image imagewidth (px) 900 940 | page_header stringlengths 28 93 | body stringlengths 67 2.59k | footnotes stringlengths 9 2.89k ⌀ |
|---|---|---|---|
مقدمة المؤلف ٥ | مقدمة المؤلف
﷽
الحمد لله الْمُبدئ الْمُعيد، الفعال لِمَا يُريد، وصلى اللّه على نبيِّنا محمد صاحب الخُلُق الرشيد، والقول السديد، وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فلقد كانت لي عنايةٌ بكتب ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ منذ وفَّقني الله في طلب العلم، وقد أُولعت به كما أُولع به غيري؛ لِمَا يمتلكه هذا الإمام من العلم الواسع، ... | null | |
٦ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | ابن تيمية ﵀ في المسألة الواحدة مسائل كثيرة ويُطيل في تفصيلها، مما تُسبب تشتت عقل القارئ.
وخذ مثالًا على ذلك: سئل الشيخ ﵀ عن طواف الحائض والجنب والمحدث.
فذكر في ثنايا الجواب مسائل عدة منها:
١ - حكم قراءة القرآن للحائض وللنفساء قبل الغسل وبعد انقطاع الدم.
٢ - حكم لبث الحائض والجنب في المسجد.
٣ - الفرق بين الحائض والجنب.
... | null | |
مقدمة المؤلف ٧ | ١٦ - الفرق بين الطواف والصلاة.
١٧ - هل سجود التلاوة من الصلاة التي تشترط لها الطهارة؟
١٨ - حكم الطهارة لصلاة الجنازة؟
١٩ - مزايا الطواف.
٢٠ - معنى قول من قال من العلماء: إن طواف أهل الآفاق أفضل من الصلاة بالمسجد.
٢١ - أمثلةٌ لقاعدة: العمل المفضول في مكانه وزمانه يقدم على الفاضل.
٢٢ - حكم العمرة؟
٢٣ - هل يجب على المتمتع... | null | |
٨ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وَهَل يُسْتَحَبُّ لِمَن كَانَ بِمَكَّةَ كَثْرَةُ الِاعْتِمَارِ فِي رَمَضَانَ أَو فِي غَيْرِهِ أَو الطَّوَافُ بَدَلَ ذَلِكَ؟
وَكَذَلِكَ كَثْرَةُ الِاعْتِمَارِ لِغَيْرِ الْمَكِّيِّ: هَل هُوَ مُسْتَحَبٌّ؟
فأجاب عن هذا السؤال بأكثر من خمسين صفحة، ذكر فيها عشرات المسائل الشائكة، التي قد يصدع منها رأس المتأمل فيها، ويشق ربط ... | (١) (٢٧/ ٤٠٧ - ٤١٢). | |
مقدمة المؤلف ٩ | يطلبون الشفاعة من الأموات، في قرابة أربعين صفحة، ثم لما انتهى منها قال: وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَالْمَقْصودُ هُنَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْحَمْدِ الَّذِي هُوَ رَأْسُ الشُّكْرِ وَبَيْنَ التَّوْحِيدِ وَالِاسْتِغْفَارِ إذَا رَفَعَ رَأسَهُ مِن الرُّكُوعِ .. إلخ (١).
وفي المجموع... | (١) الفتاوى (١٤/ ٣٧٦ - ٤١٥).
(٢) الفتاوى (٢١/ ٤٤٦ - ٤٤٧). | |
١٠ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِن الْمُعَاوَضَةِ بِالْبَيْعِ وَالْعِمَارَةِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْآخَرُ فِي الْعُرْفِ؛ مِثْلُ عِمَارَةِ مَا استهدم، هَذَا فِي شَرِكَةِ الْأمْلَاكِ، فَكَذَلِكَ فِي شَرِكَةِ الْعُقُودِ؛ فَإِنَّ مَقْصودَهَا هُوَ التَّصَرُّفُ، فَتَرْكُ التَّصَرُّفِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَع... | null | |
مقدمة المؤلف ١١ | فيها مِن الطول والتشعب والردود، وكنت أمكث في أحايين كثيرة أكثر من ساعة كاملة في وريقات قليلة، لفهمها فهمًا صحيحًا، ثم تهذيبها، والتعليق عليها، والنظر في التعارض في أقوالِه أو الأقوال المنسوبة إليه.
ولكن اللذة والأنس والسعادةَ التي ذقتها أثناء قراءتي له أنستني آلام المعاناة التي عانيتُها، والصعوبات التي واجهتها.
بل والل... | null | |
١٢ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وما بين المعقوفتين يكون من تصرفي لبيان مراد الشيخ ﵀ إذا لم أضع حاشية عليها.
٢ - نقلتُ بعض كلامه إلى مكانه المخصص، وكثيرًا ما يستطرد الشيخ فيذكر مسائل لا تتعلق بالباب، أو يُسأل سؤالًا طويلًا يُذكر فيه الكثير من الأسئلة المختلفة، كما في السؤال الذي ذُكر في [٢٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥] فيُجيب الشيخ عن جميعها، فأنقل كلُّ كلام إلى ما يُ... | (١) (٢٢/ ٤٨٧).
(٢) (٢٩/ ٤٢٤). | |
مقدمة المؤلف ١٣ | ٤ - إذا كانت الفتوى أو البحث مجرد ذكر خلاف العلماء دون ترجيح فإني لا أذكره كله؛ بل لا أذكر إلا تقريراته وترجيحاته، وقد أذكر الخلاف في مواضع قليلة إذا كان المقام يستدعى ذلك.
٥ - صححت الأخطاء المطبعية التي وقفت عليها.
٦ - اختصرتُ بعض الأسئلة اختصارًا لا يُخل بالمقصود.
٧ - قسّمت الفوائد وجعلتها في فقرات؛ وذلك ليسهل فهمها ... | null | |
١٤ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وتكلم عن الصفرة والكدرة وحكم قراءة الحائض للقرآن في كتاب الحج في المجلد السادس عشر.
فاسْتللت [*] هذه المسائل من هناك وألحقتها في باب الحيض.
وجمعت أقواله في كلِّ مسألةٍ في موضع واحد؛ وبهذا يسهل على الباحث الرجوع إلى كلّ كلامه الذي تكلم به عن أيّ مسألة ونحوها.
١٣ - اقتصرت على أهم الأدلة والحجج التي يسوقها تأييدًا لرأيه.
... | (١) (٢٢/ ٥٢٩ - ٥٧٢).
(٢) (٢٧/ ٣٤٧).
[*] تعليق الشاملة: في المطبوع «فاسْتليت» | |
مقدمة المؤلف ١٥ | و"الاختيارات"، و"الإنصاف"، و"الآداب الشرعيّة"، و"الفروع"، و"كتب ابن القيم"، وغيرها من الكتب، ورجوعي إليها عند الحاجة.
والله تعالى أسأل أن ينفع ويُبارك به، وأن يجعل عملي خالصًا لوجهه، وطلبًا لمرضاتِه، وخدمةً لدينِه.
وفي ختام هذه المقدمة: أتقدم بالشكر الجزيل لطالب العلم الجاد والحريص: محمد بن عبد الله المسعر على ما بذله ... | null | |
مقدمة المراجع ١٧ | مقدمة المراجع
﷽
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من أجلِّ وأنْفَس ما كتبه المتأخرون، وهو من أصحاب الفنون المختلفة في علوم الشريعة وغيرِها؛ حيث ما ترك فنًّا إلا وله فيه تأليف قيِّمٌ غالبًا.
وهو ... | null | |
١٨ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وقد عمد شيخنا أحمد الطيار -نفع الله به وزاده من فضله- حرصًا منه على تسهيل العلم لطلابه إلى اختصار هذا الكتاب ليقربه إليهم بلا إطالة تمل، ولا اختصار يخل، وذلك في زمن زهَدَ فيه الكثير من الناس في القراءة الجادّة.
وقد اطلعت على بعض المختصرات التي اختصرها شيخنا ومن ذلك اختصار مدارج السالكين، وهو في قرابة مائةٍ وأربعين صفحة... | null | |
مقدمة المراجع ١٩ | هذه أبرز الأعمال التي قمت بها.
ومن أهم مميزات هذا المختصر؛ أني قد سبرت بعض المسائل التي اختصرها شيخنا فكنت أتعجب منها، فقد يختصر مائة صفحة في عشر صفحات أو أقل، فكنت أرجع إلى أصل المسألة في الفتاوى فأجد أن شيخنا اختصر المسألة اختصارًا بديعًا، حيث يختصر زبدة المسألة، وقد يقتصر على بعض الأدلة التي تكون أصلًا في المسألة وي... | null | |
العلم والعلماء ٢١ | العلم والعلماء
(العلم، وفضله، وأقسامه، وفضائل الأعمال، ودرجاتها، وأقسام الناس في ذلك)
١ - قال معاذ بن جبل ﵁ (١): (عليكم بالعلم فإن طلبه لله عبادة، ومعرفته خشية، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، ومذاكرته تسبيح، به يعرف الله ويعبد، وبه يمجد الله ويوحد، يرفع الله بالعلم أقوامًا يجعلهم للناس قادة وأئمة يهتدون به... | (١) قال ابن تيمية ﵀ في (٤/ ١٠٩): وَيُرْوَى مَرْفُوعًا وَهُوَ مَحْفُوظٌ عَن مُعَاذٍ. | |
٢٢ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وقال: العارف يسير إلى الله عزَّوجلَّ بين مشاهدة المنة (١)، ومطالعة عيب النفس. [المستدرك ١/ ١٤٣]
٥ - لا ريب أن الذين أوتوا العلم والإيمان أرفع من الذين أوتوا الإيمان فقط، كما دل عليه الكتاب والسُّنَّة.
والعلم الممدوح هو الذي ورَّثَه الأنبياءُ.
وطلب العلم الواجب لكونه معيَّنًا (٢) على كل أحد: إما لكونه محتاجًا إلى جواب ... | (١) أي: منة الله عليه بالعافية والخير والصلاح.
(٢) قال في الحاشية: كذا في الأصل. وغالبًا ما تستعمل كلمة متعيَّنًا في مثل هذا. | |
العلم والعلماء ٢٣ | وَهَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ يُرَخِّصُونَ فِيهِ وَفِي رِوَايَاتِ أَحَادِيثِ الْفَضَائِلِ.
وَأَمَّا أَنْ يُثْبِتُوا أَنَّ هَذَا عَمَلٌ مُسْتَحَبٌّ مَشْرُوعٌ بِحَدِيث ضَعِيفٍ فَحَاشَا للهِ.
كَمَا أَنَّهُم إذَا عَرَفُوا أَنَّ الْحَدِيثَ كَذِبٌ فَإِنَّهُم لَمْ يَكونوا يَسْتَحِلُّون... | (١) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. | |
٢٤ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | فَالْعَالِمُ باللهِ الَّذِي يَخْشَاهُ، وَالْعَالِمُ بِأَمْرِ الله الَّذِي يَعْرِفُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ. [١٠/ ٥٤٥]
١٣ - رِوَايَةُ الْأَحَادِيثِ الْمَكْذُوبَةِ مَعَ بَيَانِ كَوْنِهَا كَذِبًا جَائِزٌ.
وَأَمَّا رِوَايَتُهَا مَعَ الْإِمْسَاكِ عَن ذَلِكَ رِوَايَةُ عَمَل فَإِنَّهُ حَرَامٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ. [١٠/ ٦٧٩]
١٤ -... | (١) ما بين المعقوفتين من المستدرك (١/ ١١ - ١٣).
(٢) فالذي يعكف على كتب الفقه والأحكام، لم يَحُزْ إلا على الجزء اليسير من العلم والدين، وهذا بخلاف فهم كثير من طلاب العلم أن الفقه هو أهم العلوم وأنفعُها! فاكتفوا بهذا العلم وتوسعوا فيه، وتركوا العلوم الأخرى المهمة. | |
العلم والعلماء ٢٥ | وَالنَّاسُ إنَّمَا يَغْلَطُونَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ؛ لِأَنَّهُم يَفْهَمُونَ مُسَمَّيَاتِ الْأَسْمَاءِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَا يَعْرِفُونَ حَقَائِقَ الْاُمُورِ الْمَوْجُودَةِ.
فَرُبَّ رَجُلٍ يَحْفَظُ حُرُوفَ الْعِلْمِ الَّتِي أَعْظَمُهَا حِفْظُ حُرُوفِ الْقُرْآنِ وَلَا يَكُونُ لَهُ مِن الْفَهْ... | null | |
٢٦ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | ١٨ - الْعِلْمُ لَا بُدَّ فِيهِ مِن نَقْلٍ مُصَدَّقٍ، وَنَظَرٍ مُحَقَّقٍ.
وَأَمَّا النُّقُولُ الضَّعِيفَةُ لَا سِيَّمَا الْمَكْذُوبَةُ فَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا، وَكَذَلِكَ النَّظَرِيَّاتُ الْفَاسِدَة وَالْعَقْلِيَّات الجهلية الْبَاطِلَةُ لَا يُحْتَجُّ بِهَا. [١٢/ ٦٣]
١٩ - لَمْ يَبْقَ مَسْأَلَةٌ فِي الدِّينِ إلَّا وَق... | null | |
العلم والعلماء ٢٧ | بِهِ (١)، أَو بِمُجَرَّدِ الْعَمَلِ وَالزُّهْدِ بِدُونِ الْعِلْمِ (٢) فَقَد ضَلَّ.
وَأَضَلُّ مِنْهُمَا مَن سَلَكَ فِي الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ طَرِيقَ أَهْلِ الْفَلْسَفَةِ وَالْكَلَامِ بِدُونِ اعْتِبَارِ ذَلِكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَا الْعَمَلِ بِمُوجِبِ الْعِلْمِ (٣). [١٣/ ٢٤٥ - ٢٤٧]
٢١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَي... | (١) هذا قد يحصل لبعض طلاب العلم، الذين ينشغلون به عن العمل ونشرِه والدعوة إلى الله، ويكون اهتمامهم في جمع الكتب وتنوع القراءة، وربما في التباهي بذلك.
(٢) هذا حال الخوارج فهُم من أجهل الناس، ويرون أن الجهاد هو السبيل الوحيد إلى إقامة الدين والملة، بل ويلمزون العلماء وطلاب العلم الذين لم يصطفوا معهم بأنهم قاعدون ومُخذّلو... | |
٢٨ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | ٢٣ - لَا رَيْبَ أَنَّ لَذَّةَ الْعِلْم أَعْظَمُ اللَّذَّاتِ.
واللَّذَّةُ الَّتِي تَبْقَى بَعْدَ الْمَوْتِ وَتَنْفَعُ فِي الْآخِرَةِ هِيَ لَذَّةُ الْعِلْمِ باللهِ وَالْعَمَلِ لَهُ وَهُوَ الْإِيمَانُ بِهِ. [١٤/ ١٦٢]
٢٤ - ذَكَرَ اللهُ أَنَّهُ يَرْفَعُ دَرَجَاتِ مَن يَشَاءُ فِي قِصَّةِ مُنَاظَرَةِ إبْرَاهِيمَ، وَفِي قِصَّ... | (١) هذا ظاهر بأنه تعالى أثنى على العالم بأمور الدنيا والدين، فكلّ علم من علوم الدنيا أُريد به نفع العباد ودفع مضارهم فهو محمود، ويرفع الله به صاحبه في الدنيا، وكذلك في الآخرة إنْ أراد به وجه الله.
(٢) أي: الْمُقَصِّرُونَ عَن عِلْم الْحُجَجِ وَالدَّلَالَاتِ، وَعِلْم السِّيَاسَةِ وَالْإمَارَاتِ والمفرطون بهما، يكونون دائ... | |
العلم والعلماء ٢٩ | ٢٦ - الْخَيْرُ وَالسَّعَادَةُ وَالْكَمَالُ وَالصَّلَاحُ مُنْحَصِرٌ فِي نَوْعَيْنِ: فِي الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ. [١٩/ ١٦٩]
٢٧ - كَثِيرٌ مِن أَهْلِ الْعِبَادَةِ وَالزَّهَادَةِ أَعْرَضَ عَن طَلَبِ الْعِلْمِ النَّبوِيِّ الَّذِي يَعْرِفُ بِهِ طَرِيقَ اللهِ وَرَسُولِهِ، فَاحْتَاجَ لِذَلِكَ إلَى تَقْلِيدِ... | (١) أما الآن! فهي بلد الكفار النصيريين، ومن على شاكلتهم من طوائف الرافضة والروس وغيرهم، وهذه البلدة منها ينطلق هؤلاء لقتال المسلمين في الشام، أعادها الله تعالى إلى حضن الإسلام. | |
٣٠ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | طَالِبًا لَهُ -وَهُوَ جَاهِلٌ بِالْمَطْلُوبِ وَطَرِيقِهِ-كَانَ فِيهِ مِن الضَّلَالِ، وَكَانَ مُسْتَحِقًّا مِن اللَّعْنَةِ- الَّتِي هِيَ الْبُعْدُ عَن رَحْمَةِ اللهِ- مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ مَن لَيْسَ مِثْلُهُ. [٧/ ٥٨٦]
٣٢ - العبد إذا عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا ي... | (١) كالصدقة والإصلاحِ بين الناس. | |
العلم والعلماء ٣١ | (الْعِلْمُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْعَقْلِ)
٣٤ - الْعِلْمُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْعَقْلِ، فَكُلُّ عَالِمٍ عَاقِلٌ، وَالْعَقْلُ شَرْطٌ فِي الْعِلْمِ. [٧/ ٣٩٩]
* * *
(التكلم بغير علم أو بغير عدل)
٣٥ - الْكَلَامُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِالْعِلْمِ وَالْقِسْطِ (١)، فَمَن تَكَلَّمَ فِي الدِّينِ بِغَيْرِ عِلْمٍ دَخَلَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿... | (١) فكل من تكلم في الدين وغيره يجب عليه أنْ يجمع بين أمرين:
الأمر الأول: العلم.
والثاني: العدل.
فكلّ من لم يكن مُحيطًا بما سيتكلم عنه؛ فإنه سيتكلم بجهل وهوى غالبًا.
ومن تكلم بعلم ولكنه لم يُنصف وحكم هواه فإنه سيقع في الظلم والحيف والخطأ.
(٢) الكَذِب ينقسمُ إِلى أَقسام:
الأول: تَغْيِيرُ الحاكي ما يَسمَعُ مُتعمّدًا، وقول... | |
٣٢ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وَكَذَلِكَ لَمَّا قَالَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ إنَّهُم يَقُولُونَ: إنَّ عَامِرًا قَتَلَ نَفْسَهُ وَحَبِطَ عَمَلُهُ، فَقَالَ: "كَذَبَ مَن قَالَهَا؛ إنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ" وَكَانَ قَائِلُ ذَلِكَ لَمْ يَتَعَمَّد الْكَذِبَ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَقَد رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ أسيد بْنَ الحضير، لَكِنَّهُ لَمّ... | (١) فهذا هو الفارق بين العالم والمقلد.
وذلك تجد كثيرًا من العامة والمقلدين يجزمون بأمور كثيرة يعتقدونها، سواء في العقيدة كالقدر مثلًا، أو في الأحكام الفرعية ونحوها، ولكن سرعان ما يتزعزع هذا الجزم بورود الشبهات عليه، فربما سمع شبهة من ضالّ، أو قرأ قولًا يُخالف ما كان يعتقده حتى يبدأ يشك ويتردد، ويقل جزمه بما يعتقده.
وأم... | |
العلم والعلماء ٣٣ | فمَن حَاسَبَ نَفْسَهُ عَلَى مَا يَجْزِمُ بِهِ (١): وَجَدَ أَكْثَرَ النَّاسِ الَّذِينَ يَجْزِمُونَ بِمَا لَا يُجْزَمُ بِهِ إنَّمَا جَزْمُهُم لِنَوْعٍ مِن الْهَوَى؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١١٩].
وَلهَذَا تَجِدُ الْيَهُودَ يُصَمِّمُونَ وَيُصِرُّونَ عَ... | (١) سواءٌ في الاعتقاد أو في السلوك أو في الأحكام، فلا ينبغي للإنسان أن يجزم بشيء إلا بدليل صحيح يدل على الذي جزم به، حتى يخرج من التقليد والهوى، وكلُّ مقلد ففيه نوعٌ من الهوى، وكلما كثر وعظم التقليد كثر وعظم الهوى في قلبه. | |
٣٤ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وَإِذَا جَنَى شَخْصٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعَاقَبَ بِغَيرِ الْعُقُوبَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَلَيْسَ لِأَحَد مِن الْمُتَعَلِّمِينَ وَالْأُسْتَاذِين أَنْ يُعَاقِبَهُ بِمَا يَشَاءُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُعَاوِنَهُ وَلَا يُوَافِقَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ الْمُعَلِّمُ أَو الْأُسْتَاذُ قَد أَمَرَ بِهَجْرِ شَخْصٍ، أَو بِ... | null | |
العلم والعلماء ٣٥ | مِن أَصْحَابِهِ أو أَصْحَابِ غَيْرِهِ، فَيَكُونُ الْمَقْصُودُ عِبَادَةَ اللهِ وَحْدَهُ وَطَاعَةَ رَسُولِهِ، وَاتِّبَاعَ الْحَقِّ وَالْقِيَامَ بِالْقِسْطِ.
وَمَن مَالَ مَعَ صَاحِبِهِ -سَوَاءٌ كَانَ الْحَقُّ لَهُ أَو عَلَيْهِ- فَقَد حَكَمَ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَخَرَجَ عَن حُكْمِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَالْوَاجِبُ عَلَ... | null | |
٣٦ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وَهَذَا أَمْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَا كَانَ يُشْبِهُ هَذَا مِن الْأُمُورِ، وَنُعَظِّمُ أمْرَهُ تَعَالَى بِالطَّاعَةِ للهِ وَرَسُولِهِ، وَنَرْعَى حُقُوقَ الْمُسْلِمِينَ، لَا سِيَّمَا أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْهُم كَمَا أَمَرَ اللهُ وَرَسُولُهُ.
وَمَن عَدَلَ عَن هَذِهِ الطَّرِيقِ: فَقَد عَدَلَ عَن اتِّبَاع... | (١) أي: العلوم النافعة.
(٢) رواه البخاري (٤٥٣)، ومسلم (٢٤٨٥). | |
العلم والعلماء ٣٧ | وَهُوَ كَلَامٌ جَامِعٌ لأُصُولِ مَا يَكُونُ مِن الْعَبْدِ مِن عِلْمٍ وَعَمَلٍ مِن شُعُورٍ وَإِرَادَةٍ. فَمَبْدَأُ الْعِلْمِ الْحَقِّ وَالْإِرَادَةِ الصَّالِحَةِ مِن لَمَّةِ الْمَلَكِ.
وَمَبْدَأُ الِاعْتِقَادِ الْبَاطِلِ وَالْإِرَادَةِ الْفَاسِدَةِ مِن لَمَّةِ الشَّيْطَانِ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ... | (١) فحضور الدروس والمحاضرات النافعة، وقراءة كتب العلم: يُعتبَرُ من ذكر الله تعالى؛ فطالب العلم وهو في درسه وبين كتبه في ذكر الله تعالى، وكل فضلٍ جاء في الذكر فإنه يشمله. | |
٣٨ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | لَهُ؛ بَل قَد يَقْطَعُونَ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ، وَكَمْ مِن أَشْيَاءَ مَشْهُورَةٍ عِنْدَ الْعَارِفِينَ بِالْحَدِيثِ؛ بَل مُتَوَاتِرَةٍ عِنْدَهُمْ، وَأَكْثَرُ الْعَامَّةِ؛ بَل كَثِيرٌ مِن الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَمْ يَعْتَنُوا بِالْحَدِيثِ مَا سَمِعُوهَا. [٦/ ٤٠٩ - ٤١٠]
* * *
(ما لا بد للسالك والعارف منه)
٤٦ - قال ابن ال... | null | |
العلم والعلماء ٣٩ | فَهَذِهِ طُرُقُ أَهْلِ الْبِدَع وَالْأَهْوَاءِ الَّذِينَ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ أَنَّهُم مَذْمُومُونَ خَارِجُونَ عَن الشَّرِيعَةِ وَالْمِنْهَاجِ الَّذِي بَعَثَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ.
فَمَن تَعَصَّبَ لِوَاحِدٍ مِن الأئِمَّةِ بِعَيْنِهِ فَفِيهِ شَبَهٌ مِن هَؤُلَاءِ.
فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْ... | null | |
٤٠ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | العقيدة وما ينافيها
٤٨ - من كان توكله على الله ودعاؤه له هو في حصول مباحات فهو من العامة، وإن كان في حصول مستحبات وواجبات فهو من الخاصة، كما أن من دعاه وتوكل عليه في حصول محرمات فهو ظالم لنفسه، ومن أعرض عن التوكل فهو عاص لله ورسوله؛ بل خارج عن حقيقة الإيمان. [١٠/ ٣٦]
٤٩ - هاتان السورتان:- ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُو... | (١) هكذا في جميع النسخ التي اطلعت عليها، ولعل الصواب: العلمي، كما عبّر به تلميذه ابن القيم في كتابه: اجتماع الجيوش الإسلامية (٢/ ٩٤) حيث قال: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون: ١] متضمنة للتوحيد العملي الإرادي، وسورة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص:١] متضمنة للتوحيد الخبري العلمي. | |
العقيدة وما ينافيها ٤١ | هو ومن تابعه أن الجنة لا يدخل في مسماها إلا الأكل والشرب واللباس والنكاح والسماع ونحو ذلك مما فيه التمتع بالمخلوقات. [١٠/ ٦٢ - ٦٣]
٥١ - فِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ ... | null | |
٤٢ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | [النمل: ٤٠] وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ﴾ [التغابن: ١] فَإِنَّ كَثِيرًا مِمَن يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ وَالْغِنَى لَا يَكُونُ مَحْمُودًا بَل مَذْمُومًا، إذِ الْحَمْدُ يَتَضَمَّنُ الْإِخْبَارَ عَن الْمَحْمُودِ بِمَحَاسِنِهِ الْمَحْبُوبَةِ، فَيَتَضَمَّنُ إخْبَارًا بِمَحَاسِنِ الْمَحْبُوبِ مَحَبَّةً... | (١) وفي قراءة أخرى متواترة: الْمُخلِصِين، بكسر اللام، فبينت القراءتان أنّ الله تعالى يصرف عن عباده المخلِصين السوء والفحشاء، وأنه بسبب ذلك جعلهم من المختارين المصطفين الأخيار. | |
العقيدة وما ينافيها ٤٣ | النَّارِ؛ بَل كَانَ فِي قَلْبِهِ نَوْعٌ مِن الشِّرْكِ الَّذِي أَوْقَعَهُ فِيمَا أَدْخَلَهُ النَّارَ، وَالشِّرْكُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَخْفَى مِن دَبِيبِ النَّمْلِ؛ وَلهَذَا كَانَ الْعَبْدُ مَأمُورًا فِي كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ يَقُولَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥]. [١٠/ ٢٦٠ - ٢٦١]
٥٥ - قَال... | null | |
٤٤ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | صَدَّقَ قَلْبُهُ بِأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَهُوَ يُبْغِضهُ وَيحْسُدُهُ ويسْتَكْبِرُ عَن مُتَابَعَتِهِ لَمْ يَكُن قَد آمنَ قَلْبُهُ. [١٠/ ٢٦٨ - ٢٦٩]
٥٧ - الْإِيمَانُ وَإِن تَضَمَّنَ التَّصْدِيقَ فَلَيْسَ هُوَ مُرَادِفًا لَهُ، فَلَا يُقَالُ لِكُلِّ مُصَدِّقٍ بِشَيءِ: إنَّهُ مُؤْمِنٌ بِهِ. فَلَو قَالَ: أَنَا أُصَد... | null | |
العقيدة وما ينافيها ٤٥ | الْخَيْرِ كَانَ لِضَعْفِهِ، وَرُبَّمَا حَصَلَ لَهُ جَزَعٌ، فَإِنْ حَصَلَ فرَادُهُ نَظَرَ إلَى نَفْسِهِ وَقُوَّتِهِ فَحَصَلَ لَهُ إعْجَابٌ، وقد يُعْجَبُ بِحَالِهِ فَيَظُنُّ حُصُولَ مُرَادِهِ فَيُخْذَلُ (١).
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَي... | (١) من أخطاء بعض طلاب العلم وأهل الصلاح أنهم ينشغلون بالعلم أو الدعوة عن تصحيح القلب والنية، فتسري إليهم أمراض القلب من العجب والغرور والاستطالة على الآخرين.
(٢) متفق عليه.
(٣) في الأصل: (فضحك)! ولعل الصواب حذف الفاء. | |
٤٦ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وأما رحمة الميت مع الرضى بالقضاء وحمد الله تعالى تعالى النبي ﷺ فهذا أكمل. كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ [البلد: ١٧]، فذكر سبحانه التواصي بالصبر والمرحمة.
[١٠/ ٤٦ - ٤٧]
٦١ - يُحَقِّقُ قَوْلَهُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ تَو... | null | |
العقيدة وما ينافيها ٤٧ | مِن التَّوْحِيدِ وَالْأَمْثَالِ الَّتِىِ هِيَ الْمَقَايِيسُ الْعَقْلِيَّةُ وَالْقِصَصُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ، ثُمَّ أَنْزَلَ بِالْمَدِينَةِ -لَمَّا صَارَ لَة قُوَّةٌ- فُرُوعَهُ الظَّاهِرَةَ مِن الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْجِهَادِ وَالصّيَامِ وَتَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَالزنى وَالْمَيْسِرِ... | null | |
٤٨ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وَمِن ذَلِكَ مَا يَجِدُونَهُ مِن ثَمَرَةِ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّوَكلُ وَالدُّعَاءُ للهِ وَحْدَهُ، فَإِنَّ النَّاسَ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ:
"مِنْهُم" مَن عَلِمَ ذَلِكَ سَمَاعًا وَاسْتِدْلَالًا.
"وَمِنْهُم" مَن شَاهَدَ وَعَايَنَ مَا يَحْصُلُ لَهُمْ.
وَ"مِنْهُم" مَن وَجَدَ حَقِيقَةَ الْإِخ... | (١) رواه مسلم (٣٥٧). وقد أثبت لفظه.
(٢) الكفر البسيط يُقابل الكفر المركب، ويعنون بالكفر البسيط: الذي لم يكن عن معاندة وقصد للمخالفة، بخلاف الكفر المركب، فهو الذي يكون عن عناد وقصد للمخالفة والتكذيب.
فَإِنْ ضَمَّ من أعْرَض عَمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ وَتَرَكَ الْإِيمَانَ بِهِ إلَى ذَلِكَ ضِدَّ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ... | |
العقيدة وما ينافيها ٤٩ | الْإِيمَانَ بِهِ -وَإِن لَمْ يَعْتَقِدْ تَكْذِيبَهُ- فَهَذَا قَد لَا يُوَسْوِسُ لَهُ الشَّيْطَانُ بِذَلِكَ، إذ الْوَسْوَسَةُ بِالْمُعَارِضِ الْمُنَافِي لِلْإِيمَانِ إنّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا عِنْدَ وُجُودِ مُقْتَضِيهِ، فَإِذَا لَمْ يَكُن مَعَهُ مَا يَقْتَضِي الْإِيمَانَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى مُعَارِضٍ يَدْفَعُهُ.
فَكُلُّ ... | = والكفر ينقسم كذلك إلى قسمين:
- بسيط، وهو عبارة عن عدم الإيمان واتباع الرسول مع عدم تلبس بضد.
ومركب، وهو جهل أرباب الاعتقادات الباطلة. | |
٥٠ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | عِبَادَةُ الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأنبياء: ٢٥]. [١١/ ٥١ - ٥٢]
٦٩ - قَوْلُ الْقَائِلِ: نَحْنُ فِي بَرَكَةِ فُلَانٍ، أَو مِن وَقْتِ حُلُولِهِ عِنْدَنَا حَلَّتْ الْ... | (١) أي: صحيح من جهة، وباطلٌ من جهةٍ أخرى. | |
العقيدة وما ينافيها ٥١ | الْمُحَرَّمَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ: كَالْفَوَاحِشِ وَالظُّلْمِ وَالْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالزنى وَغَيْرِ ذَلِكَ. أَو جَحْدِ حِلَّ بَعْضِ الْمُبَاحَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ: كَالْخُبْزِ وَاللَّحْمِ وَالنَّكَاحِ: فَهُوَ كَافِرٌ مُرْتَدٌّ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ، وَإِن أَضْمَرَ ذَلِكَ... | null | |
٥٢ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وَأَصْلُ ذَلِكَ: هَل يَثْبُتُ حُكْمُ الْخِطَابِ فِي حَقِّ الْمُكَلَّفِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِن سَمَاعِهِ؟
عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ.
الصَّحِيحُ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ: أَنَّ الْخِطَابَ لَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ أَحَدٍ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِن سَمَاعِهِ؛ فَإِنَّ ... | (١) قال الشيخ في موضع آخر: هَذَا الْحَدِيثُ مُتَوَاتِرٌ عَن النَبِيِّ ﷺ، رَوَاهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَالْأسَانيدِ مِن حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمْ، عَن النَبِيِّ ﷺ مِن وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ، يَعْلَمُ أَهْلُ الْحَدِيثِ أَنَّهَا تُفِيدُهُم الْعِلْمَ الْيَقِينِيَّ، وَإِن لَمْ... | |
العقيدة وما ينافيها ٥٣ | يُعِيدُهُ إذَا صَارَ كَذَلِكَ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِن إنْكَارِ قُدْرَةِ الثهِ تَعَالَى وَإِنْكَارِ مَعَادِ الْأَبْدَانِ وإِن تَفَرَّقَتْ كُفْرٌ.
لَكِنَّهُ كَانَ مَعَ إيمَانِهِ باللهِ وَإيمَانِهِ بِأَمْرِهِ وَخَشْيَتِهِ مِنْهُ جَاهِلًا بِذَلِكَ ضَالًّا فِي هَذَا الظَّنّ مُخْطِئًا، فَغَفَرَ اللهُ لَهُ ذَلِكَ.
وَالْحَدِيثُ ص... | (١) وليس شركًا أكبر، إلا إذا نحر لصاحب القبر تعظيمًا له.
(٢) رواه الترمذي (٢٦٩٥) وقال: هذا حديث إسناده ضعيف.
(٣) رواه أبو داود (٤٠٣١)، وأحمد (٥١١٤)، وقال الألباني في صحيح أبي داود (٤٠٣١): حسن صحيح. | |
٥٤ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | ٧٥ - مَن لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ بَعْدَ مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ ﷺ لَنْ يَكُونَ مُسْلِمٌ إلَّا مَن آمَنَ بِهِ وَاتَّبعَهُ بَاطِنًا وَظَاهِرًا فَلَيْسَ بِمُسْلِم.
وَمَن لَمْ يُحَرِّم التَّدَيُّنَ -بَعْدَ مَبْعَثِهِ ﷺ بِدِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، بَل مَن لَمْ يُكَفِّرْهُم وَيُبْغِضْهُمْ: فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ بِاتِّفَاقِ الْمُ... | (١) البطائحية: هم الرفاعية، لقبوا بالبطائحية نسبة إلى قرى عديدة في واسط بالعراق، ويلقبون بالأحمدية نسبة إلى أحمد الرفاعى ﵀.
وقد اقتصر مؤخرًا على تعريفهم بالرفاعية تمييزًا لهم عن جماعة الطريقة الأحمدية المنتسبة إلى أحمد البدوي.
(٢) وسبعمائة.
(٣) تأمل إنصافه مع هذه الطائفة الضالة المضلة، فلم يذكر مساوئهم ويُعرض عن محاسنه... | |
العقيدة وما ينافيها ٥٥ | غَيْرِهِمْ بَعْضَ مَا فِيهِمْ مِن حَقِّ وَبَاطِلٍ، وَأَحْوَالِهِم الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْإِشَارَاتِ، وَتَابَ مِنْهُم جَمَاعَة، وَأُدِّبَ مِنْهُم جَمَاعَةٌ مِن شُيُوخِهِمْ، وَبَيَّنْت صُورَةَ مَا يُظْهِرُونَهُ مِن المخاريق: مِثْل مُلَابَسَةِ النَّارِ وَالْحَيَّاتِ وَإِظْهَارِ الدَّمِ وَاللَّاذَنِ وَالزعْفَرَانِ وَمَاء... | null | |
٥٦ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | حُضُورِهِمْ لِمَوْعِدِ الِاجْتِمَاعِ، فَاسْتَخَرْت اللهَ تَعَالَى تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَاسْتَعَنْته وَاسْتَنْصَرْته وَاسْتَهْدَيْته وَسَلَكْت سَبِيلَ عِبَادِ اللهِ فِي مِثْل هَذِهِ الْمَسَالِكِ، حَتَى أُلْقِيَ فِي قَلْبِي أَنْ أَدْخُلَ النَّارَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ، وَأَنَّهَا تَكُونُ بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى م... | (١) ﵀! ما أعظم يقينه وتوكُّله وثقته بالله تعالى.
(٢) هذا يدل على عظيم إيمانه وثقته بالله تعالى، وهذه المنزلة قلّ من يصل إليها. | |
العقيدة وما ينافيها ٥٧ | بَاطِنًا وَظَاهِرًا لِحجَّةٍ أَو حَاجَةٍ، فَالْحُجَّةُ لِإِقَامَةِ دِينِ اللهِ، وَالْحَاجَةُ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِن النَّصْرِ وَالرِّزْقِ الَّذِي بِهِ يَقُومُ دِينُ اللهِ، وَهَؤُلَاءِ إذَا أَظْهَرُوا مَا يُسَمُّونَهُ إشَارَاتِهِمْ وَبَرَاهِينَهُم الَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تُبْطِلُ دِينَ اللهِ وَشَرْعَهُ وَجَبَ ع... | (١) هذا من كمال فطنته وفراسته ﵀، وله مثل ذلك وأعظم، كما ذكره تلميذه ابن القيم. | |
٥٨ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | أَعْظَمِ مَشْهَدٍ يَكُونُ حَيْثُ كَتَمَ تَلْبِيسَهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ (١).
فَلَمَّا حَضَرُوا تَكَلَّمَ مِنْهُم شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ حَاتِمٌ بِكَلَام مَضْمُونهُ طَلَبُ الصُّلْحِ وَالْعَفْوِ عَن الْمَاضِي وَالتَّوْبَةُ، وَإِنَّا مُجِيبُونَ إلَى مَا طَلَبَ مِن تَرْكِ هَذِهِ الْأَغْلَالِ وَغَيْرِهَا مِن الْبِدَعِ وَمُتَّبِ... | (١) فظهر أنّ إخفاء الله تعالى تلبيس هذا الرجل على الشيخ كان لمصلحةٍ أعظم، ومنفعة أكبر في المستقبل.
(٢) هي الحَصِيرُ المعمول من القَصَب. | |
العقيدة وما ينافيها ٥٩ | فَلَمَّا قُلْت ذَلِكَ تَغَيَّرَ وَذَلَّ. وَذُكِرَ لِي أَنَّ وَجْهَهُ اصْفَرَّ.
وَمَشَايِخُهُم الْكبَارُ يَتَضَرَّعُونَ عِنْدَ الْأَمِيرِ فِي طَلَبِ الصُّلْحِ، وَجَعَلْت أُلِحُّ عَلَيْهِ فِي إظْهَارِ مَا أَدْعُوهُ مِن النَّارِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَهُم لَا يُجِيبُونَ، وَقَد اجْتَمَعَ عَامَّةُ مَشَايِخِهِمُ الَّذِينَ... | null | |
٦٠ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | وَأَمْسَكْت سَيْفَ الْأَمِيرِ وَقُلْت: هَذَا نَائِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغُلَامُهُ، وَهَذَا السَّيْفُ سَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَن خَرَجَ عَن كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ضَرَبْنَاهُ بِسَيْفِ اللهِ، وَأَعَادَ الْأَمِيرُ هَذَا الْكلَامَ.
وَأَخَذَ بَعْضُهُم يَقُولُ: فَالْيَهُود وَالنَّصَارَى يُقَرُّونَ وَلَا نُقَرُّ ... | (١) أي: ننصح العاصين ونعظهم حتى يتوبوا ويرجعوا ويتركوا المعاصي. | |
العقيدة وما ينافيها ٦١ | فِي "صَحِيحِهِ" عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَد جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ؛ فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ،... | null | |
٦٢ تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | فَلَمَّا ظَهَرَ قُبْحُ الْبِدَعِ فِي الْإِسْلَامِ وَأَنَّهَا أَظْلَمُ مِن الزنى وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَأَنَّهُم مُبْتَدِعُونَ بِدَعًا مُنْكَرَةً فَيَكُونُ حَالُهُم أَسْوَأَ مِن حَالِ الزَّانِي وَالسَّارِقِ وَشَارِبِ الْخَمْرِ أَخَذَ شَيْخَهُم عَبْدُ اللهِ يَقُولُ: يَا مَوْلَانَا يُحْرِقُك الْفُقَرَاءُ بِقُل... | null | |
العقيدة وما ينافيها ٦٣ | ٧٩ - كُلَّمَا كَانَ الرَّجُلُ أَعْظَمَ إخْلَاصًا: كَانَت شَفَاعَةُ الرَّسُولِ أَقْرَبَ إلَيْهِ.
قَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَن أَسْعَدُ النَاسِ بِشَفَاعَتِك يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَن قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ (١). [١١/ ٥٢٨]
٨٠ - لِلنَّاسِ فِي الشِّرْكِ وَالظُّلْمِ وَالْكَذِبِ وَ... | (١) رواه البخاري (٩٩). |
End of preview. Expand in Data Studio
Arabic OCR Books Dataset (ocr_arabic_books)
This repository is a structurally aligned Arabic Optical Character Recognition (OCR) dataset. It hosts a collection of classical Islamic books, organized by separate configurations (subsets) to support modular loading without filename collisions.
📚 Master Book Inventory
Total running pages in repository: 181,427
| # | Book Name (English) | Book Name (Arabic) | Subset / Config Name | Page Count | Image Index Range |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | Taqreeb Fatawa wa Rasa'il Ibn Taymiyyah | تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية | default |
3,537 | 0001.jpg – 3537.jpg |
| 2 | Sunan Ibn Majah | سنن ابن ماجه | sunan_ibn_majah |
3,012 | 3538.jpg – 6549.jpg |
| 3 | Al-Musannaf by Ibn Abi Shaibah | المصنف لابن أبي شيبة | musannaf_ibn_abi_shaibah |
10,475 | 6550.jpg – 17024.jpg |
| 4 | Tafsir al-Tabari (Jami' al-Bayan) | جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) | tafsir_al_tabari |
16,700 | 17025.jpg – 33724.jpg |
| 5 | Al-Mabsut by al-Sarakhsi | المبسوط للسرخسي | al_mabsut |
6,277 | 33725.jpg – 40001.jpg |
| 6 | Al-Ghayah fi Ikhtisar al-Nihayah | الغاية في اختصار النهاية | al_ghayah |
3,302 | 40002.jpg – 43328.jpg* |
| 7 | Musnad Ahmad ibn Hanbal | مسند الإمام أحمد بن حنبل | musnad_ahmad |
23,338 | 43304.jpg – 66641.jpg |
| 8 | Sahih al-Bukhari (Dar al-Taseel) | صحيح البخاري (طبعة دار التأصيل) | sahih_al_bukhari |
4,719 | 66642.jpg – 71360.jpg |
| 9 | Al-Musnad al-Musannaf al-Mu'allal | المسند المصنف المعلل | al_musnad_al_muallal |
22,631 | 71361.jpg – 93991.jpg |
| 10 | Kanz al-Ummal fi Sunan al-Aqwal wa al-Af'al | كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال | kanz_al_ummal |
11,533 | 93992.jpg – 105524.jpg |
| 11 | Al-Jami' al-Kamil fi al-Hadith al-Sahih al-Shamil | الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل | al_jami_al_kamil |
8,497 | 105525.jpg – 114021.jpg |
| 12 | Al-Ta'liqat al-Hissan 'ala Sahih Ibn Hibban | التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان | al_taliqat_al_hissan |
4,396 | 114022.jpg – 118417.jpg |
| 13 | Jam' al-Jawami' / Al-Jami' al-Kabir | جمع الجوامع المعروف بـ الجامع الكبير | jam_al_jawami |
18,715 | 118418.jpg – 137132.jpg |
| 14 | Al-Matalib al-Aliyah bi-Zawa'id al-Masanid al-Thamaniyah | المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية | al_matalib_al_aliyah |
13,191 | 137133.jpg – 150323.jpg |
| 15 | Majma' al-Zawa'id wa-Manba' al-Fawa'id | مجمع الزوائد ومنبع الفوائد | majma_al_zawaid |
3,478 | 150324.jpg – 153801.jpg |
| 16 | Jami' al-Masanid wa-al-Sunan | جامع المسانيد والسنن | jami_al_masanid |
6,314 | 153802.jpg – 160115.jpg |
| 17 | Kitab al-Ahadith al-Mukhtarah | الأحاديث المختارة (المستخرج من الأحاديث المختارة) | kitab_ahadith_mukhtharah |
3,882 | 160116.jpg – 163997.jpg |
| 18 | Sharh al-Sunnah by al-Baghawi | شرح السنة للبغوي | sharh_al_sunnah |
6,133 | 163998.jpg – 170130.jpg |
| 19 | Ma'rifat al-Sunan wa al-Athar by al-Bayhaqi | معرفة السنن والآثار للبيهقي | marifat_al_sunan_wa_al_athar |
4,204 | 170131.jpg – 174334.jpg |
| 20 | Shu'ab al-Iman by al-Bayhaqi | الجامع لشعب الإيمان للبيهقي | shuab_al_iman |
7,093 | 174335.jpg – 181427.jpg |
| Total | 181,427 |
*Note: Specific pages representing raw cover layout variations and visual manuscript photo appendices have been intentionally skipped to ensure high-fidelity print OCR training signals.
🛠️ Dataset Structure
Every book subset inside this repository uses a standardized, clean schema:
| Field Name | Type | Description |
|---|---|---|
file_name |
string |
Relative path to the image on disk (present in certain sub-configurations). |
image |
Image |
Scanned page image (JPEG format, 150 DPI) |
page_header |
string |
Spatially aligned running headers containing page numbers and titles (or null if the book lacks running headers or has had headers cropped out to avoid layout mismatches). |
body |
string |
Clean Arabic main body text (fully stripped of HTML tags, normalized to Unix newlines, stripped of tashkeel/diacritics where appropriate to match printed page layouts, and free of database anchors). |
footnotes |
string |
Clean footnotes and/or bottom-centered Arabic page numbers matching the printed layout (null if none exist). |
💻 How to Use
Because the repository is formatted in native Parquet shards, you can load or stream any individual book subset directly using its config_name:
from datasets import load_dataset
# 1. Load Taqreeb Fatawa wa Rasa'il Ibn Taymiyyah (default subset)
dataset_taqreeb = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", split="train")
# 2. Load Sunan Ibn Majah subset
dataset_majah = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "sunan_ibn_majah", split="train")
# 3. Load Al-Musannaf by Ibn Abi Shaibah subset
dataset_musannaf = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "musannaf_ibn_abi_shaibah", split="train")
# 4. Load Tafsir al-Tabari subset
dataset_tabari = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "tafsir_al_tabari", split="train")
# 5. Load Al-Mabsut by al-Sarakhsi subset
dataset_mabsut = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "al_mabsut", split="train")
# 6. Load Al-Ghayah fi Ikhtisar al-Nihayah subset
dataset_ghayah = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "al_ghayah", split="train")
# 7. Load Musnad Ahmad subset
dataset_ahmad = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "musnad_ahmad", split="train")
# 8. Load Sahih al-Bukhari subset
dataset_bukhari = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "sahih_al_bukhari", split="train")
# 9. Load Al-Musnad al-Musannaf al-Mu'allal subset
dataset_muallal = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "al_musnad_al_muallal", split="train")
# 10. Load Kanz al-Ummal subset
dataset_kanz = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "kanz_al_ummal", split="train")
# 11. Load Al-Jami' al-Kamil subset
dataset_kamil = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "al_jami_al_kamil", split="train")
# 12. Load Al-Ta'liqat al-Hissan subset
dataset_hissan = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "al_taliqat_al_hissan", split="train")
# 13. Load Jam' al-Jawami' subset
dataset_jawami = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "jam_al_jawami", split="train")
# 14. Load Al-Matalib al-Aliyah subset
dataset_matalib = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "al_matalib_al_aliyah", split="train")
# 15. Load Majma' al-Zawa'id subset
dataset_zawaid = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "majma_al_zawaid", split="train")
# 16. Load Jami' al-Masanid subset
dataset_masanid = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "jami_al_masanid", split="train")
# 17. Load Kitab al-Ahadith al-Mukhtarah subset
dataset_mukhtarah = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "kitab_ahadith_mukhtharah", split="train")
# 18. Load Sharh al-Sunnah subset
dataset_sunnah = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "sharh_al_sunnah", split="train")
# 19. Load Ma'rifat al-Sunan wa al-Athar subset
dataset_sunan_athar = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "marifat_al_sunan_wa_al_athar", split="train")
# 20. Load Shu'ab al-Iman subset
dataset_shuab = load_dataset("freococo/ocr_arabic_books", "shuab_al_iman", split="train")
# Access and preview
first_page = dataset_shuab[0]
print(first_page["body"]) # Displays the cleaned main body text
print(first_page["footnotes"]) # Displays the clean footnotes text (or None if empty)
first_page["image"].show() # Automatically opens the visual page JPEG
- Downloads last month
- 844