Dataset Preview
Go to dataset viewer
book (string)text (string)
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أشكال-التجارب-في-مَثَل-الزارع.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أشكال التجارب في مَثَل الزارع قد رأينا في مقال " وسائل واشكال التجارب" الأشكال التي من الممكن أن تتخذها التجارب (وخاصة الاختبارات التي تأتي من خلال الآلام والاضطهاد وأشراك إطاعة شهوات الإنسان العتيق، الجسد)، نستطيع أيضاً أن نرى هذه الأقسام عاملة في مثال الزارع. هناك مجموعتين في مثال الزارع أنه برغم من سماعهم واستقبالهم للكلمة، إلا أنهم لم يجلبوا ثماراً. والسؤال هو لماذا؟ 1. التجارب في القسم الثاني من مثال الزارع فيما يخص القسم الثاني من مثال الزارع، تخبرنا عنها متى 13: 20- 21 ولوقا 8: 13 متى 13: 20- 21 " وَالْمَزْرُوعُ عَلَى الأَمَاكِنِ الْمُحْجِرَةِ هُوَ الَّذِي يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ، وَحَالاً يَقْبَلُهَا بِفَرَحٍ، وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي ذَاتِهِ، بَلْ هُوَ إِلَى حِينٍ. فَإِذَا حَدَثَ ضِيقٌ أَوِ اضْطِهَادٌ مِنْ أَجْلِ الْكَلِمَةِ فَحَالاً يَعْثُرُ." لوقا 8: 13 " وَالَّذِينَ عَلَى الصَّخْرِ هُمُ الَّذِينَ مَتَى سَمِعُوا يَقْبَلُونَ الْكَلِمَةَ بِفَرَحٍ، وَهؤُلاَءِ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ، فَيُؤْمِنُونَ إِلَى حِينٍ، وَفِي وَقْتِ التَّجْرِبَةِ يَرْتَدُّونَ." كما نرى، الناس في هذا القسم سمعوا الكلمة وحالاً قبلوها بفرح! بمعنى آخر، لقد كانوا متحمسين جداً تجاه الكلمة. ثم جاءت التجارب والاختبارات في شكل ضيق واضطهاد من أجل الكلمة، أي أنه بسبب الكلمة، اضطهد هؤلاء الناس. وعندئذ توقفوا. عوضاً عن أن يحفظوا ويتمسكوا بالكلمة التي قد حدث واستقبلوها بفرح، تراجعوا وسقطوا بعيداً، إن كنت مؤمناً صغيراً مليء بالحماسة تجاه الله، وبالرغم من أنه قد يبدو أنه لا يوجد شيطان من حولك، فهذا لن يستمر إلى الأبد. فالتجارب والاختبارات آتية. ستحتاج إلى أن تحفظ وتتمسك بالإيمان وبالكلمة التي قد حدث واستقبلتها بفرح. كما تقول لنا الكلمة: عبرانيين 10: 35- 39 " فَلاَ تَطْرَحُوا ثِقَتَكُمُ الَّتِي لَهَا مُجَازَاةٌ عَظِيمَةٌ. لأَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى الصَّبْرِ، حَتَّى إِذَا صَنَعْتُمْ مَشِيئَةَ اللهِ تَنَالُونَ الْمَوْعِدَ. لأَنَّهُ بَعْدَ قَلِيل جِدًّا «سَيَأْتِي الآتِي وَلاَ يُبْطِئُ. أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا، وَإِنِ ارْتَدَّ لاَ تُسَرُّ بِهِ نَفْسِي». وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا مِنَ الارْتِدَادِ لِلْهَلاَكِ، بَلْ مِنَ الإِيمَانِ لاقْتِنَاءِ النَّفْسِ." والضيق قد يأخذ أشكالاً عديدة. رأيت أناساً يسقطون، تاركين الإيمان لأن آبائهم أو أقاربهم وأصدقائهم قد عارضوهم ورفضوهم بسبب إيمانهم. بالطبع قد يأخذ الاضطهاد أشكالاً أكثر من ذلك أيضاً، مثل أن تلقى في سجن أو أن تعذب لأجل إيمانك. قد يسبب الموت كذلك، كما حدث مع اسطفانوس ويعقوب أخو يوحنا. وتقول الكلمة من أجلك ومن أجل كل الذين حوكموا: رومية 16: 19- 20 " لأَنَّ طَاعَتَكُمْ ذَاعَتْ إِلَى الْجَمِيعِ، فَأَفْرَحُ أَنَا بِكُمْ، وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونُوا حُكَمَاءَ لِلْخَيْرِ وَبُسَطَاءَ لِلشَّرِّ. وَإِلهُ السَّلاَمِ سَيَسْحَقُ الشَّيْطَانَ تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ سَرِيعًا." و بطرس الأولى 5: 8- 10 " اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. فَقَاوِمُوهُ، رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ. وَإِلهُ كُلِّ نِعْمَةٍ الَّذِي دَعَانَا إِلَى مَجْدِهِ الأَبَدِيِّ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، بَعْدَمَا تَأَلَّمْتُمْ يَسِيرًا، هُوَ يُكَمِّلُكُمْ، وَيُثَبِّتُكُمْ، وَيُقَوِّيكُمْ، وَيُمَكِّنُكُمْ." تمسك بالإيمان حتى النهاية. ضع حياتك ووضعك بين يدي الله وكن مستعداً لمواجهة أي شيء قد يحدث، أجل وحتى السخرية والعذاب. الله معك، سيقويك وسيعينك تماماً مثلما فعل مع يسوع في بستان جسثيماني. وتماماً مثلما فعل مع بولس في السجن عندما اضطهد من قِبَل اليهود (أعمال الرسل 23: 11). وكما قال بولس في كورنثوس الثانية 1: 7:" عَالِمِينَ أَنَّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ شُرَكَاءُ فِي الآلاَمِ، كَذلِكَ فِي التَّعْزِيَةِ أَيْضًا." فالعزاء الآتي من الله يوازن أي سخرية أو أي عذاب قد يأتي إلينا من أي إنسان. 2. التجارب في القسم الثالث من مثال الزارع بخصوص القسم الثالث من مثال الزارع، فنقرأ عنه في مرقس 4: 18- 19 " وَهؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ زُرِعُوا بَيْنَ الشَّوْكِ: هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ، وَهُمُومُ هذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ الأَشْيَاءِ تَدْخُلُ وَتَخْنُقُ الْكَلِمَةَ فَتَصِيرُ بِلاَ ثَمَرٍ." و لوقا 8: 14 " وَالَّذِي سَقَطَ بَيْنَ الشَّوْكِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ فَيَخْتَنِقُونَ مِنْ هُمُومِ الْحَيَاةِ وَغِنَاهَا وَلَذَّاتِهَا، وَلاَ يُنْضِجُونَ ثَمَرًا." هؤلاء قد سمعوا الكلمة وفهموها ولكنهم صاروا بلا ثمر، وما هو السبب؟ السبب هو لأنهم تركوا أبواب قلوبهم مفتوحة لأشواك " وَهُمُومُ هذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ الأَشْيَاءِ" (مرقس 4: 19)، والتي تدخل فتخنق الكلمة، كما رأينا يعقوب دائماً ما يقول: يعقوب 1: 13- 15 " لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: «إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللهِ»، لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا. وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ. ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ مَوْتًا." وتيموثاوس الأولى 6: 9 تقول لنا " وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ، فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ، تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ." يجب أن نلاحظ شيئاً هنا: أن تأثير هموم الحياة هو نفس التأثير الذي لتجارب الغنى وشهوات الأشياء الأخرى. فهموم الحياة أيضاً لا تجلب الثمار، إذاً فإن اردت أن تكون مسيحياً مثمراً، أي مسيحي حقيقي وليس فقط مسيحي اسمي، فيجب عليك أن تزيل أشواك الهموم والغنى وملذات الحياة وأن تمنعهم من العودة مرة أخرى. تحتاج إلى أن تفعل شيئاً، تحتاج إلى أن تتغير والله سيعينك في هذا إن كنت حقاً تريده. التجارب في القسم الثالث من مثال الزارع لا تأتي من خلال الاضطهاد والآلام عن طريق الشيطان. ولكن هنا تأخذ التجارب صوراً أكثر مكراً والتي مع هذا تتطلب مقاومتنا. الاهتمام بما يهتم به هذا العالم ("هموم هذا العالم")، الرغبة في الغنى أو اشتهاء الأشياء الأخرى هي أمور خطيرة جداً. إنها أشواك يجب إزالتها. كما رأينا بولس يقول: رومية 13: 14 " بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ، وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ." " لاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ" والتي تعني أنه يجب علينا أن لا نهتم بالجسد وشهواته. ولكن عوضاً عن ذلك ينبغي لنا أن نطعم أنفسنا بلبن الكلمة الصافي الذي ننمو بواستطه (بطرس الأولى 2: 2). تاسوس كيولاشوجلو"
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أعمال-الرسل-16_6-10-أم-كيف-وصل-بولس-إلى-أوروبا.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أعمال الرسل 16: 6- 10 أم كيف وصل بولس إلى أوروبا نقرأ في أعمال الرسل 16: 6- 10 أعمال الرسل 16: 6- 10 " وَبَعْدَ مَا اجْتَازُوا فِي فِرِيجِيَّةَ وَكُورَةِ غَلاَطِيَّةَ، مَنَعَهُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالْكَلِمَةِ فِي أَسِيَّا. فَلَمَّا أَتَوْا إِلَى مِيسِيَّا حَاوَلُوا أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى بِثِينِيَّةَ، فَلَمْ يَدَعْهُمُ الرُّوحُ. فَمَرُّوا عَلَى مِيسِيَّا وَانْحَدَرُوا إِلَى تَرُوَاسَ. وَظَهَرَتْ لِبُولُسَ رُؤْيَا فِي اللَّيْلِ: رَجُلٌ مَكِدُونِيٌّ قَائِمٌ يَطْلُبُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: «اعْبُرْ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ وَأَعِنَّا!». فَلَمَّا رَأَى الرُّؤْيَا لِلْوَقْتِ طَلَبْنَا أَنْ نَخْرُجَ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ، مُتَحَقِّقِينَ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ دَعَانَا لِنُبَشِّرَهُمْ." من الممكن أن يكون البعض منا واقفاً أمام أبواباً مغلقة. ومن الممكن أن يكون قد حاول بعضنا السير في أحد الطرق، ساعين وراء شيء متفق مع إرادة الله عموماً، ليكتشفوا في النهاية أن الباب مغلق. حسناً، لسنا الوحيدين في ذلك، فقد حدث هذا أيضاً مع الرسول بولس. كان هدفه هو التبشير بكلمة الله وصنع بالفعل عملاً عظيماً في آسيا، كما نقرأ في أعمال الرسل 16: 5 " فَكَانَتِ الْكَنَائِسُ تَتَشَدَّدُ فِي الإِيمَانِ وَتَزْدَادُ فِي الْعَدَدِ كُلَّ يَوْمٍ.". عظيم هو عمل الله الذي صنعه من خلال بولس في تلك المنطقة وأراد أن يكمله. ومع ذلك، وجد الباب مغلقاً في خضم هذا المجهود - ليس من قِبَل الشيطان وليس من قبل الناس بل من قِبَل الروح القدس، كما يقول الكتاب المقدس: " مَنَعَهُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالْكَلِمَةِ فِي أَسِيَّا". ثم حاولوا أن يذهبوا إلى بثينية - منطقة أخرى بآسيا الصغرى - ولكن مرة ثانية، لم يسمح لهم الروح بذلك. أجل، من الممكن أن يكون لدى الإنسان أهدافاً تتفق عموماً مع إرادة الله فيكون عليه أن يقرع بعض الأبواب - ومع ذلك قد لا تنفتح. والسبب في ذلك - وسنرى هذا في حالة بولس كذلك- هو أن الرب يريد أن يوجه هذه الأهداف إلى طرق تعكس إرادته بشكل افضل. وفي حالة بولس ورفقائه، جلبتهم الأبواب التي أغلقها الرب إلى ترواس في النهاية، وهو مكان قريب من مكدونية، وهو المكان الذي أراد الرب أن يكونوا فيه. أعطاهم الرب إرشاداته عندما كانوا في ترواس: لم يعد يريدهم في آسيا، بل في مكدونية. حان الوقت آنذاك لأوروبا أن تسمع كلمة الله أيضاً وكان ذاك المكان هو حيثما أرادهم الله أن يذهبوا إليه. إن عرفت أن شيئ ما هو إرادة الله، ولكنك لم تجد بعد باباً مفتوحاً: فتقول الكلمة في (لوقا 11: 9) "اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ". لم يستقر بولس في أورشليم أو في أنطاكيا منتظراُ الرؤيا، بل كان يقرع الأبواب، كان في طريقه. وعلى الرغم من أن الأبواب التي حاول معها كانت مغلقة، إلا أنها أدت به في النهاية إلى مكان قريب جداً من ذاك الذي ارادهم الله أن يكونوا فيه. قد تكون الأبواب التي تقرعها مغلقة. ومع ذلك، فالرب لا يقول "أجلس مكانك وستفتح أمامك"، بل يقول أقرع. وعلى الرغم من أن بعض الأبواب مغلقة، فسيظل يفتح الأبواب التي يريدها من أجلك. تاسوس كيولاشوجلو"
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أعمال-الرسل-16_6-40.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أعمال الرسل 16: 6- 40 سفر أعمال الرسل هو كتاب عملي جداً يوضح حياة الكنيسة الأولى كما يوضح الطريق الذي سلكه رجال الله أمثال بولس وبطرس... وغيرهم ممن كانوا معه ، ومن ثم إعطائنا مثالاً عملياً. مثل هذا المثال تم تسجيله في أعمال الرسل 16، وهو الإصحاح الذي تم تخصيصه لزيارة بولس إلى أهل فيليبي. 1. أعمال الرسل 16: 6- 10: قرار الزيارة نبدأ بحثنا من أعمال الرسل 16: 6- 8، فنقرأ: أعمال الرسل 16: 6- 8 " وَبَعْدَ مَا اجْتَازُوا فِي فِرِيجِيَّةَ وَكُورَةِ غَلاَطِيَّةَ، مَنَعَهُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالْكَلِمَةِ فِي أَسِيَّا. فَلَمَّا أَتَوْا إِلَى مِيسِيَّا حَاوَلُوا أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى بِثِينِيَّةَ، فَلَمْ يَدَعْهُمُ الرُّوحُ. فَمَرُّوا عَلَى مِيسِيَّا وَانْحَدَرُوا إِلَى تَرُوَاسَ." إن رجعت إلى الخريطة، ستجد أن ما ذُكِرَ هنا في سطرين كان حقاً رحلة طويلة. ففريجية وغلاطية وآسيا (الصغرى) كانت ثلاث مناطق تلت كل واحدة الأخرى. فبولس ومن كانوا معه، اجتازوا أول منطقتين (فريجية وغلاطية) ثم أتوا إلى المنطقة الثالثة التي هي آسيا الصغرى. ومع هذا، فكما تقول الآية، أن الله أو الروح القدس، منعهم من أن يتكلموا بالكلمة هناك، ومن ثم أتوا إلى ميسيا شمالاً، ثم عندما حاولوا الذهاب إلى بِثِينِيَّةَ، منعهم الرب مرة أخرى. ونتيجة لذلك، مروا بميسيا وانحدروا إلى تَرُوَاسَ على بحر إيجة. وكما يتضح مما سبق، ففيليبي لم تكن هي المكان الذي كان بولس وسيلا ينويان الذهاب إليه. وفي الحقيقة فلقد حاولا مرتين الذهاب إلى أماكن أخرى، ولكن الله منعهم من هذا. والسبب في منعهم من القيام بهذا لم يكن أنه لم يرغب في أن تتم الكرازة بكلمته في هذه الأماكن، بل الحقيقة هي أن بولس قد ذهب إلى آسيا الصغرى فيما بعد كما تقول لنا أعمال الرسل 19: 10:" وَكَانَ ذلِكَ مُدَّةَ سَنَتَيْنِ، حَتَّى سَمِعَ كَلِمَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ جَمِيعُ السَّاكِنِينَ فِي أَسِيَّا، مِنْ يَهُودٍ وَيُونَانِيِّينَ." ومع ذلك، فجميعنا يعرف أنه من المستحيل أن يتواجد الإنسان في مكانين مختلفين في وقت واحد. أو بمعنى آخر، من المستحيل أن تتم الكرازة بالكلمة عن طريق نفس الشخص في كل من آسيا او بِثِينِيَّةَ وفي فيليبي معاً في نفس الوقت. لابد وأن تأتي واحدة ثم تليها الأخرى. وكما يبدو، فمن وجهة نظر الله، كان لفيليبي واليونان الأولوية عن آسيا و بِثِينِيَّةَ. ومن هذا نستطيع أن نستنتج أن الله لم يكن مهتماً فقط بالكرازة، وإنما أيضاً بالكرازة بكلمته أينما يريد وكما يريد ووقتما يريد. كما تقول لنا أفسس 5: 23: "الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ" فللكنيسة رئيس، وهو الشخص الذي يجب الرجوع إليه في كل ما يخصها. وهذا ليس أنا ولا أنت ولا أي إنسان بشري وإنما هو المسيح. وبالنسبة للوضع هنا، فما أراده الرئيس حقاً مدون في الآيات 9- 10: أعمال الرسل 16: 9- 10 " وَظَهَرَتْ لِبُولُسَ رُؤْيَا فِي اللَّيْلِ: رَجُلٌ مَكِدُونِيٌّ قَائِمٌ يَطْلُبُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ:"اعْبُرْ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ وَأَعِنَّا!". فَلَمَّا رَأَى الرُّؤْيَا لِلْوَقْتِ طَلَبْنَا أَنْ نَخْرُجَ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ، مُتَحَقِّقِينَ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ دَعَانَا لِنُبَشِّرَهُمْ." الله لم يدعهم يبشرون بكلمته في آسية بِثِينِيَّةَ في ذلك الوقت بالتحديد، ولكنه قد دعاهم للتبشير بكلمته في مكدونية وأخيراً في كل الجانب الشرقي من اليونان. كيف عرفت هذا؟ الرب عرفهم هذا من خلال رؤيا الليل. ولقد أعلمهم هذا بمثل تلك الطريقة حتى أنهم تجمعوا وهم متحققين بدون أدنى شك في أن الله كان يقودهم إلى أن يذهبوا إلى هناك. ومع ذلك، فهل تعتقد أن الله كان ليفعل هذا إن لم يكونوا مستعدين أن يتحركوا إلى حيثما أرادهم أن يذهبوا؟ أنا لا أظن ذلك. الله لن يجبر أحداً على العمل في مجال يخصه، ومع ذلك، فإن أراد أحد العمل من أجله- وهو الشيء الذي ينتظره منا - لا ينبغي له أن يقرر الطريقة التي يسلكها من أجل القيام بهذا الأمر أوالوقت والمكان الذي سوف يتحرك فيه، ولكنه يجب عليه أن يستشير سيده المسؤول عن أخذ القرار في هذه الأمور. 2. أعمال الرسل 16: 11- 40 : الزيارة إلى فيليبي ونتائجها وبأخذ الأمر الصريح من الله في الإبحار إلى مكدونية، غادر بولس ورفاقه على الفور. الآيات 11- 12 تقول لنا: أعمال الرسل 16: 11- 12 " فَأَقْلَعْنَا مِنْ تَرُوَاسَ وَتَوَجَّهْنَا بِالاسْتِقَامَةِ إِلَى سَامُوثْرَاكِي، وَفِي الْغَدِ إِلَى نِيَابُولِيسَ. وَمِنْ هُنَاكَ إِلَى فِيلِبِّي، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ مَدِينَةٍ مِنْ مُقَاطَعَةِ مَكِدُونِيَّةَ، وَهِيَ كُولُونِيَّةُ. فَأَقَمْنَا فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ أَيَّامًا." الله قد أخبرهم أن يذهبوا إلى مكدونية. فلم يتوقفوا إذاً للكرازة بالكلمة في ساموثراكي، ولكنهم توجهوا مباشرة إلى فيليبي، وهي أول مدينة من مقاطعة مكدونية. وهناك، حدث العديد من الاشياء التي سنناقشها فيما يلي. 2. 1 ليدية: أول من آمن في أوروبا بدءاً من الآيات 13- 15 نقرأ: أعمال الرسل 16: 13- 15 " وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ خَرَجْنَا إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ نَهْرٍ، حَيْثُ جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ تَكُونَ صَلاَةٌ، فَجَلَسْنَا وَكُنَّا نُكَلِّمُ النِّسَاءَ اللَّوَاتِي اجْتَمَعْنَ. فَكَانَتْ تَسْمَعُ امْرَأَةٌ اسْمُهَا لِيدِيَّةُ، بَيَّاعَةُ أُرْجُوَانٍ مِنْ مَدِينَةِ ثَيَاتِيرَا، مُتَعَبِّدَةٌ للهِ، فَفَتَحَ الرَّبُّ قَلْبَهَا لِتُصْغِيَ إِلَى مَا كَانَ يَقُولُهُ بُولُسُ. فَلَمَّا اعْتَمَدَتْ هِيَ وَأَهْلُ بَيْتِهَا طَلَبَتْ قَائِلَةً: "إِنْ كُنْتُمْ قَدْ حَكَمْتُمْ أَنِّي مُؤْمِنَةٌ بِالرَّبِّ، فَادْخُلُوابَيْتِي وَامْكُثُو". فَأَلْزَمَتْنَا." هل تعبدت ليدية لله؟ أجل، هذا ما تقوله الفقرة. ومع ذلك فهل نالت الخلاص؟ كلا، هذا لأنها لم تعرف الرب يسوع المسيح. ومن ثم، فلقد كانت مثل كورنيليوس، كان رجلاً متديناً، يخاف الله هو وكل أهل بيته وكان يتصدق بالمال بمنتهى الكرم. و دائماً ما كان يصلي لله (أعمال الرسل 10: 2). ومع ذلك فلقد احتاج إلى بطرس لكي يقول له الكلمات، كما قال له الملاك، والتي بواستطها خلص هو وأهل بيته (أعمال الرسل 11: 14). وبالمثل، فلقد تعبدت ليدية لله. ومع ذلك فلقد احتاجت إلى من يأتي إليها ويحدثها عن يسوع المسيح، حتى تستطيع أن تؤمن وتَخلُص. و هذا بالضبط ما حدث: الله أتي ببولس كل هذه المسافة من سيليسيا لكي يخبرها بكلمة الله. ولقد صدقته وجُعِلت المؤمنة الأولى التي تم تسجيلها على المكان الأول بأوروبا. ومع ذلك، فقد كانت هذه مجرد البداية. 2. 2 جارية بها روح. تقول لنا الآيات 16- 18: الآيات 16: 16- 18 " وَحَدَثَ بَيْنَمَا كُنَّا ذَاهِبِينَ إِلَى الصَّلاَةِ، أَنَّ جَارِيَةً بِهَا رُوحُ عِرَافَةٍ اسْتَقْبَلَتْنَا. وَكَانَتْ تُكْسِبُ مَوَالِيَهَا مَكْسَبًا كَثِيرًا بِعِرَافَتِهَا. هذِهِ اتَّبَعَتْ بُولُسَ وَإِيَّانَا وَصَرَخَتْ قَائِلَةً:"هؤُلاَءِ النَّاسُ هُمْ عَبِيدُ اللهِ الْعَلِيِّ، الَّذِينَ يُنَادُونَ لَكُمْ بِطَرِيقِ الْخَلاَصِ". وَكَانَتْ تَفْعَلُ هذَا أَيَّامًا كَثِيرَةً. فَضَجِرَ بُولُسُ وَالْتَفَتَ إِلَى الرُّوحِ وَقَالَ:"أَنَا آمُرُكَ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا!". فَخَرَجَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ." كان من الواضح أن الجارية بها روح عرافة والذي من خلالها، بدا وكأنه يعلن عن ما كان يفعله بولس ومن معه هناك. وللوهلة الأولى، قد يبدو لنا أن الشيطان يدعم عمل الرب!! ولكن، هل من الممكن أن يحدث هذا؟ أنا لا أظن ذلك. كما قال بولس للعلِّيم، وهو رجل آخر مملوك من الشيطان: أعمال الرسل 13: 9- 10 " وَأَمَّا شَاوُلُ، الَّذِي هُوَ بُولُسُ أَيْضًا، فَامْتَلأَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَشَخَصَ إِلَيْهِ وَقَالَ:"أَيُّهَا الْمُمْتَلِئُ كُلَّ غِشٍّ وَكُلَّ خُبْثٍ! يَا ابْنَ إِبْلِيسَ! يَاعَدُوَّ كُلِّ بِرّ! أَلاَ تَزَالُ تُفْسِدُ سُبُلَ اللهِ الْمُسْتَقِيمَةَ؟" ما يبحث عنه الشيطان باستمرار هو منع طرق الرب الصالحة. ومن ثم، فالسبب الوحيد الذي من أجله بدا وكأنه يعلن - من خلال هذه الفتاة- نفس الشيء الذي كان يقوم به بولس، هو أنه أراد أن يمنع طرق الرب الصالحة. إنه ليس من الصعب أن نفهم كيف خطط للقيام بهذا. فقط تخيل كم تلوثت الكلمة التي كان يبشر بها بولس بسبب الموافقة الظاهرية التي جاءت في الإعلان الذي نطقت به الجارية المملوكة من قِبل الروح. ولم تكن بالنسبة للسكان المحليين، سوى متحدثة بلسان الإله اليوناني أبولو. نحن نعرف هذا من النص اليوناني القديم والذي لا يقول أن الجارية كانت عليها روح عرافة، ولكن كان بها روح "بايثون". كما تقول لنا زودهياتيس : "كان "بايثون" هو الاسم اليوناني للأفعى الأسطورية أو التنين الذي عاش في بايثون أسفل جبل برناسوس وقام بحراسة الوحي الدلفي. ثم أصبح الأسم بعد ذلك هو الأسم الأول لابوللو، إله الشعر في الاسطورة اليونانية، ومن ثم اُطلِق على كل أرواح العرافة والتنبؤ." من الواضح، أن المحليين اعتبروا أن هذه الفتاة كانت واحدة من هؤلاء الذين تحدث أبوللو من خلالهم، ولهذا السبب قال النص أنها كانت بها روح بايثون. بالإضافة إلى ذلك، فإلهها الأعلى، والذي كان المحليين مخدوعين بانه كذلك، لم يكن هو الإله الحقيقي أبو الرب يسوع المسيح ، ولكنه كان ... زيوس. أصبح من السهل الآن أن نفهم اي إفساد قد أتت به إلى تبشير بولس وأن هذا ما اراد الخصم أن يفعله من خلالها، لم يكن أن يعلن وإنما أن يمنع طرق الرب الصالحة. ولحسن الحظ، لم ينجح في تحقيق أهدافه. حقاً تقول لنا أعمال الرسل 16: 18: " وَكَانَتْ تَفْعَلُ هذَا أَيَّامًا كَثِيرَةً. فَضَجِرَ بُولُسُ وَالْتَفَتَ إِلَى الرُّوحِ وَقَالَ:"أَنَا آمُرُكَ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا!". فَخَرَجَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ." علم بولس من خلال تمييز الأرواح (كورنثوس الأولى 12: 10) أن من تحدث من خلال هذه الجارية كان روحاً شريرة. ولهذا السبب قام بتوجيه الكلام إليها بشكل مباشر جداً، آمراً إياها أن تخرج، فخرجت على الفور. 2. 3 صحبة السجن التي كانت في وقت متأخر من الليل للاسف، لم يسعد الجميع بخلاص الجارية. فقد كان أسيادها يجنون أموالاً كثيرة من الأعمال الزائفة للروح الشريرة التي امتلكت هذه الفتاة، وعندما رأوا أن أملهم في مكاسبهم قد تلاشت: أعمال الرسل 16: 19- 24 " فَلَمَّا رَأَى مَوَالِيهَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجَاءُ مَكْسَبِهِمْ، أَمْسَكُوا بُولُسَ وَسِيلاَ وَجَرُّوهُمَا إِلَى السُّوقِ إِلَى الْحُكَّامِ. وَإِذْ أَتَوْا بِهِمَا إِلَى الْوُلاَةِ، قَالُوا:"هذَانِ الرَّجُلاَنِ يُبَلْبِلاَنِ مَدِينَتَنَا، وَهُمَا يَهُودِيَّانِ، وَيُنَادِيَانِ بِعَوَائِدَ لاَ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَقْبَلَهَا وَلاَ نَعْمَلَ بِهَا، إِذْ نَحْنُ رُومَانِيُّونَ". فَقَامَ الْجَمْعُ مَعًا عَلَيْهِمَا، وَمَزَّقَ الْوُلاَةُ ثِيَابَهُمَا وَأَمَرُوا أَنْ يُضْرَبَا بِالْعِصِيِّ. فَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا ضَرَبَاتٍ كَثِيرَةً وَأَلْقُوهُمَا فِي السِّجْنِ، وَأَوْصَوْا حَافِظَ السِّجْنِ أَنْ يَحْرُسَهُمَا بِضَبْطٍ. وَهُوَ إِذْ أَخَذَ وَصِيَّةً مِثْلَ هذِهِ، أَلْقَاهُمَا فِي السِّجْنِ الدَّاخِلِيِّ، وَضَبَطَ أَرْجُلَهُمَا فِي الْمِقْطَرَةِ." بعد مثل هذه المحنة، قد يبدا بعضنا بالشكوى لله، ويلومونه على ما حدث. ومع ذلك، فالتذمر ليس هو ما توصينا به الكلمة أن نفعله في المناسبة المشابهة. ولكن في الواقع، تقول لنا بطرس الأولى 4: 16: بطرس الأولى 4: 16 " وَلكِنْ إِنْ كَانَ كَمَسِيحِيٍّ، فَلاَ يَخْجَلْ، بَلْ يُمَجِّدُ اللهَ مِنْ هذَا الْقَبِيلِ." وهذا بالضبط ما قام به بولس وسيلا: أعمال الرسل 16: 25 " وَنَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلاَ يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ، وَالْمَسْجُونُونَ يَسْمَعُونَهُمَا." بعيداً عن حقيقة أن الرجلين الذين تم تعذيبهما بقسوة كانا يصليان ويغنيان لله، لاحظ أيضاً أن كل المساجين كانوا يستمعون إليهما. كلمة "يسمعونهم" في هذه الفقرة، هي ترجمة للفعل اليوناني "إيباكروماي" والتي لا تعني "أن يسمع" وإنما " أن ينصت منتبهاً إلى ما يقال" . أنظر ايضاً ما حدث: أعمال الرسل 16: 26 " فَحَدَثَ بَغْتَةً زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَزَعْزَعَتْ أَسَاسَاتُ السِّجْنِ، فَانْفَتَحَتْ فِي الْحَالِ الأَبْوَابُ كُلُّهَا، وَانْفَكَّتْ قُيُودُ الْجَمِيعِ. " لكي ندرك أهمية الحدث السابق، دعونا لدقيقة نضع أنفسنا مكان أحد هؤلاء السجناء. فدعونا نفرض إذاً أنك في السجن تستمع بانتباه خاص إلى رجلين تم تعذيبهما بوحشية وهم يمجدان الله، وفجأة يحدت زلزال يؤدي إلى ..... فك قيودك وفتح جميع ابواب السجن. ألن تقوم هذه الظاهرة بإحداث علامة في حياتك إلى الأبد وتصبح كافية لتجعلك تزور إله بولس وسيلا ولو زيارة قصيرة؟ أنا أظن ذلك. وفي الحقيقة دعونا نري رد الفعل الفوري لأحد الرجال الذين كانوا هناك في تلك الليلة: أعمال الرسل 16: 27- 30 " وَلَمَّا اسْتَيْقَظَ حَافِظُ السِّجْنِ، وَرَأَى أَبْوَابَ السِّجْنِ مَفْتُوحَةً، اسْتَلَّ سَيْفَهُ وَكَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ، ظَانًّا أَنَّ الْمَسْجُونِينَ قَدْ هَرَبُوا. فَنَادَى بُولُسُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً:"لاَ تَفْعَلْ بِنَفْسِكَ شَيْئًا رَدِيًّا! لأَنَّ جَمِيعَنَا ههُنَا!". فَطَلَبَ ضَوْءًا وَانْدَفَعَ إِلَى دَاخِل، وَخَرَّ لِبُولُسَ وَسِيلاَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ:"يَا سَيِّدَيَّ، مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟"" كيف كان هذا الرجل متأكداً من أن بولس وسيلا كانا قادرين على إعطاءه الجواب الصحيح لمثل هذا السؤال الصعب؟ الجواب هو لأنه سمعهما يمجدان الله ورأى كيف أن الله اجابهما من خلال الزلزال وما تبعه. لقد كان مقتنعاً إذاً بأن بولس وسيلا كانا يمثلان الله. ولهذا كان سؤاله الأول لهما هو ماذا يفعل لكي يخلص. كان يعلم أن لديهما الجواب السليم. دعونا الآن نرى جواب بولس وسيلا: أعمال الرسل 16: 31 " فَقَالاَ:"آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ"." حقيقة، أنا لا أعرف كم من الناس اليوم يعيشون بالاستقامة من أجل الخلاص كما كان بولس وسيلا. " آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ". هذا حقاً كل ما نحتاجه. ان تؤمن أنك خلصت ولا تؤمن أنك لن تخلص. كما تقول لنا أيضاً رومية 10: 9 : رومية 10: 9 " لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ." كم هذا بسيطاً! عودة إلى حارس السجن، فبعدما أعطياه بولس وسيلا الجواب الذي كان يحتاجه، أكملا تعليمه أكثر فقالا: أعمال الرسل 16: 32- 33 " وَكَلَّمَاهُ وَجَمِيعَ مَنْ فِي بَيْتِهِ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ. فَأَخَذَهُمَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَغَسَّلَهُمَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ، وَاعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ." أنظر الوقت الذي حدث فيه كل هذا. لقد حدث بعد منتصف الليل، لأن هذا قد كان في منتصف الليل عندما كان بولس وسيلا يصليان ويسبحان الله (الآية 25). بعد منتصف الليل إذاً، كانت لبولس وسيلا وحارس السجن وكل أهل بيته صحبة رائعة خلصت فيها أنفس عديدة وفرحت في الرب!! من في الحقيقة يستطيع أن يتخيل أن هذا يمكن أن يحدث؟ ومع ذلك فهو مذكور في هذا الكتاب المقدس. ومع ذلك، هل كان من الممكن أن يحدث هذا إذا كان بولس وسيلا عوضاً عن تمجيدهما لله، أخذا في التذمر له بسبب ما هما فيه؟ كلا. لقد مجدَّا الله في مشاكلهما، معلمين كلمة الله للمساجين الآخرين من خلال تمجيدهما لله وصلاتهما له. الله دعم كلمته بعلامة هائلة والتي كانت لها حقاً وقعاً كبيراً على الجميع. وفي الحقيقة، فقد آمن حارس السجن وكل أهل بيته في تلك الليلة، وكانت لهم صحبة عظيمة مع بولس وسيلا بعد منتصف الليل!! حقاً يا لها من نعمة هي قراءة مثل تلك الأحداث. ومن المؤكد أن هذا كان بركة وشفاءاً لبولس وسيلا بعد العذاب الذي لقياه. ومع ذلك، فالبركات لم تتوقف عند ذلك. ففي اليوم التالي: أعمال الرسل 16: 35- 40 " وَلَمَّا صَارَ النَّهَارُ أَرْسَلَ الْوُلاَةُ الْجَّلاَدِينَ قَائِلِينَ: "أَطْلِقْ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ". فَأَخْبَرَ حَافِظُ السِّجْنِ بُولُسَ بِهذا الكَلاَّمِ أَنَّ الْوُلاَةَ قَدْ أَرْسَلُوا أَنْ تُطْلَقَا، فَاخْرُجَا الآنَ وَاذْهَبَا بِسَلاَمٍ. فَقَالَ لَهُمْ بُولُسُ: "ضَرَبُونَا جَهْرًا غَيْرَ مَقْضِيٍّ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ رَجُلاَنِ رُومَانِيَّانِ، وَأَلْقَوْنَا فِي السِّجْنِ. أَفَالآنَ يَطْرُدُونَنَا سِرًّا؟ كَلاَّ! بَلْ لِيَأْتُوا هُمْ أَنْفُسُهُمْ وَيُخْرِجُونَ". فَأَخْبَرَ الْجَّلاَدُونَ الْوُلاَةَ بِهذَا الْكَلاَمِ، فَاخْتَشَوْا لَمَّا سَمِعُوا أَنَّهُمَا رُومَانِيَّانِ. فَجَاءُوا وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِمَا وَأَخْرَجُوهُمَا، وَسَأَلُوهُمَا أَنْ يَخْرُجَا مِنَ الْمَدِينَةِ. فَخَرَجَا مِنَ السِّجْنِ وَدَخَلاَ عِنْدَ لِيدِيَّةَ، فَأَبْصَرَا الإِخْوَةَ وَعَزَّيَاهُمْ ثُمَّ خَرَجَا." في نهاية اليوم، كان الولاة هم من ذُلوا وليس بولس وسيلا. في الحقيقة، لقد تضرعوا إلى بولس وسيلا لكي يخرجوا من المدينة. ومع ذلك، فلقد نجحا في تأسيس كنيسة هناك. هذه الكنيسة، مثلها مثل العديد من الكنائس الأخرى في اليونان، لم تكن لتنشأ أبداً إن لم يخضع بولس ومن معه لإرادة الله في الذهاب إلى مكدونية بل تصرفا وفقاً لرغباتهم. ومع ذلك، فحقيقة أنهم أطاعوا إرادة الله، لم يعني أنهم لم يعانوا من الاضطهاد، ولكن الله حول الاضطهاد إلى خير والذي من خلاله خلصت أنفس عديدة، ونمت الكنيسة في ذلك المكان وأعطت خلاصاً عظيماً وشجاعة لشعبه. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. أنظر لوقا 10: 2 2. أنظر: Spiros Zodhiates, The complete word study dictionary, AMG publishers, 1992, p.1253 3. حتى ذلك الوقت لم يتكلم أحد مع المحليين بشأنه. 4. أنظر: Dimitrakos: Lexicon of all the Greek language, p. 2,688 (in Greek)."
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أكرم-أباك-وأمك.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أكرم أباك وأمك خروج 20 تعطينا الوصايا العشر التي أعطاها الله لشعب إسرائيل. والخامسة (خروج 20: 12) عن الوالدين: خروج 20: 12 " أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ لكَيْ تَطولَ أَيّامُكَ علَى الأرضِ التي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ." أمر الله شعب إسرائيل أن يكرموا أباهم وأمهم. ماذا تعني " أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ " ؟ هنا ما قام أحد المعلقين بتعريفه: "كانت هذه وصية بسيطة من الله، كُتِبت بيديه، وأُرسلت إليهم عن طريق موسى؛ لقد كانت ذات تعليم أخلاقي وذات التزام أبدي: ولكي تُفهم، ليس فقط لارتفاع المكانة التي للآباء عند أبنائهم، وللطريقة والايماءات الدالة على الاحترام التي تُستَخدم تجاههم، و الطاعة المُبهجة التي ينبغي أن يحصلوا عليها؛ و إنما أيضاً في إكرامهم في موادهم، إطعامهم، إلباسهم و إمدادهم بأساسيات الحياة عندما يكونون في حاجة إليها ؛ وهذه هي خدمتهم المعقولة، لكل الاهتمام والمصاريف والمعاناة التي تحملوها لتنشأتهم في هذا العالم" ( شرح جون جيل للكتاب المقدس، د/ جون جيل 1690- 1771) إكرام الوالدين يشمل التوقير الكبير والاحترام و الدعم. وهذا يعني أنك موجود لأجلهم وتهتم بهم بخدمتك ودعمك ونقودك وزياراتك... إلخ. إكرام الوالدين والوعود المصاحبة له: علي عكس الوصايا الأخرى، حيث لم يكن هناك أي وعود خاصة مُرفقة بشكل مباشر بها، فالله في إعطائه تلك الوصية قد أضاف إليها وعداً محدداً. حيث قال، " أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ لكَيْ تَطولَ أَيّامُكَ علَى الأرضِ التي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ". ولكنه لم يتوقف هنا. سفر التثنية 5: 16 تذكر نفس الوصية ولكن بوعد إضافي عن الذي تم ذكره هنا: التثنية 5: 16 " أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ كما أوصاكَ الرَّبُّ إلهُكَ، لِكَيْ تَطُولَ أيّامُكَ [ الوعد الأول ] ، ولكي يكونَ لكَ خَيرٌ علَى الأرضِ التي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ [ الوعد الثاني ] ." وكرر بولس هذه الوصية في أفسس 6: 2- 3"أكرِمْ أباكِ وأُمَّكَ، التي هي أوَّلُ وصيَّةِ بوَعدٍ، لكَيْ يكونَ لكُمْ خَيرٌ، وتكونوا طِوالَ الأعمارِ علَى الأرضِ ." يقول بولس أن هذه " هي أوَّلُ وصيَّةِ بوَعدٍ " . الوصية الأولى التي أعطاها الله بوعد كانت وصية إكرام الوالدين! ويا له من وعد! فستطول أيامك و سيكون لك خير على الأرض! هل تريد أن تطول أيامك على الأرض؟ هل تريد أن يكون لك خير؟ حسناً فها هي: أكرم أباك وأمك وكل هذا سيحدث! إكرام الوالدين: وجهة نظر يسوع كما في الوصايا الأخرى، كذلك أيضاً مع إكرام الوالدين، يقول الله ما سيحدث إذا لم يحفظ الإنسان هذه الوصية. لخص المسيح في مرقس 7 كل من الوصايا وما سيحدث، حسب تلك الوصية، إذا لم نحفظها: مرقس 7: 10 " لأنَّ موسَى قالَ: أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ، ومَنْ يَشتِمُ أباً أو أماً فليَمُتْ موتاً. " الفعل "يشتم " هنا هو الفعل اليوناني " كاكولوجيو" والذي يعني " الكلام الشرير ". كل من تكلم كلاماً شريراً ضد أبيه أو أمه موتاً يموت. لكي نرى مثالاً على عدم إكرام الوالدين، فدعونا نكمل فقرة مرقس: مرقس 7: 11- 13 " وأمّا أنتُمْ فتقولونَ: إنْ قالَ إنسانٌ لأبيهِ أو أُمِّهِ: قُربانٌ، أيْ هَدِيَّةٌ، هو الذي تنتَفِعُ بهِ مِنِّي فلا تدَعونَهُ فيما بَعدُ يَفعَلُ شَيئاً لأبيهِ أوأُمِّهِ. مُبطِلنَ كلامَ اللهِ بتقليدِكُمُ الذي سلَّمتُموهُ. وأُموراً كثيرَةً مِثلَ هذِهِ تفعَلونَ." كلمة "قربان" كلمة عبرية تعني " هدية مُقَدمة إلى الله ". تلك هي الكلمة التي تم استخدامها في اللاويين 1: 2 على سبيل المثال، حيث تقول: اللاويين 1: 2 "كَلِّمْ بَني اسرائيلَ وقُلْ لَهُمْ: إذَا قَرَّبَ إنسانٌ مِنْكُمْ قُرباناً للرَّبِّ مِنَ البَهائِمِ، فَمِنَ البَقَرِ والغَنَمِ تُقَرِّبونَ قرابينَكُمْ." كلمة قربان التي استخدمها الرب أيضاً في الحديث مع اليهود الذين لا يكرمون آبائهم. ما كان يقوله اليهود لآبائهم في الحقيقة: " أياً كان ما تستطيعوا أن تستفيدوه مني، ممتلكاتي أو دخلي، فهو قربان، أي مُهدَى إلى الله ولا أستطيع أن أعطيكم إياه". كان هذا نذر اعتادوا عمله ليتفادوا إعطاء والديهم. لقد صنعوا نذراً مُقَدِمين كل شيء إلى الله، ومن ثم يستطيعوا أن يَدَّعوا أنهم لا يمتلكون شيئاً ليقوموا بدعمه ومن ثم لا يوجد التزام بمثل هذا الدعم تجاه والديهم. كما يشرح بارنز: إذا قام بتقديم ممتلكاته ذات مرة حينما قيل أنها "قربان،" أو هدية لله- فلم يكن من الممكن أن يؤخذ بدون إذن حتى لدعم الوالدين. إذا كان الوالد محتاج و فقير، وإذا كان لابد له أن يتعامل مع إبن للمساعدة، وكان على الابن أن يجيب، مع انه بغضب، " إنه مُكرس لله؛ هذه الممتلكات التي تحتاجونها، والتي من الممكن أن تستفيدوا بها عن طريقي، هو " قربان " - لقد منحته لله؛ " يقول اليهود أن الممتلكات لا يمكن سحبها، والابن ليس ملتزماً بمساعدة والد بها. لقد صنع عمل أكثر أهمية بإعطائها لله. فالابن كان حراً. لم يكن عليه أن يصنع أي شيء لأبيه بعد ذلك. وبالتالي، كان من الممكن أن يحرر نفسه في أي لحظة من التزام طاعة أبيه أو أمه ( مذكرات البرت بارنز عن الكتاب المقدس، البرت بارنز (1798- 1870)) ربنا يسوع المسيح أدان استخدام عذر القربان - التقدمة لله - لتفادي مساعدة الوالدين. ومن الواضح أن إكرام الوالدين كان شيئاً شديد الاهمية، كما كان بالنسبة لله عندما وضع الوصايا العشر. إكرام الوالدين: ملخص إنها وصية الله لإكرام والدينا بكل ما يتضمنه هذا الإكرام. وصية إكرام الوالدين هي أول وصية بوعد ويا له من وعد في الحقيقة: لتطول أيامك ولكي يكون لك خير على الأرض! معظم الناس لن يريدوا شيئاً أكثر من هذا! حسناً، هذا هو الوعد. و مع ذلك فهو ليس وعد مطلق! إنه مشروط وسوف يُمنح للذين يكرمون والديهم. وصية إكرام والدينا كانت مهمة جداً لدرجة أن الإنسان الذي سيتحدث بشر لوالديه سيموت. نعم، اليوم نحن نعيش عصر النعمة ولكن وصية الرب ووعده موجودة. والتحدي موجود لنا كذلك: أفسس 6: 2- 3 " أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ ، التي هي أوَّلُ وصيَّةٍ بوَعدٍ، لكَيْ يكونَ لَكُمْ خَيرٌ، وتكونوا طِوالَ الأعمارِ علَى الأرضِ " تاسوس كيولاشوجلو"
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/ألقها-على-الرب.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF ألقها على الرب أنا أعلم أن هناك أوقاتاً قد نشعر فيها بأن قلوبنا مثقلة، فاشياء كحلم محطم أو ضغط خارجي أو تهديد أو أي شيء مماثل قد يكون له - لو لم نتعامل معه بشكل صحيح - تأثير سلبي على حياتنا. وتظهر حقيقة أن الأحمال والضغوط قد تكون بالفعل حقيقة في حياة المسيحي في توضيح الله في كلمته لطريقة مواجهتها ، إنها تلك الطريقة التي سنحاول تقديمها اليوم. 1. الله يعولك لكي نبدأ، دعونا نذهب إلى مزمور 55: 22 حيث نقرأ: مزمور 55: 22 "أَلْقِ عَلَى الرَّبِّ هَمَّكَ فَهُوَ يَعُولُكَ. لاَ يَدَعُ الصِّدِّيقَ يَتَزَعْزَعُ إِلَى الأَبَدِ." تنصحنا كلمة الله بأن نلقي همنا على الرب، فنفهم من ذلك شيئين؛ أولاً، لا تستمر الحياة بدون هموم حتى للمسيحيين، وثانياً، أن الطريقة الصحيحة لمواجهة أي هم، صغير كان أو كبير هي بإلقائها على الرب، وهذا مؤكد أيضاً في بطرس الأولى 5: 7 حيث نقرأ: بطرس الأولى 5: 6- 7 "فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ، مُلْقِينَ كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ هُوَ يَعْتَنِي بِكُمْ." يحثنا الله على إلقاء كل همنا عليه، لأنه يقول أنه يعتني بنا، وعلى الأغلب، لم تكن من قبيل الصدفة تلك الإشارة إلى التواضع التي سبقت هذه الفقرة، وحقاً، يتطلب الأمر الاتضاع حتى ننكر أنه بإمكاننا فعل أي شيء ونلقي كل همومنا على الله الذي كما تقول لنا رومية 8: 32 رومية 8: 32 "اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟" كذلك يقول مزمور 37: 3- 5 "اتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ. اسْكُنِ الأَرْضَ وَارْعَ الأَمَانَةَ. وَتَلَذَّذْ بِالرَّبِّ فَيُعْطِيَكَ سُؤْلَ قَلْبِكَ. سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَاتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِي..... انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاصْبِرْ لَهُ" وأمثال 3: 5- 6 "تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ." ليست هذه مجرد كلمات على الرغم من قراءتنا لها عدة مرات قبلاً، بل إنها كلمات الله؛ وعوداً تتطلب الانتباه والثقة، فالأمر لا يتعلق بحكمتنا وقدرتنا على حمل أثقالنا، بل يتعلق بثقتنا في الله القدير، صاحب الحكمة والقدرة لحمل أثقالنا عنا. 2. متى 6 تعليم آخر من تعاليم كلمة الله فيما يخص التعامل مع الأحمال والهموم معطى في متى 6 على لسان المسيح، فنقرأ هناك بدءاً من الآية 25: متى 6: 25- 32 "«لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟ اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟ وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟ وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟ فَلاَ تَهْتَمُّو قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا." لاحظ أن الفقرة لا تقول أنه لا ينبغي لنا أن نطلب من الله احتياجاتنا، بل فإن جزء من الصلاة التي أعطاها الرب لتلاميذه (المعروفة باسم "الصلاة الربانية") كان عن الاحتياجات المادية ("خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ."، متى 6:11). إذاً فما يريد المسيح قوله هنا ليس هو التوقف عن سؤال الله لتغطية احتياجاتنا، بل أن نتوقف عن القلق حياله، ثم يكمل في إخبارنا بما علينا فعله: متى 6: 33- 34 "لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ." تصنع كلمة "ولكن" في أول الفقرة مقارنة بين ما يسبقها وما يتبعها، فهي تخبرنا بأنه بدلاً من أن نعطي انتباهنا إلى همومنا علينا أن نهتم أولاً بملكوت الله وبره، ونتيجة لذلك، ستزاد لنا كل الأشياء التي قد نحتاجها، مثلما رد المسيح على الشيطان عندما جربه: متى 4: 4 "فَأَجَابَ وَقَالَ:«مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ»." حتى وإن كان لنا كل شيء، فليست لنا حياة لو لم تكن كلمة الله موجودة في قلوبنا، وهذا بالطبع لا يعني أننا لا نحتاج أن نأكل أو نشرب أو أن ليس لنا احتياجات أخرى، نحن فقط نقرأ أن الله يعلم أننا نحتاج هذه الأشياء، إلا أن احتياجنا الرئيسي، بل في الحقيقة هو احتياجنا الوحيد (أنظر لوقا 10: 38-41) هو أن تسود كلمة الله على قلوبنا، هذا هو ما ينبغي أن نطلبه أولاً وإن فعلناه، فكل ما قد نحتاجه سيزاد لنا، هذا وعد! بعض الأمثلة حتى نفهم الجانب العملي على ما سبق بشكل أفضل، فلنلقي نظرة على مثالين (ليسا المثالين الوحيدين)من الكتاب المقدس. 3. دانيال في جب الأسود الحالة الأولى التي سندرسها هي حالة دانيال، كان دانيال واحداً من هؤلاء اليهود الذين أخذوا أسرى في بابل والذي عين في النهاية وزيراً على المملكة، وفي الحقيقة، كما نقرأ في دانيال 6: 3 أن حدث في وقت الملك داريوس المادي أنه فُضِّل على جميع حكام المملكة، فتسبب هذا بدوره في حسد زملائه والذين خططوا ضده، فأقنعوا الملكك بأن يصدر أمراً ملكياً يشدد نهياً طلب أي طلبة من أي أحد آخر غير الملك حتى ثلاثين يوماً (دانيال 6: 4- 8)، كانت عقوبة من يعصى هذا الأمر هو إلقائه في جب الأسود، والسبب في أخذ المؤامرة لهذا الشكل لم يكن من قبيل الصدفة. وكما تخبرنا الآية 5، فهؤلاء علموا أن الطريقة الوحيدة لبلوغ هدفهم هو أن بجدوا على دانيال علة " مِنْ جِهَةِ شَرِيعَةِ إِلهِهِ"، ومن ثم، فبمعرفة المحبة التي كانت لدانيال تجاه الله، وضعوه في مأزق: فإما أن يتوقف عن سؤال الله، كما تطلب الأمر، أو سيصير، كما ظنوا، طعاماً للأسود. حاول هؤلاء الرجال من خلال هذه الخطة أن يتدخلوا كثيراً في علاقة دانيال بإلهه، فهو الآن عليه أن يختار؛ إما أن يسمح لهذا الضغط والتهديد بأن يؤثرا على قلبه بالقلق والخوف أو أن يلقيها على الله ويُبقِى على علاقته به ويستودعه الأمر برمته. تخبرنا الآية 10 باختياره: دانيال 6: 10 "فَلَمَّا عَلِمَ دَانِيآلُ بِإِمْضَاءِ الْكِتَابَةِ ذَهَبَ إِلَى بَيْتِهِ، وَكُواهُ مَفْتُوحَةٌ فِي عُلِّيَّتِهِ نَحْوَ أُورُشَلِيمَ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَصَلَّى وَحَمَدَ قُدَّامَ إِلهِهِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ ذلِكَ." لم يكمل دانيال الصلاة وطلب الله فحسب، بل أيضاً فعل ذلك مثلما كان يفعل دائماً: وشباكه مفتوح على مصراعيه! من الواضح أنه تجاهل التهديد، أو بمعنى أفضل، لم يحاول مواجهته بأساليبه الخاصة، كأن يغلق الشباك مثلاً أو أن يحاول الاختباء أو الصلاة في أوقات لا يراه فيها أحد أو سراً... إلخ، بل على عكس ذلك، استمر في علاقته بالله كسابق عهده، من ناحية أخرى، كان هذا بالضبط هو ما رغب به أعدائه. كما رأينا، فقد وضعوا خططهم على أساس أن دانيال لن يتوقف عن الصلاة وطلب الله ومن ثم سيتعدى على أمر الملك. فتخبرنا الآيات 11- 16 بما فعله هؤلاء الرجال فيما بعد: دانيال 6: 11- 16 "فَاجْتَمَعَ حِينَئِذٍ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ فَوَجَدُوا دَانِيآلَ يَطْلُبُ وَيَتَضَرَّعُ قُدَّامَ إِلهِهِ. فَتَقَدَّمُوا وَتَكَلَّمُوا قُدَّامَ الْمَلِكِ فِي نَهْيِ الْمَلِكِ: «أَلَمْ تُمْضِ أَيُّهَا الْمَلِكُ نَهْيًا بِأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ يَطْلُبُ مِنْ إِلهٍ أَوْ إِنْسَانٍ حَتَّى ثَلاَثِينَ يَوْمًا إِلاَّ مِنْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ يُطْرَحُ فِي جُبِّ الأُسُودِ؟» فَأَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ: «الأَمْرُ صَحِيحٌ كَشَرِيعَةِ مَادِي وَفَارِسَ الَّتِي لاَ تُنْسَخُ». حِينَئِذٍ أَجَابُوا وَقَالُوا قُدَّامَ الْمَلِكِ: «إِنَّ دَانِيآلَ الَّذِي مِنْ بَنِي سَبْيِ يَهُوذَا لَمْ يَجْعَلْ لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ اعْتِبَارًا وَلاَ لِلنَّهْيِ الَّذِي أَمْضَيْتَهُ، بَلْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ يَطْلُبُ طِلْبَتَهُ». فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ هذَا الْكَلاَمَ اغْتَاظَ عَلَى نَفْسِهِ جِدًّا، وَجَعَلَ قَلْبَهُ عَلَى دَانِيآلَ لِيُنَجِّيَهُ، وَاجْتَهَدَ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ لِيُنْقِذَهُ. فَاجْتَمَعَ أُولئِكَ الرِّجَالُ إِلَى الْمَلِكِ وَقَالُوا لِلْمَلِكُ: «اعْلَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّ شَرِيعَةَ مَادِي وَفَارِسَ هِيَ أَنَّ كُلَّ نَهْيٍ أَوْ أَمْرٍ يَضَعُهُ الْمَلِكُ لاَ يَتَغَيَّرُ». حِينَئِذٍ أَمَرَ الْمَلِكُ فَأَحْضَرُوا دَانِيآلَ وَطَرَحُوهُ فِي جُبِّ الأُسُودِ. أَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ لِدَانِيآلَ: «إِنَّ إِلهَكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ دَائِمًا هُوَ يُنَجِّيكَ»." كره هؤلاء الرجال دانيال كثيراً، فلكي يطرحوه عن منصبه خدعوا حتى الملك، وعندما فهم الملك ما حدث، حزن كثيراً ولكنه لم يقدر أن يفعل شيء، إذ أنه من المستحيل للأمر أن يتغير، إلا أنه فعل شيئاً أكثر أهمية: وثق في الله، فتخبرنا الآيات 17- 23 ما حدث في النهاية: دانيال 6: 17- 23 "وَأُتِيَ بِحَجَرٍ وَوُضِعَ عَلَى فَمِ الْجُبِّ وَخَتَمَهُ الْمَلِكُ بِخَاتِمِهِ وَخَاتِمِ عُظَمَائِهِ، لِئَلاَّ يَتَغَيَّرَ الْقَصْدُ فِي دَانِيآلَ. حِينَئِذٍ مَضَى الْمَلِكُ إِلَى قَصْرِهِ وَبَاتَ صَائِمًا، وَلَمْ يُؤْتَ قُدَّامَهُ بِسَرَارِيهِ وَطَارَ عَنْهُ نَوْمُهُ. ثُمَّ قَامَ الْمَلِكُ بَاكِرًا عِنْدَ الْفَجْرِ وَذَهَبَ مُسْرِعًا إِلَى جُبِّ الأُسُودِ. فَلَمَّا اقْتَرَبَ إِلَى الْجُبِّ نَادَى دَانِيآلَ بِصَوْتٍ أَسِيفٍ. أَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ لِدَانِيآلَ: «يَا دَانِيآلُ عَبْدَ اللهِ الْحَيِّ، هَلْ إِلهُكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ دَائِمًا قَدِرَ عَلَى أَنْ يُنَجِّيَكَ مِنَ الأُسُودِ؟» فَتَكَلَّمَ دَانِيآلُ مَعَ الْمَلِكِ: «يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ، عِشْ إِلَى الأَبَدِ! إِلهِي أَرْسَلَ مَلاَكَهُ وَسَدَّ أَفْوَاهَ الأُسُودِ فَلَمْ تَضُرَّنِي، لأَنِّي وُجِدْتُ بَرِيئًا قُدَّامَهُ، وَقُدَّامَكَ أَيْضًا أَيُّهَا الْمَلِكُ، لَمْ أَفْعَلْ ذَنْبًا». حِينَئِذٍ فَرِحَ الْمَلِكُ بِهِ، وَأَمَرَ بِأَنْ يُصْعَدَ دَانِيآلُ مِنَ الْجُبِّ. فَأُصْعِدَ دَانِيآلُ مِنَ الْجُبِّ وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ ضَرَرٌ، لأَنَّهُ آمَنَ بِإِلهِهِ." تعطينا الآية الأخيرة محصلة ما حدث لدانيال وسببه، ومن ثم، قد كانت المحصلة هي " وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ ضَرَرٌ" وكان السبب هو أنه " آمَنَ بِإِلهِهِ" من السهل جداً قراءة ما سبق والمرور به مرور الكرام، ولكن، فلنضع أنفسنا محل دانيال لدقيقة، فلم يكن هو وغيره من رجال الكتاب المقدس أناساً خارقين، بل كانوا رجالاً مثلنا عليهم أن يختاروا بين الإيمان أو عدم الإيمان بالله، هل مشاكلنا والتهديدات التي قد نواجهها أكبر من التهديدات التي واجهها دانيال؟ كان من الممكن أن يموت في دقيقة واحدة، وبطبيعة الحال، كان سيموت بمجرد وصوله أسفل الجب، إلا أن دانيال لم ينظر إلى وضعه الطبيعي بل نظر إلى ما هو فوق الطبيعي، كما تخبرنا الفقرة "أَنَّهُ آمَنَ بِإِلهِهِ"، وثق بالله. كان من الممكن أن يعمل آلاف الأشياء الأخرى، كان من الممكن أن يبتكر آلاف الطرق للهروب من الفخ: كان من الممكن أن يغلق النوافذ، أن يتحايل، أو أن يتوسل للملك، إلا انه اختار بدلاً من ذلك أن يؤمن بالله، فقد " آمَنَ بِإِلهِهِ"عندما سيق إلى الجب، " آمَنَ بِإِلهِهِ" عندما ألقي في الجب، وماذا كانت النتيجة؟ أنه "لَمْ يُوجَدْ فِيهِ ضَرَرٌ لأَنَّهُ آمَنَ بِإِلهِهِ."، فالقضية هنا ليست هي مرورنا بأوقات عصيبة أو أحمال وهموم ستلقى على أكتافنا، لأننا نعلم أنه سيكون كل هذا، ولكن القضية هي كيفية التعامل معها، هل سنبقيها على أكتافنا أم سنلقيها على الله؟ هل سنؤمن بقدرة الله وقوته، أم في قدراتنا وقوتنا؟ هل سنبحث عن حل طبيعي ("أنا قادر"، "أنا لدي حكمة")؟ أم فوق طبيعي ("الله قادر"، "الله يعطيني الحكمة")؟ 4. حالة إيليا مثال آخر عن التعامل مع الاحمال والهموم وعن قدرة الله على الاهتمام باحتياجاتنا معطى في ملوك الأولى 17، فنجد في ملوك الأولى 17، الأية 1 إيليا متحدثاً مع آخاب ملك إسرائيل: ملوك الأولى 17: 1 "وَقَالَ إِيلِيَّا التِّشْبِيُّ مِنْ مُسْتَوْطِنِي جِلْعَادَ لأَخْآبَ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ الَّذِي وَقَفْتُ أَمَامَهُ، إِنَّهُ لاَ يَكُونُ طَلٌّ وَلاَ مَطَرٌ فِي هذِهِ السِّنِينَ إِلاَّ عِنْدَ قَوْلِي»." لأجل كل الشر الذي وجد في إسرائيل في أثناء حكم آخاب الملك، لم يُنزِل الله مطراً لمدة ثلاث سنوات ونصف، وكان هذا بالطبع يعني مجاعة في وسط إسرائيل التي عاش فيها إيليا أيضاً، إذاً، وجدت الحاجة للطعام والماء، الأمر الذي بدا بطبيعة الحال أنه عاجلاً أم آجلاً سيكون من الصعب جداً على إيليا مواجهته، هل علم الله أن إيليا، رجله، احتاج أن يأكل أو يشرب، وماذا فعل حيال هذا؟ تخبرنا الآيات 2- 6: ملوك الأولى 17: 2- 6 "وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ لَهُ قَائِلاً: «انْطَلِقْ مِنْ هُنَا وَاتَّجِهْ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَاخْتَبِئْ عِنْدَ نَهْرِ كَرِيثَ الَّذِي هُوَ مُقَابِلُ الأُرْدُنِّ، فَتَشْرَبَ مِنَ النَّهْرِ. وَقَدْ أَمَرْتُ الْغِرْبَانَ أَنْ تَعُولَكَ هُنَاكَ». فَانْطَلَقَ وَعَمِلَ حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ، وَذَهَبَ فَأَقَامَ عِنْدَ نَهْرِ كَرِيثَ الَّذِي هُوَ مُقَابِلُ الأُرْدُنِّ. وَكَانَتِ الْغِرْبَانُ تَأْتِي إِلَيْهِ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ صَبَاحًا، وَبِخُبْزٍ وَلَحْمٍ مَسَاءً، وَكَانَ يَشْرَبُ مِنَ النَّهْرِ." الله يعلم احتياجاتنا ومع أنه قد يبدو من المستحيل طبيعياً أن تتحقق بعضها، إلا أنه يعلم كيف يغطيها بطرق أخرى فوق طبيعية. فمن يتخيل أنه كحل لاحتياج إيليا للطعام أن تأتي له الغربان بما يحتاج؟ ولكنه مكتوب هنا أمام أعيننا، فليس من الضروري لنا أن نتوقع الحل الطبيعي، بل الحل الذي يأتي بشكل فوق طبيعي، من الله القادر على جعل كل شيء ممكناً ومستحيلاً، نحن لا نرجو فقط عند وجود حلول، بل أيضاً في عدم وجود حلولاً مرئية في الأفق، وكما حدث مع إيليا، كذلك أيضاً يحدث معنا، الله يعلم أن يأتي بالحلول ويجيب الصلوات بطريقة فوق طبيعية: فهو يعلم1الطريقة الفوق طبيعية، ولكن دعونا نكمل: ملوك الأولى 17: 7- 9 "وَكَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ مِنَ الزَّمَانِ أَنَّ النَّهْرَ يَبِسَ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَطَرٌ فِي الأَرْضِ. وَكَانَ لَهُ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: «قُمِ اذْهَبْ إِلَى صِرْفَةَ الَّتِي لِصِيدُونَ وَأَقِمْ هُنَاكَ. هُوَذَا قَدْ أَمَرْتُ هُنَاكَ أَرْمَلَةً أَنْ تَعُولَكَ»." سيجف النهر، وستنفذ المياه والعطش يهدد إيليا، ماذا فعل؟ لم يفعل شيء حتى أعطاه الله الحكمة مظهراً له حله الفوق طبيعي والذي تبعه: ملوك الأولى 17: 10- 16 "فَقَامَ وَذَهَبَ إِلَى صِرْفَةَ. وَجَاءَ إِلَى بَابِ الْمَدِينَةِ، وَإِذَا بِامْرَأَةٍ أَرْمَلَةٍ هُنَاكَ تَقُشُّ عِيدَانًا، فَنَادَاهَا وَقَالَ: «هَاتِي لِي قَلِيلَ مَاءٍ فِي إِنَاءٍ فَأَشْرَبَ». وَفِيمَا هِيَ ذَاهِبَةٌ لِتَأْتِيَ بِهِ، نَادَاهَا وَقَالَ: «هَاتِي لِي كِسْرَةَ خُبْزٍ فِي يَدِكِ». فَقَالَتْ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ إِلهُكَ، إِنَّهُ لَيْسَتْ عِنْدِي كَعْكَةٌ، وَلكِنْ مِلْءُ كَفّ مِنَ الدَّقِيقِ فِي الْكُوَّارِ، وَقَلِيلٌ مِنَ الزَّيْتِ فِي الْكُوزِ، وَهأَنَذَا أَقُشُّ عُودَيْنِ لآتِيَ وَأَعْمَلَهُ لِي وَلابْنِي لِنَأْكُلَهُ ثُمَّ نَمُوتُ». فَقَالَ لَهَا إِيلِيَّا: «لاَ تَخَافِي. ادْخُلِي وَاعْمَلِي كَقَوْلِكِ، وَلكِنِ اعْمَلِي لِي مِنْهَا كَعْكَةً صَغِيرَةً أَوَّلاً وَاخْرُجِي بِهَا إِلَيَّ، ثُمَّ اعْمَلِي لَكِ وَلابْنِكِ أَخِيرًا. لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: إِنَّ كُوَّارَ الدَّقِيقِ لاَ يَفْرُغُ، وَكُوزَ الزَّيْتِ لاَ يَنْقُصُ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يُعْطِي الرَّبُّ مَطَرًا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ». فَذَهَبَتْ وَفَعَلَتْ حَسَبَ قَوْلِ إِيلِيَّا، وَأَكَلَتْ هِيَ وَهُوَ وَبَيْتُهَا أَيَّامًا. كُوَّارُ الدَّقِيقِ لَمْ يَفْرُغْ، وَكُوزُ الزَّيْتِ لَمْ يَنْقُصْ، حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَنْ يَدِ إِيلِيَّا." بطبيعة الحال، من يقدر أن يتخيل كل ما سبق؟ ولا أحد! كل ما سبق مستحيل، ولكنه يستحيل أن يحدث في الطبيعة، وليس فيما هو خارق للطبيعة، كما قال الرب: "«غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ»." (لوقا 18: 27). كل شيء ممكناً عند الله، فإلهنا هو مصدر القوة الأعظم اللا نهائي في الكون كله، دعونا لا ننظر حولنا باحثين عن حلولاً طبيعية، ولا أن نقيد الطرق التي قد يتصرف من خلالها الله فيما نراه حولنا فقط، لأننا قد لا نرى حولنا شيء أو أسوأ من ذلك، فقد نرى جباً للأسود أو مجاعة وعطش شديدين، بل على العكس، دعونا ننظر إليه، منتظرين حله ونصحه حتى وإن لم يبدو هناك حلاً، فلنسلم طريقنا للرب ونتكل عليه وهو يجري (مزمور 37: 5)، نحن لا نعلم كيف سيجري ولكننا نعلم أنه سيفعل ذلك وهذا كاف ليعطينا راحة فيه حتى وإن كان الجميع لا يؤيدون ذلك. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. أعني ب "فوق طبيعي" الحل الذي يأتي بشكل فوق طبيعي، بواسطة الله، إنه الحل الذي أعده الله، على نقيض الحل الذي نبتكره نحن (الطبيعي)."
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أنت-حر-الآن.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أنت حر الآن يعتبر العديد من الناس المسيحية - وجعلها الآخرون تبدو وكأنها- مثل السجن. مثل مجموعة من القواعد والطقوس التي يجب أن يحفظها الإنسان. هذه النظرة خاطئة لحسن الحظ. لم يأتي يسوع المسيح ليضع حياتنا تحت نير القواعد والطقوس الدينية، بل ليحررنا منها ومن الخطية. كما تقول الكلمة في كولوسي 2: 13- 15 كولوسي 2: 13- 15 "وَإِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فِي الْخَطَايَا وَغَلَفِ جَسَدِكُمْ، أَحْيَاكُمْ مَعَهُ، مُسَامِحًا لَكُمْ بِجَمِيعِ الْخَطَايَا، إِذْ مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ، الَّذِي كَانَ ضِدًّا لَنَا، وَقَدْ رَفَعَهُ مِنَ الْوَسَطِ مُسَمِّرًا إِيَّاهُ بِالصَّلِيبِ، إِذْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ أَشْهَرَهُمْ جِهَارًا، ظَافِرًا بِهِمْ فِيهِ." لم يكن ما حدث على الصليب مذلة بل انتصار. على الصليب، انتصر فادينا على إمارة وسيطرة هذا العالم، وأولاً وقبل كل شيء، على الشيطان رئيس هذا العالم (يوحنا 12: 31). محا على الصليب صك الفرائض الذي علينا، كل ما يجب وما لا يجب عمله. ويشرح بولس ذلك بشكل أكبر: كولوسي 2: 16 -23 "فَلاَ يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ فِي أَكْل أَوْ شُرْبٍ، أَوْ مِنْ جِهَةِ عِيدٍ أَوْ هِلاَل أَوْ سَبْتٍ، الَّتِي هِيَ ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِيدَةِ، وَأَمَّا الْجَسَدُ فَلِلْمَسِيحِ. لاَ يُخَسِّرْكُمْ أَحَدٌ الْجِعَالَةَ، رَاغِبًا فِي التَّوَاضُعِ وَعِبَادَةِ الْمَلاَئِكَةِ، مُتَدَاخِلاً فِي مَا لَمْ يَنْظُرْهُ، مُنْتَفِخًا بَاطِلاً مِنْ قِبَلِ ذِهْنِهِ الْجَسَدِيِّ، وَغَيْرَ مُتَمَسِّكٍ بِالرَّأْسِ الَّذِي مِنْهُ كُلُّ الْجَسَدِ بِمَفَاصِلَ وَرُبُطٍ، مُتَوَازِرًا وَمُقْتَرِنًا يَنْمُو نُمُوًّا مِنَ اللهِ. إِذًا إِنْ كُنْتُمْ قَدْ مُتُّمْ مَعَ الْمَسِيحِ عَنْ أَرْكَانِ الْعَالَمِ، فَلِمَاذَا كَأَنَّكُمْ عَائِشُونَ فِي الْعَالَمِ؟ تُفْرَضُ عَلَيْكُمْ فَرَائِضُ: «لاَ تَمَسَّ! وَلاَ تَذُقْ! وَلاَ تَجُسَّ!» الَّتِي هِيَ جَمِيعُهَا لِلْفَنَاءِ فِي الاسْتِعْمَالِ، حَسَبَ وَصَايَا وَتَعَالِيمِ النَّاسِ، الَّتِي لَهَا حِكَايَةُ حِكْمَةٍ، بِعِبَادَةٍ نَافِلَةٍ، وَتَوَاضُعٍ، وَقَهْرِ الْجَسَدِ، لَيْسَ بِقِيمَةٍ مَا مِنْ جِهَةِ إِشْبَاعِ الْبَشَرِيَّةِ." هل هناك من ينتقدك لأجل الاحتفالات والأطعمة والطقوس؟ هل على الأغلب استنتجت مما قد قاله لك الآخرين أن المسيحية هي مجموعة من الطقوس والقوانين والشعائر؟ هل على الأرجح تؤمن بأنه لكي تكون مسيحياً صالحاً عليك أن تعمل هذا وذاك كل اربعاء وجمعة وكذا وكذا كل أحد؟ إن كنت قد سمعت وآمنت باشياء مثل تلك، دعوني أقول لكم أنها ليست سوى وصايا وتعاليم البشر. ليس لأحد الحق في أن يحكم عليك من أجل الطعام أو الاحتفالات أو أشياء مشابهة. ليس لأحد الحق في أن يقول لك أنك لست مسيحياً صالحاً لأنك لم تحافظ على هذا وذاك التقشف عن الطعام أو مثل هذا وذاك الطقس. كل تلك الأشياء هي " ظل الأشياء العتيدة". كل هذه كانت جزءاً مما محاه المسيح بانتصاره على الصليب. لقد حررنا من كل هذا ومن الخطية. ألازلت تشعر بإدانة النفس لأجل كذا وكذا من الخطايا التي حدثت في الماضي؟ إن كنت ارتكبتها حينما لم تكن مسيحياً أو إن كانت قد حدثت بينما كنت مسيحياً ولكنك اعترفت بها أمام الله، إذاً فقد غفرها لك ونساها. لا تتذكر ما قد نساه الله. بالطبع تَعَلَّم من أخطائك ولكن لا تتذكر الأشياء وكأنها لم تمحى، وكأن دماء المسيح لم تسفك لأجلها. لقد طهرك دمه من هذه الخطية وهي تطهرك من كل الخطايا. كما تقول يوحنا الأولى 1: 7 يوحنا الأولى 1: 7 "وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ." ومرة أخرى في كولوسي 1: 14 "الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا." أتشعر بالضغف من الناحية الروحية؟ أتشعر أن الإنسان العتيق الذي بداخلك، أو طبيعتك الجسدية قوية جداً؟ أتريد أن تقول مثل بولس: رومية 7: 24- 25 "وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هذَا الْمَوْتِ؟ أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا! إِذًا أَنَا نَفْسِي بِذِهْنِي أَخْدِمُ نَامُوسَ اللهِ، وَلكِنْ بِالْجَسَدِ نَامُوسَ الْخَطِيَّةِ" ويتسائل بولس: " مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هذَا الْمَوْتِ؟" ليجيب مسرعاً: رومية 8: 1- 2 "إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ. لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ وَالْمَوْتِ." الناموس، ليس ناموس الحرف بل ناموس روح الحياة مع يسوع المسيح هو ما جعلنا أحراراً من ناموس الخطية والموت. نحن أحرار الآن! ليس هناك إدانة لهؤلاء من هم في المسيح يسوع! ومرة أخرى يقول بولس: غلاطية 5: 1 " فَاثْبُتُوا إِذًا فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ." كما حاول أهل غلاطية أن يرجعوا إلى الناموس، كذلك أيضاً بعض الطوائف المسيحية اليوم، تبشر بمسيحية مليئة بالطقوس، والتي مع هذا قد حررنا منها المسيح. فلنثبت إذاً في الحرية التي حررنا بها . لقد حررنا من الخطية (رومية 6: 18). نحن الآن أبرار وأُجلِسنا في السماويات (أفسس 2: 1- 7)! وهذا ليس من أعمالنا. لا يعتمد هذا على أفعالنا. هذا فقط ثمرة انتصار يسوع المسيح على الصليب. فلا نظن حتى ولو للحظة، أنه يمكننا أن نحصل من خلال أعمالنا أو إنجازاتنا على ما جعله دم المسيح وحده ممكناً: تبرُّرِنا أمام الله وولادتنا الجديدة، تَطَّهُرِنا من كل خطية وخلاصنا من ناموس الموت والخطية. كذلك قال الرب يسوع في يوحنا 8: يوحنا 8: 31- 36 "فَقَالَ يَسُوعُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ: «إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي، وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ». أَجَابُوهُ: «إِنَّنَا ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ نُسْتَعْبَدْ لأَحَدٍ قَطُّ! كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: إِنَّكُمْ تَصِيرُونَ أَحْرَارًا؟» أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ. وَالْعَبْدُ لاَ يَبْقَى فِي الْبَيْتِ إِلَى الأَبَدِ، أَمَّا الابْنُ فَيَبْقَى إِلَى الأَبَدِ. فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا." يتحرر الإنسان فقط من خلال يسوع المسيح. لا يقدر أحد آخر أن يحرره من سيطرة جسد الخطية الذي ذكره بولس. المسيح وحده هو المحرر. وتقول الكلمة أنه حيث روح الرب، هناك حرية أيضاً (كورنثوس الثانية 3: 17). وهذا الروح ساكن فيك! كما تقول غلاطية 4: 6 غلاطية 4: 6 "ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ اللهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا:«يَا أَبَا الآبُ»." وكولوسي 1: 26- 27 "السِّرِّ الْمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ وَمُنْذُ الأَجْيَالِ، لكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ لِقِدِّيسِيهِ، الَّذِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ مَا هُوَ غِنَى مَجْدِ هذَا السِّرِّ فِي الأُمَمِ، الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ." الذي هو المسيح المحرر، رجاء المجد، فيكم (كولوسي 1: 27)! أنت حر الآن! يوحنا 8: 36 " فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا." الحرية: الوجه الآخر ومع ذلك، فبجانب هؤلاء الذين جعلوا المسيحية تبدو وكأنها مجموعة من الأوامر والقوانين والطقوس، فهناك الوجه الآخر أيضاً، والذي يجب تفاديه كذلك. ففي هذا الجانب، هناك من يستخدمون هذه الحرية كعذر للخطية: "ألست مسيحياً؟ ألم أخلص بالنعمة؟ ألم يحررني المسيح؟ إذاً فحسناً أن أفعل ما يحلو لي". في هذا القسم، لدينا هؤلاء من يزعمون أنهم مسيحيون، ومع ذلك، فالطريقة التي يعيشون بها لا تختلف كثيراً عن الطريقة التي يعيش بها هؤلاء الذين لا يعرفون المسيح. عندما يرونهم الناس في العالم، يشعرون بالتشويش ويتسائلون عن الفرق الحقيقي الذي يحدثه كون الإنسان مسيحياً. وفي مواجهة هذا النمط الخطير في التفكير والمعيشة، حذرنا بولس وقال: غلاطية 5: 13 " فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا." ويكرر بطرس في بطرس الأولى 2: 15- 16 "لأَنَّ هكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ: أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الأَغْبِيَاءِ. كَأَحْرَارٍ، وَلَيْسَ كَالَّذِينَ الْحُرِّيَّةُ عِنْدَهُمْ سُتْرَةٌ لِلشَّرِّ، بَلْ كَعَبِيدِ اللهِ." فبالرغم من كوننا أحراراً، لا ينبغي أن نستخدم الحرية كفرصة للجسد، " سُتْرَةٌ لِلشَّرِّ" (بطرس الأولى 2: 16) كما يضع بولس في رومية 6: رومية 6: 15- 18 "فَمَاذَا إِذًا؟ أَنُخْطِئُ لأَنَّنَا لَسْنَا تَحْتَ النَّامُوسِ بَلْ تَحْتَ النِّعْمَةِ؟ حَاشَا! أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي تُقَدِّمُونَ ذَوَاتِكُمْ لَهُ عَبِيدًا لِلطَّاعَةِ، أَنْتُمْ عَبِيدٌ لِلَّذِي تُطِيعُونَهُ: إِمَّا لِلْخَطِيَّةِ لِلْمَوْتِ أَوْ لِلطَّاعَةِ لِلْبِرِّ؟ فَشُكْراً ِللهِ، أَنَّكُمْ كُنْتُمْ عَبِيدًا لِلْخَطِيَّةِ، وَلكِنَّكُمْ أَطَعْتُمْ مِنَ الْقَلْبِ صُورَةَ التَّعْلِيمِ الَّتِي تَسَلَّمْتُمُوهَا. وَإِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ صِرْتُمْ عَبِيدًا لِلْبِرِّ." الإنسان عبد للسيد الذي يطيعه. هل سنطيع الخطية مرة أخرى، بينما أعطانا المسيح حياته ليحررنا من عبوديتها؟ وكان جواب بولس هو " حَاشَا". ويكمل: رومية 6: 20- 23 "لأَنَّكُمْ لَمَّا كُنْتُمْ عَبِيدَ الْخَطِيَّةِ، كُنْتُمْ أَحْرَارًا مِنَ الْبِرِّ. فَأَيُّ ثَمَرٍ كَانَ لَكُمْ حِينَئِذٍ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تَسْتَحُونَ بِهَا الآنَ؟ لأَنَّ نِهَايَةَ تِلْكَ الأُمُورِ هِيَ الْمَوْتُ. وَأَمَّا الآنَ إِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ، وَصِرْتُمْ عَبِيدًا ِللهِ، فَلَكُمْ ثَمَرُكُمْ لِلْقَدَاسَةِ، وَالنِّهَايَةُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا." من الخطأ أن نعتقد أنه لا توجد مشكلة إن أعطينا فرصة للخطية. فلهذا أجرة،"لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا". وكما تكرر غلاطية 6: 7- 8 غلاطية 6: 7- 8 " لاَ تَضِلُّوا! اَللهُ لاَ يُشْمَخُ عَلَيْهِ. فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا. لأَنَّ مَنْ يَزْرَعُ لِجَسَدِهِ فَمِنَ الْجَسَدِ يَحْصُدُ فَسَادًا، وَمَنْ يَزْرَعُ لِلرُّوحِ فَمِنَ الرُّوحِ يَحْصُدُ حَيَاةً أَبَدِيَّةً." لتلخيص ذلك: إذاً فلا " تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا." (غلاطية 5: 13) تاسوس كيولاشوجلو"
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أنت-معروف.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF أنت معروف كنت أتحدث مؤخراً مع زوجتي عن كارز وجد في القرن التاسع عشر والذي كرز بالبشارة في الصين ثم في أفريقيا، وحقاً يدهشني أن يقوم بهذا الأمر أناس لا أعرفهم، ولكن ماذا عنا نحن جميعاً في جسد المسيح؟ أنا لا أعرفك وأنت لا تعرفني ولكن كل واحد منا هو عضو في جسد المسيح، عضو يعرفه الرب يسوع المسيح - رأس الجسد - جيداً جداً وبشكل شخصي. وها هي النقطة: قد لا يعرفنا الكثيرين، قد لا تصل اسمائنا إلى صفحات المجلات المسيحية أو إلى شاشات قنوات التليفزيون المسيحية أو إلى أرفف محال الكتب المسيحية؛ قد لا يتذكرها أحد أبداً كأسماء بولس وبطرس وقد لا تكون ضمن تلك المذكورة في كتب الكنيسة التاريخية، ولكن، ونهتم هنا بكلمة ولكن، يعرفنا الرب جميعاً معرفة كاملة! فبالنسبة للرب، كلنا جميعاً، المعروف وغير المعروف لدى الناس، قد صنعنا فرقاً عظيماً بالإيمان به! فجميعنا، المعروف وغير المعروف لدى الإنسان، معروفين لديه. وفي رومية 8 نجد الكلام موجهاً لجميعنا ممن يؤمنون بيسوع المسيح وبقيامته: رومية 8: 28 - 39 "وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ، فَهؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضًا. فَمَاذَا نَقُولُ لِهذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟ اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟ مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللهِ؟ اَللهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ. مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا. مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ». وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا. فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً، وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا." لم تكتب تلك الكلمات للمسيحيين المشهورين فقط، أو لهؤلاء الذين أعطوا حياتهم للإيمان فقط أو للذين نقرأ عنهم في الكتاب المقدس، فهذه الكلمات كتبت لنا أيضاً، نحن المؤمنون البسطاء في يسوع المسيح. قد لا تنجح أسمائنا في هذا العالم من بلوغ دليل التليفونات ولكنها نجحت في الوصول إلى سفر الحياة! قد يعرفنا ويتذكرنا القليلين في هذا العالم، ولكنني أعرف واحداً لن ينسانا أبداً: إنه الله. إشعياء 49: 15 "«هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَلاَ تَرْحَمَ ابْنَ بَطْنِهَا؟ حَتَّى هؤُلاَءِ يَنْسَيْنَ، وَأَنَا لاَ أَنْسَاكِ." عبرانيين 13: 5 "لأَنَّهُ قَالَ:«لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ»" هل تعرف كل التلاميذ الاثنا عشر؟ بالإكمال في نفس الموضوع، أود أن أذهب إلى متى 10: 2- 4 حيث أعطيت أسماء التلاميذ الاثنا عشر، فنقرأ: متى 10: 2- 4 "وَأَمَّا أَسْمَاءُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَسُولاً فَهِيَ هذِهِ: اَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ، وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي، وَيُوحَنَّا أَخُوهُ. فِيلُبُّسُ، وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا، وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. سِمْعَانُ الْقَانَوِيُّ، وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ." أنا متأكد من أنك ستجد أناس قليلون جداً ممن لا يعرفون بطرس ويوحنا وتوما، ولكنني متأكد تماماً من أن هناك القليلين جداً والذين لو سؤلوا عن من كانوا الاثنا عشر، فقد لا يتذكرون سمعان القانوي أو لباوس أو يعقوب بن حلفي. وهؤلاء هم بالأحرى غير المعروفين ضمن الاثنا عشر، وفيما عدا المناسبات السابقة، سنجدهم مذكورين في الكتاب المقدس بالمصطلح المجمل، بالاثنا عشر أو "التلاميذ". فهم ليس لهم رسائلهم الخاصة في العهد الجديد، ولا لهم قصصهم الخاصة في أعمال الرسل ولا نسمع الكثير عنهم في البشائر، ولكنهم، مع ذلك، كانوا تلاميذ المسيح، أختيروا شخصياً وعرفوا تماماً من قِبَله..... مثلي أنا وأنت! كما قال الرب: يوحنا 15: 16 "لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِاسْمِي." لم نكن نحن من اخترنا الرب، بل كان هو من اختارنا، اختارك أنت شخصياً. فإنك أنت اختياره الشخصي، أولويته والمفضل لديه كثيراً! فمحبته لك تفوق المعرفة المذكورة في أفسس 3: 19! وكما تخبرنا كورنثوس الثانية 15: 58 كورنثوس الأولى 15: 58 "إِذًا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، كُونُوا رَاسِخِينَ، غَيْرَ مُتَزَعْزِعِينَ، مُكْثِرِينَ فِي عَمَلِ الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، عَالِمِينَ أَنَّ تَعَبَكُمْ لَيْسَ بَاطِلاً فِي الرَّبِّ." فعملكم في جسد المسيح ليس باطلاً. قد لا تكون شخصاً يكتب عنه تاريخ الكنيسة أبداً (كما يكتب على الأرض) ولكنك شخصاً سيكتب عنه تاريخ الكنيسة كما هو مكتوب في السماء. فأنت مختار من قِبل الرب وتعبك من أجله ليس باطلاً! فاستمر بقوة! فأنت مختار شخصياً من قِبَل المسيح أن "تَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ" تاسوس كيولاشوجلو"
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أولاً-وقبل-كل-شيء.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أولاً وقبل كل شيء متى 6: 33 " لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ." بعد سقوطه وطرده من جنة عدن، وبازدياد رغبته في البقاء، سعي الإنسان إلى إخضاع الأرض التي كانت تحت لعنة الله (سفر التكوين 3: 17- 19 و 23- 24). وكانت كل افكاره وتصرفاته في تلك السنوات الأولى، متجهة نحو بقائه على أرض معادية. وحتى يومنا هذا، وعلى الرغم من التقدم والنمو الثقافي، إلا أن الإنسان لا يزال سائراً في نفس الطريق. فبالنسبة للجميع، يبدو أن ما يأتي أولاً وقبل كل شيء هو المثابرة على الحياة وزينتها مع مجد وغنى هذا العالم. ومع ذلك، كتب الرسول بولس موجهاً كلامه إلى هؤلاء الذين دُعِيوا أن يخرجوا من روح هذا العالم لعمل مشيئة الله: " وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ" (رومية 12: 2) عندما كتب الرسول بولس تلك الأشياء، كان بالطبع يضع في حسبانه العمل العظيم والصعب الذي سيكون على أتباع المسيح المخلصين القيام به؛ عمل غير أناني مبني على إرادة خاضعة تماماً لإرادة الله، فَيَعِد الله أنه إن فعلنا هذا، ستكون مكافأة من يزرع للروح أكبر بكثير من مكافأة من يزرع للجسد والتي ستكون هي الموت بالتأكيد. الشرط الأساسي نرى يسوع في مرقس 14 متحدثاً مع شاب غني والذي كان مهتماً بأن يرث الحياة الأبدية، وبعدما تناقشا حول شريعة موسى، وصارت استجابة الشاب الإيجابية واضحة، أخبره الرب بشيء إضافي كان لازماً له من أجل الحياة الابدية، فتخبرنا مرقس 10: 21 " اِذْهَبْ بِعْ كُلَّ مَا لَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي حَامِلاً الصَّلِيبَ." (مرقس 10: 21) ومن ثم، قدم الرب مبدأ الإخلاص التام غير المتحفظ كشرط أساسي للحصول على جائزة الحياة الأبدية التي كان يبحث عنها هذا الشاب. وبرؤية العائق العظيم الذي كان موجوداً في حياته، طلب منه الرب أن يتخلى عن ممتلكاته الأرضية وعن نمط الحياة الذي اعتاد عليه وأن يحمل صليبه ويتبعه، أوبمعنى آخر، فقد علمه أن يكرس حياته في خدمة الرب والحقيقة والأخوة، وأن يقوم بذلك في حقاً بدون أي ضغط، بل بفرح وبإرادته. وفعلاً، هذا هو ما يطلبه من هؤلاء الذين يتبعونه:: أن يضعوا كل شيء على مذبح الله العظيم!!! على الرغم من أنه شيء مبرر أن ينشغل المؤمن بتغطية احتياجات الحياة اليومية، إلا أنه من اللازم أن يتناسق قلبه ورغبته بحيث يكون في قلبه أولاً وقبل كل شيء هو الرب وعمله. سقوط العديدين تحدث الرب أيضاً عن العوائق التي تتسبب في فشل الكثيرين في أن يضعوا أنفسهم في خدمته بشكل كامل، فكما قال: " فَنَظَرَ يَسُوعُ حَوْلَهُ وَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ:«مَا أَعْسَرَ دُخُولَ ذَوِي الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ!» فَتَحَيَّرَ التَّلاَمِيذُ مِنْ كَلاَمِهِ. فَأَجَابَ يَسُوعُ أَيْضًا وَقَالَ لَهُمْ:«يَا بَنِيَّ، مَا أَعْسَرَ دُخُولَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَى الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ! مُرُورُ جَمَل مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ»" (مرقس 10: 23- 25) كان التلاميذ متعجبون، فبالنسبة لعقل مثل الذي كان لهم قبل يوم الخمسين، كانت تبدو المصطلحات مثل ضبط النفس والإخلاص قاسية ومن المستحيل تقريباً الحصول عليها، ولهذا السبب سألوه: "«فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟» فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ:«عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ، وَلكِنْ لَيْسَ عِنْدَ اللهِ، لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ»." (مرقس 10: 26- 27) وحقاً، يصير المؤمن المخلص قادراً على إتمام شروط ضبط النفس، ليس بقدرته الخاصة وقراره بل من خلال قوة الله التي تعمل في قلبه وعقله من خلال روحه القدس. وبطرس والذي مع التلاميذ الآخرين، ترك عمله وممتلكاته ومنزله ليتبع الرب، سأله عن نتيجة مثل حياة التضحية هذه، فأسرع الرب بإجابته قائلاً: "«الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ:لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولاً، لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ، إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هذَا الزَّمَانِ، بُيُوتًا وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَدًا وَحُقُولاً، مَعَ اضْطِهَادَاتٍ، وَفِي الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ" (مرقس 10: 29- 30) والفكرة هي أن شعب الله سيستقبلون في النهاية جائزة لا مثيل لها من المجد الروحي وحياة لأجل أمانتهم وحفظهم لأهم شيء أولاً وقبل كل شيء، ومن ثم، فلنطلب " أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ (لنا)" (متى 6: 33) جورج فلانتيس"
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أَيُّهَا-الأَحِبَّاءُ-الآنَ-نَحْنُ-أَوْلاَدُ-اللهِ.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF "أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ" من رسالة بولس إلى غلاطية أحب الآيات من غلاطية 3: 23 إلى 4: 7. حيث يشرح بولس في الآيات 23 و 24 دور الناموس: إذ كان مؤدِّباً فيما قبل مجيء الإيمان، ثم تمضي الآيات قدماً وتخبرنا بما حدث عندما جاء الإيمان: غلاطية 3: 25- 26 "وَلكِنْ بَعْدَ مَا جَاءَ الإِيمَانُ، لَسْنَا بَعْدُ تَحْتَ مُؤَدِّبٍ.لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ." "26لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ"! الإيمان بالمسيح يسوع، أي أن تؤمن بأنه ابن الله، الممسوح أو المسيّا، فيجعلنا هذا الإيمان أولاداً لله، أي بنينه وبناته! فالإنجيل يعني البشارة وهذه حقاً بشارة! قال بولس وسيلا لحارس السجن في فيليبي "«آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ»." (أعمال الرسل 16: 31). وتضيف الكلمة هنا قائلة "أَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ"، ثم يكمل الإصحاح الرابع من غلاطية: غلاطية 4: 1- 7 "وَإِنَّمَا أَقُولُ: مَا دَامَ الْوَارِثُ قَاصِرًا لاَ يَفْرِقُ شَيْئًا عَنِ الْعَبْدِ، مَعَ كَوْنِهِ صَاحِبَ الْجَمِيعِ. بَلْ هُوَ تَحْتَ أَوْصِيَاءَ وَوُكَلاَءَ إِلَى الْوَقْتِ الْمُؤَجَّلِ مِنْ أَبِيهِ. هكَذَا نَحْنُ أَيْضًا: لَمَّا كُنَّا قَاصِرِينَ، كُنَّا مُسْتَعْبَدِينَ تَحْتَ أَرْكَانِ الْعَالَمِ. وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ اللهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا:«يَا أَبَا الآبُ». إِذًا لَسْتَ بَعْدُ عَبْدًا بَلِ ابْنًا، وَإِنْ كُنْتَ ابْنًا فَوَارِثٌ ِللهِ بِالْمَسِيحِ." تدعونا الآيات 6 و 7 مرة أخرى بأبناء الله، أي أولاده، وأكد هذا بأن أرسل روح ابنه إلى قلوبنا صارخاً يَا أَبَا1 الآبُ! لقد قرأت هذه الفقرة عدة مرات ودائماً ما تمنحني شعوراُ بالسعادة. ومع ذلك فدائماً ما كان يوجد بها شيئ يحيرني وهذا الشيء هو كلمة " التَّبَنِّيَ" في الآية 5. فكما نعلم أن الأطفال المتبنون لا ينتمون إلى آبائهم عن طريق الولادة. وأنا أؤمن أننا سنتفق جميعاً على أنه بغض النظر عن كونه شيئاً عظيماً أن نكون أبناء الله، إلا أن كونك أبنه بالتبني حيث لم تكن ابن الله بالميلاد هو شيء، وأن تكون ابنه لأنك مولود منه هو شيء مختلف تماماً. وأريد إذاً من خلال هذا المقال أن أذهب معكم إلى نصوص الكتاب المقدس ونرى ما تقوله كلمة الله بخصوص موضوع كوننا أبناء الله، وها هي بعض الأسئلة التي ستتم الإجابة عنها: كيف يصير الإنسان ابناً لله؟ ماذا يتطلب الأمر؟ هل هي بالولادة أم بالتبني؟ أنا اعتقد أن بنهاية هذا المقال ستكون لدينا إجابات واضحة عن هذه الأسئلة من المصدر الوحيد المسموح به القادر أن يجيب، الا وهو كلمة الله. كلمة تبني كلمة "التَّبَنِّيَ" المستخدمة فيما سبق هي ترجمة للكلمة اليونانية "“υιοθεσία”(uiothesia) "، هذه الكلمة مكونة من كلمة "uios" والتي تعني ابن وكلمة "thesis" والتي تعني وضع. إذاً فكلمة "Uiothesia" تعني "وضع الأبناء". ولفهم معناها بشكل أفضل في غلاطية 4، فلنلقي نظرة على السياق. تتحدث غلاطية 3: 23- 4: 4 عن الأبناء الذين كانوا تحت مؤدب. أبناء كانوا وارثين، ولكنهم في ذلك الوقت لم يكن هناك أي فارق بينهم وبين العبيد. أوبمعنى آخر، أبناء ولكن على الرغم من كونهم أبناء إلا أنهم كانوا في وضع العبيد: غلاطية 4: 1- 3 "وَإِنَّمَا أَقُولُ: مَا دَامَ الْوَارِثُ قَاصِرًا لاَ يَفْرِقُ شَيْئًا عَنِ الْعَبْدِ، مَعَ كَوْنِهِ صَاحِبَ الْجَمِيعِ. بَلْ هُوَ تَحْتَ أَوْصِيَاءَ وَوُكَلاَءَ إِلَى الْوَقْتِ الْمُؤَجَّلِ مِنْ أَبِيهِ. هكَذَا نَحْنُ أَيْضًا: لَمَّا كُنَّا قَاصِرِينَ [باليونانية: "nepioi"، أي أطفال صغار غير قادرين على الكلام، وهم أكبر قليلاً من الأطفال الرضع - وهي ليست مثل "uioi"، الكلمة المترجمة إلى "أبناء" في غلاطية]، كُنَّا مُسْتَعْبَدِينَ [باليونانية: مستعبدين] تَحْتَ أَرْكَانِ الْعَالَمِ." تعطينا غلاطية 3: 1- 2 مثالاً للوارث الذي هو تحت أوصياء ووكلاء إلى الوقت المؤجل من أبيه. وما دام هو في هذه المرحلة، ومادام الوقت المؤجل من أبيه لم يحن بعد، إذاً فهو مجرد عبد على الرغم من كونه ابناً. تقول غلاطية 4: 3 : " هكَذَا نَحْنُ أَيْضًا " عبيد مستعبدين تحت أركان العالم قبل الوقت المؤجل من الآب، ثم تخبرنا الآيات 4- 5 بما حدث بعد ذلك: غلاطية 4: 4- 5 "وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. [uiothesia: وضع الابن]." تضع كلمة "ولكن" التي تبدأ بها الآية 4، ما سبقها وما سيليها في مقارنة. ماذا كان الوضع قبلاً؟ الوقت المؤجل من الآب لم يكن قد حان؛ فكنا عبيداً، مستعبدين تحت اركان العالم؛ كنا تحت نُظَّار، أوصياء ووكلاء، إلا أن كلمة "ولكن" تقدم تغييراً في هذا الوضع. ما هو هذا التغيير؟ جاء ملء الزمان أو الوقت المؤجل من الآب! فأرسل الله ابنه ليفتدي الذين تحت الناموس، فأخذنا وضع الأبناء بعدما كان لنا وضع العبيد، ونستطيع أن نرى نفس الشيء باستخدام كلمات غلاطية 3: 23 - 26 غلاطية 3: 23- 26 "وَلكِنْ قَبْلَمَا جَاءَ الإِيمَانُ كُنَّا مَحْرُوسِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، مُغْلَقًا عَلَيْنَا إِلَى الإِيمَانِ الْعَتِيدِ أَنْ يُعْلَنَ. إِذًا قَدْ كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ. وَلكِنْ بَعْدَ مَا جَاءَ الإِيمَانُ، لَسْنَا بَعْدُ تَحْتَ مُؤَدِّبٍ. لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ." كان هناك وقت " قَبْلَمَا جَاءَ الإِيمَانُ". كان ذاك هو وقت الناموس، وقت النُظّار، الأوصياء والوكلاء المذكور في غلاطية 4. كان ذاك هو الوقت الذي كان لنا فيه وضع العبيد. ثم جاء الإيمان، جاء ملء الزمان، فجاء المسيح! وذهب كل النظار والأوصياء والوكلاء، ذهب الناموس الذي كان مُمَثَلاً في كل ذلك. نحن لم نعد مستعبدين من قِبَل كل هذا، ولم يعد لنا وضع العبيد، بل صار لنا الآن وضع الأبناء. وبمعنى آخر، فمن الأفضل لكلمة "uiothesia" المستخدمة في غلاطية 4 والمترجمة إلى "التبني" أن تُتَرجم إلى "وضع الأبناء". فهذه الكلمة لم تستخدم لتخبرنا أن الله هو أبونا بالتبني كما تجعلها الكلمة المترجمة تبدو كذلك، بل أننا غيرنا موضعنا بمجيء الرب يسوع المسيح ومجيء الإيمان وصار لنا وضع الأبناء بعد أن كنا في وضع العبيد. فهي لا تتحدث عن علاقتنا بالله من منطلق كوننا ابناء بالتبني أم بالولادة، بل من منطلق كوننا في وضع الأبناء أم في وضع العبيد. مولودين من الله - لسنا أبناء بالتبني فالفقرة السابقة من غلاطية وكلمة "uiothesia" الموجودة هناك وحقيقة أنهما لا يعنيان أن الله هو أبونا بالتبني يمكن أيضاً أن تبرهن بالعديد من الفقرات الأخرى من الكتاب المقدس والتي توضح أننا لسنا أبناء الله بالتبني بل أبنائه المولودين. فنقرأ بدءاً من يوحنا 1: 12 يوحنا 1: 12 ". وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ [الرب يسوع المسيح] فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ [اسم يسوع المسيح]." كلمة " أَوْلاَدَ" هنا هي الكلمة اليونانية τέκνα (tekna) التي تعني "المولود من τίκτω ، أن يلد)2 " إنها الكلمة التي "تعطي أهمية لحقيقة الولادة3". وفي الحقيقة، فالفقرة التالية تجعل المعنى واضح وضوح الشمس. فلنقرأها مع الفقرة السابقة: يوحنا 1: 12- 13 "وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ [الرب يسوع المسيح] فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ [اسم يسوع المسيح]. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ." ممن ولد أبناء الله المذكورين في الآية 12؟ تجيب الآية 13 قائلة: أنهم ولدوا من الله! يتضح إذاً أنه إن كنا مولودين من الله، فالذي يصلنا به هو الولادة وليس التبني! ويوحنا 3: 3- 8 هي الفقرة التالية التي سنذهب إليها لنرى أن ما يصلنا بالله هي الولادة وليست التبني فيصير بذلك ابينا بالحرف الواحد. وهناك نرى يسوع ونيقوديموس (معلم يهودي) يتحدثان بخصوص ولادة ثانية. يوحنا 3: 3- 8 "أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ [لنيقوديموس]:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ [يقول النص اليوناني أيضاً "يولد من فوق"] لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ». قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ:«كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟» أَجَابَ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ. لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ [باليونانية: مولودون من فوق] . اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ»." كما يوضح يسوع، هناك نوعان متاحان من أنواع الولادة. الأولى هي الولادة من الماء أو الولادة من الجسد، هذه هي الولادة الجسدية وكل من عاش على هذه الارض ولد بهذه الطريقة. ومع ذلك، فبخلاف هذه الولادة، هناك واحدة أخرى، والتي كما أوضح يسوع، هي شرط لدخول ملكوت الله. هذه هي "الولادة من فوق". ترجم العديد من المترجمين هذه الجملة إلى "ولدوا ثانية". وعلى الرغم من أن هذه بالفعل هي ولادة ثانية، وهو شيء متاح إذاً أن نقول أننا ولدنا ثانية4، إلا أن النص اليناني يقول هنا: "يُولَدُ مِنْ فَوْقُ"، وهي طريقة أخرى ليقول: "مولود من الله الموجود فوق". رأينا سابقاً في يوحنا أن الكلمة تتحدث عن هؤلاء المؤمنين باسم الرب يسوع المسيح وأنهم مولودين من الله. ويتحدث الرب هنا عن "المولودين من فوق". كلاهما نفس الشيء ويشيران إلى حقيقة وجود ولادة ثانية لازمة لدخولنا إلى ملكوت الله. تلك هي الولادة من الله أو الولادة من فوق أو الولادة من الروح كما ذُكِرَت أيضاً في الفقرة السابقة من يوحنا 3. لاحظ أيضاً أن الكلمة لا تتحدث عن التبني. فيسوع لم يقل أنه يجب أن نكون متبنين من قِبَل الله بل يجب أن نولد من الله. إنها تلك الولادة التي تجعلنا أولاداً لله وتعطينا الحق في دعوته بأبا الآب. نستطيع بالطبع أيضاً أن ندعوه بالآب إن كان ابينا بالتبني، ولكن من الواضح أنه لا يوجد تبني هنا بل ولادة. ولكن فلنكمل ونذهب إلى الرسالة الأولى من رسائل يوحنا حيث نقرأ: يوحنا الأولى 5: 1 "كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ. وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ الْوَالِدَ يُحِبُّ الْمَوْلُودَ مِنْهُ أَيْضًا. " رأينا سابقاً في رسالة يوحنا كما رأينا في غلاطية أن الإنسان يصير ابناً لله بإيمانه بالرب يسوع المسيح، وها هي تتكرر مرة أخرى هنا. فكل من يؤمن بأن يسوع هو المسيح أي الممسوح أو المسيا، يولد من الله. إن الأمر هو بتلك البساطة وبهذا الصلاح! فالإنجيل يعني البشارة وهي بالفعل بشارة! وبالمضي قدماً، نستطيع أيضاً أن نرى هذه الحقيقة، حقيقة الولادة الجديدة، حيث نقرأ في بطرس الأولى 1: 23 بطرس الأولى 1: 23 "مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ." يتحدث بطرس مرة أخرى عن ولادة جديدة وهي الولادة الثانية، الولادة من الله التي رأينا يوحنا أيضاً متحدثاً عنها. إنها ليست ولادة من زرع يفنى بل مما لا يفنى، ووسيلة هذه الولادة هي بكلمة الله الحية الباقية إلى الأبد. ومثل بطرس الأولى 1: 23، تخبرنا يوحنا الأولى 3: 1- 2 يوحنا الأولى 3: 1- 2 "اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ. أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ" الآن، نحن أبناء الله، ليس غداً وليس عندما نموت... بل الآن!! كيف ذلك؟ بالإيمان بالرب يسوع المسيح، ابن الله، المسيا. إنه ليس وعد للمستقبل بل إنه حقيقة حالية وهي متاحة لك الآن! كما يقول بولس في كورنثوس الثانية 6: 2 كورنثوس الثانية 6: 2 "لأَنَّهُ [الله] يَقُولُ:«فِي وَقْتٍ مَقْبُول سَمِعْتُكَ، وَفِي يَوْمِ خَلاَصٍ أَعَنْتُكَ». هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ." " مُتَوَقِّعِينَ وضع الأبناء" - رومية 8: 23 بعدما رأينا ما أخبرتنا به يوحنا الأولى وأننا أصبحنا الآن - بالإيمان بيسوع المسيح - أولاد الله، فلنذهب لرومية 8: 23 حيث نقرأ: رومية 8: 23 "وَلَيْسَ هكَذَا فَقَطْ، بَلْ نَحْنُ الَّذِينَ لَنَا بَاكُورَةُ الرُّوحِ، نَحْنُ أَنْفُسُنَا أَيْضًا نَئِنُّ فِي أَنْفُسِنَا، مُتَوَقِّعِينَ التَّبَنِّيَ [uiothesia - وضع الأبناء] فِدَاءَ أَجْسَادِنَا." من السهل أن نتحير عند قراءتنا للفقرة السابقة، وكما هو واضح، فهي تخبرنا بأننا مازلنا ننتظر مكان الأبناء بينما أخبرتنا غلاطية أن يسوع المسيح أتي لننال وضع الأبناء، وأخبرتنا يوحنا أننا صرنا الآن أولاد الله. مفتاح حل هذا الاضطراب هو كلمة "uiothesia". إن فهم أحد هذه الكلمة بمعنى التبني، كما هي في الترجمات الإنجليزية، فسنتحير تماماً إذاً. فالتبني محدد في التوقيت مثل الولادة. فهناك تاريخ ووقت واحد ومحدد ولدنا فيه للمرة الأولى (إنه التاريخ والوقت المحدد المذكور في شهادة ميلادك) وهناك تاريخ ووقت محدد والذي ولدنا فيه مرة ثانية (إنه التاريخ والوقت الذي اعترفت فيه بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات). وبالمثل، فهناك تاريخ ووقت محدد يتم تبني الشخص فيه (إنه التاريخ والوقت المحدد الذي يوقع فيه الأبوين أوراق التبني). وهكذا، فإن كنا سنترجم كلمة "uiothesia" إلى التبني، إذاً - وفقاً لرومية 8 - فهذا التاريخ والوقت المحدد لم يأتي بعد! نحن إذاً لم ننل التبني من الله لأننا لا نزال ننتظره. ولكن سوء الفهم هذا مختلق ومصطنع بسبب ترجمة كلمة "uiothesia" إلى كلمة تبني. فالترجمة الصحيحة هي "وضع الأبناء" ولكي نفهم معناها هنا علينا النظر إلى السياق بدءاً من الآية 18: رومية 8: 18- 25 "فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا. لأَنَّ انْتِظَارَ الْخَلِيقَةِ يَتَوَقَّعُ اسْتِعْلاَنَ أَبْنَاءِ اللهِ. إِذْ أُخْضِعَتِ الْخَلِيقَةُ لِلْبُطْلِ ­ لَيْسَ طَوْعًا، بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَخْضَعَهَا ­ عَلَى الرَّجَاءِ. لأَنَّ الْخَلِيقَةَ نَفْسَهَا أَيْضًا سَتُعْتَقُ مِنْ عُبُودِيَّةِ الْفَسَادِ إِلَى حُرِّيَّةِ مَجْدِ أَوْلاَدِ اللهِ. فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الْخَلِيقَةِ تَئِنُّ وَتَتَمَخَّضُ مَعًا إِلَى الآنَ. وَلَيْسَ هكَذَا فَقَطْ، بَلْ نَحْنُ الَّذِينَ لَنَا بَاكُورَةُ الرُّوحِ، نَحْنُ أَنْفُسُنَا أَيْضًا نَئِنُّ فِي أَنْفُسِنَا، مُتَوَقِّعِينَ التَّبَنِّيَ [ وضع الأبناء] فِدَاءَ أَجْسَادِنَ. لأَنَّنَا بِالرَّجَاءِ خَلَصْنَا. وَلكِنَّ الرَّجَاءَ الْمَنْظُورَ لَيْسَ رَجَاءً، لأَنَّ مَا يَنْظُرُهُ أَحَدٌ كَيْفَ يَرْجُوهُ أَيْضًا؟ وَلكِنْ إِنْ كُنَّا نَرْجُو مَا لَسْنَا نَنْظُرُهُ فَإِنَّنَا نَتَوَقَّعُهُ بِالصَّبْرِ." يخبرنا بولس مشيراً إلى الخليقة وأنها أُخضِعَت للبُطل، فهي تحت عبودية الفساد، إنها تئن وتتمخض، وهذه آلام عظيمة! وليست فقط الخليقة بل نحن أيضاً من لنا باكورة الروح! نحن أيضاً، نئن منتظرين شيئاً أفضل، منتظرين فداء الجسد، الوقت الذي سيرجع فيه الرب ويغير هذه الأجساد الفانية الضعيفة إلى أجساد خالدة غير فاسدة مثل جسده. إننا نئن وننتظر الوقت الذي سننظر فيه وجهاً لوجه، إذ يقول بولس: كورنثوس الأولى 13: 12 "فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ، فِي لُغْزٍ، لكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ. الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ، لكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ." هناك كلمتي "الآنَ" و "حِينَئِذٍ"، نحن ننظر الآن في مرآة ولكننا حينئذ سننظر وجهاً لوجه! نحن الآن نعرف بعض المعرفة ولكننا حينئذ سنعرف كما عُرِفنا! تئن الخليقة وتتمخض الآن ولكنها حينئذ ستعتق من عبودية الفساد هذه! نحن الآن لنا باكورة الروح والتي تعني بدورها أنه سيكون هناك وقتاً حيث سيكون لنا الامتلاء أي حينئذ! نحن الآن أولاد الله، مولودين منه، أولاد القدير، اخوة يسوع المسيح كما دعانا كذلك في عبرانيين 2: 11- 12، ولكن ليس هذا هو الوضع التام. فوضعنا التام كابناء، هو عندما ننظر وجهاً لوجه، عندما سنعرف كما عُرِفن. إذاً، صحيح أننا الآن أولاد وبنات الله، ولكنه صحيح أيضاً أنه لايزال هناك المزيد مما سيأتي في هذا الشأن! وصحيح أننا لنا باكورة الروح الآن ولكنه صحيح تماماً أنها باكورة ولايزال هناك المزيد. متى سيحدث هذا؟ عندما سيأتي الرب! عندما ستعتق من عبودية الفساد؛ عندما ننظر وجهاً لوجه! عندما تتحول الخطبة مع المسيح (كورنثوس الثانية 11: 2) إلى زواج (رؤيا يوحنا 19). سنغلق هذا المقال برومية 8: 14- 17 رومية 8: 12- 17 "فَإِذًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ نَحْنُ مَدْيُونُونَ لَيْسَ لِلْجَسَدِ لِنَعِيشَ حَسَبَ الْجَسَدِ. لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ، وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ. إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضًا لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي [وضع الأبناء] الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ:«يَا أَبَا الآبُ». اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ. فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ." صرنا أبناء الله بالإيمان واستقبلنا الروح القدس. وبالسير بهذا الروح وبالانقياد به نكون أبناء الله بالإعلان. أو بمعنى آخر، فإن كنا حقاً أبناء الله أو لا، فسيظهر هذا في الطريقة التي نسلك بها. حيث أن أبناء الله الحقيقيون هم الذين ينقادون بروح الله، فتوجد هنا العلاقة الموروثة بين الإيمان وممارسة الإيمان وهو الشيء الذي يوجد أيضاً في جميع كتب العهد الجديد. فالإيمان الحقيقي دائماً ما يظهر في ممارسته، بالثمر الذي يعطيه. يقول يعقوب هذا بكل وضوح: يعقوب 2: 17- 18 "هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ. لكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ:«أَنْتَ لَكَ إِيمَانٌ، وَأَنَا لِي أَعْمَالٌ» أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي." نحن لم نخلص بالأعمال بل بالإيمان. ومن ثم، فإن كان الإيمان صحيح، سينتج عنه دائماً الأعمال المماثلة له في طاعة الله وكلمته. فأهم شيء هنا هو الممارسة (أي ما تفعله عادة وأولاً). لا يوجد مؤمن حقيقي وابناً لله يعيش (أي يحيا عادة وبشكل أساسي، أو كطريقة للعيش) بفوضوية. نحن لا نتحدث هنا عن مجرد الخطية، بل نتحدث عن ممارسة (الاعتياد، كطريقة للعيش) الخطية. وبالمثل، إنهم هؤلاء المنقادون بروح الله، هؤلاء الذين يحيون ما يعترفون به، هم بالحقيقة أبناء الله. وفي النهاية، كما قال بولس: غلاطية 5: 25 "إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ أَيْضًا بِحَسَبِ الرُّوحِ." تاسوس كيولاشوجلو الحواشي 1. كما يقول معجم فاين: "كلمة أبا هي كلمة آرامية ... إنها كلمة تصوغها شفاه الأطفال الصغار وهي تدل على الثقة المفرطة؛ [ومن ناحية أخرى]، تُعبر كلمة "الآب" عن خوف عاقل من العلاقة" (معجم فاين ص 11). ويقول مصدر آخر: "كما يقول الحاخام: يتعلم الطفل الصغير أن يقول "أبا" (بابا) و "إما" (ماما). "و أبا تعني (بابا). وكلمة بابا هي الكلمة التي عادة ما نستخدمها عند التحدث إلى آبائنا الأرضيين. كل من بابا وآب لهما نفس المعنى، ولكن كلمة أبا تحمل معنياً أكثر حميمية. إنها الكلمة التي يستخدمها الطفل عندما ينادي ابيه. والله لا يُلزِم أبنائه بكلمة "الآب"، ولكنه يخبرنا أنه بالنسبة لنا "أب" أو "بابا". وهذا في حد ذاته يظهر كم أن العلاقة شخصية، حميمية وحقيقية تلك التي يريدها الله مع أبنائه. 2. E.W. Bullinger, A critical Lexicon and concordance to the English and Greek New Testament, Zondervan Publishing House, p. 148. 3. Vine’s Expository dictionary, p. 189. 4. في الحقيقة، تستخدم كلمة الله مصطلح: "مولود ثانية" كما سنرى في بطرس الأولى."
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أُقيم-من-الأموات.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أُقيم من الأموات! هدف هذا المقال هو البحث في قيامة يسوع من خلال بعض الوعظات العامة الموجودة في سفر أعمال الرسل. 1. القيامة: تحقق نبؤات وشروط العهد القديم بالنسبة للروح القدس. يسجل سفر أعمال الرسل وعظة للرسول بطرس يوم الخماسين، بعد قليل من حلول الروح القدس عليهم وبدء ما حدث بعد ذلك من تكلمهم بألسنة. سنقرأ بدءاً من الآية رقم 22: أعمال الرسل 2: 22- 24 ""أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ. هذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّمًا بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ. اَلَّذِي أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضًا أَوْجَاعَ الْمَوْتِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ." لم يكن جماهير بطرس أجانب. بل على النقيض، لقد كانوا أناساً تعودوا العيش هناك وعلموا العجائب والآيات التي صنعها الله بيد يسوع المسيح. ومع ذلك، فعلى الرغم من القوات العظيمة التي صنعها، إلا أنهم صلبوه. ولكن هذه لم تكن نهاية القصة، فبعد ثلاثة أيام فقط من الصَلْب، حدث شيء آخر، شيء غَيَّر العالم كله تماماً. ما هذا الذي حدث؟ ما حدث هو القيامة. حقاً، أُقيم يسوع مرة أخرى من الأموات بعد ثلاث أيام وثلاث ليال في القبر! تقول لنا لوقا 24: 1- 7: لوقا 24: 1-7 " ثُمَّ فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ، أَوَّلَ الْفَجْرِ، أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ حَامِلاَتٍ الْحَنُوطَ الَّذِي أَعْدَدْنَهُ، وَمَعَهُنَّ أُنَاسٌ. فَوَجَدْنَ الْحَجَرَ مُدَحْرَجًا عَنِ الْقَبْرِ، فَدَخَلْنَ وَلَمْ يَجِدْنَ جَسَدَ الرَّبِّ يَسُوعَ. وَفِيمَا هُنَّ مُحْتَارَاتٌ فِي ذلِكَ، إِذَا رَجُلاَنِ وَقَفَا بِهِنَّ بِثِيَابٍ بَرَّاقَةٍ. وَإِذْ كُنَّ خَائِفَاتٍ وَمُنَكِّسَاتٍ وُجُوهَهُنَّ إِلَى الأَرْضِ، قَالاَ لَهُنَّ:"لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟ لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لكِنَّهُ قَامَ! اُذْكُرْنَ كَيْفَ كَلَّمَكُنَّ وَهُوَ بَعْدُ فِي الْجَلِيلِ قَائِلاً: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَيْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ، وَيُصْلَبَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ"." قام يسوع المسيح من الأموات، تماماً كما وعد تلاميذه، وتماماً كما وعد الله في نصوص العهد القديم. وأحد هذه النبؤات بخصوص قيامة يسوع مُقتبسة في نفس الوعظة التي كانت للرسول بطرس: أعمال الرسل 2: 25- 31 " لأَنَّ دَاوُدَ يَقُولُ فِيهِ: كُنْتُ أَرَى الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، أَنَّهُ عَنْ يَمِينِي، لِكَيْ لاَ أَتَزَعْزَعَ. لِذلِكَ سُرَّ قَلْبِي وَتَهَلَّلَ لِسَانِي. حَتَّى جَسَدِي أَيْضًا سَيَسْكُنُ عَلَى رَجَاءٍ. لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَادًا. عَرَّفْتَنِي سُبُلَ الْحَيَاةِ وَسَتَمْلأُنِي سُرُورًا مَعَ وَجْهِكَ. أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، يَسُوغُ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ جِهَارًا عَنْ رَئِيسِ الآبَاءِ دَاوُدَ إِنَّهُ مَاتَ وَدُفِنَ، وَقَبْرُهُ عِنْدَنَا حَتَّى هذَا الْيَوْمِ. فَإِذْ كَانَ نَبِيًّا، وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ حَلَفَ لَهُ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، سَبَقَ فَرَأَى وَتَكَلَّمَ عَنْ قِيَامَةِ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ لَمْ تُتْرَكْ نَفْسُهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَادًا. فَيَسُوعُ هذَا أَقَامَهُ اللهُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا شُهُودٌ لِذلِكَ. وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ، وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ، سَكَبَ هذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ." منذ سنوات كثيرة مضت، وعد الله من خلال داوود بأن يسوع المسيح لن يموت ولن يرى جسده فساداً. هذا الوعد تحقق يوم القيامة. فيسوع المسيح هو الوحيد الذي بالرغم من موته، أقيم وهو الآن حي إلى الأبد1. وليس هذا فقط: فسيأتي يوماً ما مرة أخرى، وسيحيى كل من آمن به وبقيامته إلى الأبد. كما تقول لنا كورنثوس الأولى 15: 20- 23 : كورنثوس الأولى 15: 20- 23 " وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ. فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ. لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ. وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُتْبَتِهِ: الْمَسِيحُ بَاكُورَةٌ، ثُمَّ الَّذِينَ لِلْمَسِيحِ فِي مَجِيئِهِ." وبعيداً عن إثبات قيامة يسوع بأدلة من نصوص العهد القديم، فقد قال بطرس الرسول أيضاً أن يسوع المسيح هو من أخذ موعد الروح القدس من الآب وسكبه. فيتضح من هذا إذاً، أنه إن لم يكن يسوع المسيح قد قام من الأموات، ما كان قد أخذ موعد الروح القدس وسكبه ومن ثم لا التلاميذ ولا اي أحد آخر كان من الممكن أن يأخذه ويشهد له. وبالنظر إلى الموضوع من ناحية أخرى، فحقيقة أننا لدينا الروح القدس يرجع إلى قيامة يسوع من الأموات وسكبه الروح القدس، وهو دليل على القيامة. حقيقة، كم حدث تعرفه يستطيع أن يقدم مثل هذا الدليل الحي على وجوده؟ أنا شخصياً لا أعرف. فوجود الأحداث التي حدثت في الماضي دائماً ما يُشهَد لها في التاريخ فقط. وللقيامة أيضاً شهودها التاريخيين وهم الناس الذين رأوا المسيح المقام والذين سُجِلت شهادتهم في الكتاب المقدس. ومع ذلك، فالأمر يذهب إلى أبعد من ذلك. فهذا الحدث له أيضاً شاهد حي: إنه الروح القدس الذي يسكن فيك. قال بطرس بشكل خاص في سفر أعمال الرسل 5: 32 : أعمال الرسل 5: 30، 32 " إِلهُ آبَائِنَا أَقَامَ يَسُوعَ......... وَنَحْنُ شُهُودٌ لَهُ بِهذِهِ الأُمُورِ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ أَيْضًا، الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُطِيعُونَهُ" أنظروا "واو العطف" هناك. فالتلاميذ وغيرهم ممن رأوا يسوع المقام، ليسوا فقط الشهود الوحيدين على القيامة. وبعيداً عن هؤلاء، فهناك أيضاً شاهداً آخر. وهو الروح القدس الذي يعطيه الآب لكل من يؤمن بالرب يسوع وبالقيامة، والذي يمكن أيضاً أن يُرَى من خلال التسع طرق المذكورة في كورنثوس الأولى 12: 8- 10. صحيح، ففي كل مرة تستثمر فيها هذه الروح، تعرف فيها أن المسيح أُقيم من الأموات. لأنه إن لم يكن قد أقيم من الأموات، ما كان من الممكن أن يكون لديك الروح القدس، ومن ثم، ما كنت لتستطيع أن تستثمره. هل لدينا إذاً دليلاً حياً على القيامة؟ أجل: إنه الروح القدس والأدلة المُصاحبة له. 2. براهين القيامة بالرغم من تركيزنا فيما سبق على حقيقة أن وجود الروح القدس وتجليه هي أدلة حية على القيامة، إلا أن هذا لا يعني عدم أهمية شهود العيان. ولرؤية بعض الاشياء التي يقولها الكتاب المقدس فيما يخص هذا النوع من الأدلة، دعونا نذهب إلى سفر أعمال الرسل 13. حيث كان بولس الرسول يكرز في كنيسة بأنطاكية، وهي مدينة بآسيا الصغرى. فنقرأ بدءاً من الآية 27: أعمال الرسل 13: 27- 31 " لأَنَّ السَّاكِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ وَرُؤَسَاءَهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا هذَا. وَأَقْوَالُ الأَنْبِيَاءِ الَّتِي تُقْرَأُ كُلَّ سَبْتٍ تَمَّمُوهَا، إِذْ حَكَمُوا عَلَيْهِ. وَمَعْ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا عِلَّةً وَاحِدَةً لِلْمَوْتِ طَلَبُوا مِنْ بِيلاَطُسَ أَنْ يُقْتَلَ. وَلَمَّا تَمَّمُوا كُلَّ مَا كُتِبَ عَنْهُ، أَنْزَلُوهُ عَنِ الْخَشَبَةِ وَوَضَعُوهُ فِي قَبْرٍ. وَلكِنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. وَظَهَرَ أَيَّامًا كَثِيرَةً لِلَّذِينَ صَعِدُوا مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى أُورُشَلِيمَ، الَّذِينَ هُمْ شُهُودُهُ عِنْدَ الشَّعْبِ." أقام الله المسيح من الأموات، ووضع الكهنة والفريسيين الحراس ليحرسوا القبر، وختموه أيضاً. ولكن كل هذا ذهب هباءً. لأن المسيح أقيم من الأموات، و "ظَهَرَ أَيَّامًا كَثِيرَةً لِلَّذِينَ صَعِدُوا مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى أُورُشَلِيمَ". أود هنا أن أشير إلى كلمة "كثيرة" المستخدمة في هذه الفقرة، والتي، كما نعلم، تدل دائماً على الكثرة. وفي حالتنا هذه تدل على كثرة الأيام التي ظهر فيها المسيح المقام. وهذا هو أول دليل على كثرة الأدلة فيما يخص القيامة وهي أن المسيح المقام ظهر أياماً كثيرة، ماحياً بذلك كل الشكوك التي تخص قيامته. ومع ذلك، فليس هذا هو الدليل الوحيد الموجود لدينا. فتقول لنا الثلاث آيات الأولى من سفر أعمال الرسل: أعمال الرسل 1: 1- 3 " اَلْكَلاَمُ الأَوَّلُ أَنْشَأْتُهُ يَا ثَاوُفِيلُسُ، عَنْ جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ارْتَفَعَ فِيهِ، بَعْدَ مَا أَوْصَى بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الرُّسُلَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ. اَلَّذِينَ أَرَاهُمْ أَيْضًا نَفْسَهُ حَيًّا بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ، بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ، وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ." قدم يسوع المسيح نفسه ببراهين كثيرة. ولكي نفهم معنى البرهان، دعونا نقل أني ارتكبت جرماً وقبضت علي الشرطة متلبساً. فسيكون هذا في المحكمة برهاناً. لا يمكن نقضه حتى وإن استأجرت شهود زور، ليقولوا بعض الأكاذيب، فشهادتهم لن تثبت لأنها ستبطل بالبرهان. حسناً، فحدث قيامة يسوع المسيح مبني على براهين اي على أدلة لا يمكن نقضها. وفي الحقيقة، ليس على دليل أو دليلين وإنما على الكثير، أي على التعدد!! وكما يتضح مما سبق، فالقيامة لم تكن حدثاً سرياً، لدينا بخصوصها بعض المعلومات المشكوك فيها وفقط. بل على النقيض، فكما قال بطرس في أعمال الرسل 10: 39- 41: أعمال الرسل 10: 39- 41 " وَنَحْنُ شُهُودٌ بِكُلِّ مَا فَعَلَ [يسوع] فِي كُورَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَفِي أُورُشَلِيمَ. الَّذِي أَيْضًا قَتَلُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ. هذَا أَقَامَهُ اللهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَعْطَى أَنْ يَصِيرَ ظَاهِرًا، لَيْسَ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ، بَلْ لِشُهُودٍ سَبَقَ اللهُ فَانْتَخَبَهُمْ. لَنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنَ الأَمْوَاتِ. " الله أظهر يسوع بكل وضوح، فلم تكن القيامة حدثاً سرياً. بل على العكس، أكد الله بشكل واضح غير قابل للجدل، من خلال ظهور يسوع المتكرر، أن ابنه كان حياً. ومع أننا قد رأينا حتى الآن أن يسوع ظهر لأياماً كثيرة، وبالكثير من البراهين، إلا أننا لم نعرف بعد لكم واحد ظهر أي كم هم شهود العيان على قيامته. ولإجابة هذا السؤال، دعونا نذهب إلى كورنثوس الأولى 15: 3- 82. حيث نقرأ: كورنثوس الأولى 15: 3- 8 " فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا [بطرس] ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ. وَآخِرَ الْكُلِّ ­ كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ ­ ظَهَرَ لِي أَنَا." ظهر يسوع في أحد ظهوراته لأكثر من خمسمئة أخ!! إن لم يكن هذا شهود عيان، فما هو إذاً؟ وعودة إلى مثالنا، ففي كثير من الأحيان، يكون شاهد عيان واحد كافياً لإثبات حقيقة حدث ما. وليس لقيامة يسوع المسيح شاهداً واحداً، بل ما يفوق الخمسمئة شخص، بغض النظر عن شهود الظهورات الأخرى. ولتلخيص ذلك إذاً، فقيامة يسوع المسيح لها نوعان من الشهود. الأول هو الروح القدس والشهادة التابعة له. وبعيداً عن ذلك، فهناك أيضاً شهود العياد على القيامة، والذين سجلت شهادتهم في الكتاب المقدس. وكما رأينا فيما سبق أن المسيح المقام ظهر للكثيرين لعدة أيام وبالكثير من البراهين ومن ثم ماحياً كل الشكوك التي تخص قيامته. حقيقة، كم حدث تعرفه يستطيع أن يقدم مثل كل هذه الأدلة، والتي تملك لها، فوق أي شاهد آخر، شهود أحياء ايضاً (الروح القدس)؟ وبعيداً عن القيامة، فأنا لا أعرف أي حدث مثل هذا. 3. القيامة: قمنا مع يسوع! بعدما عرفنا شهود القيامة وحقيقة أن بسببها قد صار الروح القدس متاحاً، فدعونا نمضي قدماً لنرى المزيد من آثارها. ولكي نبدأ سنذهب إلى أعمال الرسل 3: 26. والفقرة المتعلقة بالموضوع هي عن وعظة للرسول بطرس قيلت لليهود. أعمال الرسل 3: 26 " إِلَيْكُمْ أَوَّلاً، إِذْ أَقَامَ اللهُ فَتَاهُ يَسُوعَ، أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ"." أقام الله يسوع المسيح وأرسله ليباركنا. فقط البركات هي ما يستطيع الإنسان الحصول عليها منه. ومع ذلك، فبدون القيامة ما كان من الممكن أن يحدث هذا. وليس هذا فقط، فكما توضح كورنثوس الأولى 15: 17 : كورنثوس الأولى 15: 17 " وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ. أَنْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ!" قبل أن يؤمن الناس بالرب يسوع وبقيامته، يوصَفون بأنهم " أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا" (أفسس 2: 1). وهذا الوضع يتغير فقط بعد إيمانهم. ومع هذا، فكما توضح الفقرة السابقة، أنه إن لم يكن المسيح قد قام، لكان هذا الإيمان فاسداً وبلا جدوى! وبالإضافة إلى ذلك، لكنا بقينا في خطايانا! ولكن لحسن الحظ، كل هذا كان سيحدث فقط إن لم يكن المسيح قد قام من الأموات. وأنا أقول لحسن الحظ بسبب: كورنثوس الأولى 15: 20 " وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ." قام المسيح من الأموات، ولم نعد في خطايانا بعد الآن، فإيماننا لم يعد بلا جدوى. كما تقول افسس 2: 1، 4- 8 أفسس 2: 1، 4-8 " وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا،...... اَللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا، وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ ­ وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ." يسوع المسيح حي الآن، ولم نعد أمواتاً في خطايانا. فعندما قام المسيح، أقامنا معه. عندما أحياه، أحيانا معه. وعندما جلس في السماويات، أجلسنا معه. واستخدام الفعل الماضي في الفقرة السابقة يُظهِر أن كل هذا من وجهة نظر الله يعتبر كحقائق محققة منذ اليوم الذي أُقام فيه المسيح من الأموات. فيتضح أنه إن لم يكن المسيح قد أقيم من الأموات، ما كان من الممكن أن يحدث شيئاً من هذا. 4. الخلاصة وبعد الانتهاء من هذه الدراسة القصيرة، أعتقد أنه ينبغي لنا أن نكون قد عرفنا حقيقة القيامة والأشياء التي لنا بسببها. أنه بسبب القيامة، صار لنا الروح القدس، والذي يعتبر بشهادته وشهود العيان دليلاً على أن يسوع حي. وبسبب القيامة، نعتبر قد قمنا مع المسيح وأُجلِسنا معه في السماويات. بسبب القيامة، صار المسيح فينا (كولوسي 1: 27) ليباركنا. بسبب القيامة، لم يصبح إيماننا فاسداً، ولم نعد نعيش في الخطية. وبسبب القيامة، هؤلاء الذين ماتوا مؤمنين بالمسيح لن يهلكوا بل سيقاموا أيضاً في مجيئه الثاني. هذه فقط بعض الأمور التي صارت لنا بسبب القيامة، ونحث القاريء على دراسة الكتاب المقدس لمعرفة المزيد. ومع هذا فأنا أعتقد أن هذه كافية لإيضاح أهمية هذا الحدث. ليس للمسيحية رئيس ميت نتبع حكمه ونظرياته. بل رئيسها حي، وهو حي إلى الأبد؛ إنه رئيس أثبته الله بإقامته من الأموات (رومية 1: 1، 3- 4، اعمال الرسل 17: 29- 31) والذي سيأتي مرة أخرى في يوم ما ليأخذ هؤلاء الذي ينتظرونه، ومنهم نحن أيضاً! تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. أُقيم آخرون من الأموات، مثل لعازر على سبيل المثال، ولكنهم ماتوا مرة أخرى. 2. بعيداً عن الظهورات المسجلة في كورنثوس الأولى 15: 3- 8، فهناك ظهورات أخرى مسجلة في البشائر، مثل الظهور لمريم المجدلية، للرجلين الذاهبين إلى عمواس وللأحد عشر بدون توما في مساء أول الأسبوع."
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/إشعياء-58.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF إشعياء 58 كثيراً ما قرأت إشعياء 58 في سنين مسيحيتي وهو بالطبع أحد أفضل إصحاحاتي، إلا أنها لم تناديني عالياً من قبل مثلما فعلت ذاك الصباح، وهو بالحقيقة إصحاح صارخ جداً، حتى إنه يقول هذا في الآية الأولى: إشعياء 58: 1 "«نَادِ بِصَوْتٍ عَال. لاَ تُمْسِكْ. اِرْفَعْ صَوْتَكَ كَبُوق وَأَخْبِرْ شَعْبِي بِتَعَدِّيهِمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِخَطَايَاهُمْ." ناد بصوت عال!! هذه ليست رسالة تدعو للاختباء، بل هي رسالة يجب أن ينادى بها بصوت عال! هي رسالة يجب أن تُسمع مثل البوق! لأني أؤمن أن لدى الكثير منا نفس ما كان لدى بني إسرائيل والذي ذُكر في الآية 3 من نفس الإصحاح: إشعياء 58: 1- 3 "«نَادِ بِصَوْتٍ عَال. لاَ تُمْسِكْ. اِرْفَعْ صَوْتَكَ كَبُوق وَأَخْبِرْ شَعْبِي بِتَعَدِّيهِمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِخَطَايَاهُمْ. وَإِيَّايَ يَطْلُبُونَ يَوْمًا فَيَوْمًا، وَيُسَرُّونَ بِمَعْرِفَةِ طُرُقِي كَأُمَّةٍ عَمِلَتْ بِرًّا، وَلَمْ تَتْرُكْ قَضَاءَ إِلهِهَا. يَسْأَلُونَنِي عَنْ أَحْكَامِ الْبِرِّ. يُسَرُّونَ بِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ. يَقُولُونَ: لِمَاذَا صُمْنَا وَلَمْ تَنْظُرْ، ذَلَّلْنَا أَنْفُسَنَا وَلَمْ تُلاَحِظْ؟" كان إسرائيل يبحث عن الله! سُرَّ إسرائيل بمعرفة طرق الرب! سُرُّوا بالتقرب لله! أتعلم، أراد هؤلاء الناس أن يكونوا قريبين من الله! ارادوا أن يعرفوا الله أكثر فأكثر! صاموا! ذلوا أنفسهم! ولكن ... وكأن الله لم يسمع لأي من هذا! وكأنه كان أعمى وجامد غير منتبهاً لما فعلوا ولاهتمامهم الأعظم المفترض. لو كانوا أحياءاً في يومنا هذا، لكانوا حضروا الكنيسة، والندوات، لكانوا قاموا بالأنشطة الكهنوتية، ولكن الله ما كان ليسمع أو يرى! ألا نرى هذا اليوم في حياتنا الشخصية؟ قد نفتقد الله بطريقة أو بأخرى، ونحاول التقرب إليه .. من خلال الصوم، من خلال البحث عن المزيد من المعلومات، من خلال الدراسة ... إلخ "نسر لمعرفة طرقه"، إلا أن معرفة طرق الله لا تعني أننا نعرف الله ولا تعني أننا نسير في هذه الطرق! الصوم أو المسرة في التقرب من الله لا يعني بالضرورة أن قلوبنا تأثرت بذلك، وهو هناك حيث ينبغي أن يكون التغيير، هناك حيث ينبغي أن تكون التوبة والتحول. فتغير العقل (رومية 12: 2) يعني تغير القلب، كما يقول لنا الرب في صموئيل الأولى 16: 7 صموئيل الأولى 16: 7 "لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ." القلب هو ما ينظر إليه الرب، الأمر ليس طقوساً علينا اتباعها: أن تستيقظ في هذا الوقت، أن تفعل هذا وذاك، أن تذهب إلى الكنيسة كل أحد، أن تفعل هذا العمل الكهنوتي أو لا، لن يقربنا هذا من الله بينما لا يوجد تغير داخل القلب. لو كنا نذهب إلى الكنيسة، نفعل هذا وذاك ولنا الكثير من الأنشطة ولكننا نحيا شيئاً آخر في حياتنا الشخصية، وفي قلوبنا، إذاً فمهما نفعل لن يجدي. قد نصرخ جيداً مثل بني إسرائيل قائلين "لماذا لم تنظر؟" والسبب هو أنه لا يرى كذب القلب، ها هو ما قاله لشعب إسرائيل: إشعياء 58: 3- 5 "هَا إِنَّكُمْ فِي يَوْمِ صَوْمِكُمْ تُوجِدُونَ مَسَرَّةً، وَبِكُلِّ أَشْغَالِكُمْ تُسَخِّرُونَ. هَا إِنَّكُمْ لِلْخُصُومَةِ وَالنِّزَاعِ تَصُومُونَ، وَلِتَضْرِبُوا بِلَكْمَةِ الشَّرِّ. لَسْتُمْ تَصُومُونَ كَمَا الْيَوْمَ لِتَسْمِيعِ صَوْتِكُمْ فِي الْعَلاَءِ. أَمِثْلُ هذَا يَكُونُ صَوْمٌ أَخْتَارُهُ؟ يَوْمًا يُذَلِّلُ الإِنْسَانُ فِيهِ نَفْسَهُ، يُحْنِي كَالأَسَلَةِ رَأْسَهُ، وَيْفْرُشُ تَحْتَهُ مِسْحًا وَرَمَادًا. هَلْ تُسَمِّي هذَا صَوْمًا وَيَوْمًا مَقْبُولاً لِلرَّبِّ؟" هؤلاء الناس يصومون ولكنهم كانوا يسخرون من أعمالهم في نفس اليوم! كانوا صائمين ولكنهم كانوا يأوون النزاع والخصومة! كانوا يذلون أنفسهم، واحنوا رؤسهم كالأسلة ويفرشون تختهم مسحاً ورماداً ومع ذلك، كان لهم نفس القلب القاسي! أتعلم ما قاله الرب؟ لقد قال: هذا ليس صوماً!!! الصوم الحقيقي له علاقة بتغير القلب! انقطع قدرما شئت عن الطعام ... ولكن إن لم يتغير القلب فهذا لا يهم. هذا لا يعني أن الصوم لا يهم بشكل عام وإنما يعني أن الصوم لا يهم بدون تغير في القلب. ثم يكمل الرب ليخبر شعبه عن الصوم الحقيقي: إشعياء 58: 6- 7 "أَلَيْسَ هذَا صَوْمًا أَخْتَارُهُ: حَلَّ قُيُودِ الشَّرِّ. فَكَّ عُقَدِ النِّيرِ، وَإِطْلاَقَ الْمَسْحُوقِينَ أَحْرَارًا، وَقَطْعَ كُلِّ نِيرٍ. أَلَيْسَ أَنْ تَكْسِرَ لِلْجَائِعِ خُبْزَكَ، وَأَنْ تُدْخِلَ الْمَسَاكِينَ التَّائِهِينَ إِلَى بَيْتِكَ؟ إِذَا رَأَيْتَ عُرْيَانًا أَنْ تَكْسُوهُ، وَأَنْ لاَ تَتَغَاضَى عَنْ لَحْمِكَ." أترى؟ هذه ليست سلبية، فما يصفه الرب هنا هو العمل! إلا أنه ليس عملاً في الممارسات الكهنوتية بل عملاً في العدل، في عمل مشيئته! هذه ليست صورة شخص متصالح مع العالم ويحيا لأجل ذاته غير مكترث بالآخرين، ومع ذلك، فهناك الكثير من الأخوة ممن يحضرون الكنيسة يفعلون ذلك، يقومون بواجباتهم الدينية أو الكهنوتية ثم يعتقدون أن من حقهم العيش كما يحلو لهم. هناك الكثيرين ممن يحيون حياة مزدوجة ... أحدها مع الخارج (الكنيسة، العمل .. إلخ) وحياة أخرى في بيوتهم. هناك الكثيرين ممن يقولون "أنا أعطي عشوري وأعمل عملي الكنسي، فلا أعلم لماذا لله مشكلة معي"، والسبب هو أنه برغم تحقق الواجبات إلا أن القلب لم يتعير، فالأمر يحتاج إلى تغير القلب، يحتاج إلى قلب متواضع، لتكسر خبزك مع الفقير وتًدخِله إلى بيتك! يحتاج الأمر إلى تغير القلب حتى لا تفعل أسهل شيء يمكن عمله في العالم: وهو اللا مبالاة، يحتاج الأمر إلى تغير القلب لحل قيود الشر وفك عقد النير، يحتاج الأمر إلى تغير في القلب حتى تًسمع أصواتنا فوق، لا يحتاج الأمر إلى تغير في ممارساتنا الدينية بل يحتاج إلى تغير في القلب، وعلى الرغم من أنه لا يوجد شيء ممكن بدون مساعدة الله، إلا أننا مسؤؤولون في النهاية عن ذلك، نحن من علينا أن نقرر في أي طريق سنسير، نحن من سنقرر وسنقول "أريد أن أتغير"، ثم سيساعدنا الله، الله لن يتحرك ويدخل مساحتنا وقلوبنا لا تريده في الحقيقة، سنقرأ بعد دقيقة: " اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ"، سيدخل الله تماماً حتى القدر الذي نريده حقاً في قلوبنا. تقول كلمة الله في يعقوب 4: يعقوب 4: 1- 10 "مِنْ أَيْنَ الْحُرُوبُ وَالْخُصُومَاتُ بَيْنَكُمْ؟ أَلَيْسَتْ مِنْ هُنَا: مِنْ لَذَّاتِكُمُ الْمُحَارِبَةِ فِي أَعْضَائِكُمْ؟ تَشْتَهُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ. تَقْتُلُونَ وَتَحْسِدُونَ وَلَسْتُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تَنَالُوا. تُخَاصِمُونَ وَتُحَارِبُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ، لأَنَّكُمْ لاَ تَطْلُبُونَ. تَطْلُبُونَ وَلَسْتُمْ تَأْخُذُونَ، لأَنَّكُمْ تَطْلُبُونَ رَدِيًّا لِكَيْ تُنْفِقُوا فِي لَذَّاتِكُمْ. أَيُّهَا الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ مَحَبَّةَ الْعَالَمِ عَدَاوَةٌ ِللهِ؟ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مُحِبًّا لِلْعَالَمِ، فَقَدْ صَارَ عَدُوًّا ِللهِ. أَمْ تَظُنُّونَ أَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ بَاطِلاً: الرُّوحُ الَّذِي حَلَّ فِينَا يَشْتَاقُ إِلَى الْحَسَدِ؟ وَلكِنَّهُ يُعْطِي نِعْمَةً أَعْظَمَ. لِذلِكَ يَقُولُ:«يُقَاوِمُ اللهُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً». فَاخْضَعُوا ِللهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ. اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي الرَّأْيَيْنِ. اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ. اتَّضِعُوا قُدَّامَ الرَّبِّ فَيَرْفَعَكُمْ." هل فكرت قبلاً أن تلك الكلمات لم تقال لأناس العالم بل إلى مسيحيين، إلى أخوة وأخوات الإيمان (يعقوب 1: 2- 3)؟!!! كانت لهم حروب، شهوات، حرب، حسد، قتل، وربما أيضاً ثمار الجسد القبيحة المذكورة في غلاطية 5: 19- 21! لا عجب في عدم قدرتهم على التقرب إلى الله، لا تقدر أن تتوقع بأن يكون لك قلباً غير متغير وفي نفس الوقت يقترب الله منك فقط لأنك تسر بمعرفته أو حتى التقرب إليه. ليس كافياً أن تنوي التقرب إليه أو أن تسر بالتفكير في ذلك، فنواياك الحسنة غير كافية! عليك أن تفعلها! عليك أن تتغير! عليك أن تتوقف عن الاستمرار هكذا يوماً بعد يوم، بل أن تسرع الخطى وتتخذ قراراً! يأتي التقرب الحقيقي لله فقط عندما يتغير القلب في هذا الاتجاه. لا يقول يعقوب: "اذهب إلى الكنيسة أكثر ... ابدأ في المزيد من الأنشطة ... صم لبضعة أيام وأقرأ 4 إصحاحات من الكلمة كل يوم"، فهو لا يقول هذا! ليس لأن هذه الأشياء خاطئة أو شريرة أو سيئة، بل إنه لم يعطي مثل هذه الارشادات لأن مثل هذه الارشادات وحدها لا تقدر أن تقربك من الله بينما القلب لازال كما هو! بل على العكس، ها هو ما قاله لنا من خلال روح الرب: يعقوب 4: 7- 10 "فَاخْضَعُوا ِللهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ. اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي الرَّأْيَيْنِ. اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ. اتَّضِعُوا قُدَّامَ الرَّبِّ فَيَرْفَعَكُمْ." اخضعوا لله!!! قاوموا إبليس! نقوا أيديكم، وهذه ليست تنقية جسدية بل هي متعلقة بما تفعله هذه الأيدي ... متعلقة بالأعمال! طهروا قلوبكم!! فالآية لم تقل: "ابقوا كما أنتم وسيغيركم الله!" بل تقول: أنت نق قلبك، إنه نحن من علينا أن نفعل ذلك. أتريد أن تكون لك علاقة رائعة مع الرب؟ المفتاح بسيط وهو أن تغير قلبك! بالرجوع إلى إسرائيل وإلى إشعياء، بعدما قال لهم الرب ما يفعلون، قال لهم ما سيحدث لو تبعوا قوله وغيروا قلوبهم: إشعياء 58: 8- 14 "«حِينَئِذٍ يَنْفَجِرُ مِثْلَ الصُّبْحِ نُورُكَ، وَتَنْبُتُ صِحَّتُكَ سَرِيعًا، وَيَسِيرُ بِرُّكَ أَمَامَكَ، وَمَجْدُ الرَّبِّ يَجْمَعُ سَاقَتَكَ. حِينَئِذٍ تَدْعُو فَيُجِيبُ الرَّبُّ. تَسْتَغِيثُ فَيَقُولُ: هأَنَذَا. إِنْ نَزَعْتَ مِنْ وَسَطِكَ النِّيرَ وَالإِيمَاءَ بِالأصْبُعِ وَكَلاَمَ الإِثْمِ وَأَنْفَقْتَ نَفْسَكَ لِلْجَائِعِ، وَأَشْبَعْتَ النَّفْسَ الذَّلِيلَةَ، يُشْرِقُ فِي الظُّلْمَةِ نُورُكَ، وَيَكُونُ ظَلاَمُكَ الدَّامِسُ مِثْلَ الظُّهْرِ. وَيَقُودُكَ الرَّبُّ عَلَى الدَّوَامِ، وَيُشْبعُ فِي الْجَدُوبِ نَفْسَكَ، وَيُنَشِّطُ عِظَامَكَ فَتَصِيرُ كَجَنَّةٍ رَيَّا وَكَنَبْعِ مِيَاهٍ لاَ تَنْقَطِعُ مِيَاهُهُ. وَمِنْكَ تُبْنَى الْخِرَبُ الْقَدِيمَةُ. تُقِيمُ أَسَاسَاتِ دَوْرٍ فَدَوْرٍ، فَيُسَمُّونَكَ: مُرَمِّمَ الثُّغْرَةِ، مُرْجعَ الْمَسَالِكِ لِلسُّكْنَى. «إِنْ رَدَدْتَ عَنِ السَّبْتِ رِجْلَكَ، عَنْ عَمَلِ مَسَرَّتِكَ يَوْمَ قُدْسِي، وَدَعَوْتَ السَّبْتَ لَذَّةً، وَمُقَدَّسَ الرَّبِّ مُكَرَّمًا، وَأَكْرَمْتَهُ عَنْ عَمَلِ طُرُقِكَ وَعَنْ إِيجَادِ مَسَرَّتِكَ وَالتَّكَلُّمِ بِكَلاَمِكَ، فَإِنَّكَ حِينَئِذٍ تَتَلَذَّذُ بِالرَّبِّ، وَأُرَكِّبُكَ عَلَى مُرْتَفَعَاتِ الأَرْضِ، وَأُطْعِمُكَ مِيرَاثَ يَعْقُوبَ أَبِيكَ، لأَنَّ فَمَ الرَّبِّ تَكَلَّمَ»." أتريد أن تقول "يا الله" وتسمعه يجيب "هأنذا"؟ أتريد أن تناديه وتسمعه يجيبك؟ الطريق سهل... افعل ما تقوله لنا إشعياء 58 ويعقوب 4: حل قيود الشر؛ فك عقد النير؛ اطلق المسحوقين أحراراً؛ قطع كل نير؛ اكسر للجائع خبزك؛ ادخل المساكين التائهين إلى بيتك؛ إذا رأيت عرياناً اكسه؛ لا تتغاضى عن لحمك؛ انزع من وسطك النير والإيماء بالإصبع وكلام الإثم؛ انفق نفسك للجائع؛ اشبع النفس الذليلة؛ لو لم تكن العلاقة بالله علاقة حية، لو كانت العلاقة مع الله فقيرة، لو لم تكن العلاقة مع الله كما كانت سابقاً، فهناك علاجاً واحداً ووحيداً وهو أن القلب يحتاج لأن يتغير، وهذا واجب عليك، عليك أن تقرر أن تفعل ذلك، الله يريد ذلك أكثر من أي شيء آخر، ولكن عليك أن تقرر أن تتغير، فالله لا يقدر أن يدخل إلى شيء لم تقرر أنت أن تفعله! الله سيساعدك ولكن تحتاج أولاً أن تقرر أن تحاول الحصول عليه فعلاً، الله يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون، ولكن الإنسان هو من يقرر. نقِ قلبك، غيره، اتخذ قرار التغيير والتصق به، وستدعوه وسيكون هناك كما كان وحتى أقرب مما اعتدت أن تراه قبلاً، اقرب حتى مما قد تتخيل! وهذا ليس افتراض بل هو اليقين وهو ما تؤكده آخر آية من هذا الإصحاح، لأن "فَمَ الرَّبِّ تَكَلَّمَ"، هذا وعده لك، هذا ما يقوله فمه وهذا ما سيحدث! ومع هذا، فالعكس صحيح: تستطيع أن تعمل كل الأنشطة الدينية التي تريدها، صم كل يوم، اقرأ واحفظ كل الكتاب المقدس واذهب إلى الكثير من المؤتمرات .. إلخ، ولكن شيئاً لن يحدث لو لم يتغير القلب، لأن الرب لا يهتم بما هو خارجاً بل بما هو من الداخل، من أجل القلب! يريد أن يكون محبوباً هناك من كل قلوبن (متى 22: 37)! قلتكن الأيام المقبلة هي أيام تحول لجميعنا. تاسوس كيولاشوجلو"
"zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/إشعياء-61-1-3.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download"
"الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF إشعياء 61: 1- 3 نجد في إشعياء 61 نبؤة عن الرب يسوع، فنقرأ بدءاً من الآية الأولى: إشعياء 61: 1- 3 "رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ، وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ. لأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لِلرَّبِّ، وَبِيَوْمِ انْتِقَامٍ لإِلَهِنَا. لأُعَزِّيَ كُلَّ النَّائِحِينَ. لأَجْعَلَ لِنَائِحِي صِهْيَوْنَ، لأُعْطِيَهُمْ جَمَالاً عِوَضًا عَنِ الرَّمَادِ، وَدُهْنَ فَرَحٍ عِوَضًا عَنِ النَّوْحِ، وَرِدَاءَ تَسْبِيحٍ عِوَضًا عَنِ الرُّوحِ الْيَائِسَةِ، فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ، غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ." تشير هذه النبؤة إلى يسوع المسيح، والذي حدث وقرأها في الحقيقة بعد ذاك الوقت بمئات السنسن داخل الهيكل بمدينته، وهذه هي بعض الأشياء التي جاء يسوع ليحققها؛ جاء يسوع المسيح ليعصب منكسري القلوب، أمجروح قلبك، أمكسور هو بسبب شيء ما؟ على الرغم من أن الألم قد يكون كبيراً، إلا أن هناك شخصاً يقدر أن يشفيه، إنه يسوع المسيح، أرسله الله لكي يعصب منكسري القلوب، بعض الآلام لا تنتهي سريعاً إلا أن كل الآلام تحتاج إلى يسوع حتى يبرأها. فلا تخبيء جراحك عنه، ولا تدعي بأنها غير موجودة، فالجرح شيء حقيقي ولن نخدع إلا أنفسنا باعتبارنا إياها غير موجودة بينما هي هناك. افتح قلبك لشافي القوب، اطلب منه أن يزورها ويشفيها، بعض الجراح تحتاج لوقت حتى تشفى ولكن كل الجراح تشفى إن أعطيناها للرب، فقد جاء ليشفي جراحك، ليفتح السجن الذي قد تكون فيه ويحررك، ليعزي كل النائحين، ليعطيهم جمالاً عوضاً عن الرماد، وفرحاً عوضاً عن النوح، أجل هناك من يقدر أن يريحك ويشفيك، أجل هناك من يقدر أن يمد يده ويساعدك. أجل فليس علي الجرح أن يظل مفتوحاً إلى الأبد ولا أنت محكوم عليك أن تبقى محبوساً في سجن إلى الأبد. اذهب إلى الرب بثقة لتجد المساعدة في وقت الحاجة (عبرانيين 4: 15- 16). فجميعنا يحتاج إلى المساعدة، جميعنا يعاني من الجراح وجميعنا يحتاج إلى الرب ليحررنا منها. فهو يقدر أن يرثي لضعفاتنا ونحن نقدر أن نجد العون، التشجيع والشفاء الذي نحتاجه. عبرانيين 4: 15- 16 "لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ. فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ." تاسوس كيولاشوجلو"

Dataset Card for Tashkeela

Dataset Summary

It contains 75 million of fully vocalized words mainly 97 books from classical and modern Arabic language.

Supported Tasks and Leaderboards

[More Information Needed]

Languages

The dataset is based on Arabic.

Dataset Structure

Data Instances

{'book': 'zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أشكال-التجارب-في-مَثَل-الزارع.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download',
 'text': 'الكلمة\n\n\nصفحه اصلی\nاشترك\nالكتاب المقدس\nجميع المقالات\nالترتيب بالموضوع\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\nهذا المقال على نسخة PDF\n\n\nأشكال التجارب في مَثَل الزارع\n\n\tقد رأينا في مقال " \nوسائل واشكال التجارب" الأشكال التي من الممكن أن تتخذها التجارب (وخاصة الاختبارات التي تأتي من خلال الآلام والاضطهاد وأشراك إطاعة شهوات الإنسان العتيق، الجسد)، نستطيع أيضاً أن نرى هذه الأقسام عاملة في مثال الزارع. هناك مجموعتين في مثال الزارع أنه برغم من سماعهم واستقبالهم للكلمة، إلا أنهم لم يجلبوا ثماراً. والسؤال هو لماذا؟\n\n1. التجارب في القسم الثاني من مثال الزارع\n\nفيما يخص القسم الثاني من مثال الزارع، تخبرنا عنها متى 13: 20- 21 ولوقا 8: 13 \nمتى 13: 20- 21\n"  وَالْمَزْرُوعُ عَلَى الأَمَاكِنِ الْمُحْجِرَةِ هُوَ الَّذِي يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ، وَحَالاً يَقْبَلُهَا بِفَرَحٍ،   وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي ذَاتِهِ، بَلْ هُوَ إِلَى حِينٍ. فَإِذَا حَدَثَ ضِيقٌ أَوِ اضْطِهَادٌ مِنْ أَجْلِ الْكَلِمَةِ فَحَالاً يَعْثُرُ."\nلوقا 8: 13\n"  وَالَّذِينَ عَلَى الصَّخْرِ هُمُ الَّذِينَ مَتَى سَمِعُوا يَقْبَلُونَ الْكَلِمَةَ بِفَرَحٍ، وَهؤُلاَءِ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ، فَيُؤْمِنُونَ إِلَى حِينٍ، وَفِي وَقْتِ التَّجْرِبَةِ يَرْتَدُّونَ."\n\nكما نرى، الناس في هذا القسم سمعوا الكلمة وحالاً قبلوها بفرح! بمعنى آخر، لقد كانوا متحمسين جداً تجاه الكلمة. ثم جاءت التجارب والاختبارات في شكل ضيق واضطهاد من أجل الكلمة، أي أنه بسبب الكلمة، اضطهد هؤلاء الناس. وعندئذ توقفوا. عوضاً عن أن يحفظوا ويتمسكوا بالكلمة التي قد حدث واستقبلوها بفرح، تراجعوا وسقطوا بعيداً، إن كنت مؤمناً صغيراً مليء بالحماسة تجاه الله، وبالرغم من أنه قد يبدو أنه لا يوجد شيطان من حولك، فهذا لن يستمر إلى الأبد. فالتجارب والاختبارات آتية. ستحتاج إلى أن تحفظ وتتمسك بالإيمان وبالكلمة التي قد حدث واستقبلتها بفرح. كما تقول لنا الكلمة:\nعبرانيين 10: 35- 39\n"  فَلاَ تَطْرَحُوا ثِقَتَكُمُ الَّتِي لَهَا مُجَازَاةٌ عَظِيمَةٌ.   لأَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى الصَّبْرِ، حَتَّى إِذَا صَنَعْتُمْ مَشِيئَةَ اللهِ تَنَالُونَ الْمَوْعِدَ.   لأَنَّهُ بَعْدَ قَلِيل جِدًّا «سَيَأْتِي الآتِي وَلاَ يُبْطِئُ.   أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا، وَإِنِ ارْتَدَّ لاَ تُسَرُّ بِهِ نَفْسِي».   وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا مِنَ الارْتِدَادِ لِلْهَلاَكِ، بَلْ مِنَ الإِيمَانِ لاقْتِنَاءِ النَّفْسِ."\n\nوالضيق قد يأخذ أشكالاً عديدة. رأيت أناساً يسقطون، تاركين الإيمان لأن آبائهم أو أقاربهم وأصدقائهم قد عارضوهم ورفضوهم بسبب إيمانهم. بالطبع قد يأخذ الاضطهاد أشكالاً أكثر من ذلك أيضاً، مثل أن تلقى في سجن أو أن تعذب لأجل إيمانك. قد يسبب الموت كذلك،  كما حدث مع اسطفانوس ويعقوب أخو يوحنا. وتقول الكلمة من أجلك ومن أجل كل الذين حوكموا:\nرومية 16: 19- 20\n"  لأَنَّ طَاعَتَكُمْ ذَاعَتْ إِلَى الْجَمِيعِ، فَأَفْرَحُ أَنَا بِكُمْ، وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونُوا حُكَمَاءَ لِلْخَيْرِ وَبُسَطَاءَ لِلشَّرِّ.  وَإِلهُ السَّلاَمِ سَيَسْحَقُ الشَّيْطَانَ تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ سَرِيعًا."\nو بطرس الأولى 5: 8- 10\n" اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ.  فَقَاوِمُوهُ، رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ.  وَإِلهُ كُلِّ نِعْمَةٍ الَّذِي دَعَانَا إِلَى مَجْدِهِ الأَبَدِيِّ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، بَعْدَمَا تَأَلَّمْتُمْ يَسِيرًا، هُوَ يُكَمِّلُكُمْ، وَيُثَبِّتُكُمْ، وَيُقَوِّيكُمْ، وَيُمَكِّنُكُمْ."\n\nتمسك بالإيمان حتى النهاية. ضع حياتك ووضعك بين يدي الله وكن مستعداً لمواجهة أي شيء قد يحدث، أجل وحتى السخرية والعذاب. الله معك، سيقويك وسيعينك تماماً مثلما فعل مع يسوع في بستان جسثيماني. وتماماً مثلما فعل مع بولس في السجن عندما اضطهد من قِبَل اليهود (أعمال الرسل 23: 11). وكما قال بولس  في كورنثوس الثانية 1: 7:" عَالِمِينَ أَنَّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ شُرَكَاءُ فِي الآلاَمِ، كَذلِكَ فِي التَّعْزِيَةِ أَيْضًا." فالعزاء الآتي من الله يوازن أي سخرية أو أي عذاب قد يأتي إلينا من أي إنسان.\n\n2. التجارب في القسم الثالث من مثال الزارع\n\nبخصوص القسم الثالث من مثال الزارع، فنقرأ عنه في مرقس 4: 18- 19\n\n"  وَهؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ زُرِعُوا بَيْنَ الشَّوْكِ: هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ،   وَهُمُومُ هذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ الأَشْيَاءِ تَدْخُلُ وَتَخْنُقُ الْكَلِمَةَ فَتَصِيرُ بِلاَ ثَمَرٍ."\nو لوقا 8: 14\n"  وَالَّذِي سَقَطَ بَيْنَ الشَّوْكِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ فَيَخْتَنِقُونَ مِنْ هُمُومِ الْحَيَاةِ وَغِنَاهَا وَلَذَّاتِهَا، وَلاَ يُنْضِجُونَ ثَمَرًا."\n\nهؤلاء قد سمعوا الكلمة وفهموها ولكنهم صاروا بلا ثمر، وما هو السبب؟ السبب هو لأنهم تركوا أبواب قلوبهم مفتوحة لأشواك "  وَهُمُومُ هذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ الأَشْيَاءِ" (مرقس 4: 19)، والتي تدخل فتخنق الكلمة، كما رأينا يعقوب دائماً ما يقول:\nيعقوب 1: 13- 15\n"  لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: «إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللهِ»، لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا.   وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ.   ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ مَوْتًا."\nوتيموثاوس الأولى 6: 9 تقول لنا\n" وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ، فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ، تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ."\n\nيجب أن نلاحظ شيئاً هنا: أن تأثير هموم الحياة هو نفس التأثير الذي لتجارب الغنى وشهوات الأشياء الأخرى. فهموم الحياة أيضاً لا تجلب الثمار، إذاً فإن اردت أن تكون مسيحياً مثمراً، أي مسيحي حقيقي وليس فقط مسيحي اسمي، فيجب عليك أن تزيل أشواك الهموم والغنى وملذات الحياة وأن تمنعهم من العودة مرة أخرى. تحتاج إلى أن تفعل شيئاً، تحتاج إلى أن تتغير والله سيعينك في هذا إن كنت حقاً تريده. التجارب في القسم الثالث من مثال الزارع لا تأتي من خلال الاضطهاد والآلام عن طريق الشيطان. ولكن هنا تأخذ التجارب صوراً أكثر مكراً والتي مع هذا تتطلب مقاومتنا. الاهتمام بما يهتم به هذا العالم ("هموم هذا العالم")، الرغبة في الغنى  أو اشتهاء الأشياء الأخرى هي أمور خطيرة جداً. إنها أشواك يجب إزالتها. كما رأينا بولس يقول:\nرومية 13: 14\n"  بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ، وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ."\n\n" لاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ" والتي تعني أنه يجب علينا أن لا نهتم بالجسد وشهواته. ولكن عوضاً عن ذلك ينبغي لنا أن نطعم أنفسنا بلبن الكلمة الصافي الذي ننمو بواستطه (بطرس الأولى 2: 2).\n\n\nتاسوس كيولاشوجلو'}

Data Fields

  • book (str): Book filename.
  • text (str): Text of the book.

Data Splits

The dataset is not split.

Dataset Creation

Curation Rationale

[More Information Needed]

Source Data

[More Information Needed]

Initial Data Collection and Normalization

The Modern Standard Arabic texts crawled from the Internet.

Who are the source language producers?

Websites.

Annotations

The dataset does not contain any additional annotations.

Annotation process

[More Information Needed]

Who are the annotators?

[More Information Needed]

Personal and Sensitive Information

[More Information Needed]

Considerations for Using the Data

Social Impact of Dataset

[More Information Needed]

Discussion of Biases

[More Information Needed]

Other Known Limitations

[More Information Needed]

Additional Information

Dataset Curators

[More Information Needed]

Licensing Information

GNU General Public License, version 2 (GPLv2).

Citation Information

The dataset was published on this paper:

@article{zerrouki2017tashkeela,
  title={Tashkeela: Novel corpus of Arabic vocalized texts, data for auto-diacritization systems},
  author={Zerrouki, Taha and Balla, Amar},
  journal={Data in brief},
  volume={11},
  pages={147},
  year={2017},
  publisher={Elsevier}
}

Contributions

Thanks to @zaidalyafeai for adding this dataset.

Downloads last month
211
Edit dataset card
Evaluate models HF Leaderboard