Source: http://quranunlocked.com/ar.tik/16/73
Timestamp: 2020-01-18 18:14:00+00:00

Document:
Surah Nahl Ayah 16:73 Tafsir ibn Kathir (تفسير ابن كثير) ar | Quran
16:73 And they worship besides Allah that which does not possess for them [the power of] provision from the heavens and the earth at all, and [in fact], they are unable. -- Saheeh
§16.73.1 تفسير ابن كثير للآية 16:73
يقول تعالى إخبارا عن المشركين الذين عبدوا معه غيره ، مع أنه هو المنعم المتفضل الخالق الرازق وحده لا شريك له ، ومع هذا يعبدون من دونه من الأصنام والأنداد والأوثان ( ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ) أي : لا يقدر على إنزال مطر ولا إنبات زرع ولا شجر ، ولا يملكون ذلك ، أي : ليس لهم ذلك ولا يقدرون عليه لو أرادوه
16:74 So do not assert similarities to Allah. Indeed, Allah knows and you do not know. -- Saheeh
§16.74.1 تفسير ابن كثير للآية 16:74
ولهذا قال تعالى ( فلا تضربوا لله الأمثال ) أي : لا تجعلوا له أندادا وأشباها وأمثالا ( إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ) أي : أنه يعلم ويشهد أنه لا إله إلا الله وأنتم بجهلكم تشركون به غيره .
16:75 Allah presents an example: a slave [who is] owned and unable to do a thing and he to whom We have provided from Us good provision, so he spends from it secretly and publicly. Can they be equal? Praise to Allah! But most of them do not know. -- Saheeh
§16.75.1 تفسير ابن كثير للآية 16:75
ولما كان الفرق ما بينهما بينا واضحا ظاهرا لا يجهله إلا كل غبي ، قال [ الله ] تعالى : ( الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ) [ ثم قال الله تعالى ]
16:76 And Allah presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path? -- Saheeh
§16.76.1 تفسير ابن كثير للآية 16:76
قال مجاهد : وهذا أيضا المراد به الوثن والحق تعالى ، يعني : أن الوثن أبكم لا يتكلم ولا ينطق بخير ولا بشيء ، ولا يقدر على شيء بالكلية ، فلا مقال ، ولا فعال ، وهو مع هذا ) كل ) أي : عيال وكلفة على مولاه ، ( أينما يوجهه ) أي : يبعثه ( لا يأت بخير ) ولا ينجح مسعاه ) هل يستوي ) من هذه صفاته ، ( ومن يأمر بالعدل ) أي : بالقسط ، فقاله حق وفعاله مستقيمة ( وهو على صراط مستقيم ) وبهذا قال السدي ، وقتادة وعطاء الخراساني . واختار هذا القول ابن جرير .
وقال ابن جرير : حدثنا الحسن بن الصباح البزار ، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني ، حدثنا حماد ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إبراهيم ، عن عكرمة ، عن يعلى بن أمية ، عن ابن عباس في قوله : ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ) نزلت في رجل من قريش وعبده . وفي قوله : ( [ وضرب الله ] مثلا رجلين أحدهما أبكم [ لا يقدر على شيء ] ) إلى قوله : ( وهو على صراط مستقيم ) قال : هو عثمان بن عفان . قال : والأبكم الذي أينما يوجهه لا يأت بخير قال هو : مولى لعثمان بن عفان ، كان عثمان ينفق عليه ويكفله ويكفيه المئونة ، وكان الآخر يكره الإسلام ويأباه وينهاه عن الصدقة والمعروف ، فنزلت فيهما .
16:77 And to Allah belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allah is over all things competent. -- Saheeh
§16.77.1 تفسير ابن كثير للآية 16:77
يخبر تعالى عن كماله وقدرته على الأشياء في علمه غيب السماوات والأرض ، واختصاصه بذلك ، فلا اطلاع لأحد على ذلك إلا أن يطلعه [ الله ] تعالى على ما يشاء - وفي قدرته التامة التي لا تخالف ولا تمانع ، وأنه إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون ، كما قال : ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) [ القمر : 50 ] أي : فيكون ما يريد كطرف العين . وهكذا قال هاهنا : ( وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير ) كما قال : ( ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ) [ لقمان : 28 ] .
16:78 And Allah has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and intellect that perhaps you would be grateful. -- Saheeh
§16.78.1 تفسير ابن كثير للآية 16:78
م ذكر تعالى منته على عباده في إخراجه إياهم من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئا ، ثم بعد هذا يرزقهم تعالى السمع الذي به يدركون الأصوات ، والأبصار اللاتي بها يحسون المرئيات ، والأفئدة - وهي العقول - التي مركزها القلب على الصحيح ، وقيل : الدماغ والعقل به يميز بين الأشياء ضارها ونافعها . وهذه القوى والحواس تحصل للإنسان على التدريج قليلا قليلا كلما كبر زيد في سمعه وبصره وعقله حتى يبلغ أشده .
وإنما جعل تعالى هذه في الإنسان ؛ ليتمكن بها من عبادة ربه تعالى ، فيستعين بكل جارحة وعضو وقوة على طاعة مولاه ، كما جاء في صحيح البخاري ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " يقول تعالى : من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينه ، ولئن دعاني لأجيبنه ، ولئن استعاذ بي لأعيذنه ، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته ، ولا بد له منه " .
فمعنى الحديث : أن العبد إذا أخلص الطاعة صارت أفعاله كلها لله - عز وجل - فلا يسمع إلا الله ، ولا يبصر إلا الله ، أي : ما شرعه الله له ، ولا يبطش ولا يمشي إلا في طاعة الله - عز وجل - مستعينا بالله في ذلك كله ; ولهذا جاء في بعض رواية الحديث في غير الصحيح ، بعد قوله : " ورجله التي يمشي بها " : " فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي يبطش ، وبي يمشي " ; ولهذا قال تعالى : ( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) كما قال في الآية الأخرى : ( قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون ) [ الملك : 23 ، 24 ] .
16:79 Do they not see the birds controlled in the atmosphere of the sky? None holds them up except Allah. Indeed in that are signs for a people who believe. -- Saheeh
§16.79.1 تفسير ابن كثير للآية 16:79
ثم نبه تعالى عباده إلى النظر إلى الطير المسخر بين السماء والأرض ، كيف جعله يطير بجناحيه بين السماء والأرض ، في جو السماء ما يمسكه هناك إلا الله بقدرته تعالى ، الذي جعل فيها قوى تفعل ذلك ، وسخر الهواء يحملها ويسر الطير لذلك ، كما قال تعالى في سورة الملك : ( أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير ) [ الملك : 19 ] . وقال هاهنا : ( إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون )

References: §16

§16

§16

§16

§16

§16

§16