Source: http://quranunlocked.com/ar.saadi/8/70
Timestamp: 2020-02-17 19:39:54+00:00

Document:
Surah Anfal Ayah 8:70 Tafsir Saadi (تفسير السعدي) ar | Quran
Pg 186 Ayah 8:70
Ayah 8:70
أَيْدِيكُم
أَيْدِي‍ ‍كُم
ٱلْأَسْرَىٰٓ
al-'asrā
ٱلْ‍ ‍أَسْرَىٰٓ
8:70 O Prophet, say to whoever is in your hands of the captives, "If Allah knows [any] good in your hearts, He will give you [something] better than what was taken from you, and He will forgive you; and Allah is Forgiving and Merciful." -- Saheeh
§8.70.1 تفسير السعدي للآية 8:70
وهذه نزلت في أسارى يوم بدر، وكان في جملتهم العباس عم رسول اللّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلما طلب منه الفداء، ادَّعى أنه مسلم قبل ذلك، فلم يسقطوا عنه الفداء، فأنزل اللّه تعالى جبرا لخاطره ومن كان على مثل حاله‏.‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ‏}‏ أي‏:‏ من المال، بأن ييسر لكم من فضله، خيرا وأكثر مما أخذ منكم‏.‏ ‏{‏وَيَغْفِرْ لَكُمْ‏}‏ ذنوبكم، ويدخلكم الجنة وقد أنجز اللّه وعده للعباس وغيره، فحصل له ـ بعد ذلك ـ من المال شيء كثير، حتى إنه مرة لما قدم على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مال كثير، أتاه العباس فأمره أن يأخذ منه بثوبه ما يطيق حمله، فأخذ منه ما كاد أن يعجز عن حمله‏.‏
يُرِيدُوا۟
يُرِيدُ‍ ‍وا۟
khiyānataka
خِيَانَتَ‍ ‍كَ
خَانُوا۟
khānū
خَانُ‍ ‍وا۟
fa'amkana
فَ‍ ‍أَمْكَنَ
مكن أَمْكَنَ
8:71 But if they intend to betray you - then they have already betrayed Allah before, and He empowered [you] over them. And Allah is Knowing and Wise. -- Saheeh
§8.71.1 تفسير السعدي للآية 8:71
‏{‏وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ‏}‏ في السعي لحربك ومنابذتك، ‏{‏فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ‏}‏ فليحذروا خيانتك، فإنه تعالى قادر عليهم وهم تحت قبضته، ‏{‏وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏}‏ أي‏:‏ عليم بكل شيء، حكيم يضع الأشياء مواضعها، ومن علمه وحكمته أن شرع لكم هذه الأحكام الجليلة الجميلة، وأن تكفل بكفايتكم شأن الأسرى وشرهم إن أرادوا خيانة‏.‏
ءَاوَوا۟
āwaw
ءَاوَ‍ ‍وا۟
وَّنَصَرُوٓا۟
wanaşarū
وَّ‍ ‍نَصَرُ‍ ‍وٓا۟
يُهَاجِرُ‍ ‍وا۟
walāyatihim
وَلَٰيَتِ‍ ‍هِم
istanşarūkum
ٱسْتَنصَرُ‍ ‍و‍ ‍كُمْ
fa`alaykumu
فَ‍ ‍عَلَيْ‍ ‍كُمُ
an-naşru
ٱل‍ ‍نَّصْرُ
8:72 Indeed, those who have believed and emigrated and fought with their wealth and lives in the cause of Allah and those who gave shelter and aided - they are allies of one another. But those who believed and did not emigrate - for you there is no guardianship of them until they emigrate. And if they seek help of you for the religion, then you must help, except against a people between yourselves and whom is a treaty. And Allah is Seeing of what you do. -- Saheeh
§8.72.1 تفسير السعدي للآية 8:72
هذا عقد موالاة ومحبة، عقدها اللّه بين المهاجرين الذين آمنوا وهاجروا في سبيل اللّه، وتركوا أوطانهم للّه لأجل الجهاد في سبيل اللّه، وبين الأنصار الذين آووا رسول اللّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه وأعانوهم في ديارهم وأموالهم وأنفسهم، فهؤلاء بعضهم أولياء بعض، لكمال إيمانهم وتمام اتصال بعضهم ببعض‏.‏ ‏{‏وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا‏}‏ فإنهم قطعوا ولايتكم بانفصالهم عنكم في وقت شدة الحاجة إلى الرجال،فلما لم يهاجروا لم يكن لهم من ولاية المؤمنين شيء‏.‏ لكنهم ‏{‏وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ‏}‏ أي‏:‏ لأجل قتال من قاتلهم لأجل دينهم ‏{‏فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ‏}‏ والقتال معهم،وأما من قاتلوهم لغير ذلك من المقاصد فليس عليكم نصرهم‏.‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ‏}‏ أي‏:‏ عهد بترك القتال، فإنهم إذا أراد المؤمنون المتميزون الذين لم يهاجروا قتالهم، فلا تعينوهم عليهم، لأجل ما بينكم وبينهم من الميثاق‏.‏ ‏{‏وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ‏}‏ يعلم ما أنتم عليه من الأحوال، فيشرع لكم من الأحكام ما يليق بكم‏.‏
taf`alūhu
تَفْعَلُ‍ ‍و‍ ‍هُ
وَ‍ ‍فَسَادٌ
8:73 And those who disbelieved are allies of one another. If you do not do so, there will be fitnah on earth and great corruption. -- Saheeh
§8.73.1 تفسير السعدي للآية 8:73
لما عقد الولاية بين المؤمنين، أخبر أن الكفار حيث جمعهم الكفر فبعضهم أولياء لبعض فلا يواليهم إلا كافر مثلهم‏.‏ وقوله‏:‏ ‏{‏إِلَّا تَفْعَلُوهُ‏}‏ أي‏:‏ موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين، بأن واليتموهم كلهم أو عاديتموهم كلهم، أو واليتم الكافرين وعاديتم المؤمنين‏.‏ ‏{‏تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ‏}‏ فإنه يحصل بذلك من الشر ما لا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل، والمؤمن بالكافر، وعدم كثير من العبادات الكبار، كالجهاد والهجرة، وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت إذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم أولياء بعضهم لبعض‏.‏
8:74 But those who have believed and emigrated and fought in the cause of Allah and those who gave shelter and aided - it is they who are the believers, truly. For them is forgiveness and noble provision. -- Saheeh
§8.74.1 تفسير السعدي للآية 8:74
الآيات السابقات في ذكر عقد الموالاة بين المؤمنين من المهاجرين والأنصار‏.‏ وهذه الآيات في بيان مدحهم وثوابهم، فقال‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ‏}‏ أي‏:‏ المؤمنون من المهاجرين والأنصار ‏{‏هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا‏}‏ لأنهم صدقوا إيمانهم بما قاموا به من الهجرة والنصرة والموالاة بعضهم لبعض، وجهادهم لأعدائهم من الكفار والمنافقين‏.‏ ‏{‏لَهُمْ مَغْفِرَةٌ‏}‏ من اللّه تمحى بها سيئاتهم، وتضمحل بها زلاتهم، ‏{‏و‏}‏ لهم ‏{‏رِزْقٌ كَرِيمٌ‏}‏ أي‏:‏ خير كثير من الرب الكريم في جنات النعيم‏.‏ وربما حصل لهم من الثواب المعجل ما تقر به أعينهم، وتطمئن به قلوبهم ،
wa'ulū
وَ‍ ‍أُو۟لُوا۟
30.99% of Quran
8:75 And those who believed after [the initial emigration] and emigrated and fought with you - they are of you. But those of [blood] relationship are more entitled [to inheritance] in the decree of Allah. Indeed, Allah is Knowing of all things. -- Saheeh
§8.75.1 تفسير السعدي للآية 8:75
وكذلك من جاء بعد هؤلاء المهاجرين والأنصار، ممن اتبعهم بإحسان فآمن وهاجر وجاهد في سبيل اللّه‏.‏ ‏{‏فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ‏}‏ لهم ما لكم وعليهم ما عليكم فهذه الموالاة الإيمانية ـ وقد كانت في أول الإسلام ـ لها وقع كبير وشأن عظيم، حتى إن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ آخى بين المهاجرين والأنصارأخوة خاصة، غير الأخوة الإيمانية العامة، وحتى كانوا يتوارثون بها، فأنزل اللّه ‏{‏وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ‏}‏ فلا يرثه إلا أقاربه من العصبات وأصحاب الفروض،فإن لم يكونوا، فأقرب قراباته من ذوي الأرحام، كما دل عليه عموم هذه الآية الكريمة، وقوله‏:‏ ‏{‏فِي كِتَابِ اللَّهِ‏}‏ أي‏:‏ في حكمه وشرعه‏.‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ‏}‏ ومنه ما يعلمه من أحوالكم التي يجري من شرائعه الدينية عليكم ما يناسبها‏.‏

References: §8

§8

§8

§8

§8

§8