Dataset Preview
book (string)text (string)
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أشكال-التجارب-في-مَثَل-الزارع.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أشكال التجارب في مَثَل الزارع قد رأينا في مقال " وسائل واشكال التجارب" الأشكال التي من الممكن أن تتخذها التجارب (وخاصة الاختبارات التي تأتي من خلال الآلام والاضطهاد وأشراك إطاعة شهوات الإنسان العتيق، الجسد)، نستطيع أيضاً أن نرى هذه الأقسام عاملة في مثال الزارع. هناك مجموعتين في مثال الزارع أنه برغم من سماعهم واستقبالهم للكلمة، إلا أنهم لم يجلبوا ثماراً. والسؤال هو لماذا؟ 1. التجارب في القسم الثاني من مثال الزارع فيما يخص القسم الثاني من مثال الزارع، تخبرنا عنها متى 13: 20- 21 ولوقا 8: 13 متى 13: 20- 21 " وَالْمَزْرُوعُ عَلَى الأَمَاكِنِ الْمُحْجِرَةِ هُوَ الَّذِي يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ، وَحَالاً يَقْبَلُهَا بِفَرَحٍ، وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي ذَاتِهِ، بَلْ هُوَ إِلَى حِينٍ. فَإِذَا حَدَثَ ضِيقٌ أَوِ اضْطِهَادٌ مِنْ أَجْلِ الْكَلِمَةِ فَحَالاً يَعْثُرُ." لوقا 8: 13 " وَالَّذِينَ عَلَى الصَّخْرِ هُمُ الَّذِينَ مَتَى سَمِعُوا يَقْبَلُونَ الْكَلِمَةَ بِفَرَحٍ، وَهؤُلاَءِ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ، فَيُؤْمِنُونَ إِلَى حِينٍ، وَفِي وَقْتِ التَّجْرِبَةِ يَرْتَدُّونَ." كما نرى، الناس في هذا القسم سمعوا الكلمة وحالاً قبلوها بفرح! بمعنى آخر، لقد كانوا متحمسين جداً تجاه الكلمة. ثم جاءت التجارب والاختبارات في شكل ضيق واضطهاد من أجل الكلمة، أي أنه بسبب الكلمة، اضطهد هؤلاء الناس. وعندئذ توقفوا. عوضاً عن أن يحفظوا ويتمسكوا بالكلمة التي قد حدث واستقبلوها بفرح، تراجعوا وسقطوا بعيداً، إن كنت مؤمناً صغيراً مليء بالحماسة تجاه الله، وبالرغم من أنه قد يبدو أنه لا يوجد شيطان من حولك، فهذا لن يستمر إلى الأبد. فالتجارب والاختبارات آتية. ستحتاج إلى أن تحفظ وتتمسك بالإيمان وبالكلمة التي قد حدث واستقبلتها بفرح. كما تقول لنا الكلمة: عبرانيين 10: 35- 39 " فَلاَ تَطْرَحُوا ثِقَتَكُمُ الَّتِي لَهَا مُجَازَاةٌ عَظِيمَةٌ. لأَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى الصَّبْرِ، حَتَّى إِذَا صَنَعْتُمْ مَشِيئَةَ اللهِ تَنَالُونَ الْمَوْعِدَ. لأَنَّهُ بَعْدَ قَلِيل جِدًّا «سَيَأْتِي الآتِي وَلاَ يُبْطِئُ. أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا، وَإِنِ ارْتَدَّ لاَ تُسَرُّ بِهِ نَفْسِي». وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا مِنَ الارْتِدَادِ لِلْهَلاَكِ، بَلْ مِنَ الإِيمَانِ لاقْتِنَاءِ النَّفْسِ." والضيق قد يأخذ أشكالاً عديدة. رأيت أناساً يسقطون، تاركين الإيمان لأن آبائهم أو أقاربهم وأصدقائهم قد عارضوهم ورفضوهم بسبب إيمانهم. بالطبع قد يأخذ الاضطهاد أشكالاً أكثر من ذلك أيضاً، مثل أن تلقى في سجن أو أن تعذب لأجل إيمانك. قد يسبب الموت كذلك، كما حدث مع اسطفانوس ويعقوب أخو يوحنا. وتقول الكلمة من أجلك ومن أجل كل الذين حوكموا: رومية 16: 19- 20 " لأَنَّ طَاعَتَكُمْ ذَاعَتْ إِلَى الْجَمِيعِ، فَأَفْرَحُ أَنَا بِكُمْ، وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونُوا حُكَمَاءَ لِلْخَيْرِ وَبُسَطَاءَ لِلشَّرِّ. وَإِلهُ السَّلاَمِ سَيَسْحَقُ الشَّيْطَانَ تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ سَرِيعًا." و بطرس الأولى 5: 8- 10 " اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. فَقَاوِمُوهُ، رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ. وَإِلهُ كُلِّ نِعْمَةٍ الَّذِي دَعَانَا إِلَى مَجْدِهِ الأَبَدِيِّ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، بَعْدَمَا تَأَلَّمْتُمْ يَسِيرًا، هُوَ يُكَمِّلُكُمْ، وَيُثَبِّتُكُمْ، وَيُقَوِّيكُمْ، وَيُمَكِّنُكُمْ." تمسك بالإيمان حتى النهاية. ضع حياتك ووضعك بين يدي الله وكن مستعداً لمواجهة أي شيء قد يحدث، أجل وحتى السخرية والعذاب. الله معك، سيقويك وسيعينك تماماً مثلما فعل مع يسوع في بستان جسثيماني. وتماماً مثلما فعل مع بولس في السجن عندما اضطهد من قِبَل اليهود (أعمال الرسل 23: 11). وكما قال بولس في كورنثوس الثانية 1: 7:" عَالِمِينَ أَنَّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ شُرَكَاءُ فِي الآلاَمِ، كَذلِكَ فِي التَّعْزِيَةِ أَيْضًا." فالعزاء الآتي من الله يوازن أي سخرية أو أي عذاب قد يأتي إلينا من أي إنسان. 2. التجارب في القسم الثالث من مثال الزارع بخصوص القسم الثالث من مثال الزارع، فنقرأ عنه في مرقس 4: 18- 19 " وَهؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ زُرِعُوا بَيْنَ الشَّوْكِ: هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ، وَهُمُومُ هذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ الأَشْيَاءِ تَدْخُلُ وَتَخْنُقُ الْكَلِمَةَ فَتَصِيرُ بِلاَ ثَمَرٍ." و لوقا 8: 14 " وَالَّذِي سَقَطَ بَيْنَ الشَّوْكِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ فَيَخْتَنِقُونَ مِنْ هُمُومِ الْحَيَاةِ وَغِنَاهَا وَلَذَّاتِهَا، وَلاَ يُنْضِجُونَ ثَمَرًا." هؤلاء قد سمعوا الكلمة وفهموها ولكنهم صاروا بلا ثمر، وما هو السبب؟ السبب هو لأنهم تركوا أبواب قلوبهم مفتوحة لأشواك " وَهُمُومُ هذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ الأَشْيَاءِ" (مرقس 4: 19)، والتي تدخل فتخنق الكلمة، كما رأينا يعقوب دائماً ما يقول: يعقوب 1: 13- 15 " لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: «إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللهِ»، لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا. وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ. ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ مَوْتًا." وتيموثاوس الأولى 6: 9 تقول لنا " وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ، فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ، تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ." يجب أن نلاحظ شيئاً هنا: أن تأثير هموم الحياة هو نفس التأثير الذي لتجارب الغنى وشهوات الأشياء الأخرى. فهموم الحياة أيضاً لا تجلب الثمار، إذاً فإن اردت أن تكون مسيحياً مثمراً، أي مسيحي حقيقي وليس فقط مسيحي اسمي، فيجب عليك أن تزيل أشواك الهموم والغنى وملذات الحياة وأن تمنعهم من العودة مرة أخرى. تحتاج إلى أن تفعل شيئاً، تحتاج إلى أن تتغير والله سيعينك في هذا إن كنت حقاً تريده. التجارب في القسم الثالث من مثال الزارع لا تأتي من خلال الاضطهاد والآلام عن طريق الشيطان. ولكن هنا تأخذ التجارب صوراً أكثر مكراً والتي مع هذا تتطلب مقاومتنا. الاهتمام بما يهتم به هذا العالم ("هموم هذا العالم")، الرغبة في الغنى أو اشتهاء الأشياء الأخرى هي أمور خطيرة جداً. إنها أشواك يجب إزالتها. كما رأينا بولس يقول: رومية 13: 14 " بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ، وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ." " لاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ" والتي تعني أنه يجب علينا أن لا نهتم بالجسد وشهواته. ولكن عوضاً عن ذلك ينبغي لنا أن نطعم أنفسنا بلبن الكلمة الصافي الذي ننمو بواستطه (بطرس الأولى 2: 2). تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أعمال-الرسل-16_6-10-أم-كيف-وصل-بولس-إلى-أوروبا.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أعمال الرسل 16: 6- 10 أم كيف وصل بولس إلى أوروبا نقرأ في أعمال الرسل 16: 6- 10 أعمال الرسل 16: 6- 10 " وَبَعْدَ مَا اجْتَازُوا فِي فِرِيجِيَّةَ وَكُورَةِ غَلاَطِيَّةَ، مَنَعَهُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالْكَلِمَةِ فِي أَسِيَّا. فَلَمَّا أَتَوْا إِلَى مِيسِيَّا حَاوَلُوا أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى بِثِينِيَّةَ، فَلَمْ يَدَعْهُمُ الرُّوحُ. فَمَرُّوا عَلَى مِيسِيَّا وَانْحَدَرُوا إِلَى تَرُوَاسَ. وَظَهَرَتْ لِبُولُسَ رُؤْيَا فِي اللَّيْلِ: رَجُلٌ مَكِدُونِيٌّ قَائِمٌ يَطْلُبُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: «اعْبُرْ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ وَأَعِنَّا!». فَلَمَّا رَأَى الرُّؤْيَا لِلْوَقْتِ طَلَبْنَا أَنْ نَخْرُجَ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ، مُتَحَقِّقِينَ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ دَعَانَا لِنُبَشِّرَهُمْ." من الممكن أن يكون البعض منا واقفاً أمام أبواباً مغلقة. ومن الممكن أن يكون قد حاول بعضنا السير في أحد الطرق، ساعين وراء شيء متفق مع إرادة الله عموماً، ليكتشفوا في النهاية أن الباب مغلق. حسناً، لسنا الوحيدين في ذلك، فقد حدث هذا أيضاً مع الرسول بولس. كان هدفه هو التبشير بكلمة الله وصنع بالفعل عملاً عظيماً في آسيا، كما نقرأ في أعمال الرسل 16: 5 " فَكَانَتِ الْكَنَائِسُ تَتَشَدَّدُ فِي الإِيمَانِ وَتَزْدَادُ فِي الْعَدَدِ كُلَّ يَوْمٍ.". عظيم هو عمل الله الذي صنعه من خلال بولس في تلك المنطقة وأراد أن يكمله. ومع ذلك، وجد الباب مغلقاً في خضم هذا المجهود - ليس من قِبَل الشيطان وليس من قبل الناس بل من قِبَل الروح القدس، كما يقول الكتاب المقدس: " مَنَعَهُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالْكَلِمَةِ فِي أَسِيَّا". ثم حاولوا أن يذهبوا إلى بثينية - منطقة أخرى بآسيا الصغرى - ولكن مرة ثانية، لم يسمح لهم الروح بذلك. أجل، من الممكن أن يكون لدى الإنسان أهدافاً تتفق عموماً مع إرادة الله فيكون عليه أن يقرع بعض الأبواب - ومع ذلك قد لا تنفتح. والسبب في ذلك - وسنرى هذا في حالة بولس كذلك- هو أن الرب يريد أن يوجه هذه الأهداف إلى طرق تعكس إرادته بشكل افضل. وفي حالة بولس ورفقائه، جلبتهم الأبواب التي أغلقها الرب إلى ترواس في النهاية، وهو مكان قريب من مكدونية، وهو المكان الذي أراد الرب أن يكونوا فيه. أعطاهم الرب إرشاداته عندما كانوا في ترواس: لم يعد يريدهم في آسيا، بل في مكدونية. حان الوقت آنذاك لأوروبا أن تسمع كلمة الله أيضاً وكان ذاك المكان هو حيثما أرادهم الله أن يذهبوا إليه. إن عرفت أن شيئ ما هو إرادة الله، ولكنك لم تجد بعد باباً مفتوحاً: فتقول الكلمة في (لوقا 11: 9) "اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ". لم يستقر بولس في أورشليم أو في أنطاكيا منتظراُ الرؤيا، بل كان يقرع الأبواب، كان في طريقه. وعلى الرغم من أن الأبواب التي حاول معها كانت مغلقة، إلا أنها أدت به في النهاية إلى مكان قريب جداً من ذاك الذي ارادهم الله أن يكونوا فيه. قد تكون الأبواب التي تقرعها مغلقة. ومع ذلك، فالرب لا يقول "أجلس مكانك وستفتح أمامك"، بل يقول أقرع. وعلى الرغم من أن بعض الأبواب مغلقة، فسيظل يفتح الأبواب التي يريدها من أجلك. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أعمال-الرسل-16_6-40.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أعمال الرسل 16: 6- 40 سفر أعمال الرسل هو كتاب عملي جداً يوضح حياة الكنيسة الأولى كما يوضح الطريق الذي سلكه رجال الله أمثال بولس وبطرس... وغيرهم ممن كانوا معه ، ومن ثم إعطائنا مثالاً عملياً. مثل هذا المثال تم تسجيله في أعمال الرسل 16، وهو الإصحاح الذي تم تخصيصه لزيارة بولس إلى أهل فيليبي. 1. أعمال الرسل 16: 6- 10: قرار الزيارة نبدأ بحثنا من أعمال الرسل 16: 6- 8، فنقرأ: أعمال الرسل 16: 6- 8 " وَبَعْدَ مَا اجْتَازُوا فِي فِرِيجِيَّةَ وَكُورَةِ غَلاَطِيَّةَ، مَنَعَهُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالْكَلِمَةِ فِي أَسِيَّا. فَلَمَّا أَتَوْا إِلَى مِيسِيَّا حَاوَلُوا أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى بِثِينِيَّةَ، فَلَمْ يَدَعْهُمُ الرُّوحُ. فَمَرُّوا عَلَى مِيسِيَّا وَانْحَدَرُوا إِلَى تَرُوَاسَ." إن رجعت إلى الخريطة، ستجد أن ما ذُكِرَ هنا في سطرين كان حقاً رحلة طويلة. ففريجية وغلاطية وآسيا (الصغرى) كانت ثلاث مناطق تلت كل واحدة الأخرى. فبولس ومن كانوا معه، اجتازوا أول منطقتين (فريجية وغلاطية) ثم أتوا إلى المنطقة الثالثة التي هي آسيا الصغرى. ومع هذا، فكما تقول الآية، أن الله أو الروح القدس، منعهم من أن يتكلموا بالكلمة هناك، ومن ثم أتوا إلى ميسيا شمالاً، ثم عندما حاولوا الذهاب إلى بِثِينِيَّةَ، منعهم الرب مرة أخرى. ونتيجة لذلك، مروا بميسيا وانحدروا إلى تَرُوَاسَ على بحر إيجة. وكما يتضح مما سبق، ففيليبي لم تكن هي المكان الذي كان بولس وسيلا ينويان الذهاب إليه. وفي الحقيقة فلقد حاولا مرتين الذهاب إلى أماكن أخرى، ولكن الله منعهم من هذا. والسبب في منعهم من القيام بهذا لم يكن أنه لم يرغب في أن تتم الكرازة بكلمته في هذه الأماكن، بل الحقيقة هي أن بولس قد ذهب إلى آسيا الصغرى فيما بعد كما تقول لنا أعمال الرسل 19: 10:" وَكَانَ ذلِكَ مُدَّةَ سَنَتَيْنِ، حَتَّى سَمِعَ كَلِمَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ جَمِيعُ السَّاكِنِينَ فِي أَسِيَّا، مِنْ يَهُودٍ وَيُونَانِيِّينَ." ومع ذلك، فجميعنا يعرف أنه من المستحيل أن يتواجد الإنسان في مكانين مختلفين في وقت واحد. أو بمعنى آخر، من المستحيل أن تتم الكرازة بالكلمة عن طريق نفس الشخص في كل من آسيا او بِثِينِيَّةَ وفي فيليبي معاً في نفس الوقت. لابد وأن تأتي واحدة ثم تليها الأخرى. وكما يبدو، فمن وجهة نظر الله، كان لفيليبي واليونان الأولوية عن آسيا و بِثِينِيَّةَ. ومن هذا نستطيع أن نستنتج أن الله لم يكن مهتماً فقط بالكرازة، وإنما أيضاً بالكرازة بكلمته أينما يريد وكما يريد ووقتما يريد. كما تقول لنا أفسس 5: 23: "الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ" فللكنيسة رئيس، وهو الشخص الذي يجب الرجوع إليه في كل ما يخصها. وهذا ليس أنا ولا أنت ولا أي إنسان بشري وإنما هو المسيح. وبالنسبة للوضع هنا، فما أراده الرئيس حقاً مدون في الآيات 9- 10: أعمال الرسل 16: 9- 10 " وَظَهَرَتْ لِبُولُسَ رُؤْيَا فِي اللَّيْلِ: رَجُلٌ مَكِدُونِيٌّ قَائِمٌ يَطْلُبُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ:"اعْبُرْ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ وَأَعِنَّا!". فَلَمَّا رَأَى الرُّؤْيَا لِلْوَقْتِ طَلَبْنَا أَنْ نَخْرُجَ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ، مُتَحَقِّقِينَ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ دَعَانَا لِنُبَشِّرَهُمْ." الله لم يدعهم يبشرون بكلمته في آسية بِثِينِيَّةَ في ذلك الوقت بالتحديد، ولكنه قد دعاهم للتبشير بكلمته في مكدونية وأخيراً في كل الجانب الشرقي من اليونان. كيف عرفت هذا؟ الرب عرفهم هذا من خلال رؤيا الليل. ولقد أعلمهم هذا بمثل تلك الطريقة حتى أنهم تجمعوا وهم متحققين بدون أدنى شك في أن الله كان يقودهم إلى أن يذهبوا إلى هناك. ومع ذلك، فهل تعتقد أن الله كان ليفعل هذا إن لم يكونوا مستعدين أن يتحركوا إلى حيثما أرادهم أن يذهبوا؟ أنا لا أظن ذلك. الله لن يجبر أحداً على العمل في مجال يخصه، ومع ذلك، فإن أراد أحد العمل من أجله- وهو الشيء الذي ينتظره منا - لا ينبغي له أن يقرر الطريقة التي يسلكها من أجل القيام بهذا الأمر أوالوقت والمكان الذي سوف يتحرك فيه، ولكنه يجب عليه أن يستشير سيده المسؤول عن أخذ القرار في هذه الأمور. 2. أعمال الرسل 16: 11- 40 : الزيارة إلى فيليبي ونتائجها وبأخذ الأمر الصريح من الله في الإبحار إلى مكدونية، غادر بولس ورفاقه على الفور. الآيات 11- 12 تقول لنا: أعمال الرسل 16: 11- 12 " فَأَقْلَعْنَا مِنْ تَرُوَاسَ وَتَوَجَّهْنَا بِالاسْتِقَامَةِ إِلَى سَامُوثْرَاكِي، وَفِي الْغَدِ إِلَى نِيَابُولِيسَ. وَمِنْ هُنَاكَ إِلَى فِيلِبِّي، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ مَدِينَةٍ مِنْ مُقَاطَعَةِ مَكِدُونِيَّةَ، وَهِيَ كُولُونِيَّةُ. فَأَقَمْنَا فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ أَيَّامًا." الله قد أخبرهم أن يذهبوا إلى مكدونية. فلم يتوقفوا إذاً للكرازة بالكلمة في ساموثراكي، ولكنهم توجهوا مباشرة إلى فيليبي، وهي أول مدينة من مقاطعة مكدونية. وهناك، حدث العديد من الاشياء التي سنناقشها فيما يلي. 2. 1 ليدية: أول من آمن في أوروبا بدءاً من الآيات 13- 15 نقرأ: أعمال الرسل 16: 13- 15 " وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ خَرَجْنَا إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ نَهْرٍ، حَيْثُ جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ تَكُونَ صَلاَةٌ، فَجَلَسْنَا وَكُنَّا نُكَلِّمُ النِّسَاءَ اللَّوَاتِي اجْتَمَعْنَ. فَكَانَتْ تَسْمَعُ امْرَأَةٌ اسْمُهَا لِيدِيَّةُ، بَيَّاعَةُ أُرْجُوَانٍ مِنْ مَدِينَةِ ثَيَاتِيرَا، مُتَعَبِّدَةٌ للهِ، فَفَتَحَ الرَّبُّ قَلْبَهَا لِتُصْغِيَ إِلَى مَا كَانَ يَقُولُهُ بُولُسُ. فَلَمَّا اعْتَمَدَتْ هِيَ وَأَهْلُ بَيْتِهَا طَلَبَتْ قَائِلَةً: "إِنْ كُنْتُمْ قَدْ حَكَمْتُمْ أَنِّي مُؤْمِنَةٌ بِالرَّبِّ، فَادْخُلُوابَيْتِي وَامْكُثُو". فَأَلْزَمَتْنَا." هل تعبدت ليدية لله؟ أجل، هذا ما تقوله الفقرة. ومع ذلك فهل نالت الخلاص؟ كلا، هذا لأنها لم تعرف الرب يسوع المسيح. ومن ثم، فلقد كانت مثل كورنيليوس، كان رجلاً متديناً، يخاف الله هو وكل أهل بيته وكان يتصدق بالمال بمنتهى الكرم. و دائماً ما كان يصلي لله (أعمال الرسل 10: 2). ومع ذلك فلقد احتاج إلى بطرس لكي يقول له الكلمات، كما قال له الملاك، والتي بواستطها خلص هو وأهل بيته (أعمال الرسل 11: 14). وبالمثل، فلقد تعبدت ليدية لله. ومع ذلك فلقد احتاجت إلى من يأتي إليها ويحدثها عن يسوع المسيح، حتى تستطيع أن تؤمن وتَخلُص. و هذا بالضبط ما حدث: الله أتي ببولس كل هذه المسافة من سيليسيا لكي يخبرها بكلمة الله. ولقد صدقته وجُعِلت المؤمنة الأولى التي تم تسجيلها على المكان الأول بأوروبا. ومع ذلك، فقد كانت هذه مجرد البداية. 2. 2 جارية بها روح. تقول لنا الآيات 16- 18: الآيات 16: 16- 18 " وَحَدَثَ بَيْنَمَا كُنَّا ذَاهِبِينَ إِلَى الصَّلاَةِ، أَنَّ جَارِيَةً بِهَا رُوحُ عِرَافَةٍ اسْتَقْبَلَتْنَا. وَكَانَتْ تُكْسِبُ مَوَالِيَهَا مَكْسَبًا كَثِيرًا بِعِرَافَتِهَا. هذِهِ اتَّبَعَتْ بُولُسَ وَإِيَّانَا وَصَرَخَتْ قَائِلَةً:"هؤُلاَءِ النَّاسُ هُمْ عَبِيدُ اللهِ الْعَلِيِّ، الَّذِينَ يُنَادُونَ لَكُمْ بِطَرِيقِ الْخَلاَصِ". وَكَانَتْ تَفْعَلُ هذَا أَيَّامًا كَثِيرَةً. فَضَجِرَ بُولُسُ وَالْتَفَتَ إِلَى الرُّوحِ وَقَالَ:"أَنَا آمُرُكَ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا!". فَخَرَجَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ." كان من الواضح أن الجارية بها روح عرافة والذي من خلالها، بدا وكأنه يعلن عن ما كان يفعله بولس ومن معه هناك. وللوهلة الأولى، قد يبدو لنا أن الشيطان يدعم عمل الرب!! ولكن، هل من الممكن أن يحدث هذا؟ أنا لا أظن ذلك. كما قال بولس للعلِّيم، وهو رجل آخر مملوك من الشيطان: أعمال الرسل 13: 9- 10 " وَأَمَّا شَاوُلُ، الَّذِي هُوَ بُولُسُ أَيْضًا، فَامْتَلأَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَشَخَصَ إِلَيْهِ وَقَالَ:"أَيُّهَا الْمُمْتَلِئُ كُلَّ غِشٍّ وَكُلَّ خُبْثٍ! يَا ابْنَ إِبْلِيسَ! يَاعَدُوَّ كُلِّ بِرّ! أَلاَ تَزَالُ تُفْسِدُ سُبُلَ اللهِ الْمُسْتَقِيمَةَ؟" ما يبحث عنه الشيطان باستمرار هو منع طرق الرب الصالحة. ومن ثم، فالسبب الوحيد الذي من أجله بدا وكأنه يعلن - من خلال هذه الفتاة- نفس الشيء الذي كان يقوم به بولس، هو أنه أراد أن يمنع طرق الرب الصالحة. إنه ليس من الصعب أن نفهم كيف خطط للقيام بهذا. فقط تخيل كم تلوثت الكلمة التي كان يبشر بها بولس بسبب الموافقة الظاهرية التي جاءت في الإعلان الذي نطقت به الجارية المملوكة من قِبل الروح. ولم تكن بالنسبة للسكان المحليين، سوى متحدثة بلسان الإله اليوناني أبولو. نحن نعرف هذا من النص اليوناني القديم والذي لا يقول أن الجارية كانت عليها روح عرافة، ولكن كان بها روح "بايثون". كما تقول لنا زودهياتيس : "كان "بايثون" هو الاسم اليوناني للأفعى الأسطورية أو التنين الذي عاش في بايثون أسفل جبل برناسوس وقام بحراسة الوحي الدلفي. ثم أصبح الأسم بعد ذلك هو الأسم الأول لابوللو، إله الشعر في الاسطورة اليونانية، ومن ثم اُطلِق على كل أرواح العرافة والتنبؤ." من الواضح، أن المحليين اعتبروا أن هذه الفتاة كانت واحدة من هؤلاء الذين تحدث أبوللو من خلالهم، ولهذا السبب قال النص أنها كانت بها روح بايثون. بالإضافة إلى ذلك، فإلهها الأعلى، والذي كان المحليين مخدوعين بانه كذلك، لم يكن هو الإله الحقيقي أبو الرب يسوع المسيح ، ولكنه كان ... زيوس. أصبح من السهل الآن أن نفهم اي إفساد قد أتت به إلى تبشير بولس وأن هذا ما اراد الخصم أن يفعله من خلالها، لم يكن أن يعلن وإنما أن يمنع طرق الرب الصالحة. ولحسن الحظ، لم ينجح في تحقيق أهدافه. حقاً تقول لنا أعمال الرسل 16: 18: " وَكَانَتْ تَفْعَلُ هذَا أَيَّامًا كَثِيرَةً. فَضَجِرَ بُولُسُ وَالْتَفَتَ إِلَى الرُّوحِ وَقَالَ:"أَنَا آمُرُكَ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا!". فَخَرَجَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ." علم بولس من خلال تمييز الأرواح (كورنثوس الأولى 12: 10) أن من تحدث من خلال هذه الجارية كان روحاً شريرة. ولهذا السبب قام بتوجيه الكلام إليها بشكل مباشر جداً، آمراً إياها أن تخرج، فخرجت على الفور. 2. 3 صحبة السجن التي كانت في وقت متأخر من الليل للاسف، لم يسعد الجميع بخلاص الجارية. فقد كان أسيادها يجنون أموالاً كثيرة من الأعمال الزائفة للروح الشريرة التي امتلكت هذه الفتاة، وعندما رأوا أن أملهم في مكاسبهم قد تلاشت: أعمال الرسل 16: 19- 24 " فَلَمَّا رَأَى مَوَالِيهَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجَاءُ مَكْسَبِهِمْ، أَمْسَكُوا بُولُسَ وَسِيلاَ وَجَرُّوهُمَا إِلَى السُّوقِ إِلَى الْحُكَّامِ. وَإِذْ أَتَوْا بِهِمَا إِلَى الْوُلاَةِ، قَالُوا:"هذَانِ الرَّجُلاَنِ يُبَلْبِلاَنِ مَدِينَتَنَا، وَهُمَا يَهُودِيَّانِ، وَيُنَادِيَانِ بِعَوَائِدَ لاَ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَقْبَلَهَا وَلاَ نَعْمَلَ بِهَا، إِذْ نَحْنُ رُومَانِيُّونَ". فَقَامَ الْجَمْعُ مَعًا عَلَيْهِمَا، وَمَزَّقَ الْوُلاَةُ ثِيَابَهُمَا وَأَمَرُوا أَنْ يُضْرَبَا بِالْعِصِيِّ. فَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا ضَرَبَاتٍ كَثِيرَةً وَأَلْقُوهُمَا فِي السِّجْنِ، وَأَوْصَوْا حَافِظَ السِّجْنِ أَنْ يَحْرُسَهُمَا بِضَبْطٍ. وَهُوَ إِذْ أَخَذَ وَصِيَّةً مِثْلَ هذِهِ، أَلْقَاهُمَا فِي السِّجْنِ الدَّاخِلِيِّ، وَضَبَطَ أَرْجُلَهُمَا فِي الْمِقْطَرَةِ." بعد مثل هذه المحنة، قد يبدا بعضنا بالشكوى لله، ويلومونه على ما حدث. ومع ذلك، فالتذمر ليس هو ما توصينا به الكلمة أن نفعله في المناسبة المشابهة. ولكن في الواقع، تقول لنا بطرس الأولى 4: 16: بطرس الأولى 4: 16 " وَلكِنْ إِنْ كَانَ كَمَسِيحِيٍّ، فَلاَ يَخْجَلْ، بَلْ يُمَجِّدُ اللهَ مِنْ هذَا الْقَبِيلِ." وهذا بالضبط ما قام به بولس وسيلا: أعمال الرسل 16: 25 " وَنَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلاَ يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ، وَالْمَسْجُونُونَ يَسْمَعُونَهُمَا." بعيداً عن حقيقة أن الرجلين الذين تم تعذيبهما بقسوة كانا يصليان ويغنيان لله، لاحظ أيضاً أن كل المساجين كانوا يستمعون إليهما. كلمة "يسمعونهم" في هذه الفقرة، هي ترجمة للفعل اليوناني "إيباكروماي" والتي لا تعني "أن يسمع" وإنما " أن ينصت منتبهاً إلى ما يقال" . أنظر ايضاً ما حدث: أعمال الرسل 16: 26 " فَحَدَثَ بَغْتَةً زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَزَعْزَعَتْ أَسَاسَاتُ السِّجْنِ، فَانْفَتَحَتْ فِي الْحَالِ الأَبْوَابُ كُلُّهَا، وَانْفَكَّتْ قُيُودُ الْجَمِيعِ. " لكي ندرك أهمية الحدث السابق، دعونا لدقيقة نضع أنفسنا مكان أحد هؤلاء السجناء. فدعونا نفرض إذاً أنك في السجن تستمع بانتباه خاص إلى رجلين تم تعذيبهما بوحشية وهم يمجدان الله، وفجأة يحدت زلزال يؤدي إلى ..... فك قيودك وفتح جميع ابواب السجن. ألن تقوم هذه الظاهرة بإحداث علامة في حياتك إلى الأبد وتصبح كافية لتجعلك تزور إله بولس وسيلا ولو زيارة قصيرة؟ أنا أظن ذلك. وفي الحقيقة دعونا نري رد الفعل الفوري لأحد الرجال الذين كانوا هناك في تلك الليلة: أعمال الرسل 16: 27- 30 " وَلَمَّا اسْتَيْقَظَ حَافِظُ السِّجْنِ، وَرَأَى أَبْوَابَ السِّجْنِ مَفْتُوحَةً، اسْتَلَّ سَيْفَهُ وَكَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ، ظَانًّا أَنَّ الْمَسْجُونِينَ قَدْ هَرَبُوا. فَنَادَى بُولُسُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً:"لاَ تَفْعَلْ بِنَفْسِكَ شَيْئًا رَدِيًّا! لأَنَّ جَمِيعَنَا ههُنَا!". فَطَلَبَ ضَوْءًا وَانْدَفَعَ إِلَى دَاخِل، وَخَرَّ لِبُولُسَ وَسِيلاَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ:"يَا سَيِّدَيَّ، مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟"" كيف كان هذا الرجل متأكداً من أن بولس وسيلا كانا قادرين على إعطاءه الجواب الصحيح لمثل هذا السؤال الصعب؟ الجواب هو لأنه سمعهما يمجدان الله ورأى كيف أن الله اجابهما من خلال الزلزال وما تبعه. لقد كان مقتنعاً إذاً بأن بولس وسيلا كانا يمثلان الله. ولهذا كان سؤاله الأول لهما هو ماذا يفعل لكي يخلص. كان يعلم أن لديهما الجواب السليم. دعونا الآن نرى جواب بولس وسيلا: أعمال الرسل 16: 31 " فَقَالاَ:"آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ"." حقيقة، أنا لا أعرف كم من الناس اليوم يعيشون بالاستقامة من أجل الخلاص كما كان بولس وسيلا. " آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ". هذا حقاً كل ما نحتاجه. ان تؤمن أنك خلصت ولا تؤمن أنك لن تخلص. كما تقول لنا أيضاً رومية 10: 9 : رومية 10: 9 " لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ." كم هذا بسيطاً! عودة إلى حارس السجن، فبعدما أعطياه بولس وسيلا الجواب الذي كان يحتاجه، أكملا تعليمه أكثر فقالا: أعمال الرسل 16: 32- 33 " وَكَلَّمَاهُ وَجَمِيعَ مَنْ فِي بَيْتِهِ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ. فَأَخَذَهُمَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَغَسَّلَهُمَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ، وَاعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ." أنظر الوقت الذي حدث فيه كل هذا. لقد حدث بعد منتصف الليل، لأن هذا قد كان في منتصف الليل عندما كان بولس وسيلا يصليان ويسبحان الله (الآية 25). بعد منتصف الليل إذاً، كانت لبولس وسيلا وحارس السجن وكل أهل بيته صحبة رائعة خلصت فيها أنفس عديدة وفرحت في الرب!! من في الحقيقة يستطيع أن يتخيل أن هذا يمكن أن يحدث؟ ومع ذلك فهو مذكور في هذا الكتاب المقدس. ومع ذلك، هل كان من الممكن أن يحدث هذا إذا كان بولس وسيلا عوضاً عن تمجيدهما لله، أخذا في التذمر له بسبب ما هما فيه؟ كلا. لقد مجدَّا الله في مشاكلهما، معلمين كلمة الله للمساجين الآخرين من خلال تمجيدهما لله وصلاتهما له. الله دعم كلمته بعلامة هائلة والتي كانت لها حقاً وقعاً كبيراً على الجميع. وفي الحقيقة، فقد آمن حارس السجن وكل أهل بيته في تلك الليلة، وكانت لهم صحبة عظيمة مع بولس وسيلا بعد منتصف الليل!! حقاً يا لها من نعمة هي قراءة مثل تلك الأحداث. ومن المؤكد أن هذا كان بركة وشفاءاً لبولس وسيلا بعد العذاب الذي لقياه. ومع ذلك، فالبركات لم تتوقف عند ذلك. ففي اليوم التالي: أعمال الرسل 16: 35- 40 " وَلَمَّا صَارَ النَّهَارُ أَرْسَلَ الْوُلاَةُ الْجَّلاَدِينَ قَائِلِينَ: "أَطْلِقْ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ". فَأَخْبَرَ حَافِظُ السِّجْنِ بُولُسَ بِهذا الكَلاَّمِ أَنَّ الْوُلاَةَ قَدْ أَرْسَلُوا أَنْ تُطْلَقَا، فَاخْرُجَا الآنَ وَاذْهَبَا بِسَلاَمٍ. فَقَالَ لَهُمْ بُولُسُ: "ضَرَبُونَا جَهْرًا غَيْرَ مَقْضِيٍّ عَلَيْنَا، وَنَحْنُ رَجُلاَنِ رُومَانِيَّانِ، وَأَلْقَوْنَا فِي السِّجْنِ. أَفَالآنَ يَطْرُدُونَنَا سِرًّا؟ كَلاَّ! بَلْ لِيَأْتُوا هُمْ أَنْفُسُهُمْ وَيُخْرِجُونَ". فَأَخْبَرَ الْجَّلاَدُونَ الْوُلاَةَ بِهذَا الْكَلاَمِ، فَاخْتَشَوْا لَمَّا سَمِعُوا أَنَّهُمَا رُومَانِيَّانِ. فَجَاءُوا وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِمَا وَأَخْرَجُوهُمَا، وَسَأَلُوهُمَا أَنْ يَخْرُجَا مِنَ الْمَدِينَةِ. فَخَرَجَا مِنَ السِّجْنِ وَدَخَلاَ عِنْدَ لِيدِيَّةَ، فَأَبْصَرَا الإِخْوَةَ وَعَزَّيَاهُمْ ثُمَّ خَرَجَا." في نهاية اليوم، كان الولاة هم من ذُلوا وليس بولس وسيلا. في الحقيقة، لقد تضرعوا إلى بولس وسيلا لكي يخرجوا من المدينة. ومع ذلك، فلقد نجحا في تأسيس كنيسة هناك. هذه الكنيسة، مثلها مثل العديد من الكنائس الأخرى في اليونان، لم تكن لتنشأ أبداً إن لم يخضع بولس ومن معه لإرادة الله في الذهاب إلى مكدونية بل تصرفا وفقاً لرغباتهم. ومع ذلك، فحقيقة أنهم أطاعوا إرادة الله، لم يعني أنهم لم يعانوا من الاضطهاد، ولكن الله حول الاضطهاد إلى خير والذي من خلاله خلصت أنفس عديدة، ونمت الكنيسة في ذلك المكان وأعطت خلاصاً عظيماً وشجاعة لشعبه. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. أنظر لوقا 10: 2 2. أنظر: Spiros Zodhiates, The complete word study dictionary, AMG publishers, 1992, p.1253 3. حتى ذلك الوقت لم يتكلم أحد مع المحليين بشأنه. 4. أنظر: Dimitrakos: Lexicon of all the Greek language, p. 2,688 (in Greek).
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أكرم-أباك-وأمك.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أكرم أباك وأمك خروج 20 تعطينا الوصايا العشر التي أعطاها الله لشعب إسرائيل. والخامسة (خروج 20: 12) عن الوالدين: خروج 20: 12 " أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ لكَيْ تَطولَ أَيّامُكَ علَى الأرضِ التي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ." أمر الله شعب إسرائيل أن يكرموا أباهم وأمهم. ماذا تعني " أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ " ؟ هنا ما قام أحد المعلقين بتعريفه: "كانت هذه وصية بسيطة من الله، كُتِبت بيديه، وأُرسلت إليهم عن طريق موسى؛ لقد كانت ذات تعليم أخلاقي وذات التزام أبدي: ولكي تُفهم، ليس فقط لارتفاع المكانة التي للآباء عند أبنائهم، وللطريقة والايماءات الدالة على الاحترام التي تُستَخدم تجاههم، و الطاعة المُبهجة التي ينبغي أن يحصلوا عليها؛ و إنما أيضاً في إكرامهم في موادهم، إطعامهم، إلباسهم و إمدادهم بأساسيات الحياة عندما يكونون في حاجة إليها ؛ وهذه هي خدمتهم المعقولة، لكل الاهتمام والمصاريف والمعاناة التي تحملوها لتنشأتهم في هذا العالم" ( شرح جون جيل للكتاب المقدس، د/ جون جيل 1690- 1771) إكرام الوالدين يشمل التوقير الكبير والاحترام و الدعم. وهذا يعني أنك موجود لأجلهم وتهتم بهم بخدمتك ودعمك ونقودك وزياراتك... إلخ. إكرام الوالدين والوعود المصاحبة له: علي عكس الوصايا الأخرى، حيث لم يكن هناك أي وعود خاصة مُرفقة بشكل مباشر بها، فالله في إعطائه تلك الوصية قد أضاف إليها وعداً محدداً. حيث قال، " أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ لكَيْ تَطولَ أَيّامُكَ علَى الأرضِ التي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ". ولكنه لم يتوقف هنا. سفر التثنية 5: 16 تذكر نفس الوصية ولكن بوعد إضافي عن الذي تم ذكره هنا: التثنية 5: 16 " أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ كما أوصاكَ الرَّبُّ إلهُكَ، لِكَيْ تَطُولَ أيّامُكَ [ الوعد الأول ] ، ولكي يكونَ لكَ خَيرٌ علَى الأرضِ التي يُعطيكَ الرَّبُّ إلهُكَ [ الوعد الثاني ] ." وكرر بولس هذه الوصية في أفسس 6: 2- 3"أكرِمْ أباكِ وأُمَّكَ، التي هي أوَّلُ وصيَّةِ بوَعدٍ، لكَيْ يكونَ لكُمْ خَيرٌ، وتكونوا طِوالَ الأعمارِ علَى الأرضِ ." يقول بولس أن هذه " هي أوَّلُ وصيَّةِ بوَعدٍ " . الوصية الأولى التي أعطاها الله بوعد كانت وصية إكرام الوالدين! ويا له من وعد! فستطول أيامك و سيكون لك خير على الأرض! هل تريد أن تطول أيامك على الأرض؟ هل تريد أن يكون لك خير؟ حسناً فها هي: أكرم أباك وأمك وكل هذا سيحدث! إكرام الوالدين: وجهة نظر يسوع كما في الوصايا الأخرى، كذلك أيضاً مع إكرام الوالدين، يقول الله ما سيحدث إذا لم يحفظ الإنسان هذه الوصية. لخص المسيح في مرقس 7 كل من الوصايا وما سيحدث، حسب تلك الوصية، إذا لم نحفظها: مرقس 7: 10 " لأنَّ موسَى قالَ: أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ، ومَنْ يَشتِمُ أباً أو أماً فليَمُتْ موتاً. " الفعل "يشتم " هنا هو الفعل اليوناني " كاكولوجيو" والذي يعني " الكلام الشرير ". كل من تكلم كلاماً شريراً ضد أبيه أو أمه موتاً يموت. لكي نرى مثالاً على عدم إكرام الوالدين، فدعونا نكمل فقرة مرقس: مرقس 7: 11- 13 " وأمّا أنتُمْ فتقولونَ: إنْ قالَ إنسانٌ لأبيهِ أو أُمِّهِ: قُربانٌ، أيْ هَدِيَّةٌ، هو الذي تنتَفِعُ بهِ مِنِّي فلا تدَعونَهُ فيما بَعدُ يَفعَلُ شَيئاً لأبيهِ أوأُمِّهِ. مُبطِلنَ كلامَ اللهِ بتقليدِكُمُ الذي سلَّمتُموهُ. وأُموراً كثيرَةً مِثلَ هذِهِ تفعَلونَ." كلمة "قربان" كلمة عبرية تعني " هدية مُقَدمة إلى الله ". تلك هي الكلمة التي تم استخدامها في اللاويين 1: 2 على سبيل المثال، حيث تقول: اللاويين 1: 2 "كَلِّمْ بَني اسرائيلَ وقُلْ لَهُمْ: إذَا قَرَّبَ إنسانٌ مِنْكُمْ قُرباناً للرَّبِّ مِنَ البَهائِمِ، فَمِنَ البَقَرِ والغَنَمِ تُقَرِّبونَ قرابينَكُمْ." كلمة قربان التي استخدمها الرب أيضاً في الحديث مع اليهود الذين لا يكرمون آبائهم. ما كان يقوله اليهود لآبائهم في الحقيقة: " أياً كان ما تستطيعوا أن تستفيدوه مني، ممتلكاتي أو دخلي، فهو قربان، أي مُهدَى إلى الله ولا أستطيع أن أعطيكم إياه". كان هذا نذر اعتادوا عمله ليتفادوا إعطاء والديهم. لقد صنعوا نذراً مُقَدِمين كل شيء إلى الله، ومن ثم يستطيعوا أن يَدَّعوا أنهم لا يمتلكون شيئاً ليقوموا بدعمه ومن ثم لا يوجد التزام بمثل هذا الدعم تجاه والديهم. كما يشرح بارنز: إذا قام بتقديم ممتلكاته ذات مرة حينما قيل أنها "قربان،" أو هدية لله- فلم يكن من الممكن أن يؤخذ بدون إذن حتى لدعم الوالدين. إذا كان الوالد محتاج و فقير، وإذا كان لابد له أن يتعامل مع إبن للمساعدة، وكان على الابن أن يجيب، مع انه بغضب، " إنه مُكرس لله؛ هذه الممتلكات التي تحتاجونها، والتي من الممكن أن تستفيدوا بها عن طريقي، هو " قربان " - لقد منحته لله؛ " يقول اليهود أن الممتلكات لا يمكن سحبها، والابن ليس ملتزماً بمساعدة والد بها. لقد صنع عمل أكثر أهمية بإعطائها لله. فالابن كان حراً. لم يكن عليه أن يصنع أي شيء لأبيه بعد ذلك. وبالتالي، كان من الممكن أن يحرر نفسه في أي لحظة من التزام طاعة أبيه أو أمه ( مذكرات البرت بارنز عن الكتاب المقدس، البرت بارنز (1798- 1870)) ربنا يسوع المسيح أدان استخدام عذر القربان - التقدمة لله - لتفادي مساعدة الوالدين. ومن الواضح أن إكرام الوالدين كان شيئاً شديد الاهمية، كما كان بالنسبة لله عندما وضع الوصايا العشر. إكرام الوالدين: ملخص إنها وصية الله لإكرام والدينا بكل ما يتضمنه هذا الإكرام. وصية إكرام الوالدين هي أول وصية بوعد ويا له من وعد في الحقيقة: لتطول أيامك ولكي يكون لك خير على الأرض! معظم الناس لن يريدوا شيئاً أكثر من هذا! حسناً، هذا هو الوعد. و مع ذلك فهو ليس وعد مطلق! إنه مشروط وسوف يُمنح للذين يكرمون والديهم. وصية إكرام والدينا كانت مهمة جداً لدرجة أن الإنسان الذي سيتحدث بشر لوالديه سيموت. نعم، اليوم نحن نعيش عصر النعمة ولكن وصية الرب ووعده موجودة. والتحدي موجود لنا كذلك: أفسس 6: 2- 3 " أكرِمْ أباكَ وأُمَّكَ ، التي هي أوَّلُ وصيَّةٍ بوَعدٍ، لكَيْ يكونَ لَكُمْ خَيرٌ، وتكونوا طِوالَ الأعمارِ علَى الأرضِ " تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/ألقها-على-الرب.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF ألقها على الرب أنا أعلم أن هناك أوقاتاً قد نشعر فيها بأن قلوبنا مثقلة، فاشياء كحلم محطم أو ضغط خارجي أو تهديد أو أي شيء مماثل قد يكون له - لو لم نتعامل معه بشكل صحيح - تأثير سلبي على حياتنا. وتظهر حقيقة أن الأحمال والضغوط قد تكون بالفعل حقيقة في حياة المسيحي في توضيح الله في كلمته لطريقة مواجهتها ، إنها تلك الطريقة التي سنحاول تقديمها اليوم. 1. الله يعولك لكي نبدأ، دعونا نذهب إلى مزمور 55: 22 حيث نقرأ: مزمور 55: 22 "أَلْقِ عَلَى الرَّبِّ هَمَّكَ فَهُوَ يَعُولُكَ. لاَ يَدَعُ الصِّدِّيقَ يَتَزَعْزَعُ إِلَى الأَبَدِ." تنصحنا كلمة الله بأن نلقي همنا على الرب، فنفهم من ذلك شيئين؛ أولاً، لا تستمر الحياة بدون هموم حتى للمسيحيين، وثانياً، أن الطريقة الصحيحة لمواجهة أي هم، صغير كان أو كبير هي بإلقائها على الرب، وهذا مؤكد أيضاً في بطرس الأولى 5: 7 حيث نقرأ: بطرس الأولى 5: 6- 7 "فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ، مُلْقِينَ كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ هُوَ يَعْتَنِي بِكُمْ." يحثنا الله على إلقاء كل همنا عليه، لأنه يقول أنه يعتني بنا، وعلى الأغلب، لم تكن من قبيل الصدفة تلك الإشارة إلى التواضع التي سبقت هذه الفقرة، وحقاً، يتطلب الأمر الاتضاع حتى ننكر أنه بإمكاننا فعل أي شيء ونلقي كل همومنا على الله الذي كما تقول لنا رومية 8: 32 رومية 8: 32 "اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟" كذلك يقول مزمور 37: 3- 5 "اتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ وَافْعَلِ الْخَيْرَ. اسْكُنِ الأَرْضَ وَارْعَ الأَمَانَةَ. وَتَلَذَّذْ بِالرَّبِّ فَيُعْطِيَكَ سُؤْلَ قَلْبِكَ. سَلِّمْ لِلرَّبِّ طَرِيقَكَ وَاتَّكِلْ عَلَيْهِ وَهُوَ يُجْرِي..... انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاصْبِرْ لَهُ" وأمثال 3: 5- 6 "تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ." ليست هذه مجرد كلمات على الرغم من قراءتنا لها عدة مرات قبلاً، بل إنها كلمات الله؛ وعوداً تتطلب الانتباه والثقة، فالأمر لا يتعلق بحكمتنا وقدرتنا على حمل أثقالنا، بل يتعلق بثقتنا في الله القدير، صاحب الحكمة والقدرة لحمل أثقالنا عنا. 2. متى 6 تعليم آخر من تعاليم كلمة الله فيما يخص التعامل مع الأحمال والهموم معطى في متى 6 على لسان المسيح، فنقرأ هناك بدءاً من الآية 25: متى 6: 25- 32 "«لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟ اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟ وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟ وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟ فَلاَ تَهْتَمُّو قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا." لاحظ أن الفقرة لا تقول أنه لا ينبغي لنا أن نطلب من الله احتياجاتنا، بل فإن جزء من الصلاة التي أعطاها الرب لتلاميذه (المعروفة باسم "الصلاة الربانية") كان عن الاحتياجات المادية ("خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ."، متى 6:11). إذاً فما يريد المسيح قوله هنا ليس هو التوقف عن سؤال الله لتغطية احتياجاتنا، بل أن نتوقف عن القلق حياله، ثم يكمل في إخبارنا بما علينا فعله: متى 6: 33- 34 "لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ." تصنع كلمة "ولكن" في أول الفقرة مقارنة بين ما يسبقها وما يتبعها، فهي تخبرنا بأنه بدلاً من أن نعطي انتباهنا إلى همومنا علينا أن نهتم أولاً بملكوت الله وبره، ونتيجة لذلك، ستزاد لنا كل الأشياء التي قد نحتاجها، مثلما رد المسيح على الشيطان عندما جربه: متى 4: 4 "فَأَجَابَ وَقَالَ:«مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ»." حتى وإن كان لنا كل شيء، فليست لنا حياة لو لم تكن كلمة الله موجودة في قلوبنا، وهذا بالطبع لا يعني أننا لا نحتاج أن نأكل أو نشرب أو أن ليس لنا احتياجات أخرى، نحن فقط نقرأ أن الله يعلم أننا نحتاج هذه الأشياء، إلا أن احتياجنا الرئيسي، بل في الحقيقة هو احتياجنا الوحيد (أنظر لوقا 10: 38-41) هو أن تسود كلمة الله على قلوبنا، هذا هو ما ينبغي أن نطلبه أولاً وإن فعلناه، فكل ما قد نحتاجه سيزاد لنا، هذا وعد! بعض الأمثلة حتى نفهم الجانب العملي على ما سبق بشكل أفضل، فلنلقي نظرة على مثالين (ليسا المثالين الوحيدين)من الكتاب المقدس. 3. دانيال في جب الأسود الحالة الأولى التي سندرسها هي حالة دانيال، كان دانيال واحداً من هؤلاء اليهود الذين أخذوا أسرى في بابل والذي عين في النهاية وزيراً على المملكة، وفي الحقيقة، كما نقرأ في دانيال 6: 3 أن حدث في وقت الملك داريوس المادي أنه فُضِّل على جميع حكام المملكة، فتسبب هذا بدوره في حسد زملائه والذين خططوا ضده، فأقنعوا الملكك بأن يصدر أمراً ملكياً يشدد نهياً طلب أي طلبة من أي أحد آخر غير الملك حتى ثلاثين يوماً (دانيال 6: 4- 8)، كانت عقوبة من يعصى هذا الأمر هو إلقائه في جب الأسود، والسبب في أخذ المؤامرة لهذا الشكل لم يكن من قبيل الصدفة. وكما تخبرنا الآية 5، فهؤلاء علموا أن الطريقة الوحيدة لبلوغ هدفهم هو أن بجدوا على دانيال علة " مِنْ جِهَةِ شَرِيعَةِ إِلهِهِ"، ومن ثم، فبمعرفة المحبة التي كانت لدانيال تجاه الله، وضعوه في مأزق: فإما أن يتوقف عن سؤال الله، كما تطلب الأمر، أو سيصير، كما ظنوا، طعاماً للأسود. حاول هؤلاء الرجال من خلال هذه الخطة أن يتدخلوا كثيراً في علاقة دانيال بإلهه، فهو الآن عليه أن يختار؛ إما أن يسمح لهذا الضغط والتهديد بأن يؤثرا على قلبه بالقلق والخوف أو أن يلقيها على الله ويُبقِى على علاقته به ويستودعه الأمر برمته. تخبرنا الآية 10 باختياره: دانيال 6: 10 "فَلَمَّا عَلِمَ دَانِيآلُ بِإِمْضَاءِ الْكِتَابَةِ ذَهَبَ إِلَى بَيْتِهِ، وَكُواهُ مَفْتُوحَةٌ فِي عُلِّيَّتِهِ نَحْوَ أُورُشَلِيمَ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَصَلَّى وَحَمَدَ قُدَّامَ إِلهِهِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ ذلِكَ." لم يكمل دانيال الصلاة وطلب الله فحسب، بل أيضاً فعل ذلك مثلما كان يفعل دائماً: وشباكه مفتوح على مصراعيه! من الواضح أنه تجاهل التهديد، أو بمعنى أفضل، لم يحاول مواجهته بأساليبه الخاصة، كأن يغلق الشباك مثلاً أو أن يحاول الاختباء أو الصلاة في أوقات لا يراه فيها أحد أو سراً... إلخ، بل على عكس ذلك، استمر في علاقته بالله كسابق عهده، من ناحية أخرى، كان هذا بالضبط هو ما رغب به أعدائه. كما رأينا، فقد وضعوا خططهم على أساس أن دانيال لن يتوقف عن الصلاة وطلب الله ومن ثم سيتعدى على أمر الملك. فتخبرنا الآيات 11- 16 بما فعله هؤلاء الرجال فيما بعد: دانيال 6: 11- 16 "فَاجْتَمَعَ حِينَئِذٍ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ فَوَجَدُوا دَانِيآلَ يَطْلُبُ وَيَتَضَرَّعُ قُدَّامَ إِلهِهِ. فَتَقَدَّمُوا وَتَكَلَّمُوا قُدَّامَ الْمَلِكِ فِي نَهْيِ الْمَلِكِ: «أَلَمْ تُمْضِ أَيُّهَا الْمَلِكُ نَهْيًا بِأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ يَطْلُبُ مِنْ إِلهٍ أَوْ إِنْسَانٍ حَتَّى ثَلاَثِينَ يَوْمًا إِلاَّ مِنْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ يُطْرَحُ فِي جُبِّ الأُسُودِ؟» فَأَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ: «الأَمْرُ صَحِيحٌ كَشَرِيعَةِ مَادِي وَفَارِسَ الَّتِي لاَ تُنْسَخُ». حِينَئِذٍ أَجَابُوا وَقَالُوا قُدَّامَ الْمَلِكِ: «إِنَّ دَانِيآلَ الَّذِي مِنْ بَنِي سَبْيِ يَهُوذَا لَمْ يَجْعَلْ لَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ اعْتِبَارًا وَلاَ لِلنَّهْيِ الَّذِي أَمْضَيْتَهُ، بَلْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ يَطْلُبُ طِلْبَتَهُ». فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ هذَا الْكَلاَمَ اغْتَاظَ عَلَى نَفْسِهِ جِدًّا، وَجَعَلَ قَلْبَهُ عَلَى دَانِيآلَ لِيُنَجِّيَهُ، وَاجْتَهَدَ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ لِيُنْقِذَهُ. فَاجْتَمَعَ أُولئِكَ الرِّجَالُ إِلَى الْمَلِكِ وَقَالُوا لِلْمَلِكُ: «اعْلَمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنَّ شَرِيعَةَ مَادِي وَفَارِسَ هِيَ أَنَّ كُلَّ نَهْيٍ أَوْ أَمْرٍ يَضَعُهُ الْمَلِكُ لاَ يَتَغَيَّرُ». حِينَئِذٍ أَمَرَ الْمَلِكُ فَأَحْضَرُوا دَانِيآلَ وَطَرَحُوهُ فِي جُبِّ الأُسُودِ. أَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ لِدَانِيآلَ: «إِنَّ إِلهَكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ دَائِمًا هُوَ يُنَجِّيكَ»." كره هؤلاء الرجال دانيال كثيراً، فلكي يطرحوه عن منصبه خدعوا حتى الملك، وعندما فهم الملك ما حدث، حزن كثيراً ولكنه لم يقدر أن يفعل شيء، إذ أنه من المستحيل للأمر أن يتغير، إلا أنه فعل شيئاً أكثر أهمية: وثق في الله، فتخبرنا الآيات 17- 23 ما حدث في النهاية: دانيال 6: 17- 23 "وَأُتِيَ بِحَجَرٍ وَوُضِعَ عَلَى فَمِ الْجُبِّ وَخَتَمَهُ الْمَلِكُ بِخَاتِمِهِ وَخَاتِمِ عُظَمَائِهِ، لِئَلاَّ يَتَغَيَّرَ الْقَصْدُ فِي دَانِيآلَ. حِينَئِذٍ مَضَى الْمَلِكُ إِلَى قَصْرِهِ وَبَاتَ صَائِمًا، وَلَمْ يُؤْتَ قُدَّامَهُ بِسَرَارِيهِ وَطَارَ عَنْهُ نَوْمُهُ. ثُمَّ قَامَ الْمَلِكُ بَاكِرًا عِنْدَ الْفَجْرِ وَذَهَبَ مُسْرِعًا إِلَى جُبِّ الأُسُودِ. فَلَمَّا اقْتَرَبَ إِلَى الْجُبِّ نَادَى دَانِيآلَ بِصَوْتٍ أَسِيفٍ. أَجَابَ الْمَلِكُ وَقَالَ لِدَانِيآلَ: «يَا دَانِيآلُ عَبْدَ اللهِ الْحَيِّ، هَلْ إِلهُكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ دَائِمًا قَدِرَ عَلَى أَنْ يُنَجِّيَكَ مِنَ الأُسُودِ؟» فَتَكَلَّمَ دَانِيآلُ مَعَ الْمَلِكِ: «يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ، عِشْ إِلَى الأَبَدِ! إِلهِي أَرْسَلَ مَلاَكَهُ وَسَدَّ أَفْوَاهَ الأُسُودِ فَلَمْ تَضُرَّنِي، لأَنِّي وُجِدْتُ بَرِيئًا قُدَّامَهُ، وَقُدَّامَكَ أَيْضًا أَيُّهَا الْمَلِكُ، لَمْ أَفْعَلْ ذَنْبًا». حِينَئِذٍ فَرِحَ الْمَلِكُ بِهِ، وَأَمَرَ بِأَنْ يُصْعَدَ دَانِيآلُ مِنَ الْجُبِّ. فَأُصْعِدَ دَانِيآلُ مِنَ الْجُبِّ وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ ضَرَرٌ، لأَنَّهُ آمَنَ بِإِلهِهِ." تعطينا الآية الأخيرة محصلة ما حدث لدانيال وسببه، ومن ثم، قد كانت المحصلة هي " وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ ضَرَرٌ" وكان السبب هو أنه " آمَنَ بِإِلهِهِ" من السهل جداً قراءة ما سبق والمرور به مرور الكرام، ولكن، فلنضع أنفسنا محل دانيال لدقيقة، فلم يكن هو وغيره من رجال الكتاب المقدس أناساً خارقين، بل كانوا رجالاً مثلنا عليهم أن يختاروا بين الإيمان أو عدم الإيمان بالله، هل مشاكلنا والتهديدات التي قد نواجهها أكبر من التهديدات التي واجهها دانيال؟ كان من الممكن أن يموت في دقيقة واحدة، وبطبيعة الحال، كان سيموت بمجرد وصوله أسفل الجب، إلا أن دانيال لم ينظر إلى وضعه الطبيعي بل نظر إلى ما هو فوق الطبيعي، كما تخبرنا الفقرة "أَنَّهُ آمَنَ بِإِلهِهِ"، وثق بالله. كان من الممكن أن يعمل آلاف الأشياء الأخرى، كان من الممكن أن يبتكر آلاف الطرق للهروب من الفخ: كان من الممكن أن يغلق النوافذ، أن يتحايل، أو أن يتوسل للملك، إلا انه اختار بدلاً من ذلك أن يؤمن بالله، فقد " آمَنَ بِإِلهِهِ"عندما سيق إلى الجب، " آمَنَ بِإِلهِهِ" عندما ألقي في الجب، وماذا كانت النتيجة؟ أنه "لَمْ يُوجَدْ فِيهِ ضَرَرٌ لأَنَّهُ آمَنَ بِإِلهِهِ."، فالقضية هنا ليست هي مرورنا بأوقات عصيبة أو أحمال وهموم ستلقى على أكتافنا، لأننا نعلم أنه سيكون كل هذا، ولكن القضية هي كيفية التعامل معها، هل سنبقيها على أكتافنا أم سنلقيها على الله؟ هل سنؤمن بقدرة الله وقوته، أم في قدراتنا وقوتنا؟ هل سنبحث عن حل طبيعي ("أنا قادر"، "أنا لدي حكمة")؟ أم فوق طبيعي ("الله قادر"، "الله يعطيني الحكمة")؟ 4. حالة إيليا مثال آخر عن التعامل مع الاحمال والهموم وعن قدرة الله على الاهتمام باحتياجاتنا معطى في ملوك الأولى 17، فنجد في ملوك الأولى 17، الأية 1 إيليا متحدثاً مع آخاب ملك إسرائيل: ملوك الأولى 17: 1 "وَقَالَ إِيلِيَّا التِّشْبِيُّ مِنْ مُسْتَوْطِنِي جِلْعَادَ لأَخْآبَ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ الَّذِي وَقَفْتُ أَمَامَهُ، إِنَّهُ لاَ يَكُونُ طَلٌّ وَلاَ مَطَرٌ فِي هذِهِ السِّنِينَ إِلاَّ عِنْدَ قَوْلِي»." لأجل كل الشر الذي وجد في إسرائيل في أثناء حكم آخاب الملك، لم يُنزِل الله مطراً لمدة ثلاث سنوات ونصف، وكان هذا بالطبع يعني مجاعة في وسط إسرائيل التي عاش فيها إيليا أيضاً، إذاً، وجدت الحاجة للطعام والماء، الأمر الذي بدا بطبيعة الحال أنه عاجلاً أم آجلاً سيكون من الصعب جداً على إيليا مواجهته، هل علم الله أن إيليا، رجله، احتاج أن يأكل أو يشرب، وماذا فعل حيال هذا؟ تخبرنا الآيات 2- 6: ملوك الأولى 17: 2- 6 "وَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ لَهُ قَائِلاً: «انْطَلِقْ مِنْ هُنَا وَاتَّجِهْ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَاخْتَبِئْ عِنْدَ نَهْرِ كَرِيثَ الَّذِي هُوَ مُقَابِلُ الأُرْدُنِّ، فَتَشْرَبَ مِنَ النَّهْرِ. وَقَدْ أَمَرْتُ الْغِرْبَانَ أَنْ تَعُولَكَ هُنَاكَ». فَانْطَلَقَ وَعَمِلَ حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ، وَذَهَبَ فَأَقَامَ عِنْدَ نَهْرِ كَرِيثَ الَّذِي هُوَ مُقَابِلُ الأُرْدُنِّ. وَكَانَتِ الْغِرْبَانُ تَأْتِي إِلَيْهِ بِخُبْزٍ وَلَحْمٍ صَبَاحًا، وَبِخُبْزٍ وَلَحْمٍ مَسَاءً، وَكَانَ يَشْرَبُ مِنَ النَّهْرِ." الله يعلم احتياجاتنا ومع أنه قد يبدو من المستحيل طبيعياً أن تتحقق بعضها، إلا أنه يعلم كيف يغطيها بطرق أخرى فوق طبيعية. فمن يتخيل أنه كحل لاحتياج إيليا للطعام أن تأتي له الغربان بما يحتاج؟ ولكنه مكتوب هنا أمام أعيننا، فليس من الضروري لنا أن نتوقع الحل الطبيعي، بل الحل الذي يأتي بشكل فوق طبيعي، من الله القادر على جعل كل شيء ممكناً ومستحيلاً، نحن لا نرجو فقط عند وجود حلول، بل أيضاً في عدم وجود حلولاً مرئية في الأفق، وكما حدث مع إيليا، كذلك أيضاً يحدث معنا، الله يعلم أن يأتي بالحلول ويجيب الصلوات بطريقة فوق طبيعية: فهو يعلم1الطريقة الفوق طبيعية، ولكن دعونا نكمل: ملوك الأولى 17: 7- 9 "وَكَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ مِنَ الزَّمَانِ أَنَّ النَّهْرَ يَبِسَ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَطَرٌ فِي الأَرْضِ. وَكَانَ لَهُ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: «قُمِ اذْهَبْ إِلَى صِرْفَةَ الَّتِي لِصِيدُونَ وَأَقِمْ هُنَاكَ. هُوَذَا قَدْ أَمَرْتُ هُنَاكَ أَرْمَلَةً أَنْ تَعُولَكَ»." سيجف النهر، وستنفذ المياه والعطش يهدد إيليا، ماذا فعل؟ لم يفعل شيء حتى أعطاه الله الحكمة مظهراً له حله الفوق طبيعي والذي تبعه: ملوك الأولى 17: 10- 16 "فَقَامَ وَذَهَبَ إِلَى صِرْفَةَ. وَجَاءَ إِلَى بَابِ الْمَدِينَةِ، وَإِذَا بِامْرَأَةٍ أَرْمَلَةٍ هُنَاكَ تَقُشُّ عِيدَانًا، فَنَادَاهَا وَقَالَ: «هَاتِي لِي قَلِيلَ مَاءٍ فِي إِنَاءٍ فَأَشْرَبَ». وَفِيمَا هِيَ ذَاهِبَةٌ لِتَأْتِيَ بِهِ، نَادَاهَا وَقَالَ: «هَاتِي لِي كِسْرَةَ خُبْزٍ فِي يَدِكِ». فَقَالَتْ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ إِلهُكَ، إِنَّهُ لَيْسَتْ عِنْدِي كَعْكَةٌ، وَلكِنْ مِلْءُ كَفّ مِنَ الدَّقِيقِ فِي الْكُوَّارِ، وَقَلِيلٌ مِنَ الزَّيْتِ فِي الْكُوزِ، وَهأَنَذَا أَقُشُّ عُودَيْنِ لآتِيَ وَأَعْمَلَهُ لِي وَلابْنِي لِنَأْكُلَهُ ثُمَّ نَمُوتُ». فَقَالَ لَهَا إِيلِيَّا: «لاَ تَخَافِي. ادْخُلِي وَاعْمَلِي كَقَوْلِكِ، وَلكِنِ اعْمَلِي لِي مِنْهَا كَعْكَةً صَغِيرَةً أَوَّلاً وَاخْرُجِي بِهَا إِلَيَّ، ثُمَّ اعْمَلِي لَكِ وَلابْنِكِ أَخِيرًا. لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: إِنَّ كُوَّارَ الدَّقِيقِ لاَ يَفْرُغُ، وَكُوزَ الزَّيْتِ لاَ يَنْقُصُ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يُعْطِي الرَّبُّ مَطَرًا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ». فَذَهَبَتْ وَفَعَلَتْ حَسَبَ قَوْلِ إِيلِيَّا، وَأَكَلَتْ هِيَ وَهُوَ وَبَيْتُهَا أَيَّامًا. كُوَّارُ الدَّقِيقِ لَمْ يَفْرُغْ، وَكُوزُ الزَّيْتِ لَمْ يَنْقُصْ، حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَنْ يَدِ إِيلِيَّا." بطبيعة الحال، من يقدر أن يتخيل كل ما سبق؟ ولا أحد! كل ما سبق مستحيل، ولكنه يستحيل أن يحدث في الطبيعة، وليس فيما هو خارق للطبيعة، كما قال الرب: "«غَيْرُ الْمُسْتَطَاعِ عِنْدَ النَّاسِ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ»." (لوقا 18: 27). كل شيء ممكناً عند الله، فإلهنا هو مصدر القوة الأعظم اللا نهائي في الكون كله، دعونا لا ننظر حولنا باحثين عن حلولاً طبيعية، ولا أن نقيد الطرق التي قد يتصرف من خلالها الله فيما نراه حولنا فقط، لأننا قد لا نرى حولنا شيء أو أسوأ من ذلك، فقد نرى جباً للأسود أو مجاعة وعطش شديدين، بل على العكس، دعونا ننظر إليه، منتظرين حله ونصحه حتى وإن لم يبدو هناك حلاً، فلنسلم طريقنا للرب ونتكل عليه وهو يجري (مزمور 37: 5)، نحن لا نعلم كيف سيجري ولكننا نعلم أنه سيفعل ذلك وهذا كاف ليعطينا راحة فيه حتى وإن كان الجميع لا يؤيدون ذلك. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. أعني ب "فوق طبيعي" الحل الذي يأتي بشكل فوق طبيعي، بواسطة الله، إنه الحل الذي أعده الله، على نقيض الحل الذي نبتكره نحن (الطبيعي).
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أنت-حر-الآن.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أنت حر الآن يعتبر العديد من الناس المسيحية - وجعلها الآخرون تبدو وكأنها- مثل السجن. مثل مجموعة من القواعد والطقوس التي يجب أن يحفظها الإنسان. هذه النظرة خاطئة لحسن الحظ. لم يأتي يسوع المسيح ليضع حياتنا تحت نير القواعد والطقوس الدينية، بل ليحررنا منها ومن الخطية. كما تقول الكلمة في كولوسي 2: 13- 15 كولوسي 2: 13- 15 "وَإِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فِي الْخَطَايَا وَغَلَفِ جَسَدِكُمْ، أَحْيَاكُمْ مَعَهُ، مُسَامِحًا لَكُمْ بِجَمِيعِ الْخَطَايَا، إِذْ مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ، الَّذِي كَانَ ضِدًّا لَنَا، وَقَدْ رَفَعَهُ مِنَ الْوَسَطِ مُسَمِّرًا إِيَّاهُ بِالصَّلِيبِ، إِذْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ أَشْهَرَهُمْ جِهَارًا، ظَافِرًا بِهِمْ فِيهِ." لم يكن ما حدث على الصليب مذلة بل انتصار. على الصليب، انتصر فادينا على إمارة وسيطرة هذا العالم، وأولاً وقبل كل شيء، على الشيطان رئيس هذا العالم (يوحنا 12: 31). محا على الصليب صك الفرائض الذي علينا، كل ما يجب وما لا يجب عمله. ويشرح بولس ذلك بشكل أكبر: كولوسي 2: 16 -23 "فَلاَ يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ فِي أَكْل أَوْ شُرْبٍ، أَوْ مِنْ جِهَةِ عِيدٍ أَوْ هِلاَل أَوْ سَبْتٍ، الَّتِي هِيَ ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِيدَةِ، وَأَمَّا الْجَسَدُ فَلِلْمَسِيحِ. لاَ يُخَسِّرْكُمْ أَحَدٌ الْجِعَالَةَ، رَاغِبًا فِي التَّوَاضُعِ وَعِبَادَةِ الْمَلاَئِكَةِ، مُتَدَاخِلاً فِي مَا لَمْ يَنْظُرْهُ، مُنْتَفِخًا بَاطِلاً مِنْ قِبَلِ ذِهْنِهِ الْجَسَدِيِّ، وَغَيْرَ مُتَمَسِّكٍ بِالرَّأْسِ الَّذِي مِنْهُ كُلُّ الْجَسَدِ بِمَفَاصِلَ وَرُبُطٍ، مُتَوَازِرًا وَمُقْتَرِنًا يَنْمُو نُمُوًّا مِنَ اللهِ. إِذًا إِنْ كُنْتُمْ قَدْ مُتُّمْ مَعَ الْمَسِيحِ عَنْ أَرْكَانِ الْعَالَمِ، فَلِمَاذَا كَأَنَّكُمْ عَائِشُونَ فِي الْعَالَمِ؟ تُفْرَضُ عَلَيْكُمْ فَرَائِضُ: «لاَ تَمَسَّ! وَلاَ تَذُقْ! وَلاَ تَجُسَّ!» الَّتِي هِيَ جَمِيعُهَا لِلْفَنَاءِ فِي الاسْتِعْمَالِ، حَسَبَ وَصَايَا وَتَعَالِيمِ النَّاسِ، الَّتِي لَهَا حِكَايَةُ حِكْمَةٍ، بِعِبَادَةٍ نَافِلَةٍ، وَتَوَاضُعٍ، وَقَهْرِ الْجَسَدِ، لَيْسَ بِقِيمَةٍ مَا مِنْ جِهَةِ إِشْبَاعِ الْبَشَرِيَّةِ." هل هناك من ينتقدك لأجل الاحتفالات والأطعمة والطقوس؟ هل على الأغلب استنتجت مما قد قاله لك الآخرين أن المسيحية هي مجموعة من الطقوس والقوانين والشعائر؟ هل على الأرجح تؤمن بأنه لكي تكون مسيحياً صالحاً عليك أن تعمل هذا وذاك كل اربعاء وجمعة وكذا وكذا كل أحد؟ إن كنت قد سمعت وآمنت باشياء مثل تلك، دعوني أقول لكم أنها ليست سوى وصايا وتعاليم البشر. ليس لأحد الحق في أن يحكم عليك من أجل الطعام أو الاحتفالات أو أشياء مشابهة. ليس لأحد الحق في أن يقول لك أنك لست مسيحياً صالحاً لأنك لم تحافظ على هذا وذاك التقشف عن الطعام أو مثل هذا وذاك الطقس. كل تلك الأشياء هي " ظل الأشياء العتيدة". كل هذه كانت جزءاً مما محاه المسيح بانتصاره على الصليب. لقد حررنا من كل هذا ومن الخطية. ألازلت تشعر بإدانة النفس لأجل كذا وكذا من الخطايا التي حدثت في الماضي؟ إن كنت ارتكبتها حينما لم تكن مسيحياً أو إن كانت قد حدثت بينما كنت مسيحياً ولكنك اعترفت بها أمام الله، إذاً فقد غفرها لك ونساها. لا تتذكر ما قد نساه الله. بالطبع تَعَلَّم من أخطائك ولكن لا تتذكر الأشياء وكأنها لم تمحى، وكأن دماء المسيح لم تسفك لأجلها. لقد طهرك دمه من هذه الخطية وهي تطهرك من كل الخطايا. كما تقول يوحنا الأولى 1: 7 يوحنا الأولى 1: 7 "وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ." ومرة أخرى في كولوسي 1: 14 "الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا." أتشعر بالضغف من الناحية الروحية؟ أتشعر أن الإنسان العتيق الذي بداخلك، أو طبيعتك الجسدية قوية جداً؟ أتريد أن تقول مثل بولس: رومية 7: 24- 25 "وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هذَا الْمَوْتِ؟ أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا! إِذًا أَنَا نَفْسِي بِذِهْنِي أَخْدِمُ نَامُوسَ اللهِ، وَلكِنْ بِالْجَسَدِ نَامُوسَ الْخَطِيَّةِ" ويتسائل بولس: " مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هذَا الْمَوْتِ؟" ليجيب مسرعاً: رومية 8: 1- 2 "إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ. لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ وَالْمَوْتِ." الناموس، ليس ناموس الحرف بل ناموس روح الحياة مع يسوع المسيح هو ما جعلنا أحراراً من ناموس الخطية والموت. نحن أحرار الآن! ليس هناك إدانة لهؤلاء من هم في المسيح يسوع! ومرة أخرى يقول بولس: غلاطية 5: 1 " فَاثْبُتُوا إِذًا فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ." كما حاول أهل غلاطية أن يرجعوا إلى الناموس، كذلك أيضاً بعض الطوائف المسيحية اليوم، تبشر بمسيحية مليئة بالطقوس، والتي مع هذا قد حررنا منها المسيح. فلنثبت إذاً في الحرية التي حررنا بها . لقد حررنا من الخطية (رومية 6: 18). نحن الآن أبرار وأُجلِسنا في السماويات (أفسس 2: 1- 7)! وهذا ليس من أعمالنا. لا يعتمد هذا على أفعالنا. هذا فقط ثمرة انتصار يسوع المسيح على الصليب. فلا نظن حتى ولو للحظة، أنه يمكننا أن نحصل من خلال أعمالنا أو إنجازاتنا على ما جعله دم المسيح وحده ممكناً: تبرُّرِنا أمام الله وولادتنا الجديدة، تَطَّهُرِنا من كل خطية وخلاصنا من ناموس الموت والخطية. كذلك قال الرب يسوع في يوحنا 8: يوحنا 8: 31- 36 "فَقَالَ يَسُوعُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ: «إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كَلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي، وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ». أَجَابُوهُ: «إِنَّنَا ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ نُسْتَعْبَدْ لأَحَدٍ قَطُّ! كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: إِنَّكُمْ تَصِيرُونَ أَحْرَارًا؟» أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ. وَالْعَبْدُ لاَ يَبْقَى فِي الْبَيْتِ إِلَى الأَبَدِ، أَمَّا الابْنُ فَيَبْقَى إِلَى الأَبَدِ. فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا." يتحرر الإنسان فقط من خلال يسوع المسيح. لا يقدر أحد آخر أن يحرره من سيطرة جسد الخطية الذي ذكره بولس. المسيح وحده هو المحرر. وتقول الكلمة أنه حيث روح الرب، هناك حرية أيضاً (كورنثوس الثانية 3: 17). وهذا الروح ساكن فيك! كما تقول غلاطية 4: 6 غلاطية 4: 6 "ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ اللهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا:«يَا أَبَا الآبُ»." وكولوسي 1: 26- 27 "السِّرِّ الْمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ وَمُنْذُ الأَجْيَالِ، لكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ لِقِدِّيسِيهِ، الَّذِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ مَا هُوَ غِنَى مَجْدِ هذَا السِّرِّ فِي الأُمَمِ، الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ." الذي هو المسيح المحرر، رجاء المجد، فيكم (كولوسي 1: 27)! أنت حر الآن! يوحنا 8: 36 " فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَارًا." الحرية: الوجه الآخر ومع ذلك، فبجانب هؤلاء الذين جعلوا المسيحية تبدو وكأنها مجموعة من الأوامر والقوانين والطقوس، فهناك الوجه الآخر أيضاً، والذي يجب تفاديه كذلك. ففي هذا الجانب، هناك من يستخدمون هذه الحرية كعذر للخطية: "ألست مسيحياً؟ ألم أخلص بالنعمة؟ ألم يحررني المسيح؟ إذاً فحسناً أن أفعل ما يحلو لي". في هذا القسم، لدينا هؤلاء من يزعمون أنهم مسيحيون، ومع ذلك، فالطريقة التي يعيشون بها لا تختلف كثيراً عن الطريقة التي يعيش بها هؤلاء الذين لا يعرفون المسيح. عندما يرونهم الناس في العالم، يشعرون بالتشويش ويتسائلون عن الفرق الحقيقي الذي يحدثه كون الإنسان مسيحياً. وفي مواجهة هذا النمط الخطير في التفكير والمعيشة، حذرنا بولس وقال: غلاطية 5: 13 " فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا." ويكرر بطرس في بطرس الأولى 2: 15- 16 "لأَنَّ هكَذَا هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ: أَنْ تَفْعَلُوا الْخَيْرَ فَتُسَكِّتُوا جَهَالَةَ النَّاسِ الأَغْبِيَاءِ. كَأَحْرَارٍ، وَلَيْسَ كَالَّذِينَ الْحُرِّيَّةُ عِنْدَهُمْ سُتْرَةٌ لِلشَّرِّ، بَلْ كَعَبِيدِ اللهِ." فبالرغم من كوننا أحراراً، لا ينبغي أن نستخدم الحرية كفرصة للجسد، " سُتْرَةٌ لِلشَّرِّ" (بطرس الأولى 2: 16) كما يضع بولس في رومية 6: رومية 6: 15- 18 "فَمَاذَا إِذًا؟ أَنُخْطِئُ لأَنَّنَا لَسْنَا تَحْتَ النَّامُوسِ بَلْ تَحْتَ النِّعْمَةِ؟ حَاشَا! أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي تُقَدِّمُونَ ذَوَاتِكُمْ لَهُ عَبِيدًا لِلطَّاعَةِ، أَنْتُمْ عَبِيدٌ لِلَّذِي تُطِيعُونَهُ: إِمَّا لِلْخَطِيَّةِ لِلْمَوْتِ أَوْ لِلطَّاعَةِ لِلْبِرِّ؟ فَشُكْراً ِللهِ، أَنَّكُمْ كُنْتُمْ عَبِيدًا لِلْخَطِيَّةِ، وَلكِنَّكُمْ أَطَعْتُمْ مِنَ الْقَلْبِ صُورَةَ التَّعْلِيمِ الَّتِي تَسَلَّمْتُمُوهَا. وَإِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ صِرْتُمْ عَبِيدًا لِلْبِرِّ." الإنسان عبد للسيد الذي يطيعه. هل سنطيع الخطية مرة أخرى، بينما أعطانا المسيح حياته ليحررنا من عبوديتها؟ وكان جواب بولس هو " حَاشَا". ويكمل: رومية 6: 20- 23 "لأَنَّكُمْ لَمَّا كُنْتُمْ عَبِيدَ الْخَطِيَّةِ، كُنْتُمْ أَحْرَارًا مِنَ الْبِرِّ. فَأَيُّ ثَمَرٍ كَانَ لَكُمْ حِينَئِذٍ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تَسْتَحُونَ بِهَا الآنَ؟ لأَنَّ نِهَايَةَ تِلْكَ الأُمُورِ هِيَ الْمَوْتُ. وَأَمَّا الآنَ إِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ، وَصِرْتُمْ عَبِيدًا ِللهِ، فَلَكُمْ ثَمَرُكُمْ لِلْقَدَاسَةِ، وَالنِّهَايَةُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا." من الخطأ أن نعتقد أنه لا توجد مشكلة إن أعطينا فرصة للخطية. فلهذا أجرة،"لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا". وكما تكرر غلاطية 6: 7- 8 غلاطية 6: 7- 8 " لاَ تَضِلُّوا! اَللهُ لاَ يُشْمَخُ عَلَيْهِ. فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا. لأَنَّ مَنْ يَزْرَعُ لِجَسَدِهِ فَمِنَ الْجَسَدِ يَحْصُدُ فَسَادًا، وَمَنْ يَزْرَعُ لِلرُّوحِ فَمِنَ الرُّوحِ يَحْصُدُ حَيَاةً أَبَدِيَّةً." لتلخيص ذلك: إذاً فلا " تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا." (غلاطية 5: 13) تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أنت-معروف.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF أنت معروف كنت أتحدث مؤخراً مع زوجتي عن كارز وجد في القرن التاسع عشر والذي كرز بالبشارة في الصين ثم في أفريقيا، وحقاً يدهشني أن يقوم بهذا الأمر أناس لا أعرفهم، ولكن ماذا عنا نحن جميعاً في جسد المسيح؟ أنا لا أعرفك وأنت لا تعرفني ولكن كل واحد منا هو عضو في جسد المسيح، عضو يعرفه الرب يسوع المسيح - رأس الجسد - جيداً جداً وبشكل شخصي. وها هي النقطة: قد لا يعرفنا الكثيرين، قد لا تصل اسمائنا إلى صفحات المجلات المسيحية أو إلى شاشات قنوات التليفزيون المسيحية أو إلى أرفف محال الكتب المسيحية؛ قد لا يتذكرها أحد أبداً كأسماء بولس وبطرس وقد لا تكون ضمن تلك المذكورة في كتب الكنيسة التاريخية، ولكن، ونهتم هنا بكلمة ولكن، يعرفنا الرب جميعاً معرفة كاملة! فبالنسبة للرب، كلنا جميعاً، المعروف وغير المعروف لدى الناس، قد صنعنا فرقاً عظيماً بالإيمان به! فجميعنا، المعروف وغير المعروف لدى الإنسان، معروفين لديه. وفي رومية 8 نجد الكلام موجهاً لجميعنا ممن يؤمنون بيسوع المسيح وبقيامته: رومية 8: 28 - 39 "وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ، فَهؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضًا. فَمَاذَا نَقُولُ لِهذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟ اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟ مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللهِ؟ اَللهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ. مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا. مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ». وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا. فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً، وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا." لم تكتب تلك الكلمات للمسيحيين المشهورين فقط، أو لهؤلاء الذين أعطوا حياتهم للإيمان فقط أو للذين نقرأ عنهم في الكتاب المقدس، فهذه الكلمات كتبت لنا أيضاً، نحن المؤمنون البسطاء في يسوع المسيح. قد لا تنجح أسمائنا في هذا العالم من بلوغ دليل التليفونات ولكنها نجحت في الوصول إلى سفر الحياة! قد يعرفنا ويتذكرنا القليلين في هذا العالم، ولكنني أعرف واحداً لن ينسانا أبداً: إنه الله. إشعياء 49: 15 "«هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَلاَ تَرْحَمَ ابْنَ بَطْنِهَا؟ حَتَّى هؤُلاَءِ يَنْسَيْنَ، وَأَنَا لاَ أَنْسَاكِ." عبرانيين 13: 5 "لأَنَّهُ قَالَ:«لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ»" هل تعرف كل التلاميذ الاثنا عشر؟ بالإكمال في نفس الموضوع، أود أن أذهب إلى متى 10: 2- 4 حيث أعطيت أسماء التلاميذ الاثنا عشر، فنقرأ: متى 10: 2- 4 "وَأَمَّا أَسْمَاءُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَسُولاً فَهِيَ هذِهِ: اَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ، وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي، وَيُوحَنَّا أَخُوهُ. فِيلُبُّسُ، وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا، وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. سِمْعَانُ الْقَانَوِيُّ، وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ." أنا متأكد من أنك ستجد أناس قليلون جداً ممن لا يعرفون بطرس ويوحنا وتوما، ولكنني متأكد تماماً من أن هناك القليلين جداً والذين لو سؤلوا عن من كانوا الاثنا عشر، فقد لا يتذكرون سمعان القانوي أو لباوس أو يعقوب بن حلفي. وهؤلاء هم بالأحرى غير المعروفين ضمن الاثنا عشر، وفيما عدا المناسبات السابقة، سنجدهم مذكورين في الكتاب المقدس بالمصطلح المجمل، بالاثنا عشر أو "التلاميذ". فهم ليس لهم رسائلهم الخاصة في العهد الجديد، ولا لهم قصصهم الخاصة في أعمال الرسل ولا نسمع الكثير عنهم في البشائر، ولكنهم، مع ذلك، كانوا تلاميذ المسيح، أختيروا شخصياً وعرفوا تماماً من قِبَله..... مثلي أنا وأنت! كما قال الرب: يوحنا 15: 16 "لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِاسْمِي." لم نكن نحن من اخترنا الرب، بل كان هو من اختارنا، اختارك أنت شخصياً. فإنك أنت اختياره الشخصي، أولويته والمفضل لديه كثيراً! فمحبته لك تفوق المعرفة المذكورة في أفسس 3: 19! وكما تخبرنا كورنثوس الثانية 15: 58 كورنثوس الأولى 15: 58 "إِذًا يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، كُونُوا رَاسِخِينَ، غَيْرَ مُتَزَعْزِعِينَ، مُكْثِرِينَ فِي عَمَلِ الرَّبِّ كُلَّ حِينٍ، عَالِمِينَ أَنَّ تَعَبَكُمْ لَيْسَ بَاطِلاً فِي الرَّبِّ." فعملكم في جسد المسيح ليس باطلاً. قد لا تكون شخصاً يكتب عنه تاريخ الكنيسة أبداً (كما يكتب على الأرض) ولكنك شخصاً سيكتب عنه تاريخ الكنيسة كما هو مكتوب في السماء. فأنت مختار من قِبل الرب وتعبك من أجله ليس باطلاً! فاستمر بقوة! فأنت مختار شخصياً من قِبَل المسيح أن "تَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ" تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أولاً-وقبل-كل-شيء.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أولاً وقبل كل شيء متى 6: 33 " لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ." بعد سقوطه وطرده من جنة عدن، وبازدياد رغبته في البقاء، سعي الإنسان إلى إخضاع الأرض التي كانت تحت لعنة الله (سفر التكوين 3: 17- 19 و 23- 24). وكانت كل افكاره وتصرفاته في تلك السنوات الأولى، متجهة نحو بقائه على أرض معادية. وحتى يومنا هذا، وعلى الرغم من التقدم والنمو الثقافي، إلا أن الإنسان لا يزال سائراً في نفس الطريق. فبالنسبة للجميع، يبدو أن ما يأتي أولاً وقبل كل شيء هو المثابرة على الحياة وزينتها مع مجد وغنى هذا العالم. ومع ذلك، كتب الرسول بولس موجهاً كلامه إلى هؤلاء الذين دُعِيوا أن يخرجوا من روح هذا العالم لعمل مشيئة الله: " وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ" (رومية 12: 2) عندما كتب الرسول بولس تلك الأشياء، كان بالطبع يضع في حسبانه العمل العظيم والصعب الذي سيكون على أتباع المسيح المخلصين القيام به؛ عمل غير أناني مبني على إرادة خاضعة تماماً لإرادة الله، فَيَعِد الله أنه إن فعلنا هذا، ستكون مكافأة من يزرع للروح أكبر بكثير من مكافأة من يزرع للجسد والتي ستكون هي الموت بالتأكيد. الشرط الأساسي نرى يسوع في مرقس 14 متحدثاً مع شاب غني والذي كان مهتماً بأن يرث الحياة الأبدية، وبعدما تناقشا حول شريعة موسى، وصارت استجابة الشاب الإيجابية واضحة، أخبره الرب بشيء إضافي كان لازماً له من أجل الحياة الابدية، فتخبرنا مرقس 10: 21 " اِذْهَبْ بِعْ كُلَّ مَا لَكَ وَأَعْطِ الْفُقَرَاءَ، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ، وَتَعَالَ اتْبَعْنِي حَامِلاً الصَّلِيبَ." (مرقس 10: 21) ومن ثم، قدم الرب مبدأ الإخلاص التام غير المتحفظ كشرط أساسي للحصول على جائزة الحياة الأبدية التي كان يبحث عنها هذا الشاب. وبرؤية العائق العظيم الذي كان موجوداً في حياته، طلب منه الرب أن يتخلى عن ممتلكاته الأرضية وعن نمط الحياة الذي اعتاد عليه وأن يحمل صليبه ويتبعه، أوبمعنى آخر، فقد علمه أن يكرس حياته في خدمة الرب والحقيقة والأخوة، وأن يقوم بذلك في حقاً بدون أي ضغط، بل بفرح وبإرادته. وفعلاً، هذا هو ما يطلبه من هؤلاء الذين يتبعونه:: أن يضعوا كل شيء على مذبح الله العظيم!!! على الرغم من أنه شيء مبرر أن ينشغل المؤمن بتغطية احتياجات الحياة اليومية، إلا أنه من اللازم أن يتناسق قلبه ورغبته بحيث يكون في قلبه أولاً وقبل كل شيء هو الرب وعمله. سقوط العديدين تحدث الرب أيضاً عن العوائق التي تتسبب في فشل الكثيرين في أن يضعوا أنفسهم في خدمته بشكل كامل، فكما قال: " فَنَظَرَ يَسُوعُ حَوْلَهُ وَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ:«مَا أَعْسَرَ دُخُولَ ذَوِي الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ!» فَتَحَيَّرَ التَّلاَمِيذُ مِنْ كَلاَمِهِ. فَأَجَابَ يَسُوعُ أَيْضًا وَقَالَ لَهُمْ:«يَا بَنِيَّ، مَا أَعْسَرَ دُخُولَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَى الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ! مُرُورُ جَمَل مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ»" (مرقس 10: 23- 25) كان التلاميذ متعجبون، فبالنسبة لعقل مثل الذي كان لهم قبل يوم الخمسين، كانت تبدو المصطلحات مثل ضبط النفس والإخلاص قاسية ومن المستحيل تقريباً الحصول عليها، ولهذا السبب سألوه: "«فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟» فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ:«عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ، وَلكِنْ لَيْسَ عِنْدَ اللهِ، لأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ عِنْدَ اللهِ»." (مرقس 10: 26- 27) وحقاً، يصير المؤمن المخلص قادراً على إتمام شروط ضبط النفس، ليس بقدرته الخاصة وقراره بل من خلال قوة الله التي تعمل في قلبه وعقله من خلال روحه القدس. وبطرس والذي مع التلاميذ الآخرين، ترك عمله وممتلكاته ومنزله ليتبع الرب، سأله عن نتيجة مثل حياة التضحية هذه، فأسرع الرب بإجابته قائلاً: "«الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ:لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولاً، لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ، إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هذَا الزَّمَانِ، بُيُوتًا وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَدًا وَحُقُولاً، مَعَ اضْطِهَادَاتٍ، وَفِي الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ" (مرقس 10: 29- 30) والفكرة هي أن شعب الله سيستقبلون في النهاية جائزة لا مثيل لها من المجد الروحي وحياة لأجل أمانتهم وحفظهم لأهم شيء أولاً وقبل كل شيء، ومن ثم، فلنطلب " أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ (لنا)" (متى 6: 33) جورج فلانتيس
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أَيُّهَا-الأَحِبَّاءُ-الآنَ-نَحْنُ-أَوْلاَدُ-اللهِ.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF "أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ" من رسالة بولس إلى غلاطية أحب الآيات من غلاطية 3: 23 إلى 4: 7. حيث يشرح بولس في الآيات 23 و 24 دور الناموس: إذ كان مؤدِّباً فيما قبل مجيء الإيمان، ثم تمضي الآيات قدماً وتخبرنا بما حدث عندما جاء الإيمان: غلاطية 3: 25- 26 "وَلكِنْ بَعْدَ مَا جَاءَ الإِيمَانُ، لَسْنَا بَعْدُ تَحْتَ مُؤَدِّبٍ.لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ." "26لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ"! الإيمان بالمسيح يسوع، أي أن تؤمن بأنه ابن الله، الممسوح أو المسيّا، فيجعلنا هذا الإيمان أولاداً لله، أي بنينه وبناته! فالإنجيل يعني البشارة وهذه حقاً بشارة! قال بولس وسيلا لحارس السجن في فيليبي "«آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ»." (أعمال الرسل 16: 31). وتضيف الكلمة هنا قائلة "أَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ"، ثم يكمل الإصحاح الرابع من غلاطية: غلاطية 4: 1- 7 "وَإِنَّمَا أَقُولُ: مَا دَامَ الْوَارِثُ قَاصِرًا لاَ يَفْرِقُ شَيْئًا عَنِ الْعَبْدِ، مَعَ كَوْنِهِ صَاحِبَ الْجَمِيعِ. بَلْ هُوَ تَحْتَ أَوْصِيَاءَ وَوُكَلاَءَ إِلَى الْوَقْتِ الْمُؤَجَّلِ مِنْ أَبِيهِ. هكَذَا نَحْنُ أَيْضًا: لَمَّا كُنَّا قَاصِرِينَ، كُنَّا مُسْتَعْبَدِينَ تَحْتَ أَرْكَانِ الْعَالَمِ. وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. ثُمَّ بِمَا أَنَّكُمْ أَبْنَاءٌ، أَرْسَلَ اللهُ رُوحَ ابْنِهِ إِلَى قُلُوبِكُمْ صَارِخًا:«يَا أَبَا الآبُ». إِذًا لَسْتَ بَعْدُ عَبْدًا بَلِ ابْنًا، وَإِنْ كُنْتَ ابْنًا فَوَارِثٌ ِللهِ بِالْمَسِيحِ." تدعونا الآيات 6 و 7 مرة أخرى بأبناء الله، أي أولاده، وأكد هذا بأن أرسل روح ابنه إلى قلوبنا صارخاً يَا أَبَا1 الآبُ! لقد قرأت هذه الفقرة عدة مرات ودائماً ما تمنحني شعوراُ بالسعادة. ومع ذلك فدائماً ما كان يوجد بها شيئ يحيرني وهذا الشيء هو كلمة " التَّبَنِّيَ" في الآية 5. فكما نعلم أن الأطفال المتبنون لا ينتمون إلى آبائهم عن طريق الولادة. وأنا أؤمن أننا سنتفق جميعاً على أنه بغض النظر عن كونه شيئاً عظيماً أن نكون أبناء الله، إلا أن كونك أبنه بالتبني حيث لم تكن ابن الله بالميلاد هو شيء، وأن تكون ابنه لأنك مولود منه هو شيء مختلف تماماً. وأريد إذاً من خلال هذا المقال أن أذهب معكم إلى نصوص الكتاب المقدس ونرى ما تقوله كلمة الله بخصوص موضوع كوننا أبناء الله، وها هي بعض الأسئلة التي ستتم الإجابة عنها: كيف يصير الإنسان ابناً لله؟ ماذا يتطلب الأمر؟ هل هي بالولادة أم بالتبني؟ أنا اعتقد أن بنهاية هذا المقال ستكون لدينا إجابات واضحة عن هذه الأسئلة من المصدر الوحيد المسموح به القادر أن يجيب، الا وهو كلمة الله. كلمة تبني كلمة "التَّبَنِّيَ" المستخدمة فيما سبق هي ترجمة للكلمة اليونانية "“υιοθεσία”(uiothesia) "، هذه الكلمة مكونة من كلمة "uios" والتي تعني ابن وكلمة "thesis" والتي تعني وضع. إذاً فكلمة "Uiothesia" تعني "وضع الأبناء". ولفهم معناها بشكل أفضل في غلاطية 4، فلنلقي نظرة على السياق. تتحدث غلاطية 3: 23- 4: 4 عن الأبناء الذين كانوا تحت مؤدب. أبناء كانوا وارثين، ولكنهم في ذلك الوقت لم يكن هناك أي فارق بينهم وبين العبيد. أوبمعنى آخر، أبناء ولكن على الرغم من كونهم أبناء إلا أنهم كانوا في وضع العبيد: غلاطية 4: 1- 3 "وَإِنَّمَا أَقُولُ: مَا دَامَ الْوَارِثُ قَاصِرًا لاَ يَفْرِقُ شَيْئًا عَنِ الْعَبْدِ، مَعَ كَوْنِهِ صَاحِبَ الْجَمِيعِ. بَلْ هُوَ تَحْتَ أَوْصِيَاءَ وَوُكَلاَءَ إِلَى الْوَقْتِ الْمُؤَجَّلِ مِنْ أَبِيهِ. هكَذَا نَحْنُ أَيْضًا: لَمَّا كُنَّا قَاصِرِينَ [باليونانية: "nepioi"، أي أطفال صغار غير قادرين على الكلام، وهم أكبر قليلاً من الأطفال الرضع - وهي ليست مثل "uioi"، الكلمة المترجمة إلى "أبناء" في غلاطية]، كُنَّا مُسْتَعْبَدِينَ [باليونانية: مستعبدين] تَحْتَ أَرْكَانِ الْعَالَمِ." تعطينا غلاطية 3: 1- 2 مثالاً للوارث الذي هو تحت أوصياء ووكلاء إلى الوقت المؤجل من أبيه. وما دام هو في هذه المرحلة، ومادام الوقت المؤجل من أبيه لم يحن بعد، إذاً فهو مجرد عبد على الرغم من كونه ابناً. تقول غلاطية 4: 3 : " هكَذَا نَحْنُ أَيْضًا " عبيد مستعبدين تحت أركان العالم قبل الوقت المؤجل من الآب، ثم تخبرنا الآيات 4- 5 بما حدث بعد ذلك: غلاطية 4: 4- 5 "وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. [uiothesia: وضع الابن]." تضع كلمة "ولكن" التي تبدأ بها الآية 4، ما سبقها وما سيليها في مقارنة. ماذا كان الوضع قبلاً؟ الوقت المؤجل من الآب لم يكن قد حان؛ فكنا عبيداً، مستعبدين تحت اركان العالم؛ كنا تحت نُظَّار، أوصياء ووكلاء، إلا أن كلمة "ولكن" تقدم تغييراً في هذا الوضع. ما هو هذا التغيير؟ جاء ملء الزمان أو الوقت المؤجل من الآب! فأرسل الله ابنه ليفتدي الذين تحت الناموس، فأخذنا وضع الأبناء بعدما كان لنا وضع العبيد، ونستطيع أن نرى نفس الشيء باستخدام كلمات غلاطية 3: 23 - 26 غلاطية 3: 23- 26 "وَلكِنْ قَبْلَمَا جَاءَ الإِيمَانُ كُنَّا مَحْرُوسِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، مُغْلَقًا عَلَيْنَا إِلَى الإِيمَانِ الْعَتِيدِ أَنْ يُعْلَنَ. إِذًا قَدْ كَانَ النَّامُوسُ مُؤَدِّبَنَا إِلَى الْمَسِيحِ، لِكَيْ نَتَبَرَّرَ بِالإِيمَانِ. وَلكِنْ بَعْدَ مَا جَاءَ الإِيمَانُ، لَسْنَا بَعْدُ تَحْتَ مُؤَدِّبٍ. لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ." كان هناك وقت " قَبْلَمَا جَاءَ الإِيمَانُ". كان ذاك هو وقت الناموس، وقت النُظّار، الأوصياء والوكلاء المذكور في غلاطية 4. كان ذاك هو الوقت الذي كان لنا فيه وضع العبيد. ثم جاء الإيمان، جاء ملء الزمان، فجاء المسيح! وذهب كل النظار والأوصياء والوكلاء، ذهب الناموس الذي كان مُمَثَلاً في كل ذلك. نحن لم نعد مستعبدين من قِبَل كل هذا، ولم يعد لنا وضع العبيد، بل صار لنا الآن وضع الأبناء. وبمعنى آخر، فمن الأفضل لكلمة "uiothesia" المستخدمة في غلاطية 4 والمترجمة إلى "التبني" أن تُتَرجم إلى "وضع الأبناء". فهذه الكلمة لم تستخدم لتخبرنا أن الله هو أبونا بالتبني كما تجعلها الكلمة المترجمة تبدو كذلك، بل أننا غيرنا موضعنا بمجيء الرب يسوع المسيح ومجيء الإيمان وصار لنا وضع الأبناء بعد أن كنا في وضع العبيد. فهي لا تتحدث عن علاقتنا بالله من منطلق كوننا ابناء بالتبني أم بالولادة، بل من منطلق كوننا في وضع الأبناء أم في وضع العبيد. مولودين من الله - لسنا أبناء بالتبني فالفقرة السابقة من غلاطية وكلمة "uiothesia" الموجودة هناك وحقيقة أنهما لا يعنيان أن الله هو أبونا بالتبني يمكن أيضاً أن تبرهن بالعديد من الفقرات الأخرى من الكتاب المقدس والتي توضح أننا لسنا أبناء الله بالتبني بل أبنائه المولودين. فنقرأ بدءاً من يوحنا 1: 12 يوحنا 1: 12 ". وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ [الرب يسوع المسيح] فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ [اسم يسوع المسيح]." كلمة " أَوْلاَدَ" هنا هي الكلمة اليونانية τέκνα (tekna) التي تعني "المولود من τίκτω ، أن يلد)2 " إنها الكلمة التي "تعطي أهمية لحقيقة الولادة3". وفي الحقيقة، فالفقرة التالية تجعل المعنى واضح وضوح الشمس. فلنقرأها مع الفقرة السابقة: يوحنا 1: 12- 13 "وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ [الرب يسوع المسيح] فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ [اسم يسوع المسيح]. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ." ممن ولد أبناء الله المذكورين في الآية 12؟ تجيب الآية 13 قائلة: أنهم ولدوا من الله! يتضح إذاً أنه إن كنا مولودين من الله، فالذي يصلنا به هو الولادة وليس التبني! ويوحنا 3: 3- 8 هي الفقرة التالية التي سنذهب إليها لنرى أن ما يصلنا بالله هي الولادة وليست التبني فيصير بذلك ابينا بالحرف الواحد. وهناك نرى يسوع ونيقوديموس (معلم يهودي) يتحدثان بخصوص ولادة ثانية. يوحنا 3: 3- 8 "أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ [لنيقوديموس]:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ [يقول النص اليوناني أيضاً "يولد من فوق"] لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ». قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ:«كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟» أَجَابَ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ. اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ. لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ [باليونانية: مولودون من فوق] . اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ»." كما يوضح يسوع، هناك نوعان متاحان من أنواع الولادة. الأولى هي الولادة من الماء أو الولادة من الجسد، هذه هي الولادة الجسدية وكل من عاش على هذه الارض ولد بهذه الطريقة. ومع ذلك، فبخلاف هذه الولادة، هناك واحدة أخرى، والتي كما أوضح يسوع، هي شرط لدخول ملكوت الله. هذه هي "الولادة من فوق". ترجم العديد من المترجمين هذه الجملة إلى "ولدوا ثانية". وعلى الرغم من أن هذه بالفعل هي ولادة ثانية، وهو شيء متاح إذاً أن نقول أننا ولدنا ثانية4، إلا أن النص اليناني يقول هنا: "يُولَدُ مِنْ فَوْقُ"، وهي طريقة أخرى ليقول: "مولود من الله الموجود فوق". رأينا سابقاً في يوحنا أن الكلمة تتحدث عن هؤلاء المؤمنين باسم الرب يسوع المسيح وأنهم مولودين من الله. ويتحدث الرب هنا عن "المولودين من فوق". كلاهما نفس الشيء ويشيران إلى حقيقة وجود ولادة ثانية لازمة لدخولنا إلى ملكوت الله. تلك هي الولادة من الله أو الولادة من فوق أو الولادة من الروح كما ذُكِرَت أيضاً في الفقرة السابقة من يوحنا 3. لاحظ أيضاً أن الكلمة لا تتحدث عن التبني. فيسوع لم يقل أنه يجب أن نكون متبنين من قِبَل الله بل يجب أن نولد من الله. إنها تلك الولادة التي تجعلنا أولاداً لله وتعطينا الحق في دعوته بأبا الآب. نستطيع بالطبع أيضاً أن ندعوه بالآب إن كان ابينا بالتبني، ولكن من الواضح أنه لا يوجد تبني هنا بل ولادة. ولكن فلنكمل ونذهب إلى الرسالة الأولى من رسائل يوحنا حيث نقرأ: يوحنا الأولى 5: 1 "كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ. وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ الْوَالِدَ يُحِبُّ الْمَوْلُودَ مِنْهُ أَيْضًا. " رأينا سابقاً في رسالة يوحنا كما رأينا في غلاطية أن الإنسان يصير ابناً لله بإيمانه بالرب يسوع المسيح، وها هي تتكرر مرة أخرى هنا. فكل من يؤمن بأن يسوع هو المسيح أي الممسوح أو المسيا، يولد من الله. إن الأمر هو بتلك البساطة وبهذا الصلاح! فالإنجيل يعني البشارة وهي بالفعل بشارة! وبالمضي قدماً، نستطيع أيضاً أن نرى هذه الحقيقة، حقيقة الولادة الجديدة، حيث نقرأ في بطرس الأولى 1: 23 بطرس الأولى 1: 23 "مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ." يتحدث بطرس مرة أخرى عن ولادة جديدة وهي الولادة الثانية، الولادة من الله التي رأينا يوحنا أيضاً متحدثاً عنها. إنها ليست ولادة من زرع يفنى بل مما لا يفنى، ووسيلة هذه الولادة هي بكلمة الله الحية الباقية إلى الأبد. ومثل بطرس الأولى 1: 23، تخبرنا يوحنا الأولى 3: 1- 2 يوحنا الأولى 3: 1- 2 "اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ. أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ" الآن، نحن أبناء الله، ليس غداً وليس عندما نموت... بل الآن!! كيف ذلك؟ بالإيمان بالرب يسوع المسيح، ابن الله، المسيا. إنه ليس وعد للمستقبل بل إنه حقيقة حالية وهي متاحة لك الآن! كما يقول بولس في كورنثوس الثانية 6: 2 كورنثوس الثانية 6: 2 "لأَنَّهُ [الله] يَقُولُ:«فِي وَقْتٍ مَقْبُول سَمِعْتُكَ، وَفِي يَوْمِ خَلاَصٍ أَعَنْتُكَ». هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ." " مُتَوَقِّعِينَ وضع الأبناء" - رومية 8: 23 بعدما رأينا ما أخبرتنا به يوحنا الأولى وأننا أصبحنا الآن - بالإيمان بيسوع المسيح - أولاد الله، فلنذهب لرومية 8: 23 حيث نقرأ: رومية 8: 23 "وَلَيْسَ هكَذَا فَقَطْ، بَلْ نَحْنُ الَّذِينَ لَنَا بَاكُورَةُ الرُّوحِ، نَحْنُ أَنْفُسُنَا أَيْضًا نَئِنُّ فِي أَنْفُسِنَا، مُتَوَقِّعِينَ التَّبَنِّيَ [uiothesia - وضع الأبناء] فِدَاءَ أَجْسَادِنَا." من السهل أن نتحير عند قراءتنا للفقرة السابقة، وكما هو واضح، فهي تخبرنا بأننا مازلنا ننتظر مكان الأبناء بينما أخبرتنا غلاطية أن يسوع المسيح أتي لننال وضع الأبناء، وأخبرتنا يوحنا أننا صرنا الآن أولاد الله. مفتاح حل هذا الاضطراب هو كلمة "uiothesia". إن فهم أحد هذه الكلمة بمعنى التبني، كما هي في الترجمات الإنجليزية، فسنتحير تماماً إذاً. فالتبني محدد في التوقيت مثل الولادة. فهناك تاريخ ووقت واحد ومحدد ولدنا فيه للمرة الأولى (إنه التاريخ والوقت المحدد المذكور في شهادة ميلادك) وهناك تاريخ ووقت محدد والذي ولدنا فيه مرة ثانية (إنه التاريخ والوقت الذي اعترفت فيه بفمك بالرب يسوع وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات). وبالمثل، فهناك تاريخ ووقت محدد يتم تبني الشخص فيه (إنه التاريخ والوقت المحدد الذي يوقع فيه الأبوين أوراق التبني). وهكذا، فإن كنا سنترجم كلمة "uiothesia" إلى التبني، إذاً - وفقاً لرومية 8 - فهذا التاريخ والوقت المحدد لم يأتي بعد! نحن إذاً لم ننل التبني من الله لأننا لا نزال ننتظره. ولكن سوء الفهم هذا مختلق ومصطنع بسبب ترجمة كلمة "uiothesia" إلى كلمة تبني. فالترجمة الصحيحة هي "وضع الأبناء" ولكي نفهم معناها هنا علينا النظر إلى السياق بدءاً من الآية 18: رومية 8: 18- 25 "فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا. لأَنَّ انْتِظَارَ الْخَلِيقَةِ يَتَوَقَّعُ اسْتِعْلاَنَ أَبْنَاءِ اللهِ. إِذْ أُخْضِعَتِ الْخَلِيقَةُ لِلْبُطْلِ ­ لَيْسَ طَوْعًا، بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَخْضَعَهَا ­ عَلَى الرَّجَاءِ. لأَنَّ الْخَلِيقَةَ نَفْسَهَا أَيْضًا سَتُعْتَقُ مِنْ عُبُودِيَّةِ الْفَسَادِ إِلَى حُرِّيَّةِ مَجْدِ أَوْلاَدِ اللهِ. فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الْخَلِيقَةِ تَئِنُّ وَتَتَمَخَّضُ مَعًا إِلَى الآنَ. وَلَيْسَ هكَذَا فَقَطْ، بَلْ نَحْنُ الَّذِينَ لَنَا بَاكُورَةُ الرُّوحِ، نَحْنُ أَنْفُسُنَا أَيْضًا نَئِنُّ فِي أَنْفُسِنَا، مُتَوَقِّعِينَ التَّبَنِّيَ [ وضع الأبناء] فِدَاءَ أَجْسَادِنَ. لأَنَّنَا بِالرَّجَاءِ خَلَصْنَا. وَلكِنَّ الرَّجَاءَ الْمَنْظُورَ لَيْسَ رَجَاءً، لأَنَّ مَا يَنْظُرُهُ أَحَدٌ كَيْفَ يَرْجُوهُ أَيْضًا؟ وَلكِنْ إِنْ كُنَّا نَرْجُو مَا لَسْنَا نَنْظُرُهُ فَإِنَّنَا نَتَوَقَّعُهُ بِالصَّبْرِ." يخبرنا بولس مشيراً إلى الخليقة وأنها أُخضِعَت للبُطل، فهي تحت عبودية الفساد، إنها تئن وتتمخض، وهذه آلام عظيمة! وليست فقط الخليقة بل نحن أيضاً من لنا باكورة الروح! نحن أيضاً، نئن منتظرين شيئاً أفضل، منتظرين فداء الجسد، الوقت الذي سيرجع فيه الرب ويغير هذه الأجساد الفانية الضعيفة إلى أجساد خالدة غير فاسدة مثل جسده. إننا نئن وننتظر الوقت الذي سننظر فيه وجهاً لوجه، إذ يقول بولس: كورنثوس الأولى 13: 12 "فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ، فِي لُغْزٍ، لكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ. الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ، لكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ." هناك كلمتي "الآنَ" و "حِينَئِذٍ"، نحن ننظر الآن في مرآة ولكننا حينئذ سننظر وجهاً لوجه! نحن الآن نعرف بعض المعرفة ولكننا حينئذ سنعرف كما عُرِفنا! تئن الخليقة وتتمخض الآن ولكنها حينئذ ستعتق من عبودية الفساد هذه! نحن الآن لنا باكورة الروح والتي تعني بدورها أنه سيكون هناك وقتاً حيث سيكون لنا الامتلاء أي حينئذ! نحن الآن أولاد الله، مولودين منه، أولاد القدير، اخوة يسوع المسيح كما دعانا كذلك في عبرانيين 2: 11- 12، ولكن ليس هذا هو الوضع التام. فوضعنا التام كابناء، هو عندما ننظر وجهاً لوجه، عندما سنعرف كما عُرِفن. إذاً، صحيح أننا الآن أولاد وبنات الله، ولكنه صحيح أيضاً أنه لايزال هناك المزيد مما سيأتي في هذا الشأن! وصحيح أننا لنا باكورة الروح الآن ولكنه صحيح تماماً أنها باكورة ولايزال هناك المزيد. متى سيحدث هذا؟ عندما سيأتي الرب! عندما ستعتق من عبودية الفساد؛ عندما ننظر وجهاً لوجه! عندما تتحول الخطبة مع المسيح (كورنثوس الثانية 11: 2) إلى زواج (رؤيا يوحنا 19). سنغلق هذا المقال برومية 8: 14- 17 رومية 8: 12- 17 "فَإِذًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ نَحْنُ مَدْيُونُونَ لَيْسَ لِلْجَسَدِ لِنَعِيشَ حَسَبَ الْجَسَدِ. لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ، وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ، فَأُولئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ. إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضًا لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي [وضع الأبناء] الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ:«يَا أَبَا الآبُ». اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ. فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ." صرنا أبناء الله بالإيمان واستقبلنا الروح القدس. وبالسير بهذا الروح وبالانقياد به نكون أبناء الله بالإعلان. أو بمعنى آخر، فإن كنا حقاً أبناء الله أو لا، فسيظهر هذا في الطريقة التي نسلك بها. حيث أن أبناء الله الحقيقيون هم الذين ينقادون بروح الله، فتوجد هنا العلاقة الموروثة بين الإيمان وممارسة الإيمان وهو الشيء الذي يوجد أيضاً في جميع كتب العهد الجديد. فالإيمان الحقيقي دائماً ما يظهر في ممارسته، بالثمر الذي يعطيه. يقول يعقوب هذا بكل وضوح: يعقوب 2: 17- 18 "هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ. لكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ:«أَنْتَ لَكَ إِيمَانٌ، وَأَنَا لِي أَعْمَالٌ» أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي." نحن لم نخلص بالأعمال بل بالإيمان. ومن ثم، فإن كان الإيمان صحيح، سينتج عنه دائماً الأعمال المماثلة له في طاعة الله وكلمته. فأهم شيء هنا هو الممارسة (أي ما تفعله عادة وأولاً). لا يوجد مؤمن حقيقي وابناً لله يعيش (أي يحيا عادة وبشكل أساسي، أو كطريقة للعيش) بفوضوية. نحن لا نتحدث هنا عن مجرد الخطية، بل نتحدث عن ممارسة (الاعتياد، كطريقة للعيش) الخطية. وبالمثل، إنهم هؤلاء المنقادون بروح الله، هؤلاء الذين يحيون ما يعترفون به، هم بالحقيقة أبناء الله. وفي النهاية، كما قال بولس: غلاطية 5: 25 "إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ أَيْضًا بِحَسَبِ الرُّوحِ." تاسوس كيولاشوجلو الحواشي 1. كما يقول معجم فاين: "كلمة أبا هي كلمة آرامية ... إنها كلمة تصوغها شفاه الأطفال الصغار وهي تدل على الثقة المفرطة؛ [ومن ناحية أخرى]، تُعبر كلمة "الآب" عن خوف عاقل من العلاقة" (معجم فاين ص 11). ويقول مصدر آخر: "كما يقول الحاخام: يتعلم الطفل الصغير أن يقول "أبا" (بابا) و "إما" (ماما). "و أبا تعني (بابا). وكلمة بابا هي الكلمة التي عادة ما نستخدمها عند التحدث إلى آبائنا الأرضيين. كل من بابا وآب لهما نفس المعنى، ولكن كلمة أبا تحمل معنياً أكثر حميمية. إنها الكلمة التي يستخدمها الطفل عندما ينادي ابيه. والله لا يُلزِم أبنائه بكلمة "الآب"، ولكنه يخبرنا أنه بالنسبة لنا "أب" أو "بابا". وهذا في حد ذاته يظهر كم أن العلاقة شخصية، حميمية وحقيقية تلك التي يريدها الله مع أبنائه. 2. E.W. Bullinger, A critical Lexicon and concordance to the English and Greek New Testament, Zondervan Publishing House, p. 148. 3. Vine’s Expository dictionary, p. 189. 4. في الحقيقة، تستخدم كلمة الله مصطلح: "مولود ثانية" كما سنرى في بطرس الأولى.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/أُقيم-من-الأموات.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF أُقيم من الأموات! هدف هذا المقال هو البحث في قيامة يسوع من خلال بعض الوعظات العامة الموجودة في سفر أعمال الرسل. 1. القيامة: تحقق نبؤات وشروط العهد القديم بالنسبة للروح القدس. يسجل سفر أعمال الرسل وعظة للرسول بطرس يوم الخماسين، بعد قليل من حلول الروح القدس عليهم وبدء ما حدث بعد ذلك من تكلمهم بألسنة. سنقرأ بدءاً من الآية رقم 22: أعمال الرسل 2: 22- 24 ""أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ. هذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّمًا بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ. اَلَّذِي أَقَامَهُ اللهُ نَاقِضًا أَوْجَاعَ الْمَوْتِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ." لم يكن جماهير بطرس أجانب. بل على النقيض، لقد كانوا أناساً تعودوا العيش هناك وعلموا العجائب والآيات التي صنعها الله بيد يسوع المسيح. ومع ذلك، فعلى الرغم من القوات العظيمة التي صنعها، إلا أنهم صلبوه. ولكن هذه لم تكن نهاية القصة، فبعد ثلاثة أيام فقط من الصَلْب، حدث شيء آخر، شيء غَيَّر العالم كله تماماً. ما هذا الذي حدث؟ ما حدث هو القيامة. حقاً، أُقيم يسوع مرة أخرى من الأموات بعد ثلاث أيام وثلاث ليال في القبر! تقول لنا لوقا 24: 1- 7: لوقا 24: 1-7 " ثُمَّ فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ، أَوَّلَ الْفَجْرِ، أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ حَامِلاَتٍ الْحَنُوطَ الَّذِي أَعْدَدْنَهُ، وَمَعَهُنَّ أُنَاسٌ. فَوَجَدْنَ الْحَجَرَ مُدَحْرَجًا عَنِ الْقَبْرِ، فَدَخَلْنَ وَلَمْ يَجِدْنَ جَسَدَ الرَّبِّ يَسُوعَ. وَفِيمَا هُنَّ مُحْتَارَاتٌ فِي ذلِكَ، إِذَا رَجُلاَنِ وَقَفَا بِهِنَّ بِثِيَابٍ بَرَّاقَةٍ. وَإِذْ كُنَّ خَائِفَاتٍ وَمُنَكِّسَاتٍ وُجُوهَهُنَّ إِلَى الأَرْضِ، قَالاَ لَهُنَّ:"لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟ لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لكِنَّهُ قَامَ! اُذْكُرْنَ كَيْفَ كَلَّمَكُنَّ وَهُوَ بَعْدُ فِي الْجَلِيلِ قَائِلاً: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَيْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ، وَيُصْلَبَ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ"." قام يسوع المسيح من الأموات، تماماً كما وعد تلاميذه، وتماماً كما وعد الله في نصوص العهد القديم. وأحد هذه النبؤات بخصوص قيامة يسوع مُقتبسة في نفس الوعظة التي كانت للرسول بطرس: أعمال الرسل 2: 25- 31 " لأَنَّ دَاوُدَ يَقُولُ فِيهِ: كُنْتُ أَرَى الرَّبَّ أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ، أَنَّهُ عَنْ يَمِينِي، لِكَيْ لاَ أَتَزَعْزَعَ. لِذلِكَ سُرَّ قَلْبِي وَتَهَلَّلَ لِسَانِي. حَتَّى جَسَدِي أَيْضًا سَيَسْكُنُ عَلَى رَجَاءٍ. لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ تَدَعَ قُدُّوسَكَ يَرَى فَسَادًا. عَرَّفْتَنِي سُبُلَ الْحَيَاةِ وَسَتَمْلأُنِي سُرُورًا مَعَ وَجْهِكَ. أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، يَسُوغُ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ جِهَارًا عَنْ رَئِيسِ الآبَاءِ دَاوُدَ إِنَّهُ مَاتَ وَدُفِنَ، وَقَبْرُهُ عِنْدَنَا حَتَّى هذَا الْيَوْمِ. فَإِذْ كَانَ نَبِيًّا، وَعَلِمَ أَنَّ اللهَ حَلَفَ لَهُ بِقَسَمٍ أَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ صُلْبِهِ يُقِيمُ الْمَسِيحَ حَسَبَ الْجَسَدِ لِيَجْلِسَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، سَبَقَ فَرَأَى وَتَكَلَّمَ عَنْ قِيَامَةِ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ لَمْ تُتْرَكْ نَفْسُهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَلاَ رَأَى جَسَدُهُ فَسَادًا. فَيَسُوعُ هذَا أَقَامَهُ اللهُ، وَنَحْنُ جَمِيعًا شُهُودٌ لِذلِكَ. وَإِذِ ارْتَفَعَ بِيَمِينِ اللهِ، وَأَخَذَ مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ، سَكَبَ هذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ." منذ سنوات كثيرة مضت، وعد الله من خلال داوود بأن يسوع المسيح لن يموت ولن يرى جسده فساداً. هذا الوعد تحقق يوم القيامة. فيسوع المسيح هو الوحيد الذي بالرغم من موته، أقيم وهو الآن حي إلى الأبد1. وليس هذا فقط: فسيأتي يوماً ما مرة أخرى، وسيحيى كل من آمن به وبقيامته إلى الأبد. كما تقول لنا كورنثوس الأولى 15: 20- 23 : كورنثوس الأولى 15: 20- 23 " وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ. فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ. لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ. وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُتْبَتِهِ: الْمَسِيحُ بَاكُورَةٌ، ثُمَّ الَّذِينَ لِلْمَسِيحِ فِي مَجِيئِهِ." وبعيداً عن إثبات قيامة يسوع بأدلة من نصوص العهد القديم، فقد قال بطرس الرسول أيضاً أن يسوع المسيح هو من أخذ موعد الروح القدس من الآب وسكبه. فيتضح من هذا إذاً، أنه إن لم يكن يسوع المسيح قد قام من الأموات، ما كان قد أخذ موعد الروح القدس وسكبه ومن ثم لا التلاميذ ولا اي أحد آخر كان من الممكن أن يأخذه ويشهد له. وبالنظر إلى الموضوع من ناحية أخرى، فحقيقة أننا لدينا الروح القدس يرجع إلى قيامة يسوع من الأموات وسكبه الروح القدس، وهو دليل على القيامة. حقيقة، كم حدث تعرفه يستطيع أن يقدم مثل هذا الدليل الحي على وجوده؟ أنا شخصياً لا أعرف. فوجود الأحداث التي حدثت في الماضي دائماً ما يُشهَد لها في التاريخ فقط. وللقيامة أيضاً شهودها التاريخيين وهم الناس الذين رأوا المسيح المقام والذين سُجِلت شهادتهم في الكتاب المقدس. ومع ذلك، فالأمر يذهب إلى أبعد من ذلك. فهذا الحدث له أيضاً شاهد حي: إنه الروح القدس الذي يسكن فيك. قال بطرس بشكل خاص في سفر أعمال الرسل 5: 32 : أعمال الرسل 5: 30، 32 " إِلهُ آبَائِنَا أَقَامَ يَسُوعَ......... وَنَحْنُ شُهُودٌ لَهُ بِهذِهِ الأُمُورِ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ أَيْضًا، الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُطِيعُونَهُ" أنظروا "واو العطف" هناك. فالتلاميذ وغيرهم ممن رأوا يسوع المقام، ليسوا فقط الشهود الوحيدين على القيامة. وبعيداً عن هؤلاء، فهناك أيضاً شاهداً آخر. وهو الروح القدس الذي يعطيه الآب لكل من يؤمن بالرب يسوع وبالقيامة، والذي يمكن أيضاً أن يُرَى من خلال التسع طرق المذكورة في كورنثوس الأولى 12: 8- 10. صحيح، ففي كل مرة تستثمر فيها هذه الروح، تعرف فيها أن المسيح أُقيم من الأموات. لأنه إن لم يكن قد أقيم من الأموات، ما كان من الممكن أن يكون لديك الروح القدس، ومن ثم، ما كنت لتستطيع أن تستثمره. هل لدينا إذاً دليلاً حياً على القيامة؟ أجل: إنه الروح القدس والأدلة المُصاحبة له. 2. براهين القيامة بالرغم من تركيزنا فيما سبق على حقيقة أن وجود الروح القدس وتجليه هي أدلة حية على القيامة، إلا أن هذا لا يعني عدم أهمية شهود العيان. ولرؤية بعض الاشياء التي يقولها الكتاب المقدس فيما يخص هذا النوع من الأدلة، دعونا نذهب إلى سفر أعمال الرسل 13. حيث كان بولس الرسول يكرز في كنيسة بأنطاكية، وهي مدينة بآسيا الصغرى. فنقرأ بدءاً من الآية 27: أعمال الرسل 13: 27- 31 " لأَنَّ السَّاكِنِينَ فِي أُورُشَلِيمَ وَرُؤَسَاءَهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا هذَا. وَأَقْوَالُ الأَنْبِيَاءِ الَّتِي تُقْرَأُ كُلَّ سَبْتٍ تَمَّمُوهَا، إِذْ حَكَمُوا عَلَيْهِ. وَمَعْ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا عِلَّةً وَاحِدَةً لِلْمَوْتِ طَلَبُوا مِنْ بِيلاَطُسَ أَنْ يُقْتَلَ. وَلَمَّا تَمَّمُوا كُلَّ مَا كُتِبَ عَنْهُ، أَنْزَلُوهُ عَنِ الْخَشَبَةِ وَوَضَعُوهُ فِي قَبْرٍ. وَلكِنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. وَظَهَرَ أَيَّامًا كَثِيرَةً لِلَّذِينَ صَعِدُوا مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى أُورُشَلِيمَ، الَّذِينَ هُمْ شُهُودُهُ عِنْدَ الشَّعْبِ." أقام الله المسيح من الأموات، ووضع الكهنة والفريسيين الحراس ليحرسوا القبر، وختموه أيضاً. ولكن كل هذا ذهب هباءً. لأن المسيح أقيم من الأموات، و "ظَهَرَ أَيَّامًا كَثِيرَةً لِلَّذِينَ صَعِدُوا مَعَهُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى أُورُشَلِيمَ". أود هنا أن أشير إلى كلمة "كثيرة" المستخدمة في هذه الفقرة، والتي، كما نعلم، تدل دائماً على الكثرة. وفي حالتنا هذه تدل على كثرة الأيام التي ظهر فيها المسيح المقام. وهذا هو أول دليل على كثرة الأدلة فيما يخص القيامة وهي أن المسيح المقام ظهر أياماً كثيرة، ماحياً بذلك كل الشكوك التي تخص قيامته. ومع ذلك، فليس هذا هو الدليل الوحيد الموجود لدينا. فتقول لنا الثلاث آيات الأولى من سفر أعمال الرسل: أعمال الرسل 1: 1- 3 " اَلْكَلاَمُ الأَوَّلُ أَنْشَأْتُهُ يَا ثَاوُفِيلُسُ، عَنْ جَمِيعِ مَا ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَفْعَلُهُ وَيُعَلِّمُ بِهِ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي ارْتَفَعَ فِيهِ، بَعْدَ مَا أَوْصَى بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الرُّسُلَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ. اَلَّذِينَ أَرَاهُمْ أَيْضًا نَفْسَهُ حَيًّا بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ، بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ، وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ." قدم يسوع المسيح نفسه ببراهين كثيرة. ولكي نفهم معنى البرهان، دعونا نقل أني ارتكبت جرماً وقبضت علي الشرطة متلبساً. فسيكون هذا في المحكمة برهاناً. لا يمكن نقضه حتى وإن استأجرت شهود زور، ليقولوا بعض الأكاذيب، فشهادتهم لن تثبت لأنها ستبطل بالبرهان. حسناً، فحدث قيامة يسوع المسيح مبني على براهين اي على أدلة لا يمكن نقضها. وفي الحقيقة، ليس على دليل أو دليلين وإنما على الكثير، أي على التعدد!! وكما يتضح مما سبق، فالقيامة لم تكن حدثاً سرياً، لدينا بخصوصها بعض المعلومات المشكوك فيها وفقط. بل على النقيض، فكما قال بطرس في أعمال الرسل 10: 39- 41: أعمال الرسل 10: 39- 41 " وَنَحْنُ شُهُودٌ بِكُلِّ مَا فَعَلَ [يسوع] فِي كُورَةِ الْيَهُودِيَّةِ وَفِي أُورُشَلِيمَ. الَّذِي أَيْضًا قَتَلُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ. هذَا أَقَامَهُ اللهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَعْطَى أَنْ يَصِيرَ ظَاهِرًا، لَيْسَ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ، بَلْ لِشُهُودٍ سَبَقَ اللهُ فَانْتَخَبَهُمْ. لَنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنَ الأَمْوَاتِ. " الله أظهر يسوع بكل وضوح، فلم تكن القيامة حدثاً سرياً. بل على العكس، أكد الله بشكل واضح غير قابل للجدل، من خلال ظهور يسوع المتكرر، أن ابنه كان حياً. ومع أننا قد رأينا حتى الآن أن يسوع ظهر لأياماً كثيرة، وبالكثير من البراهين، إلا أننا لم نعرف بعد لكم واحد ظهر أي كم هم شهود العيان على قيامته. ولإجابة هذا السؤال، دعونا نذهب إلى كورنثوس الأولى 15: 3- 82. حيث نقرأ: كورنثوس الأولى 15: 3- 8 " فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا [بطرس] ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ. وَآخِرَ الْكُلِّ ­ كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ ­ ظَهَرَ لِي أَنَا." ظهر يسوع في أحد ظهوراته لأكثر من خمسمئة أخ!! إن لم يكن هذا شهود عيان، فما هو إذاً؟ وعودة إلى مثالنا، ففي كثير من الأحيان، يكون شاهد عيان واحد كافياً لإثبات حقيقة حدث ما. وليس لقيامة يسوع المسيح شاهداً واحداً، بل ما يفوق الخمسمئة شخص، بغض النظر عن شهود الظهورات الأخرى. ولتلخيص ذلك إذاً، فقيامة يسوع المسيح لها نوعان من الشهود. الأول هو الروح القدس والشهادة التابعة له. وبعيداً عن ذلك، فهناك أيضاً شهود العياد على القيامة، والذين سجلت شهادتهم في الكتاب المقدس. وكما رأينا فيما سبق أن المسيح المقام ظهر للكثيرين لعدة أيام وبالكثير من البراهين ومن ثم ماحياً كل الشكوك التي تخص قيامته. حقيقة، كم حدث تعرفه يستطيع أن يقدم مثل كل هذه الأدلة، والتي تملك لها، فوق أي شاهد آخر، شهود أحياء ايضاً (الروح القدس)؟ وبعيداً عن القيامة، فأنا لا أعرف أي حدث مثل هذا. 3. القيامة: قمنا مع يسوع! بعدما عرفنا شهود القيامة وحقيقة أن بسببها قد صار الروح القدس متاحاً، فدعونا نمضي قدماً لنرى المزيد من آثارها. ولكي نبدأ سنذهب إلى أعمال الرسل 3: 26. والفقرة المتعلقة بالموضوع هي عن وعظة للرسول بطرس قيلت لليهود. أعمال الرسل 3: 26 " إِلَيْكُمْ أَوَّلاً، إِذْ أَقَامَ اللهُ فَتَاهُ يَسُوعَ، أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ"." أقام الله يسوع المسيح وأرسله ليباركنا. فقط البركات هي ما يستطيع الإنسان الحصول عليها منه. ومع ذلك، فبدون القيامة ما كان من الممكن أن يحدث هذا. وليس هذا فقط، فكما توضح كورنثوس الأولى 15: 17 : كورنثوس الأولى 15: 17 " وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ قَامَ، فَبَاطِلٌ إِيمَانُكُمْ. أَنْتُمْ بَعْدُ فِي خَطَايَاكُمْ!" قبل أن يؤمن الناس بالرب يسوع وبقيامته، يوصَفون بأنهم " أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا" (أفسس 2: 1). وهذا الوضع يتغير فقط بعد إيمانهم. ومع هذا، فكما توضح الفقرة السابقة، أنه إن لم يكن المسيح قد قام، لكان هذا الإيمان فاسداً وبلا جدوى! وبالإضافة إلى ذلك، لكنا بقينا في خطايانا! ولكن لحسن الحظ، كل هذا كان سيحدث فقط إن لم يكن المسيح قد قام من الأموات. وأنا أقول لحسن الحظ بسبب: كورنثوس الأولى 15: 20 " وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ." قام المسيح من الأموات، ولم نعد في خطايانا بعد الآن، فإيماننا لم يعد بلا جدوى. كما تقول افسس 2: 1، 4- 8 أفسس 2: 1، 4-8 " وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا،...... اَللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا، وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ ­ وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ." يسوع المسيح حي الآن، ولم نعد أمواتاً في خطايانا. فعندما قام المسيح، أقامنا معه. عندما أحياه، أحيانا معه. وعندما جلس في السماويات، أجلسنا معه. واستخدام الفعل الماضي في الفقرة السابقة يُظهِر أن كل هذا من وجهة نظر الله يعتبر كحقائق محققة منذ اليوم الذي أُقام فيه المسيح من الأموات. فيتضح أنه إن لم يكن المسيح قد أقيم من الأموات، ما كان من الممكن أن يحدث شيئاً من هذا. 4. الخلاصة وبعد الانتهاء من هذه الدراسة القصيرة، أعتقد أنه ينبغي لنا أن نكون قد عرفنا حقيقة القيامة والأشياء التي لنا بسببها. أنه بسبب القيامة، صار لنا الروح القدس، والذي يعتبر بشهادته وشهود العيان دليلاً على أن يسوع حي. وبسبب القيامة، نعتبر قد قمنا مع المسيح وأُجلِسنا معه في السماويات. بسبب القيامة، صار المسيح فينا (كولوسي 1: 27) ليباركنا. بسبب القيامة، لم يصبح إيماننا فاسداً، ولم نعد نعيش في الخطية. وبسبب القيامة، هؤلاء الذين ماتوا مؤمنين بالمسيح لن يهلكوا بل سيقاموا أيضاً في مجيئه الثاني. هذه فقط بعض الأمور التي صارت لنا بسبب القيامة، ونحث القاريء على دراسة الكتاب المقدس لمعرفة المزيد. ومع هذا فأنا أعتقد أن هذه كافية لإيضاح أهمية هذا الحدث. ليس للمسيحية رئيس ميت نتبع حكمه ونظرياته. بل رئيسها حي، وهو حي إلى الأبد؛ إنه رئيس أثبته الله بإقامته من الأموات (رومية 1: 1، 3- 4، اعمال الرسل 17: 29- 31) والذي سيأتي مرة أخرى في يوم ما ليأخذ هؤلاء الذي ينتظرونه، ومنهم نحن أيضاً! تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. أُقيم آخرون من الأموات، مثل لعازر على سبيل المثال، ولكنهم ماتوا مرة أخرى. 2. بعيداً عن الظهورات المسجلة في كورنثوس الأولى 15: 3- 8، فهناك ظهورات أخرى مسجلة في البشائر، مثل الظهور لمريم المجدلية، للرجلين الذاهبين إلى عمواس وللأحد عشر بدون توما في مساء أول الأسبوع.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/إشعياء-58.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF إشعياء 58 كثيراً ما قرأت إشعياء 58 في سنين مسيحيتي وهو بالطبع أحد أفضل إصحاحاتي، إلا أنها لم تناديني عالياً من قبل مثلما فعلت ذاك الصباح، وهو بالحقيقة إصحاح صارخ جداً، حتى إنه يقول هذا في الآية الأولى: إشعياء 58: 1 "«نَادِ بِصَوْتٍ عَال. لاَ تُمْسِكْ. اِرْفَعْ صَوْتَكَ كَبُوق وَأَخْبِرْ شَعْبِي بِتَعَدِّيهِمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِخَطَايَاهُمْ." ناد بصوت عال!! هذه ليست رسالة تدعو للاختباء، بل هي رسالة يجب أن ينادى بها بصوت عال! هي رسالة يجب أن تُسمع مثل البوق! لأني أؤمن أن لدى الكثير منا نفس ما كان لدى بني إسرائيل والذي ذُكر في الآية 3 من نفس الإصحاح: إشعياء 58: 1- 3 "«نَادِ بِصَوْتٍ عَال. لاَ تُمْسِكْ. اِرْفَعْ صَوْتَكَ كَبُوق وَأَخْبِرْ شَعْبِي بِتَعَدِّيهِمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِخَطَايَاهُمْ. وَإِيَّايَ يَطْلُبُونَ يَوْمًا فَيَوْمًا، وَيُسَرُّونَ بِمَعْرِفَةِ طُرُقِي كَأُمَّةٍ عَمِلَتْ بِرًّا، وَلَمْ تَتْرُكْ قَضَاءَ إِلهِهَا. يَسْأَلُونَنِي عَنْ أَحْكَامِ الْبِرِّ. يُسَرُّونَ بِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ. يَقُولُونَ: لِمَاذَا صُمْنَا وَلَمْ تَنْظُرْ، ذَلَّلْنَا أَنْفُسَنَا وَلَمْ تُلاَحِظْ؟" كان إسرائيل يبحث عن الله! سُرَّ إسرائيل بمعرفة طرق الرب! سُرُّوا بالتقرب لله! أتعلم، أراد هؤلاء الناس أن يكونوا قريبين من الله! ارادوا أن يعرفوا الله أكثر فأكثر! صاموا! ذلوا أنفسهم! ولكن ... وكأن الله لم يسمع لأي من هذا! وكأنه كان أعمى وجامد غير منتبهاً لما فعلوا ولاهتمامهم الأعظم المفترض. لو كانوا أحياءاً في يومنا هذا، لكانوا حضروا الكنيسة، والندوات، لكانوا قاموا بالأنشطة الكهنوتية، ولكن الله ما كان ليسمع أو يرى! ألا نرى هذا اليوم في حياتنا الشخصية؟ قد نفتقد الله بطريقة أو بأخرى، ونحاول التقرب إليه .. من خلال الصوم، من خلال البحث عن المزيد من المعلومات، من خلال الدراسة ... إلخ "نسر لمعرفة طرقه"، إلا أن معرفة طرق الله لا تعني أننا نعرف الله ولا تعني أننا نسير في هذه الطرق! الصوم أو المسرة في التقرب من الله لا يعني بالضرورة أن قلوبنا تأثرت بذلك، وهو هناك حيث ينبغي أن يكون التغيير، هناك حيث ينبغي أن تكون التوبة والتحول. فتغير العقل (رومية 12: 2) يعني تغير القلب، كما يقول لنا الرب في صموئيل الأولى 16: 7 صموئيل الأولى 16: 7 "لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ." القلب هو ما ينظر إليه الرب، الأمر ليس طقوساً علينا اتباعها: أن تستيقظ في هذا الوقت، أن تفعل هذا وذاك، أن تذهب إلى الكنيسة كل أحد، أن تفعل هذا العمل الكهنوتي أو لا، لن يقربنا هذا من الله بينما لا يوجد تغير داخل القلب. لو كنا نذهب إلى الكنيسة، نفعل هذا وذاك ولنا الكثير من الأنشطة ولكننا نحيا شيئاً آخر في حياتنا الشخصية، وفي قلوبنا، إذاً فمهما نفعل لن يجدي. قد نصرخ جيداً مثل بني إسرائيل قائلين "لماذا لم تنظر؟" والسبب هو أنه لا يرى كذب القلب، ها هو ما قاله لشعب إسرائيل: إشعياء 58: 3- 5 "هَا إِنَّكُمْ فِي يَوْمِ صَوْمِكُمْ تُوجِدُونَ مَسَرَّةً، وَبِكُلِّ أَشْغَالِكُمْ تُسَخِّرُونَ. هَا إِنَّكُمْ لِلْخُصُومَةِ وَالنِّزَاعِ تَصُومُونَ، وَلِتَضْرِبُوا بِلَكْمَةِ الشَّرِّ. لَسْتُمْ تَصُومُونَ كَمَا الْيَوْمَ لِتَسْمِيعِ صَوْتِكُمْ فِي الْعَلاَءِ. أَمِثْلُ هذَا يَكُونُ صَوْمٌ أَخْتَارُهُ؟ يَوْمًا يُذَلِّلُ الإِنْسَانُ فِيهِ نَفْسَهُ، يُحْنِي كَالأَسَلَةِ رَأْسَهُ، وَيْفْرُشُ تَحْتَهُ مِسْحًا وَرَمَادًا. هَلْ تُسَمِّي هذَا صَوْمًا وَيَوْمًا مَقْبُولاً لِلرَّبِّ؟" هؤلاء الناس يصومون ولكنهم كانوا يسخرون من أعمالهم في نفس اليوم! كانوا صائمين ولكنهم كانوا يأوون النزاع والخصومة! كانوا يذلون أنفسهم، واحنوا رؤسهم كالأسلة ويفرشون تختهم مسحاً ورماداً ومع ذلك، كان لهم نفس القلب القاسي! أتعلم ما قاله الرب؟ لقد قال: هذا ليس صوماً!!! الصوم الحقيقي له علاقة بتغير القلب! انقطع قدرما شئت عن الطعام ... ولكن إن لم يتغير القلب فهذا لا يهم. هذا لا يعني أن الصوم لا يهم بشكل عام وإنما يعني أن الصوم لا يهم بدون تغير في القلب. ثم يكمل الرب ليخبر شعبه عن الصوم الحقيقي: إشعياء 58: 6- 7 "أَلَيْسَ هذَا صَوْمًا أَخْتَارُهُ: حَلَّ قُيُودِ الشَّرِّ. فَكَّ عُقَدِ النِّيرِ، وَإِطْلاَقَ الْمَسْحُوقِينَ أَحْرَارًا، وَقَطْعَ كُلِّ نِيرٍ. أَلَيْسَ أَنْ تَكْسِرَ لِلْجَائِعِ خُبْزَكَ، وَأَنْ تُدْخِلَ الْمَسَاكِينَ التَّائِهِينَ إِلَى بَيْتِكَ؟ إِذَا رَأَيْتَ عُرْيَانًا أَنْ تَكْسُوهُ، وَأَنْ لاَ تَتَغَاضَى عَنْ لَحْمِكَ." أترى؟ هذه ليست سلبية، فما يصفه الرب هنا هو العمل! إلا أنه ليس عملاً في الممارسات الكهنوتية بل عملاً في العدل، في عمل مشيئته! هذه ليست صورة شخص متصالح مع العالم ويحيا لأجل ذاته غير مكترث بالآخرين، ومع ذلك، فهناك الكثير من الأخوة ممن يحضرون الكنيسة يفعلون ذلك، يقومون بواجباتهم الدينية أو الكهنوتية ثم يعتقدون أن من حقهم العيش كما يحلو لهم. هناك الكثيرين ممن يحيون حياة مزدوجة ... أحدها مع الخارج (الكنيسة، العمل .. إلخ) وحياة أخرى في بيوتهم. هناك الكثيرين ممن يقولون "أنا أعطي عشوري وأعمل عملي الكنسي، فلا أعلم لماذا لله مشكلة معي"، والسبب هو أنه برغم تحقق الواجبات إلا أن القلب لم يتعير، فالأمر يحتاج إلى تغير القلب، يحتاج إلى قلب متواضع، لتكسر خبزك مع الفقير وتًدخِله إلى بيتك! يحتاج الأمر إلى تغير القلب حتى لا تفعل أسهل شيء يمكن عمله في العالم: وهو اللا مبالاة، يحتاج الأمر إلى تغير القلب لحل قيود الشر وفك عقد النير، يحتاج الأمر إلى تغير في القلب حتى تًسمع أصواتنا فوق، لا يحتاج الأمر إلى تغير في ممارساتنا الدينية بل يحتاج إلى تغير في القلب، وعلى الرغم من أنه لا يوجد شيء ممكن بدون مساعدة الله، إلا أننا مسؤؤولون في النهاية عن ذلك، نحن من علينا أن نقرر في أي طريق سنسير، نحن من سنقرر وسنقول "أريد أن أتغير"، ثم سيساعدنا الله، الله لن يتحرك ويدخل مساحتنا وقلوبنا لا تريده في الحقيقة، سنقرأ بعد دقيقة: " اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ"، سيدخل الله تماماً حتى القدر الذي نريده حقاً في قلوبنا. تقول كلمة الله في يعقوب 4: يعقوب 4: 1- 10 "مِنْ أَيْنَ الْحُرُوبُ وَالْخُصُومَاتُ بَيْنَكُمْ؟ أَلَيْسَتْ مِنْ هُنَا: مِنْ لَذَّاتِكُمُ الْمُحَارِبَةِ فِي أَعْضَائِكُمْ؟ تَشْتَهُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ. تَقْتُلُونَ وَتَحْسِدُونَ وَلَسْتُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تَنَالُوا. تُخَاصِمُونَ وَتُحَارِبُونَ وَلَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ، لأَنَّكُمْ لاَ تَطْلُبُونَ. تَطْلُبُونَ وَلَسْتُمْ تَأْخُذُونَ، لأَنَّكُمْ تَطْلُبُونَ رَدِيًّا لِكَيْ تُنْفِقُوا فِي لَذَّاتِكُمْ. أَيُّهَا الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ مَحَبَّةَ الْعَالَمِ عَدَاوَةٌ ِللهِ؟ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مُحِبًّا لِلْعَالَمِ، فَقَدْ صَارَ عَدُوًّا ِللهِ. أَمْ تَظُنُّونَ أَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ بَاطِلاً: الرُّوحُ الَّذِي حَلَّ فِينَا يَشْتَاقُ إِلَى الْحَسَدِ؟ وَلكِنَّهُ يُعْطِي نِعْمَةً أَعْظَمَ. لِذلِكَ يَقُولُ:«يُقَاوِمُ اللهُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً». فَاخْضَعُوا ِللهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ. اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي الرَّأْيَيْنِ. اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ. اتَّضِعُوا قُدَّامَ الرَّبِّ فَيَرْفَعَكُمْ." هل فكرت قبلاً أن تلك الكلمات لم تقال لأناس العالم بل إلى مسيحيين، إلى أخوة وأخوات الإيمان (يعقوب 1: 2- 3)؟!!! كانت لهم حروب، شهوات، حرب، حسد، قتل، وربما أيضاً ثمار الجسد القبيحة المذكورة في غلاطية 5: 19- 21! لا عجب في عدم قدرتهم على التقرب إلى الله، لا تقدر أن تتوقع بأن يكون لك قلباً غير متغير وفي نفس الوقت يقترب الله منك فقط لأنك تسر بمعرفته أو حتى التقرب إليه. ليس كافياً أن تنوي التقرب إليه أو أن تسر بالتفكير في ذلك، فنواياك الحسنة غير كافية! عليك أن تفعلها! عليك أن تتغير! عليك أن تتوقف عن الاستمرار هكذا يوماً بعد يوم، بل أن تسرع الخطى وتتخذ قراراً! يأتي التقرب الحقيقي لله فقط عندما يتغير القلب في هذا الاتجاه. لا يقول يعقوب: "اذهب إلى الكنيسة أكثر ... ابدأ في المزيد من الأنشطة ... صم لبضعة أيام وأقرأ 4 إصحاحات من الكلمة كل يوم"، فهو لا يقول هذا! ليس لأن هذه الأشياء خاطئة أو شريرة أو سيئة، بل إنه لم يعطي مثل هذه الارشادات لأن مثل هذه الارشادات وحدها لا تقدر أن تقربك من الله بينما القلب لازال كما هو! بل على العكس، ها هو ما قاله لنا من خلال روح الرب: يعقوب 4: 7- 10 "فَاخْضَعُوا ِللهِ. قَاوِمُوا إِبْلِيسَ فَيَهْرُبَ مِنْكُمْ. اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي الرَّأْيَيْنِ. اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ. اتَّضِعُوا قُدَّامَ الرَّبِّ فَيَرْفَعَكُمْ." اخضعوا لله!!! قاوموا إبليس! نقوا أيديكم، وهذه ليست تنقية جسدية بل هي متعلقة بما تفعله هذه الأيدي ... متعلقة بالأعمال! طهروا قلوبكم!! فالآية لم تقل: "ابقوا كما أنتم وسيغيركم الله!" بل تقول: أنت نق قلبك، إنه نحن من علينا أن نفعل ذلك. أتريد أن تكون لك علاقة رائعة مع الرب؟ المفتاح بسيط وهو أن تغير قلبك! بالرجوع إلى إسرائيل وإلى إشعياء، بعدما قال لهم الرب ما يفعلون، قال لهم ما سيحدث لو تبعوا قوله وغيروا قلوبهم: إشعياء 58: 8- 14 "«حِينَئِذٍ يَنْفَجِرُ مِثْلَ الصُّبْحِ نُورُكَ، وَتَنْبُتُ صِحَّتُكَ سَرِيعًا، وَيَسِيرُ بِرُّكَ أَمَامَكَ، وَمَجْدُ الرَّبِّ يَجْمَعُ سَاقَتَكَ. حِينَئِذٍ تَدْعُو فَيُجِيبُ الرَّبُّ. تَسْتَغِيثُ فَيَقُولُ: هأَنَذَا. إِنْ نَزَعْتَ مِنْ وَسَطِكَ النِّيرَ وَالإِيمَاءَ بِالأصْبُعِ وَكَلاَمَ الإِثْمِ وَأَنْفَقْتَ نَفْسَكَ لِلْجَائِعِ، وَأَشْبَعْتَ النَّفْسَ الذَّلِيلَةَ، يُشْرِقُ فِي الظُّلْمَةِ نُورُكَ، وَيَكُونُ ظَلاَمُكَ الدَّامِسُ مِثْلَ الظُّهْرِ. وَيَقُودُكَ الرَّبُّ عَلَى الدَّوَامِ، وَيُشْبعُ فِي الْجَدُوبِ نَفْسَكَ، وَيُنَشِّطُ عِظَامَكَ فَتَصِيرُ كَجَنَّةٍ رَيَّا وَكَنَبْعِ مِيَاهٍ لاَ تَنْقَطِعُ مِيَاهُهُ. وَمِنْكَ تُبْنَى الْخِرَبُ الْقَدِيمَةُ. تُقِيمُ أَسَاسَاتِ دَوْرٍ فَدَوْرٍ، فَيُسَمُّونَكَ: مُرَمِّمَ الثُّغْرَةِ، مُرْجعَ الْمَسَالِكِ لِلسُّكْنَى. «إِنْ رَدَدْتَ عَنِ السَّبْتِ رِجْلَكَ، عَنْ عَمَلِ مَسَرَّتِكَ يَوْمَ قُدْسِي، وَدَعَوْتَ السَّبْتَ لَذَّةً، وَمُقَدَّسَ الرَّبِّ مُكَرَّمًا، وَأَكْرَمْتَهُ عَنْ عَمَلِ طُرُقِكَ وَعَنْ إِيجَادِ مَسَرَّتِكَ وَالتَّكَلُّمِ بِكَلاَمِكَ، فَإِنَّكَ حِينَئِذٍ تَتَلَذَّذُ بِالرَّبِّ، وَأُرَكِّبُكَ عَلَى مُرْتَفَعَاتِ الأَرْضِ، وَأُطْعِمُكَ مِيرَاثَ يَعْقُوبَ أَبِيكَ، لأَنَّ فَمَ الرَّبِّ تَكَلَّمَ»." أتريد أن تقول "يا الله" وتسمعه يجيب "هأنذا"؟ أتريد أن تناديه وتسمعه يجيبك؟ الطريق سهل... افعل ما تقوله لنا إشعياء 58 ويعقوب 4: حل قيود الشر؛ فك عقد النير؛ اطلق المسحوقين أحراراً؛ قطع كل نير؛ اكسر للجائع خبزك؛ ادخل المساكين التائهين إلى بيتك؛ إذا رأيت عرياناً اكسه؛ لا تتغاضى عن لحمك؛ انزع من وسطك النير والإيماء بالإصبع وكلام الإثم؛ انفق نفسك للجائع؛ اشبع النفس الذليلة؛ لو لم تكن العلاقة بالله علاقة حية، لو كانت العلاقة مع الله فقيرة، لو لم تكن العلاقة مع الله كما كانت سابقاً، فهناك علاجاً واحداً ووحيداً وهو أن القلب يحتاج لأن يتغير، وهذا واجب عليك، عليك أن تقرر أن تفعل ذلك، الله يريد ذلك أكثر من أي شيء آخر، ولكن عليك أن تقرر أن تتغير، فالله لا يقدر أن يدخل إلى شيء لم تقرر أنت أن تفعله! الله سيساعدك ولكن تحتاج أولاً أن تقرر أن تحاول الحصول عليه فعلاً، الله يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون، ولكن الإنسان هو من يقرر. نقِ قلبك، غيره، اتخذ قرار التغيير والتصق به، وستدعوه وسيكون هناك كما كان وحتى أقرب مما اعتدت أن تراه قبلاً، اقرب حتى مما قد تتخيل! وهذا ليس افتراض بل هو اليقين وهو ما تؤكده آخر آية من هذا الإصحاح، لأن "فَمَ الرَّبِّ تَكَلَّمَ"، هذا وعده لك، هذا ما يقوله فمه وهذا ما سيحدث! ومع هذا، فالعكس صحيح: تستطيع أن تعمل كل الأنشطة الدينية التي تريدها، صم كل يوم، اقرأ واحفظ كل الكتاب المقدس واذهب إلى الكثير من المؤتمرات .. إلخ، ولكن شيئاً لن يحدث لو لم يتغير القلب، لأن الرب لا يهتم بما هو خارجاً بل بما هو من الداخل، من أجل القلب! يريد أن يكون محبوباً هناك من كل قلوبن (متى 22: 37)! قلتكن الأيام المقبلة هي أيام تحول لجميعنا. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/إشعياء-61-1-3.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF إشعياء 61: 1- 3 نجد في إشعياء 61 نبؤة عن الرب يسوع، فنقرأ بدءاً من الآية الأولى: إشعياء 61: 1- 3 "رُوحُ السَّيِّدِ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّ الرَّبَّ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَعْصِبَ مُنْكَسِرِي الْقَلْبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَسْبِيِّينَ بِالْعِتْقِ، وَلِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ. لأُنَادِيَ بِسَنَةٍ مَقْبُولَةٍ لِلرَّبِّ، وَبِيَوْمِ انْتِقَامٍ لإِلَهِنَا. لأُعَزِّيَ كُلَّ النَّائِحِينَ. لأَجْعَلَ لِنَائِحِي صِهْيَوْنَ، لأُعْطِيَهُمْ جَمَالاً عِوَضًا عَنِ الرَّمَادِ، وَدُهْنَ فَرَحٍ عِوَضًا عَنِ النَّوْحِ، وَرِدَاءَ تَسْبِيحٍ عِوَضًا عَنِ الرُّوحِ الْيَائِسَةِ، فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ، غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ." تشير هذه النبؤة إلى يسوع المسيح، والذي حدث وقرأها في الحقيقة بعد ذاك الوقت بمئات السنسن داخل الهيكل بمدينته، وهذه هي بعض الأشياء التي جاء يسوع ليحققها؛ جاء يسوع المسيح ليعصب منكسري القلوب، أمجروح قلبك، أمكسور هو بسبب شيء ما؟ على الرغم من أن الألم قد يكون كبيراً، إلا أن هناك شخصاً يقدر أن يشفيه، إنه يسوع المسيح، أرسله الله لكي يعصب منكسري القلوب، بعض الآلام لا تنتهي سريعاً إلا أن كل الآلام تحتاج إلى يسوع حتى يبرأها. فلا تخبيء جراحك عنه، ولا تدعي بأنها غير موجودة، فالجرح شيء حقيقي ولن نخدع إلا أنفسنا باعتبارنا إياها غير موجودة بينما هي هناك. افتح قلبك لشافي القوب، اطلب منه أن يزورها ويشفيها، بعض الجراح تحتاج لوقت حتى تشفى ولكن كل الجراح تشفى إن أعطيناها للرب، فقد جاء ليشفي جراحك، ليفتح السجن الذي قد تكون فيه ويحررك، ليعزي كل النائحين، ليعطيهم جمالاً عوضاً عن الرماد، وفرحاً عوضاً عن النوح، أجل هناك من يقدر أن يريحك ويشفيك، أجل هناك من يقدر أن يمد يده ويساعدك. أجل فليس علي الجرح أن يظل مفتوحاً إلى الأبد ولا أنت محكوم عليك أن تبقى محبوساً في سجن إلى الأبد. اذهب إلى الرب بثقة لتجد المساعدة في وقت الحاجة (عبرانيين 4: 15- 16). فجميعنا يحتاج إلى المساعدة، جميعنا يعاني من الجراح وجميعنا يحتاج إلى الرب ليحررنا منها. فهو يقدر أن يرثي لضعفاتنا ونحن نقدر أن نجد العون، التشجيع والشفاء الذي نحتاجه. عبرانيين 4: 15- 16 "لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ. فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ." تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/إلا-إذا-كنتم-قد-آمنتم-عبثاً.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF " إلا إذا كنتم قد آمنتم عبثاً! " (كورنثوس الأولى 15: 2) في كورنثوس الأولى 15: 1- 2، نجد أن بولس الرسول يقول الآتي لأهل كورنثوس: كورنثوس الأولى 15: 1- 2 " وأُعَرِّفُكُمْ أيُّها الإخوَةُ بالإنجِيلِ الذي بَشَّرتُكُمْ بهِ، وقَبِلتُموهُ، وتقومونَ فيهِ، وبهِ أيْضَاً تَخلُصونَ، إن كنتُمْ تَذْكرونَ أيُّ كلامٍ بَشَّرتُكُمْ بهِ. إلا إذا كنتُم قد آمَنتُم عَبَثَاً! " اهتم الكثير من المسيحيين بتعريف معنى " الإيمان العبثي" . وعلمنا من خلال مقاطع أخرى بالكتاب المقدس أنه عندما تؤمن من قلبك بأن الله أقام المسيح من الأموات وتعترف به أنه الرب الإله، فإنك تنال الخلاص (أنظر كمثال رومية 10: 9 وافسس 2: 1- 10). وأيضاً كما هو واضح من المقطع السابق، أن أهل كورنثوس قد قبلوا البشارة التي بشرهم بها بولس الرسول. إذاً فقد آمنوا بالرب يسوع المسيح وبقيامته من الأموات ووفقاً للآيات المماثلة، فقد نالوا الخلاص. فما هذا "الإيمان العبثي" ؟ يتوجب عليك أن تكون حريصاً عندما تقوم بدراسة الكتاب المقدس بالا تاخذ الاشياء من سياقها ولا تقوم بإهمال المراجع الأخرى الخاصة بنفس الموضوع. وفي حالتنا هذه، دعونا نكمل اختبار سياق فقرتنا. الآيات من 3 إلى 8 تعطينا ملخصاً صغيراً بما قام بولس الرسول بتبشيره لأهل كورنثوس: كورنثوس الأولى 15: 3- 8 " فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ. وَآخِرَ الْكُلِّ ­ كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ ­ ظَهَرَ لِي أَنَا...." أنظر في هذه الفقرة الأهمية التي يضعها بولس- بالوحي- لقيامة المسيح. فهو يذكر بالتحديد شهود العيان للقيامة. وسنرى بعد دقيقة لماذا يقوم بهذا. وفي النصف الثاني من الآية الثامنة، هناك جملة اعتراضية حيث يتكلم بولس عن نفسه. هذه الجملة الاعتراضية تنتهي في الآية العاشرة. ثم تعود بنا الآية الحادية عشرة لموضوعنا: كورنثوس الأولى 15: 11 " فسَواءٌ أنا أم أولئِكَ، هكَذا نَكرِزُ وهكذا آمَنتُمْ." فقد آمن أهل كورنثوس بما قد أكرز به بولس والآخرون. ولكن لم يكن هذا حال الجميع. حيث يقول: كورنثوس الأولى 15: 12- 17 " ولكن إنْ كانَ المَسيحُ يُكرَزُ بهِ أنَّهُ قامَ مِنَ الأمواتِ، فكيفَ يَقولُ قَوْمٌ بَينَكُمْ: "إنْ ليْسَ قيامَةُ أمواتً"؟ فإنْ لمْ تَكُنْ قيامَةُ أمواتٍ فلا يَكُونُ المَسيحُ قد قامَ! وإنْ لم يَكُنِ المَسيحُ قد قامَ، فباطِلَةٌ كرازَتُنَا وباطِلٌ أيْضاً إيمانُكُمْ، ونُوجَد نَحْنُ أيضاً شُهودَ زورٍ لله، لأنَّنا شَهِدنا مِنْ جِهَةِ اللهِ أنَّهُ أقامَ المَسيحَ وهو لم يُقِمهُ ، إنْ كانَ الموتَى لا يَقومونَ، لأنَّهُ إنْ كانَ المَوتَى لا يَقومونَ، فلا يكونُ المَسيحُ قد قامَ. وإنْ لم يَكُنِ المَسيحُ قد قامَ، فباطِلٌ إيمانُكُم. أنتُمْ بَعدُ في خطاياكُمْ!" وكحالة افتراضية فقط، يمكن للشخص أن يؤمن بيسوع المسيح ويصبح إيمانه باطل . وهذا يحدث إن لم يكن يسوع المسيح قد قام من الأموات. وفي تلك الحالة، فأعمق إيمانك لن يستطع أن يمنحك الخلاص. فبدون قيامة الرب يسوع، لن يكون هناك خلاص. وبدون قيامته، سيصبح إيماننا باطلاً، خاوياً وبلا فائدة. فأنظر ماذا كان يمكن أن يحدث أيضاً، إن لم يكن المسيح قد قام: كورنثوس الأولى 15: 17- 18 " وإنْ لم يَكُنِ المَسيحُ قد قامَ........ إذاً الذينَ رَقَدوا في المَسيحِ أيضاً هَلكوا !" إن لم يكن المسيح قد قام، إذاً فكل الذين ماتوا مؤمنين به، سيهلكوا. فإلام يتطلعون لو لم تكن هناك قيامة؟ ولكن كل هذا كان ليحدث فقط إذا لم يكن المسيح قد قام من الأموات، وهذا وضع افتراضي. لأن الحقيقة تكمن هنا: كورنثوس الأولى 15: 20 " ولَكِن الآنَ قد قامَ المَسيحُ مِنَ الأمواتِ" جملة " ولكن الآن" تصنع مقارنة بين ما جاء قبل هذه الكلمة (الحالة الافتراضية في الآيات 17 و 18) وما يأتي بعدها (الحقيقة): " ولكن الآن قد قام يسوع المسيح من الأموات". تلك هي الحقيقة. فإيماننا ليس باطلاً. كان سيكون باطلاً، لو (وفقط لو) لم يقم المسيح ولكن الآن " قد قام ". فلم نعد في خطايانا بعد الآن. فهؤلاء الذين رقدوا مؤمنين بالمسيح وواضعين أملهم في عودته، لن يهلكوا. كما تُكمل الآيات 20- 22 قائلة: كورنثوس الأولى 15: 20- 22 " ولكن الآن قد قامَ المَسيحُ مِنَ الأمواتِ وصارَ باكورَةَ الرّاقِدينَ. فإنَّهُ إذ الموتُ بإنسانٍ، بإنسانٍ أيْضاً قيامَةُ الأمواتِ. لأنَّهُ كما في آدَمَ يَموتُ الجَميعُ، هكذا في المَسيحِ سيُحيَا الجميعُ." أنظر حرف "السين" في كلمة "سيحيا" . فهي لا تعني أنهم أحياء ولكنهم سيحيون. متى؟ الآية 23 تجيبنا: كورنثوس الأولى 15: 23 "ولكن كُلَّ واحِدٍ في رُتبَتِهِ: المَسيحُ باكورَةٌ، ثُمَّ الذينَ للمَسيحِ في مَجيئهِ" سيجيء المسيح و كل الذين رقدوا مؤمنين به سيحيون ثانية. وللتلخيص إذاً: هل يمكن أن يكون إيماننا باطلاً؟ فالجواب كلا! كان من الممكن أن يكون باطلاً لو لم يكن المسيح قد قام من الأموات . ولكن، مجداً لله، لقد قام بالفعل، وفي مجيئه الثاني، هؤلاء الذين للمسيح، المسيحيين الحقيقيين، سيحيون أيضاً! تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/إن-أردت-أم-إن-استطعت.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF إن أردت أم إن استطعت؟ نقرأ في مرقس 1: 40 " فَأَتَى إِلَيْهِ أَبْرَصُ يَطْلُبُ إِلَيْهِ جَاثِيًا وَقَائِلاً لَهُ: «إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي»" والآن لنذهب إلى الإصحاح 9 من نفس البشارة، نرى شخصاً آخر في احتياجه لأبيه، كان لديه هذا الحوار مع يسوع: مرقس 9: 21- 23 " فَسَأَلَ أَبَاهُ:«كَمْ مِنَ الزَّمَانِ مُنْذُ أَصَابَهُ هذَا؟» فَقَالَ: «مُنْذُ صِبَاهُ. وَكَثِيرًا مَا أَلْقَاهُ فِي النَّارِ وَفِي الْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ. لكِنْ إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ شَيْئًا فَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا وَأَعِنَّا». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ. كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ»." في كلتا الحالتين، كان هناك إنساناً يتألم يأتي إلى يسوع للمساعدة، ويبدأ توسله بكلمة "إن". وبعد، كل "إن" منهما كانت مختلفة عن الأخرى، وكذلك كان رد فعل الرب تجاهها. ومن ثم فالأبرص قال: " إِنْ أَرَدْتَ تَقْدِرْ أَنْ تُطَهِّرَنِي". إن أراد يسوع، وإن كانت هي إرادة الله لهذا الإنسان أن يشفى وإن رغب الرب في ذلك، فلم يكن لدى هذا الرجل أي شك في أن الرب سيقوم بهذا. لقد كان متأكداً أن هذا الأمر يرجع، ليس لمقدرة الله وإنما لإرادة الله. إنها لم تكن أبداً مسألة قدرة الله ولكنها دائماً مسألة إرادة الله. الإيمان ليس أن تؤمن بأن الرب سيصنع ما تريد بغض النظر عن إن كان هذا إرادته أم لا. بل الإيمان هو أن تؤمن بأنه إن أراد الرب ، فهو يقدر. نعم فحرف "إن" هو بالقطع صحيح. إن أراد الرب، يقدر. قد لا يكون لديك جواباً بخصوص أمر ما وقد لا يكون لديك أي شيء واضح، ومع ذلك، اذهب إلى الرب كما ذهب الأبرص وأنت تؤمن أنه إن كان هذا ما يريد، فسيقدر. اطلب أن ينفذ مشيئته واقبل النتيجة لأنها آتية من يده. هذا ما فعله المسيح أيضاً في بستان جسثيماني: لوقا 22: 41- 42 " وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى قَائِلاً:«يَا أَبَتَاهُ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسَ. وَلكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ»." علم يسوع أن أمر صلبه لم يكن في يد الشيطان ولا في يد اليهود. إن كان هذا إرادة الله، لاستطاع أن يتفاداه. عندما كان يشرب الكأس، كان يعلم أنه آت إليه من يد ابيه ( " الْكَأْسُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ أَلاَ أَشْرَبُهَا؟».(يوحنا 18: 11)). لقد صلى لأجل هذا الأمر. فعندما تصلي للرب وأن تؤمن أنه إن أراد فسيقدر، وإن لم يتحقق ما قد صليت لأجله، فاعلم أن هذا ليس بسبب أن الله لم يسمعك وإنما السبب هو أنه أراد ذلك. لأن كل شيء تطلبه في صلاتك وأنت تؤمن أنه إن أراد فسيقدر فتأكد أنه لو كان الأمر بالفعل حسب مشيئته، فستناله. الأبرص قد ذهب للرب وهو يؤمن بأنه إن أراد فسيقدر أن يشفيه، وهو الشيء الذي حدث في النهاية. ومع ذلك فهذا لم يحدث في الحالة الثانية. وحقاً فبالتعمق في الأمر، نرى أن الرجل الثاني بدأ سؤاله أيضاً بكلمة "إن". ومع ذلك، فما جاء بعد كلمة "إن" كان مختلفاً تماماً عما جاء بعد كلمة "إن" في الحالة الأولى للأبرص. فذكره للحرف "إن" لم يكن "إن أردت فستقدر" بل كان "إن قدرت أن تفعل شيئاً...". على عكس الأبرص، فهذا الرجل لم يبني طلبه على إرادة الرب وإنما على مقدرته. ولهذا السبب فما جاء بعد طلبه لم يكن فعل الرب وإنما توبيخه: مرقس 9: 23 " فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ. كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ». " الرب أجاب عن جملة هذا الرجل التي تقول: "إن كنت تستطيع" بنفس الجملة "إن كنت تستطيع". "إن كنت تستطيع أن تؤمن". تؤمن بماذا؟ بما آمن به ايضاً الأبرص أي "إن أردت فستقدر". فالمسافة بين الإيمان وعدم الإيمان هو بقدر المسافة التي توجد بين "إن أردت فستقدر" و "إن تستطيع أن تفعل شيئاً...". في الحالة الأولى، إن كان هذا الأمر إرادته، فسيعمل الله، ومع ذلك ففي الحالة الثانية كان جوابه : إن كنت تستطيع أن تؤمن، فكل شيء مستطاع". وبرغم ذلك، فهو لم يتوقف عند هذا، ولكنه إن أراد شيئاً، فهو يتحرك ليعين هؤلاء الذين يبحثون عنه بأمانة، كما تحرك أيضاً من أجل هذا الرجل: مرقس 9: 24- 27 " فَلِلْوَقْتِ صَرَخَ أَبُو الْوَلَدِ بِدُمُوعٍ وَقَالَ:«أُومِنُ يَا سَيِّدُ، فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي». فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ الْجَمْعَ يَتَرَاكَضُونَ، انْتَهَرَ الرُّوحَ النَّجِسَ قَائِلاً لَهُ:«أَيُّهَا الرُّوحُ الأَخْرَسُ الأَصَمُّ، أَنَا آمُرُكَ: اخْرُجْ مِنْهُ وَلاَ تَدْخُلْهُ أَيْضًا!» فَصَرَخَ وَصَرَعَهُ شَدِيدًا وَخَرَجَ. فَصَارَ كَمَيْتٍ، حَتَّى قَالَ كَثِيرُونَ: «إِنَّهُ مَاتَ!». فَأَمْسَكَهُ يَسُوعُ بِيَدِهِ وَأَقَامَهُ، فَقَامَ." الرب يعين ويشفي ويقوي. إنه لا يتغاضى عن عدم الإيمان. على العكس، فهو ينتهره، ومع ذلك فهو يساعد كل إنسان يبحث عنه بأمانة. ومن ثم فقد شفى الطفل كما أنقذ بطرس من قبل عندما كان يغرق في وسط البحر (متى 14: 28- 31)، وكما ساعد أيضاً التلاميذ الذين ارتعبوا ليلة هبوب العاصفة (مرقس 4: 37- 41). أيمكنك أن تتخيله حقاً تاركاً بطرس ليغرق بسبب نقص إيمانه؟ ولكنه لم يتركه. عندما صرخ إليه، مد الرب إليه يده وأخرجه، ثم وبخه على قلة إيمانه. الرب لن يصرف أبداً أي إنسان يبحث بأمانة عن معونته. عندما يدعوه أي إنسان بأمانة ، يمد الرب يده له بالعون. حقاً كم هو إلهاً رائعاً! إنها ليست مسألة مقدرته وإنما هي مسألة مشيئته. هذه الإرادة هي ما ينبغي أن نؤكد عليها في صلواتنا. "إن اردت، فستقدر"، إن لم ترد "فلتكن مشيئتك" (متى 26: 42). جملة "إن كنت تستطيع شيئاً" هي جملة تدل على عدم إيمان وينتهرها الله. ومع ذلك، وحتى إن شعر إنسان بقليل من الإيمان، وحتى وإن كاد أن يغرق مثل بطرس، فالرب يستدير إليه حقاً ولا يتركه. فما نحتاجه هو أن ندعو معونته والرب سيمسك بنا. إنه لن يسمح بهلاك أي نفس تبحث عنه بصدق للمعونة. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/إِنْ-شَاءَ-الرَّبُّ.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF إِنْ شَاءَ الرَّبُّ ... التخطيط والأنشطة والمشاريع، كلها اشياء تدور حول المستقبل، فنقول "غداً سأفعل هذا أو ذاك"، "سأذهب هناك في ذاك أو ذلك اليوم"، "سأبدأ العمل في ذلك أو ذاك اليوم من الشهر"، لا يوجد خطأ في وضع الخطط وتكوين رؤيا نحو المستقبل، ولكن ما هو خطأ بالفعل هو وضع الخطط التي لا نسلمها للرب والتي لا نبحث فيها عن موافقته عليها، فيخبرنا يعقوب عن هذا الأمر ويقول: يعقوب 4: 13 "هَلُمَّ الآنَ أَيُّهَا الْقَائِلُونَ:«نَذْهَبُ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا إِلَى هذِهِ الْمَدِينَةِ أَوْ تِلْكَ، وَهُنَاكَ نَصْرِفُ سَنَةً وَاحِدَةً وَنَتَّجِرُ وَنَرْبَحُ». أَنْتُمُ الَّذِينَ لاَ تَعْرِفُونَ أَمْرَ الْغَدِ! لأَنَّهُ مَا هِيَ حَيَاتُكُمْ؟ إِنَّهَا بُخَارٌ، يَظْهَرُ قَلِيلاً ثُمَّ يَضْمَحِلُّ. عِوَضَ أَنْ تَقُولُوا:«إِنْ شَاءَ الرَّبُّ وَعِشْنَا نَفْعَلُ هذَا أَوْ ذَاكَ». 16وَأَمَّا الآنَ فَإِنَّكُمْ تَفْتَخِرُونَ فِي تَعَظُّمِكُمْ. كُلُّ افْتِخَارٍ مِثْلُ هذَا رَدِيءٌ." في وضع الخطط، هناك شرط في منتهى الأهمية لا يجب علينا إغفاله الا وهو " إِنْ شَاءَ الرَّبُّ وَعِشْنَا نَفْعَلُ هذَا أَوْ ذَاكَ" ليس من الغرور أن نضع الخطط ولكن الغرور هو أن نسلك كما لو كنا نملك السلطان الكامل لإدراك هذه الخطط أي مثل أن يكون لنا سلطان على الغد، وكما نعلم، ليس لأحد منا مثل هذا السلطان " أَنْتُمُ الَّذِينَ لاَ تَعْرِفُونَ أَمْرَ الْغَدِ" هناك مثال أعطاه بولس في أعمال الرسل 18: 21 عن التخطيط الصالح، حيث نجده في أفسس مرحباً بالمؤمنين المحليين هناك في طريقه إلى أورشليم: أعمال الرسل 18: 20- 21 "وَإِذْ كَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَمْكُثَ عِنْدَهُمْ زَمَانًا أَطْوَلَ لَمْ يُجِبْ. بَلْ وَدَّعَهُمْ قَائِلاً:«يَنْبَغِي عَلَى كُلِّ حَال أَنْ أَعْمَلَ الْعِيدَ الْقَادِمَ فِي أُورُشَلِيمَ. وَلكِنْ سَأَرْجِعُ إِلَيْكُمْ أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللهُ»." ومرة أخرى في كورنثوس الأولى 16: 5- 7، وهذه المرة بخصوص كنيسة كورنثوس: "وَسَأَجِيءُ إِلَيْكُمْ مَتَى اجْتَزْتُ بِمَكِدُونِيَّةَ، لأَنِّي أَجْتَازُ بِمَكِدُونِيَّةَ. وَرُبَّمَا أَمْكُثُ عِنْدَكُمْ أَوْ أُشَتِّي أَيْضًا لِكَيْ تُشَيِّعُونِي إِلَى حَيْثُمَا أَذْهَبُ. لأَنِّي لَسْتُ أُرِيدُ الآنَ أَنْ أَرَاكُمْ فِي الْعُبُورِ، لأَنِّي أَرْجُو أَنْ أَمْكُثَ عِنْدَكُمْ زَمَانًا إِنْ أَذِنَ الرَّبُّ." فينبغي أن ترافق كل خطة نضعها تلك الكلمات: " إِنْ أَذِنَ الرَّبُّ"، " إِنْ شَاءَ اللهُ"، " إِنْ شَاءَ الرَّبُّ"، كل خطة نضعها ينبغي أن تسلم بين يدي الرب، فهو أيضاً لديه خطة لحياتنا، كما تقول إرميا 29: 11 إرميا 29: 11 "لأَنِّي عَرَفْتُ الأَفْكَارَ الَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلاَمٍ لاَ شَرّ، لأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً." كذلك إشعياء 55: 8- 9 "«لأَنَّ أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ، وَلاَ طُرُقُكُمْ طُرُقِي، يَقُولُ الرَّبُّ. 9لأَنَّهُ كَمَا عَلَتِ السَّمَاوَاتُ عَنِ الأَرْضِ، هكَذَا عَلَتْ طُرُقِي عَنْ طُرُقِكُمْ وَأَفْكَارِي عَنْ أَفْكَارِكُمْ." ومزمور 40: 5 "كَثِيرًا مَا جَعَلْتَ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي عَجَائِبَكَ وَأَفْكَارَكَ مِنْ جِهَتِنَا. لاَ تُقَوَّمُ لَدَيْكَ. لأُخْبِرَنَّ وَأَتَكَلَّمَنَّ بِهَا. زَادَتْ عَنْ أَنْ تُعَدَّ." وأفسس 3: 20- 21 "وَالْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ، بِحَسَبِ الْقُوَّةِ الَّتِي تَعْمَلُ فِينَا، لَهُ الْمَجْدُ فِي الْكَنِيسَةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ إِلَى جَمِيعِ أَجْيَالِ دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ." هل تفكر في نفسك وفي المستقبل؟ حسناً، الله يفكر أكثر منك بكثير. فأفكاره من جهتنا لا تُقَوَّم! إن لم تكن خططك قد تحققت واردت أن تسأله "لماذا يا رب؟" وأن تُظهِر كيف خططت لحياتك بشكل جميل، فقط تذكر كم تعلو أفكار الرب عن أفكارك، تذكر أن أفكاره من جهتنا زادت عن أن تُعَد وهي أفكار للسلام وليست للشر. إن لم يبارك الرب خطة ما، فليس هذا لأنه غفل عنك ولا لأنه لا يحبك، بل لأنها لم تتفق مع إرادته المقبولة والكاملة لحياتك، فإرادته وخططه لحياتك هي بالفعل كاملة. نستخلص من ذلك إذاً أنه ليس من الخطأ بالطبع أن نضع الخطط، ولكن تأكد أن تضيف إلى خططك شرط " إِنْ شَاءَ اللهُ" أو كما قال المسيح في (متى 26: 39): " لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ»." تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/ارتاحوا-في-الرب.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF ارتاحوا في الرب من السهل أن تُشتت أفكارنا في عالمنا هذا، فالانشغال هو مرض العصر الذي يعاني منه الكثير منا. والراحة – وهي عكس الانشغال – واحدة من الأشياء التي جاء الرب ليقدمها. حيث قال في متى 28:11-30: متى 11: 28-30 "تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ". يسوع المسيح هو الوحيد الذي يقدر أن يعطي راحة لنفوسنا. فإن كنت مضطربا، أو إن كنت متعبا، مرهقا وثقيل الحمل، إذاً فأنت تقرأ الفقرة المناسبة، جاء يسوع ليريحك! فأنت لن تحصل على الراحة عندما ينمو أطفالك، ولا عندما تتزوج، ولا عندما يزداد حسابك البنكي، بل ستحصل على الراحة فقط إن تقابلت مع يسوع، فقط إن وضعت كل أحمالك بين يديه وحملت نيره الهين الخفيف، حينئذ فقط ستجد الراحة. كما تقول الكلمة في فيلبي: فيلبي 4: 6-7 لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. لا تهتم بشيء!! لا تتطلع لأي شيء!!! فأطفالك، وظيفتك، صحتك، جراحك، أموالك وكل همومك الأخرى جميعها هنا. ليس هناك أي استثناء من هذه الكلمة، ليس هناك ما يجعلنا نهتم. وتأخذنا الآية في خطوة أبعد لتخبرنا بما يجب أن نفعله بدلاً من الاهتمام حيث تقول: " بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. 7وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْل، يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ." السلام!!! لتتمتع بالسلام ليس عليك أن تنهي هذا المشروع أو ذاك ولا أن تأخذ هذه البركة أو تلك، بل كل ما عليك فعله هو أن لا تهتم بشيء، لتُعلَم طلباتك لدى الله بالصلاة والدعاء مع الشكر! فهذه وظيفته أن يعتني هو بك بينما تستريح أنت فيه. وبالراحة فيه تكون لك القوة! أنظر ما تقوله الكلمة في إشعياء 15:30-18: إشعياء 30: 15 "لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ: «بِالرُّجُوعِ وَالسُّكُونِ تَخْلُصُونَ. بِالْهُدُوءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ تَكُونُ قُوَّتُكُمْ»." قوتنا تكون في الراحة في الرب، في الهدوء والطمأنينة! وبالنسبة للهدوء، يمكننا أن نرى أهميته في حياة يسوع إذ كان يستيقظ مبكرا كل صباح ويذهب إلى البرية وحده ليصلي (مرقس 35:1)! فكان يحتاج إلى أوقات هادئة مع الآب، ونحن أيضاً بحاجة إليها! نحن لسنا بحاجة لملء جدولنا الزمني بمئات الأنشطة لضمان تقدمنا. فنحن لن نجد القوة في هذه الأنشطة بل سنجده فقط في الهدوء والثقة في الله. بالرجوع إلى إشعياء، ترينا الآية 16 جواب الشعب على طلب الرب بالعودة، والراحة، والهدوء، والطمأنينة، وأيضا رد الرب على ذلك: إشعياء 30: 16 - 17 "وَقُلْتُمْ: «لاَ بَلْ عَلَى خَيْل نَهْرُبُ». لِذلِكَ تَهْرُبُونَ. «وَعَلَى خَيْل سَرِيعَةٍ نَرْكَبُ». لِذلِكَ يُسْرُعُ طَارِدُوكُمْ. يَهْرُبُ أَلْفٌ مِنْ زَجْرَةِ وَاحِدٍ. مِنْ زَجْرَةِ خَمْسَةٍ تَهْرُبُونَ، حَتَّى أَنَّكُمْ تَبْقُونَ كَسَارِيَةٍ عَلَى رَأْسِ جَبَل، وَكَرَايَةٍ عَلَى أَكَمَةٍ." كان لهذا الشعب خططه الخاصة لكيفية فعل هذا، وربما تكون لك خططك الخاصة، وربما تقول أيضاً " لا، بسبب ....."، قد تحاول جاهداً وتهتم طوال اليوم، فهل تعرف الثمن؟ الثمن هو الضعف والخوف والقلق والانهزام، فكلما ازدادت ثقتك في "قدرتك" الخاصة، كلما ازداد ضعفك وجمودك. فالطريق الوحيد للقوة والحياة والراحة هو أن تسترح في الرب. أن تكون هادئا ومطمئنا فيه، أن تكون غير مهتم بشيء وأن تلقي عليه كل همومك. فهذا هو الطريق الوحيد! كذلك تخبرنا إرميا 16:6-17: "هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: قِفُوا عَلَى الطُّرُقِ وَانْظُرُوا، وَاسْأَلُوا عَنِ السُّبُلِ الْقَدِيمَةِ: أَيْنَ هُوَ الطَّرِيقُ الصَّالِحُ؟ وَسِيرُوا فِيهِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. وَلكِنَّهُمْ قَالُوا: لاَ نَسِيرُ فِيهِ! وَأَقَمْتُ عَلَيْكُمْ رُقَبَاءَ قَائِلِينَ: اصْغَوْا لِصَوْتِ الْبُوقِ. فَقَالُوا: لاَ نَصْغَى!" "السبل القديمة، ارجع للسبل القديمة، سِر في السبل القديمة المستقيمة وستجد الراحة، هكذا يقول إلهنا. ارجع، استرح، كن هادئاً ومطمئناً في الرب. ماذا تفضل أنت، الانشغال والتشتت، أم الراحة والسلام؟ الجمود والضعف، أم الإثمار والقوة؟ الموت أم الحياة؟ حقا هذا الأمر حاسماً. إن موضوع الراحة في الرب هو بالفعل معركة روحية! معركة بين الإثمار وعدم الإثمار. كما يخبرنا مزمور 7:37 مرة أخرى: مزمور 37: 7 "انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاصْبِرْ لَهُ" فلننتظر بصبر في الرب ونسترح فيه! ولا نسمح أبداً للبذور الغريبة – مثل "َهُمُومُ هذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ الأَشْيَاءِ " (مرقس 19:4) – بأن تنمو في حديقتنا وتجعلنا غير مثمرين. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/اشترك.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع اﻹشتراك مجانا   Email:
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الآبَ-نَفْسَهُ-يُحِبُّكُمْ.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF "الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ" نقرأ في ملاخي 1: 2 ملاخي 1: 2 " أَحْبَبْتُكُمْ، قَالَ الرَّبُّ. وَقُلْتُمْ: بِمَ أَحْبَبْتَنَا؟" مثل شعب إسرائيل، أحياناً نقابل أمر محبة الله لنا ببعض الشك والارتياب، وقد نقول لأنفسنا: "إن كان الرب يحبني فعلاً لكان قد استجاب لصلاتي تلك أو لكان قد منع حدوث هذا أو ذاك الشيء". إن لم تتحقق بعض التوفعات الشخصية فقد يكون لهذا تأثيراً سلبياً على الطريقة التي ينظر بها الناس لله ولمحبته. ومع ذلك، فبغض النظر عن رأي الناس إلا أنه رأي الله، كما هو مذكور في الكتاب المقدس، فهو حق وهو الوحيد الذي يهمن. وهذا الرأي هو ما نود دراسته اليوم. 1. "بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا" تحتوي كلمة الله، الحقيقة الواحدة، على الكثير من الفقرات التي توضح محبة الله لنا، ومن ثم، نقرأ بدءاً من يوحنا الأولى 4: 8 - 10 " اللهَ مَحَبَّةٌ" فتعريف الله هو المحبة! فنقرأ بالمضي قدماً: "بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ. فِي هذَا هِيَ الْمَحَبَّةُ: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللهَ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا." الله هو التعريف الوحيد للمحبة وقد أظهر محبته بأكثر الطرق وضوحاً وصراحة، فعلى الرغم من عدم محبتنا له، إلا أنه أحبنا وأعطانا ابنه الوحيد كفارة عن خطايانا، واليوم، نستطيع أن نرافقه، إلا أن هذا قد صار ممكناً فقط بسبب محبته التي لم تستنكر أن تعطي الابن الوحيد حتى يصير ذلك ممكناً. وبالمضي قدماً في نفس الرسالة: يوحنا الأولى 3: 16 "بِهذَا قَدْ عَرَفْنَا الْمَحَبَّةَ: أَنَّ ذَاكَ وَضَعَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَ" محبة الله ليست بالشيء النظري أو البلاغي، بل هي حقيقية! فقد تكلف الأمر دم ابنه يسوع المسيح، ابنه المولود بلا خطية، فسفك هذا الدم من أجلي ومن أجلك ومن أجل كل إنسان على وجه هذه الارض، كما قال الرب في موضع آخر: يوحنا 15: 13 "لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ." بالإضافة إلى ذلك، فالرب لم يضع ابنه لأجل هؤلاء الذين كانوا في صحبة الله، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، إذ فعل هذا لأجل هؤلاء الناس الذين هم " بَعْدُ خُطَاةٌ"، كما نقرأ في رومية 5: رومية 5: 5- 11 "وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا. لأَنَّ الْمَسِيحَ، إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ، مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ. فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارّ. رُبَّمَا لأَجْلِ الصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضًا أَنْ يَمُوتَ. وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ! لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ! وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا بِاللهِ، بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي نِلْنَا بِهِ الآنَ الْمُصَالَحَةَ." يتطلب الأمر الكثير من المحبة حتى تصل إلى حد الموت لأجل إنسان صالح، وقليلين قد يفعلوا هذا، ومع ذلك، تخيل كم يتطلب الأمر من محبة أكثر من تلك للموت من أجل الخطاة وغير المؤمنين، وهذا بالضبط ما فعله الله من خلال التضحية بيسوع المسيح، فقد وضعه لاجلنا، لأجل الخطاة، الذين أحبهم مع ذلك. وكما نقرأ أيضاً في أفسس 2: أفسس 2: 1- 7 "وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ، الَّذِينَ نَحْنُ أَيْضًا جَمِيعًا تَصَرَّفْنَا قَبْلاً بَيْنَهُمْ فِي شَهَوَاتِ جَسَدِنَا، عَامِلِينَ مَشِيئَاتِ الْجَسَدِ وَالأَفْكَارِ، وَكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ كَالْبَاقِينَ أَيْضًا، اَللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا، وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ ­ وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ." لقد خلصنا بالإيمان، ليس بسبب استحقاقنا أو أعمالنا بل لأن الله أحبن، فأجلسنا معه في السماويات، والسبب في ذلك ليست هي شخصيتنا الصالحة ولا هي قيمتنا بل لأن الله أحبن، فلم نعد أبناء الغضب بل أبناء محبوبين والسبب في ذلك هو أن الله أحبن. يوحنا 3: 16 "لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ." وكما تقول كورنثوس الثانية 5: كورنثوس الثانية 5: 14- 15، 18-21 "لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ تَحْصُرُنَا. إِذْ نَحْنُ نَحْسِبُ هذَا: أَنَّهُ إِنْ كَانَ وَاحِدٌ قَدْ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ، فَالْجَمِيعُ إِذًا مَاتُوا. وَهُوَ مَاتَ لأَجْلِ الْجَمِيعِ كَيْ يَعِيشَ الأَحْيَاءُ فِيمَا بَعْدُ لاَ لأَنْفُسِهِمْ، بَلْ لِلَّذِي مَاتَ لأَجْلِهِمْ وَقَامَ.... وَلكِنَّ الْكُلَّ مِنَ اللهِ، الَّذِي صَالَحَنَا لِنَفْسِهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، وَأَعْطَانَا خِدْمَةَ الْمُصَالَحَةِ، أَيْ إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ الْمُصَالَحَةِ. إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ الْمَسِيحِ، كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ الْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ اللهِ. لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ." الله لم يخلصنا لأنه مستفيد من ذلك أو لأننا كنا صالحين، فقد كنا أبناء الغضب، أمواتاً بالذنوب والخطايا، إلا أنه أرادنا أن نكون أصدقائه، ليصالحنا لنفسه، لأنه أحبن. " كَأَنَّ اللهَ يَعِظُ بِنَا" هي جملة تستخدمها الكلمة؛ فالله يحب الإنسان ويعظه ليتصالح معه. "جَعَلَ [الرب يسوع المسيح] الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ." 2. " اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ" لا تنتهي فقرات الكتاب المقدس التي تظهر محبة الله عند الفقرة السابقة، فبالانتقال إلى رومية 8 نقرأ: رومية 8: 28- 39 "وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ، فَهؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضًا. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ، فَهؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضًا. فَمَاذَا نَقُولُ لِهذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا، فَمَنْ عَلَيْنَا؟ اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ، بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ، كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟ مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللهِ؟ اَللهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ. مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ، بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضًا، الَّذِي هُوَ أَيْضًا عَنْ يَمِينِ اللهِ، الَّذِي أَيْضًا يَشْفَعُ فِينَا. مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ». وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا. فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً، وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا." من سيفصلنا عن محبة المسيح؟ ولا شيء، لا يمكن أن يفصلنا أي شيء مخلوق عن محبة الله، فهو يحبنا الآن بأشد محبة كما تقول الكلمة في افسس 3: أفسس 3: 16- 19 "لِكَيْ يُعْطِيَكُمْ بِحَسَبِ غِنَى مَجْدِهِ، أَنْ تَتَأَيَّدُوا بِالْقُوَّةِ بِرُوحِهِ فِي الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ، لِيَحِلَّ الْمَسِيحُ بِالإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ، وَأَنْتُمْ مُتَأَصِّلُونَ وَمُتَأَسِّسُونَ فِي الْمَحَبَّةِ، حَتَّى تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُدْرِكُوا مَعَ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، مَا هُوَ الْعَرْضُ وَالطُّولُ وَالْعُمْقُ وَالْعُلْوُ، وَتَعْرِفُوا مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ الْفَائِقَةَ الْمَعْرِفَةِ، لِكَيْ تَمْتَلِئُوا إِلَى كُلِّ مِلْءِ اللهِ." محبة المسيح لنا هي حقاً بلا حدود، فمحبته لنا، ولك أنت شخصياً، فائقة المعرفة! 3. "اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ" ثم نقرأ في يوحنا الأولى 3: 1 يوحنا الأولى 3: 1 "اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ!" نحن أولاد الله! نحن من أهل بيته (أفسس 2: 19) أو أفراد عائلته، إن آمنت بقلبك، أي بصدق وإخلاص، بأن الله أقام يسوع من بين الأموات واعترفت بأنه الرب الإله أي السيد (رومية 10: 9) إذاً فالله هو أبوك. فحقاً " اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ"، فكنا " أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا" (أفسس 2: 1) ولكننا الآن ولدنا مرة أخرى؛ كنا أبناء الغضب ولكننا صرنا أبناءه الأحباء لا يقدر شيء أن يفصلنا عن محبته، أجل فبالتحدث إلى الرب تستطيع أن تستخدم المصطلح الجديد الذي جعله ممكناً وشرعياً لأجلنا أن نستخدمه وهو أن ندعوه بالآب. 4. "فَأَيُّ ابْنٍ لاَ يُؤَدِّبُهُ أَبُوهُ؟" عبرانيين 12: 5 - 10 "وَقَدْ نَسِيتُمُ الْوَعْظَ الَّذِي يُخَاطِبُكُمْ كَبَنِينَ:«يَا ابْنِي لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ، وَلاَ تَخُرْ إِذَا وَبَّخَكَ. لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَيَجْلِدُ كُلَّ ابْنٍ يَقْبَلُهُ». إِنْ كُنْتُمْ تَحْتَمِلُونَ التَّأْدِيبَ يُعَامِلُكُمُ اللهُ كَالْبَنِينَ. فَأَيُّ ابْنٍ لاَ يُؤَدِّبُهُ أَبُوهُ؟ وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِلاَ تَأْدِيبٍ، قَدْ صَارَ الْجَمِيعُ شُرَكَاءَ فِيهِ، فَأَنْتُمْ نُغُولٌ لاَ بَنُونَ. ثُمَّ قَدْ كَانَ لَنَا آبَاءُ أَجْسَادِنَا مُؤَدِّبِينَ، وَكُنَّا نَهَابُهُمْ. أَفَلاَ نَخْضَعُ بِالأَوْلَى جِدًّا لأَبِي الأَرْوَاحِ، فَنَحْيَا؟ لأَنَّ أُولئِكَ أَدَّبُونَا أَيَّامًا قَلِيلَةً حَسَبَ اسْتِحْسَانِهِمْ، وَأَمَّا هذَا فَلأَجْلِ الْمَنْفَعَةِ، لِكَيْ نَشْتَرِكَ فِي قَدَاسَتِهِ." إن لم نكن جزء من عائلة الله، فلن يكون هناك تهذيب من قِبَل الآب، ولكننا ننتمي إلى بيته، فنحن أبناءه، وعائلته وهو بكونه أب هذه العائلة، مسؤول عن تهذيبنا. فالمحبة هي التي تدفعه لفعل ذلك؛ المحبة هي ما تثبت في التهذيب وهي منفعة لأجلنا، "لِكَيْ نَشْتَرِكَ فِي قَدَاسَتِهِ". 5. "الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ" وفي النهاية، فلنذهب إلى بشارة يوحنا، إلى الفقرة التي أحضرنا منها عنوان هذا المقال، حيث نقرأ: يوحنا 16: 27 "لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ، لأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي، وَآمَنْتُمْ أَنِّي مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجْتُ." ويوحنا 14: 21، 23 "اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي»....أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:«إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً." إن كنت تؤمن بالرب يسوع المسيح، فقد سكبت محبة الله في قلبك بالروح القدس (رومية 5: 5). الله يحبك وهو يفعل هذا الآن. كما رأينا: • ليس هناك ما يمكن أن يفصلنا عن محبته. (رومية 8: 38- 39) • أحبك عندما كنت بعد ميتاً في الذنوب والخطايا. (أفسس 2: 4- 5) • يحبك محبة تفوق أي معرفة. (أفسس 3: 19) • المحبة التي ذهبت إلى حد أنه وضع ابنه الوحيد لأجلك (مثال: يوحنا 3: 16 والكثير من الفقرات) • بالمحبة التي جعلتك ابنه (يوحنا الأولى 3: 1) • بالمحبة التي تهتم وتبالي عندما تحتاج التهذيب (عبرانيين 12: 6) يحبك الله بأشد محبة يمكن أن تكون لأب من أجل أبناءه، وهو يفعل هذا الآن. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الأعمال-الصالحة-التي-أعدها-الله-لنا.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF الأعمال الصالحة التي أعدها الله لنا لقد رأينا في مقال "البر في الكتاب المقدس" أننا أبراراً بدون أي عمل. كما رأينا هناك: أن الأعمال الصالحة لم تكن و لم تهدف إلي أن تكون وسيلة الإنسان من أجل خلاصه أو بره. إن وسيلة خلاصنا و برِّنا هو عمل ربنا يسوع المسيح. لقد قام بكل ما كان مطلوباً لخلاصنا. هذا لا يعني الآن بكل الاحوال أن الله لا يريدنا أن نقوم بالأعمال الصالحة أو أنه غير مبالٍ بنا. علي النقيض، فقد أعد لنا الأعمال الصالحة، كما تقول لنا رسالة أفسس 2: 10 : أفسس 2: 10 " فَإِنَّنَا نَحْنُ تُحْفَةُ اللهِ، وَقَدْ خَلَقَنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأعْمَالٍ صَالِحَةٍ أَعَدَّهَا سَلَفاً لِنَسْلُكَ فِيهَا." لقد أعد الله الأعمال التي لديه من أجلنا، و لقد صنعها بقصد أن نمشي فيها. إذاً ليس نحن من يُعِد الأعمال الصالحة و لكن الله الذي قد أعدها من قبل لنا. نحن مع ذلك نحتاج أن نمشي فيها أي أن ندركها، أن نقوم بها. شيئ آخر مهم جداً: حينما نؤمن في قلوبنا بالرب يسوع المسيح و قيامته فنحن نولد ثانيةً و نصبح كائنات جديدة. كما تقول لنا كورنثوس الثانية 5: 17 : " فَإِنَّهُ إِذَا كانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ، فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَة". مع ذلك، نحن لم نَخْلُص بالأعمال الصالحة، فكوننا كائنات جديدة، فخلقنا، و صنعنا من أجل الأعمال الصالحة التي قد أعدها الله لنا. لاحظ هذا "خلقنا ل" (المُلَوَنة بالأحمر في الأقتباس السابق من أفسس 2: 10) أو بطريقة أخري "صنعنا ل". نفس الكلمات التي سوف نستخدمها لنقول علي سبيل المثال: " صنعت (خلقت) السيارة للسفر". " صنع (خلق) الهاتف لعمل المكالمات الهاتفية". " الراديو صنع (خلق) لاستقبال إشارات الراديو" . بطريقة أخري، الله، بقوله لنا أننا " خلقنا من أجل (صنعنا من أجل) أعمال صالحة قد أعدها من أجلنا"، إنه يقول لنا أنه جعلنا قادرين تماماً، قد خلقنا من أجل، صنعنا من أجل، إنه في تكوين طبيعتنا الجديدة أن نقوم بالأعمال الصالحة التي قد أعدها لنا. القيام بالأعمال الصالحة طبيعي بالنسبة لنا، لطبيعتنا الجديدة، لأننا خلقنا من أجلها. علي النقيض عدم سيرنا في هذه الأعمال سيصبح كما لو كنا لا نقوم بالأعمال التي خلقنا من أجلها. سنصبح كما لو كان عندنا هاتف لا يقوم بأي اتصالات هاتفية أو راديو ميت. سوف نفهم بشكل أفضل معني الأعمال الصالحة التي قد أعدها لنا الله عندما نذهب إلي كورنثوس الأولي 12. نقرأ هناك: كورنثوس الأولي 12: 27 " فالْوَاقِعُ أنَّكُمْ أنْتُمْ جَميعاً جَسَدُ الْمَسيح، وَ أعْضَاءٌ فيهِ كُلٌ بِمُفْرَدِهِ" و كورنثوس الأولي 12: 18 " عَلَي أنَّ اللهَ قدْ رتَّبَ كُلاً مِنَ الأَعْضَاء في الجَسَد كَمَا أرَادَ" كل واحد منا هو عضو في جسد المسيح له دور معين الذي قد أُعطي له من الله، الله قد رتبنا في الجسد بدور محدد و كما أراد. و كما في الجسم المادي، أن المسؤول عن إعطاء الأوامر للأعضاء هي الرأس، المخ، كذلك في الجسد الروحي المسؤول عن إعطاء الأوامر هو الرأس و هو واحد: المسيح (أفسس 5: 23). أعضاء جسد المسيح، كأعضاء الجسم العادي، لهم مهمة أن يقوموا بما تقوله الرأس. ليس نحن من يقرر الأعمال الصالحة، الدور الذي لنا في الجسد. هذا الإله قد سبق و قرره و أعده لنا. و مهمتنا هي أن نسير في هذه الأعمال، لكي ندركها، لكي نعمل ما قد خُلِقنا لنعمله! إذا تجاهلنا هذا، إذا اخترنا أن نغمض أعيننا، إذن فمهمتنا لن تكتمل أبدا. ما أريد أن أقوله إخوتي و أخواتي أنه بالرغم من أن الله قد أعد لنا الأعمال التي سنقوم بها و بالرغم من أنه قد وضعنا في الجسد بدور معين، وظيفة، فهذا نحن الذين نسير في هذه الأعمال؛ إنه نحن الذين ندرك ما يقوله الرأس. إذا لم نقم بها فلن يقوم بها أحد من أجلنا. إذا لم نلعب دورنا في الجسد إذاً، كجسم عادي يتألم عندما لا تعمل بعض أعضائه بشكل سليم، كذلك أيضاً سيتألم جسد المسيح. تري أن المسيح هو الرأس الوحيد للجسد. إنه يعطي الأوامر، و لكنه يعتمد علي الأعضاء في تنفيذها. كثير من الإخوة عندهم معاني مشوهة عن ماهية الكنيسة و يعتقدون أن الكهنوت، قائمين بأعمال الله، الأعمال التي قد أعدها من أجلنا، أنه شيء ينتمي للإكليروس، للذين يُسَمون "المحترفين". أما الباقين، فمهمتنا الوحيدة تبدو أن تكون أن نملأ مقصورات الكنيسة أيام الأحد. هذا خطأ كبير. في كلمة الله لا يوجد هذا الشيء كالإكليروس و العامة. ولكن هو جسد و كل أخ وأخت قد تم ترتيبه في الجسد بواسطة الله بدور معين. أنت أيها الأخ و أيتها الأخت الذين يقرأون هذا المقال لديكم دور محدد في الجسد. أتعلمونه؟ أتعملون ما قد رتبكم الله في الجسد من أجله، الأعمال الصالحة التي قد أعدها سلفاً و مشيت فيها؟ أم انك فقط تقضي وقتك في أشياء في هذا العالم (تَخْنِقُ الكَلِمَةُ فَتَصيرُ بِلا ثَمَرٍ- مرقس4: 19)، و حيث أن الكهنوت ينتمي، زعماً، لل .... محترفين؟ إذا كنت أخي و أختي لا تقوم بما خلقك الله لأجله، ما صنعك لأجله، رتَّبك في الجسد لأجله، فلن يقوم به أحد. فأنت فريد في جسد المسيح، كما أن كل عضو في جسدك هو فريد و قطعاً مهم. من ثم إذا كنت لم تكتشف بعد ما قد أعده الله من أجلك، فإنه من المهم قطعاً أن تكتشفه. إنه مهم أن تترك الأريكة و تبحث عن الرب. فقد حان الوقت لتقول له:" ها أنا ذا يا رب. ماذا تريدني أن أفعل؟" لقد خلقك من أجل، صنعك مستعداً، و جعلك كامل القدرة للاعمال الصالحة التي لديه لك. و لكنك محتاج أن تكون مُتاحاً؛ إنك محتاج أن ترغب في أن تمشي فيها. إذا كنت غير مُتاحاً لله فلن يحدث شيئاً إذاً. ستصبح في هذه الحالة كعضو الجسد الذي بالرغم من كونه موجوداً في الجسد في الواقع، لكنه لا يتصل بالرأس. هذا عضو مريض، عضو لا يعمل بشكل صحيح. الشكل المضاد- هو شكل الصورة المشرقة جداً لكورنثوس الأولي 12 للجسد، الأعضاء و الرأس- تصوير العضو الصحيح الذي بناءاً علي نداء الرأس يستجيب فوراً. إنها صورة رجل الله الذي ينظر إلي الرأس ليري ما يريد و من ثم يستجيب و بدون تردد. إنها صورة المسيحي الذي يسير. و يدرك الأعمال التي قد اعدها الله له، فيولد ثمراً غير سامحاً للكلمة أن تسقط ضحية لهموم الزمان الحاضر و خداع الغني و أشتهاء الأمور الأخري (مرقس 4: 19) . الله يريدنا كمثل هؤلاء المسيحيين. المسيحيين الذين يجلبون الثمر و من ثم يمجدون أبانا: يوحنا15 : 5، 8 " أنا الكَرْمَةُ وَ أَنْتُمُ الأغْصَاُن، مَنْ يَثْبُتُ فيَّ وَ أنَا فِيهِ، فذاكَ يُنْتِجُ ثَمَراً كَثيراً ....... بِهَذا يَتَمَجَّدُ أبِي: أنْ تُنْتِجُوا ثَمَراً كَثيراً فَتكونُونَ حقاً تَلامِيذِي" تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الأَرْوَاحِ-الَّتِي-فِي-السِّجْنِ-بطرس-الأولى-3-19.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF الأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ بطرس الأولى 3: 19 وصل إلىّ سؤال من أحد القراء فيما يخص فقرة بطرس الأولى 3: 19. فلنقرأ هذه الفقرة بالإضافة إلى الآيات 18 و 20: بطرس الاولى 3: 18 - 20 "فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ، مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ، الَّذِي فِيهِ أَيْضًا ذَهَبَ فَكَرَزَ لِلأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ، إِذْ عَصَتْ قَدِيمًا، حِينَ كَانَتْ أَنَاةُ اللهِ تَنْتَظِرُ مَرَّةً فِي أَيَّامِ نُوحٍ، إِذْ كَانَ الْفُلْكُ يُبْنَى، الَّذِي فِيهِ خَلَصَ قَلِيلُونَ، أَيْ ثَمَانِي أَنْفُسٍ بِالْمَاءِ." ما هي تلك "الأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ"؟ العديد من الناس يترجمون في أذهانهم كلمة "الأرواح" المذكورة في هذه الفقرة إلى موتى من المفترض أنهم أحياء الآن (كأرواح) في سجن. ومثل سوء الفهم هذا لم يُبن على كلمة الله، والسبب في ذلك هو أن كلمة الله لا تستخدم كلمة "روح" للإشارة إلى الموتى أو غير المقامين. ولفهم ماهية الأرواح التي في السجن، نحتاج أن نلقي نظرة على كلمة الله وأن نرى كيف تستخدم هذه الكلمة بالإضافة إلى الأخذ في الاعتبار المراجع الاخرى من الكتاب المقدس والمتحدثة عن نفس موضوع الآيات السابقة من بطرس الأولى؛ لأن كلمة الله تتحدث بالفعل عن ما تتحدث عنه بطرس الأولى ليس في مكان واحد بل في أربع أماكن مختلفة. ولكن أولاً وقبل أي شيء، فلنرى ماذا يمكن أن تكون تلك الأرواح التي في السجن. كما قلنا، لا يمكن لهم أن يكونوا أمواتاً، بغض النظر عن حقيقة استخدام عصرنا هذا لكلمة روح في الإشارة إلى الموتى المفترض لهم أن يكونوا أحياء في مكان ما بدون قيامة، إلا أن الكتاب المقدس لا يستخدم هذه الكلمة بمثل هذا المعنى، غير أنه يستخدم هذه الكلمة في الإشارة إلى المخلوقات السمائية. كما تقول عبرانيين 1: 13- 14 عبرانيين 1: 13- 14 "ثُمَّ لِمَنْ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ قَالَ قَطُّ:«اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ»؟ أَلَيْسَ جَمِيعُهُمْ أَرْوَاحًا خَادِمَةً مُرْسَلَةً لِلْخِدْمَةِ لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ!." وفي بعض الآيات السابقة لتلك: عبرانيين 1: 7 "وَعَنِ الْمَلاَئِكَةِ يَقُولُ:«الصَّانِعُ مَلاَئِكَتَهُ رِيَاحً وَخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَارٍ»." خلقت الكائنات السمائية بيد الله وهي مخلوقات روحية، إنها " أَرْوَاح". فهل يمكن لتلك " الأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ" أن تكون ملائكة في السجن؟ وكما سنرى، فهذا هو الحال، ولكن دعونا أولاً نحصل على بعض المعلومات الأساسية. كما رأينا، الملائكة كائنات روحية، وعلى الرغم من أن جميعهم خلقوا بيد الله إلا أنهم لم يبقوا جميعهم مع الله، فبعضهم قاوموه بشدة وسقطوا من مكانهم. ورئيس الملائكة الذين سقطوا هو الشيطان. هناك فقرتان تصفان مقاومته وسقوطه وهما: حزقيال 28: 11- 19 وإشعياء 14: 3- 23. ومع ذلك، فالفقرة السابقة من بطرس الأولى 3: 19 لا تشير إلى سقوطه، وتقوم فقرة بطرس الأولى 3: 20 بإرجاع الزمن إلى " أَيَّامِ نُوحٍ". فقد ثار الشيطان قبل تلك الأيام بمدة طويلة، حيث رأيناه نشطاً في جنة عدن. بالإضافة إلى ذلك، فهو وملائكته ليسوا في سجن الآن، بل إنه يوصف بأنه " رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ" (أفسس 2: 2)، وهو وملائكته الساقطين يوصفون بأنهم " الرُّؤَسَاءِ ... السَّلاَطِينِ ... وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ .... أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ." (أفسس 6: 12). أجناد الشر الروحية هم حرفياً أجناد روحية للشر - وهؤلاء هم الملائكة الساقطين - نشطة في السماويات. فلا تشير بطرس الأولى 3: 19 إذاً إلى سقوط الشيطان بل إلى تمرد آخر لملائكة كانوا موجودين في " أَيَّامِ نُوحٍ" وقبل الطوفان. وانتهى الحال بهذه الارواح الساقطة في سجن وسنقرأ المزيد عن هذا الأمر في بطرس الثانية وفي يهوذا، ولكن فلنذهب أولاً إلى سفر التكوين 6، تماماً قبل الطوفان. سنجد هناك تفاصيل عن سقوط تلك الملائكة. تكوين 6: 1- 8 "وَحَدَثَ لَمَّا ابْتَدَأَ النَّاسُ يَكْثُرُونَ عَلَى الأَرْضِ، وَوُلِدَ لَهُمْ بَنَاتٌ، أَنَّ أَبْنَاءَ اللهِ رَأَوْا بَنَاتِ النَّاسِ أَنَّهُنَّ حَسَنَاتٌ. فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً مِنْ كُلِّ مَا اخْتَارُوا. فَقَالَ الرَّبُّ: «لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ، لِزَيَغَانِهِ، هُوَ بَشَرٌ. وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً». كَانَ فِي الأَرْضِ طُغَاةٌ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ. وَبَعْدَ ذلِكَ أَيْضًا إِذْ دَخَلَ بَنُو اللهِ عَلَى بَنَاتِ النَّاسِ وَوَلَدْنَ لَهُمْ أَوْلاَدً، هؤُلاَءِ هُمُ الْجَبَابِرَةُ الَّذِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ ذَوُو اسْمٍ.وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ». وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ." حدث شيء ما عندما بدأ الناس يكثرون، وهو أن " أَبْنَاءَ اللهِ" رأوا بنات الناس فاتخذوا لأنفسهم نساء منهن. أنظر كيف تصنع الآية الأولى مقارنة بين الناس وبنات الناس وبين ابناء الله، إذ نقرأ " أَبْنَاءَ اللهِ رَأَوْا بَنَاتِ النَّاسِ". من كانوا ابناء الله هؤلاء؟ على الرغم من أن المؤمنين قد اعطوا السلطان في العهد الجديد ان يصيروا أولاد وبنات الله بالإيمان بالرب يسوع المسيح وبقيامته من الأموات، إلا أن هذا لم يكن متاحاً في العهد القديم. واستخدمت تلك الجملة " أَبْنَاءَ اللهِ" ثلاث مرات أخرى في العهد القديم بالإضافة إلى سفر التكوين 6، و تشير في كل الاحوال إلى كائنات ملائكية، دعونا ندرس كل تلك الحالات، وهي جميعاً من سفر أيوب. أيوب 1: 6 "وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو اللهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ الرَّبِّ، وَجَاءَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا فِي وَسْطِهِمْ." ومرجع آخر شبيه بذلك في أيوب 2: 1 "وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو اللهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ الرَّبِّ، وَجَاءَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا فِي وَسْطِهِمْ لِيَمْثُلَ أَمَامَ الرَّبِّ." ومن الواضح أن بنوا الله الذين مثلوا أمام الرب كانوا ملائكة. وكذلك أيوب 38: 6- 7 متحدثة عن الأرض: "عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قَرَّتْ قَوَاعِدُهَا؟ أَوْ مَنْ وَضَعَ حَجَرَ زَاوِيَتِهَا، عِنْدَمَا تَرَنَّمَتْ كَوَاكِبُ الصُّبْحِ مَعًا، وَهَتَفَ جَمِيعُ بَنِي اللهِ؟" ما تصفه أيوب 38: 7 يشير إلى خلق الارض عندما لم يكن هناك بشر عليها، ولكن بنو الله، أو الملائكة، كانوا حاضرين وهتفوا بفرح. وباختصار، فالكائنات المذكورة في سفر التكوين 6: 1 لم تكن كائنات بشرية، وإلا ما كانوا قد وضعوا في مقارنة مع بنات الناس، فليس هناك شيء خاطيء في أن يتزاوج الناس وينجبون أبناء، ولكن، ليس هذا ما حدث في تكوين 6، بل ما حدث هو أن كائنات غير بشرية أو كائنات سماوية، أو ابناء الله - ليس أبناء الناس - رأوا بنات الناس ورغبن بهن وإضافة إلى ذلك، انجبوا منهن أبناء! وكما يقول لنا الكتاب المقدس في تكوين 6: 4، أن نتيجة هذا الاتحاد كانت هي وجود طغاة، أو جنس من الكائنات لم يخلقه الله ولم ينوي خلقه بل كان نتاج هذا الاتحاد غير الإلهي بين الملائكة والناس، وكان نوح حاضراً في تلك الأيام، كانت تلك هي " أَيَّامِ نُوحٍ" وإلى تلك الأيام تشير بطرس الأولى 3: 19. ولدينا المزيد من المراجع عن نفس تلك الأحداث في العهد الجديد، فلننظر إليها بدء من بطرس الثانية 2: 4- 5، 9 بطرس الثانية 2: 4- 5، 9 "لأَنَّهُ إِنْ كَانَ اللهُ لَمْ يُشْفِقْ عَلَى مَلاَئِكَةٍ قَدْ أَخْطَأُوا، بَلْ فِي سَلاَسِلِ الظَّلاَمِ طَرَحَهُمْ فِي جَهَنَّمَ، وَسَلَّمَهُمْ مَحْرُوسِينَ لِلْقَضَاءِ، وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحًا ثَامِنًا كَارِزًا لِلْبِرِّ، إِذْ جَلَبَ طُوفَانًا عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ.... يَعْلَمُ الرَّبُّ أَنْ يُنْقِذَ الأَتْقِيَاءَ مِنَ التَّجْرِبَةِ، وَيَحْفَظَ الأَثَمَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ مُعَاقَبِينَ" جملة "طَرَحَهُمْ فِي جَهَنَّمَ" هي كلمة واحدة في اللغة اليونانية وهي الفعل “ταρταρόω ” (tartaroo) وهي تعني "طرحهم في تارتاروس"، وكما يقول "bullinger" أن كلمة "تارتاروس" هي كلمة يونانية لم تستخدم في اي مكان آخر أو على الإطلاق في السبعونية، ويصفها Homer بأنها كلمة تحت أرضية، وأن التارتاروس الذي يصفه Homer هو سجن الجبابرة أو الطغاة الذين تمردوا على زيوس" (الإنجيل المرافق، الملحق 131). وكما يشرح Vine أيضاً: أن الفعل "tartaroo" والمترجمة إلى " طَرَحَهُمْ فِي جَهَنَّمَ" في بطرس الثانية 2: 4 تدل على الإرسال إلى تارتاروس، وهي ليست جهنم ولا هي الهاوية ولا الجحيم، بل هي المكان التي يذهب إليه تلك الملائكة التي كانت خطيئتهم المحددة هي المشار إليها في تلك الفقرة بأنهم سيسلمون " مَحْرُوسِينَ لِلْقَضَاءِ" ووصفت هذه المنطقة بهاوية الظلمة" (قاموس فاين - Vine - ص 553). تُفهَم إذاً كلمة تارتاروس بأنها سجن، وفي هذا السجن حفظت الملائكة التي اخطات محروسين للقضاء كما تقول بطرس. إنهم في سجن الظلمة هذا محروسين ليوم القضاء. أنظر أن ما جاء بعد هذا الذي ذُكِر في بطرس الثانية هو نوح والإشارة إلى الطوفان. وهذا ليس من قبيل الصدفة إذ أن هذين الحدثين متصلين وتوقيت حدوثهما متقارب. ولكن، دعونا أيضاً نرى الدليل من يهوذا والذي يتحدث أيضاً عن نفس الموضوع: يهوذا 6- 7 "وَالْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ لَمْ يَحْفَظُوا رِيَاسَتَهُمْ، بَلْ تَرَكُوا مَسْكَنَهُمْ حَفِظَهُمْ إِلَى دَيْنُونَةِ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ بِقُيُودٍ أَبَدِيَّةٍ تَحْتَ الظَّلاَمِ. كَمَا أَنَّ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَالْمُدُنَ الَّتِي حَوْلَهُمَا، إِذْ زَنَتْ عَلَى طَرِيق مِثْلِهِمَا، وَمَضَتْ وَرَاءَ جَسَدٍ آخَرَ، جُعِلَتْ عِبْرَةً مُكَابِدَةً عِقَابَ نَارٍ أَبَدِيَّةٍ." يتحدث يهوذا عن نفس التمرد الذي تحدث عنه بطرس وسفر التكوين. في وقت ما اثناء زمن نوح، ترك الملائكة " مَسْكَنَهُمْ" ومضوا وراء " جَسَدٍ آخَرَ"، وراء بنات الناس. وماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة أنهم الآن محفوظين "إِلَى دَيْنُونَةِ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ بِقُيُودٍ أَبَدِيَّةٍ تَحْتَ الظَّلاَمِ". هذا هو السجن، التارتاروس الذي يتحدث عنه بطرس في رسائله ، وتقول ترجمة الملك جيمس أنه لأجل هذه الأرواح والملائكة الساقطة أو الأرواح التي في السجن، ذهب يسوع وبشرهم. ترجم هذا في ترجمة الملك جيمس الحديثة بشكل افضل إلى "كرز". أما الآن، فالنص لا يخبر بما كرز به، ولكنني أتفق مع ما يقوله Vine في معجمه، عندما تحدث عن كلمة "kerusso" التي ترجمت في بطرس الأولى 3: 19 إلى "كرز": "على الارجح أن بطرس الأولى 3: 19 لا تشير إلى البشارة بل إلى عمل المسيح بعد قيامته في الكرازة بنصرته إلى الكائنات السماوية" (Vine’s expository dictionary of New Testament words، صفحة 883، التاكيد مضاف). نستخلص من ذلك إذاً، أنه حينما نقرأ في بطرس الأولى 3: 19 أن يسوع ذهب وبشر الارواح التي في السجن، لا ينبغي أن نفهم هذا بأنهم موتى يحيون في سجن بدون قيامة، وأن يسوع يذهب إليهم ليبشرهم بالإنجيل. ما تتحدث عنه كلمة الله في بطرس الأولى 3: 19 ليس عن موتى بل عن أرواح، أو كائنات سماوية موجودة في سجن في التارتاروس، محفوظين بقيود أبدية تحت الظلام، لماذا؟ بسبب ما فعلوه في أيام نوح إذ تركوا مسكنهم وزنوا ومضوا وراء "جَسَدٍ آخَرَ"، وراء بنات الناس. المراجع E. W. Bullinger: The Companion Bible, 1990, Kregel Publications, Grand Rapids, Michigan
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الإِيمَاءَ-بِالأصْبُعِ.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع " الإِيمَاءَ بِالأصْبُعِ..." نجد هذه الجملة في إشعياء 58: 9 إشعياء 58: 9- 12 "حِينَئِذٍ تَدْعُو فَيُجِيبُ الرَّبُّ. تَسْتَغِيثُ فَيَقُولُ: هأَنَذَا. إِنْ نَزَعْتَ مِنْ وَسَطِكَ النِّيرَ وَالإِيمَاءَ بِالأصْبُعِ وَكَلاَمَ الإِثْمِ وَأَنْفَقْتَ نَفْسَكَ لِلْجَائِعِ، وَأَشْبَعْتَ النَّفْسَ الذَّلِيلَةَ، يُشْرِقُ فِي الظُّلْمَةِ نُورُكَ، وَيَكُونُ ظَلاَمُكَ الدَّامِسُ مِثْلَ الظُّهْرِ. وَيَقُودُكَ الرَّبُّ عَلَى الدَّوَامِ، وَيُشْبعُ فِي الْجَدُوبِ نَفْسَكَ، وَيُنَشِّطُ عِظَامَكَ فَتَصِيرُ كَجَنَّةٍ رَيَّا وَكَنَبْعِ مِيَاهٍ لاَ تَنْقَطِعُ مِيَاهُهُ. وَمِنْكَ تُبْنَى الْخِرَبُ الْقَدِيمَةُ. تُقِيمُ أَسَاسَاتِ دَوْرٍ فَدَوْرٍ، فَيُسَمُّونَكَ: مُرَمِّمَ الثُّغْرَةِ، مُرْجعَ الْمَسَالِكِ لِلسُّكْنَى." كثيرة هي وعود الرب لهؤلاء الذين سيفعلون الأشياء المذكورة في الآيات 9- 10. أحد هذه الأشياء، تلك التي لفتت انتباهي مؤخراً والتي أود أن اعتبرها اليوم وهي " الإِيمَاءَ بِالأصْبُعِ". هذه الجملة تجعلني أتذكر المدعي في المحكمة وهو يشير باصبعه إلى المتهم. 1. متَّى 7: 1- 5 فيما يخص الحكم على الآخرين، قال الرب في متى 7: 1- 5: متى 7: 1- 5 "«لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا، لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ. وَلِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟ أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيكَ: دَعْني أُخْرِجِ الْقَذَى مِنْ عَيْنِكَ، وَهَا الْخَشَبَةُ فِي عَيْنِكَ؟ يَامُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ!" ينظر العديد منا إلى نقاط الضعف أو إلى "الْقَذَى" الذي يحمله كل واحد منا، بدلاً من أن ننظر إلى ضعفاتنا الخاصة، والتي أحياناً تكون خشبة كاملة، فنشير بأصبعنا إلى القذي الموجود لدى الآخرين.... وغالباً ما يكون هذا لأننا نرى الكمال في أنفسنا، مثلما كان الفريسي في لوقا 18 كاملاً في نظر نفسه: لوقا 18: 9- 14 "وَقَالَ لِقَوْمٍ وَاثِقِينَ بِأَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ أَبْرَارٌ، وَيَحْتَقِرُونَ الآخَرِينَ هذَا الْمَثَلَ: «إِنْسَانَانِ صَعِدَا إِلَى الْهَيْكَلِ لِيُصَلِّيَا، وَاحِدٌ فَرِّيسِيٌّ وَالآخَرُ عَشَّارٌ. 11أَمَّا الْفَرِّيسِيُّ فَوَقَفَ يُصَلِّي فِي نَفْسِهِ هكَذَا: اَللّهُمَّ أَنَا أَشْكُرُكَ أَنِّي لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي النَّاسِ الْخَاطِفِينَ الظَّالِمِينَ الزُّنَاةِ، وَلاَ مِثْلَ هذَا الْعَشَّارِ. أَصُومُ مَرَّتَيْنِ فِي الأُسْبُوعِ، وَأُعَشِّرُ كُلَّ مَا أَقْتَنِيهِ. وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ. أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّرًا دُونَ ذَاكَ، لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ، وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ»." عندما نفعل مثل الفريسي ونضع ثقتنا في أنفسنا، سنحتقر الآخرين، سننظر إلى الآخرين من المكان العالي الذي رفعنا أنفسنا إليه، إلا أن يسوع لم يفعل ذلك، فعندما أحضروا إليه المرأة التي أُمسِكَت في ذات الفعل طالبين منه أن يوافق على رجمها، رد عليهم قائلاً: يوحنا 8: 7 "«مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ!»" ثم عندما رحل متهميها، قال لها: "«وَلاَ أَنَا أَدِينُكِ. اذْهَبِي وَلاَ تُخْطِئِي أَيْضًا»" لا يرغب الله في إدانة الخاطيء بل في توبته، فهو يرغب في أن "يذهب ولا يخطيء أيضاً". وبالرجوع إلينا الآن: كيف نرى جارنا؟ هل نراه مثلما نرى أنفسنا أم ننظر إليه من مكان عالي مثلما نظر الفريسي إلى العشار؟ 2. رومية 14 تتحدث كلمة الله في رومية 14 عن أخ يحكم على أخيه الذي كان "ضَعِيفٌ فِي الإِيمَانِ": رومية 14: 1- 4 "وَمَنْ هُوَ ضَعِيفٌ فِي الإِيمَانِ فَاقْبَلُوهُ، لاَ لِمُحَاكَمَةِ الأَفْكَارِ. وَاحِدٌ يُؤْمِنُ أَنْ يَأْكُلَ كُلَّ شَيْءٍ، وَأَمَّا الضَّعِيفُ فَيَأْكُلُ بُقُولاً. لاَ يَزْدَرِ مَنْ يَأْكُلُ بِمَنْ لاَ يَأْكُلُ، وَلاَ يَدِنْ مَنْ لاَ يَأْكُلُ مَنْ يَأْكُلُ، لأَنَّ اللهَ قَبِلَهُ. مَنْ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ عَبْدَ غَيْرِكَ؟ هُوَ لِمَوْلاَهُ يَثْبُتُ أَوْ يَسْقُطُ. وَلكِنَّهُ سَيُثَبَّتُ، لأَنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُثَبِّتَهُ." ونرى مرة أخرى كلمة " يَزْدَرِ"؛ ازدرى الفريسي العشار، وبالمثل، كثيراً ما نزدرى الآخرين عندما نرى أنهم ليسوا أقوياء في الإيمان مثلنا، حتى وإن كنا لا نعبر عن ذلك بصوت عال، إلا أننا نفعله من خلال أفكارنا، من خلال "محاكمتنا للأفكار" والتي ستظهر بالكلام إن عاجلاً أو آجلاً. وعلى النقيض، أحياناً قد يحكم ضعيف الإيمان على هؤلاء الذين هم أقوى منه، والمثال على ذلك مذكور في مرقس 6: 1- 6، وهناك نجد يسوع آتياً إلى وطنه: مرقس 6: 1-4، 6 "وَخَرَجَ مِنْ هُنَاكَ وَجَاءَ إِلَى وَطَنِهِ وَتَبِعَهُ تَلاَمِيذُهُ. وَلَمَّا كَانَ السَّبْتُ، ابْتَدَأَ يُعَلِّمُ فِي الْمَجْمَعِ. وَكَثِيرُونَ إِذْ سَمِعُوا بُهِتُوا قَائِلِينَ:«مِنْ أَيْنَ لِهذَا هذِهِ؟ وَمَا هذِهِ الْحِكْمَةُ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَهُ حَتَّى تَجْرِيَ عَلَى يَدَيْهِ قُوَّاتٌ مِثْلُ هذِهِ؟ أَلَيْسَ هذَا هُوَ النَّجَّارَ ابْنَ مَرْيَمَ، وَأَخُو يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَيَهُوذَا وَسِمْعَانَ؟ أَوَلَيْسَتْ أَخَوَاتُهُ ههُنَا عِنْدَنَا؟» فَكَانُوا يَعْثُرُونَ بِهِ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إِلاَّ فِي وَطَنِهِ وَبَيْنَ أَقْرِبَائِهِ وَفِي بَيْتِهِ»....وَتَعَجَّبَ مِنْ عَدَمِ إِيمَانِهِمْ." كان من الصعب جداً على الناس في بلدة يسوع أن يتقبلوا هذا الأمر، كيف أن إنسان كان حتى الأمس يعمل عملاً بسيطاً كنجار هناك واعتاد على الذهاب إلى هيكلهم مثل الآخرين، يعود الآن كمعلم، أو كالمسيا والذي كان الرب يجري على يديه معجزات عظيمة. قد نسمعهم يدمدمون قائلين: "كان ينبغي عليه أن يظل مثل جميعنا، فالتعليم مقصور على الفريسيين فقط، ما هذا الذي يفعله؟" ما حدث مع يسوع، يحدث اليوم أيضاً، يشعر قلبي بكل خدام الله، هؤلاء الذين ظُلِمُوا ونُقِضوا بقسوة بكلمات لاذعة وخصوصاً هؤلاء الذين رُفِضوا من قِبَل الأخوة الذين تبعوهم لسنوات، ما سبب ذلك؟ فعندما دعاهم الرب واستجابوا لم يتقبل الآخرين هذا الأمر. فيقولون: "كيف يمكنك أن تفعل ذلك؟ ليس لديك أي صلاحيات، كيف تعلم أو تصنع رفقة أو أن تعمل هذا أو ذاك من دون حتى أن يكون لك درجة كهنوتية، وأنت لم تتبع هذا وذاك... المؤتمر أو "برنامج الرسامة"؟ لو كان يسوع فريسي تدرج في الدراسة الكهنوتية، فما كان لأهل البلدة على الأغلب أي مشكلة، أما الآن، فهم لا يمكنهم التعامل مع الأشياء الخارقة للطبيعة والتي كان يصنعها الله من خلال شخص انتقل من مكان اعتبروه عادي. قد نتمنى ألا يكون هذا صحيحاً، ولكن كلمات الرب تشهد لها: "«لَيْسَ نَبِيٌّ بِلاَ كَرَامَةٍ إِلاَّ فِي وَطَنِهِ وَبَيْنَ أَقْرِبَائِهِ وَفِي بَيْتِهِ»"، عندما يدعوك الرب لشيء جديد، غريب بالنسبة للآخرين، وقد يكونوا رفقائك - موطنك - هم الذين سيتاءون، وبدلا من الدعم الذي تتوقعه قد تجد الرفض، وحينها عليك أن تتذكر يا صديقي كلمات الرب؛ سلم قلبك بين يديه، وبكل الطرق، اغفر وانس أي مرارة، واتبع ما دعاك الله إليه، فإنه هو من عينك. سلم نفسك إليه، وليس إلى التعليقات المُدِينة التي للناس والتي قد تهدف إلى السيطرة عليك. بالعودة إلى رومية 14، تجيب الكلمة على مثل هذا السلوك النقدي بسؤال واحد: "4مَنْ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ عَبْدَ غَيْرِكَ؟" ثم يكمل: رومية 14: 10- 13 "وَأَمَّا أَنْتَ، فَلِمَاذَا تَدِينُ أَخَاكَ؟ أَوْ أَنْتَ أَيْضًا، لِمَاذَا تَزْدَرِي بِأَخِيكَ؟ لأَنَّنَا جَمِيعًا سَوْفَ نَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ:«أَنَا حَيٌّ، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنَّهُ لِي سَتَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ، وَكُلُّ لِسَانٍ سَيَحْمَدُ اللهَ». فَإِذًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ حِسَابًا ِللهِ. فَلاَ نُحَاكِمْ أَيْضًا بَعْضُنَا بَعْضًا، بَلْ بِالْحَرِيِّ احْكُمُوا بِهذَا: أَنْ لاَ يُوضَعَ لِلأَخِ مَصْدَمَةٌ أَوْ مَعْثَرَةٌ." ويعقوب 4: 11- 12 "لاَ يَذُمَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ. الَّذِي يَذُمُّ أَخَاهُ وَيَدِينُ أَخَاهُ يَذُمُّ النَّامُوسَ وَيَدِينُ النَّامُوسَ. وَإِنْ كُنْتَ تَدِينُ النَّامُوسَ، فَلَسْتَ عَامِلاً بِالنَّامُوسِ، بَلْ دَيَّانًا لَهُ. وَاحِدٌ هُوَ وَاضِعُ النَّامُوسِ، الْقَادِرُ أَنْ يُخَلِّصَ وَيُهْلِكَ. فَمَنْ أَنْتَ يَا مَنْ تَدِينُ غَيْرَكَ؟" إدانة الإخوة ليست أحد الأشياء التي لنا الحق فيها، ومن ثم، ففي المرة المقبلة التي تشعر بإصبعك يرتفع للإيماء، فلنسأل أنفسنا الأسئلة التالية: "مَنْ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ عَبْدَ غَيْرِكَ؟" (رومية 14: 4) "فَلِمَاذَا تَدِينُ أَخَاكَ؟" (رومية 14: 10) "لِمَاذَا تَزْدَرِي بِأَخِيكَ؟" (رومية 14: 10) "َمَنْ أَنْتَ يَا مَنْ تَدِينُ غَيْرَكَ؟" (يعقوب 4: 12) أنا أعتقد أنها كافية لإرجاع إصبعك محله. ولإنهاء هذا المقال، أود أن أوضح شيئاً لتفادي سوء الفهم، فما سبق لا يعني بأي حال تجاهل خطيئة الاخوة، على اعتبار أنه لا ينبغي لنا أن ندين، فالسؤال الذي يسأل "مَنْ أَنْتَ يَا مَنْ تَدِينُ غَيْرَكَ؟" لا يعني أنه علينا أن نقبل السلوك الخاطيء في الكنيسة غير مبالين، أنظر على سبيل المثال كورنثوس الأولى 5: 1- 3 كورنثوس الأولى 5: 1- 3 "يُسْمَعُ مُطْلَقًا أَنَّ بَيْنَكُمْ زِنًى! وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى بَيْنَ الأُمَمِ، حَتَّى أَنْ تَكُونَ لِلإِنْسَانِ امْرَأَةُ أَبِيهِ. أَفَأَنْتُمْ مُنْتَفِخُونَ، وَبِالْحَرِيِّ لَمْ تَنُوحُوا حَتَّى يُرْفَعَ مِنْ وَسْطِكُمُ الَّذِي فَعَلَ هذَا الْفِعْلَ؟ فَإِنِّي أَنَا كَأَنِّي غَائِبٌ بِالْجَسَدِ، وَلكِنْ حَاضِرٌ بِالرُّوحِ، قَدْ حَكَمْتُ كَأَنِّي حَاضِرٌ فِي الَّذِي فَعَلَ هذَا" المقال بعنوان "ماذا تفعل " إِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ"؟ (لوقا 17: 3-4)" يتعامل مع هذا الأمر على نحو متسع. ما تشير إليه رومية 14: 13 والتي تقول: " فَلاَ نُحَاكِمْ أَيْضًا بَعْضُنَا بَعْضًا" هو إدانة الاخوة على ممارسات غير خاطئة (مثل "أكل الخضروات" (رومية 14: 1) بدلاً من أكل كل الأشياء) فقط لأن هذه الممارسات تختلف عن ممارساتنا. وبالمثال، فما قاله الرب في متى 7 لا يعني تجاهل القذى الموجود في عين أخيك لأننا من المترض أن لا ندين. وكما أوضح في (متى 7: 5) قائلاً:" يَامُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ!" أي أنك لا تقدر أن تساعد أخيك بقذيه بينما هناك خشبة في عينك! وعامة، فالرسالة هي: "احترس فيما تقول لأخيك، لا تتحدث عنه بالشر، وإن كانت ممارساته مختلفة عنك، فهم ليسوا خطاة وليس عليك أن تدينه، وفي كل الأحوال، تأكد من حالك أولاً وأزل ما قد يكون في عينك، حينها ستقدر أن ترى ما في عيني أخيك بوضوح وستساعده في القذى الذي في عينه. هذا لا يعني أن تتجاهل أو ألا تبالي بالممارسات الخاطئة، فمثل هذه الممارسات تحتاج للإدانة، وأن تخرج إلى النور وستتغير" تاسوس كيولاشوجلو   PDF
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الاحدث.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع أحدث المقالات كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ أنت معروف "قَدْ صَرَّحْتُ بِطُرُقِي فَاسْتَجَبْتَ لِي" "لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا" الأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ بطرس الأولى 3: 19 داود وجليات دروس من رد فعل داود في أثناء الهجوم على صِقْلَغَ تجرأ فـي الـرب كن غيوراَ ولا تكن فاتراً دانيال 11: 35 الذئاب والخراف في كنيسة الله هل ضحى يفتاح بابنته بالفعل؟ تحليل لقضاة 11: 31 " لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ" دراسة كتابية في سفر أستير حـقـائـق الإيـمـــان "أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ" محبة الله وخططه وفكره لنا ليس بعيداً الفادي يسوع المسيح يسوع والماء الحي " مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا" إشعياء 58 يونان اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرًّا لِلْقَرِيبِ "لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ!" " الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ" إشعياء 61: 1- 3 كل شيء بيد الرب الشهوات، التجارب والخطية "إِنْ شَاءَ الرَّبُّ ..." " الإِيمَاءَ بِالأصْبُعِ..." " بُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ..." "سفر الحياة..." بولس وفليمون "الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ" مثل الابن الضال طاعة الله ارتاحوا في الرب " وَلكِنْ عَلَى كَلِمَتِكَ...." " تَحَنَّنَ عَلَيْهَا" رجل الصبر: يوسف الصبر سبحوا الرب التوبة بعض الأشياء التي تحدث عندما يسبح الناس الرب ألقها على الرب الكنيسة: تعريفها، رأسها وأعضائها العدو، المعركة والمنتصرين سقوط سليمان "وقف الرب معه..." "الله لديه خطة لحياتك وهذا هو الأفضل" "الغفران غير المحدود ومثل المدين بعشرة آلاف وزنة" السبـاق، والجهـاد والحـرب الكتاب المقدس هو: " هؤُلاَءِ عَنْ تَحَزُّبٍ يُنَادُونَ بِالْمَسِيحِ ... "
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الارملة-والمرأة-الشونمية.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF ملوك الثاني 4: 1- 38، الارملة والمرأة الشونمية أحد رجال الله الذي فُرِدَت له مساحة واسعة في كلمة الله هو أليشع. كان أليشع يتبع إليا، والذي تبعه في النبوة ( أنظر ملوك الثاني 2). لقد سار بقوة مع الرب ومن العديد من المعجزات التي صنعها الله على يديه، سوف ندرس هنا اثنتين فقط منها. وفي كلتا الحالتين سيكون تركيزنا على قدرة الله على إنقاذ الذين يطلبونه من أي مشكلة قد يواجهونها. ملوك الثاني 4: 1- 7: الأرملة وولديها. أولى الحالتين التي سيتم اختبارها في هذه الدراسة هي المتعلقة بالارملة وولديها. ملوك الثاني 4: 1 تقول لنا عن هذه المرأة ومشكلة كبيرة كانت تواجهها بعد موت زوجها. ملوك الثاني 4: 1 " وَصَرَخَتْ إِلَى أَلِيشَعَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ بَنِي الأَنْبِيَاءِ قَائِلَةً: "إِنَّ عَبْدَكَ زَوْجِي قَدْ مَاتَ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ عَبْدَكَ كَانَ يَخَافُ الرَّبَّ. فَأَتَى الْمُرَابِي لِيَأْخُذَ وَلَدَيَّ لَهُ عَبْدَيْنِ"." ووفقاً للفقرة، فهذه المرأة كانت زوجة رجل يخاف ويوقر الرب بعمق. ولكن للأسف، مات زوجها تاركاً لأسرته ديناً لا يقدرون على سداده. ونتيجة لذلك، جاء صاحب الدين ليأخذ ولديها ليكونا عبديه. ومن هذا نستطيع أن نفهم بسهولة خطورة الموقف: فالمرأة كانت على وشك أن تخسر ولديها بسبب دين لم يتم تسديده. ولمواجهة هذه المشكلة صرخت لاليشع، رجل الله. وبالطبع لم يكن اختيارها في الهروع إلى رجل الله في هذا الظرف الصعب من قبيل الصدفة. وحقيقة، فعندما يكون الوقت محدوداً جداً ("صاحب الدين كان آتياً" أي في طريقه) لا تذهب إلَّا لهؤلاء الذين تعرف أنهم يقدرون على مساعدتك. و من الواضح أن الرجل الذي آمنت المرأة بقدرته على مساعدتها هو أليشع، رجل الله1. ومن الجلي، أنها قد قررت أن تحارب هذه الشدة وأن تحاربها مع الله. وقد رأينا ما قالته الارملة لاليشع، فدعونا الآن نرى بماذا أجابها أليشع: ملوك الثاني 4: 2 " فَقَالَ لَهَا أَلِيشَعُ: "مَاذَا أَصْنَعُ لَكِ؟ أَخْبِرِينِي مَاذَا لَكِ فِي الْبَيْتِ؟"." وأنظر تواجد أليشع. فقد كان أليشع هناك مستعداً لمساعدة الأرملة. لم يدينها على الدَّيْن. وفي رأيي الشخصي، لابد وأن كان هناك وقتاً طويلاً قبل أن تصل الارملة وزوجها إلى مرحلة الإفلاس. فبالتأكيد أنت لا تصل إلى هذه المرحلة في عشية وضحاها بدون التعامل مع بعض الأمور في ذلك الوقت بشكل خاطيء. ولكن، النقطة هنا ليس ما قد حدث. فما حدث قد حدث. فما يهمنا الآن ليس الماضي، وإنما الحاضر في ذلك الوقت هو أنها كانت تحتاج إلى مساعدة عاجلة، ولكي تجدها بحثت عن الرب. أيضاً لاحظ أن أليشع لم يحاول أن يتخلص منها لأن المشكلة كانت "صعبة للغاية". فبالطبع لم يكن لديه حل لمشكلتها، قبل أن يمدهما الله بالحل المعجزي والذي سنقرأه بعد دقيقة. ومع ذلك، فهذا لا يعني انه لم يكن متواجداً لمساعدتها. وعلى النقيض، فرده يظهر أنه كان مستعداً أن يقوم بالمساعدة بأي طريقة يستطيع. الآية الثانية تعطينا جواب المرأة على سؤال أليشع: ملوك الثاني 4: 2 " فَقَالَتْ: "لَيْسَ لِجَارِيَتِكَ شَيْءٌ فِي الْبَيْتِ إِلاَّ دُهْنَةَ زَيْتٍ"." فهذه الأرملة كانت فقيرة جداً. فلم يكن في منزلها إلا إناء زيت. ومن الواضح أنه في محاولة للتخلص من الدَّيْن، قامت ببيع كل شيء. فلم يكن هناك منضدة، أسرَّة ولا حتى أواني للطبخ. فالشيء الوحيد الذي بقي هو إناء الزيت. ومع ذلك، فإناء الزيت هذا كان كافياً لله ليخلصها. الآيتين 3 - 4 تقول لنا: ملوك الثاني 4: 3- 4 " فَقَالَ [اليشع]: "اذْهَبِي اسْتَعِيرِي لِنَفْسِكِ أَوْعِيَةً مِنْ خَارِجٍ، مِنْ عِنْدِ جَمِيعِ جِيرَانِكِ، أَوْعِيَةً فَارِغَةً. لاَ تُقَلِّلِي. ثُمَّ ادْخُلِي وَأَغْلِقِي الْبَابَ عَلَى نَفْسِكِ وَعَلَى بَنِيكِ، وَصُبِّي فِي جَمِيعِ هذِهِ الأَوْعِيَةِ، وَمَا امْتَلأَ انْقُلِيهِ"." فمن خلال أليشع، قال الله للمرأة أن تقم باستعارة أوعية فارغة وتقوم بصب الزيت الذي عندها في هذه الأوعية. فإذا لم نأخذ الله في الاعتبار، فهذه الخطوات تبدو مجنونة. حيث أنه، وفقاً للقوانين العلمية، لا يستطيع إناء الزيت أن يملأ سوى إناء زيت آخر بنفس الحجم. وبالتالي، فعلمياً، ما قاله أليشع للارملة أنه سيحدث كان مستحيلاً. ومع ذلك فإني أكرر، أنه كان ليصير مستحيلاً إذا لم نأخذ الله في الاعتبار. لأنه إذا أخذنا الله في الاعتبار، فستتغير الاشياء تماماً. والسبب هو ان الله غير مُقَيَّد بالقوانين العلمية. وحقيقة، أنه عندما يتعلق الأمر بالله فما يهم ليس كون الشيء ممكناً علمياً أو لا، ولكن ما إذا كانت هي إرادة الله أم لا. فعندما يريد شيئاً، سيحدث مهما قال العلماء. بالتأكيد، فمما قرأناه حتى الآن، نستطيع أن نستنتج أن الله رغب في خلاص هذه المرأة من مشكلتها إذ أنه يرغب دائماً في أن يعيش أولاده منتصرين. إذن فمن جهة الكتاب المقدس، ما قاله أليشع تَوَافَق مع إرادة الله فيما يخص الموقف، وبالتأكيد سيحدث 100 % إذا اتبعت الأرملة ما قاله الله لها أي إذا: أ) قامت باستعارة الأوعية الفارغة ، ب) أغلقت الباب على نفسها وعلى بنيها، ج) صبت الزيت من الإناء إلى الأوعية الفارغة. أنا لا أستطيع أن أصدق أن الأرملة رأت في حياتها من قبل إناء زيت يملأ العديد من الأواني الفارغة. ومع ذلك، فلكي يقوم الله بتنفيذ إرادته، كان عليها أن تؤمن بأنها سترى هذا للمرة الأولى. فمع الله لا يهم إذا كان الشيء قد حدث لآخرين أم لا. فما يهم هو ما إذا كنا سنؤمن ونعمل على حسب قوله أم لا. لنرى إذاً ما إذا كانت المرأة ستصدق الله أم لا: ملوك الثاني 4: 5 " فَذَهَبَتْ مِنْ عِنْدِهِ وَأَغْلَقَتِ الْبَابَ عَلَى نَفْسِهَا وَعَلَى بَنِيهَا. فَكَانُوا هُمْ يُقَدِّمُونَ لَهَا الأَوْعِيَةَ وَهِيَ تَصُبُّ." لقد صدَّقَت المرأة قول الله وتبعته . إذاً فبمجرد ذهابها من عند أليشع، استعارت أوعية فارغة، " وأغلقت الباب" على نفسها وعلى ولديها، وبدأت تصب الزيت من إناءها إلى الأوعية، تماماً كما قال لها الله. ونتيجة هذا مذكورة في الآية 6: ملوك الثاني 4: 6 " وَلَمَّا امْتَلأَتِ الأَوْعِيَةُ قَالَتْ لابْنِهَا: "قَدِّمْ لِي أَيْضًا وِعَاءً". فَقَالَ لَهَا: "لاَ يُوجَدُ بَعْدُ وِعَاءٌ". فَوَقَفَ الزَّيْتُ." جميع الأوعية التي كانت قد استعارتها امتلأت بالزيت. "ووقف" الزيت فقط عندما لم يكن هناك وعاء آخر فارغ. ومع ذلك، فالاوعية المملوءة كانت كافية لتعبر بها هي وولديها من الإفلاس إلى الغنى. وحقيقة، تقول لنا الآية 7 : ملوك الثاني 4: 7 " فَأَتَتْ وَأَخْبَرَتْ رَجُلَ اللهِ فَقَالَ: "اذْهَبِي بِيعِي الزَّيْتَ وَأَوْفِي دَيْنَكِ، وَعِيشِي أَنْتِ وَبَنُوكِ بِمَا بَقِيَ"." كان الزيت كثيراً جداً حتى استطاعت هي وولديها أن تدفع الدَّيْن وأن يعيشوا بالباقي. فالأرملة لم يتم إنقاذها فقط من مشكلتها ولكن أكثر من ذلك: اصبح لديها ثروة من الزيت. وكل هذا لأنها بحثت عن إنقاذ الله. لقد ذهبت إلى الله ورجله فقيرة ومظلومة، ورجعت غنية ومُخَلَّصة. فالمجد لله المستعد دائماً ان يخلص. ملوك الثاني 4: 8- 30: المرأة الشونمية قصة الارملة السابقة ليست الوحيدة في الكتاب المقدس التي نرى فيها قوة إنقاذ الله في التجلي. كما قلنا، فإلهنا هو إله الخلاص ونتيجة لذلك فالكتاب المقدس مليء بالحالات التي تتحدث عن الناس الذين وثقوا به وخلصوا. يمكن أن نجد واحدة من هذه الحالات في نفس الإصحاح من ملوك الثاني ويتبع قصة الأرملة وولديها. لنبدأ إذاً من الآية الثامنة حيث نقرأ: ملوك الثانية 4: 8 " وَفِي ذَاتِ يَوْمٍ عَبَرَ أَلِيشَعُ إِلَى شُونَمَ. وَكَانَتْ هُنَاكَ امْرَأَةٌ عَظِيمَةٌ، فَأَمْسَكَتْهُ لِيَأْكُلَ خُبْزًا. وَكَانَ كُلَّمَا عَبَرَ يَمِيلُ إِلَى هُنَاكَ لِيَأْكُلَ خُبْزًا." ولمرة أخرى، تكون إمرأة هي شخصية من الشخصيات الرئيسية للقصة. ومع ذلك، فعلى النقيض للحالة السابقة حيث كانت المرأة فقيرة جداً، فهذه المرأة كانت عظيمة، أي إنسانة لها وضعها وغالباً لم يكن لديها اي مشاكل اقتصادية. والآن، ففي يوم من الأيام كان اليشع في المنطقة، واقنعته هذه المرأة العظيمة أن يأكل في بيتها، واخيراً فكلما عبر يميل إلى هناك ويأكل. ونستطيع من ذلك أن نفهم أحترام هذه المرأة ورعايتها لأليشع. إذ إنك لا تقوم بدعوة أحد ليأكل في بيتك كلما مر إلا إذا كنت تحترمه وتهتم لأمره. ولكن لماذا حقاً اهتمت هذه المرأة كثيراً بأليشع؟ وباقي الآية 8 تجيبنا على هذا. ملوك الثاني 4: 9 " فَقَالَتْ لِرَجُلِهَا: "قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلَ اللهِ، مُقَدَّسٌ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْنَا دَائِمًا...." فكان أليشع في نظر هذه المرأة "رجل الله مقدس". ولهذا السبب كانت كريمة جداً معه. فاحترامها لأليشع ورعايتها له كان انعكاساً لاحترامها ورعايتها لإله أليشع. ومع ذلك، فرعاية المرأة لم تنتهي عند الطعام. وفي الحقيقة، تقول لنا الآيتان 9 و 10 أن الأمر زاد عن ذلك: ملوك الثاني 4: 9- 10 " فَقَالَتْ لِرَجُلِهَا: "قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلَ اللهِ، مُقَدَّسٌ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْنَا دَائِمًا. فَلْنَعْمَلْ عُلِّيَّةً عَلَى الْحَائِطِ صَغِيرَةً وَنَضَعْ لَهُ هُنَاكَ سَرِيرًا وَخِوَانًا وَكُرْسِيًّا وَمَنَارَةً، حَتَّى إِذَا جَاءَ إِلَيْنَا يَمِيلُ إِلَيْهَ"." كم كانت هذه المرأة كثيرة التفكير حقاً من أجل أليشع. لم تقدم له الطعام فحسب، وإنما أرادت أيضاً ان تبني له حجرة حتى يبقى فيها كلما مر من هناك. ولسنا في حاجة لأن نقول ان الله لم يستطع ترك رعاية واهتمام المرأة بدون مكافأة. تقول لنا الآيات 11- 13: ملوك الثاني 4: 11- 13 " وَفِي ذَاتِ يَوْمٍ جَاءَ إِلَى هُنَاكَ وَمَالَ إِلَى الْعُلِّيَّةِ وَاضْطَجَعَ فِيهَا. فَقَالَ لِجِيحْزِي غُلاَمِهِ: "ادْعُ هذِهِ الشُّونَمِيَّةَ". فَدَعَاهَا، فَوَقَفَتْ أَمَامَهُ. فَقَالَ لَهُ: "قُلْ لَهَا: هُوَذَا قَدِ انْزَعَجْتِ بِسَبَبِنَا كُلَّ هذَا الانْزِعَاجِ، فَمَاذَا يُصْنَعُ لَكِ؟ هَلْ لَكِ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَى الْمَلِكِ أَوْ إِلَى رَئِيسِ الْجَيْشِ؟" فَقَالَتْ: "إِنَّمَا أَنَا سَاكِنَةٌ فِي وَسْطِ شَعْبِي"." اعترف أليشع باهتمام المرأة به وكان شاكراً جداً. فرداً لجودها، اقترح عليها في البداية أن يتكلم بالنيابة عنها للملك أو إلى قائد الجيش. ومع ذلك، فلم يكن هذا ما رغبت فيه الشونمية حيث كانت مكتفية بالعيش وسط شعبها. ولكن ما رغبت فيه كثيراً معطى في الآية التالية: ملوك الثاني 4: 14- 17 " ثُمَّ قَالَ: "فَمَاذَا يُصْنَعُ لَهَا؟" فَقَالَ جِيحْزِي: "إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا ابْنٌ، وَرَجُلُهَا قَدْ شَاخَ". فَقَالَ: "ادْعُهَ". فَدَعَاهَا، فَوَقَفَتْ فِي الْبَابِ. فَقَالَ: "فِي هذَا الْمِيعَادِ نَحْوَ زَمَانِ الْحَيَاةِ تَحْتَضِنِينَ ابْنً". " فهذه المرأة لم يكن لديها ابناء، ولكي نتحدث بشكل علمي، لم تكن لديها الاحتمالات لذلك، لأن زوجها قد شاخ. ومع ذلك، فهذا لم يعني أنها لا تستطيع ان يكون لديها طفل. لأنه يوجد شخص واحد يستطيع أن يحقق الرغبات حتى إن لم يعطى العلم أي احتمالات لتحقيقها. من هو؟ الجواب هو الله. وكما قلنا أثناء دراستنا لمثال الأرملة، الله لا يعرف المستحيل، وعندما يريد شيئاً، فسيحدث، بغض النظر عما تقوله الاحتمالات. من وجهة نظر العلم، فتلك المرأة لم تكن لديها الاحتمالات لتنجب طفلاً. على كل حال، فسوف تنجب طفلاً، لأن الله اراد ان يكون لديها طفل. وبعيداً عن ذلك، فهناك نقطة أخرى جديرة بالذكر وهي أن أليشع لم يعرف من البداية رغبة المرأة التي سيتم تحقيقها. وإلا فلم يكن قد اقترح عليها من البداية أن يتكلم بالنيابة عنها للملك أو لقائد الحرس، ولا طلب من جحزي أن يخبره ماذا يصنع من أجلها. ومع ذلك، فلا شيء غريب في هذا. فبالنسبة لاليشع ، كاي رجل آخر لديه الروح القدس2، يستطيع أن يحصل على المعلومات فقط إما من خلال حواسه الخمس أو من خلال إعلان الله له. ومن الواضح في حالتنا هذه أن الله لم يكشف له منذ البداية أن المرأة كانت ترغب بشدة في إنجاب طفل. عوضاً عن ذلك، فقالت له هذا بواسطة جحزي حيث اعتقد أنها الطريقة الأفضل لجعل المعلومات متاحة. ثم، وبعد أن عرف أليشع من جحزي أن المرأة لم يكن لديها طفل، أعلن له الله مباشرة قائلاً له أنه في خلال عام من ذلك الوقت، سيكون للمرأة طفل، ولهذا السبب أعلن لها أليشع هذا الخبر. ورد فعل المرأة تجاه هذا الوعد العظيم معطى في الآية 16 الملوك الثاني 4: 16 " فَقَالَتْ: "لاَ يَا سَيِّدِي رَجُلَ اللهِ. لاَ تَكْذِبْ عَلَى جَارِيَتِكَ"." اعتقدت المرأة أن أليشع كان يكذب عليها، فلم تستطع تصديق أن رغبتها الكبرى ستتحقق أخيراً. فهذا ليس شيئاً غير عادي: في بعض الأحيان نصبح بطيئين في تصديق الأشياء الرائعة التي تقول كلمة الله بانها ستكون لنا او وعود الله لنا. فنعتقد انها جيدة جداً بحيث لا يمكن ان تكون صحيحة. ومع ذلك، فعلينا أن نفهم أنه من عند الله، تاتي فقط العطاية الجيدة والحسنة (رسالة يعقوب 1: 17). عندما نتحدث عن الله، فلا يوجد شيء مثل " جيد جداً بحيث لايصدق"، لأنه من الله فقط تأتي الاشياء الجيدة والصحيحة. كما تقول لنا افسس 3: 20 أن الله " قَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ، بِحَسَبِ الْقُوَّةِ الَّتِي تَعْمَلُ فِينَا،". فهو ليست لديه مشكلة في أن يقوم بعمل ما يريد. عودة للمراة، في رأيي، فالوعد بطفل كان لها بمثابة شيء يفوق كثيراً كل طلب وفكر. ولهذا اعتقدت أن أليشع كان يكذب عليها. ومع ذلك، فبعيداً عن كون هذا الوعد رائعاً، فقد كان صحيحاً أيضاً. الآية 17 تسجل هذا التحقق: ملوك الثاني 4: 17 " فَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ وَوَلَدَتِ ابْنًا فِي ذلِكَ الْمِيعَادِ نَحْوَ زَمَانِ الْحَيَاةِ، كَمَا قَالَ لَهَا أَلِيشَعُ." فبعد عام ولدت المرأة ابناً تماماً كما وعدها الله. وبالرغم من أن القصة كان من الممكن أن تنتهي جيداً جداً هنا، ولكن لم تكن تلك هي النهاية. وهذا لان الآيات التالية تقول لنا عن مشكلة كبيرة ظهرت في صحة الطفل عندما كبر: ملوك الثاني 4: 18- 20 " وَكَبِرَ الْوَلَدُ. وَفِي ذَاتِ يَوْمٍ خَرَجَ إِلَى أَبِيهِ إِلَى الْحَصَّادِينَ، وَقَالَ لأَبِيهِ: "رَأْسِي، رَأْسِي". فَقَالَ لِلْغُلاَمِ: "احْمِلْهُ إِلَى أُمِّهِ". فَحَمَلَهُ وَأَتَى بِهِ إِلَى أُمِّهِ، فَجَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهَا إِلَى الظُّهْرِ وَمَاتَ." لقد اصيب الطفل بهذا المرض الخطير حتى أنه مات سريعاً جداً. وكما نستطيع أن نرى أنه بالرغم من أن الطفل كان هدية من الله لدرجة أنها كانت- حسب يعقوب 1: 17- صالحة وتامة، ولكن الشرير نجح في ضربها. و مرة أخرى، لم يكن هذا غريباً. فحقاً لم تقل كلمة الله في اي موضع أن ابناء المؤمنين (أو الآباء أو الأخوة أو الزوجات أو المؤمنين ذات نفسهم) لن يمرضوا ابداً. فهناك عدو وهو الشيطان ووظيفته هي تسبيب المرض. ولهذا دعا الكتاب المقدس الذين تم شفائهم عن طريق الرب يسوع المسيح أنهم "الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ" (اعمال الرسل 10: 38): فقد دعاهم كذلك لأن الشيطان تسلط عليهم بالمرض. ومن ثم، فالموت والمرض ليسوا اشياءاً تأتي من عند الله. على النقيض فهما شيئان مصدرهما هو عكس قوة الله الروحية، والتي تجلب المرض، فالله الذي هو اعظم بكثير من الشيطان (يوحنا الأولى 4: 4) ، يستطيع أن يشفينا من اي مرض. كما يقول المزمور 103: 3: مزمور 103: 3 " الَّذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ" الله لا يشفي نصف امراضنا فقط وإنما جميعها، بخلاف رأي العلماء حول بعضها القابل للشفاء. عودة الآن للمرأة، ايستطيع الرب أن يذهب إلى ابعد ما يكون ويُرجع الحقيقة التي يستحيل إرجاعها وهي موت الطفل؟ سنرى الجواب في دقيقة، بعدما نرى رد فعل المراة تجاه هذه الحقيقة. ملوك الثانية 4: 21- 24 " فَصَعِدَتْ وَأَضْجَعَتْهُ عَلَى سَرِيرِ رَجُلِ اللهِ، وَأَغْلَقَتْ عَلَيْهِ وَخَرَجَتْ. وَنَادَتْ رَجُلَهَا وَقَالَتْ: "أَرْسِلْ لِي وَاحِدًا مِنَ الْغِلْمَانِ وَإِحْدَى الأُتُنِ فَأَجْرِيَ إِلَى رَجُلِ اللهِ وَأَرْجعَ". فَقَالَ: "لِمَاذَا تَذْهَبِينَ إِلَيْهِ الْيَوْمَ؟ لاَ رَأْسُ شَهْرٍ وَلاَ سَبْتٌ". فَقَالَتْ: "سَلاَمٌ". وَشَدَّتْ عَلَى الأَتَانِ، وَقَالَتْ لِغُلاَمِهَا: "سُقْ وَسِرْ وَلاَ تَتَعَوَّقْ لأَجْلِي فِي الرُّكُوبِ إِنْ لَمْ أَقُلْ لَكَ"." فمن رد فعل المرأة، واضح أنها لم تعتبر ان موت ولدها كان حقيقة لا يمكن إرجاعها. وحقاً، فبدلاً من أن تقوم برثاء ابنها وتخبر زوجها بموته، وضعت الطفل على سرير رجل الله وطلبت من زوجها ان يعطيها حماراً وغلاماً حتى تتمكن من الذهاب إليه. ومن الواضح ان هذه المرأة قد اعتبرت أن طفلها كان هدية أعطاها الله إياه وان موته لم يكن إرادة الله. ومن ثم فلم تقبل أن يكون موت ابنها حقيقة لا يمكن تغييرها. ولهذا السبب اندفعت إلى أليشع، ولم تحكي لأي أحد عما حدث. الآيات 25- 28 تقول لنا ما حدث عندما قابلت أليشع. ملوك الثانية 4: 25- 28 " وَانْطَلَقَتْ حَتَّى جَاءَتْ إِلَى رَجُلِ اللهِ إِلَى جَبَلِ الْكَرْمَلِ. فَلَمَّا رَآهَا رَجُلُ اللهِ مِنْ بَعِيدٍ قَالَ لِجِيحْزِي غُلاَمِهِ: "هُوَذَا تِلْكَ الشُّونَمِيَّةُ. اُرْكُضِ الآنَ لِلِقَائِهَا وَقُلْ لَهَا: أَسَلاَمٌ لَكِ؟ أَسَلاَمٌ لِزَوْجِكِ؟ أَسَلاَمٌ لِلْوَلَدِ؟" فَقَالَتْ: "سَلاَمٌ". فَلَمَّا جَاءَتْ إِلَى رَجُلِ اللهِ إِلَى الْجَبَلِ أَمْسَكَتْ رِجْلَيْهِ. فَتَقَدَّمَ جِيحْزِي لِيَدْفَعَهَا، فَقَالَ رَجُلُ اللهِ: "دَعْهَا لأَنَّ نَفْسَهَا مُرَّةٌ فِيهَا وَالرَّبُّ كَتَمَ الأَمْرَ عَنِّي وَلَمْ يُخْبِرْنِي". فَقَالَتْ: "هَلْ طَلَبْتُ ابْنًا مِنْ سَيِّدِي؟ أَلَمْ أَقُلْ لاَ تَخْدَعْنِي؟"" ومرة أخرى نستطيع ان نرى انه بدون أن يقوم الله بإخباره، فأليشع ، مثل اي إنسان، من المستحيل أن يعرف مقدماً ما كان يجري للمرأة. كان من الواضح ان المراة في شدة الحزن. ومع ذلك، بالرغم من حزنها العميق، كان لديها الشجاعة لتترك ابنها الميت بالمنزل وتذهب لزيارة رجل الله. وكان رد فعل أليشع فوري: ملوك الثاني 4: 29- 31 " فَقَالَ [أليشع] لِجِيحْزِي: "أُشْدُدْ حَقَوَيْكَ وَخُذْ عُكَّازِي بِيَدِكَ وَانْطَلِقْ، وَإِذَا صَادَفْتَ أَحَدًا فَلاَ تُبَارِكْهُ، وَإِنْ بَارَكَكَ أَحَدٌ فَلاَ تُجِبْهُ. وَضَعْ عُكَّازِي عَلَى وَجْهِ الصَّبِيِّ". فَقَالَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ: "حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، وَحَيَّةٌ هِيَ نَفْسُكَ، إِنِّي لاَ أَتْرُكُكَ". فَقَامَ وَتَبِعَهَا. وَجَازَ جِيحْزِي قُدَّامَهُمَا وَوَضَعَ الْعُكَّازَ عَلَى وَجْهِ الصَّبِيِّ، فَلَمْ يَكُنْ صَوْتٌ وَلاَ مُصْغٍ. فَرَجَعَ لِلِقَائِهِ وَأَخْبَرَهُ قَائِلاً: "لَمْ يَنْتَبِهِ الصَّبِيُّ"." رجح جحزي أولاً إلى المنزل. ولكن بالرغم من انه فعل ما قاله له أليشع، فالطفل لم يستيقظ. وبعد لحظة، رجع أليشع وأم الطفل كذلك: ملوك الثانية 4: 32- 33 " وَدَخَلَ أَلِيشَعُ الْبَيْتَ وَإِذَا بِالصَّبِيِّ مَيْتٌ وَمُضْطَجعٌ عَلَى سَرِيرِهِ. فَدَخَلَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ عَلَى نَفْسَيْهِمَا كِلَيْهِمَا، وَصَلَّى إِلَى الرَّبِّ." صلَّى اليشع إلى الرب. فكان هذا رد فعله تجاه الموقف. فقد كان بالطبع في موقف صعب: فالطفل الذي وعد به الله المرأة من خلاله كان ميتاً، وبدون اي علامة للشفاء حتى بعدما فعل جحزي ما قاله له أليشع. وبالرغم من ذلك، فنحن لا نرى في اي لحظة أن أليشع قد فقد ثقته في الله، أو شعر بالإحباط والاستسلام. ولكن عوضاً عن ذلك، فقد واجه الموقف كما ينبغي: فقد صلى إلى الرب. إنه الرب الذي هو مصدر كل الأجوبة، واحتاج أليشع أن يحصل على جواباً حول ما يفعله في هذا الموقف. لذلك صلى للوحيد الذي يعرف الجواب: للرب3. ونتيجة لذلك، فاستجاب الله لصلاته. الآيات 34- 35 تقول لنا: ملوك الثانية 4: 34- 35 " ثُمَّ صَعِدَ وَاضْطَجَعَ فَوْقَ الصَّبِيِّ وَوَضَعَ فَمَهُ عَلَى فَمِهِ، وَعَيْنَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ، وَيَدَيْهِ عَلَى يَدَيْهِ، وَتَمَدَّدَ عَلَيْهِ فَسَخُنَ جَسَدُ الْوَلَدِ. ثُمَّ عَادَ وَتَمَشَّى فِي الْبَيْتِ تَارَةً إِلَى هُنَا وَتَارَةً إِلَى هُنَاكَ، وَصَعِدَ وَتَمَدَّدَ عَلَيْهِ فَعَطَسَ الصَّبِيُّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ فَتَحَ الصَّبِيُّ عَيْنَيْهِ." فكل تلك الاشياء التي فام بها أليشع والتي تخبرنا بها الفقرة السابقة، لم تكن اشياء من تفكيره. وإنما قد تم القيام بها بإعلان من الله. وهذه هي الحالة الواضحة من النتيجة: تم شفاء الطفل وأعاده أليشع إلى أمه: ملوك الثانية 4: 36- 38 " فَدَعَا جِيحْزِي وَقَالَ: "اُدْعُ هذِهِ الشُّونَمِيَّةَ" فَدَعَاهَا. وَلَمَّا دَخَلَتْ إِلَيْهِ قَالَ: "احْمِلِي ابْنَكِ". فَأَتَتْ وَسَقَطَتْ عَلَى رِجْلَيْهِ وَسَجَدَتْ إِلَى الأَرْضِ، ثُمَّ حَمَلَتِ ابْنَهَا وَخَرَجَتْ. وَرَجَعَ أَلِيشَعُ إِلَى الْجِلْجَالِ. " الله انقذ المرأة وأرجع الحقيقة التي كانت تبدو وكأنها من المستحيل إرجاعها وهي موت الطفل، موضحاً أنه من الممكن أن يذهب حقاً إلى أبعد ما يكون بقدر ما هو ضروري لإنقاذ هؤلاء الذين يبحثون عن قوته المنقذة. 3. النتيجة في هذا المقال اختبرنا حالتين أظهرتا قوة الله المنقذة. وهذا يشجع القاريء على دراسة كلمة الله لنفسه ليجد المزيد من الأمثلة. وفي كلتا الحالتين التين قمنا بدراستهما، وعامة في كل الحالات التي يستطيع الإنسان أن يجدها بدراسته للكتاب المقدس، فهو نفس الدرس المُعطى: هؤلاء الذين يثقون في الرب ويبحثون عنه لن يخذلون أبداً مهما كانت المشكلة التي قد يواجهونها. فإلهنا هو إله الإنقاذ ولا حدود لقوته المنقذة. فإنه يستطيع الذهاب إلى ابعد ما يكون لدرجة ملء اوعية فارغة أو إقامة أطفال أمواتاً في سبيل إنقاذ شعبه. فهو حقاً "يستطيع أن يفعل أكثر بكثير جداً وبأوفر مما قد نطلب أو نفكر". ونحن قد نثق إذاً في قوته المنقذه، في كل شيء قد نحتاجه، فإذا فعلنا هذا، شيء واحد فقط سيحدث: سيتم إنقاذنا. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. فمن الارجح أنها كانت تعرف أليشع من خلال زوجها والذي كان أحد أبناء الأنبياء ورجلاً كان يوقر الرب 2. اليوم الروح القدس يكون معنا بولادتنا الجديدة، والتي بدورها تحدث عندما يعترف الإنسان بفمه بالرب يسوع ويؤمن من قلبه ان الله اقامه من الأموات (رومية 10: 9). وللمزيد عن هذا أنظر: الولادة الجديدة 3. للمزيد عن أهمية الصلاة انظر: رأي يسوع عن الصلاة
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الاشهر.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع أشهر المقالات الأَرْوَاحِ الَّتِي فِي السِّجْنِ بطرس الأولى 3: 19 طاعة الله ارتاحوا في الرب جسد، نفس و روح ملوك الثاني 4: 1- 38، الارملة والمرأة الشونمية بارتيماوس الأعمى مخافة الرب أكرم أباك وأمك
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الاكثر-حجباً.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع أكثر المقالات المحجوبة "لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا" دروس من رد فعل داود في أثناء الهجوم على صِقْلَغَ الذئاب والخراف في كنيسة الله يسوع والماء الحي "الله لديه خطة لحياتك وهذا هو الأفضل" الله يحبنا بعض صفات يسوع المسيح ضَمِيرٌ بِلاَ عَثْرَةٍ هل ستقف؟
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الاكثر.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع المقالات الحديثة، والاكثر شهرة أو السرية أحدث المقالات أشهر المقالات أكثر المقالات المحجوبة
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/البر-و-الكتاب-المقدس.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF البر و الكتاب المقدس لقد رأيت علي مر السنين العديد من المسيحيين الذين يعانون من الخطية و إدانة النفس. أنا نفسي قد عانيت من نفس المشكلة و أعرف مباشرة ماذا يعني أن تشعر بإدانة النفس و بالذنب. و لكنني لا أحب أن أشارك تجاربي الخاصة. فالكتاب المقدس يوضح هذا في يوحنا الأولي 3: 21-22 أنه عندما لا يديننا قلبنا نصبح علي إيمان بالله. و هذا بدوره يعني أنه عندما يديننا قلبنا، لا يكون لدينا إيمان به. إن الترياق لكل مرض هو الدواء و الشفاء. و مضاد الإدانة و الخطيئة هو البر. البر و الإدانة هي مفردات متضادة. إذا كنت بارأً إذن فأنت غير مذنب و إذا كنت مذّنباً إذا فأنت لست باراً. الواحد ضد الآخر. بالإضافة إلي أن الطريقة التي يصبح بها الشخص باراً تعلن أيضاً كيف يمكن أن تكف عن أن تكون باراً. مثالا لذلك، إذا كان ليصبح الشخص باراً أمام الله فهو يحتاج أن يقوم بكذا و كذا من الأعمال، إذن فمن الواضح أن الفشل في القيام بهذه الأعمال يعني أنه ليس باراً بعد ، و هذا بدوره يعني أنه ليس باراً بل مذنباً و مستحقاً للإدانة. ماذا يقول لنا الكتاب المقدس إذاً عن البر؟ كيف يصبح الإنسان باراً أمام الله؟ أنا أعلم أنه ربما تكون سمعت "بالقيام بالأعمال". و لكن أهذا حقاً ما يقوله الكتاب المقدس؟ الإجابة هي لا! الإنجيل يعني البشارة. و ما سنقرأه هو بعض من هذه البشارة. دعنا نقرأه إذن: الرسالة إلي أهل رومية 3: 20-28 "فَإِنَّ أَحَداً مِنَ الْبَشَرِ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ بِالأَعْمَالِ الْمَطْلُوبَةِ فِي الشَّرِيعَةِ.": إِذْ إِنَّ الشَّرِيعَةَ هِيَ لإِظْهَارِ الْخَطِيئَةِ. أَمَّا الآنَ، فَقَدْ أُعْلِنَ الْبِرُّ الَّذِي يَمْنَحُهُ اللهُ، مُسْتَقِلاً عَنِ الشَّرِيعَةِ، وَمَشْهُوداً لَهُ مِنَ الشَّرِيعَةِ وَالأَنْبِيَاءِ؛ ذَلِكَ الْبِرُّ الَّذِي يَمْنَحُهُ اللهُ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُؤْمِنُون: إِذْ لا فرق، لأَنَّ الْجَمِيعَ قَدْ أَخْطَأُوا وَهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ بُلُوغِ مَا يُمَجِّدُ اللهَ؛ فَهُمْ يُبَرَّرُونَ مَجَّاناً، بِنِعْمَتِهِ، بِالْفِدَاءِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ؛ الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كفَّارَةً، عَنْ طَرِيقِ الإِيمَانِ، وَذَلِكَ بِدَمِهِ. لِيَظْهَرَ بِرُّ اللهِ إِذْ تَغَاضَى، بِإِمْهَالِهِ الإِلَهِيِّ، عَنِ الْخَطَايَا الَّتِي حَدَثَتْ فِي الْمَاضِي، وَيَظْهَرَ أَيْضاً بِرُّهُ فِي الزَّمَنِ الْحَاضِرِ: فَيَتَبَيَّنَ أَنَّهُ بَارٌّ وَأَنَّهُ يُبَرِّرُ مَنْ لَهُ الإِيمَانُ بِيَسُوعَ. إِذَنْ، أَيْنَ الاِفْتِخَارُ؟ إِنَّهُ قَدْ أُبْطلَ! وَعَلَى أَيِّ أَسَاسٍ؟ أَعَلَى أَسَاسِ الأَعْمَالِ؟ لاَ، بَلْ عَلَى أَسَاسِ الإِيمَانِ، لأَنَّنَا قَدِ اسْتَنْتَجْنَا أَنَّ الإِنْسَانَ يَتَبَرَّرُ بِالإِيمَانِ، بِمَعْزِلٍ عَنِ الأَعْمَالِ الْمَطْلُوبَةِ فِي الشَّرِيعَةِ." هذا المقطع مع غيره من الكثير من العهد الجديد، هي بالحقيقة ثورية. الإنجيل يعني البشارة، و ما قرأناه للتو هو جزء من هذه البشارة! و كما هو واضح في المقطع منذ البداية، ليس هناك طريقا للشخص حتي يتبرر أي يصبح باراً، بأعمال شريعة موسي (متضمنة الوصايا العشر لأنهم جزء من الشريعة). كما يوضح الكتاب المقدس أن القيام بالأعمال الصالحة- حتي مع الألتزام بالوصايا العشر علي سبيل المثال، مع أن الناموس به أكثر بكثير من هذه الوصايا- لا يجعلك باراً أمام الله. هذا ليس لأن القيام بالأعمال هو شيئاً سيئاً و لكن لأن الأعمال الصالحة لم تكن أبداً كافية و لم تكن أبداً تقصد إلي أن تجعلنا أبراراً أمامه. لا يمكننا أن نتبرر أمام الله بالأعمال. و إذا كان برَّك يقوم علي أعمالك، فهذا ليس بر علي الإطلاق. عوضاً عن ذلك، هو شيء نختلقه بأنفسنا و علي الرغم من أنه ممكن أن يكون مُريحاً لضمائرنا للحظة، و لكنه ليس صحيحاً أمام الله. إذا شعرت بالذنب إذن و ادنتها لأنك تظن أن أعمالك غير كافية و تظن أن هذا قد أثر في نظرة الله لك. ربما تشعر أن الله غاضباً منك بسبب ما فعلت أو فشلت في فعله و ربما تشعر أنه ينظر إليك و يقول: " كيف يمكنك أن تفعل ذلك؟ لقد خذلتني. أنت خاطيء" . هذا ليس صوت الله أخي و أختي الأعزاء. إن الله لا يتوقع أن تتبرر أمامه بالأعمال. عوضا عن ذلك فقد جعل البر أمامك مباشرة، كهدية. ("فَهُمْ يُبَرَّرُونَ مَجَّاناً، بِنِعْمَتِهِ، بِالْفِدَاءِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ " ( رومية 3: 24)) عندما تؤمن بابنه، فأنت بار الآن! فالبر إذن ليس شيئاً نكتسبه بالتدريج. و لكن عوضاً عن ذلك فقد أصبحنا أبراراً منذ اللحظة التي آمنا فيها بالرب يسوع المسيح و بقيامته من بين الأموات. إنها عطية، و ليس شيئاً نتقاضاه أو نتبادله مقابل أعمالنا ("الإِنْسَانَ يَتَبَرَّرُ بِالإِيمَانِ، بِمَعْزِلٍ عَنِ الأَعْمَالِ الْمَطْلُوبَةِ فِي الشَّرِيعَةِ " (رومية 3: 28)). يمكن أن نري هذا أيضاً في كورنثوس الثانية 5: 21 حيث نقرأ: رسالة بولس الرسول إلي أهل كورنثوس 5: 21 " لِأنَهُ [الله ] جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيةً [ المسيح ]، خَطِيةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ." الجزء الأول من المقطع يتحدث عن عمل و عن من صنعه، في حين أن الجزء الثاني يرينا نتيجة هذا العمل و الذين أستقبلوا هذه النتيجة. ما هو العمل؟ أن الله قد منحنا إبنه؛ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيةً، خَطِيةً لأَجْلِنَا. و ما كانت نتيجة هذا الصنيع؟ لماذا فعل الله هذا؟ الجواب هو أنه ربما قد صنع لنا بر الله فيه! إذن فبرنا لا علاقة له بأعمالنا و لكنه له كل العلاقة بالعمل الذي أتَمَّه الرب يسوع المسيح. لقد صنع كل ما كان مطلوباً. لقد بذل نفسه من أجلنا لنصبح أبراراً. و لأن عمله قد تم و أكتمل ، إذاً فبرنا أيضاً قد تم و أكتمل. انها في الحقيقة صفقة منتهية! و مرة أخري كما في رومية 8: 29-30 تقول لنا: رومية 8: 29-30 " لأنَّ الَّذينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ، سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ أيْضاً لِيَكونُوا مُشَابهينَ صُورَةَ إبْنِهِ لِيَكُونَ هُوَ الْبِكْرَ بَيْنَ إخْوَةٍ كَثِيريِنَ. وَ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ، فَهَؤُلاَء دَعَاهُمْ أيْضاً. و الَّذيِنَ دَعَاهُمْ، فَهَؤُلاء بَرَرَّهُمْ أيْضاً. وَ الَّذينَ بَرَّرَهُمْ، فَهَؤُلاَء مَجَّدَهُمْ أيْضاً" من الذي بررنا؟ من الذي جعلنا أبراراً؟ ليس نحن بأعمالنا الصالحة و إنما الله! أنظر أيضاً الفعل الماضي الذي أستُخدِم فتقول الكلمة: " و الَّذيِنَ دَعَاهُمْ بَرَرَّهُمْ أيْضاً". فتبررنا هو شيء قد تم صنعه قبلاً، إنه شيء لا يكتمل شيئاً فشيئاً كل يوم، حسب سلوكنا، و لا هو شيء يتم تقييمه كل يوم علي أساس أعمالنا. علي النقيض، إنها منحة صُنِعَت و أُتِيحَت لنا من خلال ذبيحة يسوع و قد أُعطت لنا مجاناً لكل من آمن به كابن لله. هل تؤمن أن يسوع هو المسيح، ابن الله، المَسِيّا؟ إن كان نعم فقد وُلِدت من الله، انت ابناً لله؛ لقد خَلُصت و بُرِرت أمام الله بدون أعمال، و أنت كل هذا الآن! يوحنا الاولي 1:5 " كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ حَقّاً أنَّ يَسُوعَ هُوَ المَسِيحُ، فهُوَ مَوْلودٌ مِنَ الله" رومية 10: 9-10 " أَنَّكَ إنْ اعْتَرَفْتَ بَفمِكَ بيَسُوعَ رَبَّاً، و آمَنْتَ فِي قَلْبِكَ بأنَّ اللهَ أقَامَهُ مِنَ الأمْوَاتِ، نِلْتَ الخَلاصَ. فإنَّ الإيمَانَ فِي القَلْبِ يُؤدِّي إلي الْبرِّ، وَ الاعْتِرَافَ بالفَم يُؤَيِّدُ الخَلاصَ." يوحنا 1: 12-13 " أمَّا الَّذينَ قَبِلُوهُ، أي الَّذينَ آمَنُوا باسْمِهِ، فَقَدْ مَنَحَهُمُ الْحَقَّ في أنْ يَصيرُوا أوْلاَدَ اللهِ، وَ هُمُ الَّذينَ وُلِدُوا ليْسَ مِنْ دَمٍ، وَ لا مِنْ رَغْبَةِ جَسَدٍ، وَ لا مِنْ رَغْبَةِ بَشَرِ، بَلْ مِنَ اللهِ" غلاطية 3: 26 " فإنَّكُمْ جَمِيعَاً أَبْنَاءُ اللهِ بالإيمَانِ بالمَسِيحِ يَسُوعَ" لتخليص ذلك: إننا نصبح ابراراً أمام الله تلقائياً في اللحظة التي نؤمن فيها و بدون أي اعمال. إذاً لو شعرنا بالإدانة و بالذنب، فإنه ليس الله الذي يديننا. لقد جعلنا أبراراً! فكما نقرأ: اننا بر[الكلام في الحاضر] الله! إذن فالإدانة هي شيء لا مكان له في حياتنا. هذا لا يعني اننا لا نخطيء. هذا معناه أن الإدانة لا تجب أن تكون الجواب لأخطائنا. و لكن الاجابة يجب أن تكون ببساطة الأعتراف بها أمام الرب، نجدد عقولنا و نتقدم للأمام. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/التجارب-هل-يجربنا-الله-بالشرور.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF التجارب: هل يجربنا الله بالشرور؟ بدءاً من هذا المقال، أود أن أناقش موضوع التجارب، مصادرها وكيفية التعامل معها. وأقصد بالتجارب هنا الأَشْراك والمكائد التي تهدف بشكل أو بآخر إلى استئصال الإنسان من الإيمان أو إبقاءه خاملاً بدون ثمار. إذاً فالاختبارات المُشار إليها في هذا المقال هي المتعلقة بتلك الموجهة ضد الإيمان. مثل هذه ليست اختبارات موجهة لأهداف صالحة أو من أجل توبيخ وإصلاح الإنسان الذي يستقبل هذا الاختبار ولا هي مثل الاختبارات التي يعطيها المعلمين لتلاميذهم أوالآباء لأبناءهم. بل على النقيض، فالتجارب أو الاختبارات التي نشير إليها في هذا المقال هي أشراك هدفها الرئيسي هو تدمير من يسقط فيها. لماذا أقول هذا؟ لأن هناك العديدين ممن يرجعون كل الاختبارات (سيئة النية وصالحة النية) إلى الله بدون أدنى تمييز! ومن ثم، فوفقاً لهذه النظرة: فإن أصيب أحداً في حادث سيارة، فالرب يختبرة! إن أضطُهِد أحداً بسبب إيمانه، فالرب يختبره. إن سقط أحداً في شرك بسبب شهواته، أيضاً الرب يختبره ووضع هذا الأمر في طريقه! هذا الاعتقاد لا يتفق نهائياً مع الكتاب المقدس وبالتالي فهو غير مقبول. ولقد أدى أيضاً إلى تشويه صورة من " أَحَبَّ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ." (يوحنا 3: 16) وإلى لومه لأجل كل اختبار وكل تجربة قد تأتي في طريقنا. من يود حقاً أن تكون له علاقة بمثل هذا الإله المتناقض الذي نفترضه، الذي من الناحية قد بذل ابنه لأجل العالم ومن ناحية أخرى بالعديد من الشرور يجرب نفس العالم الذي هو من المفترض أن يحبه كثيراً؟ ولكن هذه المعتقدات هي المتناقضة والعجيبة وليست الله،لأنه أُظهر بوضوح في الكتاب المقدس الذي يقول لنا بكل وضوح في: يعقوب 1: 13 " لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ: «إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللهِ»، لأَنَّ اللهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ، وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَدًا." كم هم الذين يجربهم الله بالشرور؟ ماذا يقول لنا الكتاب المقدس الذي هو كلمة الله ؟ إنه يقول ولا واحد! هل يختبر الله شعبه؟ أجل ولكن ليس بالشرور. بل إنه يختبرنا كما يختبر المعلم تلاميذه وكما يختبر الآباء أبنائهم، أنظر على سبيل المثال الاختبار التالي من يسوع لفيلبس، أحد التلاميذ الاثناعشر: يوحنا 6: 5- 10 " فَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ أَنَّ جَمْعًا كَثِيرًا مُقْبِلٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِفِيلُبُّسَ: «مِنْ أَيْنَ نَبْتَاعُ خُبْزًا لِيَأْكُلَ هؤُلاَءِ؟» وَإِنَّمَا قَالَ هذَا لِيَمْتَحِنَهُ، لأَنَّهُ هُوَ عَلِمَ مَا هُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يَفْعَلَ. أَجَابَهُ فِيلُبُّسُ: «لاَ يَكْفِيهِمْ خُبْزٌ بِمِئَتَيْ دِينَارٍ لِيَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا يَسِيرًا». قَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَهُوَ أَنْدَرَاوُسُ أَخُو سِمْعَانَ بُطْرُسَ: «هُنَا غُلاَمٌ مَعَهُ خَمْسَةُ أَرْغِفَةِ شَعِيرٍ وَسَمَكَتَانِ، وَلكِنْ مَا هذَا لِمِثْلِ هؤُلاَءِ؟» فَقَالَ يَسُوعُ: «اجْعَلُوا النَّاسَ يَتَّكِئُونَ». وَكَانَ فِي الْمَكَانِ عُشْبٌ كَثِيرٌ، فَاتَّكَأَ الرِّجَالُ وَعَدَدُهُمْ نَحْوُ خَمْسَةِ آلاَفٍ." لم يسأل يسوع فيلبس لأنه لم يعرف الجواب، وإنما سأله ليمتحنه من خلال هذا السؤال. الكلمة اليونانية المُترجمة إلى "يمتحنه" هنا هي نفس الكلمة اليونانية التي يتم ترجمتها تقريباً في المعظم إلى "يختبر". ولكن من الواضح أنه لم يكن اختباراً بالمثل، و إنما قد كان اختباراً كالذي يعطيه المعلم، مثل يسوع، لتلاميذه. قد يسألهم عن شيء، وليس بالضرورة لأنه لا يعرف الجواب ولكن لأنه يريد أن يعرف إن كنت تعرفه أم لا! إنه اختبار يُعطَى لأهداف صالحة وليس اختباراً هدفه الضرر. مثل هذه الاختبارات، كالتي يعطيها المعلمين لتلاميذهم أو الأباء لابنائهم هي نفس نوع الاختبارات التي يختبرنا بها الله. وبالمناسبة، يتضح من الأجوبة أن فيلبس وأندراوس لم ينجحا بالاختبار. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/التشجيع.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع التشجيع أنت معروف "قَدْ صَرَّحْتُ بِطُرُقِي فَاسْتَجَبْتَ لِي" "لاَ تَخَافَا أَنْتُمَا" دروس من رد فعل داود في أثناء الهجوم على صِقْلَغَ تجرأ فـي الـرب كن غيوراَ ولا تكن فاتراً دراسة كتابية في سفر أستير حـقـائـق الإيـمـــان "أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ" ليس بعيداً يسوع والماء الحي " مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا" كل شيء بيد الرب "الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ" " وَلكِنْ عَلَى كَلِمَتِكَ...." " تَحَنَّنَ عَلَيْهَا" "وقف الرب معه..." "الله لديه خطة لحياتك وهذا هو الأفضل" الله يحبنا في محضر الله بارتيماوس الأعمى إن أردت أم إن استطعت؟ أنت حر الآن مجرد أناس هل ستقف؟ الروح القدس: " مُعَزِّيًا آخَرَ"
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/التنبؤ-في-كورنثوس-الأولى-14.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF التنبؤ في كورنثوس الأولى 14 في هذا المقال سننظر للتنبؤ كما تم تعريفها في كورنثوس الأولى 14. 1. التنبؤ في كورنثوس الأولى 14: التعريف التنبؤ وفقاً لكورنثوس الأولى 12 و14، هي تجلي الروح القدس والتي من خلالها يعطي الله رسالة موجهة لجسد المؤمنين الحاضرين في الاجتماع وبهدف البنيان والوعظ والتسلية. كما تقول لنا كورنثوس الأولى 14: 3- 4: كورنثوس الأولى 14: 3- 4 " وَأَمَّا مَنْ يَتَنَبَّأُ، فَيُكَلِّمُ النَّاسَ بِبُنْيَانٍ وَوَعْظٍ وَتَسْلِيَةٍ...... وَأَمَّا مَنْ يَتَنَبَّأُ فَيَبْنِي الْكَنِيسَةَ." فعلى الفور لديك هنا كلاً من المستمعين للنبؤة وهدف النبؤة. فالمستمعون هم الكنيسة، جسد المؤمنين الحاضرين في الاجتماع1. و هدف النبؤة هو بنيان ووعظ وتسلية المستمعين، جسد المؤمنين. في اجتماع الكنيسة، كان التنبؤ إذاً - أي رسائل الله الخارجة على ايدي المؤمنين من أجل بنيان ووعظ وتسلية الكنيسة- موجوداً في أيام العهد الجديد ولابد من وجودها اليوم بشكل طبيعي. 2. التنبؤ في كورنثوس الأولى 14: وهي ليست مثل عطية النبوة المذكورة في (أفسس 4: 11) فلا يجب علينا الآن أن نخلط بين إعلان النبوة التي يتم مناقشتها في كورنثوس الأولى 14 وبين عطية النبوة (أفسس 4: 11) افسس 4: 11 " وَهُوَ أَعْطَى الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ،" إني أعتقد أن النبي المذكور في أفسس 4: 11 مختلف تماماً عن النبي المذكور في كورنثوس الأولى 14 ونبوءته. بالرغم من أن الاثنين يقومان بجلب رسائل الله، فالهدف من إعلان النبوءة في كورنثوس الأولى 14 هو بنيان ووعظ وتسلية الكنيسة. ما أعنيه هو أنه ليس في نطاق هذه النبوة أن يتم التنبؤ عما سيحدث في المستقبل أو ما سيحدث للشعب أو لإعطاء نبوءات موجهة بالاسم لشخص معين. فمثل هذه النبوءات لا تزال نبوءات صحيحة. ولكن عندما تتحدث كورنثوس الأولى 14 عن التنبؤ فهي لا تعني هذا النوع من التنبؤ. ربما يكون هناك أناس في الكنيسة أصحاب عطية النبوة، بالمعنى المذكور في أفسس 4: 11. ولكن ليس هذا ما تتحدث عنه كورنثوس الأولى 14 عندما تذكر النبوة. كما تقول كورنثوس الأولى 14: 5: كورنثوس الأولى 14: 5 " إِنِّي أُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ، وَلكِنْ بِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا. " فرغبة بولس الرسول وإرادته هي أن يتكلم الجميع بألسنة وبالأولى أن يتنبأوا. كما يقول أيضاً في نفس الإصحاح: كورنثوس الأولى 14: 31 " لأَنَّكُمْ تَقْدِرُونَ جَمِيعُكُمْ أَنْ تَتَنَبَّأُوا وَاحِدًا وَاحِدًا.." وفي كورنثوس الأولى 14: 1 " اِتْبَعُوا الْمَحَبَّةَ، وَلكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، وَبِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا." نستطيع جميعاً أن نتنبأ، أي جلب رسالة من الله من أجل بنيان ووعظ وتسلية الكنيسة. ولكن هذا لا يعني أن جميعنا لدينا عطية النبوة بالمفهوم المذكور في أفسس 4: 11. و بالفعل، في جسد المسيح، قد يكون لبعضنا خدمة النبوة ولكنها ليست لجميعنا (فنحن في حاجة أيضاً للخدمات الأخرى!)، على كل حال، فكما تقول لنا كورنثوس الأولى 14: 31، فكل مؤمن يستطيع أن يتنبأ بالمفهوم المذكور في كورنثوس الأولى 14 لبنيان ووعظ وتسلية الكنيسة. 3. التنبؤ في كورنثوس الأولى 14: ليس موعظة ليكن واضحاً أيضاً أن التنبؤ ليس القيام بإعطاء موعظة . إني احتاج أن اقول هذا إذ أنني سمعت عدة مرات أن التنبؤ تقريباً يكون موعظة من الواعظ. ولكن التنبؤ ليس موعظة ولا تعليم. التنبؤ هو رسالة آتية مباشرة من فم الله- بالإعلان- وموجهة للمؤمنين الحاضرين. إنه الله الذي يتحدث في التنبؤ، مباشرة بصيغة المتكلم. فالتنبؤ والتعليم شيئان مختلفان وكلاهما مهم! أيضاً عندما نقوم بقراءة كورنثوس الأولى لابد وأن نضع في الاعتبار أن ما كان بولس يسميه باجتماعات الكنيسة، كانت، وفقاً لفهمي للكتاب المقدس، اجتماعات منزلية. لم يكن هناك شيء مثل القاعة التي تسع من 500 إلى 5000 شخص وبه منبر ومقاعد خشبية طويلة متجهة للأمام جهة الواعظ أو القسيس. ويتسائل الناس "كيف تكون لدينا اجتماعات كنسية كالتي يتكلم عنها بولس في كورنثوس الأولى 14؟ ومع ذلك، فـ "اجتماعات الكنيسة" دائماً تعني الطريقة التي تقام بها الاجتماعات في يومنا هذا. نحن نحاول إذاً تكييف ما يقوله بولس على الطريقة التي يتم بها الاجتماع اليوم وعلى تكوينها. ولكننا في حاجة لأن نفهم أن تعريف بولس أو العهد الجديد لإجتماعات الكنيسة تتعلق بالاجتماعات المنزلية والمشاركة الإيجابية من كل إنسان أكثر من تعلقها بنموذج خدمات يوم الأحد. حيث تقول كورنثوس الأولى 14: 26: كورنثوس الأولى 14: 26 " فَمَا هُوَ إِذًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ؟ مَتَى اجْتَمَعْتُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ، لَهُ تَعْلِيمٌ، لَهُ لِسَانٌ، لَهُ إِعْلاَنٌ، لَهُ تَرْجَمَةٌ. فَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ لِلْبُنْيَانِ." في كنيسة القرن الأول، كانت مشاركة المؤمنين (كل واحد منهم) الفعالة والتلقائية في الاجتماعات طبيعية جداً. لم تكن فقط مسموحة وإنما كانت متوقعة أيضاً! فبولس يقول " كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ" . كل واحد منهم كان يُحضِر للاجتماع أي شيء لديه: مزمور، تعليم، لسان ترجمة او إعلان. والهدف؟ لبنيان جسد المؤمنين. كان جميعهم يشاركون بأي شيء قد أعطاهم الله. فهذا شيء بالتأكيد نفتقده الآن. 4. التنبؤ في كورنثوس الأولى 14: خبرتي من الواضح من قراءة كورنثوس الأولى 14 ، أنه في تجمعات كنيسة القرن الأول، كان التنبؤ (والتكلم بالسنة الترجمة) هو النظام السائد! وليس الاستثناء! فعلى النقيد، ففي معظم الاجتماعات التي قمت بحضورها، هذه العطايا التي منحها الله لبنيان الكنيسة لم تكن موجودة. هي موجودة كعطايا. وفي الواقع فهي قد تكون مقبولة لاهوتياً بواسطة الطائفة المعنية بهذا الاجتماع. ولكنها لم تطبق أبداً بعد. والحقيقة أنه في العديد من الطوائف لا يوجد مكان لها . فالعطايا التي أعطاها الرب لبنيان و وعظ وتسلية الجسد تم استبداله ببرنامج صلب متخذاً شكل، إما طقس ديني رسمي، حيث يقوم الإنسان بعمل نفس الأشياء على مدار الأسابيع (الكنيسة الكاثوليكية أوالأرثوذكسية) أو الكنيسة البرتستنتية ببرنامجها (إنه أيضاً إلى حد ما طقس ديني) الذي يقول أولاً نرنم، ثم يصلي القسيس وربما أثنين آخرين، ثم نستمع إلى الموعظة وينتهي الاجتماع. إذا اعتقد شخص ما أن الله لديه رسالة لهذا الجمع، فببساطة لا توجد طريقة في العديد من الكنائس لقولها! فمشاركة الناس ممنوعة عَمَلياً! وفي بعض التجمعات الأخرى، إذا اراد شخص أن يجلب رسالة من الله، فعليه أولاً أن يخبر القسيس أو الأكبر سناً، ثم عليهم ان يفكروا في الأمر وما إذا كانت آتية من الرب أو لا ثم السماح أو عدم السماح للشخص بمشاركتها. ولكن في كنيسة القرن الأول، الكنيسة التي يتحدث عنها الرسل، لم تكن كذلك. انظر ما يقول بولس: كورنثوس الأولى 14: 29- 31 " أَمَّا الأَنْبِيَاءُ فَلْيَتَكَلَّمِ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ، وَلْيَحْكُمِ الآخَرُونَ. وَلكِنْ إِنْ أُعْلِنَ لآخَرَ جَالِسٍ فَلْيَسْكُتِ الأَوَّلُ. لأَنَّكُمْ تَقْدِرُونَ جَمِيعُكُمْ أَنْ تَتَنَبَّأُوا وَاحِدًا وَاحِدًا، لِيَتَعَلَّمَ الْجَمِيعُ وَيَتَعَزَّى الْجَمِيعُ." الجميع كانوا يقدرون أن ينهضوا ويتنبأوا (للبنيان والوعظ والتسلية) ويُقَدِّر الباقون الرسالة. فكان التنبؤ هو الأساس، وكان بدون مقابل لكل أحد يقوم بفعله وكان يُعمَل! والآن، اقوم بزيارة بعض الاجتماعات الأخرى، حيث لدي الكثير من المشاركين سلوكيات غريبة. فهناك احساس دائم بالتشتت في الاجتماع، والناس يتأوهون بصعوبة، وآخرون يتكلمون بألسنة بدون ترجمة أو يبدأون في البوح بأشياء ليس لها علاقة "بالبنيان أو الوعظ أو التسلية" للكنيسة أو إلقاء أنفسهم على الأرض والبقاء هناك وكأنهم معدومي الوعي مُرجعين ذلك إلى "الروح" الشريرة التي فيهم. وفي حالات عديدة فجيران مثل تلك الكنائس يقومون بطلب الشرطة، بسبب الفوضى والضجة التي تخرج من هذه الاجتماعات. وأيضاً، ففي عدة حالات يتم استخدام أمثلة هذه الاجتماعات بواسطة الكنائس التي هي من النوع الأول (النوع الجامد الذي ذكرته سابقاً ) لإثبات صلابتهم وتحكمهم الكبير. ولكن ليس هذا هو التنبؤ كما تم ذكره في كورنثوس الأولى 14. يجب أن يكون هناك نظام في ممارسة التنبؤ (مثله مثل التحدث بألسنة بالترجمة) بالاجتماعات. وها هو ما يقوله الكتاب المقدس: كورنثوس الأولى 14: 27- 33 " إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ، فَاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، أَوْ عَلَى الأَكْثَرِ ثَلاَثَةً ثَلاَثَةً، وَبِتَرْتِيبٍ،وَلْيُتَرْجِمْ وَاحِدٌ. وَلكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَرْجِمٌ فَلْيَصْمُتْ فِي الْكَنِيسَةِ، وَلْيُكَلِّمْ نَفْسَهُ وَاللهَ. أَمَّا الأَنْبِيَاءُ فَلْيَتَكَلَّمِ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ، وَلْيَحْكُمِ الآخَرُونَ. وَلكِنْ إِنْ أُعْلِنَ لآخَرَ جَالِسٍ فَلْيَسْكُتِ الأَوَّلُ. لأَنَّكُمْ تَقْدِرُونَ جَمِيعُكُمْ أَنْ تَتَنَبَّأُوا وَاحِدًا وَاحِدًا، لِيَتَعَلَّمَ الْجَمِيعُ وَيَتَعَزَّى الْجَمِيعُ. وَأَرْوَاحُ الأَنْبِيَاءِ خَاضِعَةٌ لِلأَنْبِيَاءِ. لأَنَّ اللهَ لَيْسَ إِلهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلهُ سَلاَمٍ، كَمَا فِي جَمِيعِ كَنَائِسِ الْقِدِّيسِينَ." في العديد من المرات اثناء هذه الاجتماعات الجافة، يبرر الناس تصرفاتهم بقولهم أن "الروح الشريرة سيطرت عليّ وجعلتني افعل هذا أو ذاك". ولكن، من فضلكم، أيمكنكم إيجاد هذا في العهد الجديد؟. فما أجده في العهد الجديد بخصوص التنبؤ هو النظام. عندما يتحدث أحد بألسنة لابد من وجود ترجمة. وإلا: " فإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَرْجِمٌ فَلْيَصْمُتْ فِي الْكَنِيسَةِ، وَلْيُكَلِّمْ نَفْسَهُ وَاللهَ." (كورنثوس الأولى 14: 28). كم واحداً يجب عليه التكلم بألسنة أو الترجمة والتنبؤ؟ هل الجميع في نفس الوقت؟ كلا! " إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ، فَاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، أَوْ عَلَى الأَكْثَرِ ثَلاَثَةً ثَلاَثَةً، وَبِتَرْتِيبٍ،وَلْيُتَرْجِمْ وَاحِدٌ.... أَمَّا الأَنْبِيَاءُ فَلْيَتَكَلَّمِ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ، وَلْيَحْكُمِ الآخَرُونَ. وَلكِنْ إِنْ أُعْلِنَ لآخَرَ جَالِسٍ فَلْيَسْكُتِ الأَوَّلُ." (كورنثوس الأولى 14: 27، 29- 30). هؤلاء الذين يتصرفون بغرابة في الأجتماعات يزعمون أن " الروح الشريرة تسلطت عليهم". حسناً، فأنا لا أجد هذا في الكتاب المقدس. فما أستطيع أن أقرأه هو " وَأَرْوَاحُ الأَنْبِيَاءِ خَاضِعَةٌ لِلأَنْبِيَاءِ. لأَنَّ اللهَ لَيْسَ إِلهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلهُ سَلاَمٍ." (كورنثوس الأولى 14: 32- 33). هل يوجد تشويش في الاجتماعات؟ لا تضع المسؤولية على الله أو على تجلي روحه القدوس. الله أعطى في كلمته إرشادات واضحة حول ظهور الروح القدس وكيف يجب أن يُعمل هذا بنظام. والآن إذا أحد لم يتبع هذه الإرشادات، فمن الواضح أن هذا ليس خطأ الله ولا هو خطأ تجلي روحه القدوس. فالله ليس له علاقة بالتشويش! فلا ترفض عطايا الله بسبب هذا. ولكن عوضاً عن ذلك قم بالبحث عنها. ويقول بولس" وَلكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ" (كورنثوس الأولى 14: 1). فمن ثم جِدَّ في طلبها وقم بتطبيقها بنظام، وفقاً للإرشادات. وأخيرأً، هناك أيضاً نوع آخر من الاجتماعات التي قمت بحضورها، وهذه المرة في اليونان موطني. فهناك، كنا نجتمع في البيوت، ومن ضمن الاشياء الأخرى التي كنا نفعلها هي الآتي: كنا نأخذ بعض الوقت خادمين الرب لنرى ماذا اراد أن يقول وكنا نبدأ في جلب الرسائل من الله من خلال التنبؤ والتكلم بألسنة بترجمة. فكان محتوى رسائل الله تتحدث بالفعل دائماً عن البنيان والوعظ والتسلية. لقد كان إظهاراً لقلب الله الآب. هذا هو اقرب ما حضرت لتجلي التكلم بألسنة بترجمة وتنبؤ كما تم تعريفة في كورنثوس الأولى 14. ومؤخراً قرأت كتاباً رائعاً من تأليف قسيس من طائفة الروم الأرثوذوكس يُدعى " يوسيبيوس ستيفانو". إنه الشخص الوحيد في طائفة الروم الارثوذوكس والذي يقوم متحمساً بنشر رسالة محورها الوحيد هو المسيح . الكتاب يُدْعَى " حركة الجِذابة من وجهة نظر أرثوذكسية" وهو مكتوب باليونانية. وفيه يعطي الكاتب أمثلة عن رسائل تنبوئية حقيقية ويتم التعبير عنها في اجتماعات المؤمنين. ولقد نسختهم فيما يلي لإعطاء القاريء فكرة عن طبيعة التنبؤ التي يتم مناقشتها في كورنثوس 14: " انتم ابنائي وأنا سعيد بكم" "الآب يعرف أولادة ويعتني بهم" "يا أبنائي: أعطوني انفسكم. أعلموني بمخاوفكم. أتركوا أنفسكم لرعايتي" " لا يوجد بداخلي غضب عليكم" " أريد ان أعلمكم أن تسيروا على خطى ابني وتعرفوني كأبوكم" "أسمحوا لي أن أظهر لكم وفيكم. أسمحوا لي أن أحبكم حباً كاملاً" "لا تخافوا من كلماتي. واسمحوا لقلوبكم أن تستقبل مني" "اعطوني أنفسكم وسوف أمسك بكم وأحملكم وستعرفون رعايتي، يقول الرب" ولاقول ذلك في جملة واحدة: التنبؤ بالمعنى المذكور في كورنثوس الأولى 14 هو بنيان ووعظ وتسلية الكنيسة، جسد المؤمنين، بشخصه و من قِبَل الله ذاته وبضمير المتكلم، اي هو الذي يتكلم. إني أقطن بعيداً عن موطني منذ أحد عشر عاماً في ألمانيا ومنذ وقت بعيد ، لم أصادف هذا البنيان والوعظ والتسلية اللاتي صصمها الله للمؤمنين من خلال التنبؤ او التحدث بالألسنة بالترجمة. فالتنبؤ هو عطية رائعة، والذي يكون في معظم الأوقات - وهذه فقط تجربتي الشخصية- إما غير مستخدمة (اجتماعات صلبة ومسيطرة) أو يتم إساءة استخدامها (اجتماعات مليئة بالتشويش والناس يتصرفون ويسلكون بغرابة). هذا محزن جداً لأنه طالما التنبؤ غير موجود أو يتم إساءة استخدامه، يتم إسكات صوت الله الذي صممه الله بنفسه من أجل تجمعات المؤمنين ليقوم بنفسه ببنيانهم ووعظهم وتسليتهم. وسوف أنتهي هنا بالوعظ التالي من كلمة الله: كورنثوس الأولى 14: 1 " وَلكِنْ جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ، وَبِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا." هذه هي إرادة الله والتي توضَّح من خلال كلمة الله. قد يقول عنها الناس الكثير. ولكن المهم هنا هو شيء واحد: ما تقوله كلمة الله! تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. إنه واضح أيضاً عن طريق قراءة كورنثوس الأولى 14 إذ أن هدف بولس الرسول في هذا الإصحاح هو تقابل المؤمنين. أنظر مثلاً 14: 23- 24.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/التوبة.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF التوبة التوبة: حالة سفر القضاة 10 نجد في القضاة 10 التسجيل الذي يحكي عن حرب شعب إسرائيل ضد بني عمون. تصف الآية 6 الحالة الروحية التي كانت لبني إسرائيل في ذلك الوقت: قضاة 10: 6 "وَعَادَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَعَبَدُوا الْبَعْلِيمَ وَالْعَشْتَارُوثَ وَآلِهَةَ أَرَامَ وَآلِهَةَ صِيدُونَ وَآلِهَةَ مُوآبَ وَآلِهَةَ بَنِي عَمُّونَ وَآلِهَةَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَتَرَكُوا الرَّبَّ وَلَمْ يَعْبُدُوهُ." كما فعلوا مرات عديدة في الماضي، ترك بنو إسرائيل الرب وعبدوا آلهة الأمم الأخرى المحيطة بهم، ولم يكن الرب غير مبال بهذا السلوك، فتخبرنا الآيات 7- 9 قضاة 10: 7- 9 "فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ وَبَاعَهُمْ بِيَدِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ وَبِيَدِ بَنِي عَمُّونَ. فَحَطَّمُوا وَرَضَّضُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ. ثَمَانِي عَشَرَةَ سَنَةً. جَمِيعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ فِي أَرْضِ الأَمُورِيِّينَ الَّذِينَ فِي جِلْعَادَ. وَعَبَرَ بَنُو عَمُّونَ الأُرْدُنَّ لِيُحَارِبُوا أَيْضًا يَهُوذَا وَبَنْيَامِينَ وَبَيْتَ أَفْرَايِمَ. فَتَضَايَقَ إِسْرَائِيلُ جِدًّا." كان أول سلوكيات إسرائيل هو التضايق الكبير، وانتهى بهم الأمر بان الشعب الذين اختاروا آلهتهم ليعبدوها صاروا أعدائهم. ولحسن الحظ انهم رجعوا للرب مرة أخرى في ضيقتهم، تخبرنا الآية 10 ما يلي: قضاة 10: 10 "فَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ قَائِلِينَ: «أَخْطَأْنَا إِلَيْكَ لأَنَّنَا تَرَكْنَا إِلهَنَا وَعَبَدْنَا الْبَعْلِيمَ»." مثل الابن الضال المذكور في بشارة لوقا والذي قرر الرجوع لبيته - معترفاً بخطيئته - عندما ضربت المجاعة الارض التي كانت يوماً خصبة، كذلك أيضاً شعب إسرائيل الذي رجع إلى الرب في أثناء ذلك الضيق العميق واعترف له بخطيئته. ثم تخبرنا الآيات 11- 14 بجواب الرب: قضاة 10: 11- 14 "فَقَالَ الرَّبُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: «أَلَيْسَ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَبَنِي عَمُّونَ وَالْفِلِسْطِينِيِّينَ خَلَّصْتُكُمْ؟ وَالصِّيدُونِيُّونَ وَالْعَمَالِقَةُ وَالْمَعُونِيُّونَ قَدْ ضَايَقُوكُمْ فَصَرَخْتُمْ إِلَيَّ فَخَلَّصْتُكُمْ مِنْ أَيْدِيهِمْ؟ وَأَنْتُمْ قَدْ تَرَكْتُمُونِي وَعَبَدْتُمْ آلِهَةً أُخْرَى. لِذلِكَ لاَ أَعُودُ أُخَلِّصُكُمْ. اِمْضُوا وَاصْرُخُوا إِلَى الآلِهَةِ الَّتِي اخْتَرْتُمُوهَا، لِتُخَلِّصَكُمْ هِيَ فِي زَمَانِ ضِيقِكُمْ»." كان بني إسرائيل هو شعب الله المختار، فانقذهم مرة بعد مرة، مراراً وتكراراً فقط ليرى خيانتهم له مرة أخرى، ومع ذلك، فهل سيرفض أن يغفر لهم أكثر من ذلك؟ هل نفذ غفرانه وسيرفض شعب إسرائيل إلى الأبد؟ تخبرنا الآيات 15- 16أ بما فعله بني إسرائيل بعد جواب الرب: قضاة 10: 15- 16أ "فَقَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِلرَّبِّ: «أَخْطَأْنَا، فَافْعَلْ بِنَا كُلَّ مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْكَ. إِنَّمَا أَنْقِذْنَا هذَا الْيَوْمَ». 16وَأَزَالُوا الآلِهَةَ الْغَرِيبَةَ مِنْ وَسَطِهِمْ وَعَبَدُوا الرَّبَّ" ذهب بنو إسرائيل إلى الرب أول مرة وكانت الآلهة الغريبة لا تزال في وسطهم. فقد اعترفوا بخطيئتهم، ومع ذلك، هل كانوا قد تابوا بالفعل في حين أنهم كانوا لا يزالوا محتفظين بآلهتهم الغريبة؟ فالاعتراف بالخطأ لا يشترط أن يكون توبة عنها، فالتوبة الحقيقية متعلقة بالقلب ومرتبطة بتغيير فيه. اعترف شعب إسرائيل في الآية 10 بأنهم اخطأوا ولكن الآلهة الغريبة كانت لا تزال هناك! أنا أعتقد أن السبب الذي لأجله ارجع الرب شعب إسرائيل إلى آلهتهم عندما قال " اِمْضُوا وَاصْرُخُوا إِلَى الآلِهَةِ الَّتِي اخْتَرْتُمُوهَا"، هو أن تلك الآلهة كانت لا تزال موجودة!! وفقط في الآية 16 ازال بني إسرائيل تلك الآلهة وعبدوا الرب مرة أخرى. وبعد هذا على الفور، نقرأ عن رد فعل الرب: قضاة 10: 16 " فَضَاقَتْ نَفْسُهُ بِسَبَبِ مَشَقَّةِ إِسْرَائِيلَ." وبمجرد أن تاب شعب إسرائيل - وصار هذا واضحاً الآن بتصرفاتهم الدالة على التوبة - كان الله موجوداً ليخلصهم مرة أخرى. فبمجرد أن تابوا، لم يقدر الرب على تحمل مشقتهم. تصف قضاة 11 - 12 كيف خلصهم من بني عمون، فهو لم يفعل هذا لأنهم ابرار او لأنه متأكد من أنهم لن يتركوه مرة أخرى، ففي الحقيقة نراهم في الإصحاح 13 يبتعدون عنه ثانية، ولكنه فعل ذلك لانه أحبهم وبمجرد أن عادوا إليه بصدق كان هناك بغض النظر عما فعلوه في الماضي أو ما سيفعلوه في المستقبل. التوبة - حالة آخاب أنا أحب كتب العهد القديم التاريخية، فهي مثل سير صغيرة توضح كيف عمل الرب مع ناس متعددة، الشرير منهم والصالح. وهناك في ملوك الأول، نجد ضمن الكثير من التسجيلات، تسجيلاً لملك شرير جداً هو آخاب الملك. تعطينا ملوك الأولى 16: 30- 33 و21: 25 سيرته الذاتية و....."إنجازاته": ملوك الأول 16: 30- 33 "وَعَمِلَ أَخْآبُ بْنُ عُمْرِي الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ قَبْلَهُ. وَكَأَنَّهُ كَانَ أَمْرًا زَهِيدًا سُلُوكُهُ فِي خَطَايَا يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ، حَتَّى اتَّخَذَ إِيزَابَلَ ابْنَةَ أَثْبَعَلَ مَلِكِ الصِّيدُونِيِّينَ امْرَأَةً، وَعَبَدَ الْبَعْلَ وَسَجَدَ لَهُ. وَأَقَامَ مَذْبَحًا لِلْبَعْلِ فِي بَيْتِ الْبَعْلِ الَّذِي بَنَاهُ فِي السَّامِرَةِ. وَعَمِلَ أَخْآبُ سَوَارِيَ، وَزَادَ أَخْآبُ فِي الْعَمَلِ لإِغَاظَةِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُ." وملوك الأول 21: 25 "وَلَمْ يَكُنْ كَأَخْآبَ الَّذِي بَاعَ نَفْسَهُ لِعَمَلِ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، الَّذِي أَغْوَتْهُ إِيزَابَلُ امْرَأَتُهُ. وَرَجِسَ جِدًّا بِذَهَابِهِ وَرَاءَ الأَصْنَامِ حَسَبَ كُلِّ مَا فَعَلَ الأَمُورِيُّونَ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ." وصف آخاب بأنه أكثر ملوك إسرائيل شراً، لم يساويه أحد في الشر، تحدى إيليا هذا الملك في ملوك الأول 21 حيث نقرأ: ملوك الأول 21: 20- 22 "فَقَالَ أَخْآبُ لإِيلِيَّا: «هَلْ وَجَدْتَنِي يَا عَدُوِّي؟» فَقَالَ: «قَدْ وَجَدْتُكَ لأَنَّكَ قَدْ بِعْتَ نَفْسَكَ لِعَمَلِ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. هأَنَذَا أَجْلِبُ عَلَيْكَ شَرًّا، وَأُبِيدُ نَسْلَكَ، وَأَقْطَعُ لأَخْآبَ كُلَّ بَائِلٍ بِحَائِطٍ وَمَحْجُوزٍ وَمُطْلَق فِي إِسْرَائِيلَ. وَأَجْعَلُ بَيْتَكَ كَبَيْتِ يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ، وَكَبَيْتِ بَعْشَا بْنِ أَخِيَّا، لأَجْلِ الإِغَاظَةِ الَّتِي أَغَظْتَنِي، وَلِجَعْلِكَ إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ»." كان هذا هو حكم الرب على آخاب، فلن تكون نهايته هو وعائلته صالحة. ومع ذلك، لا نظن أن هذا قد أسعد الله، فتقول حزقيال 18: 23 حزقيال 18: 23 "هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟" ليست مسرة الله في الحكم على الشرير بل في رؤيته يتوب، فكل من يتوب مقبول لديه، ومع ذلك، فهل سيكون هذا متاحاً حتى بالنسبة لآخاب اكثر ملوك إسرائيل شراً؟ تخبرنا الآيات 27- 29 ملوك الأول 21: 27- 29 "وَلَمَّا سَمِعَ أَخْآبُ هذَا الْكَلاَمَ، شَقَّ ثِيَابَهُ وَجَعَلَ مِسْحًا عَلَى جَسَدِهِ، وَصَامَ وَاضْطَجَعَ بِالْمِسْحِ وَمَشَى بِسُكُوتٍ. فَكَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى إِيلِيَّا التِّشْبِيِّ قَائِلاً: «هَلْ رَأَيْتَ كَيْفَ اتَّضَعَ أَخْآبُ أَمَامِي؟ فَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدِ اتَّضَعَ أَمَامِي لاَ أَجْلِبُ الشَّرَّ فِي أَيَّامِهِ، بَلْ فِي أَيَّامِ ابْنِهِ أَجْلِبُ الشَّرَّ عَلَى بَيْتِهِ»." كان حكم الرب على كل بيت آخاب، ومع ذلك فتوبته وحقيقة اتضاعة أمام الرب لم يكونا كافيين لتأجيل الحكم بسبب الشر العظيم الذي فعله هو وعائلته. ومع الأسف، فلاحقاً، استمرت عائلته وهو نفسه في فعل الشر - أنظر على سبيل المثال ملوك الأول 22 وملوك الثانية 3: 1- 3 - وقرار الرب الذي أعلنه إيليا تحقق بالفعل في أيام يورام ابن آخاب (أنظر ملوك الثانية 9- 10). التوبة: حالة مَنَسَّى لم يكن آخاب هو الملك الشرير الوحيد في إسرائيل، بل في الحقيقة، فهناك الكثير ممن سلكوا مثله، وكان أحدهم هو منسى ابن حزقيا وملك يهوذا. وفي تلخيص مملكته المعطى في أخبار الأيام الثانية 33: 2، 9 نقرأ: أخبار الأيام الثاني 33: 2 "وَعَمِلَ [منسى] الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ حَسَبَ رَجَاسَاتِ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ." وأخبار الأيام الثاني 33: 9 "وَلكِنْ مَنَسَّى أَضَلَّ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ لِيَعْمَلُوا أَشَرَّ مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ." وكما يبدو، كان منسى هو نظير آخاب في يهوذا، تفوق كلاهما في الشر على الأمم التي سكنت الأرض قبلاً! أدين شر منسى والشعب من قِبَل الرب ولكن بلا نتيجة، فلم يتوبا، وتخبرنا الآيات 10- 11: أخبار الايام الثاني 33: 10- 11 "وَكَلَّمَ الرَّبُّ مَنَسَّى وَشَعْبَهُ فَلَمْ يُصْغُوا. فَ [نتيجة لرد فعلهم] جَلَبَ الرَّبُّ عَلَيْهِمْ رُؤَسَاءَ الجُنْدِ الَّذِينَ لِمَلِكِ أَشُّورَ، فَأَخَذُوا مَنَسَّى بِخِزَامَةٍ وَقَيَّدُوهُ بِسَلاَسِلِ نُحَاسٍ وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى بَابِلَ." حاول الرب إصلاح الملك وشعبه، فهو لم يرد رؤية منسى في الحالة التي انتهى عليها، ومع ذلك، كانت نهايته تلك محتومة بدون التوبة. ولحسن الحظ، كما حدث مع إسرائيل في قضاة 10، كانت المحنة الناشئة عن ذلك هي نقطة تحول بالنسبة لمنسى والذي بدأ الآن في البحث عن الرب! اخبار الأيام الثاني 33: 12- 13أ "وَلَمَّا تَضَايَقَ [منسى] طَلَبَ وَجْهَ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَتَوَاضَعَ جِدًّا أَمَامَ إِلهِ آبَائِهِ، وَصَلَّى إِلَيْهِ" ولما كان منسى في أورشليم في وقت السلام، كان الرب يكلمه ولكن منسى لم يصغي. والآن عندما تقيد، صار دور منسى أن يبدأ في التحدث إلى الله، متضعاً أمامه، فلنرى إن كان الرب قد أصغى: أخبار الأيام الثاني 33: 13 "فَ [بعدما تواضع منسى أمام الرب] اسْتَجَابَ لَهُ وَسَمِعَ تَضَرُّعَهُ، وَرَدَّهُ إِلَى أُورُشَلِيمَ إِلَى مَمْلَكَتِهِ. فَعَلِمَ مَنَسَّى أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللهُ." كان منسى هو بطل الشر في أورشليم، ومع ذلك، فعندما رجع إلى الرب في الشدة، لم يبدأ الرب في حساب الشر الذي صنعه هذا الملك، بل "اسْتَجَابَ لَهُ" وأعاد الملك التائب إلى عرشه. التوبة: حالة نينوى هذه الحالة هي موضوع سفر يونان القصير، إذ تكلم الرب إلى يونان وحدد له مهمة معينة، فتخبرنا الآيات 1 و2: يونان 1: 1- 2 "وَصَارَ قَوْلُ الرَّبِّ إِلَى يُونَانَ بْنِ أَمِتَّايَ قَائِلاً: «قُمِ اذْهَبْ إِلَى نِينَوَى الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ وَنَادِ عَلَيْهَا، لأَنَّهُ قَدْ صَعِدَ شَرُّهُمْ أَمَامِي»." في الغالب، جميعنا يعلم بما فعله يونان في البداية وكيف عصى الله، ومع ذلك نراه في النهاية في الإصحاح 3 ذاهباً إلى نينوى: يونان 3: 1- 4 "ثُمَّ صَارَ قَوْلُ الرَّبِّ إِلَى يُونَانَ ثَانِيَةً قَائِلاً: «قُمِ اذْهَبْ إِلَى نِينَوَى الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ، وَنَادِ لَهَا الْمُنَادَاةَ الَّتِي أَنَا مُكَلِّمُكَ بِهَا». فَقَامَ يُونَانُ وَذَهَبَ إِلَى نِينَوَى بِحَسَبِ قَوْلِ الرَّبِّ. أَمَّا نِينَوَى فَكَانَتْ مَدِينَةً عَظِيمَةً ِللهِ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ. فَابْتَدَأَ يُونَانُ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَنَادَى وَقَالَ: «بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا تَنْقَلِبُ نِينَوَى»." ما أراده الله من خلال يونان هو تحذير نينوى من الحكم الذي سيقع عليهم إن لم يتوبوا. تخبرنا الآيات 5- 9 كيف استقبل أهل نينوى تحذيرات الرب. يونان 3: 5- 9 "فَآمَنَ أَهْلُ نِينَوَى بِاللهِ وَنَادَوْا بِصَوْمٍ وَلَبِسُوا مُسُوحًا مِنْ كَبِيرِهِمْ إِلَى صَغِيرِهِمْ. وَبَلَغَ الأَمْرُ مَلِكَ نِينَوَى، فَقَامَ عَنْ كُرْسِيِّهِ وَخَلَعَ رِدَاءَهُ عَنْهُ، وَتَغَطَّى بِمِسْحٍ وَجَلَسَ عَلَى الرَّمَادِ. وَنُودِيَ وَقِيلَ فِي نِينَوَى عَنْ أَمْرِ الْمَلِكِ وَعُظَمَائِهِ قَائِلاً: «لاَ تَذُقِ النَّاسُ وَلاَ الْبَهَائِمُ وَلاَ الْبَقَرُ وَلاَ الْغَنَمُ شَيْئًا. لاَ تَرْعَ وَلاَ تَشْرَبْ مَاءً. وَلْيَتَغَطَّ بِمُسُوحٍ النَّاسُ وَالْبَهَائِمُ، وَيَصْرُخُوا إِلَى اللهِ بِشِدَّةٍ، وَيَرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيئَةِ وَعَنِ الظُّلْمِ الَّذِي فِي أَيْدِيهِمْ، لَعَلَّ اللهَ يَعُودُ وَيَنْدَمُ وَيَرْجعُ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِهِ فَلاَ نَهْلِكَ»." على عكس منسى، انتبه أهل نينوى إلى قول الله، وأمر الملك وعظمائه بالصوم والصلاة ، ثم تخبرنا الآية 10 بما فعله الرب: يونان 3: 10 "فَلَمَّا رَأَى اللهُ أَعْمَالَهُمْ [وليس اقوالهم] أَنَّهُمْ رَجَعُوا عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيئَةِ، نَدِمَ اللهُ عَلَى الشَّرِّ الَّذِي تَكَلَّمَ أَنْ يَصْنَعَهُ بِهِمْ، فَلَمْ يَصْنَعْهُ." رجع الرب عن ما قرر فعله بنينوى وهذا لأن شعب نينوى تاب. التوبة: الخلاصة على الرغم من أن الخطية تغلق الطريق المؤدية لله، إلا ان التوبة تفتح بابه على مصراعيه، حتى في مثل حالات آخاب ومنسى، فُتح هذا الطريق على مصراعيه عندما تواضعا أمام الرب، السؤال إذاً ليس عما إذا كان الرب سيغفر لنا، فهو سيغفر إن كانت هناك توبة. إذاً فإن كنا أخطأنا، فهل تبن؟ ليس فقط بالكلام، بل بصدق من القلب. هل تأسفنا وبكينا على الخطية أم أننا نستمر فيها بنفس القلب المتحجر، خادعين أنفسنا بأنه ... لا ضرر في ذلك ونبرر الخطية بدلاً من التوبة عنها؟ وها هو ما تقترحه رسالة يعقوب: يعقوب 4: 8- 10 "اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي الرَّأْيَيْنِ. اكْتَئِبُوا وَنُوحُوا وَابْكُوا. لِيَتَحَوَّلْ ضَحِكُكُمْ إِلَى نَوْحٍ، وَفَرَحُكُمْ إِلَى غَمٍّ. اتَّضِعُوا قُدَّامَ الرَّبِّ فَيَرْفَعَكُمْ." في كل الحالات التي رأيناها، رافقت التوبة تغيراً في القلب بالتأسف عليها وبالتواضع أمام الرب، فليفتح الرب أعيننا ولنفتح نحن قلوبنا له، جاعلين إياها شفافة بدون أي اجزاء مخبأة، أي أعذار أو أي تفكير، فلنقترب منه، تائبين، وسيقترب منا كذلك.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الثمار-هي-كل-ما-تدور-حوله-الحياة-المسيحية.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF الثمار: هي كل ما تدور حوله الحياة المسيحية ما الذي تدور حوله الحياة المسيحية؟ إنها تدور حول معرفة الله وابنه يسوع المسيح وعطاء الثمر، فقال يسوع في بشارة يوحنا: يوحنا 15: 16 " لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِاسْمِي." وقال بولس أيضاً في رومية 7: 4 " إِذًا يَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لِنُثْمِرَ ِللهِ." يتحدث يسوع في مَثَل الزارع عن أربع أنواع من البشر ممن يسمعون كلمة الله، كان النوعين الثاني والثالث هم هؤلاء الذين صاروا غير مثمرين، بينما النوع الأخير، النوع المستحسن، كان "الَّذِي يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ وَيَفْهَمُ. وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي بِثَمَرٍ، فَيَصْنَعُ بَعْضٌ مِئَةً وَآخَرُ سِتِّينَ وَآخَرُ ثَلاَثِينَ»." (متى 13: 23). إذاً، فما أعده الله للمسيحيين لم يكن مجرد الإيمان بدون تغيير، أن نكون تماماً من نفس نوع الشجرة أو أن نعطي نفس نوع الثمار التي كانوا يعطونها من قبل. فإثمارنا يهم الله، دعوني أكرر هذا الأمر: ليس هدف الله هو مجرد السير في الحياة، فقد خلقك الله كائن فريد، ووهبك أنت، أجل أنت، منفرداً وفوضك أن تفعل شيئاً واحداً، وهو أن تذهب وتعطي ثمراً، وسنعرف لاحقاً كيف يتم ذلك، ولكن تذكروا هذا، أن الله وهب كل واحد من أبنائه، من الصغير إلى الكبير، من الفقير إلى الغنى من الجاهل إلى المتعلم، وهبهم كل واحد منهم بشكل منفرد ويريدهم أن يأتوا بثمر كثير، ها هو ما قاله الرب مرة أخرى في يوحنا 15 يوحنا 15: 8 " بِهذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ" ويوحنا 15: 1- 2 "«أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ..... كُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ." يفرح الأب عندما يأتي أولاده بثمر، ولاحظ أنه يعطي اهتماماً خاصاً لينقي أو لينظف هؤلاء الذين يأتون بثمر حتى يعطون ثمر أكثر! فالأب لا يريد أن تكون له أغصان كرمة وفقط ... بل يريد أن تكون هذه الأغصان مثمرة بشكل أكبر، أغصاناً تعطي ثمراً بأقصى طاقتها. يجلس الكثير من المسيحيين اليوم على الهامش خاملين منتظرين شخصاً آخر حتى يأتي ويعمل أعمالهم؛ أو خبير، حيث أنهم ليسوا خبراء. ولكن بطرس والآخرين من القرن الأول - كان أغلبيتهم صيادين - لم يكونوا محترفين بهذا المعنى. فهم لم يتخرجوا من أي معهد للتعليم اللاهوتي ولا حتى احتاجوا لذلك! فالدرجة الوحيدة التي حصلوا عليها كانت في الصيد! وهناك آخرون أيضاً والذين على الرغم من أنهم آمنوا، إلا انه لا يوجد أي تغير ملحوظ في حياتهم. ولكن الحياة المسيحية بدون تغيير أو الحياة المسيحية بدون ثمر هي تناقض. وأنا لا أعني بهذا أن المسيحيين المخلصين والمندفعين تجاه الله وكلمته لا يصنعون الأخطاء، بل إنهم يخطئون! ولكن المسيحيين المخلصين ينكروا نداء العامة الذي يقول "اتبع السير.. يكفي أن تذهب إلى الكنيسة أيام الأحاد، أن تجلس في مقصورة الكنيسة، ترنم الترانيم وتسمع العظات ثم ترجع إلى بيتك وتنسى كل هذا حتى يوم الأحد التالي". فالمسيحيون المتحمسون لا يبحثون عن حل وسط، إنهم لا يرضون بالقليل، بل ينظرون إلى الله ويريدون أن يكبروا فيه، وأن يقتربوا منه ومن ابنه أكثر فأكثر، يريدون أن يشهدوا للمسيح بقدر الإمكان في حياتهم. فهم شغوفين لإعطاء الثمر ولرؤية المسيح، والبشرى هي أن الله يريدك أن تكون واحد منهم. يريدك أن تكون مسيحي شغوف أو بمعنى آخر، مسيحي شغوف بالله؛ مسيحي دافيء وليس فاتراً (سفر الرؤيا 3: 15). أن تكون فرعاً مثمراً، متفتحاً ومعطياً ثمراً بكل طاقته، هذا هو كل ما تدور حوله الحياة المسيحية. ما هو الثمر؟ لتبسيط هذا الأمر، أود أن أقول أن الثمر هو الحياة المتغيرة، حياة تدور حول المسيح، حياة حيث متنا فيها حتى يقدر المسيح أن يحيا من خلالنا (غلاطية 2: 19- 20)؛ نسعى فيها لإرضاء الله بدلاً من إرضاء الذات أو الناس وموضوعها الرئيسي وتركيزها وأولويتها هو الله، فلنرى ما يقوله الكتاب المقدس في هذا الشأن: غلاطية 5: 22 - 25 " وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ. وَلكِنَّ الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ. إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ أَيْضًا بِحَسَبِ الرُّوحِ." المقصود بالروح هنا هو الإنسان الجديد، أو المسيح الذي فينا، وبالعيش وفقاً للإنسان الجديد ننتج الثمار المذكورة سابقاً، وتكون لنا الصفات التي للإنسان الجديد أو التي للمسيح. ونقرأ في أفسس 2: 10 أفسس 2: 10 " لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا." الله، قد سبق وأعد لنا الأعمال الصالحة لكي نسلك فيها؛ فقد سبق ووهب كل واحد منا منفرداً، مثل الشجرة التي زُرِعت وقُدِر لها أن تطرح ثمراً. فكل ما علينا فعله هو أن نسلك فيما قد سبق وأعده الله لأجلنا. فالقيام بهذا مقدر له أن يسعد الآب ويجلب الثمار، كذلك تخبرنا بطرس الأولى 4: 7- 11 بطرس الأولى 4: 7- 11 " وَإِنَّمَا نِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ قَدِ اقْتَرَبَتْ، فَتَعَقَّلُوا وَاصْحُوا لِلصَّلَوَاتِ. وَلكِنْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، لِتَكُنْ مَحَبَّتُكُمْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ شَدِيدَةً، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ تَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا. كُونُوا مُضِيفِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِلاَ دَمْدَمَةٍ. لِيَكُنْ كُلُّ وَاحِدٍ بِحَسَبِ مَا أَخَذَ مَوْهِبَةً، يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا، كَوُكَلاَءَ صَالِحِينَ عَلَى نِعْمَةِ اللهِ الْمُتَنَوِّعَةِ. إِنْ كَانَ يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ فَكَأَقْوَالِ اللهِ. وَإِنْ كَانَ يَخْدِمُ أَحَدٌ فَكَأَنَّهُ مِنْ قُوَّةٍ يَمْنَحُهَا اللهُ، لِكَيْ يَتَمَجَّدَ اللهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ." هناك العديد من الأشياء التي ترشدنا إليها الفقرة السابقة؛ أن نصحى للصلوات، أن تكون محبتنا شديدة لبعضنا البعض، أن نكون مضيفين لبعضنا البعض بلا دمدمة، ولاحظ أيضاً أنها تقول أن كل واحد منا قد أخذ موهبة من الله، فقد وهب الله كل واحد من أبنائه منفرداً، وكما أن كل من أعضاء الجسد هو فريد وموجود في مكانه بوظيفة محددة، كذلك أيضاً كل واحد منا: فقد وضعنا الله في جسد المسيح أو الكنيسة ووهب كل واحد فينا بشكل منفرد للعمل هناك (كورنثوس الأولى 12: 12- 27). وما يقوله لنا بطرس هنا هو ببساطة شيء واحد وهو العمل! فالله لم يهب أناساً محددين وفقط؛ فهو لم يهب فقط راعي كنيستك أو الكاهن، فتلك الفقرة لا تشير إلى مجموعة معينة من الناس في المجتمع المسيحي، بل على العكس فهي تشير إلى كل المسيحيين بما فيهم أنت! لاحظ أيضاً أنها تقول " يَخْدِمُ بِهَا بَعْضُكُمْ بَعْضًا"، فتلك الهبة لم تعطى لتبقى ساكنة! بل أعطيت لنخدم بها بعضنا بعضاً. أنا أخدمك وأنت تخدمني. ولكن اليوم نستخدم كلمة "الخدمة" لوصف إنسان ذو دور ديني، فاصبح الكاهن أو راعي الكنيسة في مجتمع المؤمنين يُدعَى "خادماً". هل هو الوحيد المفترضله أن يخدم، بينما من المفترض أن يظل الآخرين جميعهم ممن هم ليسوا كهنة أو رعاة كنيسة أو بشكل عام في موضع أكليروس مخدومين فقط ومن ثم لا يخدمون؟ هذه هي الفكرة التي يبدو أنها موجودة ضمنياً أو صراحة في عقول العديدين. حسناً، الخبر هو أن هذه الفكرة لم تنشأ من عند الله ولا هي فكرة مدعومة من قِبَل الكتاب المقدس! فالفكرة التي يعضدها الكتاب المقدس هي التالي: كل واحد منا وهبه الله ووضعه في جسد المسيح بشكل منفرد. فلا يوجد مثل هذا الشيء المسمى بالإكليروس والعلمانية في الكتاب المقدس، إذ يقول لنا الكتاب أن جميعنا كهنة لله. أنظر كيف يصوغها بطرس بشكل رائع: بطرس الأولى 2: 9 " وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ." وبطرس الأولى 2: 5 " كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ ­كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ­ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ." كل واحد منا من المتوقع له أن يعمل في إطار موهبته، خادماً كل واحد الآخر. ما تخبرنا به بطرس الأولى 4: 7- 11 هو أن تنشغل بما وهبك به الله، ركز على موهبتك ودربها، فالأمر ليس هو كونك لديك خدمة أم لا لأنه لديك بالفعل! فهذه حقيقة! وما يقوله بطرس هو أن تنشغل بالخدمة حسب موهبتك. ولكن لكي تتفادى سوء الفهم، فالانشغال بمواهبنا، يفترض قبلاً أن تكون لنا علاقة حية مع الرب يسوع المسيح، كما تخبرنا فيليبي 1: 9- 11 فيليبي 1: 9- 11 " وَهذَا أُصَلِّيهِ: أَنْ تَزْدَادَ مَحَبَّتُكُمْ أَيْضًا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ فِي الْمَعْرِفَةِ وَفِي كُلِّ فَهْمٍ، حَتَّى تُمَيِّزُوا الأُمُورَ الْمُتَخَالِفَةَ، لِكَيْ تَكُونُوا مُخْلِصِينَ وَبِلاَ عَثْرَةٍ إِلَى يَوْمِ الْمَسِيحِ، مَمْلُوئِينَ مِنْ ثَمَرِ الْبِرِّ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِمَجْدِ اللهِ وَحَمْدِهِ." فثمر البر هو " بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ" وليس بقوتنا نحن، بالإضافة إلى أن نتيجته تكون مجد الله وحمده، كما يشرح يسوع في يوحنا 15، فهو الكرمة ونحن الأغصان: يوحنا 15: 4- 5، 8 " اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا.... بِهذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تَلاَمِيذِي." الإتيان بالثمر يستلزم أن نكون ثابتين في الكرمة، ونحن لسنا الكرمة، بل الكرمة هي المسيح! نحن الأغصان، فمن المستحيل للغصن أن يأتي بثمر إلا لو كان ثابتاً في الكرمة، ونفس الشيء بالنسبة لنا: إنه اتحادنا في المسيح القادرعلى أن يجعلنا نحن الأغصان مثمرين، فالأغصان في هذه الحالة هي مجرد طريق للكرمة حتى تعطي الثمر. فكلما ثبتنا في المسيح، سيظهر من خلالنا وستحيا الكرمة وستنتج الثمر، فالخدمة والسعي وراء الأعمال الصالحة التي أعدها الله لأجلنا تستلزم إذاً علاقة شغوفة مع الله الذي نريد أن نرضيه. فالتركيز ليس كثيراً على الأعمال ذاتها بل على المسيح، ومن خلال اتحادنا بالمسيح وثباتنا فيه "بيسوع المسيح" كما تقول فيليبي، سيأتي الثمر. وبالمضي قدماً في هذا الموضوع، تحدث المسيح عن الأنبياء الكذبة وقال أننا سنعرفهم من ثمارهم. متى 7: 15- 20 "«اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟ هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً. كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. فَإِذًا مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ." تتحدث الكلمة عن الأنبياء الكذبة (متى 7: 15)، المسحاء الكذبة (متى 24: 24)، الرسل الكذبة (كورنثوس الثانية 11: 13)، الأخوة الكذبة (غلاطية 2: 4، كورنثوس الثانية 11: 20)، المعلمون الكذبة (بطرس الثانية 2: 1) والفعلة الماكرون (كورنثوس الثانية 11: 13)، فهناك شيء لمعرفة أمثال هؤلاء، وهذا الشيء هو الثمار! الثمر الجيد يمكن أن يأتي فقط بواسطة يسوع المسيح. أي شجرة أخرى، على الرغم من أنها قد تتحدث عن الله أو حتى عن المسيح، إلا أنها تستطيع أن تأتي فقط بثمر فاسد. أود إذاً أن أحثك أخي العزيز وأختي العزيزة أن تطلب الله من كل قلبك، أن تسعى بشغف وراء النمو في علاقتك مع إلهنا الحي وأن تنشغل بفعل أياً كان ما قد أعده لأجلك. فثمر الروح دعي هكذا لأن الشجرة هي الروح، أو الإنسان الجديد، المسيح الذي فينا. فاثبتوا في المسيح لأن من يثبت في المسيح والمسيح فيه يقدر أن يأتي فقط بشيء واحد وهو الثمر الكثير! تنقية الثمر أنا لا أعرف الكثير عن الزراعة، ولكنني أعرف هذا من الدراسة في المدرسة: أنه لكي يعطى النبات ثمراً يحتاج إلى تقليمه من وقت لآخر. ومع ذلك، فهذا ليس هو التعريف الكامل، أما بالبحث في الانترنت وجدت التعريف التالي من موقع الويكيبيديا (انظر: http://en.wikipedia.org/wiki/Pruning): "التنقية في تنسيق المناظر الطبيعية والحدائق، وهي ممارسة إزالة الأجزاء المريضة وغير المنتجة أو بمعنى آخر، الأجزاء غير المرغوب فيها من النبات. هدف التنقية هو تشكيل النبات بالتحكم أو إدارة نمو النبات، وللحفاظ على صحته أو لزيادة إنتاجية أو جودة الزهور والثمار. والتنقية الصحيحة بقدر ما هي مهارة، فهي أيضأً فن، إذ أن النبات المنقى بشكل سيء يمكن أن يمرض أو أن ينمو بشكل غير مرغوب فيه." فكل نبات يحتاج إلى تنقية، كل نبات يحتاج إلى زارع ينقيه ويوجه نموه في الطريق المرغوب فيه؛ من الذي سيرعى صحته، يزيل الأجزاء المريضة وينظفه بحيث يأتي بثمر أكثر. ونفس الشيء صحيح بالنسبة لنا كأغصان الكرمة التي هي الرب يسوع المسيح، نحن أيضاً نحتاج إلى تقليم، واحذر ماذا، نحتاج إلى زارع ليرعاها! ومرة أخرى تخبرنا يوحنا 15: يوحنا 15: 1- 2 "«أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ. كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ." إنه هو الآب الذي يعتني بالتنقية. تَذَكَّر مرة أخرى، أن التنقية شيء مهم ولازم! لا يمكننا أن ننمو بدونه! ولحسن الحظ أنه لدينا من يعتني به: أبينا، الذي يحرس كما يفعل الزارع الصالح والدقيق والذي يتدخل ويوجه نمونا مزيلاً العقبات ويطهرنا حتى نستطيع أن ننتج المزيد من الثمار! اليس هذا رائعاً؟! إن الإثمار شيء يعتمد على الثبات في المسيح، وإعطاء ثمر أكثر إلى أقصى حد هى وظيفة يعتني بها الآب عن طريق تنقيتنا. فوظيفتنا هي أن نثبت في الكرمة ووظيفة الآب هي أن يعتني بأي تنقية لازمة لزيادة إثمارنا. وأظن أن الرسالة إلى العبرانيين تخبرنا نفس الشيء ولكن بصيغة أخرى، فنقرأ هناك: عبرانيين 12: 11 " وَلكِنَّ كُلَّ تَأْدِيبٍ فِي الْحَاضِرِ لاَ يُرَى أَنَّهُ لِلْفَرَحِ بَلْ لِلْحَزَنِ. وَأَمَّا أَخِيرًا فَيُعْطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ بِرّ لِلسَّلاَمِ." يتحدث الكاتب هنا عن التأديب، وكما يقول، فلا يوجد تأديب يبدو مفرحاً في بدايته، بل على العكس، إنه مؤلم! وأنا أظن أن نفس الشيء يحدث مع التنقية. فعندما ينقي الزارع الزرع، عليه أن يقطع أجزاءً من النبات، ويزيل الأجزاء المريضة التي تأخذ الحياة من النبات بدون أن تكون مفيدة له، فالتنقية تعني أن هناك شيئاً لابد من قطعه! شيئاً كان طبيعياً قبل أن يصير غير طبيعي، فتدخل الزارع وقطعه. اليس التأديب هو نفس الشيء؟ نحن نؤدب أبناؤنا وننقي نباتاتنا، وكلاهما يُفعل من أجل نفس الهدف، وهو لجعل الأطفال أفضل؛ لجعل النباتات أكثر إثماراً. فعندما يؤدب الله أبنائه، قد يكون هذا مؤلماً في الوقت الحالي، ومع ذلك، بالنسبة لهؤلاء الذين يتعلمون الدرس، هناك شيء واحد هو الذي سيخرج، وهذا ليس إلا الثمر، ثمر بر للسلام كما تخبرنا الرسالة إلى العبرانيين. وأخيراً، فالله عليه أن يفعل هذا لأنه دور الأب المحب لأبنائه، وهو يحبنا بشدة. أما الدرس إذاً فهو أنه كما أن للنباتات زارع ينقيها حتى تعطي ثمراً أكثر، كذلك نحن أيضاً لنا أبانا السماوي المحب والمسؤول عن أعمال التنقية حتى يتسنى لنا إعطاء ثمر أكثر بالثبات في المسيح. الثمر: الأولويات وعدم الإثمار كما رأينا، أن إعطاء المزيد من الثمر يعطي المزيد من المجد لله، وأنه للقيام بهذا نحتاج - كما رأينا مرة أخرى من الكتاب المقدس - إلى أن نثبت في الكرمة أو في الرب يسوع المسيح، وأن نرغب بشغف في إرضاء الآب بعمل ما يرضيه. وإن كان هذا هو الهدف والسعي في حياتنا، فسيخرج من هذا إذاً الكثير من الثمار. ولكن كما هو واضح، هذا يعني أن الله وبرنامجه يجب أن يكونا في أقصى أولويات حياتنا. أو بمعنى آخر، فإن كان هناك شيء يعرض إثمارنا للخطر، فهذا هو الخطر الذي يعرضك للإنحراف عن الكرمة أو عن المسيح إلى أشياء أخرى، وكما قال يسوع في متى 6: 24- 34 متى 6: 24- 34 " «لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ. «لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟ اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا؟ وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟ وَلِمَاذَا تَهْتَمُّونَ بِاللِّبَاسِ؟ تَأَمَّلُوا زَنَابِقَ الْحَقْلِ كَيْفَ تَنْمُو! لاَ تَتْعَبُ وَلاَ تَغْزِلُ. وَلكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ عُشْبُ الْحَقْلِ الَّذِي يُوجَدُ الْيَوْمَ وَيُطْرَحُ غَدًا فِي التَّنُّورِ، يُلْبِسُهُ اللهُ هكَذَا، أَفَلَيْسَ بِالْحَرِيِّ جِدًّا يُلْبِسُكُمْ أَنْتُمْ يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ؟ فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا. لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ." إن الأمم، غير المؤمنين، هم من يهتمون بما يأكلون وبما يشربون أو بما يلبسون، ولكن لا ينبغي أن يحدث هذا معنا، فبالنسبة لنا، ينبغي أن يكون أول كل شيء والأولوية القصوى وما ينبغي أن نضعه أولاً في حسباننا هو ملكوت الله وبره. وهناك اليوم أكثر من أي وقت مضى، مئات الأشيات التي تتنازع على لفت انتباهنا وتتسابق للحصول على وقتنا، فلدينا مئات الخيارات، لم يكن هناك أي عصر حيث كان للإنسان مثل كل تلك الخيارات المتعددة، فيستطيع الإنسان أن يشغل التليفزيون ويختار من بين مئات القنوات، يستطيع أن يذهب إلى متاجر أقراص الفيديو ويختار من بين مئات الأفلام ويستطيع أن يتصفح الانترنت ويقدر أن يقضي وقته مختاراً بين آلاف المواقع، لم يكن هناك أي عصر حيث كان فيه للإنسان كل هذه الخيارات والتي يستطيع أن يتبعها بكل حرية. ولكن بقدر جودة هذا الوضع، إلا أن كل هذه الأنشطة تتصارع على وقتنا. تتصارع لتأخذ مكاناً في ترتيب أولوياتنا ومن أجل الحصول على مكان بداخلنا. أنا أحب مشاهدة الأفلام، ولكن حينما أشاهد العديد منها، فهذا إهدار لوقتي، وأنا آسف على هذا لأنه انتهى بي الحال بدون أن يكون لي وقت كافي مع الله وبدون وقت كافي لأعمل ما دعاني للقيام به. أحب أن اتصفح الانترنت وأن اتصفح من موقع إلى الآخر مشاهداً الأشياء التي أحبها، ولكن الأمر هنا هو أنني إذا أعطيت الكثير من الوقت لهذا فسيتلاشى إذاً الوقت الذي اقضيه مع الله، فعليَّ أن أُبْقِي هذه الأشياء تحت السيطرة لأن هدفي الرئيسي وهدفي الحقيقى الوحيد القيم هو أن أخدم الله وأن أخدمه هو وحده. والآن في هذا العصر ذو الخيارات المتعددة أكثر من أي وقت مضى، علينا أن نعرف ما هي أولوياتنا وهدفنا من حياتنا، وهذا ليس سوى إعطاء الثمار الكثيرة لمجد الله الآب، هذا ليس سوى معرفة الله وأن تكون هناك علاقة مع المسيح الكرمة الذي به سنعطي ثماراً لمجد اسمه، وهذا لم يتغير، فهو نفس الشيء الآن كما كان قبل 2000 سنة. وهناك شيء إضافي في هذا الموضوع قبل أن أنهي مقالي، فقد قال يسوع في مثل الزارع عن الناس من النوع الثالث الذين يسمعون كلمة الله: مرقس 4: 3- 4، 7 "«اسْمَعُوا! هُوَذَا الزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ، وَفِيمَا هُوَ يَزْرَعُ..... سَقَطَ آخَرُ فِي الشَّوْكِ، فَطَلَعَ الشَّوْكُ وَخَنَقَهُ فَلَمْ يُعْطِ ثَمَرًا." وتفسير ذلك: مرقس 4: 14، 18- 19 " اَلزَّارِعُ يَزْرَعُ الْكَلِمَةَ.... وَهؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ زُرِعُوا بَيْنَ الشَّوْكِ: هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ، وَهُمُومُ هذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ الأَشْيَاءِ تَدْخُلُ وَتَخْنُقُ الْكَلِمَةَ فَتَصِيرُ بِلاَ ثَمَرٍ." زُرِعت الكلمة ولكنها صارت نباتاً أجدباً غير مثمر، لماذا؟ لأن أشياء أخرى دخلت وغلبت، ماذا كانت تلك الاشياء الأخرى؟ كانت هي هموم هذا العالم وغرور الغنى وما يُدعَى مجملاً بشهوات سائر الأشياء. كل هذه الأشياء ليست إلا ملاهي تسرق الثمر وفي هذه الحالة فهي تسرقها تماماً! وعلينا في نهاية اليوم أن نقرر من الذي نريد أن نخدمه في هذه الحياة؟ ماذا نريد أن نفعل بحياتنا؟ هل نريد أن نقضي حياتنا في ملاهي غير مثمرة، في ما يسعى خلفه العالم، أم أننا نريد حياتنا أن تكون مثمرة ثمراً كثيراً لمجد الله؟ ما هو اختيارك؟ أنا اخترت الخيار الثاني. تاسوس كيولوشوجلو الملحق هناك المزيد من الفقرات المتحدثة عن الثمار بخلاف تلك التي ذُكِرَت سابقاً، هناك المزيد من تلك التي تتحدث عن نفس الموضوع. كولوسي 1: 1- 10 " بُولُسُ، رَسُولُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ بِمَشِيئَةِ اللهِ، وَتِيمُوثَاوُسُ الأَخُ، إِلَى الْقِدِّيسِينَ فِي كُولُوسِّي، وَالإِخْوَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْمَسِيحِ: نِعْمَةٌ لَكُمْ وَسَلاَمٌ مِنَ اللهِ أَبِينَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. نَشْكُرُ اللهَ وَأَبَا رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، مُصَلِّينَ لأَجْلِكُمْ، إِذْ سَمِعْنَا إِيمَانَكُمْ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ، وَمَحَبَّتَكُمْ لِجَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، مِنْ أَجْلِ الرَّجَاءِ الْمَوْضُوعِ لَكُمْ فِي السَّمَاوَاتِ، الَّذِي سَمِعْتُمْ بِهِ قَبْلاً فِي كَلِمَةِ حَقِّ الإِنْجِيلِ، الَّذِي قَدْ حَضَرَ إِلَيْكُمْ كَمَا فِي كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا، وَهُوَ مُثْمِرٌ كَمَا فِيكُمْ أَيْضًا مُنْذُ يَوْمَ سَمِعْتُمْ وَعَرَفْتُمْ نِعْمَةَ اللهِ بِالْحَقِيقَةِ؛ ..... مِنْ أَجْلِ ذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا، مُنْذُ يَوْمَ سَمِعْنَا، لَمْ نَزَلْ مُصَلِّينَ وَطَالِبِينَ لأَجْلِكُمْ أَنْ تَمْتَلِئُوا مِنْ مَعْرِفَةِ مَشِيئَتِهِ، فِي كُلِّ حِكْمَةٍ وَفَهْمٍ رُوحِيٍّ لِتَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلرَّبِّ، فِي كُلِّ رِضىً، مُثْمِرِينَ فِي كُلِّ عَمَل صَالِحٍ، وَنَامِينَ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ." يهوذا 1: 11- 12 " وَيْلٌ لَهُمْ! لأَنَّهُمْ سَلَكُوا طَرِيقَ قَايِينَ، وَانْصَبُّوا إِلَى ضَلاَلَةِ بَلْعَامَ لأَجْلِ أُجْرَةٍ، وَهَلَكُوا فِي مُشَاجَرَةِ قُورَحَ. هؤُلاَءِ صُخُورٌ فِي وَلاَئِمِكُمُ الْمَحَبِّيَّةِ، صَانِعِينَ وَلاَئِمَ مَعًا بِلاَ خَوْفٍ، رَاعِينَ أَنْفُسَهُمْ. غُيُومٌ بِلاَ مَاءٍ تَحْمِلُهَا الرِّيَاحُ. أَشْجَارٌ خَرِيفِيَّةٌ بِلاَ ثَمَرٍ مَيِّتَةٌ مُضَاعَفًا، مُقْتَلَعَةٌ." بطرس الثانية 1: 5- 8 " وَلِهذَا عَيْنِهِ ­وَأَنْتُمْ بَاذِلُونَ كُلَّ اجْتِهَادٍ­ قَدِّمُوا فِي إِيمَانِكُمْ فَضِيلَةً، وَفِي الْفَضِيلَةِ مَعْرِفَةً، وَفِي الْمَعْرِفَةِ تَعَفُّفًا، وَفِي التَّعَفُّفِ صَبْرًا، وَفِي الصَّبْرِ تَقْوَى، وَفِي التَّقْوَى مَوَدَّةً أَخَوِيَّةً، وَفِي الْمَوَدَّةِ الأَخَوِيَّةِ مَحَبَّةً. لأَنَّ هذِهِ إِذَا كَانَتْ فِيكُمْ وَكَثُرَتْ، تُصَيِّرُكُمْ لاَ مُتَكَاسِلِينَ وَلاَ غَيْرَ مُثْمِرِينَ لِمَعْرِفَةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ." يعقوب 3: 17- 18 " وَأَمَّا الْحِكْمَةُ الَّتِي مِنْ فَوْقُ فَهِيَ أَوَّلاً طَاهِرَةٌ، ثُمَّ مُسَالِمَةٌ، مُتَرَفِّقَةٌ، مُذْعِنَةٌ، مَمْلُوَّةٌ رَحْمَةً وَأَثْمَارًا صَالِحَةً، عَدِيمَةُ الرَّيْبِ وَالرِّيَاءِ. وَثَمَرُ الْبِرِّ يُزْرَعُ فِي السَّلاَمِ مِنَ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ السَّلاَمَ." تيطس 3: 13- 14 " جَهِّزْ زِينَاسَ النَّامُوسِيَّ وَأَبُلُّوسَ بِاجْتِهَادٍ لِلسَّفَرِ حَتَّى لاَ يُعْوِزَهُمَا شَيْءٌ. وَلْيَتَعَلَّمْ مَنْ لَنَا أَيْضًا أَنْ يُمَارِسُوا أَعْمَالاً حَسَنَةً لِلْحَاجَاتِ الضَّرُورِيَّةِ، حَتَّى لاَ يَكُونُوا بِلاَ ثَمَرٍ." أفسس 5: 8- 11 " لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً، وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّبِّ. اسْلُكُوا كَأَوْلاَدِ نُورٍ. لأَنَّ ثَمَرَ الرُّوحِ هُوَ فِي كُلِّ صَلاَحٍ وَبِرّ وَحَقّ. مُخْتَبِرِينَ مَا هُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الرَّبِّ. وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ بَلْ بِالْحَرِيِّ وَبِّخُوهَا." رومية 7: 4- 5 " إِذًا يَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لِنُثْمِرَ ِللهِ. لأَنَّهُ لَمَّا كُنَّا فِي الْجَسَدِ كَانَتْ أَهْوَاءُ الْخَطَايَا الَّتِي بِالنَّامُوسِ تَعْمَلُ فِي أَعْضَائِنَا، لِكَيْ نُثْمِرَ لِلْمَوْتِ." رومية 6: 20- 22 " لأَنَّكُمْ لَمَّا كُنْتُمْ عَبِيدَ الْخَطِيَّةِ، كُنْتُمْ أَحْرَارًا مِنَ الْبِرِّ. فَأَيُّ ثَمَرٍ كَانَ لَكُمْ حِينَئِذٍ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تَسْتَحُونَ بِهَا الآنَ؟ لأَنَّ نِهَايَةَ تِلْكَ الأُمُورِ هِيَ الْمَوْتُ. وَأَمَّا الآنَ إِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ، وَصِرْتُمْ عَبِيدًا ِللهِ، فَلَكُمْ ثَمَرُكُمْ لِلْقَدَاسَةِ، وَالنِّهَايَةُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ." تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الجسد-والروح.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF الجسد والروح خُصِّص الإصحاح الخامس من رسالة غلاطية بدرجة كبيرة للمقارنة بين الطبيعة القديمة (التي تدعى "الجسد")، والطبيعة الجديدة (والتي تدعى "الروح")، والصراع الدائر بينهما. أما بخصوص المصطلحات "الجسد" أو "الطبيعة القديمة" و"الروح" أو "الطبيعة الجديدة"، فتستخدم لوصف حالة الإنسان قبل وبعد إيمانه. فيوصف الإنسان قبل أن يصير مسيحي، أي قبل أن يعترف بفمه بالرب يسوع ويؤمن من قلبه بأن الله أقامه من بين الأموات (رومية 10: 9)، بأنه كان ميتاً " بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا" (أفسس 2: 1). مهما كانت أعمال الإنسان الذي لم يحصل على الخلاص، فهو، من وجهة نظر الله، ميت بالذنوب والخطايا. قد يبدو مهذباً، قد يعمل الخير، قد يظهر عواطفه للسلام، للحيوانات أو للبيئة ولكنه من وجهة نظر الله، ميت بالذنوب والخطايا، فهو إنسان مُحطَّم، إنسان مُتَجَنِّب "عَنْ حَيَاةِ اللهِ" (أفسس 4: 18) تماماً كما كان آدم بعد السقوط. وها هي بعض المصطلحات التي يستخدمها الكتاب المقدس لوصف هذا الإنسان أو تلك الطبيعة المحطمة: "الإنسان العتيق" (أفسس 4: 22، كولوسي 3: 9)، "الجسد" (غلاطية 5: 13- 26، رومية 8: 1- 13)، " الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ" (كورنثوس الأولى 2: 14)، " جَسَدِ هذَا الْمَوْتِ" (رومية 7: 24). ولحسن الحظ، فليست هذه الطبيعة المحطمة، أو "الجسد"، هي الفرصة الوحيدة للإنسان. لم يُحكَم على الإنسان أن يظل ميتاً إلى الأبد في الذنوب والخطايا. فيمكن لهذا الوضع أن يتغير بالاعتراف بالفم بالرب يسوع وبالإيمان من القلب بأن الله أقامه من الأموات. كما تخبرنا رومية 10: 9 رومية 10: 9 " لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ." عندما يعترف الإنسان بفمه بالرب يسوع ويؤمن من قلبه بأن الله أقامه من الأموات، يولد من جديد ونتيجة لذلك يستقبل طبيعة جديدة، تدعى في غلاطية 5 "الروح". فهو، من وجهة نظر الله، لم يعد ميتاً بالذنوب والخطايا ولكنه خلص (رومية 10: 9)، فهذا الإنسان مقدس وبار أمامه (رومية 3: 21- 28، كورنثوس الأولى 1: 30)، وصار لديه الروح القدس والذي يستطيع أن يستثمره أيضاً (كورنثوس الأولى 12: 8- 10) وهو ابن لله (غلاطية 3: 26)، وهذا مجرد إشارة لبعض الأشياء التي تصير للإنسان نتيجة لهذه الولادة الجديدة. كل هذه الأشياء التي يمتلكها الإنسان بسبب الولادة الجديدة تؤسس الطبيعة الجديدة، أو باستخدام مصطلحات الإنجيل، تؤسس "الإنسان الجديد" (افسس 4: 24)، أو "الروح1" (غلاطية 5: 5- 25). والآن، فحقيقة استقبال الشخص للطبيعة الجديدة بعد إيمانه لا يعني اختفاء الطبيعة القديمة تلقائياً. ولكن بعد الولادة الجديدة، يصبح للإنسان الذي صار ابناً لله كل من الطبيعتين الجديدة والقديمة بداخله، كل منهما ضد الأخرى. كما تخبرنا غلاطية 5: 16- 17 غلاطية 5: 16- 17 " وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ [الطبيعة الجديدة] فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ [الطبيعة القديمة]. لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ." إن الطبيعة القديمة أو الجسد ضد الطبيعة الجديدة أو الروح. فمن الضروري لكي تفوز في هذا الصراع، أن تسلك بالطبيعة الجديدة أو بالروح. كما تقول الآية: " اسْلُكُوا بِالرُّوحِ [ونتيجة لذلك] فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ"، فالطريقة التي تقدرون بها أن لا تكملوا شهوة الجسد هو بأن تسلكوا بالروح أو بالطبيعة الجديدة أي عن طريق لبس واستخدام كل ما تقوله كلمة الله بخصوص الطبيعة الجديدة. وبهذا، سيقل عمل الجسد أو الطبيعة القديمة. وما ينتج عن السير بالروح معطى في غلاطية 5: 19- 23 بالإضافة إلى ما ينتج عن السير بالجسد: غلاطية 5: 19- 23 " وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ شِقَاقٌ بِدْعَةٌ حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ. وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ." في القسم الأول من الأعمال، لدينا أعمال الجسد، أي الأعمال الظاهرة للطبيعة القديمة، بينما لدينا في القسم الثاني " ثَمَرُ الرُّوحِ" أي نتائج السير بالطبيعة الجديدة. وبأخذ المحبة كمثال: فكما نرى، فهي تنتمي لثمر الطبيعة الجديدة أو الروح. إذاً، فالمحبة ليست ميزة موجودة في الإنسان العتيق، إذ أنها من ثمر الإنسان الجديد أو الطبيعة الجديدة. ونفس الشيء بالنسبة لبقية الثمار، الفرح، السلام، طول الأناة، اللطف، الصلاح، الإيمان، الوداعة والتعفف. سيأتي كل هذا كثمر في حياتنا بالسلوك بالروح. الجسد والروح: الخلاصة نستخلص مما سبق إذاً أننا لدينا طبيعتين: تدعى واحدة منهما الجسد أو الطبيعة القديمة أو الإنسان العتيق وتدعى الأخرى الروح أو الطبيعة الجديدة أو الإنسان الجديد. الطبيعة القديمة هي الطبيعة التي كانت لنا قبل إيماننا بالرب يسوع المسيح وقيامته. وعلى النقيض، فالطبيعة الجديدة هي ما استقبلناه بعد إيماننا بربنا. الجسد أو الطبيعة القديمة ميتة في الذنوب والخطايا وهي في صراع دائم مع الطبيعة الجديدة أو الروح. ثم رأينا أن المحبة، الفرح، السلام، طول الأناة، اللطف، الصلاح، الإيمان، الوداعة والتعفف هي ثمار الطبيعة الجديدة. إذاً، فهي لا تظهر إلا من خلال هؤلاء من يمتلكون هذه الطبيعة والذين أيضاً اختاروا أن يسلكوا بها، تماماً كما تدعونا الكلمة. والسؤال الآن موجه إلينا: بأي طبيعة سنختار أن نسلك؟ بالجسد أم بالروح؟ وبقدر اهتمام الله، فكلمته واضحة جداً بدون أدنى شك: غلاطية 5: 16 " وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ." غلاطية 6: 7- 8 " لاَ تَضِلُّوا! اَللهُ لاَ يُشْمَخُ عَلَيْهِ. فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا. لأَنَّ مَنْ يَزْرَعُ لِجَسَدِهِ فَمِنَ الْجَسَدِ يَحْصُدُ فَسَادًا، وَمَنْ يَزْرَعُ لِلرُّوحِ فَمِنَ الرُّوحِ يَحْصُدُ حَيَاةً أَبَدِيَّةً." رومية 8: 12- 13 " فَإِذًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ نَحْنُ مَدْيُونُونَ لَيْسَ لِلْجَسَدِ لِنَعِيشَ حَسَبَ الْجَسَدِ. لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ، وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ." رومية 13: 13- 14 " لِنَسْلُكْ بِلِيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ: لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ، لاَ بِالْمَضَاجعِ وَالْعَهَرِ، لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ. بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ، وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيرًا لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ." تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. ينبغي أن نؤكد على أنه ليس كل استخدام لكلمة "روح" في الإنجيل تعني الطبيعة الجديدة التي ينالها الإنسان نتيجة للولادة الجديدة. غالباً ما يكون لهذه الكلمة ذاك المعنى عندما توضع في مقارنة مع كلمة "جسد" والتي تعني الطبيعة القديمة (كما حدث في غلاطية 5).
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الحياة-المسيحية.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع مقالات عن العديد من جوانب الحياة المسيحية ماذا يعني أن تحب الله من كل قلبك؟ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ "قَدْ صَرَّحْتُ بِطُرُقِي فَاسْتَجَبْتَ لِي" تجرأ فـي الـرب دانيال 11: 35 الذئاب والخراف في كنيسة الله " لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ" دراسة كتابية في سفر أستير حـقـائـق الإيـمـــان محبة الله وخططه وفكره لنا يسوع والماء الحي " مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا" إشعياء 58 اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرًّا لِلْقَرِيبِ "لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ!" " الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ" إشعياء 61: 1- 3 الشهوات، التجارب والخطية "إِنْ شَاءَ الرَّبُّ ..." " الإِيمَاءَ بِالأصْبُعِ..." " بُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ..." "سفر الحياة..." طاعة الله ارتاحوا في الرب " تَحَنَّنَ عَلَيْهَا" رجل الصبر: يوسف الصبر سبحوا الرب التوبة بعض الأشياء التي تحدث عندما يسبح الناس الرب ألقها على الرب الكنيسة: تعريفها، رأسها وأعضائها العدو، المعركة والمنتصرين سقوط سليمان "الله لديه خطة لحياتك وهذا هو الأفضل" "الغفران غير المحدود ومثل المدين بعشرة آلاف وزنة" السبـاق، والجهـاد والحـرب " هؤُلاَءِ عَنْ تَحَزُّبٍ يُنَادُونَ بِالْمَسِيحِ ... " يسوع والصلاة سلاح الله الكامل جدعون: دراسة للكتاب المقدس (قضاة 6 و 7) الله: مصدر النعمة أعمال الرسل 16: 6- 40 الْمَحَبَّةُ لاَ تَظُنُّ السُّؤَ في محضر الله عقاب الله لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْد (فيليبي 2: 7) لأَنَّكَ فَاتِرٌ (سفر الرؤيا 3: 16) مخافة الرب أولاً وقبل كل شيء ضَمِيرٌ بِلاَ عَثْرَةٍ شدرخ وميشخ وعبدنغو (دانيال 3: 16- 18) كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ - مَثَل يوسف إن أردت أم إن استطعت؟ "جَرِّبُوا أَنْفُسَكُمْ، هَلْ أَنْتُمْ فِي الإِيمَانِ" أعمال الرسل 16: 6- 10 أم كيف وصل بولس إلى أوروبا مثال الزارع: "والتي زرعت بين الشوك.." من الذي له مفاتيح الموت؟ طريقة حواء أم طريقة يسوع؟ مجرد أناس ماذا تفعل " إِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ"؟ (لوقا 17: 3-4) هل ستقف؟ أكرم أباك وأمك في كُورَةِ الْجِرْجَسِيِّينَ حزن قلب الله لأجل خطية شعبه كيف نعمل " فَتَعْلَمُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ " في أي جهاد تحاضر؟ حمل الصليب الثمار: هي كل ما تدور حوله الحياة المسيحية وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيّ – تعليق ملخص عن رومية ٧ "غُرَبَاءَ وَنُزَلاَءَ" مُشاكِلين أم مُتَغَيِّرين؟ الأعمال الصالحة التي أعدها الله لنا صموئيل الأولى ١٦ و كيف تمت قيادة صموئيل من قِبَل الله أشكال التجارب في مَثَل الزارع ما هو الرد الأمثل على التجربة؟ "لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ" "مُلْقِينَ كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ" متى 6: 25- 34 " حَسَبَ مَشِيئَتِهِ" " لِيَطْلُبْ بِإِيمَانٍ" " لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ" المحبة في كورنثوس الأولى 13: 4- 7 الْمَحَبَّةُ: تَكْمِيلُ النَّامُوسِ المحبة: الوصية الجديدة المحبة: لازمة لمعرفة الله اَلْمَحَبَّةُ فَلْتَكُنْ بِلاَ رِيَاءٍ (رومية 12: 9) " لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ" الجسد والروح
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الخلاص.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع الخلاص "أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ" " الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ" "سفر الحياة..." بارتيماوس الأعمى "جَرِّبُوا أَنْفُسَكُمْ، هَلْ أَنْتُمْ فِي الإِيمَانِ" طريق بلعام من كان هو باراباس؟ مختار من قبل الله: نظرة إلي عقيدة المصير اﻹيمان و اﻷفعال
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الذئاب-والخراف-في-كنيسة-الله.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF الذئاب والخراف في كنيسة الله نجد بولس في أعمال الرسل مسافراً إلى أورشليم، وكانت تلك هي رحلته الأخيرة إلى الأماكن التي كرز فيها بالكلمة وصنع تلاميذاً للمسيح، وبالوصول إلى أفسس، أرسل إليهم واستدعى قسوس الكنيسة: أعمال الرسل 20: 17 "وَمِنْ مِيلِيتُسَ أَرْسَلَ إِلَى أَفَسُسَ وَاسْتَدْعَى قُسُوسَ الْكَنِيسَةِ." كان هؤلاء الناس قسوس، أي قدماء في الإيمان، مراقبون - كما توضح الآيات التالية - أقامهم الروح القدس ليرعوا كنيسة الله. وفي مقابلته معهم، يستمر بولس في تحذيراته بعد تذكيرهم بالطريق الذي سار فيه بينما كان هناك عندهم، فيقول: أعمال الرسل 20: 28- 31 "اِحْتَرِزُوا اِذًا لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً، لِتَرْعَوْا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ. لأَنِّي أَعْلَمُ هذَا: أَنَّهُ بَعْدَ ذِهَابِي سَيَدْخُلُ بَيْنَكُمْ ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ لاَ تُشْفِقُ عَلَى الرَّعِيَّةِ. وَمِنْكُمْ أَنْتُمْ سَيَقُومُ رِجَالٌ يَتَكَلَّمُونَ بِأُمُورٍ مُلْتَوِيَةٍ لِيَجْتَذِبُوا التَّلاَمِيذَ وَرَاءَهُمْ. لِذلِكَ اسْهَرُوا، مُتَذَكِّرِينَ أَنِّي ثَلاَثَ سِنِينَ لَيْلاً وَنَهَارًا، لَمْ أَفْتُرْ عَنْ أَنْ أُنْذِرَ بِدُمُوعٍ كُلَّ وَاحِدٍ." حقيقة كون هؤلاء الناس الذين كان يقابلهم بولس مراقبون أقيموا من قِبَل الروح القدس لرعاية كنيسة الله، لا يعني أنهم كانوا مستبعدين من ذلك التحذير؛ فمن ضمن هؤلاء الناس، والذين كانوا يرعون الكنيسة حتى ذلك الوقت، كان هناك بعضهم الذين يوماً ما بدلاً من قيادة التلاميذ خلف المسيح، كما اعتادوا أن يفعلوا، بدأوا في قيادتهم خلف أنفسهم. هذا إنذار واضح جداً، فقد يبدأ الكهنوت، وقد يوضع خادم الله من قِبَله في هذا الكهنوت؛ قد يقيمه الرب ذاته ليكون شيخاً، إلا أن ما بدأ جيدأً لا يعني بالضرورة أنه سينتهي جيداً، فسيخدم البعض كما ينبغي لهم، إلا أن البعض الآخر لن يفعل ذلك. على الرغم من أن الله قد وضعهم في سير الكهنوت، معطياً إياهم عطايا لخدمة شعبه، إلا أنهم يتحولون في النهاية إلى استخدام هذه العطايا لجعل التلاميذ يتبعونهم بدلاً من اتباع المسيح. أخي، لو كنت تخدم شعب الله، احرص على إرجاع الناس إلى المسيح وليس إليك. احرص على أن يكون من توجه الناس إليه هو المسيح وليس أنت. "مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ " شيوخ الكنيسة الذين قد ضلوا، والذين يتحدث عنهم بولس، وضعوا في نفس الفئة مع الذئاب والذين بعد رحيل بولس سيأتون في وسطهم غير مشفقين على القطيع. والاختلاف بين الحمل والذئب في كنيسة الله ليس اختلافاً ظاهرياً، فمن جهة المظهر الخارجي قد يبدوا مثل الحملان، بل إن الفرق هو في الثمار التي يعطيها كل منهما، كما قال الرب: متى 7: 15 - 23 "«اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ! مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا؟ هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً. كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ. فَإِذًا مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ. «لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ. كَثِيرُونَ سَيَقُولُونَ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ: يَارَبُّ، يَارَبُّ! أَلَيْسَ بِاسْمِكَ تَنَبَّأْنَا، وَبِاسْمِكَ أَخْرَجْنَا شَيَاطِينَ، وَبِاسْمِكَ صَنَعْنَا قُوَّاتٍ كَثِيرَةً؟ فَحِينَئِذٍ أُصَرِّحُ لَهُمْ: إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكُمْ قَطُّ! اذْهَبُوا عَنِّي يَا فَاعِلِي الإِثْمِ!" من المثير للانتباه أن يتحدث الرب عن هؤلاء الذين لن يدخلوا ملكوت السماوات مباشرة بعد إشارته إلى الأنبياء الكذبة وكيف يمكن لنا أن نميزهم، فالأنبياء الكذبة أيضاً سيقولون "يَارَبُّ، يَارَبُّ" وسيصنعون معجزات كثيرة باسم المسيح وسيتنبأون، إلا أن هذا لا يجعلهم تلاميذاً حقيقيين أصيلين، ليست الكلمات أو القوات أو النبؤات هي ما تميز بين الأصيل وغير الأصيل، أو بين الذئب والحمل، بل إنها الثمار التي يعطيها الإنسان، ونتحدث هنا عن الثمار الموجودة في غلاطية 5: غلاطية 5: 19- 21 "وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ شِقَاقٌ بِدْعَةٌ حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ." قد يقول أحد أنه يعرف الرب، قد يكون قد فعل القوات باسمه وقد يكون تنبأ باسم المسيح، ومع ذلك، فهل تجعله تلك الأشياء حملاً حقيقياً أو تعطيه مدخلاً لملكوت الله لو كانت ثماره هي ثمار الفقرة السابقة؟ حسناً، فكما قال الرب وكما يكرر بولس كذلك: الجواب هو كلا! وكما يقول يعقوب أيضاً: يعقوب 2: 14- 18 "مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إِخْوَتِي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَانًا وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ، هَلْ يَقْدِرُ الإِيمَانُ أَنْ يُخَلِّصَهُ؟ إِنْ كَانَ أَخٌ وَأُخْتٌ عُرْيَانَيْنِ وَمُعْتَازَيْنِ لِلْقُوتِ الْيَوْمِيِّ، فَقَالَ لَهُمَا أَحَدُكُمُ:«امْضِيَا بِسَلاَمٍ، اسْتَدْفِئَا وَاشْبَعَا» وَلكِنْ لَمْ تُعْطُوهُمَا حَاجَاتِ الْجَسَدِ، فَمَا الْمَنْفَعَةُ؟ هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ. لكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ:«أَنْتَ لَكَ إِيمَانٌ، وَأَنَا لِي أَعْمَالٌ» أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي." الكثير من الأخوة تحيروا من الفقرة السابقة، وخصوصاً من الجملة القائلة "هَلْ يَقْدِرُ الإِيمَانُ أَنْ يُخَلِّصَهُ؟" والتي حيرت الكثيرين. إلا أن الفقرة لا تتحدث عن الإيمان الحقيقي، بل عن الإيمان الذي يقول الشخص أنه له. فهي تقول " إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَانًا"، الإيمان الموجود فقط بالكلمات لا يُخَلِّص. رومية 10: 9- 10 لا تقول "أنك لو اعترفت بفمك بالرب يسوع تخلص"، ولكنها تقول: رومية 10: 9- 10 "لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ. لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ." "الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ". يكون الاعتراف حقيقي عندما يتوافق القلب معه، فعندما يكون هناك إيمان في القلب، سيكون هناك الثمار المماثلة أيضاً. "كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً، وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً". من المستحيل أن يكون لك إيمان ولا يكون لك الثمار المماثلة. من حيث الشكل، كل من الذئب والحمل يشبهان بعضهما، كلاهما يبدوان مثل الحمل، إلا أن الثمار هي ما تصنع الفرق، فبينما يصنع الذئب ثماراً مماثلة لغلاطية 5: 19- 21، تصنع الحملان ثماراً مماثلة لغلاطية 5: 22 - 23: غلاطية 5: 22- 23 "وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ." دعونا إذاً ننتبه لأنفسنا (أعمال الرسل 20: 28)، فلنختبر أنفسنا ما إذا كنا في الإيمان أو لا (كورنثوس الثانية 13: 5). ما نوع الثمار التي تخرج من قلوبنا؟ وفقاً لغلاطية 5: 19- 21 أو غلاطية 5: 22- 23. لا فائدة من قول "يَارَبُّ، يَارَبُّ" وصنع الجمل الرنانة بينما تبقى قلوبنا غير صالحة، لا يوجد سبب من تمجيد الرب بشفاهنا وقلوبنا بعيدة عنه. إشعياء 29: 13 "فَقَالَ السَّيِّدُ: «لأَنَّ هذَا الشَّعْبَ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ بِفَمِهِ وَأَكْرَمَنِي بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَأَبْعَدَهُ عَنِّي" وصموئيل الأولى 16: 7 "فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «لاَ تَنْظُرْ إِلَى مَنْظَرِهِ وَطُولِ قَامَتِهِ لأَنِّي قَدْ رَفَضْتُهُ. لأَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَنْظُرُ الإِنْسَانُ. لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ»." إنه القلب هو ما يهتم به الرب، فليكن نظيفاً إذاً، بيتاً نظيفاً للرب مليء بالإيمان والثمار الجيدة. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الروح-القدس-قبل-وبعد-يوم-الخمسين.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF الروح القدس قبل وبعد يوم الخمسين رأينا في مقال "جسد، نفس وروح" ان آدم قد خُلِقَ في الأصل كجسد ونفس وروح وأنه عندما أكل من شجرة معرفة الخير والشر فقد روحه. فلم يعد الله قادراً على التواصل معه لأن آدم لم يعد لديه المُستَقبِل اللازم لذلك، أي الروح. في هذا المقال سوف ندرس توافر الروح قبل وبعد يوم الخمسين. 1. الروح القدس قبل الخمسين حيث أن الروح لم تكن متاحة بعد سقوط آدم، فما كان يحدث أثناء تلك الفترة هو أن الله كان يضع روحه على هؤلاء الذين أراد أن يتواصل معهم. هذا لا يعني أن الروح كانت متاحة. من سفر التكوين إلى أعمال الرسل، لم يُذكر أي شيء عن كيفية استقبال الروح، للسبب البسيط وهو أنها لم تكن متاحة1. تخبرنا يوحنا 7: 37- 39 بالآتي: يوحنا 7: 37- 39 " وَفِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ الْعَظِيمِ مِنَ الْعِيدِ وَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَى قِائِلاً:"إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ. مَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ الْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ". قَالَ هذَا عَنِ الرُّوحِ الَّذِي كَانَ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوهُ، لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ بَعْدُ، لأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ قَدْ مُجِّدَ بَعْدُ." وفقاً لهذه الفقرة، فالروح القدس لم تكن متاحة في الوقت الذي قال فيه يسوع المسيح هذه الكلمات وبالطبع لم تكن متاحة قبل ذلك الوقت كذلك. لقد أصبحت متاحة في يوم الخمسين. أثناء كل هذه الفقرة (منذ سقوط آدم وحتى يوم الخمسين) إذا أراد الله أن يتواصل مع أحد، كان يضع روحه عليه . دعونا نرى بعض الأمثلة المتعلقة بهذه النقطة من العهد القديم، بدءاً من سفر العدد 11: 16- 17. وفقاً للكتاب المقدس، اراد موسى وجود المعاونين من أجل حكم شعب إسرائيل وأجاب الله طلبه في الآيات 16- 17: سفر العدد 11: 16- 17 " فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: "اجْمَعْ إِلَيَّ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ شُيُوخُ الشَّعْبِ وَعُرَفَاؤُهُ، وَأَقْبِلْ بِهِمْ إِلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ فَيَقِفُوا هُنَاكَ مَعَكَ. فَأَنْزِلَ أَنَا وَأَتَكَلَّمَ مَعَكَ هُنَاكَ، وَآخُذَ مِنَ الرُّوحِ الَّذِي عَلَيْكَ وَأَضَعَ عَلَيْهِمْ، فَيَحْمِلُونَ مَعَكَ ثِقْلَ الشَّعْبِ، فَلاَ تَحْمِلُ أَنْتَ وَحْدَكَ." يتضح من تلك الفقرة أنه قد كانت لموسى روح وأنها كانت عليه. ومن المهم أن نشير إلى شيئين هنا: أولاً أن الروح لم تكن في موسى، وإنما كانت عليه. وثانياً، حقيقة أن موسى كانت عليه الروح لم تكن بسبب أنه قرر أن تصبح لديه الروح. حتى وإن كان قد قرر أن تصبح لديه الروح، فلم يكن هناك ما يضمن امتلاكه لها، للسبب البسيط وهو أن الروح لم تكن متاحة. في الحقيقة، الله هو من قرر أن يضع روحه على موسى وليس العكس. ونفس الشيء بالنسبة للرجال السبعين كذلك: حلَّت روح الله عليهم، ليس بسبب أنهم قرروا أن يستقبلوها بل لأن الله وضعها عليهم لكي يجعل التواصل معهم ممكناً. هناك فقرات أخرى في العهد القديم فيما يتعلق بوضع الله لروحه على الناس: القضاة 3: 9- 10 " وَصَرَخَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ، فَأَقَامَ الرَّبُّ مُخَلِّصًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَخَلَّصَهُمْ، عُثْنِيئِيلَ بْنَ قَنَازَ أَخَا كَالِبَ الأَصْغَرَ. فَكَانَ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ، وَقَضَى لإِسْرَائِيلَ. وَخَرَجَ لِلْحَرْبِ فَدَفَعَ الرَّبُّ لِيَدِهِ كُوشَانَ رِشَعْتَايِمَ مَلِكَ أَرَامَ، وَاعْتَزَّتْ يَدُهُ عَلَى كُوشَانِ رِشَعْتَايِمَ." هل كانت لعثنيئيل الروح قبل ذلك؟ لا، بل وضعها الله عليه لأنه كان قاض إسرائيل و أراد الله أن يتواصل معه. دعونا نرى مثالاً آخر: قضاة 6: 33- 34 " وَاجْتَمَعَ جَمِيعُ الْمِدْيَانِيِّينَ وَالْعَمَالِقَةِ وَبَنِي الْمَشْرِقِ مَعًا وَعَبَرُوا وَنَزَلُوا فِي وَادِي يِزْرَعِيلَ. وَلَبِسَ رُوحُ الرَّبِّ جِدْعُونَ فَضَرَبَ بِالْبُوقِ [لجمع شعب إسرائيل من أجل الحرب ] ، فَاجْتَمَعَ أَبِيعَزَرُ وَرَاءَهُ." هل كانت لجدعون أي روح من قبل؟ لا. هل جدعون هو من استقبل الروح من الله أم أن الله هو من ألبس جدعون الروح؟ لاستقبال شيء لابد وأن يكون هذا الشيء متاحاً والروح لم تكن متاحة بعد سقوط آدم. إذاً فقد كان الله هو من اختار أن يُلبِس جدعون الروح لأن جدعون كان قاض إسرائيل في ذلك الوقت وأراد الله أن يتواصل معه. هناك العديد من الأمثلة المشابهة في العهد القديم. أيضاً إذا قمنا بدراسة حالة شاول، أول ملوك إسرائيل، يمكن أن نرى أنه عندما عصى الله، انفصلت عنه روح الله التي كانت عليه (أنظر صموئيل الأولى 15: 26 و 16: 14). للتلخيص: كان آدم وحواء في الأصل جسد ونفس وروح. ولكنهما فقدا الروح يوم أكلا من شجرة معرفة الخير والشر. فالموت هو فقدان الحياه. لهذا السبب قد ماتوا في ذلك اليوم، تماماً كما قال الله، كما تبع ذلك موتهم الجسدي. منذ ذلك الحين أصبحت الروح غير متاحة. ومن ناحية أخرى، لكي يتمكن الله من التواصل مع الشعب، ينبغي أن تكون لديهم الروح. ولهذا السبب، أثناء تلك الفترة، كان على الله أن يضع روحه على أناس معينين من اختياره. على سبيل المثال، كل الأنبياء كانت عليهم روح الله. وضعها الله عليهم لإعطائهم الوحي. ومن ثم، بالنسبة للفترة ما قبل يوم الخمسين يجب ملاحظة ثلاثة أشياء: 1. أن الروح القدس لم تكن متاحة. 2. وضع الله روحه على هؤلاء الذين كان يريد التواصل معهم. 3. أنهم يستطيعون أن يفقدوا الروح، مما يعني أن امتلاكهم للروح كان مشروطاً. 2. منذ يوم الخمسين: أصبحت الروح متاحة مرة أخرى كما رأينا الحال الذي كان سائداً قبل يوم الخمسين، فحان الوقت الآن لنرى ماذا حدث بعد يوم الخمسين. 1.2) وُلِدَ من فوق: قبل أي شيء، دعونا نذهب إلى البشائر لنرى بعضاً مما قاله يسوع هناك. يجب أن نتفهم أثناء قراءتنا لتلك الكلمات أنه -إذ أننا قد رأينا من قبل في يوحنا 7: 37- 39- في الوقت الذي كان فيه يسوع المسيح على الأرض، لم تتح الروح القدس بعد. إذاً، فمهما رأينا في البشائر عن الروح فهو يشير بشكل تنبؤي إلى الوقت الذي ستكون فيه الروح متاحة. بتفهم هذا، دعونا نلقي نظرة على يوحنا 3: 1- 6: يوحنا 3: 1- 6 " كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ، رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ. هذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ:"يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ". أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ:"الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنْ فَوْقُ [وفقاً للنص اليوناني]لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ". " وفقاً ليسوع المسيح لا يستطيع أحد أن يدخل ملكوت الله ما لم يولد من فوق. في الغالب هذا كاقياً لحل العديد من الخلافات والتكهنات عن كيفية الوصول إلى ملكوت الله. والجواب بسيط: لابد وأن يولد من فوق. والآن، ماذا تعني جملة " مولود من فوق" ؟ الولادة الوحيدة التي يعرفها معظمنا هي الولادة الطبيعية. ومن ثم، يقول لنا يسوع المسيح هنا أن هناك ولادة أخرى وتلك الولادة هي التصريح لكل إنسان لكي " يَقْدِرُ أَنْ يَرَى مَلَكُوتَ اللهِ" . قد ترد إلى عقولنا الأسئلة الآتية: " كيف تكون تلك الولادة؟ " ، من هو أب هذه الولادة؟"، " ما الذي سنناله من هذه الولادة؟". كيف سنجيب عن هذه الأسئلة؟ الإجابة عنها تكون بالذهاب إلى الكتاب المقدس وإتاحة الفرصة له ليفسر نفسه. لذا دعونا نرى ما يقول: يوحنا 3: 4- 5 " قَالَ لَهُ نِيقُودِيمُوسُ:"كَيْفَ يُمْكِنُ الإِنْسَانَ أَنْ يُولَدَ وَهُوَ شَيْخٌ؟ أَلَعَلَّهُ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ أُمِّهِ ثَانِيَةً وَيُولَدَ؟" أَجَابَ يَسُوعُ:"الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللهِ." يشرح لنا يسوع المسيح في هذه الفقرة أنه لكي يتمكن الإنسان من دخول ملكوت الله يجب عليه أن يولد من الماء والروح. وأن يولد من الماء تعني الولادة الأولى. وبدون الولادة الأولى، كيف تستطيع أن تولد ثانية؟ يقول لنا أيضاً أن الإنسان لابد وأن يولد من الروح. كلمة "الروح" لها عدة استخدامات في الكتاب المقدس. ومع ذلك، فمعظم الاستخدامات تشير إلى أن الله هو الروح (يوحنا 4: 24 " اَللهُ رُوحٌ " ) أو إلى الروح التي يمنحها الله. في الفقرة السابقة "مولود من الروح" تعني مولود من الله، الذي هو الروح. في الولادة الأولى، ولدنا "من الماء2" . في الولادة الثانية، وُلِدْنَا من الروح أي من الله، الذي هو روح. أنه في هذه الولادة الثانية نولد من الله كما هو واضح أيضاً في الآية 6 و حيث نتعلم أيضاً ما الذي نناله من هذه الولادة: يوحنا 3: 6 " اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ." مرة أخرى تم الجمع بين الولادتين في جملة واحدة ولكن الهدف هذه المرة هو لتوضيحهما ولإظهار الفرق الكبير بينهما. من الولادة الأولى تنال ما لوالديك أي الجسد والدم . وبالمثل، فمن الولادة الثانية تنال ما لأبيك السماوي، الذي هو الله اي الروح. الكتاب المقدس أيضاً في منتهى الوضوح حول كيفية حدوث الولادة الثانية. فنقرأ في يوحنا الأولى 5: 1 : رسالة يوحنا الأولى 5: 1 " كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ." في هذه الفقرة، تقول لنا كلمة الله أنه لكي نولد من الله، فما نحتاجه هو الإيمان من القلب بأن يسوع هو المسيح أي المسيا، المُخَلِّص. استغرق دقيقة في التفكير في هذا. إذا كنت قد وُلِدت من الله فما أنت إذاً؟ ابن لله. ابن أو ابنة لله!! هذا بالضبط أيضاً ما تقوله لنا غلاطية : غلاطية 3: 26 " لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ." لكي تصبح ابناً لأحد لابد وأن تكون مولوداً منه. وفي الفقرات السابقة، تعلن كلمة الله أن في الوقت الذي نؤمن فيه بيسوع المسيح نصبح أبناء لله. هل تؤمن من قلبك أن يسوع هو المسيح، المسيا، المُقام من الأموات، ابن الله؟ إذا كان الجواب نعم، فابوك هو الله. هل هناك من هو أقدر من الله؟ بالطبع كلا. فما هو المستحيل بالنسبة له؟ ولا أي شيء، ولكن بسبب الدين أو العادات يعتقد معظم الناس أن الله لا يمكن التقرب منه. وأنه يصبح قريباً قليلاً فقط بعد اتباعهم لطقس معين او القيام بالأعمال الدينية. إذا كنت تؤمن بنفس الشيء، فلابد أن تغير هذا الاعتقاد، مستبدلاً إياه بما تقوله كلمة الله أنك: ابن لله. دعونا نتحدث أكثر عن هذا الأمر. فتقول لنا أشعياء 49: 15: "هَلْ تَنْسَى الْمَرْأَةُ رَضِيعَهَا فَلاَ تَرْحَمَ ابْنَ بَطْنِهَا؟" إذا كان الجواب نعم، فمن أين أتى كل هؤلاء الأطفال الذين يعيشون في الشوارع وفي المؤسسات؟ ولهذا السبب يقول الله: اشعياء 49: 15 " حَتَّى هؤُلاَءِ يَنْسَيْنَ" ومع ذلك فالآية لا تتوقف عند هذا. وإنما تكمل قائلة: أشعياء 49: 15 " وَأَنَا لاَ أَنْسَاكِ" العديد من الآباء ينسون أبنائهم أو يسيئون معاملتهم. ومع ذلك، فالله لن ينساك. أتعلم لماذا؟ لأنك ابنه وهو يحبك. كما تقول العبرانيين 13: 5: " لِتَكُنْ سِيرَتُكُمْ خَالِيَةً مِنْ مَحَبَّةِ الْمَالِ. كُونُوا مُكْتَفِينَ بِمَا عِنْدَكُمْ، لأَنَّهُ قَالَ:"لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ". حَتَّى إِنَّنَا نَقُولُ وَاثِقِينَ:"الرَّبُّ مُعِينٌ لِي فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُ بِي إِنْسَانٌ؟"" من قال هذا؟ لست أنا. وإنما الله هو من قال هذا ("لأَنَّهُ قَالَ"). إنه يعد بأن لا يهملك ولا يتركك. قد يتركك أصدقائك، قد تتخلى عنك الحكومة، قد يهملك مُديرك، ولكن الله لن يتركك أبداً لأنك ابنه. إذا شعرت انك منسي او مُهمل ... إلخ، فذلك لأنك تهتم بالأمور الخاطئة. اهتم بالله، أبيك؛ قم بتكوين علاقة مع الله مثل علاقة الاب وابنه وسترى كم ستضيء حياتك بعد ذلك. يمكنك ايضاً بكل شجاعة أن تقول: " الرَّبُّ مُعِينٌ لِي فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُ بِي إِنْسَانٌ؟" نستخلص من هذا إذاً: أنه لكي يستطيع الإنسان دخول ملكوت الله، يحتاج أن يولد من فوق (" أن يولد من الروح" أو "يولد ثانية" ، أو "يولد من الله"). هذه هي الولادة الجديدة. ولكي تكون مشاركاً في الولادة الجديدة تحتاج للإيمان، للإيمان الحقيقي الذي هو الإيمان بأن يسوع هو المسيح، المسيا، القائم من الأموات ابن الله.  2. 2) ماذا حدث يوم الخمسين؟ كما رأينا في مقال "جسد، نفس وروح"، أن آدم فقد الروح يوم أخطأ. فلم تعد الروح متاحة بعد هذا اليوم. ومن ثم، ففي يوحنا 3: 6 يتحدث يسوع المسيح بشكل تنبؤي إلى نيقوديموس، قائلاً أن الإنسان يستطيع أن ينال الروح مرة أخرى. فالوقت الذي كانت الروح القدس ستصبح متاحة فيه مرة أخرة هو يوم الخمسين، قبل نحو 2000 عاماً. لذلك دعونا نقرأ لنرى ما حدث في ذلك اليوم: الأعمال 2: 1- 4 " وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ الْخَمْسِينَ كَانَ الْجَمِيعُ مَعًا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ السَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلأَ كُلَّ الْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ، وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَامْتَلأَ الْجَمِيعُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَابْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا." ما ذُكِر في الفقرة السابقة هو أول تدفق للروح القدس، والذي حدث في يوم الخمسين. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت الروح القدس متاحة مرة أخرى وكل إنسان يعترف بفمه أن يسوع هو الرب ويؤمن من قلبه أن الله أقامه من بين الأموات (رومية 10: 9- 10) يستقبل الروح ويستطيع أيضاً أن يظهر هذا بالتسع طرق المذكورة في كورنثوس الأولى 12: 7- 10. واحدة من تلك الطرق هي التكلم بألسنة وهذا الإعلان هو الذي قد تمت مناقشته في الفقرة السابقة من أعمال الرسل. 2. 3) منذ يوم الخمسين: الروح تسكن فيكم وأنتم هيكل الله. رأينا فيما سبق انه قبل يوم الخمسين كان الله يضع روحه على الناس. لم تكن تسكن فيهم. وفي الخمسين تغير هذا الوضع تماماً. ومنذ ذلك اليوم، فالإنسان الذي يؤمن من قلبه بيسوع المسيح لا ينال فقط الروح القدس وإنما تسكن فيه أيضاً. كما تقول لنا كورنثوس الأولى 6: 19 كورنثوس الأولى 6: 19 " أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، ...." أين هي الروح القدس التي استقبلتموها عندما آمنتم بيسوع المسيح؟ إنها تمكث فيكم. إنها ليست عليكم بل فيكم. كما تقول لنا كورنثوس الأولى 3: 16: " أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ، وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟" مرة أخرى اين تسكن روح الله؟ إنها تمكث فيكم. كما تقول لنا أيضاً " أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ". إذاً فهيكل الله ليس هو الكنيسة التي توجد على ناصية الشارع وإنما هذا الهيكل هو أنتم، أتعرف لماذا؟ لأن روح الله تمكث فيكم . هناك فرق كبير بين أن تكون عليك الروح (قبل يوم الخمسين) وبين أن تمكث فيك الروح (منذ يوم الخمسين). قبل يوم الخمسين، هؤلاء الناس القليلون الذين كانت عليهم روح الله، لم يكونوا هياكل الله للسبب البسيط وهو أن روح الله لم تكن فيهم بل عليهم. وكان هذا هو سبب إنشاء هيكل سليمان. لقد كان مكاناً مؤقتاً لمكوث الرب. ولكن اليوم، ليست هناك حاجة لمزيد من الهياكل المشيدة لأن اليوم، لا يسكن الله في بنايات مشيدة، وإنما في الإنسان المؤمن بابنه يسوع المسيح. الخــلاصـــــة نستخلص من هذا المقال: أنه بعد سقوط آدم وحتى يوم الخمسين، أصبحت الروح القدس غير متاحة. وعوضاً عما حدث في يوم الخمسين، عندما كان الله يريد التواصل مع شخصاً، كان عليه أن يضع على هذا الشخص روحه. ولكن، في يوم الخمسين ونتيجة لصنع يسوع المسيح، تغير هذا الوضع تماماً. منذ ذلك اليوم، أصبحت الروح القدس متاحة مرة أخرى، كنعمة، لكل إنسان يؤمن بإخلاص أن يسوع هو المسيح، المسيا، المقام من الأموات ابن الله. بالإضافة إلى أن كل إنسان يؤمن بإخلاص يصير ابن الله أي يصبح مولوداً من فوق أو مولوداً من جديد. ونتيجة لذلك، يستطيع الله مرة أخرى أن يتواصل معنا ونحن نتواصل معه. بالإضافة إلى أن الروح القدس تمكث فينا وليست علينا كما كان الوضع في العهد القديم. ونحن عندئذ، كما يقول بولس في كورنثوس الأولى 3: 16، نصبح " هَيْكَلُ اللهِ" لأن " رُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟" تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. في حالة إعطاء مثل هذه الإرشادات، فيتم التكلم بها فقط بشكل تنبؤي عن الفترة التي تلت يوم الخمسين. 2. في الولادة الأولى يكون الطفل محاطاً بالماء ويكون هذا حقاً "مولوداً من الماء".
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الروح-القدس-مُعَزِّيًا-آخَرَ.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF الروح القدس: " مُعَزِّيًا آخَرَ" في إنجيل يوحنا الإصحاحين 14 إلى 16، نجد أن يسوع قبل قليل من القبض عليه من قِبَل اليهود، يعطي إرشاداته وتعزياته الأخيرة لتلاميذه. إنه لن يكون معهم أكثر من ذلك. إنهم بالفعل سوف يرونه مجدداً بعد قيامته ولكن لفترة مؤقتة حتى صعوده إلى الآب. حقيقة ذهاب يسوع إلى الآب كانت تعني أنهم سيبقوا وحيدين... إلا إذا أرسل لهم بديلاً ليحل محله، أو إذا كان آتياً إليهم على "هيئة مختلفة" ليكلمهم. وكما سنرى، فهذا ما حدث بالضبط! فيسوع، برغم من أنه لم يعد موجوداً بشكل مادي، إلا أنه حاضراً بشكل أكثر بكثير من ذي قبل! كيف هذا؟ هذا من خلال المعزي الروح القدس، هذا المعزي بالحقيقة يحل محل يسوع، يعمل ما كان يسوع سيفعله إذا كان حاضراً مع كل من تلاميذه، وعلى ذكر التلاميذ، فإشارتي هنا ليست فقط إلى التلاميذ الذين كانوا حاضرين مع يسوع في بستان جسثيماني، إني أشير هنا إلى ابعد من ذلك بكثير، فأنا أشير إلى جميعنا! ولا واحد منا قد سبق له وأن قابل يسوع بشخصه، بجسده ودمه كما قد قابله التلاميذ. أما الآن فبسبب المعزي، الروح القدس، لم نُترَك بدونه. فيوحنا 14: 15- 18 تقول لنا: يوحنا 14: 15- 18 " «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ، وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ. لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ." يسوع المسيح هنا يتحدث عن الروح القدس ويصفه بأنه المعزي الآخر. وبالرغم من أن يسوع كان راحلاً، إلا أنه لم يكن سيتركنا وحيدين. لقد كان سيرسل لنا معزياً آخر أي سيرسل لنا من سيأخذ مكانه، ويقوم بكل ما كان يقوم به حينما كان معهم، بديلاً ليتحدث عنه في غيابه الجسدي. وبرغم من أنه لم يعد حاضراً معهم بجسده، إلا أنه سيكون حاضراً معهم بروحه من خلال المعزي. وبمعنى آخر، أن يسكن فيك الروح القدس هو بالضبط كأن يسكن فيك يسوع. والروح القدس يعمل مع من يتبع يسوع مثلما كان يسوع يعمل مع تلاميذه عندما كان حاضراً معهم بشكل جسدي اي يعلمهم ويرشدهم ويبكتهم ويعزيهم، ولهذا دعي معزياً آخر. كان المعزي الأول هو يسوع بحضوره الجسدي. وفقط بعد بضعة ايام من صعود يسوع، جاء الروح القدس، المعزي الثاني أو "المعزي الآخر"، الذي يحل محل يسوع المعزي الأول. كما يقول بارنز في تفسيراته: "لقد كان يسوع بالنسبة لهم ناصحاً ومرشداً وصديقاً حينما كان معهم. لقد وجههم وتحمل إجحافهم وجهلهم وقد منحهم الإرشاد في وقت اليأس. ولكنه كان على وشك أن يتركهم الآن.. وكان المعزي الآخر سيُعطَى بديلاً عن غيابه أو للقيام تجاههم بالأعمال التي كان سيقوم بها لو كان قد بقي معهم بشخصه. ومن هذا قد نتعلم بشكل جزئي ما هي وظيفة الروح. فوظيفته هي تزويد كل المسيحيين بالإرشاد والنصح الذي كان سيعطى بواسطة شخص يسوع.." (Albert Barnes’ Notes on the Bible) إذاً أيها الإخوة و الأخوات في المسيح، أنتم لم تُتْرَكوا وحيدين، فيسوع ليس بمكان بعيد عنكم. إنه قريب جداً منكم. فيسوع من خلال المعزي، يسكن فيكم! كما تقول لنا كولوسي 1: 26- 27 " السِّرِّ الْمَكْتُومِ مُنْذُ الدُّهُورِ وَمُنْذُ الأَجْيَالِ، لكِنَّهُ الآنَ قَدْ أُظْهِرَ لِقِدِّيسِيهِ، الَّذِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ مَا هُوَ غِنَى مَجْدِ هذَا السِّرِّ فِي الأُمَمِ، الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ." فالمسيح فيكم أيها الأخوة والأخوات الأعزاء. فالمعزي فيكم! ولماذا يوجد المعزي؟ هذا لكي يقوم ما كان المسيح سيقوم به إذا كان حاضراً بجسده. ها هي وظيفة الروح القدس كما وصفها يسوع: يوحنا 14: 26 " وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ." يوحنا 15: 26 "وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ، رُوحُ الْحَقِّ، الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِي." يوحنا 16: 7 " لكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي، وَلكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ." وكوننا لدينا الروح القدس هو أكثر فائدة بالنسبة لنا حتى وإن كان يسوع لا يزال حاضراً بجسده على الأرض! يوحنا 16: 8- 15 " وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ: أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي. وَأَمَّا عَلَى بِرّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلاَ تَرَوْنَنِي أَيْضًا. وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ. «إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لأَقُولَ لَكُمْ، وَلكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ." هذه هي الوظيفة والحقيقة الرائعة للروح القدس. العديد من الناس لا يعتقدون في وجود شيء نشط في حياة التلاميذ كالروح القدس. فمن ثم يدعمون فكرة أننا قد ولدنا يتامى مع وجود عقولنا فقط حتى نحاول معرفة كيفية العيش لأجله! ولكن كما قال يسوع: إننا لم نترك يتامى! فالروح القدس يحل محله بكونه "معزياً آخر" ، فنستطيع أن نقول أنه معزياً في محل يسوع المعزي الأول. و آخرين أيضاً يرجعون للروح القدس أشياء لم نرى يسوع قد قام بها من قبل والتي ليست لها مرجعية في الكتاب المقدس. هل هذه الأشياء يقوم بها الروح القدس بالفعل؟ الجواب هو كلا. ما يقوم به الروح القدس دائماً ما يتفق مع الكتاب المقدس. إن حدث شيئاً لا يتفق والكتاب المقدس، إذاً فهو لم يحدث من قِبَل الروح القدس. لإنهاء هذا المقال، فيسوع لم يتركنا وحيدين عندما ذهب لأبيه. لقد ارسل لنا بديلاً يقوم بما كان يسوع سيقوم به إذا كان حاضراً بجسده مع كل واحد منا. هذا البديل هو الروح القدس ومهمته هي وجوده بين الآخرين ليعلمنا ويذكرنا (يوحنا 14: 26)، يرشدنا ويوجهنا (أعمال الرسل 16: 6- 10) ويعزينا (أعمال الرسل 9: 31). إنه ليس " رُوحَ الْفَشَلِ، بَلْ رُوحَ الْقُوَّةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالنُّصْحِ." (تيموثاوس الثانية 1: 7). هذه نعمة عظيمة التي أعطاها الآب بسبب حبه العظيم لؤلئك الذين يؤمنون بابنه و بقيامته من الأموات. رومية 5: 5 " وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا." تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/السبـاق-والجهـاد-والحـرب.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF السبـاق، والجهـاد والحـرب نقرأ في عبرانيين 1:12-3: عبرانيين 12: 1-3 "لِذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا إِذْ لَنَا سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ مِقْدَارُ هذِهِ مُحِيطَةٌ بِنَا، لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ. فَتَفَكَّرُوا فِي الَّذِي احْتَمَلَ مِنَ الْخُطَاةِ مُقَاوَمَةً لِنَفْسِهِ مِثْلَ هذِهِ لِئَلاَّ تَكِلُّوا وَتَخُورُوا فِي نُفُوسِكُمْ". نحن مدعون في هذا المقال أن نحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا، ناظرين إلى يسوع رئيس إيماننا ومكمله، تقدم هذه الفقرة طريق مسيحيتنا، وحياتنا المسيحية، كسباق يجب علينا أن نحاضره: 1. بالصبر، وأيضاً 2. ناظرين إلى يسوع رئيس إيماننا ومكمله. يتحدث بولس مرة أخرى في موضع آخر – في فيلبي هذه المرة–عن هذا السباق، حيث نقرأ: فيلبي 3: 12-14 "لَيْسَ أَنِّي قَدْ نِلْتُ أَوْ صِرْتُ كَامِلاً، وَلكِنِّي أَسْعَى لَعَلِّي أُدْرِكُ الَّذِي لأَجْلِهِ أَدْرَكَنِي أَيْضًا الْمَسِيحُ يَسُوعُ. أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَا لَسْتُ أَحْسِبُ نَفْسِي أَنِّي قَدْ أَدْرَكْتُ. وَلكِنِّي أَفْعَلُ شَيْئًا وَاحِدًا: إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ،أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَلْيَفْتَكِرْ هذَا جَمِيعُ الْكَامِلِينَ مِنَّا، وَإِنِ افْتَكَرْتُمْ شَيْئًا بِخِلاَفِهِ فَاللهُ سَيُعْلِنُ لَكُمْ هذَا أَيْضًا" لم يحسب بولس نفسه أنه قد نال جائزة السباق، لكنه كان يرفض تلك الأشياء التي كانت تعيقه ساعيا تجاه الغرض لأجل جعالة دعوة الله العليا في المسيح يسوع. كان هناك غرض لتحقيقه، وجائزة تُستَلم. لم يحسب بولس نفسه أنه استلم هذه الجائزة، لكنه ركز بحياته لينال هذه الجائزة. لقد اتفق غرضه المراد مع غرض دعوة الله العليا في المسيح يسوع. يتحدث بولس مرة أخرى عن السباق والجائزة في كورنثوس الأولى 24:9-27، فنقرأ: كورنثوس الأولى 9: 24-27 "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ، وَلكِنَّ وَاحِدًا يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُو. وَكُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبُطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَمَّا أُولئِكَ فَلِكَيْ يَأْخُذُوا إِكْلِيلاً يَفْنَى، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِكْلِيلاً لاَ يَفْنَى. إِذًا، أَنَا أَرْكُضُ هكَذَا كَأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ غَيْرِ يَقِينٍ. هكَذَا أُضَارِبُ كَأَنِّي لاَ أَضْرِبُ الْهَوَاءَ. بَلْ أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا." كان بولس يركض في الميدان لينال إكليلا لا يفنى، كانت حياته موجهة نحو هذا الغرض أن ينال إكليلاً لا يفنى من يدي الرب. لم يسمح لأي شيء آخر أن يتعارض مع هذا الغرض، لم يركض في عدم يقين، بل كان يعرف هدفه، وكان متأكد أن الجائزة في انتظاره، مثل الرياضيين المدربين أنفسهم واضعين في أذهانهم هدف الفوز بالسباق، كذلك كان بولس يدرب جسده، منتبهاً حتى لا يرفض. السباق الذي كان يركض فيه بولس لم يكن لبولس فقط، وإنما نركض نحن أيضاً في نفس السباق، نفس الإكليل، نفس الجائزة، تنتظرنا نحن أيضاً. فلنتعمق أكثر، السباق الذي نركض فيه هو نفسه المذكور في الفقرة السابقة من كورنثوس الأولى. يتحدث بولس عن ذلك في مواضع أخرى أيضاً، أحدها في تيموثاوس الأولى، حيث يعطي بولس التعليمات لتيموثاوس، فكتب ما يلي: تيموثاوس الأولى 6: 12 "جَاهِدْ جِهَادَ الإِيمَانِ الْحَسَنَ، وَأَمْسِكْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي إِلَيْهَا دُعِيتَ أَيْضًا، وَاعْتَرَفْتَ الاعْتِرَافَ الْحَسَنَ أَمَامَ شُهُودٍ كَثِيرِينَ." هناك جهاد حسن – الجهاد الحسن جهاد الإيمان – ويجب علينا أن نجاهده، أيضاً في رسالته إلى غلاطية، يتساءل بولس عن معوقات الإيمان كاتباً ما يلي: غلاطية 5: 7-10 "كُنْتُمْ تَسْعَوْنَ حَسَنً. فَمَنْ صَدَّكُمْ حَتَّى لاَ تُطَاوِعُوا لِلْحَقِّ؟ هذِهِ الْمُطَاوَعَةُ لَيْسَتْ مِنَ الَّذِي دَعَاكُمْ. «خَمِيرَةٌ صَغِيرَةٌ تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ». وَلكِنَّنِي أَثِقُ بِكُمْ فِي الرَّبِّ أَنَّكُمْ لاَ تَفْتَكِرُونَ شَيْئًا آخَرَ. وَلكِنَّ الَّذِي يُزْعِجُكُمْ سَيَحْمِلُ الدَّيْنُونَةَ أَيَّ مَنْ كَانَ." كانوا يسعون حسناً لكن ليس لوقت طويل، حيث أعاقهم وأزعجهم شخص ما، لذلك يبدو أن هناك منافس في السباق أيضاً، شخص ما لا يريدنا أن نسعى حسناً، وإن أمكن، ألا نسعى على الاطلاق. يتحدث بولس مرة أخرى عن السباق والجهاد في تيموثاوس الثانية 3:2-5: تيموثاوس الثانية 2: 3-5 "فَاشْتَرِكْ أَنْتَ فِي احْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ كَجُنْدِيٍّ صَالِحٍ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ. لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَجَنَّدُ يَرْتَبِكُ بِأَعْمَالِ الْحَيَاةِ لِكَيْ يُرْضِيَ مَنْ جَنَّدَهُ. وَأَيْضًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُجَاهِدُ، لاَ يُكَلَّلُ إِنْ لَمْ يُجَاهِدْ قَانُونِيًّا." يصبح السباق جهاداً ويصبح الجهاد حرباً، الرياضي هو أيضاً جندي والجندي هو أيضاً محارب، والجندي الصالح عليه أن يتحمل المشقات. بتلخيص ما سبق يمكن لنا رسم الصورة التالية للمتسابق الجيد في السباق، وكذا للجندي الصالح: بناء عليه، فإن المتسابق أو الجندي الصالح: 1. يحاضر السباق بصبر، كما علق بارنز قائلا: "الكلمة المُتَرجمة إلى "صبر" تعني إلى حد ما في هذا الموضع "المثابرة". يجب أن نخوض نحن السباق دون السماح لأنفسنا بأن يعوقها أي عائق، ودون التعطل أو الإغماء في الطريق. تشجع من خلال النظر لهؤلاء الذين ركضوا في نفس السباق قبلنا، ولنجاهد كما فعلوا حتى النهاية." 2. له غرض واضح وهذا الغرض ليس هو جعل الحياة مريحة بقدر الإمكان لكن أن ينال جعالة دعوة الله العليا للمسيح يسوع. 3. لا يركض في عدم يقين. لا يضرب الهواء، بل يضع أمام عينيه دائماً هدفه، جائزته، إكليل لا يفنى. كما يوضح بارنز أيضاً: "ليس في عدم يقين - (ουκ αδήλως ouk adelos)، لم ترد هذه الجملة في أي موضع آخر في العهد الجديد، فهي تعني عادة، لدى الكتاب الكلاسيكيين، "الغموض"، وهي تعني هنا أنه يركض بغير علم لغرض هذا الركض. " أنا لا أركض عشوائيا؛ لا أجهد نفسي لأجل لا شيء؛ أعرف ما أسعى إليه، وأثبت عيني على الغرض؛ أضع أمامي دائماً الغرض والإكليل." 4. يُدرب نفسه ويعلم جيدا أنه هو نفسه قد لا يكون مؤهلا أيضاً. فيما يتعلق بخطر عدم التأهل، يخبرنا بولس في كورنثوس الثانية: كورنثوس الثانية 13: 5 "جَرِّبُوا أَنْفُسَكُمْ، هَلْ أَنْتُمْ فِي الإِيمَانِ؟ امْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ. أَمْ لَسْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنْفُسَكُمْ، أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ فِيكُمْ، إِنْ لَمْ تَكُونُوا مَرْفُوضِينَ؟" المتسابق الجيد، يفحص نفسه، يمتحن نفسه هل هو في الإيمان. وكذا يدرب هو نفسه. 5. يتقدم بسرعة، فالجندي صالح لا يورط نفسه في شئون هذه الحياة، بل يفعل ذلك حتى يرضي ذاك الشخص الذي اختاره، فلا يمكن أن نكون جنوداً للرب يسوع المسيح، وفي نفس الوقت يكون اهتمامنا بأمورنا المادية. عندما يكون هناك استدعاء للجنود، فإنهم يتركون أعمالهم، مزارعهم، محلاتهم ويذهبون للحرب، وهذا لا يعني إننا مادمنا جنود يسوع المسيح فيجب علينا أن نترك أشغالنا، فقد كان بولس نفسه صانعا للخيام لكي يدبر معيشته. لكن لا يجب علينا أن "نتورط" أو ننغمس فيها. كما يقول لنا "متى هنري" في تعليقاته عن الكتاب المقدس: "يجب أن يكون الغرض الأسمى للجندي هو ارضاء قائده؛ وبالتالي يجب أن يكون الغرض الأسمى للمسيحي هو إرضاء المسيح، حتى نتبرر لديه. والطريق لإرضاءه، ذلك الذي اختارنا لنكون ليس أن نورط أنفسنا في شئون هذه الحياة، بل أن نتحرر من مثل هذه العوائق التي تعيقنا في حربنا الروحية." بكلمات أخرى أود أن أقول، بالتأكيد لدينا أعمالنا وأشغالنا التي نشتغلها أو إلتزاماتنا تجاه حياتنا، لكن لا يجب علينا أن نتورط، نُحاصَر، نُأسَر بكل هذه الأشياء. هذه الأمور ليست هي الهدف الذي لأجله نحن هنا، بل نحن لأجل إرضاء قائدنا، أن نكون جنودا صالحين ليسوع المسيح. نحن هنا في حرب ويجب علينا أن لا نتراخى. تعمقا في هذا، كما قال الرب يسوع المسيح في مثل الزارع، أموراً مثل الاهتمام بهذا العالم، غرور الغنى وشهوة الحياة – التورط في الأشياء التي في العالم والتي يتحدث بولس عنها – تجعل كلمة الرب غير مثمرة. كثيرون بدأوا حسناً في هذا المثل، زُرِعَت كلمة الرب ونمت في قلوب كثيرة، لكن لم يعط ثمر سوى المجموعة الأخيرة، وهذا يرينا أيضاً أن عدد هؤلاء الذين أكملوا السباق مثمرين لا يساوي بالضرورة نفس العدد الذي بدأه. دعونا نلقي نظرة على ما أعلنه الرب بخصوص تفسير هذا المثل: لوقا 11:8-15 "وَهذَا هُوَ الْمَثَلُ: الزَّرْعُ هُوَ كَلاَمُ اللهِ، وَالَّذِينَ عَلَى الطَّرِيقِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، ثُمَّ يَأْتِي إِبْلِيسُ وَيَنْزِعُ الْكَلِمَةَ مِنْ قُلُوبِهِمْ لِئَلاَّ يُؤْمِنُوا فَيَخْلُصُوا. وَالَّذِينَ عَلَى الصَّخْرِ هُمُ الَّذِينَ مَتَى سَمِعُوا يَقْبَلُونَ الْكَلِمَةَ بِفَرَحٍ، وَهؤُلاَءِ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ، فَيُؤْمِنُونَ إِلَى حِينٍ، وَفِي وَقْتِ التَّجْرِبَةِ يَرْتَدُّونَ. وَالَّذِي سَقَطَ بَيْنَ الشَّوْكِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ فَيَخْتَنِقُونَ مِنْ هُمُومِ الْحَيَاةِ وَغِنَاهَا وَلَذَّاتِهَا، وَلاَ يُنْضِجُونَ ثَمَرًا. وَالَّذِي فِي الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ، هُوَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ فَيَحْفَظُونَهَا فِي قَلْبٍ جَيِّدٍ صَالِحٍ، وَيُثْمِرُونَ بِالصَّبْرِ." لاحظ أن المجموعة الثانية والثالثة قد بدأت حسنا لكنهم لم يكملوا حتى النهاية. ليس الأهم أن تبدأ السباق، لكن عليك بعد أن تبدأ السباق أن تستمر فيه وهذا هو الأهم. الطريقة الوحيدة التي تجعلك داخل السباق هي الصبر، ناظراً إلى يسوع المسيح رئيس إيماننا ومكمله؛ مجاهداً، هادفاً إلى إرضاء قائدك وليس متورطاً في شئون هذه الحياة. هناك فكر خاطيء يعتقد بأنه كونك مسيحياً فهذا يعني تذكرة لحياة سهلة، كاملة الملذات. وكلمة "نِعَم" صارت تعني أن الله سوف يمنحك كل ما يرضيك، وأصبحت الحياة السهلة هي الهدف في كثير من الحالات. لذا يجب علينا أن ننتبه أن مثل هذا لا يمكن أن يكون هدفنا. هدفنا هنا هو خدمة الرب يسوع المسيح لكن التورط، والانشغال، بأمور هذا العالم يمكن أن تفعل شيئا واحدا فقط: تجعل البذور التي زرعت في قلوبنا غير مثمرة. هدفنا في هذه الحياة ليس هو الوصول إلى تعريف المجتمع للرجل الناجح. لو كان بولس وبطرس وغيرهما من المؤمنين الأوائل يعيشون اليوم لن يكونوا موضع تقدير كبير من قبل المجتمع. لقد ترك بولس كل الامتيازات الأرضية التي كان يمتلكها، والتي كانت محل تقدير في مجتمعه، من أجل ربح المسيح. هذا ما يرويه لنا في فيلبي 4:3-11: فيلبي 4:3-11 "مَعَ أَنَّ لِي أَنْ أَتَّكِلَ عَلَى الْجَسَدِ أَيْضًا. إِنْ ظَنَّ وَاحِدٌ آخَرُ أَنْ يَتَّكِلَ عَلَى الْجَسَدِ فَأَنَا بِالأَوْلَى. مِنْ جِهَةِ الْخِتَانِ مَخْتُونٌ فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ، مِنْ جِنْسِ إِسْرَائِيلَ، مِنْ سِبْطِ بِنْيَامِينَ، عِبْرَانِيٌّ مِنَ الْعِبْرَانِيِّينَ. مِنْ جِهَةِ النَّامُوسِ فَرِّيسِيٌّ. مِنْ جِهَةِ الْغَيْرَةِ مُضْطَهِدُ الْكَنِيسَةِ. مِنْ جِهَةِ الْبِرِّ الَّذِي فِي النَّامُوسِ بِلاَ لَوْمٍ. لكِنْ مَا كَانَ لِي رِبْحًا، فَهذَا قَدْ حَسِبْتُهُ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ خَسَارَةً. بَلْ إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ، وَأُوجَدَ فِيهِ، وَلَيْسَ لِي بِرِّي الَّذِي مِنَ النَّامُوسِ، بَلِ الَّذِي بِإِيمَانِ الْمَسِيحِ، الْبِرُّ الَّذِي مِنَ اللهِ بِالإِيمَانِ. لأَعْرِفَهُ، وَقُوَّةَ قِيَامَتِهِ، وَشَرِكَةَ آلاَمِهِ، مُتَشَبِّهًا بِمَوْتِهِ، 11لَعَلِّي أَبْلُغُ إِلَى قِيَامَةِ الأَمْوَاتِ." كان هناك الكثير من الامتيازات التي حققها بولس قبل أن يصبح مسيحياً، حيث نال التكريم من مجتمعه بسببها، لقد كان رجلاً "ناجحاً"، طبقا لمعايير مجتمعه، معايير العالم. إلا أنه حسبها كلها نفاية لكي يربح المسيح. لكي نصبح مثمرين في المسيح، يجب علينا تحمل المشقات، يجب علينا أن نتحمل الإغراء ويجب أن نتخلى عن ثقتنا في الغنى أو في قوتنا الذاتية. إذا كنا قد أصبحنا مسيحيين فقط لكي نصبح أكثر غنى أو أفضل حالاً من جيراننا أو لتجنب المشقات هنا وهناك، أو للحصول على بعض "النعم" فهذا معناه أننا قد فهمنا الأمور بطريقة خاطئة. كما يقول بولس في كورنثوس الأولى 19:15: كورنثوس الأولى 15: 19 "إِنْ كَانَ لَنَا فِي هذِهِ الْحَيَاةِ فَقَطْ رَجَاءٌ فِي الْمَسِيحِ، فَإِنَّنَا أَشْقَى جَمِيعِ النَّاسِ." يا ليتنا نثق في المسيح لأجل هذه الحياة، فلو كان تركيز ثقتنا هو هذه الحياة، لكنا أشقى جميع الناس. ولكن يجب أن يكون هدفنا في هذه الحياة، هو إرضاء ذاك الذي دعانا: الرب يسوع المسيح. هو قائدنا، رئيس إيماننا ومكمله وسوف نحاضر السباق فقط إن كنا نحاضره بصبر، مثبتين أعيننا عليه. لم يَعِد يسوع المسيح "سوف تمتلك كل شيء" في الحياة، لكنه دعانا لحمل الصليب (مرقس 34:8). في الواقع وعدنا بالبركات، ولكنه حدثنا أيضاً عن المشقات، هناك جائزة لكن هناك أيضاً سباق، هناك إكليل ولكن هناك أيضاً جهاد، حيث نحتاج الصبر والرؤية الصحيحة. من السهل الركض من أعلى تل إلى أسفله لكن من الصعب الركض من أسفل إلى أعلى. ولكي تركض من أعلى إلى أسفل تحتاج القليل من وضوح الهدف، لأن الأرجل نفسها تقودك، لكن لكي تركض من أسفل إلى أعلى تحتاج إلي الصبر ووضوح الهدف. بدون ذلك ربما وبعد الشعور ببعض التعب، تتخلي عن السباق وتجلس على الطريق وتمضي حياتك هناك. آخر ثلاث أقسام في مثل الزارع بدأوا بشكل جيد، لكن القسم الأخير فقط هو الذي اختار أن يستمر في الركض أعلى التل. هم من كانوا "وَالَّذِي فِي الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ، هُوَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ فَيَحْفَظُونَهَا فِي قَلْبٍ جَيِّدٍ صَالِحٍ، وَيُثْمِرُونَ بِالصَّبْرِ." (لوقا 15:8) هم من أثمروا بالصبر بعد أن سمعوا الكلمة وحفظوها في قلب جيد صالح. اجعل هدفك هو الجعالة من دعوة الله العليا في المسيح يسوع، اجعل هدفك أن يكون هو إرضاء الرب، أن تكون جندي صالح ليسوع المسيح، مهما تطلب الأمر. لقد اختبرت ورأيت كم أن الرب صالح، لذا ركز حياتك كلها عليه. السباق: المنافس كما رأينا فيما سبق، الحياة المسيحية هي حياة جهاد، وكذلك قرأنا سابقاً في غلاطية، أنهم كانوا يسعون حسنا لكن شخص ما أعاقهم في سباقهم. كذلك رأينا أن الإغراء، غرور الغنى، هموم هذا العالم وملذات الحياة جعلت القسمين الثاني والثالث في مثل الزارع بلا ثمر. يمكننا أيضاً أن نرى في نفس المثل أن القسم الأول قد فقد ما زُرِع فيها من كلمة الله بسبب الشيطان الذي جاء وخطفها. يجب أن يتضح مما سبق أنني لا أحاضر منفرداً، ولكن هناك أيضاً منافس في هذا الجهاد. هناك شخص ما لا يريد لنا انهاء الجهاد بنجاح.، فيعارض هدفنا ويريدنا أن نتوقف عن الوصول لمبتغانا. وبعبارة أخرى، هناك عدو! تحدثنا أفسس 6 عن جهادنا مع هذا العدو: أفسس 6: 10-12 "أَخِيرًا يَا إِخْوَتِي تَقَوُّوْا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ. الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ. فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ." تصف لنا هذه الفقرة، وكذلك الآيات التي تليها، الصراع يننا وبين العدو، لا يبدأ بولس مباشرة بوصف هذا الصراع، لكنه يبدأ بدعوة: والدعوة هي أن تكون قوياً في الرب وفي شدة قوته، فلا يوجد مثل الرب، فليست قوتنا هي التي يمكن بها التفوق على العدو، بل شدة قوة الله والتي يجب علينا أن نتقوى بها. وتستمر الدعوة قائلة لنا أن نلبس سلاح الله الكامل. يمتلك المحاربين أسلحة ونحن كجنود ليسوع المسيح نمتلك سلاحاً أيضاً، والغرض من السلاح هو أن نكون قادرين على الثبات ضد مكايد إبليس، فالعدو هو إبليس وهو مُخادع. تخبرنا الآيات أيضا أن مصارعتنا: ليست مع بشر، ليست مع لحم ودم بل مع الرؤساء والسلاطين وولاة العالم على ظلمة هذا الدهر، فنتصارع مع أجناد الشر الروحية في السماوات. إذاً فهناك عدو علينا أن نقاومه، حرب يجب علينا أن نحارب فيها وسلاح يجب علينا أن نلبسه. تصف لنا الآيات 14-18 هذا السلاح: أفسس 6: 14-18 "فَاثْبُتُوا مُمَنْطِقِينَ أَحْقَاءَكُمْ بِالْحَقِّ، وَلاَبِسِينَ دِرْعَ الْبِرِّ، وَحَاذِينَ أَرْجُلَكُمْ بِاسْتِعْدَادِ إِنْجِيلِ السَّلاَمِ. حَامِلِينَ فَوْقَ الْكُلِّ تُرْسَ الإِيمَانِ، الَّذِي بِهِ تَقْدِرُونَ أَنْ تُطْفِئُوا جَمِيعَ سِهَامِ الشِّرِّيرِ الْمُلْتَهِبَةِ. وَخُذُوا خُوذَةَ الْخَلاَصِ، وَسَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ. مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهذَا بِعَيْنِهِ بِكُلِّ مُواظَبَةٍ وَطِلْبَةٍ، لأَجْلِ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ" لقد وهبنا الله هذا السلاح ويجب علينا الحصول عليه وارتدائه، من أجل أن تكون قادراً على خوض الحرب مع العدو. أوصاف أخرى وتعليمات بشأن هذا المنافس لنا في الجهاد نجدها في بطرس الأولى 8:5-11 حيث نقرأ: بطرس الأولى 5: 8-11 "اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. فَقَاوِمُوهُ، رَاسِخِينَ فِي الإِيمَانِ، عَالِمِينَ أَنَّ نَفْسَ هذِهِ الآلاَمِ تُجْرَى عَلَى إِخْوَتِكُمُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ. وَإِلهُ كُلِّ نِعْمَةٍ الَّذِي دَعَانَا إِلَى مَجْدِهِ الأَبَدِيِّ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، بَعْدَمَا تَأَلَّمْتُمْ يَسِيرًا، هُوَ يُكَمِّلُكُمْ، وَيُثَبِّتُكُمْ، وَيُقَوِّيكُمْ، وَيُمَكِّنُكُمْ. لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ." الشيطان هو عدونا، خصمنا، يجول وهدفه وحشي وهو أن يلتهمنا. وهذا ما لأجله تخبرنا كلمة الله أن نصحوا ونسهر. كما يعلق على هاتين الكلمتين "متى هنري" في تعليقاته على الكتاب المقدس: " إنه واجبهم (المسيحيين)، 1. أن يصحوا، ويمتحنوا كل ما هو ظاهر وكل ما هو باطن وفقا لقواعد ضبط النفس، التواضع وإماتة الجسد. 2. أن يسهروا؛ ليس لأنهم غير آمنين أو مهملين، بل لأجل الخطر المستمر من هذا العدو الروحي، كذلك، في إطار الحذر منه، لنكن ساهرين متيقظين لإفشال خططه والنجاة بأرواحنا." يجب علينا أن نركز على الهدف الصحيح. وعلى الرغم من أنه وجب علينا أن نكون ساهرين متيقظين، لا ينبغي أن تكون أعيننا على الشيطان لكن على الرب يسوع المسيح. علينا أن نحاضر الجهاد مركزين ناظرين إليه وفي نفس الوقت نكون ساهرين حذرين لأجل العدو، ولكي نقاوم هذا العدو، علينا الثبات في الإيمان. ربما يعني هذا أننا قد نعاني بعض الوقت. يتضح لنا أكثر من خلال الآيات السابقة وأيضاً من خلال الآيات التي قرأناها في تيموثاوس، أن الحياة المسيحية في الحقيقة بها بعض المعاناة والمشقة، فهي تتضمن الحرب وتتطلب الصمود. هذا يعني أننا يجب أن نعاني في بعض الأحيان أثناء مسيرتنا المسيحية. لماذا أقول كل هذا؟ لأركز أكثر على هؤلاء الذين - لسبب ما- أُحبَطوا في أثناء مسيرتنا المسيحية؛ أولئك الذين يعانون أو أولئك الذين لم تتحققمن توقعاتهم من الرب لعد.أنت الآن في قلب الحرب لكن الرب معك. كما قال بطرس "وَلكِنْ إِنْ كَانَ كَمَسِيحِيٍّ، فَلاَ يَخْجَلْ، بَلْ يُمَجِّدُ اللهَ مِنْ هذَا الْقَبِيلِ." (بطرس الأولى 16:4). كذلك كما قال يعقوب "طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي يَحْتَمِلُ التَّجْرِبَةَ." (يعقوب 12:1). أريد أن أشجعكم اليوم لتحمل التجارب. وهذا لا يعني أن نتظاهر وكأن شيئاً لا يحدث! قد تكون مشاعرنا مجروحة، قد يكون لدينا أسئلة وقد نسأل لماذا سمح الرب بكل هذا، يجب أن نعبر عن كل مشاعرنا أمام الرب، ينبغي أن نسأله أسئلتنا كلها ونخبره بما نشعر، ليس من المفترض علينا أن نظهر وكأننا لم نتأثر ثم نمضي قدماً، بينما تمتليء قلوبنا بالألم وخيبة الأمل. لقد كان أيوب رجلا يعيش بالاستقامة وفجأة باغته الدمار من كل ناحية؛ تدهورت حالته الصحية بشكل سريع، مات أولاده، خسر كل ممتلكاته واحتقرته زوجته لأنه حافظ على إيمانه، وفوق كل هذا، لامه أصدقائه وحملوه مسئولية كل ما حدث معه. من يتصور سيناريو أسوأ من هذا؟ تمنى أيوب الموت وأعتقد لو كنت أنا مكانه لفعلت كذلك، لكن كيف كان رد فعله تجاه كل هذا؟ فهو لم يمثل أنه أقوى مما حدث ولا لعن الله، كما قالت له زوجته، لكنه صرخ إلى الرب، فاتحا قلبه له وفي نفس الوقت سأله عما يحدث معه. سفر أيوب هو السفر المليء بأسئلة "لماذا" موجهه للرب. ربما عانيت أنت أيضا كثيرا وربما لديك الكثير من أسئلة لماذا، ربما لم يتحقق الكثير مما توقعته. أحيانا تأمل من الله أن يحقق أمرا ما لكنه لا يتحقق، ربما يكون هذا الأمر هو الوظيفة التي لم تحصل عليها، شريك الحياة الذي لم يأتي، الصحة التي لم تستمر؛ وغير ذلك من الآمال التي لم تتحقق. أياً كان، هو تجربة. مهما كان يجب عليك ألا تغلق قلبك، مهما كان يجب عليك أن تتكلم مع الرب عما يحدث معك، أسأله؛ أصرخ له؛ تواصل معه. فرغم كل معاناة أيوب إلا أنه لم يلعن الله كما طلبت منه زوجته. كما قال هو "هُوَذَا يَقْتُلُنِي. لاَ أَنْتَظِرُ شَيْئًا. فَقَطْ أُزَكِّي طَرِيقِي قُدَّامَهُ." (أيوب 15:13). في كل معاناته الفظيعه هذه، لم يفقد أيوب إيمانه. طريق واحد لتوجيه أسئلة للرب هو أن تكون في شركة معه، كما فعل أيوب، وأي شيء غير ذلك فهو مرفوض. على الرغم من أن أيوب كان مليء بالألم لكنه اجتاز التجربة. كانت زوجته - وأنا لا أعرف ما إذا كانت مؤمنة أصلاً أم لا - مليئة بالألم أيضا لكنها لم تجتز التجربة. فلقد كانت تقبل الرب في أيام الخير فقط أما في أيام المعاناة ضلت بعيد ... مثل القسم الثاني من مثل الزارع. لكن أنظر ماذا قال أيوب لها: "أَالْخَيْرَ نَقْبَلُ مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَالشَّرَّ لاَ نَقْبَلُ؟" (أيوب 10:2). كان أيوب مستعداً وأنت أيضاً يجب أن تكون كذلك. يجب أن تكون مستعداً وتقرر أنه مهما تطلب الأمر، مهما عانيت، أيا كانت الآمال التي لم تتحقق، أو مهما حدث غير ذلك فستحتفظ بإيمانك حتى النهاية. فهو ليس إيماناً بمجرد فكرة... بل هو الإيمان بالله الذي أعلن نفسه لك. خذ قرار لمحاضرة الجهاد حتى النهاية، مهما كلفك الأمر، حاضره بصبر ناظراً إلى يسوع رئيس إيماننا ومكمله! كما يقول بطرس: "وَإِلهُ كُلِّ نِعْمَةٍ الَّذِي دَعَانَا إِلَى مَجْدِهِ الأَبَدِيِّ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، بَعْدَمَا تَأَلَّمْتُمْ يَسِيرًا، هُوَ يُكَمِّلُكُمْ، وَيُثَبِّتُكُمْ، وَيُقَوِّيكُمْ، وَيُمَكِّنُكُمْ. لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ." الرب يبارككم تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الشهوات-التجارب-والخطية.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF الشهوات، التجارب والخطية كما يظهر العنوان، يتحدث المقال عن التجارب وكيف قد تؤثر - إن نجحت فيما تهدف إليه - على علاقتنا بالله، لن نغطي كل شيء عن التجارب، بل سنركز على الفقرة المعروفة الموجودة في يعقوب 1: 14- 15 موثقين ما قيل هناك بأربع أمثلة من الكلمة. 1. المجرب بما أننا نتحدث عن التجارب، سيكون من الجيد أن نقدم أولاً المسؤول الرئيسي المتورط في هذا، والذي دعي لهذا السبب باسم "المجرب"، ومن ثم نقرأ في متى 4: 3 متى 4: 3 "فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ [إلى يسوع] الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ:«إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا»." ما تم تسجيله في الفقرة السابقة يتعلق بالتجارب التي عانى منها يسوع في البرية، وكان من يجربه هو الشيطان والذي لأجل هذا السبب دعي "بالمُجَرِّب"، واستخدم هذا اللقب لأجله في تسالونيكي الأولى 3: 5 حيث تقول: تسالونيكي الأولى 3: 5 " إِذْ لَمْ أَحْتَمِلْ [بولس] أَيْضًا، أَرْسَلْتُ لِكَيْ أَعْرِفَ إِيمَانَكُمْ، لَعَلَّ الْمُجَرِّبَ يَكُونُ قَدْ جَرَّبَكُمْ، فَيَصِيرَ تَعَبُنَا بَاطِلاً." وظيفة المجرب هي أن يجرب، أن يختبر حتى يتسبب في سقوم الشخص المجرب، وكما هو واضح مما سبق أن من يفعل ذلك هو الشيطان. 2. يعقوب 1: 14- 15 بعدما قدمنا المجرب، فلننتقل الآن إلى الفقرة الرئيسية من مقالنا أي إلى يعقوب 1: 14- 15 حيث تقول: يعقوب 1: 14- 15 "وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ. ثُمَّ الشَّهْوَةُ إِذَا حَبِلَتْ تَلِدُ خَطِيَّةً، وَالْخَطِيَّةُ إِذَا كَمَلَتْ تُنْتِجُ مَوْتًا." بخصوص كلمة " الشَّهْوَةُ" فهي الأسم اليوناني " epithumia، ذكرت 38 مرة في العهد الجديد والتي تترجم في الكثير من الأحيان إلى "شَّهْوَةُ" بمعنى شهوة الجسد أو شهوة الإنسان العتيق والرغبة الخاطئة، ومن ثم فهي رغبة مضادة لله ومشيئته، وتوضح رومية 8: 5- 8 أن كل الشهوات ليست مرضية لله على الإطلاق، فنقرأ: رومية 8: 5- 8 "فَإِنَّ الَّذِينَ هُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَبِمَا لِلْجَسَدِ يَهْتَمُّونَ، وَلكِنَّ الَّذِينَ حَسَبَ الرُّوحِ فَبِمَا لِلرُّوحِ. لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ، وَلكِنَّ اهْتِمَامَ الرُّوحِ هُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ. لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ عَدَاوَةٌ ِللهِ، إِذْ لَيْسَ هُوَ خَاضِعًا لِنَامُوسِ اللهِ، لأَنَّهُ أَيْضًا لاَ يَسْتَطِيعُ. 8فَالَّذِينَ هُمْ فِي الْجَسَدِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُرْضُوا اللهَ." واهتمام الجسد الذي هو عداوة لله بالطبع يشمل أيضاً رغبات الإنسان العتيق، فمثل هذه الشهوات هي التي يتحدث عنها يعقوب 1: 14- 15، فهو لا يشير إلى رغبات الإنسان الجديد لأن هذه الرغبات سارة جداً لله ولا يمكن أن تؤدي إلى التجارب. أما الآن، فبالنسبة للآية: " وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ" فهي لا تعني أن التجارب تولد فقط نتيجة لشهوات الطبيعة القديمة ولا تعني أنه في كل مرة يجرب فيها الإنسان يشترط أن ينجزب بعيداً ويخطيء، وعدم صحة مثل هذا الفهم للفقرة السابقة يتضح بحقيقة أن يسوع المسيح "مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ." (عبرانيين 4: 15)، هل جرب يسوع لأنه انجذب من شهوات الجسد؟ لو كان قد انجذب، لكان قد أخطأ، ولكنه لا انجذب ولا أخطأ على الرغم من أنه جُرِّب في كل شيء. إذاً، فيعقوب 1: 14- 15 لا تتحدث عن كيفية نشوء التجارب بل عن كيفية نجاحها في هدفها (الخطية). التجارب (ضمنية كانت أو صريحة)هي دائماً من عمل المجرب، الشيطان وستصل إلى هدفها (الخطية)، إن انجذبنا وانخدعنا بشهوة الإنسان العتيق. اتبع هذه الشهوات واشبعها واخطيء. ربما نفهم ما سبق بشكل أفضل من خلال بعض أمثلة من الكتاب المقدس، وفيما يلي سنختبر أربع أمثلة على هذا، فنقرأ بدءاً من تيموثاوس الأولى 6: 9. 2.1. 1 تيموثاوس 6: 9 نقرأ في تسموثاوس الاولى 6: 9-10: " وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ، فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ [epithumies]كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ، تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ. لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ، الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ." رأينا أن التجارب تحقق هدفها (الخطية) عندما ينجذب الإنسان وينخدع من شهوة الطبيعة العتيقة، وكما هو واضح، مثل تلك الشهوات هي شهوة الغنى، والتي، وفقاً للفقرة السابقة، تؤدي إلى تجارب وإلى شهوات مضرة ثم في النهاية إلى الدمار، نستخلص من ذلك إذاً أن الرغبة في الغنى ليست هي إرادة الله بل هي إرادة الجسد1. وبالطبع، هذا لا يعني أن الله لا يريدنا أن نكوِّن ثروة، إلا أن الثروة التي يريدنا أن نجمعها ليست على الارض بل في السماء، كما قال يسوع المسيح: متى 6: 19- 21، 24- 25 "«لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ، وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ، حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ، وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ، لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضً.... «لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ. [كلمة آرامية تعني "الغنى"]. يستحيل أن تخدم كل من الله والمال، فإما أن تختار أن تخدم المال وفي تلك الحالة ستتسائل بعد قليل عن ما حدث للكلمة التي كانت يوماً في قلبك (متى 13: 22)، أو أنك ستختار أن تخدم الله وفي تلك الحالة ستغطى كل احتياجاتك (فيليبي 4: 19، متى 6: 25- 34) وسيكون هناك كنزاً أبدياً عظيماً منتظرك في السماء. 2. 2 حواء والشيطان نجد في تكوين 3 مثال آخر حيث نرى الشيطان مخادعاً ومغرياً حتى يدفع المجرب إلى عمل أشياء مضادة لإرادة الله. أوصى الله الإنسان في تكوين 2 قائلاً "«مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، 17وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ»" (تكوين 2: 16- 17)، ومن ثم علم آدم وحواء أن الله لم يرد أن يأكلا من شجرة معرفة الخير والشر، ولكن سفر التكوين 3: 1- 5 يخبرنا: تكوين 3: 1- 5 "وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلهُ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: «أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ: «مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ، وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلاَّ تَمُوتَا». فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ»." التجارب هي دائماً من عمل الشيطان، "المجرب"، فنراه هنا محترفاً في مهنته، ومن ثم، فقد بدأ تحديه بالسؤال عن قول الله، ثم وبرؤية رد فعل المرأة، انتقل إلى معارضة تامة لكلمة الله واعداً إياها بأنه لو أنها أكلت من شجرة معرفة الخير والشر سيصيران آلهة عالمين الخير والشر، ومن الواضح أنه كان يخدعها، كما تخبرنا كورنثوس الثانية 11: 3: كورنثوس الثانية 11: 3 " خَدَعَتِ الْحَيَّةُ حَوَّاءَ بِمَكْرِهَا" وكذلك تقول تيموثاوس الأولى 2: 14 "لكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي." بمقارنة تجارب الرب يسوع المسيح المسجلة في متى 4: 1- 11 بتجارب حواء هنا، نستطيع أن نرى أن الشيطان قد حاول أولاً في كلتا الحالتين أن يخدعهما. وحقاً، فعلى سبيل المثال عندما وعد الشيطان يسوع قائلاً له: "«أُعْطِيكَ هذِهِ جَمِيعَهَا [جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا (متى 4: 8)] إِنْ خَرَرْتَ وَسَجَدْتَ لِي» (متى 4: 9) فكان من الواضح أنه يخدعه2، إلا أنه فشل بشكل سافر. وكما تخبرنا متى 4: 10 فيما يخص هذه التجربة: متى 4: 10 "حِينَئِذٍ قَالَ لَهُ يَسُوعُ:«اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ! لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَسْجُدُ وَإِيَّاهُ وَحْدَهُ تَعْبُدُ»." يسوع لم يُخدَع، لأنه لو كان قد خُدِع ، لكان قد سار ضد إرادة الله (كلمة " مَكْتُوبٌ" المذكورة في الفقرة السابقة) وأخطأ، ولكن كما تقول الكلمة في (عبرانيين 4: 15) أنه "مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ."، فيسوع لم يُخدَع ولكنه حفظ كلمة الله بالكامل، وكانت نتيجة ذلك أن الشيطان تركه بعدما رأى أن محاولاته باءت بالفشل (متى 4: 11). وعلى الجانب الآخر، نرى حواء، والتي جُذِبت وخُدِعَت من قِبَل العدو وأهملت كلمة الله و... تكوين 3: 6 "فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ. تجاهلت المرأة كلام الله بعدما تأثرت بالشيطان وانجذبت خلف حواسها3 ونتيجة لذلك أخطأت (هي وزوجها) وماتت4. 2. 3 إحصاء داود مثال آخر حيث نجد الشيطان يحرك شخصاً ليتصرف ضد إرادة الله موجود في سفر أخبار الأيام الأول 21، وهناك نقرأ بدءاً من الآية 1: أخبار الأيام الأول 21: 1- 4 "وَوَقَفَ الشَّيْطَانُ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ، وَأَغْوَى دَاوُدَ لِيُحْصِيَ إِسْرَائِيلَ. فَقَالَ دَاوُدُ لِيُوآبَ وَلِرُؤَسَاءِ الشَّعْبِ: «اذْهَبُوا عِدُّوا إِسْرَائِيلَ مِنْ بِئْرِ سَبْعٍ إِلَى دَانَ، وَأْتُوا إِلَيَّ فَأَعْلَمَ عَدَدَهُمْ». فَقَالَ يُوآبُ: «لِيَزِدِ الرَّبُّ عَلَى شَعْبِهِ أَمْثَالَهُمْ مِئَةَ ضِعْفٍ. أَلَيْسُوا جَمِيعًا يَا سَيِّدِي الْمَلِكَ عَبِيدًا لِسَيِّدِي؟ لِمَاذَا يَطْلُبُ هذَا سَيِّدِي؟ لِمَاذَا يَكُونُ سَبَبَ إِثْمٍ لإِسْرَائِيلَ؟»" القوانين التي تخص الإحصاء مذكورة في خروج 30: 11- 16، فتقول الآية ال 12: خروج 30: 12 "«إِذَا أَخَذْتَ كَمِّيَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ الْمَعْدُودِينَ مِنْهُمْ، يُعْطُونَ كُلُّ وَاحِدٍ فِدْيَةَ نَفْسِهِ لِلرَّبِّ عِنْدَمَا تَعُدُّهُمْ، لِئَلاَّ يَصِيرَ فِيهِمْ وَبَأٌ عِنْدَمَا تَعُدُّهُمْ." من الواضح إذاً أنه لو لم يتم التعداد وفقاً لقوانين سفر الخروج 30، سيضرب شعب إسرائيل الوبأ، وهو ما حدث بالضبط في حالتنا، وحقاً تخبرنا صموئيل الثانية 24: 15 صموئيل الثانية 24: 15 "فَجَعَلَ الرَّبُّ وَبَأً فِي إِسْرَائِيلَ..." هذا الوبأ الذي أتى على إسرائيل بسبب الإحصاء يُظهِر أن داود لم يتبع القوانين المتعلقة به والمذكورة في خروج 30، ومثل حواء، كان يعلم كلمة الله ولكنه تجاهلها5. نحن لم نُخبَر بما فعله الشيطان بالضبط ليجعله يسير ضد إرادة الله ولكننا أخبرنا في الحقيقة بأنه هو من دفعه لفعل ذلك وجعله يخطيء (أي الإحصاء بدون اتباع قوانين الناموس) لكي يبدو محبوباً (صموئيل الثانية 24: 3)، تخبرنا الآية 7 عن شعور الرب تجاه عمل داود: أخبار الايام الثانية 21: 7 "وَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ اللهِ هذَا الأَمْرُ" بالفعل يفرح الله عندما نعمل مشيئته ولا يفرح عندما لا نعمل مشيئته، ووظيفة المجرب هو أن يخدعنا حتى نهمل كلمة الله ونعمل الأشياء التي تعد خطايا لأنها ضد مشيئة الله. وكما قال داود معترفاً بخطيته: أخبار الايام الأول 21: 8 "فَقَالَ دَاوُدُ لِلهِ: «لَقَدْ أَخْطَأْتُ جِدًّا حَيْثُ عَمِلْتُ هذَا الأَمْرَ. وَالآنَ أَزِلْ إِثْمَ عَبْدِكَ لأَنِّي سَفِهْتُ جِدًّ»." كلما أخطأنا نكون مخدوعين و"نَسفِه كثيراً" على الرغم من عدم فهمنا لهذا في بداية الأمر. 2. 4 داود وبثشبع وأخيراً، المثال الأخير الذي سوف ندرسه هو من صموئيل الثانية 11- 12 ويشير مرة أخرى إلى داود، فنقرأ هناك بدءاً من الآية الأولى: صموئيل الثانية 11: 1 "وَكَانَ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ، فِي وَقْتِ خُرُوجِ الْمُلُوكِ، أَنَّ دَاوُدَ أَرْسَلَ يُوآبَ وَعَبِيدَهُ مَعَهُ وَجَمِيعَ إِسْرَائِيلَ، فَأَخْرَبُوا بَنِي عَمُّونَ وَحَاصَرُوا رِبَّةَ. وَأَمَّ دَاوُدُ فَأَقَامَ فِي أُورُشَلِيمَ." بغض النظر عن المعلومات التاريخية التي تعطينا إياها الكلمة في هذه الفقرة، إلا أنها تشير إلى (أنظر إلى كلمة "وأما" هناك) حقيقة أنه كان " وَقْتِ خُرُوجِ الْمُلُوكِ" ولكن على الرغم من ذلك، بقي داوود .... في الدار، وبالطبع لم يكن هذا شيئاً معتاداً بالنسبة لرجل مقدام وشجاع كداود، ولكن فلنكمل: صموئيل الثانية 11: 2- 3 "وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا. فَأَرْسَلَ دَاوُدُ وَسَأَلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ وَاحِدٌ: «أَلَيْسَتْ هذِهِ بَثْشَبَعَ بِنْتَ أَلِيعَامَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ؟»." رأى داود امرأة جميلة أعجبته فسأل عنها، وعلم من المعلومات التالية أن هذه المرأة متزوجة لأُورِيَّا الْحِثِّيِّ، قد نتوقع أن داود بمعرفته هذا لن يفكر حتى في الاقتراب منها لأنه يعلم جيداً أن عقوبة هذه الخطية وفقاً للناموس (لاويين 20: 10 وتثنية 22: 22) هي الموت. حسناً.... لسوء الحظ لم يفكر داود مثلما توقعنا، فتخبرنا صموئيل الثانية 11: 4: صموئيل الثانية 11: 4 "فَأَرْسَلَ دَاوُدُ [بعدما علم أن بتشبع متزوجة من أُورِيَّا] رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا. ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا. وَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَرْسَلَتْ وَأَخْبَرَتْ دَاوُدَ وَقَالَتْ: «إِنِّي حُبْلَى»." في الآية الأولى، أقام داود في الدار بدلاً من عمل ما هو معتاد له كملك أي قيادة شعبه إلى الحرب، في الآية الثانية، قام عن سريره وتمشى في نفس وقت استحمام بتشبع، ثم في الآية الثالثة سأل عنها وعلم أنها متزوجة، أنا لا أعلم إن كان هناك شيئاً خاطيء يحدث معه حتى هنا، ولكنني أعلم أن هناك شيئ خاطيء بالتأكيد يحدث معه في الآية الرابعة، حيث اضطجع مع إمرأة متزوجة والتي جعلها حُبلى أيضاً، ومنذ ذلك الوقت توالت الخطايا واحدة تلو الأخرى، فتخبرنا الآيات 6- 12 صموئيل الثانية 11: 6- 12 "فَأَرْسَلَ دَاوُدُ إِلَى يُوآبَ يَقُولُ: «أَرْسِلْ إِلَيَّ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ». فَأَرْسَلَ يُوآبُ أُورِيَّا إِلَى دَاوُدَ. فَأَتَى أُورِيَّا إِلَيْهِ، فَسَأَلَ دَاوُدُ عَنْ سَلاَمَةِ يُوآبَ وَسَلاَمَةِ الشَّعْبِ وَنَجَاحِ الْحَرْبِ. وَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «انْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ وَاغْسِلْ رِجْلَيْكَ». فَخَرَجَ أُورِيَّا مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ، وَخَرَجَتْ وَرَاءَهُ حِصَّةٌ مِنْ عِنْدِ الْمَلِكِ. وَنَامَ أُورِيَّا عَلَى بَابِ بَيْتِ الْمَلِكِ مَعَ جَمِيعِ عَبِيدِ سَيِّدِهِ، وَلَمْ يَنْزِلْ إِلَى بَيْتِهِ. فأَخْبَرُوا دَاوُدَ قَائِلِينَ: «لَمْ يَنْزِلْ أُورِيَّا إِلَى بَيْتِهِ». فَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «أَمَا جِئْتَ مِنَ السَّفَرِ؟ فَلِمَاذَا لَمْ تَنْزِلْ إِلَى بَيْتِكَ؟» فَقَالَ أُورِيَّا لِدَاوُدَ: «إِنَّ التَّابُوتَ وَإِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا سَاكِنُونَ فِي الْخِيَامِ، وَسَيِّدِي يُوآبُ وَعَبِيدُ سَيِّدِي نَازِلُونَ عَلَى وَجْهِ الصَّحْرَاءِ، وَأَنَا آتِي إِلَى بَيْتِي لآكُلَ وَأَشْرَبَ وَأَضْطَجعَ مَعَ امْرَأَتِي؟ وَحَيَاتِكَ وَحَيَاةِ نَفْسِكَ، لاَ أَفْعَلُ هذَا الأَمْرَ». فَقَالَ دَاوُدُ لأُورِيَّا: «أَقِمْ هُنَا الْيَوْمَ أَيْضًا، وَغَدًا أُطْلِقُكَ». فَأَقَامَ أُورِيَّا فِي أُورُشَلِيمَ ذلِكَ الْيَوْمَ وَغَدَهُ." الحل الذي ابتكره داود بنفسه لحل المشكلة، كان هو أن يرسل أُورِيَّا إلى داره حتى يضطجع مع زوجته فيصير بذلك مسؤولاً عن حملها! ولكن أُورِيَّا لم يكن متعاوناً في ذلك، فلم يقدر أن يقبل وجود تابوت الله خارجاً، وخروج زملائه المحاربين إلى الحرب بينما هو يذهب إلى البيت ويضطجع مع زوجته، ولم يكن من قبيل الصدفه أن يصنفه الكتاب المقدس ضمن السبعة والثلاثين " الأَبْطَالِ الَّذِينَ لِدَاوُدَ" (صموئيل الثاني 23: 8، 39) ، من المؤكد أن أُورِيَّا كان جندياً مخلصاً لداود، على الرغم من من عدم إخلاص داوود له. فلما فشل داود في خداع أُورِيَّا ، ذهب إلى أبعد من ذلك، فتخبرنا الآيات 13- 15: صموئيل الثانية 11: 13- 15 "وَدَعَاهُ دَاوُدُ فَأَكَلَ أَمَامَهُ وَشَرِبَ وَأَسْكَرَهُ. وَخَرَجَ عِنْدَ الْمَسَاءِ لِيَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ مَعَ عَبِيدِ سَيِّدِهِ، وَإِلَى بَيْتِهِ لَمْ يَنْزِلْ. وَفِي الصَّبَاحِ كَتَبَ دَاوُدُ مَكْتُوبًا إِلَى يُوآبَ وَأَرْسَلَهُ بِيَدِ أُورِيَّا. وَكَتَبَ فِي الْمَكْتُوبِ يَقُولُ: «اجْعَلُوا أُورِيَّا فِي وَجْهِ الْحَرْبِ الشَّدِيدَةِ، وَارْجِعُوا مِنْ وَرَائِهِ فَيُضْرَبَ وَيَمُوتَ»." من الصعب علينا جداً تصديق أن الرجل الذي سيق من قِبل الله (بطرس الثانية 1: 21) ليكتب جزء كبير جداً من كلمته والذي ذُكِر اسمه مئات المرات في الكتاب المقدس، كتب أيضاً هذا الخطاب الكريه والذي ارسله بيد ضحيته! ولكن، فلنتذكر مرة أخرى أن ما نقرأه هنا ليس من أعمال داود كرجل الله، فلم يعد داود سائراً كرجل الله عندما كان يفعل هذه الأشياء، بل قد سار بعيداً عن رفقة الله على الأقل منذ اللحظة التي اضطجع فيها مع بتشبع، ولكن دعونا نكمل: صموئيل الثانية 11: 16- 17، 26- 27 "وَكَانَ فِي مُحَاصَرَةِ يُوآبَ الْمَدِينَةَ أَنَّهُ جَعَلَ أُورِيَّا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلِمَ أَنَّ رِجَالَ الْبَأْسِ فِيهِ. فَخَرَجَ رِجَالُ الْمَدِينَةِ وَحَارَبُوا يُوآبَ، فَسَقَطَ بَعْضُ الشَّعْبِ مِنْ عَبِيدِ دَاوُدَ، وَمَاتَ أُورِيَّا الْحِثِّيُّ أَيْضًا.... فَلَمَّا سَمِعَتِ امْرَأَةُ أُورِيَّا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ أُورِيَّا رَجُلُهَا، نَدَبَتْ بَعْلَهَا. وَلَمَّا مَضَتِ الْمَنَاحَةُ أَرْسَلَ دَاوُدُ وَضَمَّهَا إِلَى بَيْتِهِ، وَصَارَتْ لَهُ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ ابْنًا" وأخيراً، نجح داود في خطته وقتل أُورِيَّا، ولن يتوقع أي مشاكل لأنه لم يوجد أحد على علم بما فعل بخلاف البعض. إلا أن القصة لا تنتهي هنا، لأنه على الرغم من عدم معرفة أحد بهذا الأمر، إلا ان الله كان يعلم به، فدعونا نرى إذاً ما حدث: صموئيل الثانية 11: 27، 12: 1- 12 " وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.... فَأَرْسَلَ الرَّبُّ نَاثَانَ إِلَى دَاوُدَ. فَجَاءَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: «كَانَ رَجُلاَنِ فِي مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَاحِدٌ مِنْهُمَا غَنِيٌّ وَالآخَرُ فَقِيرٌ. وَكَانَ لِلْغَنِيِّ غَنَمٌ وَبَقَرٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا. وَأَمَّا الْفَقِيرُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ إِلاَّ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ صَغِيرَةٌ قَدِ اقْتَنَاهَا وَرَبَّاهَا وَكَبِرَتْ مَعَهُ وَمَعَ بَنِيهِ جَمِيعًا. تَأْكُلُ مِنْ لُقْمَتِهِ وَتَشْرَبُ مِنْ كَأْسِهِ وَتَنَامُ فِي حِضْنِهِ، وَكَانَتْ لَهُ كَابْنَةٍ. فَجَاءَ ضَيْفٌ إِلَى الرَّجُلِ الْغَنِيِّ، فَعَفَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَنَمِهِ وَمِنْ بَقَرِهِ لِيُهَيِّئَ لِلضَّيْفِ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ نَعْجَةَ الرَّجُلِ الْفَقِيرِ وَهَيَّأَ لِلرَّجُلِ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ». فَحَمِيَ غَضَبُ دَاوُدَ عَلَى الرَّجُلِ جِدًّا، وَقَالَ لِنَاثَانَ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، إِنَّهُ يُقْتَلُ الرَّجُلُ الْفَاعِلُ ذلِكَ، وَيَرُدُّ النَّعْجَةَ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ لأَنَّهُ فَعَلَ هذَا الأَمْرَ وَلأَنَّهُ لَمْ يُشْفِقْ». فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ: «أَنْتَ هُوَ الرَّجُلُ! هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: أَنَا مَسَحْتُكَ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ وَأَنْقَذْتُكَ مِنْ يَدِ شَاوُلَ، وَأَعْطَيْتُكَ بَيْتَ سَيِّدِكَ وَنِسَاءَ سَيِّدِكَ فِي حِضْنِكَ، وَأَعْطَيْتُكَ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا. وَإِنْ كَانَ ذلِكَ قَلِيلاً، كُنْتُ أَزِيدُ لَكَ كَذَا وَكَذَا. لِمَاذَا احْتَقَرْتَ كَلاَمَ الرَّبِّ لِتَعْمَلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيْهِ؟ قَدْ قَتَلْتَ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ بِالسَّيْفِ، وَأَخَذْتَ امْرَأَتَهُ لَكَ امْرَأَةً، وَإِيَّاهُ قَتَلْتَ بِسَيْفِ بَنِي عَمُّونَ. وَالآنَ لاَ يُفَارِقُ السَّيْفُ بَيْتَكَ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّكَ احْتَقَرْتَنِي وَأَخَذْتَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ لِتَكُونَ لَكَ امْرَأَةً. هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هذِهِ الشَّمْسِ. لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هذَا الأَمْرَ قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ». فَقَالَ دَاوُدُ لِنَاثَانَ: «قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَى الرَّبِّ»" أهمل داود كلمة الرب ووصيته، مثلما فعل في الإحصاء وكما فعلت حواء أيضاً مع شجرة معرفة الخير والشر (وكما لم يفعل المسيح عندما جُرِّب في كل شيء). وما هي النتيجة؟ كانت النتيجة هي الخطية والشر، ولكنه ندم واعترف بخطيته عندما وُبِخ. دعونا الآن نرى ما إذا كان الرب قد غفر له أم لا وماذا حدث لعقوبة الموت الموجودة بالناموس، فتخبرنا الآية 13: صموئيل الثانية 12: 13 "فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ: «الرَّبُّ أَيْضًا قَدْ نَقَلَ عَنْكَ خَطِيَّتَكَ. لاَ تَمُوتُ." نقل الرب عن داود خطيته بمجرد توبته، فخلصته توبته أيضاً من عقوبة الموت، والجملة القائلة " لاَ تَمُوتُ" تشير بشكل واضح إلى عقوبة الموت الموجودة في الناموس. لم يحدث هذا بشكل استثنائي مع داود، فالله حقاً لم يشأ موت الخاطيء، بل أراد دائماً توبته، مثلما يقول في حزقيال 33: 11 حزقيال 33: 11 "قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَ." ما يرغبه الله هو الحياة والشركة معه، لهذا السبب غفر ليوسف كما يغفر لنا على الفور عندما نتوب ونعترف له بخطايانا. 3. الخلاصة نستخلص من ذلك إذاً: 1) الشيطان هو المجرب رئيس التجارب. 2) نستسلم للتجارب عندما نُخدَع من قِبَل العدو (بشكل ظاهر أو ضمني) للذهاب خلف أشياء معادية لإرادة الله، إذ أن هذه الإرادة أُعلِنت في الكتاب المقدس أو بالإعلان، وتكون النتيجة دائماً هي الخطية. وحقاً: أهملت حواء ما قاله الله بخصوص شجرة معرفة الخير والشر، وماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة هي الخطية، أهمل داود ما قالته كلمة الله بخصوص الإحصاء، وماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة هي الخطية، أيضاً أهمل ما قاله الله عن الزنى، وماذا كانت النتيجة؟ مرة أخرى، كانت النتيجة هي الخطية. وعلى نقيض هذا، احترم يسوع المسيح كلمة الله، لم يهملها أبداً بل استخدمها في مواجهة إغراءات الشيطان، وماذا كانت النتيجة؟ " بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ." (عبرانيين 4: 15). بمعنى آخر، فلنطلب ونعي إرادة الله، كلمته، ولنحفظها عميقاً في قلوبنا، فلنتمسك بها هناك ولا نهملها ولن يقدر الشيطان على أن يجذبنا بعيداً ويجعل التجارب تأتي بالنتائج التي يريدها، أي بالخطية. 3) والآن، فإن حدث وسقطنا وأخطأنا، فهناك إذاً حاجة إلى التوبة والاعتراف بخطيتنا لله الذي سيغفر لنا على الفور كما تخبرنا يوحنا الأولى 1: 9، 2: 1- 2 يوحنا الأولى 1: 9، 2: 1- 2 "9إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ.... يَا أَوْلاَدِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ. وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا." بمجرد أن نعترف بخطايانا لله، يغفر لنا ، رأينا هذا مع داود، إذ صنع الكثير من الشر حتى أنه قتل أوريا أحد أخلص جنوده، إلا أنه بمجرد توبته واعترافه بخطيته " الرَّبُّ أَيْضًا قَدْ نَقَلَ عَنْكَ خَطِيَّتَكَ" (صموئيل الثانية 12: 13) الاستسلام للتجارب يعني الخطية والخطية لا تحتاج إلى أي شيء آخر غير المغفرة: إذاً اعترف بخطيتك لله، اغفر لنفسك وللذين قد يكونوا لعبوا دوراً فيها، اطلب غفران هؤلاء الذين قد تكون جرحتهم، تعلم أي درس تستطيع تعلمه وامضي قدماً. لا يمكن حل مشكلة شهوات الجسد بالنظر إلى الجسد وما حدث، بل على العكس، ينبغي أن نحلها بالنظر إلى الله واستخدام كل ما أعطانا إياه بالولادة الجديدة إلى أقصى حد، كما تخبرنا غلاطية 5: 16- 18 غلاطية 5: 16- 18 "وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ [الطبيعة الجديدة] [ونتيجة لذلك] فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ [epithumies ] الْجَسَدِ [الطبيعة القديمة]. لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي [epithumo (الفعل المشتق من epithumio، وهي الكلمة المترجمة إلى "شهوته" في يعقوب 1: 14- 15)] ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ." الطبيعة القديمة والجديدة هما ضد بعضهما البعض، وهذه الفقرة تخبرنا كيف لا نُرضِي شهوات الطبيعة القديمة والتي تؤدي إلى التجارب والخطايا، الطريقة بسيطة: " اسْلُكُوا بِالرُّوحِ [الطبيعة الجديدة]" (أي البس الأنسان الجديد ووجه قلبك تجاهه وتجاه كل الأشياء التي أعطاك الله إياها بالولادة الجديدة) "[ونتيجة لذلك] فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ" (فالشيطان إذاً لن ينجح في جذبك بعيداً حتى تخطيء وتسقط على الرغم من استمرار محاولته في ذلك). تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. بخصوص الممتلكات المادية التي ينبغي أن نكتفي بها، فتخبرنا عنها تيموثاوس الأولى 6: 7- 8 "لأَنَّنَا لَمْ نَدْخُلِ الْعَالَمَ بِشَيْءٍ، وَوَاضِحٌ أَنَّنَا لاَ نَقْدِرُ أَنْ نَخْرُجَ مِنْهُ بِشَيْءٍ. فَإِنْ كَانَ لَنَا قُوتٌ وَكِسْوَةٌ، فَلْنَكْتَفِ بِهِمَا." 2. أي إبعاده عن الحق "المكتوب". 3. هذا ما تشير إلية العبارات "فَرَأَتِ" و" بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ" و" شَهِيَّةٌ". 4. للمزيد عن هذا الموت، أنظر المقا : جسد، نفس وروح. 5. على الرغب من تحذير يوآب له (اخبار الأيام الأول 21: 4).
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الصبر.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF الصبر نقرأ في يعقوب 1: 2- 4 يعقوب 1: 2- 4 "اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا. وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ." لكي نكون تامين وكاملين، نحتاج إلى العمل الصبر التام، وأود اليوم إذاً أن القي نظرة على الصبر وعلى أهميته. 1. الصبر: لماذا نحتاجه؟ لكي نبدأ، سنذهب إلى عبرانيين 12: 1- 2 حيث نقرأ: عبرانيين 12: 1- 2 "لِذلِكَ نَحْنُ أَيْضًا إِذْ لَنَا سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ مِقْدَارُ هذِهِ مُحِيطَةٌ بِنَا، لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ، الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ." هناك جهاد علينا أن نحاضره وعلينا أيضاً أن نحاضره بصبر ناظرين إلى يسوع الذي احتمل الصليب لأجل الفرح المنتظر بعده. وحقاً، فكر في صبر المسيح، فهو لم يصنع الشر لأي أحد، بل على العكس، شفى الابرص وأقام الميت وصنع دائماً إرادة الله، إلا أنه اضطهد وعُذِّب أكثر من أي شخص آخر إلى درجة أنه صُلِب، هل كان للمسيح أسبابه في أن يغضب ويترك القضية لأن الشعب الذي خدمه عامله بهذا الشكل البشع؟ حسناً، حتى وإن كانت لديه أسبابه، فهو لم يفعل ذلك ابداً، بل تحمل، أنت تتحمل عندما تعتبر أن الهدف الذي تبغاه يستحق أكثر من الالم الذي تعانيه الآن، وهذا ما فعله يسوع؛ فقد تحمل الألم والذل ناظراً إلى ما سيتبع ذلك، ناظراً إلى خلاصنا الذي سيصير ممكناً بآلامه هذه. إنه هو مثالنا البراق للصبر وإنه هو من ينبغي لنا أن ننظر إليه، محاضرين جهادنا بمثال صبره، كما قال بولس في كورنثوس الأولى 9: 24- 25 كورنثوس الأولى 9: 24- 25 "أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ، وَلكِنَّ وَاحِدًا يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا. وَكُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبُطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَمَّا أُولئِكَ فَلِكَيْ يَأْخُذُوا إِكْلِيلاً يَفْنَى، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِكْلِيلاً لاَ يَفْنَى." ومجازاة جهادنا ليست إكليل فاني على جسد فاني بيد فانية، بل هي إكليل أبدي على جسد أبدي أو جسد روحاني بيد أبدية وهي يد يسوع المسيح، وتكمل عبرانيين 12 قائلة: عبرانيين 12: 3 "فَتَفَكَّرُوا فِي الَّذِي احْتَمَلَ مِنَ الْخُطَاةِ مُقَاوَمَةً لِنَفْسِهِ مِثْلَ هذِهِ لِئَلاَّ تَكِلُّوا وَتَخُورُوا فِي نُفُوسِكُمْ." وكذلك عبرانيين 10: 35- 39 "فَلاَ تَطْرَحُوا ثِقَتَكُمُ الَّتِي لَهَا مُجَازَاةٌ عَظِيمَةٌ. لأَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى الصَّبْرِ، حَتَّى إِذَا صَنَعْتُمْ مَشِيئَةَ اللهِ تَنَالُونَ الْمَوْعِدَ. لأَنَّهُ بَعْدَ قَلِيل جِدًّا «سَيَأْتِي الآتِي وَلاَ يُبْطِئُ. أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا، وَإِنِ ارْتَدَّ لاَ تُسَرُّ بِهِ نَفْسِي». وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا مِنَ الارْتِدَادِ لِلْهَلاَكِ، بَلْ مِنَ الإِيمَانِ لاقْتِنَاءِ النَّفْسِ." لصبرنا وثفتنا مجازاة عظيمة، فيسوع المسيح آت بأكاليل، آت بمجازاة لهؤلاء الذين تحملوا ولم يرتدوا. أحياناً نظن أن هنا هو منزلنا الأبدي وأننا باقين هنا إلى الأبد، إلا أن سيرتنا الحقيقية في السماء (فيليبي 3: 20). نحن أناس دُعينا من قِبَل الله لمعرفته ومعرفة ابنه الرب يسوع المسيح الذي من أجله كل الاشياء تُحسَب نفاية (فيليبي 3: 8)، فهو رئيس الإيمان ومكمله (عبرانيين 12: 2)، إنه بيتنا السماوي، بيتنا الحقيقي الأبدي (كورنثوس الثانية 5: 1). تلك هي الحقيقة، فالحقيقة هي أيضاً مكافأتنا التي لا نراها الآن إلا أننا نتحمل لأجلها تماماً مثل الرياضي، فهو لا يرى مكافأته ولكنه يتحمل ويهيء نفسه للحصول عليها. 2. الصبر السلبي والصبر المحارب بما أننا نتحدث عن الصبر، أود أن أوضح عن أي نوع من الصبر نتحدث، والسبب هو أنه هناك نوعان من الصبر، هما الصبر السلبي والصبر المحارب؛ الصبر السلبي هو الذي يستهلك الوقت منتظراً النهاية بسلبية، مثال على ذلك هو صبر السجناء أو الأسرى وبشكل عام، فهؤلاء المأسورين في موقف يتقبل السلبية. وعكس الصبر السلبي هو الصبر المحارب، صبر المحارب الذي يتحمل كل الصعاب والجراح التي قد تتضمنها الحرب هادفاً النصر، فقد يجرح ولكنه يتحمل كل شيء لأجل مهمته. وأنا اعتقد أن هذا هو نوع الصبر الذي يتحدث عنه الله في كلمته، فهو ليس ذلك الصبر اليائس العشوائي الذي يطلب منا الله أن نتحلى به، كما نقرأ في عبرانيين 12: 1- 2: "وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ". نحن صابرون، محاضرون (عمل) جهاداً وناظرون (عمل) إلى شخص: الرب يسوع المسيح رئيس الإيمان ومكمله. لم يجعل الله منا أسرى حرب ولا جنوداً يقومون بالسير من حين إلى آخر ثم يرجعون إلى معسكراتهم، بل جعل منا جنوداً روحيين في حرب شاملة "مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ." (أفسس 6: 12). نحن لا نتنزه على أرض صديقة، ولكننا في حرب حقيقية على أرض العدو، نحن لسنا هنا حتى نتباهى فقط بأسلحتنا أو حتى نقول أننا نمتلكها، بل لكي نستخدمها وبكامل قواها الهائلة. بالطبع، وكما في أي حرب أخرى، قد نعاني المشقات والجراح، ولكن ماذا في ذلك؟ أنخاف منها؟ أنترك الشيطان حتى يسجننا تحت تهديد العواقب؟ وبقدر اهتمام الله: تيموثاوس الثانية 2: 3 "فَاشْتَرِكْ أَنْتَ فِي احْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ كَجُنْدِيٍّ صَالِحٍ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ." الجندي الصالح يتحمل المشقات، وهو مستعد أن يضحي بكل شيء في سبيل مهمته، ومن الواضح أن له فكر رئيسه: فيليبي 2: 5- 11 "فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً ِللهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ." الجندي الصالح له فكر رئيسه، فهو يطيع حتى الموت لو تطلب الأمر هذا، فقد جعل نفسه متاحاً لربه، وعلى الرغم من أنه قد يواجه المشقات إلا انه يتحملها ناظراً إليه. وعلى الجانب الآخر، فهناك الجندي الخائف من المشقات، وبفكره، يصير مرتعداً ويفضل الرجوع إلى السجن، فيخيفه حارس السجن الزائر مثل الأسد (بطرس الأولى 5: 8). وقد خدعه ليؤمن أن له عليه سلطان، فيخبىء عنه الحقيقة " لأَنَّ الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ." (يوحنا الأولى 4: 4). لعل هذا الجندي يدرك الحقيقة، لعله يكسر قيوده وحصونه وظنونه (كورنثوس الثانية 10: 4) والتي تبقيه أسيراً في حماية السجن الزائفة فيسير خارجاً إلى المعركة كجندي صالح محارباً بلا خوف وبصبر، ولكن بلا صبر سلبي بل بصبر محارب. 3. أمثلة أخرى على الصبر 3. 1 مثل الزارع والبزرة. بغض النظر عن مثال يسوع، هناك المزيد من الأمثلة على الصبر معطاة في يعقوب 5، فنقرأ هناك بدءاً من الآية 7: يعقوب 5: 7- 8 "فَتَأَنَّوْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ. هُوَذَا الْفَّلاَحُ يَنْتَظِرُ ثَمَرَ الأَرْضِ الثَّمِينَ، مُتَأَنِّيًا عَلَيْهِ حَتَّى يَنَالَ الْمَطَرَ الْمُبَكِّرَ وَالْمُتَأَخِّرَ. فَتَأَنَّوْا أَنْتُمْ وَثَبِّتُوا قُلُوبَكُمْ، لأَنَّ مَجِيءَ الرَّبِّ قَدِ اقْتَرَبَ." هل يرى الزارع الثمار التي يعمل لأجلها؟ كل، ولكنه يتوقع ظهورها، يتحمل كل العمل الشاق حتى تنتج زراعته في النهاية ثماراً كثيرة بقدر الإمكان، سنقول أن ثمار زراعته في توافق تام مع تحمله ورعايته؛ وحقاً دعونا نتخيل مزارعاً مهملاً أهمل أن يقوم باللازم لأجل مزرعته، وقارنه الآن بآخر، على الرغم من حر الصيف وبرد الشتاء إلا أنه رعى مزرعته وقام بكل الأعمال الشاقة التي تفاداها المزارع الأول، لماذا يفعل هذا؟ هذا لأنه كان يهدف إلى شيء لم يكن يراه في ذلك الوقت ولكنه تحمل لأجله؛ ألا وهو الثمار. تلك هي المزرعة التي ستجلب الكثير من الثمار، وهذا المزارع الصالح الصبور هو المثال الذي أُعطِيَ لنا، كما قال الرب في مثال الزارع: لوقا 8: 11- 15 "وَهذَا هُوَ الْمَثَلُ: الزَّرْعُ هُوَ كَلاَمُ اللهِ، وَالَّذِينَ عَلَى الطَّرِيقِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، ثُمَّ يَأْتِي إِبْلِيسُ وَيَنْزِعُ الْكَلِمَةَ مِنْ قُلُوبِهِمْ لِئَلاَّ يُؤْمِنُوا فَيَخْلُصُوا. وَالَّذِينَ عَلَى الصَّخْرِ هُمُ الَّذِينَ مَتَى سَمِعُوا يَقْبَلُونَ الْكَلِمَةَ بِفَرَحٍ، وَهؤُلاَءِ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ، فَيُؤْمِنُونَ إِلَى حِينٍ، وَفِي وَقْتِ التَّجْرِبَةِ يَرْتَدُّونَ. وَالَّذِي سَقَطَ بَيْنَ الشَّوْكِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ فَيَخْتَنِقُونَ مِنْ هُمُومِ الْحَيَاةِ وَغِنَاهَا وَلَذَّاتِهَا، وَلاَ يُنْضِجُونَ ثَمَرًا. وَالَّذِي فِي الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ، هُوَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ فَيَحْفَظُونَهَ فِي قَلْبٍ جَيِّدٍ صَالِحٍ، وَيُثْمِرُونَ بِالصَّبْرِ." زُرِعَت كلمة الله في قلوبنا، ومثل المزارع لا يرى ثمار مزرعته ولكنه يتحمل لأجلها، كذلك نحن أيضاً مثل المزارعين الصالحين، علينا أن نحفظ بزار الكلمة في قلوبنا بالصبر. في المثل، كانت البزرة هي نفس الشيء دائماً، ومع ذلك، مزارع واحد فقط هو الذي صبر وحفظ البزرة في مزرعته (قلبه)، وفي المقابل، أثمر الكثير، أثمر الكثير من الثمار، أكثر من ذلك مئة ضعف (متى 13: 9)، والأهم من ذلك أنه أثمر ثماراً باقية إلى الأبد! 3. 2 حالة أيوب مثال آخر معطى في يعقوب 5 هو مثال أيوب، ومن ثم نقرأ في الآية 11: يعقوب 5: 11 "هَا نَحْنُ نُطَوِّبُ الصَّابِرِينَ. قَدْ سَمِعْتُمْ بِصَبْرِ أَيُّوبَ وَرَأَيْتُمْ عَاقِبَةَ الرَّبِّ. لأَنَّ الرَّبَّ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ وَرَؤُوفٌ." يمكن قراءة القصة بالكامل في سفر أيوب. جُرِّب أيوب بقسوة من قِبَل الشيطان، وفي الحقيقة، أُخِذَ منه كل ما يعتبره البشر بأنه بركة، قُتِل أبناءه، ضاعت أملاكه، هو نفسه كان مريضاً جداً وأهملته زوجته قائلة له أن يلعن الله ويموت، وكأن هذا لم يكن كافياً، فقد كان له ثلاثة من أصدقائه الذين على الرغم من مجيئهم لتعزيته إلا أنهم كانوا يحاولون إقناعه بأنه كان السبب في كل ما يحدث له، ومع ذلك، يقول لنا الكتاب المقدس أن أيوب كان صبوراً، فعلى الرغم من كل المحن إلا أنه مر باختبار إيمانه بنجاح. باتباع هذا المثل، لا يجب أن يعتمد إيماننا على الأشياء التي نمتلكها أو التي نريد الحصول عليها، فمثل هذا الإيمان هو إيمان شرطي، بل على عكس ذلك، ينبغي علينا أن نسلم للرب كل جزء من حياتنا، فبالنسبة له، نحن الآن " مَمْلُوؤُونَ فِيهِ" (كولوسي 2: 10)! ما هي مشكلتك؟ هل هي صحتك، وحدتك، وظيفتك، أو هذه وتلك المشكلة؟ بالنسبة لله أنت "مملوء فيه (المسيح)" الآن. فقبل أن يعطيك أي بركات أخرى، أعلنك مملوءاً لأنك آمنت بابنه. تعد البركات بالنسبة للعديد من الكنائس هي مقياس إيمان الإنسان، ولذلك، فعندما يفقد الإنسان صحته أو أملاكه نجد صعوبة في مساعدته ونصير مثل أصدقاء أيوب الذين أدانوه بدلاً من تعزيته. بالطبع هو شيء حسن أن نكون مباركين جداً في كل شيء، ولكن امتلاؤنا لا يتوقف على كم البركات المادية التي لن. تقول الكلمة في (مزمور 84: 11) "الرَّبَّ.. لاَ يَمْنَعُ خَيْرًا عَنِ السَّالِكِينَ بِالْكَمَالِ." وهو قَدْ وَهَبَ "لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى " (بطرس الثانية 1: 3). في النهاية، أعاد الله لأيوب كل ما فقده (أيوب 42: 10)، حقاً تخيل سعادته عندما شفي، عندما استرد ضعف أملاكه وأبناءه .. إلخ، تخيل سعادة المسيح عندما رآنا نعترف به بانه الرب، تألم المسيح على الصليب، وخسر أيوب كل شيء ولكن ولا واحد منهما فقد صبره والذي أعطى بدوره ثماراً صالحة. 3. 3 مثال الأنبياء مثال آخر معطى في رسالة يعقوب هو مثال الأنبياء، فنقرأ في الآية 10: يعقوب 5: 10 "خُذُوا يَا إِخْوَتِي مِثَالاً لاحْتِمَالِ الْمَشَقَّاتِ وَالأَنَاةِ: الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِاسْمِ الرَّبِّ." أحياناً نظن أن الأنبياء أو أناس الله الذين نقرأ عنهم في الكتاب المقدس بشكل عام أناس خارقين، نظن أنهم قدروا أن يفعلوا الكثير ولكننا.... ومع ذلك، فالحقيقة مختلفة، في الحقيقة، مَنْ مِنْ أنبياء العهد القديم كان ابن الله مثلك (غلاطية 4: 1- 7)، مَنْ منهم وُلِد ثانية من بذرة الله غير الفاسدة (بطرس الأولى 1: 23)؟ هل كان لبولس ولبطرس أو لأي رجل آخر من رجال العهد الجديد أكثر مما هو لديك؟ الروح القدس الذي أعطاه الله لهم أعطاه لك أيضاً. الوعد بأعمال أعظم من تلك التي للمسيح لم يُعطَى لبعض الرجال الخارقين في ذلك العصر، بل لأي أحد يؤمن بيسوع المسيح: يوحنا 14: 12 "اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي." بالرجوع مرة أخرى إلى موضوعنا، فالأنبياء هم حقاً مثال حي جداً على الصبر والمعاناة، فكر في أرميا، إشعياء واليشع وغيرهم والذين بدلاً من أن يختاروا الراحة، اختاروا المعاناة، اختاروا أن يحاربوا وأن يتحملوا صانعين من أنفسهم وعاء بين يدي ربهم، ولكن في العهد الجديد أيضاً، فكر في بولس على سبيل المثال، حيث يقول بنفسه: تيموثاوس الثانية 3: 10 "وَأَمَّا أَنْتَ فَقَدْ تَبِعْتَ تَعْلِيمِي، وَسِيرَتِي، وَقَصْدِي، وَإِيمَانِي، وَأَنَاتِي، وَمَحَبَّتِي، وَصَبْرِي، وَاضْطِهَادَاتِي، وَآلاَمِي، مِثْلَ مَا أَصَابَنِي فِي أَنْطَاكِيَةَ وَإِيقُونِيَّةَ وَلِسْتِرَةَ. أَيَّةَ اضْطِهَادَاتٍ احْتَمَلْتُ! وَمِنَ الْجَمِيعِ أَنْقَذَنِي الرَّبُّ." وكذلك كورنثوس الثانية 6: 4 "بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ نُظْهِرُ أَنْفُسَنَا كَخُدَّامِ اللهِ:فِي صَبْرٍ كَثِيرٍ....." هناك حرب روحية والتي تتضمن الآلام والضيقات، فنحتاج إلى الصبر حتى نخوضها، وبقدر اهتمام بولس، قال قبل نهاية كرازته: تيموثاوس الثانية 4: 7- 8 "قَدْ جَاهَدْتُ الْجِهَادَ الْحَسَنَ، أَكْمَلْتُ السَّعْيَ، حَفِظْتُ الإِيمَانَ، وَأَخِيرًا قَدْ وُضِعَ لِي إِكْلِيلُ الْبِرِّ، الَّذِي يَهَبُهُ لِي فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، الرَّبُّ الدَّيَّانُ الْعَادِلُ، وَلَيْسَ لِي فَقَطْ، بَلْ لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ ظُهُورَهُ أَيْضًا." وقال المسيح أيضاً متحدثاً لله: يوحنا 17: 4 "الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ." لم يكن المسيح وبولس والأنبياء أناساً مستألمون أحبوا التألم، بل كانوا محاربين، جنوداً روحيين مستعدين للتألم وعمل ما يلزم لأجل إتمام المهمة، من أجل عمل الكرازة. ثم كان بولس والآخرين، ونحن اليوم نحارب نفس الحرب تحت رئاسة نفس الرئيس: ألا وهو الرب يسوع المسيح. لعلنا نتكلم مثلهم، لعلنا نجاهد الجهاد الحسن ونكمل السعي، فهو ليس سعياً سهلاً، ولكنه بالطبع أفضل سعي نقدر أن نجاهده والذي له أفضل نهاية وهي انتظار الرب يسوع المسيح ليكرم صبرنا باكليل البر تماماً مثلما سيفعل مع الكثيرين الذين اختاروا عبر القرون أن يجاهدوا نفس الجهاد ناكرين أنفسهم، واضعينها تحت قيادة ربهم. 4. الصبر: كيف ينتج؟ بعدما رأينا مقدار أهمية الصبر، سننهي المقال بالنظر إلى كيفية تحقيقه، ومن ثم نقرأ في رومية 5: 3- 5 رومية 5: 3- 5 "وَلَيْسَ ذلِكَ فَقَطْ، بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضًا فِي الضِّيقَاتِ، عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْرًا، وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً، وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً، وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي، لأَنَّ مَحَبَّةَ اللهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا." ويعقوب 1: 2- 4 "اِحْسِبُوهُ كُلَّ فَرَحٍ يَا إِخْوَتِي حِينَمَا تَقَعُونَ فِي تَجَارِبَ مُتَنَوِّعَةٍ، 3عَالِمِينَ أَنَّ امْتِحَانَ إِيمَانِكُمْ يُنْشِئُ صَبْرًا. وَأَمَّا الصَّبْرُ فَلْيَكُنْ لَهُ عَمَلٌ تَامٌّ، لِكَيْ تَكُونُوا تَامِّينَ وَكَامِلِينَ غَيْرَ نَاقِصِينَ فِي شَيْءٍ." وحقاً، من كان يتوقع أن أكثر ما نحتاجه لعمل إرادة الله، ولكي نصير مثمرين ونحاضر الجهاد - أي الصبر - هو نتاج الضيقات والتجارب؟ ولهذا السبب على الأغلب تخبرانا كل من الفقرتين السابقتين بان نفتخر في الضيقات وأن نفرح في التجارب!! لأنه لو بقينا مؤمنين، فهذا سينتج صبراً، والذي سينتج بدوره تزكية ورجاء وعمل تام! إذاً، فإن تألمنا "بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ، فَلْيَسْتَوْدِعُوا أَنْفُسَهُمْ، كَمَا لِخَالِق أَمِينٍ" (بطرس الولى 4: 19)، فلنستودع أنفسنا له- "إِلهُ الصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ" (رومية 15: 5) - ولنسمح له بأن يستخدمنا كما يريد. فتقول الكلمة: " لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَجَنَّدُ يَرْتَبِكُ بِأَعْمَالِ الْحَيَاةِ لِكَيْ يُرْضِيَ مَنْ جَنَّدَهُ." (تيموثاوس الثانية 2: 4)، ونحن جنود يسوع المسيح، فلنلقي إذاً كل همومنا وكل " أَعْمَالِ الْحَيَاةِ" على الله. "لِنَطْرَحْ كُلَّ ثِقْل، وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ، وَلْنُحَاضِرْ بِالصَّبْرِ فِي الْجِهَادِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَنَا، 2نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ" (عبرانيين 12: 1- 2) تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الصلاة-كسلاح-ضد-التجربة.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF الصلاة كسلاح ضد التجربة في محاربة التجارب، بغض النظر عن نوعها، فالصلاة هي السلاح الوحيد الذي لا يمكن أن ننجح بدونه. هدف التجارب هي إيقاعنا في الشرك وإبعادنا عن الله. الصلاة ورفقة الله هي النقيض تماماً فهي تبقي قنوات التواصل مع الآب مفتوحة. يا كم هي الراحة والحب الذي يأتي من الآب وكم هو الدعم الذي يجده هؤلاء من يقاومون العدو عندما يلجأون إليه في الصلاة. ليلة القبض على الرب يسوع، في بستان جسثيماني، قال للتلاميذ: متى 26: 41 " اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ»." لوقا 22: 40 " وَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَكَانِ قَالَ لَهُمْ:«صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ»." ولوقا 22: 46 " فَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا أَنْتُمْ نِيَامٌ؟ قُومُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ»." قد وصفت التجربة هنا على أنها شيء من الممكن أن يدخل فيه التلاميذ ويكون التعامل معها من خلال الصلاة. ومن ثم فقد وضعت الصلاة والتجربة معاً في مواجهة، إذ قال الرب:"«صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ»." ومن الواضح أنهم إن لم يصلوا لكانوا بالفعل قد دخلوا في تجربة. فالصلاة والحياة مع الله والإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة والاستقبال من الله من خلال الصلاة هم بالفعل الدعم والتشجيع وهو درع الحماية من التجارب، وهذا لا يعني بالضرورة أن التجارب لن تأتي. ولكنها بالقطع تعني أنه إن أتت ستجدنا ثابتين في الإيمان وغير مستعدين للوقوع في شركها. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الصلاة.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع الصلاة "قَدْ صَرَّحْتُ بِطُرُقِي فَاسْتَجَبْتَ لِي" يسوع والصلاة تأثير الصلاة أعمال الرسل 16: 6- 10 أم كيف وصل بولس إلى أوروبا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى كُلَّ حِينٍ وَلاَ يُمَلَّ (لوقا 18: 1) الصلاة كسلاح ضد التجربة
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/العدو-المعركة-والمنتصرين.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF العدو، المعركة والمنتصرين أنا أظن أن القليلين جداً يحبون أن يسمعوا عن الحروب والأعداء، إلا أن جميعنا سنتفق على أن أسوأ شيء يمكن عمله عند تواجدها هو تجاهلها والعيش على وهم عدم وجودها المفترض. تشير كلمة الله إلى عدو يدعى الشيطان وإلى معركة دائرة ضده، هذا بالإضافة إلى أنها لا تقترح بأي حال من الأحوال تجاهل هذا العدو وأساليبه، وحقاً تقول كورنثوس الثانية 2: 10- 11: كورنثوس الثانية 2: 10- 11 "لِئَلاَّ يَطْمَعَ فِينَا الشَّيْطَانُ، لأَنَّنَا لاَ نَجْهَلُ أَفْكَارَهُ." إن اقترح أحد تجاهل الشيطان وأفكاره، فليس ذلك بالتأكيد هو الإله الواحد الحق، لأننا بالنسبة له "لسنا جهلاء". ومن هنا، سنحاول فيما يلي دراسة بعض ما تقوله كلمة الله عن عدونا، عن الحرب وكيفية تحملها. 1. القوتين تتضح حقيقة وجود قوتين متضادتين عاملتين من كولوسي 1: 12- 14 حيث تتحدث عن المسيحيين قائلة: كولوسي 1: 13- 14 "[الله] الَّذِي أَنْقَذَنَا مِنْ سُلْطَانِ الظُّلْمَةِ، وَنَقَلَنَا إِلَى مَلَكُوتِ ابْنِ مَحَبَّتِهِ" وقال يسوع المسيح أيضاً في أعمال الرسل 26: 17- 18متحدثاً إلى بولس عن مهمته: أعمال الرسل 26: 17- 18 "مُنْقِذًا إِيَّاكَ مِنَ الشَّعْبِ وَمِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ أَنَا الآنَ أُرْسِلُكَ إِلَيْهِمْ، لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ كَيْ يَرْجِعُوا مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ، وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ، حَتَّى يَنَالُوا بِالإِيمَانِ بِي غُفْرَانَ الْخَطَايَا وَنَصِيبًا مَعَ الْمُقَدَّسِينَ." وأيضاً في أفسس 5: 8 متحدثة عنا مرة أخرى قائلة لنا: أفسس 5: 8 "لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً، وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّبِّ." كما يتضح من هذه الفقرات، أننا كنا قبلا " ظُلْمَةً" (أفسس 5: 8) وتحت " سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ" (أعمال الرسل 26: 17) إلا أننا انتقلنا " مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ، وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ" (أعمال الرسل 26: 17) عندما سمعنا كلمة الله بخصوص يسوع المسيح وآمنا بها. أعطي لنا في افسس 2: 1- 9 ملخصاً لكل من حالتنا القديمة والجديدة، فنقرأ: أفسس 2: 1- 3 "وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ، الَّذِينَ نَحْنُ أَيْضًا جَمِيعًا تَصَرَّفْنَا قَبْلاً بَيْنَهُمْ فِي شَهَوَاتِ جَسَدِنَا، عَامِلِينَ مَشِيئَاتِ الْجَسَدِ وَالأَفْكَارِ، وَكُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ كَالْبَاقِينَ أَيْضًا" هذا حقاً وضع سيء جداً، إلا أنه ليس وضعنا الحالي، حيث نقرأ عن الأخير: أفسس 2: 4- 9 "اَللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا، وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ ­ وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ." كلنا كنا يوماً تحت سلطان وتأثير الروح " الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ" أي الشيطان، جميعنا كنا يوماً في ظلام دامس، ولكننا آمنا بالرب يسوع المسيح وبقيامته، فخلصنا هذا الإيمان (رومية 10: 9). وعلى الرغم من أننا كنا أمواتاً بالخطايا، إلا أن الله أحيانا وأقامنا مع المسيح، ومع ذلك، أين كل هؤلاء الذين لم يؤمنوا بعد؟ إنهم هناك، حيث اعتدنا أن نكون، أي في الظلمة وتحت سلطان الشيطان، كما تقول كورنثوس الثانية 4: 3- 4 كورنثوس الثانية 4: 3- 4 "وَلكِنْ إِنْ كَانَ إِنْجِيلُنَا مَكْتُومًا، فَإِنَّمَا هُوَ مَكْتُومٌ فِي الْهَالِكِينَ، الَّذِينَ فِيهِمْ إِلهُ هذَا الدَّهْرِ قَدْ أَعْمَى أَذْهَانَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لِئَلاَّ تُضِيءَ لَهُمْ إِنَارَةُ إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ، الَّذِي هُوَ صُورَةُ اللهِ." من هو إله هذا العصر الذي يعمي الناس حتى لا يرون نور بشارة مجد المسيح؟ من الواضح أنه نفس الشيء الذي أعمانا أيضاً، وهو الشيطان. من ناحية أخرى، تقول تيموثاوس الثانية 2: 25- 26 "مُؤَدِّبًا بِالْوَدَاعَةِ الْمُقَاوِمِينَ، عَسَى أَنْ يُعْطِيَهُمُ اللهُ تَوْبَةً لِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ، فَيَسْتَفِيقُوا مِنْ فَخِّ إِبْلِيسَ إِذْ قَدِ اقْتَنَصَهُمْ لإِرَادَتِهِ." لقد اعتدنا أن نكون في هذا الوضع أيضاً ولكننا لم نعد كذلك، لقد خلصنا من قبل الله وانتقلنا " مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ، وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ"، زكه ذلك، فهذا لا يعني أننا لم نعد نتعامل مع الشيطان، إذ أن الله والشيطان أعداء بعضهم لبعض، هناك حرب بينهما ومعركة علينا أن نخوضها. 2. المعركة المعركة التي نتحدث عنها مذكورة في أفسس 6: 10- 18 حيث نقرأ بدءاً من الآيات 10- 12 أفسس 6: 10- 12 "أَخِيرًا يَا إِخْوَتِي تَقَوُّوْا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ. الْبَسُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تَثْبُتُوا ضِدَّ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ. فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ." كما هو واضح، هناك صراع ومعركة دائرة بيننا وبين الشيطان ومعسكره، فهي ليست معركة مع لحم ودم أي بشر، ولكنها مع رؤساء وسلاطين، مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر وأجناد الشر الروحية في السماويات. ولحسن الحظ، لم نُترك بلا حماية في هذه الحرب الروحية، حيث وفر لنا الله درع كامل الذي إن لبسناه سنستطيع أن نحارب بنجاح، تعطينا الآيات 13- 18 وصفاً مفصلاً له: أفسس 6: 13- 18 "مِنْ أَجْلِ ذلِكَ احْمِلُوا سِلاَحَ اللهِ الْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا. فَاثْبُتُوا مُمَنْطِقِينَ أَحْقَاءَكُمْ بِالْحَقِّ، وَلاَبِسِينَ دِرْعَ الْبِرِّ، وَحَاذِينَ أَرْجُلَكُمْ بِاسْتِعْدَادِ إِنْجِيلِ السَّلاَمِ. حَامِلِينَ فَوْقَ الْكُلِّ تُرْسَ الإِيمَانِ، الَّذِي بِهِ تَقْدِرُونَ أَنْ تُطْفِئُوا جَمِيعَ سِهَامِ الشِّرِّيرِ الْمُلْتَهِبَةِ. وَخُذُوا خُوذَةَ الْخَلاَصِ، وَسَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ. مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهذَا بِعَيْنِهِ بِكُلِّ مُواظَبَةٍ وَطِلْبَةٍ، لأَجْلِ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ" لاحظ أن السلاح ليس لنا، بل هو " سِلاَحَ اللهِ"، إنه شيء أتاحه لنا ليمكننا من خوض المعركة الروحية بنجاح، إذاً فما علينا فعله ليس أن نصنع السلاح بل ببساطة علينا أن نتناوله، إن فعلنا هذا، لنا الوعد القائل: " لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي الْيَوْمِ الشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا.". للمزيد من المعلومات حول المعركة الروحية وخصوصاً حول الأسلحة التي أعطانا الله إياها لخوضها موجودة في كورنثوس الثانية 10: 3- 5، فتقول: كورنثوس الثانية 10: 3- 5 "لأَنَّنَا وَإِنْ كنَّا نَسْلُكُ فِي الْجَسَدِ، لَسْنَا حَسَبَ الْجَسَدِ نُحَارِبُ. إِذْ أَسْلِحَةُ مُحَارَبَتِنَا لَيْسَتْ جَسَدِيَّةً، بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ. هَادِمِينَ ظُنُونًا وَكُلَّ عُلْوٍ يَرْتَفِعُ ضِدَّ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَمُسْتَأْسِرِينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ" أُخبِرنا مرة أخرى بحرب، ليست حرب جسدية وأسلحتها ليست أسلحة جسدية، فإن لم تكن هذه الحرب جسدية فذلك يعني أنها روحية أي أنها الحرب المذكورة في أفسس 6، حيث نقرأ عن سلاح كامل أعطانا الله إياه للباسه ومقاومة حيل الشيطان، فنتعلم هنا أن الأسلحة التي أعطانا الله إياها لأجل هذه الحرب الروحية ليست جسدية " بَلْ قَادِرَةٌ بِاللهِ عَلَى هَدْمِ حُصُونٍ. هَادِمِينَ ظُنُونًا وَكُلَّ عُلْوٍ يَرْتَفِعُ ضِدَّ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَمُسْتَأْسِرِينَ كُلَّ فِكْرٍ إِلَى طَاعَةِ الْمَسِيحِ". لذلك، بطريقة أو بأخرى نستخلص من الفقرات السابقة أن هناك معركة ليست جسدية بل روحية، تلك حقيقة لا يمكن أن تتغير، إنها حقيقة أعلنها الله في كلمته لأجل منفعتنا، إنها الحقيقة سواء أعجبتنا أم لا، سواء خضنا المعركة ام لا، فحقيقة وجود حرب لا يمكن أن تتغير، الشيء الوحيد المعتمد علينا هو نتيجة المعركة، فإما أن نتجاهلها ولا نلبس سلاح الله فيلتهمنا العدو (بطرس الأولى 5: 8- 9)، أو أن نلبس سلاح الله ونقاوم العدو وفي هذه الحالة سنقدر أن نقاوم بنجاح. 3. الاضطهاد، الضيقات والخلاص بعدما رأينا الحرب الروحية التي علينا أن نخوضها، فلنمضي قدماً الآن ونرى بعض الأشياء التي قد تتضمنها هذه المعركة عملياً، لأنه من الواضح أنه بما أننا في معركة مع الشيطان فقد يتضمن هذا بعض الأفعال من جانبه، فنقرأ بدءاً من يوحنا 15: 18- 21 يوحنا 15: 18- 21 "«[يسوع متحدثاً إلى التلاميذ] إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلكِنْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ، بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ، لِذلِكَ يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ. اُذْكُرُوا الْكَلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلاَمِي فَسَيَحْفَظُونَ كَلاَمَكُمْ. لكِنَّهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ بِكُمْ هذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِي، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي." كما هو واضح، فأن تكون "في العالم" هو شيء وأن تكون "من العالم" هو شيء آخر. وهذا يتضح من حقيقة أنه على الرغم من وصف التلاميذ ووصفنا نحن أيضاً في يوحنا 17: 11 بأنهم " فِي الْعَالَمِ "، إلا أنه قيل لنا هنا أننا لسنا " مِنَ الْعَالَمِ "، والفرق شاسع حقاً لأن هؤلاء الذين "من العالم" لهم رئيس يختلف كثيراً عن هؤلاء الذين ليسوا "من العالم" أي نحن، من هو الذي يرأس هؤلاء الذين "من العالم"؟ نستطيع أن نعرف هذا من يوحنا 14: 30 حيث قال1 يسوع متحدثاً إلى تلاميذه: يوحنا 14: 30 "لاَ أَتَكَلَّمُ أَيْضًا مَعَكُمْ كَثِيرًا، لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ." وكذلك تقول يوحنا الأولى 5: 19 "نَعْلَمُ أَنَّنَا نَحْنُ مِنَ اللهِ، وَالْعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّيرِ." نحن المسيحيون من الله، فهو رئيسنا وربنا، إلا أنه ليس " رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ"، بل على العكس، كما تقول الفقرة أن العالم كله قد وُضِعَ في الشرير أي الشيطان " إِلهُ هذَا الدَّهْرِ" المذكور في كورنثوس الثانية 4: 3 و" رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ" المذكور في يوحنا 14: 30. لهذا السبب حذرنا يسوع المسيح من اضطهاد العالم. فحفظ كلمته بعض الناس الذين في العالم وتبعوه، وأنكرها آخرون واضطهدوه، هذا هو الحال اليوم أيضاً، سيسمع البعض، مثلنا، كلمة الله، سيؤمنون بها وسينتقلون "مِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ"، بينما سينكرها الآخرون وقد يضطهدوننا2. إلا أن اضطهادنا لا يعني أن نفقد شجاعتنا، كما قال يسوع في يوحنا 16: 33: يوحنا 16: 33 "قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ»." أخبرنا يسوع المسيح بكل وضوح أنه سيكون لنا ضيق في هذا العالم، إلا أنه لم يتوقف عند هذا الحد بل شجعنا حتى نثق لأنه قد غلب العالم، وليس هذا فحسب، بل هو الذي غلب العالم موجود فينا الآن، فتخبرنا كولوسي 1: 27: كولوسي 1: 27 "الَّذِينَ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ مَا هُوَ غِنَى مَجْدِ هذَا السِّرِّ فِي الأُمَمِ، الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ." كذلك تقول كورنثوس الثانية 13: 5 في صيغة سؤال: "أَمْ لَسْتُمْ تَعْرِفُونَ أَنْفُسَكُمْ، أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ فِيكُمْ؟" المسيح الذي غلب العالم، هو فيك الآن، كما تقول يوحنا الأولى 4: 4 يوحنا الأولى 4: 4 "أَنْتُمْ مِنَ اللهِ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، وَقَدْ غَلَبْتُمُوهُمْ لأَنَّ الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ." الذي فيكم أعظم من الذي في العالم، الشيطان. بالطبع سيكون هناك اضطهاد وضيق، فالكلمة واضحة جداً في هذا الشأن، إلا أنها لن تتوقف هناك، ولكن سيكون هناك أيضاً خلاص من الرب، كما قال بولس في تيموثاوس الثانية 3: 10- 12 معطياً شهادته الشخصية: تيموثاوس الثانية 3: 10- 12 "وَأَمَّا أَنْتَ فَقَدْ تَبِعْتَ تَعْلِيمِي، وَسِيرَتِي، وَقَصْدِي، وَإِيمَانِي، وَأَنَاتِي، وَمَحَبَّتِي، وَصَبْرِي، وَاضْطِهَادَاتِي، وَآلاَمِي، مِثْلَ مَا أَصَابَنِي فِي أَنْطَاكِيَةَ وَإِيقُونِيَّةَ وَلِسْتِرَةَ. أَيَّةَ اضْطِهَادَاتٍ احْتَمَلْتُ! وَمِنَ الْجَمِيعِ أَنْقَذَنِي الرَّبُّ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ." من الذي يقول أننا لن نواجه اضطهاداً لأننا مسيحيين؟ ليست هذا هو كلام الله بالطبع، لأن ها هو أمام أعيننا يقول: "وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ"، فلا نحزن إذاً لو حدث وتعرضنا للاضطهاد، لأن الاضطهاد يواجهه فقط هؤلاء السائرون مع الله و" يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ"، هذا بالطبع لا يعني أن كل ما سيكون لنا في الحياة هو الاضطهاد. تحمل بولس ضيقاً كبيراً واضطهادات كثيرة، ولكن كما يقول: " وَمِنَ الْجَمِيعِ أَنْقَذَنِي الرَّبُّ". فالاضطهاد هو وجه العملة والخلاص من الرب هو الوجه الآخر، كما شهد بولس مرة أخرى في بعض الآيات اللاحقة: تيموثاوس الثانية 4: 16- 18 "فِي احْتِجَاجِي الأَوَّلِ لَمْ يَحْضُرْ أَحَدٌ مَعِي، بَلِ الْجَمِيعُ تَرَكُونِي. لاَ يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ. وَلكِنَّ الرَّبَّ وَقَفَ مَعِي وَقَوَّانِي، لِكَيْ تُتَمَّ بِي الْكِرَازَةُ، وَيَسْمَعَ جَمِيعُ الأُمَمِ، فَأُنْقِذْتُ مِنْ فَمِ الأَسَدِ. وَسَيُنْقِذُنِي الرَّبُّ مِنْ كُلِّ عَمَل رَدِيءٍ وَيُخَلِّصُنِي لِمَلَكُوتِهِ السَّمَاوِيِّ. الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ." الطبيعي هو أن تقف العائلة معك وكل كنيسة الله3 وأن تقف أنت معهم جميعاً، ولكن مع الآسف قد لا يحدث هذا كما توضح الكلمة، إذ أن الأمر يعتمد على سير كل عضو من أعضاء العائلة، سواء كان يسير بالروح (الطبيعة الجديدة) أو بالجسد (الطبيعة القديمة)، وفي حالتنا هذه، انفض الجميع من حول بولس. رجل عمل جاهداً من أجل الله، خادماً شعبه، مقوياً إياهم ومعلناً لهم كلمة الله، خُذِل من الجميع ما عدا واحد، الرب الذي كان هو الوحيد الذي وقف معه، وحقاً إنه الوحيد الذي يجب أن نثق في وقوفه معنا بإخلاص كما وعد في عبرانيين 13: 5- 6 عبرانيين 13: 5- 6 "«لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ» حَتَّى إِنَّنَا نَقُولُ وَاثِقِينَ:«الرَّبُّ مُعِينٌ لِي فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُ بِي إِنْسَانٌ؟»" قد يتخلى عنك الجميع، قد يتركك الكل إلا أن الرب لن يتركك أبداً بل سيخلصك دائماً إن تمسكت به، كما قال بولس بشجاعة: "18وَسَيُنْقِذُنِي الرَّبُّ مِنْ كُلِّ عَمَل رَدِيءٍ وَيُخَلِّصُنِي لِمَلَكُوتِهِ السَّمَاوِيِّ"، وكذلك كما نقرأ في رومية 8: 35- 36: رومية 8: 35- 36 "مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ». وَلكِنَّنَا فِي هذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا." هل تقول الفقرة السابقة أنه لن يكون هناك ضيق؟ كلا، ما تقوله هو أنه سيعظم انتصارنا في الضيق، و سيحدث نفس الشيء في الجوع والعري والخطر والسيف ... إلخ. من يقول أن كل هذا لن يحدث لأننا مسيحيين؟ ليست هي الكلمة بالطبع، لأن ما تقوله الكلمة هو " فِي هذِهِ جَمِيعِهَا [والتي تعني أنها ستأتي في طريقنا] يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا." لإنهاء هذا المقال إذاً، هناك حرب روحية علينا خوضها، ونحن لم نُترَك بلا حماية في هذه الحرب بل لنا سلاح الله أو أسلحة الله الروحية. كذلك، نحن لنا إله أعظم من أي أحد وهو متخصص في الخلاص وإخراجنا من أشراك وضيقات العدو. لو أن رئيس هذا العالم تسبب لك في ضيقات، فلا تتعجب، فهذا قطعاً طبيعي وهو يعني أن مملكته لديها مشكلة معك، كن مخلصاً لله في الشدائد لأن بطرس الثانية 2: 9 تقول: "9يَعْلَمُ الرَّبُّ أَنْ يُنْقِذَ الأَتْقِيَاءَ مِنَ التَّجْرِبَةِ "4. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. أنظر أيضاً يوحنا 12: 31، 16: 11. 2. يجب الإشارة هنا إلى أن الاضطهاد قد لا يأتي فقط من العالم بل أيضاً من الناس الذين على الرغم من كونهم لله إلا أنهم يستمرون في السير حسب الجسد (الطبيعة القديمة)، وأعمالهم مذكورة بالتفصيل في غلاطية 5: 19- 21. 3. يتحدث بولس هنا إلى شعب الكنيسة، لم يكن العالم معه أبداً حتى يتركه. 4. بالمقارنة بين تيموثاوس الثانية 3: 2 مع بطرس الثانية 2: 9، تتكون لدينا صورة واضحة فيما يخص اضطهاد الأنقياء، ومن ثم، تخبرنا تيموثاوس الثانية 3: 12 "وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ" تلك هي وظيفة الشيطان: الاضطهاد، ومن ناحية أخرى، تقول لنا بطرس الثانية 2: 9: "يَعْلَمُ الرَّبُّ أَنْ يُنْقِذَ الأَتْقِيَاءَ مِنَ التَّجْرِبَةِ" وتلك هي وظيفة الله: الإنقاذ.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الغفران-غير-المحدود-ومثل-المدين-بعشرة-آلاف-وزنة.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF "الغفران غير المحدود ومثل المدين بعشرة آلاف وزنة" حدث مؤخراً أن كانت لي مشاجرة مع شخص ما ولم تكن المرة الأولي التي يحدث فيها ذلك وكنت أتسائل:" لا يمكن أن يظهر نفس السلوك في كل مرة أقابل فيها هذا الشخص"، كنت مستاء جداً وقتها وقلت للرب خلال خلوتي الصباحية: "هذا الأمر يتكرر وأنا لا أقدر أن أتحمل" ثم وبشكل مفاجيء جاءني الجواب التالي :"لقد فعلت نفس هذه الخطايا مراراً و تكراراً و أنا أغفر لك"، بالتأكيد سكت علي الفور إذ أنني لم استغرق وقتاً طويلاً حتي تذكرت نفس الخطايا التي تكررت مراراً علي مر السنين، وعندما كنت أذهب للرب ليس بالدموع وليس بالكثير من التثاقل ولكن بالشعور البسيط بالأسف وكأن شيئاً لم يحدث طالباً منه أن يغفر لأنه ... كان عليه أن يفعل هذا. تعلمون أننا خلقنا علي صورة الله (تكوين 26:1) لذا إن جُرحت عندما يخطيء أخوك إليك فاعلم أن الرب يُجرح أيضاً عندما تخطئ أنت إليه (أنت أو أخوك)، لا يهم ما إذا كان سلوكك يؤثر على أي إنسان أو لا، وبغض النظر عن ما إذا كانت هذه الخطية تجاه إنسان آخر، لكنها تجرح الله دائماً، وهو يغفر لنا باستمرار! غفران بلا حدود لاحقا وخلال التفكير في هذه الحادثة مرة أخري ذكرني الرب بمثل المدين بعشرة آلاف وزنة. وقبل أن نذهب لهذا المثل، دعنا نقرأ بتأمل في متي 15:18-22: متى 18: 15-22 "وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَاذْهَبْ وَعَاتِبْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَحْدَكُمَا. إِنْ سَمِعَ مِنْكَ فَقَدْ رَبِحْتَ أَخَاكَ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ، فَخُذْ مَعَكَ أَيْضًا وَاحِدًا أَوِ اثْنَيْنِ، لِكَيْ تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ فَقُلْ لِلْكَنِيسَةِ. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْكَنِيسَةِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالْوَثَنِيِّ وَالْعَشَّارِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاءِ. وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضًا: إِنِ اتَّفَقَ اثْنَانِ مِنْكُمْ عَلَى الأَرْضِ فِي أَيِّ شَيْءٍ يَطْلُبَانِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا مِنْ قِبَلِ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ». حِينَئِذٍ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ بُطْرُسُ وَقَالَ:«يَارَبُّ، كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟» قالَ لَهُ يَسُوعُ:«لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ". الفقرة التي تلت رد الرب علي بطرس هي مثل المدين بعشرة ألاف وزنة. لكن كما نري فإن الآيات السابقة تحدثنا عن الغفران وفيها يوضح لنا يسوع ما يجب فعله عندما يخطئ أخ إلينا، وفيها أيضاً يسأل بطرس عن عدد المرات التي يجب أن يغفرا فيها لأخيه. لابد له وأن فكر في هذا ـ ربما ربما مثلما فكرت أنا والكثيرين منا -:"حسناً يا رب ... لو أخطأ إليّ هذا الأخ، أستطيع أن أغفر له في المرة الأولي وكذا المرة الثانية وحتي المرة الثالثة ... يجب أن أعطيه المزيد من الفرص، لكن بعد بعض الوقت سيكون هذا كافياً! أنا أعني أنني قد أعطيته العديد من الفرص لكنه استمر في تكرار نفس الخطأ لذا لا أستطيع أن أتحمل هذا أكثر من ذلك فأنا بالفعل أعطيه ما يكفي من الفرص ليتغير". فبالنسبة لبطرس 7 مرات كافية وفي حالة تكرار نفس الخطأ أكثر من سبع مرات ربما لا يعطي أخيه فرصة أخري وسيقول هذا يكفي. تخيل لو اتبع الرب معنا نفس المبدأ! تخيل لو كان له حد معين يقول عنده:"حسنا أيها الرفقاء الصغار... اكتفيت منكم، لا أستطيع أن أتحملك وتحمل شخصيتك أكثر من ذلك. لقد أعطيتك فرص كافية وها قد نفذت، لذا اخرج من هنا الآن!". ولحسن الحظ فإن الرب لا يفعل معنا هذا! فالله إله غفور، فهناك خطية واحدة لا تغفر وهي خطية التجديف وغير ذلك من الخطايا تغتفر ولا حدود لمرات الغفران. دعنا نقرأ في يوحنا الأولى 1: 8- 10، 2: 1- 2 تقول الكلمة: يوحنا الأولى 1: 8-10، 1:2-2 "إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا. إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. إِنْ قُلْنَا: إِنَّنَا لَمْ نُخْطِئْ نَجْعَلْهُ كَاذِبًا، وَكَلِمَتُهُ لَيْسَتْ فِينَا". "يَا أَوْلاَدِي، أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ. وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا". تقول لنا الكلمة هذا حتى لا نخطئ ولكن إن أخطأنا إلي الله واعترفنا له بخطايانا فهو أمين وعادل حتي يغفر لنا! ولنا فيه غفران غير محدود! إنه ليس "إلي 7 مرات وينتهي الأمر بعد ذلك!" ولا يوجد "لا أستطيع تحملك أكثر من ذلك بسبب هذا !" وليس "اكتفيت منك ومن خطاياك!"، في الرب لنا غفران لا نهائي. وأعتفد أن هذخ هي أحد أروع البشائر في الإيمان المسيحي! وهذا هو السبب الذي جعل الرب يرد علي بطرس قائلاً له " لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ " بمعني" ليس هناك حد يا بطرس، فكما يغفر لك الآب يجب عليك أنت أن تغفر لأخيك" وكما لا يوجد غفران محدود من أبينا لخطايانا كذلك أيضاً يجب أن يكون لنا غفران غير محدود لخطايا إخوتنا تجاهنا. عندما تعتقد أنك لا تستطيع أن تغفر لأخيك أكثر من ذلك، من فضلك فكر في آلاف المرات التي غفر لك الله فيها وسيغفر لك وبعدها أعتقد أنك ستغير رأيك. مثل المدين بعشرة ألاف وزنة حدث وأن أعطانا الرب مثل المدين بالعشرة آلاف وزنة في هذا السياق المتحدث عن الغفران غير المحدود تجاه بعضنا البعض. وأعقب هذا المثل مباشرة حديث الرب مع بطرس الذي ورد في الآيات 23-35 من متي 18: متى 18: 23-35 "لِذلِكَ [تربط هذه الكلمة المثل مباشرة بالكلام الذي قاله الرب لبطرس عن الغفران] يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا مَلِكًا أَرَادَ أَنْ يُحَاسِبَ عَبِيدَهُ. فَلَمَّا ابْتَدَأَ فِي الْمُحَاسَبَةِ قُدِّمَ إِلَيْهِ وَاحِدٌ مَدْيُونٌ بِعَشْرَةِ آلاَفِ وَزْنَةٍ. وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُوفِي أَمَرَ سَيِّدُهُ أَنْ يُبَاعَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَأَوْلاَدُهُ وَكُلُّ مَا لَهُ، وَيُوفَي الدَّيْنُ. فَخَرَّ الْعَبْدُ وَسَجَدَ لَهُ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ. فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ. وَلَمَّا خَرَجَ ذلِكَ الْعَبْدُ وَجَدَ وَاحِدًا مِنَ الْعَبِيدِ رُفَقَائِهِ، كَانَ مَدْيُونًا لَهُ بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَأَمْسَكَهُ وَأَخَذَ بِعُنُقِهِ قَائِلاً: أَوْفِني مَا لِي عَلَيْكَ. فَخَرَّ الْعَبْدُ رَفِيقُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَطَلَبَ إِلَيْهِ قَائِلاً: تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ. فَلَمْ يُرِدْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي سِجْنٍ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ. فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا. وَأَتَوْا وَقَصُّوا عَلَى سَيِّدِهِمْ كُلَّ مَا جَرَى. فَدَعَاهُ حِينَئِذٍ سَيِّدُهُ وَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ، كُلُّ ذلِكَ الدَّيْنِ تَرَكْتُهُ لَكَ لأَنَّكَ طَلَبْتَ إِلَيَّ. أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟. وَغَضِبَ سَيِّدُهُ وَسَلَّمَهُ إِلَى الْمُعَذِّبِينَ حَتَّى يُوفِيَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ. فَهكَذَا أَبِي السَّمَاوِيُّ يَفْعَلُ بِكُمْ إِنْ لَمْ تَتْرُكُوا مِنْ قُلُوبِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ لأَخِيهِ زَّلاَتِهِ". كلمه "لذلك" التي بدأ الرب بها المثل تربطه بكلام الرب في الآيات 15-22عن الغفران. جلب الرب هذا المثال إلى ذهني كما أعطاني أيضاً التفسير التالي: الملك هو الله، وصاحب العشرة ألاف وزنه هو أنا، المدين الذي أقترض مني 100 دينار هو أخي الذي أخطأ إلي، والوزنات هي الخطايا. خطاياي تجاه الله تعد بالملايين فهي كثيرة جداَ، يوما بعد يوم، نفس الخطايا مراراً وتكراراً، أذهب إلي الله لطلب المغفرة وهو يغفر لي، فيطهرني دم يسوع المسيح من كل خطاياي، ويغفر الله كل ذنوبي القديمة كما يغفر الجديدة أيضاً حتى أستطيع أن أعيش يوماً بعد يوماً " بدون ديون"!! لكن الآن هذا الزميل، أخي، يأتي ويخطيء إليَّ وبدلا من التفكير" أنا مدين إلي الله أيضا وهو يغفر لي ويسدد ديوني كل يوم لذلك سأفعل نفس الشئ مع أخي" أقول "لا، أنا لا أستطيع أن أعفو عنك، لقد أكتغيت منك ولن أغفر لك هذا، دع هذا الأخ في السجن، ألقه خارجا لا أريد أن أعرفه أكثر من ذلك" (أو بلهجة أكثر دهاء "سأجعل هناك مسافات بيني و بينه"). عندما نتصرف كذلك نكون قد نسينا كم غفر الله لن! وليس هذا فحسب ولكن بمحاكمتنا لأخوتنا ندعو إلي حكم الله في حياتنا، أنظر ما قاله الرب: متى 18: 32-35 "فَدَعَاهُ حِينَئِذٍ سَيِّدُهُ وَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ، كُلُّ ذلِكَ الدَّيْنِ تَرَكْتُهُ لَكَ لأَنَّكَ طَلَبْتَ إِلَيَّ. أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟. وَغَضِبَ سَيِّدُهُ وَسَلَّمَهُ إِلَى الْمُعَذِّبِينَ حَتَّى يُوفِيَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ. فهكَذَا أَبِي السَّمَاوِيُّ يَفْعَلُ بِكُمْ إِنْ لَمْ تَتْرُكُوا مِنْ قُلُوبِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ لأَخِيهِ زَّلاَتِهِ" فعندما تتصرف كالقاضي وتحكم على أخيك بدلاً من أن تغفر له، فأنت تدعو بذلك إلى حكم الله علي حياتك وعلى خطاياك! لقد كان يسوع واضحاً جداَ حينما قال:" فهكَذَا أَبِي السَّمَاوِيُّ يَفْعَلُ بِكُمْ "! ما يقوله يسوع هو: "احذر أنك إذا عاملت أخوك المخطئ إليك بمثابة قاض، توقع أن يبدأ الله في التعامل معك كقاض علي خطاياك أنت أيضاً، فتوقع العقاب بدلاً من الصفح! وقد "تُلقى في السجن" بدلاً من الحياة الخالية من الديون، وقد لا تحب ذلك ولكن هذا ما سيحدث! الغفران: مراجع أخري هنا بعض المراجع الأخري وخاصة لمن يمتع منا بغفران الله ويجد صعوبة في مسامحة الآخرين: متى 6: 12-15 "وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَ. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَّلاَتِكُمْ". مرقس 11: 25-26 "وَمَتَى وَقَفْتُمْ تُصَلُّونَ، فَاغْفِرُوا إِنْ كَانَ لَكُمْ عَلَى أَحَدٍ شَيْءٌ، لِكَيْ يَغْفِرَ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ زَّلاَتِكُمْ. وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا أَنْتُمْ لاَ يَغْفِرْ أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ أَيْضًا زَّلاَتِكُمْ". لوقا 6: 36-38 "فَكُونُوا رُحَمَاءَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمْ أَيْضًا رَحِيمٌ. «وَلاَ تَدِينُوا فَلاَ تُدَانُوا. لاَ تَقْضُوا عَلَى أَحَدٍ فَلاَ يُقْضَى عَلَيْكُمْ. اِغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ أَعْطُوا تُعْطَوْا، كَيْلاً جَيِّدًا مُلَبَّدًا مَهْزُوزًا فَائِضًا يُعْطُونَ فِي أَحْضَانِكُمْ. لأَنَّهُ بِنَفْسِ الْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ". ماذا لو توقف الله عن مسامحتك؟ هذا رهيب أليس كذلك! ماذا لو بدأ الله في الحكم علي خطاياك؟ أمر فظيع! حسنا، هذا ما سيحدث عندما لا نغفر للآخرين بل نكتم في قلوبنا الخطايا والآلام التي قد يسببوها لنا، رافضين مسامحتهم. إن كنا لا نغفر فلن يغفر لنا، ان كنا نصدر أحكاماً، فربما إذاً نجد الله مصدراً أحكاماً علي خطايانا أيضاَ! من يريد هذا؟ بالتأكيد ليس أنا! أفسس 4: 32 "وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضًا فِي الْمَسِيحِ" أيضاً كولوسي 3: 13 "مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضً". إذا كنت تبحث عن مقياس للغفران، هنا مقياس جيد لك:" تماماً مثلما غفر لك الله في المسيح"، "مثلما غفر لك المسيح كذلك يجب أن تفعل أنت أيضاً". الخلاصة الغفران ليس اختياراً لكنه أمر حتمي، فالخطية هي حقيقة واقعية وكما يخطئ البعض إلينا كذلك نحن أيضاً نخطىء إلى الآخرين وإلى الله أيضاً. عندما يصعب عليك الغفران وتصادف سلوكيات وخطايا متكررة، فكر في مغفرة الله، فكر في كم المرات التي غفر لك فيها والتي سيظل يغفر فيها. نحن جميعاً مدينين بعشرة آلاف وزنة والمستحق لنا هو مجرد بضعة سنتات، فاتركها إذاً! اغفر لهم! تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الفادي-يسوع-المسيح.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF الفادي يسوع المسيح على الرغم من احتفال العديد من الناس هذه الايام بميلاد يسوع المسيح - بعضهم بدافع ديني والبعض الآخر بدافع تجاري - إلا أن القليل منهم هم من يتمتعون بمعرفة وافية لهدف هذا الميلاد، لأنه حقاً، وفقاً للكتاب المقدس، كان لميلاد يسوع المسيح مهمة محددة منذ البدء وهي أن يدفع حياته ثمناً لفداء خطايانا، وكما قال الملاك ليوسف عندما كان يسوع لا يزال في بطن مريم: متى 1: 21 "فَسَتَلِدُ [مريم] ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ»." تعني كلمة "يسوع" بالعبرية "رب (يهوة بالعبرية) خلاصنا" وحقاً كان يسوع المسيح هو الشخص الذي سيجلب الرب، يهوة، من خلاله الخلاص للشعب وسيخلصهم من خطاياهم، وكما تقول كلمة الله معلقة على اقتراح قيافا، رئيس كهنة اليهود لصلب يسوع: يوحنا 11: 50- 52 "[قيافا متحدثاً] وَلاَ تُفَكِّرُونَ أَنَّهُ خَيْرٌ لَنَا أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ الشَّعْبِ وَلاَ تَهْلِكَ الأُمَّةُ كُلُّهَا!». وَلَمْ يَقُلْ هذَا مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ إِذْ كَانَ رَئِيسًا لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، تَنَبَّأَ أَنَّ يَسُوعَ مُزْمِعٌ أَنْ يَمُوتَ عَنِ الأُمَّةِ، وَلَيْسَ عَنِ الأُمَّةِ فَقَطْ، بَلْ لِيَجْمَعَ أَبْنَاءَ اللهِ الْمُتَفَرِّقِينَ إِلَى وَاحِدٍ." ولد يسوع حتى يموت من أجل الجميع، وسنختبر بعض من آثار هذا الموت في هذا المقال. 1. يسوع المسيح: فادينا من الخطايا الفداء هو أحد الأشياء الذي كثيراً ما يشار إليه بأنه نتيجة لموت يسوع. و"الفداء" هو عمل يتطلب وجود فادي أي شخص يجعل الفداء متاحاً مع وجود فدية تدفع لذلك. ولمعرفة ماهو هذا الشيء الذي فدانا منه يسوع المسيح وكذلك الفدية التي دفعها، سنذهب إلى تيطس 2: 14 حيث نقرأ: تيطس 2: 14 "[يسوع] الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ" فدانا يسوع المسيح من كل إثم، وفعل هذا ببذله لنفسه لأجلنا، أو بمعنى آخر، كان هو فدية افتدائنا " مِنْ كُلِّ إِثْمٍ"، كما قال في متى 20: 28: متى 20: 28 "كَمَا أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ»." جاء يسوع " لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ"، وبقدر ما كانت هذه الفدية عظيمة بقدر ما كان عظيم أيضاً ذلك الفداء الذي نلناه، وتتحدث عبرانيين 9: 11- 12 عن هذا الفداء قائلة لنا: عبرانيين 9: 11- 12 "وَأَمَّا الْمَسِيحُ، وَهُوَ قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ، فَبِالْمَسْكَنِ الأَعْظَمِ وَالأَكْمَلِ، غَيْرِ الْمَصْنُوعِ بِيَدٍ، أَيِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ هذِهِ الْخَلِيقَةِ، وَلَيْسَ بِدَمِ تُيُوسٍ وَعُجُول، بَلْ بِدَمِ نَفْسِهِ، دَخَلَ مَرَّةً وَاحِدَةً إِلَى الأَقْدَاسِ، فَوَجَدَ فِدَاءً أَبَدِيًّا." قدم كهنة الشريعة التيوس والعجول والتي ابتغوا بواستطها الحصول على فداء الخطايا، وكما سنرى لاحقاً، ما كانوا يفعلونه كان منقوصاً، ولكن على نقيض هذا، قدم يسوع المسيح دمه لله والذي وجد به فداءً أبدياً لنا، كما تقول أفسس 1: 7 وكولوسي 1: 14 أيضاً أفسس 1: 7 "الَّذِي فِيهِ [يسوع] لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ [الله]" كولوسي 1: 14 "الَّذِي لَنَا فِيهِ [يسوع] الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا." الفداء ليس في أعمالنا الصالحة وسلوكنا، ليس في اتجاهنا الديني، أو في أهميتنا وقيمتنا الشخصية، بل هو في يسوع، وهو فداء " حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ" أي أنه وافر وكامل، وكما نقرأ فهو فداء أبدي. 2. يسوع المسيح: فادينا من خطية آدم كما ذُكِر في الفصل السابق، كان يسوع المسيح هو الفدية التي دفعت لأجل كل خطايانا، لأجل "كُلِّ إِثْمٍ" كما تقول تيطس 2: 14، ولكن يجب توضيح أن "كُلِّ إِثْمٍ" هذه، بغض النظر عن الخطايا التي يرتكبها الإنسان في حياته، تشمل أيضاً الخطية التي ارتكبها آدم بسقوطه والتي تنتقل من جيل إلى جيل وإلى كل البشر، جاعلة منهم خطاة منذ لحظة ولادتهم الأولى، وحقاً كما تخبرنا رومية 5: 18- 19 رومية 5: 18- 19 "فَإِذًا كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ [آدم] صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ، هكَذَا بِبِرّ وَاحِدٍ [يسوع المسيح] صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِ. لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ [آدم] جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً، هكَذَا أَيْضًا بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ [يسوع] سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا." معصية آدم لم تكلفه فقط سقوطه وحده، بل أيضاً جعلت كل من ولدوا بعده خطاة، على الرغم من أنهم لم يرتكبوا خطيته، ومن ثم، فلا يوجد إنسان قادر على أن يقول أنه غير محتاج للفداء، لأنه حتى في الحالة الفرضية [وهي مجرد حالة فرضية أنه لم يفعل شيئاً خاطئاً] فهناك خطية آدم والتي تجعله خاطياً منذ لحظة ولادته. من الواضح إذاً أن فدائنا لن يكون ملائماً لو لم يشمل خطية آدم، ومن ثم، كان على يسوع المسيح أن يفتدينا من خطية آدم أيضاً، وهذا هو ما فعله، كما أخبرتنا رومية 5: 19: رومية 5: 19 "لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً، هكَذَا أَيْضًا بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ [يسوع] سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا." على الرغم من انتقال خطية آدم من جيل إلى جيل مفسدة كل البشر، إلا أننا نقدر من خلال الطاعة وفداء الرب يسوع أن نتخلص ليس فقط من هذه الخطية بل أيضاً من كل الخطايا الأخرى التي من الممكن أن تكون قد أفسدت حياتنا، كما نقرأ في تيطس 2: 14 تيطس 2: 14 "الَّذِي [يسوع] بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ" عندما تقول الآية "كل إثم"، فهي تعني بوضوح كل إثم بما فيها خطية آدم، واليوم عندما يولد إنسان، فهو لا يزال يولد خاطياً، ومع ذلك، صار لنا الآن مخرجاً من هذا الوضع يُسمى الإيمان بالرب يسوع، وحقاً كما تقول لنا أعمال الرسل 10: 43 أعمال الرسل 10: 43 "لَهُ [يسوع] يَشْهَدُ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَنَالُ بِاسْمِهِ غُفْرَانَ الْخَطَايَا»." الأمر في غاية البساطة، تؤمن بيسوع المسيح وستغفر كل خطاياك، إلا أن الأمر تكلف الكثير للحصول عليه، إذ تكلف الدم الثمين لابن الله الوحيد. نستخلص من ذلك إذاً أنه على الرغم من ولادتنا خطاة في الولادة الأولى، إلا أننا نولد أنقياء تماماً في الولادة الثانية، الولادة التي من فوق (أنظر يوحنا 3: 3- 8) لحظة إيماننا بالرب يسوع وبقيامته، لأن الإيمان المسؤول عن هذه الولادة الثانية ينقينا من كل الخطايا. 3. يسوع المسيح: الذبيحة الكاملة بعدما رأينا أن ذبيحة يسوع افتدتنا من كل خطية، قد يتسائل البعض، ما هو دور الذبائح والتقدمات المتعددة المذكورة في الناموس1 والتي هدفت إلى غفران الخطايا والتي لأجلها قدموها؟ قبل أن نقول أي شيء عن قيمة هذه الذبائح، لم يكن هناك أي شيء منتظر من الناموس لأجل غفران خطية آدم، لم يكن هناك أي شيء قادر على مساعدة الإنسان للتخلص منها، ومن ثم، فقد ولد الناس خطاة وظلوا خطاة حتى وإن كانوا قد قدموا كل ذبائح الناموس لأجل الخطايا المتعددة المذكورة فيه. تغير هذا الوضع فقط بذبيحة يسوع والتي صرنا من بعدها، على الرغم من ولادتنا خطاة، قادرين على أن نتطهر من هذه الخطية بل ومن كل الخطايا بالإيمان بالمسيح. والآن، تاركين خطية آدم جانباً وعودة إلى الذبائح والتقدمات للخطايا المسجلة في الناموس فيصفها الكتاب المقدس بأنها ناقصة، وحقاً نقرأ في عبرانيين 10: 1- 4 عبرانيين 10: 1- 4 "لأَنَّ النَّامُوسَ، إِذْ لَهُ ظِلُّ الْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ لاَ نَفْسُ صُورَةِ الأَشْيَاءِ، لاَ يَقْدِرُ أَبَدًا بِنَفْسِ الذَّبَائِحِ كُلَّ سَنَةٍ، الَّتِي يُقَدِّمُونَهَا عَلَى الدَّوَامِ، أَنْ يُكَمِّلَ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ. وَإِلاَّ، أَفَمَا زَالَتْ تُقَدَّمُ؟ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْخَادِمِينَ، وَهُمْ مُطَهَّرُونَ مَرَّةً، لاَ يَكُونُ لَهُمْ أَيْضًا ضَمِيرُ خَطَايَا. لكِنْ فِيهَا كُلَّ سَنَةٍ ذِكْرُ خَطَايَا. لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا." كما توضح الآية الأخيرة من الفقرة السابقة أن ذبائح الحيوان التي استخدمها الناموس من أجل الفداء عن الخطايا لم تكن كافية لهذا العمل لأنه كما تقول " لاَ يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا."، وبما أن عبرانيين 9: 22 تقول لنا: عبرانيين 9: 22 "وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!" من الواضح أن الأمر كان يلزم سفك دم آخر لأجل الغفران الحقيقي، لمن كان هذا الدم؟ لقد كان دم يسوع المسيح، وحقاً نقرأ في عبرانيين 10: 6- 12 عبرانيين 10: 10- 12 "فَبِهذِهِ الْمَشِيئَةِ [أنظر الآيات 5-9 من أجل السياق] نَحْنُ مُقَدَّسُونَ بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَكُلُّ كَاهِنٍ يَقُومُ كُلَّ يَوْمٍ يَخْدِمُ وَيُقَدِّمُ مِرَارًا كَثِيرَةً تِلْكَ الذَّبَائِحَ عَيْنَهَا، الَّتِي لاَ تَسْتَطِيعُ الْبَتَّةَ أَنْ تَنْزِعَ الْخَطِيَّةَ. وَأَمَّا هذَا [يسوع المسيح] فَبَعْدَمَا قَدَّمَ عَنِ الْخَطَايَا ذَبِيحَةً وَاحِدَةً، جَلَسَ إِلَى الأَبَدِ عَنْ يَمِينِ اللهِ." تعامل يسوع المسيح مع مشكلة الخطية مرة واحدة، على نقيض الكهنة الذين قدموا نفس الذبائح مراراً وتكراراً و "الَّتِي لاَ تَسْتَطِيعُ الْبَتَّةَ أَنْ تَنْزِعَ الْخَطِيَّةَ"، فكانت ذبيحته عن الخطايا ذبيحة واحدة والتي وجد بها "فِدَاءً أَبَدِيًّا" (عبرانيين 9: 12)، ولهذا السبب لا حاجة الآن لأي ذبائح أخرى كما تخبرنا أيضاً عبرانيين 10: 18 بكل وضوح: عبرانيين 10: 18 "وَإِنَّمَا حَيْثُ تَكُونُ مَغْفِرَةٌ لِهذِهِ لاَ يَكُونُ بَعْدُ قُرْبَانٌ عَنِ الْخَطِيَّةِ." هذه الفقرة لا تقول أنه لن يكون هناك خطايا أخرى، بل ما تقوله هو أنه لن يكون هناك المزيد من التقدمات لأجل الخطية وهذا لأن تقدمة يسوع المسيح لديها قدرة أبدية ضد الخطية، ليس فقط ضد الخطايا التي ارتكبناها كغير مؤمنين أو ضد خطية آدم، بل اأضاً ضد الخطايا التي قد نكون ارتكبناها بعدما صرنا مسيحيين. هذه الخطايا غفرت أيضاً من خلال قوة الفداء التي لدم يسوع. فتقول لنا يوحنا الأولى 1: 7- 9 يوحنا الأولى 1: 7- 9 "وَلكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ، فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ، وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ. إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا. إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ." دم يسوع هو الدواء الوحيد القادر على تخليصنا من مرض الخطية، أوصي الناموس بهذه الذبيحة لأجل هذه الخطية، وتلك الذبيحة لأجل الخطية الأخرى وهكذا، ولكن كل تلك الذبائح لم تقدر على علاج مشكلة الخطية، ومع ذلك فما لم يقدر الناموس على الحصول عليه، حصل عليه يسوع ببذله لذاته، واليوم، كل من يؤمن به قد غُسِل من كل خطاياه، كما تخبرنا رؤيا 1: 5 رؤيا 1: 5 "وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ: الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ" يسوع المسيح غسلنا من خطايانا بدمه، هو من قام بالعمل كله، فهو حتى لا يقول أننا غسلنا أنفسنا، بل هو من فعل كل شيء وفعله بشكل كامل بدون الحاجة لأي شيء آخر. 4. يسوع المسيح: تصالحنا مع الله بعدما رأينا أن ذبيحة يسوع أعطتنا غفران الخطايا، فلنمضي قدماً الآن لرؤية شيء آخر أعطاه لنا أيضاً من خلال هذا الغفران، ماذا كان هذا؟ كان هو تصالحنا مع الله، وحقاً فعلى الرغم من أننا كنا خطاة ومن ثم أعداء لله قبل ذبيحة يسوع إلا أننا افتدينا وغُسلنا من كل خطايانا، فجعلنا هذا أبراراً وصالحنا مع الله، كما تخبرنا رومية 5: 6- 10 رومية 5: 6- 10 "لأَنَّ الْمَسِيحَ، إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ، مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ. فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارّ. رُبَّمَا لأَجْلِ الصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضًا أَنْ يَمُوتَ. وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ! لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ!" مات يسوع المسيح لأجلنا عندما كنا بعد خطاة وأعداء لله، فصالحنا مع الله بموته لأن موته دفع ثمن كل خطايانا وحولنا من خطاة إلى أبرار عندما آمنا به ، كما تقول أيضاً بطرس الأولى 3: 18 بطرس الأولى 3: 18 " فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الْخَطَايَا، الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ، مُمَاتًا فِي الْجَسَدِ وَلكِنْ مُحْيىً فِي الرُّوحِ." يسوع المسيح، الحق، تألم لأجلنا وبذبيحته قربنا إلى الله، والآن، إن كان المسيح قد قربنا لله، هل لازلنا محتاجين لأن نُقرب إليه؟ كلا، لأن المسيح قد فعل هذا بالفعل! فنحن كمسيحيين، لسنا بعد بعيدين عن الله ولا في حاجة إلى أن يقربنا أحد منه، ولكننا تصالحنا معه، ولم نكن نحن من جعلنا هذا ممكناً بل كان هو يسوع، كما تقول الفقرة " تَأَلَّمَ .... لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ" ثم تضيف كولوسي 1: 19- 23 كولوسي 1: 19- 23 "لأَنَّهُ فِيهِ سُرَّ أَنْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ، وَأَنْ يُصَالِحَ بِهِ الْكُلَّ لِنَفْسِهِ، عَامِلاً الصُّلْحَ بِدَمِ صَلِيبِهِ، بِوَاسِطَتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ: مَا عَلَى الأَرْضِ، أَمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ. وَأَنْتُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً أَجْنَبِيِّينَ وَأَعْدَاءً فِي الْفِكْرِ، فِي الأَعْمَالِ الشِّرِّيرَةِ، قَدْ صَالَحَكُمُ الآنَ فِي جِسْمِ بَشَرِيَّتِهِ بِالْمَوْتِ، لِيُحْضِرَكُمْ قِدِّيسِينَ وَبِلاَ لَوْمٍ وَلاَ شَكْوَى أَمَامَهُ، إِنْ ثَبَتُّمْ عَلَى الإِيمَانِ، مُتَأَسِّسِينَ وَرَاسِخِينَ وَغَيْرَ مُنْتَقِلِينَ عَنْ رَجَاءِ الإِنْجِيلِ، الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ، الْمَكْرُوزِ بِهِ فِي كُلِّ الْخَلِيقَةِ الَّتِي تَحْتَ السَّمَاءِ، الَّذِي صِرْتُ أَنَا بُولُسَ خَادِمًا لَهُ." هل نحن أجنبيين وأعداء لله؟ هل نحن الآن غرباء عنه؟ كلا، كنا قبلاً " أَجْنَبِيِّينَ وَأَعْدَاءً" ولكننا لم نعد كذلك الآن؛ لأنه " قَدْ صَالَحَكُمُ [الله] الآنَ فِي جِسْمِ بَشَرِيَّتِهِ [يسوع] بِالْمَوْتِ [موت يسوع]" كما تقول أفسس 2: 19 أفسس 2: 19 "فَلَسْتُمْ إِذًا بَعْدُ غُرَبَاءَ وَنُزُلاً، بَلْ رَعِيَّةٌ مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ" الخلاصة اختبرنا في هذا المقال بعض آثار ذبيحة يسوع وأكدنا على غفران الخطايا الذي حصلنا عليه من خلاله. وكما رأينا، فبموته، افتدانا يسوع من كل خطايانا بما في ذلك خطية آدم مصالحاً إيانا مع الله، إذاً فنحن اليوم لسنا خطاة ولا غرباء ولا أعداء مع الله، بل على العكس، فقد خلصنا وصرنا أبراراً، قديسين وصولحنا مع الله وهذا ليس لأننا فعلنا شيئاً بل لأن يسوع المسيح فادينا فعل ذلك بأن بذل نفسه عنا جميعاً. وحتى ننهي هذا المقال، فلنحفظ كلمات بطرس الأولى 1: 18- 19 التي تقول: بطرس الأولى 1: 18- 19 "عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ، بَلْ بِدَمٍ كَرِيمٍ، كَمَا مِنْ حَمَل بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ دَنَسٍ، دَمِ الْمَسِيحِ" تاسوس كيولاشوجلو الحواشي 1. انظر على سبيل المثال: سفر خروج، لاويين، تثنية وعدد.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/القيامة-أم-الحياة-مباشرة-بعد-الموت.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF القيامة أم الحياة مباشرة بعد الموت؟ سنلمس في هذا المقال كما في سلسلة مقالات أخرى موضوع جدي جداً والذي كان مصدراً لنقاشات طويلة وأسئلة عديدة. هذا الموضوع يشير إلى ما سيحدث بعد الموت، وسنتناوله من وجهة نظر الكتاب المقدس، والذي نؤمن بصدق أنه بكونه كلام الله، فهو المصدر الوحيد الذي يمكن أن يعطينا معلومات موثوقة. 1. الموت: الله لا يريدنا جهلاء ولكي نبدأ البحث في موضوعنا، سنذهب إلى تسالونيكي الأولى 4: 13 حيث نقرأ: تسالونيكي الأولى 4: 13 "ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ....." كما هو واضح من هذه الفقرة، أن الله لا يريدنا أن نجهل من جهة " الرَّاقِدِينَ" أي الموتى، بل على العكس، يريدنا أن نكون على علم، والذي يعني بدوره أيضاً أنه وفر كل المعلومات اللازمة لإزالة أي جهل أو سوء فهم. وكل ما هو لازم من جهتنا لاستقبال هذه المعلومات هو ببساطة أن نكمل قراءة نفس الفقرة، وحقاً تخبرنا الآيات 13- 18 من نفس الإصحاح ما يلي: تسالونيكي الأولى 4: 13- 18 "ثُمَّ لاَ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ مِنْ جِهَةِ الرَّاقِدِينَ، لِكَيْ لاَ تَحْزَنُوا كَالْبَاقِينَ الَّذِينَ لاَ رَجَاءَ لَهُمْ. لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا نُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ مَاتَ وَقَامَ، فَكَذلِكَ الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ، سَيُحْضِرُهُمُ اللهُ أَيْضًا مَعَهُ. فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ، لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. لأَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ. لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهذَا الْكَلاَمِ." كما يمكن أن نرى، تشير هذه الفقرة إلى " الأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ" أو " الرَّاقِدُونَ بِيَسُوعَ" أي هؤلاء الذين ماتوا وهم مؤمنون بالرب يسوع المسيح. وعلى الرغم من أن هذا هو فقط قسم واحد من مجموع الموتى، إلا أن النتائج المستخلصة من الفقرة السابقة فيما يخص وضع الموتى لها تطبيق عام1. فلننتقل الآن إلى ما تخبرنا به الفقرة السابقة أي إلى المعلومات التي أعطانا الله إياها لإزالة جهلنا وسوء فهمنا بخصوص الراقدين، ونستطيع أن نرى أنه لا يوجد أي إشارة إلى حياة مفترضة بعد الموت مباشرة، بل على العكس، فما تشير إليه هذه الفقرة بوضوح هو القيامة، وأنه المخرج الوحيد من حالة الموت والطريق الوحيد للرجوع إلى الحياة مرة أخرى. وحقاً، وفقاً للفقرة السابقة، فالأموات في المسيح سيقاموا يوم مجيء الرب الثاني، بينما سيُخطَف المسيحيين الأحياء في ذلك اليوم معهم في السماء لملاقاة الرب في الهواء. " وَهكَذَا نَكُونُ (كل المسيحيين الأحياء والأموات) كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ"، وهذا يعني بدوره أنه بما أننا سنكون (التعبير بالأفعال في المستقبل) مع الرب، فليس هناك أمواتاً مع الرب الآن ولا حتى سنكون مع الرب مباشراً إن متنا، بل سنكون معه عند مجيئه. بخلاف الفقرة السابقة من تسالونيكي 4: 13- 18 التي أعطيت لنا حتى نكون عالمين بما سيحدث للذين رقدوا في المسيح، تحتوي كلمة الله على المزيد من الفقرات التي تؤكد ما أخبرتنا به تسالونيكي الأولى 4: 13- 18. ومثل تلك الفقرات هي كورنثوس الأولى 15: 20- 24، حيث نقرأ بدءاً من الآيات 20- 22 كورنثوس الأولى 15: 20- 22 "وَلكِنِ الآنَ قَدْ قَامَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَصَارَ بَاكُورَةَ الرَّاقِدِينَ. فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ. لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ." يتضح من الفقرة السابقة شيئان، الأول هو أن الجميع سيحيون على الرغم من أن الآية 23 التالية لها تخبرنا بأن " كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُتْبَتِهِ"، أي لن يقاموا معاً، وبخلاف هذا، هناك شيء آخر توضحه الفقرة السابقة أيضاً وهو أن الجميع سيحيون، والذي يعني بدوره أنهم ليسوا أحياء الآن، ومن ثم، فالعقائد التي تُعَلِّم عكس ذلك، أي أنهم أحياء الآن، لا يمكن أن تكون صحيحة. والسؤال الآن هو متى سيحيا الراقدون، وسيجاب عنه في الآيات 23 - 24 من نفس الإصحاح، حيث نقرأ: كورنثوس الأولى 15: 23- 24 "وَلكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُتْبَتِهِ: الْمَسِيحُ بَاكُورَةٌ، ثُمَّ الَّذِينَ لِلْمَسِيحِ فِي مَجِيئِهِ. وَبَعْدَ ذلِكَ النِّهَايَةُ، مَتَى سَلَّمَ الْمُلْكَ ِللهِ الآبِ، مَتَى أَبْطَلَ كُلَّ رِيَاسَةٍ وَكُلَّ سُلْطَانٍ وَكُلَّ قُوَّةٍ." فأول من قام من بين الأموات هو المسيح - والوحيد حتى الآن- ومع ذلك، فقيامته لن تكون الوحيدة إلى الأبد، لأنها ستُتبَع في المستقبل أولاً بقيامة الذين في المسيح، أي هؤلاء الذين ماتوا مؤمنين بالرب يسوع المسيح ثم بعد ذلك، ستتبع بقيامة الآخرين، وسيكون الوقت الذي ستحدث فيه أول هذه القيامات، أي قيامة من هم للمسيح، في نفس وقت المجيء الثاني للمسيح ، وهو الذي تخبرنا به تسالونيكي الأولى 4. ومن هذا، ووفقاً للترتيب الزمني الذي للفقرة السابقة، يمكن استنتاج أنه بما أن الأموات في المسيح سيقاموا أولاً، وبما أن يوم قيامتهم سيكون هو يوم مجيء المسيح، وهو الذي لا يزال في المستقبل، فليس هناك أي ميت حي الآن بخلاف الرب يسوع، بل على العكس، فسيقام الجميع في المستقبل كل واحد في رتبته. 2. " بِأَيِّ جِسْمٍ سَيَأْتي الأَمْوَاتُ"؟ لا يقول لنا الكتاب المقدس فقط أن هؤلاء من ماتوا مؤمنين بالمسيح سيقاموا يوم مجيئه، بل أيضاً تخبرنا بطبيعة الجسد الذي سيقام به الأموات. وحقاً، نقرأ بدءاً من كورنثوس الأولى 15: 35 - 41 كورنثوس الأولى 15: 35- 41 "لكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ:«كَيْفَ يُقَامُ الأَمْوَاتُ؟ وَبِأَيِّ جِسْمٍ يَأْتُونَ؟» يَاغَبِيُّ! الَّذِي تَزْرَعُهُ لاَ يُحْيَا إِنْ لَمْ يَمُتْ. وَالَّذِي تَزْرَعُهُ، لَسْتَ تَزْرَعُ الْجِسْمَ الَّذِي سَوْفَ يَصِيرُ، بَلْ حَبَّةً مُجَرَّدَةً، رُبَّمَا مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ أَحَدِ الْبَوَاقِي. وَلكِنَّ اللهَ يُعْطِيهَا جِسْمًا كَمَا أَرَادَ. وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْبُزُورِ جِسْمَهُ. لَيْسَ كُلُّ جَسَدٍ جَسَدًا وَاحِدًا، بَلْ لِلنَّاسِ جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَلِلْبَهَائِمِ جَسَدٌ آخَرُ، وَلِلسَّمَكِ آخَرُ، وَلِلطَّيْرِ آخَرُ. وَأَجْسَامٌ سَمَاوِيَّةٌ، وَأَجْسَامٌ أَرْضِيَّةٌ. لكِنَّ مَجْدَ السَّمَاوِيَّاتِ شَيْءٌ، وَمَجْدَ الأَرْضِيَّاتِ آخَرُ. مَجْدُ الشَّمْسِ شَيْءٌ، وَمَجْدُ الْقَمَرِ آخَرُ، وَمَجْدُ النُّجُومِ آخَرُ. لأَنَّ نَجْمًا يَمْتَازُ عَنْ نَجْمٍ فِي الْمَجْدِ." والسبب في إشارة بولس لكل هذا؛ للبزور التي تنمو بشكل مختلف، فتصير نبات، وإلى الاختلافات بين الأجسام و"الأجساد".. إلخ، يُظهَر في بداية الفقرة حيث أُخبِرنا بوضوح أن كل هذا قيل في إجابة على التساؤل " كَيْفَ يُقَامُ الأَمْوَاتُ؟ وَبِأَيِّ جِسْمٍ يَأْتُونَ"، كما في الآية 42 حيث نقرأ: كورنثوس الأولى 15: 42 "هكَذَا أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ..." جملة الربط "هكذا أيضاً" تربط بين ما سبقها (الآيات 35- 41) وما تلاها ("قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ"). أو بمعنى آخر، فكما أن البزرة، على الرغم من أنها تموت، إلا أنها تُخرج نباتاً كاملاً، وكذلك أيضاً، فعلى الرغم من أن هذا الجسم الترابي يموت، إلا أن جسم آخر سيتبعه في القيامة، وكما أن الأجسام لا تشبه بعضها، كذلك يضاً الجسم المقام لن يكون هو نفس الجسم الترابي، كما تخبرنا الآيات 42- 45 كورينثوس الأولى 15: 42- 45 "هكَذَا أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ: يُزْرَعُ فِي فَسَادٍ وَيُقَامُ فِي عَدَمِ فَسَادٍ. يُزْرَعُ فِي هَوَانٍ وَيُقَامُ فِي مَجْدٍ. يُزْرَعُ فِي ضَعْفٍ وَيُقَامُ فِي قُوَّةٍ. يُزْرَعُ جِسْمًا حَيَوَانِيًّا وَيُقَامُ جِسْمًا رُوحَانِيًّا. يُوجَدُ جِسْمٌ حَيَوَانِيٌّ وَيُوجَدُ جِسْمٌ رُوحَانِيٌّ. هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا:«صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا»" في هذه الفقرة، جملة " جِسْمًا حَيَوَانِيًّا" هي ترجمة للجملة اليونانية " σώμα ψυχικόν" (soma psuchikon)، حيث أن كلمة " psuchikon" هي الصفة من الاسم "psuche" والذي يعني "نفس". ومن ثم، فكلمة " soma psuchikon" تعني "جسد نفس" أي الجسد الذي تعتمد حياته على النفس2. وهذا هو الجسد الذي لدينا الآن، الجسد الذي " يُزْرَعُ" (كورنثوس الأولى 15: 44). ومع ذلك، فهذا الجسد غير مناسب للحياة الابدية التي وعدنا بها الله. فحقاً تخبرنا كورنثوس الأولى 15: 50 كورنثوس الأولى 15: 50 "فَأَقُولُ هذَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ: إِنَّ لَحْمًا وَدَمًا لاَ يَقْدِرَانِ أَنْ يَرِثَا مَلَكُوتَ اللهِ، وَلاَ يَرِثُ الْفَسَادُ عَدَمَ الْفَسَادِ." هذا الجسد الذي من لحم ودم، كونه قابل للفساد، لا يقدر أن يرث عدم الفساد، ومن ثم يجب أن يتغير. كما تقول الآيات 53- 55 كورينثوس الأولى 15: 53- 55 "لأَنَّ هذَا الْفَاسِدَ لاَبُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ، وَهذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ. وَمَتَى لَبِسَ هذَا الْفَاسِدُ عَدَمَ فَسَادٍ، وَلَبِسَ هذَا الْمَائِتُ عَدَمَ مَوْتٍ، فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ:«ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ». «أَيْنَ شَوْكَتُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ غَلَبَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟»" فقط عندما يلبس هذا الجسد البائد الفاسد، عدم الموت وعدم الفساد، سيُبتَلع الموت إلى غلبة، والسبب هو أن الجسد الجديد - الجسد المقام (كورنثوس الاولى 15: 44) - الذي سيأخذ محل الجسد الحيواني الفاسد الموجود الآن- الجسد الذي يُزرَع (كورنثوس الأولى 15: 44) - سيكون بلا فساد، ولن يكون للموت سلطان عليه. لن يكون جسد حيواني أي جسد حياته مبنية على نفس، بل جسد روحاني أي جسد له نفس الخصائص والقدرات مثل جسد الرب يسوع المسيح، الذي هو الوحيد من له مثل هذا الجسد. وكما تخبرنا الآيات 44- 49 من كورنثوس الأولى 15 كورنثوس الأولى 15: 44- 49 "يُزْرَعُ جِسْمًا حَيَوَانِيًّا وَيُقَامُ جِسْمًا رُوحَانِيًّا. يُوجَدُ جِسْمٌ حَيَوَانِيٌّ وَيُوجَدُ جِسْمٌ رُوحَانِيٌّ. هكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا:«صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا». لكِنْ لَيْسَ الرُّوحَانِيُّ أَوَّلاً بَلِ الْحَيَوَانِيُّ، وَبَعْدَ ذلِكَ الرُّوحَانِيُّ. الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ. كَمَا هُوَ التُّرَابِيُّ هكَذَا التُّرَابِيُّونَ أَيْضًا، وَكَمَا هُوَ السَّمَاوِيُّ هكَذَا السَّمَاوِيُّونَ أَيْضًا. وَكَمَا لَبِسْنَا صُورَةَ التُّرَابِيِّ، سَنَلْبَسُ أَيْضًا صُورَةَ السَّمَاوِيِّ." أي إنسان مر من على وجه الأرض، آدم والمسيح كذلك، كان له جسد حيواني . ومع ذلك، فيسوع هو الوحيد الذي ذهب إلى أبعد من ذلك، لأنه على الرغم من موته، إلا أنه لم يبق ميتاً مثل الآخرين، ولكنه اقيم بجسد روحاني بلا فساد بعد ثلاثة أيام وثلاث ليال. ومن ثم، فالجسد الروحاني ليس قيمة نظرية، بل هو حقيقة بما أنه الجسد الذي للرب يسوع المسيح الآن3. وبما أننا نرتدي الآن جسد آدم أو الجسد الحيواني- "صُورَةَ التُّرَابِيِّ" - إذاً، فيوم ما، يوم مجيء المسيح، سنرتدي أيضاً جسده أو الجسد الروحاني - " صُورَةَ السَّمَاوِيِّ" . ومتى سيحدث هذا هو سؤال مجاب عنه في الآيات 51- 52 من نفس الإصحاح من كورنثوس الأولى، حيث نقرأ: كورنثوس الاولى 15: 51- 52 "هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا، وَلكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ، فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ." وكما أخبرتنا تسالونيكي الاولى 4: 15- 18 تسالونيكي الأولى 4: 15- 18 "فَإِنَّنَا نَقُولُ لَكُمْ هذَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ: إِنَّنَا نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ إِلَى مَجِيءِ الرَّبِّ، لاَ نَسْبِقُ الرَّاقِدِينَ. لأَنَّ الرَّبّ نَفْسَهُ بِهُتَافٍ، بِصَوْتِ رَئِيسِ مَلاَئِكَةٍ وَبُوقِ اللهِ، سَوْفَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَمْوَاتُ فِي الْمَسِيحِ سَيَقُومُونَ أَوَّلاً. ثُمَّ نَحْنُ الأَحْيَاءَ الْبَاقِينَ سَنُخْطَفُ جَمِيعًا مَعَهُمْ فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ، وَهكَذَا نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ. لِذلِكَ عَزُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِهذَا الْكَلاَمِ." نستنتج إذاً مما شاهدناه حتى الآن: أن الله لم يردنا جهلاء بخصوص الراقدين ولهذا السبب، وفر في كلمته كل المعلومات ذات الصلة من أجل منفعتنا، ومن ثم، وفقاً لهذه المعلومات، فالمسيح هو الأول والوحيد الذي على الرغم من موته، إلا أنه حي الآن، إذ أقامه الله من بين الأموات، كما أخبرتنا كورنثوس الأولى 15: 23 بشكل خاص، وقالت أنه باكورة الراقدين، أول واحد، وبعده، سيقام هؤلاء الذين للمسيح أي الموتى المسيحيين، بينما سيتبعهم الموتى الباقين في وقت لاحق (كورنثوس الأولى 15: 23). أما الآن فبخصوص وقت قيامة الذين ماتوا في المسيح، فتحدده كلمة الله بأنه سيكون وقت المجيء الثاني للرب. وهذا يعني بدوره، أنه بما أن المجيء الثاني للرب لايزال حدث سيحدث في المستقبل، فلا يمكن للأموات بأي حال من الأحوال أن يكونوا أحياء الآن، بل سيقاموا في ذلك اليوم. ومع ذلك، لن يكون هذا هو الحدث الوحيد الذي سيحدث في ذلك اليوم إلى جانب قيامة الأموات المسيحيين، فهؤلاء المسيحيين الذين سيكونوا أحياء في ذلك اليوم سيخطفون مع المسيحيين المقامين إلى السحاب لملاقاة الرب في الهواء (تسالونيكي الأولى 4: 17). وكما تخبرنا تسالونيكي الأولى 4: 17: " وَهكَذَا نَكُونُ (جميع المسيحيين) كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ". والآن، بخصوص الجسد الذي سيكون للموتى في ذلك اليوم، فسيكون هذا هو ما يقول عنه الكتاب المقدس بأنه "الجسد الروحاني" أي بلا فساد، جسد لا يرى الموت تماماً مثل الجسد الذي ليسوع المسيح الآن. سيكون هذا أيضاً هو الجسد الذي سيناله المسيحيين الأحياء الذين سيخطفون في السحاب في ذلك اليوم كبديل عن الجسد الحيواني الحالي القابل للفساد. ووفقاً للكلمة، سيحدث كل هذا فقط " فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ" (كورينثوس الأولى 15: 52)، ويمكن أن يحدث في أي وقت، حتى في اللحظة التالية. فالوقت بالضبط لم يحدده الله في كلمته، فلا يمكن لأحد إذاً أن يعرفه (أنظر تسالونيكي الأولى 5: 1- 2، مرقس 13: 32، بطرس الثانية 3: 4- 13) 3. تحليل إضافي فيما يخص الموتى بغض النظر عن إعلان الكتاب المقدس لحقيقة الموتى بشكل واضح جداً، إلا أن النظر إلى ما يؤمن به معظم المسيحيون يُظهر فرقاً كبيراً. وحقاً، فمن وجهة نظر العديد من المسيحيين، عندما يموت شخص، تظل روحه حية وتذهب بعد محاكمتها إلى السماء حيث تكون مع الرب ومع أحبائها، ويكون لها الإدراك الكامل وتمجد الرب في سعادة. ومن ثم، فوفقاً لهذه النظرة العامة، يكون الموت في الواقع صديقاً نحصل بواسطته على حياة أفضل في الحياة الأخرى. وبمقارنة هذه النظرة مع ما رأيناه فيما أظهره الله لمنفعتنا، يتضح أنها ليست آتية من الإنجيل. ومع ذلك، فبخلاف الفقرات التي رأيناها حتى الآن، يحتوي الكتاب المقدس على المزيد من الفقرات التي تزيد من وضوح خطأ تلك النظرة العامة وادعائاتها. وفيما يلي، سيتم فحص الادعائات الأساسية لهذه النظرة ومقارنتها مع كلمة الله4. 3. 1. هل السماء هي المكان الذي يذهب إليه الموتى بعد الموت؟ كما رأينا سابقاً، أن المجموعة الأولى التي ستذهب إلى السماء هي مجموعة المسيحيين الذين سيقاموا يوم مجيء الرب. ومن هذا، يمكن بسهولة استنتاج انه لا يوجد أموات في السماء الآن- بخلاف المسيح المقام بالطبع - ولا يذهب أحد إلى هناك بعد الموت. أين يذهب الموتى إذاً بعد الموت؟ والجواب الذي يعطينا إياه الإنجيل هو ببساطة القبر، إذ أن هذا هو معنى كلمتي "الهاوية" و"الجحيم" اللذين يستخدمهما الكتاب المقدس ليدل على مكان الموتى. ويمكن أن نحصل على إيضاح كامل لخصائص مكان الموتى أو القبر بدراسة لفظية لهتين الكلمتين. ولهذا السبب، يحتوي الجزء الموجود بعنوان "ظهور كلمتي "الهاوية" و"الجحيم" في الكتاب المقدس" على بيان كامل بظهورها في الكتاب المقدس. 3. 2 هل للموتى إدراك ومعرفة؟  هناك زعم آخر للتقاليد وهو أن الموتى، يستمرون في الحياة بعد الموت ويكون لهم كامل المعرفة والإدراك ويساعدون الأحياء. ومرة أخرى، فمما أخبرنا به الله حتى لا نظل جاهلين، يتضح أن هذا الزعم لا يمكن أن يكون صحيحاً. وحقاً، فوفقاً لما رأيناه، أن الموتى ليسوا أحياءاً الآن والذي يعني بدوره أنهم لا يقدروا على فعل الأشياء التي يمكن أن تميز الأحياء وتُعَيَّن لهم فقط. وحقاً، لا يترك سفر الجمعاء 9: 4- 6، 9 مجالاً لأي رأي مخالف، فنقرأ هناك: سفر الجمعاء 9: 4- 6، 10 "لأَنَّهُ مَنْ يُسْتَثْنَى؟ لِكُلِّ الأَحْيَاءِ يُوجَدُ رَجَاءٌ، فَإِنَّ الْكَلْبَ الْحَيَّ خَيْرٌ مِنَ الأَسَدِ الْمَيْتِ. لأَنَّ الأَحْيَاءَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ سَيَمُوتُونَ، أَمَّا الْمَوْتَى فَلاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا، وَلَيْسَ لَهُمْ أَجْرٌ بَعْدُ لأَنَّ ذِكْرَهُمْ نُسِيَ. وَمَحَبَّتُهُمْ وَبُغْضَتُهُمْ وَحَسَدُهُمْ هَلَكَتْ مُنْذُ زَمَانٍ، وَلاَ نَصِيبَ لَهُمْ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ، فِي كُلِّ مَا عُمِلَ تَحْتَ الشَّمْسِ.... كُلُّ مَا تَجِدُهُ يَدُكَ لِتَفْعَلَهُ فَافْعَلْهُ بِقُوَّتِكَ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَمَل وَلاَ اخْتِرَاعٍ وَلاَ مَعْرِفَةٍ وَلاَ حِكْمَةٍ فِي الْهَاوِيَةِ الَّتِي أَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَيْهَا." كما هو واضح من هذه الفقرة، فالموتى لا يعلمون شيئاً، " وَلاَ نَصِيبَ لَهُمْ بَعْدُ إِلَى الأَبَدِ، فِي كُلِّ مَا عُمِلَ تَحْتَ الشَّمْسِ" أي في أي شيء يُعمَل في الحياة. وهذا لا يفند فقط الزعم الذي يزعم بالإدراك والمعرفة بعد الموت بل يفند أيضاً زعم العديد من الطوائف بظهور القديسين الموتى لقديسين آخرين والتحدث معهم، أو أن أشخاص آخرين مثل مريم العذراء يسمعون ويجيبون الصلوات. كما رأينا، فوفقاً للكتاب المقدس لا يوجد أحياء الآن من الموتى ، فيما عدا المسيح المقام. ومن ثم، فلا يوجد من يقدر من الموتى على الظهور للأحياء أو سماع وإجابة الصلوات لأنهم بكونهم أموات، ليس لهم إدراك ولا يقدروا أن "يكون لهم نصيب في كل ما يُعمل تحت الشمس." 3. 3 هل يمجد الموتى الله؟ زعم آخر من مزاعم التقاليد فيما يخص الموتى هو أنه عندما يموت الإنسان يذهب إلى السماء حيث يمجد الله. ولكن، فعلى الرغم من المعلومات التي أعطانا إياها الله حتى نعلم ولا نكون جهلاء، إلا أنه يتضح أن هذا الزعم خاطيء مرة أخرى، إذ أن الموتى لا هم في السماء ولا هم أحياء حتى يمكنهم أن يمجدوا، فكلمة الله تجيب على هذا بشكل مباشر أيضاً. وهكذا يخبرنا المزمور 6: 5 مزمور 6: 5 "لأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَوْتِ ذِكْرُكَ [الله]. فِي الْهَاوِيَةِ [في العبرية: الجحيم] مَنْ يَحْمَدُكَ؟" على عكس الأفكار التقليدية، توضح الكلمة أنه " لَيْسَ فِي الْمَوْتِ ذِكْرُ" لله. ولن يحمده أحد في الهاوية أو في القبر، لأنه ليس هناك أي أحد حي حتى يقدر أن يفعل هذا، بل على العكس، فالأحياء وفقط هم من سيمجدوا الله ويحمدوه. وحقاً تخبرنا إشعياء 38: 18- 19 إشعياء 38: 18- 19 "لأَنَّ."الْهَاوِيَةَ لاَ تَحْمَدُكَ [الله]. الْمَوْتُ لاَ يُسَبِّحُكَ. لاَ يَرْجُو الْهَابِطُونَ إِلَى الْجُبِّ أَمَانَتَكَ. الْحَيُّ الْحَيُّ هُوَ يَحْمَدُكَ....." فالأحياء وليس الأموات هم من سيحمدوا وسيسبحوا الله. الآن هو الوقت الذي سنحمد فيه الله ونسبحه وليس بعدما نموت. 3. 4 هل الموت صديق مرسل من الله؟ بالإضافة إلى ما سبق، هناك زعم آخر وهو أن الموت صديق أُرسِل لنا من قِبَل الله ليقربنا منه. ومرة أخرى، فما عرفناه في الجزئين 1 و2 يكفي لإظهار خطأ هذا الزعم. وحقاً، فإن كان الموت هو صديق مُرسَل من الله إذاً فلم يكن هناك سبباً يجعل الله يُلغي تأثيره بالقيامة. وهذا يُظهِر أن الموت لا يمكن أن يكون صديقاً كما تقول التقاليد. وحقاً نقرأ في كورنثوس الأولى 15: 26 كورنثوس الأولى 15: 26 "آخِرُ عَدُوٍّ يُبْطَلُ هُوَ الْمَوْتُ." فالموت ليس صديقاً، كما يقدمه العديدين وإنما هو عدو ومثل هذا سيتم تدميره5. ومن هذا نستطيع أن نستنتج استنتاجاً إضافياً وهو أن الموت كونه عدو سيدمره الله، فلا يمكن أن يكون هو خالقه. فمن هو إذاً منشئه الحقيقي؟ والجواب معطى في عبرانيين 2: 14 حيث نقرأ: عبرانيين 2: 14 "فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ" إنه الشيطان إذاً هو رئيس الموت وليس الله ، كما تخبرنا يوحنا 8: 44 بشكل خاص: يوحنا 8: 44 "أَنْتُمْ [يقصد اليهود الذين كان يتحدث معهم] مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ [الشيطان] كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ" فالشيطان كان قتالاً للناس منذ البدء، وعلى العكس، فلم يرغب الله الموت أبداً وحسب، وإنما عمل أيضاً في الاتحاه المعاكس، موفراً حلاً كاملاً لمشكلة الموت. ما هو هذا الحل؟ إنه الإيمان بالرب يسوع المسيح، وحقاً قال يسوع في يوحنا 11: 25 يوحنا 11: 25 "قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا" متى سيحيا؟ لقد رأينا هذا من قبل، فهو سيحيا في يوم المجيء الثاني للرب، عندما "يُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ" (كورنثوس الأولى 15: 52) 4. الخلاصة درسنا في هذا المقال ما سيحدث بعد الموت، وكما رأينا، فبخلاف الرب يسوع المسيح المقام من الأموات، لا يوجد أي أموات أحياء الآن، ومن سيقاموا بعده سيكونوا هم من كانوا للمسيح أي الموتى المسيحيين في يوم مجيئه الثاني. والجسد الذي سينالونه في ذلك اليوم، لن يكون جسداً حيوانياً مثل الذي تعودوا عليه حتى وقت موتهم، بل جسداً روحانياً، مثل الجسد الذي للرب يسوع الآن. وسيتبع قيامة الموتى المسيحيين اختطاف المسيحيين الذين سيكونوا أحياءاً في ذلك الوقت، والذين ستتغير أجسادهم من الأجساد الحيوانية إلى الأجساد الروحانية. وبعد كل هذا، " نَكُونُ [حميع المسيحيين، الأموات والأحياء] كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ." (تسالونيكي 4: 17). بعدما اختبرنا ما قاله الكتاب المقدس عن الموتى، وأكملنا بحثنا واختبرنا بعض الادعاءات الشائعة من التقاليد في ضوء ما تقوله كلمة الله، نستطيع أن نرى أن الموتى: 1. لا يذهبون إلى السماء بل إلى القبر (بالعبرية: الجحيم، باليونانية: الهاوية). 2. ليس لهم إدراك ولا يشاركون في أي شيء يحدث في الحياة. 3. لا يسبحون الله ولا يحمدونه. ورأينا بالإضافة إلى ذلك: 4. أن الموت ليس صديقاً يقربنا من الله، بل إنه عدو سيُدمَّر، وأن 5. الله ليس هو من أنشأه بل الشيطان. من كل ما سبق، لابد وأن يكون قد اتضح لنا أن الموت ليس أمل نبتغيه كما يفكر المسيحيين، بل أملنا يجب ان يكون هو مجيء الرب يسوع المسيح والذي به، سنقام إن كنا أمواتاً أو سنُخطف إلى السحاب إن كنا أحياءاً لملاقاة الرب في الهواء (تسالونيكي الأولى 4: 17). وكمسيحيين إذاً، فلا يجب إذاً أن ننتظر يوم موتنا، بل أن ننتظر يوم مجيء الرب، كما تخبرنا فيليبي 3: 20- 21 بشكل خاص: فيليبي 3: 20- 21 "فَإِنَّ سِيرَتَنَا نَحْنُ هِيَ فِي السَّمَاوَاتِ، الَّتِي مِنْهَا أَيْضًا نَنْتَظِرُ مُخَلِّصًا هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، الَّذِي سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا [الجسد الحيواني] لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ [الجسد الروحاني]، بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ." لعلنا إذاً نفتح آذاننا وقلوبنا ليس للراحة الزائفة التي للدين، بل للراحة الحقيقية التي لكلمة الله، حتى لا ننتظر يوم الحدث المحزن للموت بل يوم مجيء الرب المجيد، حيث سيتغير شكل جسدنا القابل للفساد "لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ" وبعد ذلك " نَكُونُ كُلَّ حِينٍ مَعَ الرَّبِّ". تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. وحقاً، كما سنرى، فهناك اختلافات فيما يخص قيامة كل قسم من أقسام الراقدين (المؤمنين، غير المؤمنين، الناس الذين عاشوا في ظل طوائف أخرى) إضافة إلى ما سيتبع تلك القيامات (الحياة الأبدية، الإدانة، الحكم وفقاً للناموس) ولا يوجد اختلاف بين الوضع الحالي للموتى من هذه الأقسام. 2. لمعرفة المزيد أن النفس، أنظر المقال: جسد، نفس وروح 3. بما أن يسوع المسيح صار له جسد روحاني بعد القيامة، فالطريقة المعقولة للحصول على المزيد من المعلومات حول خصائص وقدرات ذلك الجسد ستكون من خلال دراسة مراجع الإنجيل فيما قبل القيامة، بالقيام بهذا سنستطيع أن نعرف أن: الجسد الروحاني هو جسد ذو قدرات خارقة للطبيعة إذ أن المسيح المقام يستطيع تلقائياً أن يظهر ويختفي فجأة (أنظر لوقا 24: 31، 37). بالإضافة إلى ذلك، فهو جسد ذو هيئة متغيرة (مرقس 16: 12) على الرغم من أن له كل من الجسد والعظام ويمكن لمسه، أي أنه جسد بالحرف الواحد (لوقا 24: 39). 4. لفحص ما يُعَرِّفه الكتاب المقدس باسم الروح، والزعم المتعلق بعدم موت الروح، على القاريء أن يرجع إلى الملحق 1 من هذا المقال. 5. أنظر سفر الرؤيا 20: 14 لمعرفة الوصف الدقيق لتدميره.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/القيامة.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع تعاليم عن قيامة يسوع المسيح عن قيامة المسيح " إلا إذا كنتم قد آمنتم عبثاً! " (كورنثوس الأولى 15: 2) أُقيم من الأموات! هو حي الآن! مخلصنا قام!
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الكتاب-المقدس-هو.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF الكتاب المقدس هو: تيموثاوس الثانية 3: 16- 17 هي فقرة ذات أهمية أساسية لفهم هوية وفائدة الكتاب المقدس، فهي تقول: تيموثاوس الثانية 3: 16- 17 "كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ." أكدت في تلك الفقرة على كلمة "هو" المستخدمة هناك والتي، كما نعرف جميعنا، تستخدم لتحديد وتمييز أو وصف الشيء، إذاً فوفقاً للفقرة السابقة، الإنجيل أو الكتاب المقدس موحى به من الله أو كما يقرأ النص اليوناني، أنه نَفَس الله، هذا يعني أن مؤلف الكتاب المقدس هو الله الذي تنفسه وأنتجه، إذاً، الكتاب المقدس هو كلمة الله. وبغض النظر عن هذا، تخبرنا الفقرة السابقة أن الكتاب نافع، معدداً لذلك أربع أسباب. وبشكل تحليلي أكثر، فهي تخبرنا أن الكتاب المقدس نافع للتعليم والتوبيخ والتقويم والتأديب الذي في البر، ومن ثم، فبما أن عنوان هذا المقال هو: "الكتاب المقدس هو"، إذا فنحن لدينا بعض من صفات الكتاب المقدس، أولها هي بخصوص تعريفه لكلمة الله الموحى بها بالكتاب المقدس، بينما الثانية هي نفع هذه الكلمة للتعليم والتوبيخ والتقويم والتأديب الذي للبر "لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلاً، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ" (تيموثاوس الثانية 3: 17). ومع ذلك، ليست هذه هي فقط صفات كلمة الله، سنعتبر فيما يلي المزيد من صفاته والتي ستساعدنا أيضاً على تقدير قيمته وفائدته بشكل أفضل. 1. كلمة الله: أكثر ما عظمه الله أنا أعتقد أنه لا يوجد طريقة لبدء هذه الدراسة أفضل من سماع رأي الله في كلمته، ولكي نرى هذا الرأي سنذهب إلى مزمور 138: 2، حيث نقرأ: مزمور 138: 2 "لأَنَّكَ [يشير إلى الله] قَدْ عَظَّمْتَ كَلِمَتَكَ عَلَى كُلِّ اسْمِكَ." وفقاً لهذه الفقرة، عظم الله كلمته، مع اعتبار أنه لا يوجد شيء أعلى من الله والذي يعبر عنه اسمه، ونقدر أن نفهم بسهولة أن الله يريد أن يخبرنا هنا بأنه قد عظم كلمته فوق كل شيء آخر. إذاً فإن كنا نريد تقييماً صحيحاً لقيمة كلمة الله، فها هو تقييم الله لكلمته: فبالنسبة له، لا يوجد شيء أقيم من كلمته. 2. كلمة الله: خبز الحياة برؤية المكانة العالية التي أعطاها الله لكلمته، فلنمضي قدماً لنرى بعض الصفات الأخرى لهذه الكلمة، بدءاً من متى 4: 4 حيث قال يسوع المسيح: متى 4: 4 " مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ ..." يظن الكثيرين أن الخبز أو الطعام المادي بشكل عام هو الشيء الوحيد الذي يحتاجونه للحياة، وعلى الرغم من أن الطعام المادي ضروري للحياة ولإشباع الجوع، إلا أنه وفقاً ليسوع المسيح، هناك شيء آخر يلزم لجعل حياتنا أكثر من مجرد حياة بسيطة، ما هو هذا الشيء؟ الجواب معطى في نفس الآية: متى 4: 4 "مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بِالْخُبْزِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ، بَلْ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ»." وفقاً لهذه الفقرة، فلكي تجعل من حياتك حياة وافرة وليست فقط لأجل البقاء، فإنك تحتاج إلى "كُلِّ كَلِمَةٍ تَخْرُجُ مِنْ فَمِ اللهِ" أي أنك تحتاج إلى كلام الله، كما تقول لنا بطرس الأولى 2: 2 بطرس الأولى 2: 2 "وَكَأَطْفَال مَوْلُودِينَ الآنَ، اشْتَهُوا اللَّبَنَ الْعَقْلِيَّ الْعَدِيمَ الْغِشِّ لِكَيْ تَنْمُوا بِهِ" لا يقدر الأطفال المولودين أن يعيشوا بدون لبن، فهم يستيقظون من النوم لأنهم يريدون اللبن. وبالمثل، فكما لا يقدر الطفل أن يعيش بدون اللبن، كذلك أيضاً حياتنا لا يمكن أن تستمر بدون لبن كلمة الله. ليس علينا أن نقرر إن كنا نحتاج لبن الكلمة أم لا، إنها حقيقة، فنحن نحتاجه، مثلما هي حقيقة أننا لكي نحيا جسدياً نحتاج أن نأكل شيئاً، إذاً فهي حقيقة وواقع لا يمكن تغييره، أنه لكي نحيا نحتاج إلى كلمة الله. 3. كلمة الله: الحق بعدما رأينا أن كلمة الله هي بنفس الأهمية لحياتنا مثل اللبن للطفل المولود، فلنمضي قدماً لنعرف ما هي الصفات الأخرى لهذه الكلمة. ما سنقرأه حدث في أثناء محاكمة يسوع من قِبَل بيلاطس (يوحنا 18: 33- 38). في هذه المحاكمة، سأل بيلاطس سؤالاً واحداً تسائله الكثيرين منذ ذلك الوقت. جاء سؤال بيلاطس رداً على ما قاله يسوع بأنه قد أتى إلى هذا العالم لكي يشهد للحق (يوحنا 18: 37)، ويمكن أن نجده في يوحنا 18: 38 يوحنا 18: 38 "قَالَ لَهُ [ليسوع] بِيلاَطُسُ:«مَا هُوَ الْحَقُّ؟»." لم يكن سؤال بيلاطس غير شائع على الإطلاق، فالكثير من الناس، وفي الحقيقة، الكثير منا، ربما سألوه في مرحلة ما من حياتهم، من الضروري إذاً أن نعرف إجابة هذا السؤال. هذه الإجابة معطاة في يوحنا 17، فنجد يسوع المسيح هناك يصلي قبل قليل من القبض عليه قائلاً: يوحنا 17: 14، 17 "أَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ [التلاميذ] كَلاَمَكَ، وَالْعَالَمُ أَبْغَضَهُمْ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ، كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ... قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كَلاَمُكَ هُوَ حَق." إجابة ذلك السؤال في غاية البساطة والوضوح وهي أن كلمة الله هي الحق. فالكتاب المقدس كونه كلمة الإله الواحد الحق، فهي الحقيقة التي نقدر أن نبني حياتنا عليها بدون أي خوف من أن نُخذَل. إنها تلك الكلمة التي تتحدث عن يسوع المسيح، " الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ" (يوحنا 14: 6) وعن الأشياء الرائعة التي حققها لأجلنا، إنها تلك الكلمة التي تقول أنك لو اعترفت بالرب يسوع وآمنت بقلبك بأن الله أقامه من بين الأموات ستخلص (رومية 10: 9). إنها ليست مجرد كلمة إيجابية، ولا هي كلمة دينية أخرى، بل هي الحق. إن فعلت هذا بالطبع ستخلص، وإن لم تفعل ذلك، لن تخلص، فالحق حق، لا تقدر أن تغيره أو تبدله، فهو غير متغير، فإما أن تقبله أو ترفضه. وعلى العكس، فللكذب آلاف الجوانب، فتهدف آلاف الافكار والفلسفات والديانات إلى الحصول على مكان بعقلك، قد تكفي حياة بأكملها لحساب ميلاد وموت الكثير منها. يحتاج الإنسان إلى تجديد فلسفاته ونظرياته باستمرار حتى تكون عصرية، فإن كانت حق، لن تحتاج إلى تجديد. فالحق هو الحق اليوم وغداً وبعد ألف أو مليون سنة، وهي فقط كلمة الله الحق الأبدي، كما تقول بطرس الأولى 1: 23 "مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ." كذلك: بطرس الاولى 1: 25 "وَأَمَّا كَلِمَةُ الرَّبِّ فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ». وَهذِهِ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي بُشِّرْتُمْ بِهَا." كلمة الرب تثبت إلى الأبد، فهي غير محتاجة إلى تحديث، فالإله الذي أعد هذه الكلمة قبل آلاف السنين، هو نفس الإله اليوم أيضاً، كما تقول يعقوب 1: 17 يعقوب 1: 17 "كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ." أحياناً تكون بضع دقائق كافية للإنسان حتى يغير رأيه، "فالتغيير" و"الدوران" كثيراً ما يحدث مع الإنسان، ولكن مع الله فلا تغيير عنده ولا حتى ظل دوران. فكلمة الله بكونها الحقيقة والمعدة من قِبَل الله الذي لا يتغير، هي بالتأكيد الأساس الأكيد لحياتنا والشيء الوحيد الذي نقدر أن نعتمد عليه بدون أي خوف من أن نًخذَل. 4. كلمة الله: كلمة نقية أحد الصفات التي تتصف بها الحقيقة من واقع تعريفها هو النقاء، إذاً السؤال هو: هل كلمة الله نقية، وإن كان الجواب نعم، فكيف هو نقاؤها؟ لمعرفة إجابة هذا السؤال سنذهب إلى المزامير، حيث نقرأ: مزمور 12: 6 "كَلاَمُ الرَّبِّ كَلاَمٌ نَقِيٌّ، كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ فِي بُوطَةٍ فِي الأَرْضِ، مَمْحُوصَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ." مزمور 119: 140 "كَلِمَتُكَ مُمَحَّصَةٌ جِدًّ، وَعَبْدُكَ أَحَبَّهَا" كلمة الله ليست كلمة مشوبة، ليست كلمة تحتاج للاعتذار عن أغلاطها ولا هي كلمة تحتاج إلى تنقية قبل الاستخدام، بل هي كلمة نقية وهي نقية جداً في الحقيقة " كَفِضَّةٍ مُصَفَّاةٍ فِي بُوطَةٍ فِي الأَرْضِ، مَمْحُوصَةٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ" اي أنها لا يمكن أن تكون أنقى من ذلك، لهذا نحبها ("وَ[ونتيجة لذلك] عَبْدُكَ أَحَبَّهَا")، فنقائها، وكمالها ودقتها تعكس نقاء وكمال ودقة كاتبه الذي هو الله. 5. كلمة الله: مصدر الفرح لقد رأينا بالفعل بعض من صفات كلمة الله، إلا أن القائمة لا تتوقف هنا، فنتعلم من مزمور 119 تأثير هذه الكلمة: مزمور 119: 162 "أَبْتَهِجُ أَنَا بِكَلاَمِكَ كَمَنْ وَجَدَ غَنِيمَةً وَافِرَةً." وكذلك مزمور 119: 14 "بِطَرِيقِ شَهَادَاتِكَ فَرِحْتُ كَمَا عَلَى كُلِّ الْغِنَى." يحاول العديد من الناس إيجاد الفرح في امتلاك قدر كبير من المال، ومع ذلك، فكما رأينا، أنت لا تقدر ان تعيش بالخبز وحده. والمال لا ولن يقدر أن يشتري العنصر الذي يمكن أن يعطيك الحياة الحقيقية والفرح الحقيقي، ما هو هذا العنصر؟ إنه كلمة الله، فبغض النظر عن كل الصفات التي رأينا، إلا أن كلمة الله تجلب فرحاً عظيماً. وفي الحقيقة فهي تجلب فرحة كبيرة مثل فرحة من وجد كنزاً عظيماً. أنت لست بحاجة إلى الفوز بالـ "يا نصيب" حتى تفرح، ولكن ما تحتاجه هو أن تذهب إلى كلمة الله وأن تدرسها وتؤمن بها وتحفظها في قلبك. كل مرة ستفعل هذا، سيكون فرحك عظيماً كفرحة من وجد كنزاً كبيراً. أليس هو عجيب أن يكون لنا مثل هذا المصدر الثابت من الفرح! فهو ليس فرحاً معتمداً على الأوضاع، أو الحظ أو أي شيء آخر، بل هو معتمد على الله وعلى كلمته العظيمة، الكتاب المقدس. 6. كلمة الله: سراج لأرجلنا صفة أخرى من صفات كلمة الله يمكن أن نجدها في مزمور 119: 105 وبطرس الثانية 1: 19 حيث نقرأ: مزمور 119: 105 "سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي." كذلك بطرس الثانية 1: 19 "وَعِنْدَنَا الْكَلِمَةُ النَّبَوِيَّةُ، وَهِيَ أَثْبَتُ، الَّتِي تَفْعَلُونَ حَسَنًا إِنِ انْتَبَهْتُمْ إِلَيْهَا، كَمَا إِلَى سِرَاجٍ مُنِيرٍ فِي مَوْضِعٍ مُظْلِمٍ، إِلَى أَنْ يَنْفَجِرَ النَّهَارُ، وَيَطْلَعَ كَوْكَبُ الصُّبْحِ فِي قُلُوبِكُمْ" لكي تسير على الطريق تحتاج إلى النور، سواء كان نور طبيعي أو صناعي، الحقيقة هي أنك لا تقدر أن تسير بدونه، وطريق الحياة ليس استثناء من تلك القاعدة، فحتى تسير في هذا الطريق تحتاج إلى نور يضيئه، فأين ستجد هذا النور؟ وفقاً للفقرة السابقة، الجواب هو كلمة الله أي باتباع كلمة الله ستكون وكأنك سائر في طريق مليء بالنور. كما يقول لنا كل من مزمور 84: 11 ويوحنا الأولى 1: 5 مزمور 84: 11 "لأَنَّ الرَّبَّ، اللهَ، شَمْسٌ ..." يوحنا الأولى 1: 5 "إِنَّ اللهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ." الله مثل الشمس1، واتباع كلمته إذاً يشبه السير في طريق مضاء بكثير من الضوء مثل الذي لكاتبه، أي ضوء الله. 7. لو لم تكن الكلمة لذتنا .... على الأغلب أنت تفهم بشكل أفضل أهمية الشيء عندما تدرك ما سيحدث في حال عدم وجود هذا الشيء معك، ورأينا فيما سبق بعض من صفات كلمة الله، فنقدر بسهولة إذاً أن نفهم من خلالها، ما سنفقده لو لم يكن لدينا. فهناك في المزامير توجد فقرة لا تتحدث عن فوائد كلمة الله بل تتحدث بشكل معاكس أي أنها تتحدث عن ما سيحدث لو لم تكن الكلمة هي نورنا. قال داود بالإعلان في مزمور 119: 77 مزمور 119: 77 "لأَنَّ شَرِيعَتَكَ هِيَ لَذَّتِي." بالنسبة لداود، كانت كلمة الله هي لذته (كان الناموس هو كلمة الله أيام داود). والآن، وحتى نقدر أن نعرف ما كان سيحدث لو لم تكن كلمة الله هي لذته، فليس علينا سوى أن نمضي قدماً إلى ما بعد ذلك بخمس عشر آية، وبالفعل تخبرنا الآية 92: مزمور 119: 92 "لَوْ لَمْ تَكُنْ شَرِيعَتُكَ لَذَّتِي، لَهَلَكْتُ حِينَئِذٍ فِي مَذَلَّتِي." أحياناً قد تأتي بعض الفترات الصعبة بالتجارب اليسيرة المؤقتة (كورنثوس الثانية 3: 17، وبطرس الأولى 1: 6)، إلا أن ذلك لا يعني أن كلمة الله تتوقف في هذه الأوقات عن أن تكون هي المصدر الثابت للابتهاج، والسراج لارجلنا والخبز لحياتنا، ليس هناك موقفاً، ولا ظرف يمكن له أن ينقص من بريق الكلمة أو تجعلها تفقد قيمتها. فالله هو نفس ذات الإله القوي المحب في المواقف الصالحة والسيئة، وكلمته هي نفس الكلمة الموثوقة في كل من المواقف السيئة والصالحة، إلا أنه علينا أن نبقي على شعلة الكلمة لتظل حية دائماُ في قلوبنا. قد يأتي أحياناً الحزن والضغط والاضطهاد ولكنها لن تقدر أن تدركنا ما دامت كلمة الله هي لذتنا. فالله إله صادق وسيعظم انتصارنا دائماً بثقتنا فيه (رومية 8: 37) 8. لو لهجنا في كلمة الله سنكون .... بعدما رأينا بعض من صفات كلمة الله، لابد وأن تكون قد اتضحت الفوائد العظيمة التي سنحصل عليها بدراسة الكلمة وحفظها في أعماق قلوبنا. ومع ذلك، دعونا نرى أيضاً المزيد من النتائج التي ستكون لهذه الكلمة لو لهجنا فيها أي لو جعلناها محور عقولنا وأفكارنا. 8. 1. مطوبين ومثل الشجرة المزروعة عند مجاري المياه لمعرفة ما تتوقعه كلمة الله للإنسان الذي يركز تفكيره عليها، فلنذهب إلى مزمور 1: 1- 3، حيث تقول: مزمور 1: 1- 3 "طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ. لكِنْ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ مَسَرَّتُهُ، وَفِي نَامُوسِهِ يَلْهَجُ نَهَارًا وَلَيْلاً. فَيَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عِنْدَ مَجَارِي الْمِيَاهِ، الَّتِي تُعْطِي ثَمَرَهَا فِي أَوَانِهِ، وَوَرَقُهَا لاَ يَذْبُلُ. وَكُلُّ مَا يَصْنَعُهُ يَنْجَحُ." هل يوجد منا من لا يريد الازدهار فيما يعمل؟ أنا لا ظن ذلك. ومع هذا، كيف نصل إلى هذا؟ وفقاً للفقرة السابقة، الطريق هو أن نتأمل في كلمة الله. فإن فصَّلنا "كَلِمَةَ الْحَقِّ بِالاسْتِقَامَةِ" (تيموثاوس الثانية 2: 15) وجعلناها محور تفكيرنا، إذاً فمهما نفعل، سيسر الله، بما أنه سيأتي من عقل تحتل كلمة الله فيه المركز الرئيسي؛ ومن ثم، وفقاً للفقرة السابقة، ينبغي أن تزدهر وسنطوب أيضاً ("سنفرح") مثل الأشجار المثمرة المزروعة على ضفاف المياه. 8. 2. ناجح وحكيم تأثير اللهوج في كلمة الله يتضح بشكل أكبر بالنظر إلى سفر يشوع، كان يشوع وريث موسى في قيادة شعب إسرائيل، بينما كانوا في طريقهم إلى أرض الموعد، مع الأخذ في الاعتبار أنه هو من كان سيقود شعب إسرائيل إلى أرض الموعد، ونفهم أيضاً، بقراءة التسجيلات2 المتعلقة بالموضوع أنهم لم يكونوا أسهل شعب في قيادته، فنقدر أن نفهم بسهولة كم احتاج يشوع إلى الحكمة لحمل مسؤولياته الثقيلة، من المثير إذاً أن نعرف ما نصحه الله به أن يفعل حتى تكون له هذه الحكمة. ولمعرفة ذلك، فلنذهب إلى يشوع 1: 5- 8. حيث كان الله يتحدث ليشوع قائلاً: يشوع 1: 5- 8 "لاَ يَقِفُ إِنْسَانٌ فِي وَجْهِكَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. كَمَا كُنْتُ مَعَ مُوسَى أَكُونُ مَعَكَ. لاَ أُهْمِلُكَ وَلاَ أَتْرُكُكَ. تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ، لأَنَّكَ أَنْتَ تَقْسِمُ لِهذَا الشَّعْبِ الأَرْضَ الَّتِي حَلَفْتُ لآبَائِهِمْ أَنْ أُعْطِيَهُمْ. إِنَّمَا كُنْ مُتَشَدِّدًا، وَتَشَجَّعْ جِدًّا لِكَيْ تَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَمَرَكَ بِهَا مُوسَى عَبْدِي. لاَ تَمِلْ عَنْهَا يَمِينًا وَلاَ شِمَالاً لِكَيْ تُفْلِحَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ. لاَ يَبْرَحْ سِفْرُ هذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ، بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، لِكَيْ تَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تُصْلِحُ طَرِيقَكَ وَحِينَئِذٍ تُفْلِحُ." [بالعبرية: "sakal" والتي تعني واع، حكيم، لديه الفهم، متعقل، مزدهر، أنظر رقم 7919 في strong's concordance 3تُقرأ في السبعونية "وحينئذ تكون حكيماً "] أنظر كيف شجع الله يشوع بشكل عجيب، الله لا يبقى بعيداً بدون أن يفهم التشجيع والعون الذي قد نحتاجه، ولكنه إله محب ورؤوف. أنظر أيضاً ماذا قال ليشوع، قال له أنه لكي تصلح طرقه دائماً ("حَيْثُمَا تَذْهَبُ ") عليه أن يتشجع جداً للعمل حسب كل ما أمرت به شريعة موسى (وكانت تلك هي كلمة الله في ذلك الوقت). في الحقيقة أخبره أن ينتبه وألا يهرب مما أمرت به هذه الشريعة، بل أخبره أيضاً أنه لو لهج في الكلمة نهاراً وليلاً أي فقط لو كانت كلمة الله هي محور تفكيره دائماً، سيصلح وسيتصرف بحكمة. كلمة "حينئذ" المستخدمة في الفقرة تظهر أن صلاحه وحكمته مشروطتين بمكان كلمة الله في قلبه، وحقاً، فقط لو كانت كلمة الله هي محور أفكارنا وأفعالنا، سيكون لنا الصلاح والحكمة، ومن الممكن للقارىء أن يتأكد بقراءة باقي سفر يشوع، إذ كان يشوع بالفعل رجلاً تبع الله وخدمه طوال حياته، وكان فعلاً صالح وحكيم في أعماله. 9. الخلاصة بنهاية هذا المقال، علينا أن نقول أنه لم يكن أمراً مجهداً على الإطلاق، ننصح القاريء بأن يبحث في كلمة الله ويجد لنفسه صفات أخرى. إلا أنني أظن أننا قد رأينا بالفعل الكثير من الأشياء التي ستساعدنا على تقدير كلمة الله بشكل أفضل. وبتلخيص كل ما سبق، فقد رأينا أن كلمة الله، أو الإنجيل هو: 1) الحق 2) أكثر ما عظمه الله 3) خبز الحياة 4) لبن للنمو 5) مصدر الفرحة 6) سراج لأرجلنا 7) نافع للتعليم والتوبيخ والتقويم والتأديب 8) نقية جداً 9) هي الشيء الذي لو جعلناه لذتنا لن نهزم من التجربة 10) الشيء الذي لو لهجنا فيه سنكون: أ) مطوبين، ب) مثل شجرة مغروسة عند مجاري المياه ج) صالحين في كل شيء نفعله و د) حكماء. تاسوس كيولاشوجلو الحواشي 1. ومع ذلك، فعلى الرغم من أن الشمس يوجد على سطحها بعض البقاع الداكنة، إلا أنه لا يوجد أي شيء داكن لدى الله. 2. أنظر على سبيل المثال: خروج 15: 22 - 26، 16: 1- 5، عدد 11: 1- 6، 16، 25: 1- 5، تثنية 1 3. أنظر: The Septuagint Version of the Old Testament with an English translation, Samuel Bagster and Sons, London, 1879.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الكنيسة-تعريفها-رأسها-وأعضائها.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF الكنيسة: تعريفها، رأسها وأعضائها من بين الكلمات القليلة التي كثيراً ما تستخدم من قِبَل المسيحيين، كلمة "الكنيسة"، ومع الأسف، القليلون أيضاً هم هؤلاء الذين يفهمون حقاً هذه الكلمة كما يُعرِّفها الكتاب المقدس، ويطبقون معناها الكتابي بشكل عملي. بمعرفة أهمية الفهم الواضح لما يقوله الكتاب المقدس عن الكنيسة، سنكرس هذا المقال لاختبار هذا الموضوع بشكل مفصل. 1. تعريف الكنيسة بنظرة سريعة إلى تعريف الناس لكلمة "كنيسة" تظهر أن الغالبية العظمى يستخدمون هذه الكلمة إما للإشارة إلى مبنى تقام فيه العديد من الطقوس الدينية أو إلى جزء في عنوان العديد من الطوائف1، إلا أن هذا الاستخدام لكلمة كنيسة لا يتوافق مع ما يعرفه الكتاب المقدس بالكنيسة، ومن ثم بات من المهم دراسة معنى هذه الكلمة بشكل أفضل. 1. 1 كلمة "Ekklesia" ومعناها العام كلمة "كنيسة" هي ترجمة الكلمة اليونانية " Ekklesia" والتي تعني "ما ينادى به أو ما يُستدعى2"، كما يقول " E.W. Bullinger" أن هذه الكلمة كانت تستخدم "في اي محفل، وخصوصاً من المواطنين، أو مجموعة مختارة منهم". استخدمت هذه الكلمة 115 مرة في العهد الجديد، ثلاثة منهم تُرجِمُوا إلى كلمة "محفل" وال 112 إلى "كنيسة"، ويكفي أن ننظر إلى الثلاث مرات التي ترجمت فيهم هذه الكلمة إلى "محفل" حتى يظهر لنا أن هذه الكلمة لم تستخدم فقط في الإشارة للتجمعات المسيحية، وبالفعل تشير أعمال الرسل 19 إلى مظاهرة حدثت في أفسس ضد بولس، فتقول: أعمال الرسل 19: 23، 39، 41 "وَكَانَ الْبَعْضُ يَصْرُخُونَ بِشَيْءٍ وَالْبَعْضُ بِشَيْءٍ آخَرَ، لأَنَّ الْمَحْفِلَ ["ekklesia" باليونانية] كَانَ مُضْطَرِبًا، وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَدْرُونَ لأَيِّ شَيْءٍ كَانُوا قَدِ اجْتَمَعُوا!... ثُمَّ سَكَّنَ الْكَاتِبُ الْجَمْعَ وَقَالَ [للمحفل] ... وَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَ شَيْئًا مِنْ جِهَةِ أُمُورٍ أُخَرَ، فَإِنَّهُ يُقْضَى فِي مَحْفِل ["ekklesia" باليونانية] شَرْعِيٍّ.... وَلَمَّا قَالَ هذَا صَرَفَ الْمَحْفِلَ." كما هو واضح من الفقرة السابقة، كانت تستخدم كلمة "ekklesia" للإشارة إلى غير المسيحي، وكما يحدث في حالتنا، فحتى للإشارة إلى المحافل المعادية للمسيحية. ويتضح أيضاً أن المعنى العام لكلمة "ekklesia" هو "محفل" باستخدامها في السبعونية - الترجمة اليونانية القديمة للعهد القديم - وهناك، استخدمت هذه الكلمة 71 مرة، وجميعها ترجمة للكلمة العبرية "qahal" والتي تعني "يجتمع، محفل، طائفة، اجتماع، في معنى أعمق لأي محفل أو جمع كثير من الناس، من الحشود، من الأمم، من الأشرار من الأبرار3 ... إلخ" نستخلص من ذلك إذاً أن المعنى العام للكلمة التي يترجمها كتابنا المقدس إلى "كنيسة" هي "محفل"، هذه الكلمة لم تستخدم في المطلق لمحافل المسيحيين، ولا للمباني التي تمتلىء بمثل هذه المحافل، بل على العكس، كانت كلمة عامة تستخدم لأي محفل بغض النظر عن نوعه. 1. 2 كلمة "ekklesia" ومعناها في كلمة الله. بعدما رأينا ما تعنيه كلمة "ekklesia" بشكل عام، حان الوقت الآن لمعرفة معناها في كلمة الله وخصوصاً في هذا الجزء من الكلمة الذي يشير إلى عصر النعمة (أي في أعمال الرسل والرسائل4) الذي نعيش فيه. وهناك، وعلى الرغم من أن هذه الكلمة تعني أيضاً مجمع، إلا أن المجمع هنا خاص، أعضائه هم جميع المولودين ثانية أي كل هؤلاء الذين اعترفوا بافواههم بالرب يسوع وآمنوا في قلوبهم بأن الله أقامه من بين الأموات (رومية 10: 9). هناك مصطلح آخر يستخدمه الكتاب المقدس لتعريف المؤمنين بالمسيح حول العالم5 وهو "الجسد" أو "جسد المسيح"، ويظهر تساوي مصطلحات "الكنيسة" و"الجسد" و"جسد المسيح" وأن جميعها تستخدم لتعريف جميع المسيحيين معاً في المجمل من الفقرات العديدة في الكتاب المقدس، ومن ثم نبدأ من كورنثوس الأولى 12: 27، فنقرأ: كورنثوس الأولى 12: 27 "وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجَسَدُ الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاؤُهُ أَفْرَادًا." وأيضاً تخبرنا كولوسي 1: 18 " وَهُوَ [يسوع المسيح] رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ ..." بالإضافة إلى أفسس 1: 22-23 التي تقول: "وَ[الله] أَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ [قدمي المسيح]، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ، الَّتِي هِيَ جَسَدُهُ [جسد المسيح]." ونحن، جميع المؤمنون معاً، نُكَوِّن جسد المسيح، فكلمة الله لا تقول أن جسد يوجد في مكان وجسد آخر يوجد في مكان غيره، ولا تقول أن هذه الطائفة هي جسد وطائفة غيرها هي جسد آخر، بل إنها تقول "أَنْتُمْ فَجَسَدُ الْمَسِيحِ" الكنيسة. انا وأنت ننتمي إلى هذه الإشارة " أَنْتُمْ"، وعموماً ينتمي إليها كل مؤمن مولود ثانية، وبقدر اهتمام الله، فليس هناك تمييز بسبب الطائفة، اللون، الحالة الاجتماعية، محل الإقامة أو لأي سبب آخر، فحقاً تقول لنا غلاطية 3: 26- 28 غلاطية 3: 26- 28 "لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ. لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ: لَيْسَ يَهُودِيٌّ وَلاَ يُونَانِيٌّ. لَيْسَ عَبْدٌ وَلاَ حُرٌّ. لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعًا وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ." نحن جميعاً، دون أي تمييز، أبناء الله بالإيمان بيسوع المسيح، وجميعنا أيضاً بلا أي تفرقة ومن خلال نفس الإيمان، أعضاء جسد المسيح. وحقيقة أن الكنيسة أو الجسد هو كيان واحد وليس عدة تتضح أيضاً من خلال العديد من الفقرات في الكتاب المقدس، وحقاً نقرأ بدءاً من رومية 12: 4-5 رومية 12: 4- 5 "فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ." وكذلك تخبرنا كورنثوس الأولى 12: 12-13 "لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ، كَذلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضًا. لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ، يَهُودًا كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيدًا أَمْ أَحْرَارًا، ....." كورنثوس الأولى 12: 20 "فَالآنَ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ جَسَدٌ وَاحِدٌ." أفسس 2: 16 "وَيُصَالِحَ الاثْنَيْنِ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ مَعَ اللهِ بِالصَّلِيبِ، قَاتِلاً الْعَدَاوَةَ بِهِ." أفسس 4: 4 "جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَرُوحٌ وَاحِدٌ، كَمَا دُعِيتُمْ أَيْضًا فِي رَجَاءِ دَعْوَتِكُمُ الْوَاحِدِ." وأخيراً كولوسي 3: 15 "وَلْيَمْلِكْ فِي قُلُوبِكُمْ سَلاَمُ اللهِ الَّذِي إِلَيْهِ دُعِيتُمْ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ، وَكُونُوا شَاكِرِينَ." كما يتضح من هذه الفقرات، أن الكنيسة، جسد المسيح هي جسد واحد يشمل كل المولودين ثانية أي كل هؤلاء الذين اعترفوا بأفواههم بالرب يسوع وآمنوا في قلوبهم بأن الله أقامه من بين الأموات. ولكن مع الأسف، يبدو أن ما يعلنه الكتاب المقدس بشكل واضح يتجاهله الكثير من المسيحيين، مثلما يبين هذا على الأقل وجود الطوائف الكثيرة. وحقاً، فالكثير منا بدلاً من أن نرى أنفسنا أعضاء في جسد المسيح الواحد وكل المسيحيين الآخرين أخوة وأعضاء في نفس الجسد، نرى أنفسنا أعضاء في طائفة كذا وكذا والتي نصفها أيضاً بالجسد أو بالكنيسة، ونصف كل المسيحيين الآخرين الذين لا ينتمون لطائفتنا بالغرباء وحتى بالأعداء في بعض الأحيان. لحسن الحظ أن كلمة الله لا تتفق مع هذه النظرة. وحقاً، كما رأينا، فبالنسبة لله نحن (كل المسيحيين) لسنا غرباء ولا أعداء لبعضنا، حتى وإن حدث وكانت لنا وجهات نظر مختلفة في الكثير من الأشياء، فطالما أننا نتفق على أن يسوع هو الرب وأن الله أقامه من الأموات، فجميعنا أبناء الله، أخوة، أعضاء في جسد واحد، بل وكما تقول رومية 12: 5 أننا أعضاء بعضنا لبعض. أليس هذا رائعاً؟ إنه لأمر مؤسف نجاح الشيطان في تخبئة هذه الحقيقة الرائعة عنا، فجعلنا نظن أن الجسد محدود في طائفتنا، منظمتنا أو جماعتنا. فهذه ليست جسداً بل هي أجزاء من الجسد6 والمُكَوَّنة من آلاف الجماعات الأخرى وملايين المسيحيين الآخرين، حتى وإن حدث وتوافقت نظرتهم مع نظرتنا فقط في أن يسوع هو الرب وأن الله أقامه من الأموات. ولذلك، فبدلاً من الصراعات الطائفية والكراهية، نحتاج أن نضع في قلوبنا حقيقة الجسد الواحد وأن نعمل وفقاً لهذا، محبين وخادمين كل المسيحيين الآخرين المنتمين أيضاً لنفس الجسد معنا. وإلا سنظل ملزمين بالاستمرار في محاربة بعضنا البعض، غير متسببين إلا في الإضرار بالجسد. 2. رئيس الكنيسة بعدما رأينا أن الكنيسة واحدة كما يُعَرِّفها الكتاب المقدس، وأنها مكونة من كل هؤلاء المؤمنين بالرب يسوع المسيح وبقيامته، سننتقل الآن لنرى من هو رأس الكنيسة ورئيسها، وجواب الكتاب المقدس عن هذا السؤال الخطير واضح أيضاً، فحقاً تخبرنا أفسس 5: 23 أفسس 5: 23 " الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ" ومن الفقرات الأخرى التي تؤكد أيضاً أن رأس الكنيسة ورئيسها هو الرب يسوع المسيح: أفسس 1: 22 "وَ[الله] أَخْضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ [قدمي يسوع]، وَإِيَّاهُ جَعَلَ رَأْسًا فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ لِلْكَنِيسَةِ" كولوسي 1: 18 "وَهُوَ [يسوع] رَأْسُ الْجَسَدِ: الْكَنِيسَةِ." وكما هو واضح من كل هذه الفقرات، فالشخص الذي عينه الله ليكون الرأس فوق كل شيء للكنيسة هو الرب يسوع المسيح7. هو الرأس والكنيسة هي جسده، وكما هو الحال في الجسد المادي، أن الرأس هي الجزء الذي يقود الجسد، كذلك أيضاً الكنيسة، فالمسيح بكونه رأس كل شيء لها، هو من يقود ويحكم الكنيسة، فهو ولا أحد غيره قائدها ورئيسها الوحيد، ومن ثم، فهذا عكس ما يحدث في السلالم الكهنوتية في العديد من الطوائف والمنظمات؛ إذ أن السلم الكهنوتي في الكنيسة كما هو معطى في كلمة الله، يسير كالتالي: الله أولاً وقبل كل شيء، رأس المسيح (كورنثوس الأولى 11: 3). ثم المسيح رأس الكنيسة، وأخيراً نحن جميع المؤمنين بالمسيح وبقيامته والذين يُكَوِّنُون جسد المسيح، الكنيسة. نستخلص من ذلك إذاً، أنه بدلاً من وجود رؤساء هالكين عديدين لكنائس متعددة، هناك رئيس واحد أبدي لكنيسة واحدة ألا وهو الرب يسوع المسيح". 3. أعضاء الكنيسة نحن نعرف بالفعل أنه لكي تصير عضواً في الكنيسة، فالشيء الوحيد الذي تحتاجه هو أن تولد ثانية وتخلص والذي نكرر ونقول أنه يحدث عندما تعترف بفمك بالرب يسوع وتؤمن في قلبك بأن الله أقامه من الأموات (رومية 10: 9)، كما رأينا أن الرأس، رئيس الكنيسة هو الرب يسوع المسيح. بمعرفة هذا كله، سنمضي قدماً لاختبار دور أعضاء جسد المسيح بالمزيد من التفصيل. 3. 1: احتياجات مختلفة وأدوار مختلفة في الكنيسة وتمثيل الكتاب المقدس للكنيسة بالجسد لا يعد أبداً من قبيل الصدفة، وعلى الرغم من تغطيتنا لبعض جوانب هذا التشبيه من خلال نقاشنا حول المسيح رأس الكنيسة في الفصل السابق، إلا أن كورنثوس الأولى 12 تعطينا المزيد من المعلومات، ومن ثم، نقرأ بدءاً من الآية 12: كورنثوس الأولى 12: 12- 14 "لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ [الجسد المادي] هُوَ وَاحِدٌ وَلَهُ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً هِيَ جَسَدٌ وَاحِدٌ، كَذلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضً. لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضًا اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ [الكنيسة] ، يَهُودًا كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ، عَبِيدًا أَمْ أَحْرَارًا، ..... فَإِنَّ الْجَسَدَ أَيْضًا لَيْسَ عُضْوًا وَاحِدًا بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ." لأربع مرات في هذه الفقرة أُخبرنا أن الجسد واحد والذي يؤكد لمرة أخرى ما عرفناه سابقاً أي أن هناك جسد واحد فقط ينتمي إليه جميع المسيحيين، وبغض النظر عن هذا، فهناك شيء آخر ملفت للأنتباه وهو أن " الْجَسَدَ أَيْضًا لَيْسَ عُضْوًا وَاحِدًا بَلْ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ."، ستساعدنا الآيات 15- 20 على فهم أفضل لما يريد الله أن يخبرنا بهذا، فنقرأ: كورنثوس الأولى 12: 15- 20 "إِنْ قَالَتِ الرِّجْلُ:«لأَنِّي لَسْتُ يَدًا، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذلِكَ مِنَ الْجَسَدِ؟ وَإِنْ قَالَتِ الأُذُنُ:«لأِنِّي لَسْتُ عَيْنًا، لَسْتُ مِنَ الْجَسَدِ». أَفَلَمْ تَكُنْ لِذلِكَ مِنَ الْجَسَدِ؟ لَوْ كَانَ كُلُّ الْجَسَدِ عَيْنًا، فَأَيْنَ السَّمْعُ؟ لَوْ كَانَ الْكُلُّ سَمْعًا، فَأَيْنَ الشَّمُّ؟ وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ. وَلكِنْ لَوْ كَانَ جَمِيعُهَا عُضْوًا وَاحِدًا، أَيْنَ الْجَسَدُ؟ فَالآنَ أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ جَسَدٌ وَاحِدٌ." في هذه الفقرة، صنع بولس بالإعلان مقارنة بين الجسد المادي والكنيسة التي هي جسد المسيح، واستنتج من ذلك أنه كما أن الجسد المادي له أعضاء كثيرة، كل منها يعمل عمل مختلف ضروري للجسد، كذلك ايضاً جسد المسيح، الكنيسة، به أعضاء كثيرة كل واحد منها وضعه الله في الجسد كما أراد، ليعمل عملاً ضروري له والذي قد يختلف أيضاً عن عمل الأعضاء الأخرى في الجسد، ولمساعدتنا على فهم هذه النقطة بشكل أفضل، يطلب منا بولس أن نتخيل ما سيحدث لو كان كل الجسد عيناً، وكما هو واضح، ففي هذه الحالة الافتراضية، سيستحيل الشم أو الحركة أو الانحناء أو عمل أي شيء آخر غير الرؤية، يتضح إذاً، أنه بدلاً من أن يكون لدينا جسد مكوناً من أعين فقط، سيكون من الأفضل أن تخصص الأدوار في الجسد وفقاً للاحتياجات، وبهذا سنحصل على الاستفادة الكاملة لجميع أعضاء الجسد وفي نفس الوقت تغطية لجميع احتياجاته بأفضل الطرق، وكما تخبرنا كورنثوس الأولى 12: 19: " لَوْ كَانَ جَمِيعُهَا عُضْوًا وَاحِدً [أي لو كان لكل الأعضاء الدور نفسه]، أَيْنَ الْجَسَدُ؟" وبنقل هذه الصورة إلى جسد المسيح، يتضح إذاً أنه بدلاً من أن يكون لجميع الأعضاء نفس الدور، سيكون من الأفضل أن يتخصص كل منهم في وظيفة معينة في الجسد والتي ستضمن أن جميع الأعضاء يعملون بشكل كامل وأن جميع احتياجات الجسد مجابة، وهذا بالضبط هو ما يحدث، فتقول لنا رومية 12: 4- 5: رومية 12: 4- 5 "فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ." كما هو واضح من هذه الفقرة، هناك وظائف محددة في جسد المسيح وكل عضو فيه معين في الجسد لأجل وظيفة محددة قد تختلف عن وظيفة عضو آخر، من سيحدد الآن وظيفتنا في جسد المسيح؟ تجيب عن هذا السؤال كورنثوس الأولى 12: 18، فكما تقول: " وَضَعَ اللهُ الأَعْضَاءَ، كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي الْجَسَدِ، كَمَا أَرَادَ."، الله إذاً هو من يحدد دورنا في هذا الجسد. بعدما رأينا ان هناك بالفعل الكثير من الوظائف في الجسد وأن ليس لكل الأعضاء نفس الوظيفة، دعونا نكمل لنرى المزيد، ومن ثم، نقرأ في كورنثوس الأولى 12: كورنثوس الأولى 12: 21- 25 "لاَ تَقْدِرُ الْعَيْنُ أَن تَقُولَ لِلْيَدِ:«لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكِ!». أَوِ الرَّأْسُ أَيْضًا لِلرِّجْلَيْنِ:«لاَ حَاجَةَ لِي إِلَيْكُمَا!». بَلْ بِالأَوْلَى أَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي تَظْهَرُ أَضْعَفَ هِيَ ضَرُورِيَّةٌ. وَأَعْضَاءُ الْجَسَدِ الَّتِي نَحْسِبُ أَنَّهَا بِلاَ كَرَامَةٍ نُعْطِيهَا كَرَامَةً أَفْضَلَ. وَالأَعْضَاءُ الْقَبِيحَةُ فِينَا لَهَا جَمَالٌ أَفْضَلُ. وَأَمَّا الْجَمِيلَةُ فِينَا فَلَيْسَ لَهَا احْتِيَاجٌ. لكِنَّ اللهَ مَزَجَ الْجَسَدَ، مُعْطِيًا النَّاقِصَ كَرَامَةً أَفْضَلَ، لِكَيْ لاَ يَكُونَ انْشِقَاقٌ فِي الْجَسَدِ، بَلْ تَهْتَمُّ الأَعْضَاءُ اهْتِمَامًا وَاحِدًا بَعْضُهَا لِبَعْضٍ." لا يوجد عضو في جسد المسيح غير محتاج للأعضاء الآخرين، ولا يوجد عضو غير مهم في الجسد، ولكن في الحقيقة، كما تقول لنا الفقرة السابقة، الله كون الجسد بطريقة تقتضي توافق أعضائه. بالعودة الآن إلى وظائف الجسد، تقول لنا كورنثوس الأولى 12: 28- 30: كورنثوس الأولى 12: 28- 30 "فَوَضَعَ اللهُ أُنَاسًا فِي الْكَنِيسَةِ [الجسد]: أَوَّلاً رُسُلاً، ثَانِيًا أَنْبِيَاءَ، ثَالِثًا مُعَلِّمِينَ، ثُمَّ قُوَّاتٍ، وَبَعْدَ ذلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ ... تَدَابِيرَ، وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ رُسُلٌ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَنْبِيَاءُ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ مُعَلِّمُونَ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَصْحَابُ قُوَّاتٍ؟ أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يُتَرْجِمُونَ؟ " تعطينا كلمة الله في هذه الفقرة قائمة بالوظائف التي يمكن أن نجدها في جسد المسيح والتي أكرر وأقول أنها وزعت من قِبَل الله على أعضاء الجسد كما أراد. والوظائف التي أشيرت إليها في الفقرة السابقة هي: الرسل، الأنبياء، المعلمين، صانعي القوات، مواهب الشفاء، المتحدثين بألسنة وتفسير الألسنة8. تخبرنا أفسس 4: 7- 8، 11 بالمزيد، فنقرأ هناك: أفسس 4: 7- 8، 11 "وَلكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أُعْطِيَتِ النِّعْمَةُ حَسَبَ قِيَاسِ هِبَةِ الْمَسِيحِ. لِذلِكَ يَقُولُ:«إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْيًا وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا».... وَهُوَ [المسيح] أَعْطَى الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ" وكذلك رومية 12: 4- 8 تخبرنا: "فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ. 6لكِنْ لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا: أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ، أَمْ خِدْمَةٌ فَفِي الْخِدْمَةِ، أَمِ الْمُعَلِّمُ فَفِي التَّعْلِيمِ، أَمِ الْوَاعِظُ فَفِي الْوَعْظِ، الْمُعْطِي فَبِسَخَاءٍ، الْمُدَبِّرُ فَبِاجْتِهَادٍ، الرَّاحِمُ فَبِسُرُورٍ." كما نرى من هاتين الفقرتين، هناك العديد من الوظائف في الجسد، هذه الوظائف موزعة على الأعضاء من قِبَل الله لتغطية حاجة الجسد على أكمل وجه، ومن ثم، فهناك معلمين لسد حاجة التعليم، مبشرين لسد حاجة التبشير، رعاة لسد حاجة الرعاية ... إلخ. وكما أن جسدنا المادي كامل، كذلك أيضاً جسد المسيح، هو كامل، إذ أنه لأجل كل احتياج فيه، عين عضواً لسده. 4. دراسة أعمق في كورنثوس الأولى 12: 28- 30 قد يظن القارىء مما سبق أنه لا يقدر أن يفيد الجسد إلا من خلال الوظيفة التي أعطاها الله له، أو بمعنى آخر، قد نظن أن المعلم لا يقدر أن يرعى أو أن إنساناً لا يقدر أن يتحدث بالسنة أو يفسر أو يتنبأ لو لم يكن الله قد عينه لأجل هذه الوظيفة في الجسد، وهناك فقرة تستخدم لدعم هذه النظرة موجودة في كورنثوس الأولى 12: 28- 30، هناك نقرأ: كورنثوس الأولى 12: 28- 30 "فَوَضَعَ اللهُ أُنَاسًا فِي الْكَنِيسَةِ: أَوَّلاً رُسُلاً، ثَانِيًا أَنْبِيَاءَ، ثَالِثًا مُعَلِّمِينَ، ثُمَّ قُوَّاتٍ، وَبَعْدَ ذلِكَ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ، أَعْوَانًا، تَدَابِيرَ، وَأَنْوَاعَ أَلْسِنَةٍ. أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ رُسُلٌ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَنْبِيَاءُ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ مُعَلِّمُونَ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ أَصْحَابُ قُوَّاتٍ؟ أَلَعَلَّ لِلْجَمِيعِ مَوَاهِبَ شِفَاءٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ؟ أَلَعَلَّ الْجَمِيعَ يُتَرْجِمُونَ؟" يعتبر الكثير من الناس أن التساؤلات الموجودة في هذه الفقرة تعني أن ليس كل المسيحيين قادرين على التحدث بألسنة أو التفسير أو التنبؤ أو التعليم أو الشفاء ولكن فقط هؤلاء الذين عُعِّنوا خصيصاً لهذه الوظيفة في الجسد، إلا ان استنتاج مثل هذا لا يمكن أن ياتي إلا إذا تجاهلنا سياق الفقرة وغيرها من المراجع على نفس الموضوع. آخذين التحدث بالالسنة على سبيل المثال، فتصنفها كورنثوس الأولى 12: 8- 12 بأنها واحدة من إعلانات الروح القدس9 التسع، بينما توضح كورنثوس الأولى 14: 5 أن تلك هي رغبة الله في أن الجميع يتحدثون بألسنة، وبالفعل تخبرنا كورنثوس الأولى 14: 5 كورنثوس الأولى 14: 5 "إِنِّي أُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ" كلمة " أُرِيدُ" في هذه الفقرة هي مضارع الفعل اليوناني "thelo" والذي يعني "أن يرغب، يحب، يستمتع ب ، يسر"10. كذلك، حقيقة مجيء هذا الفعل في صيغة المضارع تعني أن الله يعبر في هذه الفقرة عن ما يحب وعن ما يرغب في حدوثه في الوقت الحاضر، ومن ثم، يكون التكلم بالسنة هو ما يرغبه الله وما يحب أن نفعله الآن، فهو يقول: "إني أحب أن جميعكم تتكلمون بألسنة الآن"، هذه ليست رغبة افتراضية11، بل هو ما يرغبه الله من جميعن أن نفعله الآن في الوقت الحاضر. بالعودة الآن إلى موضوعنا، السؤال بسيط: هل يمكن لله أن يرغب أو يحب أو يريد أن جميعنا نتحدث بالسنة لو لم يكن التحدث بألسنة متاحاً للجميع؟ بالطبع لا12، ومن ثم، فبما أن الله يريد أن جميعنا يتحدث بالسنة، فهذا يعني أن جميعنا يقدر أن يتحدث بالسنة، هذا ما تقوله كلمة الله وهذا ما تعنيه، في الحقيقة، فالمسيحيون لا يقدروا أن يتكلموا بألسنة وحسب بل أيضاً يقدروا أن يتنبأوا وأن يترجموا. فحقاً تخبرنا الآية 5: كورنثوس الأولى 14: 5 "إِنِّي أُرِيدُ [باليونانية:"thelo" - يريد] أَنَّ جَمِيعَكُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ، وَلكِنْ بِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا [جميعكم]. لأَنَّ مَنْ يَتَنَبَّأُ أَعْظَمُ مِمَّنْ يَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةٍ، إِلاَّ إِذَا تَرْجَمَ، حَتَّى تَنَالَ الْكَنِيسَةُ بُنْيَانًا." وبعيداً عن التحدث بألسنة، بما أن الله يطلب منا أيضاً أن نتنبأ وأن نفسر (آخر اثنتين تكونان عندما نكون في الكنيسة حتى نثقف الكنيسة برسالتنا) يعني أننا لا نقدر فقط أن نتكلم بالسنة بل أيضاً أن نتنبأ ونفسر. بعدما رأينا ما سبق، السؤال هنا هو، ماذا تعني إذاً الأسئلة المطروحة في كورنثوس الأولى 12: 28- 30؟ الجواب موجود في سياق الفقرة ، وحقاً، كما رأينا، لا يتحدث السياق (كورنثوس الأولى 12: 12- 30) عن إعلانات الروح بل عن الدور أو عن الوظيفة المحددة التي تكون للمؤمن داخل الكنيسة، في حالتنا هذه، أن بقدر كل المسيحيين بل وعليهم أن يتكلموا بالسنة ويفسروا ويتنبأوا ويديروا بشكل عام كل إعلانات الروح الموجودة في كورنثوس الأولى 12: 7- 10. ومع ذلك، لم يعين الجميع للعمل في الجسد من خلال التكلم بألسنة أو من خلال التعليم والتنبوء والترجمة.. إلخ، ولفهم هذا بشكل أفضل، فلنفترض أن هناك شخصاً عين من قبل الله للعمل في الجسد كمعلم بينما عين آخر للعمل كمتكلم بالسنة ، كلاهم يقدر أن يعلم وأن يتكلم بالسنة ولكن عند العمل في الجسد، يكون الأول أفضل في التعليم بينما الاخير أفضل في التكلم بالألسنة، وكما رأينا، فجميعنا ينتمي إلى نفس الجسد ولكننا لسن جميعاً نفس العضو. نستخلص من ذلك إذاً أن جميع المسحيين يمكنهم عمل كل شيء، إلا أن الله عين بعضهم للعمل في الجسد بطريقة ما والبعض الآخر بطريقة غيرها. أما الآن فإن سأل أحد "ما هي وظيفتي في الجسد" سيكون جوابي له "إذهب إلى الله واعرف منه ما يريدك أن تفعل". ليس من المهم لقب الدور، لأنني من الممكن أن أكون قد عينت للبشارة على السبيل المثال، ولا أفعل ذلك ابداً، ومن ناحية أخرى، إن جعلت نفسي متاحاً للرب، بالتأكيد سيرشدني لعمل ما يريدني أن أعمله في الجسد، قد لا اعرف حتى لقبي في الوظيفة ولكن هذا لا يهم، ما يهم هو أن أجعل نفسي متاحاً لله حتى يستخدمني كعضو في الجسد على أكمل وجه. علينا إذاً أن نذهب لله وأن نطلب منه أن يرينا ما يحتاجه منا وأن يرشدنا إلى الطريق. مسؤوليتنا ووظيفتنا هي أن نكون متاحين لله لأجل كل شيء يحتاجه منا وأن نعمل عندما يريدنا أن نعمل وبالطريقة التي يريدنا أن نعمل بها. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. على سبيل المثال "الكنيسة الرومانية الكاثوليكية"، "الكنيسة اليونانية الارثوذكسية"، "الكنيسة الانجليكانية" أو الكنيسة كذا وكذا. 2. أنظر Young's concordance to the Bible ص 59 3. أنظر New Wilson's Old Testament Word Studies, Kregel Publications, Grand Rapids, Michigan, p.92. 4. بعيداً عن ثلاثة مذكورة في البشائر وسبعة في سفر الرؤيا، كل الموجودات الأخرى لكلمة "ekklesia" موجودة في أعمال الرسل والرسائل. 5. إلى جانب هذا المعنى الواسع، فإن كلمة "الكنيسة" تستخدم أيضاً في نطاق ضيق بمعنى تجمع المؤمنين المولودين ثانية في منطقة معينة، ومن ثم تخبرنا رومية 16: 3- 5 وكورنثوس 4: 15 عن الكنيسة التي كانت في بيت أكيلا وبريسكلا أي محفل المؤمنين الذين اعتادوا أن يكونوا في بيتهما. وبالمثل، تخبرنا كولوسي 4: 15 عن الكنيسة في بيت نمفاس، ومن الفقرات الأخرى التي سميت فيها محافل المؤمنين بالكنائس هي: رومية 16: 1، كورنثوس الأولى 1: 2، تسالونيكي الأولى 1: 1 وغلاطية 1: 2. فسواء كان معنى كلمة كنيسة في الفقرة هو محفل محلي من المؤمنين أو جسد المسيح في كل أنحاء العالم فهو شيء يجب معرفته من السياق. 6. من الخاص جداً أنه على الرغم من استعمال كلمة كنيسة بصيغة الجمع عند استخدامها على النحو الضيق (انظر المذيل رقم 5، وغلاطية 1: 22 على سبيل المثال)، إلا أن كلمة "جسداً" لم تستخدم أبداً بصيغة الجمع، لأنها تشير إلى جسد المسيح الواحد في جميع أنحاء العالم، وهو الكنيسة. 7. توضح كورنثوس الأولى 11: 3 أن المسيح ايضاً له راس وهو الله. 8. لدراسة أعمق عن كورنثوس الأولى 12: 28- 30، أنظر الفصل 4 من هذا المقال، بالإضافة إلى هذا، أنظر أن الرسول هي وظيفة في جسد المسيح وليست لقب متعلق فقط بالأثنا عشر رسول الموجودين بالإنجيل. ومن ثم، فعلى سبيل المثال، كما يوجد هناك معلمين أو مبشرين اليوم، كذلك أيضاً يوجد رسل. 9. هذه مذكورة في كورنثوس الأولى 12: 8- 12 هي: كلام حكمة، كلام علم، إيمان، مواهب شفاء، عمل قوات، نبوة، تمييز الأرواح، أنواع ألسنة وترجمة السنة. 10. أنظر المعجم اليوناني للكتاب المقدس الفوري. 11. مع الأسف، تفتقد الكثير من الترجمات وخاصة الترجمة الانجليزية المعنى هنا، فيترجمون الفعل في هذه الفقرة إلى "تكلموا"، فهي ليست "تكلموا" بل "تتكلمون"، وهي ("lalein") في اليونانية (أنظر أيضاً ملحوظات الإنجيل الفوري). الله لا يعبر عن رغبة افتراضية هنا بل عن شيء يريد ويرغب في أن نعمله الآن. 12. وإلا ما أخبرتنا يوحنا الأولى 1: 5 " إِنَّ اللهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ"، وإلا فبماذا سيوصف طلبك لشيء تنكر وجوده في نفس الوقت سوي بالظلمة.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الله-لديه-خطة-لحياتك-وهذا-هو-الأفضل.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF "الله لديه خطة لحياتك وهذا هو الأفضل" يعلم جميعنا أو على الأقل البعض منا قصة بني إسرائيل، فلقد قضوا 40 سنة حتى يدخلوا أرض الموعد في رحلة لا تستغرق سوى بضعة أسابيع. وربما نعرف أيضاً أن كل هذا التأخير كان تقريباً بسبب عصيانهم وتمردهم على الرب. عندما حان الوقت لدخول الأرض، خافوا أن يدخلوا وتراجعوا فكلفهم هذا 40 سنة أخرى (!!) لدخول الأرض، ثم نجح في هذا اثنين فقط من الشعب من الجيل الذي غادر مصر، حيث مات جميعهم في البرية وكان أطفالهم هم من دخلوا مكانهم. لن نركز في هذا المقال على إيضاح هذا العصيان، على أية حال لم تكن خطة الله لهم في البداية أن يقضوا 40 عام في البرية لكنه أيضاً لم يقد شعبه من خلال أقصر الطرق. نجد الغفرة المتعلقة بالموضوع في سفر الخروج 17:13-18 حيث نقرأ: خروج 13: 17- 18 "وَكَانَ لَمَّا أَطْلَقَ فِرْعَوْنُ الشَّعْبَ أَنَّ اللهَ لَمْ يَهْدِهِمْ فِي طَرِيقِ أَرْضِ الْفَلَسْطِينِيِّينَ مَعَ أَنَّهَا قَرِيبَةٌ، لأَنَّ اللهَ قَالَ: «لِئَلاَّ يَنْدَمَ الشَّعْبُ إِذَا رَأَوْا حَرْبًا وَيَرْجِعُوا إِلَى مِصْرَ». فَأَدَارَ اللهُ الشَّعْبَ فِي طَرِيقِ بَرِّيَّةِ بَحْرِ سُوفٍ. وَصَعِدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مُتَجَهِّزِينَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ". ما أدهشني في هذه الآيات هو حقيقة أن الرب لم يقد الشعب من خلال أقصر الطرق لكنه فضل طريقاً أطول قليلاً. نذهب أحياناً في رحلة متوقعين أن تستغرق "X" من الوقت مثلاً، ونتوقع أحياناً أننا سوف نحصل على وظيفة في سن "X" وسوف نتزوج في سن "XX" وسوف ننجب الطفل الأول في سن "XXX" وسوف نعيش XXXX"" سنة، قد تكون هذه الخطة غير منطقية، قد نكون خططنا لهذه الأمور كما نراها حولنا في عالمنا، والطريقة هذه التي خططنا بها قد تكون على ما يرام بل وقد تنجح بهذه الطريقة، لكنها لا تنجح دائماً بهذه الطريقة على الأقل لم تنجح في حالة بني اسرائيل، ويمكن أن لا تنجح معي في بعض الأمور ويمكن أن لا تنجح معك أيضاً. أحيانا يمر الوقت بنا وتنجرف حياتنا بعيداً عن توقعاتنا، ربما نتساءل عما نفعله في هذه البرية، التي تشبه " برية البحر الأحمر". لوكنت قد قلت لي منذ بضع سنوات أني سأكون في ألمانيا أعمل هذا العمل الذي أعمله الآن لكنت قد قلت لك "هذا مستحيل لأن ذلك بالكامل خارج خطتي" فلقد خططت لحياتي بطريقة مشابهة لخطتك، لكنها لم تتحقق كذلك. فلقد تحققت بطريقة أفضل كثير على الرغم من انها لم تبدو كذلك لبعض الوقت، إذ بدت مروعة في الواقع، بدا وكأنه لا شيينجح على الإطلاق! لكني تمسكت بكلمة الله بغض النظر عن أحداث حياتي المختلفة وفي الوقت المناسب ظهرت وتحققت خطة الله في حياتي وبالحق كانت الأفضل! وكانت أبعد من توقعاتي! وربما يحدث نفس الشيء معك أيضاً: قد تتساءل لماذا لا تزال منتظراً تحقيق شيئا اعتقدت انه أبسط شيء في العالم، وعلى الجانب الاخر ربما يحدث معك أشياء لم تكن لتتخيل أن تحدث معك. ربما تكون قد خططت لحياتك مثلما خططت انا لحياتي .... وربما تكون قد خططت لحياتك مثلما خطط بني اسرائيل لحياتهم .... لكن لدي لك أخباراً سارة: الله هو الذي يقود. أحيانا تأتي مرحلة البرية بسبب العصيان، وأنا لا أريد أن أتكلم عن ذلك اليوم كما أتمنى أن لا تكون أنت بصدد هذه المرحلة، ولكن إن كنت كذلك، فالحل هو الطاعة. "8اِقْتَرِبُوا إِلَى اللهِ فَيَقْتَرِبَ إِلَيْكُمْ. نَقُّوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخُطَاةُ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي الرَّأْيَيْنِ" (يعقوب 8:4)، ولم يكن هذا هو الغرض من هذه المقالة، فالغرض هو عدم تحقق التوقعات، في الحالات التي يبدوا فيها تأخر الله، فنحن نقول " يا الله أنا أتوقع منك أكثر جداً مما أطلب أو أفتكر، تمر السنين ولا أرى استجابة لصلاتي"، عندها يجيبك الله بمثل الأرملة الذي قاله الرب في (لوقا 1:18- 5): "لا تستسلم وتترك صلاتك فأنا لا أتخلى عنك". نقول لله "يا الله، قد كتبت لنا عن الأمل المؤجل... الذي يمرض القلب، والآن يبدو وكأنك تتصرف كما لم تكتب عن ذلك أبداً"، فيرد الله "كن صبورا"، أخي، ما يخبرك به الله اليوم هو: "كن صبورا"، اتبع خطى الرب وثق فيه وهو سيجري لك أمورك بل وسيعطيك سؤل قلبك على الرغم من أن هذا قد لا يكون ما يقوله عقلك، قد تمر سنوات وسنوات وأنت تتخلى عن أحلامك ورغباتك الإلهية، ولكني أود أن أشجعك لتنهض، فالله لا يمكن أن يتخلى عنك، فالإله الذي عرفته وآمنت به هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد فالله لا يتغير أبد (يعقوب17:1). الإله الذي أجرى العجائب أمام فرعون هو نفسه الذي يقودك في البرية أيضاً، فلا تستسلم معترفاً بهزيمة ل مجال لها! إذا شعرت أن الله لا يتمم ما قد وعدك به سريعا ثق أن ذلك لأنه يحبك، ولأن الوقت لم يحن بعد، أعلم أن اهتمام الله الأساسي هو أنت! فلم يكن اهتمامه أن يصل بني إسرائيل إلى أرض الموعد خلال بضعة أسابيع وإنما كان اهتمامه الأساسي هو بني إسرائيل أنفسهم. إذا قرأت بتمعن خروج 17:13-18 وكأن الله مرتاب. فالله ليس آلة ولا إنسان آلي لكنه الشخص الذي يفكر ويدبر فهو يفكر فيك وفي الأفضل لك. في حالة بني إسرائيل هذه لقد أعرب الله عن قلقه من أنه إذا ذهبوا من خلال أقصر طريق ربما يروا الحرب فيرجعون ثانية إلى أرض مصر!! عزيزي ثق أن الله يفكر ويهتم بك وقد تؤدي أقصر الطرق إلى أشياء قد لا تقدر على التعامل معها. وهل فكرت يوماً في أنه لو تحقق كل شيء مثلما خططت له، هل كان سيؤدي بك هذا إلى العودة مجددا إلى مصر أو إلى العالم؟ أنت لا تعرف وأنا لا أعرف ما لنفسي أيضاً. لكنني أعرف شيئاً واحداً وهو أنه مهماً كان وما معي والمكان الذي أقف فيه الآن فهو الطريق الذي اختاره الله لي لأحياه، ولي في هذا سلام لأن الله يقود الطريق ويختار فقط ما هو أفضل بالنسبة لي والأفضل هذا هو أن نكون بالقرب منه حتى لو كان الطريق أطول بعض الشيء. في النهاية ربما لا يكون مسار حياتك مثلما خططت له، لكني أستطيع أن أخبرك أنه يحدث مثلما خطط الله له، أنه يحدث مثلما فكر الله لأجلك، وكونه كذلك فهو الأفضل، انهض وسر في طريقك، لا تهتم بالغد واستمر تاركا الله ليقود حياتك إلى ما يعرفه أنه الأفضل لك، لا تتركه فإنه لا يتركك أبدا. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الله-مصدر-النعمة.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF الله: مصدر النعمة في هذا المقال سننظر إلى النعمة وكيفية نوالها. وسنبدأ من سفر استير ثم نتطرق إلى بعض الشخصيات الأخرى الذين نالوا نعمة. 1. "ونالت أستير نعمة" أُخبِرنَا في عدة مواضع في سفر استير أنها وجدت نعمة. وابتداءاً بأول هذه المرات عندما ذهبت أستير إلى المسابقة فنقرأ: استير 2: 8- 9 " فَلَمَّا سُمِعَ كَلاَمُ الْمَلِكِ وَأَمْرُهُ، وَجُمِعَتْ فَتَيَاتٌ كَثِيرَاتٌ إِلَى شُوشَنَ الْقَصْرِ إِلَى يَدِ هَيْجَايَ، أُخِذَتْ أَسْتِيرُ إِلَى بَيْتِ الْمَلِكِ إِلَى يَدِ هَيْجَايَ حَارِسِ النِّسَاءِ. وَحَسُنَتِ الْفَتَاةُ فِي عَيْنَيْهِ وَنَالَتْ نِعْمَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَبَادَرَ بِأَدْهَانِ عِطْرِهَا وَأَنْصِبَتِهَا لِيَعْطِيَهَا إِيَّاهَا مَعَ السَّبْعِ الْفَتَيَاتِ الْمُخْتَارَاتِ لِتُعْطَى لَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَلِكِ، وَنَقَلَهَا مَعَ فَتَيَاتِهَا إِلَى أَحْسَنِ مَكَانٍ فِي بَيْتِ النِّسَاءِ." والسبب في أن أستير تلقت أدهان عطرها، وسبع خادمات مختارات لها من بيت الملك و " أَحْسَنِ مَكَانٍ فِي بَيْتِ النِّسَاءِ" هو أنها نالت نعمة من الشخص المسؤول اي نعمة هيجاي خَصِيِّ الملك. ولكن استير لم تنل نعمة هيجاي الملك فقط. فاستير 2: 15- 17 تقول لنا: " وَلَمَّا بَلَغَتْ نَوْبَةُ أَسْتِيرَ ابْنَةِ أَبَيِحَائِلَ عَمِّ مُرْدَخَايَ الَّذِي اتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ابْنَةً لِلدُّخُولِ إِلَى الْمَلِكِ، لَمْ تَطْلُبْ شَيْئًا إِلاَّ مَا قَالَ عَنْهُ هَيْجَايُ خَصِيُّ الْمَلِكِ حَارِسُ النِّسَاءِ. وَكَانَتْ أَسْتِيرُ تَنَالُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْ كُلِّ مَنْ رَآهَا. وَأُخِذَتْ أَسْتِيرُ إِلَى الْمَلِكِ أَحَشْوِيرُوشَ إِلَى بَيْتِ مُلْكِهِ فِي الشَّهْرِ الْعَاشِرِ، هُوَ شَهْرُ طِيبِيتَ، فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ لِمُلْكِهِ. فَأَحَبَّ الْمَلِكُ أَسْتِيرَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ النِّسَاءِ، وَوَجَدَتْ نِعْمَةً وَإِحْسَانًا قُدَّامَهُ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الْعَذَارَى، فَوَضَعَ تَاجَ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِهَا وَمَلَّكَهَا مَكَانَ وَشْتِي." والسبب في أن استير صارت ملكة هو لانها كانت " تَنَالُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْ كُلِّ مَنْ رَآهَا" والأهم هو أنها نالت نعمة في عيني الملك نفسه. ولاحقاً، غامرت استير وذهبت إلى الملك بدون دعوة وهو الأمر الذي كان " خِلاَفَ السُّنَّةِ" (استير 4: 16). ومع ذلك فلم تهلك: استير 5: 2 " فَلَمَّا رَأَى الْمَلِكُ أَسْتِيرَ الْمَلِكَةَ وَاقِفَةً فِي الدَّارِ نَالَتْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ، فَمَدَّ الْمَلِكُ لأَسْتِيرَ قَضِيبَ الذَّهَبِ الَّذِي بِيَدِهِ، فَدَنَتْ أَسْتِيرُ وَلَمَسَتْ رَأْسَ الْقَضِيبِ." السبب في أن استير لم تهلك هو أنها وجدت نعمة في عيني الملك. وبعيداً عن الفقرات السابقة، يستطيع القاريئ أن يراجع استير 5: 8، 7: 3، 8: 5. سيجد أنه لأن أستير قد وجدت نعمة في عيني الملك فقد: أ) سمح لها بان تنظم وليمة ثانية (أستير 5: 8) ، ب) أجاب سؤالها بخصوص تهديد هامان (أستير 7: 3) و جـ) رد أمر هامان (استير 8: 5). وكما هو واضح من كل ما سبق، لقد كانت استير إنسانة مميزة، وفي الحقيقة كانت مفضلة كثيراً حتى أنها صارت ملكة بسبب النعمة التي وجدتها. وبما ان معظمنا، على ما أعتقد، نحتاج إلى النعمة في حياتنا، سيكون من الممتع جداً أن نبحث عن مصدر نعمة أستير. ومن الواضح، انه إن قدرنا أن نجد هذا المصدر، فنستطيع إذاً أن نتقدم خطوة للامام ونستغلها في استقبال النعمة التي نحتاجها. من هو مصدر النعمة؟ لكي نجد مصدر النعمة، لا ينبغي لنا أن نخمن أو أن نتبع آراء العالم، بل إنها فقط كلمة الله التي تستطيع أن تكشف لنا هذا المصدر وكيف نستطيع أن ننتفع به. ومن ثم فلكي نجد الجواب الصحيح بخصوص مصدر النعمة سنذهب إلى مزمور 84: 11. حيث نقرأ: مزمور 84: 11 " لأَنَّ الرَّبَّ، اللهَ، شَمْسٌ وَمِجَنٌّ. الرَّبُّ يُعْطِي رَحْمَةً وَمَجْدًا. لاَ يَمْنَعُ خَيْرًا عَنِ السَّالِكِينَ بِالْكَمَالِ." وفقاً للآية السابقة فمصدر الرحمة أو النعمة ليس الجمال، أو التعليم الجيد أو الوسيط البشري وإنما هو الرب. إنه هو من يعطي النعمة. فالآيات المعطاة سابقاً عن أستير تخبرنا أن أستير بالفعل نالت نعمة. والآيات الحالية من المزامير تخبرنا عن الذي أعطاها إياها. هذا الشخص ليس إلا الرب، مصدر النعمة. آخرين ممن نالوا النعمة وبعيداً عن استير، هناك ايضاً بعض الناس الآخرين الذين قال عنهم الكتاب المقدس أنهم نالوا نعمة. واحداً من هؤلاء كان يوسف ابن يعقوب الذي سجن في مصر، ومع ذلك انظر ماذا حدث له بسبب النعمة التي أعطاها له الرب: سفر التكوين 39: 21- 23 " وَلكِنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَ يُوسُفَ، وَبَسَطَ إِلَيْهِ لُطْفًا، وَجَعَلَ نِعْمَةً لَهُ فِي عَيْنَيْ رَئِيسِ بَيْتِ السِّجْنِ. فَدَفَعَ رَئِيسُ بَيْتِ السِّجْنِ إِلَى يَدِ يُوسُفَ جَمِيعَ الأَسْرَى الَّذِينَ فِي بَيْتِ السِّجْنِ. وَكُلُّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ هُنَاكَ كَانَ هُوَ الْعَامِلَ. وَلَمْ يَكُنْ رَئِيسُ بَيْتِ السِّجْنِ يَنْظُرُ شَيْئًا الْبَتَّةَ مِمَّا فِي يَدِهِ، لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَهُ، وَمَهْمَا صَنَعَ كَانَ الرَّبُّ يُنْجِحُهُ." كان ليوسف نعمة كبيرة في عيني رئيس بيت السجن، والذي دفع إليه جميع الأسرى الذين كانوا في السجن!! ولكن كيف وجد هذه النعمة؟ وجدها لأن الرب الذي يعطي النعم، قد أعطاه إياها. وتسجيل آخر فيما يخص النعمة ومصدرها، موجود في كتاب سفر الخروج. هناك نتعلم أنه عندما كان بني إسرائيل خارجين من مصر، أعطاهم المصريون " أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَابًا" (سفر الخروج 11: 2، 3: 21) أي هدايا قيمة للغاية. لماذا؟ سفر الخروج 3: 21 تجيبنا عن هذا: سفر الخروج 3: 21- 22 " وأُعْطِي [الرب] نِعْمَةً لِهذَا الشَّعْبِ فِي عُيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. فَيَكُونُ حِينَمَا تَمْضُونَ أَنَّكُمْ لاَ تَمْضُونَ فَارِغِينَ. بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا وَمِنْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَابًا، وَتَضَعُونَهَا عَلَى بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ. فَتسْلِبُونَ الْمِصْرِيِّينَ". والسبب الذي جعل المصريين يعطون بني إسرائيل هذه الهدايا هو لأنهم وجدوا نعمة في عيني المصريين. كيف وجدوها؟ الجواب بسيط: وهو أن الرب، مصدر النعم هو من أعطاهم إياها. و أخيراً، عندما نتعلم أن دانيال في دانيال 1 قرر أن لا ينجس نفسه بالطعام الذي أكله الملك وبالخمر الذي شربه، " وَأَعْطَى اللهُ دَانِيآلَ نِعْمَةً وَرَحْمَةً عِنْدَ رَئِيسِ الْخِصْيَانِ." (دانيال 1: 9) فكسر بذلك وصايا الملك ولكن الملك بعد ذلك أعطى لدانيال واثنين من أصدقاءه الطعام الذي يتوافق مع ناموس موسى. النتيجة مما سبق، يجب أن يكون قد اتضح أن النعمة لها مصدر يزودها، وأن هذا المصدر ليس إلا الله. ومن ثم، لقد كان الله، مصدر النعمة، هو من جعل أستير تحصل على أدهان عطرها وهو من أعطاها افضل مكان بالقصر في بيت النساء، وهو أيضاً من أعطاها نعمة في عيني كل من يراها والذي جعلها زوجة الملك أي الملكة، وهو الذي أنقذها من الموت عندما دخلت على الملك بدون دعوة منه والذي منحها هي ومردخاي وكل اليهود ذلك الخلاص العظيم. وبالمثل لقد كان الله مصدر النعمة هو من جعل يوسف ودانيال أن يجدوا نعمة تحت ظروف صعبة للغاية وهو أيضاً من جعل بني إسرائيل يجدوا نعمة في عيني المصريين، برغم من أنهم كانوا راحلين عن أراضيهم. ولنلخص إذاً، فلكي نجد النعمة علينا أن نذهب إلى الله الذي يمدنا بها. كما في عبرانيين 4: 14- 16 إذ تقول: عبرانيين 4: 16 " فَلْنَتَقَدَّمْ بِثِقَةٍ إِلَى عَرْشِ النِّعْمَةِ [ أي عرش الله] لِكَيْ نَنَالَ رَحْمَةً [ باليونانية "شاريس" والتي تعني نعمة1] وَنَجِدَ نِعْمَةً عَوْنًا فِي حِينِهِ." وبمعنى آخر، فدعونا نتقدم بجرأة لله وبالتأكيد سنجد النعمة كما نحتاجها. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. "شاريس" هي كلمة يونانية استخدمتها السبعونية (الترجمة اليونانية القديمة للعهد القديم) في ترجمة الكلمة العبرية والمترجمة كـ "نعمة" في جميع آيات العهد القديم التي ذكرت سابقاً، وهي الكلمة الوحيدة التي تمت ترجمتها كـ "نعمة" في العهد الجديد المترجم للانجليزية.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الله-يحبنا.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF الله يحبنا هل يحبني الله و كيف؟ هذا السؤال سُئِل من عدد لا يحصى من الناس لمرات لا تحصى. الكتاب المقدس يجيب عن هذا السؤال بأن الله لا يحبنا فقط بل يحبنا أكثر من حب أي شخص آخر. دعونا نرى هذا من خلال كلمة الله. ١- الله يحبنا –ضحى بابنه من أجلنا لكي نرى محبة الله لنا، دعونا نبدأ من يوحنا الأولى 4: 9 و نقرأ: "بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا..." الحب ، عندما يكون صادقاً، يتجلى دائما عبر التصرفات. فتقول لنا كلمة الله هنا أن الله فعلا يحبنا و حبه كان ظاهراً. كيف؟ لنر الجواب في الجزء الباقي من اﻵية: يوحنا الأولي 4: 9 " بِهذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللهِ فِينَا: أَنَّ اللهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ". الله أظهر حبه لنا من خلال إرسال إبنه ، يسوع المسيح، ﺈلى العالم لكي نحيا به. و يقول لنا يوحنا ١٦:٣ في نفس الموضوع: "هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ..." كما ذكرنا أعلاه أن الحب يظهر دائما من خلال التصرفات و العطاء، ولأن الله أحبنا، أعطى! ماذا أعطى؟ لنكمل القراءة: يوحنا 3: 16-17 " لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ." الله، و بدون أي غاية أخري غير الحب، ذهب إلي حد إعطاء ابنه لنا حتي الموت، لكي ننال الحياة الأبدية بالإيمان به. رومية 5: 6- 10 توضح جدا هذه النقطة: رومية .5: 6- 10 "لأَنَّ الْمَسِيحَ، إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ، مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ. فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارّ. رُبَّمَا لأَجْلِ الصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضًا أَنْ يَمُوتَ. وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ! لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ!" أنظروا ﺈلى هذه الجملة "اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا". و كيف بين الله محبته لنا؟ لم يُضَح ﺑﺈبنه فقط من أجلنا، بل ضحى به عندما كنا بعد خطاة، أشرار، لا نستحق نهائياً مثل هذه التضحية!. لنر ما يقول أفسس٢ : أفسس٢:١-٣ "وَأَنْتُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، الَّتِي سَلَكْتُمْ فِيهَا قَبْلاً حَسَبَ دَهْرِ هذَا الْعَالَمِ، حَسَبَ رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ، الرُّوحِ الَّذِي يَعْمَلُ الآنَ فِي أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ، الَّذِينَ نَحْنُ أَيْضًا جَمِيعًا تَصَرَّفْنَا قَبْلاً بَيْنَهُمْ فِي شَهَوَاتِ جَسَدِنَا، عَامِلِينَ مَشِيئَاتِ الْجَسَدِ وَالأَفْكَارِ، و كُنَّا بِالطَّبِيعَةِ أَبْنَاءَ الْغَضَبِ كَالْبَاقِينَ أَيْضًا." في المقطع السابق ، وضعت علامة تحت عدة كلمات مكتوبة بصيغة الماضي و الهدف من ذلك هو التأكيد علي حقيقة أنه في حالة الإنسان الذي يؤمن بالرب يسوع المسيح و بقيامته، يكون الوضع الذي ذُكِر سابقاً من الماضي. إِذْ كنا أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا و أَبْنَاءَ الْغَضَبِ. و لكن لم نعد كذلك! الحالة الموصوفة في هذه اﻵيات هي بالنسبة لنا من التاريخ، غير واقعية! إنها حالة تم تخليصنا منها! و لكن كيف خُلِصنا، عن طريق من، و لماذا؟ أفسس 2: 4- 9 تجيبنا على هذا: أفسس 2: 4- 9 " أَمَّا اللهُ ، وَهُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، فَبِسَبَبِ مَحَبَّتِهِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا، وَإِذْ كنَا نَحْنُ أَيْضاً أَمْوَاتاً بِالذُّنُوبِ، أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ، إِنَّمَا بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ، وَأَقَامَنَا مَعَهُ وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي الأَمَاكنِ السَّمَاوِيَّةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. وَذَلِكَ كي يَعْرِضَ فِي الدُّهُورِ الْقَادِمَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ فِي لُطْفِهِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. فَإِنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَهَذَا لَيْسَ مِنْكُمْ. إِنَّهُ هِبَةٌ مِنَ اللهِ، لاَ عَلَى أَسَاسِ الأَعْمَالِ، حَتَّى لاَ يَفْتَخِرَ أَحدٌ". كلمة "أمَّا" الموجودة في أول الفقرة تصنع مقارنة بين ما يسبقها ( اﻵيات ١-٣) و ما يتبعها بالـ (اﻵيات ٤-٩). قدمت لنا اﻵيات ١-٣ الحالة التي لا يرثى لها التي كنا عليها قبل أن نؤمن. حيث نقرأ هناك ، كنا "أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ " و "أَبْنَاءَ الْغَضَبِ". و لكن الله "، فَبِسَبَبِ مَحَبَّتِهِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا " تحدى كل هذا: فاﻵن عوضا عن "أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا"، " أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ" و عوضا عن أننا كنا أَبْنَاءَ الْغَضَبِ، أَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي الأَمَاكنِ السَّمَاوِيَّةِ ! من وجهة نظر الله، فقد تم بالفعل! و لكن لماذا فعل الله هذا؟ "، فَبِسَبَبِ مَحَبَّتِهِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا"... وَإِذْ كنَا نَحْنُ أَيْضاً أَمْوَاتاً بِالذُّنُوبِ !" ٢.الله يحبنا- جعلنا أولاده فقرة أخرى تبرهن عن محبة الله لنا في يوحنا الأولي ٣ :١-٢:  "اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ. أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ..." نحن أولاد الله هذا ما تقوله لنا غلاطية ٣:٢٦: "لأَنَّكُمْ جَمِيعًا أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ"! وكما توضح الفقرة السابقة، فهذا برهان على مدى محبة الله لنا . فعلاً "اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ." ٣. الله يحبنا- هو يدربنا رأينا في المقطع السابق أن الله بسبب محبته العظيمة التي أحبنا بها، جعلنا أولاده. وكاﻷب المُحِب الذي يدرب و يؤدب أولاده، هكذا يفعل الله و أفضل بكثير. كما تقول لنا عبرانيين ١٢: ٦ العبرانيين ١٢: ٦ "لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ." قد لا يعجبنا اﻟﺘأديب، و لكنه ما نحتاجه! و لهذا فمن يحبنا فقط بالفعل هو من يهتم ﻟﺘأديبنا. هذا ما يفعله الله أيضاً: ﻷنه يحبنا و يهتم لأجلنا. ٤.الله يحبنا- لا شيئ يستطيع أن يفرقنا عن حبه لنا المحطة التالية و اﻷخيرة في هذه الرحلة القصيرة في محبة الله هي في رومية ۸:٣۸-٣۹: رومية ۸:٣۸-٣۹: فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ، وَلاَ مَلاَئِكَةَ [أي نوع من الملائكة؟ ملائكة ساقطين، ملائكة الشيطان]وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ، وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً، وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ، وَلاَ خَلِيقةَ أُخْرَى، تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. الله يحبنا و لا شيئ على اﻹطلاق، و لا قوة، و لا رئاسة، و لا شيء حاضر أو مستقبل يستطيع أن يفرقنا عن حبه. ﺈنه يحبنا و لن يتوقف أبدا عن حبنا. فهذه هي حقيقة كلمة الله. ٥.الله يحبنا- الخلاصة لتلخيص هذا المقال: رأينا عبر كلمة الله أن الله يحبنا و أكبر برهان على ذلك هو عندما بذل ﺈبنه من أجلنا، و هذا حصل حتي عندما كنا مذنبين و خطاة! ستكون هذه تضحية كبيرة جداً إذا تم عمل هذا ﻷناس أبرار و صالحون. و لكننا لم نكن كذلك. كنا خطاة، أشراراً، أَمْوَاتًا بِالذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا. و مع ذلك فهذا لم يوقف الله: لقد أحبنا و من أجل حبه لنا، ضحى ﺑﺈبنه من أجلنا عندما كنا بعد خطاة، لكي بإيماننا به نصبح أحياء في المسيح ويجلسنا معه في الأماكن السماوية. و رأينا أيضا أنه بسبب حب الله لنا، جعلنا أولاده. و كأب محب يؤدب أولاده الذين يحبهم، كذلك يفعل الله أيضاً و أفضل من ذلك بكثير. و في النهاية رأينا أن محبة الله لنا عظيمة جداً و لا شيئ يمكن أن يفرقنا عنها. أو بمعنى ﺂخر لا شيء أبداً يستطيع ﺈيقاف الله عن محبته لنا! تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/المحبة-الوصية-الجديدة.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF المحبة: الوصية الجديدة حتى نبدأ هذا المقال، دعونا نذهب إلى بشارة يوحنا. فما سنقرأه، حدث في ليلة القبض على يسوع المسيح. في تلك الليلة، أعطى يسوع العديد من التعاليم للتلاميذ والتي تغطي جزءاً كبيراً من بشارة يوحنا (يوحنا 13- 17). ومن ضمن الأشياء التي قالها يسوع للتلاميذ تلك الليلة كانت هي الشيء الذي أكد عليه أيضاً بوصفه بالوصية الجديدة. فتخبرنا يوحنا 13: 34: يوحنا 13: 34 " وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا." كانت الوصية الجديدة التي أعطاها يسوع هي أن نحب بعضنا بعضاً، وتظهر الأهمية الكبرى التي أعطاها لهذه الوصية في تكراره لها لمرتين أخريتين في نفس الليلة. فتخبرنا يوحنا 15: 12- 17: يوحنا 15: 12- 17 " «هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ. لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ. أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ. لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي. لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِاسْمِي. بِهذَا أُوصِيكُمْ حَتَّى تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا." يوصينا يسوع المسيح بأن نحب بعضنا بعضاً، وفي الحقيقة، بأن نحب بعضنا بعضاً بقدر حبه لنا. ولكن كم أحبنا؟ تعطينا أفسس 5: 2 الجواب فتقول: افسس 5: 2 " وَاسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَ [ونتيجة لحبه] أَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً." أحبنا يسوع المسيح كثيراً جداً حتى أسلم نفسه لأجلنا. وبمثل هذا النوع من المحبة يوصينا أيضاً أن نحب بعضنا بعضاً. فقال " أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ". ووصف محبتنا لبعضنا البعض بالوصية، كشيء وجب القيام به بشكل ضروري. وكذلك تخبرنا بطرس الأولى 1: 22 بالتالي: بطرس الأولى 1: 22 " طَهِّرُوا نُفُوسَكُمْ فِي طَاعَةِ الْحَقِّ بِالرُّوحِ لِلْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ الْعَدِيمَةِ الرِّيَاءِ، فَأَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ بِشِدَّةٍ." هذا بالإضافة إلى بطرس الأولى 4: 8 " وَلكِنْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، لِتَكُنْ مَحَبَّتُكُمْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ شَدِيدَةً." وقبل كل شيء، علينا أن نحب بعضنا البعض وأن نفعل هذا بشدة، بنفس المحبة الشديدة التي أحبنا بها يسوع. ونستخلص مما سبق إذاً أن الوصية الجديدة التي أعطانا إياها يسوع هي أن نحب بعضنا بعضاً وأن نفعل ذلك بشدة. ونختبر في مقال "الْمَحَبَّةُ: تَكْمِيلُ النَّامُوسِ" السبب الذي لأجله وصف يسوع محبة بعضنا لبعض بالوصية الجديدة، على الرغم من إمكانية وجودها بنفس الشكل تماماً في العهد القديم أيضاً ("أحب قريبك كنفسك"). تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/المحبة-في-كورنثوس-الأولى-13_4-7.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF المحبة في كورنثوس الأولى 13: 4- 7 تعد كورنثوس الأولى 13: 4- 7 الوصف الأكثر تفصيلاً لصفات المحبة، ما فيها وما ليس فيها. فنقرأ هناك: كورنثوس الأولى 13: 4- 7 " الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّؤَ، وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ، وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ." سنحاول فيما يلي أن نشرح بشكل أعمق، كل من الأشياء التي تتصف بها المحبة وما لا تتصف بها. 1) " الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى " (كورنثوس الأولى 13: 4) جملة "تتأنى" هي الفعل اليوناني " makrothumeo" الذي يتكون من الكلمات " makros" والتي تعني "طويلاً" وكلمة " thumos" والتي تعني "غضب" أو "غضب شديد". وبمعنى آخر، تعني كلمة "makrothumeo": "أن تأخذ وقتاً طويلاً قبل أن تغضب1" وهي مضاد لكلمة "الغضوب". فتعني كلمة "Makrothumeo" أن نتأنى مع الناس أكثر من التأني مع المواقف. لأنه هناك معنى آخر للتأني في المواقف باللغة اليونانية والذي سيستخدم لاحقاً في نفس الفقرة من كورنثوس الأولى. المحبة إذاً لا تغضب من الناس سريعاً ، فهي ليست غضوبة بل تتحمل بصبر. 2) "الْمَحَبَّةُ تَرْفُقُ" (كورنثوس الاولى 13: 4) شيء آخر يميز المحبة وهو أنها ترفق. المعنى اليوناني لكلمة "ترفق" هو الفعل "chresteuomai" والمستخدم هنا فقط في العهد الجديد. ومع ذلك، فلقد استخدم لمرات قليلة بشكلين آخرين. الأول هو الصفة " chrestos" بينما كان الثاني هو الإسم " chrestotes". تعني كلمة "Chrestos": "جيد، لطيف، خَيِّر، حميد؛ خَيِّر بشكل نشط على الرغم من الجحود". وبالتالي، تعني كلمة "chresteuomai" إظهار الـ "chrestos " اي أن تكون لطيفاً، جيداً، مترفقاً على الرغم من أنك قد تواجه الجحود. 3) " الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ" (كورنثوس الأولى 13: 4) كلمة "حَسَد" المستخدمة في تلك الفقرة هي الفعل اليوناني "zeloo". والإسم المشتق منه هو "zelos". ويستخدم كل من "zeloo" و"zelos" في كلا السياقين؛ الصالح والسيء. فتستخدم مع السياق الصالح، بمعنى تَحَمُس أو غيرة. ومن ثم، فعلى سبيل المثال، دُعِينا في كورنثوس الأولى 14: 1 أن نتبع المحبة ونَجِدّ [zoloo] للمواهب الروحية. ومع ذلك، فغالباً ما تستخدم كل من zelos وzeloo في السياق السيء. وفي مثل هذا السياق، تعني كلمة zelos الحسد أو الغيرة. وتوضح يعقوب 3: 14- 16 نتائج ومصدر الغيرة: يعقوب 3: 14- 16 " وَلكِنْ إِنْ كَانَ لَكُمْ غَيْرَةٌ [zelos] مُرَّةٌ وَتَحَزُّبٌ فِي قُلُوبِكُمْ، فَلاَ تَفْتَخِرُوا وَتَكْذِبُوا عَلَى الْحَقِّ. لَيْسَتْ هذِهِ الْحِكْمَةُ نَازِلَةً مِنْ فَوْقُ، بَلْ هِيَ أَرْضِيَّةٌ نَفْسَانِيَّةٌ شَيْطَانِيَّةٌ. لأَنَّهُ حَيْثُ الْغَيْرَةُ [zelos] وَالتَّحَزُّبُ، هُنَاكَ التَّشْوِيشُ وَكُلُّ أَمْرٍ رَدِيءٍ." إن الجسد أو الطبيعة القديمة هو مصدر الغيرة والحسد، (أنظر أيضاً غلاطية 5: 20). عندما توجد الغيرة، فأنت تفرح لألمي وتتألم لفرحي، وهذا يناقض تماماً ما توصينا به كلمة الله (كورنثوس الأولى 12: 26). وعلى العكس، فبما أن المحبة لا تحسد، إذاً فعندما تحب، فأنت تفرح عندما أفرح وتتألم عندما أتالم. 4) " الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ" (كورنثوس الأولى 13: 4) الكلمة المُتَرجَمة إلى "تفاخر" هنا هو الفعل اليوناني "perpereuomai" والذي يعني "إظهار التباهي أو التفاخر". إنه نوع من السلوك الذي يقول صاحبه باستمرار "أنا فعلت، أنا عندي، أنا صنعت..... إلخ". وكثيراً جداً ما يُستَخدَم الضمير "أنا" بواسطة مثل هذا الشخص. ونحن أيضاً كمسيحيين، أحياناً ما نفعل نفس الشيء. فنقول: "أنا صنعت هذا لأجل الرب..." أو "أني صليت هذا المقدار" أو "قضيت الكثير من الوقت في دراسة الكتاب المقدس اليوم" أو "أعرف هذا وذاك من الكتاب المقدس" مما يعني أني أحق منك لأنك على الأغلب لم تقم بالأمر "بهذا القدر". ومع ذلك، فنحن عندما نحب لا نتفاخر، لأننا ندرك أنه لا يوجد أي شيء يميزنا عن أي أخ أو أخت لنا في الجسد. وكما تقول كورنثوس الأولى 4: 7: كورنثوس الأولى 4: 7 " اَلأَشْيَاءُ الْعَادِمَةُ النُّفُوسِ الَّتِي تُعْطِي صَوْتًا: مِزْمَارٌ أَوْ قِيثَارَةٌ، مَعَ ذلِكَ إِنْ لَمْ تُعْطِ فَرْقًا لِلنَّغَمَاتِ، فَكَيْفَ يُعْرَفُ مَا زُمِّرَ أَوْ مَا عُزِفَ بِهِ؟" كل شيء نمتلكه لم نحققه من أنفسنا بل أُعطِيَ لنا من قِبَل الرب. ولهذا، ليس لنا الحق في التفاخر بأي شيء أو بأي أحد غير الرب. كما تقول لنا كورنثوس الأولى 1: 31: كورنثوس الاولى 1: 31 " مَنِ افْتَخَرَ فَلْيَفْتَخِرْ بِالرَّبِّ" إذاً، هل سنفخر بقدراتنا، بقيمتنا أو حتى بتقوانا؟ نحن لن نفعل هذا إن كانت المحبة فينا. لأنه، إن كنا نحب سنفخر فقط بالرب. 5) " الْمَحَبَّةُ لاَ تَنْتَفِخُ" (كورنثوس الأولى 13: 4) شيء آخر ليس من صفات المحبة وهو الانتفاخ. المعنى اليوناني لكلمة " تَنْتَفِخُ" هو الفعل "fusioo" والتي تعني حرفياً "أن ينفخ، ينفث، يتضخم". واستخدمت في العهد الجديد سبع مرات، ست منها مستخدم في كورينثوس الاولى2. وفي كل الأحوال، فهي تستخدم بشكل رمزي بمعنى التفاخر. هناك استخدام خاص لهذه الكلمة في كورنثوس الاولى 8: 1 حيث نقرأ: كورنثوس الاولى 8: 1- 3 " وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ مَا ذُبحَ لِلأَوْثَانِ: فَنَعْلَمُ أَنَّ لِجَمِيعِنَا عِلْمًا. الْعِلْمُ يَنْفُخُ [fusioo]، وَلكِنَّ الْمَحَبَّةَ تَبْنِي. فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَظُنُّ أَنَّهُ يَعْرِفُ شَيْئًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا بَعْدُ كَمَا يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ! وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُحِبُّ اللهَ، فَهذَا مَعْرُوفٌ عِنْدَهُ." العلم ينفخ. ولكننا لا ندرس الكتاب المقدس فقط للعلم، بل لمعرفة الله، الذي يُظهِر ذاته فيه. وكما تقول يوحنا الأولى 4: 8: "مَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ، لأَنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ". بدون المحبة لن نعرف الله حتى وإن كان لدينا المعرفة الكاملة بالكتاب المقدس. بالإضافة إلى ذلك، إن بقي هذا العلم مجرد علم بدون أن تصحبه المحبة إذاً فستكون النتيجة هي الانتفاخ، أن نصير متفاخرين وهذا الشيء يناقض خواص المحبة. 6 ) "الْمَحَبَّة لاَ تُقَبِّحُ" (كورنثوس الأولى 13: 5) شيء آخر ليس من صفات المحبة هو أنها لا " تُقَبِّحُ". كلمة " تُقَبِّحُ" هنا هو الفعل اليوناني "aschemoneo" والذي يعني "أن نسلك بشكل غير لائق... أن نتصرف بانحراف أخلاقي". ومن ثم، فعلى سبيل المثال في رومية 1: 27 فخطيئة اللواط تُدعَى " aschemosune" (نتاج ال "aschemosune"). المحبة إذاً لا تسلك بشكل غير أخلاقي أو غير صحيح، وعندما يتواجد مثل هذا السلوك، فيكون مصدره الوحيد هو الإنسان العتيق. 7) "الْمَحَبَّة لاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا" (كورنثوس الأولى 13: 5) صفة أخرى من صفات المحبة هي أنها لا تطلب ما لنفسها. وجملة " مَا لِنَفْسِهَا" هي الصفة اليونانية " eautou". هناك عدد متوسط من المواضع في الكتاب المقدس والتي توصينا بالا نطلب ما لأنفسنا. تخبرنا رومية 15: 1- 3 رومية 15: 1- 3 " فَيَجِبُ عَلَيْنَا نَحْنُ الأَقْوِيَاءَ أَنْ نَحْتَمِلَ أَضْعَافَ الضُّعَفَاءِ، وَلاَ نُرْضِيَ أَنْفُسَنَا [eautou]. فَلْيُرْضِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبَهُ لِلْخَيْرِ، لأَجْلِ الْبُنْيَانِ. لأَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا لَمْ يُرْضِ نَفْسَهُ [eautou]، بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ:«تَعْيِيرَاتُ مُعَيِّرِيكَ وَقَعَتْ عَلَيَّ»." وأيضاً كورنثوس الأولى 10: 23- 24 " «كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوَافِقُ. «كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي»، وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تَبْنِي. لاَ يَطْلُبْ أَحَدٌ مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مَا هُوَ لِلآخَرِ." عندما نسلك بالمحبة لا نبحث عن إرضاء أنفسنا، صانعين من أنفسنا مركزاً لأفعالنا (مذهب الفردية). على العكس، فبخدمة الله بالمحبة، نبحث عن إرضاء، ومباركة الآخرين. هذا ما فعله يسوع المسيح. لقد خدم الله بالمحبة ولم يبحث عن إرضاء ذاته. وهذا هو سبب قبوله للصليب. كما تخبرنا فيليبي 2: 7- 11 فيليبي 2: 7- 11 " لكِنَّهُ [المسيح] أَخْلَى [باليونانية: "أخلى نفسه] نَفْسَهُ [eautou]، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ. لِذلِكَ [كنتيجة] رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ." بسبب محبة المسيح لنا، أخلى نفسه وذهب إلى الصليب لأجلنا. ولكن، هل ذهب هذا الشيء هباء أو أدى إلى خسارة شخصية؟ كلا، بل على العكس، فلأنه فعل هذا، مجده الله. وبالمثل، فعندما نحب، نضع اهتماماتنا الخاصة أو اهتماماتنا الذاتية جانباً ، ونعطي اهتمامنا وانتباهنا لله وأخوتنا وأخواتنا في الجسد. يلزم أن أوضح هنا أنه عندما أتحدث عن "الاهتمامات الخاصة" فأنا لا أعني التزاماتنا الخاصة، أو الأشياء التي علينا الاهتمام بها كجزء من الحياة. بل إني أتحدث أكثر عن الوقت الذي نهدره في الأنشطة والهوايات الخاصة التي لا تجلب أي مجد لله وتقوم فقط بإرضاء الجسد أو الإنسان العتيق. بإعطاء الأولوية، ليس للذات بل لله ولشعبه، لن تكون النتيجة هي خسارة شخصية بل مكافآت هنا وفي السماء. كما قال المسيح في يوحنا 12: 25-26 يوحنا 12: 25-26 " مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَه3 فِي هذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي فَلْيَتْبَعْنِي، وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا هُنَاكَ أَيْضًا يَكُونُ خَادِمِي. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي يُكْرِمُهُ الآبُ." كذلك مرقس 10: 29- 30 " فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ:لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولاً، لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ، إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هذَا الزَّمَانِ، بُيُوتًا وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَدًا وَحُقُولاً، مَعَ اضْطِهَادَاتٍ، وَفِي الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ." كم من الاستثمارات التي تعرفها والتي أعادت " مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هذَا الزَّمَانِ"؟ أنا لا أعرف شيئاً يقدر أن يفعل هذا غير التحول من البحث عن ذواتنا أولاً إلى البحث عن ذات الله وذات أخوتنا وأخواتنا في الجسد. ونستخلص من ذلك: إما أننا قد صرنا فرديين، نطعم الجسد واهتماماته ونخسر كل شيء، أو نحب وعوضاً عن الاهتمام أولاً بأنفسنا نهتم أولاً بالله وبالأخوة والأخوات الآخرين في الجسد. في تلك الحالة سيرجع لنا " مِئَةَ ضِعْفٍ" بالإضافة إلى مجد الله ذاته. 8) " الْمَحَبَّة لاَ تَحْتَدُّ" (كورنثوس الأولى 13: 5) الكلمة المترجمة هنا إلى "تحتد" هي الفعل اليوناني "paroxuno" والذي يعني حرفياً "جعله حاداً عن طريق حكه في أي شيء، شحذ؛ جعله حاداً، حرّض، أحنق". والإسم المقابل هو كلمة "paroxusmos" والتي تشتق منها كلمة "paroxysm" في اللغة الإنجليزية. ومن الواضح أن الاحتداد والغضب لا يمكن أن يتواجدوا مع المحبة الصادقة بأي حال من الأحوال، لأنهما ضد المحبة. 9) " الْمَحَبَّة لاَ تَظُنُّ السُّؤَ" (كورنثوس الأولى 13: 5) كلمة "تظن" هنا هي الفعل اليوناني " logizomai" والذي يعني "أعتقد". والذي يعني حرفياً "أن يختلق في عقله، أن يحسب لشغل النفس بالتقديرات والحسابات4". وهناك ترجمة أدق بالإنجليزية في نسخة ال NIV للكتاب المقدس والتي تُقرأ بنفس المعنى: " الْمَحَبَّة لاَ تَظُنُّ السُّؤَ" أي أن المحبة تنسى سريعاً ودائماً كل ما يحدث في حقها من شرور. في بعض الأحيان، يعمل الناس الذين في العالم لسنين مختطين كيف ينتقمون من شخص أذاهم. ومع ذلك، عندما نسلك بالطبيعة الجديدة أو عندما نسلك بالمحبة، فلن نحتفظ بسجل الأخطاء التي قابلتنا بل سننساها. 10) " الْمَحَبَّة لاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ" (كورنثوس الأولى 14: 6) كلمة "الإثم" هي الكلمة اليونانية "adikia". وهي تعني: "كل ما هو غير مطابق للصواب، ما لا ينبغي أن يكون؛ ما لا ينبغي أن يكون بسبب الحقيقة المباحة؛ ومن ثم، خطأ، غير صالح."، كل ما هو ضد الحق، يُعَد غير صالح. وبما أننا نعرف من يوحنا 17: 17 أن الحق هو كلمة الله، فكل ما هو ضد كلمة الله هذه، يعد ”adikia"، أو غير صالح. ومن ثم، فوفقاً لهذه الفقرة، تفرح المحبة بالحق، أو بكلمة الله وليس بما هو ضدها والذي يُعَد غير صالح. 11) " الْمَحَبَّة تَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْء" (كورنثوس الأولى 14: 7) كلمة "تحتمل" هي الفعل اليوناني "stego". هناك استخدام مميز لهذه الكلمة في كورنثوس الأولى 9: 12 حيث نقرأ أن بولس ورفقائه، على الرغم من مسؤولياتهم العظيمة، إلا أنهما فضَّلا عدم استخدام حقهم في "العيش من الإنجيل" (كورنثوس الأولى 9: 14) " بَلْ نَتَحَمَّلُ [stego] كُلَّ شَيْءٍ لِئَلاَّ نَجْعَلَ [بولس وفريقه] عَائِقًا لإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ". فتَحَمَّلا كل شيء لأجل إنجيل المسيح، وفَعَلا ذلك بسبب المحبة، لأن المحبة تحتمل كل شيء. 12) " الْمَحَبَّة تُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ" (كورنثوس الأولى 14: 7) كلمة "تصدق" هي الفعل اليوناني "pisteuo" والذي ذُكِرَ 246 مرة في العهد الجديد. وبطريقة الإنجيل، فالتصديق يعني أن نصدق ما أظهره الله في كلمته أو من خلال إعلانات روحه5 (والذي مع ذلك يجب أن يكون متوافقاً مع كلمته المكتوبة). المحبة إذاً تصدق كل شيء يقوله الله في كل من كلمته ومن خلال إعلانات الروح. 13) "َالْمَحَبَّة تَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ" (كورنثوس الأولى 14: 7) واحدة أخرى من صفات المحبة التي تخبرنا بها كلمة الله هو أنها ترجو كل شيء. ومرة أخرى، لابد من أن تؤخذ جملة "كل شيء" بالسياق الأشمل لكلمة الله. وكما هو الحال مع التصديق، كذلك ايضاً مع الرجاء، فالمرجع هو كل الأشياء التي تتكلم عنها كلمة الله. فالمحبة إذاً ترجو كل الاشياء التي حددها الله في كلمته بأنها حقائق مستقبلية، أو كأشياء علينا أن نرجوها. وأكثر ما هو واضح منها هو بالطبع مجيء ربنا يسوع المسيح. 14) "الْمَحَبَّة تَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ" (كورنثوس الأولى 14: 7) وأخيراً نتعلم أن المحبة تصبر على "كل شيء". وكلمة "تصبر" هنا هي الفعل "hupomeno". ومعناها مشابه لمعنى "makrothumeo" (أن نتحمل) التي اختبارناها سابقاً. والفرق بينهما هو أنه "بينما تشير hupomeno إلى ردة فعل الشخص نحو الظروف، مظهراً المثابرة في مواجهة الصعوبات، فتشير makrothumeo إلى ردة فعل الإنسان تجاه الأشخاص، مظهراً احتمال صبور للآثام وحتى الأشياء المثيرة للغضب الصادرة عن الآخرين بدون الرغبة في الانتقام6. فالمحبة إذاً، بعيداً عن كونها صبورة جداً تجاه الناس (makruthumeo) فهي أيضاً صبورة جداً تجاه الظروف (hupomeno). وهي تصبر بدون الضعف في الضيقات. لكي ننهي هذا المقال، فلنقرأ الأن كورنثوس الأولى 13: 4- 7 مرة أخرى كورنثوس الأولى 13: 4- 7 " الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّؤَ، وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ، وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ." وكما تقول لنا كولوسي 3: 12- 14 " فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا. وَعَلَى جَمِيعِ هذِهِ الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ." تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. 1 أنظر: E.W.Bullinger: "A critical lexicon and concordance to the English and Greek New Testament", Zondervan Publishing House, Grand Rapids, 1975, p. 464. إلا إذا ذكرت بشكل مختلف، جميع مصطلحات الكتاب المقدس المستخدمة في هذه الدراسة مأخوذة من هذا المصدر. 2. ذُكِرَت في كورنثوس الأولى 4: 6، 18، 19، 5: 2، 8: 1، 13: 4، وفي كورينثوس الثانية 2: 18 3. جملة " يُبْغِضُ نَفْسَهُ" هي تعبير بلاغي "مبالغة". وبهذا التعبير المبالغ جاء ليشدد على ما قيل. وفي هذه الفقرة، لا يطلب منا الله أن نكره أرواحنا حرفياً، بل إنه يشدد على اهمية وضع أنفسنا واهتمامتنا الخاصة بالمرتبة الثانية. 4. أنظر: See Dimitrakou: "The Great Lexicon of the Greek Language". Domi Publishers, Athens, 1964, p. 4,362. 5. ما يقوله الله من خلال الروح، إن كان آتياً بحق من عند الله، دائماً ما يكون متوافقاً مع كلمة الله المكتوبة. 6. أنظر S. Zodhiates, The Complete Word Study Dictionary, AMG Publishers, p. 1424
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/المحبة-لازمة-لمعرفة-الله.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF المحبة: لازمة لمعرفة الله يوحنا الأولى هي واحدة من ضمن العديد من الفقرات المتحدثة عن المحبة، فنقرأ هناك: يوحنا الأولى 4: 7- 8 " أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لِنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا، لأَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ مِنَ اللهِ، وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللهِ وَيَعْرِفُ اللهَ. وَمَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ، لأَنَّ اللهَ مَحَبَّةٌ." كما تقول الفقرة: " وَمَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللهَ". يعتقد العديد أن الاحتياج الوحيد لكي تعرف الله هو أن تعرف الإنجيل جيداً. وبالفعل، أعطانا الله النصوص الكتابية لمعرفته إذ أنه يكشف عن ذاته فيها. ومع ذلك، كما هو واضح، لا يمكن أن يحدث هذا عن طريق العلم فقط. فالأمر يحتاج أيضاً إلى المحبة. فحتى وإن كان للإنسان المعرفة الكاملة بنصوص الكتاب المقدس، لن يعرف الله إن لم تكن هذه المعرفة مصحوبة بالمحبة. كما تقول لنا كورنثوس الأولى 13: 1- 3 كورنثوس الأولى 13: 1- 3 " إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَقَدْ صِرْتُ نُحَاسًا يَطِنُّ أَوْ صَنْجًا يَرِنُّ. وَإِنْ كَانَتْ لِي نُبُوَّةٌ، وَأَعْلَمُ جَمِيعَ الأَسْرَارِ وَكُلَّ عِلْمٍ، وَإِنْ كَانَ لِي كُلُّ الإِيمَانِ حَتَّى أَنْقُلَ الْجِبَالَ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلَسْتُ شَيْئًا. وَإِنْ أَطْعَمْتُ كُلَّ أَمْوَالِي، وَإِنْ سَلَّمْتُ جَسَدِي حَتَّى أَحْتَرِقَ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلاَ أَنْتَفِعُ شَيْئًا." لا تقول هذه الفقرة أن النبوة والإيمان العظيم والتحدث بألسنة هي أمور سيئة أو أن التكلم بألسنة والتجليات الأخرى للروح (كورنثوس الثانية 12: 8- 10) ليس لها وجود الآن ولا ينبغي القيام بها. ما تقوله الفقرة هو أنه إن كانت لي كل هذه الأشياء ولكن ليس لي محبة فلست شيئاً. ولا أنتفع شيئاً. حتى وإن كنت أفهم الكتاب المقدس كله بدون أي تشكك، حتى وإن كانت معرفتي بالكتاب المقدس عظيمة جداً، ولكن ليس لي محبة فلست شيئاً. وإن أعطيت كل حياتي وأموالي ولكن ليس لي محبة فلست شيئاً. وإن سلمت جسدي حتى احترق ولكن ليس لي محبة فلست شيئاً. لأنه إن لم يكن لي محبة فلازلت جاهلاً بالله الذي هو المحبة. الناس الذين يعرفون أقل ويحبون أكثر سيعرفون الله أفضل مني. كما تقول كورنثوس الأولى 8: 1- 3 كورنثوس الأولى 8: 1- 3 " وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ مَا ذُبحَ لِلأَوْثَانِ: فَنَعْلَمُ أَنَّ لِجَمِيعِنَا عِلْمًا. الْعِلْمُ يَنْفُخُ، وَلكِنَّ الْمَحَبَّةَ تَبْنِي. فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَظُنُّ أَنَّهُ يَعْرِفُ شَيْئًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا بَعْدُ كَمَا يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ! وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُحِبُّ اللهَ، فَهذَا مَعْرُوفٌ عِنْدَهُ." المعرفة ليست سيئة. ومع ذلك، فإن لم ترافقها المحبة، لن ينتج عنها معرفة الله بل انتفاخ وتفاخر. بالإضافة إلى هذا، توضح نفس الفقرة بالاشتراك مع يوحنا الأولى 4: 20- 21 أن الجدال يذهب أيضاً في الاتجاه المعاكس، أي اننا إن لم نحب بعضنا البعض، لن نعرف الله وفقط بل أيضاً لن نُعْرَف من قِبَله. كورنثوس الأولى 8: 3 " وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُحِبُّ اللهَ، فَهذَا مَعْرُوفٌ عِنْدَهُ" يوحنا الأولى 4: 20- 21 " إِنْ قَالَ أَحَدٌ:«إِنِّي أُحِبُّ اللهَ» وَأَبْغَضَ أَخَاهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ. لأَنَّ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي أَبْصَرَهُ، كَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يُبْصِرْهُ؟ وَلَنَا هذِهِ الْوَصِيَّةُ مِنْهُ: أَنَّ مَنْ يُحِبُّ اللهَ يُحِبُّ أَخَاهُ أَيْضًا." لا يمكننا أن نقول أننا نحب الله بينما لا نحب بعضنا بعضاً. أو بمعنى آخر، محبة بعضناً لبعض هي شرط لمحبة الله. والآن، فبما أن محبة الله هي شرط لمعرفة الله لنا، وبما أنه لا يمكننا محبة الله إن كنا لا نحب بعضنا بعضاً، فنستطيع أن نستنتج بسهولة أن المحبة هي شرط لمعرفة الله لنا. إذاً، فما الذي يتطلبه أن نعرف الله ونًعرَف من قِبَله؟ الجواب هو أن نحب بعضنا بعضاً. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/المُجَرِّب.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF المُجَرِّب على نقيض الاختبارات الآتية من الرب، فالاختبارات أو التجريب بالشرور والمكائد التي تهدف إلى الإضرار بنا، هي أشياء لم يكن الله هو من صنعها بل من أوجدها هو عدوه وعدونا الذي هو الشيطان. وهنا يقول لنا الكتاب المقدس عن الذي هو خلف هذه التجارب: متى 4: 1 " ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ." متى 4: 3 " فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ [يسوع] الْمُجَرِّبُ وَقَالَ لَهُ:«إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَقُلْ أَنْ تَصِيرَ هذِهِ الْحِجَارَةُ خُبْزًا»." مرقس 1: 13 " وَكَانَ هُنَاكَ فِي الْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُجَرَّبُ مِنَ الشَّيْطَانِ." لوقا 4: 2 " أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُجَرَّبُ مِنْ إِبْلِيسَ." لوقا 4: 13 " وَلَمَّا أَكْمَلَ إِبْلِيسُ كُلَّ تَجْرِبَةٍ فَارَقَهُ إِلَى حِينٍ." كورنثوس الألى 7: 5 " لاَ يَسْلُبْ أَحَدُكُمُ الآخَرَ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُوافَقَةٍ، إِلَى حِينٍ، لِكَيْ تَتَفَرَّغُوا لِلصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ، ثُمَّ تَجْتَمِعُوا أَيْضًا مَعًا لِكَيْ لاَ يُجَرِّبَكُمُ الشَّيْطَانُ لِسَبَبِ عَدَمِ نَزَاهَتِكُمْ." تسالونيكي الأولى 3: 5 " مِنْ أَجْلِ هذَا إِذْ لَمْ أَحْتَمِلْ أَيْضًا، أَرْسَلْتُ لِكَيْ أَعْرِفَ إِيمَانَكُمْ، لَعَلَّ الْمُجَرِّبَ يَكُونُ قَدْ جَرَّبَكُمْ، فَيَصِيرَ تَعَبُنَا بَاطِلاً." سفر الرؤيا 2: 10 " لاَ تَخَفِ الْبَتَّةَ مِمَّا أَنْتَ عَتِيدٌ أَنْ تَتَأَلَّمَ بِهِ. هُوَذَا إِبْلِيسُ مُزْمِعٌ أَنْ يُلْقِيَ بَعْضًا مِنْكُمْ فِي السِّجْنِ لِكَيْ تُجَرَّبُوا، وَيَكُونَ لَكُمْ ضِيْقٌ عَشَرَةَ أَيَّامٍ. كُنْ أَمِينًا إِلَى الْمَوْتِ فَسَأُعْطِيكَ إِكْلِيلَ الْحَيَاةِ." وكما قلنا، يعتقد العديدين أن الاختبارات والتجارب والامتحانات بالشرور آتية من الله أي أن الله هو من يجلب هذا الشر إلى حياتنا لكي يجعلنا أفضل. ولكن هذا غير صحيح. المُجَرِّب الذي يجرب بالشرور ليس الله وإنما هو الشيطان وهو يفعل هذا بشكل مباشر أو غير مباشر. دعونا الآن نرى الأشكال والوسائل التي قد تتخذها هذه التجارب. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/النبوات-ما-قيل-وما-كتب.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF النبوات : ما قيل وما كتب 1. النبؤة التي تقول أن يسوع سيدعى الناصري نقرأ في متى 2: 23 متى 2: 23 " وَأَتَى وَسَكَنَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةُ، لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالأَنْبِيَاءِ:"إِنَّهُ سَيُدْعَى نَاصِرِيًّ"" العديد منا مضطربون بسبب هذه الآية، لأن النبؤة التي تقول أن المسيا سيدعى الناصري لا نستطيع أن نجدها في أي مكان بالعهد القديم. ولحل هذه المعضلة، فدائماً ما نقوم بافتراض1 بعض الترابط ما بين كلمة "ناصري" والكلمة العبرية "نتسر" والتي تعني "قضيب". وبعيداً عن حقيقة أن هذا الارتباط ليس أكثر من مجرد افتراض، فالتناقض الموجود في هذه النظرة يظهر أيضاً في أنه بينما متى 2: 23 تقول أن النبؤة قد قيلت بالأنبياء، أي من قِبَل مجموعة من الناس، استخدمت كلمة "نتسر" مع المسيح من قِبَل أشعياء وحده (أشعياء 11: 12). ومع ذلك فنحن نؤمن أن هذه ليست مشكلة حقيقية لكلمة الله ولكنها مشكلة تم اختلاقها بسبب عدم انتباهنا لما نقرأ. وحقاً، فبينما يقول الكتاب المقدس أنه قد قيل بالأنبياء "إنه سيدعى ناصرياً" [باليونانية: "ريثين" وتعني "التي قيلت]، ولكننا نفهم ذلك على أن النبؤة قد كتبت [باليونانية: "أو جيجرابتاي" وتعني "المكتوبة] بالأنبياء. ومع ذلك، فعندما يقول النص أنه قيل فتعني أنه قيل. بعض النبؤات قد قيلت ولم تكتب. بعضها لم تقال ولكنها كتبت فقط، بينما البعض الآخر قد قيل وكتب. عندما نقرأ ما يقول "كما كتب" ، سنجدها بكل تأكيد في الكتاب المقدس، حيث أنه شيء مضمون ان تكون قد كتبت. ومع هذا فإن راينا ما يقول أنه قيل ، إذاً فربما نجد هذا الشيء مكتوباً أو قد لا نجده مكتوباً. والكلمة لا تضمن أن هذه الجملة قد كتبت. فما يضمنه هو أنه قيل. هناك خمس عشر استشهاداً في الكتاب المقدس يقال لنا فيه أنه قيل3. لكي نعرف إذا كانت هذه النبؤات قيلت وكتبت، أم أنها قيلت فقط، فعلينا أن نبحث في الكتاب المقدس لنرى إن كنا نستطيع إيجادهم. مثل هذا البحث يظهر أن كل النبؤات التي قيلت كانت أيضاً مكتوبة، بعيداً عن النبؤة التي تقول أن يسوع سيدعى الناصري. فتحقق النبؤة قد أعطي في متى 2: 23. هذه النبؤة فقط قيلت بالأنبياء ثم كتبت فيما بعد بواسطة متى. "هذا أيضاً شكلاً من اشكال الرواية. وبهذا الشكل، سيضيف الروح القدس في نصوص لاحقة، بعض التفاصيل الإضافية والتي لم تُعطى في التاريخ ذاته؛ وفي بعض الأحيان، حتى الحقائق التاريخية التي لم تذكر ابداً فيما قبل4". واحدة من هذه الحقائق التي لم تذكر أبداً فيما قبل هي نبؤة أن المسيا سيدعى الناصري. هذه النبؤة قيلت بواسطة الكثير من الأنبياء. لم تكتب بواستطهم وإنما بواسطة متى الذي أظهرها بتحققها. 2. نبؤة الثلاثين من الفضة بعيداً عن متى 2: 23، هناك فقرة أخرى والتي كانت لنفس الأسباب عقبة أمام العديدين، وهي متى 27: 9- 10 حيث نقرأ: " حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ الْقَائِلِ:"وَأَخَذُوا الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ، ثَمَنَ الْمُثَمَّنِ الَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ، وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ الْفَخَّارِيِّ، كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ"." المشكلة التي يواجهها العديد في هذه الفقرة هو أن هذا النص لا نستطيع أن نجده في أي مكان في كتاب إرميا5. ولحل هذه المشكلة ، تم الاقتراح بأن متى 27: 9- 10 هي في الحقيقة اقتباس من زكريا 11: 12- 13، على أساس أن كل من الفقرتين يتحدثان عن الثلاثين من الفضة . وبعيداً عن الاختلافات العظيمة بين هاتين الفقرتين، فالتناقض في هذه النظرة تم إيضاحه بحقيقة أن الله يقول في متى 27: 9- 10أن النبؤة قيلت بإرميا النبي. إذا كانت هذه الآيات مقتبسة من زكريا، فبدلاً من أن يقول الله إرميا، لكان قد قال زكريا. وبمعنى آخر، فعوضاً عن أن يقول لنا "تم ما قيل بإرميا النبي" لقال "تم ما قيل بزكريا النبي". ونحن نؤمن أنه عندما يقول الله إرميا، فهو يعني إرميا وعندئذ فليس من حق أحد أن يقول أن الله كان يعني زكريا. ومع ذلك، فمرة أخرى فالمشكلة هي مشكلة مختلقة. وهي مختلقة لأننا لا ننتبه إلى ما نقرأه. فالنص لا يقول أن النبؤة كُتِبت ولكنها تقول أنه قيل. فبعض النبؤات كانت فقط مكتوبة ولم تقال. والبعض الآخر كان قد كتب وقيل أيضاً والبعض الآخر قد قيل فقط ولم يكتب. والنبؤة المذكورة في متى 27: 9- 10 قد قيلت ولكنها لم تكتب. ومتى باستعارته عن طريق الرواية يخبرنا عن النبؤة بعد مدة طويلة من زمن قولها. النتيجة نستنتج مما سبق أننا نستطيع أن نقسم الفقرات والنبؤات الموجودة بالعهد القديم إلى قسمين: تلك التي قيل لنا عنا أنها كتبت وتلك التي قيل لنا عنها أنها قيلت. الغالبية الكبرى من الاقتباسات المعطاة في العهد الجديد تنتمي إلى القسم الأول أي إلى تلك التي قيل لنا عنها أنها كتبت. إذ أننا قد قيل لنا بصراحة أن هذه الفقرات والنبؤات قد كتبت، فنضمن بذلك أن نجدها في العهد القديم. وبمراجعتها نستطيع أن نتأكد من أنه لا يوجد فقرة قد تم ذكر أنها كتبت ولا نستطيع أن نجدها في العهد القديم. ومن ناحية أخرى، فبخصوص الفقرات التي قيل لنا عنها أنها قيلت، لا يمكن أن نضمن أننا سنجدها مكتوبة بالعهد القديم. هذه الفقرات قد توجد في العهد القديم فقط إذا كان قد قيل لنا عنها أنها مكتوبة ايضاً بخلاف أنها قيلت. ولكن لا أحد يستطيع أن يجزم أن كل النبؤات التي قيل عنها أنها قيلت مكتوبة ايضاً. من الخمس عشر فقرة الذين قيل لنا عنهم أنهم قيلوا، ثلاث عشر منها فقط نستطيع أن نجدها في العهد القديم مما يعني أنهم قد قيلوا وكتبوا معاً. الاثنتين المذكورتين في متى 2: 23 ومتى 27: 9- 10. هاتين النبؤتين قيلتا فقط. و من خلال الرواية، يخبرنا متَّى بوجودهما بعد زمن طويل من التكلم بها. إذاً، فهل هناك أي صعوبة حقيقية بخصوص متى 2: 23 و 27: 9- 10؟ لا يوجد إلا إذا اختلقنا واحدة. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. انظر على سبيل المثال: S. S. Zodhiates: "The Complete Word Study Dictionary", AMG Publishers, 1993, p. 1,003. 2. هذه الكلمة ذكرت في مجملها اربع مرات. بعيداً عن إشعياء 11: 1، فالثلاثة الآخرين موجودين بإشعياء 14: 19، 60: 21 ودانيال 11: 7. وبالنظر إلى هذه الآيات سيؤكد أن ولا واحدة منها تشير إلى المسيح 3. هذه هي متى 1: 22، 2: 15، 17، 23، 3: 13، 4: 14، 8: 17، 12: 17، 13: 35، 21: 4، 22: 31، 24: 15، 27: 9، 27: 35، ومرقس 13: 14. 4. أنظر E. W. Bullinger: "Figures of Speech used in the Bible", Baker Book House, originally published 1898. This printing 1995, pp. 709-713. 5. وجود هذه الصعوبة يتضح ايضاً في الملاحظات الموجودة بالعديد من النسخ الانجليزية. إذاً فالملاحظات الموجودة بنسخة كينج جيمز ترشدنا إلى أن نبحث في زكريا 11: 13. نسخة الملك جيمز الجديدة ترشدنا إلى إرميا 32: 6- 9. والنسخة العالمية الجديدة ترشدنا إلى ثلاث أماكن لعشرين آية معاً: زكريا 11: 12، 13، إرميا 19: 1- 13 و 32: 6- 9. يتشجع القاريء إلى أن يذهب ويتأكد بنفسه من هذه الفقرات . إن كان سيقوم بهذا، سيرى أنه لن يجد في أي مكان ما ذُكِر في متى 27: 9- 10
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/النعمة-والأعمال.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF النعمة والأعمال كلمة "النعمة" المستخدمة في الكتاب المقدس هي ترجمة للكلمة اليونانية "شاريس". وكلمة "شاريس" تعني "فضل مجاني غير مستوجب". في الكتاب المقدس، تعني "فضل الله الغير مستحق". إنه من الهام جداً أن يكون لدينا الفهم الصحيح لكلمة "النعمة" إذ أنه غالباً ما يخلط الناس بدرجة عالية بين النعمة والأعمال. ومع ذلك، فالنعمة والأعمال شيئان مختلفان تماماً . تقول لنا رومية 4: 4: رومية 4: 4 " أَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ فَلاَ تُحْسَبُ لَهُ الأُجْرَةُ عَلَى سَبِيلِ نِعْمَةٍ، بَلْ عَلَى سَبِيلِ دَيْنٍ." فما تقوله لنا هذه الآية هو أنه إذا عمل إنسان من أجل شيء، فالذي يستقبله هو أجرة عمله. فهذه الأجرة إذاً لم تُعطى له بواسطة النعمة- كهدية- لأنه عمل من أجلها، ومن ثم فهو يستحقها. وبنفس الطريقة، عندما تقول كلمة الله أن شيئاً ما قد تم منحنا إياه كعطية، كشيء لا نستحقه ولم نعمل لأجله. فمن الواضح إذاً أن هناك شيئاً سيعطي إما عن طريق الأعمال أو عن طريق النعمة. لا يمكن أن تكون عن طريق كلاهما الأعمال والنعمة في نفس الوقت. و هذه الصعوبات في فهم وقبول هذه الحقيقة قد تسببت في أن العديد من المسيحيين، عوضاً عن استمتاعهم بما لهم بالفعل عن طريق النعمة واستخدامه في بناء صحبتهم بالله، يحاولون الحصول على ما يمتلكونه بالفعل من خلال الأعمال. وآية أخرى تُظْهِر بوضوح أن النعمة والأعمال شيئان مختلفان تماماً هي رومية 11: 6 حيث نقرأ: رومية 11: 6 " فَإِنْ كَانَ بِالنِّعْمَةِ فَلَيْسَ بَعْدُ بِالأَعْمَالِ، وَإِلاَّ فَلَيْسَتِ النِّعْمَةُ بَعْدُ نِعْمَةً. وَإِنْ كَانَ بِالأَعْمَالِ فَلَيْسَ بَعْدُ نِعْمَةً." مرة أخرى، هذه الفقرة تشرح لنا ما رأيناه قبلاً: إن تم الحصول على شيء ما بالأعمال، إذاً فلا يمكن أن تكون بالنعمة وإلا" فليست النعمة بعد نعمة"!!! كم هي واضحة ونقية كلمة الله. عند ذهاب العديد منا إلى كلمة الله، نعتقد أن ما نقرأه لابد وأن يعني شيئاً آخر بخلاف ما تقول! نحن نحتاج أن نفهم أن كلمة الله تعني ما تقوله وتقول ما تعنيه. إنه رفضنا لقبول كلمة الله هو ما تسبب في كل هذه الأفكار الغريبة بأن العطية تعني أجرة وأن النعمة تعني أعمالاً. نحن نذهب إلى كلمة الله بالفكرة المسبقة بأنه لابد لنا من عمل شيء للوصول للوضع السليم أمام الله وعندما نرى أن كلمة الله تقول أن هذا الوضع السليم تم منحه لنا بالنعمة، من خلال أعمال الرب يسوع المسيح، بشرط الإيمان، نبدأ نقلق بخصوص ما هو الخطأ بالكلمة. ولكن بالأحرى، يجب ولابد أن نسأل ما هو الخطأ بافكارنا المسبقة. عندما تذهب لكلمة الله لا يجب أن تذهب ابداً بأي افكار مسبقة. يجب أن تذهب بهدف تكييف أفكارك على الكتاب المقدس وليس تكييف الكتاب المقدس على افكارك. بخصوص موضوع الخلاص والبر ورؤية التشويش المتزايد حولها، فلا عجب في إعطاء الله مثل هذا الانتباه الخاص ليخبرنا بأنه عندما يقول نعمة فهو يعني نعمة وليس أعمالاً! والآن، فهل هذا يعني أن الله لا يريدنا أن نفعل أعمالاً صالحة؟ بالطبع لا! في الواقع ، أنه قد خلقنا من أجل الأعمال الصالحة ولقد أعدها لنا بالفعل (أفسس 2: 10). ومع ذلك ، فما أود لفت الانتباه له هنا هو اننا نبدأ أبراراً ومُخَلَصين، وكلما زاد نمونا في صحبتنا مع الرب، تأتي الأعمال كثمار لهذه الصحبة. لا توجد هناك أعمالاً محددة سلفاً علينا القيام بها من أجل الله وإنما أعمالاً "أعدها سلفاً" (أفسس 2: 10) من أجلنا. إنه مهم أن نفهم كيف نبدأ. إذا بدأت في عمل الأعمال الصالحة بهدف تحقيق وضع أفضل أمام الله إذاً فنحن لم ندرك. فدائماً ما ستنتهي بالإدانة لأنك تحاول أن تنال البر بالأعمال والذي هو من المستحيل. ومع ذلك، فنحن إن عرفنا أنه بسبب عمل الرب يسوع المسيح وبسبب إيمانك به، فإننا نبدأ كأبرار و مُخَلَّصِين وأن كل هذا تم يُمنح لنا كعطايا (بالنعمة)، عندما نؤمن، فنستطيع أن نمضي قدماً ونعمل الأعمال التي قد أعدها الله لنا. وهذه الأعمال إذاً ليست الوسائل لعلاقتنا بالله وإنما هي ثمر هذه العلاقة. والله يريدنا أن نُخرج الكثير من هذه الثمار لأجله. حيث قال الرب في يوحنا 15: 8: " بِهذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تَلاَمِيذِي." افسس 2: 8- 10 تلخص علاقة النعمة والأعمال جيداً: " لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ. لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا." ومع أننا لم نَخْلُص بالأعمال، فإننا مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة، التي قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها. وبطريقة أخرى، فمع أن الأعمال لا تسبق خلاصنا، فيجب أن تتبعها بكل تأكيد! ونحن كمسيحيين دارسين، متوقع منا أن نعيش ونسلك كمسيحيين، فاعلين ما تقوله كلمة الله وسالكين في الأعمال الصالحة التي أعدها لنا الله. ولتلخيص هذا إذاً: فالخلاص يكون بالنعمة عن طريق الإيمان. إنه ليس بالأعمال! وعلي الجهة الأخرى فحقيقة أنه بمجرد إيماننا فليس هذا نهاية الطريق. فيجب علينا المضي قدماً للبحث وإيجاد ما أعده الله لنا، منتجين الثمار من أجل الرب. وكما يقول في (لوقا 6: 44) "لأَنَّ كُلَّ شَجَرَةٍ تُعْرَفُ مِنْ ثَمَرِهَا.". وقال يعقوب أكثر من ذلك " هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا بِدُونِ أَعْمَال مَيِّتٌ" (يعقوب 2: 26). فثمار حياتنا يثبت إذاً ما إذا كان إيماننا هو إيمان حي وحقيقي أو إيمان ميت (فقط اعتراف قيل في وقت ما وفي مكان ما). وبطريقة أخرى: هل نلت الخلاص؟ إذا كان الجواب نعم، فأسلك كما ينبغي لذلك! أفسس 5: 8، 10- 11 تشجعنا على ذلك: " لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً، وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّبِّ. اسْلُكُوا كَأَوْلاَدِ نُورٍ.... مُخْتَبِرِينَ مَا هُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الرَّبِّ. وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ بَلْ بِالْحَرِيِّ وَبِّخُوهَا" تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الْكَلِمَةُ-قَرِيبَةٌ-مِنْكَ.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF " الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ" نجد موسى في سفر التثنية 30 يضع شعب إسرائيل في ميثاق مع الله، ذاكراً البركات التي ستحل عليهم بطاعتهم إياه كما ذكر اللعنات التي ستأتي عليهم مع مثل هذا العصيان. وكانت الآية 14 هي ما لفتت انتباهي عندما كنت أقرأ الفقرة المتعلقة بالموضوع، ولكي نأخذ السياق في الاعتبار، دعونا نقرأ بدءاً من الآية 9: تثنية 30: 9- 10 "فَيَزِيدُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ خَيْرًا فِي كُلِّ عَمَلِ يَدِكَ، فِي ثَمَرَةِ بَطْنِكَ وَثَمَرَةِ بَهَائِمِكَ وَثَمَرَةِ أَرْضِكَ. لأَنَّ الرَّبَّ يَرْجعُ لِيَفْرَحَ لَكَ بِالْخَيْرِ كَمَا فَرِحَ لآبَائِكَ، إِذَا سَمِعْتَ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ لِتَحْفَظَ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضَهُ الْمَكْتُوبَةَ فِي سِفْرِ الشَّرِيعَةِ هذَا. إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الرَّبِّ إِلهِكَ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَبِكُلِّ نَفْسِكَ." سيبارك الرب شعبه كثيراً لو أطاعوا كلمته ووصاياه، ثم يكمل: تثنية 30: 11- 14 "«إِنَّ هذِهِ الْوَصِيَّةَ الَّتِي أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ لَيْسَتْ عَسِرَةً عَلَيْكَ وَلاَ بَعِيدَةً مِنْكَ. لَيْسَتْ هِيَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى تَقُولَ: مَنْ يَصْعَدُ لأَجْلِنَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَأْخُذُهَا لَنَا وَيُسْمِعُنَا إِيَّاهَا لِنَعْمَلَ بِهَا؟ وَلاَ هِيَ فِي عَبْرِ الْبَحْرِ حَتَّى تَقُولَ: مَنْ يَعْبُرُ لأَجْلِنَا الْبَحْرَ وَيَأْخُذُهَا لَنَا وَيُسْمِعُنَا إِيَّاهَا لِنَعْمَلَ بِهَا؟ بَلِ الْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ جِدًّا، فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ لِتَعْمَلَ بِهَا." كانت تلك الآية الأخيرة هي التي لفتت انتباهي، مثلما وضع الله هذه الآية أيضاً في يد بولس، مئات السنين بعد ذلك، ولم يكن متحدثاً إلى شعب إسرائيل بل إلى كنيسة يسوع المسيح: رومية 10: 6- 10 "وَأَمَّا الْبِرُّ الَّذِي بِالإِيمَانِ فَيَقُولُ هكَذَا:«لاَ تَقُلْ فِي قَلْبِكَ: مَنْ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ؟» أَيْ لِيُحْدِرَ الْمَسِيحَ، «أَوْ: مَنْ يَهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ؟» أَيْ لِيُصْعِدَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ لكِنْ مَاذَا يَقُولُ؟ «اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ، فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ» أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا: لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ. لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ." يتحدث الرب في سفر التثنية عن وصيته، ويقول أنها ليست بعيدة ولا غامضة؛ فكلمته ليست لغزاً أو أحجية. فليس عليهم أن يصعدوا إلى السماء أو أن يدخلوا عبر البحر لإيجاده، وليس عليهم أن يصيروا أساتذة في علم اللاهوت لفهمه، حيث كانت قريبة جداً منهم، فهي موجودة في أفواههم وقلوبهم. وتلك هي الكلمات التي تستخدمها روح الله للتحدث عن الإيمان بالرب يسوع المسيح وبقيامته. ليس عليك أن تقلب السماء والأرض رأساً على عقب حتى تجد الخلاص، ليس عليك أن تذهب عبر البحر، ليس عليك أن تثقل نفسك بالكثير من المعلومات حتى تفهم ما عليك فعله. فكلمة الله قريبة منك؛ فهي في فمك وفي قلبك. وكل هذا ملخص في الجملة التالية من رومية 10: 9 رومية 10: 9 "لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ." كلمة الخلاص بسيطة، بمثل بساطة الجملة السابقة، فلا حاجة إلى دراسات ثقيلة، أو إلى مساعي روحية ودينية، لا حاجة لامتلاك مفتاح سري، ولا حاجة لأي شيء من هذا، الأمر ببساطة هو أنت والله، فقد دعاك للاعتراف بيسوع أنه الرب الإله وأن تؤمن في قلبك بأن الله أقامه من الأموات، والآن عليك أن تقرر أن تتبع وأن تؤمن بكلمة الإيمان القريبة جداً هذه. ليست هذه الأشياء بعيدة أو صعبة أو غامضة، بل إنها قريبة جداً منك؛ بقدر قرب قلبك من الإيمان، وكما توصينا كلمة الله: كورنثوس الثانية 6: 2 "هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ." وكما تقول عبرانيين 3: 15 "الْيَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ" اليوم، الآن هو الوقت المقبول، اليوم، الآن هو يوم الخلاص! فالإيمان هو رحلة إلى الخلاص على أنه المحطة الأخيرة، فعليك أن تحفظ الإيمان، ولكن لكي تحفظ شيئاً عليك أن تمتلكه أولاً. وحتى تبدأ في الإيمان، ليست هناك الحاجة إلى أي شيء غامض أو معقد، فقط ما تقوله لنا الفقرة السابقة من رومية 10: 9 أي: "إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ." تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الْمَحَبَّةُ-تَكْمِيلُ-النَّامُوسِ.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF الْمَحَبَّةُ: تَكْمِيلُ النَّامُوسِ وصف يسوع محبة بعضنا البعض في يوحنا 13: 34 بالوصية الجديدة. وقد يتحير بعضنا في سبب وصفه لها بذلك. أكان هذا لأنه أوصي بها للمرة الأولى؟ كلا من الواضح، لأن سفر اللاويين يحتوي على تلك الوصية التي كتبت قبل مئات السنين. فيخبرنا حقاً سفر اللاويين 19: 18 لاويين 19: 18 "تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ." وبشكل حرفي إذاً، لم تكن وصية جديدة تلك التي أعطاها يسوع. لماذا إذاً دعاها بالجديدة؟ السبب البسيط في ذلك، هو أنه على الرغم من كونها وصية الناموس، إلا أنه حتى ذلك الوقت لم يكن من السهل على الناس حفظها. فكون المحبة من ثمار الطبيعة الجديدة (غلاطية 5: 22) - أي الطبيعة التي نستقبلها بالولادة الجديدة والتي تدعى أيضاً في الإنجيل "بالإنسان الجديد" (افسس 4: 24)، أو "الروح" (غلاطية 5: 5- 25) - فهي تحتاج لهذه الطبيعة الجديدة حتى تنمو، ولم تكن هذه الطبية الجديدة متاحة حتى ذلك اليوم. ومن ثم، فعلى الرغم من أن الناس قد أُوصُوا بأن يحبوا بعضهم بعضاً، إلا أنهم لم يقدروا على حفظ هذه الوصية. ومع ذلك، فمنذ يوم الخمسين وحتى الآن، يستطيع الناس بكل حرية أن يستقبلوا الطبيعة الجديدة عن طريق الاعتراف بأفواههم بالرب يسوع والإيمان بقلوبهم بأن الله أقامه من بين الأموات ومن ثم يقدرون على المحبة. ولهذا السبب، دعى يسوع محبة بعضنا بعضاً بالوصية الجديدة. فهي لم تكن جديدة لأنه أوصي بها للمرة الأولى، بل لأنه قريباً (منذ يوم الخمسين) سيصبح من الممكن حفظها من خلال الطبيعة الجديدة. وفي الحقيقة، لم تكن وصية أن نحب بعضنا بعضاً هي الوحيدة في وصايا الناموس التي كان من المستحيل حفظها بسبب افتقاد الناس للطبيعة الجديدة. فتصف رومية 8: 3 الناموس كله بأنه " كَانَ ضَعِيفًا بِالْجَسَدِ [الطبيعة القديمة]" . لم تكن مشكلة الوصية هي كونها سيئة. بل على النقيض، تخبرنا رومية 7: 12 بأنها كانت " مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ". ومع ذلك، لم تكن هناك طريقة لحفظها وكان السبب في ذلك هو عدم توافر الطبيعة الجديدة. كما تقول لنا رومية 7: 14 أن " النَّامُوسَ رُوحِيٌّ" لكن حكمه كان "جَسَدِيٌّ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ". ومن ثم، لم يقدر الناس على حفظ الوصية. ومع ذلك، فمنذ اليوم الذي أتيحت فيه الطبيعة الجديدة، أصبح هؤلاء الذين يملكونها قادرين على المحبة وبالمحبة يكملون الناموس تلقائياً. وبالفعل، تخبرنا رومية 13: 8- 10 بالآتي: رومية 13: 8- 10 " لاَ تَكُونُوا مَدْيُونِينَ لأَحَدٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، لأَنَّ مَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ فَقَدْ أَكْمَلَ النَّامُوسَ. لأَنَّ «لاَ تَزْنِ، لاَ تَقْتُلْ، لاَ تَسْرِقْ، لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ، لاَ تَشْتَهِ»، وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أُخْرَى، هِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي هذِهِ الْكَلِمَةِ:«أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ». اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرًّا لِلْقَرِيبِ، فَالْمَحَبَّةُ هِيَ تَكْمِيلُ النَّامُوسِ." وكذلك: غلاطية 5: 13- 14 " فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا دُعِيتُمْ لِلْحُرِّيَّةِ أَيُّهَا الإِخْوَةُ. غَيْرَ أَنَّهُ لاَ تُصَيِّرُوا الْحُرِّيَّةَ فُرْصَةً لِلْجَسَدِ، بَلْ بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. لأَنَّ كُلَّ النَّامُوسِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يُكْمَلُ:«تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ»." أنهى يسوع المسيح عصر الناموس بعمل فدائه، فاتحاً بذلك وفي نفس الوقت عصراً جديداً هو عصر النعمة. ومع ذلك، فلا تزال العديد من أمور الناموس صالحة في العصر الحالي كذلك. على سبيل المثال، فالوصايا التي توصي بعدم السرقة أو الزنى أو الكذب هي أيضاً وصايا عصر النعمة1. والآن، وفقاً للفقرة السابقة، فلتكميل وصايا الناموس، والتي قد تكون أيضاً وصايا لتنسيق أمورنا، لا نحتاج لشيء إلا المحبة. وكما تقول الفقرة: فالمحبة هي تكميل الناموس وكل الوصايا مجموعة في وصية أحبوا بعضكم كأنفسكم. ليس علينا أن نركز تفكيرنا على قائمة من الأعمال التي يجب ولا يجب القيام بها مثل، "لا ينبغي أن أسرق، لا ينبغي أن أقتل، لا ينبغي أن أزني، لا ينبغي أن أكذب... إلخ" بل أن نحب وكل هذه الأشياء ستحدث. لأنه عندما نحب لن نكذب ولن نسرق ولن نقتل.. إلخ. لا يجب أن نبدأ بتحديد السلبيات ("لا يجب أن أفعل...كذا وكذا") بل أن نحب ولن تكون السلبيات قضية ابداً. كما تقول غلاطية 5: 16: " وَإِنَّمَا أَقُولُ: اسْلُكُوا بِالرُّوحِ [الطبيعة الجديدة] [ونتيجة لذلك] فَلاَ تُكَمِّلُوا شَهْوَةَ الْجَسَدِ [الطبيعة القديمة]". عندما تسلك بالمحبة، تسلك بالروح أو بالطبيعة الجديدة، ونتيجة لذلك، لن تكمل شهوة الجسد التي للطبيعة القديمة أي أنك لن تسرق أو تقتل أو تزني أو تفعل أي شيء آخر يكون نتاج لهذه الطبيعة. نستخلص من ذلك إذاً أن المحبة هي بالفعل تكميل الناموس: " لأَنَّ كُلَّ النَّامُوسِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يُكْمَلُ:«تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ»." (غلاطية 5: 14). كذلك المحبة هي بالفعل " وَصِيَّةً جَدِيدَةً " (يوحنا 13: 34) لأنها ثمر الطبيعة الجديدة (غلاطية 5: 22)، الذي ينمو كلما سار بالطبيعة الجديدة هؤلاء من حصلوا عليها. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. أنظر على سبيل المثال غلاطية 5: 19- 23، كولوسي 3: 5- 14 وافسس 4: 17- 32
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/الْمَحَبَّةُ-لاَ-تَظُنُّ-السُّؤَ.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF الْمَحَبَّةُ لاَ تَظُنُّ السُّؤَ كورنثوس الأولى 13 هي واحدة من أكثر الفقرات شهرة عن موضوع المحبة. فنقرأ هناك في الآيات 4- 8أ كورنثوس الأولى 13: 4- 8أ " الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّؤَ، وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ، وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا....." من ضمن الجوانب العديدة للمحبة، والجانب الذي أود أن أركز عليه هنا هو أنها لا " تَظُنُّ" السوء. وكلمة " تَظُنُّ" في هذه الفقرة هي ترجمة للفعل اليوناني "logizo" والتي تعني "أن تظن، تعتقد، تحسب، تًعُدّ1". فالمحبة إذاً لا تحسب ولا تَعُد السوء. وأنا أعتقد أن هذه هي تلك المحبة التي تعنيها كلمات الرب في متى 5: 38- 42 متى 5: 38- 42 "سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضًا. وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِدًا فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ. مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ." فقط المحبة التي لا تحسب الشر تستطيع أن تعمل وفقاً لكلمات الرب السابقة، ومثل هذا هي محبة الله كما ارانا إياها: رومية 5: 6- 8 " لأَنَّ الْمَسِيحَ، إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ، مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ. فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارّ. رُبَّمَا لأَجْلِ الصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضًا أَنْ يَمُوتَ. وَلكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا، لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا." وأفسس 2: 4- 6 " اَللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا، وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ ­ بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ ­ وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" لم تظهر محبة الله فقط في بذله لابنه الوحيد، بل أيضاً في بذله إياه من أجل الخطاة، من أجل من كانوا أمواتاً في الذنوب والخطايا! فمثل تلك المحبة هي مثالنا: يوحنا الأولى 4: 10- 11 " فِي هذَا هِيَ الْمَحَبَّةُ: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللهَ، بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا. أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، إِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَحَبَّنَا هكَذَا، يَنْبَغِي لَنَا أَيْضًا أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا." يوحنا 15: 12- 13 "«هذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ. لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ." يوحنا الأولى 3: 16 " بِهذَا قَدْ عَرَفْنَا الْمَحَبَّةَ: أَنَّ ذَاكَ وَضَعَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، فَنَحْنُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَضَعَ نُفُوسَنَا لأَجْلِ الإِخْوَةِ." لم تظن محبة الله السوء الذي فينا، لم تحسب أننا كنا أمواتاً في الذنوب والخطايا، فالله لم يبذل ابنه من أجل الأبرار بل الخطاة: تيموثاوس الأولى 1: 15 " الْمَسِيحَ يَسُوعَ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ الْخُطَاةَ" لوقا 5: 32 " لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ" إن يسوع لم يغسل أقدام التلاميذ المطيعين فقط، بل قدمي يهوذا أيضاً! تلك هي حقاً محبة الله. المحبة المذكورة في كورنثوس الأولى 13 ليست هي أن نحب هؤلاء الذين يحبوننا فقط، أو هؤلاء من تظن أنهم يستحقون محبتك، بل على العكس، إنها تعني أيضاً أن تحب هؤلاء الذين يبغضونك وحتى هؤلاء الذين أضروك: متى 5: 43 - 48 "«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ. لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ ذلِكَ؟ وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ، فَأَيَّ فَضْل تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ هكَذَا؟ فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ." أعتقد أننا قرأنا الفقرة السابقة مرات عديدة واعتقدنا في كل مرة أنه من الصعب تطبيقها، ولكن المحبة ليست بالشيء الذي يأتي من أنفسنا، فنحن لا نقدر أن نفعل شيء من أنفسنا (يوحنا 5: 30)، بل المحبة هي ثمرة - شيء يأتي بشكل طبيعي من خلال الطبيعة الجديدة. وباستسلامنا للرب، وبإخلاء أنفسنا وبالسماح للمسيح بأن يسكن في قلوبنا (افسس 3: 17)، تعطي الطبيعة الجديدة ثماراً بنفس الطريقة التي تعطي بها الشجرة الصحيحة الطبيعية ثماراً أي بشكل طبيعي. غلاطية 5: 22- 23 " وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ. ضِدَّ أَمْثَالِ هذِهِ لَيْسَ نَامُوسٌ." تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. أنظر: E.W. Bullinger "A Critical Lexicon and Concordance to the English and Greek New Testament", Zondervan Publishing House, p. 628.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/اَلْمَحَبَّةُ-فَلْتَكُنْ-بِلاَ-رِيَاءٍ.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF اَلْمَحَبَّةُ فَلْتَكُنْ بِلاَ رِيَاءٍ (رومية 12: 9) نقرأ في رومية 12: 9 فيما يخص المحبة: رومية 12: 9 "اَلْمَحَبَّةُ فَلْتَكُنْ بِلاَ رِيَاءٍ" جملة " بِلاَ رِيَاءٍ" هي كلمة واحدة في اللغة اليونانية: وهي الصفة "anupokritos" والمكونة من الكلمة "an"، وهو حرف نفي ينفي الكلمة، والوصف "hupokrisia"، والذي يعني "رياء". وكلمة "الرياء" تعني أن تتظاهر بامتلاكك صفات خاصة لا تمتلكها في الحقيقة أو أن تكون على غير ما أنت عليه. على سبيل المثال، تخبرنا كورنثوس الثانية 11: 13- 15 أن الشياطين " مُغَيِّرُونَ شَكْلَهُمْ إِلَى شِبْهِ رُسُلِ الْمَسِيحِ. وَلاَ عَجَبَ. لأَنَّ الشَّيْطَانَ نَفْسَهُ يُغَيِّرُ شَكْلَهُ إِلَى شِبْهِ مَلاَكِ نُورٍ!". هذا التغير في شكل الشيطان وخُدَّامه إلى شيء ليس فيهم هو رياء محض1. والآن، فلنرجع إلى رومية 12: 9 التي تطلب منَّا ألا نتظاهر بالمحبة ونحن ننوي شيئاً آخر في عقولنا، بل أن نحب بصدق. فقط المحبة الصادقة هي المحبة الحقيقية. ونفس الشيء ذُكر في رسالة بطرس الأولى 1: 22 بطرس الأولى 1: 22 "طَهِّرُوا نُفُوسَكُمْ فِي طَاعَةِ الْحَقِّ بِالرُّوحِ لِلْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ الْعَدِيمَةِ الرِّيَاءِ [anupokritos]، فَأَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ بِشِدَّةٍ." فلتنبع محبتنا من قلب طاهر، فلتكن مخلصة، حقيقية وصادقة. فلا تكون بالقول بل بالفعل وبكل أمانة. فلتكن بشدة. لعلنا إذاً ننمو في محبة بعضنا بعضاً وفي تقديرنا لانتماءنا جميعاُ لنفس الجسد الواحد، الذي هو جسد المسيح، ولنفس الأسرة الواحدة، التي هي أسرة الله وأننا جميعاً أخوة. فلنضع المحبة فوق كل شيء آخر لأن المحبة هي "رِبَاطُ الْكَمَالِ" (كولوسي 3: 14). لعلنا نتغاضى عن ضعفات كل واحد منَّا ونحب بعضنا بعضاً بقلب طاهر صادق بدون رياء. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. مجموعة قديمة من الناس وصفهم يسوع بالمرائين كانوا هم الكتبة والفريسيين. أنظر متَّى 23: 13، 14، 15، 23، 25، 27، 29
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/اَلْمَحَبَّةُ-لاَ-تَصْنَعُ-شَرًّا-لِلْقَرِيبِ.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرًّا لِلْقَرِيبِ نجد هذه الفقرة في رومية 13، فنقرأ بدءاً من الآية 8: رومية 13: 8- 10 "لاَ تَكُونُوا مَدْيُونِينَ لأَحَدٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، لأَنَّ مَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ فَقَدْ أَكْمَلَ النَّامُوسَ. لأَنَّ «لاَ تَزْنِ، لاَ تَقْتُلْ، لاَ تَسْرِقْ، لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ، لاَ تَشْتَهِ»، وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أُخْرَى، هِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي هذِهِ الْكَلِمَةِ:«أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ». اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرًّا لِلْقَرِيبِ، فَالْمَحَبَّةُ هِيَ تَكْمِيلُ النَّامُوسِ." " اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرًّا لِلْقَرِيبِ"، نحن لن نصنع شراً لقريبنا إن كنا نحبه، لن نسرقه ولن نكذب عليه ولن نخدعه ولن نؤذيه بأي طريقة. كل وصايا الناموس "«لاَ تَزْنِ، لاَ تَقْتُلْ، لاَ تَسْرِقْ، لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ، لاَ تَشْتَهِ»، وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أُخْرَى، هِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي هذِهِ الْكَلِمَةِ:«أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ»." ها هو ما يقوله الرب فيما يخص قيمة هذه الوصية: مرقس 12: 28- 31 "فَجَاءَ وَاحِدٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَسَمِعَهُمْ يَتَحَاوَرُونَ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ أَجَابَهُمْ حَسَنًا، سَأَلَهُ:«أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ أَوَّلُ الْكُلِّ؟» فَأَجَابَهُ يَسُوعُ:«إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى. وَثَانِيَةٌ مِثْلُهَ هِيَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. لَيْسَ وَصِيَّةٌ أُخْرَى أَعْظَمَ مِنْ هَاتَيْنِ»." على الرغم من أن أحد الكتبة طلب منه الوصية الأولى، إلا أن الرب أجابه بوصيتين. أن "َتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ" وأن " تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ". وكما قال، فهذه الوصية مثل الأولى وكما يضيف تلميذ آخر لكلمات الرب هذه فنجد في (متى 22: 40): "40بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ»." كذلك تخبرنا يوحنا الأولى 4: 20- 21 يوحنا الأولى 4: 20- 21 "إِنْ قَالَ أَحَدٌ:«إِنِّي أُحِبُّ اللهَ» وَأَبْغَضَ أَخَاهُ، فَهُوَ كَاذِبٌ. لأَنَّ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي أَبْصَرَهُ، كَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ الَّذِي لَمْ يُبْصِرْهُ؟ وَلَنَا هذِهِ الْوَصِيَّةُ مِنْهُ: أَنَّ مَنْ يُحِبُّ اللهَ يُحِبُّ أَخَاهُ أَيْضًا." يحاول العديد منا أن لا ينحرف عن هذه الوصية أو تلك، إلا أن ما تخبرنا به كلمة الله هو أن هذا سيحدث، ببساطة عندما نحب قريبنا. فكل الوصاية مجموعة في هذه المحبة. إن كنا لا نحب، فسنحاول عبثاً أن نبقي على ما لا يبقى إلا بالمحبة فقط. تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/اﻹيمان-و-اﻷفعال.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF اﻹيمان و اﻷفعال عن اﻷفعال الجيدة، اﻹيمان و الخلاص، يعقوب 2: 14 تقول لنا: يعقوب 2: 14 "مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إِخْوَتِي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَانًا وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ، هَلْ يَقْدِرُ الإِيمَانُ أَنْ يُخَلِّصَهُ؟" تحير العديد من اﻷخوة بهذه الفقرة، معتقدين ﺄن يعقوب يناقض بولس، عندما قال مرات عديدة ﺄن اﻹنسان يخلص و يتبرر مجاناً، بدون أي أعمال، بالايمان بالرب يسوع المسيح و بقيامه، ( انظر إلى المقالين : "البر و الكتاب المقدس" و "مخلص و بار باﻹيمان" ). نريد توضيح شيء من البداية و هو أن كلمة الله لا تناقض نفسها. ما يحصل عادة و ما يحصل في هذه الفقرة أيضاً هو مشكلة فهم ما تقوله لنا كلمة الله . غاية هذا المقال هو مساعدة القارئ على فهم فقرة يعقوب ۲ و ﻹعطاﺋﻪ فكرة كاملة عن الخلاص. اﻹيمان و اﻷفعال: من لديه إيمان حقيقي من المؤكد أن لديه ﺄفعال أيضا لنبدأ من أول جزء من يعقوب 2: 14، نرى أنه يتكلم " لشخص يقول أن لديه إيمان". التعريف الحرفي لإيمان إنسان أي أنه إذا قال شخص ان لديه إيمان، فلا يكفي هذا لخلاصه. في الواقع يقول لنا بولس نفس الشيء. نقرأ في رومية10: 9- 10 " لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ. لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ." لكي يخلص الإنسان، فالمطلوب هو إيمان حقيقي، إيمان من القلب. هذا هو الإيمان الذي تعنيه كلمة الله عندما تتحدث عن اﻹيمان. ولكن الإيمان الذي هو ببساطة من الفم أي ليس بالقلب هو ليس إيمان حقيقي. حيث أن الرب قال:" فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْب يَتَكَلَّمُ الْفَمُ." ( متى 12: 34 ). الجهر باﻹيمان يعني الاعتراف الذي ﻳأتي من قلب قد آمن. و إلا فهو إيمان مزيف. إذن و كما تقول يعقوب الثانية "عندما يقول شخص أنه مؤمن "، قد يحدث أمران: ۱.اعترافه حقيقي. بعبارة أخرى إنه إعتراف باﻹيمان الموجود في القلب. في هذه الحالة فالنتيجة الطبيعية لهذا الإيمان هو الثمرة، التي هي اﻷفعال. سوف أقولها بطريقة مختلفة: بالرغم من أن الاعمال لا تسبق الخلاص و اﻹيمان (أي اننا لا نخلص من خلال الأعمال ) ولكن هي نتيجة طبيعية للخلاص ، فهي تأتي كثمار كنتيجة للإيمان الموجود بالقلب. كما قال الرب : لوقا 6: 43- 45 " لأَنَّهُ مَا مِنْ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تُثْمِرُ ثَمَرًا رَدِيًّا، وَلاَ شَجَرَةٍ رَدِيَّةٍ تُثْمِرُ ثَمَرًا جَيِّدًا. لأَنَّ كُلَّ شَجَرَةٍ تُعْرَفُ مِنْ ثَمَرِهَا. فَإِنَّهُمْ لاَ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ تِينًا، وَلاَ يَقْطِفُونَ مِنَ الْعُلَّيْقِ عِنَبًا. اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الصَّالِحِ يُخْرِجُ الصَّلاَحَ، وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنْ كَنْزِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشَّرَّ. فَإِنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ فَمُهُ ." ثمار أو أفعال كل إنسان هي نتيجة ما هو موجود في القلب. كما نقرأ أيضا في رومية 10: 10 " لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ". بعبارة أخرى، الفم دائماً يتبع ما في القلب. الخلاص يكون ليس فقط عندما يعترف الفم ، و لكن عندما يؤمن القلب ، ثم نتيجة لذلك يعترف الفم بهذا اﻹيمان. و بما أن هذا الكنز، هذه الشجرة، هذا اﻹيمان، موجود في القلب، فمن الطبيعي أن نرى من هذه الشجرة الثمار الجيدة كذلك. إذن فالأعمال الجيدة هي شيء طبيعي جدا كما أنه من الطبيعي أن تعطي الشجرة الجيدة ثمارا جيدة. اﻹيمان و اﻷفعال: اﻷفعال برهان علي من نحن أبناء له عندما يولد أحد من جديد (أفس 1: 13) فقد خُتم بروح الموعد القدوس، يتسلم طبيعة جديدة ويصبح ابناً لله. هذه الطبيعة الجديدة تعطي ثمارا- و عندما، كما هو متوقع، نمشي معها. كما يقول بولس عن الثمار: غلاطية 5: 22- 23 "وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ، فَرَحٌ، سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ، لُطْفٌ، صَلاَحٌ، إِيمَانٌ، وَدَاعَةٌ، تَعَفُّفٌ." كل هذه هي صفات الله أيضا. فهو لطيف، جيد، طويل الأناة، وديع، محب، مؤممن..إلخ. الآن بما أننا أولاد الله- و أنا أشير هنا إلي الناس الذين آمنوا بصدق بالرب يسوع المسيح، وأنه المسيا و إبن الله - فهو من الطبيعي أن نظهر نفس صفات أبينا أي أن نكون جيدين، لطيفين، فرحين، صبورين، رقيقين و عفيفين....إلخ. إنه من الطبيعي أن نشبهه، أن نعكس صورته. نفس الشيء يحدث مع أولادنا:,فإنه من الطبيعي أن يشبهوننا، أن يكون شكلهم مثلنا، ﻷنهم أولادنا. إذاً ﻓأولاد الله يشبهونه، يعكسون صورة الله، الذي يعيش داخلهم. من الواضح أن هذا لا يحصل مع هؤلاء الذين ليسوا أولاده: إنهم ليسوا و لا يستطيعوا أن يشبهوا الله ﻷنهم ليسوا أولاده. و كيف يستطيع أحد أن يشبه و يعكس صورة الله؟ ببساطة: في الصفات التي يعرضها، في الثمار التي يحملها، و في أعماله. الأعمال التي هي الثمار التي تظهر أولاد من نحن في الحقيقة. أنظر إلى هذا الحوار الذي دار بين يسوع و بعض اليهود، الذين، كما يقول النص ( يوحنا 8: 30- 31) آمنوا به ، و لكن في النهاية، بعد الحوار أدناه، أرادوا أن يرموا الحجر عليه ( يوحنا 8: 59)!. يوحنا 8: 38 - 44 " أَنَا أَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْتُ عِنْدَ أَبِي، وَأَنْتُمْ تَعْمَلُونَ مَا رَأَيْتُمْ عِنْدَ أَبِيكُمْ». أَجَابُوا وَقَالُوا لَهُ:«أَبُونَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ». قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ، لَكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ! وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ. هذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ. أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبِيكُمْ». فَقَالُوا لَهُ:«إِنَّنَا لَمْ نُولَدْ مِنْ زِنًا. لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ». فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«لَوْ كَانَ اللهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي، لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي. لِمَاذَا لاَ تَفْهَمُونَ كَلاَمِي؟ لأَنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلِي. أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا." هؤلاء الناس اعتقدوا أن أباهم هو الله. و لكن إذا كان الله أباهم حقاً، فسوف يعملون أعماله. و مع ذلك كانوا يعملون أعمال إبليس. من كان أباهم إذاً؟ هو من يقومون بأعماله: إبليس. ما أريد قوله مما سبق هو أن الأعمال، ثمار كل إنسان هو برهان على ولد من هو أو بنت من هي.إذا كان شخصا ما بالفعل هو ابن الله سيعمل أعمال الله و بالحقيقة سيقوم بها بشكل طبيعي جداً لأنها جزء من جيناته الروحية. خلقه الله لهذا. كما في افسس 2: 10 تقول لنا أننا خلقنا، صنعنا ، انه في جيناتنا الروحية أن نعمل الأعمال الصالحة التي أعدها الله لنا. إذاً فالأعمال لا تسبق اﻹيمان و الخلاص، هي في الحقيقة تتبعهم. الإيمان الذي لم يعطي ثمار، إيمان بلا أعمال، فهو تماماً كما تقول يعقوب 2 أنه بلا حياة. أعلم أن البعض قد يجد صعوبة في تصديق ما أقول، ﻷن في بعض الكناﺋس هناك تعليم يقول : " إعترف باليسوع كالرب الإله تخلص." مع ذلك هذا ليس صحيحاً " لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ" (رومية 10: 9-10). و هذا صحيح، فاﻹيمان هو الذي ينقذ و اﻹعتراف ببساطة يعترف بهذا الايمان. كما قال الرب: متى ٢۱:۷ " لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ . بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ." ليس كافيا أن يقول الشخص:" ربي، ربي". يجب أن يعنيها أيضا. و إذا كان يعنيها أو لم يعنها فسيتبين هذا في الثمار، إذا كان يفعل ما أراده أباه. و نعم يمكن أن يقع الشخص في اﻷخطاء، فهذا على محمل الجد قد يؤثر في إثماره. ومع ذلك فإنه لا يمكن أن يحدث أن يكون هو أو هي مثمرين بشكل داﺋم. و المسيحي الذي لم يجلب أبدا ثمارا، فهو ليس بمسيحي1. أعلم أن بعض القراء المعينين لن يعجبهم ما أقول و لكنني أعتقد أن هذه هي حقيقة الكلمة. للخلاصة: عندما يوجد إيمان حقيقي في قلب اﻹنسان، فاﻷعمال ستأتي بطريقة طبيعية كما أن الثمار ﺗأتي بطريقة طبيعية من الشجرة. لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا (أفسس2: 10). هذه هي حالة لرجل: حالة لرجل الذي كان اعترافه نتيجة الإيمان الموجود في قلبه، وهو بمعنى آخر، حقيقي. اﻹيمان و اﻷفعال : هو من "يقول أنه مؤمن" وبعيداً عن هذه الحالة، فتوجد حالة أخرى أيضاً. هذه حالة اﻹيمان عندما يقول شخص "أنه مؤمن"، فهذا إيمان فقط بالكلام. هذا إيمان إنسان لم يؤمن بالحقيقة في قلبه، و لكن لعدة أسباب، قد يتظاهر ﺑأنه مؤمن من دون أن يشعر. إنسان كهذا يقول" أن لديه إيمان" و لكن في الحقيقة ليس لديه، فهو إنسان لم يولد من جديد و كل ما لديه هي طبيعة آدم الخاطئة. أي أن شجرته مريضة وعفنة. و من شجرة كهذه لا يمكن أن نحصل على ثمار جيدة. أما " إذا قال شخص أن لديه إيمان"، ولكن الثمار الجيدة مفقودة، و هذا يحدث بشكل دائم، يجب أن نتسائل عما إذا كان إيمانه حقيقي. كما يقول الرب:" كُلَّ شَجَرَةٍ تُعْرَفُ مِنْ ثَمَرِهَا"(لوقا 6: 44). من خلال رؤية الثمرة نعرف الشجرة. أريد أن أوضح شيء أن هذا المقال لا يدفع الناس إلى الشك بخلاص اﻶخرين. الله هو من سيحكم على أعمال كل إنسان و هو يعرف قلوبنا. ما يهدف إليه هذا المقال هو إيقاظ القاريء الراضي عن نفسه ﻷنه في وقت ما، في مكان ما، قد إعترف باﻹيمان من دون حدوث أي تغييرات في حياته. إذا اعتقد شخص أنه بسبب الأعتراف فقط سيخلص فهو يخدع نفسه، فالإيمان هو الذي يخلص! فإذا وجد اﻹيمان فلا ضرورة ﻷحد "أن يقول أن لديه إيمان": اﻹيمان يظهر من خلال الأعمال، أو الثمار التي تحمل. لنقرأ ماذا تقول يعقوب ١٤:٢ مرة أخرى : "مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إِخْوَتِي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَانًا وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ، هَلْ يَقْدِرُ الإِيمَانُ [الذي يقول أنه لديه] أَنْ يُخَلِّصَهُ؟" هل اﻹيمان الذي بالكلام فقط وليس في القلب قد ينقذ من يقول أنه عنده؟ كلا. فالثمار، أو السير في الاعمال التي قد أعدها الله لنا و خلقنا لأجلها (أفسس2: 10) هي النتيجة الطبيعية للإيمان. كما انه من شجرة البرتقال نحصل على برتقال، هكذا أيضاً المؤمن الذي ولد من جديد، المؤمن الذي لديه روح الله فيه، نحصل على ثماره المماثلة. إذا قال شخص " أن لديه إيمان" من غير الثمار التي تصحبها، فهذا يعني أنه ليس لديه اﻹيمان الذي يقول أنه لديه. فمثل هذا الإيمان، الإيمان بالكلام، وفقط بالكلام، هو إيمان ميت، كالشجرة الميتة التي لا تعطي شيء. و لهذا الرجل يقول يعقوب " هَلْ يَقْدِرُ الإِيمَانُ [الذي يقول أنه لديه] أَنْ يُخَلِّصَهُ؟". و الجواب هو : كلا. تاسوس كيولاشوجلو   الحواشي 1. شخص ما قد ﻳﺴأل الآن: ماذا إذا قبل شخص الرب قبل أن يموت بقليل؟ كما قلت أن الخلاص هو باﻹيمان! لنقل أن شخص ما ﺂمن في قلبه بالرب يسوع المسيح و بعد دقيقة مات، فسيخلص. هذا المقال لا يقول أن الخلاص بالأعمال. الخلاص هو باﻹيمان فقط. ولكن فاﻹيمان الصحيح يجلب ثماراً. فالثمار، أو الأعمال هي علامة للإيمان الصحيح. هذا ما نقوله.
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/بارتيماوس-الأعمى.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF بارتيماوس الأعمى نقرأ في مرقس 10: 46 " وَجَاءُوا إِلَى أَرِيحَا. وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنْ أَرِيحَا مَعَ تَلاَمِيذِهِ وَجَمْعٍ غَفِيرٍ، كَانَ بَارْتِيمَاوُسُ الأَعْمَى ابْنُ تِيمَاوُسَ جَالِسًا عَلَى الطَّرِيقِ يَسْتَعْطِي." من يعرف كم عدد السنين التي قضاها بارتيماوس وهو أعمى. طول حياته في الغالب. طول حياته بدون أي تواصل بصري مع بيئته، كان جالساً هناك على الطريق، يستعطي. وبالطبع، لابد وأنه قد سمع بما فعله يسوع مع العمي الآخرين وكيف انهم استعادوا أبصارهم. وفي الواقع، كم كان عليه أن يكون متطلعاً ليكون واحداً من الذين قابلوه. وقابله: مرقس 10: 47 " فَلَمَّا سَمِعَ أَنَّهُ يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ، ابْتَدَأَ يَصْرُخُ وَيَقُولُ:«يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!» " فصرخ بارتيماوس قائلاً: "يا يسوع ارحمني". ويقول الكتاب المقدس في (متى 12: 34) "فإنَّهُ مِنْ فَضْلَةِ القَلبِ يتَكَلَّمُ الفَمُ." . إنك لن تصرخ إلى الرب وقلبك مغلق أمامه. فالصوت - طبقته، ونبرته ومحتواه- يعكس ما في القلب. فكان بارتيماوس متطلعاً للرب، وكان الرب هناك. وبدأ الآخرون في الدمدمة: "لماذا يصنع بارتيماوس كل هذه الضجة؟" ولكنه لم يعد يستمع إليهم: مرقس 10: 48 " فَانْتَهَرَهُ كَثِيرُونَ لِيَسْكُتَ، فَصَرَخَ أَكْثَرَ كَثِيرًا:«يَا ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي!»." كان بارتيماوس يبحث عن الرب يائساً. وسيصرخ إليه حتى يُسمع. وسمعه يسوع، فصراخ بارتيماوس جعل الرب يقف. كان هناك حشد كامل يتبعه، ولكن صراخ المُستعطي الأعمى كان مُقَدَّراً عنده. وكأنه كان يبحث عنه. فوقف وناداه: مرقس 10: 49- 51 " فوَقَفَ يَسوعُ وأَمَرَ أنْ يُنادَى. فنادَوْا الأعمَى قائلينَ لهُ: "ثِقْ! قُمْ! هوذا يُنادِيكَ".فَطَرَحَ رِداءَهُ وقامَ وجاءَ إلَى يَسوعَ. فأجابَ يَسوعُ وقالَ لهُ: "ماذا تُريدُ أنْ أفْعَلَ بِكَ؟"" يقف الرب عند صراخ الذين ينادونه. فبالنسبة له، كل روح لها قيمة غالية عنده، بغض النظر عن اللون أو العرق أو الوضع. فهو لا ينظر إلى الأسماء أو إلى المناصب ولكنه ينظر إلى قلب الإنسان وفقط بدون استثناء ويحتاجه أن يكون كذلك. فهم عميان حتى يقابلونه، وكل الذين يقابلونه، يستقبلون أبصارهم. كما تقول أعمال الرسل 26: 18 " لتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ كيْ يَرجِعوا مِنْ ظُلُماتٍ إلَى نورٍ، ومِنْ سُلطانِ الشَّيطانِ إلَى اللهِ." الرب وحده هو من يستطيع أن يهب نور الحياة. ومقابلته وحدها هي ما تستطيع أن تجعل الروح تستقبل بصرها، وسكناه قلب الإنسان هي فقط ما تجعله حياً ومبتهجاً. عودة إلى بارتيماوس: مرقس 10: 51- 52 " فَقَالَ لَهُ الأعْمَى:"يا سيِّدي، أنْ أُبصِرَ!". فَقَالَ لهُ يَسوعُ: "اذهَبْ. إيمانُكَ قدْ شَفاكَ". فللوقتِ أبصَرَ، وتَبِعَ يَسوعَ في الطَريقِ." كان من الممكن للأعمى أن يكون لديه ألف شك في الصراخ للرب ("ماذا سيقول الناس؛ كان يتوجب على أن اسال الكهنة أولاً ليقولوا لي ما يعتقدون بخصوص يسوع هذا؛ آه، حسناً هنا؛ فأنا حي على الأقل"). ولكن اتعلم ماذا ستكون النتيجة؟ فكان سيظل أعمى إلى الأبد. لن يقوم يسوع بشفاء العميان جميعاً وإنما هؤلاء الذين يريدون استعادة ابصارهم ويصرخون إليه. وسيتوقف عندك. إنك تستطيع أن تظل حبيساً لأفكارك و استنتاجاتك. فتستطيع أن تفكر في ذلك قدرما تشاء وتشك قدرما ترغب. ولكن اتعلم يا صديقي شيئاً؟ فستظل كفيف إلى الابد. إذا لم تصرخ للرب بروحك- أي انت شخصياً- فلن تستقبل بصرك أبداً، وليس هذا فقط، ولكنك لن تشارك في الحياة الابدية. لأنه عندما كان يسوع يمر، لم تدعوه؛ لم تفتح له الباب. ولكن عوضاً عن ذلك، أوصدت على نفسك بقيود كبرياءك وأنانيتك و..... لقد كنت تفكر في هذا. إذاً، فامض وحطم تلك القيود!! فما الذي أفادتك به؟ أصرخ كما فعل بارتيماوس الأعمى: يا يسوع ابن الله، ارحمني. ثم سيقف لك الرب يسوع المسيح، أجل لك أنت شخصياً، كما وقف لأجل بارتيماوس. سيقف ويعطيك ما أنت بحاجة إليه كثيراً: نور الحياه. يوحنا 1: 9- 13 "كانَ النّورُ الحَقيقِيُّ الذي يُنيرُ كُلَّ إنسانٍ آتياً إلَى العالَمِ. كانَ في العالَمِ، وكوِّنَ العالَمُ بهِ، ولمْ يَعْرِفهُ العَالَمُ. إلَى خاصَّتِهِ جاءَ، وخاصَّتُهُ لم تقبَلهُ. وأمّا كُلُّ الذينَ قَبِلُوهُ فأعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أنْ يَصِيرُوا أولادَ اللهِ، أيِ المُؤمِنونَ باسمِهِ. الذينَ وُلِدوا ليس مِنْ دَمٍ، ولا مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، ولا مِنْ مَشيئَةِ رَجُلٍ، بل مِنَ اللهِ." تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/بالنعمة-تبرر-ونال-الخَلُاص.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع هذا المقال على نسخة PDF بالنعمة تبرر ونال الخَلُاص البشارة التي حملتها جزء من كلمة الله الموجهة إلى المؤمنين بعد يوم الخمسين هي أن يسوع المسيح توافق مع كل الشروط اللازمة حتى نستطيع، بالاعتراف بأنه الرب الإله وبالإيمان بأن الله أقامه من الأموات، أن نتبرر وننال الخلاص. فهذه في الحقيقة أخبار جيدة، أليس كذلك؟ تقول لنا افسس: أفسس 2: 8- 9 "لأنَّكُمْ بالنِّعمَةِ مُخَلَّصونَ، بالإيمانِ، وذلكَ ليس مِنكُمْ. هو عَطيَّةُ اللهِ. ليس مِنْ أعمالٍ كيلا يَفتَخِرَ أحَدٌ." وكذلك في رومية 10: 9- 10 " لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ، وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ، خَلَصْتَ. لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ، وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ." و أعمال الرسل 16: 30- 31 " ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ:«يَا سَيِّدَيَّ، مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟» فَقَالاَ:«آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ»." وكذلك رومية 3: 20- 24، 28 " لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ. وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِرُّ اللهِ بِدُونِ النَّامُوسِ، مَشْهُودًا لَهُ مِنَ النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءِ، بِرُّ اللهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، إِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ. إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ، مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ،..... إِذًا نَحْسِبُ أَنَّ الإِنْسَانَ يَتَبَرَّرُ بِالإِيمَانِ بِدُونِ أَعْمَالِ النَّامُوسِ." تقول الفقرة السابقة أن خلاصنا وحقنا في الوقوف أمام الله، أي برنا، ليس على أساس كم الأعمال الجيدة التي قمنا أو نقوم أو سنقوم بها وإنما على نعمة الله. ووفقاً للفقرة السابقة، فحتى و إن حفظت كل الشريعة فلا تستطيع أن تتبرر أمام الله؛ حيث نقرأ: أن لا أحد يستطيع أن يتبرر أمام الله بالأعمال المطلوبة في الشريعة. وتقول أيضاً أن " الْجَمِيعَ قَدْ أَخْطَأُوا". حتى وإن لم تخطىء ابداً في حياتك (وإني متأكد من أن هذا غير صحيح) فلا تزال خطية آدم تنتقل من جيل إلى جيل. ولكن مجداً لله، فلقد تم إتاحة طريقة أخرى والتي نستطيع من خلالها أن نتبرر أمامه. وهذه الطريقة هي النعمة. أجل، فلا بد وجود شخص ليعمل على هذه العطايا لتصبح متاحة لنا بالمجان. ولكن هذا الشخص ليس أنا أو أنت وإنما هو الرب يسوع المسيح. تتحدث إلينا رومية 3 عن الأعمال التي صنعها يسوع المسيح: رومية 3: 23- 26 " إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ، مُتَبَرِّرِينَ مَجَّانًا بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي قَدَّمَهُ اللهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ، لإِظْهَارِ بِرِّهِ، مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللهِ. لإِظْهَارِ بِرِّهِ فِي الزَّمَانِ الْحَاضِرِ، لِيَكُونَ بَارًّا وَيُبَرِّرَ مَنْ هُوَ مِنَ الإِيمَانِ بِيَسُوعَ." فالفداء هو بالمسيح يسوع، وليس بما صنعناه أنا وأنت. فهذا في غاية الاهمية إذا اردنا فهم العلاقة التي لنا مع الله. فعلاقتنا مبنية على نعمة الله وأعمال يسوع المسيح وليس على أساس أعمالنا أو الأعمال التي نصنعها. فنحن أبرار أمام الله اربع وعشرون ساعة في اليوم. والسبب هو أن هذا الوضع الصحيح أمام الله قد أعطي لنا عن طريق النعمة. تم إعطائنا إياها كنتيجة لفضل ومحبة الله الغير مُستوجب لنا. إنه "بر الله"، ولسنا أبراراً من أنفسنا، أي البر الذاتي. فهذه الجملة "بر الله" تدل على أن الله هو مصدر هذا البر. فهذا المصدر لا هو أنا ولا أنت، ولكن هو الله. فغلاطية 2: 16 أيضاً تقول لنا: " إِذْ نَعْلَمُ أَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَتَبَرَّرُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ بِإِيمَانِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، آمَنَّا نَحْنُ أَيْضًا بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِنَتَبَرَّرَ بِإِيمَانِ يَسُوعَ لاَ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ لاَ يَتَبَرَّرُ جَسَدٌ مَا." فمرة أخرى نرى أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس وإنما بالإيمان بيسوع المسيح! فلو كان بالأعمال، فكنت أستطيع أن أقول:" أنظر لقد صنعت أكثر منك. فأنا أستحقه أكثر منك." لا أحد يستحق شيئاً من الله. إنه الله الذي بدافع من حبه لنا، ضحَّى بابنه حتي نستطيع بإيماننا به أن نتبرر وننال الخلاص. فهذه حقاً نعمة! نعمة رائعة! تاسوس كيولاشوجلو
zip://Tashkeela-arabic-diacritized-text-utf8-0.3/texts.txt/msa/al-kalema.org/بعض-الأشياء-التي-تحدث-عندما-يسبح-الناس-الرب.htm.txt::https://sourceforge.net/projects/tashkeela/files/latest/download
الكلمة صفحه اصلی اشترك الكتاب المقدس جميع المقالات الترتيب بالموضوع PDF بعض الأشياء التي تحدث عندما يسبح الناس الرب أ. أعمال الرسل 16 بقيادة الروح القدس، غادر بولس وسيلا ترواس ليذهبا إلى فيليبي، مدينة تقع شمال اليونان، غير أنهما وضعا في السجن بعد بضعة أيام من وجودهما هناك بسبب إخراجهما روحا شريرة (أعمال الرسل 16: 16- 24). تخبرنا أعمال الرسل 16: 25- 28 بما حدث في ليلتهما الأولى بالسجن. أعمال الرسل 16: 25- 28 "وَنَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلاَ يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ، وَالْمَسْجُونُونَ يَسْمَعُونَهُمَا. فَحَدَثَ بَغْتَةً زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَزَعْزَعَتْ أَسَاسَاتُ السِّجْنِ، فَانْفَتَحَتْ فِي الْحَالِ الأَبْوَابُ كُلُّهَا، وَانْفَكَّتْ قُيُودُ الْجَمِيعِ. وَلَمَّا اسْتَيْقَظَ حَافِظُ السِّجْنِ، وَرَأَى أَبْوَابَ السِّجْنِ مَفْتُوحَةً، اسْتَلَّ سَيْفَهُ وَكَانَ مُزْمِعًا أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ، ظَانًّا أَنَّ الْمَسْجُونِينَ قَدْ هَرَبُوا. فَنَادَى بُولُسُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً:«لاَ تَفْعَلْ بِنَفْسِكَ شَيْئًا رَدِيًّا! لأَنَّ جَمِيعَنَا ههُنَا!»." بصراحة، أنا لا أظن أن كل هذا كان من الممكن أن يحدث لو لم يفعل بولس وسيلا ما فعلاه من تسبيح وصلاة لله، فتأثر كل من بالسجن بهذا الأمر. لاحظ أن الله لم يفك قيودهما فقط بل أيضاً قيود جميع المسجونين وفتح الباب لهم جميعاً! من يعلم كم روح وجدت الرب في ذلك اليوم وتحررت بالفعل. سنعرف العدد الحقيقي في السماء ولكننا بالطبع نعرف بعضها بالفعل: حارس السجن وعائلته الذين قبلوا الرب في تلك الليلة وسيكونوا يوماً ما هناك معنا ومع بولس وسيلا مسبحين وممجدين الله. أخبار الأيام الثاني 20: 20-23 هناك فقرة أخرى حيث نرى أناس الله يسبحونه، وهي موجودة في سفر أخبار الأيام الثاني 20، إذ كان هناك جيشاً كبيراً قادماً على يهوشافاط ملك يهوذا، فخاف الملك كثيراً بسبب هذا، إلا أنه فعل كما ينبغي له؛ بدأ في البحث عن الرب وقوته، فدعا يهوذا وأورشليم وصلوا جهاراً لله، وأخذ يذكر وعود الله لآبائهم، فأعطاه الله هو وشعبه وعد الخلاص، وفي الحقيقة، سيكون الخلاص عظيماً جداً لدرجة أنهم لن يكون عليهم أن يحاربوا! كما قال للشعب في الآية 17: أخبار الأيام الثانية 20: 17 "لَيْسَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحَارِبُوا فِي هذِهِ. قِفُوا اثْبُتُوا وَانْظُرُوا خَلاَصَ الرَّبِّ مَعَكُمْ يَا يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمُ. لاَ تَخَافُوا وَلاَ تَرْتَاعُوا. غَدًا اخْرُجُوا لِلِقَائِهِمْ وَالرَّبُّ مَعَكُمْ»." كان على شعب إسرائيل فقط أن يقف ويثبت، وسيخلصه الرب بدون أي مجهود إضافي من قِبَلِهم. كانت تلك هي الرسالة التنبؤية التي أعطاها الرب لشعبه. تخبرنا الآيات 18 - 24 عن ما فعله هذا الملك الخائف الله فيما بعد: أخبار الأيام الثاني 20: 18- 24 "فَخَرَّ يَهُوشَافَاطُ لِوَجْهِهِ عَلَى الأَرْضِ، وَكُلُّ يَهُوذَا وَسُكَّانُ أُورُشَلِيمَ سَقَطُوا أَمَامَ الرَّبِّ سُجُودًا لِلرَّبِّ. فَقَامَ اللاَّوِيُّونَ مِنْ بَنِي الْقَهَاتِيِّينَ وَمِنْ بَنِي الْقُورَحِيِّينَ لِيُسَبِّحُوا الرَّبَّ إِلهَ إِسْرَائِيلَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ جِدًّ. وَبَكَّرُوا صَبَاحًا وَخَرَجُوا إِلَى بَرِّيَّةِ تَقُ