Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00867.jsonl.gz/15

يواجه البنكان السويسريان الرئيسيان "يو.بي.إس" UBS و"كريدي سويس"CS Gr.، شكاوي جماعية جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية، ليس باسم ضحايا الهولوكوست، وإنما باسم ضحايا نظام الميز العنصري السابق في جمهورية جنوب إفريقيا.
نقلت مجلة SonntagsZeitung السويسرية الأسبوعية التي تصدر يوم الأحد، عن نوربيرت غشفيند N.Gschwend الشريك السويسري للمحامي الامريكي المشهور إد فاغان Ed Fagan، الذي لمع نجمه في منتصف التسعينات كمحام رئيسي في قضية ودائع اليهود في البنوك السويسرية خلال الحرب العالمية الثانية، بعد ان تعهد "اليو.بي.إس" و "كريدي سويس" بدفع قرابة ملياري فرنك كتعويضات عن أموال الهولوكوست التي كانت مهجورة في البنكين السويسريين المذكورين.
ويطالب إد فاغان البنكين السويسريين هذه المرة بثمانين مليار فرنك سويسري على الأقل، لصالح ضحايا الميز العنصري في جمهورية جنوب إفريقيا سابقا، بتهمة تأييد نظام البيض في بريتوريا حينذاك.
ويقول فاغان، إن البنكين السويسريين "يو.بي.إس" و "كريدي سويس" قد ساهما عن طريق توفير القروض وإعادة جدولة الديون في تمديد بقاء نظام الميز العنصري السابق في جنوب افريقيا.
ويقول المحامي السويسري نوربيرت غشفيند الشريك لإد فاغان، إن البنكين السويسريين المذكورين هما أول البنوك التجارية الدولية التي تواجه قضية جماعية باسم ضحايا الميز العنصري في جنوب إفريقيا. ويضيف أنهما تلقيا ثمانين شكوى حتى الآن، بينما لا يزال الملف مفتوحا لاستقبال شكاوي جديدة من جنوب إفريقيا.
"المؤتمر الوطني الإفريقي يخشى عاقبة الشكاوي!"
وفي ردود الفعل الأولى على هذه التطورات قال ناطق بلسان البنكين السويسريين، إنهما لم يتلقيا أية شكاوي حتى هذه الساعة. لكن ناطقة بلسان "كريدي سويس" أضافت أنه من غير المنطقي ولا المعقول تحميل البنوك السويسرية مسؤوليات الظلم الذي وقع في عهد نظام الميز العنصري البائد في جنوب إفريقيا.
وتؤكد المصادر المقربة من البنكين أن "يو.بي.إس" و "كريدي سويس" قد التزما خلال المعاملات مع النظام العنصري السابق، التزاما شديدا بتوجيهات الحكومية الفدرالية السويسرية المناهضة للميز العنصري في جنوب إفريقيا.
في هذه الأثناء، ذكّر توماس بليتشير T.Pletscher الناطق بلسان الاتحاد العام للاقتصاد السويسري Economie Suisse، بموقف الاتحاد من هذه الشكاوي الجماعية، ويتلخص في رفض الاتحاد وحكومة برن لها، وذلك في اشارة واضحة، إلى أن سويسرا، وعلى عكس ما حصل خلال الجدل حول أموال الهولوكوست، ليست على استعداد لتقديم التنازلات هذه المرة.
ويقول توماس بليتشير، إن مثل هذه المطالب لا تقوم على أي أساس، خاصة وأن أبرز شخصيات المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم في بريتوريا تعتبر مثل هذه الشكاوي الجماعية كعمليات ضارّة قد تترك مضاعفات سلبية على مصالح جنوب إفريقيا في نهاية المطاف.
فاغان يتعرض للشتائم في زيوريخ
ومنذ الإعلان يوم الاثنين عن أن المحامي الامريكي الذائع الصيت في سويسرا بسبب قضايا الهولوكوست، سيعقد ندوة صحفية في حي باراديبلاتس Paradeplatz الشهير بحي البنوك في زيوريخ، تجمّع حوالي مائة شخص معظمهم من المتقدمين في السن أمام المكان المقرر لعقد الندوة، وواجهوا فاغان ومرافقيه بعاصفة من الصفير والهتاف والشتائم، أرغمته على الانسحاب إلى أحد فنادق المدينة.
وهناك أكد فاغان لوسائل الإعلام الاتهامات الموجهة ضد البنكين السويسريين وحجم التعويضات التي ينوي المطالبة بها لصالح ضحايا نظام الميز العنصري السابق في جنوب إفريقيا.
سويس إنفو