Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00868.jsonl.gz/96

"انتقادُ سياسة التربية والتعليم في دولة ما أمرٌ مُمكن حتى إن تعلق الأمر بإسرائيل". هذا الاستنتاجُ دفع المجلسَ السويسري للصحافة إلى رفض الدعوى المرفُوعة ضد صحيفة الـ"Berner Zeitung".
في شهر يونيو حزيران الماضي، نشرت يوميةُ الـ"Berner Zeitung" مقالا للصحافية مارغاريت سبريخر في زاوية "الرأي الحر". وانتقدت كاتبةُ المقال رئيسَ الوُزراء الإسرائيلي ارييل شارون، قبل حتى انتخابه، اثر إعلانه أن "سفر ياشوع" أو « Le livre de Josué » سيأخذ حيزا خاصا في المدرسة التَّوراتية بالنسبة للجميع في إطار ما وصفه بـ"تعزيز الطابع اليهودي والصهيوني في النظام التربوي والتعليمي في إسرائيل". وأبرزت السيدة سبريخر أن هذا السفر من أكثر الأسفار الدامية في تاريخ العهد التوراتي القديم.
رد فعل الجالية اليهودية في سويسرا لم يتأخر حيث سارعت منظمة داوود، وهو مركز مناهض لمعاداة السامية والقذف، برفع دعوى ضد الصحيفة التي تصدر بالعاصمة الفدرالية بيرن. وحسب المُنظمَة اليهودية فان الصحيفة انتهكت حظر التمييز الذي تفرضه أخلاقيات المهنة بنشرها مقالا وصفته بالـ"معادي للسامية بِوُضوح."
لا حظر على التعليقات المُثيرة للجدل
لكن المجلس السويسري للصحافة ذكَّر في الاعتبارات التي نشرها يوم الثلاثاء أن التعليقات الصحافية في ركن "الآراء الحرة" يمكن أن يتم التعبير عنها بأسلوب مثير للجدل وحاد. وكانت الصحافية مارغاريت سبريخر قد بنت انتقاداتها لرئيس الوزراء الإسرائيلي على الميول اليمينية لسياسة التعليم في الدولة العبرية، وهي ميول تحدثت عنها وسائل إعلام أخرى ولم تقدم الشكوى المرفوعة ضد الصحيفة البرناوية أي اعتراض عليه.
المجلس السويسري للصحافة استنتج أن انتقاد سياسة تربوية أو الإشارة إلى نصوص توراتية "حربية" لا يمكن اعتبارهما تمييزا مباشرا أو غير مباشر للتقاليد أو الأحداث اليهودية. فضلا عن ذلك، يُذكِّر المجلس أن الصحافية سبريخر لم تُعبر عن أي رأي يستهدف اليهود أو اليهودية وأنها قامت ببساطة بمقارنات بشأن سياسة السلام المُتنازع حولها لحكومة شاون الحالية وبالتالي فان مقالها سياسي ولا علاقة له بالدين.
سويس انفو مع الوكالات