Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00877.jsonl.gz/76

إلى جانب البنك الوطني، الذي هو في سويسرا البنك المركزي، يتم تصنيف البنوك في سويسرا إلى أربعة أصناف رئيسية، تبعا للوضع القانوني لكل منها.هذا المحتوى تم نشره يوم 01 نوفمبر 2002 - 12:18 يوليو,
فإلى جانب البنوك التجارية والخاصة والإقليمية، هنالك بنوك الكانتونات، وهي أصناف تبعا لعلاقاتها بالسلطات المحلية.
كانت بنوك الكانتونات في الأصل، عبارة عن بنوك مركزية خاضعة لسلطات الكانتونات (أي الدولايات) التي تنتمي إليها، لكن الأمور أخذت تتغير تدريجيا منذ منتصف الثمانينات، خاصة بعد الرجّة العنيفة التي عرفتها الأسواق العقارية السويسرية في أوائل التسعينات.
علاوة على ذلك، فإن بنوك الكانتونات التي لم تكن تمارس بعض النشاطات المالية أو الاستثمارية بفعل وضعها القانوني، وبفعل التزاماتها الاقتصادية العامة تجاه السلطات السياسية في الكانتون، كانت تصبو لبعض الاستقلالية بطريقة تمكنها من المشاركة في تلك النشاطات، خاصة الاستثمار في البورصة.
وقد أدت هذه التطلعات وغيرها لإعادة النظر في علاقات بعض هذه البنوك المركزية المحلية مع سلطات الكانتونات القارة فيها، خاصة فيما يتعلق "بثمن" الضمانات الحكومية لأصحاب الأسهم والإيداعات في تلك البنوك، مقابل جزء من الأرباح الصافية والالتزام ببعض المهام الاقتصادية في الكانتونات ذاتها
الوضع القانوني هو الحاسم
وأسفرت هذه التحركات عن تغييرات جذرية في الوضع القانوني لثمانية على الأقل من البنوك الأربعة والعشرين بانتقال البنوك الثمانية من القطاع العام في الكانتون، إلى القطاع الخاص أو شبه الخاص في بعض الحالات.
فلا زال 11 بنكا من هذه البنوك يلعب دور البنك المركزي، حيث يقوم برلمان الكانتون بتعيين أو انتخاب أعضاء إدارته وأعضاء اللجان المشرفة على نشاطاته، في حين فتحت البنوك الأخرى أبوابها كليا أو جزئيا لمشاركة عامة الناس في رأس المال بطريقة تمنح حق المشاركة في صنع القرار بالبنك أحيانا ولا تمنح ذلك أحيانا أخرى.
وهكذا تم تحويل 6 من بنوك الكانتونات، هي بنوك جنيف وجورا وفو والفاليه وتسوغ وسانت غالن، إلى وضع قانوني يعتبر مزيجا من الوضع القانوني للبنك المركزي والوضع القانوني للمؤسسات المالية التجارية المساهمة، حيث تتقاسم سلطات الكانتون والمساهمون، مهام انتخاب المسؤولين عن البنك وصنع القرار لتحديد نشاطاته.
الضمان الحكومي امتياز وله ثمن
لكن بنكي كانتون برن ولوتسرن تحولا تماما للقطاع الخاص، رغم العلاقات الخاصة مع السلطات المحلية التي تقدم بعض الضمانات للبنكين المذكورين، مقابل رسوم تضاف للضرائب العادية التي تحصّلها السلطات عادة من شركات القطاع الخاص القارة في أراضيها.
وفي الحالتين الأخيرتين، ترجع مهام تعيين أو انتخاب المسؤولين والمشرفين على البنك، وتحديد نشاطاته للجمعية السنوية العامة كأية شركة من شركات القطاع الخاص، بينما تشارك السلطات السياسية مشاركة كاملة أو جزئية في تلك المهام في حالة بنوك الكانتونات الأخرى.
ومن فئة البنوك ذات الوضع القانوني المختلط، هنالك بنوك كانتونات بازل الريفية وتسوغ ونوشاتيل، حيث تتقاسم سلطات الكانتون والجمعيات السنوية العامة، مهام الإدارة والإشراف على نشاطات البنوك المذكورة، مقابل ضمانات معيّنة للمساهمين وأصحاب الإيداعات في هذه البنوك.
وهذه الضمانات الرسمية لها دور حيوي في الترويج لبنك الكانتون الحائز على الضمان، لما تبعث من طمأنينة في نفوس أصحاب الأسهم والإدخارات أو الإيداعات المستثمرة بصفة مباشرة أو غير مباشرة في البنك المعني، على ثرواتهم في حالة تعرض البنك لأزمة أو صعوبات مالية.
سويس إنفو
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>