Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00872.jsonl.gz/66

غالبا ما يتطلب الولوج إلى منصة التتويج الأولمبية سنوات من التدريب والمثابرة. وفي حالة بعض الرياضيين السويسريين، لا يمكن المشاركة في الأولمبياد إذا ما لم يستعينوا بمالهم الخاص. (SRF, swissinfo.ch)
فازت السويسرية هايدي ديثيلم بالميدالية البرونزية لسويسرا في مسابقة الرماية "مسدس 25 متر سيدات" في أولمبياد ريو 2016. ولتحقيق حلمها الأولمبي، توجّب عليها الإعتماد على جيبها الخاص.
واضطرت مُتسابقة الرماية إلى ترك عملها سنتين قبل موعد الألعاب، وللعيش على مدخراتها. أما مبلغ 50 إلى 70 ألف فرنك الذي تلقته من الجهات الراعية، فقد أنفق بالكامل على التدريب والمسابقات، وعلى فريقها.
ولماريو جير قصة مشابهة. فهو فاز بالميدالية الذهبية في منافسات الرجال "رباعي خفيف الوزن تجديف" في أولمبياد ريو. ولم يتلقّ جير وزملائه أية أموال حتى تحقيق الفوز الأول. ويقول إن ذلك يعود لحقيقة أن سويسرا تنتهج سياسة تقوم على مكافأة الإنجازات الرياضية.
وتؤدي الجمعية الأولمبية السويسرية وظيفة اللجنة الأولمبية الوطنية، وكذلك المنظمة الجامعة لمختلف الفدراليات الرياضية السويسرية التي تمثل الرياضات الأولمبية وغير الأولمبية. ويقول مديرها روجر شنيغ إن الرياضيين الشباب – مع استثناءات قليلة – يستطيعون بالكاد تغطية نفقاتهم، بفضل الدعم المالي لأسرهم.
وأبرز تقرير نشره المعهد الفدرالي للرياضة عام 2013، أن ما يقرب من نصف رياضيي النخبة السويسريين يكسبون حوالي 14000 فرنك في العام (علما أن خط الفقر في سويسرا يستقر في حدود 26000 فرنك). وحسب نفس التقرير، ما يقل عن 100 شخص فقط يستطيعون العيش بفضل ممارسة الرياضة في سويسرا.
وفي تصريحات للقناة العامة للإذاعة والتلفزيونالناطقة بالألمانية (SRF)، قال شنيغ إن سويسرا بحاجة إلى استثمار المزيد من المال لدعم كبار الرياضيين إذا ما أرادت الإستفادة من الصورة التي توفرها إنجازات رياضيي النخبة. وقد تحول هذا الأمر إلى مسألة سياسية ستتم مناقشتها العام في البرلمان.