Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00853.jsonl.gz/43

"اعتصمت سويسرا اعتصاما أنانيا بالحياد إبان الحرب العالمية الثانية وانتهكت القيم الإنسانية البدائية". هذه هي خلاصة التسريبات التي نشرت عن التقرير العام الذي أعدته لجنة المؤرخين المعروفة بلجنة "بيرجييه" عن تاريخ سويسرا إبان الحرب الثانية، وذلك قبل الموعد المحدد لنشر هذا التقرير في الثاني والعشرين من مارس ـ آذار المقبل.هذا المحتوى تم نشره يوم 21 يناير 2002 - 14:31 يوليو,
هذه هي الخلاصة التي تسربت عن التقرير العام الذي أعدته لجنة المؤرخين المعروفة بلجنة "بيرجييه" عن تاريخ سويسرا إبان الحرب الثانية، قبل الموعد المحدد لنشر هذا التقرير في الثاني والعشرين من مارس ـ آذار المقبل.
قبل شهر تقريبا من الموعد الرسمي لنشر هذا التقرير العام، كشفت صحيفة "بيرنير تسايتونغ" التي تصدر في بيرن النقاب عن بعض الاستنتاجات التي تسربت عن التقرير والتي أثارت عاصفة من ردود الفعل الفورية والسلبية في الغالب، لعدم تطرّق الباحثين والمؤرخين للخدمات التي قدمتها سويسرا لليهود وضحايا المحرقة النازية (الهولوكوست) في تلك الظروف الصعبة للغاية.
وقد سارع الناطقون بلسان لجنة "بيرجييه" الحكومية التي تنسب لرئيس اللجنة الأستاذ الجامعي فرانسوا بيرجييه، لاستنكار تسريب هذه المعلومات عن استنتاجات لجنة المؤرخين. ودعا جاك بيكار، أحد أعضاء اللجنة، إلى نشر هذا التقرير العام بأسرع ما يمكن.
وفي نفس السياق أعرب جاك بيكار عن القناعة بأن التقرير لا يترك المضاعفات السلبية على تطلعات سويسرا للانضمام إلى الأمم المتحدة، بما أن الهيئة الدولية تعترف بحياد سويسرا منذ زمن بعيد.
ماذا عن التوقيت وعن الأهداف ؟
وإلى جانب ردود الفعل العاصفة والسلبية في الغالب على ما نشرته الصحيفة البرناوية من التقرير، يتساءل مراقبون عديدون بطبيعة الحال عن المصدر الذي سرّب هذه المعلومات وعن توقيت وأهداف نشر هذه المعلومات في هذه اللحظة بالذات.
ويلاحظ المراقبون أنه إلى جانب المئات من المؤرخين السويسريين والأجانب الذي عكفوا على إعداد هذا التقرير، هنالك أعداد من المساعدين والمترجمين ومن الشخصيات الرسمية وغير الرسمية التي تمكنت من إلقاء نظرة على التقرير أو أجزاء منه، قبل تسليمه إلى إحدى دور النشر بضاحية "بيلب" البرناوية.
في هذه الأثناء رفض رئيس اللجنة الأستاذ فرانسوا بيرجييه التعقيب على المعلومات التي تسربت عن التقرير، قائلا: إن تلك المقتطفات التي نشرتها صحيفة "بيرنير تسايتونغ " عن التقرير تترك انطباعا لا يحاكي الانطباع العام للجنة.
لكن الصحيفة ترد بالقول: إن المحررة التي عالجت التقرير "للبيرنير تسايتونغ" قد التزمت التزاما شديدا بالتناسق والعبارات التي وردت في الصفحات الثلاثين التي شكلت الفصل الختامي لتقرير "بيرجييه".
لا جديد فيما تسرب من معلومات !
وجدير بالملاحظة أن العجالة التي نشرتها "بيرنير تسايتونغ" يوم السبت ، لم تأت بالجديد الجديد الذي لم تنشره اللجنة على مراحل قبل ذلك، وهو أن سياسات سويسرا حيال اللاجئين اليهود إبان الحرب كانت انتهاكا للمبادئ الإنسانية، وأن دمغ جواز سفر بعضهم بالحرف الدال على انتمائهم الديني أو غلق الحدود في وجه البعض الأخر، كان خدمة للنازية.
لا بل ويتوصل مؤرخو لجنة بيرجييه للاستنتاج أن سويسرا على نحو البلدان الغربية الأخرى، عرفت نعرات معادية لليهود وأن شعوب تلك البلدان لم تأبه بهذا العداء للسامية. علاوة على ذلك تمسكت سويسرا تمسكا شديدا بالحياد كمبرر لعدم بذل المزيد من الجهد لمساعدة ضحايا النازية.
ويذكر المؤرخون أيضا بأن البنوك السويسرية قد وضعت مصالحها الخاصة ومصالح الأعمال مع النظام النازي، فوق مصالح ضحايا الهولوكوست واحتياجاتهم.
لكن التقرير العام "للجنة بيرجييه" يؤكد أنه لا أساس صلب للنظرية أو للاتهامات الدولية القائلة: إن سويسرا قد ساهمت في تمديد فترة الحرب بفضل ما قدمت من خدمات وصادرات أو قروض إلى النظام النازي في ألمانيا سابقا.
جورج أنضوني مع الصحف والوكالات.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة