Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00854.jsonl.gz/45

خصصت معظم الصحف السويسرية الصادرة يوم الإثنين صفحاتها الأولى للاتفاق الذي توصلت إليه منظمة التجارة العالمية حول إعادة إطلاق ما يعرف بجولة الدوحة.هذا المحتوى تم نشره يوم 02 أغسطس 2004 - 14:07 يوليو,
بعض الصحف أشادت بدور سويسرا في إنجاح مفاوضات جنيف الماراثونية والبعض الآخر نقل مخاوف المزارعين من انعكاسات الأسواق المفتوحة عليهم.
"منظمة التجارة العالمية: ليلة بيضاء في جنيف"، هذا هو العنوان الذي اختارته صحيفة الـ"فانت كاتر أور" التي تصدر بلوزان للتعليق على الاتفاق الذي وصفته بـ"التاريخي". فبعد خمسة أيام كاملة بلياليها من "المساومات المريرة"، توصلت البلدان الـ147 الأعضاء في منظمة التجارة العالمية في جنيف إلى صيغة توافقية لتحريك مسيرة إصلاح التجارة العالمية المتعثرة منذ ثلاث سنوات.
وتقول كاتبة المقال إليزابيث نيكود إن "نجاح اتفاق جنيف لا يُستهان به من منظور سياسي" لأنه سمح بإنقاذ جولة المفاوضات التجارية التي أطلقت في العاصمة القطرية الدوحة في موفى عام 2001، ومعها النظام التجاري متعدد الأطراف.
أما صحيفة "لوتون" التي تصدر بجنيف فاختارت لمقالها عنوان: "الدول الغنية والدول الفقيرة تتوصل إلى اتفاق لإعادة منظمة التجارة العالمية إلى مسارها". وتشير "لوتون" في صفحتها الأولى إلى أن "دول الجنوب الكبيرة، تحديدا، تركت بصماتها على هذا المؤتمر (في جنيف)، بحصولها على تنازلات جديدة من قبل دول الشمال، وإن كانت هذه التنازلات تظل مُبهمة بالنسبة للبعض، فإنها تُمثل تقدما بالنسبة لمنظمة التجارة العالمية".
وفي افتتاحية بعنوان: "جنوب جديد يتشكل في جنيف"، كتب جون كلود بيكلي في صحيفة "لوتون" دائما: "لو كان المزارعون السويسريون أقل نوّاحا، وأرباب العمل أقل نذالة، لتقدموا، في الفاتح من أغسطس 2004، بالشكر لفريق الدبلوماسيين ورئيس الكنفدرالية جوزيف دايس الذين "بلّلوا قمصانهم" في منظمة التجارة العالمية"، مثلما يقال بالفرنسية في إشارة إلى بذل أقصى الجهود لبلوغ هدف معين.
وأضاف كاتب الافتتاحية أن نتيجة جهود الفريق السويسري مضاعفة، حيث ستستفيد سويسرا بشكل شامل من الاتفاق الذي انتُزع في نهاية الأسبوع رغم ضراوة المباحثات خاصة حول الملف الزراعي. من ناحية أخرى، يوضح الكاتب أن الدور النشط الذي قامت به سويسرا على رأس مجموعة "العشرة" التي تضم دولا مثل اليابان وإسرائيل، لقيت ترحيب المشاركين، وهو أمر "لا يستهان به في عالم يصعب فيه أكثر فأكثر إسماع صوت دولة صغيرة يسكنها 7 ملايين نسمة".
"آلة لسحق الرجال"؟
الإشادة بالدور السويسري لا تجد نفس الصدى في يومية "لوماتان" الشعبية التي تصدر بلوزان، والتي عكست في تعليق بعنوان "القضاء على الزراعة"، صوت الأوساط الزراعية في سويسرا مثل النائب البرلماني جون دوبراز الذي قال: "يجب على منظمة التجارة العالمية أن تنشغل أيضا بالقواعد الإجتماعية والبيئية، لكنها الآن مجرد آلة لسحق الرجال لا تصلح إلا لصنع المال".
من جهتها، ترى صحيفة "برنر تسايتونغ" التي تصدر في العاصمة برن أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف سيؤدي إلى نزاع مستقبلي بين القطاع الزراعي الذي سيخضع للضغط وباقي قطاعات الإقتصاد السويسري التي ستستفيد من فتح الأسواق الذي تم الاتفاق بشأنه في منظمة التجارة العالمية.
أما الـ"نويه تسورخر تسايتونغ" الصادرة بزيورخ فشددت على أن النص الذي وُقع في جنيف يظل مُبهما وغير مرتبط بجدول أعمال محدد. وبالتالي لا يمكن معرفة تأثيراته وانعكاساته على المدى القصير. في المقابل، تقول الصحيفة المتخصصة في الشؤون الاقتصادية السويسرية: "لضمان مستقبلها، تحتاج البلاد لأسواق مفتوحة لاقتصادها وليس لزراعة مُدللة".
أما صحيفة "در بوند" الصادرة في برن أيضا، فذهبت إلى أبعد من ذلك حيث قارنت المساعدات المقدمة للقطاع الزراعي بالمخدرات وكتبت: "على المدى الطويل، ستنجم أضرار عن هذه المخدرات، لكن الامتناع المفاجئ عنها يتسبب في الصراخ". وتؤكد الصحيفة أن الخوف من ردود الفعل غير المؤيدة دفع العديد من الحكومات إلى إرجاء اتخاذ قرارات صعبة، لكنها ضرورية.
من جهتها، أقرت صحيفة "تاغس أنتزايغر" التي تصدر بزيورخ أنه يتعين على القطاع الزراعي السويسري أن يثبت قدرة كبيرة على الإبداع لحماية منتجاته أمام المنافسة الأجنبية.
"خطوة حاسمة"
أما سويسرا الرسمية فأشادت، على غرار معظم الحكومات، باتفاق جنيف الذي وصفه رئيس الكنفدرالية جوزيف دايس بـ"خطوة حاسمة من أجل انفتاح اقتصادي عالمي تستفيد منه كافة البلدان". وأعرب السيد دايس الذي شارك شخصيا في المفاوضات منذ يوم الثلاثاء الماضي عن اعتقاده أن "الاتفاق يأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع قطاعات الإقتصاد السويسري".
وشددت وزارة الإقتصاد السويسرية التي يشرف عليها السيد دايس على أن "انعكاسات القرار على الزراعة السويسرية سيُمكن تحملها بفضل الإصلاحات التي تم اعتمادها وتلك التي ستطبق في إطار السياسة الزراعية".
إصلاح بخات – سويس انفو
معطيات أساسية
بعد أسبوع من المفاوضات الماراثونية، نجحت الدول الـ147 الأعضاء في منظمة التجارة العالمية في إعادة إطلاق ما يُعرف بجولة مفاوضات الدوحة الخاصة بدعم البلدان المتقدمة لقطاعاتها الزراعية
نتيجة اتفاق جنيف: تقليص الدعم المقدم للقطاع الزراعي بمليارات الفرنكات، وفتح متزايد للأسواق في وجه المنتجات الزراعية المصنعة.
من المفترض أن تُستأنف المفاوضات ابتداء من سبتمبر في جنيف
وفي نهاية 2005، ستعقد المنظمة مؤتمرا وزاريا في هونغ كونغ لجرد حصيلة المفاوضات
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>