Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00910.jsonl.gz/34

تدعو جمعية "الأمن للجميع" (القريبة من أوساط اليمين المحافظ) مسنودة بعريضة موقعة من طرف 31 ألف مواطن سويسري إلى مزيد من الصرامة في تعقب مرتكبي الجرائم العنيفة والخطيرة.
كما تقترح العريضة التي تحمل عنوان "طفح الكيل" أيضا اعتماد أسلوب الجنسية تحت الإختبار للأجانب وطرد الشبان المجرمين الأجانب وآبائهم من البلاد.
يوم الإثنين 19 فبراير 2007 تقدمت الجمعية التي يترأسها عضو مجلس النواب أورليخ شلوور (من حزب الشعب السويسري – يمين متشدد) بعريضتها إلى البرلمان الفدرالي.
لقد سُجل في الفترة الماضية ارتفاع في أعمال العنف وممارسة الإجرام وخاصة في صفوف الشبان في الكنفدرالية. وفي ظل هذا التطور، "لا يمكن اتخاذ موقف سلبي"، مثلما ورد في البيان الصادر عن الجمعية التي تعتبر الذراع الأمني لحزب الشعب السويسري (يمين متشدد).
تجميع التوقيعات على العريضة تم على مدى شهري ديسمبر ويناير الماضيين، لذلك يرى شلوور أن السرعة التي تم بها الحصول على هذا العدد الكبير من الإمضاءات تعكس "الخوف الكبير الذي يسود السكان"، على حد تعبيره. وأضاف النائب عن حزب الشعب السويسري، "بهذه الوتيرة يمكن أيضا تصور فكرة إطلاق مبادرة شعبية" (التي تحتاج إلى 100 ألف توقيع لفرض إجراء استفتاء وطني بشأنها).
أربعة مطالب
تضمنت العريضة 4 مطالب تشمل وجوب معاقبة جميع المجرمين العنيفين وطرد الأجانب الذين يرتكبون جرائم خطيرة من سويسرا وفي حالة المجرمين القصر يجب إبعاد الآباء أيضا من البلاد. وفي هذا الصدد، يذهب أورليخ شلوور إلى أن طرد المجرمين الأجانب وآبائهم سيكون له "تأثير وقائي" هائل.
إضافة إلى ذلك، تطالب الجمعية بإقرار إمكانية منح الجنسية لفترة تجريبية حتى يكون بالإمكان سحب الجنسية عن المواطن الجديد في صورة إقدامه على ارتكاب جرائم.
في المقابل، ينوه ألان غوغنبوهل، المتخصص في مجال الطب النفسي للأطفال إلى أنه "عندما تُمنح الجنسية السويسرية إلى شخص ما يجب بعد ذلك مساعدته على تجاوز الصعوبات التي يواجهها. إن سحب الجنسية من مراهقين حصلوا عليها سيكون أمرا مثيرا للكثير من الإشكاليات".
إضعاف القانون الجنائي
من جانبه، أشار إيف بيرين، نائب رئيس الجمعية ونائب رئيس حزب الشعب إلى أن القانون الجنائي السويسري قد "تم إفراغه من جوهره جراء التحويرات التي بدأ العمل بها يوم 1 يناير 2007".
ويرى بيرين أنه يجب الآن "ملاءمة التشريعات بأسرع وقت ممكن مع "الحرفاء" الجدد للمحاكم، وهم في معظم الأحيان شبان يفتقرون إلى مرجعيات أخلاقية"، حسب زعمه.
أما مارسيل شنكر، النائب عن حزب الشعب في البرلمان المحلي لكانتون تورغاو، فقد شدد على أن محاور العمل تجاه أولياء الشبان المنحرفين يجب أن تشمل: واجب التربية والإندماج وتحمل المسؤولية عن افعال أبنائهم.
يشار إلى أن منظمة "الأمن الجميع" SIFA التي تأسست عام 2000، أطلقت منذ سنة 2005 خطة عمل بعنوان "وضع حد للعنف" وهي تعمل من أجل تطبيق رادع للقانون الجنائي السويسري.
سويس إنفو مع الوكالات
معطيات أساسية
طبقا لمعطيات المكتب الفدرالي للإحصاء، شهد عام 2005 إصدار أكثر من 14000 حكم قضائي جنائي على شبان قاصرين.
في عام 1999، وهي السنة التي انطلقت فيها هذه الإحصاءات، كان عدد الأحكام الصادرة 12000.
79،3% من الأحكام كانت تتعلق بشبان تبلغ نسبة السويسريين في صفوفهم 62،7%
منذ عام 1999، سجل ارتفاع في عدد القضايا المرفوعة أمام المحاكم المتعلقة بمخالفات السير والإعتداء على السلامة البدنية والممتلكات وحرية الأشخاص.
حالات متعددة
تعددت في الأشهر الأخيرة في سويسرا حوادث وقضايا الإجرام العنيف التي اهتمت بها وسائل الإعلام بشكل خاص
في يونيو 2006، أقدم يافعان (10 و13 سنة) على اغتصاب طفلة لا يزيد عمرها عن 5 أعوام في إحدى قرى كانتون غراوبوندن (جنوب شرق سويسرا)
في بداية نوفمبر 2006، اغتُصبت فتاة تبلغ 13 عاما من العمر من طرف مجموعة من الشبان في زيورخ. الأغلبية الساحقة منهم من أصول أجنبية.
في يناير 2007، تحولت تجاذبات بين بعض الشبان في مدينة مونتاي إلى اعتداء وحشي تضررت منه فتاة.