Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00899.jsonl.gz/11

وفقاً لتقرير جديد للمنظمة الإقتصادية للتعاون والتنمية، ترتبط الخلفية الاجتماعية للتلاميذ في سويسرا بشكل أوثق مع تحقيق النجاح في المدرسة بالمقارنة مع العديد من الدول الأخرى. لكن الأمر الإيجابي في الكنفدرالية هو أن التلاميذ الأقل حظًا يُبدون مرونة أكبر.
تقرير المنظمة الإقتصادية للتعاون والتنمية الذي نُشِر يون الثلاثاء 23 أكتوبر والمُعَنوَن: "المساواة في التعليم: كسر الحواجز نحو الحراك الاجتماعيرابط خارجي، أوضح الكيفية الجيدة التي توفر بها أنظمة التعليم والمدرسة فرصاً تعليمية متساوية للأطفال، بِغَضّ النَظَر عن خلفيتهم الاجتماعية والاقتصادية.
ويستند التقرير في نتائجه إلى مقارنة بين نتائج البرنامج الدّولي لتقييم الطلبة (بيزا) لعام 2015، والتي يُنظَر إليها على نطاق واسع باعتبارها معياراً أساسياً لتقييم جودة النُظُم المدرسية وعدالتها وكفاءتها.
اختلافات
في سويسرا، وحسب نتائج برنامج "بيزا" لعام 2015، يُرجَع أداء الطلاب بالنسبة للمواد العلمية بنسبة 16% إلى وضعهم الاجتماعي والاقتصادي. وبالمُقارَنة مع بلدان المنظمة الإقتصادية للتعاون والتنمية، لا يزيد هذا المتوسط عن 13%. كما أظهرت بعض الدول مثل استونيا والنرويج تبايناً أدنى، وبنسبة 8%.
وعلى أساس النقاط، وجدت مقارنة بين أحدث درجات مواد العلوم في البرنامج الدّولي لتقييم الطلبة (بيزا) ان هناك فجوة إنجاز بمقدار 106 نقاط - أي ما يعادل ثلاث سنوات ونصف من التعليم المدرسي - بين الطلاب المحظوظين وأقرانهم الأقل حظاً. وهذا يفوق متوسط المنظمة الإقتصادية للتعاون والتنمية البالغ 88 نقطة بكثير.
عندما يلتحق الأطفال القادمون من بيئات محرومة بمدارس مُتميزة، فإن مكاسبهم في الأداء تعادل ما يقرب من ثلاث سنوات من الدراسة في سويسرا. أما نسبة الأطفال المحرومين الذين يلتحقون بمدارس المحرومين في البلد - أي المدارس التي يميل فيها الطلاب الآخرون لإن ينحدروا من بيئات محرومة أيضاً - فهي تقل قليلاً عن متوسط المنظمة الإقتصادية للتعاون والتنمية.
هذا الدور الذي يلعبه الوضع الاجتماعي، كان موضع نقاش في سويسرا. وقد وجدت دراسة حديثة أجراها المكتب الفدرالي للإحصاء بأن احتمال الالتحاق بالمدرسة الثانوية التي تُعِدُّ الطلّاب للالتحاق بالتعليم العالي، هو أكبر لدى الطلّاب الذين حصل والداهم على مؤهل جامعي.
بناء المرونة
في السياق ذاته، تناولت الدراسة أيضاً مسألة قُدرة الطلاب على التأقلُم، وهو مجال تَحتَلّ فيه سويسرا مَرتبة تفوق متوسط المنظمة الإقتصادية للتعاون والتنمية بكثير. وبالمقارنة مع متوسط المنظمة المتمثل بـ 26%، فإن حوالي 43% من الطلاب المحرومين في سويسرا يتمتعون "بمرونة اجتماعية وعاطفية"، وهو ما يعني أنهم راضون عن حياتهم، ويشعرون بأنهم مندمجين اجتماعياً في المدرسة، ولا يعانون من رهاب الامتحانات. ويميل الطلاب المنحدرون من بيئات محرومة الذين يتمتعون بالمرونة الاجتماعية والعاطفية ،لأن يكونوا أفضل أداءً من الناحية الأكاديمية.
على الصعيد العالمي، تتطور فجوة الأداء الأكاديمي بين الأطفال المحظوظين وأولئك الأقل حظاً منذ عمر مُبكر يقارب العشر سنوات تقريباً. وهذه الفجوة تتسع على مدى الحياة الدراسية للطلاب. وفي المتوسط، فإن أكثر من ثلثي فجوة الإنجاز التي لوحظت لدى التلاميذ يفي سن 15 عاماً، كانت موجودة بالفعل بين الأطفال في سن العاشرة.
بغية مُعالجة هذه الفجوة، يوصي مُعِدّو التقرير بِمَنح المدارس المحرومة المزيد من الموارد، والإقلال من تركيز الطلاب المحرومين في المدارس. ويرى التقرير أيضاً إن الوصول المُبَكِّر إلى التعليم هو العامل الرئيسي لمُساعدة الأطفال على اكتساب المهارات الاجتماعية والعاطفية الأساسية.
على الصعيد نفسه، يُشجِّع التقرير المدارس على توفير المَزيد من الدَعم للمدرسين، لكي يكونوا قادرين على التعَرُّف على احتياجات الطلّاب وأولياء الأمور، والتعامل معها بشكل أفضل.
OECD/ي.ك.