Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00895.jsonl.gz/178

بعد تحطيمها للرقم القياسي لأطول رحلة جوية منفردة بدون توقف، ولأبعد رحلة مُعتمدة على الطاقة الشمسية، نزلت الطائرة الشمسية السويسرية "سولار إمبولس 2" في هاواي في الساعة الخامسة وخمس وخمسين دقيقة من مساء الجمعة 3 يوليو 2015 بالتوقيت السويسري، قادمة من اليابان.
الطائرة التي يتناوب على قيادتها المغامر السويسري بيرتران بيكار، المبادر بفكرة ومشروع "سولار إمبولسرابط خارجي"، وأندري بورشبيرغ، المهندس والطيار السابق في القوات الجوية السويسرية، كانت قد أقلعت يوم الإثنين 29 يونيو 2015 من مدينة ناغويا اليابانية في سابع مرحلة من رحلتها حول العالم التي انطلقت يوم 9 مارس الماضي من أبو ظبي.
وبتحليقه لمدة تجاوزت 120 ساعة قطع خلالها أزيد من 8000 كلم التي تفصل مدينة ناغويا اليابانية وجزيرة أواهو بهاواي، حطّم بورشبيرغ الرقم القياسي العالمي لأطول رحلة جوية منفردة، والذي كان بحوزة الأمريكي ستيف فوسيت (76 ساعة و45 دقيقة عام 2006). وكان بورشبيرغ قد حطّم هذا الرقم بعدُ يوم الخميس 2 يوليو.
وفي تغريدة على تويتر نُشرت في حوالي الساعة الثالثة صباحا (هذا الجمعة بالتوقيت المحلي السويسري)، أعلن مُنظمو الرحلة بنبرة انتصار أن الطائرة "عبرت بنجاح ثاني وآخر جبهة باردة تفصلها عن هاواي! صفقوا!".
وكانت تلك الجبهة التي تمتد تقريبا من تايوان إلى ألاسكا، من أهم العراقيل التي واجهتها الرحلة، بحيث اضطر فريق "سولار إمبولس 2" إلى تأجيل الرحلة مرات عديدة قبل التمكن من مغادرة اليابان التي حطت فيها الطائرة بصورة اضطرارية يوم 1 يونيو الماضي.
ونزلت"سولار إمبولس 2" في مطار كالايلوا، بأواهو [إحدى أكبر جزر ولاية هاواي الأمريكية] على بعد 30 كلم تقريبا غرب هونولولو.
وخلال عبور المحيط الهادئ، تعين على بورشبيرغ التعامل مع درجات حرارة قصوى. كما أنه يكاد يستطيع النوم بحيث لا يمكن أن يغفو أكثر من 20 دقيقة في كل مرة. وهو يستخدم أيضا تقنيات اليوغا وتمارين أفقية في قمرة القيادة الصغيرة للحفاظ على لياقته البدنية وعدم الإٍستسلام للنوم. وقد أعلن المنظمون أن الليلة الماضية كانت الأطول والأكثر إرهاقا لبورشبيرغ في هذه الرحلة.
ويذكر أن "سولار إمبولس 2" تقوم برحلة حول العالم تبلغ مسافتها 35.000 كلم. وعموما، كان من المتوقّع أن تمتدّ هذه المغامرة 25 يوما موزّعة على 12 مرحلة بسرعة تتراوح بين 50 و100 كيلومتر في الساعة.
ولا يتجاوز وزن هذه الطائرة وزن سيارة عائلية، ولكن جناحاها هما بحجم جناحيْ طائرات الركاب. وقد استغرقت دراسة وتصميم وصناعة هذه الطائرة 12 عاما، وتم إصدار النسخة الأولى منها في عام 2009، وحطّمت أرقاما قياسية على مستوى الارتفاع والمسافات التي قطعتها كأوّل طائرة شمسية مأهولة.
swissinfo.ch مع الوكالات