Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00890.jsonl.gz/44

288 مليون فرنك سويسري هو المبلغ الإجمالي الذي وزَّعه الصُّندوق السويسري لضحايا المحرقة النازية على أكثر من ثلاث مائة ألف من الناجين من الهولوكوست وأسرهم. رئيسُُ الصُّندوق رُولف بلوخ قدَّم يوم الخميس حصيلة خمسة أعوام من النشاطات في تقرير نهائي.
أكثرُ من 80% من المُستفيدين من مُساعدات الصندوق السويسري لضحايا المحرقة النازية هم ناجون يهود. أما بقيةُ المنح فذهبت لمعتقلين سابقين ذاقوا العذاب في مُعسكرات الاعتقال النازية ومجموعات من الأقليات الغجرية.
مُعدَّلُ المُساعدات المالية التي تلقَّتها كلُّ ضحية لم يناهز الألف فرنك سويسري. المبلغ قد يبدو متواضعا جدا لكن رئيس الصندوق السويسري رولف بلوخ شدَّد على أن المُبادرة والاعتراف بمُعاناة ضحايا الهولوكوست كانا لهما تأثير واضح على نفوس المستفيدين من المُساعدات الذين سارعوا بتوجيه رسالات شكر إلى الصندوق.
وورد في هذه الرسائل أن المبلغ المقدم للضحايا استُعمل لتحسين مستوى عيشهم ومكنهم من شراء الأدوية أو ملابس شتوية على سبيل المثال. وفي هذا السياق، يوضح التقرير النهائي للصندوق السويسري أن أهمية الصندوق تجاوزت هدف تقديم المساعدات المادية للضحايا لتكتسي بُعدا إنسانيا حظي باعتراف عدد كبير من المستفيدين خاصة في أوربا الشرقية.
وأوضح السيد بلوخ أن البادرة السويسرية ليس لها علاقة بارضاء أو تعويض الضحايا بل هي تعبير عن رأفة وتضامن سويسرا مع الناجين من المحرقة النازية المُعوزين، وهي أيضا إشارة إلى امتنان السويسريين لإفلاتهم من ممارسات التعذيب النازية البشعة.
وقد أُرفق التقرير النهائي للصندوق الصادر يوم الخميس بمُلحق ثاني تحت عنوان "حياة ووجوه ضحايا الهولوكوست." ويُسلط هذا المُجلد الأضواء على الوقائع التاريخية للمحرقة النازية كما يتضمن شهادات شخصية وصورا لعدد من المستفيدين من التعويضات الذين نجوا من معسكرات الاعتقال والعمل القسري وغيرها من أوجه التعذيب النازية.
دورٌ ريادي للصندوق السويسري
أهميةُ العمل الذي قام به الصندوقُ السويسري لضحايا الهولوكوست تجلَّت من جهة في قدرته على الوصول لأشخاص اعتُرف بهم للمرة الأولى كضحايا للمحرقة النازية، وفي قيامه بدور ريادي في مجال ترتيب مبادرات لصالح هؤلاء الضحايا من جهة أخرى. كما عمِل الصُّندوق على تعزيز التنسيق بين منظمات ضحايا الهولوكوست ولفتِ الانتباه إلى أن فئات أخرى غير اليهود كانت ضحية أيضا للنظام النازي مثل المعتقلين السياسيين والغجر والمعوقين.
وجاء في التقرير النهائي أيضا أن المبالغ التي وزَّعها الصُّندوق السويسري أثارت من جهة أخرى ميلا لسويسرا خاصة من قبل دول أوروبا الشرقية والدول المُنبثقة عن الاتحاد السوفياتي السابق.
وللتذكير، انشأ الصندوق السويسري لضحايا الهولوكوست بقرار البرلمان الفدرالي عام 1997 على ضوء قضية الودائع اليهودية في المصارف السويسرية خلال الحقبة النازية. وساهم في تمويل الصندوق إلى جانب المصارف السويسرية البنكُ الوطني وعددٌ من المؤسسات السويسرية. وبموجب اختتام مهمته، سيُحل الصندوق السويسري لضحايا الهولوكوست يوم الحادي والثلاثين من شهر يوليو تموز القادم.
سويس انفو