Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00878.jsonl.gz/59

لن يتم طرد سائق إسباني هارب من وجه العدالة من سويسرا رغم إدانته بسبب الدور الذي قام به لدى ارتكاب إحدى السرقات. ويُشكل هذا الحكم الصادر عن أعلى هيئة قضائية في الكنفدرالية سابقة لما يُسمّى بـ "الحالات الصعبة أو الحرجة" عند سيتعلق الأمر باتخاذ قرار بشأن المجرمين الأجانب الذين يتعيّن ترحيلهم من البلاد.
في أول يناير 2017، بدأ العمل في سويسرا بقانون جديد يسمح للمحاكم بطرد أجانب مقيمين في الكنفدرالية إلى بلدانهم الأصلية في صورة ارتكابهم لعدد من الجرائم الخطيرة، التي تشمل القتل أو إلحاق الأذى الجسدي الخطير أو الإعتداءات الجنسية أو الجرائم الخطيرة ضد الممتلكات.
في الوقت نفسه، يدعو أحد أحكام القانون القضاة إلى إعمال النظر فيما إذا كان الترحيل "إجراءً غير مُتناسب" في بعض الحالات الفردية. وقد يأخذ هذا التقدير في الحسبان أين وُلد المجرم، وكم عاش في سويسرا، وما إذا كان لديه أطفال في البلد، وهل ستعترضه مشاكل محددة في صورة الإنتقال للإقامة في بلده الأصلي.
يوم الخميس 20 ديسمبر الجاري، قضت المحكمة الفدرالية رابط خارجي(يُوجد مقرها في لوزان) أنه يتعيّن السماح للمواطن الإسباني بالبقاء في سويسرا وذلك رغم إدانته بالمشاركة في ارتكاب عملية سطو وبانتهاك القوانين المتعلقة بالأسلحة النارية والمخدرات.
في قضية الحال، وُلد الرجل ونشأ في كانتون فاليه، ولديه طفلان في سويسرا، وهو مُكتف ذاتيا من الناحية المالية، وليست لديه عائلة أو أقارب في إسبانيا. وهي المرة الأولى التي يصدر فيها حكم متعلق بـ "حالة صعبة أو حرجة" منذ أن بدأ العمل بهذا القانون، وهي سابقة ستؤخذ بعين الإعتبار لدى إصدار أحكام مُشابهة في المستقبل.
يُشار إلى أن حوالي رُبُع السكان في سويسرا – أي أكثر من مليوني شخص – حاملون لجوازات سفر أجنبية فقط، وهي نسبة تزداد باستمرار. في الوقت نفسه، هناك حوالي 300 ألف شخص من هذه المجموعة وُلدوا ونشأوا في سويسرا دون أن يُصبحوا من مواطنيها.
Keystone-SDA/swissinfo.ch/ك.ض