Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00899.jsonl.gz/2

في خطاب أمام الدورة التاسعة والثمانين لمنظمة العمل الدولية، طالب كاتب الدولة بوزارة الاقتصاد السويسرية السيد جون لوك نوردمان بتوضيح الاتجاه الذي تنوي منظمة العمل الدولية إتخاذه في مجال تحقيق "العمل اللائق"، ودعاها إلى الانفتاح على شركاء أخرين كالمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.هذا المحتوى تم نشره يوم 11 يونيو 2001 - 18:27 يوليو,
ترى سويسرا أن منظمة العمل الدولية استطاعت أن تتخذ بعض الخطوات الجريئة في حقبة العولمة خصوصا عند تبنيها الدفاع عن مبدأ تحقيق " العمل اللائق ". والمقصود بالعمل اللائق القضاء على كل أنواع التشغيل المخلة بكرامة الإنسان أو بصحته مثل العمل الجبري أو القسري او الاتجار باليد العالمة بغرض البغاء او الجنس أو استغلال اليد العاملة لسداد دين أو حجز الوثائق الرسمية للعمال بغرض التحكم في أوقات العمل وفي الأجور.
ولكن السيد نوردمان، أوضح في خطاب أمام مؤتمر العمل في دورته الحالية " أن على منظمة العمل الدولية توضيح الاتجاه الذي يجب اتخاذه إن هي أرادت أن تحصل على دعم الشركاء ولكي تؤخذ مأخذ الجد".
سويسرا تدعم انفتاح المنظمة على شركاء جدد
فسويسرا ترحب بانفتاح منظمة العمل الدولية على شركاء جدد مثل المنظمات غير الحكومية وممثلي القطاع الخاص. ونشير إلى أن منظمة العمل هي المنظمة الأكثر انفتاحا في تمثيلها حيث تعتمد نظام التمثيل الثلاثي: أي ممثلي الحكومات وممثلي النقابات العمالية وممثلي أرباب العمل.
لكن الممثل السويسري يرى أن على منظمة العمل الدولية أن تعزز لجنة العمل المكلفة إهتمامها ودراستها للبند الاجتماعي وأن تقترح دراسات ذات طابع تجاري واقتصادي إن هي ارادت آن تحتفظ بالدور الرائد في هذا المجال الذي يعد من مجالات نشاطها الطبيعي.
التحول من القول إلى الفعل
لكن سويسرا ترى أن من أهم الأولويات " تطوير إستراتيجية للتشغيل والتنمية " على أساس أن ذلك سيقوي دور منظمة العمل الدولية في القطاع الاقتصادي والاجتماعي .
وكانت الكونفدرالية قد سارعت إلى تقديم الدعم المالي " للملتقى العام للتشغيل" "Global Employment Forum" الذي من مهامه تقديم دراسات حول مزايا العمل اللائق من وجهة نظر اقتصادية .
ونشير، في إطار المشاريع العملية التي تدعمها سويسرا بالاشتراك مع منظمة العمل الدولية، إلى "المشروع السويسري لدعم السلام في جنوب القارة الإفريقية" أي في جنوب إفريقيا وبوتسوانا وسوازيلاندا وناميبيا وليزوطو.
ويهدف هذا المشروع، الذي تموله سويسرا بما يزيد عن المليوني دولار للفترة ما بين عامي 2000 و 2002، إلى دعم قدرات سوق العمل في الدول الخمس ومحاولة حل المشاكل عن طريق الحوار بين الشركاء.
فقد سمح هذا المشروع في مرحلة أولية في جنوب إفريقيا بإقامة أكثر من عشرين مكتب للتحكيم يعمل فيها اكثر من 500 خبير يعالجون سنويا اكثر من مائة ألف مشكلة من مشاكل العمل . ويرى نائب مدير المكتب السويسري للتعاون الاقتصادي المكلف بشؤون العمل السفير ستيفان بروباخر " أن هذه المكاتب تجد في سبعين بالمائة من الحالات حلولا عن طريق الحوار الاجتماعي ".
ومن المزايا التي تستفيد منها سويسرا في هذه التجربة المطبقة حاليا في جنوب إفريقيا والتي ستعمم إلى البلدان الأربعة الأخرى "استعمال النظام الإلكتروني لتعميم الحلول المقترحة"، الذي يسمح بتفادي إصدار أحكام متضاربة في مناطق مختلفة من البلاد.
ولتلخيص أهمية هذا المشروع يمكن القول إنه يسمح للشركاء في ميدان العمل بالبحث عن الحلول عن طريق الحوار بدلا من انتظار التدخل الحكومي أواللجوء إلى الإضرابات او العنف. وهو ما بدأ يعطي ثماره في جنوب افر يقيا بحيث تم مؤخرا عن طريق الحوار تجنب تنظيم إضراب على مستوى الوطن .
ولسويسرا في هذا الميدان تقاليد عريقة نظرا لكونها عرفت منذ عقود خلت سياسة السلم الاجتماعي.
محمد شريف – جنيف
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة