Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00870.jsonl.gz/50

ليس للحكومة السويسرية، على خلاف غالبية الدول الأخرى، رئيس وزراء أو رئيس دولة قار.هذا المحتوى تم نشره يوم 31 أكتوبر 2007 - 10:19 يوليو,
ويتكون الجهاز الحكومي السويسري من سبعة أعضاء، يشغل رئاسة الدولة كل سنة واحد منهم، بحسب نظام خاص للتناوب.
يعود انتخاب أوّل أعضاء للحكومة الفدرالية إلى 16 نوفمبر 1848، وفي ذلك اليوم، انتخب البرلمان الفدرالي، الذي تأسس في السنة نفسها، "الوزراء" السبعة لإدارة دفة الحكم، بالاستناد إلى نصوص الدستور الفدرالي، الذي أقره الشعب بنسبة 75% خلال استفتاء عام نُـظم في 6 يونيو 1848.
وتكفّـل الدستور آنذاك بتنظيم ونقل الصلاحيات من الكانتونات إلى الحكومة المركزية، وأصبح المجلس الفدرالي يتمتع بسلطات أوسع نِـطاق، مما كان حاصلا من قبل.
احتكار السلطة
ظلت السلطة لعقود طويلة حِـكرا على حزب واحد، وكان كل أعضاء الحكومة من الحزب الراديكالي (يمين)، على الرغم من أن النظام الفدرالي المُـعتمد، يشترط أن تشمل الحكومة عضوين من الكاثوليك وعضوين ناطقين بلغة من اللغات الوطنية غير الألمانية.
ولم يقبل الحزب الراديكالي التفويت في مقعد بالمجلس الفدرالي إلى منافسه اللّـدود، الحزب الكاثوليكي المحافظ، والذي أصبح يُـعرف بالحزب الديمقراطي المسيحي (من الوسط)، إلا سنة 1891. ولقد منح هذا الأخير مقعدا ثانيا لمواقفه الوطنية المشرّفة خلال الحرب العالمية الأولى.
والتحق الحزب الذي كان يمثل فئات المزارعين والحرفيين والبورجوازيين، والذي أصبح يُـعرف بعد ذلك بحزب الشعب السويسري (يمين متشدد)، بالحكومة سنة 1929.
ظهور "المعادلة السحرية" الناجحة
كان على الاشتراكيين انتظار سنة 1943 لكي يحصلوا على أوّل مقعد لهم في الحكومة، وفازوا سنة 1959 بمقعد ثانٍ، وهذا ما سمح بنشأة "المعادلة السحرية"، التي تقضي بتقاسم السلطة بحسب نسبة التمثيل لكل حزب في البرلمان، ولا تزال هذه المعادلة تحكم تقاسم السلطة في سويسرا إلى حد الآن.
لم تتغير المعادلة السياسية التي حكمت تشكيلة المجلس الفدرالي: عضوان من الحزب الراديكالي وعضوان من الديمقراطي المسيحي وعضوان من الحزب الاشتراكي وعضو واحد من حزب الشعب اليميني، منذ ما يزيد عن 40 سنة.
ولكن، مع حلول 2003، وبعد تراجع قاعدته الانتخابية، وجد الحزب الديمقراطي المسيحي نفسه مُـجبرا على ترك أحد مقعديه بالحكومة لحزب الشعب، الذي تزايدت شعبيته بصورة مُـضطردة منذ بداية التسعينات، وبعد الانتخابات العامة سنة 2003، أصبح هذا الحزب اليميني يحتل واجهة المشهد السياسي السويسري.
12.000 موظفا أو يزيد
يُـشرف كل عضو في الحكومة الفدرالية على قسم يشبه "الوزارة" في بلدان أخرى، وحافظت هذه الأقسام على ما كانت عليه سنة 1848، إذا ما استثنينا بعض التغييرات الطفيفة وانتقال بعض المرافق من قسم إلى آخر أو تغيير أسماء بعضها، كوزارة الخارجية، التي كانت تسمّـى سابقا "القسم السياسي".
ويُـدير الوزير الفدرالي، باعتباره رئيسا للقسم، جهازا إداريا يطغى عليه الطابع الهرمي، وقد يصل عدد العاملين فيه إلى 12.000 موظفت، تماما كما هو الأمر حاليا في وزارة الدفاع والرياضة وحماية السكان.
قرارات جماعية
ينص الدستور على أن المجلس الفدرالي يعمل كوِحدة متضامنة متناسقة والقرارات التي يأخذها تصدُر باسم جميع الأعضاء،
وتعبِّـر البيانات الرسمية أيضا عن هذه الوحدة المتماسكة، وذلك، بتصدّرها بعبارة: "قرر المجلس الفدرالي..."، وهنا نعني الأعضاء السبعة، وبعد أن يتم التصويت لقرار ما، فإن جميع الأعضاء مطالبون بتبنيه والدفاع عنه، مهما اختلفت المواقف قبل ذلك أو تعارضت.
وأما عضو الحكومة، إمرأة أو رجل كان، عندما يُـدعى لتولي رئاسة الدولة دوريا (الأسبقية بحسب الأقدمية)، فإنه لا يتمتع بأي سلطات إضافية. فمن تولى ذلك المنصب، يصبح الأوّل من بين زملائه، لا أكثر ولا أقل.
وخلال سنة كاملة، يتولى الرئيس إدارة جلسات المجلس الفدرالي ويمثل الحكومة في الداخل وفي الخارج، ولا يوجد في سويسرا رئيس دولة أو رئيس حكومة.
أعضاء المجلس لا يعزلون
ينتخب البرلمان أعضاء المجلس الفدرالي، وليس عامة الشعب، لمدة أربع سنوات، ولا توجد أي جهة دستورية يمكنها عزلهم خلال تلك الفترة، كما انه ليس بمقدور الحكومة حل البرلمان.
وتجدد عضوية المجلس الفدرالي كل أربع سنوات، وبالضبط في شهر ديسمبر من كل سنة تشهد تنظيم انتخابات تشريعية عامة، وتعقد الجلسة الأولى لغرفتي البرلمان (مجلس الشعب ومجلس الشيوخ) خلال شهر ديسمبر من تلك السنة.
وباستثناء خسارة الحزب الديمقراطي المسيحي لمقعد سنة 2003 لصالح حزب الشعب وإقصاء البرلمان لوزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر يوم 12 ديسمبر 2007، فإنه في العادة يتم تجديد الثقة في الأعضاء السابقين، حتى وإن تغيّـرت نسبة الأصوات لهذا العضو أو ذاك، وهو أمر لا يتجاوز إثارة بعض التعليقات هنا أو هناك.
وعند تجديد عضوية مقعد في المجلس الفدرالي، وهو ما يحصل عن طريق الانتخاب من البرلمان، فإن جميع المواطنين بإمكانهم نظريا الترشح والحصول على أصوات، حتى بالنسبة للذين لا يشغلون أي منصب سياسي.
حضور نسوي محدود
يترشح في العادة للمجلس الفدرالي أعضاء بمجلس الشعب أو بمجلس الشيوخ، لكن حصل أيضا أن انتخب لعضوية المجلس أعضاء بالحكومات الكانتونية.
ولم يكن الدستور يسمح بأكثر من عضو في المجلس الفدرالي ممثلا عن الكانتونات، إلى حين تم تعديل الدستور في استفتاء عام سنة 1999. ولا يشترط الدستور الفدرالي الحالي سوى احترام مبدإ العدالة في تمثيل المناطق الجغرافية والتنوع اللغوي في البلاد.
وبالنسبة لمشاركة المرأة على مستوى الحكومة الفدرالية، فقد اقتصرت على خمس نساء حتى موقى سنة 2007، وأصبحت السيدة إيفلين فيدمر شلومبف سادس وزيرة فيها. وقد انتُـخبت أوّل امرأة لعضوية الحكومة الفدرالية سنة 1984.
الحكومة
يسمى الجهاز الحكومي في سويسرا منذ عام 1848، المجلس الفدرالي. وهو يتكوّن من سبعة أعضاء يتِـم انتخابهم من طرف البرلمان.
ومثلما أن البرلمان لا يمكنه عزل المجلس الفدرالي، كذلك لا يمكن لهذا الأخير حل البرلمان.
اقتصر التمثيل الحزبي على مستوى المجلس الفدرالي منذ سنة 1943 على أربعة أحزاب، هي الحزب الاشتراكي والحزب الراديكالي والحزب الديمقراطي المسيحي وحزب الشعب السويسري.
يتخذ أعضاء المجلس قراراتهم بشكل جماعي، ولا يوجد في سويسرا منصب رئيس دولة أو رئيس الوزراء، ويختار كل سنة رئيس كنفدرالية جديد، بحسب نظام خاص للتناوب، وتنحصر مهمة الرئيس المنتخب في رئاسة جلسات المجلس الفدرالي والقيام بالمهام البروتوكولية ولا يتمتع بأي سلطات إضافية مقارنة بالأعضاء الستة الآخرين.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة