Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00919.jsonl.gz/31

أثارت المعلومات التي وردت في كتاب جديد صدر تحت عنوان "سنوات الإرهاب السويسرية" للصحفي مارسيل غير Marcel Gyr لغطا كبيرا في سويسرا. فقد توصل الإعلامي الذي يعمل في صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ (تصدر بالألمانية في زيورخ) إلى أن سويسرا قد أبرمت اتفاقا سريا مع منظمة التحرير الفلسطينية من أجل وقف العمليات الإرهابية فوق أراضيها. في السياق، تسلط swissinfo.ch الضوء مجددا على حادث سقوط الطائرة الذي كان محفزا على إطلاق المفاوضات غير المعلنة بين الطرفين.
في 21 فبراير 1970، اهتزت سويسرا على وقع سقوط طائرة تابعة للناقل الوطني "سويس اير" كانت في طريقها إلى تل ابيب بعد وقت وجيز من إقلاعها من مطار زيورخ، ما أدى إلى مقتل كل من كان على متنها، وهم 38 راكبا وأفراد طاقمها التسعة.
متحدثا بالألمانية، أبلغ أحد الطيارين أرمان آتيان أبلغ برج المراقبة: "(الرحلة) 330 بصدد السقوط"، وأضاف بالإنجليزية: "وداعا للجميع". هذه الكلمات الأخيرة قيلت على الساعة الواحدة و34 دقيقة بعد الظهر.
قبل حوالي 15 دقيقة من تلك اللحظة، انفجرت قنبلة في الجزء الخلفي من القسم المخصص للشحن. ومع أن طاقم الطائرة حاول العودة على أعقابه، كما سعى إلى القيام بهبوط اضطراري في زيورخ إلا أنه تعذر عليه مشاهدة الأجهزة في قمرة القيادة بعد أن امتلأت بدخان كثيف. إثر ذلك، انعرجت الطائرة غربا وسقطت في منطقة غابية في فورنلينغن نتيجة لفقدان التيار الكهربائي.
بعد مرور نصف ساعة، وصل آرتور شنايدر، الذي كان سياسيا محليا آنذاك، إلى موقع الحادث. وصرح الرجل الذي يبلغ اليوم 74 عاما من العمر إلى التلفزيون العمومي السويسري الناطق بالألمانية: "لقد رأيت يدا ملقاة هناك على أرضية الغابة. لم أتمكن من مسح تلك الصورة أبدا من رأسي".
شهود عيان آخرين ذكروا أنهم رأوا "كرة نار ضخمة"، فيما عبر أحدهم عن خشيته من احتمال سقوط الطائرة فوق محطة الطاقة النووية القريبة من الموقع. وفي وقت لاحق، تم العثور على بعض قطع من حطام الطائرة على بُعد مئات من الأمتار من المحطة.
وكالات أنباء سويسرية زعمت أن منظمة التحرير الفلسطينية أعلنت مسؤوليتها عن العملية، إلا أن تقارير إعلامية أخرى قالت إن المنظمة نفت تورطها في الحادث.
في غضون أيام قليلة، تم تحديد هوية المشتبه به الأبرز في شخص مواطن أردني الجنسية يُحتمل أن يكون وضع القنبلة في ميونيخ بغية تفجير طائرة إسرائيلية، إلا أنها (أي القنبلة) آلت في نهاية المطاف داخل طائرة سويسرية، نتيجة تحول طرأ على سير الرحلة.
بالرغم من صدور أوامر بالإعتقال، إلا أن الشخص الأردني الجنسية وبقية المشبوهين لم يمثلوا أبدا أمام القضاء. المحقق السويسري روبرت أكيرت، رفع تقريره إلى المدعي العام الفدرالي لكنه يقول اليوم إن برن ألقت بـ "عباءة من الصمت" على القضية.
وفي عام 2000، تم وقف التحقيقات بشأن حادثة سقوط الرحلة 330 لشركة سويس اير بشكل نهائي.