Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00865.jsonl.gz/50

خرج حزب الشعب السويسري منتصرا في الانتخابات التي شهدها كانتونا سانت غالن وشفيتس يوم الأحد 16 مارس، مقابل تراجع الاشتراكيين والمسيحيين الديمقراطيين، واحتفاظ الأحزاب الصغرى بنسبة تمثيلها السابقة.هذا المحتوى تم نشره يوم 17 مارس 2008 - 15:31 يوليو,
وتعزز هذه الانتخابات الهادفة إلى تجديد عضوية البرلمان والحكومة على المستوى الكانتوني، النتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع خلال الانتخابات الفدرالية التي شهدتها سويسرا الخريف الماضي.
ففي سانت غالن، حصد حزب الشعب في انتخابات يوم الأحد 9 مقاعد إضافية، ليصبح عدد نوابه 41 نائبا، وأصبح بالتالي، القوة السياسية الأولى على مستوى البرلمان المحلي، أما الحزب الراديكالي الديمقراطي فاكتفى بتعزيز موقعه بمقعد واحد مقارنة بالدورة السابقة.
في المقابل، خسر الحزب الديمقراطي المسيحي (وسط يمين) 3 مقاعد، ومُـني الاشتراكيون بهزيمة أشد، إذ فقدوا سبعة مقاعد مرة واحدة ليتراجع عدد نوابهم إلى 16 نائب فقط.
في كانتون شفيتس، لم تكن الصورة مغايرة، إذ نجح حزب الشعب في الفوز بمقعد ثانٍ على مستوى الحكومة المحلية على حساب الحزب الراديكالي الديمقراطي، وتمكن اليمين المتشدد من رفع عدد نوابه بالبرلمان المحلي إلى 41 نائبا من جملة 100 نائب، العدد الإجمالي للبرلمان. وهكذا أصبح حزب الشعب للمرة الأولى القوة السياسية الأولى على مستوى كانتون شفيتس، الذي يعد معقلا تقليديا للحزب الديمقراطي المسيحي.
وينظر حزب الشعب إلى هذا "الانتصار التاريخي" على أنه رد مباشر على عملية إقصاء زعيمه التاريخي كريستوف بلوخر من الحكومة الفدرالية في 12 ديسمبر الماضي. وبعد الإعلان على النتائج، علق طوني برونر، رئيس الحزب قائلا: "لقد عوقب الحزب الديمقراطي المسيحي على الدور الذي لعبه في عدم التجديد لكريستوف بلوخر".
دورة ثانية في الأفق
على المستوى الحكومي في سانت غالن دائما، لم يفز في الدورة الأولى سوى مستشاري الدولة الخمسة السابقين. وطبقا للنتائج التي أعلنت عنها المستشارية بالكانتون، حصلت كارين كيلر - شوتر من الحزب الراديكالي ومديرة قسم العدل والشرطة، على أعلى نسبة للأصوات، وتقدمت بذلك على زميلها في الحزب أولّي هايغ، المسؤول على قسم الأشغال العامة بالحكومة المنتهية ولايتها.
وفي مرتبة ثالثة، يأتي جوزيف كيلر من الحزب الديمقراطي المسيحي المكلف بحقيبة الاقتصاد. كذلك ضمنت الوزيرتان الاشتراكيتان، هايدي هنسلمان، المسؤولة عن قسم الصحة العمومية، وكاثرين هيلبار، رئيسة الحكومة وقسم الشؤون الداخلية، مقعديْهما في الجهاز التنفيذي.
في المقابل، ظل المقعدان الآخران شاغرين بعد مغادرة مستشار الدولة هانس أولريخ ستوكلينغ (راديكالي)، وبيتر شونونبرغر (مسيحي ديمقراطي) لمقعديهما. فقد حصل ستيفان كوليكر، مرشح حزب الشعب على 41.609 صوتا متقدما بذلك على الديمقراطية المسيحية لوكريزيا مايير - شاتز، لكن ذلك لم يكن كافيا لحسم الموقف.
وخلال الدورة الثانية، ستكون المنافسة شديدة بين مرشح حزب الشعب ومرشحة الحزب الديمقراطي المسيحي، والتي هي أيضا عضوا بالبرلمان الفدرالي، وقد سبق أن أثارت سخط وغضب اليمين المتشدد بعد ترأسها للجنة برلمانية حققت فيما اعتبر تجاوزا من كريستوف بلوخر لصلاحياته، عندما كان وزيرا للعدل والشرطة.
حزب الشعب يعزز موقعه السياسي
وبرهنت انتخابات يوم الأحد 16 مارس، بحسب المحلل السياسي إيفان ريكنباخر، على "فشل إستراتيجية الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي اللذين كانا يعولان على استثمار دورهما الفعال في عدم التجديد لكريستوف بلوخر في الحكومة الفدرالية".
وأعرب ريكنباخر في حديث إلى "قناة SF" عن اعتقاده بأن "ما حققه حزب الشعب في سانت غالن وشفيتس، ليس إلا الثمار الأولى للدور الجديد الذي يزعم الحزب لعبه "كحزب معارض".
وبغض النظر عن كل ما يقال، أثبتت هذه الانتخابات الكانتونية أن حزب الشعب لا يزال يحظى بدعم شعبي واسع، وأنه الحزب الأول على مستوى الساحة السياسية الداخلية في سويسرا.
سويس انفو مع الوكالات
باختصار
خلال الإنتخابات الفدرالية التي شهدتها سويسرا في شهر أكتوبر الماضي، حصل حزب الشعب (يمين متشدد) على 29% من مجموع الأصوات. وعزز الحزب بذلك موقعه كأقوى حزب على المستوى الوطني متجاوزا بشكل كبير الحزب الاشتراكي الذي لم يحصل إلا على 19.5% مقابل 15.6% للحزب الراديكالي و14.6% للحزب المسيحي الديمقراطي، و9.6% فقط لحزب الخضر.
وتميزت الانتخابات الفدرالية الأخيرة كذلك بالتقدم الكبير الذي أحرزه حزب الخضر، وتراجع الأحزاب التقليدية كالحزب الاشتراكي والحزب الراديكالي.
وكان الحدث الأبرز يوم 12 ديسمبر 2007 عدم تجديد البرلمان عضوية كريستوف بلوخر وزير العدل والشرطة سابقا بالحكومة الفدرالية؛ ويذكر أن هذا الأخير هو الزعيم التاريخي لحزب الشعب.
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة