Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00859.jsonl.gz/93

بينما تحول جون ماكين إلى المرشح المفضل للجمهوريين، فإن السباق إلى البيت الأبيض يظل مفتوحا بين هيلاري كلينتون وباراك أوباما لدى الديمقراطيين. هذه هي العبرة الأساسية التي استخلصتها الصحافة السويسرية الصادرة صبيحة الخميس 7 فبراير من الجولة الأخيرة للانتخابات التمهيدية الأمريكية.هذا المحتوى تم نشره يوم 07 فبراير 2008 - 10:54 يوليو,
وبعد سنوات بوش، اتضح أن غالبية الناخبين الأمريكيين تتوق إلى التغيير الذي يجسده السيناتور الأسمر الشاب من ولاية إلينوي، الذي فاز بحصة الأسد في أعمدة الصحف.
"إن الآمال التي أثارها هذا اليوم السياسي لم تكن مسبوقة منذ عقود؛ منذ أن عرض رجل اسمه جون كينيدي على الأمريكيين القمر كأفق لهم". جاء هذا التعليق في صحيفة لوتون الصادرة بالفرنسية في جنيف التي تعتقد أن المرشحين يحملون، كل على طريقته، جزءا من آمال التغيير الذي تطمح إليه الولايات المتحدة.
وهو خيار وصفه رسام الكاريكاتور شابات بـ "التاريخي". ففي الصحفة الأولى من يومية "لوتون، رسمَ مراسلاً أمام البيت الأبيض يعلن بأن أمريكا ستنتخب "امرأة أو أسودا أو عجوزا".
سواء فاز أم لا بالترشح الديمقراطي، فإن باراك أوباما "قد أثّر بعدُ بالفعل وبعُمق على الحياة السياسية الأمريكية"، حسب تعبير صحيفة "فانت كاتر أور" الصادرة بالفرنسية في لوزان، التي تضيف أن سيناتور ولاية إلينوي نجح فعلا في "إعطاء الرغبة في التصويت لجيل جديد من الناخبين"، جيل "يشاركه نفس التعطش للتغيير، بعد السنوات السبع التي قضاها جورج بوش في البيت الأبيض".
هُو شاب قبل أن يكون أسودا..
أما صحيفة "لاكسبريس" الصادرة بالفرنسية في نوشاتيل، فترى أن هذا "الثلاثاء العظيم" أكد من جهة "متانة" الجسم الانتخابي لباراك أوباما، ومن جهة أخرى "صعود شباب ولوع بالسياسة" يرافقه "شعور بالسآمة في صفوف فئة متزايدة من الأمريكيين أمام مؤسسة سياسية فشلت في تجسيد التغيير المنشود".
من جهتها، كتبت صحيفة "لا ليبرتي" التي تصدر بالفرنسية في فريبورغ أن "أمريكا فازت بعد بانتخاباتها"، لأن باراك أوباما لا يزال في السباق، ويحمله على أكتافه جيل وصفته الصحيفة بـ "X"، يمثل برأيها "شريحة من السكان تجاوزت الانقسامات العرقية التي سادت في الماضي"، وهو جيل لا يرى فيه "زعيما أسودا، بل زعيما شابا سيكون الأقدر على فهم وحل مشاكله".
وفي برن، حيّت صحيفة "بوند" الصادرة بالألمانية حملةً "تلعب الأشواط الإضافية" و"تظهر بأن النماذج التي عُرضت حتى الآن لم تعد صالحة". ومرة أخرى، رحبت الجريدة بعملية انتخابية قادرة على لمس "فئات من السكان لم تكن تهتم بالسياسة لحد الآن".
ووفقا ليومية برن، تشهد هذه المعركة الانتخابية على وجود "ديمقراطية حية" في أمريكا، ديمقراطية ينبغي أن تدفع المتشككين والساخرين في أوروبا إلى التفكير.
المعركة متواصلة...
نفس عبارات الثناء وردت في صحيفة "تاغس أنتسايغر" التي كتبت: "بعد السنوات المظلمة لرئاسة بوش، تعيش الديمقراطية الأمريكية جوا احتفاليا هذه الأيام". وترى اليومية الصادرة في زيورخ بالالمانية أن معركة كلنتون - أوباما ستتواصل إلى آخر لحظة.
من جهته أخرى، ينوه معلق صحيفة "برنر تسايتونغ" (برن) و"بازلر تسايتونغ" (بازل) إلى أن الديمقراطيين يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار العامل "جون ماكين" لأن الفوز بانتخابات شهر نوفمبر لا يزال بعيد المنال.
وبالفعل، يعتبرُ سيناتور ولاية أريزونا "وزنا ثقيلا" في المشهد السياسي الأمريكي، لا سيما أنه اعترض في مناسبات كثيرة على سياسة بوش كي لا تتم مماثلته بهذا الاخير.
وتلاحظ الصحيفتان أن ماكين "قد يكون خصما غير سار لهيلاري كلينتون، لأنه يؤثر على الناخبين حتى خارج المعسكر الجمهوري. لذلك سيتعين على الديمقراطيين أن يقرروا ما إذا كانوا سيخوضون المعركة في الوسط، "وهي المعركة التي يقودها حتى الآن أوباما بشكل خاص".
"الوقت في صالحي"؟
"هل يخدم عامل الوقت مصلحة أوباما؟"، سؤال طرحته صحيفة "أرغاور تسايتونع" التي تجيب بـ "نعم" لأنه "طالما تواصلت المبارزة لدى الديمقراطيين، طالما تعززت حظوظ هذا المتحدث الكاريزمي في اكتساب الناخبين".
لكن اليومية التي تصدر بالألمانية في أرغاو تتجنب استباق الأحداث لأن متطلبات "السياسة الواقعية" يمكن أن تسيطر على الموقف، و"قد تعمل مسألة حظوظ الفوز بالانتخابات الرئيسية، أكثر من الكاريزما، على تسوية المبارزة بين كلينتون - أوباما".
وهي حظوظ تصفها يومية "نويه لوتسرنر تسايتونغ" بالجيدة بما أن "نتائج أوباما في المعاقل الجمهورية التقليدية تظهر إمكانات هائلة لموعد نوفمبر"، بينما لم تتمكن هيلاري كلينتون بعدُ من توسيع قاعدتها الإنتخابية.
وفي المقابل "لم يفقد أوباما قوة الدفع المُكتسبة بفضل صورته ورسالته والدعم الذي تلقاه، خاصة من أسرة كيندي (الرئيس الأمريكي الراحل)"، حسب صحيفة "كورييري ديل تيتشينو".
مع ذلك، ذكّـرت هذه اليومية التي تصدر بالإيطالية في لوغانو، عاصمة الكانتون الجنوبي بالانتقاد الذي يردده معسكر كلينتون: "باراك جيد لخوض حملة في الشعر، لكن النثر هو أداة الحكم".
وبالتالي، سيتعين على سيناتور ولاية إلينوي إقناع "ليس فقط مؤيدي كلينتون والراديكاليين اليساريين، بل أيضا الجمهوريين والمحافظين بأن شعاره "تضميد جراح البلاد" هو أكثر من مجرد سذاجة مآلها الفشل".
سويس انفو - مارك-أندري ميزري
(ترجمة من الفرنسية وعالجته إصلاح بخات)
معطيات أساسية
عدد المندوبين الذين اكتسبهم المرشحون خلال الانتخابات التمهيدية:
الديمقراطيون:
هيلاري كلينتون: 811
باراك أوباما: 720
عدد المندوبين الضروري للترشح: 2025
الجمهوريون:
جون ماكين: 616
ميت رومني: 269
مايك هاكابي: 170
عدد المندوبين الضروري للترشح: 1191.
باختصار
تهدف فكرة النظام الإنتخابي الأمريكي إلى تمكين الناخبين من المشاركة في ولايتهم الخاصة في اختيار المرشح للبيت الابيض. ويختلف توزيع الأصوات من ولاية إلى أخرى. ويعتمد عدد المندوبين على تعداد السكان؛ وبالتالي فإن الولايات الأكثر اكتظاظا بالسكان هي التي تتوفر على أكبر عدد من المندوبين.
يُطبـّق الديموقراطيون نظام التمثيل النسبي بالأحرى. على النقيض من ذلك، يفوز في أغلب الأحيان في صفوف الجمهوريين المرشحُ الذي يحصل على أكبر عدد من الاصوات. ويُعرف عدد المندوبين المدافعين عن قضية كل مرشح، والمرشح الذي يأتي على رأس القائمة بحلول نهاية مارس. ويتم التعيين الرسمي للمرشح خلال ما يسمى بـالاتفاقية (Convention).
تجري الانتخابات الرئاسية يوم 4 نوفمبر. ويتعلق الأمر مرة أخرى بانتخاب المندوبين من قبل هيئة "كبار الناخبين"، ويعني ذلك أن المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الاصوات لا يصبح الرئيس بالضرورة.
في عام 2000، على سبيل المثال، خسر الديمقراطي آل غور، أمام الجمهوري جورج دبليو بوش، رغم أن هذا الأخير حصل على أصوات أٌقل، لكن 271 من كبار الناخبين اختاروا بوش مقابل 266 كانوا قد فضلوا آل غور.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>