Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00858.jsonl.gz/94

هذه هي خلاصة نتائج التصويت على البوادر الشعبية الخمس التي كانت مطروحة أمام الناخبات والناخبين السويسريين خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما نقلتها الصحف السويسرية في عناوينها الرئيسية.
فقد صوت الناخبون بأغلبية واضحة في صالح الحد من المديونية الفيدرالية ورفضوا رفضا راديكاليا إدخال الضرائب الإضافية على الطاقة وعلى أرباح رأس المال الخاص في البورصة، كما رفضوا الخدمة المدنية البديلة للخدمة العسكرية والبادرة الداعية لإلغاء الجيش بكل بساطة.
تقول صحيفة "نويه تسوريخير تسايتونغ" التي تصدر في زيوريخ في تعقيبها على هذه النتائج: إن الناخبات والناخبين ألقوا بأصواتهم في صالح استقرار السياسات الأمنية والبيئية والمالية وفي صالح الحد من النفقات الفيدرالية المتصاعدة باستمرار.
وتقول صحيفة "لو تون" التي تصدر في جنيف: إن هذه النتائج التي لم تكن مفاجئة في الواقع تعكس رغبة الناخبات والناخبين في تعزيز الثقة بالنفس وفي الاطمئنان، في ظل الاستقرار السياسي على جميع الجبهات.
نعم للجيش ولا للضرائب
ولذا يُرحب معلق هذه الصحيفة الرومندية بالرفض الواضح لتفكيك الجيش ولإقرار الخدمة المدنية كبديل للخدمة العسكرية على وجه الخصوص. ويقول: إن البادرتين المذكورتين جاءتا في لحظة قاتمة ويعتبر الرفض لهما كصفعة لتلامذة الاستراتيجية.
صحيفة "الفانت كاتر إير" التي تصدر في لوزان تقول: إن جميع الناخبات والناخبين قالوا "لا" بصوت موحّد وواضح للتغييرات المنشودة باستثناء الخفض في نفقات الحكومة الفيدرالية.
وتقول " تاغيس أنتسايغير" التي تصدر في زيوريخ: إن سويسرا تقف وقفة موحدة وراء جيشها، ولا ترغب في أية ضرائب جديدة على الطاقة أو على أرباح رأس المال الخاص في البورصة.
وتضيف أن الوقت قد حان للجماعة الداعية لتفكيك الجيش، كي تفكك نفسها بنفسها، لأن الحركة من أجل السلام قد ماتت ولأن الشعب يقف إلى جانب الداعين للدفاع العسكري عن النفس والذين ينظرون بشيء من الشك والريبة للالتزام بالسياسات السلمية.
وهنا تتساءل صحيفة "لو تون" التي تصدر في جنيف ما إذا كان الرفض لتفكيك الجيش وللخدمة المدنية البديلة يعني الرفض للدعوة السلمية في هذا البلد؟ وترد بالقول: إنه يعني الرفض للتطلعات غير الواقعية وليس للدعوة السلمية بالمرة.
وعن مطالب الحد من النفقات الفيدرالية تقول "الفانت كاتر إير": إن الناخبات والناخبين يضعون البرلمان الفيدرالي تحت الوصاية منذ الآن فصاعدا ويتجاوبون مع نداءات وزير المالية كاسبار فيليغير من أجل تعزيز الرقابة على النفقات الحكومية الفيدرالية.
وتقول صحيفة المال والأعمال "نويه تسوريخير تسايتونغ" في التعقيب على النتائج العامة للتصويت: إن الناخبات والناخبين وضعوا بأصواتهم مؤشرات واضحة في بيئة غير واضحة المعالم، حينما أعربوا عن الرفض لضرائب جديدة ولتعليل النفس بأحلام السلام عوضا عن تعزيز الدفاع العسكري عن النفس، في وقت تسود فيه الهجمات الإرهابية.
وبالتالي تلاحظ الصحف السويسرية دون استثناء، إجماع أغلبية الرأي العام في جميع الكانتونات السويسرية الناطقة بالألمانية أو الفرنسية أو الإيطالية والرومونش على قبول أو رفض كل بادرة من البوادر الخمس التي طرحت للاستفتاء الوطني خلال عطلة نهاية الأسبوع.
جورج أنضوني