Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00863.jsonl.gz/173

يُوصف "سويس ميكيرز" أو "صنّاع السويسريين" بأنه واحد من أنجح الأفلام السويسرية على الإطلاق. في الحوار التالي، يشرح رولف ليسّي، المخرج وكاتب السيناريو لماذا حاز هذا الشريط الساخر حول الهجرة على شهرة واسعة، ولماذا لم يتجاوزه الزمن بعد مرور أربعة عقود على إنتاجه. (كارلو بيزاني، swissinfo.ch).
تشير بعض التقديرات إلى أنه عندما وُزّع فيلم "صانعو السويسريين" على دور السينما، في عام 1978، شاهده واحد من بين كل خمسة سويسريين، ما جعل منه أحد أنجح الأفلام السويسرية حتى الآن من حيث عدد المشاهدين.
ليسّي، الذي تجاوز عمره الثمانين سنة في مُوفّى فبراير 2016، تحدث إلى swissinfo.ch في بيته بزيورخ. واسترجع كيف صوّر ذلك الشريط الروائي والمُمتع طريقة معاملة السلطات للرعايا الأجانب الذين جرّبوا حظهم في الحصول على الجنسية السويسرية، وأوضح أن الفيلم لا يزال يحتفظ بموضعيته نظرا للمعضلات الحالية التي تثيرها الهجرة.
الفيلم مُستوحى من ممارسات لا تزال قائمة إلى اليوم. فهذا العمل السينمائي يتابع عونيْ شرطة بلباس مدني تتمثّل مهمّتهم في جمع المعلومات حول الحياة اليومية للأجانب الذين تقدّموا بطلبات للحصول على جواز السفر السويسري. ونجد من بين الأجانب الذين تم تعقبهم والإستماع إلى أقوالهم طبيب نفساني ألماني، وراقصة يوغسلافية ساحرة، وصانع معجّنات من أصل إيطالي.
عونا الشرطة في الشريط كانا ماكس بودمير، الذي كان لا يُبدي الكثير من التسامح وموريتز فيشّر، مساعده الجديد الأصغر منه سنا.
كانت أمّ ليسّي يهودية روسية هربت من ألمانيا النازية بعد أن تزوّجت سويسريا. ويرى المخرج أن بودمير وفيشّر، يمثلان رؤيتين متعارضتين تجسّدان المقاربتيْن السائدتيْن في العالم حول الهجرة. فمن جهة، نجد معسكر بودمير الذي يفترض الأسوأ في كل شخص، ولديه أفكار جامدة عما يجب أن يكون عليه الشخص لكي يُمنح المواطنة. ومن جهة أخرى، نجد معسكر فيشّر، الذي يتسم بانفتاح أكبر على المستجدات.
ومع أن ليسّي يعتقد أن الرؤيتيْن لا زالتا قائمتين حتى اليوم، إلا أنه يرى أن نوعية الأشخاص الذين يطلبون الحماية في سويسرا الآن تغيّرت، فهم يتحدرون مجموعات تنتمي إلى ثقافات مختلفة تمثّل تحديا جديدا بالنسبة للمجتمع السويسري.