Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00858.jsonl.gz/49

تصدرت سويسرا في نهاية السنة المنقضية ترتيب مؤشر "أفضل مكان يمكن أن يُولد فيه الإنسان في عام 2013" الذي أعدته وحدة معلومات مجلة "الإيكونومست" البريطانية. وجاءت سويسرا أمام اقتصاديات غنية: أستراليا، النرويج، السويد، الدنمرك وسنغافورة. ولكن هل يترادف عيش الإنسان في مكان يتمتع بجودة حياة عالية ومستوى معيشي مرتفع مع السعادة؟
خلال السنوات الأخيرة، دار نقاش مكثف حول مؤشرات "السعادة" كوسيلة لقياس رخاء المجتمعات ورفاهها. ومنذ عام 1971، ترفض مملكة بوتان الآسيوية اعتبار الناتج المحلي الإجمالي الطريقة الوحيدة لقياس النمو. بدلا من ذلك، دافعت على نهج تنمية جديد يقيس الإزدهار من خلال مبادئ رسمية تتلخص في السعادة الوطنية الإجمالية، والصحة الروحية والجسدية والاجتماعية والبيئية لمواطنيها وللبيئة الطبيعية. من جهتها، قدمت الأمم المتحدة في عام 2012 تقرير السعادة العالمي الذي جمّع إجابات مواطنين من 156 بلدا، بينما أطلقت المنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية مؤشر "حياة أفضل". فهل من الممكن حقا قياس الرفاهية؟ وهل يمكن شراء السعادة؟ ما هي العناصر الأخرى التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار حسب رأيك؟