Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00858.jsonl.gz/0

يدعم الأطباء وشركات التأمين على المرض وثلاثة أحزاب حكومية (على أربع)، فكرة حظر التدخين في أماكن العمل في سويسرا.
ولم يعارض هذا المقترح البرلماني في مرحلة الاستشارة، التي تسبق عرضه على النواب، إلا قطاع الفنادق والمطاعم وأرباب العمل.
يبدو أن هذا المقترح البرلماني سيحظى بموافقة واسعة في المرحلة النهائية من المسار التشريعي، لذلك، تتّـجه الأمور إلى حظر التدخين في أماكن العمل في سويسرا.
المقترح، الذي تقدمت به إحدى لجان مجلس النواب، لقي صدى إيجابيا لدى عرضه للاستشارة على جميع الأطراف المعنية، مما أدى إلى حدوث خيبة أمل واسعة في صفوف أصحاب الشركات وأرباب العمل.
عملية الاستشارة، التي اختُـتمت يوم 9 يناير 2007، جاءت على إثر مبادرة برلمانية، تقدّم بها في عام 2004 النائب الراديكالي (يمين) فيليكس غوتزفيلر. المبادرة، التي جاءت تحت عنوان "حماية السكان والاقتصاد من التدخين السلبي"، تقترح استكمال الفصل السادس من القانون الفدرالي حول العمل بإضافة توضيح يقول بأنه لا تدخين في أماكن العمل.
الحظر الشامل للتدخين سيشمل، إذا ما أقِـرّ المقترح البرلماني، المراكز التجارية وقاعات السينما والمطاعم والحانات والمقاهي. كما يسمح المشروع بتوفير أماكن للتدخين منفصلة ومهوأة. أما الشركات التي ليس لديها موظفين، مثل المزارع العائلية، فهي غير معنية بهذا القانون.
معارضة اليمين المتشدد
الأحزاب الحكومية أيدت الفكرة، باستثناء حزب الشعب السويسري (يمين متشدد)، الذي عارض المشروع وشدد على أن قانون العمل يفرض حاليا على المُـشغِّـلين، السهر على أن لا يتعرض غير المدخنين للإزعاج من طرف المدخنين في الشركات والمؤسسات.
في المقابل، يرى الحزب الراديكالي أن المبادرة تذهب "في الاتجاه الصحيح" ويعتبر الراديكاليون أنها ستتيح إمكانية الاستجابة لحاجة مهمة للسكان في وقت قليل جدا، إلا أنهم يرون أنه من المهم الترخيص ببعض الاستثناءات.
من جهته، يشير الحزب الاشتراكي إلى أن حملات الوقاية لم تُـتبع بالنتائج المرجوّة، وأنه، بناء على ذلك، يجب دعم التغيير المقترح بواسطة المبادرة، لذلك، يرى الاشتراكيون أن حرية عدم التدخين، يجب أن تتقدّم على حرية التدخين، من جانبهم، أيّـد الخُـضر والحزب الإنجيلي المشروع بدون أي تحفظ.
تأييد الأطباء ورفض أصحاب الفنادق
فدرالية الأطباء السويسريين وتنسيقية شركات التأمين على المرض (Santésuisse) والرابطة السويسرية لمكافحة السرطان، حيّـت بدورها ما وصفته بالخطوة المهمّـة باتجاه حماية ناجعة وعامة ضد التدخين السلبي.
على العكس من ذلك، جاءت مواقف الأوساط الاقتصادية معارضة تماما، حيث طالبت الفدرالية السويسرية للسياحة وGastroSuisse (التي تضم أصحاب المطاعم) بقانون خاص يتلاءم مع حاجيات القطاع وأعلنت عن رفضها إدخال تحوير على قانون العمل.
عدم قابلية للتطبيق
من جهة أخرى، أكّـدت غاسترو سويس أن تحويرا من هذا القبيل لقانون العمل الحالي، غير قابل للتطبيق، إذ أن حريف مطعم لا يخضع للقانون الفدرالي للعمل ولا يمكن أن يُـجبر على عدم التدخين. كما أن المشروع المطروح، سيحدِث عدم مساواة مع المؤسسات العائلية، التي سيظل التدخين فيها مباحا.
الفدرالية السويسرية للسياحة أشارت بدورها إلى أن أصحاب الفنادق والمطاعم قد يتعرّضون للملاحقة القضائية بتُـهمة انتهاك ما يعرف بـ "واجب الرعاية للحرفاء". في المقابل، ذهبت فدرالية المقاولين إلى أن تغييرا من هذا القبيل، غير ممكن دستوريا، إلا عن طريق إصدار قانون خاص بهذا الموضوع.
أخيرا، أعرب الاتحاد السويسري للفنون والحرف وHotelleriesuisse، التي تدافع عن مصالح الفنادق المصنّـفة، عن رفضهما القاطع لتشريع من هذا القبيل واعتبرا أنه يجب ترك القرار في هذا المجال بيد الشركات والمؤسسات.
سويس انفو مع الوكالات
باختصار
حدد المكتب الفدرالي للصحة العمومية لنفسه هدفا، يتمثل في تخفيض عدد المدخنين في سويسرا بـ 10% في غضون 10 أعوام.
عمليا، يزداد الوضع صعوبة بالنسبة للمدخنين في سويسرا.
في عام 2006، كان التيتشينو أول كانتون يقرر حظر التدخين في الأماكن العامة (المطاعم والمراقص وما شابه)، ثم تبعه كانتون سولوتورن، ومن المحتمل جدا أن تُـقدم المزيد من الكانتونات على اتخاذ نفس القرار.
في الوقت الحاضر، يُـمنع التدخين في عدد كبير من المباني العمومية (مثل جنيف، التي يُـحظر فيها التدخين في المباني التابعة للبلدية).
منذ موفى عام 2005، مُـنع التدخين في القطارات التابعة لشركة السكك الحديدية الفدرالية.
إضافة إلى كل هذه الممنوعات، هناك الارتفاع المستمر للرسوم المفروضة على التبغ، حيث سيبدأ العمل في بداية هذا العام بترفيع جديد، تمت المصادقة عليه العام الماضي، يُـصبح بمقتضاه سعر علبة السجائر 6،10 فرنكات.
معطيات أساسية
نشرت الحكومة الفدرالية تقريرا حول التدخين السلبي في شهر مارس 2006.
كشف التقرير عن أن هذه الظاهرة تتسبب في وفاة 400 شخص سنويا.
إضافة إلى ذلك، هناك أضرار مالية قدّرها التقرير بحوالي 500 مليون فرنك في كل عام.
طبقا لإحصائيات عام 2005، تقدّر نسبة المدخنين في سويسرا بـ 30% من السكان.