Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00901.jsonl.gz/45

افترض الاتحاد الأوروبي أن سويسرا ستنضم يومًا ما إلى النادي وسمح لها باتباع مسار ثنائي خاص بها. ولكن، أيّا كان الأمر، فإن البلد الذي تشقه سلسلة جبال الألب في قلب قارة أوروبا يزداد بُعدًا عن بروكسل يوما بعد يوم، بل لا توجد لديه نية للانضمام أصلا.
يعتبر الاتحاد الأوروبي أن سويسرا تُمثل بلدا مُزعجا. ففي عام 1992، رفضت الانضمام إلى المجال الاقتصادي الأوروبي. وفي عام 2021، قطعت من جانب واحد مشاركتها في المفاوضات المستمرة منذ أعوام بشأن اتفاقية إطارية مؤسّساتية مع الاتحاد الأوروبي. في الواقع، سويسرا تقول دائمًا "نعم، وبكل سرور!" للتعاون الاقتصادي، ولكنها تضيف: "لا، شكرًا!" لمزيد من التكامل السياسي أو للعضوية. وبسبب هذا السلوك، مُنحت في بروكسل لقب "منتقي الكَرَز".
يقول البعض إن ثروة سويسرا واستقرارها يُشكلان جزءًا من أسباب إحجامها عن الالتحاق بركب الاتحاد الأوروبي، لكن هذه المبررات لا تكفي لفهم كامل القصة..