Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00921.jsonl.gz/33

ابتداء من يوم الإثنين الخامس والعشرين من شهر يونيو-حزيران، تشهد البورصة السويسرية حدثا يشبه الثورة! إذ انتقلت منذ الساعات الأولى من الصباح، عمليات الاتجار بأهم الأسهم السويسرية من زيوريخ - مقر السوق المالية الرئيسي في سويسرا - إلى لندن التي اختيرت مقرا للبورصة الأوروبية الجديدة فيرت ـ إكس (virt-x).هذا المحتوى تم نشره يوم 29 يونيو 2001 - 13:10 يوليو,
البورصة الأوروبية الجديدة فيرت ـ إكس لا تتعامل إلا بالنُخبة الصافية من الأسهم الأوروبية، وهي نخبة تضم أسهم حوالي ستمائة شركة من أضخم الشركات الأوروبية، من ضمنها تسع وعشرون شركة سويسرية.
منذ الخامس والعشرين فصاعدا، لا تجد هذه الفئة من الأسهم السويسرية الرئيسية التي تُشكل المؤشر الرئيسي للسوق المالية السويسرية SMI ( Swiss Market Index)، إلا في بورصة فيرت ـ إكس اللندنية.
وبهذه النقلة، ينتقل حوالي سبعين في المائة من المعاملات التجارية الإجمالية التي تعرفها البورصة السويسرية حاليا إلى لندن، حيث تكون مجموعة SMI حوالي عشرة في المائة من الوزن الإجمالي لأسم فيرت ـ إكس.
إلا أن هذه الخطوة تعني أيضا، أن البورصة السويسرية تقتصر بعد التاريخ المذكور على أسهم الشركات السويسرية الصغيرة والمتوسطة، وعلى ما يُعرف بالمشتقات المالية إلى جانب بعض الأسهم الأجنبية المعتمدة في زوريخ.
البورصة السويسرية لم تعد في عزلة أوروبية
إن السؤال المطروح حاليا في ساحة المال والأعمال السويسرية هو: ما إذا كانت فيرت ـ إكس هي أفضل عربة تركبها البوصة السويسرية في قطار العَولمة وأفضل مخرج من العزلة كمركز من المراكز المالية الرئيسية في العالم ؟
إن أغلبية المحللين الاقتصاديين في سويسرا، على قناعة بأن هذا الحل هو من أفضل الحلول المطروحة منذ حين في الأسواق المالية الأوروبية، التي تخوض ما يصفه البعض بمعركة موت أو حياة مع البورصات الأمريكية التي تمثل ما يقرب من نصف التجارة العالمية بالأسهم والأوراق المالية.
ويقولون: إنه أفضل حل بعد تبدّد الحُلم الأوروبي في تكوين بورصة " إكس " iX التي كان من المفروض أن تجمع بين أهم بورصتين في أوروبا أي لندن وفرانكفورت، وعلى ضوء المماطلات في تدعيم "أويرونيكست" Euronext التي تكونت في العام الماضي من بورصات باريس، امستردام وبروكسل.
ومن أبرز إيجابيات هذه التطورات بالنسبة لكبريات الشركات السويسرية، هو أن أسهمها تصبح على قدم المساواة وتلقى نفس المعاملة على الصعيد الأوروبي، كأسهم كبريات الشركات الأوروبية الأخرى.
وبالنسبة لرجل المال والأعمال في سويسرا، فإن فيرت ـ إكس تفتح أمامه الأبواب دون أية عراقيل بيروقراطية للتجارة بأسهم كبريات الشركات السويسرية والأوروبية الرئيسية.
لكن المشكلة التي لا تزال في انتظار الحلول على الصعيدين السويسري والأوروبي، هي مشكلة الرسوم والضرائب التي تحصلها البنوك والسلطات الوطنية على المعاملات التجارية في البورصة.
ويلاحظ الخبراء أن هذه الرسوم والضرائب تعادل أضعاف ما يدفعه التجار والمستثمرون في البورصات الأمريكية، وأنه لا بد من اتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية في هذه المجالات بالذات إذا كانت هنالك نيّة في منافسة البورصات الأمريكية.
جورح أنضوني
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>