Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00931.jsonl.gz/52

هذه هي الرسالة التي أراد منظمو مظاهرة يوم السبت في العاصمة برن إيصالها إلى الحكومة والرأي العام داخل سويسرا وخارجها.هذا المحتوى تم نشره يوم 05 نوفمبر 2002 - 10:15 يوليو,
لكن رسالة السلام التي حملها المتظاهرون سعت في الوقت ذاته إلى تجنب الظهور بمظهر المؤيد لنظام الرئيس صدام حسين.
"يحاول السيد بوش أن يُظهر بأن الحرب سُتشن بإسم الدول الغربية ضد ما أسماه بالشر في العالم. ونحن نقول له: إنها ليست حربنا. نحن ضد هذه الحرب. لعلها حرب تخدم بعض المصالح الاقتصادية الأمريكية، لاسيما النفطية منها، لكنها ليست حربنا، كما أنها ليست حرب البلدان أو الحضارات الغربية ضد الشر في العالم". بهذه الكلمات شرح السيد نيكو لوتز، سكرتير منظمة سويسرا بدون جيش، في حديث مع سويس إنفو موقف منظمته من الحرب ضد العراق.
لا تعبر كلمات السيد لوتز عن موقف تنفرد به منظمته فقط. صحيح أنها تكتسب ثقلا هاما، خاصة وأن مؤسسته كانت القوة المحركة الأساسية المُنظمة لمظاهرة يوم السبت في العاصمة برن. غير أن أكثر من ثمانين منظمة غير حكومية، ونقابات عمالية، وأحزاب سياسية، وجماعات سلام سويسرية ودولية، تشاطرها هذا الرأي. وبالفعل، عّبرت عن ذلك عمليا من خلال مشاركتها البارزة في الحدث، الذي أستقطب أكثر من ثلاثة آلاف شخص (5000 وفقا لتقدير منظمي المظاهرة، و2500 حسب تقديرات الشرطة السويسرية).
"لا نريد هذا النظام العالمي الجديد"
موقف المنظمات المشاركة في المظاهرة، وأغلبها ينتمي إلى تيارات يسارية أو حقوقية إنسانية، يقوم على رفض ما أسماه السيد لوتز ب"النظام العالمي الجديد الذي أعلنه الرئيس الأمريكي جورج بوش". فهو نظام "أمني" يسعى إلى الدفاع عن "المصالح الاقتصادية لقلة من البلدان الغنية على حساب الشعوب الأخرى". وبنفس النسق، أدانت تلك المنظمات القيود التي تم فرضها في المجتمعات الغربية على الحريات الأساسية بإسم "الحرب ضد الإرهاب".
بيد أن هذا لا يعني أن المظاهرة أخذت نطاقا عاما مطاطا في مناهضتها للسياسات الأمريكية. فقد حددت أيضا وبوضوح عددا من المطالب الداعية إلى رفض شن حرب على العراق وشعبه حتى لو تم ذلك تحت مظلة الأمم المتحدة، وشددت على أن الشعب العراقي وحده هو الذي يتمتع بحق تقرير مستقبله.
"كما أننا لا ندعم الرئيس صدام حسين"
وبنفس الوضوح جاء الموقف الرسمي للمظاهرة من نظام الرئيس صدام حسين، رغم تباين تصريحات من تحدثت معهم سويس إنفو في هذا الشأن. فالسيد إلياس خوري ممثل اتحاد الحقوقيين العرب في الأمم المتحدة والمنسق لمجموعة من المنظمات غير الحكومية في جنيف، والذي شارك في تنظيم هذه المظاهرة، مزج بين رفضه لشن الحرب ضد العراق وتأييد النظام السياسي القائم فيه.
فقد صرح بأن "نظام العراق نظام وطني.... لكن هناك قوى معادية أرادت ومنذ اكثر من 15 عاما أن تشوه صورته لكي تجعله عرضة للعدوان، وهذا ما يسموه بعملية شيطنة النظام، وقد تم التركيز على السيد الرئيس منذ سنوات عديدة، لجعل الناس تقتنع أن العدوان على العراق شئ مبرر".
في المقابل، جاء رد السيد لوتز صارما لا لبس فيه. حيث قال:"كان موقفنا واضحا للغاية في مظاهرة يوم السبت. فقد كان جليا أننا نقف ضد الحرب التي يريدها السيد بوش، تماما كما نقف ضد نظام الرئيس صدام حسين... نحن بالتأكيد لا ندعم ديكتاتورا مثل صدام حسين".
يلفت السيد لوتز إلى أن أكبر دليل على موقفهم هذا هو عدم وجود "لافتة أو شعار واحد عليه صورة صدام حسين" ، ثم يردف قائلا:"وقد اتفقنا مع المنظمات المشاركة في المظاهرة بأنه لو حدث وبدأ البعض يرفعون شعارات مؤيدة للرئيس العراقي، فإننا كنا سنعلن صراحة رفضنا لذلك لكونه لا يمثل موقفنا".
أين مشاركة الجالية العراقية؟
رغم مشاركة ممثلين عن الحزب الشيوعي العمالي واتحاد اللاجئين العراقيين، إلا أن غياب الجالية العراقية المقيمة في سويسرا عن المظاهرة كان واضحا. على الأقل، كان هذا هو انطباع شخصية عراقية لها صلات واسعة بأفراد الجالية، والتي فضلت عدم ذكر أسمها.
فالمشاركة العراقية "لم تكن متواجدة"، على حد قولها، "بسبب الخوف". وهو شعور يحمل في طياته صورتين متنازعتين: بين خوف من اتخاذ موقف واضح من الحرب، وأخر على مصير البلاد في حال نشوبها.
بدا ذلك صارخا، تردف الشخصية العراقية قائلة، "من خلال الحوارات التي أجريتها مع العديد من العراقيين. فقد وجدت أن هناك نوعا من الانشقاق بينهم. فمن جانب هم يريدون أن يخلصوا العراق من نظام الرئيس صدام حسين، لكنهم في الوقت ذاته لا يريدون الولايات المتحدة. وهذه هي المصيبة".
إلهام مانع - سويس إنفو
معطيات أساسية
تراوحت التقديرات الخاصة بعدد المشاركين في المظاهرة بين 5000 وفقا لتقديرات منظميها و2500 حسب إحصائيات الشرطة
شارك في المظاهرة أكثر من ثمانين منظمة سويسرية ودولية، وأحزاب سياسية، ونقابات عمالية ومنظمات حقوقية إنسانية
طالب المتظاهرون بعدم شن حرب على العراق، وأن يترك لشعبها حق تقرير مستقبله، كما دعوا إلى حق تقرير المصير لكل الشعوب في المنطقة، وعلى الأخص الشعبين الفلسطيني والكردي.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>