Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00918.jsonl.gz/79

يتجه الناخبون السويسريون من جديد يوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للتصويت على بُند دستوري جديد وعلى أربع مبادرات شعبية من أهمها المبادرة الداعية إلى استغناء الكونفدرالية عن قواتها العسكرية.
بعد اثنتي عشر سنة عن القيام بمحاولتها التاريخية، تعود "المجموعة من اجل سويسرا بدون جيش" (GsaA) إلى واجهة الأحداث من خلال مُبادرتها الداعية إلى إلغاء الجيش.
وتحظى المُبادرة بدعم حزب الخضر وأقلية من الاشتراكيين، لكنها تُواجه معارضة قوية وشرسة من طرف التيار اليمني الذي يعتقد أن هذا المشروع "الخيالي" خطير على أمن البلاد.
ويشار هنا إلى أن كل الشبان السويسريين، القادرين على أداء الخدمة العسكرية، مطالبون بالالتحاق بمدرسة المجندين لمدة 15 أسبوعا في مرحلة أولى، ثم العودة إلى صفوف الجيش مرة في السنة لتلقي تدريبات عسكرية ودروس إعادة. أما الخدمة العسكرية الطويلة فتتواصل مدة 300 يوم.
المطالبة بـ"خدمة مدنية حقيقية"
"المجمُوعة من أجل سويسرا بدون جيش" تقترح مبادرة ثانية على الناخبين تدعو إلى إنشاء خدمة مدنية حقيقية. وترى المجموعة أن نظام الخدمة العسكرية الحالي يركز على النشاطات المتعلقة بالمنفعة العامة اكثر من المساعي الرامية إلى إحلال السلام.
وتقترح هذه المبادرة أن يتم تكوين الأشخاص الراغبين في أداء الخدمة المدنية، بتمويل من الخزينة العامة، على كيفية إدارة الأوضاع أثناء النزاعات. وبينما تؤيد الأحزاب اليسارية هذه الفكرة، تُعارض الأحزاب اليمينية المقترح علما أنها تقر أن بعض الأفكار الواردة في نص المبادرة يستحق العناية والاهتمام.
مع ذلك، يرى التيار اليميني انه ليس هنالك حاجة إلى إنشاء هيكل جديد للخدمة المدنية وبالتالي صرف نفقات إضافية. فاليمينيون يرون انه يمكن تدخيل تحسينات على الخدمة المدنية عن طريق تبني بعض الإصلاحات وليس إعادة هيكلة النظام بأسره.
الحد من النفقات الفدرالية يتطلب تعديلا دستوريا
بعد الخطاب الذي ألقاه وزير المالية السويسري كاسبار فيليغر يوم الثلاثاء الماضي أمام مجلس الشيوخ في العاصمة بيرن، لم يعد يخف على أحد أن الأوضاع المالية للكونفدرالية ليست على ما يُرام. وزير المالية أعرب عن المخاوف من أن العجز في الميزانية الفيدرالية للعام الجاري قد يبلغ مليارين فرنك سويسري مع الإشارة إلى انه لا يتوقع تحسنا ملموسا خلال السنوات القليلة القادمة.
وأمام هذه الأوضاع المتشائمة، وللحد من أخطار تدهور الميزانية الفيدرالية، اقترحت وزارة المالية آلية لفرملة النفقات ستُعرض أيضا للتصويت يوم الأحد. المبدأ الذي تقوم عليه هذه الآلية بسيط:
يتوجب على الكونفدرالية أن تنفقُ مبالغ تقل عن قيمة الأموال التي تقوم بتحصيلها في فترات الرخاء وبذلك تضمن ما يكفي من الاحتياطات لمواجهة الظروف العصيبة. بعبارة أخرى، سيتعين على البرلمان السهر على أن يظل مستوى نفقات الكونفدرالية أدنى من دخلها في فترات الانتعاش الاقتصادي. من جهة أخرى، تدعو الآلية النواب البرلمانيين إلى تدبير النفقات خلال الأزمات إلا في حالات خاصة.
التيار اليميني يُحيي هذه الآلية في جُملتها والتي من المحتمل أن تعيد التوازن إلى الميزانية الفدرالية. وعندما يوافق اليمين على مبادرة ما لا يُفاجئ المرء بمعارضة من اليسار الذي يرى أن الآلية المُقترحة للحد من نفقات الفدرالية ستنتزع من البرلمان كافة سلطاته. كما يعتقد انه من واجب القطاع العام الاستثمار إلى أقصى حد أثناء الأزمات وليس العكس.
أما المبادرتان الشعبيتان المتبقيتان التي سيصوت عليهما الناخبون السويسريون يوم الثاني من ديسمبر كانون الأول الجاري فتتعلق بالمقترح الذي تقدم به الخُضر بشأن تمويل التأمين على العجز والشيخوخة على المدى البعيد عن طريق فرض ضرائب أعلى على مصادر الطاقة وفي المقابل تخفيض الضرائب المفروضة على دخل الموظفين.
ثم المُبادرة الأخيرة التي اقترحها اتحاد النقابات السويسرية تدعو تُفرض ضرائب على كافة الارباح التي يتم اكتسابها في البورصة والتي تتجاوز 5000 فرنك سويسري. وتحظى المبادرة بدعم قوي من قبل اليسار الذي يرى انه ليس هنالك أي مبرر ان يُعفى المُضاربون في البوصة من الضرائب في الوقت الذي تفرض فيه الضرائب على أي فرنك يكتسبه العمال.
سويس انفو مع الوكالات