Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00879.jsonl.gz/67

ينظر سكان سويسرا من التاميل بعيون مترقبة إلى تايلاندا حيث بدأت مفاوضاتُ لإحلال السلام وتسوية الأزمة السيريلانكية.هذا المحتوى تم نشره يوم 19 سبتمبر 2002 - 12:11 يوليو,
إمكانيات نجاح أو فشل المؤتمر لازالت رهنا للتوقعات. لكن نهاية النزاع تحمل في طياتها تساؤلات عن مصير أكثر من ثلاثين ألف من التاميل يعيشون في سويسرا.
استمر المؤتمر طوال 3 أيام على أرضٍ محايدة تم اختيارها بعناية على ما يبدو: منطقة ساتاهيب التايلاندية على مشارف بانكوك. كما أن الهدف الأساسي من عقده يبعث على الأمل، إذ يسعى المشاركون إلى إنهاء النزاع الدائر بين الحكومة السيريلانكية ونمور التاميل منذ عام 1983، وأدى إلى مقتل 64.000 شخص.
أما صاحبة فكرة المؤتمر فكانت دولة النرويج، التي لعبت دورا هاما في تهدئة الأوضاع في البلاد بعد أن توسطت بين طرفي النزاع وأقنعتهما بعقد هدنة منذ شهر فبراير الماضي.
وسويسرا لم تكن بعيدة عما يحدث في مؤتمر ساتاهيب. ليس بصفتها كدولة، بل لأنها تضم جالية لا يستهان بها من السيريلانكيين. فهي، إضافة إلى كندا وألمانيا وبريطانيا، إحدى أهم البلدان المُستقبلة للاجئين ممن فروا بسبب ذلك النزاع المسلح.
تاميل... سويسرا!
أكثر من 35.000 من التاميل يعيشون في سويسرا: 27.000 منهم يملكون حق الإقامة الدائمة في الكنفدرالية أو جواز سفرٍ سويسري، في مقابل 8.000 ممن تقدموا بطلبات لجوء، و 1000 ممن حصلوا بالفعل على حق اللجوء القانوني.
وإذا كان وجود التاميل في البلاد قد بدأ منذ 19 عاما، فإن اندماجهم في النسيج الاجتماعي أخذ وقتاً طويلا.. وكان صعباً. يشرح السيد أنتون بونراجاه رئيس "منظمة التاميل في سويسرا "قائلا:"عندما َقدم التاميل إلى هنا في الثمانينياتن، عايشوا وضعا عسيرا، فقد كانوا ببساطة شديدة غرباء".
ولأن بشرتهم السمراء الداكنة بدت صارخة في وضوحها وخاصة في مجتمعٍ كان لا يزال يتعامل مع الإيطالي كأجنبيٍ غريب، تعرضوا إلى مضايقات ومواقف عدوانية من المواطنين السويسريين.
غير أن الوضع يختلف اليوم. فقد وصف السيد بونراجاه اندماج الجالية التاميلية بالإيجابي. وهو وصفٌ يضعه السيد أورز فون أرب نائبُ مدير المكتب الفدرالي للاجئين في إطارٍ موضوعي.
صحيح أن أفراد الجالية أصبحوا جزءا لا يتجزأ من السوق العمالية، واكتسبوا احترام نظرائهم من السويسريين، إلا أنهم لا يحبون الاختلاط بغيرهم. هي جالية منغلقة على ذاتها إذا صح التعبير.
حلم العودة؟
لم يكن التساؤل عن إمكانية عودة الجالية التاميلية إلى بلادها مطروحاً من قبل على ساحة النقاش. لكن اليوم ومع ظهور بوادر انفراج حقيقية في الأزمة السيريلانيكة، أخذ الأمر منحى أخر.
لا يعتبر السيد فون أرب هذه الإمكانية مستبعدة. لكنه يراها رهناً بإرادةِ التاميل أنفسهم. فهو يقول: "سيصبح من الممكن في ظل مسار السلام الدائر أن يعود أفراد هذه الجالية إلى بلادهم ولكن بصورة اختيارية".
في المقابل، يأخذ السيد بونراجاه موقفا حذرا من ذلك التساؤل. فهو لا يريد أن يستبق الأحداث ويبدو غير مصدق بالفعل أن المفاوضات الجارية ستنجح في إنهاء النزاع حقاً. ولذلك يقول: "وقت الرجوع لم يحن أوانه فعلا. فالعودة تحتاج إلى سلام سياسي قادر على توفير الأمان".
الجدير بالذكر أن اختراقا جوهريا حدث في مؤتمر ساتاهيب. حيث وافقت حركة نمور التاميل أثناء المباحثات لأول مرة على مبدأ الحصول على حكم ذاتي بدلا من مطلبها بتأسيس دولة مستقلة تضم الشطر الشمالي والشرقي من جزيرة سيريلانكا.
سويس إنفو
معطيات أساسية
بدأت الحرب الأهلية في سيريلانكا عام 1983
اندلعت الحرب بسبب مطالبة حركة نمور التاميل بانفصال الأقلية التاميلية في دولة مستقلة
يتمركز السكان التاميليون في المنطقة الشمالية والشرقية من الجزيرة
سقط بسبب الحرب نحو 64.000 قتيلاً
في اختراق ملحوظ وافق ممثلو التاميل في مؤتمر ساتاهيب على مبدأ الحكم الذاتي
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>