Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00895.jsonl.gz/126

توفّي اكثر من 1000 شخص في سويسرا بسبب المخاطر الطبيعية على مدى السنوات السبعين الماضية. ويوضّح هذا الرسم كيف تحدث الإنهيارات الثلجية والإنهيارات الصخرية بشكل رئيسي في المناطق الجبلية وعند سفوح الجبال ، والوفيات الناجمة بسبب العواصف والفيضانات المتكررة خاصة في السهول الوسطى.
وبما أن الهدف من الدراسة التي أنجزها المعهد الفدرالي لبحوث الغابات والثلوج والسهول هو تحسين تدابير الحماية المدنية، فهي لا تأخذ في الإعتبار أولئك الضحايا الذين قتلوا اثناء الأنشطة الرياضية والترفيهية في مناطق خطرة على سبيل المثال خارج المساحات المخصصة للتزلّج. كذلك قتل العديد من متسلقي الجبال بسبب الرعود او الإنهيارات الصخرية، وفقا لنادي جبال الألب السويسرية.
وأظهرت الدراسة أن أكثر من 1023 شخصا قتلوا خلال الفترة المذكورة بسبب حصول 635 حادثة طبيعية وأزيد من ثلث هذه الحالات حدثت بسبب انهيارات ثلجية، تليها الوفيات بسبب الصواعق والتي بلغت 164 حالة.
على مدى السبعين سنة الماضية، انخفضت بشكل واضح أعداد الوفيات الناجمة عن هذيْن النوعيْن من الكوارث الطبيعية، والسبب هو البحث المكثّف عن ضحايا الإنهيارات الثلجية، حيث تحسّنت كثيرا وسائل التنبؤ بها، فضلا عن تحسّن مرافق الحماية وخرائط المخاطر. في الأثناء ظلت نسبة الوفيات المنجرّة عن الانهيارات الأرضية والفيضانات والانهيارات الصخرية مستقرة على حالها.
وبالمقارنة مع البلدان الأخرى، تعتبر نسبة الوفيات بسبب المخاطر الطبيعي ة في سويسرا ضعيفة ومحدودة نسبيا.
لا كوارث
خلال الألف سنة الماضية، كانت سويسرا مسرحا لكوارث طبيعية كبرى تسبب في مقتل مئات الأشخاص، مثل الزلزال الذي ضرب بازل في عام 1356 أو الإنهيارات الأرضية في غوداو، قرية تقع وسط سويسرا في عام 1806. لكن البلاد تجنبت هذه الكوارث خلال السبعين سنة الأخيرة.
وقعت الكارثة الكبرى خلال تلك الفترة في عام 1965، عندما قتل 88 شخصا في انهيار جليدي حصل اثناء أعمال بناء سد ماتمارك
ومع ذلك فإن الكوارث الطبيعية في سويسرا لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من مجمل الحوادث القاتلة، فعدد الذين تٌوفوا ما بين عامي 1946 و2015 في حوادث المرور أعلى ستين مرة. كما أن عدد المتوفين في حوادث السكك الحديدية في هذه الفترة أكبر خمس مرات ممن لقوا حتفهم جراء الكوارث الطبيعية.
swissinfo.ch