Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00858.jsonl.gz/73

بعد أن أدَّت عمليات اصطياده إلى انقراضه في مُستهل القرن العشرين، يمكن اليوم مشاهدة حيوان الوشق في البرية السويسرية من جديد، وذلك بفضل خدمات التزاوج الناجحة وبرامج إعادة التوطين.هذا المحتوى تم نشره يوم 04 مايو 2021 - 10:21 يوليو,
كان هذا الصنف من القطط البرية قد انقرض على إثر ما شهده البلد من نمو سكاني وتقليص للمساحات الغابية، الأمر الذي مثل عُـدوانا على موائلها الطبيعية وقلل أيضًا بشكل كبير من انتشار اليحمور، الفريسة الرئيسية للوشق. أما المزارعون المحليون، فكانوا يرون فيه تهديداً لمواشيهم، ولم يترددوا في إطلاق النار عليه. ويُعتقد على نطاق واسع أن آخر وشق في جبال الألب السويسرية قُتل في عام 1894.
وعندما توقفت عمليات إزالة الغابات على نطاق واسع، تعافت أعداد الغزلان بشكل كبير، مما خلق الظروف البيئية المناسبة لعودة الوشق أيضا.
في سبعينيات القرن الماضي، نُقل حوالي 14 وشقًا من جبال الكاربات (وسط وشرق أوروبا) إلى جبال الألب السويسرية، كما تحويل ستة من حيوانات الوشق في عام 2001 من جبال الألب السويسرية الكائنة شمال غرب البلاد إلى تلك الواقعة في شرقها. وتم تنسيق مشاريع التحويل من قبل مركز أبحاث "كورا" المتخصص في دراسة الحيوانات اللاحمة الذي يتخذ من سويسرا مقرا له.
حاليا، تشير التقديرات إلى أن هناك حوالي 250 من هذه القطط البرية في سويسرا، لكن العلماء يخشون من أن يؤدي قلة التواصل بين المجموعات المتفرقة منها إلى انخفاض في تجميعة الجينات (the gene pool) ما يُهدد استمرار وجودها في الحياة البرية على المدى الطويل.