Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00854.jsonl.gz/51

حكمت محكمة بولاخ بكانتون زيوريخ بالسجن لمدة خمسة اشهر مع وقف التنفيذ على الطبيب المتهم في قضية وفاة لاجئ فلسطيني أثناء إبعاده القسري من مطار زيوريخ-كلوتن عام 99. فيما بُرّأ اثنان من رجال الشرطة الثلاثة المتهمين في نفس القضية وحُوّل ملَفُّ الثالث إلى مكتب الادعاء.هذا المحتوى تم نشره يوم 03 يوليو 2001 - 16:13 يوليو,
المُدعي العام لمحكمة بولاخ كان قد طالب بالحكم على المتهمين الأربعة التابعين لكانتون بيرن بالسجن لمدة خمسة اشهر مع وقف التنفيذ لكن هيئة الدفاع طالبت بتبرئتهم جميعا.
خلفية القضية
في الثالث من مارس آذار من عام 99، توفي طالب اللجوء الفلسطيني خالد ابوزريفة في مصعد بمطار زيوريخ-كلوتن أثناء إبعاده القسري باتجاه مصر. ابوزريفة، الذي كان يبلغ من العمر انذاك 27 عاما، كان قد اعتقل في بيرن بسبب متاجرته بالمخدرات.
وفاة خالد ابوزريفة لم تكن طبيعية بل نجمت عن اختناقه من جراء تدابير التقييد التي أُخْضعَ لها. فقد كمّم رجالُ الشرطة الثلاثة والطبيب،ُ الذين كلفوا بعملية الإبعاد، فَمَ اللاجئ بشريط لاصق لمنعه من الصراخ.
وحسب بيان صادر عن منظمة العفو الدولية، فان نتائج تشريح جثة ابوزريفة قد كشفت انه "أُعطى حبة مهدّئة واغلق فمه بشريط لاصق، وأوثقت يداه وقدماه، وشد بالأحزمة إلى كرسي متحرك استعدادا لترحيله."
تقرير تشريح الجثة انتقد أيضا رجال الشرطة لإضاعتهم وقتا ثمينا قبل نزع الشريط اللاصق عندما استنتجوا أن وضع المعتقل قد ساء. التقرير شدد أيضا على أن رجال الشرطة لم يتلقوا التدريب المناسب، كما انتقدَ الطبيبَ الذي شارك في وضع الشريط اللاصق على فم اللاجئ مُؤكدا انه لا يمثل أية خطورة، بسبب عدم توجيهه للتعليمات السليمة لرجال الشرطة.
يذكر أن سلطات كانتون زيوريخ كانت قد أعلنت في أغسطس آب من عام 99 أن استعمال الشريط اللاصق لتكميم أفواه المبعدين لمنعهم من الصراخ سيتوقف. لكن ذلك لم يمنع منظمة العفو الدولية من الإعراب عن قلقها بشان جملة من إجراءات التقييد الخطيرة الأخرى التي قد تتسبب في ضيق التنفس أو الاختناق تماما.
ولتوضيح الصورة، فان سلطات مطار زيوريخ كانت تستخدم عام 99 خوذة خاصة مصنوعة من المطاط ومزودة بغطاء صممت خصيصا لمنع فكي المعتقل من الحركة.
وفاة ابوزريفة ليست الحالة الأولى أو الوحيدة من هذا النوع. فقد سجل في أوربا خمس حالات وفاة مماثلة ما بين عامي 1993 و2000 في إطار عمليات الإبعاد القسري ونتيجة لجوء السلطات إلى إجراءات تقييد تعرقل عملية التنفس. وقد توفي هؤلاء المبعدون أثناء أو بعد عمليات الإبعاد في كل من النمسا وبلجيكا وألمانيا والمملكة المتحدة.
اصلاح بخات
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة