Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00854.jsonl.gz/57

إن أُجريت اليوم الانتخاباتُ الفدرالية المُقررة في 19 أكتوبر 2003، فسيحصلُ حزب الشعب اليميني المتشدد على غالبية الأصوات متبوعا بالحزب الاشتراكي.
هذا ما أظهره سبر الآراء الانتخابي الرابع الذي نفذه معهد GfS للأبحاث لحساب هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية.
أعرب 25% من الأشخاص الذي شملهم سبر الآراء عن استعدادهم للتصويت لصالح حزب الشعب اليمني المُتشدد خلال الانتخابات الفدرالية التي ستجرى في الخريف القادم.
أما الحزب الاشتراكي فحصل على 24% من الأصوات، يليه الحزب الراديكالي (اليمين) بـ19% والحزب الديمقراطي المسيحي (وسط اليمين) بـ14%.
وضمن الأحزاب غير الحكومية، حصل حزب الخضر من جديد على أفضل نتيجة حيث صوت لصالحه 5% من المُشاركين في سبر الآراء. فيما حصل كل من الحزب الليبرالي والحزب الإنجيلي على 2% من الأصوات. أما باقي التشكيلات السياسية فلم تصل إلى نسبة 2%.
وأظهر استقراء الآراء الانتخابي الرابع الذي ينجزه معهدُ GfS لحساب هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية، والذي يحمل هذه المرة إسم "البارومتر الانتخابي 2003"، أن 6% من الأشخاص المُستجوبين لم يتخذوا قرارهم بعد بشأن الجهة التي سيصوتون لصالحها.
ثقلُ الأزمة الاقتصادية
وقد أكد سبر الآراء الجديد التخوف الذي أبداه السويسريون في شهر مارس الماضي من تدهور الأوضاع الاقتصادية وانعكاساتها على مواطن الشغل.
وتوضح نتائج "المقياس الانتخابي" لهذا العام أن 5% من المُستجوبين متأكدون من فقدان موطن عملهم، فيما يعتقد 14% منهم أنهم واقعون تحت تهديد البطالة.
وغالبا ما يُولد هذا النوع من الشعور بانعدام الأمن الاقتصادي ميول الناخبين نحو الاشتراكيين. وقد أكد سبر الآراء ذلك حيث أعرب 17% من المُشاركين عن اعتقادهم أن الحزب الاشتراكي هو الوحيد الذي يتمتع بالكفاءة الضرورية لمواجهة الأزمة الاقتصادية. فيما منح 11% من المُستجوبين ثقتهم لكفاءة حزب الشعب اليميني و9% للحزب الراديكالي و3% للديمقراطيين المسيحيين.
الجديد...
أما الجديد الذي حمله سبر الآراء هو كون حزب الشعب اليميني المتشدد يتصدر الآن قائمة الأحزاب اليمينية التي تحظى بالمصداقية لدى الناخبين، وذلك خلافا لاستقراء الآراء الانتخابي الأخير.
ويشير رئيسُ معهد GfS للأبحاث كلود لونشون إلى أن "الاقتصاد كان يُعدُّ لحد الآن نقطة قوة الراديكاليين والديمقراطيين المسيحيين، لكن يتضح اليوم أن حزب الشعب اليميني يكتسب ثقة الناخبين في هذا المجال أيضا".
ووفقا لهذه المعطيات الجديدة، فإن حزب الشعب بات الحزب الذي يحظى بأكبر قدر من المصداقية ضمن أحزاب اليمين بغض النظر عن نوعية الملفات المطروحة للنقاش. ومازال ملف اللجوء يمثل نقطة قوة هذا الحزب اليميني المتشدد حيث أن 42% من المُستجوبين يمنحونه ثقتهم بهذا الخصوص.
المشاركة حاسمة!
ويوضح سبر الآراء أن 52% من المُستجوبين مستعدون للمشاركة في الانتخابات الفدرالية القادمة وهي نسبة تفوق بكثير معدل الإقبال على صناديق الاقتراع خلال انتخابات 1999 والتي لم تتجاوز 40,5%.
ويتوقع معهد GfS أن يستفيد الاشتراكيون من انتخابات الخريف المقبل إذا ما عرفت مُشاركة مُكثفة خاصة وأن 17% من المشاركين في سبر الآراء يعتبرون الحزب الاشتراكي الأكثر كفاءة لمواجهة الأزمة الاقتصادية، و21% منهم يمنحوه الثقة فيما يتعلق بشؤون الصحة، و17% من المشاركين يعولون على الاشتراكيين في مجال التأمينات الاجتماعية.
لكن إذا ما لم يتجاوزُ مُعدل الإقبال على الانتخابات الفدرالية القادمة نسبة المشاركة التي سجلت عام 1999، فقد تحصل أحزاب اليمين على امتياز طفيف.
وخلال الأشهر الخمسة القادمة التي تفصل السويسريين عن موعد الانتخابات، قد تحصل تطورات جديدة خاصة إذا ما قام رؤساء الأحزاب بأدوار قيادية لحشد المزيد من الدعم. وتتألقُ في هذه المجهودات حاليا رئيسةُ الحزب الاشتراكي كريستيان برونر التي حظيت بثقة 56% من الأشخاص الذين شملهم "البارومتر الانتخابي لعام 2003". وتليها زميلتها في الحزب سيمونيتا سوماروغا (48% من الأصوات).
أما في أحزاب اليمين، فتحظى رئيسة الحزب الراديكالي كريستيان لانغنبيرجي بثقة 43% من المُستجوبين. وهذه هي المرة الأولى التي تتجاوز فيها رئيسة الراديكاليين شعبية كريستوف بلوخر، أبرز قياديي حزب الشعب اليميني المتشدد الذي حصل على ثقة 42% من المُشاركين في سبر الآراء.
سويس انفو
معطيات أساسية
أجري سبر الآراء ما بين 31 مارس و17 ابريل 2003
شمل 1200 مشارك من المناطق المتحدثة بالألمانية و500 من سويسرا الروماندية الناطقة بالفرنسية و300 من سويسرا الإيطالية.
أنجز معهد GfS للأبحاث سبر الآراء لحساب هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية
باختصار
السياسيون العشرة الذين يحظون بأكبر قدر من المصداقية في البلاد حسب سبر الآراء الأخير:
كريستيان برونر من الحزب الاشتراكي، 56% من الأًصوات
سيمونيتا سوماروغا من الحزب الاشتراكي، 48%
كريستيان لانغنبرجي (الحزب الراديكالي) 43%
كريستوف بلوخر (حزب الشعب اليميني) 42%
فرانكو كافالي (الحزب الاشتراكي) 42%
تريكس هيبرلاين (الحزب الراديكالي) 36%
كارلو شميد (الحزب الديمقراطي المسيحي) 34%
أولي ماورر (حزب الشعب اليميني) 34%
توني برونر (حزب الشعب اليميني) 31%
كريستين اغرسزيغي (الحزب الراديكالي) 28%