Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00874.jsonl.gz/40

سجلت سيدني، المدينة الاسترالية الأكبر تعدادا سكانيا، الخميس أكبر كمية من الأمطار السنوية منذ سبعين عاما، إثر سنة شهدت فيضانات مدمرة على الساحل الشرقي للبلاد.
بحلول بعد الظهر، سجلت سيدني أعلى إجمالي سنوي لهطول الأمطار بلغ 2216 ملم، وذلك قبل 86 يوما من نهاية العام.
وسجّلت سيدني الرقم القياسي السابق لمنسوب الأمطار السنوية عام 1950 حين بلغ 2194 ملم من الأمطار.
كان هذا أعلى رقم تم تسجيله منذ أن بدأ جمع بيانات هطول الأمطار السنوية في مدينة سيدني عام 1858.
مع توقع أن تجلب ظاهرة "لا نينا" المناخية أمطارا تفوق المعدل، من المرجح أن يكون المنسوب في نهاية السنة أعلى بكثير.
تستعد كامل ولاية نيو ساوث ويلز ومن ضمنها سيندي لأمطار غزيرة مجددا في نهاية هذا الأسبوع.
وقالت وزيرة خدمات الأحوال الطارئة في الولاية ستيف كوك الخميس إن هطول المزيد من الأمطار قد يترك تأثيرا شديدا.
وأضافت "نعلم أن تجمعات المياه لدينا مشبعة وأن سدودنا ممتلئة وأنهارنا عالية المنسوب أساسا. بالتالي فان أي أمطار إضافية تهطل وبغض النظر عما إذا كانت خفيفة، من المرجح أن تؤدي إلى تفاقم ظروف الفيضانات".
وتابعت أن "أي هطول أمطار إضافي يمكن أن يتسبب في فيضانات مفاجئة".
وصدرت هذه الأرقام السنوية عن محطة أرصاد جوية في منطقة وسط الأعمال في سيدني.
وأوضح مكتب الأرصاد الجوية الأسترالي الخميس أن التحذيرات من الفيضانات كانت سارية في أقسام كبرى من شرق استراليا بما يشمل أجزاء من كوينزلاند ونيو ساوث ويلز وشمال فيكتوريا.
- طقس قاس-
تسببت كارثة الفيضانات على الساحل الشرقي في آذار/مارس الناجمة عن العواصف الشديدة التي خلفت خرابا في أجزاء من كوينزلاند ونيو ساوث ويلز، بمقتل أكثر من 20 شخصا.
تلقى عشرات الآلاف من سكان سيدني أوامر إخلاء في تموز/يوليو حين غمرت الفيضانات مجددا أحياء في ضواحي المدينة.
تعاني استراليا بشكل شديد من التغير المناخي مع تزايد الجفاف وحرائق الغابات التي خلفت قتلى، وتبييض الشعب المرجانية على الحاجز المرجاني العظيم والفيضانات.
تعرض الساحل الشرقي لأستراليا بشكل متكرر لهطول الأمطار الغزيرة في العامين الماضيين في ظل ظاهرة "لا نينيا".
تم الإعلان في الآونة الأخيرة عن حالة نادرة ثالثة من ظاهرة "لا نينا" ما أدى الى المزيد من الأمطار وتحذيرات من فيضانات الصيف المقبل.
تعني درجات الحرارة المرتفعة أن الغلاف الجوي يحتفظ بمزيد من الرطوبة، ما يؤدي إلى هطول المزيد من الأمطار.
قدر مجلس التأمين الأسترالي في السابق أن طلبات التعويض عن الكوارث التي قدمت في 2022 بلغت قيمتها أكثر من 5 مليارات دولار استرالي (3,2 مليار دولار أميركي).
اجتاحت حرائق غابات كارثية أجزاء شاسعة من نيو ساوث ويلز في "الصيف الأسود" لعامي 2019 و 2020، حيث اشتعل حوالى 5,5 مليون هكتار من الأراضي، أي حوالى 7% من مجمل أراضي الولاية.