Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00919.jsonl.gz/122

نحاول هنا تلخيص اللحظات التاريخية المحورية العشر التي منحت الفدرالية السويسرية شكلها الحالي، مع العلم أن القائمة المعروضة أدناه لا تهدف لأن تكون حصرية أو نهائية.
1291 - بالتحديد الأول من أغسطس من ذاك العام- وقّع ممثلو طبقة النبلاء من أوري وشفيتس وانترلاكن اتفاقية الدفاع المشترك، والتي سميت فيما بعد بـ "الميثاق الاتحادي أو الفدرالي" (Bundesbrief). ولكن في الحقيقة، هذه الاتفاقية، كواحدة من عدة معاهدات أخرى، لم يتم التوقيع عليها إلا بداية القرن الرابع عشر، وليس هناك ما يثبت وجودها منذ بداية أغسطس 1291.
1499 - بعد حرب "شفابن" (Schwaben) ضد عائلة هابسبورغ في النمسا ورابطة بلدان "شفابن" (تحالف جمع في نهاية القرن الخامس عشر بين عدد من أمراء مقاطعات بجنوب ألمانيا)، بدأ الكنفدراليون بإدارة شؤونهم بشكل مستقل عن الإمبراطورية الرومانية المقدسة.
1648 - معاهدة سلام وستفاليا، التي تضمنت فقرة خاصة بسويسرا، تؤيد المسار الذي بدأ في عام 1499، حيث تعترف هذه المعاهدة قانونياً بالكنفدرالية السويسرية كدولة مستقلة.
1803 - دفعت الاضطرابات الداخلية والعديد من الانقلابات نابليون إلى نشر "قانون وساطة" يضع حدا للجمهورية الهلفيتية ويُعيد إقرار سيادة الكانتونات، بعد أن تبين أن "التسلسل العمودي للسلطة" في سويسرا لم يكن مستقراً بل هشاً، وهكذا تم إلغاؤه ولم تتم العودة إليه بعد ذلك أبداً. ولكن في تلك الفترة تحديدا تشكلت المبادئ الأساسية للنظام السياسي السويسري الحالي.. النظام الذي يظل حتى اليوم الأكثر استقرارًا في العالم.
1815 - نهاية الحروب النابليونية. كانت القوى الأوروبية، بما في ذلك روسيا، مهتمة بالاعتراف بسويسرا وحيادها وذلك للحفاظ عليها مستقلة من أجل ضمان حيادية ممرات ومعابر جبال الألب الإستراتيجية. وهكذا أصبحت سويسرا اتحادا متشكلا من كانتونات مستقلة ذات ارتباط ضعيف، وفي مؤتمر فيينا، ضمنت القوى الأوروبية "الحياد الأبدي" لسويسرا.
1848 - تشكل سويسرا الحديثة بعد نهاية الحرب الأهلية. حيث شهدت البلاد تحولها إلى دولة كنفدرالية ليبرالية من خلال دستور جديد، نقلها من اتحاد دويلات إلى الدولة الفدرالية، فقد تمت إزالة جميع القيود المفروضة على التجارة الحرة وتنقل الأشخاص، وتم اعتماد الاقتراع العام، ولكن للرجال فقط.
1874 - المراجعة الأولى الشاملة للدستور واعتماد آليات الديمقراطية المباشرة (حق الاستفتاء الاختياري الذي يسمح للمواطنين بالتعبير عن آرائهم بشأن أي قانون يصدره البرلمان والحكومة)، ما أدى إلى انهيار نظام الأوليغارشية (حكم الأسر الثرية) الذي يطلق عليه "نظام ايشر". كما بدأت أشغال حفر نفق الغوتهارد الحديدي ونفق سيمبلون، وازدهرت السياحة الدولية.
1918 - قيام شبه ثورة في سويسرا. فقد أدت الخلافات السياسية إلى شن إضراب عام في زيورخ، طالب قادته (يُعرفون بـ "لجنة أولتن") باعتماد مبدأ الانتخاب النسبي لمجلس النواب (وهو ما سيحدث في عام 1919)، وكذلك حق المرأة في التصويت (لن يتم إقراره إلا في عام 1971)، وبأسبوع عمل مدته 48 ساعة وبالتأمين ضد الشيخوخة والعجز. فقامت الحكومة الفدرالية آنذاك بتعبئة الجيش وقمع الإضراب.
1939 - أُقيم في زيورخ معرض صناعي ضخم جدا (سُمّي "لاندي 39") بهدف البرهنة على الموقف المعارض لألمانيا النازية. كما استخدمت اللهجات السويسرية الألمانية كأداة سياسية للنأي بالنفس أكثر عن ألمانيا. هذه الفترة تميّزت ببلوغ الحركة السياسية والثقافية المسماة "الدفاع الروحي" (Geistige Landesverteidigung) ذروتها.
1978 - إنشاء كانتون جديد، وهو "جورا"، الذي كانت أراضيه في السابق جزءًا من كانتون برن، بعد عملية طويلة من الحلول الوسطى والتنازلات المتبادلة وتنظيم عدة استفتاءات شعبية (كان آخرها تصويت شعبي حول تبعيّة بلدية موتييه إلى كانتون جورا أو إلى كانتون برن أجري في 18 يونيو 2017).
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>