Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00870.jsonl.gz/36

يقترح منظمو البطولة الأوروبية 2008 على مشجعي كرة القدم، الذين ليس بحوزتهم تذاكر دخول للملاعب، مُـشاهدة المباريات على شاشات كبيرة تنصّب في "ملاعب صغيرة"، تنتشر في 16 مدينة سويسرية.هذا المحتوى تم نشره يوم 28 مايو 2008 - 08:00 يوليو,
هذه العروض العامة، التي عَـرفت نجاحا كبيرا خلال منافسات كأس العالم بألمانيا سنة 2006، أثارت أيضا شيئا من الاستياء في ذلك الوقت.
عشرات الآلاف من عشّـاق كرة القدم ليس باستطاعتهم كلّـهم حضور المقابلات التي تستضيفها سويسرا ضِـمن البطولة الأوروبية 2008. وسيكون من المستحيل، عمليا، دخول إحدى الملاعب بالنسبة لمَـن هو غير مستعِـد لإنفاق 750 يورو عن طريق شبكة الإنترنت لتذكرة دخول لمباراة فرنسا - إيطاليا أو 1600 يورو للدوري النصف النهائي، الذي ستتكفل بازل باستضافته.
وسيُـتاح بهذه الطريقة لعشّـاق كرة القدم التمتّـع بأجواء الملاعب، أو على الأقل ما شابَـهها، من خلال ما أطلِـق عليه بشيء من المبالغة "ملعب سويسرا الخامس"، ويتعلق الأمر بستة عشر فضاء مهيّـأة لاستقبال الجمهور الرياضي، إلى جانب الملاعب السويسرية الأربعة (بازل وزيورخ وبرن وجنيف).
واقتداءً بما حدث في ألمانيا سنة 2006، قرر المنظّمون للبطولة نقل المنافسات الرياضية إلى خارج الملاعب، ولقيت هذه الظاهِـرة نجاحا مُـنقطع النظير في ألمانيا، إذ حضر البث الخارجي لمنافسات كأس العالم سنة 2006 حوالي 18 مليون متفرِّج.
الهاجس الأمني
كانت الكنفدرالية أوّل مَـن أطلَـق هذه المبادرة. ويعكس ذلك، رغبتها في أن يُـتابع هذه البطولة جميع المواطنين في سويسرا، وأن لا يقتصر ذلك على عدد محدود من الحاصلين على تذاكِـر دخول إلى الملاعب الأربعة المذكورة آنفا، ولكن ليس هذا هو السبب فقط، فما يشغل السلطات أيضا هي الاعتبارات الأمنية.
ويشرح نيكولا بارات، من شركة "بيرّون 8" المنظمة للبطولة هذه الاعتبارات فيقول: "تساعد هذه العروض الخارجية على تخفيف حالة الاحتقان والتوتُّـر التي تسود عادة المناطق المحيطة بالملاعب، ولقد ثبت في ألمانيا بالمحسوس، أن هذه العروض أدّت إلى الحد من مظاهر العنف".
وفي سويسرا، سيطلق على هذه الملاعب الصغيرة "ساحات يو بي إس"، نسبة إلى أكبر مصرف في البلاد وأوّل مُـموّل لتهيِـئة هذه الساحات العامة.
في حدود 10.000 متفرّج
هذه العروض العامة والتي تتَّـخذ صورة "ملاعب مُـصغّرة"، تتّـسع لأعداد تتراوح بين 4.000 و10.000 شخص، أي ما يُـوازي ثلاثة مليون متفرّج خلال البطولة كلها. وسيُـتاح للجمهور الرياضي مشاهدة المباريات على شاشات عملاقة (من 37 متر إلى 53 متر مربع) وحضور أنشطة وتناول أطعمة، مع السَّـماح بتناول مشروب الجعّـة (البيرة)، المحظورة في الملاعب العادية.
من ناحية أخرى، سيتِـم بثّ برنامج تلفزيوني خاص موجّـه حصرِيا إلى "ساحات يو بي إس"، أنتِـج بالتعاون بين الإتحاد الأوروبي لكرة القدم والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السويسرية.
وفي هذه "الملاعب"، يقتضي الحصول على مقعد للجلوس، دفع مبلغ مالي، وأما الوقوف فهو مجاني. ومعلوم أن ثمن التذكرة الواحدة يبلغ 11 فرنكا، بالإضافة إلى خمسة فرنكات بالنسبة لمباريات الفريق الوطني السويسري أو لبقية المنافسات مع بداية الدوري الربع النهائي.
وأثار هذا الإجراء شيئا من الانزعاج، خاصة وأن الكثيرين ظنّـوا في البداية أن أماكن الوقوف أيضا تستوجِـب شراء تذكرة. ويرد نيكولاس بارات عن تلك المخاوف بالتّـأكيد على أن المبلغ المطلوب بسيط، ويقول: "تذكِـرة قاعات السينما أغلى من ذلك، وخلال بطولة العالم سنة 2006، دفع الجمهور ثمنا حتى بالنسبة للأماكن المخصّـصة للوقوف".
خمسون مدينة مرشحة
بالإضافة إلى المُـدن السويسرية الأربعة، التي ستستضيف المنافسات خلال البطولة الأوروبية والتي سيتابعها مباشرة جمهور غفير، تقدّمت خمسون مدينة سويسرية بترشّـحها لاحتضان "ساحات العروض العامة".
وأكّـد نيكولاس بارات أن المِـعيار الوحيد للاختيار سيكون الموقع الجغرافي: "من المُـهم بالنسبة لنا كمنظّمين، أن تمَـس هذه التظاهرة مُـختلف ربوع البلاد"، ومن ناحية أخرى، يجب أن تُـبدي المدينة التي يتِـم ترشيحها استعدادها للمشاركة في التمويل.
وبحسب نيكولاس بارات دائما: "يكلِـف تهيئة ساحة العرض الواحدة ما بين 1.2 مليون فرنك و1.5 مليون فرنك. وعلى الجهات الراغبة في استضافة هذه الساحات المشاركة بما يتراوح بين 100.000 فرنك إلى 200.000 فرنك، وسيُـستخدم هذا المبلغ في تغطِـية تكاليف الكهرباء وتأمين مُـحيط العرض وتنظيف المكان".
لكن هذه التكاليف جعلت العديد من المدن تتخلّـى عن خوض هذه المغامرة. وفي فينترتور، كان القرار النهائي للمواطنين. ففي نوفمبر الماضي، رفض سكان هذه المنطقة، التابعة لكانتون زيورخ، تخصيص 665.000 فرنك لإنشاء إحدى "ساحات يو بي إس" لإستقبال الجمهور الرياضي في عروض خارج الملاعب.
وفي النهاية، لم يبق في السِّـباق من الخمسين مدينة التي قدّمت ترشحها في البداية، سوى ست عشر مدينة.
احتكار حقوق العرض
أما السبب الآخر لتخلّي تلك المُـدن عن ترشحها، احتِـكار الجهة المنظمة لحقّ بث المقابلات الرياضية. ومن تبِـعات ذلك مثلا، أن أي منطقة تستضيف هذه العروض العامة، لن يكون من حقِّـها تنصيب شاشات عرض أخرى في المنطقة.
وأثار هذا القرار بعض الاستياء، لكن الغرض من ذلك، بحسب نيكولاس بارات: "أن تركِّـز المدن التي تقبل بهذا المشروع كل اهتمامها على مشروع واحد، وهذا في مصلحتها هي أيضا. وإذا كان على الشرطة مثلا في المدينة مراقبة أكثر من موقع، سيكون من الصعب ضمان أمن تلك العروض".
ويظلّ المنظّمون مطمئِـنين، برغم هذا التردد. ويلاحظ نيكولاس بارات أن "عامة الناس يميلون أكثر لمشاهدة المباريات على شاشات التلفزيون في الخارج، فرادى أو رِفقة الأصدقاء".
وما يدعم حقا هذا التفاؤل، التكالب على حجز التذاكر مسبقا، خاصة تذاكر المباريات التي يشارك فيها الفريق الوطني السويسري، ولا تسأل عن أثمان التذاكر .. التي يتِـم تداولها هذه الأيام عن طريق الإنترنت!
سويس انفو- دانيالي مارياني
(ترجمه وعالجه عبد الحفيظ العبدلي)
معطيات أساسية
تدور منافسات بطولة الأمم الأوروبية من 7 يونيو إلى 29 يونيو في سويسرا والنمسا.
تسلم الإتحاد الأوروبي لكرة القدم 8.7 مليون طلب تذكرة دخول، بالنسبة لمجموع المباريات بالبطولة البالغة 31 مباراة منها 15 مباراة في سويسرا. والحال أن عدد الأماكن المتاحة، لا تتجاوز 1.050 مليون مقعد.
تُـعد بطولة الأمم الأوروبية أوّل وأهم تظاهرة رياضية شهدتها سويسرا في تاريخها، وتنتظر البلاد خلال البطولة، ما بين مليون إلى مليون وأربعة مائة ألف زائر.
عروض "ساحات يو بي إس"
تحتضِـن ست عشر مدينة سويسرية عروض "ساحات يو بي إس"، وهذه المدن هي: لوغانو وأرغوفي وبيين وبوخس وخور وغلاريس وكروسلنغن وسولوتورن وسانت غالن وتون وتسوغ ولوزان ولاشو دو فون ونيون وسيون، وبإمكان 105.000 متفرّج حضور العروض داخل "هذه الملاعب المصغّرة" كل يوم.
كما سيتم نقل وبث 27 مباراة من 31 مباراة على هذه الشاشات العملاقة، أما المباريات الأربع الأخرى، لا يمكن نقلها، لأنها تتزامن مع منافسات أخرى.
وتتوقع دراسة أجرِيت في المجال، أن يبلغ عدد الذين سيرتادون "ساحات يو بي إس" حوالي 1.5 مليون متفرّج خلال أسابيع البطولة الثلاث.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة