Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00906.jsonl.gz/70

هذا هو عنوان الكتاب الجريء الجديد لعالم الاجتماع السويسري والمقرر الأممي الخاص حول الحق في الغذاء جون زيغلر.
ويوجه الكاتب في هذا المؤلف أصابع الاتهام لأعداء جدد سماهم "كوسموقراط"، أي زعماء الشركات العملاقة.
سويس انفو: هل لا تحلمون في السبعين من العمر أن تتمتعوا بتقاعد مُستحق؟
جون زيغلر: منصبي في الأمم المتحدة يفتح لي الأبواب لمعرفة وعلم لا يُصدق. هل تعلمون على سبيل المثال أن الديون تناهز في بلد مثل زامبيا 40% من ميزانية الدولة التي لا تستطيع تخصيص سوى 6,7% من مواردها للخدمات الإجتماعية؟ بهذا المؤلف، أريد الترويج لتمرد الضمائر.
سويس انفو: لماذا ابتكرتم الكلمة الجديدة "كوسموقراط" التي ترددونها باستمرار؟
جون زيغلر: لا تعجبكم؟ "كوسموقراط" هو عكس "ديمقراطي". هكذا أسمي هؤلاء الأسياد الإقطاعيين الجدد. إنهم أسياد إمبراطورية العار.
أدين 500 شركة تعتبر من أقوى الشركات الرأسمالية الخاصة العالمية (في مجالات الصناعة والتجارة والخدمات والمصارف) التي تسيطر على 52% من الإنتاج العالمي الخام.
سويس انفو: هل ساء حال العالم إلى الحد الذي تصفونه في "إمبريالية العار"؟
جون زيغلر: الجوع والبؤس وسحق الفقراء بات أفظع من أي وقت مضى. المستبدون الجدد لا يكفون عن الاستيلاء على الموارد الضرورية لسعادة البشرية.
منذ أن اضطرت المدن في العالم الثالث لتخصيص المياه، لم يعد لنصف سكان العالم إمكانيات استهلاك الماء الصالح للشرب. الأطفال يموتون بعشرات الآلاف.
سويس انفو" منذ نشر "سويسرا فوق كافة الشبهات" قبل أكثر من 30 عاما، هل لم يتكون لديكم الانطباع أنكم تقولون دائما نفس الشيء؟
جون زيغلر: نعم، وسأستمر في ذلك. بصفتي المقرر الأممي الخاص حول الحق في الغذاء، اكتشفت على سبيل المثال كيف تزيد شركة متعددة الجنسيات مثل نستلي من خطورة الوضع الصحي في دول العالم الثالث بتخصيص المياه، أو بدفع الأمهات إلى استعمال الحليب المجفف الذي قد يُخلط، نظرا للافتقار للموارد، بماء ملوث.
سويس انفو: تذهبون بعيدا في مؤلفكم عندما تقولون إن "الكوسموقراط" متواطئون مع جهات مثل البيت الأبيض والبانتاغون وجهاز الاستخبارات الأمريكية "سي آي إي"...
جون زيغلر: الأمريكيون يمارسون ضغطا متواصلا في الأمم المتحدة. ويوجد في الطابق الأرضي للبيت الأبيض خلية خاصة تراقب كافة التعيينات لإلغاء الكوادر التي تـُعد معادية للإمبرالية الأمريكية.
أعطيكم مثالا: تستعمل شركة "مونتسانتو" المساعدات الغذائية الدولية للأمم المتحدة لإدخال بذور مُحورة جينيا إلى دول العالم الثالث، رغم حظرها لاستعمال هذه المواد، بهدف التمكن لاحقا من ابتزاز ضرائب على شهادات المزارعين الأفارقة.
سوي انفو: هل يمكن القول في رأيكم أن اللغة الفرنسية تواجه الخطر في الأمم المتحدة؟
جون زيغلر: رغم اتخاذها مواقف شجاعة في مجلس الأمن الدولي، أصبحت فرنسا منعدمة في إدارة الأمم المتحدة. والنتيجة: لا أحد يجرأ بعد على التعبير عن آراءه باللغة الفرنسية.
يان هامل - سويس انفو