Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00879.jsonl.gz/6

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء انتقادات حادة للسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما ردا على خطاب هاجمت فيه إدارته في افتتاح المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض "أعتقد أنه يثير الانقسام بشدة".
وتابع ترامب "بصراحة، لما كنت هنا (في البيت الأبيض) لولا (أداء) باراك أوباما"، مضيفا "لكنت أقوم بتشييد مبان في مكان ما وأستمتع بوقتي".
وفي خطاب مسجّل تم بثّه في المؤتمر الوطني للحزب الديموقراطي الذي ينظّم بغالبيته عبر الإنترنت بسبب جائحة كوفيد-19، حضّت ميشيل أوباما الأميركيين على دعم المرشّح الديموقراطي جو بايدن، نائب الرئيس السابق، في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
وأكدت أن بايدن "سيقول الحقيقة وسيثق بالعلم"، في انتقاد لترامب الذي تطاوله اتّهامات بتجاهل نصائح العلماء حول كيفية التصدي للأزمة الصحية التي أوقعت أكثر من 170 ألف وفاة في الولايات المتحدة وأفقدت الملايين عملهم.
وفي انتقادات غير مسبوقة من جانب سيدة أولى أميركية سابقة لرئيس في الحكم، وصفت ميشيل أوباما ترامب بأنه شخص يفتقر للكفاءة والشخصية واللياقة التي يتطلّبها المنصب.
وقالت "في كل مرة نتطلّع إلى البيت الأبيض بحثا عن القيادة أو المواساة أو أي مظهر من مظاهر الثبات، فإن ما نحصل عليه في المقابل هو الفوضى والانقسام والافتقار التام والمطلق للتعاطف".
وقالت إن دونالد ترامب ليس الرئيس الصالح لبلدنا، وتابعت "لقد حظي بمتسّع من الوقت أكثر من كاف لإثبات أنه قادر على إنجاز العمل المطلوب"، مضيفة "ليس على مستوى هذه اللحظة".
وبعد ليلة أولى من المؤتمر تخلّلتها انتقادات حادة لترامب على لسان السيدة الأميركية السابقة، والمنافس السابق لبايدن في الانتخابات التمهيدية بيرني ساندرز وآخرين بينهم عدد من الجمهوريين، ستتخلل الليلة الثانية من المؤتمر كلمات للرئيسين الأسبقين جيمي كارتر وبيل كلينتون.
- "أطول دعاية سياسية على التلفزيون" -
كما ستكون هناك الثلاثاء كلمتان لكل من جيل بايدن، زوجة المرشّح الديموقراطي، والنائبة عن نيويورك ألكسندريا أوكاسيو كورتيز التي تعد النجمة الصاعدة للجناح التقدّمي في الحزب.
والأربعاء تلقى كلمات لكل من الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما والمرشّحة الرئاسية الخاسرة في انتخابات 2016 هيلاري كلينتون وسناتورة كاليفورنيا كامالا هاريس التي اختارها بايدن نائبة له.
ويختتم المؤتمر الخميس بقبول بايدن البالغ 77 عاما ترشيح الحزب الديموقراطي له رسميا لانتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الرئاسية، وبخطاب له.
وعادة، تشهد مؤتمرات الترشيح الرئاسي الحزبية صخبا وخطابات تثير الحماسة وبالونات ومؤثرات مختلفة ومشاركة مندوبين من مختلف أنحاء البلاد.
ويُقام المؤتمر مدى أربعة أيام، وكان مفترضاً عقده في مدينة ميلووكي (عاصمة ويسكونسن)، لكنّ تفشّي وباء كوفيد-19 أجبر القيّمين على الحزب على إلغائه والاستعاضة عنه بمؤتمر يقام بغالبيته عبر الإنترنت.
كذلك أجبر تفشي الوباء الجمهوريين على الاستعاضة عن مؤتمرهم الحزبي التقليدي بآخر يقام عبر الإنترنت ويبدأ في 24 آب/أغسطس.
وأشاد بروفسور العلوم السياسية في جامعة فرجينيا لاري سابوتو بالمؤتمر "الافتراضي" للحزب الديموقراطي في يومه الأول.
وقال سابوتو "هكذا تكون أطول دعاية سياسية على التلفزيون غير مصممة لمدمنيها بل لمن يتابعونها لنحو عشر دقائق ثم يعودون إلى نتفليكس"، المجموعة العملاقة للبث التدفقي، واصفا المقاربة بأنها "ذكية".
وحاليا يتقدّم بايدن في استطلاعات الرأي على ترامب الساعي لإقناع الأميركيين بأن البلاد تخطّت أزمة كوفيد-19 وأن الأوضاع في طور التحسن.
وجاء في تغريدة أطلقها الثلاثاء أن إدارته بنت "أعظم اقتصاد في التاريخ"، مؤكدا أنه "أنقذ ملايين الأرواح" وأنه يعيد بناء "اقتصاد أكثر قوة من قبل".
كذلك واصل ترامب هجماته على آلية التصويت بالمراسلة، مصرا من دون تقديم أي دليل، على أن هذه الآلية "ستكون كارثة لم تشهد بلادنا مثيلا لها".
وقال ترامب "سينتهي الأمر بانتخابات مزوّرة أو من دون نتائج"، مضيفا "سيتعين عليهم إعادتها ولا أحد يرغب في ذلك. وأنا لا أرغب بذلك".
ويهدّد ترامب بحجب التمويل الإضافي الذي يشير الديموقراطيون إلى أنه ضروري للغاية للسماح لخدمة البريد الأميركية بالتعامل مع ملايين بطاقات الاقتراع.
وبالتزامن مع المؤتمر الديموقراطي يزور ترامب عددا من الولايات التي ستشهد معركة انتخابية حامية.
وزار الإثنين مينيسوتا وويسكونسن وسيزور الثلاثاء آيوا وأريزونا.