Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00936.jsonl.gz/32

بعد مُضي عقدين من الزمن على إنـقاذه لقطاع صناعة الساعات السويسري من الانهيار، يوضح نيكولا حايك في حديث لسويس انفو أسباب تحول اهتمامه إلى المجال البيئي.هذا المحتوى تم نشره يوم 26 مايو 2008 - 05:00 يوليو,
فقد أسس رئيس مجلس إدارة شركة "سواتش" الشهيرة لصناعة الساعات شركة جديدة تحمل اسم "بيلينوس للطاقة النظيفة" للبحث عن السبل الكفيلة بالاستفادة من الطاقة الشمسية لإنتاج الهيدروجين دون انبعاث غازات الدفيئة.
سويس انفو: ما الذي عزز صحوة ضميركم البيئي؟
نيكولا حايك: أدركت منذ زمن طويل أنني نملة صغيرة تعيش فوق كوكب صغير جدا، في منظومة شمسية صغيرة جدا، في كون ضخم جدا.
فكوكبنا الأرض سفينة فضائية ضعيفة جدا. ونحن نحدث ثقوبا فيها ونطيج بالأبواب (التي تحميها) ونفعل كل ما يمكن فعله لتدميرها. وبصفتي أحد ركاب السفينة، أحاول تقديم المساعدة.
سويس انفو: هل تشعرون بالإحباط بسبب قلة الناس التي تقوم بشيء عملي إزاء هذه المشكلة؟
نيكولا حايك: كل واحد يريد أن يفعل شيئا، لكن قلة قليلة من الناس تعرف كيفية خلق الأشياء. فطبيعة البشر تتمثل في اختلافنا جميعا وتميز كل واحد فينا بقوته الخاصة.
فإذا ما طلبت مني الفوز بميدالية ذهبية في القفز بالزانة في الألعاب الأولمبية القادمة، فلن أكون ناجحا جدا. ولكن إذا ما طلبت مني تنظيم تظاهرة من هذا القبيل، من الأرجح أن يكون النجاح حليفي. ليس هنالك عدد كبير من الناس الذين يعرفون كيفية خلق الأشياء، لكن ذلك عملي.
سويس انفو: هل يساعد السياسيون على حل هذه المشكلة؟
نيكولا حايك: كيف يمكن للسياسي، الذي لا يعرف الشيء الكثير عن العلوم، حل هذه المشكلة؟ لو كنت رئيس سويسرا، ما الذي كنت ستفعله لحل هذه المشكلة؟
إذا أردتم وضع 200 مليون فرنك رهن إشارة البحوث والتنمية، سيقول لكم البرلمان "لا". وإذا أردتم منع نصف السويسريين من سياقة سياراتهم كل يوم ونصحتموهم باستعمال مُشترك لسياراتهم فسيصوتون ضد مطلبكم. وإذا ما ضاعفتم أسعار النفط، ستقول الشركات للصحافة إن الحكومة أصيبت بالجنون.
أنا لا أنتقد السياسيين لعدم القيام بأي شيء لأنه ليس من واجبهم. فالأمر يشبه أن تأسل رساما جيدا لـِمَ لم يقم بعملية جراحية على قلبي بعد الأزمة التي أصبت بها. إن أفضل السياسيين في العالم سويسريون، لكنهم مازالوا غير قادرين على حل هذه المشكلة لأن ذلك ليس من واجبهم.
سويس انفو: ما هي المرحلة التي وصلنا إليها الآن في تكنولوجيا السيارات التي تعمل بالهيدروجين؟
نيكولا حايك: في النظام الذي نتوفر عليه الآن، يمكنكم استخدام محرك يتراوح تكلفته بين 50 و70 ألف فرنك لمدة 500 ساعة قبل الاضطرار إلى استبداله.
وإذا كنت تسوق لمدة تصل في المعدل إلى ساعتين ونصف في اليوم، سيدوم المحرك لفترة سبعة أشهر. ولن تدفع الناس 70 ألف فرنك لمحرك جديد و30 ألف فرنك إضافية لصيانته بشكل دوري.
نحن بحاجة إلى محرك يكلف 18 ألف فرنك ويعمل لمدة لا تقل عن 5000 ساعة قبل استبداله.
سويس انفو: ما هو رأيكم في الوقود البيولوجي؟
نيكولا حايك: لقد كان الوقود البيولوجي خطأ. عندما بدأنا في تصنيع سيارة سواتش، طلبنا شكرة البحث عن محركات تعمل بالوقود البيولوجي. وعندما ذهبت إلى المرأب حيث كنا نجري تجارب، شممت أجمل رائحة في حياتي كلها - كانت تشبه رائحة البطاطس المقلية.
وكانت المشكلة الوحيدة استنتاجنا في وقت لاحق أن صنع هذا النوع من الوقود يتسبب أيضا في انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون، وبالتالي فنحن لا نحل المشكلة على الإطلاق، لا نقوم سوى بحل مشكلة شراء النفط المكلف جدا.
ولكننا لم نفكر في ذلك الوقت بأن الناس سوف تموت من الجوع في العالم اليوم (نتنيجة لإنتاج الوقود البيولوجي).
سويس انفو - ماتيو آلن
(ترجمته من الإنجليزية وعالجته إصلاح بخات)
نيكولا حايك
ولد في لبنان عام 1928، وصنع اسمه بإنقاذه لقطاع صناعة الساعات السويسري من الانهيار في الثمانينات. وقد أنشأ مجموعة سواتش التي يترأس مجلس إدارتها حاليا.
سبق أن عمل في قطاع صناعة السيارات كمستشار، وقبل عشرين عاما، صنـّع حايك سيارة تعمل بالطاقة الشمسية تدعى "روح بيين" (إسم مدينة بيين/بيل).
كما صمم حايك سيارة "سمارت" (Smart) التي كان يراد لها أن تعمل بمحرك هجين، لكنه انسحب من المشروع قبل طرح السيارة في السوق.
يترأس نيكولا حايك أيضا مجموعة حايك للهندسة.
مشروع بيلينوس
يحمل "بيلينوس للطاقة النظيفة" (Belenos Clean Power) اسم آله الشمس لدى السلتيون (أو الكلتيون)، وتأسس الام الماضي. ويضم مجلس الإدارة ممثل هوليود الشهير جورج كلوني، ورائد الفضاء السويسري كلود نيكوليي.
يتعاون بيلينوس مع مجموعة الطاقة "Group E" بفريبورغ (وهي شركة نشأت نتيجة عملية دمج بين شركات الكهرباء بفريبورغ وشركة الكهرباء بنوشاتيل)، والمعهدين الفدراليين التقنيين العاليين، ومعهد بول شيرير، وغيرها من المؤسسات العالمية.
ويبحث المشروع عن سبل إنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية، وزيادة فعالية خلايا الوقود للسيارات التي تعمل بالهيدروجين، والبطاريات والألواح الفلطائية الضوئية.
وتعتزم الشركة الحصول على براءة الاختراع لبحثها وبيع تراخيص لقطاع صناعة السيارات. ويعتقد حايك أن المشروع سيكون مربحا في غضون خمسة أعوام.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>