Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00871.jsonl.gz/77

أصدر مؤخرا قسم نقل الدم التابع للصليب الأحمر السويسري بيانا أعلن فيه أن الإقصاء المنهجي للرجال المثليين لم يعد له ما يُبرره، مُشيرا إلى أنه يتباحث مع "سويس ميديك"، وهي الجهة المسؤولة عن مراقبة عمليات نقل الدم في سويسرا، حول توصياته الداعية إلى ترخيص نقل دم هذه الفئة من المُتبرعين في المُستقبل، لكن بشروط صارمة.
ابتداء من 2017، يُحتمل أن يُرخّص للرجال المثليين التبرع بالدم شريطة أن يكونوا قد امتنعوا عن ممارسة الجنس لمدة 12 شهرا. وبذلك ستنضم سويسرا إلى بلدان مثل فرنسا، والولايات المتحدة، وبريطانيا، والتي خفّفت معايير أهلية التبرع في السنوات الأخيرة. ولكن أنيتا تشاغيلار، عضوة إدارة قسم نقل الدم التابع للصليب الأحمر السويسريرابط خارجي "Transfusion CRS Suisse"، أوضحت أمام وسائل الإعلام أن "هذا الحل لا يعتبر دواء لكل داء"، مضيفة أنه ينبغي على سويسرا مراجعة ممارساتها في هذا المجال، بحيث تقوم سياستها على معايير تتعلق بالمخاطر.
تقييم المخاطر
وهكذا، فلن يُمنع أي شخص من التبرع بدمه إلا إذا اعتُبر سلوكه الجنسي حاملا للمخاطر، بغض النظر عن ميوله أو توجهه الجنسي. كما يرى قسم نقل الدم التابع للصليب الأحمر أنه يتعين أن يكون مثل هذا الحظر مؤقتا وليس نهائيا، مضيفا أن بلورة معايير أهلية التبرع بالدم القائمة على المخاطر هي عملية معقدة، ولن يمكن أن تدخل حيز التطبيق قبل 2018، هذا بطبيعة الحال، إذا وافقت "سويس ميديك" على المقترح.
في سويسرا، يُقصى حاليا من عمليات التبرع في الدم الرجال الذين مارسوا الجنس مع الرجال، وذلك منذ عام 1977، من باب الوقاية وخصوصا بعد انتشار فيروس نقص المناعة المكتسب (إيدز/سيدا)، إذ تشير التقديرات إلى أن الفيروس ينتشر بين الرجال المثليين بنسبة 10% مقابل 0,3% بين المغايرين (المحبين للجنس الآخر). ودخل هذا الإجراء حيز النفاذ عام 1985.
يشار إلى أن "سويس ميديكرابط خارجي" رفضت لحد الآن تغيير القواعد المُنظمة لعمليات نقل الدم. أما الحكومة الفدرالية، فسبق أن أعربت عن استعدادها لتخفيف الشروط، ولكنها ذكّرت في الخريف الماضي أن خدمات نقل الدم في في الأقاليم (تشمل عددا من الكانتونات) تظل الضامن الوحيد للسلامة والجودة.
التبرّع بالدم في سويسرا
المثليون ليسوا الوحيدين المستثنيين من التبرّع بالدم. إذ ينطبق هذا الحظر أيضا على من يتعاطون المخدّرات بواسطة الحقن، وعلى الذين يمارسون الجنس مع شركاء متعددين، أو الذي يمارس الجنس مع شريك معروف فقط منذ أربعة أشهر أو مع شركاء مصابين بفيروس نقص المناعة (إيدز / سيدا)، أو بمرض الزهري، أو التهاب الكبد الفيروسي ب (B) أو ج (C).
يجب على المتبرّع أن يستوفي الشروط التي تؤهله لذلك من خلال ملء استبيان. كما يجب عليه أيضا الخضوع إلى مقابلة شخصية مع أخصائي طبي.
تخضع كل عملية تبرّع بالدم إلى تحليل في المختبر للتأكّد من سلامتها من مُسبّبات الأمراض المحتملة، ولكن لا توجد سلامة تامة بنسبة 100%. والسبب هو ما يطلق عليه "نافذة التشخيص"، أي الوقت الذي يمرّ بين لحظة الإصابة ولحظة الكشف عن مسببات الأمراض أو الأجسام المضادّة في المختبر.
بالنسبة لفيروس نقص المناعة المكتسب، تمتد هذه النافذة على مدى 12 يوما. وهذا يعني أن أي شخص يذهب للتبرّع بالدم خلال الإثني عشر يوما الأولى لإصابته بمرض نقص المناعة، يضع حياة الآخرين في الخطر لأن كل الإختبارات للكشف عن الإصابة تفشل خلال تلك الفترة.
في سويسرا، كانت آخر مرة حصلت فيها حالة انتقال للفيروس من خلال نقل الدم في يناير 2001، وكان المتبرّع مُغايرا جنسيا (أي من ممارسي الجنس مع الجنس المغاير).نهاية الإطار التوضيحي
نهاية الإطار التوضيحي