Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00859.jsonl.gz/8

أظهرت دراسة صدرت حديثا أن الأطفال الذين هم من أصول أجنبية أقلّ حظوظا للنجاح في المسار الدراسي الذي يلي مرحلة التعليم الإجباري مقارنة بزملائهم من ذوي الأصول السويسرية.
وأوضح تقرير نشرته صحيفة "سونتاغ تسايتونغ"رابط خارجي في أواخر شهر ديسمبر الماضي أن نسبة الأطفال الأجانب الذين يتابعون دراستهم في مرحلة ما بعد التعليم الإجباري في سويسرا (تشمل هذه المرحلة ثلاث أصناف من التعليم: المدرسة الثانوية العليا، والتلمذة الصناعية، والتدريب المهني) هي أدنى من نسبة الأطفال من أصول محلية.
ويذكر التقرير أن 46% من الأطفال الأجانب إمّا يكررون السنة أو يغادرون التدريب المهني أو يتخلون عن تعليمهم الثانوي المتقدم خلال السنة التي تلي مباشرة التعليم الإجباري مقابل 31% في صفوف زملائهم السويسريين.
وقال ستيفان فولتررابط خارجي، أستاذ اقتصاد التعليم بجامعة برن، والمؤلّف المشارك لهذه الدراسة أن "15%، فارق كبير جدا، ويعني بلغة الأرقام أن ما يزيد عن 3000 إلى 4000 طفل أجنبي يفشلون في دراستهم مقارنة ببقية الأطفال السويسريين".
وشملت هذه الدراسة 13.000 من المتسربين من المدارس، من الذين شاركوا في اختبار برنامج التقييم الدولي للطلبة (PESA) لعام 2012.
ما هي الأسباب؟
يرجع مؤلفو هذه الدراسة هذا التباين إلى العديد من الأسباب، منها "الإختلاف في الكفاءة": فقد أظهر اختبار بيزا 2012 أن التلاميذ الذين يبلغون من العمر 15 عاما والذين هم من أصول مهاجرة يأتون متأخرين (من حيث المستوى التعليمي) سنة كاملة عن نظرائهم من أصول سويسرية.
أما السبب الآخر بحسب فولتر، فيكمن في أن "الأباء الأجانب تكون لديهم ميول على الأرجح لدفع أطفالهم للإلتحاق بالمدرسة الثانوية العليا أو بتخصص التلمذة الصناعية، "حتى عندما لا يكون أبناؤهم مؤهلين بما فيه الكفاية لذلك".
وقال فولتر إن العديد من الأجانب لا يفهمون جيّدا نظام التعليم السويسري، أو لا يقدّرون التلمذة الصناعية حقّ قدرها، وهكذا يدفعون أبناءهم لإختيار الطريق الخاطئة.
أما الحل فيكمن بحسب أستاذ اقتصاد التعليم بجامعة برن في "رفع مستوى الوعي بين الآباء الأجانب، ومساعدة أبنائهم على اتخاذ الخيار الصحيح".
swisisnfo.ch مع الوكالات