Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00860.jsonl.gz/138

ست ميداليات، اثنتان منها ذهبية، وتظاهرة رياضية لم تشهد أحداثا تعكّر صفوها. هذه الحصيلة، مقنعة للجنة الأولمبية السويسرية التي عبرت عن رضاها عن أداء المشاركين السويسريين في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التاسعة والعشرين التي احتضنتها بكين في الفترة من 8 إلى 24 أغسطس 2008.
قبل افتتاح دورة بكين كان حلم اللجنة الاولمبية السويسرية تحقيق إنجاز يساوي ما حققته في دورة أثينا 2004، أي خمس ميداليات... واليوم الحصيلة ست ميداليات، وربما تصبح قريبا سبع ميداليات إذا تم تجريد الفريق النرويجي من الميدالية البرونزية بعد تأكد تعاطي أحد خيول السباقات الجماعية للمنشطات، وعادت الميدالية للسويسريين الذين جاؤوا في المرتبة الرابعة في ذلك السباق.
غير أن هذه الحصيلة تبقى متواضعة وليست مدعاة لفخر كبير. ولئن كانت بداية الألعاب بالنسبة للسويسريين موفقة حيث حصلت سويسرا على ثلاث ميداليات في يوم واحد (13 أغسطس)، وأصبحت لوقت قصير في المرتبة السادسة عشر عالميا. فإن الأسبوعيْن الأخيريْن كانا غنيّْن بسلسلة من المفاجآت غير السارة. ومع انتهاء ألعاب بكين، تدحرجت سويسرا في الترتيب الدولي لتحتل اليوم المرتبة الرابعة والثلاثون.
هذه الحصيلة لا يبدو أنها تزعج المسؤولين الرياضيين السويسريين، وبالنسبة لفيرنار أوغسبرغر، رئيس البعثة السويسرية: "لسنا بعيدين عن الأهداف التي حددناها لدورة الألعاب الأولمبية القادمة بلندن سنة 2012، وهو العمل على إفتكاك موقعا ضمن البلدان الخمسة والعشرين الأولى في التصنيف".
أما يورغ شيلد، رئيس اللجنة الأولمبية السويسرية فيعترف بأن "الأسبوع الأول من بداية الألعاب الصيفية قد خلق لدينا آمالا كبيرة، وأتفهّم ذلك جيّدا. ولكن، الألعاب الأولمبية كالمباراة العشرية التي تتألف من عشر سباقات مختلفة، والفائز هو من يحرز أكبر عدد من النقاط فيها جميعا، حتى لو فشل في إحداها، ولذلك أجد نفسي راضيا عما تحقق".
ميداليتان ذهبيتان، وأربع برنزية
مثلما كان متوقعا، أبلى السويسريون بلاء حسنا في سباق الدراجات، وحصلوا على أربع ميداليات في هذه الرياضة فقط، على رغم من الأداء السيئ للدرّاجيْن ريزي/ مارفولي في سباق ماديسون بالولايات المتحدة الأمريكية (المرتبة الحادية عشر)، والحصيلة المتواضعة لفريق الدراجين المشاركين في سباق درجات الجبل، والذي اكتفى خلاله الدراج نينو شورتر من كانتون غراوبندن بإهداء بلاده ميدالية برونزية يتيمة.
لقد أوفى كل من فابيان كانتشيلارا (ذهبية)، وكارين ثوريغ (برونزية) بما هو مطلوب منهما. وكان إبن برن، أول سويسري يتحصل على ميدالية، ومنذ اليوم الأول من انطلاق المنافسات، وذلك خلال أحد السباقات.
في مجال كرة المضرب، ظل الانطباع مشوبا وغير حاسم، في الوقت الذي كان الجميع ينتظر فوزا لروجيه فيديرر يتوج به مسيرته الظافرة، أقصي منذ الدور الربع النهائي. لكن ذلك لم يمنعه من تحقيق المفاجأة خلال اللعبة الجماعية إلى جانب ستانيسلاس فايفرينكا من كانتون فو، وتحقق نسبيا حلم فيديرر المصنف الأول عالميا في لعبة كرة المضرب سابقا.
ربما يكون سيرغاي آشفاندن، أكثر اللاعبين السويسريين الفائزين بميداليات أولمبية سعادة. فبعد هزيمتان قاسيتان في دورتيْ سيدني وأثينا، على الرغم من أن الجميع كان يعقد عليه آمالا كبيرة، استطاع هذا اللاعب المقيم بكانتون فو انتزاع ميدالية أولمبية في عمر يناهز 32 سنة. وكانت الفرحة التي غمرت الوفد السويسري في تلك الألعاب لا توصف بعد حصوله على الميدالية البرونزية التي تقاسمها مع لاعب مصري في اللعبة نفسها.
شهائد تقدير لا تقل أهمية عن الميداليات
اللجنة الأولمبية السويسرية لم تخف سعادتها أيضا لعدد الشهائد التي حصل عليها المشاركون السويسريون في ألعاب بكين، والتي وصلت إلى حدود 15 شهادة.
فهي تبشر بمستقبل واعد للحاصلين عليها. وإحدى تلك الشهائد هي التي تحصل عليها دومينيك ميشتري، الذي حاز الترتيب السادس ضمن سباقات 200 متر سباحة حرة. وأصبح هذا اللاعب الذي ينحدر من كانتون سانت غالن والبالغ من العمر 23 سنة منذ الآن يحسب له حساب في السباقات الدولية.
ليس دومينيك فقط من احتل المرتبة السادسة، بل أيضا السباحة ناتالي بروغّر، أصيلة فريبورغ، في سباق المركبات الشراعية، وسوان أوبرسون من جنيف في السباحة الحرة لمسافة عشر كيلومترات، إضافة إلى الإنجاز الهام الذي حققه فيكتور روثلين في مجال المارثون، حيث حل الأول أوروبيا، ومباشرة بعد المشاركين الأفارقة.
الشهائد التي تحصل عيها أيضا نيكولا سبيريغ (حلت المرتبة السادسة)، ودانيالاّ رييف (المرتبة السابعة)، لا يمكن في المقابل أن تنسي المراقب الفشل الذريع لنظرائهن، صنف الرجال، فقد جاء كل من مارسو، وهوغ، وريديرير في المرتبة الثامنة عشر وما بعدها، رغم الإستعدات الكافية التي أجروها قبل بداية المنافسات. وأقصى فريق الكرة الطائرة الشاطئية ( لاسيغا، وشنيدار)، منذ الدوري ثمن النهائي، وقد سبق لهم الفوز بميدالية في ألعاب أثينا منذ أربع سنوات.
ويجدر الإشارة أيضا، عند الحديث عن المشاركات التي خيّبت الآمال، إلى الثنائي فلافيو مارازّي وأونريكو دي ماريا (نجمان انتظر البعض صعودهم على المنصة للظفر بميداليات)، فاحتل الأول الرتبة الثالثة عشر سباحة حرة لمسافة 8000 متر، وأنهى مشواره الرياضي بهذه النتيجة المخيبة، وكذلك فريق الرماة الذين لم يصل أحد منهم إلى المنافسة النهائية.
رفض لظاهرة اللاعبين السياح
بالنسبة للمستقبل، يتمنى فيرنار أوغسبيرغر، رئيس البعثة السويسرية لألعاب بكين، دراسة إمكانية إعادة المشاركين في العاب القوى إلى بلدهم، خلال اليومين أو الثلاثة أيام التي تعقب انتهاء مشاركتهم في المنافسات، ويضيف قائلا: "لا نسمح بتحول المشاركين إلى سياح في القرية الأولمبية".
وأضاف هذا المسؤول، الذي ينحدر من أعالي الفالي: "من المعلوم أنني لا أستطيع أن اطلب من كل من أنهى المنافسة مغادرة المكان، لكن الخطر قائم في أن البعض لن يستطيع القيام بالتحضيرات اللازمة في هدوء خلال الأسبوع الثاني. لقد كانت هناك بعض التجاوزات أثناء فترات الخروج (الفسحة)، وأجبرت على تهديد البعض بإعادتهم إلى سويسرا إذا أعادوا الكرة".
إصابة 53 مشاركا
من جهته، أعرب الطبيب بيات فيليجار عن سعادته لكون الظروف المناخية في الصين لم تكن سيئة مثلما كان متوقعا. وأوضح أن فريقه الطبي (خمسة أطباء، وتسعة مدلكين)، تدخلوا خلال الألعاب لمعالجة 53 مشاركا سويسريا حضروا إلى بكين.
وإذا كان الهواء سيئا وملوثا في الأيام الأولى للمنافسات، فإنه تحسن لاحقا، وانخفضت نسبة التلوث خلال الأسبوع الثاني من سير الألعاب. كذلك سجلت عشر حالات لإصابات في جهاز التنفس، ووضع المصابون في الحجر الصحي.
حالات أربع خطيرة تمت معالجتها حيث عُولج الدرّاج ميشال ألباسيني من تكسر في مستوى لوحة الكتف، وأندرياس كوندرت من إلتهاب حاد، ودراج سباق الجبل فلوريان فوغل من ضربة شمس مصاحبة بضعف في التنفس.
سويس إنفو مع الوكالات
الأرقام القياسية التي تم تحطيمها خلال أولمبياد بكين
36 رقميا قياسيا تم تحطيمه خلال ألعاب بكين. وهي تتوزع على النحو التالي:
السباحة: 25 رقما
ألعاب القوى: 5 أرقام
رفع الأثقال: 4 أرقام
سباق الدراجات على الطرق الترابية: رقمان
الدورة التاسعة والعشرون للألعاب الأولمبية ببكين
انتظمت الدورة التاسعة والعشرون للألعاب الأولمبية الصيفية في بكين في الفترة المتراوحة بين 8 و24 أغسطس الجاري. وهذه هي المرة الثالثة التي تنظم فيها الألعاب الأولمبية في القارة الآسيوية أي 44 سنة بعد دورة طوكيو، و20 سنة بعد دورة سيول. وستستضيف لندن الدورة الثلاثين لهذه الألعاب سنة 2012.
وفي ما يلي جدول بتوزيع الميداليات، وبترتيب البلدان الفائزة، والترتيب هنا يذهب من الميدالية الذهبية إلى الفضية إلى البرنزية:
الصين: (51، 21، 28)
الولايات المتحدة الأمريكية: (36، 38، 36)
روسيا الإتحادية: (23، 21، 28)
المملكة المتحدة: (19، 13، 15)
جمهورية ألمانيا الإتحادية: (16، 10، 15)
أستراليا: (14، 15، 17)
كوريا الجنوبية: (13، 10، 8)
اليابان: (9، 6، 10)
إيطاليا: (8، 10، 10)
فرنسا: (7، 16، 17)
.......
سويسرا: (2، 0، 4)