Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00892.jsonl.gz/40

سلمت الحكومة السويسرية يوم الأربعاء 28 أبريل 2010 إلى البرلمان مشروع قانون يهدف إلى منع عودة الأموال المجمّدة التي أودعها حكام مستبدون بغير حق في المصارف السويسرية إلى أياد غير نظيفة. وناشدت الحكومة نواب البرلمان إقرار القانون في دورة يونيو القادم.
وأوضحت ميشلين كالمي - ري، وزيرة الخارجية السويسرية في تصريحات نشرت يوم الأربعاء في برن: "لا يجب أن تتكرر حالات مشابهة لقضيتي موبوتو جوزيف سيسيكو (الكونغو الديمقراطية)، وجان كلود دوفالييه (هايتي)". وتم اكتشاف الحاجة إلى هذا القانون الجديد بعد أن تبيّن أن بعض الدول المتضررة من هذه الظاهرة، ولأسباب تتعلّق بقصور في نظامها القضائي، لم يكن بمقدورها إجراء محاكمات وطنية لإثبات أن تلك الودائع أموال عامة منهوبة. في هذه الحالة تجد سويسرا نفسها مجبرة على إرجاع تلك الأموال إلى أقارب وورثة أولئك المستبدين.
هذا ما حدث مع ودائع موبوتو، الحاكم الأسبق لجمهورية الكونغو الديمقراطية (الزائير سابقا)، إذ أعيدت تلك الأموال إلى ورثته سنة 2009، بدل من أن تعود إلى خزينة الدولة وإلى الشعب الكونغولي. ومن المتوقع ان يكون أول المستفيدين من القانون الجديد السكان الهايتيون. فبفضل فصل يؤكد على تطبيق القانون الجديد بأثر رجعي، سيكون بالإمكان تحويل 7 ملايين من الفرنكات توجد حاليا في مصارف سويسرية باسم حاكم هاييتي السابق جان كلون دوفالييه إلى صالح خزينة الدولة هناك.
وكانت سويسرا شهدت خلال السنوات الأخيرة العديد من الحالات المشابهة. وتمكنت من إعادة الأموال العامة المنهوبة إلى البلدان المتضررة في ضوء القانون المعمول به حاليا. وخلال النوات الخمسة عشر الأخيرة، أعادت سويسرا ودائع بلغت قيمتها 1.7 مليار فرنك، تعود نسبة كبيرة منها إلى حكام سابقين مثل ساني أباشا، وفيرناندو ماركوس، وفلاديميرو مونتيسينوس، على حد تأكيد ميشلين كالمي – ري، وزيرة الخارجية.
swissinfo.ch مع الوكالات