Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00906.jsonl.gz/44

على عكس ما تداولته العديد من المواقع الإخبارية والإعلامية العربية والدولية على شبكة الإنترنت، لا توجد أية علاقة بين السيد دانييل شترايخ Daniel Streich، المنتمي حاليا إلى الحزب البورجوازي الديمقراطي (وسط يمين)، وبين الحملة التي شهِـدتها سويسرا في الأشهر الماضية، وأدت إلى تصويت أغلبية الناخبين يوم 29 نوفمبر 2009 لفائدة حظر بناء مزيد المآذن في البلاد.هذا المحتوى تم نشره يوم 05 فبراير 2010 - 14:52 يوليو,
وكانت صحيفة لاليبرتي (الصادرة بالفرنسية في مدينة فريبورغ) قد نشرت في عددها الصادر يوم 23 نوفمبر 2009 تحقيقا مفصّـلا عن السيد شترايخ، الذي تقلّـب بين عدّة أحزاب سياسية، حيث ناضل في بداية الأمر ضِـمن الحزب الراديكالي وانتُـخب تحت رايته عضوا في المجلس البلدي لمدينة تور دو تريم (Tour-de-Trême) في كانتون فريبورغ من عام 1996 إلى عام 2000.
وفي العام الموالي، غادر الحزب الراديكالي (يمين) وأسس فرعا لحزب الشعب السويسري (يمين شعبوي) في منطقة La Gruyère وتقلّـد رئاسته. لكنه استقال من منصبه في يونيو 2007، احتجاجا على إعلان حزب الشعب عن تأييده للمبادرة الشعبية المطالبة بحظر المآذن في سويسرا.
وفي الوقت الحاضر، يجتهد السيد دانييل شترايخ لتأسيس فرع جديد في كانتون فريبورغ للحزب البورجوازي الديمقراطي (تأسس قبل عامين)، الذي تنتمي إليه وزيرة العدل والشرطة في الحكومة الفدرالية.
وكان السيد شترايخ قد اعتنق في عام 2007، الديانة الإسلامية بعد تفكير طويل ودراسة معمقة. وقال في تصريحات لصحيفة لاليبرتي "إنه يجتهِـد لأداء صلواته الخمس اليومية ويقرأ القرآن ويُـطبِّـق القواعد الإسلامية، ما لم يكُـن في تعارض مع قواعد الحياة اليومية" في سويسرا.
من جهة أخرى، لم يتردّد في وصْـف المبادرة التي أطلقها سياسيون ينتمون إلى حزب الشعب السويسري وإلى حزب مسيحي صغير، بأنها "عُـنصرية بحتة"، وقال إنها "مثيرة للخجل وغير مبرَّرة ولا تليق بديمقراطيتنا وبتاريخنا"، وأضاف الرجل الذي يعمل مدرِّبا في الجيش السويسري: "لقد كان من الممكن أن يحدُث هذا في أي مكان، ولكن ليس في البلاد التي شهِـدت ميلاد الصليب الأحمر".
وفي الوقت الذي لا زالت وسائل إعلام إلكترونية داخل العالم العربي وخارجه تتداول اسمه وصورته، واصفة إياه بـ "صاحب قانون منع المآذن في سويسرا" وتتحدّث عن "دانييل الذي يُـسلِـم كإسلام عمر"، لا يبدو أن هذا السياسي المخضرم منشغِـل بما يُـنشر عنه من أقاويل على الشبكة العنكبوتية.
swissinfo.ch مع الوكالات
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة