Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00877.jsonl.gz/85

حقوق الميراث
لا تتمتع في سويسرا بمطلق الحرية لتحديد الأشخاص الذين تؤول إليهم أصولك بعد وفاتك، حيث تحدد المادة 548 وما بعدها من قانون التنفيذ (CO) الورثة الشرعيين بترتيب أحقيتهم في الميراث، إضافة إلى الحد الأدنى من الميراث المستحق لكل منهم بموجب القانون بغض النظر عن وصيتك التي تتركها.
الورثة القانونيون لك هم:
- زوجتك أو شريكة حياتك المدنية؛
- أبناؤك (ويتضمن ذلك الأبناء بالتبني والأبناء المعترف بهم رسميًا) أو ذريتهم (الأقارب من الدرجة الأولى)؛
- إن لم يكن لديك أبناء، يرثك والداك أو ذريتهم (الأقارب من الدرجة الثانية)؛
- إن لم يكن والداك على قيد الحياة وليس لديك ذرية على قيد الحياة، يرثك أجدادك أو ذريتهم (الأقارب من الدرجة الثالثة)
يعتمد ترتيب الورثة على درجة القرابة: يحق للأقارب من الدرجة الثانية أن يرثوا أملاكك إن لم يكن لديك أقارب من الدرجة الأولى على قيد الحياة؛ وإن لم يكن لديك أقارب من الدرجة الأولى ولا الثانية ولا زوج لا زالوا على قيد الحياة بعد وفاتك، يحق لأقاربك من الدرجة الثالثة أن يرثوك.
كما تحدد درجة قرابة الورثة القانونيين الميراث القانوني الذي يؤول إليهم تلقائيًا في حال عدم وجود وصية إن كان لك زوجة / شريكة حياة على قيد الحياة.
- إن كان لك أقارب من الدرجة الأولى، فستُقسّم تلقائيًا نصف تركتك بينهم بالتساوي ويؤول إلى زوجتك / شريكة حياتك النصف الثاني من التركة؛
- إن لم يكن لديك أبناء أو ذرية لكن لديك أقارب من الدرجة الثانية على قيد الحياة، فسيؤول ربع التركة تلقائيًا إليهم وتؤول ثلاثة أرباع التركة إلى زوجتك / شريكة حياتك؛
- إن لم يكن لديك أقارب على قيد الحياة من الدرجة الأولى أو الثانية، تؤول التركة كلها تلقائيًا إلى زوجتك / شريكة حياتك.
من بين الورثة القانونيين، البعض يكون من “الورثة الإلزاميين”.
“الورثة الإلزاميون” (héritiers réservataires)
يشير هذا المصطلح إلى الورثة الذين لا يمكن حرمانهم تمامًا من الميراث، حتى إن كتبت وصية تمنح فيها كل أملاكك لغيرهم من الأشخاص أو الجهات. بموجب القانون السويسري، لهؤلاء الورثة الحق في الحصول على مقدار محدد من أملاكك بغض النظر عن رغبتك الشخصية. يُشار إلى حقهم في الميراث كحصتهم المحفوظة أو ” réserve hériditaire” ويتم احتسابه كنسبة من الميراث القانوني الذي كانوا سيحصلون عليه تلقائيًا إن لم توص بوصية. ورثتك الإلزاميون هم:
- زوجتك أو شريكة حياتك المسجلة والباقي على قيد الحياة، وتمثل حصتها المحفوظة نصف ميراثهم القانوني؛
- أبناؤك (أو أحفادك أو أبناء أحفادك)، الذي تمثل حصتهم المحفوظة ثلاثة أرباع ميراثهم القانوني؛
- والداك، إن لم يكن لديك أبناء، وتعادل حصتهما المحفوظة نصف ميراثهما القانوني.
الورثة المعينون بوصية (héritiers institués)
يشير هذا المصطلح للورثة الذين تحددهم في وصيتك للحصول على جزء من التركة، في حدود الجزء المتاح (أي المُتبقي بعد تخصيص الحصص المحفوظة المذكورة أعلاه). يمكنك تحديد أي شخص أو جهة (كيان قانوني) كوريث لك. من الممكن تحديد وريث قانوني ليكون من الورثة المعينين بوصية ليؤول إليه نصيب أكبر من نصيبه المستحق في التركة دون وصية.
أهم نصائحنا: إن أردت ترك بعض من أصولك لأشخاص من غير أقاربك المقربين، فكر في ضريبة الميراث التي تزداد قيمتها كلما كانت صلة القرابة أبعد بينك وبين الوريث المعين
إن لم يكن لك ورثة قانونيون ولم تعيّن وريثًا، ستذهب تركتك إلى المقاطعة التي كنت تقيم بها وقت وفاتك، أو البلدية التي تحددها المقاطعة.
مثال على كيفية تقسيم الميراث
تخيل أنك مت تاركًا وراءك زوجة واثنين من الأبناء ووالديك، ولم تترك وصية مكتوبة. في هذه الحالة، تُقسّم أملاكك على النحو التالي:
- ترث زوجتك نصف أملاكك، حيث تتقاسمها مع الأقارب من الدرجة الأولى (أبنائك)؛
- يُقسّم النصف الآخر من التركة بين أبنائك، بحيث يرث كل منهم ربع التركة؛
- لأن لديك أبناء، لا يرث والداك شيئًا من تركتك.
لكن إذا تركت وصية تعيّن فيها ورثة آخرين، سيتقلص نصيب أبنائك وزوجتك من الميراث إلى الحصة المحفوظة فقط.
- الحصة المحفوظة لزوجتك هي نصف الميراث القانوني الموضح أعلاه (نصف تركتك)، بحيث لا يقل عن ربع تركتك على أقل تقدير؛
- يحق لكل من أبنائك الحصول على حصة محفوظة تعادل ثلاثة أرباع الميراث القانوني (الربع)، مما يؤدي إلى ميراث تبلغ قيمته بحد أدنى ثلاثة أجزاء من ستة عشر جزءًا من التركة؛
- تكون الحصص المحفوظة بالتالي خمسة أثمان (8/5)، الأمر الذي يُبقي حصة متاحة تعادل ثلاثة أثمان التركة (8/3) يمكن تركها لورثتك المعينين.
من توفي عنها زوجها / شريكة حياته
من توفي عنها زوجها / شريك حياتها هو الوريث القانوني الوحيد الذي لا تربطه بالمتوفى صلة دم. وكما هو موضح أعلاه، تعتمد حصتهم المستحقة من الميراث على بقية الورثة القانونيين الموجودين على قيد الحياة. يلعب نظام الملكية الزوجية هنا دورًا هامًا أيضًا، حيث إن التركة المقسمة بين ورثتك هي المُتبقي من الأصول المملوكة لك بعد تسوية نظام الملكية الزوجية أولاً.
توفي زوجي / شريك حياتي: فما هي حقوقي في الميراث؟
حين يرحل أحد الزوجين أو شريكي الحياة المسجلين، تتضمن عملية تخصيص الأصول المملوكة له خطوتين: أولاً تسوية نظام الملكية الزوجية وثانيًا تقسيم الميراث.
صُممت الطريقة التي يتم بها تقسيم الميراث وفقًا للقانون المدني السويسري لضمان أن الزوج الباقي على قيد الحياة يمكنه الحفاظ على نفس مستوى المعيشة المعتاد له.
تبين الأمثلة الواردة أدناه هذه العملية بخطوتيها في حال وفاة الزوج وتبنى الزوجين نظام الملكية الزوجية المعتاد (“الملكية المشتركة للأصول المكتسبة”):
I. تسوية نظام الملكية الزوجية
الأصول المملوكة للزوجين:
|الممتلكات الخاصة:|
|الممتلكات الخاصة بالزوج||50000 فرنك سويسري|
|الأصول المكتسبة الخاصة بالزوجة||15000 فرنك سويسري|
|الأصول المكتسبة خلال الزواج (ذات الملكية المشتركة)|
|الأصول المكتسبة الخاصة بالزوج||100000 فرنك سويسري|
|الأصول المكتسبة الخاصة بالزوجة||80000 فرنك سويسري|
|إجمالي الأصول المكتسبة||180000 فرنك سويسري|
|نصف الأصول المكتسبة||90000 فرنك سويسري|
تحق للأرملة حسب نظام الملكية الزوجية:
|تحتفظ الأرملة بممتلكاتها الخاصة كاملة||15000 فرنك سويسري|
|ونصف الأصول المكتسبة المملوكة للزوجين||90000 فرنك سويسري|
|إجمالي الميراث المستحق للأرملة حسب نظام الملكية الزوجية:||105000 فرنك سويسري|
II. الميراث
تشتمل تركة الزوج الراحل التي تُورّث على:
|الممتلكات الخاصة بالزوج||50000 فرنك سويسري|
|نصف الأصول المكتسبة المملوكة للزوجين||90000 فرنك سويسري|
|إجمالي التركة||140000 فرنك سويسري|
لو كان للزوج أبناء، يتقاسمون بينهم نصف التركة (70000 فرنك سويسري)، بينما ترث الزوجة النصف الآخر. لذا تحصل على إجمالي مبلغ 175000 فرنك سويسري في أعقاب وفاة زوجها (105000+70000).
هل يمكنني ترك المزيد من الميراث لزوجتي؟
هناك طرق عدة تمكّنك من ترك أكثر من الميراث القانوني لزوجتك طالما لم يؤثر هذا على الحصة المحفوظة الخاصة بورثتك الإلزاميين:
- يمكنك ترك وصية تترك بموجبها أقل قدر ممكن لذريتك أو أبويك (حصصهم المحفوظة) وتترك بقية تركتك لزوجتك؛
- يمكنك أن تأمر بمنح زوجتك (أو تأمرين بمنح زوجك) حق الانتفاع بالأصول المتروكة لغيره / لغيرها من الورثة لاستخدامها دون تملّكها، إلى جانب الأصول التي يرثها / ترثها بالفعل.
ضريبة التركة أو الميراث
في بعض المقاطعات، بما فيها جنيف، تكون التركة التي يرثها الزوج الباقي على قيد الحياة معفاة تمامًا من الضرائب (إلا إذا كان الشخص الراحل يُحاسب ضريبيًا بمعدل سنوي ثابت.)
المنازل وقطع الأثاث
لحماية الزوج الباقي على قيد الحياة، يمنحه القانون المدني السويسري الحق في طلب الملكية الفعلية أو حق الانتفاع (أي الحق في استخدام) المباني السكنية وقطع الأثاث وأن تكون جزءًا من نصيبه في الميراث. لكن لا يسري هذا إن كانت الممتلكات جزءًا من شركة سيرثها أحد الأبناء.
المعاشات والتأمين على الحياة
في الغالب يكون الزوج المتبقي على قيد الحياة هو المنتفع الأساسي – إن لم يكن الوحيد – لوثائق التأمين على الحياة وخطط المعاش، التي ينص عليها القانون أو البنود الخاصة بالمستفيدين بالعقود ذات الصلة.
الزواج مرة أخرى
لا يحق للزوج المطلّق أن يرث في شريك حياته السابق بعد وفاته، لكن أبناء المتوفى من زيجات سابقة أو أبناءه الذين أنجبهم دون زواج يحق لهم جميعًا أن يرثوه بالتساوي. لا يحق للزوج المتبقي على قيد الحياة كذلك حق الانتفاع بالأصول التي يرثها أبناء الزوج الراحل من علاقات أخرى.
الديون الموروثة
لا يرث الورثة الأصول المملوكة للمتوفى فقط وإنما يرثون أيضًا ديونه. ليس لديك سوى خيارات بسيطة إن وجدت نفسك في هذا الوضع كمستحق للميراث:
- القبول: يمكنك ببساطة قبول الأصول المتروكة لك ودفع أية ديون معلقة – هذا هو المعتاد، لذا فإن لم تُطلب أية بدائل، يُفترض أنك وبقية الورثة ستقبلون الديون؛
- يمكنك طلب إجراء جرد (في غضون شهر من وقوع الوفاة) لتعرف على وجه التحديد الأصول والديون التي تضمها التركة؛ وحينها يمكنك قبول أو رفض الحصول على الميراث أو تطلب تسييل التركة.
- يمكنك رفض الميراث حتى لا تُساءل عن الديون، لكنك ستحصل رغم هذا على نسبة من التركة المتبقية بعد سداد الديون؛ وعليك رفض الميراث خلال المدة التي علمت بها بوفاة الشخص أو بحقك في أن ترثه، ولا يمكنك الرفض بعد أن تبدأ التصرف في ميراثك بما يتجاوز الإجراءات الإدارية اللازمة – إذ يعني هذا قبولك بالديون؛
- لجميع الورثة أن يطالبوا معًا بتسوية التركة (على فرض أن المتوفى كان موسرًا) ليحلّوا أنفسهم من أية مسؤولية عن أية ديون معلقة؛ وفي هذه الحالة يتم سداد الديون من خلال الأصول التي تركها الراحل ويُقسّم المُتبقي بعد ذلك بين الورثة. على جميع الورثة المطالبة بتسوية التركة – وبمجرد أن يقبل أحدهم بهذا، لا يحق له التراجع في قراره.