Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00891.jsonl.gz/69

هذا هو شعارُ المُبادرة التي أطلقتها يوم الثلاثاء 18 فبراير حوالي 20 منظمة سويسرية تنشط في مجالات مختلفة تتزعمها جمعيات المزارعين وحماية المُستهلكين.
وتهدف الحملة إلى تجميع التوقيعات الضرورية لتنظيم استفتاء شعبي يدعو إلى حظر استعمال المواد المعدلة وراثيا في القطاع الزراعي لمدة 5 أعوام.
انطلقت في العاصمة الفدرالية برن يوم الثلاثاء 18 فبراير عمليةُ جمع التوقيعات اللازمة لطرح مبادرة "وقف المواد المُعدلة وراثيا" أو "OGM". وتدعو هذه المبادرة إلى حظر استعمال المواد المُعدلة وراثيا لمدة 5 أعوام في المجال الزراعي.
ويشملُ الحظر المُقترح زرعَ النباتات أو أجزاء من النباتات أو البذور المحورة جينيا أو استيرادها لأهداف تجارية. كما تطالب المبادرة بمنع اللجوء إلى حيوانات مُحورة تناسليا في القطاع الزراعي.
وتدعم هذه المُبادرة حوالي 20 منظمة نشيطة في مجالات مختلفة لعل أبرزها جمعيات المزارعين ومنظمات حماية المُستهلكين وجمعيات الدفاع عن الحيوانات والبيئة ووكالات التنمية وبعض الأحزاب السياسية.
وتضم اللجنةُ المشرفة على المبادرة 21 شخصا من بينهم حوالي 15 نائبا برلمانيا يمثلون 5 أحزاب مختلفة (الاشتراكيون والخضر والديمقراطيون وحزب الشعب اليميني وحزب الشعب الإنجيلي).
بعثُ مشروع رُفض مرتين
وتتطلب أية مبادرة شعبية في سويسرا تهدف إلى تعديل الدستور أو قانون معمول به بعد تجميع 100 ألف توقيع على الأقل لطرحها في استفتاء شعبي. غير أن ممثلي المنظمات التي أطلقت المبادرة أكدوا أمام الصحافيين أنهم سيتمكنون بسهولة من جمع 20 ألف توقيع إضافي حيث يعتقدون أن ما بين 70 و80% من المُستهلكين يرفضون استخدام المنتجات المعدلة وراثيا في الزراعة والأغذية. وقد منحت الكتابة العامة للكنفدرالية لأصحاب المبادرة مهلة تنتهي في 18 من أغسطس 2004 لتجميع التوقيعات الضرورية.
وشددت النائبةُ البرلمانية مايا غراف من حزب الخضر على أن الحظر المؤقت الذي تطالب به المبادرة سيحث الأطراف المعنية على البحث عن حلول أخرى والتعمق في مخاطر استعمال المواد المحورة جينيا. وأضافت السيدة غراف التي ترأس مجموعة العمل السويسرية حول الهندسة الوراثية، أن "المبادرة لا تخص إلا الزراعات ذات الأغراض التجارية".
ويسعى أصحاب المبادرة إلى إعادة طرح مشروع الحظر المؤقت الذي رُفض في عام 2001 من قبل مجلس الشيوخ وفي عام 2002 من قبل مجلس النواب. ويرى أنصار "الحظر المؤقت" أن البادرة ستمثل ببساطة تكملة للقانون حول تطبيق الهندسة الوراثية في المجال غير البشري الذي يُعد حاليا في البرلمان تحت إسم "Gen-Lex".
علامة "الجودة السويسرية"
ومن بين أهم المنظمات التي تدعم مبادرة الحظر المؤقت على المواد المعدلة وراثيا في المجال الزراعي اتحاد المزارعين السويسريين. وكان هذا الاتحاد قد أكد في أكتوبر 2002 أنه من الأجدى التخلي طوعا عن الهندسة الوراثية بدل اللجوء إلى حظر مؤقت.
وفي تصريح لـ"سويس إنفو"، أكد مدير اتحاد المزارعين جاك بورجوا أن موقف منظمته في أكتوبر الماضي لا يتناقض مع موقفها الحالي الداعم لحظر محدد قائلا: "نحن نريد مواصلة الإنتاج حسب احتياجات السوق، أي دون استعمال المواد المعدلة وراثيا، ما قصدناه في السابق هو ضرورة تخلي اتحاد المزارعين السويسريين طوعا عن هذه المواد ووضع علامة "الجودة السويسرية" على بضاعتنا".
ويرغب اتحاد المزارعين السويسريين في أن تكون هذه التسمية علامة أصلية لمنتجاتهم كي يتمكن المستهلك من اختيار مشترياته بوعي تام. ولا يزال النقاش حول هذه العلامة الأصلية مستمرا، لكن اتحاد المزارعين السويسريين يأمل في إدخالها للسوق في الأشهر الأولى من العام الجاري.
سويس انفو مع الوكالات