Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00868.jsonl.gz/63

الإتفاقات الدولية (إتفاقات بشأن تغيّر المناخ وإتفاقات أخرى)
تمكّنت الإتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن تغيّر المناخ مع بروتوكول كيوتو من وضع مجموعة من المعايير كوسائل لحل مشكلة بيئية دولية طويلة الأمد، إلا أنها ليست إلا الخطوات الأولى نحو تطبيق إستراتيجية إستجابة دولية لمكافحة تغيّر المناخ. وأهم ما حققه بروتوكول كيوتو هو تعزيز عدد من السياسات الوطنية وإنشاء سوق كربون دولي وآليات مؤسساتية جديدة. أما تأثيراته الإقتصادية على الدول المشاركة فما زالت غير واضحة. وتمكّنت آلية التنمية النظيفة بشكل خاص من إنشاء شبكة مشاريع واسعة وتعبئة موارد مالية كبيرة، إلا أنها واجهت تحديات منهجية متعلّقة بتحديد خطوط الأساس والخطوط الإضافية. كما تمكّن البروتوكول من تعزيز تنمية أنظمة التداول بالإنبعاثات، لكنه لم ينشئ نظاماً عالمياً بالكامل بعد. وتعيقه حالياً الحدود الخجولة للإنبعاثات، وسيكون له تأثير محدود على تركيزات الغلاف الجوي. وسيكون أكثر فاعلية لو تلت مرحلة الإلتزام الأولى سلسلة تدابير تهدف إلى تحقيق المزيد من الخفض وتطبيق أدوات سياساتية تغطي شريحة أكبر من الإنبعاثات العالمية (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
وتشير الكتب إلى العديد من الخيارات التي حققت خفضاً في الإنبعاثات داخل وخارج الإتفاقية وبروتوكولها، على سبيل المثال: إعادة النظر في شكل أهداف الإنبعاثات وصرامتها، وتوسيع نطاق الإتفاقات القطاعية وشبه الوطنية، وتطوير سياسات مشتركة وإعتمادها، وتعزيز برامج تكنولوجيا البحوث والتطوير والعرض الدولية، وتطبيق الأعمال الموجّهة نحو التنمية، وتوسيع أدوات التمويل (توافق عالٍ، أدلة وافية). ومن الممكن إدخال عناصر مختلفة مثل التعاون على مستوى أعمال البحث والتطوير الدولية وبرامج الحدّ الأدنى والتداول ضمن إتفاق واحد، لكن المقارنة ما بين جهود الدول المختلفة ستكون معقدة وستتطلّب الكثير من الموارد (توافق متوسط، أدلة متوسطة) [١٣.٣].
ونجد توافقاً واسعاً في الكتب يقضي بأن الإتفاق الناجح هو الإتفاق الفاعل بيئياً ومن حيث الكلفة، يأخذ بمسألة التوزيع والإنصاف، وذات جدوى مؤسساتية (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
وتتوفّر كتب جديدة كثيرة تتناول الهيكليات الممكنة للإتفاقات المستقبلية الدولية ومضمونها. وأشارت تقارير اللجنة الحكومية الدولية المعنيّة بتغيّر المناخ، في تقاريرها السابقة، إلى أن أي نهج لا يضم شريحة أوسع من الإنبعاثات سيكون إما أكثر كلفةً أو أقل فاعلية بيئياً، نظراً إلى أن تغيّر المناخ هو مشكلة عالمية (توافق عالٍ، أدلة وافية) (أنظر الفصل ٣) [١٣.٣].
وتقترح معظم الكتب على الإتفاقات المستقبلية مناقشة الأهداف والقيام بتدابير محددة ووضع جداول زمنية والمشاركة وإعتماد إقتراحات مؤسساتية ووضع تقارير وأحكام الإمتثال. وتتطرّق العناصر الأخرى إلى المحفّزات وعقوبات عدم المشاركة وعدم الإمتثال (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
الأهداف
يشكّل تحديد أهداف واضحة عنصراً هاماً في أي إتفاق بشأن المناخ. إذ بإمكان الأهداف أن تعطي رؤية مشتركة حول التوجّه القصير الأمد وتأمين يقينٍ طويل الأمد، وهو ما يطلبه قطاع الأعمال. كما يساعد وضع الأهداف على تحديد هيكلية الإلتزامات والمؤسسات، ويؤمن محفّزاً لتعزيز العمل، ويساعد على وضع معايير لمدى نجاح تطبيق الإجراءات (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
ويؤثر إختيار الهدف الطويل الأمد كثيراً على العمل القصير الأمد المطلوب، وبالتالي على تصميم النظام الدولي. أما كلفة المكافحة فترتبط بالهدف وتختلف مع المناطق وتعتمد على تخصيص تراخيص الإنبعاثات بين المناطق وعلى مستوى المشاركة (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
وقد تضم خيارات تصميم الأنظمة الدولية أهدافاً قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد. ويكمن أحد الخيارات في إختيار هدف لتركيزات غازات الدفيئة الطويلة الأمد أو هدف تثبيت درجات الحرارة. ويمكن لهدف كهذا أن يستند إلى التأثيرات المادية المطلوب تجنّبها، أو، نظرياً، على أساس الضرر النقدي وغير النقدي المطلوب تجنّبه. ويمكن أيضاً، بدلاً من التوافق حول تركيزات محددة من ثاني أكسيد الكربون أو مستويات معيّنة من درجات الحرارة، التوافق حول أعمال طويلة الأمد محددة، مثل تكنولوجيا البحث والتطوير وأهداف النشر – مثلاً: «القضاء على إنبعاثات الكربون الناتجة عن قطاع الطاقة بحلول العام ٢٠٦٠». وتكمن فائدة هدف شبيه في إمكانية ربطه بأعمال محددة (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
ومن بين الخيارات الأخرى، نجد «إستراتيجية تحوّط» وهي هدفٌ أقصر أمداً لإنبعاثات دولية، يمكن، إنطلاقاً منه، تحقيق عددٍ من الأهداف الطويلة الأمد مرجوّة. وبعد تحقيق الهدف القصير الأمد، تُتّخذ القرارات في الخطوات المقبلة إنطلاقاً من المعرفة الجديدة المتوفّرة ومستويات عدم اليقين المخفّضة (توافق متوسط، أدلة متوسطة) [١٣.٣].
المشاركة
تتراوح مشاركة الدول في الإتفاقات الدولية من خجولة إلى مكثّفة. ويمكن تحديد الفرق بين أعمال الدول المشاركة بناءً على معرفة موعد القيام بالعمل، ومن يقوم به، وما هو العمل. أما الدول المشاركة في «الإطار» ذاته فستخضع للإلتزامات ذاتها (أو متشابهة جداً). ويمكن أن تستند القرارات بشأن كيفية توزيع الدول بحسب الإطارات، إلى معايير كمية ونوعية رسمية أو أن تكون متخصصة. وبموجب مبدأ السيادة، يحق للدول إختيار الإطار الذي تود الإنضمام إليه (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
ويمكن لإتفاقٍ أن يحظى بمشاركة مستقرّة أو أن يتغيّر مع الوقت. وفي حال تغيّر، بإمكان الدول أن «تتدرّج» من إطار إلى إطار آخر من الإلتزامات. ويمكن للتدرّج أن يرتبط بتخطي عتبات كمية لبعض البرامترات (أو مجموعة من البرامترات) المحددة مسبقاً في الإتفاق، مثل الإنبعاثات والإنبعاثات التراكمية، وإجمالي الناتج المحلي للفرد الواحد، والمساهمة النسبية في زيادة درجات الحرارة أو أية قياسات تنموية أخرى، مثل مؤشر التنمية البشرية (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
يعتبر البعض أن أي إتفاق دولي لا يحتاج إلا ضم أكبر مصادر الإنبعاثات من بين الدول، كي يكون فاعلاً، نظراً إلى أن الدول الـ١٥ الأكبر (دول الإتحاد الأوروبي الـ٢٥ تحتسب كدولة واحدة) تطلق حوالي ٨٠% من مجمل إنبعاثات غازات الدفيئة العالمية. بينما يشدد البعض الآخر على أن تلتزم الدول المسؤولة تاريخياً عن الإنبعاثات أولاً. وفيما يقول البعض إن التنمية التكنولوجية تشكّل العامل الأساسي في حل عالمي لتغيّر المناخ، ما يعني أن على الإتفاقات أن تتوجّه بشكل خاص إلى التنمية التكنولوجية في الدول المدرجة في المرفق الأول التي قد تحوّل بعضاً من الإنبعاثات المتسرّبة أو جميعها نحو الدول غير المدرجة في المرفق الأول، يعتبر البعض الآخر أن النظام المناخي لا يتعلّق فقط بالتخفيف بل يضم ايضاً التكيّف، وأن شريحة أكبر بكثير من الدول عرضة لتغيّر المناخ، لذا لا بد من إدخالها في الإتفاق (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
صرامة النظام: الربط بين الأهداف والمشاركة والتوقيت
بموجب معظم التأويلات المتعلّقة بالموجودات، ستحتاج الدول المتقدّمة كمجموعة إلى أن تحدّ من إنبعاثاتها بشكل كبير بحلول العام ٢٠٢٠ (١٠% - ٤٠% دون مستويات العام ١٩٩٠) وأن تحدّ المزيد من الإنبعاثات بحلول العام ٢٠٥٠ (٤٠% - ٩٥% دون مستويات العام ١٩٩٠) لمستويات تثبيت متدنية أو متوسطة (٤٥٠ - ٥٥٠ جزءاً في المليون من ثاني أكسيد الكربون المكافئ) (أنظر أيضاً الفصل ٣). وبموجب معظم تصاميم النظم التي أخذت بذلك المستوى من مستويات التثبيت، تحتاج إنبعاثات الدول النامية إلى أن تنحرف إلى ما دون إنبعاثات خطوط الأساس التابعة لها والمُسقطة عن العقود القليلة المقبلة (توافق عالٍ، أدلة وافية). وسيبقى إختيار مستوى الطموح الطويل الأمد أهم من تصميم نظام الحدّ من الإنبعاثات، وذلك بالنسبة إلى معظم الدول.
ويرتبط مجموع التكاليف العالمي بشكل كبير بسيناريو خط الأساس، وتكاليف المكافحة الحدية المقدّرة، ومستوى تثبيت التركيزات المفترضة (أنظر أيضاً الفصلين ٣ و١١) ومستوى المشاركة (حجم التحالف) ودرجتها (كيف ومتى توزّع المخصصات). فإذا لم تشارك مثلاً بعض أهم المناطق المطلِقة للإنبعاثات فوراً في عملية الحدّ من الإنبعاثات، ستكون تكاليف المناطق المشاركة العالمية أعلى في حال تم الإحتفاظ بالهدف ذاته (أنظر الفصل ٣). وتعتمد تكاليف المكافحة الإقليمية على المخصصات من الإنبعاثات المعطاة للمناطق، وعلى التوقيت بشكل خاص. لكن مستوى التثبيت المفترض وسيناريو خط الأساس هما أكثر أهميةً في تحديد التكاليف الإقليمية [١١.٤، ١٣.٣].
الإلتزامات والجداول الزمنية والأفعال
يحدد عدد لا بأس به من الكتب ويقيّم سلسلة متعددة من خيارات الإلتزامات التي تملكها المجموعات المختلفة. وغالباً ما يقيّم الإلتزام المتعلّق بالحد الأقصى المطلق لخفض الإنبعاثات والملزم بموجب بروتوكول كيوتو للدول المدرجة في المرفق الأول. وتستنتج الكتب بشكل عام أن أنظمة كهذه تؤمن مستوى من اليقين إزاء مستويات الإنبعاثات المستقبلية في الدول المشاركة (إذا ما إعتبرنا أنه تم إحترام الحدود القصوى). ويقترح العديد من المؤلفين أن يتم الوصول إلى الحدّ الأقصى بإستخدام سلسلة من أنهج «ليّنة» تضم العديد من غازات الدفيئة والقطاعات ودول عديدة من خلال التداول بالإنبعاثات و/أو الآليات المبنية على المشروعات. (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
وبينما يقترح العديد من المؤلفين تطبيق الحدود القصوى المطلقة على جميع الدول في المستقبل، أعرب العديد عن مخاوفهم من أن تحدّ صلابة نهج كهذا بشكل غير منطقي من النمو الإقتصادي. وبغياب نهج توافقي، تقدّم الكتب عدداً من البدائل لمواجهة تلك المشكلة، بما في ذلك «أهداف دينامية» (حيث تتطوّر الواجبات مع الوقت)، وحدوداً على الأسعار (سيؤدي تحديد الحدّ الأقصى لتكاليف الإلتزام إلى فائض في تحقيق الهدف البيئي، إلى جانب تثبيته التكاليف عند مستوى محدد). وتهدف تلك الخيارات إلى الإحتفاظ بفوائد التداول الدولي بالإنبعاثات مع تأمين مزيد من الليونة لجهة الإلتزام (توافق عالٍ، أدلة وافية). لكن هناك توازن بين التكاليف واليقين في تحقيق مستوى الإنبعاثات المرجو. [١٣.٣].
آليات السوق
بإمكان الأنهج الدولية المبنية على السوق أن تؤمن وسائل فاعلة بالقياس إلى الكلفة لمواجهة تغيّر المناخ إذا ما ضمّت تغطية الدول والقطاعات. وحتى الآن، لم يتم إنشاء سوى بعض الأنظمة المحلية للتداول بالإنبعاثات، ويعتبر نظام التداول بالإنبعاثات التابع للإتحاد الأوروبي الجهد الأكبر لتحقيق ذلك الهدف، مع حوالي ١١٥٠٠ محطّة يُسمح لها ببيع وشراء التراخيص (توافق عالٍ، أدلة كثيرة). [١٣.٢].
ورغم سرعة تطوّر آلية التنمية النظيفة، بقي مجموع التدفقات المالية لنقل التكنولوجيا محدوداً حتى الآن. وخصّصت الحكومات والمنظمات غير الحكومية والشركات الخاصة حوالي ٦ مليار دولار أميركي لصناديق الكربون من أجل مشاريع الحدّ من الكربون، من خلال آلية التنمية النظيفة في معظم الأحيان. وتبلغ قيمة التدفقات المالية نحو الدول النامية من خلال آلية التنمية النظيفة مليارات الدولارات الأميركية في السنة. وهو رقم أعلى من قيمة التدفقات عبر مَرفق البيئة العالمية، بالمقارنة مع تدفّقات المساعدات للتنمية الموجّهة نحو الطاقة، لكنها أدنى بدرجة واحدة على الأقل من حجم تدفّقات الإستثمارات الأجنبية المباشرة (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
وأكدّ الكثيرون على أن سر نجاح أي إتفاق بشأن تغيّر المناخ يكمن في قدرته على تعزيز التنمية ونقل النكنولوجيا. وبغياب الإثنين، سيصعب تحقيق خفضٍ واسع النطاق للإنبعاثات. ويعتمد نقل التكنولوجيا إلى الدول النامية بشكل أساسي على الإستثمارات. لذا، من الضروري إنشاء بيئة موائمة للإستثمار ونقل التكنولوجيا وإبرام إتفاقات دولية بشأن التكنولوجيا. وتكون إحدى آليات نقل التكنولوجيا عبر إيجاد طرق إبتكارية لتعبئة الإستثمارات وتغطية التكاليف الإضافية للتخفيف والتكيّف مع تغيّر المناخ. ويمكن للإتفاقات الدولية أن تعزز البنية التحتية للمعرفة (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
وإقترح عددٌ من الباحثين أن بإمكان الأنهج القطاعية أن تؤمن إطاراً مناسباً لإتفاقات ما بعد كيوتو. فبموجب نظام شبيه، يمكن تحديد أهداف معيّنة والإنطلاق من قطاعات أو صناعات خاصة تعتبر هامة، أو أسهل من حيث التعامل السياسي، أو متناسقة عالمياً، أو معزولة نسبياً عن التنافسية مع قطاعات أخرى. وقد تؤمن الإتفاقات القطاعية درجةً إضافية من الليونة في السياسات وتسهّل المقارنة بين الجهود ضمن قطاع محدد في مختلف الدول، ولكنها قد تكون أقل فاعلية بالقياس إلى الكلفة نظراً إلى أن التداول مع قطاع واحد أغلى من التداول على مستوى القطاعات كلها (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
تنسيق السياسات والتوافق في ما بينها
قد تشكل السياسات والتدابير المنسّقة بديلاً عن الأهداف الدولية المتفق عليها لجهة الحدّ من الإنبعاثات أو مكمّلةً لها. وتناقش الكتب عدداً من السياسات القادرة على تحقيق ذلك الهدف، بما في ذلك الضرائب (كضرائب الكربون أو الطاقة)، والتنسيق والتجاري والتجارة الحرة، والبحث والتطوير، والسياسات القطاعية وتلك التي تغيّر الإستثمار الأجنبي المباشر. وبموجب هذا الإقتراح، تقوم كل الأمم المشاركة، صناعية ونامية، بفرض ضرائب على الإستخدام الوطني من الكربون بمعدّل مشترك ما سيسمح بتحقيق الفاعلية بالقياس إلى الكلفة. بينما تجد كتب أخرى أنه رغم فاعلية إعتماد سعر موحّد للكربون على مستوى كافة الدول، قد يصعب تطبيقه سياسياً نظراً إلى التشوّهات الضريبية الموجودة (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
سياسات غير مناخية وعلاقتها بالتنمية المستدامة
نلحظ تفاعلاً ملموساً بين السياسات والتدابير المأخوذة على المستويين الوطني ودون الوطني مع تدابير القطاع الخاص، وبين سياسات التخفيف والتكيّف لجهة تغيّر المناخ والسياسات في المجالات الأخرى. ويمكن لعددٍ من السياسات الوطنية غير المناخية أن تؤثّر بشكل كبير على إنبعاثات غازات الدفيئة (أنظر الفصل ١٢) (توافق عالٍ، أدلة وافية). ويمكن لأبحاث جديدة عن الإتفاقات الدولية المستقبلية أن تركّز على فهم ذلك الترابط بين السياسات المناخية وغير المناخية والتنمية المستدامة وكيفية تسريع إعتماد التكنولوجيا الموجودة والأدوات المتوفّرة للسياسات [١٣.٣].
يعطي الجدول ٢١ في الملخّص الفني نظرة عن كيفية عمل الأنهج المختلفة لإتفاقات تغيّر المناخ الدولية، كما جاء أعلاه، بعكس المعايير المعروضة في المقدمة. وقد تحظى الإتفاقات الدولية على دعمٍ أقوى في حال إحترمت المعايير المذكورة (توافق عالٍ، أدلة وافية) [١٣.٣].
الجدول ٢١ في الملخّص الفني: تقييم الإتفاقات الدولية بشأن تغيّر المناخ أ) [الجدول ١٣.٣].
|النهج ||الكفاءة البيئية ||الكفاءة بالقياس إلى الكلفة ||إحترام مفهوم التوزيع ||إحترام مفهوم التوزيع |
|أهداف وطنية للحدّ من الإنبعاثات والتداول الدولي بها (بما في ذلك إنبعاثات خارج الموقع) ||تعتمد على المشاركة والإمتثال. ||تنخفض بوجود مشاركة محدودة وبتغطية مخفّضة للغازات والقطاعات. ||يعتمد على التخصيص الأولي. ||تعتمد على القدرة على تحضير جردات وعلى الإمتثال. ويزعزع أي خلل إستقرار النظام. |
|إتفاقات قطاعية ||لا يمكن إشراك كافة القطاعات في هذا النوع من الإتفاقات، ما يحدّ من الكفاءة الشاملة المرتبطة بمدى إلزامية الإتفاق. ||يزيد النقص في التداول بين القطاعات من مجمل التكاليف، رغم قدرته على أن يكون فاعلاً بالقياس إلى الكلفة ضمن قطاعات فردية. إنخفاض المخاوف التنافسية داخل كل قطاع. ||يعتمد على المشاركة. القضاء على المخاوف التنافسية ضمن القطاع ذاته في حال تمّ التعامل على قدم المساواة مع الجميع على المستوى الدولي. ||تحتاج إلى قرارات منفصلة وإلى قدرة فنية جيدة. قد يحتاج كل قطاع إلى مؤسسات عابرة للدول لإدارة الإتفاقات. |
|سياسات وتدابير منسّقة ||تدابير فردية قد تكون فاعلة، ومستويات الإنبعاثات غير أكيدة، وسيرتبط النجاح بمدى الإمتثال. ||ترتبط بتصميم السياسة. ||قد يحدّ التنسيق الموسّع النطاق من الليونة الوطنية ولكن بإمكانه أن يزيد من التكافؤ. ||تعتمد على عدد الدول (أسهل بين المجموعات الصغيرة من الدول منها على المستوى الوطني). |
|التعاون حول تكنولوجيا البحوث والتطوير والعرضب) ||تعتمد على التمويل، وموعد إعتماد التكنولوجيات، وسياسات النشر. ||تختلف مع إختلاف نسبة خطر البحث والتطوير. يقلّص التعاون من المخاطر الوطنية الفردية. ||قد تؤثّر المخاوف المتعلّقة بالملكية الفكرية سلباً على منافع التعاون. ||تحتاج إلى العديد من القرارات المنفصلة. تعتمد على القدرة على البحث والتمويل الطويل الأمد. |
|أعمال موجّهة نحو التنمية ||تعتمد على السياسات والتصاميم الوطنية لإرساء التآزر. ||تعتمد على نطاق التآزر مع الأهداف التنموية الأخرى. ||يعتمد على التأثيرات التوزيعية للسياسات التنموية. ||تعتمد على الأولوية المعطاة للتنمية المستدامة في السياسات الوطنية وأهداف المؤسسات الوطنية. |
|الآليات المالية ||تعتمد على التمويل. ||تعتمد على الدولة ونوع المشروع. ||يعتمد على معايير إختيار الدولة والمشروع. ||تعتمد على المؤسسات الوطنية. |
|بناء القدرات ||تختلف مع الوقت وتعتمد على الكتلة الحرجة. ||تعتمد على تصميم البرنامج. ||يعتمد على إختيار المجموعة المُستلمة. ||تعتمد على الدولة والأطر المؤسساتية. |
أ) ينظر الجدول في كلّ نهج بناءً على قدرته في تحقيق الأهداف الداخلية، وليس لعلاقته بتحقيق الهدف التنموي العالمي. ولا بد من إعتماد مجموعة من الأدوات لتحقيق أهداف كهذه. ولا تقيّم الكتب كل الأنهج بالطريقة ذاتها، إذ تختلف الأدلة المتعلّقة بعناصر فردية عن تلك المصفوفة.
ب) يشار إلى البحوث والتطوير والعرض بـ RD&D