Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00876.jsonl.gz/120

بعد سبع سنوات دافع فيها عن منافع الرياضة كمدرسة للحياة، سيقدم قريبا السيد أدولف أوغي، المستشار الخاص للأمم المتحدة للرياضة من أجل التنمية والسلام (والوزير السويسري السابق) استقالته من منصبه.هذا المحتوى تم نشره يوم 20 نوفمبر 2007 - 03:00 يوليو,
لكن قبل ذلك، زار السيد أوغي مقر سويس انفو حيث قدم جردا لحصيلة انتدابه في الأمم المتحدة، كما تحدث عن بطولة أوروبا لكرة القدم لعام 2008 التي ستحتضنها سويسرا والنمسا. ولم يخل الحوار من الإشارة إلى حزبه، حزب الشعب السويسري الذي حقق فوزا كبيرا خلال الانتخابات الأخيرة.
أتت الجهود التي بذلها السيد أدولف أوغي على المستوى الدولي ثمارها. ففي ظرف سبع سنوات، أطلقت الأمم المتحدة أكثر من 1000 مشروع رياضي. أما وظيفة المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للرياضة من أجل التنمية والسلام التي كان أول من تقلدها فستتحول إلى منصب مؤسساتي ثابت في هذه المنظمة الدولية.
وربما حان الوقت بالنسبة للعضو السابق في الحكومة الفدرالة لتسليم هذه المهمة، والعودة للاستمتاع مجددا بحياة المواطن العادي.
سويس انفو: بعد مرور سبع سنوات على توليكم مهامكم، سيتم إضفاء طابع مؤسساتي على منصب المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للرياضة من أجل التنمية والسلام. هل أنتم فخورون بذلك؟
أدولف أوغي: أعتقد أنه تم الاعتراف داخل الأمم المتحدة بأن الرياضة يمكن أن تكون وسيلة إضافية لتحقيق أهداف الألفية التي حُددت في عام 2000 لتُطبق بحلول عام 2015. وتعد الرياضة جزءا من هذه الإستراتيجية، مثل السياسة والعلوم والاقتصاد والدين.
للأسف، نحن لسنا بعد على الطريق الصحيح. لهذا نحن بحاجة إلى قوى جديدة وأدوات جديدة – مثل الرياضة - لخلق عالم أفضل؛ أكثر سلما، وأقل فوضوية، ومُحرَّرا من الرعب. أنا سعيدٌ بقرار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة بتحويل هذا العمل إلى منصب مؤسساتي.
سويس انفو: صرحتم خلال الصيف الماضي أنكم ستتركون هذا الانتداب لآخرين. هل يمكن أن تقودكم المعطيات الجديدة إلى إعادة النظر في هذا القرار؟
أدولف أوغي: في الواقع، أنا أردت الانسحاب العام الماضي، مع مغادرة الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان. لكن الإدارة الجديدة طلبت مني البقاء لكي أنسق تسليم المنصب إلى خلفي، فوافقت. وأرغب أن أتوقف عن العمل في نهاية هذا العام، لكن المناقشات مازالت جارية لمعرفة ما إذا كان ذلك ممكنا في نهاية ديسمبر، أم في وقت لاحق. وأعتقد أن الوقت قد حان لكي يحمل المشعلَ شخصٌ جديد، سواء كان رجلا أو امرأة.
سويس انفو: هل ارتقت قيمة الرياضة داخل المجتمع الدولي كأداة لتعزيز السلام؟
أدولف أوغي: إن الدور الهام جدا للرياضة لا يقتصر على تعزيز السلام فحسب: فهو يسمح أيضا بتعزيز التعليم والصحة، وجوانب هامة أخرى في مجالات التنمية. إن الرياضة مدرسة للحياة.
في مجال الرياضة، أتعلم الفوز دون أن أفكر بأنني الأفضل. وأتعلم الهزيمة دون أن أفكر بأنني انتهيت. وأتعلم احترام خصمي، واحترام القواعد وقرارات الحكم. وأتعلم الاندماج والتضامن واللعب النظيف.
يمكن أن أقول إن هذه رسالة مُستوعبة بشكل جيد جدا في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. ولسوء الحظ، لا يمكننا قول الشيء نفسه عن أوروبا وأمريكا الشمالية.
سويس انفو: في سويسرا، بلغت مرحلة الاستعداد لاستضافة بطولة أوروبا لكرة القدم "يورو 2008" أشواطها الأخيرة. لكن الشعور السائد ليس الفرح وإنما القلق. هل تواجه سويسرا مشكلة على مستوى احتضان هذه التظاهرة؟
أدولف أوغي: سيتعين جرد الحساب في نهاية البطولة. حينذاك فقط، يمكن القول إن كانت بطولة "يورو 08" ناجحة أو لا بالنسبة لكل من سويسرا والنمسا. صحيح أن الشعور الحالي يوحي بوجود مشاكل تنتظر الحلول، ويحول بالتالي دون التعبير عن فرحة استقبال مثل هذا الحدث.
لكن، يجب علينا أيضا أن نكون واقعيين: لا يمكننا إحداث الشعور بالغبطة، قبل 250 يوما على افتتاح البطولة، بمجرد مخاطبة السويسريين بالقول "افرحوا، وحولوا هذه البطولة إلى حدث خاص". فهذا لا يتماشى مع طبع السويسريين.
ومن ناحية أخرى، يؤسفني أن تحتل الفرحة باستضافة هذه البطولة مرتبة ثانوية. يجب أن يظهر بعض الحماس لهذا الحدث، وعلى وجه السرعة، إن أمكن.
سويس انفو : هل تعتقدون أن تنظيم هذه البطولة سينجح؟
أدولف أوغي: لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بتنظيم سيء لبطولة أوروبا! لقد أعطى البرتغاليون مثالا جيدا (في 2004، التحرير)، كما أن الألمان نظموا بطولات عالمية ممتازة. وأنا أعتقد وآمل أن نوفق أيضا، لأن مثل هذه الفرصة لن تتكرر أبدا.
سويس انفو: على صعيد آخر، صرحتم قبل بضعة أعوام أنه إذا ما حافظ حزبكم، حزب الشعب السويسري، على نفس النمط، سيواجه مشاكل في عام 2011، خلال الانتخابات الفدرالية المقبلة. هل مازلتم مستقرين على هذا الرأي؟
أدولف أوغي: نعم، هذا العام، فاز حزبنا بـ29% من الأصوات. إن انتصارنا في الانتخابات البرلمانية تاريخي بالفعل، لكن يتعين على حزب الشعب الآن المساهمة في البحث عن أفضل الحلول بالنسبة للبلد بأسره، وليس الاقتصار على الدفاع عن مصالحه الخاصة.
سويس انفو: هل سينجح حزب الشعب في ذلك؟
أدولف أوغي: إن النجاح يؤكد قيمته الخاصة، لكنه يفرض أيضا جملة من الالتزامات. وآمل أن يكون زعماء الحزب مدركين لهذه المسؤولية، وواعين بأن السياسة لا تقام بالتقسيط، بل في بلد مكون من أربع ثقاقات، و26 كانتونا، وزهاء 3000 بلدية، يجب التوصل إلى حلول تناسب البلاد بأسرها. وأنا واثق أن حزب الشعب السويسري سينجح في ذلك.
سويس انفو: يفرض عليكم منصب المستشار الخاص في الأمم المتحدة تنقلات وأسفارا كثيرة، حتى أنه يمكن القول انكم مهاجر سويسري متنقل! هل غيرت هذه الرحلات صورة سويسرا لديكم؟
أدولف أوغي: تتمتع سويسرا بسمعة ممتازة، خاصة في آسيا. لكن في أوروبا، لم نعد نحظى بذلك المدح الذي كنا قد اعتدنا عليه قبل 20 أو 30 عاما. عدم انضمامنا إلى الاتحاد الأوروبي له مزاياه، لكن يـُنظر إلينا أيضا بعين أكثر انتقادا.
وفي الولايات المتحدة، ترك النقاش حول ودائع اليهود (في المصارف السويسرية خلال الحقبة النازية، التحرير) بعض الآثار. ولكن منذ انضمامنا إلى الأمم المتحدة، لم يعد يمكن نعتُنا بالاستغلاليين. فقد قامت بعثتنا في نيويورك بعمل رائع. وتتمتع سويسرا الآن بقدر كبير من الاحترام في إطار الأمم المتحدة.
سويس انفو: كيف يمكن تخيل السيد أدولف أوغي مُتقاعدا؟
أدولف أوغي: بزلاجات على جبل "مون بلون" (Mont Blanc)!
أجرى الحوار: كريستيان شميد
(ترجمته وعالجته إصلاح بخات)
أدولـف أوغــي في سطور
وُلد يوم 18 يوليو 1942 في كاندرشتيغ (في مرتفعات الألب بكانتون برن)، وتابع دراسات تجارية.
1964: التحق بالفدرالية السويسرية للتزلج، التي شغل فيها منصب المدير التقني من 1969 إلى 1974، ثم منصب المدير من 1975 إلى 1981.
1981: أصبح المدير العام لـ"أنترسبور سويس هولدينغ آجي" (Intersport Suisse Holding AG) وعضوا في مجلس إدارتها.
من 1971 إلى 1983: نائب رئيس اللجنة العالمية والأوروبية للفدرالية الدولية للتزلج.
منذ 1978: عضو في حزب الشعب السويسري (يمين متشدد).
1979: انتخب نائبا في مجلس النواب الفدرالي، وكان عضوا في لجنة الشؤون العسكرية من 1982 إلى 1987، ثم ترأس مجلس النواب من 1986 إلى حين انتخابه في الحكومة الفدرالية عام 1987.
من 1984 إلى 1987، ترأس أيضا حزب الشعب السويسري.
1 يناير 1988: دخل الحكومة الفدرالية السويسرية كوزير النقل والاتصالات والطاقة.
1996: ترأس المكتب العسكري الفدرالي الذي تحول إلى وزارة الدفاع وحماية السكان والرياضة في عام 1988.
من 1998 إلى 2000: وزير الرياضة في الحكومة الفدرالية السويسرية.
ترأس الكنفدرالية السويسرية في عام 1993 ثم في عام 2000، وغادر الحكومة الفدرالية يوم 31 ديسمبر 2000.
منذ فبراير 2001: المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للرياضة من أجل التنمية والسلام.
كان يفترض أن ينهي انتدابه في الأمم المتحدة في موفى عام 2006، لكنه مُدد إلى نهاية عام 2007.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة