Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00877.jsonl.gz/30

أكدت محكمة الاستئناف الفدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية شرعية القوانين التي سنتها ولاية كاليفورنيا مؤخرا، لإرغام جميع شركات التأمين على كشف تفاصيل ما تم لديها من تأمينات في أوروبا لصالح اليهود بين الحربين العالميّتين الأولى والثانية.هذا المحتوى تم نشره يوم 17 يوليو 2002 - 18:07 يوليو,
يشمل هذا الحكم الصادر بالإجماع عن القضاة الثلاثة في محكمة الاستئناف الفدرالية في سان فرانسيسكو، الكثير من شركات التأمين الأوروبية، خاصة السويسرية والألمانية على وجه العموم، وشركتي فنترتور Winterthur السويسرية و "مينخين رِك" München Rück الألمانية على وجه الخصوص.
وكانت سلطات كاليفورنيا قد هدّدت هاتين الشركتين وغيرهما من شركات التأمين التي تعاقدت مع اليهود خلال الفترة الواقعة بين عام 1920 وعام 1945، بوضع حد لنشاطاتها في الولاية ما لم تكشف كامل التفاصيل عن التأمينات المهجورة الموجودة لديها لصالح اليهود الذين راحوا ضحية المحرقة النازية أو لوَرثتهم.
وردا على هذه القوانين التي ترمي الى إرغام الشركات على تسديد المبالغ المؤمنة للناجين من النظام النازي أو ورثتهم، وجهت كل من سويسرا وألمانيا احتجاجا في حينه لدى وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، واصفة قوانين كاليفورنيا بالتدخل في شؤون لا تعني الولاية الأمريكية المذكورة، وفي قضايا تمت تسويتها في إطار القانون الأمريكي لتأمينات ضحايا الهولوكوست الذي يعود لعام 1999.
تحركات ليست مفاجئة ضد شركات التأمين
فقد رحّبت سلطات رقابة التأمينات في كاليفورنيا بقرار محكمة الاستئناف الأمريكية، في حين أخذت روابط شركات التأمين في الولايات المتحدة تتدارس شرعية هذا القرار لتحديد ما ستتخذ من إجراءات وما ستقوم به من خطوات مستقبلية لمواجهة هذه التطورات التي قد تنتشر في الولايات الأمريكية الأخرى.
وقالت ناطقة بلسان السلطات المذكورة في كاليفورنيا، إن ما يقرب من عشرين ألف شخص من مواليد تلك الحقبة في أوروبا يعيشون حاليا في ولاية كاليفورنيا، وأضافت أن معظم هؤلاء أصبح طاعنا في السن لا يستطيع الانتظار كثيرا لمعرفة التفاصيل عن تلك التأمينات التي لا يزال مصير حوالي %95 منها مجهولا حتى الآن.
ويلاحظ المراقبون أن مثل هذه التحركات القانونية في بعض الولايات الأمريكية ضد شركات التأمين الأوروبية والسويسرية كانت متوقعة منذ حين، بعد التحركات المماثلة ضد البنوك أو ضد الشركات التي شغّلت اليهود الذين كانوا رهن الاعتقال النازي دون مقابل إبان الحرب العالمية الثانية.
وجدير بالذكر أن البنوك التجارية الرئيسية في سويسرا قد تعهدت بحوالي ملياري فرنك سويسري لضحايا الهولوكوست، في إطار الاتفاقية المعروفة باتفاقية نيويورك التي تمت قبل بضع سنوات بين البنوك والمنظمات اليهودية الأمريكية لتسوية مشاكل أموال الهولوكوست التي كانت مهجورة في البنوك السويسرية.
سويس إنفو
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة