Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00862.jsonl.gz/34

حتى قبل اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا، كانت سجون نظام معمّر القذافي تعجّ بالسجناء السياسيين. هذه الصور التي التقطتها عدسة بيتر بونتنير تقودنا في جولة عبر قاعات وزنزانات سجن أبو سليم سيء الذكر، وتقدّم لنا عددا قليلا من وجوه السجناء الذين كُتب لهم النزول ضيوفا عليه.
تحرير سجن أبو سليم من قبضة قوات النظام الليبي السابق كان حدثا رمزيا بإمتياز. ففي هذا السجن، قُتل سنة 2006 ما يزيد عن 1200 سجين كانوا قد طالبوا بتحسين ظروف اعتقالهم. وبالمناسبة، مثل اعتقال محام يمثّل ضحايا أبو سليم عشية اندلاع الثورة، الشرارة الأولى التي أشعلت فتيل الأحداث التي عمت إثر ذلك جميع ربوع ليبيا. وبعد أيام من اندلاع ثورة 17 فبراير 2011، كان أبو سليم يعجّ بسجناء جدد، وبما أنه لم تكن هناك مساحة كافية في جناح السجناء السياسيين، تم إيداعهم في الجناح المخصص للعساكر. وقد تم اعتقال الكثيرين في تلك الفترة بعد اتهامهم بالمشاركة في التمرّد، وقد وقعوا على تقارير إدانتهم وأعينهم مُغمضة، ومن رفض منهم تعرّض للتعذيب، والتعليق والضرب والإهانة. (جميع الصور: بيتر بونتنير - Peter Püntener)