Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00936.jsonl.gz/58

في برن، تم اختيار كل من فيولا أمهيرد وكارين كيلير - سوتّر من قبل أعضاء البرلمان الفدرالي للإنضمام إلى الحكومة السويسرية المكونة من سبعة أعضاء.
وفي نفس الجلسة، اختارت الجمعية الفدرالية - التي تشمل 200 عضوا في مجلس النواب و 46 عضوًا في مجلس الشيوخ - كارين كيلير-سوتّررابط خارجي خلفا لزميلها من الحزب الليبرالي الراديكالي يوهان شنايدر - أمّان الذي سيُغادر الحكومة بعد ثمانية أعوام قضاها على رأس وزارة الإقتصاد.
جدير بالذكر أن أمهيرد، وهي محامية تبلغ 56 عاما من العمر أصيلة كانتون فاليه (جنوب غرب سويسرا) التحقت بمجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان) منذ عام 2005. وقد تم انتخابها منذ الجولة الأولى من التصويت بعد أن هزمت زميلتها في الحزب هايدي تسغراغين بأغلبية 148 صوتا مقابل 60 (من أصل 240). وتبعا لذلك، أصبحت ثامن وزيرة في الحكومة الفدرالية منذ عام 1848.
في الخطاب الذي أعلنت فيه عن قبولها تقلد المنصب، قالت أمهيرد إنها ستقوم بمهامها بتواضع وإخلاص وأنها ستركز على العمل مع زملائها كوحدة من أجل العثور على حلول فعالة وعملية.
وقالت: "من أجل العثور على حلول مستديمة، أحتاج إلى دعمكم"، داعية البرلمانيين إلى معاملة بعضهم البعض باحترام ومضيفة "دعونا نعمل معًا من أجل مستقبل بلادنا".
من دون مفاجأة
في الأثناء، لم تسجّل أي مفاجأة لدى اختيار كيلير سوتّر (تحصلت على 154 صوتا من جملة 237 صوتا)، التي كانت المرشحة ذات الحظوظ الأفضل مقارنة بزميلها في نفس الحزب هانس فيكي.
في الواقع، لم تكن رئيسة مجلس الشيوخ (54 عاما) القادمة من كانتون سانت غالن في شمال شرق سويسرا تُخفي طموحها. فقد سبق لها أن ترشحت سنة 2010 لعضوية الحكومة الفدرالية لكنها خسرت أمام شنايدر-أمّان. وقبل أن تنخرط في المجال السياسي، عملت كمترجمة للمؤتمرات ومدرسة في الثانويات.
في الخطاب الذي ألقته للإعلان عن قبول المنصب، أعلنت كيلير سوتّر اتفاقها مع زميلتها أمهيرد في الإشارة إلى أن التعاون هو السبيل الذي يجب اتباعه. وقالت: "في بلدنا، لا يكون لشخص واحد سوى تأثير محدود ووقت محدود. وإذا كنا نرغب في التوصل إلى حلول، فلا يُمكننا أن نفعل ذلك إلا معًا".
كيلير-سوتّر علّقت أيضا على السجلّ الضعيف للحزب الليبرالي الراديكالي فيما يتعلق بالتواجد النسائي في الحكومة الفدرالية. فحتى الآن، ظلت إليزابيث كوبّ، وهي أول وزيرة تلتحق بالحكومة على الإطلاق (من 1984 إلى 1989)، ممثلة الحزب الوحيدة على المستوى الفدرالي.
وقالت الوزيرة الجديدة: "مع انتخابي، تم إغلاق فصل شائك لنساء الحزب الليبرالي الراديكالي. وبعد غياب عن الحكومة لما يقرب من ثلاثين عاما، أتشرف بأن أكون عضوة في الحكومة الفدرالية. أعتقد أن الأمور يُمكن أن تعود الآن إلى وضعها الطبيعي".
وعلى إثر انتخابات اليوم، أصبحت الحكومة الفدراليةرابط خارجي مشكلة من أربعة رجال وثلاث نساء.
إشارة قوية
إن انتخاب امرأتين في يوم واحد في الحكومة الفدراليةرابط خارجي هي "إشارة قوية"، كما قال نيناد ستوفانوفيتش من جامعة جنيف في حديث إلى swissinfo.ch. فعلى الرغم من أن النساء مٌنح لهن حق التصويت في سويسرا منذ عام 1971، لم يتح لهن سوى احتلال سبع مقاعد في الحكومة الفدرالية منذ عام 1848، بينما تداول على مقاعد الحكومة 117 رجلاً حتى الآن.
وكنتيجة لانتخابات اليوم، ستنضمّ كيلير - سوتّر وأمهيرد إلى سيمونيتا سوماروغا ليصبحن ثلاث نساء من ضمن سبعة أعضاء في الحكومة الفدرالية، وهو المعدل الذي يجعل سويسرا تتصدّر قائمة ال 10 حكومات الأولى على مستوى العالم من حيث التمثيل المتكافئ. رغم ذلك، لا يزال الذكور يسيطرون على البرلمان إلى حد كبير، وعلى وجه الخصوص مجلس الشيوخ، حيث نجد 15% فقط من النساء.
ووفقاً لبعض التفسيرات، فإن دفع الديمقراطيين المسيحيين والراديكاليين الليبراليين بوزيرتيْن جديدتيْن على مستوى الحكومة يمكن أن يساعد في تعزيز حظوظ حزبهما في الانتخابات الوطنية المنتظرة في عام 2019. ويأمل الحزب الديمقراطي المسيحي في تخفيف الخسائر التي تكبدها في السنوات الأخيرة، وأما الحزب الليبرالي الراديكالي، فيأمل في تعزيز المكاسب التي حققها في السنوات الأخيرة ليصبح ربما ثاني أكبر حزب في البلاد.
فيما يتعلق بالتشكيلة الجديدة للحكومة، التي سوف تعقد أوّل جلساتها في أوائل عام 2019، يقول ستوفانوفيتش إن انتخابات اليوم تجعل الحكومة تميل أكثر نحو اليمين: كيلير-سوتر، الليبرالية المحافظة، ستمثّل مع ثلاثة أعضاء مجموعة اليمين، مقابل ثلاث شخصيات يسارية، أو وسطية.
أما إذا كان هذا سيكون له تأثير على بعض الملفات الرئيسية أم لا فهذا أمر غير مؤكد. يقول ستويفانوفيتش: من غير المرجح أن تتغير العلاقات الهامة مع الاتحاد الأوروبي - وحليا تقوم الحكومة بصياغة موقفها حول الاتفاقية الإطارية المثيرة للجدل. غالباً ما تملي بروكسل جدول الأعمال في علاقة بهذا الملف الهام على أي حال.
وفيما يتعلق بالحقائب الوزارية ، فإن الوزيريْن المنتهية ولايتهما دوريس ليوتهارد وشنايدر-عمان اللذان يخلّفان وراءهما وزارتيْ الطاقة والبيئة والنقل والاتصالات وأيضا الاقتصاد. ولم يتضح بعد أي الحقائب سترثهما الوزيرتان الفدراليتان الجديدتان.
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة