Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00902.jsonl.gz/95

في بازل بسويسرا ، أعلنت مجموعة سِنغِنتـا السويسرية ُ الدولية العملاقة للكميائيات الزراعية عن تفكيك كامل رموز المادة التناسلية للأُرز . وتقول المجموعة التي تكونت في ديسمبر كانون الأول لعام ألفين من الأقسام الزراعية لكل من نوفارتيس وأسترازينيكا ، إن الأبحاثَ التي أدت لإنجاز الخريطة التناسلية للأُرز قد جرت في مركز المجموعة في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية وبالتعاون مع عدد من المجموعات الأمريكية النشيطة في هذه المجالات .
إنجازُ الخريطة التناسلية للأُرز في مركز سِنغِنتا في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية وليس في موطن المجموعة في بازل بسويسرا ، لا يرجع لنقص الكفاءات العِلمية في سويسرا وانما لأسباب أخرى كشِدّة القوانين السويسرية التي تتحكم بمثل هذه الأبحاث على الموادّ التناسلية ، أو لرغبة هذه المجموعة العملاقة في زرع القدم في الأسواق الأمريكية . فالمعروف أن الكثير من المجموعات السويسرية المتعددة الجنسيات قد ضاقت ذرعا بالمماطلات القانونية التي تعرقل نشاطاتها في بعض مجالات البحث العلمي من جهة ، وتحرمها من طرح منتوجاتها في الأسواق المحلية من جهة أخرى . وينطبق هذا القول أكثر ما ينطبق على الأبحاث في المجالات التناسلية ، الحيوانية منها والنباتية على حد سواء .
فقد أعلنت اللجنة الفيديرالية السويسرية للعلوم والتكوين والثاقفه في أواخر يناير كانون الثاني لعام 2001 عن إرجاء عرض المشروع القانوني الذي يتعلق بالمتعضّيات المصنّعة تناسليا على البرلمان الفيديرالي حتى شهر مايو أيار القادم . وكانت هذه المرة الرابعة التي لم تجد فيها اللجنة المذكورة بدا من إرجاء النقاش للمُسودة القانونية حول هذه المادّة المعقدة التي قد تترك التأثيرات على الأجيال المستقبلية .
المتعضّيات هي كائنات أو جُسيميات دقيقة حيّـة وقادرة على الحياة بحكم وظائفها البيولوجية ، لكنها في إعتماد متبادل على بعضها البعض لضمان نشأة الكائن الحي من الحيوانات والنباتات حسب المادة التناسلية لكل صنف من الأصناف . فقد تطورّت المادة التناسلية لكل من هذه المتعضيات أو الجُسيميات المجهرية الدقيقة على مرّ ملايين السنين وفق النظام البيئيّ الكوني وفي ظل التوازن التام بين المنوّعات البيولوجية في عالمنا المعاصر.