Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00892.jsonl.gz/5

تشهد سويسرا عددا من التظاهرات والمعارض بمناسبة الذكرى المائوية لقيام الثورتين الروسيتين. فسوف ينظم متحف برن للفنون الجميلة بالتعاون مع مركز بول كلي معرضاً بعنوان "ماتت الثورة! فلتحيا الثورة"، يُخصّص لعرض الثورة كظاهرة جمالية. وفي يوم الخميس 23 فبراير الجاري عُقد مؤتمر صحفي في المتحف الوطني السويسري بزيورخ بمناسبة افتتاح معرض آخر وهو "1917: الثورة، روسيا وسويسرا"، يتمحور حول تاريخ التشابك المعقد بين البلدين في حقبة الثورات الروسية. فيما يلي خمسُ حقائق حول تاريخ العلاقات الروسية ـ السويسرية قد تكون في الأغلب غير معلومة لكم.
1. العلاقات الأولى بين البلدين بدأت بالفعل في القرن السابع عشر
في عام 1667 بدأت جمهورية جنيف ومستشارية موسكو للشؤون الخارجية في إقامة علاقات رسمية بينهما. وإثر ذلك، تبادل القيصر إيفان الخامس السفراء الرسميين مع جمهورية جنيف. ويتحدث كتاب ميخائيل شيشكين الشيق "سويسرا الروسية" عن العلاقات التي ربطت الروس بسويسرا. وكما يقول شيشكين في كتابه فإن الطبقة العليا الروسية في القرنين السابع عشر والثامن عشر كانت تولي جنيف اهتماماً خاصاً، ويُعزى ذلك إلى أكاديميتها المتميزة. "لقد كانت تقاليد مدينة جنيف العريقة ـ موطن رأس المصلح البروتستانتي جان كالفين ـ والمستوى العلمي العالي لأساتذتها، وكذلك لغتهم الواضحة" كلها أسباباً وجيهة لدى الطبقة الأرستقراطية الروسية كي تنظر لجنيف باعتبارها مركزاً للتوجيه.
2. منح القيصر ألكساندر الأول 100 ألف روبل لسويسرا
في بداة القرن التاسع عشر، علم القيصر ألكساندر الأول بالمجاعة التي حدثت في سويسرا ـ لكن لا أحد يعلم كيف وصلته هذه المعلومة. على أية حال فقد أرسل مبلغ 100 ألف روبل كمساعدة لشرق سويسرا الذي كان الأكثر تضرراً، كما كتب المؤرخ رولف زولاند ابن كانتون تورغاو في كتابه "يوهان كونراد فراينموت (من 1775 حتى 1843) ومذكراته". وفي يومي 19 و20 من مايو 1817 تم توزيع المال في زيورخ. وقد حصل كانتون غلاروس على مبلغ 66 ألف روبل لتجفيف الأراضي من المستنقعات وكمساعدة استثنائية للفقراء. كما حصل شطري كانتون آبنزل على مبلغ 16 ألف روبل، واستلم كانتون سانت غالن 14 ألف روبل وكانتون تورغاو 4000 روبل.
3. الإتفاقية التجارية بين سويسرا والإتحاد السوفياتي في 1941
أدى إندلاع الحرب العالمية الثانية في الأول من سبتمبر 1939 إلى تغيير الوضع في سويسرا، ليس فقط على المستوى السياسي وإنما الإقتصادي أيضاً. وكان تأمين التموين الغذائي داخل البلاد سبباً دفع بسويسرا كي تسعي لعقد أواصر تجارية مع الإتحاد السوفياتي. وبعد خمسة أسابيع من المحادثات العسيرة تم التوصل في 24 فبراير 1941 إلى إتفاق حول حركة البضائع بدأ العمل بها في مطلع شهر مارس 1941. حينها، كانت سويسرا تهدف إلى وضع التصدير (وخاصة تصدير المكائن) في خدمة التموين الغذائي. أما الإتحاد السوفياتي، فكان يرغب في الحصول على المساعدة التقنية التي تحتاج إليها صناعة الساعات الوطنية. وتم تحقيق كلا الهدفين بنجاح. لكن باندلاع الحرب الألمانية السوفياتية، ألغي هذا التعاقد في 22 يونيو 1941 فعلياً وليس قانونياً.
4. من لينين وحتى خودوركوفسكي: سويسرا كملجإ للمُلاحقين سياسياً
لقد جعل حياد سويسرا وبنيتها الديمقراطية الليبرالية من هذا الإتحاد الكونفدرالي ملجأً للملاحقين سياسياً في روسيا سواء في القرن التاسع عشر أو في القرن الحادي والعشرين. فلقد كتب فلاديمير أوليانوف، الذي أطلق على نفسه لاحقاً اسم لينين، برنامجه السياسي الذي نشر في أبريل 1917 في المكتبة المركزية بمدينة زيورخ. كما عاش الأديب الروسي الشهير سولجينيستين عامين في سويسرا، وكذلك فعل ناقد آخر للكرملين ومعارض سياسي وهو ميخائيل خودوركوفسكي.
5. الرئيس ميدفيديف في سويسرا: أول زيارة رسمية على الإطلاق
لقد كانت الزيارة التي قام بها الرئيس الروسي السابق ديميتري ميدفيدف في سبتمبر 2009 أول زيارة رسمية روسية إلى سويسرا على الإطلاق. فلم تحظى الكونفدرالية السويسرية حتى ذاك الحين بزيارة من قِبل أي قيصر روسي ولا وزير فدرالي ولا رئيس. وطبقاً لتصريحات ميدفيدف آنذاك، فلقد كان يرغب بزيارته لسويسرا في مناقشة فكرة التعاون الدولي المشترك في مجال الأمن الأوروبي مع الحكومة الفيدرالية والدفع بهذا التعاون نحو الأمام. "إن فكرتنا هي خلق منصة عالمية، يشارك فيها الجميع". صحيح أن منظمة الأمن والتعاون الأوروبي تعتبر منصة معدة لهذا الغرض، إلا أنها "ليست قادرة على حل جميع المشكلات"، على حد قول ميدفيدف.
معارض "ثورية" في سويسرا
وفي المتحف الوطني السويسريرابط خارجي في زيورخ، يُسلط معرض يحمل عنوان "1917: الثورة، روسيا وسويسرا" الأضواء على التاريخ المشترك للبلدين والعلاقات المتشابكة بينهما في حقبة الثورات الروسية.