Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00897.jsonl.gz/27

فاجأت مجموعة كوكا كولا الأمريكية العالمية للمشروبات غير الكحولية، السويسريين على وجه العموم وسكان قرية فالس Vals السويسرية الشرقية على وجه الخصوص بشراء ينابيع المياه المعدنية بالقرية.
تعود المفاجأة في الواقع الى أمرين اثنين، وهما التفاف سكان قرية فالس والسويسريين عامة حول ماركة فالسير Valser للمياه المعدنية المستمدة من تلك الينابيع والتي تحتل المكانة الأولى بين الماركات التي تطفئ ظمأ الناس في هذا البلد، وثانيا لحقيقة أن كوكا كولا قد فازت بهذه الصفقة في عقر دار أهم مجموعة دولية للمياه المعدنية في العالم، وهي مجموعة نستلي السويسرية.
وعلى الرغم من عدم الاعلان عن القيمة المالية لهذه الصفقة، فان التقديرات تذهب إلى ما بين 100 و 120 مليون فرنك سويسري تتقاسمها بالتساوي كل من شركتي فالسير وبيرنير هيس المالكتين لتلك الينابيع.
لكن الأهم من ذلك، هو أن المجموعة الأمريكية تصبح بهذه الصفقة، في عداد المجموعات الرئيسية الأجنبية الأربع التي تسيطر على %80 من أسواق المياه المعدنية في سويسرا، ذلك إلى جانب شركتين اثنتين من الشركات الموزعة للمياه المعدنية لا تزالان في أيدي سويسرية.
صفقة عند حسن ظن جميع الأطراف
وجدير بالذكر أن الإقبال على استهلاك المياه المعدنية يسجل ارتفاعا كبيرا في سويسرا منذ مطلع التسعينات، إذ يزيد حاليا على 770 مليون لتر في العام، ثلثها من المياه المستوردة. ويستفاد من تقارير الرابطة الأوروبية لموزعيّ المياه المعدنية أن الاستهلاك لهذه المياه في سويسرا يقع بحدود 106 لترات للفرد الواحد في العام، مما يضع السويسريين في المتربة الخامسة بين المستهلكين للمياه المعدنية في أوربا.
ويشرح بعض المحللين "فوز" مجموعة كوكا كولا الأمريكية على مجموعة نستلي السويسرية في هذا السبق على مياه فالسير، لحقيقة أن التعاون بين المجموعة الأمريكية وبين الشركتين السويسريتين اللتين كانتا تملكان الماركة المسجلة "فالسير"، يعود الى عام 1984 من جهة، ولاعتبارات تتعلق بقوانين مكافحة الاحتكارات من جهة أخرى.
وعلى الرغم من المفاجأة ومن الارتباط العاطفي بينابيع القرية، أعرب رئيس بلدية فالس عن الارتياح لهذه الصفقة باعتبارها ضمانا إضافيا للمشروع ولأماكن العمل في القرية. ويقول بيوس تروفير Pius Truffer الذي يرأس أيضا إدارة الفندق وحمّاماته المعدنية في القرية مداعبا وسائل الإعلام، إنه سوف لا يملأ أحواض القرية أو منشآتها السياحية مستقبلا بالكوكا كولا.
جورج انضوني