Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00905.jsonl.gz/199

أعرب مدير المكتب الفدرالي للبيئة الذي شارك في المؤتمر الأممي الثامن حول معاهدة التنوع الإحيائي في البرازيل عن اعتقاده أن الاجتماع أحرز بعض التقدم رغم حصيلته الباهتة.هذا المحتوى تم نشره يوم 31 مارس 2006 - 20:31 يوليو,
وسعى المؤتمر الذي اختتم رسميا يوم 31 مارس في كوريتيبا إلى إلزام الحكومات الموقعة على المعاهدة بتقليص تراجع التنوع البيولوجي بحلول عام 2010.
ناقش الاجتماع الأممي الثامن لمؤتمر الأطراف المُوقعة على معاهدة حماية التنوع الإحيائي - الذي استضافته مدينة كوريتيبا البرازيلية من 20 إلى 31 مارس - كمّا هائلا من القضايا من أبرزها: الاستخدام المسؤول والمستديم للتنوع البيولوجي، وحماية المعارف التقليدية، وضمان الاقتسام العادل للفوائد المترتبة على استخدام الموارد الوراثية، والبحث عن التمويل لفائدة الدول النامية الذي يسمح لها بتطبيق المعاهدة حول التنوع البيولوجي.
وتناول هذه القضايا وغيرها زهاء 6000 موفدا من الحكومات والمنظمات غير الحكومية من أكثر من 190 بلدا، فيما يعد رقما قياسيا من حيث عدد البلدان المشاركة في هذا الملتقى.
برونو أوبيرل، مدير المكتب الفدرالي للبيئة الذي كان ضمن الوفد السويسري إلى كوريتيبا، أكد في تصريح لسويس انفو أن الحكومات تمكنت من الاتفاق على التفاصيل المرتبطة ببروتوكول قرطاجة حول السلامة الإحيائية، قائلا: "لقد تم الاتفاق على أن تَحمِل المواد الغذائية المُحورة وراثيا، الإنسانية والحيوانية، علامة تحدد نوعيتها (كمواد جينية) لدى نقلها من دولة إلى أخرى".
ونوه السيد أوبيرل إلى أن التزام سويسرا كان حاسما للتوصل إلى هذه النتيجة. وقد تمت المصادقة أيضا بأغلبية كبيرة على توصية تدعو إلى حظر استخدام شبكات الصيد الجيـْبيـة الشكل، نظرا لما تلحقه من أضرار بتنوع الكائنات المائية.
في المقابل، أقر مدير المكتب الفدرالي للبيئة بأنه لم يتم إحراز سوى تقدم هزيل في قضية جوهرية تتمثل في الاستفادة من الموارد الوراثية واقتسام الفوائد (ABS)، وهي من أهم محاور معاهدة التنوع الإحيائي.
وفي هذا الإطار، تنص المعاهدة على أن يتم إعلام وتعويض الدول النامية من قبل الأطراف الثالثة (مثل الشركات متعددة الجنسيات) التي تقتلع نباتات نادرة لاستخدام خصوصياتها الجينية.
اتـفـاق مـُبـهم
وصرح السيد أوبيرل في هذا السياق: "إن هذا المبدأ معترف به من قبل كافة الدول الأعضاء. والآن وصلنا إلى مرحلة يتعين علينا الاتفاق خلالها حول طريقة وآليات تطبيق الاستفادة من الموارد الوراثية واقتسام الفوائد".
واستطرد قائلا: "لكن بطبيعة الحال، تتعدد الآراء وتختلف حول هذه المسألة، خاصة فيما يتعلق بجدول التطبيق. أما الموقف السويسري فيقول إن اتفاق الـABS في شكله الحالي يتضمن صيغا غير واضحة".
واستشهد على ذلك بعبارة "الموارد الجينية" التي لم يتم تحديدها بوضوح حسب رأيه، متسائلا "هل هي ميسم جيني (genome) أو النبتة أو شيء آخر؟".
وقال السيد أوبيرل إنه لم يكن يتوقع أن يتم التوصل إلى قرار سريع بهذا الشأن بما أن الأهم هو التوصل أولا لاتفاق حول آليةٍ عمليّة لتنفيذه.
فشل الاتفاق حول الـ"تيرميناتور"
وفيما يخص مسألة تكنولوجيا "تيرميناتور"، فلم يُجمع المشاركون على تسويتها. وتتعلق بإجراء تحويرات كثيرة على النباتات عن طريق التكنولوجيا الجينية لدرجة تقليص أو حتى إعدام قدرة الزرع على النمو. ويضطر المزارعون بالتالي إلى شراء زرع جديد كل عام.
وقد رفضت سويسرا، مع دول أخرى، أن يوصي المؤتمر حظر الأبحاث في هذا المجال التي طالبت به الأغلبية الكبيرة للدول المشاركة. وفي هذا الصدد، قال مدير المكتب الفدرالي للبيئة في تصريح لوكالة الأنباء السويسرية عشية اختتام مؤتمر كوريتيبا "نحن نريد أن تكون الأبحاث حرة"، معربا عن اعتقاده أن استخدام التكنولوجيا يخضع بعد لتقنين في سويسرا.
كما شدد على أن إنشاء مناطق للحماية البحرية في المحيط الهادئ ومنطقة الكاراييب خلال أعمال المؤتمر يظهر أن مشكل التنوع البيولوجي يؤخذ على محمل الجد.
طموحات كبيرة وخطوات هامة
على صعيد آخر، رحب مدير المكتب الفدرالي للبيئة بإعلان الرئيس البرازيل لويس إناسيو لولا دا سيلفا بأن بلاده ستضع 500 ألف هكتار من غابة الأمازون تحت حماية خاصة.
ومن التحركات الإيجابية الأخرى في مؤتمر كوريتيبا، حسب السيد أوبيرل، اتفاق الدول الجزرية على "الشراكة الشاملة بين الجزر" بهدف توسيع رقعة المناطق المحمية، سواء البحرية أو البرية.
وقد أعربت دولة كيريباتي الجُزرية عن أملها في إنشاء منطقة جزر فينيكس أكبر قطاع لحماية الطبيعة. وستمتد المحمية على مساحة تبلغ ضعف مساحة البرتغال. أما جزيرة غروناد في الكاراييب، فتريد مضاعفة منطقتها المخصصة للحماية البحرية بتسع مرات.
وعن هذه الطموحات، أوضح الأمين التنفيذي لمعاهدة الأمم المتحدة حول التنوع الإحيائي، الجزائري احمد دجوغلاف، في تصريحات لوكالة الأنباء السويسرية يوم 30 مارس أن الأمر يتعلق بـ"خطوات هامة في النضال من أجل تنوع الأصناف في العالم"، مضيفا أن "إقامة مناطق للحماية البرية كان أحد أكبر النجاحات في التاريخ فيما يتعلق بالمجال البيئي". في المقابل، أُرجأ تطوير حماية المناطق البحرية.
ويذكر أن اللقاءات الأممية لمؤتمر الأطراف الموقعة على معاهدة التنوع الإحيائي انطلقت إثر تبني معاهدة التنوع البيولوجي عام 1992 في مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية في ريو دي جينيرو بالبرازيل. وقد وقع على نص المعاهدة 188 دولة من بينها سويسرا.
وتظل الأهداف الرئيسية الثلاثة للمعاهدة: الحفاظ على تنوع الأصناف، واستخدامها بشكل دائم واقتصادي، والتوزيع العادل والمتوازن للفوائد والامتيازات المترتبة عن تنوعها.
سويس انفو مع الوكالات
معطيات أساسية
في كل عام، يختفي 27000 صنفا حيوانيا ونباتيا من على وجه البسيطة.
تم وضع أول لبنة لحماية التنوع البيولوجي عام 1992 خلال قمة الأرض بريودي جينيرو في البرازل، حيث اتفقت الدول المشاركة على معاهدة التنوع الإحيائي.
وبعد مرور عشرة أعوام، اتفق قادة دول وحكومات العالم في قمة جوهانيسبورغ في جنوب إفريقيا على وقف تراجع التنوع الإحيائي بحلول عام 2010. لكن لم يحصل أي إجراء ملموس على ضماناتهم.
في عام 2004، تم تبني مخطط عمل خلال المؤتمر الأممي حول التنوع الإحيائي الذي انعقد في ماليزيار، بهدف حماية التنوع الإحيائي للأصناف الحيوانية والبيولوجية.
تواصلت أعمال الاجتماع الأممي الثامن لمؤتمر الأطراف الموقعة على معاهدة حماية التنوع الإحيائي في كوريتيبا بالبرازيل من 20 إلى 31 مارس 2006.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>