Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00921.jsonl.gz/80

أصدرت المحكمة الفيدرالية السويسرية للتأمينات التي يتواجد مقرها في مدينة لوتسيرن حكما في قضية من القضايا الصحية، سيكلف الكانتونات السويسرية حوالي مليار فرنك من النفقات الإضافية.
ويفرض هذا الحكم على الكانتونات المساهمة في تكاليف العلاج الصحي في أجنحة الدرجة الأولى والثانية بالمستشفيات المحلية.
تعود هذه القضية لشهر ينايرـ كانون الثاني من عام ثمانية وتسعين حينما رفضت السلطات الصحية في جينيف المساهمة في تكاليف العلاج بالقسم الخاص بالمستشفى الحكومي في جينيف.
وعلى إثر هذا الرفض رفعت شركة التأمين المعنية بتسديد فواتير العلاج للمريض المؤمّن لديها القضية أمام المحكمة الإدارية في كانتون جينيف بالذات وأمام المحكمة الفيدرالية للتأمينات بمدينة لوتسيرن.
وحكمت المحكمة الفيدرالية الآن بأن على حكومة جينيف أن تساهم في تكاليف العلاج بالأجنحة الخاصة وشبه الخاصة بالمستشفى، كما يسميها الناس في سويسرا، وذلك وفقا لمبدأ المساواة في المعاملة بين المؤمنين للعلاج في الأجنحة الخاصة أو العامة في المستشفيات السويسرية.
وتضيف المحكمة الفيدرالية للتأمينات في لوتسيرن أن المؤمّنين للعلاج في الأجنحة الخاصة أو شبه الخاصة يدفعون رسوما إضافية علاوة على ما يدفعوه من رسوم للتأمينات الإجبارية العادية، ويجب أن لا يكون هكذا عرضة لأي تمييز.
الكرة حاليا في ملعب السياسيين!
وقد أثار هذا القرار زوبعة في الأوساط السياسية لأنه يأخذ أبعادا مالية واقتصادية هامة بالنسبة لحكومات الكانتونات السويسرية الستة والعشرين من حيث أن تكاليف المساهمة في مثل هذه الفواتير الإضافية قد يكلفها مليار فرنك وسويسري.
وباستثناء اثنين أو ثلاثة من هذه الكانتونات، لا يستطيع الباقي تسديد هذه الفواتير الإضافية دون تحصيل ضرائب إضافية من العاملين في أراضيه، لا تروق بطبيعة للأحزاب السياسية الساهرة على المالية والميزانية أو للناخبات والناخبين في ربوع الدُويلة.
إضافة إلى ذلك، يلزم هذا القرار جميع حكومات الكانتونات الستة والعشرين بتبني نفس الخط السياسي في الشؤون الصحية التي تعتبر حكرا عليها دون السلطات الفيدرالية.
لكن المراقبين للأحداث في سويسرا يلاحظون أن المحكمة الفيدرالية للتأمينات في لوتسيرن لم تتخذ هذا القرار باسم مبدأ المساواة في المعاملة وحسب، وإنما أيضا باسم مرسوم فيدرالي طارئ يقضي بتوزيع أعباء التكاليف الصحية بين الكانتونات.
لكن ذلك المرسوم لا يفرض على حكومات الكانتونات بوضوح وجلاء، حجم أو اتجاه المساهمة في النفقات الصحية. ولذا لا يزال مرهونا بقرار البرلمان الفيدرالي الذي سينظر في هذا التفاصيل في جلساته الربيعية القادمة على وجه الاحتمال.
وفي ردود الفعل الأولى على قرار المحكمة، قال رئيس الاتحاد العام لصناديق التأمين الصحي: إن حكومات الكانتونات تجني الآن ثمار الرفض لحل الوسط الذي تقدم به الاتحاد قبل حين وكان أنسب لها ماليا واقتصاديا وسياسيا، لكنه أصبح مفرغا من الجوهر حاليا، نتيجة الحكم الأخير الصادر عن المحكمة الفيدرالية للتأمينات في لوتسيرن.
جورج انضوني