Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00893.jsonl.gz/49

وصف دبلوماسيٌّ أمريكي معاهدات جنيف حول القانون الإنساني الدولي بـ"البالية والمُتجاوزة". لكن بيرن ردت أن هذه المعاهدات تمثلُ الحد الأدنى..هذا المحتوى تم نشره يوم 22 فبراير 2002 - 19:54 يوليو,
للمرة الأولى، على حد علمنا، اتخذ دبلوماسي أمريكي رفيعُ المستوى موقفا علنيا بشأن مراجعة مُعاهدات جنيف التي اعتبرها "بالية". جاء ذلك في حديث نشرته يوم الجمعة صحيفةُ The Independant البريطانية.
هذا الدبلوماسي هو المُدعي السابق لمحكمة الجزاء الدولية لرواندا بيير ريشار بروسبير (Pierre-Richard Prosper). قبل سنة، أصبح هذا المسؤول الأمريكي، الذي ينحدر أصله من هايتي، سفيرَ الولايات المتحدة الخاص لشؤون جرائم الحرب.
تصريحاتُ الدبلوماسي الأمريكي لليومية البريطانية جاءت بلا شك على خلفية الانتقادات الدولية التي تساقطت على الولايات المُتحدة في الآونة الأخيرة بشأن ظروف اعتقال أسرى طالبان وتنظيم القاعدة الذين رحلتهم واشنطن من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو الأمريكية في كوبا.
ويذكر أن الرئيس الأمريكي جورج بوش أصدر قرارا يقضي بتطبيق مُعاهدة جُنيف الثالثة الخاصة بأسرى الحرب على المُعتقلين من حركة طالبان وليس على عناصر تنظيم القاعدة الذين تصفه الولايات المتحدة بـ"مُقاتلين غير شرعيين."
فما الذي يُبرر موقف الدبلوماسي الأمريكي؟ الإجابة جاءت واضحة على لسانه. فلدى إشارته بشكل جلي للإرهاب الدولي، قال السيد بروسبر: "إن هذا النوع الجديد من الحرب لم يكن في الحُسبان في حقبة مفاوضات وتوقيع معاهدات جنيف. الوضعُ تغير الآن...نحن نواجه حاليا منظمات تنفذ عملياتها دون احترام قوانين وأعراف الحرب."
الخلاصةُ المنطقية للدبلوماسي الأمريكي هي بالتالي "ضرورة بحث كافة الوثائق الدولية لمعرفة ما إذا كانت تتطابق مع مُعطيات الحاضر" وإعادة صياغة معاهدات جنيف كي تصبح قادرة على مواجهة "تهديدات الإرهاب الدولي".
"لا" للمُراجعة، "نعم" للتطوير
أما سويسرا المؤتمنة على معاهدات جنيف، فهي تولي بطبيعة الحال اهتماما خاصا بهذا النقاش ولا ترغب في الحديث أو الاستماع الى حديث يدعو الى "مراجعة" المعاهدات بل تفضل كلمة "تطوير" هذه الاتفاقيات.
وفي هذا السياق، تشرح المتحدثة باسم وزارة الخارجية السويسرية السيدة مورييل برست كوهين أن معاهدات جنيف لم تُصغ كتعبير عن مثل أعلى، بل كانت تسوية براغماتية تمثلُ حدا أدنى لا يمكن مُخالفته."
وعززت السيدة كوهين دفاعها عن معاهدات جنيف بالقول: "إن القانون الإنساني هو قانون تطوُّري يُمكن تعزيزه إن اقتضت الضرورة ذلك." والدليلُ هو البروتوكولان الإضافيان اللذان كملا عام 1977 معاهدات جنيف الأربع لعام 1949 كي تأخذ هذه المعاهدات بعين الاعتبار حروب الاستقلال والنزاعات الداخلية.
سويس انفو
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>