Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00881.jsonl.gz/21

صادَقَ مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان الفدرالي) يوم الإثنين 3 ديسمبر الجاري على تمديد قانون مكافحة العنصرية لتشمل التمييز القائم على أساس الميول الجنسية، وقدَّمَ هذه المبادرة البرلمانيةرابط خارجي النائب الاشتراكي ماتياس رينار. إلا أنَّ الأشخاص ثنائيي الجنس والمتحولين جنسياً لن يكونوا محميين أكثر من السابق.
من الآن فصاعداً، ستعاقب سويسرا رهاب المثلية قضائياً كما هو الحال في فرنسا، والنمسا، وهولندا والدنمارك. فبعد مجلس الشيوخ (الغرفة العليا) في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر 2018، صادَقَ مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان الفدرالي) يوم الاثنين 3 ديسمبر الجاري على المبادرة البرلمانية المُقدَّمة من قبل النائب الاشتراكي ماتياس رينار. ويقترح النص استكمال المادة 26 مكرر 1 من قانون العقوبات، والتي تُسمّى "قانون مناهضة العنصرية"، بإضافة بند التمييز القائم على أساس الميول الجنسية.
وبذلك يمكن مكافحة رهاب المثلية بنفس الطريقة التي تُكَافَح بها العنصرية. وعلى سبيل المثال، الشخص الذي يقول علناً: «يجب حبس جميع المثليين في مخيمات!» يمكن أن يُعاقب جنائياً، وهو ما لم يكن ممكناً في الماضي. كما يمكن للاعتداءات الجسدية ذات الطبيعة العدائية للمثلية أن تُسجّل على أساس اعتداءات ضد المثليين. وهو ما من شأنه الاستجابة لأحد مطالب منظمات الدفاع عن المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسياً وثنائيي الجنس والمتحررين جنسياً (يُرمز إليها اختصارا بـ LGBTIQ)، أي إجراء احصائيات حول رهاب المثلية.
ويُواجه مَنْ ينتهك قانون مُكافحة العنصرية عقوبة قد تصل للسجن لمدة ثلاث سنوات. وكما تتم ملاحقة ومقاضاة مخالفات قانون مكافحة العنصرية بشكل تلقائي، سيتوجب على السلطات أن تتدخل لمجرد علمها بأعمال كراهية وتمييز بسبب الميول الجنسية. بالمقابل، ستبقى الجمعيات محرومة من كونها طرفاً ومن اللجوء إلى سُبُل الطعن.
سيسمح القانون الجديد بملاحقة الاعتداءات أو الخطابات المُعادية للمثلية قضائياً، كما في الأمثلة الخمسة التالية التي حصلت منذ فترة وجيزة:
الهوية الجنسانية تعتبر "شديدة الغموض"
ومع ذلك، رفض البرلمان إضافة حالات التمييز الجنائي على أساس الهوية الجنسانية، أي بالنسبة للأشخاص المتحولين جنسياً أو ثنائيي الجنس. واعتبرت غالبية النواب أن الهوية الجنسانية هي مفهوم "شديد الغموض". وتساءل البعض عن ضرورة توسيع قائمة حالات التمييز. وفي السياق سأل السيناتور عن الحزب الليبرالي الراديكالي (يمين) أندريا كاروني: «هل يجب علينا أيضاً أن نضيف المُعاقين، والمناطق اللغوية، والجنسيات والتوجهات السياسية؟».
وفي الوقت الذي ترحب فيه جمعيات الدفاع عن حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسياً وثنائيي الجنس والمتحررين جنسياً (يُرمز إليها اختصارا بـ LGBTIQ) بتوسيع القانون الجنائي ضد العنصرية، فهي تأسف للقرار الذي «يستثني ثنائيي الجنس والمتحولين جنسياً ويزيد تهميشهم بشكل أكبر».
ويعتقد أليكس ريشير، المسؤول القانوني في الشبكة السويسرية للمتحولين جنسياً (TGNS)، أنَّ «المادة 261 مكرر لن تكتمل طالما أنها لا تُدين حالات التمييز على أساس الهوية الجنسانية».
«النصف الممتليء من الكأس»
على الرغم من ذلك، صرّح صاحب الإلتماس، ماتياس رينار، في مقابلة له مع يومية "24 ساعة" الصادرة بلوزان أنه «كان من الصعب المضي قُدماً مع البرلمان الحالي». ويضيف أيضاً أنه «وفقاً لبعض رجال القانون، يمكن تطبيق هذه المادة في حالة الاعتداء على المتحولين جنسياً» وأنَّ بإمكان المحاكم تفسيرها بطريقة أوسع.
ويُفضّل الاشتراكي أن يرى «النصف الممتليء من الكأس». وقد صرَّح لإذاعة وتلفزيون سويسرا الناطقة بالفرنسية بقوله: «لن تُعتبر معاداة المثلية رأياً. فهي ليست رأياً وإنما جريمة. حالها حال العنصرية».