Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00895.jsonl.gz/22

أظهر سبر آراء جديد أُنجز بتكليف من مؤسسة "الحضور السويسري" المعنية بالترويج لمحاسن البلاد وتنوعها وجاذبتيها في الخارج أن سويسرا تتمتع بصورة ممتازة في الصين.
وهي نتيجة من شأنها تسهيل عمل المؤسسة التي تستعد لمضاعفة الجهود والنشاطات خلال الألعاب الأولمبية التي ستحتضنها بايجينغ في عام 2008، ومعرض شنغهاي الدولي لعام 2010.
أوضح مارسيال باسكيي، الأستاذ في معهد الدراسات العليا في الإدارة العامة بلوزان، أن سويسرا تتمتع في الصين بصورة أفضل من فرنسا أو ألمانيا.
ويستند تأكيد الأستاذ باسكيي إلى نتائج سبر الآراء الذي أنجز مؤخرا بتكليف من مؤسسة "الحضور السويسري" ونُشرت نتائجه يوم الأربعاء 21 يونيو الجاري في برن.
وشمل التحقيق الذي أجري من 15 فبراير إلى 10 مارس الماضيين، 2000 صينيا من أبناء الطبقتين المتوسطة والعليا، و400 شخصا من هونغ كونغ، فضلا عن مجموعات مختلفة من زعماء الرأي العاملين في مجالات السياسة والإعلام والاقتصاد.
وتظل أبرز المزايا السويسرية في عيون غالبية هؤلاء الصينيين: الاستقرار السياسي، وجودة الحياة، ومستوى التكوين الجيد.
"الكليشيهات" مازالت في الصدارة..
عندما سئل المُستجوبون عن معلوماتهم العامة عن سويسرا، ذكر معظمهم أولا صناعة الساعات (50% من الأجوبة الفورية)، ثم المناظر الطبيعية (21%)، ثم البنوك (16%)، والسكاكين العسكرية المعروفة بـ"السكاكين السويسرية" المتعددة الاستعمالات (8%).
وصنف المستجوبون سويسرا ثاني وجهة سياحية مُفضلة، بعد فرنسا، وقبل المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا.
ومن منظور تجريدي، تشتهر سويسرا على الخصوص بـ"جنيف الدولية" وبحيادها. في المقابل، لا يعرف المستجوبون الكثير عن تعددها اللغوي. كما لا يخطر على بالهم أن ملعب بيجين من تصميم مهندس سويسري.
نقاط ضعف أيضا
ومن نقاط ضعف السويسريين، أشار المشاركون في استطلاع الرأي إلى القدرة على الابتكار التي اعتبروها أضعف من مثيلتها في ألمانيا أو الولايات المتحدة. كما نوهوا إلى أن الشركات السويسرية تفتقر بعض الشيء إلى المنافسة الدولية.
ورغم ذلك، تظل صورة سويسرا إيجابية جدا في نظرهم، إذ لم يربط أحد من المُستجوبين سويسرا بنقاط سلبية بشكل تلقائي.
بل إن 26% من المشاركين يربطون ألمانيا مثلا بالحرب العالمية الثانية ونسبة مماثلة تربط الولايات المتحدة بالحرب في العراق.
حملة واسعة النطاق
وقررت مؤسسة "الحضور السويسري" تركيز حملتها الصينية 2007-2011 على الجوانب الإيجابية، مثلما أوضح مديرها جوهان ماتياسي. وستتحرك مؤسسته أولا عبر وسائل الإعلام والجامعات الأكثر شهرة.
وقال السيد ماتياسي "عندما نتمتع بصورة إيجابية، يجب الاعتناء بها، وإلا سنفقدها بسرعة".
وسينتهز "الحضور السويسري" فرصة استضافة بيجين للألعاب الأولمبية لعام 2008، وشنغاي للمعرض الدولي لعام 2010 لتعزيز صورة الكنفدرالية، إذ سيقيم خلال المظاهرتين "بيوتا سويسرية" (Houses of Switzerland) جديدة بناء على نموذج البيوت التي أقامتها المؤسسة في أثينا اليونانية قبل عامين وفي تورينو الإيطالية في فصل الشتاء الماضي.
وفيما يخص شنغاي، أقرت الحكومة السويسرية في شهر مارس الماضي تخصيص ميزانية بقيمة 16 مليون فرنك للجناح السويسري الذي سيمتد على مساحة 4000 متر مربع في المعرض الدولي. وتضاف لهذا المبلغ 4 مليون فرنك سيدفعها الممولون الذين يتبنون الجناح.
ويتوقع أن يجتذب معرض شنغاي الدولي 70 مليون زائر. ويشار إلى أن معرض أيشي في اليابان لم يستقطب العام الماضي أكثر من 22 مليون شخص.
لكن الجهود السويسرية لن تقتصر على الألعاب الأولمبية والمعرض الدولي، إذ صرح السيد ماتياسي "مع بروهلفيسيا (المؤسسة الثقافية السويسرية) ومؤسسات ثقافية أخرى، سنطور نشاطات ثقافية على المدى البعيد".
واستطرد قائلا: "لن تتم تلك النشاطات فقط أثناء المعرض والالعاب الاولمبية، بل ستتواصل أيضا من 2007 إلى 2011. وأذكر أن بروهلفيسيا تناقش في هذا الإطار فتح مكتب جديد لها في بيجين".
سويس انفو مع الوكالات
معطيات أساسية
أجري سبرُ الآراء من 15 فبراير إلى 10 مارس 2006، وشمل 2000 صينيا من أبناء الطبقتين المتوسطة والعليا و400 شخصا من هونغ كونغ، إضافة إلى مجموعات مختلفة تضم زعماء رأي يعملون في مجالات السياسة والإعلام (صحفيين) والاقتصاد (رؤساء شركات).
من أشهر المنتجات والخصائص السويسرية، ذكر المُستجوبون صناعة الساعات والمناظر الطبيعية والمصارف والسكاكين العسكرية المعروفة بـ"السكاكين السويسرية" (المتعددة الاستعمالات).
باختصار
تعنى مؤسسة "الحضور السويسري" بـ"تشجيع نشر المعلومات العامة عن سويسرا، وإثارة الود إزاء البلاد وتوضيح تنوعها وجاذبيتها".
تتعاون المؤسسة مع جهات مختلفة. من أبرز شركاءها في سويسرا، مؤسسة "بروهلفيسيا" الثقافية، ومكتب السياحة "سويس توريزم"، ومكتب التوسع التجاري "OSEC"، وكتابة الدولة للشؤون الاقتصادية "SECO"، وسويس انفو.
في الخارج، تتعاون المؤسسة بشكل خاص مع السفارات والقنصليات والمدارس السويسرية.