Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00934.jsonl.gz/34

"بعد نجاحاتهم الإنتخابية الأخيرة في الكانتونات، سيصل الخضر والاشتراكيون من خلال نجاحهم أيضاً في الإنتخابات الفدرالية القادمة هذا الخريف إلى هدفهم"، هذا ما تعتقده الباحثة السياسية السويسرية كلوواي يانس، حيث تقول: "المناخ السياسي اليوم عصري وليبرالي ويميل إلى اليسار".
كما ترى الباحثة في المسائل الإنتخابية أن النجاحات التي حققها الخضر والاشتراكيون في الإنتخابات التي شهدتها عدة كانتونات تُعتبر مؤشراً مقبولاً للتنبؤ بتقدمهم في نتائج الإنتخابات العامة المقرر إجراؤها يوم 20 أكتوبر 2019.
هل سيكون هناك انزلاق إلى اليسار في سويسرا؟ كلوواي يانس تفترض حدوث ذلك بالفعل، ولكنها تقول إنه على المرء مع ذلك ألّا ينسى أنّ المشهد السياسي على مستوى الأحزاب في سويسرا مستقر للغاية، ولذلك فإن قوة الأحزاب لن تتغير بشكل جذري. وتقول: "إذا خسر الحزب اليميني المحافظ خمسة بالمائة، فهذا بحد ذاته يعدّ زلزالاً".
فيما يلي تحليلات الباحثة في العلوم السياسية لكل حزب على حدة:
حزب الخضر السويسري
الخضر هم الفائزون في الإنتخابات البرلمانية في الكانتونات. فقد غذّت حركة المناخ القوى المدافعة عن البيئة بشكل كبير، بمن فيهم الليبراليون الخضر في الوسط. لكن هذا الاتجاه بدأ بالفعل منذ العام الماضي، ففي فصل الصيف الذي كان جافا للغاية، شعر الناس بتغيّر المناخ بشكل مباشر وملموس.
الحزب الإشتراكي
ظل الاشتراكيون في حالة تغيّر مستمر منذ عام 2015، والسياسة تسير بشكل دوري. فقد هيمنت القضايا التي طرحتها الأحزاب اليمينية والمحافظة على الدورة التشريعية الماضية، أما في الدورة الجارية، نرى أن القضايا اليسارية تتصدر جدول الأعمال على المستوى الفدرالي. ويضاف إلى ذلك حديثاً موضوع التأمين على العجز والشيخوخة. هنا يريد المرء أخيرًا أن يرى إصلاحًا ملموساً. يُضاف إلى ذلك أن سياسة التأمين والرعاية الصحية تتصدّر قائمة الأمور المثيرة للقلق لدى السويسريين.
حزب الخضر الليبراليين
يعيش الخضر الليبراليون حالة انتعاش عالية، وقد يتمكن هذا الحزب الصغير من توسيع نجاحاته بشكل كبير في كانتون زيورخ، حيث قام الليبراليون الخضر بتهيئة عرض سياسيّ يتناسب مع توقعات جهور واسع من الناخبين، إنها حركة شبابيّة وعصرية وليبرالية يُمكن للأشخاص من البيئة الحضرية المتنامية في البلد أن يتعاطفوا معها.
الحزب الليبرالي الراديكالي
استطاع الحزب الليبرالي الراديكالي توحيد صفوفه والحد من تراجع شعبيته طويل الأمد. إن ما لعب دوراً هاماً في تحسين شعبية اليسار والخضر والليبراليين في الدورة التشريعية الجارية هو اعتمادهم على الظهور كأحزاب عصرية ومنفتحة وليبرالية اجتماعية. كما يرتبط الأمر بالنهوض بالمرأة وظهور نماذج اجتماعية جديدة. في هذا الصدد، استطاع الحزب الليبرالي الراديكالي إقناع الجمهور بأنّه يمر هو أيضا بهذه التجربة التجديدية.
(ترجمه من الألمانية وعالجه: ثائر السعدي)