Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00859.jsonl.gz/39

تتواصل في برن عملية التصويت التي يقرر فيها أعضاء غرفتي البرلمان الفدرالي مصير مرشحة الحزب الديمقراطي المسيحي روث متزلر ومنافسها كريستوف بلوخر مرشح حزب الشعب السويسري.
وكان النواب قد صادقوا في مرحلة أولى على تجديد ولاية عضوي الحكومة الفدرالية موريس لوينبرجر (إشتراكي) وباسكال كوشبان (راديكالي).
في خطوة كانت متوقعة، أقر البرلمان موقعي كل من لوينبرجر وباسكال كوشبان، حيث حصل الأول على 211 صوتاً فيما صوت لفائدة الثاني 178 نائبا.
لكن الأنظار تتركز الآن على العملية الجارية تحت القبة البرلمانية والتي ستحدد مصير مرشحة الحزب الديمقراطي المسيحي روث متزلر ومنافسها كريستوف بلوخر مرشح حزب الشعب السويسري.
ويتم التصويت على تجديد ولاية أعضاء الحكومة الفدرالية السبعة وفقاً لقاعدة الأقدمية في تولى المنصب الوزاري.
وبناءا عليه، إنطلقت عملية التصويت على المرشحين وفقاً للترتيب التالي: زير المواصلات موريس لوينبرجر(الحزب الاشتراكي)، ثم وزير الشؤون الداخلية باسكال كوشبان (الحزب الراديكالي)، ثم وزيرة العدل والشرطة (الحزب الديمقراطي المسيحي)، ثم وزير الاقتصاد (الحزب الديمقراطي المسيحي)، ثم وزير الدفاع صامويل شميد (حزب الشعب السويسري)، وأخيراً وزيرة الخارجية ميشلين كالمي - راي (الحزب الاشتراكي).
انتخابات ذات نكهة مختلفة
يجدر بالذكر أن البرلمان عادة ما يجدد عهدة أعضاء الحكومة البرلمانية السبعة بعد كل انتخابات تشريعية، والتي تتم في سويسرا كل أربع سنوات.
لكن الوضع يأخذ هذه المرة طابعاً مختلفاً. ففوز حزب الشعب السويسري الساحق في انتخابات 18 أكتوبر الماضية وتقدمه بنسبة 27.3 % من إجمالي أصوات الناخبين، قلبَ الموازين، وأضفى مسحة غامضة على نتائج التصويت البرلماني.
هدد حزب الشعب اليميني بالخروج من الحكومة الفدرالية والتحول إلى المعارضة في حال رفض البرلمان منحه مقعداً ثانياً من مقاعد المجلس السبعة. ورشح كريستوف بلوخر زعيمه المعروف و رئيس فرع الحزب في كانتون زيورخ، لتبوأ ذلك المقعد.
كل الاحتمالات قائمة
وعلى حين تسود قناعة بين الأحزاب السياسية الرئيسية بأحقية حصول حزب الشعب السويسري على مقعد ثانٍ في المجلس، وتغيير شكل المعادلة السحرية المعمول بها منذ عام 1959، إلا أن حدوث ذلك يستلزم تنحي أحد ممثلي الحزب الديمقراطي المسيحي في الحكومة.
لكن الوزيران روث متزلر وجوزيف دايس رفضا حتى الآن التنحي عن منصبيهما، وصمما على خوض عملية الاقتراع البرلمانية.
في المقابل ترفض أحزاب اليسار ممثلة بالحزب الاشتراكي وحزب الخضر منح أصواتها لكريستوف بلوخر، مؤكدة بأنه يمثل مرشحاً غير مقبول. وتعتزم في الوقت ذاته منح أصواتها لكل من مرشحي الحزب الديمقراطي المسيحي.
غير أن هذا الموقف يمكن أن يرتد على الحزب الاشتراكي. فقد هدد كريستوف بلوخر بأنه في حال عدم ترشحه فأن حزبه سيصوت ضد وزيرة الخارجية الاشتراكية ميشلين كالمي – راي.
يذكر بأن الحزب الراديكالي عقد تحالفاً في الآونة الأخيرة مع حزب الشعب السويسري، وقد أعلنت قياداته بأنهم سيصوتون لصالح مرشحي الأخير.
سويس إنفو
معطيات أساسية
يبلغ عدد أعضاء البرلمان 246 عضواً.
يلزم للحصول على أغلبية مطلقة تأمين 124 صوتاً.
لا يستطيع أي من الأحزاب الرئيسية الأربع تأمين مثل هذه الأغلبية.
الأحزاب الرئيسية الأربع هي: حزب الشعب السويسري، الحزب الراديكالي، الحزب الديمقراطي المسيحي، الحزب الاشتراكي.
منذ عام 1959 التزمت القوى السياسية الفاعلة بما أُصطلح على تسميته "المعادلة السحرية".
وفقا لهذه المعادلة تقتسم الأحزاب الرئيسية مقاعد الحكومة السبعة وفقاً لحصة كل منها من إجمالي أصوات الناخبين.
وعليه حاز كل من الحزب الراديكالي والحزب الديمقراطي المسيحي و الحزب الاشتراكي على مقعدين في مقابل مقعد لحزب الشعب السويسري.