Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00895.jsonl.gz/25

استلم الفوجُ العاشر لقُوات حفظ السلام السويسرية في كوسوفو يوم 7 أبريل مهامه خلفا للفوج التاسع الذي أنهى خدمته وسط تجدد العنف بين الأغلبية الألبانية والأقلية الصربية في الإقليم.
وأكدت قوات "سويس كوي" العاملة في كوسوفو منذ عام 1999 أن الوضع الأمني هادئ في الوقت الراهن، لكنه غير مُستقر.
وجه قادةُ كوسوفو يوم السبت 3 أبريل نداء من أجل الوحدة والمصالحة بين الأغلبية الألبانية والأقلية الصربية في الإقليم إثر أعنف موجة عنف تعرفها المنطقة منذ نهاية الحرب قبل خمسة أعوام.
وجاء هذا النداء في رسالة مفتوحة نشرتها الصحافة المتحدثة بالألبانية في الإقليم ووقعها الرئيس إبراهيم روغوفا ورئيس الوزراء باجرم ريكسهيبي وعشرة قادة ألبان.
وقد شهد إقليم كوسوفو في منتصف شهر مارس الماضي أسوأ تصعيد منذ عام 1999 ومنذ تدخل قوات حلف شمال الأطلسي في صربيا، حيث أسفرت أعمال العنف الأخيرة بين الألبان والصرب عن مقتل 19 شخصا وجرح 900 آخرين، بينما اضطُر 4000 شخص، معظمهم من الصرب، إلى الفرار. كما خلفت المواجهات الدامية تدمير 800 منزل و29 كنيسة صربية.
5 أعوام ..10 أفواج
في هذه الأجواء المتوترة، أنهى الفوج التاسع من قوات حفظ السلام السويسرية "سويس كوي" مهامه في الإقليم. وقد تعرض بعض عناصر الفوج يوم 18 مارس إلى الرشق بالحجارة في بلدة أوراهوفاك قرب مدينة سوفا ريكا، إلا أن هذه الأحداث لم تمنع الفوج التاسع من التعبير عن "الفخر" لما قام به من مهام وعن "الثقة" في كفاءات الفوج العاشر الذي تسلم المشعل يوم الأربعاء 7 أبريل 2004، والذي يضم 182 رجلا و17 سيدة.
وتنشط "سويس كوي" في إقليم كوسوفو منذ أكتوبر 1999 في إطار عمل قوات حفظ السلام الدولية "KFOR"، حيث تدعم الوحداتُ السويسرية المساعي الدولية الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى منطقة البلقان.
وكانت مشاركة قوات "سويس كوي" في جُهود حفظ السلام في الخارج سابقة في تاريخ الكنفدرالية، البلد المحايد. ولم تكن القوات السويسرية تحمل السلاح في المرحلة الأولى من تواجدها في كوسوفو، لكنها أصبحت مُسلحة منذ أكتوبر 2002 للتمكن من الدفاع عن نفسها، وجاء ذلك بفضل مصادقة الناخبين السويسريين على تعديل قانون الجيش والإدارة العسكرية.
مبدأ "الوقاية أفضل من العلاج"
ولم يكن الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة البلقان الدافع الوحيد لانضمام سويسرا إلى جهود حفظ السلام الدولية في كوسوفو، بل جاء تحركها في إطار سلسلة من الإجراءات المُرتبطة بتدفق اللاجئين والنازحين من البلقان إلى الكنفدرالية من جهة، وبتوفير مساعدات عاجلة لإقليم كوسوفو من جهة أخرى.
ويشار هنا إلى أن أزمة البلقان كانت لها انعكاسات مباشرة على سويسرا التي استقبلت إلى نهاية الحرب في 1999 أكثر من 50 ألف لاجئ، الشيء الذي دفع السلطات السويسرية إلى التفكير في "استئصال الداء"، وبالتالي، التركيز على سبل تحسين الأوضاع والأمن في جنوب شرقي أوروبا لوقف سيل اللاجئين المتدفقين بعشرات الآلاف على ترابها.
وقد اقتصرت برامج المساعدة السويسرية في كوسوفو في بداية الأزمة على الدعم الإنساني، لكن منذ 2001، شملت مجالات التنمية والاقتصاد. أما المهام الرئيسية لقوات "سويس كوي"، فتتمثل في توفير الماء الصالح للشرب وكذلك المياه الصالحة لاستعمالات أخرى.
كما تسهر الوحدات السويسرية على توفير الإمدادات والنقل والرعاية الصحية والتزود بالوقود وبناء المعسكرات والمخيمات اللازمة، إلى جانب عمليات المراقبة لمنع تهريب الأسلحة. وقد وافق البرلمان السويسري في 14 مارس 2003 على تمديد مهمة "سويس كوي" في منطقة البلقان إلى نهاية 2005.
سويس انفو مع الوكالات