Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00923.jsonl.gz/10

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الإثنين أن العمالة الأجنبية الضخمة في البلد الخليجي لا تزال تتعرض للاستغلال من قبل المشغلين الذين يحجبون الأجور ويهددون بالطرد وينتقصون من الأجور ما يترك بعض العمال غير قادرين على شراء الطعام.
ويشكل الأجانب 90 بالمئة من عدد سكان قطر البالغ 2,75 مليون نسمة، وغالبيتهم من دول نامية يعملون في مشاريع مرتبطة باستضافة الإمارة لكأس العالم لكرة القدم العام 2022.
وقالت المنظمة في تقرير الإثنين إن "أصحاب العمل المستقلين وكذلك أولئك الذين يديرون شركات توريد العمالة في مختلف أنحاء قطر، كثيرا ما يؤخرون أجور العمال، أو يحجزونها، أو يخصمون منها تعسفا".
وأجرت المنظمة مقابلات مع أكثر من 93 عاملا وعاملة وافدين يعملون لدى أكثر من 60 شركة أو صاحب عمل، وراجعت وثائق وتقارير قانونية تحضيرا لهذا التقرير.
وبحسب هيومن رايتس ووتش فإنه "رغم بعض الإصلاحات خلال السنوات الأخيرة، يستمر عدم دفع الأجور، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى منتشرة ومستمرة لدى 60 صاحب عمل وشركة على الأقل في قطر".
واتخذت السلطات القطرية تدابير لحماية العمال، فأنشأت عام 2015 نظاما إلكترونيا لحماية الأجور لضمان تقيّد أرباب العمل بالمواعيد المحددة لدفع أجور موظّفيهم كاملة، وذلك على خلفية انتقادات وجّهتها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش في هذا الاطار.
ونقل التقرير عن أوغندي يعمل حارس أمن قوله إنه لم يتلق راتبه البالغ 329 دولارا سوى لشهر واحد خلال الفترة بين أيلول/سبتمبر وكانون الاول/ديسمبر 2019. ويقول "يعتقدون أن هذا المال يكفي للبقاء على قيد الحياة لمدة شهر في قطر؟ غير صحيح. أتضور جوعا، وعائلتي تتضور جوعا".
وقطر واحدة من الدول النادرة التي ستسجل فائضا في موازنتها لعام 2020 بحسب التوقعات، ولكن وباء كوفيد-19 أثر على الاقتصاد وترك الكثير من أرباب العمل غري قادرين على دفع الرواتب.
وكانت الدوحة أعلنت في آذار/مارس الماضي مساعدة قيمتها 75 مليار ريال للشركات، من بينها 3 مليار ريال من أجل الرواتب.
ولكن المنظمة الحقوقية التي تتخذ مقرا لها في نيويورك أكدت "تفاقمت الانتهاكات المتعلقة بالأجور منذ انتشار فيروس كورونا" موضحة " تذرّع بعض أصحاب العمل بالوباء لحجز الأجور أو رفض دفع أجور عالقة لعمال محتجزين أو مبعدين قسرا إلى أوطانهم".
ودعت المنظمة الدوحة إلى تنفيذ توصيات منظمة العمل الدولية و "تحسين أنظمة مراقبة الأجور، وتسريع آليات الانتصاف، ووضع تدابير جديدة لمعالجة انتهاكات الأجور".
ومن جهتها، أكدت السلطات القطرية أن هيومن رايتس ووتش "عمدت تضليل الرأي العام في تقريرها، وأضرت بمن تزعم أنها تقدم المساعدة لهم".
وقال مكتب الاتصال الحكومي في بيان إن "الغالبية العظمى من الأفراد الذين قدموا إلى دولة قطر للعمل لا يتعرضون لأي شكل من أشكال الانتهاكات في ما يتعلق بالأجور باستثناء عدد قليل من الحالات الفردية" مشيرا إلى أن "عدد هذه الحالات شهد تراجعاً ملحوظاً نظراً للتغيير الجوهري والمستدام الذي أحدثته القوانين والإجراءات التي اتخذتها الدولة".