Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00871.jsonl.gz/136

يقول المكتب الفدرالي للشرطة إن أوساط اليمين المتطرف تحاول "تجنيد" ثم "تسييس" أعضاء جدد ضمن مشجعي فرق كرة القدم ورياضة الهوكي على الجليد.هذا المحتوى تم نشره يوم 28 يوليو 2004 - 15:11 يوليو,
وورد في تقرير الشرطة الفدرالية لعام 2003 حول الأمن الداخلي أن الوضع يختلف من ملعب لآخر، لكنه قد يتطور عشية انطلاق كأس أوروبا للقدم لعام 2008 التي تحتضنها سويسرا والنمسا.
تقول المتحدثة باسم المكتب الفدرالي للشرطة دانييل برسيي إن العلاقات التي تربط مشاغبي الملاعب "الهوليغانز" تُستعملُ من قبل حركات اليمين المتطرف من أجل دعوة هذه العناصر للمشاركة في مظاهراتهم. وتعتقد المتحدثة أن هذه هي أول خطوة لـ"تجنيد" الهوليغانز ضمن اليمين المتطرف والتي يمكن أن تليها خطوة "التسييس".
ويقدر عدد الهوليغانز في سويسرا بين 200 و300 حسب شرطة أمن مدينة زيورخ التي تتوفر على خلية تكرس نشاطاتها لمراقبة هذه الفئة من المشجعين المعروفة بميلها القوي للعنف.
ومازال من الصعب تحديد عدد الهوليغانز الذين ينتمون للحركات اليمينية المتطرفة في سويسرا، حيث تحاول الشرطة تجميع المعلومات حول هؤلاء المشجعين المهووسين والعنيفين لدى الأندية الرياضية، لكن الأرقام المتوفرة ليست مضبوطة لأن نفس الشخص يمكن أن يحضر في بازل على سبيل المثال لمباريات فرقتين محليتين لكرة القدم ومقابلة لفريق الهوكي على الجليد، وبالتالي سيتم احتسابه ثلاث مرات.
فضلا عن ذلك، تتشابه الأزياء التي يرتديها الهوليغانز وأنصار اليمين المتطرف، فكلاهما وفيّ لنفس ماركات الملابس.
متحدون في المعارك
وورد في تقرير المكتب الفدرالي للشرطة لعام 2003 حول الأمن الداخلي لسويسرا أن الهوليغانز "عنصريون بالتأكيد لكن ليس لهم أي اهتمام بالسياسة"، بل حتى أن بعضهم يحاول الابتعاد عن أوساط اليمين المتطرف مثلما أوضح كريستوف فوغيلي رئيس شرطة أمن مدينة زيورخ. أما في برن ولوغانو فهنالك بعض التقارب بين المشاغبين الهوليغانز واليمين المتطرف.
الأكيد أن المواعيد الرياضية بالنسبة لحالقي الرؤوس المعروفين بالـ"سْكين هيدز" هي فرصة لمجابهة مشجعي الفريق الخصم وقوات مكافحة الشغب. وعادة ما ينضم الهوليغانز لمعسكر اليمين المتطرف خلال هذه المواجهات حسب التقرير الأخير للمكتب الفدرالي للشرطة حول الأمن الداخلي.
ويذكر أنه في 14 من فبراير الماضي، تم إلقاء القبض على ستة عناصر من اليمين المتطرف إثر عراك بين مشجعي فريق "آش سي فريبورغ غوتريون" للهوكي على الجليد وفريق "سي بي برن".
شعارات نازية في المدرجات
وخلال الموسم الماضي للبطولة الوطنية للهوكي على الجليد، ظهر ما بين 15 و20 من النازيين الجدد ضمن الجماهير التي تابعت مقابلات فريق "أسود نادي زيورخ". ويشير السيد فوغيلي في هذا السياق إلى أن بعض هؤلاء كانوا يهتفون بشعارات من قبيل "هايل هيتلر". وقد خضعوا للتفتيش وتلقوا تهديدات بمنعهم من دخول الملعب إذا ما رددوا نفس الشعارات.
أما في جنيف، فكانت مدرجات نادي "إف سي سرفيت" لكرة القدم ممتلئة في بداية التسعينات بمجموعة كانت تسمى "مشجعو 88": الـ"8" تشير إلى الحرف الثامن في الترتيب الأبجدي اللاتيني "H"، و"88" لـشعار "Heil Hitler".
وقد تفككت هذه المجموعة حسب شرطة جنيف ما بين عامي 95 و96، لكن شبحها مازال يظهر بين الفينة والأخرى.
نحو "حرب عرقية"؟
ويوضح السينمائي دانيل شفايزر الذي ألف شريطين وثائقيين حول أوساط اليمين المتطرف أن ملاعب إنجلترا شهدت منذ سنوات ظهور مجموعة من النازيين الجدد التي يطلق عليها اسم "صراع 18". وكانت هذه المجموعة تستخدم مباريات كرة القدم لإبلاغ خطاباتها.
ويعتقد شفايزر أنه يتعين على السلطات، فضلا عن عمليات المراقبة والردع في حال اندلاع العنف، أن تحلل بصورة معمقة خطب هذه الأوساط. ويحضرُ دانييل شفايزر حاليا شريطا مطولا حول ما يصفه بـ"القوة البيضاء"، ويقول في هذا الصدد "ما نكتشفه يتجاوز الخيال، هنالك ضرورة ملحة لفتح الأعين على ما يقال".
وينوه السينمائي شفايزر إلى أن الخطاب يتغير وأنه تحول من فكرة سمو العرق الأبيض إلى فكرة اختفاء هذا العرق بسبب الاختلاط الذي يشهده المجتمع. فقد أصبحت بعض فئات اليمين المتطرف تنادي بـخوض "حرب عرقية".
احتياطات سويسرية قبل بطولة 2008
بطولة أوروبا لكرة القدم لعام 2008 التي ستحتضنها سويسرا والنمسا قد تُستخدم كمنصة لهذه المجموعات خاصة وأنها تقيم علاقات مع نشطاء أجانب، كما يشرح دانييل شفايزر. ولم تُقدم بعدُ الشرطة الفدرالية المكلفة بضمان الأمن خلال هذه البطولة على تحليل خطر التسييس الكامن
ويتوقع أن تعين الحكومة السويسرية قريبا مجموعة عمل تحت اسم "أمن يورو 2008" ستضم ممثلين عن مختلف المكاتب المعنية، شرطة الكانتونات، والمدن التي ستحتضن المقابلات ومنظمي البطولة.
من جهة ثانية، ينتظر المصادقة على قانون جديد بلورته الحكومة الفدرالية في إطار الاستعداد لاستقبال بطولة 2008. وينص هذا القانون على تسجيل أسماء المشجعين العنيفين في ملفات خاصة.
وحسب الشرطة الفدرالية، لا تتوفر سويسرا حاليا على قواعد قانونية تسمح بالتصدي بفعالية لظاهرة شغب الملاعب الـ"هولنغانيزم"، في حين تتوفر عدة دول أوروبية، من بينها النمسا، على تشريعات متقدمة في هذا المجال.
ويرى المكتب الفدرالي للشرطة أن التعاون الدولي بين السلطات لمحاربة "الهوليغانزم" ستصبح ضرورية على المدى البعيد.
سويس انفو مع الوكالات
معطيات أساسية
يقدر عدد المشاغبين "الهوليغانز" في سويسرا بين 200 و300 شخص
يصعب تحديد نسبة من ينتمون من هؤلاء المشاغبين إلى التيار اليميني المتشدد
يخشى المكتب الفدرالي للشرطة من أن يستغل النازيون الجدد بطولة كأس أروبا لكرة القدم التي تحتضنها سويسرا والنمسا في عام 2008 "لتجنيد" أعضاء جدد من الهوليغانز
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>