Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00895.jsonl.gz/196

أرجأت الحكومة الفدرالية اتخاذ قرار بشأن التصديق على معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية حتى عام 2020، رافضة بذلك دعوات صادرة من البرلمان تحثها على الإسراع في ذلك.
وفي بيان صدر يوم الأربعاء 3 أبريل رابط خارجيالجاري، قالت الحكومة الفدرالية إنها ترغب في تخصيص المزيد من الوقت للتفكير في انضمام سويسرا إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية رابط خارجي(يُشار إليها اختصارا بـ TPNW) وتقييم آخر التطورات الدولية والوضع الأمني. ويشمل ذلك انسحاب الولايات المتحدة والاتحاد الروسي مؤخراً من "معاهدة القوى النووية المتوسطة" (ANF) (تُعرف أيضا بمعاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى).
في عام 2017، وافقت سويسرا على معاهدة حظر الأسلحة النووية لكنها قررت في الصيف الماضي عدم التوقيع عليها، ما أثار غضب المنظمات غير الحكومية التي تقول إن القرار يضع التقاليد الإنسانية للكنفدرالية موضع الشك. في المقابل، جادلت الحكومة بأن وجاهة الأسباب الكامنة وراء قرار عدم التصديق على المعاهدة تفوق الفرص المحتملة.
كما تنبع المخاوف أيضًا من الإعتقاد بأن المعاهدة يُمكن أن تؤثر على نصوص دولية أخرى مثل معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، التي تعترف بالولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا كقوى نووية.
في واقع الأمر، ينشئ الإتفاق حظرا صريحا على الأسلحة النووية. ذلك أن الموقعين عليه يلتزمون بعدم تطوير الأسلحة النووية أو اختبارها أو إنتاجها أو حيازتها أو تخزينها أو استخدامها أو التهديد باستخدامها.
ومنذ فترة طويلة، دعت الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النوويةرابط خارجي (إيكان)، التي تحصلت على جائزة نوبل للسلام في عام 2017، إلى فرض حظر على هذا الصنف من الأسلحة، وهو ما فعلته اللجنة الدولية للصليب الأحمر أيضا.
من جهته، أيد البرلمان الفدرالي بشدة تصديق سويسرا على المعاهدة كجزء من التزام سياسي قوي بالقضاء على الأسلحة النووية. وفي شهر ديسمبر 2018، اعتمد البرلمان مقترحا يدعو الحكومة الفدرالية إلى توقيع النص في أسرع وقت ممكن.
وفي معرض الرد على ذلك، قالت الحكومة يوم الأربعاء إنها "أخذت إرادة البرلمان على محمل الجد"، وأنها تريد "دراسة مختلف الخيارات بكل عناية". كما أشارت إلى أنها ستقدم تقييماً آخر للوضع في عام 2020.
يُشار إلى أن سويسرا كانت واحدة من بين 122 دولة وافقت على معاهدة الأمم المتحدة في شهر يوليو 2017. وحتى الآن، قامت حوالي 70 دولة رابط خارجيبالتوقيع عليها فيما لم تُصادق عليها سوى 22 دولة، أي أقل من 50 دولة، وهو الرقم الذي يُشترط توفره من أجل دخول المعاهدة حيز التنفيذ.
Keystone-SDA/ك.ض