Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00892.jsonl.gz/103

توجد في سويسرا العديد من المهرجانات والممارسات التقليدية التي تؤشر الإنتقال من فصل الشتاء إلى فصل الربيع. فإلى جانب الإحتفالات الأكثر شهرة مثل الكرنفال (المُسمى Fasnacht) الذي يقام في بازل ولوتسيرن، ومهرجان"زيكسي لويتن" Sechseläuten في زيورخ الذي تُحرَق خلاله دمية تمثل فصل الشتاء، والمهرجان الربيعي"شالاندامارس"(Chalandamarz) في منطقة الأنغادين (كانتون غراوبوندَن)، توجد هناك تقاليد أخرى أيضاً، وإن كانت أقل شهرة.
من ضمن هذه التقاليد هي جَمع البيض "Eierleset"وهي مُمارسة ربيعية قديمة تتجسد بعدّة أشكال، لا تزال تُنَظَّم إلى يومنا هذا من قبل أندية الجمباز المحلية في المناطق الشمالية الغربية من سويسرا، مثل كانتونات آرغاو، وسولوتورن، وريف بازل. وفي هذا العام، أحتُفي بهذا التقليد في بلدة "آوَّنشتاين" (Auenstein) في كانتون آرغاو.
بحسب موقع "جَمع البيض في افينغينرابط خارجي"، وهي البلدة التي احْتَفَت بهذه الممارسة في عام 2018، والتي التُقِطَت فيها الصور المعروضة رفقة هذا المقال، يحتل البيض موقع الصدارة في هذا التقليد باعتباره دليلاً على الخصوبة. "يرمز تقليد جَمع البيض إلى استيقاظ الطبيعة وانتصار الربيع المحب للحياة على فصل الشتاء الكئيب".
الاستعدادات للمهرجان تبدأ قبل انطلاقه بأسابيع؛ حيث يتم اخراج الأزياء من المخازن وتحسينها وملاءمتها مع الشخص الذي سيرتديها. وفي بعض الأحيان، يتعيّن خياطة الأزياء على جسم الشخص، مباشرة. وعلى سبيل المثال، يتم حشو زي شخصية الـ "شتروهموني" (أي الثور المصنوع من القش) بحوالي 30 كيلوغراماً من القش قبل انطلاق المهرجان بفترة وجيزة.
شارع البيض
يبدأ مهرجان جَمْع البيض بالتقاط البيض الذي تم تصفيفه في شارع القرية، ومعه المعركة الرَمزية بين فصلي الربيع والشتاء، أو بين شخصيات ونماذج خضراء مُفعَمة بالحياة، ونقيضاتها اليابسة والمُتعبة.
يتم دَعم رُسُل الربيع من قبل عروسَيْن مُلَثَّمَيْن، بالإضافة إلى "رجل الدجاج" (Hühnermann). وهذا الأخير، كان يَحمِل دجاجة بين ذراعيه في السابق، ليُري الجميع مَصدر البيض - والخصوبة المرافقة بالتالي - والتي لا تزال مقرونة باستهلاك البيض في المُعتقدات الشعبية. على الجانب الآخر، يرافق رُسُل الشتاء المَملؤون بالقش زوجَيْن مُسِنّين. ومن الواضح بأن "الشيخ " و"المرأة العجوز"، يمثلان نظير العروسين الشابين.
من جانبها، تتولى سلطات القرية مُهمة التقاضي في معركة المواسم، حيث يقع ذلك على عاتق "قس" و "شرطي"، بالإضافة إلى خمسة رجال من نادي الجمباز يرتدون بدلات سوداء، يمثلون ما يسمى بـ "مجلس الخمسة". ويتألف هذا المجلس من مُشاركين سابقين في المهرجان، كانوا بداخل الأزياء الثقيلة ذات يوم، ولكنهم باتوا غير قادرين على تَحَمُّل المجهود المرتبط بها مرة أخرى.