Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00917.jsonl.gz/29

كشف تقرير جديد أن الأصول المكتسبة بطرق غير قانونية وحقوق الإنسان كانتا من أهم القضايا التي ميّزت مجال المساعدة القانونية الدولية المتبادلة بين سويسرا وشركائها لعام 2017. في الأثناء، شهد العام المنقضي الحسم في قضية بارزة تتعلق بأشخاص يُشتبه في أنهم أعضاء في إحدى عصابات المافيا الإيطالية.
ففي خريف 2017، تم ترحيل الأشخاص التسعة الذين ما زالوا مرتبطين بالقضية إلى سويسرا إلى إيطاليا، وفقاً لتقرير قسم المساعدة القانونية الدوليةرابط خارجي (التابع للمكتب الفدرالي للعدل) لعام 2017، الذي نُشر في برن يوم الجمعة 25 مايو الجاري.
يُذكر أن السلطات الإيطالية قدمت في عام 2015 طلبًا لترحيل 13 شخصًا، للإشتباه في أنهم جزء من الفرع السويسري من عصابات المافيا التي تنشط في مقاطعة كالابريا الجنوبية والشهيرة باسم "إندرانغيتا".
ومن بين القضايا الأخرى التي أثارت "اهتماماً إعلامياً هائلاً" العام الماضي، ملف نيكاني تسابارتيغي، وهي مواطنة إسبانية تتهمها مدريد بالإنتماء إلى مجموعة "إيتا" الانفصالية في إقليم الباسك، حسبما جاء في بيان لوزارة العدل مُصاحب للتقرير السنويرابط خارجي. وفيما طالبت مدريد برن بتسليمها، زعمت المرأة المذكورة أنها تعرضت للتعذيب في بلادها، مما أثار إشكاليات تتعلق بحقوق الإنسان.
ومع أن المحكمة الفدرالية (أعلى سلطة قضائية في سويسرا) أكدت قرار التسليم، إلا أنه تم إطلاق سراح المرأة في نهاية المطاف لأن إسبانيا سحبت طلبها بعد أن اتضح أن الحكم الصادر ضدها قد سقط بالتقادم.
من جهة أخرى، تعلقت عدة حالات بأصول مكتسبة بطرق غير مشروعة، من بينها إعادة 1.2 مليار يورو (حوالي 1.4 مليار فرنك سويسري) إلى إيطاليا. ومن الناحية المبدئية، يجب إعادة الأصول غير القانونية إلى بلدانها الأصلية، لكن هذا لا يُمكن تحقيقه عمليًا في كل الحالات، كما حدث في قضية تتعلق بأصول مرتبطة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك ومقرّبين منه، تم تجميدها في سويسرا منذ عام 2011.
ففي موفى أغسطس 2017، أبلغت سويسرا السلطات المصرية أنها تعتبر القضية منتهية، حسبما جاء في نص البيان المُصاحب للتقرير. وقد تم اتخاذ القرار لأسباب قانونية تتلخص في أن طلبات التعاون القضائي المقدمة من طرف الجانب المصري لا تتوافق مع القانون السويسري.
في أواخر شهر مارس 2018، تم الإعلان عن إعادة مبلغ يُقدر بـ 32 مليون فرنك سويسري إلى مصر، فيما يُقال أن حوالي 400 مليون فرنك محتجزة في سويسرا، وفقاً لوكالة الأنباء السويسرية (SDA – ATS).
إجمالا، كشفت حصيلة عام 2017 أن "العدد الكبير والمُطّرد من القضايا الجنائية التي لديها صلات دولية يظهر أنه من الضروري أن تكون سلطات المساعدة القانونية المتبادلة السويسرية قادرة على التعاون بشكل جيّد مع شركائها الأجانب"، كما جاء في البيان الصادر عن وزارة العدل.
SDA-ATS/ك.ض