Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00873.jsonl.gz/109

من التحولات الكبيرة في الأحجام الحزبية إلى نسبة قياسية من التواجد النسائي، نستعرض فيما يلي الأسباب التي يُمكن من خلالها وصف الانتخابات البرلمانية التي شهدتها سويسرا يوم الأحد 20 أكتوبر الجاري بـ "التاريخية".
لم يسبق لحزب أن فاز بعدد من المقاعد الإضافية في أي انتخابات مثلما حصل مع حزب الخضر اليساري يوم الأحد بـ 17 مقعدًا. وكان الرقم القياسي السابق 15 مقعدًا، حققه حزب الشعب السويسري (يمين محافظ) عام 1999.
يوم الأحد أيضا، خسر حزب الشعب السويسري 12 مقعدًا، وهو رقم قياسي أيضا لأنه يمثل أسوأ هزيمة تُسجّل في تاريخ الانتخابات السويسرية.
يوم الأحد كانت أول مرة يتغيّر فيها هذا العدد الكبير من المقاعد – 58 – من حزب لآخر. في عام 2015، على سبيل المثال، لم يمسّ التغيير سوى 30 مقعدًا فقط. ووفقًا للمحلل السياسي كلود لونشون، أصبح المشهد الحزبي السويسري أكثر تقلبا من أي وقت مضى في أعقاب المظاهرات الكبرى بشأن التغييرات المناخية وبعد الإضراب التاريخي للنساء في يونيو 2019.
في سابقة أخرى، تم انتخاب 84 امرأة لعضوية مجلس النواب يوم أمس، ما رفع نسبة النساء في الغرفة البرلمانية الأكبر إلى مستوى 42% القياسي. تبعا لذلك، تحتل سويسرا الآن المرتبة الثانية عشرة فيما يتعلق بنسبة النساء في المجالس النيابية على المستوى العالمي. وفي أوروبا، يأتي ترتيب سويسرا خلف إسبانيا والسويد وفنلندا وبلجيكا.
في أعقاب هذه الانتخابات، أضحى الاشتراكيون اليساريون والديمقراطيون المسيحيون الوسطيون في أضعف حالاتهم على الإطلاق، فيما ظل الليبراليون الراديكاليون من يمين الوسط أحسن قليلاً من أسوإ نتائج لهم سُجّلت في عام 2011.
مقابل ذلك، حقق الخضر والخضر الليبراليون، بمقاعدهم الـ 28 والـ 16 على التوالي، أعلى مستوياتهما على الإطلاق. بل تحصلا معاً على ثقة 21٪ من الناخبين السويسريين. وبالمقارنة، تحصل حزب الخضر الألماني على نسبة 20.5 ٪ من أصوات الناخبين في البلد المُجاور في الانتخابات الأوروبية الأخيرة.
مع ذلك، وعلى عكس بعض التوقعات، لم تُسجّل أرقام قياسية هذا العام فيما يتعلق بالمشاركة في التصويت، إذ لم تتجاوز نسبة الإقبال 45.1 ٪ فقط من الناخبين المُؤهّلين، وهو رقم أدنى من نسبة 48.5 ٪ المسجلة في عام 2015.
swissinfo.ch/ك.ض