Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00891.jsonl.gz/18

أعلن الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني تعيين السويسري بول هيندر أسقفاً على مقر الُمدبرية الرسولية في شبه الجزيرة العربية.هذا المحتوى تم نشره يوم 19 فبراير 2004 - 09:40 يوليو,
مهام الأب هيندر، العضو في المجلس العام لسلك الرهبنة في روما، تتضمن رعاية نحو 1.3 مليون مسيحي يقيمون في المنطقة.
بعض الأشياء يصعب التعليق عليها. هذا هو الانطباع الذي يخرج به المتابع لأحاديث الأسقف بول هيندر عندما يتعلق الأمر بمقر عمله الجديد. وهو أمر ليس مستغرباً. فالراهب الكبوشي، الحاصل على الدكتوراة في القانون الكنسي، له بالفعل عذره.
ذلك أن منطقة شبه الجزيرة العربية، التي تحول إليها الأسقف السويسري يوم الجمعة الموافق 20 فبراير الماضي للعمل فيها، تتمتع بخصوصية قد تقيد كثيراً من حرية الحديث عنها.
كان الحبر الأعظم البابا يوحنا بولس الثاني قد عين في 12 ديسمبر الماضي، السويسري بول هيندر أسقفاً على مقر الُمدبرية الرسولية في شبه الجزيرة العربية.
وهو ما يعني عملياً أنه سيكون مسؤولاً عن نحو 1.3 مليون مسيحي يقيمون في بلدان الُمدبرية، وهي البحرين والسعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان واليمن.
"القرآن خص الديانات الكتابية بمنزلة أثيرة"
التردد الذي أبداه الأسقف الجديد في بعض إجاباته لا يعني بأي حال من الأحوال اتخاذه موقفاً متخوفاً أو متحيزاً من الإقليم الذي سيعمل فيه.
فهو ذاته الذي أستقطب اهتمام وسائل الأعلام العالمية عندما رفض الرأي القائل بإن الإسلام يشكل "خطراً" على أوروبا. بل المشكلة الحقيقة تكمن كما قال "في ضعف وانقسام المسيحيين والكنيسة".
غير أنه يبدي على ذلك تحفظاً كلما ُطرح الحديث عن حرية العبادة الدينية في بعض بلدان شبه الجزيرة العربية، وبالذات عندما يتعلق الأمر بالمملكة العربية السعودية.
تكتسي إجاباته بطابع التهرب، لكنها تظل صادقة. فهو يقول في حديث خص به سويس إنفو "لا أشعر أن هناك حاجة تدفعني إلى اتخاذ موقف محدد (في هذا الشأن). لكن ما أستطيع قوله هو إن القرآن خص الديانتين المسيحية واليهودية بمنزلة أثيرة".
يدرك الراهب هيندر أن بعض بلدان المنطقة لا تلتزم باحترام المنزلة التي خص القرآن بها الديانات الكتابية. فالإمارات العربية المتحدة على حد قوله ليست كالسعودية، تماماً كما أن سلطنة عمان ليست كاليمن.
وبالنسبة له، فإن هذا يعني "أن علينا أن نتعايش مع هذه الميزات، والتي قد تكون صعبة أحياناً. وفي بعض الأوقات، قد تكون هي الحافز التي تجعلنا نتعامل مع المسألة بصورة جادة".
"مد الجسور بين الديانتين"
خبرة الأسقف هيندر بمنطقة شبه الجزيرة العربية تعود إلى عمله في سلك الرهبنة الكبوشية. فهي الجهة المختصة تاريخياً منذ القرن التاسع عشر بشؤون مُدبرية الإقليم. ولعل هذا هو السبب الذي دفع البابا يوحنا بولس الثاني إلى اختياره هو تحديداً.
ويوضح الأب هيندر قائلاً "ما لعب دوراً في تعييني هو موقعي كعضو في المجلس الأعلى للرهبنة، وخبرتي في المجال الدولي. فقد توليت منذ سبع سنوات مهمة المسؤول في المجلس عن إقليم الشرق الأوسط. وبسبب هذه المسؤولية تنقلت كثيراً في بلدان المنطقة، وتعرفت على أهلها".
رغم تلك الخبرة، إلا أنه لا يعتبر نفسه متخصصاً في المجال الإسلامي، بل ويرى ضرورة في التبحر في هذا المجال خاصة وأن الصورة التاريخية للمنطقة العربية في أوروبا على حد قناعته تظل أحادية الجانب.
وبهذه العقلية المنفتحة يقبل الأسقف هيندر على مهمته. فأهدافه في الفترة المقبلة تشمل التعرف على المنطقة بصورة أكثر تعمقاً، ومد الجسور مع بلدانها "إلى القدر الذي تسمح به إمكانياتي المتواضعة"، على حد تعبيره.
العالم بعد الحادي عشر من سبتمبر
تركت أحداث 11 سبتمبر الإرهابية أثرها على العلاقة بين الحضارتين الغربية والإسلامية.
ويعلق الأب هيندر حول هذا الشأن بالقول "بالنسبة للكثيرين، وخاصة في العالم العربي، يتم النظر إلى الغرب والمسيحيين باعتبارهم أعداء. لكني أعتقد أن هناك أيضاً الكثيرين من الناس القادرون على التمييز".
ولا يبدى الراهب السويسري الكبوشني خوفاً من أثار ذلك على عمله، بل زاد على ذلك بأن أعرب عن اطمئنانه.
والسبب كما يشرح، يتصل بسياسات البابا يوحنا بولس الثاني والأسقف السابق بيرناردو جريموليبي تجاه منطقة الشرق الأوسط، والتي اتسمت بقدر كبير من الحساسية والتمييز. حيث أدانت الكنيسة الكاثوليكية الحرب على العراق، واتخذت مواقف إيجابية واضحة من نزاع الشرق الأوسط.
إلهام مانع - سويس إنفو
أجرى الحوار مع الأسقف بول هيندر في زيوريخ بريجيتا يافوريك
معطيات أساسية
الأب الكبوشي بول هيندر:
ولد في 22 أبريل عام 1942 في كانتون تورجاو بسويسرا.
أصبح راهباً في 19 سبتمبر 1966.
حصل على شهادة الدكتوراة في القانون الكنسي عام 1976 من جامعة فريبورغ.
شغل منصب رئيس الرهبنة الكبوشية في سويسرا بين عامي 1989 و 1994.
تم اختياره عضوا في المجلس الأعلى لسلك الرهبنة في عام 1994.
باختصار
المدبرية الرسولية في شبه الجزيرة العربية:
يقع مقرها في أبو ظبي.
يبلغ عدد فروعها 21.
يعمل فيها 40 قسيساً و30 راهبة.
يبلغ عدد المسيحيين المقيمين في الإقليم نحو 1.3 مليون نسمة.
يعمل معظمهم في المنطقة، وينتمون إلى الفليبين والهند وكوريا، وغيرها.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة