Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00855.jsonl.gz/38

مِثلما هو الحال بالنسبة للتعليم، تقع مسؤولية الترويج الثقافي في سويسرا على عاتق الكانتونات والبلديات، الأمر الذي تم ترسيخه في الدستور الفدرالي منذ عام 2000.
تتحمل الكانتونات - والسلطات المحلية إلى حدٍ ما - مسؤولية الأنشطة الثقافية على المستوى الإقليمي الخاص بها، مع إحتفاظ الحكومة الفدرالية بمسؤولية الشؤون الثقافية ذات الأهمية الوطنية. وبالتالي، أصبح النهوض بالثقافة جزءاً لا يتجزأ من السياسة الفَدرالية.
ومن مجموع 2.8 مليار فرنك من المال العام المُستَثمَر سنوياً في مجال التمويل الثقافيرابط خارجي، تساهم الحكومة الفدرالية بمبلغ 300 مليون فرنك، فيما تتكفل البلديات والكانتونات بتغطية النسبة الأكبر من التكاليف.
سياسة الترويج الثقافي
تهدف السياسة الثقافية السويسرية إلى الإسهام في الوحدة الوطنية للبلاد. وهي تركز على طابع سويسرا باعتبارها "أمة موحدة عن طريق الإختيار" لها صلات وثيقة بثلاث ثقافات أوروبية (لغوية) كبيرة، وعلى الهيكل الفدرالي للبلد الذي يجمع بين عدد كبير من المجموعات ذات الطبيعة المتباينة.
وتُستوحى جميع جهود تعزيز الثقافة في نهاية المطاف من الهدف المزدوج المُتَمَثِل في الحفاظ على الإرادة السياسية التي توحِد البلاد، وتشجيع استكشاف الهويات الثقافية والتنوع الثقافي لمناطق سويسرا.
وهكذا، يهتم المكتب الفدرالي للثقافة رابط خارجيبمجالات الترويج الثقافي والوعي - لاسيّما فيما يتعلق بلغات سويسرا الوطنية الأربع، الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانش - بالإضافة إلى المُحافظة على التراث الوطني والمباني التاريخية والمعالم الأثرية. وهو مسؤول أيضاً عن المجموعات الفنية الوطنية، والمكتبة الوطنية السويسريةرابط خارجي و11 متحفاً بضمنها المتحف الوطني السويسريرابط خارجي.
كما ينشط المكتب الفدرالي للثقافة في الحفاظ على الطابع المحلي والآثار المحلية. وهو يدعم عمل صُنّاع السينما والفنانين والمُصممين، ويعزز إهتمامات المجتمعات اللغوية والثقافية المختلفة.
المؤسسة الثقافية السويسرية، ‘بروهلفيتسيا’
وجدت ‘بروهلفيتسيارابط خارجي’، أو المؤسسة الثقافية السويسرية لغرض الترويج للأعمال الثقافية ذات الأهمية الوطنية والدولية. وقد أنشئت هذه المؤسسة من قبل الحكومة السويسرية في عام 1939، وهي تمول حتى اليوم من المال العام بالكامل.
وتهدف ‘بروهلفيتسيا’ إلى خَلق أفضل الظروف للفنانين والمؤدين السويسريين من مُختلف القطاعات لتمكينهم من العمل الإبداعي ونشر نتاجاتهم، وتساعدهم على تعزيز سمعتهم وتحقيق أقصى قدر من التأثير داخل سويسرا وخارجها.
كما تدعم المؤسسة مشاريع دولية ينفذها فنانون سويسريون، وأعمال الإنتاج المشترك، وتبادل الفنانين السويسريين مع فنانين من دول أخرى- لا سيما تلك التي تحتفظ فيها ‘بروهلفيتسيا’ بمكاتب إقليمية.
مؤسسات خاصة
بالإضافة إلى اللاعبَين الرئيسيين المذكورين أعلاه، توجد في سويسرا أيضاً العديد من المؤسسات الخيرية الخاصة التي توفر المنح الدراسية والمساهمات المالية للعاملين في المجال الثقافي.
(ملاحظة من التحرير: هذا المحتوى ظل مُحيّنا إلى حدود شهر يونيو 2017، إلا أنه لم يتم تحديثه فيما بعدُ).
swissinfo.ch