Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00880.jsonl.gz/30

انتهاء عملية الاقتراع في الانتخابات البرلمانية السويسرية لا يعني نهاية حلقات مسلسل التشويق السياسي، ففي أجزاء كثيرة من البلاد تبدأ الجولة الثانية لانتخاب بقية أعضاء مجلس الشيوخ.
أسفرت الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في 20 أكتوبر الماضي عن تحقيق مكاسب ساحقة للخضر وشكلت صدمة لجناحي اليمين واليسار في سويسرا، حيث خسر كلاهما عدد من المقاعد في مجلس النواب. كما مثلت هذه الانتخابات أيضاً لحظة تاريخية للنساء اللائي زاد تمثيلهن بنسبة 10٪ ، لتبلغ حصة النساء في مجلس النواب السويسري 42٪.
والسؤال المثار، هل سينجح حزب الخضر في تأكيد نجاحه في الجولة الثانية من انتخابات مجلس الشيوخ التي ستجري خلال أيام الأحد الأربعة القادمة في 13 من الـ 26 كانتوناً في البلاد.
ومن المقرر أن يعقد البرلمان الجديد أولى جلساته يوم 2 ديسمبر القادم.
لماذا تعد انتخابات الإعادة ضرورية ؟
السبب في ذلك أن الجولة الأولى من الانتخابات حسمت 24 مقعدًا فقط من مقاعد مجلس الشيوخ البالغ عددها 46 حتى الآن. والسبب أن 24 مرشحا فقط نجح في الفوز بالأغلبية المطلقة اللازمة (أي أكثر من 50٪ من الأصوات التي تم الإدلاء بها في الجولة الأولى).
في الجولة الثانية، يفوز المرشح الحاصل على أكبر عدد من الأصوات، بغض النظر عن قاعدة الأغلبية المطلقة.
ما هي أهمية هذه الانتخابات؟
هذه الانتخابات حاسمة لتشكيل مجلس الشيوخ في السنوات الأربع المقبلة، حيث يرسل كل كانتون ممثليّن إلى الغرفة العليا المؤلفة من 46 عضواً. وهناك ستة كانتونات صغيرة محدد لها مقعد واحد فقط.
على النقيض من مجلس النواب الذي يضم 200 مقعد، فإن مجلس الشيوخ يمثل مصالح الكانتون ويعتمد الاختيار بشكل أقل على الأسس السياسية الحزبية. ورغم ذلك يتمتع مجلس الشيوخ بنفس صلاحيات مجلس النواب.
على سبيل المثال، يحتاج تمرير أي قانون جديد إلى موافقة المجلسين ويجتمع نواب الغرفتين العليا والسفلى في جلسة مشتركة لانتخاب وزراء الحكومة.
هل سيميل ميزان مجلس الشيوخ أكثر إلى كفة الخضر وهل ستزيد نسبة التمثيل النسائي فيه؟نهاية الإطار التوضيحي
من المتوقع أن يحقق الخضر مكاسب، ويبدو أن الحزب الاشتراكي سيخسر بعض المقاعد وفقًا للمحللين.
رغم ذلك، من المؤكد أن الحزب المسيحي الديمقراطي سيظل أقوى حزب في مجلس الشيوخ متقدماً بذلك على أحزاب اليمين المتشددة. في أفضل الأحوال، قد يحصد حزب الخضر عدداً أكبر من المقاعد، ليكون له ستة ممثلين في الغرفة العليا التي تضم 46 شخصًا. يذكر أن حزب الشعب السويسري اليميني، صاحب أكبر مقاعد في مجلس النواب، لديه حتى الآن خمسة مقاعد في مجلس الشيوخ.
هذا ولا يزال الغموض يحيط بمستقبل السياسة السويسرية خلال السنوات الأربع القادمة بعد نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وذلك بسبب النظام السويسري متعدد الأحزاب، الذي يتطلب اتفاق ثلاثة أحزاب مختلفة على مشروع قرار من أجل الفوز بالأغلبية في كل من مجلسي النواب والشيوخ.
لماذا يتم إجراء الجولة الثانية من الانتخابات على مدى أربعة عطلات أسبوعية؟
يتم تنظيم الانتخابات بشكل منفصل في الكانتونات، وهو ما يعكس درجة استقلاليتها في ظل النظام الفدرالي السويسري.
سيراقب المحللون نتائج الجولة الثانية ولا سيما عدد المقاعد، التي قد تخسرها أحزاب مهيمنة وقدرة الأحزاب الأخرى على نزع مقاعد جديدة من الأحزاب التقليدية والكانتونات التي ستفوز فيها النساء لأول مرة بمقعد في مجلس الشيوخ ؟
ما هو الدور الذي تلعبه الجالية السويسرية المغتربة؟نهاية الإطار التوضيحي
المواطنون السويسريون في الخارج مؤهلون من حيث المبدأ للمشاركة في الانتخابات البرلمانية بشرط أن يكونوا مسجلين في إحدى الكانتونات. لكن في ظل النظام الفدرالي، فمن غير المسوح في 13 كانتوناً للناخبين السويسريين المغتربينرابط خارجي بالمشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ.
خيار التصويت الالكتروني غير مسموح به ويجب على المشاركين استخدام خدمة البريد أو السفر إلى سويسرا بأنفسهم للإدلاء بأصواتهم.
جدير بالذكر أن منظمة السويسريين في الخارج، والتي تمثل مصالح المغتربين، نشرت توصيات حول المرشحينرابط خارجي في انتخابات الإعادة.
ترجمته من الانجليزية وعالجته: مي المهدي