Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00923.jsonl.gz/32

لم يكن متوقعا أن تصدر كبريات الصحف السويسرية اليوم دون أن تعلق على تقرير لجنة بيرجييه المتعلق بسويسرا والحرب العالمية الثانية، والتي يمكن أن تنقسم إلى ثلاثة محاور هي تقييم عمل اللجنة و ردود فعل القطاع الاقتصادي وموقف التقرير من القانون المدني.هذا المحتوى تم نشره يوم 31 أغسطس 2001 - 13:08 يوليو,
اكثر التعليقات جدية كانت في صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" التي أفردت تسع صفحات للحديث عن التقرير و رصد لردود الأفعال من كافة الأطياف السياسية في سويسرا، وفي تعليق الصحيفة ذكرت بأن التقرير وضع معايير جديدة للبحث التاريخي و خاصة إذا كان متشعب الجوانب، إضافة إلى كم المعلومات والحقائق التي كشف عنها، والتي يرى التقرير أن ردود الفعل عليها ستكون مختلفة ، فالحكومة الفدرالية مثلا لم وربما لن تتقدم بأي قرارات سياسية، أما المؤسسات الصناعية والمالية الكبرى التي تحدث عنها التقرير، حتى وإن كانت الحكومة تساهم بقدر كبير فيها مثل هيئة السكك الحديدية السويسرية، فيجب أن تعيد النظر في اتفاقياتها الخاصة على ضوء ما سافر عنه التقرير.
أما صحيفة " تاكس أنتسايغر" فكان موقفها من التقرير واضحا تماما من عنوان تعليقها وهو"انتهاك الحياد مرتين"، مركزة على أن ما قدمته سويسرا من خدمات أساسية للنظام النازي في ألمانيا أفاد هتلر، ولكنه في الوقت نفسه تعارض واضح مع الحياد السويسري، و أضافت الصحيفة أن التقرير يؤكد التعاون مع الرايخ الثالث، ولكن "على الطريقة السويسرية"، فيبدوا من التقرير أن سويسرا تركت الباب مفتوحا أمام التعامل مع الجميع أي الحلفاء ودول المحور في آن واحد، على الرغم من أنها كانت تعتقد بأن النازيين سيربحون في النهاية، وهو الباب الذي أتت منه المشاكل، حسب الصحيفة.
وآخرون يعتبرونها مصالحة مع الماضي
في المقابل رأت صحيفة "دير بوند" أن التقرير يعتبر مصالحة مع الماضي، بكشفه لكل الحقائق المتعلقة به، وهو في حد ذاته إلى جانب ردود الفعل التي صاحبته دروس للمستقبل.
صحيفة " لوتون" الناطقة بالفرنسية حاولت أن تهون من وقع التقرير وخاصة على الأجيال الجديدة التي لم تشهد فترة الحرب، وقالت إن سويسرا طبقا للتقرير كانت كغيرها من الدول وإن لم تكن الأفضل فلم تكن أيضا الأسوأ، وحددت الصحيفة أهم ما تناوله التقرير في ثماني نقاط أساسية.
وبدا أيضا من اهتمام الصحف بالتعليق على تقرير بيرجييه مدى اختلاف الاهتمامات بين سويسرا الألمانية والفرنسية، فبينما اكتفت صحيفة لوتون بصفحة واحدة للتعليق، ونوهت عنه فقط صحيفة " لوفانت كاتر اور" كخبر مقتطب، أفردت الصحف الناطقة بالالمانية مساحات واسعة للتعليق عليه.
إلا أن الملفت للنظر أن قطاع الاقتصاد لم يندهش كثيرا لما ذكره التقرير، ويبدو أنه كان على دراية بكل ما سيحتويه، ولكن هل هو على دراية بما يمكن أن يسفر عنه من تبعات؟.
سويس انفو
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>