Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00863.jsonl.gz/193

احتلت سويسرا المرتبة الثانية بعد النرويج في ترتيب يشمل 167 بلدا ويُوازن بين عدة متغيرات وعناصر من ضمنها التشغيل والأمن والتمثيل السياسي.
فقد توصل الباحثون الذي أشرفوا على إعداد مؤشر المرأة والسلام والأمنرابط خارجي الذي نُشر يوم الثلاثاء 22 أكتوبر الجاري أن سويسرا حققت نتائج جيّدة في مجال الأمن، حيث أفادت النساء السويسريات أنهن يشعرن بالأمان في الأماكن العامة وأن البلاد سجلت معدلات منخفضة فيما يتعلق بالعنف الصادر عن الشريك الحميم.
الكنفدرالية سجّلت أيضًا درجة عالية فيما يتعلق بوصول النساء إلى الحسابات المصرفية، لكنها لم تحقق أداءً جيدًا من حيث معدل توظيف النساء، الذي انخفض بمقدار نقطتين مائويتين تقريبًا (إلى 58.9 في المائة) عن النتيجة التي حققتها في عام 2017، لدى نشر المؤشر لأول مرة.
وفقًا للمنظمات التي قامت بإنجاز الدراسة وهي معهد النساء والسلام والأمن التابع لجامعة جورج تاون الأمريكية ومعهد أبحاث السلام في أوسلو، يعتمد الترتيب على مصادر البيانات الدولية لقياس رفاهية المرأة وتمكينها داخل المنزل وفي الجماعات المحلية وفي المجتمع بشكل عام. كما يتركز على ثلاث مجالات أساسية وهي الإدماج والعدالة والأمن.
إلى جانب النرويج وسويسرا، كانت بعض الدول الأوروبية الأخرى من بين الأفضل أداء في المؤشر. أما في مؤخرة الترتيب، فقد كان أداء كل من اليمن وأفغانستان وسوريا هو الأسوأ.
في السياق، توصل مُعدّو التقرير إلى أن التدهور المُسجّل في حياة النساء على الصعيد العالمي كان مرتبطًا في العديد من الأحيان بمسألة الأمن، الذي ازداد تدهورا في حوالي 50 دولة، غير أنه تم تحقيق بعض المكاسب، وخاصة فيما يتعلق بوصول المرأة إلى الخدمات المالية، وصدور عدد أقل من القوانين التمييزية وزيادة التمثيل في المجالس التشريعية.
وفي تصريح لمؤسسة طومسون رويترز، أشار قال ياني كلوغمان، كبير مؤلفي التقرير إلى أن "الانتخابات الوطنية يمكن أن تحدث تغييرات كبيرة سواء كانت إيجابية أو سلبية"، وأضاف "لدينا عدد من الدول التي عززت حصة النساء في المجالس التشريعية الوطنية. وكان لدينا أيضا العديد من الدول التي ذهبت في الاتجاه الآخر".
في مؤشر 2019، تحصلت سويسرا على معدل متوسط فيما يتعلق بحصة النساء في البرلمان، وهو رقم من المرجح أن يتحسّن في التحديث المقبل. فقد تمخضت الانتخابات العامة التي أجريت في سويسرا يوم الأحد 20 أكتوبر الجاري عن وصول 84 امرأة إلى مجلس النواب، مما رفع حصة النساء في الغرفة السفلى إلى 42٪. وجاءت هذه النتائج التاريخية في أعقاب صيف حافل بالأحداث، شهد خروج عشرات الآلاف من النساء عبر البلاد إلى الشوارع في إضراب وطني للمطالبة بالمساواة في المعاملة.
على العكس من ذلك، لم تحقق سويسرا نتائج جيّدة مماثلة في مؤشرات أخرى تهتم بتواجد النساء في الهيئات القيادية للشركات وبالفجوة القائمة في الأجور بين الجنسين. ففي تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2018 عن الفجوة بين الجنسين، احتلت سويسرا المركز العشرين، حيث لم تتقدم إلى الأمام إلا بمرتبة واحدة مقارنة بالعام السابق.
Reuters/ك.ض