Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00905.jsonl.gz/194

افتتح مؤخرا الجزء الثاني من المعرض الإستثنائي للقطع الفنية المسروقة في ظل النظام النازي الذي ينظمه متحف الفنون الجميلة في العاصمة برن. وتتكوّن الروائع المعروضة حصرا من لوحات هي جزء من مجموعة تم اكتشافها بعد مداهمة الشرطة الألمانية لمنزل كورنيليوس غورليت، إبن أحد تجار الأعمال الفنية في الحقبة النازية.
ايعود تاريخ لكشف عن هذا الكنز الفني الذي لا يقدّر بثمن والمتكوّن من آلاف الأعمال الفنية من قبل السلطات الضريبية في ألمانيا في شقة غورليت الصغيرة في ميونيخ إلى عام 2012. وقد ورث غورليت الإبن هذه المجموعة مشبوهة المصدر من والده. وكان الإبن يعيش من الأرباح التي يجنيها من خلال بيع هذه القطع الواحدة تلو الأخرى، بهدوء وبعيدا عن الأنظار.
عقب وفاة غورليت في عام 2014، أحيلت المجموعة إلى متحف برن للفنون الجميلة، في خطوة فاجأت المؤسسة وأخذتها على حين غرّة.
عرض روائع المجموعة
ينقسم هذا المعرض إلى جزئيْن، وقد افتتح معرضان في أواخر عام 2017 في كل من برن السويسرية وبون الألمانية.
في العام الماضي، نظّم متحف الفنون الجميلة في مدينة برن معرضا خاصا للقطع الفنية التي صنّفها النظام النازي ضمن خانة "الفن المنحط"، ثم انتقل لاحقا إلى مدينة بون.
في المقابل، ينتقل الآن معرض بون الأصلي، الذي خُصّص للأعمال المسروقة خلال الحقبة النازية إلى العاصمة السويسرية برن.
"سرقة الأعمال الفنية في الحقبة النازية وعواقبها"
هذا الجزء الثاني من المعرض، الذي ينتظم تحت عنوان "الحلقة الثانية من مسلسل غورليت: سرقة الفن في الحقبة النازية وعواقبهارابط خارجي"، يتركّز الإهتمام فيه على الدور الذي قام به هيلدبراند غورليت، والد كورنيليوس.
فعلى الرغم من أن أم غورليت الأب كانت يهودية، إلا أن هذا الأخير أصبح تاجرا للأعمال الفنية متعاونا مع النازيين، وكُلّف بشراء قطع فنية لإيداعها في "متحف الزعيم" (في إشارة إلى هتلر، زعيم النظام النازي)، الذي لم ير النور أصلا.
القطع حصل عليها غورليت الأب من عائلات يهودية مقابل أثمان زهيدة بالمقارنة مع قيمتها الأصلية، فيما تم الحصول على بعضها تحت الإكراه.
يقول متحف برن: "إنه يعرض جميع الأعمال الفنية (130 عملا فنيا) مع احتمال أن تكون قد صودرت ملكيتها من أصحابها بشكل غير قانوني كقروض". ويشتمل المعرض بعض القطع التي تم بالفعل إعادتها إلى أصحابها الشرعيين، لكنها منحت من جديد للمتحف بغرض تأثيث المعرض.
ومن بين الرسامين المشهورين الذين تُعرض أعمالهم حاليا، نجد كلود مونيه، وأوغست رودين، وأوتو ديكس.
ماذا في هذه المجموعة؟
تتضمّن مجموعة غورليت 1557 عملا فنيا بما في ذلك الرسومات والمنحوتات والمطبوعات من أمثال أعمال هنري ماتيس وماكس ليبرمان وبابلو بيكاسّو ومارك شاغال وأتّو ديكس وإدغار ديغاس.
وفقا لمتحف برن، تم التعرّف على ست قطع فنية بكونها أعمالا مسروقة، وأعيدت أربع منها إلى أصحابها الشرعيين حتى الآن، بينما يظل 61 عملا مشتبها به. وهذا هو الوضع بتاريخ 18 أبريل 2018 تحديدا.نهاية الإطار التوضيحي