Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00919.jsonl.gz/91

أيّد الناخبون في كانتون جنيف خطّة تسعى لبناء معبر للبحيرة- إما نفق او جسر- للمساعدة في حل مشاكل النقل المزمنة في المنطقة.
وفي التصويت الذي عرفه الكانتون يوم الاحد 5 يونيو 2016، وافق 63% من الناخبين على المبادرة التي تهدف إلى إدراج بناء معبر يشق البحيرة - نفق أو جسر- في دستور جنيف. وهذا من شانه استكمال الطريق الدائري حول جنيف.
وأيّد هذه المبادرة أحزاب اليمين ويمين الوسط، فضلا عن الجمعية السويسرية للسيارات (TCS)، ورجال أعمال محليين. وقالوا إن جنيف تعاني من اختناق مروري بسبب أراضيها الضيقة، وتزايد عدد سكانها، وحركة التنمية الواسعة التي تشهدها، خصوصا في الضواحي.
وفي حين لم يتم تقديم أي تفاصيل محدّدة حول هذا المشروع ولا الميزانية التي سيتطلبها انجازه خلال الحملة التي سبقت الاقتراع، فإن مقترحا سابقا قدّمه كل من الحزب اللبرالي الراديكالي والحزب الديمقراطي المسيحي سنة 2014 يمكن أن يصلح كقاعدة لإنجاز المعبر المستقبلي.
قصة طويلة الأطوار
مسألة ما إذا كان لابد من بناء جسر أو نفق في جنيف لمساعدة المارين للعبور من هذه الجهة من البحيرة إلى الجانب الآخر، ولتجنّب الازدحام قد نوقشت لعدة سنوات.
في عام 1896، قدّم الرسام والمهندس المعماري ألبرت تراسشيل مشروعا لإنشاء نفق في أقصى غرب نهاية البحيرة في المنطقة التي يطلق عليها "لاراد" للحفاظ على منظر البحيرة. وفي 1943، نشر المهندس المعماري إميل – ألبرت فافر دراسة حول الحاجة إلى جسر فوق البحيرة. ثم في عام 1945، أعاد النظر في مشروعه، لصالح هدم جسر مونت بلون، وتعويضه بنفقيْن.
وفي يونيو 1988، وافق 68% من الناخبين المحليين من حيث المبدأ على تشييد معبر جديد للبحيرة. لكن في يونيو 1996، رفض ثلثا الناخبين تشييد جسر او بناء نفق يعبر البحيرة.
وفي سبتمبر 2014، رفض 63% من الناخبين مبادرة لشق نفق طوله 1.5 كيلومتر تحت البحيرة وبالقرب من النافورة الشهيرة.نهاية الإطار التوضيحي
تمثّل المقترح السابق في حفر نفق يمتدّ لأربعة كيلومترات، في جزء كبير منه تحت الحيرة، والذي من شأنه أن يوصل الطريق الدائرية في الكانتون بشبكة الطرق السريعة السويسرية الفرنسية بحلول عام 2030. ويمكن أن تستخدمه بعد الإنجاز 70.000 إلى 100.000 سيارة في اليوم الواحد.
ويقدّر أنصار هذا المشروع أن هذا النفق يمكن أن يخفّض حركة المرور في وسط المدينة، وعلى جسر مونت بلون، بنسبة 50%، ويساعد على تقليص الوقت الضائع في التنقل بنسبية 35%، كما سيؤدّي ذلك إلى التخفيف من ضجيج حركة المرور ويزيد من جودة الهواء.
وفكرة الطريق الدائرية ومعبر البحيرة – نفق أو جسر- سبق بالفعل أن قبلت بها الحكومة المحلية، وهي متضمّنة في خطة "التنقل 2030"، التي تم اقرارها في عام 2013.
وبعد هذا الدعم من غالبية السكان المحليين لمعبر البحيرة، يتحوّل الإنتباه الآن إلى ما سيتم طرحه على الورق والجهود المبذولة لتوفير التمويل، بما في ذلك المساهمة المالية الممكنة من برن.
وتشير التقديرات إلى أن بناء هذا المعبر سيتطلّب 3 إلى 4 مليارات. ويجد هذا المشروع موافقة ضمنية من المكتب الفدرالي للطرقات، والذي يرى أن هذا المعبر يوفّر مزايا كثيرة بتكلفة مناسبة.
وتقع ثاني أكبر مدينة في سويسرا على مفترق طرق مزدحم بين فرنسا وجبال الألب. وما يقدّر عن 900.000 ساكن يعيشون في المدينة والمناطق المحاذية لها. ويتنقّل للعمل كل يوم عبر جنيف ازيد من 109.000 من فرنسا ومن كانتون فو.
ومع رواتبها المغرية وجودة الحياة فيها، تواصل جنيف جذب المزيد من الراغبين في العمل العيش فيها. ويتوقّع أن يزيد عدد سكانها بحلول 2040 بما لا يقلّ عن 300.000 نسمة.
هل تعيش او تعمل في منطقة جنيف؟ ما هو رأيك في ما هو مكتوب أعلاه؟
(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch