Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00919.jsonl.gz/28

لم تُوقّع الحكومة السويسرية "اتفاقا سريا" مع منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1970 مقابل وقفها الهجوم على أهداف سويسرية. هذا ما استنتجته بحوث مجموعة العمل المُشتركة "1970" التي تضم ممثلين عن عدد من الوزارات والدوائر الحكومية.
وكان الصحفي السويسري الناطق بالألمانية مارسيل غير قد أحدث ضجة كبيرة في بداية عام 2016 بإصداره كتابا أشار فيه إلى أن وزير الخارجية السويسري السابق بيير غرابير كان قد أبرم اتفاقا مع منظمة التحرير الفلسطينية بُغية وضع حد لسلسلة من الهجمات التي استهدفت سويسرا في عامي 1969 و1970.
وورد في بيانرابط خارجي أصدرته الحكومة الفدرالية هذا الأربعاء أن مجموعة العمل المشتركة "1970" - التي تضم ممثلين عن وزارة الخارجية، ووزارة العدل والشرطة، ووزارة الدفاع وحماية السكان والرياضة، والمدعي العام الفدرالي، والأرشيفات الفدرالية – التي تم إنشاؤها لتسليط الضوء على هذه القضية، لم تجد دليلا على وجود اتفاق سري بين الوزير السابق بيير غرابير أو أي من ممثلي سويسرا الآخرين، وبين فاروق القدومي، المسؤول بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأوضح فريق العمل أيضا أنه لم يعثر على أي أثر لعرقلة التحقيق الذي أجري في إطار التفجير الذي تسبب في تحطم طائرة شركة الخطوط الجوية السابقة "سويس إير" يوم 21 فبراير 1970، مخلفا مقتل 47 شخصا.
وتوصلت مجموعة العمل لهذه النتائج بعد دراسة نحو 400 من ملفات الحكومة والشرطة ووثائق تخص غرابير، وسجلات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وحصلت المجموعة أيضا على ردود مكتوبة من القدومي وفالتر بوزر، وهو الشخص الوحيد الباقي على قيد الحياة ممن شاركوا في الإجتماعات الحكومية في السبعينات، وبيير إيف سيمونين، مستشار غرابير الشخصي.
وفي كتابه، قال الصحفي السويسري مارسيل غير إن غرابير - الذي توفي عام 2003 عن 94 عاما - أبرم في السر اتفاقا مع منظمة التحرير الفلسطينية بعد هجمات، من بينها قتل قائد طائرة إسرائيلية في مطار زيورخ في 1969، وإجبار ثلاث طائرات تحمل مئات الرهائن على الهبوط في الأردن عام 1970.
وأوضحت لجنة العمل المشتركة أن غير رفض تعريفها بمصادره المجهولة في كتابه. وفي رد مكتوب على أسئلة من وكالة رويترز للأنباء يوم الأربعاء، قال غير إنه يرى أن التقرير "منصف ومهم"، لكنه تمسك بفرضيته الأصلية بأنه تم إبرام اتفاق سري استنادا للمقابلات التي أجراها مع المصادر المجهولة التي شكلت حجر الأساس لكتابه.
وقد سلمت الحكومة الفدرالية هذا التقرير رابط خارجيإلى لجنتي إدارة غرفتي البرلمان الفدرالي (مجلسا النواب والشيوخ)، وأذنت بنشره بالكامل.