Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00921.jsonl.gz/48

في أعقاب الصدمة التي أحدثتها مُصادقة الناخبين يوم 9 فبراير 2014 على مبادرة "ضد الهجرة الجماعية" التي أطلقها حزب الشعب السويسري، اشتد الإهتمام – داخل سويسرا وخارجها – بالنتيجة التي سيُسفر عنها التصويت على مبادرة "ايكوبوب"رابط خارجي الداعية إلى الحد من التضخم السكاني والمحافظة على الموارد الطبيعية. ومع أن هذه المبادرة التي عارضتها مُجمل الطبقة السياسية قد رُفضت من طرف ثلاثة أرباع الناخبين تقريبا ومن كافة الكانتونات، إلا أنه لا مندوحة من الإستنتاج من خلال الرسم البياني أسفله أن الكانتونات الأكثر تأييدا لتنظيم الهجرة والتحكم فيها ظلت ثابتة على موقفها.
هذه الإستمرارية في نمط التصويت تبرز من خلال تواجد الكانتونات المعنية على خط قطري مائل (ممثلا في السطر المنقط). لذلك فمن غير المفاجئ أن تكون الكانتونات الأكثر رفضا لمبادرة 9 فبراير 2014، هي الأقل قبولا وتأييدا لمبادرة "ايكوبوب".
كانتون تيتشينو (TI) هو الكانتون الذي أعرب عن أكبر التأييد لمبادرتي "ضد الهجرة الجماعية" و"ايكوبوب" (68% و37% من "النعم" على التوالي). في المقابل، ظل كانتون فُـو (VD) الذي صوّت بـ (39% و17% على التوالي) الكانتون الأكثر توجّسا تُجاه المقترحيْن. ومما يُمكن ملاحظته في الرسم البياني أعلاه أيضا أنه – وباستثناء كانتون تيتشينو – فقد احتفظت الكانتونات اللاتينية (أي المتحدثة بالفرنسية والإيطالية والرومانش) بقصب السبق فيما يتعلق برفض هذين المقترحين.
أكبر رفض للحوافز الجبائية جاء من الكانتونات الأكثر استفادة منها
يوم الأحد 30 نوفمبر 2014، رفض الشعب السويسري بحوالي 59% من الأصوات المبادرة الشعبية الداعية إلى إلغاء الحوافز الجبائية المعمول بها منذ عشرات السنين لفائدة الأثرياء الأجانب. وبغض النظر عن الرفض الذي صدر عن الأغلبية الساحقة من الكانتونات، فقد اتضح أن الكانتونات الأكثر استفادة على المستوى المداخيل المالية من هذا النظام الضريبي الخاص هي التي كانت أشد وضوحا في رفضها لإلغائه.
الرسم البياني التالي يُوضح هذا التوجّه من خلال إبراز حجم الإيرادات المتأتية من الحوافز مقارنة بمُجمل المداخيل الجبائية في الكانتونات (لعام 2012) ونسب الـتصويت بـ "نعم" التي تحصلت عليها هذه المبادرة.
العلاقة بين التصويت لفائدة إلغاء الحوافز الضريبية لفائدة الأثرياء الأجانب والمداخيل المتأتية منها يكشف عنها تموقع الكانتونات على خط شبه قطري (ممثلا في السطر المنقط). فالكانتونات التي تعتمد إيراداتها الضريبية بشكل أكبر على الموارد المتأتية من الحوافز الجبائية – وتشمل كلا من غراوبوندن (GR) وفالي (VS) وفُـو (VD) وتيتشينو (TI) ونيدفالدن (NW) وجنيف (GE) – رفضت جميعها المبادرة وبشكل لا لُبس فيه. في المقابل، انفرد كانتون شافهاوزن (SH) الذي سبق له أن ألغى هذا النظام التحفيزي على المستوى المحلي، بالموافقة على المبادرة. ومن الملفت أيضا أن مقترح الإلغاء حقق أفضل نتائجه في الكانتونات التي سبق أن تخلت تلقائيا عن الحوافز (وهي بالإضافة إلى شافهاوزن، زيورخ (ZH) ومدينة بازل (BS) وريف بازل (BL) وأبنزل رودس الخارجية (AR) المُشار إليها جميعا باللون الأحمر في الرسم البياني أعلاه).
swissinfo.ch