Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00876.jsonl.gz/164

مع حلول الأول من يناير 2019، تدخل العديد من القوانين السويسرية الجديدة أو المُعَدَّلة حَيِّز التَنفيذ. وتُنَظِّم هذه القوانين مجموعة من القضايا، ابتداءً من شروط مَنح أو تَمديد التصاريح للأجانب، والتسوق عبر الإنترنت، وحتى الأطفال المولودين عن طريق عمليات تبرّع بالمني. التقرير التالي يعرض بعض هذه القوانين.
القانون المتعلق بالأجانب: يتعين على الأجانب المقيمين في سويسرارابط خارجي الآن استيفاء معايير مُحددة من السلوك الجَيّد المَطلوب اتباعه قبل مَنحهم تَصاريح الإقامة، أو الموافقة على تجديدها لهم، مثل احترام الأمن والنظام العام والقيم الدستورية. كذلك سوف تؤخذ مشاركتهم الاقتصادية ومهاراتهم اللغوية بنظر الاعتبار.
وقد يَضطَر الاشخاص الذين لا يُبدون أي رغبة في الاندماج في المجتمع السويسري إلى التوقيع على عقد اندماج ينص على ما هو متوقّع منهم الإيفاء به. وقد يكون لِعَدَم الالتزام بنصوص هذا العَقد تأثير على قرار تجديد تصاريح الإقامة بالنسبة لهؤلاء. وعلى سبيل المثال، يمكن أن يَتَعِّرض الشخص الذي يحمل تصريح إقامة دائمة (فئة C) ولا يستوفي معايير الاندماج المطلوبة، إلى خفض مستوى تصريح إقامته إلى إقامة مؤقتة (فئة B).
ﻗﺎﻧﻮن ﺣﻤﺎﻳﺔ اﻟﻄﻔﻞ: بِحَسَب قانون جديد بهذا الشأن، ﻳَتَعَيَّنﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ المِهنيين الذين يتعاملون ﻣﻊ اﻷﻃﻔﺎل بشكل منتظم الآن اﻹﺑﻼغ ﻋﻦ أي شكوك تنتابهم بشأن إﺳﺎءة ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ اﻷﻃﻔﺎل إﻟﻰ اﻟﺴﻠﻄﺎت المَعنية.
في السابق، لم يُلزَم سوى الاشخاص الذين يمارسون وظائف تابعة للقطاع العام، مثل المدرسين والأخصائيين الاجتماعيين، بإبلاغ السلطات عن حالات الاشتباه في إساءة المعاملة. بَيد أن القانون الجديد ينطبق على أي شخص له اتصال مُنتَظَم بالأطفال، مثل موظفي الرعاية النهارية، ومُدرسي الموسيقى والمُدربين الرياضيين.
التغيير المهم الآخر يتعلق بالأطباء والمحامين والاخصائيين النفسيين. فحتى الآن، تم إعفاء هؤلاء المهنيين من الالتزام بالإبلاغ بسبب سرّية الملف الطبي بالنسبة للأطباء، وسرية الملف القانوني بالنسبة للمحامين. ولم يكون بوسع هؤلاء تقديم تقرير إلا في حال ارتكاب جريمة. لكن، وبحسب القانون الجديد، فإن بمقدور هؤلاء المهنيين الآن الاتصال بالسلطات المَعنية بِحِماية الأطفال على الرغم من السرّية المهنية التي يلزمهم بها عملهم إذا كان ذلك في مصلحة الطفل.
قانون القيادة: الآن، يمكن للسائقين الأكبر سناً في سويسرا قيادة سياراتهم خمس سنوات إضافية قبل أن يكونوا مرغمين على إجراء فحوصات طبية إلزامية. بعد ذلك، سوف يتوجب عليهم إجراء فحوص طبية كل عامين ابتداء من سن 75 عاماً بدلاً من 70 عاماً.
وبهذا الصدد، كانت الحكومة السويسرية قد جادلت بأن الوضع الصحي لكبار السِن اليوم إنما هو أفضل بكثير مما كان عليه عندما تم إدخال العمل بالفحوصات الطبية الإلزامية في أعوام السبعينيات، في حين حذَّر المعارضون من ارتفاع مَخاطر الحوادث.
في الوقت نفسه، تم رفع سن الاطباء المُعتَرَف بهم رسمياً من قبل الكانتونات لإجراء هذه الاختبارات من سن 70 إلى 75 عاماً.
قانون الانجاب: سوف يُمكن للأطفال الذين يولدون نتيجة التبرع بالمنى الوصول إلى هوية والدهم الحقيقي (أو البيولوجي حسب التعبير القانوني) بشكل أسهل ابتداء من هذا العام. وبات بالإمكان الآن تسليم هذه المعلومات عن طريق البريد، ولم يعد من الضروري السفر إلى المكتب الفدرالي للحالة المدنية في برن، حيث تُحفَظ البيانات الخاصة بالأب لمدة 80 عاماً بعد التبرع، للحصول على المعلومات بشكل شخصي. مع ذلك يضل هذا الخيار متاحاً في حال فَضَّل الشخص المعني ذلك.
عندما يبلغ الطفل سن 18 عاماً، يمكنه تقديم طلب مكتوب إلى مكتب الأحوال المدنية للحصول على بيانات حول هوية الشخص الذي قام بالتبرع بالحيوانات المنوية وشكله الخارجي. وكانت سويسرا قد حظرت التبرع بالحيوانات المنوية بشكل مجهول منذ عام 2001. وفي حال لم يبلغ الأطفال عمر 18 عاماً بعد، أو كانوا يريدون الحصول على بيانات أخرى، مثل نتائج الاختبارات الطبية للشخص المانح، فسوف يتوجب عليهم أن يثبتوا بأن لديهم مصلحة مشروعة وراء هذا الطلب، مثل الحاجة إلى نتائج الاختبارات الطبية للمانح بغية توضيح الوضع الصحي الخاص بهم
قانون ضريبة القيمة المضافة: ابتداءً من عام 2019، سوف تخضع البضاعة المُشتراة عبر شبكة الانترنت من شركات تقع خارج سويسرا لضريبة القيمة المضافة السويسرية (VAT).
والآن، سوف يتعين على جميع الشركات التي يزيد حجم مبيعاتها في سويسرا عن 100,000 فرنك فَرض ضريبة القيمة المضافة السويسرية على عُملاءها السويسريين. ويهدف هذا الاجراء إلى الحَد من جاذبية الشراء من الشركات الأجنبية مُتعددة الجنسيات مثل أمازون، التي تُعَد أسعارها تنافسية للغاية مقارنة بالأسعار الموجودة في سويسرا.
وبالفعل، لم يتمكن العملاء الذين كانوا يرغبون بالتسوق من موقع Amazon.com وغيرها من مواقع أمازون الإلكترونية غير التابعة للاتحاد الأوروبي، من شَحن طلباتهم إلى سويسرا منذ 26 ديسمبر 2018. مع ذلك، كانت هناك استثناءات تشمل التطبيقات والكتب الالكترونية.
قانون غسل الملابس وقت الظهيرة: في الختام، نجد ما يميل لأن يكون تطوراً اجتماعياً أكثر من كونه تغييراً قانونياً.
فبالنظَر إلى ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية في العادة وقت الغداء، قام العديد من مزودي الطاقة الكهربائية في سويسرا بِحَظر استخدام الغسالات أو المجففات وقت الظهيرةرابط خارجي. وعلى سبيل المثال، لم يكن بإمكان ساكني عدّة مُدُن في كانتونات سولوتورن وأرغاو الواقعة شمال سويسرا، غسل ملابسهم وتجفيفها بين الساعة 11 صباحاً ومنتصف النهار.
واليوم، تم تكييف القانون الفدرالي بشأن إمدادات الطاقة الكهربائية بحيث يتعين على العملاء إبداء موافقتهم على فَرض حَظرٍ من هذا القبيل (الأمر الذي سوف يؤدي إلى خفض فاتورة الكهرباء الخاصة بهم). وكما أوضح رئيس إحدى الشركات المزودة للطاقة الكهربائية، فقد تغير سلوك المستهلكين خلال الأعوام الأخيرة، مع الإنخفاض الملحوظ في عدد الأشخاص الذين يقومون بإعداد طعام الغداء.
ترجمته وعالجته من الانجليزية: ياسمين كنّونة, swissinfo.ch