Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00885.jsonl.gz/13

حقق الاتحاد الأوربي انتصارا أوليا على الولايات المتحدة الأمريكية أمام منظمة التجارة العالمية بحصوله على حق فرض عقوبات تقدر بأربعة مليارات دولار تعويضا عن تقديم واشنطن دعما لصادراتها.هذا المحتوى تم نشره يوم 30 أغسطس 2002 - 17:35 يوليو,
قرار المنظمة يعد من حيث حجم التعويضات سابقة في تاريخ العلاقات التجارية الدولية، لكن الاتحاد الأوربي لم يعلن بعد نيته في فرض العقوبات.
أقرت منظمة التجارة العالمية يوم الجمعة حق الاتحاد الأوربي في مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بتعويض يقدر بأربعة مليارات دولار عن انتهاك واشنطن لقوانين التجارة العالمية بتقديمها دعما للشركات الأمريكية المصدرة للخارج.
ويعود نزاع واشنطن وبروكسل أمام منظمة التجارة العالمية إلى شهر نوفمبر عام 2000 عندما قيمت دول الاتحاد الأوربي أن التسهيلات الضريبية التي قدمتها واشنطن لشركات التصدير الأمريكية، تفقدها سنويا حوالي أربعة مليارات دولار، وتعتبر انتهاكا صارخا لقوانين منظمة التجارة العالمية
وكانت واشنطن قد اعترفت بأن إعفاء شركات التصدير الأمريكية من حوالي 15 إلى 30% من الرسوم فيما سمي ب "وحدات التجارة الخارجيةFSC"، هو بمثابة انتهاك لقوانين التجارة العالمية، ولكنها لم تعترف إلا بخسارة الأوربيين لحوالي مليار دولار فقط.
انتصار معنوي للأوربيين لكن...
ويعد إقرار منظمة التجارة العالمية لوجهة النظر الأوربية في هذا الصراع ، سابقة من حيث حجم التعويضات التي تفوق بعشرين مرة أية تعويضات أقرت حتى الآن. لكن هذا لا يعني أن ذلك سيطبق على الفور، إذ يتطلب الأمر مصادقة هيئة فض النزاعات بالمنظمة على قرار الخبراء المستقلين، وبعدها اتخاذ الاتحاد الأوربي لقرار المطالبة بالتعويض وتحديد المواد الأمريكية التي يجب فرض رسوم عليها لاستعادة الخسارة الناجمة عن إجراءات الدعم الأمريكية.
لكن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوربي تعرف اكثر من أزمة واحدة. فإضافة إلى الخلافات حول المسائل العالقة في المفاوضات التجارية الدولية كالخدمات والزراعة، هناك الصراع حول فرض الولايات المتحدة الأمريكية رسوما إضافية على وارداتها العالمية من الصلب، وهي القضية المطروحة من قبل الأوربيين واليابان والصين وسويسرا أمام منظمة التجارة العالمية.
ويبدو في نظر المتتبعين أن هناك رغبة لدى الطرفيين في تفادي التصعيد لأنه في غير صالحهما. وهذا ما ينعكس من خلال محاولة الولايات المتحدة الأمريكية في التخفيف من القيود التي فرضتها على الصلب الأوربي. كما أن تصريحات المسؤولين الأوربيين ترغب في التهدئة بالتركيز على ضرورة إلغاء الإجراءات الأمريكية اكثر من البحث عن كيفية فرض العقوبات.
محمد شريف - سويس انفو - جنيف
باختصار
لجوء الولايات المتحدة الأمريكية بكثرة في السنوات الأخيرة إلى انتهاك قوانين التجارة العالمية في الوقت الذي تطالب الآخرين بتطبيقها، يدفع الكثيرين إلى التساؤل عن المنطق الكامن وراء هذا التصرف. لكن دبلوماسيا أصاب في وصفه التصرف الأمريكي بأنه "عدم قدرة الإدارة على التحكم في القوى الراغبة في الاستمرار في فرض إجراءات الحماية"، عندما تتعارض القوانين الدولية مع مصالحها.End of insertion
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة