Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00863.jsonl.gz/13

بعد حصوله ببراعة على استقلال مملكته من فرنسا في عام 1954، قاد نورودوم سيهانوك الشعب الكمبودي في عملية بناء وطني يزاوج بين الأصالة والحداثة. مشروع كان أفضل من جسّده المعماري السويسري - الكمبودي فان موليفان.
قبل أن تتسبب حرب الفيتنام في إدخال كمبوديا في الفوضى، عرفت مملكة الخمير 15 عاما من السلام والإستقرار، كانت بمثابة المعجزة. وتحت وطأة ضغوط سُلطت عليها من طرف الولايات المتحدة والصين والإتحاد السوفياتي (سابقا)، كان على هذه المملكة الصغيرة اختيار معسكرها أثناء فترة الحرب الباردة.
اليوم، يتذكّر أنج شوليان، وهو عالم أجناس متخصص في دراسات الخمير، ويقول: "كنا فقراء ماديا، لكننا كنا نحظى بالإحترام. كانت كمبوديا بلدا غنيا بثقافته يعيش في كرامة". أما فان موليفان، وهو أوّل مهندس معماري يتخرج من كمبوديا المستقلة، فقد عمل على تجسيد تصوّر سيهانوك لمملكته التي تجمع في نفس الوقت بين التقاليد والحداثة، ويقول: "ترتبط مسيرتي المهنية بالتطوّر الذي عاشته بلادي. من حسن الحظ، عدت إلى كمبوديا بعد دراساتي العليا في فرنسا، عقب الإعلان عن الإستقلال. ومن حسن الحظّ كذلك أن كلّفني الملك نورودوم سيهانوك بمهمّة مساعدة البلد في مسيرته نحو المستقبل". (نصوص وصور: فريديريك بورنان، swissinfo.ch/ صور قديمة للسويسري جون موهر، مقتطفة من كتاب "هندسة المعمار الخميري الجديد 1953 -1970"، بانكوك، 2006).