Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00873.jsonl.gz/76

يقول يورغ شتاهيل، عضو حزب الشعب من كانتون زيورخ،: "في الأصل، أن يعيش المواطنون لفترات طويلة، هو من الأخبار السارة". وأضاف "ارتفاع متوسط العمر المتوقّع هو نتيجة للتطوّر الذي حصل في مجال الطب والصحة العامة في سويسرا، وهذا أمر جيّد".
لا تزال سويسرا تواجه مشكلة على المستويْين الإجتماعي والسياسي. فبينما يزداد عدد المسنّين، تقلّ نسبة الولادات، ما يؤدي في النهاية إلى تقلّص عدد العمال الذين يدفعون لتمويل نظام الضمان الإجتماعي. ونظرا لكون المواطنين الذين ولدوا ضمن الطفرة السكانية للفترة المترواحة بين 1946 و1964 يتجهون إلى التقاعد، فإن عدد الأشخاص الذين سيحتاجون إلى معاشات التقاعد سوف يزداد بشكل حاد.
يقول شتاهيل، هذا هو التحدي الاكبر الذي ينتظر سويسرا.
الزيادة في متوسط العمر المتوقع، بحسب شتاهيل: "حقيقة لا يمكن التلاعب بها سياسيا". إنه من الضروري النظر إلى الأرقام من وجهة نظر اكتوارية – "مع الأخذ في الإعتبار وجهة نظر الخبراء، ومع التوقعات"، وذلك باستخدام الطرق الرياضية والإحصائية لتقييم المخاطر – ومن ثم اتخاذ الخطوات اللازمة.
ظل سنّ التقاعد للرجال عند مستواه الحالي، 65 عاما، منذ 1959. و"هذا في النهاية مجرّد رقم يتوسط بين 60 و70"، يقول شتاهيل.
على الرغم من أنها تعيش أطول فترة من الرجال في المتوسط، فإن المرأة في سويسرا ليست مجبرة على العمل أطول فترة من الرجل. في عام 1964، أصبح بإمكان المرأة التقاعد عند بلوغها 62 عاما. وفي عام 1994، أصبح 64 عاما. ويقترح مشروع "التقاعد 2020" رفعه مرة أخرى إلى 65 عاما.
يقول شتاهيل: "أنا مقتنع بأنه من الضروري توفير حوافز لكل من الرجال والنساء للعمل إلى سن 65 عاما. وإذا عمل الجميع، بما في ذلك الناشطون في الخدمة المدنية، حتى سن 65 عاما، عندئذ فقط يمكننا التخفيف من حدة هذه المشكلة".
"أين ترى نفسك عندما تبلغ 75 عاما؟"
يورغ شتاهيل: "آمل أن أكون في صحة جيّدة. وأن يكون لدىّ وقت أطول لممارسة الرياضة، والتي أمارسها كثيرا منذ الآن. ولكن أيضا التمتّع بوجودي قرب زوجتي التي تصغرني بعشر سنوات. إنه لأمر جيّد أن يظل الإنسان في صحة جيّدة. ولكن يجب العمل للحفاظ على هذه الميزة. وبالنسبة للسياسيين هذا تحدي بالنسبة إلينا ويجب أن يظل أحد الخيارات".
(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي), swissinfo.ch