Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00925.jsonl.gz/22

دفع إعصار كاترينا دفع الولايات المتحدة إلى التساؤل بجدية عن أسباب الخلل الذي ساد عمليات الإنقاذ في ولايات الجنوب الأمريكي.هذا المحتوى تم نشره يوم 10 سبتمبر 2005 - 10:01 يوليو,
المحلل السياسي السويسري الأصل باول سمايك يرى في حديث مع سويس انفو أن التحقيق، الذي أعلن الرئيس الأمريكي فتحه لدراسة الكيفية التي تمت بها مواجهة الكارثة، "لن يؤدي إلى الإطاحة به".
رغم ذلك، يعتقد المحلل السياسي باول سمايك أن أقوى دولة في العالم ستمر بمرحلة مؤلمة من البحث عن الذات حول مغازي وتداعيات إعصار كاترينا، الذي دمر أجزاء من الجنوب الأمريكي، وترك وراءه دمارا هائلا والآلاف من القتلى، وعشرات الآلاف بلا مأوى.
وفي حديث خص به سويس انفو، صرح السيد سمايك، الذي يعمل كمستشار للمنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس حول العلاقات مع واشنطن، بأن الولايات المتحدة أصابها الدوار بعد أن أصيبت بعدة ضربات مدمرة في السنوات الأخيرة.
سويس انفو: هل كانت الانتقادات الموجهة إلى جهود الإنقاذ مبررة؟
باول سمايك: هذه أكبر كارثة طبيعية واجهتها الولايات المتحدة، وعلى الإنسان أن يكون واقعياً حول نوعية عمليات الإنقاذ التي يمكن أن تحدث، خاصة على المدى القصير. وإلى حد ما، فإن وضع اللوم بصورة أحادية على السلطات غير عادل.
من جانب أخر، من المشروع التساؤل عما إذا كانت ردة الفعل الأولى واقعية، ومناسبة للمهمة. هذه دعوة للاستيقاظ، خاصة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر، عندما شعر جزء كبير من هذا البلد أن مثل هذه الخطط ستكون في مكانها لهذا النوع من الكوارث. وهي ببساطة لم تكن موجودة.
سويس انفو: هل سيضر هذا بالرئيس الأمريكي جورج بوش؟
باول سمايك: إن البيت الأبيض ماهر جداً في التعامل مع ردود الفعل العامة، لكن ليس هناك أي شك في أن بعض الضرر السياسي قد لحق بهذه الإدارة، وكذا بمسؤولي الولاية والمسؤولين المحليين. أنا لا أعتقد أن الرئيس بوش نفسه سيعاني كثيراً، لكن ربما ستتم الإطاحة برأس أو رأسين على مستوى الحكومة أو المستويات الأقل.
أنا لا أعتقد أنه سيكون هناك ثمن سياسي ستدفعه هذه الإدارة على المدى البعيد، لكنها تضاعف من المخاوف القائمة حول مسار التقدم البطيء في العراق، والمخاوف العامة القائمة بين العامة حول الكيفية التي تتم بها إدارة البلاد حالياً.
سويس انفو:هل تضررت صورة الولايات المتحدة في العالم؟
باول سمايك: الولايات المتحدة لم تمضِ أبدأ وقتاً طويلاً في القلق على صورتها في العالم. إن التفكير داخلي أساساً، لا حول الكيفية التي يفكر بها العالم في الولايات المتحدة.
لكن بالنسبة للأشخاص الواعين بالكيفية التي يفكر بها العالم، ليس هناك أي شك أن ضربة قوية سُددت إلى سمعة هذا البلد.
سويس انفو: هل كان من المفاجئ أن بعض الناس كانوا يطلقون النار على قوات الإنقاذ؟
باول سمايك: كنت أتمنى أن أقول إنها كانت مفاجئة، لكن الواقع أن هناك نسبة من الفقر متواجدة في هذا البلد وإلى حد أن الكثير من سكانها الـ 260 مليون لا يدركون ببساطة أبعادها، أو لم يعايشوها.
إن من المستحيل تفسير غياب القانون بصورة متهورة، والعنف الصرف، بدون النظر إلى الفقر المتجذر الذي يتغلغل في شريحة كبيرة من السكان. كان وضعاً فكر فيه الناس: "ما الذي لدينا كي نخسره؟"
من جانب أخر، لكل حكاية فشل هناك عشر مقابلة من قصص الشفقة. كانت هناك أمثلة لا تحصى من جيران يساعدون بعضهم البعض، غرباء يلتحمون معاً، ويتشاركون في مواردهم كي يتمكنوا من النجاة.
سويس انفو: كيف سيتمكن الناس المتضررون من إعادة بناء حياتهم من جديد؟
باول سمايك: هناك عدد كبير جداً من الناس الذين فقدوا كل شيء حالياً. الكثير من الناس من أفقر الأحياء لم يكن لديهم الشيء الكثير من الأساس، لكن على الأقل كان لديهم منزل. الآن لم يعد لديهم بيوت، لا عمل، ولا شيء يعتمدون عليه.
إن مبعث القلق الآني هو أي نوع من المساعدة يمكن تقديمه لعشرات الآلاف من الأشخاص الذي أصبحوا مرحّلين.
سويس انفو: أية دروس يمكن تعلمها من إعصار كاترينا؟
باول سمايك: هذه أكبر دعوة للاستيقاظ يمكن لهذا البلد أن يتلقاها. إذا سألت أي قائد (سياسي) في واشنطن ما الذي يبقيهم مستقيظين في الليل، سيجيبون بأنهم يخشون حدوث هجوم إرهابي على مدينة أمريكية كبرى. هذا كان مصدر للقلق منذ عشر سنوات الآن. المرء كان يتوقع وجود أي عدد من خطط الطوارئ لإجلاء (السكان) من هذه المدن.
الكل يعرف أن نيو أورلينز تقع تحت مستوى البحر، لكن يبدو أنه كان هناك فشل عام على مدى عدد من السنين في بناء الإجراءات الوقائية الضرورية. كانت المدينة والولاية تعيشان في حالة إنكار، وهذا ما قد لحق بهما.
سيكون هناك أتفاق عام على أن لجنة من نوعية اللجنة - التي درست أحداث الحادي عشر من سبتمبر - مكونة من أشخاص مستقلين ومفكرين، يجب أن تقضي وقتاً في النظر في الجوانب التي نجحت وتلك التي لم تنجح.
سويس انفو
معطيات أساسية
وعد الرئيس الأمريكي بوش بالتحقيق في الأخطاء التي شابت عمليات الإنقاذ بعد إعصار كاترينا.
لكن بعض القادة السياسيين، كالنائبة هيلاري كلينتون، طالبت بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لها صلاحيات أوسع.
تسبب إعصار كاترينا في خسائر إقتصادية تقدر من طرف البعض بنحو 124 مليار فرنك سويسري.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>