Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00853.jsonl.gz/31

أعلن السناتور الأميركي الديموقراطي آل فرانكن الخميس أنه سيستقيل عقب عدة اتهامات بسلوكيات غير لائقة جنسيا، ما يجعله الديموقراطي البارز الثاني الذي يضطر لترك منصبه اثر الاتهامات بالتحرش التي هزت الولايات المتحدة مؤخرا.
لكن في خطاب تحد عاطفي في مجلس الشيوخ، سدد الكوميدي السابق فرانكن ضربة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسياسي الجمهوري روي مور المرشح لعضوية مجلس الشيوخ رغم الاتهامات الموجهة إليه بالتحرش بفتيات قاصرات.
وفي وجه تزايد الدعوات الى الاستقالة ضمن صفوف حزبه، أقر فرانكن بأنه موقفه بات صعبا وأصر على أنه سيبقى "مدافعا" عن النساء وأن بعض الاتهامات بحقه "ببساطة غير حقيقية".
وقال النائب البالغ من العمر 66 عاما "تم تصويري خلال الأسابيع الأخيرة القليلة بصورة مختلفة عني تماما (...) لكنني أعرف من أنا". وأضاف "أعرف في انني لم أرتكب شيئا كسناتور، لا شيء، تسبب بالعار لهذه المؤسسة".
وقال "رغم ذلك، أعلن اليوم أنني في الأسابيع القادمة سأستقيل من منصبي كعضو في مجلس الشيوخ الأميركي".
وأقر النائب الذي كان يتمتع بشعبية وصنع اسمه من خلال برنامج كوميدي الشهر الماضي أنه تصرف في حادثة واحدة بشكل غير لائق جنسيا متعهدا باستعادة ثقة العامة.
وكان فرانكن اعتذر مرارا بعدما اتهمته المذيعة وعارضة الأزياء السابقة ليان تويدن بتقبيلها ولمسها عام 2006 دون موافقتها اثناء نومها في الطائرة خلال مشاركتهما في رحلة لترفيه الجنود الأميركيين في افغانستان.
ومنذ ذلك الحين، اتهمت ست نساء فرانكن بلمسهن بشكل غير لائق فيما دعا ديموقراطيون إلى استقالته.
وخلال إعلان استقالته، هاجم السناتور الرئيس الأميركي الذي واجه كذلك عدة تهم بالتحرش، والسياسي من ألاباما الذي أيده الرئيس قبيل انتخابات الأسبوع المقبل رغم الاتهامات بأنه تحرش بفتيات قاصرات عندما كان في الثلاثينات من عمره.
وقال فرانكن "أعلم جيدا أن هناك تناقضا في مغادرتي (المنصب) فيما رجل تباهى بشريط مصور بتاريخه بالتحرش يجلس في المكتب البيضاوي وآخر طارد فتيات صغيرات بالسن يواصل حملة للترشح إلى مجلس الشيوخ وسط دعم كامل من حزبه".
- استقالة جمهوري -
وفي تحرك مشابه ليل الخميس، أعلن العضو الجمهوري في الكونغرس ترينت فرانس من ولاية اريزونا استقالته وسط تقارير إعلامية بأنه طلب من موظفتين تأجير رحميهما لمساعدته وزوجته في انجاب طفل ثالث.
وأنجب الزوجان توأما من خلال الاستعانة بام بديلة ،وعندما فشلت محاولة أخرى ناقش النائب المحافظ المسألة مع معاونيه، وفق بيان استقالته التي ستتم من 31 كانون الثاني/يناير.
وقال "بسبب اعتيادي وخبرتي في مسألة تأجير الأرحام، أصبحت بشكل واضح أقل حساسية بشأن الكيفية التي تؤثر فيها مناقشة موضوع شخصي لهذه الدرجة على الآخرين" دون أن يحدد إن كان طلب منهما أن تكونا أمّين بديلتين أم ناقش المسألة بشكل عام.
- سيل من الاتهامات -
وتأتي استقالة فرانكن يعد يومين فقط من مغادرة النائب الديموقراطي جون كونيرز مجلس النواب بعدما اتهمته عدة موظفات سابقات بالقيام بتصرفات جنسية مشينة.
وتأتي كذلك بعد سيل من الاتهامات بالتحرش التي واجهت شخصيات نافذة في مجالات الترفيه والإعلام والسياسة أثارتها ادعاءات ضد المخرج الشهير هارفي واينستين.
وفي رد فعلها على استقالة فرانكن، قالت تويدن "بينما لا احتفل باستقالة السناتور فرانكن، إلا أنه لا بمكننا تحمل النفاق. يجب أن يكون بإمكاننا الوثوق بقادتنا واحترامهم".
- "تحول ثقافي هائل" -
وقادت نساء في مجلس الشيوخ الحملة ضد فرانكن في وقت تزايدت الاتهامات ضده حيث لجأن إلى وسائل التواصل الاجتماعي للمطالبة باستقالته.
وأعلنت السناتور كرستين غيليبراند أن البلاد والكونغرس تواجه "لحظة محاسبة" في ما يتعلق بسوء السلوك الجنسي.
وبدت عليها علامات التأثر خلال خطاب فرانكن فيما عانقه عدد من الديموقراطيين وصافحوه لدى انتهائه.
لكن رغم الوداع الحار، كانت استقالة فرانكن نتيجة موقف موحد ضد أحد أعضاء المجلس المئة حيث يتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة.
من جهتها، اعتبرت دايان فاينشتاين، وهي العضو الأقدم في مجلس الشيوخ، أن الخطوة تشكل نقطة تحول.
وقالت لوكالة فرانس برس "أعتقد أننا وسط تحول ثقافي هائل. وهناك أمور حدثت منذ سنوات وكانت النساء تخشى من القيام بشيء حيالها. لم تعد هذه المخاوف موجودة. وستتقدم النساء" باتهاماتهن.
وأما السناتور توم كاربر فنفى أن يكون الحزب يحاول تنظيف صفوفه قبل انتخابات منتصف الولاية العام المقبل.