Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00860.jsonl.gz/33

تعتزم عدة جمعيات للطوائف الغجرية تقديم شكوى ضد شركة آي بي إيم الأمريكية لتواطئها مع النظام النازي في عملية الإبادة التي تعرضت لها الطوائف الغجرية ومن المنتظر أن تقوم برفع شكوى ضد الشركة في مدينة جنيف للمطالبة بتعويض يفوق الإثنى عشر مليار دولار.هذا المحتوى تم نشره يوم 07 يونيو 2001 - 17:42 يوليو,
لأول مرة تنوي عدة جمعيات ممثلة للطوائف الغجرية رفع شكوى قانونية ضد شركة آي بي إيم الأمريكية لتعاونها مع النظام النازي في عملية الإبادة التي استهدفت السكان الغجر إلى جانب اليهود.
في ندوة صحفية عقدها يوم الأربعاء بجنيف ، أوضح محامي المنظمات الغجرية الأستاذ هنري سامبوك، Henri Sambuc، بأن ضحايا النظام النازي من الغجر في الفترة ما بين عامي 1933 و 1945" فاق الست مائة ألف ضحية". أما رئيس المجموعة الداعية للاعتراف الدولي بتعويض الغجر القس ماي بيتل، May Bittel، فقد صرح بأن "إبادة الغجر لا تقل عن إبادة اليهود أثناء الحرب العالمية الثانية".
ولذلك تطالب هذه الجمعيات الغجرية بتعويض عائلات الضحايا الغجر مثلما تم تعويض العائلات اليهودية . وتنوي الجمعيات الغجرية التقدم بطلب تعويض يقدر بحوالي عشرة آلاف دولار لكل شخص حي من افراد عائلات الضحايا الغجر. وهناك تقديرات لأفراد عائلات الضحايا الغجر حاليا بأكثر من 1،2 مليون شخص . وهو ما يجعل مبلغ التعويضات الذي تطالب به المنظمات الغجرية إجمالا يصل إلى حدود إثنى عشر مليار دولار
شركة آي بي إيم ساهمت في "الهولوكوست"
تتهم المنظمات الغجرية شركة آي بي إيم الأمريكية بكونها ساهمت في إعداد وسائل الإبادة التي استعملها النازيون في معسكرات الاعتقال . كما اتهم محامي هذه المنظمات الغجرية مهندسي الشركة " بإعداد برامج كمبيوتر حسب طلبات القادة النازيين" . هذه الاتهامات تستند إلى كتاب صدر في شهر فبراير شباط الماضي، تحت عنوان "آي بي إيم والهولوكوست" للكاتب والصحفي الأمريكي إيدوين بلاك. وما يستنتج من هذه الاتهامات الواردة في الكتاب "أن مسؤولية شركة آي بي إيم تكمن في كون مهندسي الشركة سهروا على تصنيع الآلات واعداد برامج الحاسبات الآلية وفقا لمواصفات القادة النازيين ".
اختيار المنظمات الغجرية لجنيف لتكون مكان تقديم الشكوى لم يكن عفويا بل كما قال محامي المنظمات الغجرية السيد هنري سامبوك "لأن الاتصال بين الشركة الأمريكية وألمانيا النازية كان يتم عبر المقر الأوربي للشركة الذي كان في جنيف". وبما أن القانون السويسري يعترف بتعويض عائلة القتيل وان الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط مع مر الزمن فإن المحامي يرى أن القانون السويسري قابل للتطبيق في هذه الحالة.
مسار قضائي وآخر تاريخي
ولكن نظرا لصعوبة تجميع الوثائق وتقديم هذا العدد الكبير من القضايا فإن الساهرين على تقديم الشكوى سيكتفون حسب تصريح المحامي هنري سامبوك بتقديم عشرة آلاف حالة فقط في مرحلة أولية ابتداء من الخريف القادم .
كما سيتم تشكيل لجنتين الأولى قانونية والثانية تاريخية بغرض كشف النقاب عن حقيقة الإبادة التي تعرض لها الغجر على أيدي النازية . ويشكل الغجر حاليا حوالي اثني عشر مليون نسمة في أوربا، ولكن ثمانين بالمائة منهم يعيشون في فقر مدقع . كما أن التعويضات التي قدمت لحد الآن، سواء من قبل البنوك السويسرية في إطار ودائع ضحايا النازية،او في إطار تعويض الشركات الألمانية عن العمل القسري أثناء الحكم النازي ، لم يحصل منها الغجر إلا على قسم ضئيل جدا. وهذا ما دفع رئيس المؤتمر الوطني للغجر الروم السيد رودكو كاوزينسكي إلى القول "أن الغجر يعاملون كضحايا من الدرجة الثانية او الثالثة ".
وقد وجه ممثلو المنظمات الغجرية نداءا للحكومة السويسرية و لدويلة جنيف لكي تقدم لهم الدعم في صراعهم القضائي ضد شركة آي بي إيم على غرار ما قدمته الحكومة الأمريكية للمنظمات اليهودية في صراعها ضد البنوك السويسرية.
محمد شريف - جنيف
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>