Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00902.jsonl.gz/43

يُمكن لسويسرا ومحطات الطاقة الكهرومائية فيها أن تتيح قوة دفع حاسمة لتحويل الطاقة في أوروبا، ومن المنتظر أن تُساعد محطة الضخ والتوربينات الجديدة في واحدة من أكثر المناطق النائية والمرتفعة في البلاد على إدارة تقلبات الرياح والطاقة الشمسية.هذا المحتوى تم نشره يوم 01 أكتوبر 2021 - 11:00 يوليو,
- Deutsch Eine riesige Wasserbatterie in den Schweizer Alpen
- Español Una megabatería eléctrica en los Alpes suizos
- Português Uma gigantesca bateria elétrica nos Alpes suíços
- 中文 瑞士阿尔卑斯山中的一块巨型“水能蓄电池”
- Français Une batterie alpine aux dimensions de l'Europe
- Pусский Швейцарские Альпы и ГЭС Нант-де-Дранс: аккумулятор для Европы?
- English Inside Switzerland’s giant water battery
- 日本語 スイスアルプスに巨大水力発電所 安定・大規模供給の切り札に
- Italiano Una batteria d'acqua nelle Alpi svizzere (الأصلي)
"تبلغ سعة التخزين الكهربائية للبحيرة أكثر من سعة 400 ألف بطارية سيارة كهربائية"، قال المهندس الخريج ألان سوتييه، بينما كان يصوّب نظره نحو بحيرة "فْيُو إيمُوسّون Vieux Emosson"، وهو خزان اصطناعي أنشئ عام 1955 في منطقة "فينهو Finhaut" على جبال الألب في كانتون فاليه.
نحن على ارتفاع 2225 مترًا فوق مستوى سطح البحر، حيث سيوضح لنا ألان سوتييه، مدير محطة الضخ والتوربينات الكهرومائية نانت دو درانس (Nant de Drance)، كيفية عمل إحدى أقوى "بطاريات المياه الكهربائية" في أوروبا.
تستخدم المحطة حوضين، أحدهما عُلوي في اتجاه المنبع والآخر سُفلي في اتجاه المصب، يتم تصريف المياه المتجمعة في بحيرة "فْيُو إيموسون Vieux Emosson" إلى أسفل في اتجاه المصب لتوليد الكهرباء خلال ساعات الذروة، ومن الحوض السفلي، أي بحيرة "إيموسون Emosson" الواقعة على عمق حوالي 300 متر، تُضخّ المياه إلى أعلى باتجاه المنبع لتعود وتتجمّع مرة أخرى حينما يكون هناك فائض في الطاقة المُنتجَة.
"إنها بطارية صديقة للبيئة تستخدم دائمًا نفس المياه. وتزيد كفاءة الإنتاج عن 80٪، فمقابل كل كيلوواط ساعة من الكهرباء نستخدمها لضخ المياه إلى أعلى، نضخّ 0,8 كيلوواط في الشبكة"، يقول آلان سوتييه.
>> شاهد الفيديو القصير التالي للحصول على رؤية ثلاثية الأبعاد للمحطة:
بين عامي 2012 و 2016، تمت زيادة ارتفاع سدّ "فْيُو إيموسون Vieux Emosson" حوالي 20 مترًا للترفيع في سَعَة البحيرة والسماح بتخزين مزيدًا من الطاقة، كما يوضح سوتييه.
ويقول المهندس: "ستزداد الحاجة مُستقبلًا إلى تخزين كميات كبيرة من الكهرباء، وسيكون لدينا مزيد من أنواع الطاقة المتجددة لتحل محل الطاقة النووية والأحفورية"، ويستدرك بأن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مصدران غير منتظمان لا يُنتجان بالضرورة الكهرباء عند الحاجة إليها، ولذلك فمن المهم أن تكون لدينا أنظمة من هذا النوع تستطيع تخزين الطاقة والحفاظ على استقرار الشبكة.
>> اكتشف كيف تعمل "بطارية الماء" من خلال الفيديو التالي:
"برج بيزا" في جبال الألب
ندخل الجبل، من جهة سد "فيُو إيموسون Vieux Emosson"، وعبر بوابة معدنية مثبتة في الصخور، حيث سيصطحبنا مدير نانت دو درانس (Nant de Drance) إلى غرفة المحرك، القلب النابض للمصنع.
وبينما كانت السيارة تقودنا عبر أحد أنفاق المصنع، بادرَنا سوتييه بالحديث عن التحديات اللوجستية والهندسية لأحد أكبر مشاريع البنية التحتية في سويسرا منذ مطلع الألفية الثالثة. ففي المجموع تم حفر 18 كيلومترًا من الأنفاق في جبال الألب في كانتون فاليه، وجابت مئات المركبات الثقيلة النفق الرئيسي ناقلة إلى داخل الجبل كل شيء، من المكاتب الجاهزة إلى الصمامات الكروية التي تزن أكثر من مائة طن.
وبعد أن قطعنا بضعة كيلومترات في نفق مظلم ورطب، وصلنا إلى غرفة المحركات، و600 متر من الصخور تعلو رؤوسَنا، وطول النفق يبلغ نحو 200 متر وعرضه 32 مترًا وكان ارتفاعه في البداية 52 مترًا، ويقول سوتييه بدعابة: "كان بإمكاننا وضع برج بيزا هنا". وحاليًا، تشغَل الهياكل الخرسانية المحتوية على المضخات والتوربينات جزءًا من المساحة في منظر مهيب.
وفي أوقات الذروة ، يصل عدد العاملين في الموقع داخل الجبل إلى 500 شخص: "والخطر الأكبر الذي يتهدد العمل تحت الأرض هو الحرائق وخاصة الدخان، ومن أعظم النجاحات التي حققها المشروع، عدم وقوع حوادث خطيرة أو وفيات منذ بدء العمل فيه قبل اثني عشر عاما" ، كما يقول المدير.
طاقة تتجاوز احتياجات سويسرا
بطاقة تبلغ 900 ميغاواط، تعد محطة نانت دو درانس (Nant de Drance) إلى جانب محطة لينتال في كانتون غلاروسرابط خارجي (1000 ميغاواط) من أقوى محطات توليد الطاقة الكهربائية في أوروبا. ويتباهى ألان سوتييه بشكل خاص بالمضخات التوربينية الست، كونها من القلائل في العالم بهكذا حجم وتقنية، ويضيف: "في أقل من عشر دقائق يُمكننا عكس اتجاه دوران التوربين والانتقال من إنتاج الكهرباء إلى التخزين، وهذه المرونة ضرورية لسرعة الاستجابة لاحتياجات شبكة الكهرباء والمُلاءمة بين إنتاج واستهلاك الطاقة الكهربائية، وإلا فإن الشبكة قد تتعرّض للانهيار وانقطاع التيار الكهربائي، كما حدث في ولاية تكساس في بداية العام" الجاري.
وبناء عليه، فإن المحطة ضرورية لضمان إمدادات الكهرباء واستقرار الشبكة: "لكنها كبيرة جدًا بالنسبة لسويسرا"، كما أفاد المهندس مُضيفًا: "ويُمكن أن تلعب دورًا في استقرار شبكة الطاقة الكهربائية على المستوى الأوروبي، فنحن في قلب القارة وتمر تدفقات الطاقة عبر سويسرا، وفي حال وجود فائض في إنتاج الطاقة الكهربائية الرياحية في ألمانيا، نستطيع استخدامه في ضخ المياه وتخزينها".
أكثرُ من نصف التيار الكهربائي مُنتج بالاعتماد على الماء
يوجد في سويسرا حوالي مئة حوض تخزين لإنتاج الطاقة الكهرومائية. مع ذلك، لا يزيد عدد الأحواض التي يوجد لديها نظام ضخ عن خمسة عشر (15).
يقلّ إجمالي الطاقة المركبة لهذه المحطات عن نظيره في العديد من البلدان الأخرى مثل النمسا وألمانيا وإيطاليا. ومن ناحية أخرى، تحتوي محطات الطاقة السويسرية عمومًا على أحواض أكبر حجما للاحتفاظ بالمياه، وبالتالي فهي قادرة على العمل لفترات أطول، كما يُشير إلى ذلك اتحاد شركات الكهرباء السويسرية. وخلال فصل الصيف، تصدر سويسرا إلى جيرانها ما يصل إلى 25٪ من كمية الكهرباء التي تنتجها.
في الكنفدرالية، تشكل الطاقة الكهرومائية مصدر أكثر من 56٪ من الكهرباء المنتجة في داخل البلاد. أما في أوروبا، فإن البلديْن الوحيديْن اللذان يمتلكان حصصًا أعلى من سويسرا هما النرويج (93.5٪) والنمسا (59٪) فحسب.End of insertion
616000 موقع مُحتمل في جميع أنحاء العالم
في المستقبل، وفقًا لاتحاد شركات الكهرباء السويسرية، ستتيح محطات توليد الطاقة التي تعمل بالضخ والتوربينات تخزين المزيد من الكهرباء الخضراء من أجل إعادة ضخها لاحقًا، في أوقات الحاجة. وأضاف الاتحاد: "وبفضل محطات توليد الطاقة، يُمكن لسويسرا أن تساهم في تكامل إنتاج الكهرباء غير المنتظم في أوروبا، غير أنه لا ينبغي أن نبالغ في تقدير هذا الدور لأنه يعتمد بالدرجة الأولى على قدرة الخطوط القائمة".
في السياق، يؤكد بينوا ريفاز من المكتب الفدرالي للطاقة أن "المضخات والتوربينات تقنية ناضجة"، ومع ذلك، يضيف أن التقدم لا يزال مطلوبًا لتحسين المرونة مقارنة بظروف التشغيل الحالية، فيما تشارك سويسرا مع أحد عشر دولة أخرى في منتدى دوليرابط خارجي يهدف إلى تنشيط تغلغل تقنية المضخات والدوامات في أسواق الكهرباء.
ووفقًا لماتيو ستوكز من الجامعة الوطنية الأسترالية، هناك 616 ألف موقع حول العالم يمكن فيها بناء محطات ضخ المياه داخل حلقة مغلقة وبحوضين، ويكفي تنفيذ 1٪ منها فقط، لحل كافة المشاكل المرتبطة بتخزين الطاقة المتقطعة، كما يقول الباحث، الذي بنى تقييمه على اعتبارات جغرافية بحتة.
سرعة الاستجابة للسعر
بغض النظر عن الإمكانات، يتعيّن بالطبع على محطة نانت دو درانس (Nant de Drance)، المملوكة لشركة تقودها شركة إنتاج الطاقة الكهربائية "ألبيك" وشركة السكك الحديدية الفدرالية السويسرية، أن تغطي نفقاتها، وهذا الأمر ليس بالهيّن بالنسبة لقطاع واجه في السنوات الأخيرة صعوبات مالية وعدم قدرة على التنبؤ بسوق الكهرباء.
"نحن نعمل وفقًا لفارق السعر، إذ يتوجّب علينا سرعة الاستجابة، ونقوم بضخ الماء حالما يكون السعر منخفضًا، وحين يكون مُرتفعًا نشغل التوربينات للإنتاج. في الماضي، كان يتم تشغيل التوربينات أثناء النهار والضخ في الليل، أما الآن فقد تغيّر الوضع، لأن ذروة الاستهلاك تستمر حتى وقت متأخر من الليل"، كما يُلاحظ ألان سوتييه.
في الأثناء، يأمل القائمون على تشغيل محطة نانت دو درانس (Nant de Drance)، التي سيتم تشغيلها بكامل طاقتها للإنتاج التجاري في صيف عام 2022، أن تصبح مُربحة عندما تُغلق محطات الطاقة النووية نهائيًا، وعندما تحل مصادر الطاقة المتجددة محل الوقود الأحفوري.
ندوة سويسرية حول الاقتصاد الأخضر
ضمّت ندوةرابط خارجي عُقدت في مدينة فينترتور يومي 2 و3 سبتمبر 2021 مشاركين من القطاعين العام والخاص ناقشوا التحديات والحلول لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وكانت الطاقات المتجددة وشراء المواد الخام من بين الموضوعات الرئيسية في دورة هذا العام.
بصفتها شريكًا إعلاميًا للندوة، ساهمت SWI swissinfo.ch في تنظيم وإدارة منتدى حول التواصل الفعال والمستدام تضمن عرضًا تقديميًا حول ما يُعرف بـ "صحافة الحلول" ("solutions journalism").End of insertion
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة