Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00876.jsonl.gz/109

أصبح التسجيل مفتوحاً للراغبين بتقديم المساعدة في الكَشف عن نقاط الضعف في نظام التصويت الإلكتروني السويسري في المستقبل - وربما الحصول على مكافأة نقدية. على الجانب الآخر، يصف النقاد هذا الاختبار بالمهزلة.
في محاولة منها لتحسين الجانب الأمني لنظام التصويت الألكتروني، سوف تسمح مؤسسة البريد السويسري (Swiss Post) للقراصنة الإلكترونيين (الهاكرز) بمهاجمة نظام التصويت الخاص بها بشكل قانوني، عبر إجراء عملية تصويت وهمية من 25 فبراير وحتى 24 مارس.
بحلول يوم الخميس 14 فبراير، كان نحو 2,000 متسلل قد قاموا بالتسجيل في هذا الموقعرابط خارجي بغية المشاركة في اختبار اختراق نظام التصويت الألكتروني في سويسرا. وبينما يقيم 26% من هؤلاء القراصنة الألكترونيين في الكنفدرالية، يتوزع 15% منهم في فرنسا، و7% في الولايات المتحدة، و5% في ألمانيا.
على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، تم تجريب نظام التصويت الرقمي عبر الإنترنت في العديد من الكانتونات السويسرية، باستخدام أنظمة الاقتراع التي طورتها مؤسسة البريد السويسرية أو كانتون جنيف. ويتوق العديد من الناخبين السويسريين، ولا سيما أولئك المقيمين خارج الكنفدرالية إلى ممارسة التّصويت الإلكترونيّ.
واليوم، تقوم مؤسسة البريد السويسريةرابط خارجي والحكومة الفدرالية بتسخير قدرات قراصنة الانترنت لتحديد مواطن الضعف في نظام التصويت الإلكتروني الجديد، قبل طَرحِه للاستخدام بشكل واقعي. وعلى مدار شهر واحد، سوف يتم تشجيع القراصنة الدوليين على محاولة التلاعب بالأصوات بطريقة لا يمكن كشفها، أو قراءة الأصوات، أو تعطيل أو التحايل على التدابير الأمنية التي تحمي خصوصية الناخبين، أو اختراق الخوادم، أو الكشف عن أفضل الممارسات التي لم يتم اتباعها.
وفي دعوتها للمُتخصصين في تكنلوجيا المعلومات للتسجيل هنا للمشاركة في هذا الاختباررابط خارجي، كتبت الحكومة الفدرالية على موقعها الإلكتروني: "ان نظام التصويت الإلكتروني لمؤسسة البريد السويسرية هو أول نظام سويسري يمكن التحقق منه بشكل كامل، ونحن نرحب بهجوم القراصنة والمتسللين من جميع أنحاء العالم".
كجزءٍ من خطة العمل ذات الأولوية لـ الحكومة الإلكترونية السويسريةرابط خارجي، [وهي المنظمة التي تضم الكنفدرالية والكانتونات والبلديات، التي تعمل على توسيع الخدمات الحكومية الإلكترونية]. تقوم الحكومة الفدرالية والكانتونات باستثمار مبلغ 250,000 فرنك سويسري (248،000 دولار) في هذا الاختبار المفتوح للعامة، تذهب 150,000 فرنكاً منها إلى مؤسسة البريد السويسري و100,000 فرنك إلى شركةSCRT رابط خارجي المتخصصة في تكنلوجيا المعلومات واختبارات الاختراق الإلكتروني.
على الجانب الآخر، يقول منتقدو الاختبار الذي يستمر على مدى أربعة أسابيع إن المكافآت لن تستهوي قراصنة الحاسوب.
"ان المبالغ التي يستلمها المجرمون والمنظمات الاستراتيجية لتطوير الهجمات الإلكترونية هي أكبر بكثير من تلك التي يقدمها السويسريون. ومن غير المحتمل أن تقوم هذه الجهات الفاعلة بالإفصاح عن الترسانة الألكترونية الخاصة بها إلى السويسريين مقابل 100 إو50 ألف فرنك سويسري"، كما يقول القائمون على مبادرة شعبية تحمل عنوان "من أجل ديمقراطية آمنة وجديرة بالثقة (تأجيل التصويت الإلكتروني")رابط خارجي. وتهدف هذه المبادرة إلى تأجيل عملية التصويت الألكتروني لمدة خمس سنوات على الأقل.
في تبريرها، تستشهد لجنة المبادرة الواسعة النطاق، التي تضم سياسيين مُتَخَصّصين من اليسار إلى اليمين، بالمشاكل الأمنية في نظام اختبار الاقتراع الإلكتروني بجنيف، والتي اكتشفها أحد القراصنة السويسريين من النادي السويسري للفوضى الإلكترونيةرابط خارجي. وكان عضو النادي قد قال في حديثه إلى التلفزيون السويسري الناطق بالألمانية (SRF) في نوفمبر الماضي إن الأمر لم يستغرق سوى دقائق معدودات فقط لاكتشاف نقاط ضعف النظام المتمثلة في محدودية ذاكرة التخزين المؤقت (DNS)، الأمر الذي من شأنه أن يوجه الناخبين إلكترونيا من الخوادم الشرعية إلى خوادم وهمية.
وبحسب الاشتراكي جان كريستوف شفاب، فإن "فكرة القدرة على استبعاد جميع أساليب القرصنة ذات الصلة ليست سوى وهم حسن النية"، كما يصف البرلماني السابق من كانتون فو هذا الاختبار بـ "المهزلة التي تكلّف 250,000 فرنك سويسري".
(ترجمته من الإنجليزية وعالجته: ياسمين كنونة)