Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00918.jsonl.gz/94

أخيرا تم الإعتراف بأهمية أعمال لوكوربوزيي من قبل اليونسكو. ولكن، لماذا تطلّب الأمر كل هذا الوقت من سويسرا لتتوصّل في النهاية إلى اقناع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم بعظمة هذا المعماري السويسري - الفرنسي؟
فقد أقدمت اليونسكو، وخلال انعقاد الدورة الأربعين للجنة التراث العالمي يوم الأحد 17 يوليو 2016 في استانبول، على إضافة الأعمال المعمارية التي أنجزها لوكوربوزيي - المباني في سويسرا وفرنسا والهند والأرجنتين وغيرها - إلى قائمة التراث العالمي.
وتزيّن صورة لوكوربوزيي، وهو يضع نظارته على جبهته، الورقة النقدية من فئة 10 فرنكات منذ 1997. وعلّق على ذلك المبدع السويسري الساخر: "شرف عظيم لهذه الورقة التي تعادل 5 فرنكات ضارب 2"، ثم أضاف: "من المعتاد جدا في سويسرا انتظار أن يصبح الفنان مشهورا في الخارج، حتى يحظى بالإهتمام في الداخل".
هذا الرأي يشاطره أيضا الكاتب السويسري نيكولا فيردان، الذي ألّف رواية بعنوان "لوكوربوزيي، الملحمة"، ويقول: "حافظت سويسرا على مسافة فاصلة بينها وبين المهندس المعماري الشهير لفترة طويلة، ولقد قابلها بالمثل هو أيضا".
وهذا واضح بجلاء في مذكّراته الخاصة. ووفقا لفيردان، فإن هذا الرجل الذي ولد في بلدة لا شو - دو فون، الواقعة بغرب سويسرا في عام 1887، غالبا ما كان يضيف نقدا او عبارة تكشف خيبة أمله كلما كتب لفظ سويسرا.
ويمكن أن نقف على ازدرائه لبلده الأصلي من خلال هذه اللقطات المقتطفة من أرشيف التلفزيون العمومي السويسري لمراسل يحاول طرح بعض الأسئلة على لوكوربوزيي.
وخلص فيردان إلى التأكيد على أن هذا العبقري المعماري السويسري قد أصبح أكثر إحباطا عندما لم يكلّف ببناء قصر الأمم (المبنى الذي احتضن عُصبة الأمم ثم أصبح المقر الأوروبي للأمم المتحدة) بجنيف".
لوكوربوزيي
وُلد شارل إدوارد جينّيريت، الذي ختار لنفسه إسم "لوكوربوزيي" في لا شو دو فون الواقعة بكانتون نوشاتيل، غرب سويسرا.
بعد تلقيه تدريبا على فن الحفارة في كلية الفنون هناك، انتقل للعمل في مجال الهندسة المعمارية. استقرّ في باريس عام 1917، حيث أسّس مكتبا للهندسة المعمارية.
في عام 1919، أسّس مجلّة "روح جديدة".
من 1920، فصاعدا، اتخذ من "النخبوية" والتميّز شعارا له.
وابتداء من عام 1929، ركّز عمله على مشاكل المدن المزدحمة.
توفي في عام 1965، في روكيوبرون، الواقعة على شاطئ الريفييرا الفرنسية، حيث كان قد بنى منزلا ليقضي فيه فترة تقاعده.
swissinfo.ch