Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00853.jsonl.gz/41

إحياءً لليوم العالمي للمدرسين الموافق للخامس من شهر أكتوبر، قمنا في هذا المقال بتجميع خمس حقائق عن وضع المعلمين في سويسرا.
يوفّر اليوم العالميرابط خارجي "مناسبة للإحتفال بمهنة التدريس في جميع أنحاء العالم"، وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة. فكيف هي أجور المدرسين في سويسرا؟
المدرّسون السويسريون يحصلون على أجور جيّدة
يحصل المدرسون في سويسرا في المتوسّط على أجور تتجاوز ما يكسبه نظراؤهم في بقية بلدان منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية، حتى عندما تقارن الأجور بتكلفة المعيشة. فالراتب السنوي حين بداية التجربة المهنية بالنسبة لمدرس مرحلة ابتدائية كان 58017 فرنكا في عام 2018، مما يجعل المدرس السويسري يحصل على ثالث أعلى مرتبرابط خارجي بعد لكسمبورغ وألمانيا (متوسّط بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لا يتجاوز 32816 دولارا). ويحصل مدرّسو المرحلة الثانوية في سويسرا على أجر قدره 82222 دولارا في السنة (في اللكسمبورغ: 105400 دولار).
مع ذلك هناك فوارق كبيرة بين الكانتونات من حيث مستوى الاجور (في سويسرا، الكانتونات هي المسؤولة عن شؤون التعليم) . لذلك فمُدرّس رياض أطفال في كانتون جنيف مثلا أفضل حالا مقارنة بزميله في كانتون غراوبوندن.
لكنهم يعانون من الإجهاد
لو تركنا الأجور جانبا، نجد أن التدريس عملية تسبب الإجهاد في سويسرا. وقد دقت رابطات المعلمين الرئيسية منذ فترة ناقوس الخطر بشأن كثافة العمل، والوقت الإضافي الذي يقضيه المدرس في العمل من دون أجر.
وقد كشفت دراسة استقصائية نشرت نتائجها في عام 2017 أن "حوالي 40% من المدرسين الذين شاركوا فيها كانوا يعانون من حالات احتراق نفسي".
كانت هناك دعوات مستمرة لتحسين ظروف عمل المدرّسين في سويسرا. ويقول هؤلاء إن زيادة أوقات التحضير والواجبات الإدارية تزيد من حجم الإرهاق الذي يسببه أسبوع العمل. كما أن الصداع الذي يُحدثه بعض الأولياء يُسبّب ارهاقا إضافيا. رغم كل ذلك، لايزال المدرّس يحظى بتقدير كبير في سويسرا. ويستقبل التلاميذ مدرّسهم بالمصافحة ويودّعونه كذلك.
ليس هناك عدد كاف من المدرّسين
تعاني سويسرا من نقص كبير في عدد المعلمين.
والأسباب: التقاعد الوشيك لجيل طفرة الولادات وأيضا طفرة المواليد خلال السنوات القليلة الماضية مما يعني أن المزيد من الأطفال سوف يلتحقون بالمدارس. ويتخرّج حوالي 5000 مدرّس جديد كل عام، ولكن لايزال هناك نقص. ومن بين هؤلاء سيترك حوالي 1000 مدرّس هذه المهنة في غضون السنوات الخمس القادمة. وكذلك سوف يعمل الكثيرون بدوام جزئي لأسباب عائلية بشكل أساسي. وتوجد في سويسرا نسبة عالية من المدرّسين الذين يعملون بدوام جزئي مقارنة بالدول الأخرى (حوالي 70%).
جذب الرجال إلى هذه المهنة ليس بالأمر الهيّن
قضية أخرى هي أن التعليم - كما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى- يهيمن عليه العنصر النسائي. ولا تزيد نسبة الرجال في هذا القطاع حاليا عن 30%.رابط خارجي وتنزل هذه النسبة إلى 14% في المرحلة الابتدائية (على الرغم من أن هناك عددا أكبر من الرجال (57%) يقومون بالتدريس في المرحلة الثانوية العليا، وذلك على السواء في المدارس الأكاديمية وفي التدريب المهني منذ سن 15 عاما).
هناك مبادراترابط خارجي لتشجيع الرجال على الإلتحاق بالتدريس الإبتدائي مثل "أيام التجربة" التي تستهدف الرجال الذين يرغبون في تغيير مهنتهم.
ويقول خبراء إنه بالإضافة إلى خشيتهم من افتقاد بعض مكانتهم، فإن التعليم الإبتدائي على وجه الخصوص لا ينجذب إليه الرجال.
طريق طويل إذا كنت مدرسا متحصلا على مؤهلات أجنبية
في العموم تحتاج مؤهلاتك الأجنبية إلى أن يُعترف بها من طرف المؤتمر السويسري لوزراء التعليم في الكانتوناترابط خارجي. وفي أغلب الحالات تحتاج إلى مستوى عال جدا في إتقان لغات مثل الالمانية والفرنسية والإيطالية. وتوجد أدناه توضيحات مفصلة لهذه العملية التي قد تستغرق أشهرا عديدة. وعليك أن تتذكّر أيضا أن الكانتونات أو إدارة المدرسة التي ستوظفك تتدخّل أيضا في هذه العملية.
البيانات الإحصائية تظهر ذلك جليا: 6% فقط من المدرسين يحمون جوازات أجنبية، ونصف هؤلاء هم من أصجاب الجنسية الألمانية.
(نقله من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)