Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00905.jsonl.gz/104

وجه الادعاء السويسري رسميا تهماً بالفساد لثلاثة مسؤولين سابقين في كرة القدم الألمانية وأمين عام سويسري سابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في قضية كأس العالم 2006 في ألمانيا.
لائحة الإتهام التي أصدرها المدعي العام الفدرالي شملت كلا من هورست رودولف شميدت، الأمين العام السابق للاتحاد الألماني لكرة القدم، وتيو تسفانسيغر وفولفغانغ نيرسباخ، عضوي اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة القدم لعام 2006 وأورس لينسي، أحد الأعضاء التنفيذيين سابقا في الفيفا. وفيما اتهم كل من شميدت وتسفانسيغر ولينسي بالاحتيال، يُشتبه في تورط نييرسباخ في احتيال مزعوم.
المتهمون الأربعة ينفون
تمحورت التحقيقات الأساسية حول صندوق سري تبلغ قيمته الأموال المودعة فيه عشرة ملايين من الفرنكات، وكان الهدف منه شراء أصوات ممثلي القارة الآسيوية في التصويت لاختيار البلد الذي سيستضيف كأس العالم. وقد تم إنشاء الصندوق بطلب من فرانتس بيكنباور - الذي كان يرأس لجنة الترويج للملف الألماني وساعد في تنسيق تنظيم ألمانيا لكأس العالم - قبيل صيف عام 2000، أي في الفترة التي مُنحت فيها ألمانيا استضافة مونديال 2006.
وعلى الرغم من أن بيكنباور يُواجه أيضًا تهماً من قبل الادعاء السويسري، إلا أن قضيته تُجرى بشكل منفصل جراء وضعه الصحي.
الأشخاص الأربعة الذين وردت أسماؤهم في لائحة الاتهام يوم الثلاثاء 6 أغسطس الجاري متهمون بالتستر على قبول قرض مشبوه وتمريره كمساهمة في حفل افتتاح الأدوار النهائية لكأس العالم لكرة القدم سنة 2006. ويقول الادعاء الفدرالي إن مبلغ 10 ملايين فرنك سويسري كان يُستخدم في الواقع لكي يُدفع إلى محمد بن همام، المسؤول السابق في الفيفا، لكن لا يُمكنه التأكد بالضبط من الغرض الحقيقي من دفع الملايين العشرة إلى بن همام.
وعلى الرغم من قيام بيكنباور بجمع الأموال على شكل قرض شخصي من أحد كبار الممولين، إلا أن الادعاء يقول إن المبلغ الذي تبلغ قيمته عشرة ملايين سويسري، تم تسديده عن طريق الاحتيال في عام 2005 من خلال حساب الاتحاد الألماني لكرة القدم عبر الفيفا.
يذكر أن منح حق استضافة كأس العالم، الذي يدر مليارات الدولارات من العائدات على البلد المعني، يرتبط منذ فترة طويلة بالفساد والرشاوى. وعلى الرغم من أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يزعم أنه قام بإجراء عملية تطهير داخلي منذ ذلك الحين، إلا أن منح تنظيم كأس العالم لعام 2006 إلى ألمانيا أثار الكثير من الشكوك.
يُشار إلى أن لائحة الاتهام جاءت نتيجة تحقيق دام أربع سنوات أجراه الادعاء الفدرالي السويسري، الذي سبق له أن قرر في شهر يوليو 2019 وقف التحقيقات بشأن عمليات غسيل أموال مرتبطة بالقضية.
swissinfo.ch/م.ا