Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00935.jsonl.gz/5

أظهرت الانتخابات البلدية التي جرت مؤخرا في كانتوني فو وفريبورغ، أن تصويت الأجانب المستجد لا يغير موازين القوى المحلية.هذا المحتوى تم نشره يوم 15 مارس 2006 - 12:30 يوليو,
وفيما لم يشارك الأجانب الذين وجهت لهم الدعوة لأول مرة لانتخاب ممثليهم في البلديات بشكل مكثف في التصويت، جاءت اختيارات من شارك منهم مسايرة للتوجه العام للناخبين أو بانحياز طفيف نحو اليسار.
اعتبر أستاذ العلوم السياسية السويسري روني كنوسل، في معرض تقييمه لما حدث أن تأثير تصويت الأجانب داخل الكانتونات التي يقطنون فيها، وبالأخص في الدويلات الناطقة بالفرنسية "ليس له وقع كبير".
ومع أن روني كنوسل اعترف بعدم توفر أية دراسات جدية عن الموضوع، إلا أنه نوه إلى أن "ما يلاحظ هو ميل طفيف لتصويت الأجانب نحو اليسار مقارنة مع التوجه العام للمواطنين السويسريين".
ويسلم أستاذ العلوم السياسية بأن ذلك قد يكون عائدا إلى بروز التيار المشترك للخضر واليسار السويسري الذي سجل تقدما كبيرا في الآونة الأخيرة في بعض المدن الرئيسية مثل مدينة لوزان وتحول السلطة في مدينة فريبورغ وإحدى بلدياتها الكبرى أي فيلار سور غلان الى تيارات يسارية.
عامل الاندماج
أما فيما عدى ذلك، فإن تصويت الأجانب كان مطابقا في عمومه لاختيارات السكان الأصليين في دويلتي فو وفريبورغ . ويرى أستاذ العلوم السياسية أن "قوة اندماج هؤلاء الأجانب داخل المجتمع جعلهم يصوتون في نفس اتجاه بقية مكونات المجتمع السويسري".
فقد سمح القانون في كانتون فو بتصويت الأجانب الذين يتوفرون على رخص إقامة سنوية أو دائمة شريطة أن يكونوا قد أقاموا في سويسرا لمدة عشرة أعوام على الأقل وفي الكانتون لمدة ثلاث سنوات.
أما في دويلة فريبورغ فقد رخص القانون لمن لهم تراخيص إقامة دائمة بالمشاركة في الاقتراع شريطة أن يكونوا قد أقاموا في الدويلة لمدة خمسة أعوام على الأقل.
"وبهذه التحديدات"، يقول روني كنوسل "أردنا ان نبرهن على أنه لا يمكن منح حق التصويت إلا لمن هو مندمج في المجتمع بشكل فعلي، وأن نتيجة التصويت برهنت بالفعل أنهم مندمجون".
بدايات محتشمة
لكن هذا الحق الجديد، الذي غالبا ما تم الحصول عليه بعناء وبعد عرض العديد من المبادرات الشعبية على الناخبين، يجد صعوبة كبرى في استهواء من هو موجه لهم.
ففي دويلة فريبورغ التي تبلغ فيها نسبة الأجانب حوالي 31% من مجموع السكان، لم يتوجه لصناديق الاقتراع أكثر من 15% منهم. وفي دويلة فو التي لن تعرف فيها نسبة المشاركة الإجمالية في التصويت إلا بعد فرز الأصوات في 381 بلدية، قدرت نسبة مشاركة الأجانب بما بين 20 و 25 %.
وقد عبر روني كنوسل عن الاندهاش لهذا الرقم لأنه كان يتوقع نسبة مشاركة أقل. ويرى في ذلك تشابها لما عرفته سويسرا عند إقرالر حق التصويت للنساء او للشباب البالغين الثامنة عشرة من العمر، وهي حقوق تم الحصول عليها تدريجيا على مراحل منذ الخمسينيات من القرن الماضي.
فقد كانت نسبة مشاركة هذه الفئات المصوتة الجديدة أقل بكثير مما سجل مع تصويت الأجانب اليوم. وإذا كان الشبان مستمرين في هجران صناديق الاقتراع اليوم، فإن نسبة مشاركة النساء في التصويت أصبحت - على النقيض من ذلك - مماثلة لنسبة تصويت الرجال.
هل يقتدي الأجانب بالسيدات؟
ويعتقد أستاذ العلوم السياسية روني كنوسل بأن "السكان الأجانب سيصبحون تدريجيا أكثر وعيا بأهمية هذا الحق، كما ستظهر تيارات داخل الأحزاب وداخل المجالس البلدية تناصر حق تصويت الأجانب".
ومن المنتظر أن يقتدي السكان الأجانب بما حدث بعد انتخاب سيدات في مجالس بلدية، إذ دفع ذلك الكثير من السيدات إلى المشاركة في عمليات التصويت. وهو أمر يثلج صدر روني كنوسل الذي يرى فيه برهانا على أن "السياسة لم تعد حكرا على الرجال في سن ما بين 50 و 60 سنة، وهو ما يعزز أسس الديمقراطية"، حسب رأيه.
ولكي يتحقق ذلك، يجب أن يصل المنتخبون الأجانب الى شغل مناصب مرموقة. لكن ما تمت ملاحظته بالدرجة الأولى خلال التصويت الأخير في الدويلتين، أن الناخبين يسارعون الى شطب الأسماء التي لها رنة غريبة على أسماعهم والموجودة في قوائم مرشحي الأحزاب.
وليس ذلك بالأمر الغريب نظرا لأن الناخب في انتخابات بلدية يحرص على منح صوته لفائدة من يعرفه شخصيا وأن يشطب أسماء المرشحين الذين لا يعرفهم.
وهناك بعض الاستثناءات، مثلما وقع في بلدية فيلار سور غلان، التي تعتبر البلدية الثالثة من حيث الأهمية في دويلة فريبورغ، حيث تمكن تحالف اليسار من الفوز بالدرجة الأولى بفضل انتخاب الاشتراكي آلان آلفيس داكوستا الذي يحمل جواز سفر من الأورغواي.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>