Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00905.jsonl.gz/88

رغم النجاح الذي حققته السينما الإيرانية في الدورة الـ20 لمهرجان فريبورغ السينمائي الدولي بفوزها بجائزة "النظرة الذهبية"، فإن السينما العربية لم تخرج خالية الوفاض.
إذ فاز فيلم "دُنيا" للمخرجة اللبنانية جوسلين صعب بجائزتي "الجمهور" و"لجنة تحكيم الشباب". سويس انفو التقت بالمدير الفني للمهرجان لتسليط الضوء على علاقة السينما العربية بفريبورغ.
بعد أن انتزعت المخرجة المغربية ياسمين قصاري في الدورة 19 لمهرجان فريبورغ السينمائي الدولي العام الماضي جائزة خاصة من "لجنة التحكيم الدولية" وجائزة من "الفدرالية الدولية للصحافة السينمائية"، وتنويها خاصا من "الاتحاد الدولي لنوادي السينما"، نجحت المخرجة اللبنانية جوسلين صعب في الدورة 20 للمهرجان هذا العام -التي اختتمت يوم الأحد 19 مارس الجاري- في الحصول على جائزتي "الجمهور" و"لجنة تحكيم الشباب"، ليتعزز رصيد جوائز السينما العربية في فريبورغ منذ أن بدأ في تسليم جوائز المساعدة على التوزيع عام 1986، ثم الجائزة الكبرى عام 1995، والجائزة الكبرى والنظرة الذهبية عام 1998.
ومنذ عام 1990، حصدت الأشرطة السينمائية العربية (بما فيها الأفلام ذات الإنتاج المشترك) ما لا يقل عن 15 جائزة من المهرجان أو الهيئات المساعدة في تمويله، منها: "القلعة" للمخرج الجزائري محمد شويخ (دورة 1990) و"الليل" للمخرج السوري محمد ملاص (دورة 1993)، والشريط القصير "الصخرة" للمغربي فوزي بن سعيدي (دورة 1999)، و"عود الريح" للمغربي داوود أولاد سياد (دورة 2002)، و"عرائس الطين" للتونسي نوري بوزيد (دورة 2003).
ولتسليط الضوء على علاقة مهرجان فريبورغ بالسينما العربية منذ نشأته عام 1980 إلى غاية دورته الأخيرة التي تواصلت من 11 إلى 19 مارس الجاري، التقت سويس انفو بالمدير الفني مارسيال كنيبل خلال فعاليات المهرجان وأجرت معه الحوار التالي (بتاريخ 16 مارس):
سويس انفو: رافقتم مهرجان فريبورغ السينمائي الدولي منذ ميلاده...
مارسيال كنيبل: تقريبا، منذ ميلاده. فقد بدأتُ العمل فيه رسميا منذ 1986، لكن في أول مهرجان له في عام 1980، كنت تقنيا مكلفا بعرض الأفلام. ولحسن الحظ كانت عروضي واضحة، لكن برامج الأفلام التي كنت أطبعها لم تكن بنفس الوضوح، كانت رمادية بعض الشيء (ابتسامة).
كان تنظيم المهرجان عملية صغيرة، بحيث كنا نستخدم قاعات الكنائس للعرض، ونضع فيها المقاعد وعارض أفلام 16 مليمتر، وشاشة محمولة. وفي هذه الظروف، عرضنا فيلم "المومياء" لشادي عبد السلام (1969، التحرير) الذي لم أكن أعرفه من قبل. ففي تلك الفترة، كنت لا أعرف إلا الشيء القليل عن السينما عموما، ليس فقط السينما العربية.
وكانت السينما بالنسبة لي اكتشافا كبيرا. وتدريجيا، تطورت معلوماتي وإعجابي بجمال السينما وقدرة الصورة على نقل المناظر والروح والثقافة، وقد قام شادي عبد السلام بذلك بطريقة بارعة.
سويس انفو: منذ بداية الثمانينات إلى عام 2006، كيف تطور المهرجان؟
مارسيال كنيبل: لقد تطور مع زمنه. قبل 26 عاما، كنا نعرض أفلاما قليلة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. وكانت الأفلام العربية نادرة في القاعات. فشريط المومياء كما قلت كان اكتشافا كبيرا بالنسبة لي، وهو فيلم لم يُوزع كثيرا. أما الآن، فلم يعد نادرا العثور على فيلم لناصر خمير، أو أفلام مغربية أو جزائرية...، إلخ، في القاعات السويسرية. فأهداف المهرجان تغيرت، كما تغيرت الأفلام المختارة وتصور المهرجان، سواء على مستوى التنظيم أو طريقة استقبال الجمهور للأشرطة.
سويس انفو: هل يمكن أن نقول إن المهرجان بلغ سن الرشد الآن؟
مارسيال كنيبل: آمل ألا يحدث ذلك وأن نواصل ارتكاب حماقاتنا، والاحتفاظ بجانب مراهق في المهرجان. أود أن نظل على استعداد لعرض أفلام من كل مكان طالما نحن على قناعة بأنها تستحق العرض دون أن نفكر في جانب المخاطرة التي نتحمل مسؤوليتها، كم آمل أن نظل على استعداد دائم لاستقبال الناس بنفس القدر من الود، وأن نتحمل أحيانا أخطاء تنظيمية بسيطة لنحتفظ بهذه الروح الشابة. هذا أمر مهم جدا في نظري.
سويس انفو: بعد الاطلاع على أرشيف المهرجان، نلاحظ أن السينما العربية لم تغب عن المهرجان، وبلغ حضورها مستويات قياسية في التسعينات وعام ألفين، ثم تراجع فيما بعد. لماذا؟
مارسيال كنيبل: أعتقد أن ذلك يعود للعدد القليل من المخرجين الكبار في الوقت الراهن، إذ يبدو أن هنالك صعوبة في تمرير المشعل (للجيل الجديد). كما أن هنالك عاملا آخر يتمثل في سرعة التطور هنا مقارنة مع العالم العربي.
لقد استنتجت أن السينما العربية ذات الجودة مازالت تتميز بنوع من الكلاسيكية الراسخة في طريقة التصوير وسرد القصص مثلا، ونحن نهتم بدرجة أقل بتلك الكلاسيكية لأننا نبحث عن مخرجين يحاولون أساليب جديدة للتعبير. فبالنسبة للأفلام الأكثر كلاسيكية، هنالك مهرجانات أكبر حجما وشهرة تبحث عن ذلك النوع من الأفلام.
سويس انفو: هل هنالك معايير أخرى في اختياركم للأفلام التي تعرض في مهرجان فريبورغ؟
مارسيال كنيبل: عملية الاختيار تتم بطريقة واضحة وبسيطة. نشاهد الفيلم، إما نتأثر به أو لا.
سويس انفو: لكن هل تذهبون للبلدان العربية للتعرف على الأفلام والمخرجين؟
مارسيال كنيبل: مع الأسف، لا أزور كثيرا إلى الدول العربية. أود أن أسافر أكثر. زرت مصر، وتونس والمغرب، لكن لم أتنقل كثيرا بين دول الشرق الأوسط. وأتمنى أن أزور سوريا، لأن هنالك حركة سينمائية تسترعي الاهتمام.
أود أيضا أن أزور بعض دول الخليج، لأنه رغم افتقار تلك المنطقة تقريبا لصناعة السينما، فإن بعض السينمائيين يستحقون أن نتعرف عليهم بشكل أفضل. ربما هنالك أحداث ومهرجانات سينمائية أقل أهمية وإثارة للانتباه في تلك البلدان، وبالتالي لا نذهب إليها كثيرا.
لكن عندما يتوفر بلد ما على مهرجان كبير، فذلك يسمح بلفت انتباه النقاد والمهنيين للإنتاج السينمائي للبلد المضيف. وهذا ما نلاحظه على سبيل المثال في تطور السينما الكورية بالموازاة مع تطور مهرجان بوسان الكبير. وكذلك السينما التونسية المعروفة جيدا بفضل "أيام قرطاج السينمائية"، والسينما السورية أيضا المعروفة نسبيا بفضل مهرجان دمشق السينمائي الدولي.
سويس انفو: هل يمكن أن نقول إن السينما العربية تتوجه نحو فراغ بعد اختفاء كبار المخرجين؟
مارسيال كنيبل: الكبار لم يختفوا، وهذا ما نجهله. هنالك الكثير من المخرجين الكبار الذين مازالوا على قيد الحياة، لكنهم بكل بساطة لم يعودوا قادرين على تصوير الأفلام. وهنا تبرز قضايا مثل حرية الرأي، وحرية التعبير، إذ يجب أن نعترف بأن حرية التعبير غير موجودة في الواقع في معظم البلدان العربية، وهذا صعب بالنسبة للمخرجين.
هنالك أيضا المشاكل الثقافية المتنامية بين الشرق والغرب وصعود العنصرية ضد العرب، وربما ضد المسلمين أيضا هنا في أوروبا، وهذا يقلص عدد الأفلام العربية التي تصل إلى أوروبا، بحيث تجد صعوبة في تجاوز العقبات. ومن هنا تأتي قناعتنا بأهمية فسح المجال لها في مهرجان فريبورغ، لمحاربة تلك العنصرية والحيلولة دون توسيع الهوة بين الثقافتين.
سويس انفو: كان مهرجان فريبورغ بمثابة قفزة حقيقية بالنسبة لعدد من المخرجين العرب الذي قدموا أول أعمالهم هنا، كيف تتابعون تطورهم بعد ذلك؟
مارسيال كنيبل: نتابع أعمالهم لأننا نقيم معهم علاقات صداقة. فأنا أهتم بما يقدمون وأستوعب جيدا اهتمامهم بمهرجانات أخرى أكثر أهمية بعد مرورهم من فريبورغ لأنهم يودون عرض وبيع أفلامهم، وهذا مهم.
أنا أقيم شخصيا – رغم تحفظ بعض أعضاء اللجنة الفنية في المهرجان على ذلك - علاقات قريبة مع المخرجين. فعندما يعجبني الفيلم، أرغب في أن تربطني علاقة صداقة مع المخرج أو المخرجة. فلدي مثلا صداقة قوية مع المخرج السوري محمد ملاص رغم أننا لا نلتقي مرارا (...) أحاول ان اعرف الجديد في حياة المخرجين، أن أتابع أحوال أفلامهم وأسرهم. أولي عناية خاصة بهذه الصداقات القوية.
سويس انفو: بصفتكم مديرا فنيا، هل تركزون أكثر في عملية الاختيار على بلدان لا تتوفر على صناعة سينمائية قوية مثل مصر، أو تقف كافة الأفلام على قدم المساواة وتبحثون عن الأفضل بكل بساطة؟
مارسيال كنيبل: بصفتي مديرا فنيا لمهرجان فريبورغ، أهتم على الخصوص بالتقاط الحركات الثقافية في السينما التي قد تبشر بتغييرات أو تشرح أخرى، أو ربما قد تطور طرقا جديدة في التصوير وفي تناول القصص وفي النظر إلى العالم الثقافي. هذا ما يهمني. ففي الأساس، لا يرتبط اهتمامنا كثيرا بالسينما فقط. فنحن نهدف إلى التقاط تلك الحركات الثقافية والعثور على الأفلام التي تتوافق مع ما نبحث عنه في مهرجان صغير مثل مهرجاننا.
سويس انفو: في العالم العربي، نتحدث مرارا عن السينما المشرقية (خاصة السينما المصرية) والسينما المغاربية؟ هل تلمسون فرقا كبيرا بين الإثنتين؟
مارسيال كنيبل: الفرق واضح، وأنا ألمس ذلك الفرق الجلي حتى بين السينما المغربية والسينما التونسية مثلا، بما أن البلدين لهما تاريخ سينمائي مختلف. ففي تونس، كانت السينما دائما، ولا تزال، مدعومة بسياسة إرادية من قبل الحكومة، وهي سياسة مستوحاة بقدر كبير من فرنسا، بينما تطلب الاهتمام بالسينما كثيرا من الوقت في المغرب، والسينمائيون الذين كانوا ينجحون في إخراج أفلامهم، غالبا ما كانت أفلامهم عبارة عن أعمال منفردة، وطالما دفعتهم الحاجة إلى التوجه للغرب لإيجاد التمويل.
سويس انفو: وهذا التمويل الغربي يطرح غالبا مشكلة بالنسبة لمضمون الأفلام إذ يُتهم أولئك المخرجين العرب أحيانا بالالتزام بشروط الممول الغربي في أسلوب طرح ومعالجة قضية أو قضايا الفيلم وبالتالي الابتعاد عن الروح والقيم العربية...
مارسيال كنيبل: يبدو لي أن هذا الأمر يعتمد على ما يريد المخرج العربي الوصول إليه. فهل يبحث عن الشهرة أو عن سوق لطرح عمله، وبالتالي فهو يُخرج الفيلم بشكل مغاير. عندما يبحث عن منتج مشارك لشريطه ولمساعدته على فتح سوق لعمله، فهو قد يبدي استعدادا لتقديم تنازلات على مستوى الإخراج والمونتاج، إلخ.
لكن هنالك مخرجون آخرون يبحثون عن إنجاز إبداع سينمائي ويبحثون بالتالي عن منتج مشارك لإيجاد المال لصناعة ذلك الإبداع، لا أقل ولا أكثر، ولئن كانوا يريدون أن يشتهر فيلمهم. فذلك التصور (فكرة التمويل الغربي) يختلف من مخرج لأخر، ففي حين يبحث البعض عن سوق، يبحث البعض الآخر عن مجال للتعبير عن فنهم. وبالتالي، يختلف تأثير واهمية المنتج المشارك حسب الهدف الذي يرسمه المخرج لعمله.
سويس انفو: بما أننا نتحدث عن الأشرطة العربية التي تصل إلى فريبورغ، ما الذي أثار اهتمامكم وإعجابكم في فيلم دنيا المثير للجدل للمخرجة جوسلين صعب؟
مارسيال كنيبل: إنني أعجبت أولا بشخصية جوسلين صعب. وكانت قد أرسلت لي أكثر من ثلاث نسخ للسيناريو للاستشارة، وبالتالي أنا كنت أعرف مضمون الفيلم منذ مدة طويلة. فهو شريط بالغ الأهمية على مستوى الكتابة والشكل. هو فيلم يجب مشاهدته من الألف إلى الياء، لأن هنالك لقطات في الفيلم تُظهر مدى الصعوبة التي تواجهها المرأة في تصوير فيلم في العالم العربي، وأنا لا أريد هنا صب الزيت على النار، على مستوى اختلاف الثقافات، لأنه من الصعب أيضا بالنسبة للمراة الأوروبية تصوير فيلم في أوروبا.
سويس انفو: هل السينما العربية الآن مريضة، أو تعاني، أم هي في حالة جيدة أو متوسطة؟
مارسيال كنيبل: السينما، مثل كافة أدوات التعبير، تعكس صورة المجتمع التي تعيش فيه. فإذا كان المجتمع مريضا، فالسينما مريضة أيضا، والانتاج يكون صعبا، والاخراج صعبا، والتوزيع صعبا، وهذا ما يحدث الآن.
سويس انفو: لكن كيف تنعتون السينما العربية اليوم؟
مارسيال كنيبل: أنا أجد السينما العربية أخاذة. فهنالك مخرجات ومخرجين مثل جوسلين صعب الذين يتمكنون من تصوير افلامهم رغم المعاناة، وينجحون في ذلك. مثل ناصر خمير ومحمد ملاص... فهؤلاء المخرجون يتعبون ويتألمون لكنهم يخرجون أفلاما رائعة. يمكن أن أقول إذن إن السينما العربية ربما مريضة من ناحية الكم. (...) ونحن في مهرجان فريبورغ، نفضل عرض ثلاثة أفلام عربية جيدة بدل عشرة متوسطة (...).
وما أجده جيدا أيضا هو أن التحفظ السياسي لا يفلح في قتل السينما العربية، وهذا أمر عظيم وإيجابي.
سويس انفو: لو طلبت منكم اسم فيلم عربي تعتبرونه مرجعا...
مارسيال كنبيل: شادي عبد السلام، أثر في جدا، وخاصة أفلامه القصيرة. كما تأثرت أيضا بأعمال محمد ملاص الذي اعتبره مخرجا مهما للغاية.
ليس لدي فيلم واحد، هذا صعب جدا، لقد شاهدت العديد من الأفلام، وأحب الكثير من المخرجين العرب لكي أضع واحدا منهم قبل الآخر. هذا يعتمد على الحقب. فمثلا، الأفلام العربية التي نعرضها هذا العام، "دنيا" (2005) لجوسلين صعب، و"باب عزيز" (2005) لناصر خمير، "باب المقام" (2004) لمحمد ملاص، هي أشرطة لها أهميتها بالنسبة لنا لأسباب معينة ومختلفة (...).
وأتذكر فيلم "الهائمون في الصحراء" (1984) الذي وجدته جميلا جدا والذي اكتشفت بفضله ناصر خمير الذي تربطني به علاقة وفاء قوية. (...) وتأثرت أيضا بـ"الفحام: (1972) للجزائري محمد بوعماري، (...) والمغربيين داوود اولاد سياد وفوزي بن سعيدي... مثلا واللائحة طويلة.
سويس انفو: هل يرتاح المدير الفني للمهرجان، او تواصلون بدون توقف مشاهدة الأفلام على مدار العام؟
مارسيال كنيبل: لا يمكن التوقف والراحة، فاللجنة الفنية لا يمكن ان تتوقف لسبب بسيط، فنحن - كما قلت في بداية الحديث - نبحث دائما عن الحركات والتغييرات والتطورات، وهذا لا يتم فقط عبر مشاهدة الأفلام، بل أيضا عبر التامل في العالم، وبالتالي يجب دائما ان تظل العين منتبهة والأذن صاغية والأنف متربصا.
من المهم ان نفهم ان مهمتنا لا تكمن فقط في مشاهدة الأفلام، بل يجب أيضا الاستعانة بالمطالعة الكثيرة ومشاهدة الأخبار والمسرح والاهتمام بحركات الرسم، واندماج كافة هذه العناصر في حركة واحدة.
سويس انفو - إصلاح بخات - فريبورغ
معطيات أساسية
نشأ مهرجان فريبورغ السينمائي الدولي عام 1980 تحت اسم "مهرجان فريبورغ لأفلام العالم الثالث"، بفضل أمينة منظمة "هيلفيتاس" في سويسرا الروماندية ماجدة بوسي، المصرية الأصل وتضافر جهود منظمات مساعدة وتعاون أخرى أهمها:
حركة الصوم، وإعلان برن، والتعاون البروتستانتي، وإخوة بلا حدود، ومتاجر العالم، والخبر للجميع والتعاون السويسري، بدعم من مؤسسة الثقافة السويسرية بروهيلفيسيا والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون.
كان الهدف إظهار تنوع الانتاج السينمائي العالمي لأن أفلام آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية لم تكن توزع الا نادرا جدا في سويسرا.
في عام 1986، استقر المهرجان في فريبورغ حيث شهدت دورتان سابقتان أكبر نجاح منذ نشأة المهرجان، ومنذ ذلك التاريخ بدأ المهرجان يهجر قاعات العرض في الكنائس ونوادي السينما ليقتحم قاعات العرض السينمائية الكبيرة.
في عام 1992، أصبح المهرجان سنويا وفي عام 1994، أصبح اسمه مهرجان فريبورغ السينمائي الدولي.
تعرض أفلام مهرجان فريبورغ في أكثر من 30 مدينة في كل سويسرا وحتى في إيطاليا والنمسا.
باختصار
كان شريطا "المومياء" (1969) للمخرج المصري شادي عبد السلام و"شمس الضباع" (1976) للمخرج التونسي رضا الباهي من أول الأفلام العربية التي عُرضت في مهرجان فريبورغ عام 1980. وانعقدت أول دورة للمهرجان تحت شعار "من تصادم إلى حوار الثقافات".
في عام 2000، تميزت الدورة الرابعة عشرة لمهرجان فريبورغ بعرض مكثف للأفلام العربية عام ضمن بانوراما خاص، وتعرف الجمهور على أفلام مصرية شهيرة مثل "العزيمة" (1939) لكمال سليم، و"الفتوة" (1959) لصلاح أبو سيف، و"العصفور" (1973) ليوسف شاهين، وأفلام من تونس مثل "الهائمون في الصحراء" (1984) لناصر خمير، ومن المغرب مثل "وشمة" (1970) لحميد بناني، ومن الجزائر مثل "ريح الأوراس" (1965) لمحمد لخضر حامينا، ومن سوريا مثل "الفهد" (1972) لمالح نبيل، ومن فلسطين مثل "عرش الجليل (1987) لميشيل خليفي، والعديد من الأفلام من مختلف أنحاء العالم العربي، حتى من السودان.
في عام 2005، تميزت الدورة 19 للمهرجان بعرض كافة الأفلام الروائية والوثائقية السويسرية التي صورت النزاع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال بانوراما خاص تضمن ما لا يقل عن 25 عملا سويسريا وسويسرا - عربيا.
swissinfo.ch