Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00865.jsonl.gz/4

بعد رفضها للاتفاقية الإطارية مع الاتحاد الأوروبي في شهر مايو الماضي، يتعيّن على سويسرا الآن اختيار نموذج للتفاعل مع السوق الداخلية للكتلة، كما يقول سفير الاتحاد الأوروبي في سويسرا.هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يونيو 2021 - 15:59 يوليو,
في مقالة طويلة نشرتها صحيفة "لوتون" رابط خارجي(تصدر بالفرنسية في جنيف) يوم الجمعة 25 يونيو الجاري، حذر بيتروس مافروميكاليس من أن بقاء الوضع الراهن على ما هو عليه ليس خيارًا بالنسبة للاتحاد الأوروبي.
الاتفاقية الإطارية مع الاتحاد الأوروبي
في 26 مايو 2021، قررت الحكومة السويسرية – متعللة بوجود "خلافات جوهرية" بشأن الصفقة – وضع حد للمفاوضات بشأن اتفاقية مؤسساتية مثيرة للجدل ترمي إلى تأطير العلاقات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي وضبطها.
عمليا، عنى قرار الانسحاب نهاية سبع سنوات من الجهود التي بُذلت بين سويسرا والاتحاد الأوروبي من أجل صياغة معاهدة شاملة لتعويض أكثر من مئة وعشرين اتفاقية ثنائية نظمت العلاقات بين برن وبروكسل في العديد من المجالات على مدى العقود الماضية.
الحكومة السويسرية أشارت إلى عدم وجود اتفاق بشأن ثلاث نقاط رئيسية أعاقت التقدم منذ صياغة مسودة الاتفاق في عام 2018 تتعلق بحماية الرواتب، وبالقواعد المنظمة لمُساعدات الدولة، وبحصول مواطني دول الاتحاد الأوروبي على مزايا الضمان الاجتماعي السويسري.End of insertion
"لقد تسامح الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة جدًا مع وضعية تتمتع فيها سويسرا، الشريكة والصديقة المقربة، بوصول واسع جدًا إلى سوقنا مع تبنيها للقواعد التي تحكمه (أي هذا الوصول) بشكل انتقائي. هذا ما يُسمى بالحصول على كعكتك (الوصول إلى السوق) وتناوُلها أيضا (الاستقلال التنظيمي)"، كما قال مافروميكاليس.
كما كتب أن "هذا يطرح مشكلة أساسية بالنسبة لنا لأنه انتهاك للمبدأ المقدس الذي ينص على المعاملة المُتساوية للدول والفاعلين الاقتصاديين. إذا كان بإمكان كل مشارك (في الوصول إلى السوق) أن يقرر قواعده الخاصة بحرية، فسوف يفقد السوق الداخلي كل معناه لأنه سينقسم إلى العديد من الأسواق الفرعية الوطنية والإقليمية".
ثلاثة خيارات
بالنسبة لنماذج تفاعل سويسرا مع السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي، يرى مافروميتشاليس ثلاثة حلول متاحة: إما العضوية في المجال الاقتصادي الأوروبي، التي سبق أن رفضها الناخبون السويسريون في عام 1992؛ أو الاتفاق الإطاري المؤسساتي، وهو "نموذج مُصمّم خصّيصًا لسويسرا"؛ أو تآكل الاتفاقيات الثنائية (المعمول بها حاليا) والعودة مجددا إلى التجارة الحرة البسيطة.
وشدّد على أن "استمرار الوضع الراهن، على أي حال، ليس خيارًا بالنسبة للاتحاد الأوروبي".
وقال إن الجدل الدائر في سويسرا "يميل إلى الخلط بين الوصول إلى الأسواق والتبادل التجاري الحر. فالتبادل التجاري الحر يُلغي الرسوم والحصص الجمركية فقط، بينما يهدف السوق الداخلي إلى إلغاء جميع الحواجز، الجمركية وغير الجمركية، أمام حرية حركة السلع والخدمات والأشخاص ورؤوس الأموال".
أصداءُ بروكسل
على صعيد آخر، اقترح المستشار النمساوي سيباستيان كورتس، متحدثًا في قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في بروكسل يوم الجمعة 25 يونيو الجاري، منح سويسرا مقعدًا في القمة المقبلة للاتحاد الأوروبي. وقال إن الفكرة ستكون حينها إجراء نقاش شامل حول العلاقات الثنائية. بين الطرفين.
وكانت المفوضية الأوروبية قالت هذا الأسبوع إنها ستقدم تفاصيل حول مستقبل العلاقات مع سويسرا في الخريف المقبل، بناءً على تحليل معمق.
من جهته، قال ماروش شيفشوفيتش، نائب رئيس المفوضية الأوروبية المكلف بالعلاقات بين المؤسسات، يوم 23 يونيو الجاري إن المفوضية مُصمّمة على إيجاد "أفضل حل ممكن" مع سويسرا، ولكن هناك حاجة إلى توفر نوع من الإطار العام لحل المشاكل (التي يُمكن أن تطرأ) بين الجانبين.
وجاءت تصريحات شيفوفيتش بعد يوم من مناقشة وزراء الشؤون الأوروبية في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها سبعة وعشرين دولة، للمسألة السويسرية. وقالت الوزيرة البرتغالية آنا باولا زاكارياس، إن التخلي عن الاتفاق الإطاري كان "قرارًا مؤسفًا"، ونوهت إلى أن بلادها "تريد شراكة قوية ووثيقة مع سويسرا".
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة