Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00884.jsonl.gz/12

أكدت الانتخابات التشريعية التي شهدها كانتون برن مؤخرا أن رياح النجاح تدفع حزب الخضر نحو حضور متزايد في برلمانات وحكومات عدد من الكانتونات السويسرية.هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أبريل 2006 - 18:00 يوليو,
لكن اختراق أصدقاء البيئة لجدران الحكومة الفدرالية مازال بعيد المنال. ويتزامن تقدم الخضر مع تراجع طفيف لحزب الشعب اليميني المتشدد، لكن احتمال انهيار هذا الأخير يبدو بعيد المنال أيضا.
بعد الإنجاز الذي حققه حزب الخضر السويسري أثناء تجديد أعضاء مجلس النواب الوطني في أكتوبر 2003 (حيث فاز بـ4 مقاعد إضافية)، واصل أصدقاء البيئة السير على درب النجاح حيث كانوا الوحيدين ضمن الأحزاب الرئيسية الخمس في الكنفدرالية الذين فازوا بانتدابات (بزيادة 37 مقعد في المجموع) في البرلمانات الكانتونية المُنتخبة منذ بداية عام 2004.
وتبرز أهمية هذه النتيجة مقابل فقدان الأحزاب الحكومية الأربعة لعدد مُلفت من المقاعد، 89 للحزب الراديكالي، 44 للحزب الديمقراطي المسيحي، 12 للحزب الاشتراكي و2 لحزب الشعب.
وعلى مستوى حكومات الكانتونات، تمكن الخضر من انتزاع ثلاثة مقاعد إضافية في ظرف عام: مقعد في نوشاتيل في أبريل 2005، وآخر في جنيف في نوفمبر 2005، ثم مقعد ثالث في برن يوم الأحد 9 أبريل الجاري.
مؤهلات الحاضر واختبارات المستقبل
وتبدو الأشهر القادمة مُشرقة لحزب المدافعين عن البيئة. روني كنوسل، عالِم السياسة في جامعة لوزان، أعرب في تصريح لوكالة الأنباء السويسرية غداة الانتخابات التشريعية في كانتون برن عن اعتقاده أن هذه الانتخابات "أظهرت أن الحركة (أي تقدم الخضر) قابلة للتصدير إلى باقي مناطق سويسرا المتحدثة بالألمانية".
لكن ظاهرة نمو الخضر، رغم لفتها للأنظار، لا يُمكن أن تُقارن باجتياح حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد للساحة السياسية في عام 2003 حيث تحول إلى أكبر حزب في البرلمان الفدرالي، إذ ينظر البروفيسور كنوسل إلى تقدم الخضر عموما كـ"توضيح" مرتبط بتمكنهم خلال السنوات الأخيرة الماضية من توسيع دائرة أنصارهم بصورة تفوق الحجم الذي كان يتوقعه المراقبون في البداية.
ولئن كان الخبير السياسي يعتقد بأن حزب الخضر قد يسجل انتصارات أخرى في المستقبل، فإنه لا يذهب إلى حد المراهنة على اختراق الخضر لكافة أنحاء سويسرا. ويعتقد البروفيسور كنوسل أنه بإمكان الخضر إغراء الشباب الذين لم يعتادوا على التصويت، ومواصلة القيام بدور البديل بالنسبة للناخبين الذين ليس لهم ارتباط قوي بالأحزاب السياسية. ويظل الخبير السياسي على قناعة بأن حزب الخضر يتوفر على حظوظ لكسب المزيد من الأصوات في القرى.
في المقابل، يشير عالم السياسة في جامعة لوزان إلى أن القاعدة الانتخابية لحزب الخضر تظل "محلية جدا" و"حضرية" على الأرجح. وإذا كان نواب الحزب قد اخترقوا بعد الهيئات التنفيذية لدويلتي جنيف ولوزان، فإن الأمر يختلف في سويسرا الوسطى والشرقية ويعتمد أيضا، حسب البروفيسور كنوسل، على تموقع الأحزاب الأخرى.
ومن الاختبارات الانتخابية القادمة التي سيخوضها الخضر، انتخابات كانتون غراوبوندن في مايو، وكانتون تسوغ في أكتوبر، وكانتون فريبورغ في نوفمبر. ثم في كل من كانتونات فو وزيورخ ولوتسيرن في عام 2007 قبل موعد الانتخابات التشريعية الفدرالية.
هدف "الأمد البعيد"
وعن فرص التحاق حزب الخضر بالحكومة السويسرية (المكونة من سبعة وزراء ينتمون للأحزاب الرئيسية الأربعة: 2 من حزب الشعب السويسري، 2 من الحزب الاشتراكي، 2 من الحزب الراديكالي و1 من الحزب الديمقراطي المسيحي)، يرى كل من البروفيسور كنوسل وكلود لونشو، مدير معهد (gfs) السويسري لسبر الآراء أن اختراق أصدقاء البيئة لجدران الحكومة الفدرالية خطوة سابقة لأوانها.
وفي تصريحاته لوكالة الأنباء السويسرية، أعرب السيد لونشو عن اعتقاده أن المسألة قد تُطرح يوم يبلغ الجسم الانتخابي للخضر 10% من مجموع المُصوتين، مقارنة مع 8 إلى 9% حاليا. أما البروفيسور كنوسل، فلا يستبعد سيناريو دخول اللون الأخضر إلى الحكومة في عام 2011 إذا ما نجح المدافعون عن البيئة في تأكيد تقدمهم بشكل متواصل وإذا ما أقاموا الدليل على "صلوحيتهم الحكومية"، على حد تعبيره.
وكانت رئيسة حزب الخضر روت غينير قد أشارت في بداية الشهر الجاري في تصريحات لوسائل إعلام مختلفة إلى أن الحزب يدرس آفاق الالتحاق بالحكومة الفدرالية، لكن "على المدى البعيد"، إذ يعطي الخضر الأولوية للحصول أولا للظفر بمقعد في مجلس الشيوخ السويسري.
تراجع حزب الشعب لا يعني نهايته
ويذكر أن نتائج الانتخابات البرناوية تميزت يوم الأحد 9 أبريل الماضي بتقلص القوة الانتخابية لحزب الشعب اليميني المتشدد بنسبة 4%. وقد شهد الحزب مثل ذلك التراجع في مناطق نفوذه التقليدية في كانتوني أرغاو وزيورخ، مقابل تقدم واضح له في كانتونات شفيتز وأوري وتورغاو ونيدفالد، وحتى اختراق ملفت في كانتون نوشاتيل على سبيل المثال.
ويعتقد البروفيسور روني كنوسل أن حزب الشعب وصل إلى أوج إشعاعه بعد الانتخابات الفدرالية في عام 2003، ومنذ ذلك التاريخ "شهد ارتدادا، إلا في المناطق التي لم يكن حاضرا فيها بكثرة". أما السيد لونشو فقال إن الناس "ضاقت درعا" في المدن من "تقليدية" حزب الشعب.
وفي هذا السياق، أضاف البروفيسور كنوسل أن هوية حزب الشعب "تضعف" وتفقد تدريجيا "تأثيرها الحاسم" منذ أن اقتربت من معسكر البورجوازيين في ملفات مثل مراجعة القانونين الفدراليين حول الأجانب واللجوء.
وسيكون تصويت الناخبين السويسريين في استفتاء مُزدوج على مراجعة هذين القانونين (في سبتمبر القادم على الأرجح) مناسبة لحزب الشعب لإطلاق "آلته الحربية" من جديد، حسب السيد لونشو الذي يعتقد أن الحزب اليميني المتشدد سيركز على الاستفتاء المزدوج ضد القانونين أكثر من مبادرته حول الصحة والملف الأوروبي.
أما حزب الخضر، فعليه، حسب تحليل السيد لونشو، أن يحقق حضورا أكيدا في مثل هذه الانتخابات للمضي قدما في طريق النجاح.
سويس انفو - إصلاح بخات مع الوكالات
باختصار
يقدم حزب الخضر السويسري نفسه كحزب "يلتزم من أجل حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية".
يوم 10 يناير 2004، انتخب نواب حزب الخضر السويسري هيتهم الرئاسية لفترة 2004 - 2005.
عُينت النائبة الوطنية روت غينير (من زيورخ) رئيسة للحزب، والنائب الوطني أولي لوينبرغر (من جنيف) نائب رئيسة الحزب.
روت غينير، الرئسية المشاركة للحزب في فترة 2002-2003، قبلت تكليفها الثاني على رأس الحزب. أما السيد لوينبرغر فشغل منصب نيابة الرئاسة للمرة الأولى.
معطيات أساسية
ديسمبر 1971، تأسس في كانتون نوشاتيل أول حزب خضر محلي لمحاربة مشروع بناء طريق سيار.
مايو 1972، حصل نواب حزب الخضر في نوشاتيل على 8 مقاعد في الانتخابات البلدية، ليشارك الحزب لأول مرة في هيئة تمثيلية، وإن كانت المشاركة على المستوى البلدي فحسب.
نوفمبر 1977، انتخب جون كلود روشا في المجلس البلدي في لوزان وكان أول نائب من حزب الخضر يحصل على مقعد في هيئة تنفيذية على المستوى الكانتوني.
أكتوبر 1979، أًصبح دانييل بريلا أول نائب أخضر يُنتخب في مجلس النواب الفدرالي، وعلى المستوى الدولي، كان أول نائب خضر يُنتخب في برلمان وطني.
28 مايو 1983: شكلت مجموعات مختلفة من مجموع انحاء الكنفدرالية "رابطة الأحزاب البيئية في سويسرا".
أكتوبر 1987: ارتفع عدد مقاعد الخضر في مجلس النواب الفدرالي إلى 11 ليصبح الخضر الحزب الخامس في البرلمان وأكبر حزب غير حكومي، وشكلوا للمرة الأولى مجموعة برلمانية في مجلس النواب.
أكتوبر 2003: فاز الخضر بـ 4 مقاعد في مجلس النواب في الانتخابات الفدرالية. وللفترة التشريعية 2003-2007، تتشكل المجموعة البرلمانية لحزب الخضر من 13 نائبا من الحزب ونائب من الحزب المسيحي الاجتماعي (فريبورغ) وعضو من "الأخضر البديل في سويسرا" (تزوغ).
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة