Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00924.jsonl.gz/60

حسمت محكمة التحكيم في بازل النزاع القائم بين الخطوط الجوية السويسرية "سويس" و169 طيارا مهددا بالفصل من طياري "كروس إير" سابقا.
وتقول المحكمة إن قرار "سويس" في أوائل العام بفصل هؤلاء الطيارين لتصحيح أوضاعها المالية، مُـجرد من أية شرعية.
رفضت محكمة التحكيم في خلافات العمل، والموجود مقرها في بازل بشمال سويسرا، الميز بين طياري الخطوط الجوية الوطنية السابقة "سويس إير" وطياري شركة "كروس إير"، التي كونت القاعدة في وقت لاحق لإنشاء "سويس" عقب انهيار مجموعة "سويس إير".
فقد رافع الطيارون المهددون بالفصل عن العمل، ومعظمهم من طياري "كروس إير"، ضد قرار شركة "سويس" بفصل 169 طيارا عن العمل، دون احترام المساواة في المعاملة بين طياري المجموعتين اللتين تكونان الخطوط الجوية الجديدة "سويس".
وبموجب القرار الصادر عن المحكمة في بازل، فإنه يتوجب على إدارة "سويس"، إذا أرادت فصل أعداد من الطيارين، أن تفصل 4 من طياري "سويس إير"، و5 من طياري "كروس إير" في كل مرة أرادت التخلي عن خدمات طياريها، بما أن عدد طياري "كروس إير" كان 1050 وعدد طياري "سويس إير" 850 طيارا، ساعة دمج المجموعتين.
ومما يزيد من الصعوبات أمام إدارة "سويس"، هو أن المحكمة تعتبر قرارها الصادر في بازل ساري المفعول، ويتوجب تطبيقه بصفة رَجعية متأخرة لأوانها، على فصل الدفعة الأولى من الطيارين في ربيع هذا العام .
وفي ردود الفعل الأولى، وصف ديفيد بيلي D.Bieli زعيم نقابة طياري "سويس"، قرار المحكمة بأنه انتصار كبير للطيارين، في حين طالب عضو لجنة الطيارين مارتن غووتكنيخت M. Gutknecht، بضرورة احترام قرار المحكمة بما أنه يأخذ صيغة قانونية ملزمة.
وقد هدد هذا الأخير باتخاذ الإجراءات التي تفرض ذاتها، كما قال، في حالة عدم احترام "سويس" لقرار المحكمة، علما بأن الطيارين ونقاباتهم لا يجدون أية مصلحة في شل حركة "سويس".
حكم يجازف بمستقبل "سويس"!
أما إدارة شركة "سويس"، فقد وصفت قرار التحكيم بأنه قرار ذو عواقب ومضاعفات خطيرة بالنسبة للخطوط الجوية، لأنه يحرمها من إمكانية خفض عدد طائرتها وطياريها وفق المعايير التجارية أو الاقتصادية، بطريقة تساعد المؤسسة على العودة لتحقيق الربح والفائدة عوضا عن الخسائر التي زادت على 200 مليون فرنك سويسري خلال الرُبع الأول من العام.
وقال ناطق بلسان الخطوط الجوية السويسرية، إن "سويس" ستنظر الآن في الحكم الصادر عن محكمة بازل، وستعيد النظر في قرارها الأصلي بالتخلص من 20 طائرة وإلغاء 700 موطن عمل في الشركة، ريثما تهتدي إلى حل آخر للتقليل من التكاليف الإضافية التي تستنزف أرباح "سويس".
فالمعروف أن إدارة "سويس" أعلنت أنها لا ترى مفرا من خفض عدد طائراتها العابرة للقارات من 25 إلى 18، وخفض عدد الطائرات على الخطوط المحلية والأوروبية من 59 إلى 30 أو 40 طائرة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الظروف الاقتصادية السيئة والعاصفة بأسواق الطيران المدني حول العالم.
ويلاحظ المراقبون أن هذه الأجواء القاتمة في أسواق الطيران المدني تترك المضاعفات السلبية على قطاعات عديدة أخرى تعتمد بصفة مباشرة أو غير مباشرة على الحركة الجوية المدنية، كالقطاع السياحي وقطاعات الفنادق والخدمات وغيرها.
كما تنعكس سلبا على سير الحركة الاقتصادية في الموانئ الجوية، حيث أعلنت الدوائر المسؤولة عن مطار كلوتن في زيوريخ، ومطار بازل ـ ميلوز منذ اليوم الجمعة 20 يونيو عن إلغاء بضع عشرات مواطن العمل نتيجة تراجع النشاط في المطارين المذكورين.
جورج انضوني - سويس إنفو
باختصار
أصدرت محكمة التحكيم في بازل حكما يزيد من التحديات التي تواجه الخطوط الجوية السويسرية "سويس" Swiss التي قررت في أوائل العام خفض عدد طائراتها، وفصل عدد من الطيارين للخروج من الأزمة. وتقول المحكمة، إنه لا يجوز لمجموعة "سويس" أن تميّز بين طياري "كروس إير" و"سويس إير" سابقا.نهاية الإطار التوضيحي