Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00901.jsonl.gz/41

لا يختلفُ خبراء التقنيات المناخية على أن درجات الحرارة ترتفع في سويسرا بنسق أكبر من المعدلات السائدة في العالم.هذا المحتوى تم نشره يوم 25 ديسمبر 2002 - 11:27 يوليو,
وتذهب الخبيرة السويسرية مارتين ريبيتيز إلى حد التكهن بحتمية اختفاء عدد من محطات التزلج من جراء الاحتباس الحراري، لكن هذه الفرضية لا تحظى بإجماع الخبراء.
لن تغير الثلوج القليلة المتهاطلة منذُ بضعة أيام في سويسرا شيئا من خطورة وتأثير ظاهرة الدفيئة أو الاحتباس الحراري على التساقطات الثلجية والكتل الجليدية في المناطق الجبلية والمرتفعات. هذه قناعة الخبيرة السويسرية في الشؤون المناخية مارتين ريبيبتيز، التي أصدرت مؤخرا كتابا بعنوان :"حرارة سويسرا ترتفع" (La Suisse se réchauffe).
وتُؤكد الباحثة في هذا المؤلف أن مُعدل الحرارة قد ارتفع في سويسرا بـ1,5 درجة مئوية في ظرف قرن في حين لم يتجاوز هذا المعدل 0,5 درجة في باقي أرجاء الكوكب الأزرق. وتُوضح الخبيرة، التي تعمل لحساب المعهد الفدرالي للأبحاث حول الغابات والثلوج والمناظر الطبيعية، أن "سُرعة ارتفاع درجة الحرارة في المساحات الأرضية تفوق السرعة المُسجلة في المناطق المُطلة على البحار. وبما أن النسبة الأكبر من الأراضي الأوروبية تقع داخل اليابسة فإن القارة العتيقة تظل أكثر تأثرا من بقية مناطق العالم بظاهرة الدفيئة.
شتاءٌ أكثر دفئا وحرارة متزايدة في الصيف
وتنجمُ عن الاحتباس الحراري تقلباتٌ مناخية ملموسة خلال فصلي الشتاء والصيف حيث تتجاوز درجات الحرارة المُعدلات المعهودة، بينما تظل نسبة الحرارة في فصل الربيع مُعتدلة لا تتغير.
وقد يصعبُ وصف فصل الشتاء في سويسرا دون تقدير مُعدلات تهاطل الثلوج في هذه البلاد التي كانت بعضُُ مناطقها تلبس حلة بيضاء طوال العام. وتستنتج الخبيرة ريبيتيز في هذا السياق، أن نسبة تساقط الثلوج انخفضت بـ30% منذ نهاية الثمانينات في المناطق التي يقل ارتفاعها عن 1500 متر. وتُشدد الباحثة على أن التغير الذي يطرأ على نسبة التساقطات الثلجية من فصل الى آخر يكتسي أهمية نسبية حيث تؤكد أن "تساقط الثلوج في السهول سيتواصل خلال السنوات القادمة، لكنه سيقل تدريجيا".
وبالإضافة إلى تراجع التساقطات الثلجية في عدد من المناطق السويسرية، انخفض أيضا حجمُ الكتل الجليدية بنسبة 50% منذ موفى القرن 19. وليس مُستبعدا إذن أن تعرف منطقةُ "أليتش" الجليدية نفس المصير خلال بضعة أعوام. ويُذكر أن منظمة التربية والثقافة والعُلوم التابعة للأمم المتحدة "يونيسكو" قد أعلنت في ديسمبر عام 2001، هذه المنطقة الواقعة في جبال الألب تراثا طبيعيا عالميا.
صورة قاتمة..لكن وجب التفاؤل
ولئن كانت توقعاتُ الخبيرة ريبيتيز تكتسي طابع التشاؤم حول مُستقبل التقلبات المناخية، فان عددا من الأخصائيين لا يرسمون نفس الصورة القاتمة بل يُفضلون التريث. ومن بين هؤلاء "المُتفائلين" مديرُ موقع أخبار الطقس (Météonews) فريديريك غلاسي، الذي يُعلق على تكهنات الخبيرة السويسرية بالقول :"إن السيدة مارتين ريبيتيز تدافع عن نظرية التيار الكارثي".
ويدعم الخبير غلاسي موقفه بالتشديد على أن "التغييرات المُناخية المذكُورة لا يتجاوز عمرها 100 عام، وأنها بدأت في فترة باردة وبالتالي فانه من الطبيعي أن ترتفع درجة حرارة الأرض على مدى السنين." ولتوضيح هذه الصورة، فانه حسب ما يُُعرف بالدورة المناخية المتوسطة من 100 ألف عام، أوشك العالم على بلوغ نهاية الفترة "البيجليدية"، أي الواقعة بين فترتين جليديتين، التي نعيشها الآن.
وبعد هذه الفترة، ستنخفض درجة حرارة الأرض بصفة طبيعية في غضون بضع آلاف السنين. لذا، يعتقدُ الخبير غلاسي أن ظاهرة الدفيئة التي يشهدها كوكبُنا حاليا قد تكون لها انعكاسات مُخالفة تماما لتلك التي تتوقعها الباحثة ريبيتيز.
ان ذوبان الكتل الجليدية سيؤدي إلى تدفق كميات أكبر من المياه العذبة الثقيلة والباردة نحو أعماق البحار وباتجاه المناطق الاستوائية. وقد تنقلب دورة المياه في المحيط الأطلسي وتتسبب في توقف التيار الساخن- (Gulf Steam) الذي يلطف الجو في إنجلترا ودول شمال أوروبا- عند حدود إسبانيا. وبالتالي سيصبح المناخ في المناطق الواقعة شمال المحيط الأطلسي أكثر جفافا وبرودة. ووفقا لهذه النظرية، سيشهد المناخ السويسري نفس التطور بما أن الاضطرابات الجوية التي تمتد إلى سويسرا تتكون أساسا في المحيط الأطلسي.
لا داعي إذن لقلق هواة التزلج في المرتفعات السويسرية! ففي الوقت الحاضر، مازالت الثلوج تتساقط بكثرة في المناطق المُرتفعة. ولا يختلف علماء المناخ حول هذه الحقيقة. الى جانب ذلك، فإن الثلوج الاصطناعية قد تحل محل الثلوج الطبيعية لضمان عودة عشاق رياضة التزلج إلى المحطات الواقعة على ارتفاع يقل عن 1500 متر.
اصلاح بخات - سويس انفو
معطيات أساسية
سرعة ارتفاع معدل الحرارة العام في سويسرا بلغت ثلاثة أضعاف السرعة المسجلة في بقية بلدان العالم.
انخفضت نسبة تساقط الثلوج في المرتفعات السويسرية أقل من 1500 متر بـ30%.
تقلص حجم الكتل الجليدية في سويسرا بنسبة 50% منذ موفى القرن 19.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>