Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00863.jsonl.gz/113

كشف أول تحقيق وطني حول أذواق وعادات جمهور المتاحف في سويسرا أن نصف السكان يزورون المتاحف مرة في الشهر على الأقل.
وأكد 25% من المُستجوبين الذين فاق عددهم ألفي شخص، أنهم زاروا 10 معارض على الأقل خلال الأشهر الستة الماضية.
بشـّر تحقيقٌ وطني حديث المسؤولينَ عن المتاحف السويسرية بأن الزّوار راضين كلّ الرضا عمَّا يقدمُونه لهم من معارض ومَعارف، وحتى عن أسعار التذاكر.
هذا التحقيق الذي يعد الأول من نوعه على المُستوى الوطني والذي أنجزه معهد الأنتربولوجيا وعلم الاجتماع بجامعة لوزان، اعتمد على آراء 2045 مُستجوبا من هواة المتاحف.
من المفاجآت الأولى التي كشفت عنها نتائج التحقيق عدمُ اكتفاء هؤلاء بزيارة معرض واحد في السنة، حيث أن نصف المُستجوبين قالوا إنهم يزورون المتحف مرة على الأقل كل شهر. بل أن 26,8% منهم أكدوا أنهم ترددوا على المتاحف ما لا يقل عن 10 مرات خلال الأشهر الستة الماضية. كما اتضح من الإجابات أن هذا الجمهور لا يذهب إلى السينما مرارا حيث يتردد على قاعات العرض أقل من مرة في الشهر.
وحسب أرليت موتاز باران التي ترأست التحقيق، فإن عدد المعارض التي يستمتع بها عشاق المتاحف في سويسرا تفوق بأربعة أضعاف ما هو مُتاح للجمهور الفرنسي. وكان تحقيقٌ قد أُنجزَ في سويسرا الروماندية (المتحدثة بالفرنسية) في عامي 2001 و2002 قد أوضح أن 7,7% فقط من سكان المنطقة لم يزُوروا أبدا متحفا في حياتهم، وأن 60,8% يقصدون المتاحف "أحيانا"، مُقارنة مع 30 إلى 50% من الفرنسيين.
التراث أولا.. ثم الترفيه ثانيا
وقد سمح التحقيقُ الوطني الذي أجراهُ معهدُ الانتربولوجيا وعلمُ الإجتماع في جامعة لوزان بدعم من الصندوق الوطني للبحث العلمي، بتسليط الضوء على دوافع تحمُّس هُواة المتاحف لهذا المتحف أو ذاك. واتضح أن المبررات مختلفة ومتنوعة، فهنالك من تجتذبه نوعية المعرض، وهناك من يهوى التراث، وهنالك من يرغب في مجرد الترفيه عن نفسه، وهنالك من يريد تثقيف نفسه من خلال المعارض.
أما المتاحف التي تلقى إقبالا كبيرا في سويسرا فتظل متاحف الفنون والتاريخ التي "يتحمس" لها 52,1% من المُستجوبين، بينما "يتحمس لها جدا" 29% من المشاركين في التحقيق.
من ناحية أخرى، أعرب ثلثا المُستجوبين عن أملهم في التوفر على معلومات أكثر لمساعدتهم على معرفة المتحف الذي يمكن أن يزودهم بمعلومات أدق وأعمق حول المواضيع التي تثير اهتمامهم. واتضح أن جمهور المتاحف يولي أهمية أكبر لمهمة الحفاظ على التراث المُلقاة على عاتق المتاحف. أما أجواء الترفيه التي يمكن أن تتيحها المتاحف فتظل ثانوية.
وتقول السيدة باران في هذا السياق: "إن الزوار لا يقولون إنهم لا يريدون الترفيه عن نفسهم، لكنهم يشككون بوضوح في التصور الذي يعتبر الثقافة مجرد عرض أو مُحرك للمشاعر".
نجاح "جواز سفر المتاحف"
أما فكرة المعرض الافتراضي فلم تلق على الإطلاق استحسان معظم زوار المتاحف الذين يعتبرون زيارة المعارض عاملا يتيح "العلاقات الإجتماعية". وقد أظهرت نتائج التحقيق أن أقل من 25% من المُستجوبين يزورون المتاحف بمفردهم. في حين تفضل الأغلبية الاستمتاع بوقت الزيارة برفقة العائلة أو الأصدقاء.
وحين سئل المُستجوبون عن آمالهم المتعلقة بالمتاحف، أعربوا عن رغبتهم في أن يتمكن الجميع من زيارة المتاحف دون أن يقتصر الجمهور على نخب معينة.
يشار في الأخير إلى أن إحصائيات أنجزت في إطار آخر كشفت تراجع عدد الزوار للمتاحف السويسرية في عام 2002، حيث استقبل 371 متحفا 9,1 مليون زائرا، مقارنة مع 8,6 مليون في عام 2001. في المقابل، ارتفع عدد المُتوفرين على "جواز سفر المتاحف السويسري" في عام 2003 بنسبة 34%. ويذكر أن هذا الجواز الذي يتراوح سعره بين 75 و105 فرنك سنويا، يسمح بزيارة 350 متحفا بالمجان.
سويس انفو
معطيات أساسية
يتزايد عدد المتاحف السويسرية باستمرار: في بداية القرن العشرين كانت تتوفر سويسرا على حوالي 100 متحف، في 1989 بلغ عدد المتاحف 600، وفي موفى عام 2002، ارتفع العدد إلى 905
نصف المتاحف السويسرية مُخصصة للتاريخ
في عام 2002، أعلن 371 متحفا استقبال حوالي 9,1 مليون زائرا، وكانت الزيارات قد فاقت في عام 2001 هذا العدد بـ500 ألف
ارتفع عدد الحاصلين على جواز سفر المتاحف السويسرية بنسبة 34% في عام 2003 مقارنة مع العام الذي سبقه
يسمح "جواز سفر المتاحف السويسري" الذي يتراوح سعره بين 75 و105 فرنك سنويا بزيارة 350 متحفا بالمجان