Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00905.jsonl.gz/180

تسعى سياسة النقل السويسرية إلى تحويل نقل البضائع من الطرق والطرق السيارة إلى الشبكة الحديدية، لأسباب بيئية في معظمها.
ويتعلق الأمر خصوصا بالنقل العابر لجبال الألب بين شمال وجنوب أوروبا.
الأنفاق
تجري حاليا إعادة حفر نفقي "غوتهارد" و"لوتشبرغ" على ارتفاع منخفض، الأول سيمتد على طول 57 كيلومترا والثاني على 35 كيلومترا، مما سيسمح بسرعة أكبر لنقل الأشخاص والبضائع على حد سواء. ويتوقع أن تتم أشغال حفر النفقين، بالترتيب، عامي 2012 و2007.
في 12 ديسمبر 2004، انطلقت بنجاح المرحلة الأولى من مشروع السكك الحديدية "سكة 2000" الثوري بعد أن تمكن ما لا يقل عن 700 ألف مسافر من الركوب في يوم واحد على متن القطارات التي ارتفعت في سويسرا من حيث العدد (12%) والسرعة.
ولم تعرف خطوط السكك الحديدية الفدرالية تغييرا مماثلا في توقيت الرحلات منذ سنوات، إذ انطلقت ذلك اليوم 90% من القطارات في مواعيد جديدة.
واعتمد تطوير وتحسين الشبكة الحديدية السويسرية أساسا على فتح خط جديد على طول 45 كيلومترا يمتد من "ماتستيتن" شمالي برن إلى "روتريست" قرب أولتن.
وكان للخط الجديد إسهام حيوي في تقليص مدة الرحلات عبر سويسرا، إذ مكن القطارات من السير بسرعة تفوق 200 كيلومتر في الساعة.
فعلى سبيل المثال، أصبحت الرحلة الرابطة بين زيورخ وبرن (125 كيلومترا) تستغرق أقل من ساعة بينما كانت تدوم 69 دقيقة قبل 12 ديسمبر 2004.
أما الرحلة بين برن وبازل، فقد تقلصت مدتها من 67 إلى 55 دقيقة، بينما تقصر الرحلة بين جنيف وزيورخ بـ13 دقيقة، والرحلة بين برن وكياسو جنوبي كانتون تيتشينو بـ14 دقيقة.
وكان انخراط سويسرا المبكر في ثورة السكك الحديدية في منتصف القرن التاسع عشر قد أعطى الأولوية لبناء سكك حديدية متعرجة بين القرى بدل إقامة خطوط مباشرة بين المدن.
أما خطوط الحافلات التي توفر النقل في المناطق التي لم تصلها شبكة السكك الحديدية، فغالبا ما تديرها أو تشارك في إدارتها مؤسسة البريد السويسري. ويتم تفادي المنافسة بما أن خدمة الحافلات تستفيد في غالب الأحيان من مساعدات سلطات الكانتونات.
لكن الكثير من خطوط الحافلات يواجه حاليا تهديد الزوال، خاصة في المناطق القروية، لأن حكومات الكانتونات تخفض من حجم مساعداتها بهدف تقليص نفقاتها الخاصة.
أما خدمات النقل بالمراكب، فمازالت متاحة في عدد من البحيرات والأنهار. وتتشكل غالبية مستعمليها من السياح الأجانب والمحليين.
ومن الخطوط المكوكية التي تعرف حركية كبيرة، خط بحيرة جنيف الرابط بين منتج إيفيان الفرنسي ومدينة لوزان السويسرية، وخط بحيرة كونستانس الرابط بين سويسرا وألمانيا.
swissinfo.ch