Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00867.jsonl.gz/56

بعد حملة انتخابية حامية الوطيس، رفض الناخبُون السويسريون الذين توجّهوا إلى صناديق الإقتراع بأعداد كبيرة يوم 6 ديسمبر 1992 بأغلبية ضئيلة المصادقة على انضمام بلادهم إلى المجال الإقتصادي الأوروبي ما أدى إلى كبح جماح التوجّهات الداعية إلى الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي.
حينها، لم يكن هناك حديث عن "بريكزيت" ولم يكن يُوجد أي تململ في صفوف البلدان الأعضاء في الإتحاد الذي كانت دول أوروبا الشرقية تحلم بالإنضمام إليه. مع ذلك، اتسم الجدل الذي أثارته المبادرةُ الشعبية الداعية إلى انضمام سويسرا إلى المجال الاقتصادي الأوروبي بانفعالية شديدة في أوساط المؤيدين والرافضين على حد السواء، وتسبب هذا الشد والجذب إلى حدوث شرخ قسّم البلاد إلى نصفين متقابلين حيث ضمت المناطق المتحدثة بالألمانية أغلبية المعارضين، فيما شهدت المناطق الناطقة بالفرنسية ارتفاع نسبة المؤيدين للإنفتاح على أوروبا.
في هذا التقرير الذي نشرته swissinfo.ch قبل 15 عاما من الآن، مُراجعة لحصيلة العشرية الأولى التي تلت تصويت السادس من ديسمبر وتقييم أولي للنوعية العلاقة بين برن وبروكسل التي ستُصبح قائمة على حزمة من الإتفاقيات الثنائية التي طال التفاوض بشأنها.