Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00890.jsonl.gz/70

انتقدت المدعية العامة السويسرية السابقة بمحكمة جرائم الحرب بلاهاي، كارلا ديل بونتي، بشدّة المجتمع الدولي، وفي المقدمة الامم المتحدة، لإحباطها كل الجهود التي بذلت لتقديم مجرمي الحرب في سوريا إلى العدالة.
وفي كتابها الجديد "بإسم الضحايا" الذي صدر مؤخرا باللغة الألمانية تحت عنوان " Im Namen der Opfern" انصب اهتمامها على الوقت الذي قضته كعضو في اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن الجرائم المرتكبة في سوريا. وتقول إنها غادرت هذه اللجنة الدولية بعد شعورها بخيبة أمل كبيرة.
وتضيف: "في الواقع لم نقم بأي تحقيق. لقد اكتفينا بسرد الجرائم المرتكبة. ولقد فشلت الأمم المتحدة، وخصوصا مجلس الأمن، في انشاء محكمة خاصة بشأن سوريا".
المحامية السويسرية التي صنعت لنفسها اسما من خلال مهاجمة المافيا في إيطاليا تقول إنها لم تشاهد في حياتها فظائع أكثر شناعة مما حصل في سوريا".
وبرأيها، في كل يوم ترتكب جرائم ضد الإنسانية من جميع الأطراف المشاركة في الصراع السوري. وأن وحشية هذه الجرائم - التعذيب في السجون والعنف ضد النساء والأطفال- تتجاوز حد الإبادة الجماعية التي حصلت في رواندا والإتحاد اليوغسلافي سابقا.
وتقول ديل بونتي: "إن المحاكم هي المكان المناسب للدفاع عن الضحايا. ولكن هذا الأمر تحوّل إلى شيء مستحيل، وأنا سعيدة لأنني لم أعد طرفا في هذا الوضع".
وشغلت ديل بونتي خطة المدعي العام الرئيسي للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا سابقا خلال الفترة الفاصلة بين 1999 و2007. وقد شغلت الوظيفة نفسها أيضا بالمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا من عام 1999 و2003. كما عملت سفيرة ممثلة لسويسرا في الأرجنتين.
وتشتهر ديل بونتي بصراحتها. ونشرت العديد من الكتب عن تجربتها كمدعية عامة دولية لجرائم الحرب، وحصلت على العديد من الجوائز.
swissinfo.ch مع التلفزيون السويسري الناطق من الألمانية ( SRF )/ ع.ع