Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00881.jsonl.gz/7

الخلافات الزوجية أو الانفصال
تدابير الحماية الزوجية
في أغلب الدول، يعني الانفصال إنهاء زوجين للعلاقة بينهما عمليًا ولكن دون أية إجراءات قانونية. غير أن القانون السويسري يتضمن أحكامًا معينة تُطبق إجراءاتها عند نشوب نزاعات زوجية أو حدوث انفصال تُعرف باسم تدابير الحماية الزوجية، وتعرف باللغة الفرنسية باسم mesures protectices de l’union conjugal واختصارًا (MPUC) أو Eheschutzmassnahmen باللغة الألمانية. تهدف هذه التدابير لتسوية النزاعات بين الزوجين بُغية تفادي الانهيار الكامل للزواج، أو لتحديد لمن تُسند السلطة الأبوية – في حال حدوث انفصال – وكيف ستُقسم الأصول المملوكة لهما قبل الطلاق.
يوضح القانون المدني السويسري (CC) وقانون الإجراءات المدنية (CPC) الشروط التي تحكم تدابير الحماية الزوجية. تنتهي العملية بقرار يصدره القاضي.
الشروط
لا تُطبق تدابير الحماية الزوجية تلقائيًا ولا يتدخل القاضي ما لم يطالب أي منكما أو كلاكما أنت و / أو شريك حياتك بذلك، وما لم ينطبق على الأقل سبب واحد من الأسباب التالية:
- إذا فشل أحدكما في الوفاء بمسؤولياته العائلية؛ أو
- إذا اختلفتما بخصوص قرار سيكون له تبعات هامة على الحياة الأسرية.
قد يذكّرك القاضي أنت وزوجك بمسؤولياتكما وقد يحاول الصلح بينكما.
إن كنتما لا تزالان معًا
المساهمات المالية
يحدد القاضي قيمة المبلغ الذي يجب على أي من الزوجين دفعه كمساهمة في النفقة الأسرية، كما يحدد أية تعويضات مستحقة لأي من الزوجين مقابل رعاية المسكن أو الأبناء أو دعم التقدم المهني للطرف الآخر.
إلغاء التفويض بالتصرف نيابة عن الزوجين
للقاضي أن ينقل حقك أو حق زوجتك في تمثيل الزوجين لطرف ثالث عند طلب الطرف الآخر لهذا إن تم إساءة استعمال هذا التفويض.
في حال الانفصال
يحق لك إنهاء علاقتكما إن استشعرت أن هويتك، أو سلامتك، أو سلامة أسرتك في خطر. عمليًا، يميل القضاة لتفسير هذه الأسباب الجائزة بطريقة مرنة – عادة يريدون ضمان تأكدك بنسبة 100% من قرارك وأن العلاقة لا يمكن إنقاذها.
ﺗﻨﻈﻴﻢ ترتيبات الانفصال
يمكنك أن تطلب من القاضي أيًا مما يلي:
- تحديد المبالغ التي ستُدفع كنفقة للأبناء والزوجة؛
- اتخاذ الإجراءات فيما يتعلق بمنزل الأسرة وقطع الأثاث؛
- تقسيم الأصول المملوكة لكما إن استدعى الأمر ذلك.
الإجراءات
الإجراء الوارد أدناه يُطبق في جنيف؛ وقد يختلف الحال في غيرها من المقاطعات.
تُطبق تدابير الحماية الزوجية عبر إجراءات عاجلة ويصدر القاضي الحكم بناء على الحقائق المقدمة له وبناء على مبدأ التحريات التي تجري بحكم صلاحياته، الأمر الذي يعني أنه قد تُطلب معلومات إضافية أكثر مما تطوع الزوجان لتقديمه وحينئذ يتعين تقديمها. على الجانب الآخر، تهدف الإجراءات العاجلة إلى حل المسألة في أسرع وقت ممكن، دون الحاجة لإجراء تحريات متعمقة.
التقدم بطلب لاتخاذ تدابير الحماية الزوجية
إن كنت أنت أو زوجتك مقيمون في جنيف، فستتوجه بطلبك للبدء في تدابير الحماية الزوجية إلى المحكمة الابتدائية (Tribunal de première instance) باستخدام الاستمارات الواردة هنا.
حضور جلسة استماع
يمكن عقد جلسة استماع ولكن لن يكون هذا ضروريًا إن كانت حجج الزوج / الزوجة واضحة ولا يمكن دحضها.
إن عُقدت جلسة استماع، سيكون عليك أنت وزوجك / زوجتك حضورها بشخصيكما ما لم يحِل دون ذلك سبب وجيه (كالمرض أو كبر السن). تمنح جلسة الاستماع للمحكمة فرصة للتوفيق بين الطرفين.
تعديل التدابير
يحق لك أن تطلب من القاضي تعديل تدابير الحماية الزوجية إذا (وفقط إذا) تغيرت الظروف.
إلى متى تستمر التدابير؟
تستمر تدابير الحماية الزوجية بلا انتهاء ولكن بعض هذه التدابير (كلها باستثناء تقسيم الأصول المملوكة والإجراءات المتعلقة بالأبناء) تنتهي تلقائيًا إن استأنفتما العلاقة مرة أخرى. من جهة أخرى، إن حصلت على الطلاق لاحقًا، تظل التدابير سارية وللقاضي تعديلها أو إلغاؤها أثناء إجراءات الطلاق (انظر أدناه).
الطلاق
من المعروف أن الطلاق أمرًا ليس بالسهل وتزداد صعوبته إن كنت في دولة أجنبية وتجهل الإجراءات اللازمة. حاولنا إيضاح الأمور ببيان الطرق المختلفة – بأكبر قدر من التبسيط – التي يمكن بها إتمام الطلاق في سويسرا وفقًا للباب الرابع من القانون المدني السويسري CC).
ملاحظة: تسير عملية فسخ علاقات الشراكة المسجلة بالطريقة نفسها، لذا فإن أية إشارة فيما يلي “للزواج” أو “الأزواج” تُفهم على أنها تتضمن “الشراكات المسجلة” و”الشركاء المسجلين” تباعًا.
يكون القاضي الذي يتولى قضية الطلاق مسؤولاً عن:
- إصدار حكم بالطلاق وفقًا للشروط؛
- إصدار حكم بخصوص حضانة ونفقة الأطفال الذين لم يبلغوا سن 18 بعد؛
- إصدار حكم لتسوية نظام الملكية الزوجية؛
- إصدار حكم فيما يتعلق بوضع منزل الأسرة؛
- إصدار حكم بشأن تقسيم المبالغ الخاصة بمعاشات جهة العمل التي تراكمت خلال فترة الزواج؛
- إصدار حكم بخصوص النفقة المستحقة لأحد الزوجين بعد إتمام الطلاق.
يمكنك التقدم بطلب أحادي أو مشترك للحصول على الطلاق.
الطلب المشترك
لو اتخذت أنت وشريك حياتك قرارًا مشتركًا بإنهاء زواجكما، يمكنكما التقدم بطلب مشترك للحصول على الطلاق. الشرط الأوحد الذي يتعين استيفاؤه هو أن يتفق الطرفان على ذلك ولا يُشترط أن تكونا منفصلين لفترة زمنية محددة قبل التقدم بهذا الطلب. يجب على القاضي التحقق من أن كلا الزوجين وقّعا على الاتفاق بكامل إرادتهما الحرة وبعد أن فكرا في الأمر جيدًا.
اتفاق كامل
إن توصلتما إلى اتفاق بخصوص الطلاق وكل التفاصيل المتعلقة به (مثل النفقة، ونفقة الأبناء وحضانتهم ونظام الملكية الزوجية ومعاشات جهة العمل)، يصدّق القاضي على الاتفاق ويصدر حكمًا نهائيًا بوقوع الطلاق.
اتفاق جزئي
إذا اتفقت أنت وزوجك / زوجتك على الطلاق ولكنكما لم تتمكنا من الاتفاق على التفاصيل المتعلقة به، يكون القاضي مسؤولاً عن تسوية القضايا المتنازع عليها قبل إصدار حكم نهائي بالطلاق.
التقدم بطلب من طرف واحد
يمكنك التقدم بطلب أحادي الجانب للحصول على الطلاق إن أردت الطلاق بينما يرفضه زوجك. يمكن القيام بهذا بإحدى طريقتين:
الطلاق بعد الانفصال
إن رغبت في الحصول على الطلاق بينما لا يرغب زوجك فيه، يُشترط في غالب الأحيان أن تكونا منفصليْن لمدة عامين قبل إتمام الطلاق. تبدأ مدة العامين بمجرد أن تنتهي علاقتكما معنويًا وجسديًا واقتصاديا. لا ضرورة للعيش في مكانين منفصلين خلال هذه الفترة، غير أن هذا ييسر إثبات أنكما تعيشان حياتين منفصلتين (يمكن مثلاً لعقد إيجار مثبت به تاريخ انتقال أحد الشريكين للعيش في مكان آخر أن يُستخدم كدليل). رغم هذا، يمكن للشهود الشهادة بأنكما منفصلان حتى وإن ظللتما تعيشان تحت سقف واحد.
الطلاق في أعقاب التفكك الأسري غير القابل للتسوية
إن صار زواجك غير محتمل لأسباب خطيرة لا ذنب لك فيها ، يمكنك التقدم بطلب أحادي الجانب للحصول على الطلاق الفوري. من الناحية الفعلية، هذا أمر نادر الحدوث ولا يُسمح به إلا في الحالات الخطيرة للغاية مثل المرض العقلي أو العنف الجنسي أو العنف المنزلي.
أين يتعين عليّ التقدم بطلب للحصول على الطلاق؟
الأزواج الذين يكون أحدهما على الأقل غير سويسري وهؤلاء الذين يقيمون في دول مختلفة لديهم خيارات قليلة فيما يتصل بالمكان الذي يتعين عليهم التقدم فيه للحصول على الطلاق وهو ما حددته المادة 59 وما يليها من مواد في القانون الفيدرالي بشأن القانون الدولي الخاص (LDIP).
يمكن تقديم الطلب المشترك في محل إقامة أي من الزوجين بسويسرا.
على الجانب الآخر، يمكن تقديم الطلبات أحادية الجانب في محل إقامة المدعَى عليه (سواء كان داخل سويسرا أو خارجها)، أو في محل إقامة المتقدم بالطلب في سويسرا شريطة أن يكون / تكون سويسريًا / سويسرية أو كان / كانت مقيمًا / مقيمة في سويسرا لأكثر من عام.
يكون البلد مسقط رأس الزوجين أو البلد الذي يحملون جنسيته ذا اختصاص ثانوي. لذا، يمكنك تسليم طلب الحصول على الطلاق في أي من هذه البلاد. لكن إذا تقدم زوجك بطلب لسلطة ذات اختصاص أولي، سيكون لها الأولوية. إن كنتما تحملان جنسية مشتركة، قد يكون هذا عاملاً في تحديد السلطة المختصة.
السلطة المختصة بإصدار أحكام في القضايا التي تتضمن أطفالاً هي السلطة الخاصة بالمكان الذي يقيم فيه الأطفال في العادة – أي أنه في الغالب موقع منزل الأسرة. في بعض الأحيان، قد يُستخدم مكان دفع الضريبة في تحديد محل الإقامة المعتاد.
بعد دخول التشريع الجديد حيز التنفيذ في عام 2017، إن تقدمت بطلب للحصول على الطلاق في سويسرا، سيخضع هذا الطلب للقانون السويسري بغض النظر عن جنسيتك أو جنسية زوجك.
كم تكلفة الحصول على الطلاق؟
تتباين تكاليف الطلاق تباينًا كبيرًا: على سبيل المثال، قد تتراوح رسوم المحكمة الخاصة بالطلاق في جنيف بين 600 و00040 فرنك سويسري.
حضانة الأطفال
منح حق الحضانة
بناءً على المادة 133 من القانون المدني السويسري (CC) يكون القاضي الذي يتولى إجراءات الطلاق التي تنطوي على أطفال مسؤولاً عن تحديد حقوق حضانة الوالدين والتزامهما في هذا الشأن مع الأخذ في الاعتبار كل العوامل التي تؤثر على صحة الطفل وعلى رأيه أيضًا. إن كان هناك اتفاق بين الأبوين، سيأخذ القاضي أيضًا خيارهم في الاعتبار، ولكن تكون لمصلحة الطفل دومًا الأولوية على رغبات الأبوين.
يمكن أن تغطي تدابير الحماية الزوجية مسألة الحضانة عند وضع ترتيبات للأزواج للعيش منفصليْن.
الحضانة المشتركة
في العادة، يقتسم الأبوان الوصاية على الطفل ويتضمن هذا حق تقرير محل إقامة الطفل. إلا أن هذا لا يعني دومًا الحضانة المشتركة. يؤخذ عدد من العوامل في الاعتبار لتقرير إذا كانت الحضانة المشتركة في صالح الطفل أم لا.
- إذا كان كلا الوالدان قادرين على تربية الطفل؛
- إذا كان لدى الوالدين الرغبة في التواصل والقدرة على ذلك والتعاون فيما بينهما بالدرجة الكافية لعمل الترتيبات ومشاطرة المعلومات – إن كان الوالدان في نزاع دائم، سيزيد هذا من صعوبة الحصول على الحضانة المشتركة.
- المسافة الجغرافية بين منزلي الوالدين؛
- قدرة كل من الوالدين على تعزيز علاقة طيبة بين الابن والطرف الآخر ورغبته في ذلك؛
- إذا كان هذا الترتيب سيمنح الطفل الاستقرار والاستمرارية مقارنة بحياته قبل الانفصال أم لا – إن كان كلا الأبوان مثلاً يتناوبان على رعاية الطفل خلال زواجهما؛
- مدى تفرغ كل من الوالدين لرعاية الطفل بنفسه؛
- عمر الطفل والعلاقات الأسرية والاجتماعية وكذلك تفضيلاته الشخصية – مع الإقرار رغم ذلك بأنه من غير المتوقع من الطفل تحمل مسؤولية مثل هذا القرار الهام.
يُترك لتقدير القاضي بشكل كبير تحديد أهمية كل من هذه العوامل حسب كل وضع على حدة، رغم أن بيان كل من الوالدين امتلاكه الإمكانات الكافية لتنشئة الطفل يُعد ضروريًا للحكم بالحضانة المشتركة. إن كان ابنك صغيرًا للغاية، قد تكون الأولوية لبعض العوامل مثل الاستقرار ومدى توفرك على مدار اليوم للعناية بالطفل، بينما قد تُعتبر دائرة المعارف الاجتماعية أكثر أهمية في حالة الابن المراهق.
الحضانة الفردية
إن ارتُأي أن الحضانة المشتركة ليست في صالح الطفل، يقرر القاضي لمن من الأبوين يمنح الحضانة بناء على العوامل نفسها. في هذه الحالة، سيُمنح ثقل إضافي لقدرة أحد الوالدين على تعزيز إقامة علاقة طيبة بين طفله والطرف الآخر.
نفقة الطفل
يغطي القانون المدني السويسري (CC) ثلاثة أنواع مختلفة من نفقات ما بعد الزواج:
- نفقة الطفل؛
- إعالة الزوجة (النفقة)؛
- نفقة الطفل البالغ (لمن تتجاوز أعمارهم 18 سنة ولا زالوا يدرسون أو في مرحلة العمل تحت التدريب)،
تتحدد نفقة الطفل بناء على مبادئ التحريات عن المهنة والتقييم، ما يعني أن القاضي سيكون له مطلق الحرية للتحري عن القضية وتحديد قيمة النفقة بينما تتحدد نفقة الزوجة بناء على الأسانيد التي تقدم بها كل طرف.
مبالغ النفقة المستحقة للأطفال وتلك المستحقة للزوجات السابقات هي مبالغ منفصلة (بينما في السابق كان من الممكن جمعهما في مبلغ واحد مستحق). لنفقة الطفل الأولوية، وتتبعها نفقة الزوجة ويليها في النهاية نفقة الابن البالغ، وفق شروط محددة.
تتكون نفقة الطفل من جزءين:
- المساهمة في نفقات الطفل المباشرة كالطعام أو الملبس أو مصاريف المدرسة أو نفقات رعاية الطفل، إلخ.
- المساهمة في تكاليف معيشة أحد الوالدين الذي يتمتع بالحضانة (أو بحضانة جزئية)، إن منعته / منعتها الحضانة من كسب المال الكافي لتغطية احتياجاته / احتياجاتها. بوجه عام، من المفترض أن يعمل الوصي الرئيسي على الأطفال بالنِسَب التالية وفقًا لسن الطفل:
أ- طفل في مرحلة ما قبل المدرسة: بدون عمل،
ب- الطفل في المرحلة الابتدائية: وظيفة بدوام 50%؛
ج- طفل في المدرسة الثانوية؛ وظيفة بدوام 80%؛
د- الطفل الذي يبلغ من العمر 16 سنة أو أكثر: وظيفة بدوام كامل.
لاحظ أن هذه مجرد خطوط إرشادية ويُترك للقاضي تقدير كل حالة حسب ظروفها. في بعض الحالات، قد يكون القرار بأن تلقي الطفل للرعاية خارج المنزل (في إحدى دور الحضانة مثلاً) سيكون لصالحه إن كان لهذا جدوى اقتصادية أكثر وبالتالي سيحسن من الأوضاع المالية للوالدين.