Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00891.jsonl.gz/0

طور خبراء الخطوط الحديدية الفدرالية تقنيات جديدة تضاعف أمان السفر بالقطارات وتسمح بعبور القطارات بطريقة أفضل مما هي عليه الآن للحدود الأوروبية.
الخطوط الحديدية الفدرالية تخطط لإدخال القطار السريع بين بيرن وأولتن في أواخر العام الجاري.
إن الهدف الأساسي من النظام الذي طوره خبراء الخطوط الحديدية الفدرالية، هو زيادة أمان النقليات والمواصلات بالقطارات السريعة من جهة، وتسهيل عملية عبور القطارات السويسرية والأوروبية من جهة أخرى، من خط حديدي إلى آخر دون صعوبة تذكر.
وقد تمكنوا من حل مشكلة الأمان باستخدام تجهيزات الاتصال اللاسلكي الرقمي بالحاسب إلكتروني المتواجد في مقصورة قيادة القاطرة لمد سائق القاطرة بصفة آنية بآخر معلومات منظورة على الشاشة الصغيرة، ليس عن الوضع على الخط الحديدي الذي يسير عليه وحسب، وإنما وبالضرورة أيضا عن الوضع على الخط الذي سيَعبر إليه في غضون مهلة قصيرة.
وبهذه الوسيلة المعلوماتية التي تظهر على الشاشة الصغيرة في مقصورة القاطرة، يقلّ اعتماد السائق على شارات المرور التقليدية على جانبي الخط الحديدي وتعطيه فكرة واضحة تماما عن الحركة على الخط الحديدي الذي سينتقل إليه قبل بلوغ نقاط العبور للخط الجديد بستة كيلومترات أو سبعة.
وقد تبدو هذه المهمة سهلة جدا للوهلة الأولى، لكنها من المهام التي تزداد صعوبة وتعقيدا كلما زادت حركة القطارات على خط من خطوط السكك الحديدية.
وقبل اختبار النظام السويسري الجديد، اختبرت الخطوط الحديدية السويسرية قبل عام ونصف تقريبا نظاما أوروبي التصميم لضبط حركة حوالي 150 قطارا تستخدم يوميا الخط الحديدي الكائن بين مدينتي لوتسيرن وأولتن يبلغ طوله 35 كيلومترا.
تعزيز السلامة
لكن هذه التجارب لم تكن موفقة تماما، إذا لم تسفر عن حل سليم ومضمون 100% لمشكلة تحويل القطارات تلقائيا، من خط إلى آخر عبر الشبكة التي ينتمي إليه الخط بين لوتسيرن وأولتن.
في هذه الأثناء، أنجز خبراء الخطوط الحديدية الفدرالية السويسرية التجارب على النظام السويسري الجديد على الخط الحديدي الرابط بين مدينتي برن وأولتن، يمتد هذا الخط على مسافة 45 كيلومترا وسط شبكة مزدحمة للمواصلات بالسكك الحديدية، إذ سيعبر ما لا يقل عن 230 قطارا في اليوم الواحد.
والطريف في الموضوع هو أن اللوائح الجديدة لشارات المرور الضوئية على الخط الحديدي المذكور، ستساعد بحلول نهاية العام على خفض فترة السفر بين مدينتي برن وزيوريخ إلى أقل من ساعة، مقابل ما يقرب من الساعة وربع الساعة في الوقت الحالي.
وقد أعرب أحد كبار مسؤولي الخطوط الحديدية البريطانية عن الإعجاب بالنظام السويسري الجديد قائلا، إنه نظام فعّال ومن المحتمل جدا أن يكون النظام الذي ستختاره بريطانيا لضبط حركة المرور على السكك الحديدية البريطانية في غضون أربع إلى خمس سنوات.
ويؤكد نفس الخبير البريطاني أن النظام الذي طوره السويسريون هو على قدر أكبر من التقدم، بالمقارنة مع أنظمة توجيه القطارات التي يعكف المهندسون والخبراء على تطويرها في فرنسا أو ألمانيا مثلا، خاصة لضبط حركة القطارات الفائقة السرعة عبر القارة الأوروبية.
ويتوقع الخبراء أن يتم تعميم التقنيات السويسرية الجديدة لزيادة أمان القطارات وتسهيل تحويلها من خط إلى خط حديدي آخر بمواصفات تقنية أخرى في إطار المجهودات الجارية لإنشاء نظام شامل لرقابة حركة القطارات في أوروبا.
جورج انضوني - سويس إنفو
معطيات أساسية
تنوي شركة السكك الحديدية السويسرية ربط كامل قطاراتها بشبكة اتصال إلكترونية مع حلول عام 2017
تتوقع الشركة استثمار حوالي مليار فرنك لهذه المهمة
باختصار
طور خبراء الخطوط الحديدية الفدرالية السويسرية نظاما جديدا يعتمد أساسا على البرمجة الإلكترونية، لزيادة أمان المواصلات بالسكك الحديدية من جهة، ولتسهيل عملية مرور القطارات عبر الحدود إلى مختلف الخطوط الحديدية التي تتميز بمواصفات مختلفة في البلدان الأوروبية.نهاية الإطار التوضيحي