Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00904.jsonl.gz/3

أعرب السياسيون السويسريون عن تأييدهم لفكرة خفض سن الاقتراع الرسمي إلى ستة عشر عاما، إلا أن إصلاحا من هذا القبيل، قد يتطلب إدخال تنقيح على نص الدستور الفدرالي، ويتعيّن عرضه في اقتراع عام قبل أن يُصبح حقيقة واقعة.
يوم الأربعاء 16 مارس الجاري، منحت أغلبية تتشكل من تسعة وتسعين نائبا (مقابل تسعين رافضين وامتناع ثلاثة عن التصويت) تأييدها للأصوات الموالية للشباب في مجلس النواب (الغرفة السفلى من البرلمان الفدرالي).
وتقول الأحزاب اليسارية المؤيّدة لخفض سن الاقتراع بسنتيْن أن الأمر يتعلق بالثقة في الشباب وفي نظام التعليم، وترى أن هذه الخطوة ستلهم الشباب للمشاركة بشكل أكبر في الشأن السياسي والحياة المدنية عموما.
في المقابل، عارضت الأحزاب المتموضعة على يمين الخارطة السياسية الفكرة وقالت إنها ستؤدي إلى وضعيات مُربكة بحكم أن سن الرشد القانوني في سويسرا هو ثمانية عشرة عاما. فعلى سبيل المثال، سيكون الشبان قادرين على التصويت، ولكن دون أن يتسنّى لهم الترشح في الانتخابات.
يأتي تصويت يوم الأربعاء الماضي بعد أن نصحت لجنة برلمانية باستبعاد الفكرة في أعقاب تصويت سابق من طرف الجلسة العامة لمجلس النواب أسفر عن القبول بها.
والآن، سوف يُعاد إرسال المقترح إلى اللجنة البرلمانية المعنيّة كي تتم صياغته في مشروع نص قانوني، من شأنه أن ينطوي على تنقيح دستوري، الذي يجب عندها أن يخضع للتصويت العام على المستوى الوطني.
التصويت على سن الاقتراع
حتى الآن، لم تحظ فكرة خفض سن الاقتراع إلى ستة عشر عامًا بدعم أغلبية عبر صناديق الاقتراع على مستوى الكانتونات الست والعشرين. فقد رفضت نوشاتيل وأوري مثل هذا التغيير في السنوات الأخيرة.
وحتى الآن، لا يسمح سوى كانتون غلاروس،، الذي يعتمد تقليد "لاندسغماينده" العريق (أي التصويت المباشر من طرف جميع السكان برفع الأيادي في ساحة عامة)، لأبنائه البالغين من العمر ستة عشر عامًا بالحق في التصويت في الاقتراعات التي تتم على مستوى الكانتون.
لكن الجهود جارية في خمس مناطق أخرى على الأقل لخفض سن الاقتراع.
ومن المقرر أن تجري زيورخ، أكبر كانتون في البلاد، تصويتًا بشأن هذه المسألة في شهر مايو المقبل بعد أن وافق البرلمان المحلي للكانتون على اقتراح بهذا الخصوص. ومن المحتمل أيضا أن يتم إجراء اقتراع مماثل في كانتون برن في مرحلة لاحقة. ومن غير المستبعد أن تحذو جنيف حذوها أيضا.
على الصعيد الدولي، خفضت النمسا المُجاورة سن الاقتراع إلى ستة عشر عاما قبل عقد من الزمن، وأدى ذلك إلى تحقيق نتائج إيجابية. فقد اتضح أن تصويت اليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين ستة عشر وسبعة عشر عامًا كان أكثر تواترا من الأجيال الأكبر سنًا.
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة