Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00872.jsonl.gz/55

بعد مجلس النواب، أقرّ مجلس الشيوخ السويسري بدوره يوم الخميس 15 سبتمبر 2016 مبدأ التعويض المالي لصالح الأطفال الذين أخذوا من أهاليهم عنوة وتعرّضوا إلى معاملة سيئة في القرن الماضي. ومن المرتقب أن يصرف لهم قريبا مبلغ قدره 300 مليون فرنك. في المقابل، وبعد هذا القرار من البرلمان الفدرالي، ستُسحب المبادرة الشعبية المطالبة بتقديم تعويضات لهذه الفئة.
هذه الممارسة التي استمرت حتى عام 1981، وينظر إليها اليوم كفضيحة، تتمثّل في أخذ السلطات لعشرات آلاف الأطفال الفقراء من أسرهم بحجة أن هذه الأسر كانت على هامش المجتمع. وقد واجه هؤلاء الأطفال في كثير من الأحيان مصيرا قاتما ومظلما شمل العمل القسري، والحبس والضرب، وحتى التعقيم.
وقد قررت لجنة متعددة الأحزاب إطلاق مبادرة شعبية في عام 2014 تطالب بتخصيص 500 مليون فرنك لتعويض الضحايا وإنجاز دراسة تاريخية لتسليط الضوء على ما جرى بالضبط.
صرف تعويضات في 2017
قبل البرلمان إجراء الدراسة التاريخية ومبدأ التعويض المالي. لكنه حدّد المبلغ الإجمالي لهذه التعويضات في 300 مليون فرنك، ما يجعل التعويض الفردي يتراوح بين 20.000 و25.000 فرنك. وبالإمكان أن يستفيد من هذه التعويضات أولئك الذين تضرروا شخصيا من عمليات "الرعاية القسرية".
رأى مطلقو هذه المبادرة أن قرار البرلمان "مقبول"، وقالوا إنهم سيسحبون المبادرة. وإذا لم يطلق أي استفتاء، ستصل أولى التعويضات إلى أصحابها بحلول أبريل 2017.
وأمام أعضاء مجلس الشيوخ، الذين قبلوا مبدأ التعويض بدلا عن المبادرة الشعبية ب 36صوتا واعتراض صوتواحد، أشارت وزيرة العدل والشرطة سيمونيتا سوماروغا إلى أن في هذه الخطوة اعترفا بالظلم الذي كان ضحيته آلاف الأشخاص مازال الكثير منهم على قيد الحياة.