Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00919.jsonl.gz/113

كجزء من المشروع الدولي "التعبير عن مكنون النفس"، الذي أطلقه فنان الشارع الفرنسي من أصل تونسي جون ريناي، نجح المصوّر مارك هونلي في التقاط صور لواحد وخمسين طالب لجوء يقطنون في ملاجئ للحماية المدنية في كانتون جنيف. لكن هذه الصور التي كانت تعرض في ساحة عامة بمدينة جنيف لم تقاوم طويلا دوس الاقدام وعوامل مناخية، ما جعل المنظمون يفكّرون في نقلها إلى مؤسسة مخصصة للعروض الفنية.
هل هذا مظهر من مظاهر رفض المهاجرين والاجانب، أم نتيجة حتمية لوضع هذه الصور في أماكن يمرّ عبرها الراجلون ووسائل النقل؟ في الليلة التي تلت يوم الثلاثاء 15 مارس الجاري، اليوم الذي شهد وضع هذه الصور في تقاطع الطرقات بحي بلانبالي (وسط مدينة جنيف)، مُزّقت صور، واُتلفت أخرى بالكامل من طرف المارّة أو بسبب الأمطار. وبحسب ملتقط هذه الصور، المصوّر مارك هونليرابط خارجي، -الذي فاز لمرتيْن بجائزة أفضل صورة صحفية سويسرية- ما حدث هو نتيجة تصرّفات متعمدة من عنصريين، وقد حاول هذا المصوّر تدارك ما حدث من خلال وضع صور جديدة على الأرض. ومع ذلك، وبعد سويعات قليلة، مزّقت تلك الصور مرة أخرى. (أنظر معرض الصور).
وأوضحت منسقة المشروع المدعوم من طرف مؤسسة الرعاية العامةرابط خارجي بكانتون جنيف أن هذه الأفعال المسيئة هي جزء مما يهدف إلى إيضاحه هذا المشروع. وأشارت جيسيكا طبري، المعالجة بالفن: "كنا على وعي بإمكانية التعرّض لما حدث فعلا. وصور الأشخاص هذه، بمجرّد وضعها في الساحة العامة، أصبحت ملكا للعموم، كما هو في التصوّر الأساسي لهذا المشروع". ولكن هل كان من المعقول، ومن المنطقي أخلاقيا إعطاء فرصة للمارة للمشيء بأقدامهم على رؤوس ووجوه أولئك الذين سبق لهم أن عانوا كثيرا في حياتهم بالمنافي؟ وأن يحدث هذا الامر في إطار أسبوع التوعية ضد العنصرية؟ ويبقى السؤال مطروحا حتى لو كانت هاته التظاهرة في الساحة العامة ليست العمل الوحيد الذي يتضمّنه هذا المشروع.
وهذه الصور من المنتظر أن تجد حياة جديدة لها خلال معرض فنّي سيفتتح الاسبوع المقبل في غاليري "القبورابط خارجي" (La Cave). وستنضاف إليها صور شخصية إلتقطها طالبو اللجوء بأنفسهم في مواقع مختلفة من المدينة، وصور اخرى لطالبي اللجوء أنجزتها المصوّرة جوليات روشباخرابط خارجي خلال لقاء جمع هؤلاء مع أصحاب مهن مختلفة في المدينة منهم رجال الحماية المدنية وضباط شرطة ومجموعة من الراقصات.
(النص فريديريك بيرنو، والصور: مارك هونلي Panos Pictures، وفريديريك بيرنو)