Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00879.jsonl.gz/85

ذهبية تاريخية ... وهزيمة غير متوقعة
حصلت سويسرا على أول ميدالية ذهبية لها في دورة الألعاب الأولمبية في أثينا على يد المبارز مارسيل فيشر، في أول انتصار سويسري في الدورة، وأول ذهبية لها في تلك اللعبة على الإطلاق.
في المقابل، خاب أمل السويسريين في أن يحقق بطل التنس العالمي فيدرر ذهبية بعد خروجه من السباق على يد لاعب تشيكي مغمور.
هي المرة الأولى منذ 52 عاما التي يحصل فيها لاعب سويسري على الميدالية الذهبية في لعبة المبارزة، بعد أن سجل أوسفالد تسابيللي الميدالية البرونزية باسمه في دورتي لندن 1948 وبعدها بأربعة أعوام في هلسنكي.
وكان فوز السويسري مارسيل فيشر متوقعا، لا سيما وأن منافسه الصيني وانغ لاي غير معروف على الساحة الدولية، وكان صعوده إلى هذا المستوى مفاجأة للمراقبين الرياضيين، في الوقت نفسه كانت مباراة فيشر تشير منذ بدايتها على أنه سيحقق الميدالية الذهبية بلا أدنى شك، حيث انتهت الجولتان الأولى والثانية لصالح اللاعب السويسري بـ 3:2 و 7:2.
كما كانت مباريات اللاعب السويسري الشاب مارسيل فيشر(26 عاما) مكللة بالنجاح ضد منافسين حقيقيين، فهزم بطل العالم في المبارزة المجري ايفان كوفاكس، ثم تغلب على الفرنسي اريك بواس الحائز على بطولة كأس العالم 3 مرات.
ويأتي هذا الفوز لفيشر تعويضا عما أصابه في دورة العاب سيدني الأوليمبية التي لم يتحصل فيها إلا على المرتبة الرابعة بسبب قرار الحكم في المباراة قبل النهائية، والذي جاء حسب المراقبين غير مفهوم وأضاع حق اللاعب السويسري في الحصول حتى على الميدالية البرنزية.
وقد وصل مارسيل فيشر بفوزه بتلك الميدالية إلى ذروة آماله على الصعيد الرياضي والشخصي، حيث اختتم قبل توجهه إلى أثينا الجزء الأول من دراسة الطب في جامعة بازل، ويستعد اعتبارا من هذا الخريف للبدء في التدريب العملي في المستشفيات والمصحات.
هزيمة فيدرر وأمل في شنايدر
في المقابل، خابت آمال السويسريين في الظفر بميدالية ذهبية ثانية كان من المفترض أن يحصل عليها بطل التنس العالمي روجيه فيدرر، وتلقى السويسريون هزيمته بصدمة كبيرة، لاسيما وأن منافسه لاعب تشيكي مغمور يدعى توماس بيرديش، تمكن من الفوز عليه بـ 6:4 و5:7 و5:7.
ومما يصيب بالإحباط أكثر هزيمة الثنائي السويسري فيدرر – اليغرو امام الفريق الهندي، مما قضى تماما على أية آمال لحصول سويسرا على ميدالية ذهبية في كرة المضرب (رجال).
ويرى المراقبون الرياضيون بأن هذه الهزيمة في الألعاب الأولمبية ستكون علامة غير طيبة في سجل فيدرر الرياضي كلاعب محترف، خاصة وأنه يحتل المرتبة الأولى عالميا، خصوصا وأنها جاءت على يد منافس غير معروف دوليا.
في المقابل يبقى هناك أمل مع لاعبة التنس باتي شنايدر التي فازت على منافستها السلوفاكية دانيلا هانتوشفا، وتستعد لمواجهة الروسية سويت-لانا كوسنيتوسفا، كما حققت السويسرية الشابة نجاحا في زوجي النساء مع ميريام كازانوفا ضد الثنائي السلوفاكي هانتوشفا – هوساروفا.
وداعا آشفاندن
وإذا بقى هناك أمل في ميدالية ما في كرة المضرب النسائية، فإن الآمال تبددت تماما في رياضة الجودو، بعد أن خرج سيرغي آشفاندن أمام منافسه الأرجنتيني آرييل ساغانا، بفوز مبكر للأخير أطاح حتى بحلم الميدالية البرونزية في الجودو لوزن 81 كغ.
ويقول المعلقون الرياضيون بأن آشفاندن لم يدخل المسابقة بلياقة كاملة، حيث كان يعتمد على ادخار مهارته وتقنياته للمباريات الهامة والمواجهات الحاسمة، مما رأي فيه البعض استهتارا بالخصوم وهو ما انعكس سلبيا على أدائه وأدى إلى هزيمة تلو الأخرى، وتراجع في المستوى انتهى بالخروج من السباق بدون أية ميدالية أو انتصار.
وكان السويسريون يعلقون آمالا على فوز آشفاندن بميدالية فضية أو برنزية على الأقل مثل انتصاراته في بطولة أوروبا لعامي 2000 و 2003، وكذلك البرنزية والفضية في بطولتي العالم 2001 و 2003 على التوالي، فضاعت جميع الآمال، وتراجع إلى أقل من المستوى الذي ظهر به في سيدني.
وهكذا يتراجع حلم السويسريين بالحصول على 19 ميدالية إلى 17، بعد أسبوع واحد من انطلاق الفعاليات، وليس من المعروف كم من المفاجئات ستحدث من الآن وإلى نهاية دورة الألعاب الأولمبية، إلا أنه من المؤكد أن ذهبية مارسيل فيشر في المبارزة ستبقى علامة متميزة في تاريخ الرياضة السويسرية.
سويس انفو مع الوكالات
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على <email-pii>.