Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00897.jsonl.gz/35

نجاح الاستفتاء باغلبية محدودة جدا كان محور تعاليق الصحف السويسرية الصادرة صبيحة الإثنين وعلى الرغم من إجماع واسع على تاريخية الحدث إلا أن الحجم الكبير للمعارضين ألقى بظلاله على الحدثهذا المحتوى تم نشره يوم 04 مارس 2002 - 11:53 يوليو,
نستهل هذه الجولة مع الصحف السويسرية بفكرة عامة عن العناوين الرئيسية التي تصدرت الصفحات الأولى والتي تعكس في الغالب قول الناخبات والناخبين بصوت خافت أو ضعيف : "نعـم" للأمم المتحدة!
لا بل وتتحدث صحيفة دير بوند التي تصدر في برن عن "نعم ـ بصوت مرتجف". لكن صحيفة لوتون التي تصدر في جنيف تصف هذه النتائج رغم ضعفها، بأنها خطوة صغيرة في اتجاه الأمم المتحدة ولكنها خطوة كبيرة بالنسبة لسويسرا ذاتها.
وتقول صحيفة 24 ساعة التي تصدر في لوزان: إنها كانت "نعم" بالإكراه تقريبا، وهي "نعم" تركت أنصار الانضمام في تفكير ورزانة والمعارضين في حيرة وحزانة، كما نقرأ في العنوان الذي يتصدر تاغيس أنتسايغر التي تصدر في زيوريخ.
وفي التعقيب على النتائج بالذات تقول 24 ساعة تحت عنوان "سويسرا أصبحت بلدا كأي بلد آخر": إن القول "نعم" للأمم المتحدة كان ممكنا بفضل حفنات من الأصوات، رجحت الكفة في عدد من الكانتونات مثل لوتسيرن وبيرن أو صولوتورن، وعادت على أنصار الانضمام بالأغلبيتين الضروريتين من أصوات الناخبات والناخبين وأصوات الكانتونات الستة والعشرين.
عدى ذلك، تقول تاغيس أنتسايغر: إن موافقة الناخبات والناخبين على الانضمام للأمم المتحدة هي أكبر خدمة لسويسرا ذاتها، من حيث التخلي عن المغالاة في الحياد الأسطوري لصالح سياسات خارجية أكثر تماشيا وروح هذا العصر.
وفي نفس السياق تقول صحيفة لو تون التي تصدر في جينيف: إن سويسرا بهذه النتيجة التاريخية تصبح جزءا من العالم، رغم المعارضة العنيدة والطويلة للبقاء شيئا مختلفا عنه. وبهذا تخلصت من الخوف على الحياد وعلى كونها "حالة استثنائية" وتسنح الفرصة للحكومة الفيدرالية هكذا، للبحث عن ميادين تطبيقية لسياساتها الخارجية، كالدفاع عن القوانين الإنسانية وعن حقوق الأقليات وغيرها.
أما صحيفة المال والأعمال نويه تسوريخير تسايتونغ التي تصدر في زوريخ والتي اكتفت بالإشارة في عنوانها الأبرز لموافقة الناخبات والناخبين على الانضمام للأمم المتحدة فتقول: إن هذه الموافقة بأغلبية ضعيفة وبالمقارنة مع الرفض الواضح في عام ستة وثمانين، ترجع جزئيا ولا شك لاعتراف الأغلبية بدور الهيئة الدولية في إقرار السلام وبشخصية الأمين العام كوفي أنان.
وتضيف أن نتائج التصويت جاءت بشيء من الحياة في القصر الحكومي الفيدرالي في برن، من حيث اهتمام وسائل الإعلام العالمية وردود فعل الحكومة الفيدرالية.
وتتلخص ردود الفعل هذه، حسب نويه تسورخير تسايتونغ، في قول وزير الخارجية جوزيف دايس: إن المنتصر الوحيد في هذا الاستفتاء هو سويسرا، وأن الحكومة الفيدرالية سوف لا تدخر جهدا لإقناع الذين صوتوا "بلا" للأمم المتحدة، بهذه الحقيقة.
وقد نختتم هذه الجولة مع الصحف السويسرية بالإشارة إلى استنتاج تاغيس أنتسايغر الذي يعكس موقف أغلبية المعلقين والمحللين، وهو أن الأغلبية أصبحت على وعي بمسيرة العَولمة، وأن هذا الوعي ساعد على التخلص من أسطورة الحياد، وعلى وضع حدّ للحرب الباردة في سويسرا ذاتها هذه المرة.
جورج أنضوني
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة