Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00936.jsonl.gz/55

لازالت الصناعة السويسرية للآلات والتجهيزات الكهربائية والمعادن قادرة على المنافسة مقارنة مع نظيراتها في الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي.هذا المحتوى تم نشره يوم 05 يوليو 2005 - 15:47 يوليو,
لكنها سوف تكون بحاجة في المستقبل إلى استثمار المزيد من الأموال في مجالات البحث والتكوين.
كشفت دراسة جديدة نُشرت يوم 5 يوليو في زيورخ تحت عنوان "صناعة الآلات والتجهيزات الكهربائية والمعادن أمام تحدي توسع الاتحاد الأوروبي شرقا" أن وزن هذه القطاعات الصناعية (التي تساهم بحوالي 11% في خلق الثروة في سويسرا) أثقل في الاقتصاد السويسري مما هو عليه الحال في تسع بلدان من أوروبا الشرقية انضمت في شهر مايو 2004 إلى الاتحاد الأوروبي.
ووردت هذه التفاصيل على لسان هانز يورغ بلوخيغر، نائب مدير معهد أبحاث النمو الاقتصادي BAK في بازل الذي أنجز الدراسة لفائدة أطراف اجتماعية (صناعيين ونقابات واتحادات ممثلة) تعمل وتنشط في قطاع صناعة الآلات بسويسرا.
ففي بولونيا مثلا، يساهم هذا القطاع بنسبة 4% في خلق الثروة، فيما تصل النسبة إلى 9% في جمهورية تشيكيا. من جهة أخرى، لم تتجاوز نسبة النمو المسجلة في هذا القطاع 1% في سويسرا ما بين عامي 1995 و2003 مقابل 11% في المجر، و4% في جمهورية تشيكيا في نفس الفترة.
على صعيد آخر، ظلت تكلفة العمل في القطاع مستقرة في سويسرا في الفترة الفاصلة ما بين عامي 1995 و2004 في الوقت الذي ارتفعت فيه بحوالي 8% في بلدان الاتحاد الجديدة في أوروبا الشرقية. في المقابل، تجاوزت تكاليف الأجور الموحدة في سويسرا (أي النسبة القائمة بين الإنتاجية والتكاليف المرتبطة بالعمل) في عام 2003 بـ20% التكاليف المُسجلة في أوروبا الشرقية.
إنتاجية أكبر
السيد بلوخيغر أضاف في معرض شرحه لنتائج الدراسة أنه لا جدال في ارتفاع الإنتاجية لدى العمال السويسريين (التي تزيد بأربع إلى خمس مرات عما هي عليه في أوروبا الشرقية)، إلا أن تكلفة الأجور تزيد ست مرات في سويسرا عن مستواها في البلدان المنضمة مؤخرا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو عامل يضغط باتجاه تحويل وحدات الإنتاج إلى الخارج.
وقد نجحت العديد من القطاعات العاملة في الصناعات السويسرية للتجهيزات والآلات في تحسين قدرتها التنافسية ما بين عامي 1995 و2003. غير أن تكاليف الأجور الموحدة لم تتراجع في نفس الفترة إلا بـ1,5%، وهو انخفاض يعود أساسا إلى تقلبات سعر الصرف حيث أن التكاليف ارتفعت في واقع الأمر بـ0,2% بحساب الفرنك السويسري.
تجدر الإشارة إلى أن تكاليف العمل في أوروبا الشرقية بدات تقترب شيئا فشيئا من المستوى الموجود في بلدان أوروبا الغربية، حيث يُلاحظ أن الأجور المعتمدة في مناطق مثل براغ أو براتيسلافا لم تعد بعيدة جدا عن مستواها في معظم بلدان غرب أوروبا.
تقليص التكاليف
يوهان شنايدر أمان، رئيس الرابطة السويسرية لصناعة الآلات والتجهيزات الكهربائية والمعادن (Swissmem) علق على نتائج الدراسة بالقول "يجب أن تواصل صناعة الآلات السويسرية تقليص تكاليفها والترفيع في إنتاجيتها"، مضيفا أن الابتكار والتكوين لوحدهما غير كافيين لتأمين الحفاظ على القدرة التنافسية لسويسرا في هذا المجال.
يبقى أن هذا القطاع الصناعي السويسري يتمتع بقدرة أكبر (مقارنة بالمنافسين الجدد من أوروبا الشرقية) على التجديد وبحظى بمستوى ضرائبي أدنى وبتقنين أفضل لأسواق المنتوجات والعمل. لذلك تستفيد سويسرا بشكل كبير من البنى التحتية عالية الجودة المتوفرة فيها ومن المستوى التكويني الرفيع لليد العاملة النشيطة فيها.
كل هذا لم يمنع السيد بلوخيغر من التحذير بأن الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي يتداركون بسرعة تأخرهم. فبعد إصلاحات نقدية راديكالية في بعض الأحيان، وخاصة فيما يتعلق بجباية المؤسسات الاقتصادية، تضاءل الفارق الذي كان قائما بينها وبين سويسرا بشكل كبير. كما أن هذه البلدان تستثمر بشكل واسع في تجهيزات النقل وخاصة في الأقطاب الإقتصادية الموجودة فيها.
أخيرا، لا يمثل الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي منافسين فقط لسويسرا، بل "فرصة متاحة باعتبارهم يشكلون سوقا متنامية وحرفاء محتملين للصناعات السويسرية" حسب رأي السيد بلوخيغر، وهو رأي لا يشاطره فيه تماما رينزو أمبروزيتي، الرئيس المشارك لأكبر النقابات السويسرية (Unia) الذي أكد أن "قيمة القطب الصناعي السويسري أفضل بكثير مما يريد رجال الأعمال والسياسيون الذين يُلوحون بخطر تحويل وحدات الإنتاج الاعتراف به".
سويس انفو مع الوكالات
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>