Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00910.jsonl.gz/79

رأت مفوضية لجان الإدارة في البرلمان السويسري أن الحكومة الفدرالية تصرفت بشكل صحيح في ملف رحلات وكالة الاستخبارات الأمريكية فوق التراب السويسري وفي قضية الفاكس المصري.هذا المحتوى تم نشره يوم 01 فبراير 2006 - 21:03 يوليو,
وهو تقييم يخالف رأي محقق البرلمان الأوروبي، السويسري ديك مارتي، الذي اتهم برن بـ"السلبية" في مواجهة نشاطات الوكالة الأمريكية في أوروبا.
"إن السلطات السويسرية لا تتوفر على أي دليل يثبت بأن المجال الجوي او المطارات السويسرية قد استعملت بشكل غير شرعي من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية سي أي إي". جاءت هذه الكلمات على لسان رئيس مفوضية لجان الإدارة في البرلمان السويسري (وهي هيئة رقابة عليا) هانس هوفمان يوم الثلاثاء 31 يناير 2006 أمام الصحافة. وينتمي السيد هوفمان، الممثل البرلماني لدويلة زيورخ في مجلس الشيوخ السويسري، لحزب الشعب السويسري (يمين متشدد).
وفي الفترة الممتدة بين ديسمبر 2001 إلى ديسمبر 2005، حلقت "74 طائرة مشتبه فيها" فوق التراب السويسري، نزلت أربع منها في مطار جنيف. ولكن أيا من هذه الطائرات لم يهبط او يقلع مباشرة من معسكر غوانتانامو، كما لم يتم إثبات أن تلك الرحلات هي امتداد لرحلات قادمة او متوجهة لهذه القاعدة الأمريكية المتواجدة على سواحل كوبا.
وأكد السيد هوفمان بأن "أجهزة المخابرات السويسرية تجهل ما إذا كانت تلك الطائرات قد استُعملت في ذلك الحين من قبل جهاز الاستخبارات المركزية الأمريكية ولأي غرض. فلم تكن تلك الطائرات عند تحليقها فوق التراب السويسري او هبوطها في جنيف محط شك لكي يتطلب الأمر قيام السلطات السويسرية بتحقيق او مراقبة خاصة".
وهناك حالة واحدة أبدى فيها المجلس الفدرالي بأن لديه مزيدا من التفاصيل، أي الرحلة التي عبرت المجال الجوي السويسري في 17 فبراير 2003، والتي ربما استعملت في عملية غير قضائية لنقل الإمام أبو عمر من إيطاليا إلى مصر. ولكن الحكومة السويسرية لا تملك أية أدلة على ذلك.
لكن توفر ما يكفي من الدلائل برر قيام مكتب المدعي العام الفدرالي بفتح تحقيق قضائي. وأوضح السيد هوفمان أن سويسرا تنتظر ردودا من الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص إدعاءات إيطالية.
إثناء على وزارة الخارجية
وقد أشادت مفوضية لجان الإدارة في البرلمان بالمناسبة بمثابرة وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي ري، إذ ترى أن وزارتها تصرفت بشكل صحيح بتدخلها في مناسبات عديدة لدى السلطات الأمريكية، وبالأخص للحصول على توضيحات فيما يتعلق بالرحلات الجوية فوق التراب السويسري.
وقد سمح ذلك لسويسرا بالتعريف بموقفها من عمليات نقل الأسرى خارج نطاق القانون. وتعارض الحكومة الفدرالية مثل هذه الممارسات ولا تسمح باستعمال التراب او المجال الجوي السويسريين لهذا الغرض.
وترى مفوضية لجان الإدارة في البرلمان أن وزارة الخارجية السويسرية قامت بكل ما في وسعها في إطار ما أتاحته المعلومات القليلة المتوفرة.
تطورات آخر لحظة قد لا تضع حدا للجدل
وفي تطورات آخر لحظة والتي تزامنت مع انعقاد الاجتماع الحكومي الأسبوعي يوم الأربعاء 1 فبراير حيث كان لزاما على الحكومة توضيح موقفها من تجديد الترخيص للرحلات الرسمية الأمريكية بالمرور عبر المجال الجوي السويسري، أوضح الناطق باسم الحكومة الفدرالية أن سويسرا قررت تمديد الترخيص لواشنطن باستعمال المجال الجوي السويسري حتى 31 ديسمبر 2006، وذلك بعد حصولها على رد من واشنطن بخصوص الاستفسارات السويسرية.
وقد شدد الناطق باسم الحكومة على أن هذا الترخيص السويسري يؤكد ضرورة مطابقة تلك الرحلات مع معايير القانون الدولي، ويمكن لسويسرا أن تجري تحقيقا في أية لحظة على تلك الرحلات. كما يمكن لسويسرا أن تسحب ترخيصها في أي وقت لو رأت أن تلك الرحلات لا تحترم الشروط المفروضة.
وقد وصلت تلك الردود الأمريكية يوم الثلاثين يناير فقط، أي قبل يوم من إصدار مفوضية لجان الإدارة في البرلمان لتقريرها، الأمر الذي يعكس بعض الحرج فيما يتعلق بعدم إطلاعها على آخر المستجدات في هذا الملف. لكن في نفس الوقت، هناك من يرى أن إصدار تقريرها قد يكون قد عجل بالحصول على الرد.
كما نُشرت تقارير صحفية تشير الى أن لجنة المراقبة البرلمانية هي الوحيدة التي تجرأت على إصدار تقرير حول قضية رحلات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عبر المجال الجوي السويسري في وقت التزمت فيه الحكومة الفدرالية بنوع من الصمت.
وتذهب تلك التحاليل الصحفية الى إمكانية وجود خلافات داخل أعضاء الحكومة الفدرالية فيما يتعلق بطريقة الإعلام في مثل هذه الحالات بين من يرغبون في نشر التفاصيل مثل وزيرة الخارجية ميشلين كالمي ري وعدد من زملائها الذين يتحفظون بخصوص كل ما من شأنه أن يغضب واشنطن.
تقليل من أهمية قضية الفاكس المصري
أما فيما يتعلق بقضية نشر صحيفة سويسرية لنسخة من فاكس مصري يؤكد وجود مراكز اعتقال أمريكية سرية في أوروبا، وهو فاكس اعترضته أجهزة المخابرات السويسرية، فقد قللت هيئة المراقبة العليا من أهميتها. إذ قالت إنه تم اعتراض رسالة الفاكس "بشكل عرضي" من قبل أجهزة وزارة الدفاع، وهي رسالة لا تقدم معطيات أساسية جديدة.
وأوضحت الهيئة أنه "تم اعتراض رسالة الفاكس ضمن الإطار القانوني المرخص به في القانون السويسري". وقد تم في 29 نوفمبر الماضي إشعار وزير الدفاع سامويل شميد، وقائد الجيش وثلاثة من رؤساء المصالح بوزارة الخارجية، ولكن لم يتم إبلاغ لا وزيرة الخارجية ميشلين كالمي ري، ولا وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر.
وبما أن رسالة الفاكس لم تأت بشيء أساسي جديد، ولم تقدم أي دليل على وجود مراكز اعتقال سرية تابعة لوكالة المخابرات الأمريكية في أوربا، ترى مفوضية لجان الإدارة في البرلمان "أنه لم يكن هناك داع لإشعار وزيرة الخارجية او وزير العدل والشرطة بمحتواها".
في المقابل، أوضحت المفوضية بأن نشر صحيفة "سونتاغس بليك" لمحتوى هذه الوثيقة المصنفة ضمن الوثائق السرية يعد انتهاكا يعاقب عليه القانون.
سويس إنفو مع الوكالات
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>