Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00871.jsonl.gz/63

قبل أقل من أسبوعين من انطلاق أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي، كشف منظمو تظاهرة "عين الجمهور على دافوس" قائمة المرشحين لهذه الجوائز السلبية.هذا المحتوى تم نشره يوم 14 يناير 2007 - 15:01 يوليو,
هذا العام أيضا تسعى منظمتا "إعلان برن"، المهتمة بالتنمية المستديمة و"بروناتورا"، المدافعة عن البيئة، إلى تشكيل قُـطب معارض لمنتدى دافوس من خلال هذه التحركات.
استعدادا للدورة الثالثة لتظاهرة "جوائز عين الجمهور"، التي تُـنظم على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي، اختارت منظمات غير حكومية من شتى أنحاء العالم أربعين شركة (وهو رقم قياسي) تعمل في سويسرا وفي الخارج.
وتريد منظمتا "إعلان برن" و"بروناتورا" من خلال تسليم هذه الجوائز، "أن تكشف للجمهور أن الوجه الآخر لميدالية العولمة، ليس نظيفا تماما"، حيث أن هذه "الجوائز" تمثل طريقة للتنديد بعدم مسؤولية شركات محددة في المجالين، الاجتماعي والبيئي.
ويرى أوليفر كلاسن، عضو منظمة إعلان برن ومنسق تظاهرة "جوائز عين الجمهور"، أن "نهب البلدان الأكثر فقرا، يعتبر ويظل في هذه الفترات المتّـسمة بنموٍّ اقتصادي كبير، أساس النجاح والأرباح، التي تحققها العديد من الشركات المتعددة الجنسيات".
إضافة إلى ذلك، ومن أجل أن تعرف الشركات أنها مراقبة من طرف "عين الجمهور"، قام المنظمون بتجميعها في تسع مجموعات وحدّدوا ثلاثة أصناف، من أجل تركيز النقد على نقائص محدّدة.
عدم مسؤولية شاملة..
فيما يتعلق بالجائزة الشاملة، تم توجيه الانتقاد إلى مجموعة إيكايا السويدية IKEA، بسبب المناورات التي تقوم بها للتهرب من الضرائب، كما طالت سهام اللوم مؤسسها إنكفار كامبراد، المقيم في كانتون فو، والذي يحتل قمة ترتيب أصحاب الثروات في سويسرا.
من جهة أخرى، تُتهم شركة Bridgestone / Firestone لصناعة العجلات المطاطية ومجموعة Trafigura بارتكاب تجاوزات بيئية وصحية بحق العاملين لديهم في إفريقيا.
إضافة إلى ذلك، يوجَّـه اللوم إلى شركة Trafigura، العاملة في مجال الطاقة والمعادن الأساسية، بسبب تقديمها لمعلومات خاطئة للسلطات في الكوت ديفوار.
.. وعدم مسؤولية وطنية
الجديد في تظاهرة هذا العام، يتمثل في منح "جائزة" للشركة التي تتسم بأكبر قدر من عدم المسؤولية في سويسرا، الذي تتنافس عليها كل من Xstrata/Credit Suisse ونوفارتيس ورواغ.
لقد اختيرت شركة Xstrata، (من كانتون تسوغ)، العاملة في قطاع المناجم، بسبب إقدامها على توسيع مجرى نهر في أستراليا، أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية للسكان الأصليين في المنطقة وللحيوانات المقيمة فيها.
أما مجموعة نوفارتيس للمواد الصيدلية (مقرها بازل)، فقد رُشِّـحت بسبب توقفها عن إنتاج أدوية بديلة وارتفاع دوائها Glivec لمعالجة السرطان.
من جهة أخرى، يوجّـه اللوم لشركة لوراغ، العاملة في مجال التسليح، وهي ملك للكنفدرالية، بسبب إقدامها على تصنيع ذخائر بأحجام صغيرة وقنابل عنقودية، إضافة إلى شحنات الأسلحة الموجهة إلى مناطق النزاع وتعاونها مع مجموعة IMI الإسرائيلية.
جوائز لمن يتحمل مسؤوليته
للعام الثاني على التوالي، سيتم إسناد جائزة حقيقية، التي أصبحت تُـعرف باسم "جائزة عين الجمهور الإيجابية"، إلا أنها ستُـمنح هذا العام للمرة الأولى إلى شركة، حيث رُشّـحت لها شركة كوب (العاملة في مجال توزيع المواد الاستهلاكية)، تقديرا لمساهمتها في حماية البيئة، وخاصة من خلال ما تعرضه في محلاتها من منتجات تراعي التوازن البيولوجي.
إضافة إلى ذلك، رُشّـحت شركة EOSTA لما تعتمده من أخلاقيات في إنتاجها وما تقوم به في مجال التنمية المستديمة. أما مجموعة Marks & Spencer فقد دخلت السباق بسبب سياستها في مجال التجارة العادلة وتعاونها مع المنظمات غير الحكومية.
يُـشار إلى أن "جوائز عين الجمهور" ستُـسلّـم يوم 24 يناير القادم في منتجع دافوس، وسيفتتح الحفل يورغ سامبيث، المسؤول السابق عن المنشآت عند حدوث الكارثة البيئية في سيفيزو بإيطاليا منتصف السبعينات.
سويس انفو مع الوكالات
باختصار
تعتبر "عين الجمهور على دافوس"، تظاهرة ذات توجهات نقدية.
تدور في كل عام بالتوازي مع انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس (شرق سويسرا)، وهي تنتظم هذا العام من 24 إلى 28 يناير 2007.
هذه التظاهرة جاءت نتيجة لمشروع مشترك من طرف منظمة إعلان برن للتنمية المستديمة ومنظمة بروناتورا للدفاع عن البيئة.
تحرص تظاهرة "عين الجمهور على دافوس" على أن تكون متضامنة مع المنتدى الاجتماعي العالمي، الذي تجري فعاليته من 20 إلى 25 يناير في نيروبي، عاصمة كينيا.
الشركات المتعددة الجنسيات في قفص الاتهام
تستهدف "جوائز عين الجمهور" بالخصوص، الشركات الكبرى. ففي السنوات الماضية، تعرضت شركة نيستلي، عملاق المواد الغذائية، للانتقاد عدة مرات.
في عام 2005، تعرضت الشركة المتعددة الجنسيات، التي يوجد مقرها في فوفي، للّوم بسبب موقفها في نزاع عمالي في كولومبيا. كما وُجِّـهت لها انتقادات بسبب الأساليب التسويقية الهجومية، التي تعتمدها لترويج أغذية للرضّـع ولعدم احترامها لتوصيات منظمة الصحة العالمية.
في العام الماضي، كانت شركة وولت ديزني، أكثر المتحصلين على الجوائز جلبا للانتباه، حيث اتُـهمت بالتسامح مع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان لدى مزوديها من جنوب الصين.
في عام 2006، مُـنحت للمرة الأولى "جائزة إيجابية"، لكنها لم تُـمنح إلى شركة، بل حصُـلت عليها نقابة SNRTE المكسيكية ومنظمتان غير حكوميتان من ألمانيا (Germanwatch) و(FIAN) اللتان نجحتا في منع إغلاق غير قانوني لمصنع للعجلات تابع لمجموعة Continental الألمانية في المكسيك.
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة