Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00907.jsonl.gz/52

اعترفت الحكومة السويسرية بحدوث إخلالات في تطبيق لوائح التبني أدت إلى بيع حوالي تسعمائة طفل سريلانكي بشكل غير قانوني لأبويْن سويسريين من سبعينيات إلى تسعينيات القرن الماضي.هذا المحتوى تم نشره يوم 15 ديسمبر 2020 - 09:54 يوليو,
وجاء في بيان صدر يوم الإثنين 14 ديسمبر رابط خارجيالجاري في برن: "تُقر الحكومة الفدرالية بسوء سلوك السلطات في ذلك الوقت. على الرغم من الدلائل المبكرة والواضحة على وجود حالات تبني غير قانونية في سريلانكا، فقد انتظرت الكنفدرالية والكانتونات طويلاً قبل اتخاذ الإجراءات المناسبة".
ويأتي الاعتراف والتقرير المصاحب له بعد ثلاث سنوات من طرح مُساءلة برلمانية أدت إلى إجراء تحقيق بشأن الثغرات التي رافقت إجراءات الرقابة على عمليات التبني.
من جهة أخرى، كشف تقرير آخر نشرته جامعة زيورخ للعلوم التطبيقية في شهر فبراير 2020 عن مدى انتشار ظاهرة الاتجار بالبشر التي أدت إلى التخلي عن حوالي أحد عشر ألف (11000) طفل من سريلانكا ليتم تبنّيهم في بلدان أوروبية. وفي هذا الصدد، تم تسجيل ما يقرب من تسعمائة (900) حالة في سويسرا بين عامي 1973 و1997.
التقرير خلُص إلى أن السلطات السويسرية كانت على علم بوجود مشاكل منذ عام 1981، وجاء فيه أنه بينما كان للكانتونات دور تقوم به – بحكم أن وكالات التبني تخضع لإشرافها - فإن السلطات الفدرالية هي التي تتحمل المسؤولية النهائية لأن القضية تجاوزت في هذه الحالة الحدود الوطنية.
في معظم الأحيان، كان الأطفال الذين تم تبنيهم حديثي الولادة أو صغارًا جدًا، وتم بيعهم مقابل مبالغ تتراوح بين 5000 و15000 فرنك سويسري (5650 دولارًا - 16930 دولارًا أمريكيًا) لم تتحصل الأمهات البيولوجيات في سريلانكا إلا على جزء قليل جدًا منها، إذ عادةً ما يضع الوسطاء في هذه العمليات الأرباح في جيوبهم.
بحث عن الجذور
يوم الإثنين أيضا، تعهدت الحكومة السويسرية باتخاذ عدد من الخطوات لتحسين الوضع.
وقالت إنها ستوفر دعمًا أفضل للأشخاص المعنيين الذين هم بصدد البحث عن أصولهم. ولهذه الغاية، تعمل برن مع سلطات الكانتونات، والسلطات السريلانكية، وجمعية "العودة إلى الجذوررابط خارجي"، التي تمثل مصالح السريلانكيين المُتبنّين.
كما أعلنت الحكومة الفدرالية أنها تعتزم توسيع نطاق الأبحاث في تحقيق آخر لا زال مستمرا لتحديد ما إذا كانت "مُخالفات منهجية" لإجراءات التبني قد حدثت أيضًا مع بلدان أصلية أخرى قدم منها أطفال تم تبنيهم في سويسرا.
أخيرًا، تقرر أن يقوم فريق من الخبراء بفحص نظام التبني المعمول به حاليا للتحقق مما إذا كانت لا تزال هناك أي ثغرات أو نقاط ضعف فيه.