Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00918.jsonl.gz/112

برأ التقرير المرحلي للجنة فولكر الأمين العام للأمم المتحدة من تهمة سوء استعمال السلطة في منح المشاريع التي أشرفت عليها المنظمة في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.هذا المحتوى تم نشره يوم 30 مارس 2005 - 16:30 يوليو,
في المقابل، انتقد التقرير كوفي أنان لعدم قيامه بدارسة معمقة لإمكانية تداخل المصالح فيما يتعلق بمنح الإشراف على مشتريات البرنامج لشركة سويسرية كان يعمل فيها نجله.
"مثلما كنت آمل فيه وأؤمن فيه بقوة، لقد برأتني لجنة التحقيق من ارتكاب أية أخطاء"، بهذه العبارات عقب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان على خلاصة لجنة التحقيق المستقلة التي بحثت في إمكانية ارتكابه لأخطاء لدى تطبيقه لبرنامج النفط مقابل الغذاء.
فقد توصل التقرير المرحلي للجنة التحقيق التي يرأسها بول فولكر (الرئيس الأسبق للخزينة الأمريكية) إلى نتيجة مفادها أن "الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة لم يرتكب أية مخالفات في تسليم مهمة الإشراف على مشتريات برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق للشركة السويسرية كوتيكنا"، التي كان يشتغل فيها نجله، كوجو أنان.
لكن التقرير انتقد عدم اتخاذ كوفي أنان كل التدابير للتحقق من عدم وجود تداخل مصالح في تسليم مهمة الإشراف لشركة يشتغل فيها نجل الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة. كما اشار أيضا إلى واقع أن تعليمات المنظمة الأممية "لا تحدد بالتفصيل المعايير التي يجب توفرها لتفادي تداخل المصالح".
شكوك مستمرة حول الإبن
وإذا كان أنان قد رأى في خلاصات التقرير المرحلي للجنة التحقيق تبرئة له فإن الأمر مختلف بالنسبة لنجله كوجو أنان الذي قالت لجنة التحقيق إنه "أخفى الحقيقة على والده سواء فيما يتعلق بالجهود المبذولة لصالح شركة كوتيكنا أو فيما يتعلق بعلاقاته المالية بها".
وقد خلص تقرير اللجنة إلى أن "هناك عدة أسئلة هامة لا تزال مطروحة فيما يتعلق بنشاطات كوجو أنان خلال خريف عام 1998 وحول مدى نزاهة صفقاته المتعلقة ببرنامج النفط مقابل الغذاء".
وفيما يتعلق بمنح مسؤولية الإشراف على مشتريات برنامج النفط مقابل الغذاء إلى شركة كوتيكنا السويسرية في عام 1998، أفاد التقرير بأن الدلائل المتوفرة "لا تسمح باعتبار أن الأمين العام مارس ضغوطا مباشرة او غير مباشرة لتمكين الشركة من الحصول على الصفقة".
لكن التقرير أشار أيضا إلى أن إقبال رضا، مدير مكتب الأمين العام الأسبق، قد أتلف "عن طريق الخطأ" (مثلما ورد في النص)، ملفات ثلاث سنوات من المعاملات مع برنامج النفط مقابل الغذاء (1997-1999)، وذلك غداة تشكيل مجلس الأمن الدولي للجنة التحقيق.
إصرار على عدم الاستقالة
وفي انتظار الإعلان عن نتيجة التحقيق النهائي في الصيف القادم، يمكن القول أن النتائج التي توصل إليها التقرير المرحلي للجنة جعلت الأمين العام يعبر عن مشاعر الارتياح لأن "لجنة تحقيق مستقلة توصلت إلى تبرئته من كل الاتهامات غير المبررة" على حد تعبيره.
وفيما عبر كوفي أنان مجددا عن الحب الذي يكنه لابنه، وأكد أنه ينتظر منه "التحلي بأعلى مستويات النزاهة والمصداقية"، إلا أنه أعرب في الوقت نفسه عن "الاستياء لأن الدلائل تظهر العكس".
أما فيما يتعلق برده على المطالبين باستقالته من منصب الأمين العام للمنتظم الأممي (وهي دعوات صدرت بالخصوص من بعض الأوساط المتشددة في الكونغرس الأمريكي)، أوضح كوفي أنان بأنه "لن يستقيل".
ومن الملفت أن الإدارة الأمريكية التي كانت من بين الذين دعموا فتح ملفات ضد كوفي أنان، سارعت على لسان الناطق باسم البيت الأبيض، إلى التعبير عن دعمها له، حيث أوضح سكوت ماكليلان بأن البيت الأبيض "سيواصل العمل مع كوفي أنان ومع الأمم المتحدة لمواجهة كل التحديات التي تواجهنا"، على حد قوله.
وإذا كان الأمين العام قد حصل على الدعم من بعض الدول الأوروبية فإن أهم دعم له صدر عن الصين التي طالبت على لسان ممثلها في نيويورك بـ "إغلاق الملف" تماما، في حين طالب ألفا عمر كوناري، رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي ورئيس جمهورية مالي الأسبق إلى "وضع حد لحملة تهدف للإساءة إلى أحد أكبر أبناء القارة الإفريقية"، حسب تعبيره.
وإذا كان الأمين العام قد خرج من هذا التحقيق المرحلي سالما فيما يتعلق باتهامات تورط مباشر، فإن توجيه الانتقاد له بالتقصير في معالجة موضوع تداخل المصالح، لن يزيد منظمته إلا ضعفا ووهنا في الوقت الذي يكثر فيه الحديث عن الإصلاحات المرجوة للمنظمة الأممية.
محمد شريف – سويس إنفو – جنيف
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>