Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00871.jsonl.gz/98

صّوت المواطنون في "أوبرفيل-لِيلـِي" مؤخرا ضد استقبال حوالي عشرة طالبي لجوء، وذلك خلافا لمخططات سلطات كانتونهم آرغاو. بيتر أربينز، الذي كان أول مدير للمكتب الفدرالي للاجئين من عام 1990 إلى 1993، وصف هذا القرار بـ "الـمُخجل والمُحرج" بالنسبة لهذه البلدية التي يسكنها 2500 نسمة، من بينهم قرابة 300 من المليونيرات.
برفضهم الميزانية المعتمدة سابقا من قبل المجلس البلدي بـ 589 صوتا مقابل 525، يكون مواطنو "أوبرفيل-ليلي"، إحدى أغنى البلديات في كانتون آرغاو، قد عبّروا بشكل غير مباشر عن معارضتهم لاستقبال طالبي اللجوء.
وكانت مواطنة قد اعترضت عن طريق الإستفتاء على إلغاء إنفاق بقيمة 290000 فرنك كان يُفترض أن يُدفع للكانتون لإعفاء البلدية المذكورة من واجب استقبال طالبي اللجوء، وفقا لما ينص عليه القانون في كانتون آرغاو. فيما يلي حوار مع بيتر أربينز، الذي كان أول من شغل منصب مدير للمكتب الفدرالي للاجئين (كتابة الدولة للهجرة حاليا) من عام 1990 إلى 1993،
swissinfo.ch : ما رأيكم في قرار أوبرفيل-ليلي؟
بيتر أربينز: هذه النتيجة مُخزية بالنسبة لبلدية سويسرية. القرار خسيس ووضيع، ولكنه كان مستوحى بكل تأكيد من عمدة البلدية [النائب أندرياس غلارنر من حزب الشعب السويسري، يمين شعبوي]، الذي ينتمي للجناح المتشدد من معارضي سياسة اللجوء السويسرية.
swissinfo.ch : هل أراد أندرياس غلارنر، من خلال هذا الحدث اللافت للأنظار، إبراز حنكته السياسية؟
بيتر أربينز: أفترض ذلك في هذه الحالة بالذات. إنها طريقة للتّميّز داخل حزبه. ولكن ربما انتُخب رئيسا للبلدية تحديدا لتمثيل هذا الخط المُتشدد.
swissinfo.ch: غداة نتيجة التصويت، كتبت اليومية المحلية "آرغاور تسايتونغ": "نحن لا نعيش لحظة انتصار للديمقراطية". أما حركة المواطنين الداعمين لاستقبال اللاجئين «IG Solidarität» فقد قبلت بالهزيمة وتخلت عن الطعن في القرار. هل تأسفون لذلك؟
بيتر أربينز: يجب قبول هذه النتيجة الديمقراطية من دون أيّ تردد. فلا يمكننا الطعن في نتيجة اقتراع على المستوى البلدي. ولكن بإمكان حركة «IG Solidarität»رابط خارجي محاولة قلب النتيجة في اجتماع مقبل للمجلس البلدي.
وهناك إمكانية أخرى تتمثل في إطلاق عريضة أو مبادرة محلية بهدف إقناع المواطنين العقلاء في البلدية بإعادة التفكير في الأمر. ولكن ذلك يتطلب التريث قليلا، إذ لا يمكن البت مُجددا في الموضوع في أول اجتماع للمجلس البلدي بعد التصويت.
swissinfo.ch : لقد ألمح المُنهزمون إلى أنهم سينتظرون مغادرة أندرياس غلارنر لمنصبه..
بيتر أربينز: يمكنهم أيضا العمل على عزله، أو كما ذكرت سابقا، الدعوة لاحقا إلى تنظيم تصويت جديد على المستوى البلدي حول نفس الموضوع.
swissinfo.ch: بغض النظر عن وجود ممثل للجناح المتشدد من حزب الشعب السويسري على رأس المجلس البلدي، هل لهذا القرار قيمة رمزية؟ هل يمكن أن تحذو بلديات أخرى حذو أوبرفيل-ليلي؟
بيتر أربينز: لا يمكن ولا ينبغي أن يتحول هذا القرار إلى مثال يُحتذى به. فأنا أصفه بحالة خاصة بالأحرى. لا يمكننا ببساطة التخلص من واجب قانوني يربط الكنفدرالية والكانتونات والبلديات. ولكن هناك في أماكن كثيرة مقاومة لنوايا تجهيز أماكن لإيواء طالبي اللجوء.
في أوبرفيل-ليلي، لم يكن الأمر يتعلق سوى بعشرة أشخاص كان يتوجب إيواؤهم في مساكن عادية وليس في مركز خاص بطالبي اللجوء، لذلك فإن هذا القرار مخجل ومُحرج بشكل خاص، لاسيما أن هذه البلدية تأوي عددا لا بأس به من دافعي الضرائب الأُثرياء. ليس هذا تصوري للعيش معا وللتضامن في سويسرا.
swissinfo.ch: هل يجب إلغاء إمكانية دفع مقابل الإعفاء من واجب استقبال طالبي اللجوء؟
بيتر أربينز: فيما يتعلق بإيواء طالبي اللجوء، يجب أن تسعى الحكومة إلى الحوار مع ممثلي البلديات. المطلوب الآن هو اتخاذ موقف مؤثر، وفتح حوار من طرف حكومة آرغاو، بحيث ينبغي عليها أن تناشد الناخبين التحرك كي لا تتحول هذه الواقعة إلى سابقة.
لقد أثبت سكان آرغاو في مناسبات عديدة أنهم يأخذون واجباتهم ومسؤولياتهم على محمل الجد. وأنا على قناعة بأنه يجري البحث هناك عن حلول جيدة، مثلما يحدث في أي مكان آخر. جميع حكومات الكانتونات تدعم مراجعة قانون اللجوء الذي سيُصوت عليه الناخبون يوم 5 يونيو القادم. إنه التحدي المقبل الذي ينبغي علينا تجاوزه. بعد ذلك، ستكون سويسرا مستعدة لإستقبال تدفق أهم لطالبي اللجوء.
عُمدة أوبرفيل - ليلّي يدعو بلديات سويسرا إلى "المقاومة"
يرأس أندرياس غلارنر – من حزب الشعب السويسري (يمين شعبوي) – بلدية أوبرفيل-ليلي منذ عام 2005، وينتهج فيها سياسة صارمة جدا في كل ما يتعلق بقضايا اللجوء.
بعد قرار الناخبين المحليين عدم استقبال طالبي اللجوء في البلدية، دعا غلارنر جميع البلديات في سويسرا إلى الإقتداء بمثال بلديته والوقوف ضد الإستقبال الإلزامي الذي تمليه الكنفدرالية والكانتونات.
وقال في تصريحات نشرتها صحيفتا "دير بوند" (تصدر بالألمانية في برن) و"طاغس انتسايغر" (تصدر بالألمانية في زيورخ): "إنه من واجب البلديات أن تقاوم". وأضاف في حديثه عن سياسة الكنفدرالية في مجال اللجوء: "ينبغي على سويسرا إغلاق حدودها الخضراء بسياج من الأسلاك الشائكة".
سيُدعى الناخبون في البلدية هذا الصيف إلى التصويت على نسخة جديدة من ميزانية عام 2016، والتي تشتمل على دفع مبلغ 290000 فرنك مقابل رفض استقبال حوالي عشرة طالبي لجوء.
(ترجمته وعالجته: إصلاح بخات), swissinfo.ch