Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00862.jsonl.gz/97

رفضت أعلى محكمة في سويسرا اعتراض البعض من سكان جنيف على النصب التذكاري الذي أميط عنه اللثام مؤخرا إحياءً لذكرى الإبادة الجماعية بحق الأرمن، وتم بناء هذا النصب في إحدى حدائق مدينة كالفن.
القرار الذي أعلنت عنه المحكمة الفدرالية يوم الإثنيْن يرفض إدعاء بعض سكان جنيف الذين يخشون تحوّل مكان هذا النصب التذكاري إلى منطقة جذب للمتظاهرين، وربما نقطة توتّر وصراع بين المجموعات الأرمينية والمنظمات التركية.
وأضافت المحكمة: "بإمكان السكان الإعتراض على هذا الحكم إذا كانوا متأكّدين، أو على الأقل لديهم ما يكفي من المعطيات، على أنه سيلحق ضررا بهم إذا مانُفّذ هذا القرار". وحتى الآن ليس هناك ما يؤكّد ذلك بالنسبة للنصب التذكاري في حديقة ترمبلاي ( Tremblay ) بجنيف.
من شأن قرار المحكمة الفدرالية أن يضع حدا للجدل الطويل بشأن هذا النصب التذكاري، الذي أميط عنه اللثام في أبريل 2018، بعد قرابة عقد من الزمن من النقاشات والتأجيل.
ولم يكن من السهل إيجاد مكان مناسب لهذا النصب الذي يعيد الذاكرة إلى ما يسميه البعض الإبادة الجماعية بحق الأرمن- الذي أُقرّ إنشاؤه في عام 2008- لكن اعتراض تركيا جعل من تشييد هذا النصب مشكلة دبلوماسية ما أجبر الحكومة السويسرية على الإنحناء للضغوط فرفضت انشاء النصب على مقربة من المقرّ الأوروبي للأمم المتحدة بالمدينة بدعوى حياد جنيف الدولية.
وهذا النصب الذي هو عبارة عن ثلاثة هياكل معدنية مضاءةرابط خارجي، طول كل واحدة منها عشرة أمتار، تحتوي في مجموعها على تسعة مصابيح إضاءة صمّمها الفنان الفرنسي ميليك أوانيانرابط خارجي، على شكل دموع، إشارة إلى ذكرى الإبادة الجماعية التي كان ضحيتها الأرمن، في ما بين 1915 و1917، وهي أحداث تاريخية لاتزال محلّ نزاع بين تركيا وأرمينيا.
وقد تم الإعتراف بهذه الإبادة الجماعية في جنيف سنة 2001، ومن طرف البرلمان السويسري في برن سنة 2003.
SDA-ATS/ع.ع