Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00895.jsonl.gz/23

لدى مروره من برن يوم الأربعاء 27 أبريل 2016 من أجل الترويج لمعرض يُقام في أحد متاحفها حول الفن الصيني المعاصر، تطرق الفنان والناشط الصيني آي واي واي إلى الديمقراطية في بلاده وإلى الرقابة وحرية التفكير. وفيما يلي خمس مقتطفات من تصريحاته حول هذه المسائل وغيرها.
فيما يتعلق بنقص الديمقراطية في الصين: "في الصين، الرسميون هم الذين يتخذون جميع القرارات. إنه ليس مجتمعا ديمقراطيا. ليس هناك أي نقاش على أي مستوى. هذا هو الإنطباع الذي يُوجد لدي. كيف يُمكن تحقيق أرباح، أين يتم استثمار المال من أجل المستقبل في التعليم أو في المجتمع: ليس بإمكان الصينيين أن يُجيبوا حقيقة على هذه الأسئلة. لأنه حتى الآن لا يُمكن للناس حتى مجرد التصويت، إنهم لا يتوفرون على هذه المسؤولية الاجتماعية الأساسية. هذا الصنف من المجتمعات ليس له مستقبل. يجب على المواطنين أن يتساءلوا ما هي نوعية المجتمع الذي يرغبون في إيجاده".
بخصوص التحركات العفوية لفائدة الديمقراطية مثل "حركة المظلات" التي شهدتها هونغ كونغ سنة 2014: "يُمكننا ملاحظة هذا الحراك لفائدة شروط سياسية ديمقراطية في العالم أجمع. في الصين، لا زالت نضالا بعدُ. ولا زال الطريق طويلا حتى نصل إلى شيء ما. من العسير جدا القول متى سنصل إلى الديمقراطية أو حتى متى سنكون قد وضعنا القواعد الأولية للديمقراطية".
بخصوص التصويت المقبل للسويسريين بشأن إقرار دخل أساسي أدنى غير مشروط: "هذا موضوع جديد تماما بالنسبة لي. لكنه يرنّ في أذني كنوع من التأليه أو الوثنية، وهو يبدو لي غير واقعي حتى وإن حظي مثل هذا الدخل الأساسي بالقبول. في مجتمع اليوم، إذا ما استثنينا الأشخاص المسنين والمرضى، فإن الكفاح من أجل البقاء يُعتبر أساس ثرائنا الإجتماعي. لذلك، إذا ما تحصل كل الناس على 2500 فرنك (شهريا – التحرير)، فمن المُمكن أن تحصل مشكلة".
بخصوص الحظر المفروض على أعماله في الصين: "لقد شيّدوا جدارا ناريا (Firewall) شاسعا يتسم بالكثير من النجاعة. وبإمكانه أن يحظر أي شيء. كنتُ أول شيء قاموا باختباره. بل إنه من غير المُمكن أصلا مجرد كتابة اسمي على الإنترنت الصيني. حينها تظهر نافذة كُتب عليها "غير قانوني أو استخدام لكلمات حساسة" وبعدها يختفي المقال برمته. هناك تطبيقة صينية يُمكنكم استخدامها للترجمة وإذا ما كتبتم "آي واي واي" تكون الإجابة "الشخص البدين". ومثلما ترون، إنه نظام متطور بشكل فائق. وعلى الإنترنت، يُلقبني الكثير من الناس بـ "الشخص ذي اللحية" أو بـ "البدين". ولكن حسنا، فالآن، لم أعد مقيما هناك، لذلك كل هذا لا يُقلقني كثيرا".
بخصوص السجن باعتباره تعبيرا مجازيا عن حرية التفكير في المجتمع: "نحن جميعا سُجناء بشكل ما. البعض يبدو أكثر وعيا بالمسألة، وهناك البعض الذين يخضعون للرقابة من خلال قواعد وضعها أشخاص آخرون، وهناك آخرون مُراقبون بواسطة هيكلة المعرفة الخاصة بهم أو من خلال طريقة فهمهم للعالم. بهذا المعنى، نحن جميعا مسجونون. وبهذه الطريقة نكسب الحرية. فبدون قيود، لا أدري ما الذي تعنيه الحرية".
(نقله إلى العربية وعالجه: كمال الضيف)