Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00863.jsonl.gz/48

تاريخ 21 أكتوبر 2007، هو الموعد الأهم على جدول أعمال السياسة السويسرية منذ أربعة أعوام. ففي ذلك الأحد، سينتخب الشعب السويسري برلمانه الفدرالي.
ولكن كيف تدور هذه الانتخابات في بلد يُـعتبر مثاله الديمقراطي، أنموذجا للاحتذاء؟
مثلما هو معمول به في العديد من الديمقراطيات البرلمانية، يتشكل البرلمان السويسري من غرفتين. فهناك مجلس النواب، الذي يُـسمى أيضا غرفة الشعب أو الغرفة السفلى، وهناك مجلس الشيوخ، الذي يُـسمى أيضا غرفة الكانتونات أو غرفة الولايات.
البرلمان السويسري يحوز على سلطات تفوق ما هو متاح للبرلمانات في الولايات المتحدة أو في فرنسا، نظرا لأنه هو الطرف الذي ينتخب الحكومة الفدرالية، أي أنه هو الذي يحدد الوجهة السياسية للبلد. وفي العام الجاري، ستتم عملية الانتخاب هذه مجددا، في بداية شهر ديسمبر. ويدفع هذا الأسلوب كثيرين إلى اعتبار النظام السياسي السويسري ديمقراطية "شبه مباشرة".
دائرة انتخابية لكل كانتون
يوم الأحد 21 أكتوبر 2007، سيُـجدد الناخبون السويسريون في داخل الكنفدرالية وخارجها، مجلس النواب (200 مقعد) والأغلبية الساحقة من مجلس الشيوخ (44 مقعدا من بين 46)، حيث سبق أن اختار الناخبون في كانتوني تسوغ وأبنزل رودس الداخلية، ممثليهم فيه.
ولا يمكن أن يمنح المواطنون أصواتهم إلا للمرشحين الذين يخوضون المنافسة الانتخابية في الكانتون الذي يقيمون فيه. في الوقت نفسه، يُـصوت السويسريون المقيمون في الخارج في الكانتونات التي قاموا فيها بتسجيل أسمائهم على اللوائح الانتخابية.
يحق لجميع المواطنين والمواطنات التصويت والترشح للمناصب السياسية ابتداءً من سن الثامنة عشرة، فيما يتمتّـع السويسريون المقيمون في الخارج بنفس هذه الحقوق منذ عام 1991. وفي هذا العام، سُـجِّـل ترشح البعض منهم لعضوية مجلس النواب.
النظام الانتخابي
لدى تجديد مجلس النواب، يتم تطبيق النظام النسبي، وذلك بغاية تحقيق التوزيع الأكثر عدلا للأصوات بين مختلف الأحزاب المتنافسة. فالناخبون يمنحون أصواتهم بالدرجة الأولى إلى حزب محدد، وبعد ذلك، إلى شخص بعينه.
فلدى عمليات إحصاء بطاقات التصويت، يتم أولا، احتساب حجم الأحزاب في كل كانتون، ثم يتم توزيع المقاعد بين مختلف التشكيلات السياسية، وبعد هذه المرحلة، يتم منح المرشحين الذين حصلوا على أكبر عدد من الأصوات، مقعدا نيابيا.
ويوضح هانس أورس فيلي، رئيس دائرة الحقوق السياسية بالمستشارية الفدرالية، الذي عايش لحد الآن 9 انتخابات لمجلس النواب السويسري، أنه "في العديد من الأنظمة الإنتخابية التي تعتمد النسبية في الخارج، بإمكانك على أقصى تقدير، منح صوتك إلى مرشحك المفضل، وفي الوقت نفسه، للحزب الذين يمثله"، لكنه يشدد على أن الديمقراطية السويسرية تطبِّـق نظاما نسبيا مميزا جدا، ويقول "لدينا نحن، وحسب حجم الكانتون، يمكن للشخص أن يُـوزّع تصويته بشكل أكبر، ويقرر مثلا منح أربعة أخماسه إلى حزب ما والخُـمس المتبقي إلى حزب آخر، لأن هذا الحزب يُـقدِّم مرشحا يرى أنه جيِّـد".
مزيد من السكان ومزيد من المقاعد
تتوزّع مقاعد مجلس النواب الـ 200 بشكل نِـسبي حسب عدد سكان كل كانتون، وتنُـص القاعدة الأساسية على أن كل مقعد يُـساوي حوالي 36 ألف ساكن.
لكل كانتون، باعتباره دائرة انتخابية واحدة، الحق في الحصول على مقعد على الأقل في مجلس النواب، مهما كان حجمه السكاني، وهكذا، يتوفّـر كانتون زيورخ مثلا على 34 نائبا في حين لا يُـمثّـل كانتون أوري إلا بنائب واحد.
في كل عشرة أعوام، يجري تحوير في توزيع عدد المقاعد، استنادا إلى نتائج آخر إحصاء عام للسكان، ونظرا لأنه لم يتمَّ إجراء إحصاء جديد في الكنفدرالية منذ الانتخابات الفدرالية الأخيرة في عام 2003، فإن عدد المقاعد الممنوحة لكل كانتون، لن يطرأ عليه أي تغيير هذه المرة.
ومن مساوئ هذا النظام، أن الأحزاب الصغيرة ليست لديها فرصة للفوز بمقعد إلا في الكانتونات الكبيرة، ويشير هانس أورس فيلي إلى أن هذا يعني أن "الأحزاب الكبيرة مُميَّـزة إذن، في صورة ما لم تتمكّـن التشكيلات الأصغر حجما من القيام بتحالفات بين القوائم".
مجلس الشيوخ: للكبار فقط
الأحزاب الصغيرة لديها حظوظ أقل للوصول إلى مجلس الشيوخ، نظرا لأن عدد المقاعد المخصصة لكل كانتون محدّدة باثنين فقط، وهو ما يؤدي إلى أن كانتوني زيورخ وأوري مثلا لهما نفس الوزن في المجلس.
في المقابل، لا تحصُـل أنصاف الكانتونات السويسرية، وهي أوبفالد ونيدفالد وبازل المدينة وريف بازل وأبنزل رودس الخارجية وأبنزل رودس الداخلية، إلا على مقعد واحد في مجلس الشيوخ.
وفي الوقت الحاضر، لا يتواجد في مجلس الشيوخ، الذي يُـسمى أيضا غرفة الكانتونات، إلا نواب ينتمون إلى الأحزاب الأربعة المشاركة في الائتلاف الحكومي، وهم يتوزعون كالتالي: 15 للحزب الديمقراطي المسيحي و14 للحزب الراديكالي و9 للحزب الاشتراكي و8 لحزب الشعب السويسري.
وباستثناء كانتون جورا، تعتمد الكانتونات السويسرية نظام الأغلبية لدى انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ، حيث يُـنتخب المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من أصوات الناخبين.
السويسريون في الخارج
بإمكان السويسريين والسويسريات المقيمين في الخارج أن يختاروا بلديتهم السابقة كبلدية انتخابية وأن يُـسجلوا أسماءهم في لوائحها الانتخابية.
من بين 645 ألف سويسري مقيم في الخارج، لا يتجاوز عدد الذين سجّـلوا أسماءهم في لوائح انتخابية 111 ألف شخص.
في كانتون أوري، يُـشكل السويسريون في الخارج، 1% من إجمالي عدد الناخبين مقابل 6% في جنيف، أما المعدل الوطني، فيقدَّر بـ 2،2%.
يسمح القانون بترشح السويسريين المقيمين في الخارج لمجلس النواب والشيوخ، لكن لم يتمكّـن أحد منهم من الدخول إلى البرلمان الفدرالي إلى حدّ الآن.
انتخابات مجلس النواب
تجري انتخابات مجلس النواب، طِـبقا للنظام النسبي.
يبلغ عدد مقاعد مجلس النواب 200.
يمثل مجلس النواب الشعب السويسري.
تجري انتخابات مجلس الشيوخ، طِـبقا لنظام الأغلبية.
يبلغ عدد مقاعد مجلس الشيوخ 46.
يمثل مجلس الشيوخ الكانتونات السويسرية.
(ترجمه وعالجه كمال الضيف), swissinfo.ch