Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00875.jsonl.gz/49

تعرضت سويسرا لانتقادات من قبل منظمة العفو الدولية لعدم إظهارها ما يكفي من التضامن مع البلدان الفقيرة، ولاعتمادها قوانين "شديدة القسوة" في مجال مكافحة الإرهاب، ولتقييدها للحقوق لدى تعاطيها مع تداعيات جائحة كوفيد – 19.هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أبريل 2021 - 11:25 يوليو,
جاء في التقرير السنويرابط خارجي لمنظمة العفو الدولية لعام 2020-2021 الذي نشرته يوم 7 أبريل الجاري: "بين مارس ويونيو، اعتمدت الحكومة صلاحيات قانون الوضع الخاص في إدارتها للبلاد في سياق تعاطيها مع جائحة كوفيد – 19، مما أثر على مجموعة من الحقوق".
وأضافت أنه "في بداية الوباء، كانت الشرطة تفتقر إلى مبادئ توجيهية واضحة لتنفيذ تدابير الطوارئ وقيّدت بشكل غير متناسب حق المتظاهرين في حرية التجمع السلمي من خلال فرض حظر شامل على المظاهرات في الأماكن العامة وفرض غرامات في بعض الكانتونات".
أما من منظور حقوق الإنسان، فقد أعربت منظمة العفو الدولية عن أسفها أولا وقبل كل شيء عن قيام الحكومات بغضّ الطرْف عن الصورة الأكبر (أو المشهد العام).
وقالت ألكسندرا كارل، المديرة التنفيذية للفرع السويسري للمنظمة غير الحكومية: "لا يُمكننا كسر هذا الجمود إلا من خلال العمل معًا على المستوى الدولي، ويجب على دول مجموعة العشرين والمؤسسات المالية الدولية أن تقدم تخفيضات على ديون أشد البلدان فقراً حتى تتمكن الأخيرة من مواجهة الوباء".
كما أشارت إلى أنّه يتعيّن على الدول الأغنى أن تضمن وصولاً سريعاً لكل شخص في العالم إلى اللقاحات، التي يجب أن تكون بدورها مجانية، حيث "يجب أن تشارك شركات الأدوية معرفتها مع الجميع. كما يجب على سويسرا أيضًا، إظهار المزيد من التضامن في مواجهة الوباء والتخلي عن مقاومتها للتخفيف المؤقت لقواعد الملكية الفكرية للقاحات كوفيد – 19"، على حد قولها.
وفي الفصل المخصص لسويسرا من التقرير، شجبت منظمة العفو الدولية إحجام الحكومة الفدرالية عن استقبال عدد أكبر من اللاجئين المتواجدين في الجزر اليونانية وذلك "على الرغم من أن العديد من المدن الكبرى عبّرت عن رغبتها في توفير أماكن لإعادة التوطين".
كما انتقدت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان قوانين مكافحة الإرهاب "شديدة القسوة" التي أقرها البرلمان السويسري في سبتمبر الماضي، والتي تهدف، حسب الحكومة، إلى منع العنف المتطرف والجريمة المنظمة، لكنها "تقيّد بشكل استباقي حرية الفرد دون تهمة أو محاكمة، وتشمل تعريفاً غامضاً وفضفاضاً للغاية لـ (الإرهاب)"، وفقًا للمنظمة الحقوقية.
درجات أفضل
التقرير لم يقتصر على الانتقادات، حيث أشارت المنظمة أيضاً، إلى أن البرلمان السويسري قد صوّت لصالح زواج المثليين، حيث يتمتع الأزواج من نفس الجنس الآن بنفس الحقوق التي يتمتع بها الأزواج من جنسين مختلفين باستثناء بعض القيود المتعلقة بالتبرع بالحيوانات المنوية.
بالإضافة إلى ذلك، تم توسيع مجال التشريع الخاص بخطاب الكراهية ليشمل تجريم الدعوة إلى الكراهية والتمييز على أساس التوجّه الجنسي، في أعقاب استفتاء صوت فيه أغلبية الناخبين لصالح التغيير في القانون.
أما في نوفمبر الماضي، فقد شهدت سويسرا تصويتا وطنيا رفضت خلاله أغلبية الكانتونات "مبادرة الأعمال المسؤولة"، التي دعت إلى إلزام الشركات متعددة الجنسيات العاملة في الخارج بضرورة احترام حقوق الإنسان والعناية الواجبة بالبيئة، على الرغم من فوزها بأغلبية الأصوات الشعبية.
وقالت منظمة العفو في تقريرها: "لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي يُوافق فيها الناخبون في أيّ بلد (من بلدان العالم) على هذا الصنف من العناية الواجبة الإلزامية".