Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00886.jsonl.gz/114

في مقابلة نشرتها صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ أم سونتاغ" السويسرية الاسبوعية يوم الاحد 18 نوفمبر، وجهت المدعية العامة السويسرية السابقة كارلا ديل بونتي انتقاداً لاذعاً لمنظمة الأمم المتحدة، كما لم تخف امتعاضها من المدعي العام السويسري ميخائيل لاوبَر.
"تمثل الأمم المتحدة خيبة أمل كبيرة بالنسبة لي"، كما أخبرت ديل بونتي الصحيفة الصادرة بالألمانية في زيورخ يوم أمس الأحد، مؤكدة الحاجة على إعادة تنظيم المنظمة الدولية. "هناك الكثير من الكلام في المنظمة، والكثير جداً من المسؤولين. انهم يزيدون عن الحاجة في الواقع، والقليل منهم يعملون بالفعل".
ديل بونتي التي كانت تعمل لسنوات كعضوة في لجنة الامم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، رسمت صورة قاتمة لما تم إنجازه بالفعل فيما يتعلق بالعدالة الدولية.
"لقد وصلنا إلى مستوى متدنِ جداً، وحقوق الانسان ما عادت تُطَبَّق اليوم"، كما قالت. وأضافت: "يجب ان نكون قادرين على الإيمان بأن محكمة دولية مستقلة يمكن أن تحقق العدالة".
وبوصفها مدعية عامة سابقة في سويسرا، لم تخفِ ديل بونتي انتقادها لـ ميخايل لاوبَر، المدعي العام السويسري الحالي، الذي تبوأ هذه المنصب في يناير 2012، ويقضي الآن فترة ولايته الثانية.
"هل يمكنك أن تخبرني ما الذي يفعله المدعي العام الحالي؟ كلا، معك حق، لأن لا وجود له"، كما قالت المحامية والسفيرة السويسرية أصيلة كانتون تتشينو، البالغة من العمر 71 عاماً.
"برأيي، يجب أن يكون المدعي العام شفافاً في عمله وأن يكون قادرا على التعامل مع النقد"، كما أضافت، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المدعي العام الذي لا أعداء له، لا يقوم بعمل جيد. "عندما كنت في هذا المنصب، كان ما أفعله معروف تماماً".
في عام 1999، تم تعيين ديل بونتي كمدعية عامة في محكمة الجرائم الدولية في يوغسلافيا السابقة ومحكمة العدل الدولية لجرائم الحرب في رواندا.
في عام 2012، سافرت إلى سوريا كمحققة خاصة تابعة للأمم المتحدة. وبعد مضي خمسة أعوام، قدمت الخبيرة في جرائم الحرب استقالتها من اللجنة أمام مجلس الأمن في الأمم المتحدة، احتجاجا على التقاعس في العمل فيما يتعلق بسوريا، واصفة جرائم الحرب التي ارتُكِبَت هناك منذ عام 2011، بـ "الأبشع التي شهدتها على الإطلاق".
وقالت ديل بونتي للصحيفة الأسبوعية الصادرة بالألمانية بأنها تخطط للتقاعد والخروج من الحياة العامة بعد الخامس من شهر ديسمبر القادم، عندما ستقوم بنشر كتابها المعنون "باسم الضحايا - فشل الأمم المتحدة والسياسة الدولية في سوريا" ('In the name of the victims – the failure of the UN and of international politics in Syria) خلال حفل يُقام في مدينة آراو (كانتون آرغاو) الواقعة شمال سويسرا.
swissinfo.ch/ي.ك