Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00863.jsonl.gz/99

لأول مرة، يشارك 75000 من الأجانب المقيمين في جنيف في انتخاب ممثلي المجالس البلدية، وهو ما دفع الكثير من الأحزاب السياسية إلى إيلاء أهمية خاصة لهذه الفئة الجديدة من الناخبين.
ولأول مرة أيضا، يشارك أكثر من 20 مرشحا من أصل عربي في الانتخابات البلدية، وهو ما دفعهم إلى التفكير في كيفية تحسيس وتشجيع أبناء الجالية العربية للمشاركة بشكل فعال في هذه المناسبة.
في جنيف، ستجرى يوم 25 مارس 2007 أولى الانتخابات البلدية، التي سيشارك فيها الأجانب المقيمون في سويسرا منذ أكثر من 8 سنوات، وهي الانتخابات التي ستسمح بانتخاب 896 ممثلا من بين 1759 مرشحا في المجالس البلدية في 45 بلدية، التي يشتمل عليها الكانتون.
هذا التغيير في القانون الإنتخابي، الذي أدخل عقب نجاح مبادرة "أعيش هنا، أنتخب هنا" في عام 2005، سمح بإضافة 75000 ناخب جديد ليرتفع عدد الناخبين على مستوى كل البلديات في دويلة جنيف من 215 الف الى 290 ألف.
من بين الـ 75 الف ناخب جديد، يوجد عدد من أبناء الجالية العربية في جنيف، التي تقدر بحوالي 10 آلاف نسمة، وهذا ما جعل الاهتمام بهذه الفئة يكتسي أهمية بالغة ويدفع بحوالي 20 مرشحا من أصل عربي لتسجيل أسمائهم ضمن قوائم كل التيارات السياسية تقريبا، حتى المتطرفة منها.
تصويت بدون الحق في الترشيح
القانون الإنتخابي الذي دخل حيّـز التطبيق بعد انتخابات 24 أبريل 2005، يسمح على مستوى جنيف، للأجانب المقيمين في سويسرا منذ أكثر من 8 سنوات، بالمشاركة في الانتخابات البلدية ولكن بدون الحق في الترشيح.
وهذا الحق يكتسب مباشرة، بالنسبة للمقيمين، برخص إقامة صالحة، بينما يمكن للموظفين الدوليين العاملين في المنظمات الدولية المشاركة بعد ملء استمارة لهذا الغرض.
هذه الوضعية الجديدة التي سمحت بالترفيع في عدد الناخبين بحوالي 75000 ناخب إضافي، أدت إلى ارتفاع عدد المرشحين من 1535 في عام 2003 الى 1759 هذا العام، كما ارتفعت نسبة المرشحات بدورها حيث بلغ عددهن هذا العام 615 مرشحة مقابل 1144 مرشح.
إقبال عربي على الترشيح
إذا كنا قد تعودنا على رؤية مشاركة مرشحين من اصول عربية من حين لآخر في هذه الانتخابات ووصول قلة منهم الى تولي المسؤوليات البلدية، فإن الظاهرة هذه السنة مثيرة للاهتمام، نظرا لمشاركة حوالي 27 مرشحا ومرشحة من أصول عربية.
وبإلقاء نظرة على قوائم المرشحين، نجد أن الأسماء العربية تمتد من أقصى اليسار الى اقصى اليمين، وتصل فيها نسبة المرشحات 9.
سويس إنفو تابعت أشغال أول اجتماع تشاوري يتم بين مختلف المرشحين من أصول عربية في جنيف وتعرفت على انشغالاتهم، التي لخّـصوها في "كيفية تحسيس أبناء الجالية العربية لأهمية المشاركة في الانتخابات، سواء بالنسبة لمن يحملون الجنسية السويسرية أو الأجانب الذين يسمح لهم القانون الجديد بالمشاركة في التصويت".
كما عبّـر العديد من هؤلاء المرشحين، عن ضرورة العمل على تفادي أن تبقى المشاركة في القوائم الانتخابية مجرد ورقة توت، لتفادي إلصاق تهمة الكراهية للأجانب بهذا الحزب أو ذاك ومحاولة تفعيل المشاركة العربية، سواء فيما يتعلق بالترشيح أو التصويت.
الدوافع والانشغالات
أثناء مناقشات المرشحين من أصول عربية، وردت عدة تعليلات للأسباب التي دفعتهم لترشيح أنفسهم للانتخابات البلدية، ويمكن أن نلخصها برغبة الغالبية في الاندماج أكثر والعمل مع باقي الجاليات الأخرى لتفعيل تصويت الأجانب، وهذا ينطبق بالأخص على تيارات اليسار والخضر.
بينما اكتفى البعض الآخر باختيار الانضمام الى بعض الأحزاب، حتى المتطرفة منها او التي تُـتهم بذلك، لأنه يُـلبي تطلعاته أو تطلعات أصحاب مهنته، الذين غالبيتهم من أصول عربية، وهذا ينطبق على فئة سائقي سيارات التاكسي بجنيف.
أما الأحزاب البورجوازية، فمنها من أدمج قلة من المرشحين من أصول عربية، مثل الحزب الراديكالي، بل حتى الديمقراطي المسيحي، ومنها من لم يجرؤ على ذلك بالمرة.
أما بعض المخضرمين ممن خاضوا تجارب سابقة، فيرون أن الترشيح يجب ألا يبقى مجرد عملية تجميل لسُـمعة بعض الأحزاب التي تضع في الواجهة بعض الأسماء العربية لجلب الأصوات العربية بدون العمل فعلا على تشجيع حظوظ المرشحين من أصول عربية على الفوز.
وفي هذا السياق، قال أحد المرشحين: "يجب أن نعمل على تفادي أن تبقى الأسماء ذات الطابع العربي في خاتمة القوائم"، وهذا ما حذر منه الناطق باسم المؤسسة الثقافية في جنيف عبد الحفيظ الورديري في مقال نشره مؤخرا ذكر فيه أنه "يجب ألا نلعب دور حاجب المصعد الذي يفتح الباب للنزلاء بدون أن يكون له حق الصعود فيه".
اهتمام جديد بأصوات الجالية العربية
القانون الانتخابي الجديد الذي أتاح للأجانب المقيمين في كانتون جنيف منذ 8 أعوام بالمشاركة في التصويت، دفع العديد من الأحزاب الى الاهتمام بكل الجاليات الأجنبية، ومن بينها الجالية العربية التي تقدر بحوالي 10 ألاف فرد.
فقد قام الحزب الاشتراكي على مستوى بلدية جنيف بمبادرة من أحد مرشيحيه من أصل عربي، بتوزيع منشورات باللغة العربية تحت شعار "شارك... صوت... انتخب"، يخاطب فيها المواطنين القاطنين في الدويلة من أصل عربي، سواء كانوا متجنسين أو أجانب، يحثهم فيها على المشاركة في انتخاب ممثلي بلدياتهم، إما للمجلس البلدي (التشريعي) أو للمجلس الإداري (التنفيذي).
وإذا كان بعض المرشحين قد رأى في مبادرة الحزب الاشتراكي "خطر عدم الاندماج والانطواء على النفس" كطائفة عربية، فإن البعض الآخر يرى في ذلك وسيلة للوصول الى فئة جديدة من الناخبين، ربما لا تقدر على متابعة الأحداث السياسية عبر وسائل الإعلام والمنشورات باللغة الفرنسية.
كما قام حزب الخضر بمبادرة من مرشحين له من أصل عربي بتنظيم اجتماع تحسيسي لأبناء الجالية، حضره عدد من إطارات حزب الخضر ووزراء في الحكومة من نفس الحزب ومن أحزاب أخرى، كان الهدف منه تقديم بعض النماذج لمنتخبين أجانب أصبحوا فاعلين على الساحة السياسية في جنيف.
ويُجمع المرشحون من أصول عربية على ضرورة إيجاد وسيلة ناجعة للتواصل مع الجالية العربية المقيمة في جنيف وتفعيل تصويتها لصالح مرشحين قادرين على تمثيل تطلعاتها ومصالحها باعتبارها جالية فعالة في المجتمع الذي تعيش فيه.
كما عبر غالبية المرشحين من أصول عربية على ضرورة تجاوز الخلافات الحزبية، لتفعيل ترشيح شخصيات من أصول عربية وتوفير الشروط التي تسمح لها بالحصول على نسب محترمة من الأصوات، إلا أن هذا النقاش لا زال في بدايته ولم يُـسفر لحد الآن إلا عن وعد بضرورة "مواصلة المشاورات بعد انتخابات 25 مارس" الحالي.
ومهما يكن من أمر، فإن مجرد اجتماع كل هؤلاء المرشحين على اختلاف انتماءاتهم السياسية وتوجهاتهم الفكرية لتفعيل التصويت والانتخاب العربي في جنيف، يعد في حد ذاته سابقة قد تؤدي في يوم ما - مثلما يأمل الساهرون عليها - إلى تشكيل مجموعة ضغط على غِـرار مجموعات ضغط عدة طوائف عرقية أخرى في المجتمع السويسري.
سويس إنفو – محمد شريف - جنيف
أرقام ومعطيات عن الإنتخابات البلدية في جنيف
يشارك أكثر من عشرين مرشحا من أصل عربي للانتخابات البلدية في جنيف التي تنظم يوم 25 مارس 2007 وهم ينتمون لمختلف التيارات السياسية.
العدد الإجمالي للمرشحين: 1759
عدد المقاعد المتنافس عليها: 896
إجمالي عدد الناخبين: ارتفع من 215000 الى 290000 شخص.
يوجد 45 مجلس بلدي في البلديات التابعة لكانتون جنيف
لأول مرة في تاريخ جنيف، يشارك أكثر من 75000 أجنبي مقيم في الكانتون في التصويت بدون حق في الترشيح بعد نجاح مبادرة "أعيش هنا.. أنتخب هنا" في عام 2005.
للمشاركة في التصويت، يُشترط على الرعايا الأجانب أن يكونوا قد أقاموا في سويسرا لفترة تزيد عن 8 أعوام.
أما بالنسبة للموظفين الدوليين (العاملين في الأمم المتحدة وفي المؤسسات والمنظمات الدولية) فيجب عليهم التقدم بطلب خاص للتسجيل في القوائم الانتخابية.
قائمة المرشحين من أصول عربية
إسم المرشح - الحزب او القائمة
إيبرلي فتحية - كل اليسار
بن براهيم فتحي - كل اليسار
جلال الماطري - حزب الخضر، جنيف
بلغول بنعودة - حزب الخضر، جنيف
موسى أشرف - الحزب الراديكالي، جنيف
مراد سيكيو - الحزب الراديكالي، جنيف
معواشي علالة - حركة المواطنين جنيف
بوعواجة مريم - الوفاق البلدي، آيير
بن شعبان صالح - حزب الخضر، كاروج
عمايري محيي الدين - الوفاق البلدي، شانسي
آليسون سميرة - الحزب الإشتراكي، شينبورغ
ميشال مليكة - أصوات اليسار، كونفينيون
لعسايلي عياد - حزب الخضر، كورسيي
غهام حميد - الوفاق الليبرالي كورسيي
بوركهارت نادية - الحزب الديمقراطي المسيحي، غران ساكوني
ريفرون نادية - حزب الخضر، ميران
تيغمونين مالك - حزب الخضر، ميران
مستورة الشاذلي - الحزب الإشتراكي، ميران
يونس حاتم - اتحاد المستقلين، ميران
ريم فاطمة - الحزب الإشتراكي، أوني
ارحربي حكيم - حركة المواطنين جنيف، بريني شامبيزي
اغرانيو علي - حزب الخضر، طونيه
دروي عيسى - الحزب الليبرالي، فيرنيي
احمري ليلى - حزب الخضر، فيرنيي
زياني الهادي - حركة المواطنين جنيف، فيرنيي
شاوي ليلى - حركة المواطنين جنيف، فيرسوا