Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00886.jsonl.gz/136

استيقظت زامبيا مؤخراً على قصة تتناولها وسائل الإعلام المملوكة للدولة عن قتل جماعة تسمي نفسها “تونجاس آندر أوث” لشخصين ينتميان إلى جماعة الرئيس مايكل ساتا العرقية، ويقومون حالياً بإزالة المقيمين في إقليم جنوب تونجا العرقي.
مع ذلك، لم يقتنع المواطنون الذين رأوا الأمر على أنه محاولة من قبل حكومة الحزب الحاكم “الجبهة الوطنية” لفض حزب المعارضة “الحزب المتحد من أجل التنمية الوطنية”. يرأس ثالث أكبر حزب معارض في زامبيا هاكايندي هيشيليما، رجل من قبيلة تونجا أنتقد كثيراً حكومة ساتا. وكما هو الحال غالبا في السياسة في زامبيا، يعتبر هيشيليما الأحدث في طابور قادة المعارضة الذين قد ينجحون في الانتخابات بفضل زيادة الدعم الشعبي.
قبل صدور الخطاب المزعوم والمنسوب إلى جماعة تونجاس آندر أوث، تم القبض على هيشيليما وحُكم عليه بعد أن زعم أن الحكومة تخطط لإرسال شباب إلى السودان للتدريب حتى يصبحوا ميلشييات بعد ذلك بأيام، قامت الشرطة بتفتيش مقرات أحزاب المعارضة في العاصمة، لوساكا، للبحث عن أية متعلقات مريبة أو مثيرة للشكوك.
لم يجدوا أي شيء لكن بعد عدة أيام تم إرسال خطاب مشؤوم إلى الرئيس ساتا مُزيل بتاريخ من مازابوكا، مدينة في إقليم الجنوب. بعد وصول الخطاب بفترة قصيرة، قام الرئيس ساتا بعرض كشف لحسابات هيشيليما المصرفية علانية والتي أظهرت امتلاكه 360 بليون كواشا (64 مليون دولار أمريكي)، مما يجعله بين أعلى أثرياء زامبيا.
تلقيت تحديث من قسم التحريات لدينا وأتحدث استناداً لوقائع وأخبار مؤكدة عن حصول إثنين من جنرالات الجيش المتقاعدين 100 مليون كواشا من حزب معارض للقيام بمؤامرة اغتيال.
يعتبر هذا الأمر تطور خطير وأمرت قسم التحريات بالتعمق في البحث للحصول على معلومات أكثر حتى نستطيع نتوصل لهؤلاء الأشخاص والحزب المعارض الذي يقف خلف هذا الأمر.
إحدى الاستجابات العديدة على هذا الخبر، كتب مونجوما:
من المحبط سماع وزير يتحدث بهذا الشكل عن أمر خطير كهذا! نحن نتحدث عن حياة الرئيس، إذا كان الأمر صحيح، لماذا لا تقوم بإنهاء كافة التحريات أولاً قبل التصريح بهذا الإعلان؟
لا يعد إعلان موامبا هذا الأول من نوعه حول مؤامرة اغتيال لرئيس الدولة. بعد وصول الحزب الحاكم إلى السلطة في سبتمبر/أيلول 2011، أعلن الرئيس ساتا عن عدد من الصفقات الفاسدة التي قام بها الرئيس السابق روبيا باندا. كما كشف الرئيس أيضا عن توريط باندا لضباط كبار في الجيش، من بينهم جنرالات، في عقود وصفقات باهظة قام بإنهائها على الفور.
في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أعلن موامبا للأمة أن مجموعة من الجنرالات المتقاعدين يخططون لاغتيال الرئيس ساتا وقادة آخرين رداً على موقف الحكومة الصارم من الفساد. لكن بغرابة، لم يتم القبض على أحد بعد أن أعلن وزير الدفاع لأول مرة عن مؤامرة اغتيال، ولم يتم القبض على أحد أيضا هذه المرة بعد الإعلان الأخير بعد مُضي عام تقريباً.
بعد كل هذا، لم يتم القبض على أحد من المتورطين في المؤامرة الإرهابية من جماعة تونجاس آندر أوث خاصة بعد أن قال الرئيس ساتا بنفسه أن الخطاب المزعم أنه دليل التورط لم يُكتب في إقليم الجنوب، لكن في لوساكا.