Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00925.jsonl.gz/15

هي المنظمة الوحيدة في سويسرا التي تتولى رسمياًَ مهمة الحفاظ على ذاكرة وتراث سويسرا السمعية والبصرية.هذا المحتوى تم نشره يوم 01 ديسمبر 2005 - 23:01 يوليو,
جمعية الحفاظ على التراث السمعي البصري السويسري تحتفل بعيد ميلادها العاشر، لكنها تقول إن البطء في التنفيذ كان سمة السنوات الماضية.
جمعية الحفاظ على التراث السمعي البصري السويسري (ميمورياف) تأسست في الفاتح من ديسمبر عام 1995، كمظلة جامعة للعديد من المؤسسات الوطنية كهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية، وأرشيف الفيلم السويسري، والأرشيف الوطني السمعي.
ويوم تأسست كُلفت رسمياً بالحفاظ على تراث البلاد السمعي والبصري، أو بكلمات أخرى، اؤتمنت على مخزون الذاكرة السويسرية.
فما هي حصيلة العشر سنوات الماضية؟ ليس الكثير، رغم نبرة التفاؤل التي غلفت حديث مدير ميمورياف كرت ديجيلر مع سويس انفو.
السيد ديجيلر أعتبر أن واحداً من أهم إنجازات السنوات الماضية يتمثل في أن "المؤسسات (المنضوية تحت لواء ميمورياف) أصبحت شريكة معاً، وبدأت في التحدث مع بعضها".
وأضاف أن التعاون المتزايد بينها أدى إلى إدراك كبير بالأهمية العاجلة للحفاظ على تراث سويسرا السمعي والبصري، ويقول إنه قد تم إثبات أن الإذاعة والتلفزيون هما"أهم مصدر للمعلومات" للشعوب في العالم بأسره.
لكنه أردف بعد ذلك قائلاً إن سويسرا لازالت تقف متأخرة في هذا المجال مقارنة ببقية دول منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية.
ففرنسا على سبيل المثال سنت قوانين في الثلاثينات من القرن الماضي تنظم عملية أرشفة السجلات السمعية والبصرية. في المقابل، لم تتأسس هيئة أرشيف الفيلم السويسري إلا في عام 1943، في حين تم لم تشكيل نظيرتها للأرشيف السمعي إلا في عام 1986.
مدير هيئة الأرشيف السمعي بيو بيليزاري أوضح في حديثه مع سويس انفو (أنظر الفيديو المصاحب) أن "هناك فجوات ضخمة في أرشيفاتنا التي يعود تاريخها إلى ما قبل عام 1985"، وأضاف قائلا: "من المستحيل القول كم فقدنا لأننا لا نعرف كم كان حجم الإنتاج على مدى العقود الماضية. لدينا 230 ألف سجل في مجموعتنا، وحتى الآن لم نتمكن سوى من فهرسة 130 ألف منهم".
سياسة مشتركة
السيد ديجلير من جانبه يقول إن واحداً من أهم التحديات التي واجهتها هيئته تمثلت في تنفيذ سياسة وطنية مشتركة في دولة فيدرالية تتمركز فيها السلطات في كانتوناتها الست والعشرين.
وهو يقول إن هذا العائق أبطأ جهود الحفاظ على التراث السويسري، لأنه جعل من إيجاد "أساس قانوني" لعملية الحفظ هذه وتأمين التمويل أكثر صعوبة.
ويقول مدير ميمورياف إن القوانين المتعلقة بالقوانين لازالت "غامضة"، بمعنى أنها فشلت في ضمان أرشفة كل الوثائق السمعية والبصرية الهامة.
على سبيل المثال، كانت أخر نسخة من الفيلم السويسري "القارب ممتلئ"، والذي رشح لجائزة أوسكار لأحسن فيلم أجنبي عام 1982، قد أكتشف بمحض الصدفة البحتة في قبو كنيسة صغيرة في روما في نهاية التسعينات مخزوناً بصورة تضر بمحتوياته.
ولأن هذا الفيلم، الذي يحكي عن مجموعة من اللاجئين خلال الحرب العالمية الثانية تسعى للحصول على حق اللجوء في سويسرا، لم يتم أنتاجه بأموال حكومية سويسرية، فإنه لم يكن مؤهلاً للأرشفة والخزن في هيئة أرشيف الفيلم السويسري.
والغريب، أنه بدلاً من بضع ألاف فرنكات قليلة كان يمكن صرفها في أرشفة الفيلم، دفعت سويسرا مئات الآلاف من الفرنكات لترميم وإصلاح ثم أرشفة الفيلم، بعد أن اضطرت في التسعينات إلى إعادة التحقيق في تاريخها خلال الحرب العالمية الثانية، وهو ما أدى إلى اكتشاف متأخر للأهمية التاريخية للفيلم.
التمويل شحيح
يتفق ديجلير و بيليزاري على أن الهيئات التي تم تأسيسها للحفاظ على الذاكرة السمعية والبصرية السويسرية لا تحصل على التمويل الكافي.
وكان مجلس النواب قد سار على خطى مجلس الشيوخ بداية الأسبوع الجاري، ووافق على الميزانية المرصودة لـ "ميمورياف" التي تقدر بحوالي 12 مليون فرنك سويسري للسنوات الأربع القادمة.
لكن السيد ديجلير قال لسويس انفو: "إن الميزانية التي أقرها البرلمان لا تمثل سوى ربع ما تحتاجه الهيئة فعلاً لتنفيذ مهمتها كاملة".
وأضاف قائلا: "لدينا كومة من الأعمال المتراكمة التي يجب أرشفتها، والبالغ قدرها 100 ألف ملف سمعي، لكن بميزانيتنا الحالية لا نستطيع أن نؤرشف سوى 10 ألف سنوياً. هذا يعني أن لدينا ما يساوى عمل ثمان أو عشر سنوات دون أن نأخذ في الحسبان الملفات الجديدة".
تقنيات جديدة
لا تتوقف الصعوبات التي تواجهها ميمورياف على التمويل الشحيح، بل تتعداها إلى التطورات المتسارعة في تقنيات الأرشفة السمعية والبصرية.
يقول السيد ديجلير: "يتم تقديم تصميمات جديدة بصورة دائمة، وهي تتغير كل سنتين أو ثلاثة، لتصبح القديمة عديمة النفع، وهو ما يعني أن علينا أيضا أن نغير من تصميمات الأرشيف".
إضافة إلى ذلك، فإن انتشار الفكرة الخاطئة التي تقول إن الإنترنت هو "أرشيف عالمي" قد جعلت عمل جمعية الحفاظ على التراث السمعي البصري السويسري أكثر صعوبة.
ويشرح مدير الجمعية السيد ديجلير: "الإنترنت هو غير مستقر جداً، ونوعية الوثائق السمعية والبصرية على الإنترنت سيئة للغاية" .
من جهته يقول بيليزاري "هي مدخل عالمي"، مضيفا بأن "الإنترنت هو أولاً وأساساً أداة اتصال، وليس أرشيفاً، لأنه يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ولا يخضع لأي مراقبة للجودة".
سويس انفو
معطيات أساسية
جمعية الحفاظ على التراث السمعي البصري السويسري (ميمورياف) هيئة جامعة للعديد من المؤسسات الوطنية.
تأسست في الفاتح من ديسمبر عام 1995 .
تضم هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية، وأرشيف الفيلم السويسري، والأرشيف الوطني السمعي.
أقر البرلمان ميزانية سنوية لها مقدارها 12 مليون فرنك للفترة 2006-2009.
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة