Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00865.jsonl.gz/56

تدعو منظمة غير حكومية رائدة في مجال التحقيق في سويسرا إلى مزيد من الشفافية والتنظيم لتجارة المنتجات الزراعية في الكنفدرالية، مشيرة إلى حجم قضايا حقوق الإنسان والعمل المنتشرة في البلدان المنتجة المنخفضة الدخل.
"إن سويسرا كدولة موطن للكثير من تجّار المنتجات الزراعية ذوي الأهمية العالمية، لها دور رئيسي في ضمان علاقات قوى أكثر توازناً بين سلاسل قيمة الأغذية الزراعية العالمية"، كما تقول منظمة "عين الجمهور" في تقرير متعمق يفحص قطاع السلع الزراعية الأساسية.
تقدر المنظمة - بالاعتماد على إحصائيات قطاع الصناعة والأرقام الصادرة عن الحكومة أيضاً - أن ما لا يقل عن 50% من تجارة الحبوب العالمية يتم إدارتها من قبل جهات فاعلة تتخذ من سويسرا مقرا لها، وأن 40% من السكر الذي يتم تداوله عالمياً يتم إرساله من خلال أجهزة الكمبيوتر في سويسرا. وبالمثل، فإن سويسرا لها يد فيما لا يقل عن 30% من الكاكاو المتداول عالمياً، وفيما لا يقل عن 30% من القهوة، وفي 25% من القطن على ألأقل.
ما يزيد في إضفاء المزيد من التعقيد على الحسابات هو أن تجارة السلع الأساسية في سويسرا هي، إلى حد كبير، عبارة عمّا يسمى بتجارة بالعبور، بحيث لا تظهر البضائع المتداولة عبر سويسرا في إحصاءات الاستيراد والتصدير. كما تؤكد منظمة "عين الجمهور" بأن العديد من تجار المنتجات الزراعية المقيمين في الكنفدرالية، لا يمكن النظر إليهم باعتبارهم شركات تجارية خالصة ولكن على الخلاف من ذلك يجب أن يُنظر إليهم كمديرين عالميين لسلسلة قيمة عالمية.
دعوة إلى لوائح أكثر صرامة
المنظمة غير الحكومية تريد من سويسرا إصدار لوائح صارمة لمعالجة مجموع انتهاكات حقوق الإنسان - التي تتراوح بين الافتقار إلى الأجور والدخول المعيشية المُجزية، والعمل القسري وعمالة الأطفال، وكذلك مخاطر الصحة والسلامة - التي تنشأ لدى معظم سلاسل القيمة للشركات القائمة في سويسرا.
لا تزال سويسرا تعتمد إلى حد كبير على المسؤولية الاجتماعية للشركات - وهذا لا يكفي برأي منظمة "عين الجمهور"، التي تصدر كل عام عدة تقارير معمقة تبحث في قضايا حقوق الإنسان الناشئة في سلسلة القيمة لشركات مقرها سويسرا.
هناك أيضا ظواهر الفساد والتهرب من الضرائب، وهي من القضايا الأخرى المثيرة للقلق في قطاع الزراعة.
في هذا السياق، تقول المنظمة: "يتعيّن على سويسرا ضمان وجود شفافية كافية في قطاع تجارة المنتجات الزراعية، فضلاً عن العناية الواجبة في مراعاة حقوق الإنسان التي تغطي الأنشطة الشديدة الخطورة وتضمن احترام حقوق الإنسان أينما مارست الشركات السويسرية نشاطها".
للتذكير، أدت "مبادرة الأعمال المسؤولة" الشعبية التي أطلقت قبل فترة في سويسرا بهدف جعل الشركات متعددة الجنسيات التي تتخذ من سويسرا مقراً مسؤولة عن حقوق الإنسان والانتهاكات البيئية في الخارج إلى إثارة جدل كبير تحت قبة البرلمان وقد يتم طرحها للتصويت على المستوى الوطني إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط بشأنها بين الأطراف السياسية.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>