Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00900.jsonl.gz/14

من المنتظر الآن أن يحصل الأشخاص الذين كانوا ضحايا في طفولتهم للإيداع القسري في سويسرا إلى تعويض مادي. وبعد نقاش مثير للمشاعر استمر يومين، وافق مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان الفدرالي) على مشروع حكومي بديل عن المبادرة الشعبية المتعلقة بالتعويضات، وهو نص يُطالب بتعويض ضحايا الإجراءات القسرية التي اتخذت بحقهم قبل عام 1981.
في مداخلتها، قالت النائبة الإشتراكية آفي آليمان "نحن بصدد معالجة صفحة سوداء من التاريخ السويسري التي تعلقت في معظم الأحيان بأناس فقراء اعتُبروا على هامش المجتمع في تلك الحقبة".
للتذكير، تم اتخاذ تدابير قسرية لأغراض المساعدة في سويسرا حتى عام 1981. وعلى سبيل المثال، تم إيداع أطفال بالقوة في مأوى أو لدى عائلة كما تم احتجاز أشخاص بناء على قرارات إدارية فيما تعرض آخرون للتعقيم الإجباري أو سُلّموا لمن يتبنّاهم.
نحن بصدد معالجة صفحة سوداء من التاريخ السويسري
آفي آليمان، نائبة من الحزب الإشتراكينهاية الإقتباس
في ديسمبر 2014، تم إيداع مبادرة شعبية بشأن التعويضات تُطالب بإنشاء صندوق بقيمة 500 مليون فرنك لفائدة ضحايا الإجراءات القسرية. كما طالب النص بإجراء دراسة علمية معمقة وإطلاق حوار مجتمعي حول هذه الحقبة المظلمة من التاريخ السويسري.
المشروع البديل غير المباشر الذي تقدمت به الحكومة احتفظ بهذين الإجراءين لكنه اقترح محفظة مالية بـ 300 مليون فرنك فحسب ما يسمح للمستفيدين بالحصول في المتوسط على مبلغ يتراوح ما بين 20 و25 ألف فرنك لا أكثر، بعد أن قرر مجلس النواب التنصيص على هذا السقف في صلب القانون.
من جهة أخرى، لن يتم منح المبالغ إلا إثر تقديم طلب ولن تُسلم إلا للأشخاص المعنيين مباشرة والذين تضرروا بشكل كبير.
المسيرة الطويلة للضحايا
1981: بعد سبعة أعوام من مصادقتها (في عام 1974) على المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، وضعت سويسرا حدا للإجراءات القسرية مقابل الحصول على المساعدة، التي تشمل الإيداع في مؤسسات خارج العائلة، وانتهاك الحق في الإنجاب (الإخصاء والإجهاض القسري) إضافة للتبني.
1999: إيداع مبادرة برلمانية تطالب بالتعويض ماديا لضحايا التعقيم القسري.
2009: إيداع مبادرة برلمانية أخرى تدعو إلى تعويض ضحايا قرارات الإيداع الإدارية.
2009 – 2013: تجوّل معرض "الطفولة المسلوبة" المتنقّل الذي اشتمل على أزيد من 300 شهادة وصور تعود إلى عقود مضت عبر أكثر من 12 مدينة سويسرية وبلغ عدد زواره حوالي 85.000 شخصا.
2011: إيداع التماسيْن برلمانيين يُطالب الأوّل بإعادة تأهيل الأشخاص الذين أخذوا من أهليهم بمُوجب قرارات إدارية، ويدعو الثاني إلى إجراء دراسات تاريخية حول ما حدث بالضبط، وإلى قيام الكنفدرالية بتقديم اعتذارات للأطفال الذين أخضعوا لإجراءات إكراه مقابل حصولهم على المساعدة.
أبريل 2013: قدمت الكنفدرالية السويسرية اعتذارها للضحايا.
يونيو 2013: تأسيس مائدة مستديرة بمشاركة الأطراف المعنية بما في ذلك الكنائس والاتحاد السويسري للمزارعين.
مارس 2014: إطلاق المبادرة الشعبية "من أجل التصحيح" المطالِبة بتأسيس صندوق مالي بمبلغ 500 مليون فرنك.
يوليو 2014: قدمت المائدة المستديرة تقريرها، واقترحت جملة من الإجراءات، ومنها بالخصوص إمكانية تقديم منحة وحيدة تتراوح قيمتها ما بين 4000 و12000 فرنك عبر صندوق مساعدة فورية يشتمل على 7 ملايين فرنك تتأتى من مساهمات الكانتونات والمدن والبلديات. وبالفعل، بدأ تقديم الدفعات عن طريق "سلسلة السعادة" (المؤسسة الإنسانية التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية). حينها، أشارت التقديرات إلى أن عدد الطلبات قد يصل إلى الألف (1000) حتى شهر يونيو 2015.
اغسطس 2014: بدء العمل بالقانون الفدرالي المتعلق بإعادة الإعتبار إلى الأشخاص الذين سُلّموا قسرا إلى عائلات أخرى أو إلى مؤسسات بمُوجب قرارات إدارية. القانون تضمّن الإعتراف بالظلم الذي تم ارتكابه في حقهم، ونصّ على تأسيس مشروع "سينيرجيا" Synergia البحثي، كما ضمن توثيق الأرشيف وفتح ملفات الضحايا.
ديسمبر 2014: تم إيداع المبادرة الشعبية "من أجل التصحيح" مرفوقة بـ 110000 توقيع، وهي تدعو إلى إنشاء صندوق تعويضات لفائدة الضحايا بقيمة 500 مليون فرنك.
ديسمبر 2015: الحكومة السويسرية تتقدم بمشروعها البديل للمبادرة الذي يقترح محفظة مالية بقيمة 300 مليون فرنك تسمح للضحايا بالحصول على مبلغ متوسط يتراوح ما بين 20 و25000 فرنك.
27 أبريل 2016: مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان الفدرالي) يُوافق على مشروع الحكومة البديل عن مبادرة "من أجل التصحيح" الشعبية.نهاية الإطار التوضيحي
(نقله إلى العربية وعالجه: كمال الضيف) , swissinfo.ch