Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00879.jsonl.gz/100

في هذه الغرفة المحصّنة الموجودة تحت "قصر فيفي" Palazzo Fevi (المقر الرسمي لإدارة المهرجان وسط مدينة لوكارنو)، يتم تخزين جميع الأفلام التي يقع اختيارها للمشاركة في التظاهرة. على اليسار، الأفلام التي ستُعرض في إطار استعادة أعمال حقبة محددة أو مخرج مشهور، وعلى اليمين، تصطف الحقائب المشتملة على الأقراص الصلبة للأفلام المتسابقة.
النظام والدقة: هذا هو ديدن دانّي زينر، المكلف بتسجيل وتوزيع الأعمال السينمائية حسب أقسام المهرجان. للعلم، يُوجد لكل فيلم طويل من طراز 35 مم ست بكرات (أو أسطوانات) ذات 20 دقيقة (للواحدة)، بطول 600 متر لكل واحدة منها.
تنتمي الأغلبية الساحقة من الأفلام التي ستُعرض في صيغة 35 أو 16 ميليمتر إلى القسم المخصص للإستعادة الذي سيُخصص في دورة هذا العام إلى سينما الجمهورية الإتحادية الألمانية الشابة (من 1949 إلى 1963).
"يخضع كل فلم للمراقبة، ثم يتم تركيبه على البكرات من طرف دافيدي داليه رفقة زملائه في القسم المسمى "Print certification"، أي الذي يمنح "أوراق الإعتماد" إن صح التعبير.
تُمرّر البكرة بين الأنامل لاكتشاف جروح محتملة أو ترميمات لم تُنجز بشكل جيّد ويُمكن أن تؤدي إلى تعطيل عرض الشريط. فيما بعد، يتم إصلاح هذه العيوب الطفيفة بشكل يدوي.
يتثبت دافيدي داليه من جودة الصورة على الفيلم.
على عكس الأدوات الرقمية، يسمح الفيلم بقراءة تاريخ الشريط، بدءا بالعناوين الفرعية المطبوعة على الأطر ووصولا إلى المسار الصوتي (أزرق اللون عادة) على جانب الشريط.
بدأ دافيدي داليه، الشاب الإيطالي - الفرنسي في "العمل" في مجال السينما منذ سن الثامنة إلى جانب والده الذي كان يشتغل عارضا للأفلام.
بسبب كثرة القص واللصق، تتطلب عملية إصلاح الأفلام الكثير من الصبر والتأني والدقة.
في صورة وجود مشاكل كبيرة، يُمكن للتقنيين مشاهدة شريط بفضل طاولة التركيب (مونتاج) هذه دون الإضطرار لاستخدام آلة عرض في إحدى القاعات.
خلال مهرجان لوكارنو، تُعرض معظم الأفلام من صنف 16 و35 مم في قاعة "Ex Rex" المخصصة تقليديا للبرنامج الإستعادي.
يقوم بيار إيبولّو، الكاميروني الأصل، بتهيئة جهازيْ العرض في قاعة "Ex Rex" اللذان سيشتغلان بشكل متتابع (أي الواحد تلو الآخر) لتمكين الجمهور من مشاهدة هذه النوعية من الأفلام في صيغتها الأصلية.
على المستوى المادي البحت، يُمثل الشريط السينمائي سلسلة طويلة جدا من الصور التي يجري بثها بتتابع فائق السرعة (24 صورة في الثانية عموما) يُعطي العين البشرية الإيهام بالحركة.
من خلال نافذة صغيرة، يتثبت بيار إيبولّو من أن كل شيء يسير على ما يُرام. وفي نهاية كل بكرة، تظهر نقطة صغيرة في أعلى الشاشة مشيرة إلى العارض بأنه قد حان وقت تشغيل جهاز العرض الثاني ليستمر بث الجزء المُوالي من الفلم. وهكذا دواليك.
أصبحت قاعة "ُEx Rex" على أهبة الإستعداد لاستقبال جمهور مهرجان لوكارنو الذي سيستمتع للمرة الأخيرة بهذه المقاعد التاريخية البيضاء اللون. ذلك أن قاعة العروض السينمائية هذه التي افتتحت عام 1966، سيُعاد تجديدها وتهيئتها بشكل كامل لتتحول إلى "Gran Rex".
بفضل ما يتميز به حرفيو الأفلام من دقة وصبر، لا زال بإمكان عشاق الفن السابع الإستمتاع بسحر الأشرطة السينمائية من طراز 16 أو 35 مم ضمن فعاليات مهرجان لوكارنو الدولي للسينما. swissinfo.ch رافقت البعض منهم خلال الإستعدادات السابقة للدورة التاسعة والستين لـ "أصغر المهرجانات السينمائية الكبرى"، الذي ينتظم من 3 إلى 13 أغسطس 2016.