Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00894.jsonl.gz/16

تفتخر سويسرا أنها تلميذ نموذجي فيما يتعلق بإعادة الأموال المكتسبة بطرق غير مشروعة. وعادة ما تعزو السلطات هذا الدور الريادي إلى تعزيز القوانين المتعلقة بهذه المسائل على مدى السنوات الأخيرة. ولكن ألا يعود ذلك ببساطة إلى أن المصارف في سويسرا تؤوي حجما أكبر من الأصول غير المشروعة مقارنة بغيرها؟ شارك معنا في النقاش.
من جملة خمسة مليارات من الدولارات التي تمت إعادتها خلال السنوات الخمس عشرة المنقضية، أعادت سويسرا لوحدها أكثر من ثلثها (1،7 مليار دولار). وخلال هذه الفترة، تم إضفاء المزيد من التشديد على القوانين المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتلك الخاصة بإعادة الأموال والأصول المكتسبة بصفة غير شرعية إلى أصحابها.
من وجهة نظر المنتقدين الذين يُلوّحون بالحالة التونسية، فإن هذه القوانين لم تحل دون استمرار بعض المصارف السويسرية في القبول بإيداع أموال مشبوهة من طرف "أشخاص معرّضين للمساءلة سياسيا". فهل يعني ذلك أن القوانين الجديدة ليست سوى نفاق وزيف؟ أم أن سويسرا تتعرض بالعكس إلى هجوم ظالم بشأن هذا الملف في ظل البطء والتثاقل الذي تبديه الساحات المالية الأخرى فيما يتعلق بإجراءات البحث عن الأموال المنهوبة من طرف الديكتاتوريين وإعادتها إلى مستحقيها؟ رأيكم يهمنا ومشاركتكم في الحوار تُسعدنا.