Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00915.jsonl.gz/48

أيّدت أعلى هيئة قضائية في الكنفدرالية لاجئا إيرانيا في مساعيه للحصول على الجنسية السويسرية بعد أن رُفضت طلبات التجنس التي تقدم بها على المستوى المحلي. وأصبح بإمكانه الآن أن يُصبح مواطنا سويسريا.
وفي حالة نادرة بل استثنائية، أمرت المحكمة الفدرالية بلدية تريمّيس Trimmisرابط خارجي في كانتون غراوبوندن بمنح الجنسية السويسرية إلى لاجئ إيراني، ناقضة بذلك القرار الصادر عن محكمة الكانتون وعن المجلس البلدي للمدينة. وللعلم، فقد رفض المجلس في مناسبتين طلب الرجل - الذي وصل إلى سويسرا في عام 1989 - الحصول على الجنسية.
المحكمة الفدرالية التي تتخذ من لوزان مقرا لها أصدرت قرارها يوم الإثنين 6 أغسطس الجاري، مُلغية بذلك الحكم الصادر عن محكمة كانتون غراوبوندن، الذي جاء مؤيّدا لقرار المجلس البلدي للمدينة الصادر في نوفمبر 2016 والقاضي برفض منح الرجل حق المواطنة.
المحكمة العليا رفضت حكم المحكمة الأدنى قائلة إن قرار المجلس البلدي المحلي كان تعسّفياً. واحتجت بأن المدّعِي مارس حقوقا مشروعة أمام المحكمة، وأنه نظرا للظروف المحيطة بالقضية، بما في ذلك طول الإجراءات وأنواع الإنتقادات التي عبّر عنها بعض أعضاء المجلس، فإنه ينبغي منحه الجنسية.
وكان الرفض الرسمي الذي تم إبلاغه للمُدّعي بشأن طلب التجنّس قد أشار إلى أنه لم يكن مُندمجًا بشكل جيّد في الحياة الإجتماعية في المجتمع، ملاحظا أنه لم يشارك في نواد أو أحداث محلية، وإلى أن معرفته بالعادات المحلية كانت غير كافية.
في مقابل ذلك، أشارت المحكمة الفدرالية إلى أنه لم يتم طرح هذه الإعتراضات أثناء المناقشات التي أجراها مجلس المدينة مع المترشح الإيراني الأصل. وبدلاً من ذلك، تم التركيز على قضايا لا صلة لها بمعايير التجنّس، مثل تدهور سمعة الكانتون وقرار مقدم الطلب رفعَ القضية إلى المحكمة.
عاش المدعي، وهو سائق سيارة أجرة، في مدينة تريمّيس منذ حوالي ثلاثين عاما. وفي عام 2012، تقدم بأول طلب للحصول على الجنسية لنفسه وابنته حيث تم قبول طلب ابنته ومُنحت الجنسية بدون أي إشكال.
للعلم، تتطلب عملية التجنيس في سويسرا أن يعيش الأجانب الذين لا تربطهم علاقات مباشرة بسويسرا (إما عن طريق الولادة أو الزواج) في الكنفدرالية لمدة عشر سنوات على الأقل قبل أن يحقّ لهم التقدم بطلب للحصول على الجنسية.
من جهة أخرى، تتباين إجراءات التجنيس بشكل كبير من بلدية إلى أخرى أو من كانتون إلى آخر، وفي بعض الحالات تم إسناد قرار التجنيس إلى الجمعية العامة التي تضم كل الأعضاء في المجلس البلدي.
SRF/swissinfo.ch/ك.ض