Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00879.jsonl.gz/8

أعلن رئيس مجموعة « Rentenanstalt » للتأمينات مسؤولية الفشل الاستراتيجي لهذه المجموعة، ومسؤوليات الأخطاء القديمة والحديثة في كشوفاتها الحسابية.هذا المحتوى تم نشره يوم 06 نوفمبر 2002 - 16:00 يوليو,
وكان Roland Chlapowski تولى رئاسة أكبر مجموعة للتأمينات على الحياة، الربيع الماضي، في ظروف صعبة.
قبل انعقاد الجمعية العامة والاستثنائية لمجموعة رنتناشتالت يوم الثلاثاء في زيوريخ، كانت أغلبية خبراء قطاع التأمينات على قناعة بأن رولاند شلابوفسكي سيدفع ثمن الالتزام منذ الربيع الماضي، باستراتيجية قديمة فاشلة، أدت قبل ذلك للإطاحة بسلفه مانفريد تصوبِل.
فقد بدأت ورطة هذه المجموعة في أواخر التسعينات حينما تحوّلت من صندوق تعاوني عاديّ لتأمينات التقاعد، إلى مجموعة مساهمة للتأمينات على الحياة، طمعا في اقتطاع حصة أكبر من كعكة المال والأعمال والتأمينات في الأسواق.
وقد بررت إدارة الصندوق هذه الإنعطافة حينذاك، بعدم إمكانية التوسّع في الأسواق السويسرية الصغيرة نسبيا، وبرغبتها في محاولة انتهاز فرص تحقيق الأرباح والعلاوات الأهم في البورصات المحلية والدولية التي كانت في توسّع وازدهار.
لكن هذه الآمال والتطلعات انهارت مع انهيار البورصات، مما أدى لافتقار مجموعة رنتنانشتالت للسيولة النقدية وللتخبط في أزمة مالية حادّة انعكست في انهيار ثمن السهم بحوالي 90% من قيمته منذ بداية هذا العام.
تخطيط استراتيجي على الرمال
ولم تستفد المجموعة من إصدار سلسلة جديدة من الأسهم أدت لزيادة رأس المال الأساسي بحوالي مليوني فرنك سويسري في أوائل عام ألفين، ولا مما وُصف بالاستراتيجية الجديدة البعيدة الأمد Long Term Strategy التي كوّنت القاعدة لرفع رأس المال حينذاك.
ويعزو المحللون فشل هذه الاستراتيجية لتصرفات عدد من أعضاء مجلس إدارة المجموعة، معظمهم من الحزب الراديكالي. كما يعزون الفشل للخسائر التي بلغت 578 مليون فرنك سويسري خلال النصف الأول من العام الجاري وليس 192 مليون فقط، كما أعلنت المجموعة في الكشوفات السابقة وصححت ذلك في وقت لاحق، مُسددة ضربة جديدة لثقة المساهمين ورأس المال.
فقد كانت ثقة البورصات في رنتنانشتالت متوسطة، إثر ارتكاب الأخطاء في الكشوفات الحسابية للنصف الأول من العام الماضي، حينما وجدت المجموعة نفسها مرغمة على تصحيح تلك الأخطاء، والإعلان عن خسارة بلغت مليون فرنك، عوضا عن أرباح صافية بحدود 253 مليون فرنك سويسري.
تفاؤل جزئي بالتغييرات الإدارية
وعلى الرغم من التفاؤل بالتغييرات القيادية على رأس المجموعة، كانت بعض الجهات ولا تزال تتوقع سقوط رؤوس إدارية أخرى، تتحمل من وجهة نظر تلك الجهات، نصيبا من المسؤولية عن ورطة أكبر مجموعة سويسرية للتأمينات على الحياة.
وجدير بالذكر على هذا الصعيد أن مأزق رنتنانشتالت قد يؤدي لمأزق داخل الحزب الراديكالي السويسري، بسبب ما هنالك من صلة بين رئيس الحزب Gerold Bührer وبين دوره كعضو فاعل ونشيط في مجلس إدارة المجموعة.
ومهما يكن أمر هذه العلاقة، فقد صرح Rolf Dörigالرئيس الجديد للمجموعة بأن المهمة الأساسية والفورية لإدارته، هي استعادة ثقة العملاء والزبائن وثقة رأس المال وثقة السلطات والرأي العام بأسرع ما يمكن في مجموعة رنتنانشتالت.
جورج انضوني - سويس إنفو
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة