Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00936.jsonl.gz/16

عَبَّرَ الناخبون في جنيف عن دَعمهم لقانونٍ علماني مَثير للجدل يؤطر العلاقة بين حكومة الكانتون والطوائف الدينية. ومن بين عددٍ من التدابير الأخرى، يَحظَر التشريع الجديد على المسؤولين المُنتَخَبين والموظفين في الإدارات الرسمية ارتداء رموز ظاهرة تعكس الانتماء الديني.
يوم الاحد 10 فبراير، أيَّدَ أكثر من 55% من الناخبين في جنيف قانوناً يؤكد على مبدأ العلمانية والحياد الديني للدولة في الكانتون الذي يتضمن ثاني أكبر مدن سويسرا.
كان مبدأ الفصل بين الكنيسة والدولة قانوناً راسخاً في كانتون جنيف منذ عام 1907. لكن، وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، كان الصراع على أشده بين المسؤولين والسياسيين المحليين من أجل الاتفاق على قانون جديد للعلمانية. وكان المؤيُدون يَرَون أن هناك حاجة لتحديث التشريعات القديمة ومواكبتها العصر، بينما جادل المعارضون بأنها سَتمَنح المسؤولين الحكوميين سلطة لا محدودة وتنتهك حقوق الإنسان.
المؤيدون للمشروع كانوا بشكل رئيسي من أحزاب يمين الوسط، والأحزاب السياسية اليمينية، بالإضافة إلى حكومة جنيف. وبرأي هؤلاء، فإن هذا التشريع سوف يسهم في توضيح المبادئ التي أقرّها الدستور لحماية حرية الضمير والمعتقد بالنسبة للمؤمنين وغير المؤمنين، في مشهد ديني يتنامى على نحو متزايد.
الأطراف المعارضة للقانون العلماني المعدل شملت اليسار المتطرف، والخضر، والحركات النسائية، والنقابات، والمسلمون. وقد اعترض هؤلاء بشكل خاص على تعديل دخل في اللحظة الاخيرة، يَحظَر على السياسيين المُنتَخبين وموظفي/موظفات الحكومة المحلية وحكومة الكانتون الذين يتواصلون مع السكان، من ارتداء أو إظهار رموز دينية مَرئية. وجادل المعارضون بأن هذا التعديل إنما هو مُجحِف ويستهدف النساء المسلمات اللاتي يرتدين الحجاب كعلامة على إيمانهن.
وقد قام هؤلاء المعارضون بجمع حوالي 8,000 توقيعاً لفَرَض تصويت على مستوى القانون بشأن هذه القضية.
ضريبة دينية مُشتركة وحظر على التجمعات العامة
بموجب القانون الجديد، سيتم الآن تقاسم الأموال المُتأتية من الضرائب الدينية الطوعية - والتي كانت تذهب تقليديا لحساب الكنائس المسيحية الرئيسية الثلاث في جنيف - مع الطوائف الدينية الأخرى. مع ذلك، فإن هذا الاجراء سوف يخضع لشروط صارمة، مثل تقديم مراجعة سنوية خارجية للحسابات المالية، وتقديم لائحة بأسماء جميع المانحين.
فضلاً عن ذلك، يَحظر القانون الجديد التجمعات الدينية في الأماكن العامة، ما لم يحصل المنظمون لهذه التجمّعات على تصريح رسمي يخول لهم القيام بذلك.
من جانبها، تقدمت الطائفة الإنجيلية في جنيف باستئناف ضد الحظر المفروض على التجمعات الدينية إلى محكمة جنيف. كما تقدم حزب الخضر بدعوى قضائية منفصلة ضد الحظر المفروض على المسؤولين المُنتخبين الذين يرتدون الرموز الدينية. ومن المُحتَمَل الآن أن تتم متابعة هذه الدعاوى بعد قبول القانون في صناديق الاقتراع يوم الأحد الماضي 10 فبراير.
swissinfo.ch/ي.ك