Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00920.jsonl.gz/8

حوالي 3000 مريض يتضررُون سنويا في سويسرا من الأخطاء الطبية ويُواجهون، فوق ذلك، صُعوبات جمة للحصول على تعويضات. لذا، اقترحت أربعُ جمعيات رائدة في مجال الصحة إنشاء صندوق تعويضات يستفيدُ منه المتضررُ دون إثبات الخطأ الطبي الذي ارتُكب بحقه.هذا المحتوى تم نشره يوم 15 يوليو 2002 - 14:33 يوليو,
منذُ عشر سنوات ومجلة "Beobachter" الطبية السويسرية تحاولُ إيجاد حلٍّ لمأساة المرضى الذين يقعُون ضحية الأخطاء الطبية، من تشخيصات غير صائبة وعلاجٍ غير مناسب وعمليات جراحية فاشلة. ففضلا عن الضرر الصحي الذي لا يُمكن استدراكه في أغلب الأحيان، يجد الضحايا أنفسهم في قلب معمعة الإجراءات القانونية المُستعصية والبطيئة قبل أن يتمكنوا من الحصول على سنتيم تعويضات واحد. فهم مُجبرون طبقا للقوانين الحالية الخاصة بالمسؤولية المدنية على إثبات الخطأ الطبي الذي ارتُكب بحقهم قبل الاستفادة من أي تعويض.
وهذا يعني اللجوء إلى المُحامين وأيضا إلى شركات التأمين المُتخصصة في كل ما يتعلق بالمسؤولية المدنية. وتشترطُ هذه الشركات التحقُّق أولا من الخطأ الطبي ومُرتكبه قبل تقديم تعويضات للمريض المُتضرر. وعادة ما يتطلب هذا الإجراء نفقات عالية ويتسبب في مضيعة الوقت للضحية التي تجد نفسها في وضع صحي تعيس ووضع مالي أتعس.
الحل يزن 40 مليون فرنك
ولتخليص ضحايا الأخطاء الطبية من المتاهات القانونية والمفاوضات المنهكة مع شركات التأمين، اقترحت مجلة "Beobachter" وثلاث جمعيات طبية أخرى حلاًّ قد يُخفِّف من معاناة المُتضررين. ففي اجتماع عُقد يوم الخميس 11 يوليو في العاصمة برن، اقترحت المجلة ورابطةُ الأطباء السويسريين والشركةُ السويسرية للسياسة والصحة والصليبُ الأحمر إنشاء صندوق تعويضات لفائدة ضحايا الأخطاء الطبية بقيمة 40 مليون فرنك، وهو مبلغ يعادل نسبة واحد من الألف من إجمالي النفقات الصحية السنوية في سويسرا.
ويقترح المشروعُ تسهيل إجراءات الحصول على التعويضات عن طريق رفع القيود الرئيسية التي تعرقل هذه العملية. الفكرة الجديدة تتلخص في عدم إرغام الضحايا على تقديم الأدلة عن تضرُّرهم من خطأ طبي من جهة، وعدم اتهام الأطباء بارتكاب الخطأ. ويعتقد أصحاب هذه الفكرة أن إعطاء الأولوية لحالة المريض بدل التركيز على الخطأ قد يحث الإطار الطبي على إعادة النظر في موقفه الدفاعي المُتصلب عادة والإقرار بوقوع أخطاء في صفوفه.
وقد تبدأ الاستفادة من صندوق التضامن مع ضحايا الأخطاء الطبية بحلول عام 2004. وفي تصريح لـ"سويس انفو"، شدَّد الحُقوقي المستقل والنائبُ السابق لمُدير المكتب الفدرالي لشركات التأمين الاجتماعية ماركوس مُوزر المُكلف بالإشراف على المشروع، على أهمية مساهمة كافة الشركاء في مجال الصحة في صندوق التعويضات المقبل.
وسيُشارك في تمويل المشروع المرضى والمستشفيات والمصحات التي تقبل به. ويأمل المشرفون على تأسيس الصندوق في إيجاد مُمولين إضافيين. ولهذا الغرض، تم ارسال المشروع الى 35 منظمة عاملة في مجال الصحة للنظر فيه الى غاية سبتمبر المقبل. وان حصل المشروع على الدعم الضروري سيدخل مرحلة التنفيذ العام المقبل. وسيتخذ الصندوق في البداية الشكل القانوني لجمعية أو مؤسسة ستشمل المنظمات الرئيسية النشيطة في المجال الصحي.
سويس انفو مع الوكالات
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>