Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00868.jsonl.gz/64

قدرت تكلفة إجراءات التقاضي ومشاركة سويسرا في في هيئة التحكيم التي شكلت في إطار ما أصبح يُعرف بـ "قضية القذافي" بمليون و700 ألف فرنك. في المقابل، لم تمنح مفوضية لجان المالية التابعة للبرلمان الفدرالي موافقتها على صرف هذا المبلغ إلا بأغلبية ضئيلة جدا.
القرار حصل على تأييد ثلاثة من أعضاء اللجنة وقوبل بالرفض من طرف ثلاثة آخرين لكن صوت رئيسها، هانس ألتير، عضو مجلس الشيوخ (من الحزب الراديكالي عن كانتون أرغاو) كان مُرجحا حسبما أكده شخصيا في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء السويسرية. وأشار ألتير إلى أن نصف أعضاء المفوضية أبدوا رغبتهم في أن يتم تعويض النفقات ضمن الإدارة الفدرالية.
ومع أن رئيس اللجنة يعتقد أن المبلغ المطلوب مرتفع نسبيا، إلا أنه لم يكن هناك خيار آخر – بالنظر إلى الأغلبية الضئيلة – سوى الموافقة على مقترح الحكومة الفدرالية. ويمنح القانون مفوضية المالية في البرلمان الفدرالي صلاحية الموافقة على سحب مبالغ مالية من ميزانية الكنفدرالية دون انتظار موافقة البرلمان إذا ما تعلق الأمر بنفقات تتسم بطابع استعجالي.
ومن المفترض أن تقوم هيئة التحكيم التي تتركب من 3 قضاة (عينت سويسرا أحدهم وهي قاضية بريطانية وليبيا الثاني وهو قاض هندي وسيقوم الإثنان بتعيين القاض الثالث في غضون أقل من شهر) بالتحقيق في ظروف اعتقال هانيبال القذافي في يوليو 2008 في جنيف.
للتذكير، لا يجب الخلط بين المليون و700 ألف فرنك التي سيتم صرفها في هذا الإطار وبين المليون ونصف المليون فرنك التي أودعتها سويسرا في حساب مصرفي مغلق في ألمانيا قبيل الإفراج عن رجل الأعمال السويسري ماكس غولدي من طرف طرابلس يوم 13 يونيو 2010.
وكما هو معلوم فإن هذا المبلغ سيستخدم لتعويض ليبيا في صورة عدم توصل السلطات المعنية إلى العثور على المسؤولين عن تسليم صحيفة "لاتريبون دو جنيف" صورا التقطت لهانيبال القذافي بعد إيقافه. وطبقا لما أفاد به السيد ألتير فإن الحكومة الفدرالية قد تمكنت من توفير هذا المبلغ من خلال السحب من الميزانية العادية للدولة.
swissinfo.ch مع الوكالات