Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00882.jsonl.gz/56

عندما يتم هدم منزل أو عمارة أو بناية، عادة ما تُوضع معظم النفايات في شاحنة ثم يتم التخلص منها سريعا. أما في المختبرات الفدرالية لعلوم وتكنولوجيا المواد الكائنة قرب زيورخ، فيتم حاليا إجراء تجربة لبناء منزل جديد باستخدام نفايات المباني. (SRF, swissinfo.ch)
تتعقب باربارا بوزر المهندسة المعمارية من زيورخ نفايات المباني التي ترغب في إعادة استخدامها في مبنى جديد يُقام في مدينة فينترتور المجاورة. أما مُشغّلها، وهي شركة معمارية تسمى "in situرابط خارجي" (أي: في الموقع)، فيقوم بتجميع كل عناصر المباني القابلة لإعادة التدوير في سويسرا.
في الأثناء، يقدر الخبراء أن حوالي 75 ألف طن من الأجزاء القابلة لإعادة الاستخدام تُصبح متوفرة في سويسرا كل عام. ومع ذلك، فإنه لا يتم إعادة استخدام إلا حوالي 10 ٪ فقط منها بالفعل. وفي الوقت الحالي، يبدو لأصحاب العقارات المرشحة للهدم أن القيام ببيع مكونات وأجزاء من المباني أمر غير مُجزٍ بالنسبة لهم.
حاليا، تعمل المختبرات الفدرالية لعلوم وتكنولوجيا المواد رابط خارجيعلى مشروع للتعدين وإعادة التدوير في المناطق الحضرية بهدف استخراج مواد من مبنى بلغ نهاية عمره الإفتراضي بكفاءة وبطريقة اقتصادية وإعادة استخدامها تاليا. لهذا الغرض، قامت المختبرات الفدرالية ببناء شقة تجريبية استخدمت فيها بقايا معدنية في جدار من الطوب ومكونات عازلة مصنوعة من الفطر.
في هذا السياق، يرى إنريكو ماركيزي، المسؤول عن الإبتكار في المختبرات الفدرالية لعلوم وتكنولوجيا المواد أن التّعدين الحضري (أي التعامل مع مكونات المباني القديمة بوصفها مناجم توفر مواد قابلة لإعادة الإستخدام) يُمثل مستقبل صناعة البناء والمعمار. وقال: "لا يُوجد لدينا خيار.. مواردنا بصدد التضاؤل، وبعض المواد لن تظل موجودة إلى الأبد".