Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00858.jsonl.gz/24

تتبارى البلديات السويسرية في تقديم المغريات الضريبية للأثرياء من أفراد ومؤسسات وشركات طمعا في إقناعهم على الاستقرار وإنعاش الاقتصاد في أراضيها.هذا المحتوى تم نشره يوم 27 أكتوبر 2003 - 15:40 يوليو,
ويسجل الخبراء فوارق كبيرة حتى بين بلديات نفس الكانتون في المعدلات الضريبية بالنسبة لفئة الرواتب المتوسطة والهامة.
انضم الصناعي الألماني ثييو مولير Theo Müllerمؤخرا لقافلة كبار الأثرياء الذين اختاروا السكن والاستقرار في الأراضي السويسرية، طمعا في الادخار والتوفير في المستحقات الضريبية المألوفة في بلدانهم الأصلية.
فقد قرر هذا الثري الذي يسيطر على شبكة هامة لتصنيع الحليب ومنتوجاته في ألمانيا، نقل سكنه أي المقر الرئيسي لإقامته إلى كانتون تسوغ Zug الصغير بالأنحاء الشرقية من سويسرا.
وجدير بالملاحظة أن هذا الكانتون هو أحد الكانتونات الفائزة بقصب السبق منذ بضع سنوات، في اجتذاب أعداد متزايدة من الأثرياء الذين ساهموا ويساهمون بفعالية في تغذية ميزانية الكانتون وفي التقليل من الأعباء الضرائبية على السكان المحليين.
ومن الكانتونات السويسرية الأخرى التي كانت فقيرة جدا وحققت المعجزات على هذا الصعيد، هنالك كانتون شفيتس Schwyz بالأنحاء الوسطى من سويسرا.
فقد نجح هذا الكانتون في غضون جيل واحد وبمساعدة الأدوات الضرائبية في التحوّل من كانتون فلاحي زراعي، إلى مركز من المراكز الهامة للمال والأعمال يحتل المكانة السابعة بين الكانتونات الستة والعشرين.
وبفضل الاتفاقيات الضريبية الثنائية مع أعداد من كبار الأثرياء الذين يختارون الإقامة الرسمية في أحد الكانتونات، تستطيع السلطات المحلية تقديم المزيد من "التنزيلات" الضريبية للأقلّ ثراء بعد ذلك، لإنعاش الحياة والحركة في ربوع الكانتون بطريقة تضمن الثراء والازدهار على الأمد البعيد.
لكن الناقدين للنظام الضريبي السويسري يحذرون من أن الاعتماد الجبائي على حفنة من الأثرياء يعتبر خطيرا بالنسبة لبعض الكانتونات الصغيرة والضعيفة اقتصاديا، رغم الفوائد الجمّة التي تجنيها تلك الكانتونات في المراحل الأولى.
نظام ضريبي فدرالي وضليع
فالمعروف أن النظام الضريبي الفدرالي السويسري، يترك المهام الجبائية للكانتونات الـ 26 وحتى للبلديات التي يناهز عددها 3500، والمسؤولة عن تحصيل مختلف أنواع الضرائب لصالح الميزانية المحلية والميزانية الفدرالية على حد سواء.
وعلى هذا الأساس، تخطط سلطات كانتون شافهاوزن Schaffhausen، وهو من الكانتونات السويسرية الزراعية والصناعية في آن واحد لاستخدام الأداة الضريبية لاجتذاب فئات معينة من أصحاب المدخولات الهامة ومن الأثرياء لتحسين الأوضاع الاقتصادية العامة في الكانتون.
ولهذه الغاية تجري الترتيبات في شافهاوزن للتصويت على بادرة تخوّل السلطات المحلية، منح التخفيضات الضريبية الهامة لأصحاب الرواتب التي تزيد على نصف مليون فرنك سويسري سنويا، ولأصحاب الثروات التي تزيد على 10 ملايين فرنك.
وتقول سلطات شافهاوزن، إن موافقة سكان الكانتون على هذه البادرة ستعني تقليل الأعباء الضريبية عن السكان، مما سيعني بدوره الحفاظ على الكثافة السكانية في الكانتون الذي يواجه منافسة حادة على هذا الصعيد، من جانب الكانتونات المجاورة وفي مقدمتها زوريخ.
ويُذكر الناقدون للنظام الضريبي السويسري بأن هذه الأداة الضريبية قد تكون بمثابة سيف ذي حدّين بالنسبة للسكان المحليين، ليس بسبب الاعتماد على حسن نوايا كبار الأثرياء من دافعي الضرائب وحسب، ولكن أيضا بسبب بعض المضاعفات غير المرغوب فيها، كارتفاع أسعار الممتلكات العقارية ومستوى المعيشة بطريقة تضايق السكان الأصليين في الكانتون.
جورج انضوني - سويس إنفو
باختصار
بعد نجم التنيس الألماني المعروف بوريس بيكر الذي استقر في إحدى البلديات السويسرية التي تمنح امتيازات ضرائبية، تصدر الأحداث هذه الأيام ثريّ ألماني آخر قرر الانتقال من ألمانيا للسَكن في كانتون تسوغ Zug السويسري الصغير، توفيرا لبضع مئات الملايين الضريبية المستحقة مبدئيا في ألمانيا.End of insertion
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة