Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00892.jsonl.gz/143

مازالت سويسرا ضمن الدول العشرة الأوائل في العالم من حيث القدرة التنافسية حسب التصنيف الجديد لمعهد تطوير الإدارة، إذ بقيت في المرتبة 8 التي حصلت عليها في 2005.
ويعتبر المعهد الدولي في لوزان أن النظام المالي ونسبة البطالة المنخفضة نسبيا، والمصداقية التي تتمتع بها الكنفدرالية، عوامل إيجابية. في المقابل، تظل سويسرا ضعيفة من حيث النمو.
ترتيب معهد تطوير الإدارة (IMD) الذي يصدر سنويا ودون انقطاع منذ عام 1989 شمل هذا العام 61 دولة ومنطقة، اعتمادا على 312 معيارا تم تقسيمها إلى أربعة محاور أساسية: الأداء الاقتصادي (77 معيارا)، الفعالية الحكومية (72)، فعالية القطاع الاقتصادي (68)، البنى التحتية (95).
وتعاون المعهد الذي يوجه مقره في لوزان مع 58 من المعاهد الخاصة والمنظمات الإقليمية حول العالم لتجميع المعطيات الكفيلة بإنجاز التصنيف السنوي. وقد بدأ "مركز القدرة التنافسية العالمية" في معهد تطوير الإدارة يشمل المناطق الاقتصادية أيضا في الترتيب منذ عام 2003، نظرا "لأهميتها التنافسية داخل بلدانها وقدرتها التنافسية على اجتذاب الاستثمارات".
ويوضح المعهد في هذا الصدد أن "المناطق تُروج دائما لقدراتها التنافسية ولسياساتها الخاصة التي لا تشبه بالضرورة القدرات والسياسات الوطنية، كما تسعى إلى قدر أكبر من الاستقلالية في تسيير منافستها".
ومن هذا المنطلق، شمل ترتيب عام 2006 مناطق بافاريا (ألمانيا) وكاتالونيا (إسبانيا) وماهاراشترا (الهند)، واسكتلندا (المملكة المتحدة)، وولاية ساو باولو (البرازيل) وزيجيانغ (الصين).
وينوه المعهد إلى أن تجميع المعطيات التي تستجيب للمعايير الـ312 التي حددها لإنجاز الترتيب مأمورية صعبة لأن الإحصائيات الخاصة بمجمل المعايير لا تتوفر في كافة البلدان والمناطق، مما يفسر العدد القليل نسبيا للمُُصنفين.
"قدر من النجاح" و"تقدم بطيء"
وبمناسبة الإعلان عن تصنيف عام 2006 الخاص بالقدرة التنافسية، قال رئيس "مركز القدرة التنافسية العالمية" في المعهد الدولي إن سويسرا حققت "قدرا من النجاح" لكنها "تتقدم ببطء".
وشدد الأستاذ ستيفان غاريلّلي يوم الأربعاء 10 مايو الجاري أمام وسائل الإعلام في لوزان على أن "محرك الاقتصاد السويسري لم يعد في سويسرا بل في الخارج".
وأضاف في تصريح لسويس انفو "من جهة، نرى أن الاقتصاد الدولي (لسويسرا) يسجل أداء جيدا جدا. واستنتجنا ذلك في بعض القطاعات مثل المصارف والصناعات الصيدلية، لكن الاقتصاد المحلي مازال في المؤخرة".
ومن النجاحات التي حققتها سويسرا، ذكر معهد تطوير الإدارة نشاط الاستثمارات في الخارج (إذ احتلت الصف الرابع على المستوى العالمي)، وفائض ميزان الحسابات الجارية (المرتبة الخامسة) وحيوية النظام المالي والبورصة (المرتبة الأولى).
مصداقية اقتصادية
وقد احتلت سويسرا مرتبة جيدة أيضا من حيث المصداقية الاقتصادية للبلاد (الأولى من حيث درجة الجدارة الإئتمانية) وجودة البنى التحتية (المرتبة الرابعة).
كما أن نسبة السكان النشيطين في سويسرا من بين الأعلى في العالم إذ تبلغ نسبة 59% من إجمالي السكان مقابل 48% في ألمانيا، و47% في إسبانيا و42% في إيطاليا على سبيل المثال. وشدد الأستاذ غاريللي على أن سويسرا تتمتع أيضا بمعدل بطالة منخفض نسبيا مقارنة مع المستوى الدولي (4,5% في عام 2005)، مثل التضخم (1,2%).
في المقابل، تسير سويسرا بخطى بطيئة، إذ استنتج معهد تطوير الإدارة أن الدليل على ذلك يكمن في نسبة النمو التي حققتها في عام 2005 والتي لم تتجاوز 1,9%، مما جعل سويسرا تحتل الصف 49 على المستوى العالمي، رغم أن عام 2005 كان عاما ممتازا بما أن 39 بلدا سجلوا نموا يفوق 3%، حسب المعهد.
إنجازات جيدة في الخارج
وعلى صعيد اقتحام الأسواق الأجنبية، أوضح المعهد أن الأسواق الجديدة لسويسرا سجلت معدلات نمو "مُذهلة": إذ ارتفعت في الصين بنسبة 9,9%، وفي الهند بـ8,1%، وفي هونغ كونغ بـ7,3%، وفي روسيا وسنغافورا بـ6,4%.
وفضلا عن تلك الاقتصاديات السريعة النمو، تعزز الحضور السويسري في الأسواق التقليدية مثل الولايات المتحدة حيث بلغ فيها النمو السويسري 3,5%. أما في أوروبا، لم يرتفع ذلك النمو في سوق أكبر شريك اقتصادي لسويسرا – ألمانيا- إلا بـ0,9%.
في المقابل، لاحظ المعهد أن قطاعات سويسرية أخرى مثل المال، والصيدلة، والآلات الدقيقة، وصناعة الساعات، والمنتجات الفاخرة، والتغذية والعديد من الشركات المُصدرة الصغرى، أثبتت التمتع بروح الُمبادرة وتستفيد من الأسواق في الخارج.
مخاوف من الخطر والمستقبل
من ناحية أخرى، شدد الأستاذ ستفيان غاريللي على أن سويسرا تظل "مُرتبكة وسط أسعار غالية واقتصاد قليل الشفافية، وتقـنينات مُزعجة، وخوف متزايد من الخطر ومن المستقبل".
وقال الأستاذ غاريللي "في الوقت الراهن، على الأقل، مازالت حكومتنا تتمتع بالمصداقية. نحن نحتل المرتبة الثامنة عالميا بفضل فعاليتها!". ونوه بهذا الشأن إلى أن دولا أخرى تشهد انفصالا بين فعالية الحكومة وفعالية الاقتصاد.
وعلى سبيل المثال، ذكر الأستاذ غاريللي الولايات المتحدة حيث هنالك تناقض بين القدرة التنافسية للقطاع الاقتصادي والعجز المقلق في ميزانية الدولة وديونها المتزايدة. نفس الوضع تشهده أمريكا اللاتينية وإيطاليا وفرنسا.
تقدم قوي للصين والهند
وعلى غرار عام 2005، احتلت الولايات المتحدة الصف الأول في ترتيب معهد تطوير الإدارة الخاص بالقدرة التنافسية، إذ جاءت قبل هونغ كونغ وسنغافورا وأيسلندا. بينما قفزت الدنمرك من المرتبة السابعة إلى الخامسة، وأستراليا من المرتبة التاسعة إلى السادسة.
أما كندا، فتراجعت من المرتبة الخامسة إلى السابعة أمام سويسرا. وجاءت في المرتبة التاسعة لوكسمبورغ التي فقدت درجة واحدة مقارنة مع العام الماضي، فيما احتلت فنلندا المرتبة العاشرة بينما كانت في الصف السادس في الترتيب السابق.
ومن الدول التي حققت تقدما قويا في تصنيف 2006، الصين التي قفزت من الصف 31 إلى المرتبة 19، والهند التي كسبت عشر درجات، من الصف 39 إلى 29. أما مؤخرة الترتيب فشغلتها كل من كرواتيا (59) وأندونيسا (60) وفنزويلا (61).
ومن بين الدول الإحدى والستين التي صنفها معهد تطوير الإدارة، توجد بلاد عربية واحدة هي الأردن التي جاءت في المرتبة 46 بينما احتلت الصف 44 العام الماضي.
سويس انفو
معطيات أساسية
الدول أو المناطق العشر الأوائل في تصنيف معهد تطوير الإدارة (IMD) في لوزان لعام 2006 الخاص بالقدرة التنافسية:
1 - الولايات المتحدة (احتفظت بنفس المرتبة مقارنة مع عام 2005)
2 - هونغ كونغ (احتفظت بمرتبتها)
3 - سنغافورا (احتظفت بمرتبتها)
4 - اسلندا (احتفظت بمرتبتها)
5 - الدنمارك (تقدمت بدرجتين مقارنة مع تصنيف عام 2005)
6 - أستراليا (تقدمت بثلاث درجات مقارنة مع عام 2005)
7 - كندا (خسرت درجتين مقارنة مع عام 2005)
8 - سويسرا (احتفظت بنفس المرتبة)
9 - لوكسمبورغ (تقدمت بدرجة واحدة)
10 - فنلندا (تراجعت بأربع درجات)
أما الدولة العربية الوحيدة في تصنيف هذا العام فهي الأردن التي احتلت المرتبة 46، وتراجعت بدرجتين مقابل عام 2005.
باختصار
حسب تصنيف معهد تطوير الإدارة (IMD) في لوزان لعام 2006، تعد سويسرا ثالث أقوى الدول الأوروبية من حيث القدرة التنافسية، بعد إسلندا (التي احتلت المرتبة الرابعة) والدنمرك (التي جاءت في المرتبة الخامسة).
هذا الترتيب الذي بدأ يصدر منذ عام 1989، بحث هذا العام القدرة التنافسية في 61 دولة ومنطقة، واعتمد في تصنيفه على 312 معيارا.
يهتم معهد تطوير الإدارة بـ"البيئة" التي تعمل فيها الشركات في الدول التي تشملها الدراسة. وتأخذ بعين الاعتبار 4 عوامل جوهرية: الظرف الاقتصادي، البنى التحتية، الفعالية الاقتصادية والسياسة.
لكن هنالك عوامل أخرى، مثل القضايا المرتبطة بالتسيير والإدارة، التي تعد هامة جدا لإنجاز التصنيف.