Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00905.jsonl.gz/98

أعلن كريدي سويس، ثاني أكبر مصرف سويسري يوم الجمعة 23 ديسمبر الجاري أنه وافق مبدئيا على دفع 2.48 مليار دولار إلى السلطات الأمريكية لتسوية مطالبات زعمت بأنه ضلل المستثمرين في الأوراق المالية المدعومة بالقروض العقارية التي قام ببيعها في الفترة التي سبقت الأزمة المالية لعام 2008.
في البيان الذي أصدره بالمناسبة، قال مصرف كريدي سويس إنه سيقوم أيضا بتوفير 2.8 مليار دولار في إطار التخفيف عن المستهلكين على مدى السنوات الخمس الموالية للتسوية، مشيرا إلى أن الإتفاق خضع للتفاوض بشأن الوثائق النهائية وإلى الإقرار من قبل مجلس إدارته.
وأضاف البيان أن "كريدي سويس سوف يحتسب رسوما قبل خصم الضرائب بحوالي ملياري دولار، إضافة إلى الإحتياطيات الموجودة لديه ضد هذه المسائل، وسيتم أخذ هذا بعين الإعتبار في نتائجنا المالية للثلاثي الرابع لعام 2016".
في سياق متصل، أفيد يوم الجمعة أيضا أن دويتشه بنك وافق على تسوية بقيمة 7.2 مليار دولار مع وزارة العدل الأمريكية بشأن قيامه ببيع وتجميع سندات رهن عقاري سامّة في الفترة التي سبقت حدوث الأزمة المالية لعام 2008. وكان المطلوب من دويتشه بنك في بداية الأمر دفع 14 مليار دولار.
ويوم الخميس 22 ديسمبر الجاري، قررت وزارة العدل الأمريكية رفع دعوى قضائية ضد مصرف "باركليز بي أل سي" بتهمة التحيّل في بيع السندات المدعومة بالرهن العقاري في الفترة السابقة لحدوث الأزمة المالية لعامي 2008 و2009.
في الأثناء، تواصل وزارة العدل الأمريكية متابعة المزاعم المتعلقة بالرهن العقاري ضد مُقرضين آخرين بالإضافة إلى بنك باركليز، حيث لا زالت كل من "رويال بنك أوف سكوتلاند غروب بي أل سي"، و"ويلز فارغو وشركاؤه"، و"مجموعة يو بي اس" و"مصرف إتش إس بي سي" قيد التحقيق أيضا.
في سياق متصل، دفعت مصارف أمريكية عشرات المليارات من الدولارات على مدى السنوات الثلاث الماضية في إطار تسويات مع السلطات في الولايات المتحدة بشأن تضليل مستثمرين بخصوص نوعية القروض العقارية الكامنة وراء الأوراق المالية.
في عام 2013، وافق مصرف جي بي مورغان تشيس وشركاؤه على دفع 13 مليار دولار. وفي العام التالي، وافق بنك أوف أمريكا كورب على دفع 16.65 مليار دولار، في حين تمكن "سيتي غروب" من عقد صفقة تم بموجبها خفض المبلغ إلى 7 مليار دولار. وفي شهر فبراير من هذا العام، وافق مصرف "مورغان ستانلي" على دفع 2.6 مليار دولار، وفي أبريل، توصلت مجموعة "غولدمان ساكس إنكوربورايشن" إلى تسوية بخمس مليارات من الدولارات.
تبرئة مصرف رايفايزن من التهرب الجبائي
في تطور منفصل، مُنحت "رايفايزن" ثالث أكبر مجموعة مصرفية سويسرية، شهادة براءة من قبل السلطات الأمريكية التي تقوم بالتحقيق في جرائم التهرب من دفع الضرائب.
وكان المصرف - وهو عبارة عن تعاونية مصرفية تتخذ من سانت غالن (شرق سويسرا) مقرا لها - قد نفى وجود أي تورط له غير مرغوب فيه مع عملاء أمريكيين عند قام بالتسجيل في عام 2014 ضمن اتفاق سويسري أمريكي يرمي إلى إزالة الشبهات بخصوص القضايا المتعلقة بالتهرب الضريبي في القطاع المصرفي السويسري.
يوم الجمعة 23 ديسمبر 2016، أعلن "رايفايزن" أن وزارة العدل الأمريكية وافقت على تصنيفه الذاتي بوصفه مصرفا من "فئة 3" طبقا للمنظومة الجديدة المعتمدة في الولايات المتحدة، ما يعني عدم وجود أي قضية تتعلق به وتتطلب المساءلة.
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد قامت بتغريم 80 مصرفا سويسريا من "فئة 2" بحوالي 1.3 مليار دولار طبقا لـما عُرف بـ "برنامج المصرف السويسري" الذي صُمّم من أجل تمكين المؤسسات المالية السويسرية من تسوية أوضاعها لتجنب تعرضها للملاحقة الجنائية.
في المقابل، خضعت بعض المصارف الأخرى (من فئة 1) للملاحقة الجنائية في الولايات المتحدة بتهم ارتكاب جرائم التهرب الضريبي. ففي عام 2009، أجبر مصرف يو بي اس على دفع 980 مليون دولار، فيما سُلطت على مصرف كريدي سويس في عام 2014 غرامة مزدوجة بلغت قيمتها 2.8 مليار دولار.
في الأثناء، لا زالت بعض المصارف من "فئة 1" في انتظار الخضوع للمحاكمة في الولايات المتحدة من بينها مصرف "بيكتيه" ومصرفا الكانتون في كل من زيورخ وبازل. ومن المحتمل أن يكونا عرضة بدورهما لغرامات كبيرة وللملاحقة الجنائية.نهاية الإطار التوضيحي
swissinfo.ch with agencies/sb