Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00882.jsonl.gz/66

أكدت مساء الخميس كلا من الحكومة الصربية و محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي أنه تم ترحيل الرئيس اليوغسلافي الأسبق سلوبودان ميلوسوفيتش إلى المحكمة الدولية في لاهاي الهولندية، وكانت إحدى الإذاعات المستقلة أعلنت في بلغراد استنادا إلى شهود عيان أن سيارة مصفحة وقفت أمام السجن المركزي في العاصمة بلغراد حيث أقام ميلوسوفيتس منذ اعتقاله.هذا المحتوى تم نشره يوم 28 يونيو 2001 - 20:45 يوليو,
رئيس الوزراء الصربي صرح أن عدم تسليم ميلوسوفيتش إلى محكمة جرائم الحرب قد يعرض يوغسلافيا إلى الحرمان من الدعم المالي المنتظر من الدول المانحة ، و الذي من المنتظر أن تعقد اجتماعها في هذا الصدد يوم الجمعة التاسع والعشرين من يونيو حزيران.
المحكمة الدستورية اليوغسلافية جمدت الخطوات التي اتخذتها الحكومة تمهيدا لتسليم ميلوشيفيتش إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي بإصدارها قرارا بتعليق القرار الحكومي الذي يفسح المجال لتسليم ميلوشيفيتش وعدد من الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم حرب إلى المحكمة الدولية، كما قدم محامو ميلوشوفيتش طعنا إلى المحكمة الدستورية على اتعبار أن قرار الحكومة غير شرعي
و يواجه ميلوسوفيتس تهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في اقليم كوسفو ، و تترأس محكمة جرائم الحرب الدولية القاضية السويسرية كارلا ديل بونته التي حرصت منذ بدء عملها في المحكمة على اتخاذ كافة السبل والوسائل لتقديم المطلوبين للمثول امام العدالة الدولية في الجرائم التي مورست اثناء حروب البلقان
من هو سلوبودان ميلوسوفيتش؟
ولد مليوسوفيتش في الحادي و العشرين من أغسطس آب عام الف وتسعمائة وواحد و أربعين و التحق بالحزب الشيوعي اليوغسلافي عام تسعة و خمسين، ثم أنهى دراسته في القانون في جامعة بلغراد عام أربعة وستين، حيث بدأ بعدها العمل في التجارة و الانخراط في العمل السياسي .
بدأ ظهوره السياسي الحقيقي عام سبعة و ثمانين عندما ربط بين الافكار اليسارية و القومية الصربية وظهرت شعبيته بعد خطبة القاها عام تسعة وثمانين في اقليم كوسفو عندما وعد بحماية الاقلية الاصربية في الاقليم، مما ساعده على الوصول إلى منصب رئيس جمهورية صربيا في العام نفسه.
مع بداية تفكك الاتحاد اليوغسلافي عام واحد وتسعين قمع ميلوسوفيتش المظاهرات التي طالبت بإحداث إصلاحات في الاتحاد اليوغسلافي أسوة بدول شرق أوروبا التي بدأت تتخلص من عباءة الشيوعية، كما خاضت القوات اليوغسلافية حربا ضد كوراتيا أسفرت عن مصرع عشرة آلاف مواطن.
إلا انه دعم بشدة الانفاصليين الصرب في جمهورية البوسنة و الهرسك عند اندلاع الحرب هناك عام اثنين و تسعين و اتهم المجتمع الدولي صربيا بالضلوع في الحرب التي انتهت بتوقيع اتفاق دايتون للسلام عام خمسة وتسعين بعد ثلاث سنوات من أكثر الحروب الدموية التي شهدتها القارة الأوروبية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
بدأ نجم ميلوسوفيتش في الأفول عقب خسارة حزبه الاشتراكي في الانتخابات المحلية في بلغراد عام ستة و تسعين، و لم يعترف نظام ميلوسوفيتش بالهزيمة وألغى نتائج الانتخابات و قمع النظام المظاهرات التي طافت شوارع بلغراد، إلا انه عاد واعترف بهزيمته عام سبعة و تسعين، في خطوة وصفت بأنها تكتيكية ليتمكن من البقاء على سطح الحياة السياسية، وعرفت بلغراد للمرة الأولى رئيسا لبلديتها لا ينتمي إلى الحزب الشيوعي.
تعالت الانتقادات الدولية ضد نظام حكم ميلوسوفيتش بعد قيام قوات الجيش الاتحادي بقمع الأقلية الألبانية في إقليم كوسفو ، مما دعا إلى تدخل حلف شمال الأطلسي لقصف يوغسلافيا لمدة ثمانية و سبعين يوما، لاجبار ميلوسوفيتش على سحب قواته من الإقليم و يسمح بتمركز قوات حفظ السلام الدولية المعروفة باسم KFOR
على الرغم من انه خسر انتخابات الرئاسة عام ألفين إلا انه رفض الاعتراف بذلك إلا ان اضطر في السادس من أكتوبر تشرين الأول من نفس العام إلى الاعتراف بفوز منافسة فيوسلاف كوستانيتشاثم وضع تحت الإقامة الجبرية حتى سلم نفسه للسلطات الأمنية والقضائية في الفاتح من ابريل نيسان عام الفين ووجهت إليه تهم سوء استغلال السلطة والضلوع في جرائم رشوة وفساد.
فهل ستنتهي حياة ميلوسوفيتش خلف القضبان أم سيكون مصيره كوالديه اللذين انهيا حياتهما انتحارا؟
سويس انفو مع الوكالات
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>