Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00913.jsonl.gz/13

قضت الفنانة والناشطة في المجال الإنساني أودري هيبّورن، المعروفة بأناقتها وجمالها ولطفها، العقود الثلاثة الأخيرة من حياتها في قرية بضواحي لوزان.هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أبريل 2007 - 23:01 يوليو,
وفي سويسرا، وجدت أودري الاطمئنان الذي كانت تبحث عنه لتربية ابنيها بعيدا عن أضواء هوليود وضوضائها.
ولدت أودري كاثرين هيبّورن روستن في 4 مايو 1929 ببروكسل في بلجيكا، وكانت وحيدة أبويها، المصرفي الإيرلندي، والهولندية الأرستقراطية. وفارق الأب، الذي كانت تربطه بأوداري علاقة وطيدة، العائلة، وهي لا تزال شابة في مقتبل العمر، فاختارت الحياة مع أمها بأرنهام في هولندا.
وخلال الحرب العالمية الثانية، أصبحت أرنهام تحت الاحتلال الألماني، وكانت تعاني من ندرة الطعام والوقود، فلجأت هيبّورن إلى أكل نبات التواليب، مما عرضها إلى الإصابة بعدّة أمراض.
وواجهت من جديد، مشكلة الجوع عندما أصبحت سفيرة خاصة لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونسيف)، إذ كانت تقدّم العون للأطفال في البلدان الأشد فقرا.
ملكة الشاشة
يعود فضل اكتشاف مواهب هيبّورن إلى الأديبة الفرنسية كوليت، التي كانت تبلغ من العمر 80 سنة، عندما اختارت هيبّورن للقيام بدور فتاة شابة وناضجة وسعيدة تعيش في باريس، في مسرحية كتبت كوليت نصها بنفسها.
ولما عرضت المسرحية في برودوي في نوفمبر 1951، فازت هيبّورن بجائزة المسرح العالمي في أوّل ظهور لها على الركح، وقادها هذا الفوز سنة 1953 إلى لعب دور البطولة كأميرة لعوب في كوميديا كلاسيكية رومانسية بعنوان "عطلة لاتينية"، وبفضلها حصلت أيضا على جائزة الأوسكار الأولى والأخيرة.
كذلك، لعبت أدوارا رئيسية في فيلم "صابرينا" (1954)، و"فطور مع عائلة تيفاني" (1961)، و"فتاتي الشقراء" (1964).
وجعل تألق هيبّورن في شريط "فطور مع عائلة تيفاني" منها أشهر رموز السينما الأمريكية في القرن العشرين. ومع ذلك، فقد أضاعت جائزة أوسكار كانت مستحقة، فحصلت عليها صوفيا لوران للدور الذي لعبته في فيلم "المرأتان" .
لقد اشتهرت هيبّورن، بالإضافة إلى براعتها في التمثيل، بلطفها وأناقتها، إذ كانت تلبس في العادة أزياء الموضة التي يصممها هوبرت دي جيفانشي.
الشعور بالاستقرار في سويسرا
بلغ مشوار هيبّورن الفني ذروته مع بدايات الستينات. وفي سنة 1966، رحلت صحبة عائلتها إلى تولوشينا، قرية صغيرة هادئة في ضواحي لوزان، على ضفاف بحيرة جنيف، وقررت اعتزال التمثيل عشرة سنوات، تفرغت خلالها لخدمة زوجها، الممثل الأمريكي مل فيرّير، وإبنها شين.
لقد كانت عائلتها تمثل كل شيء في حياتها. وبعد أن جرّبت في طفولتها الحرمان والجوع، حرصت هيبّورن على ألا يلقى ابنها نفس المصير.
ولم تدم رحلة السعادة طويلا، إذ ترددت في الآفاق إشاعات حول خيانات زوجية من الطرفين، انتهت إلى الطلاق سنة 1968. عندئذ، إلتقت هيبّورن أندريا دوتي، طبيبا نفسانيا إيطاليا، وأعلنا زواجهما وأنجبا لوكا، لكن علاقتهما انتهت إلى الطلاق بعد 13 سنة فقط.
وفي سنة 1980، تعرفت على الممثل الهولندي روبرت وولدرس، الذي قضت معه بقية حياتها.
مؤسسة هيبّورن
في كتاب عن حياة أمه، نشر سنة 2005، يصف شين أمه بالمتواضعة، حيث لما أتيح لها الاختيار، فضّـلت سويسرا، لأنه بالإمكان قضاء حياة عادية هادئة وآمنة، بدلا من ضوضاء هوليود وأنوارها.
لقد فعلت ذلك من أجل توفير بيئة ملائمة لتربية إبنيها. فبإمكانها هنا أن تتسوّق من دون أن ترصدها كاميرات المصوّرين، وأن تتخاطب مع السكان المحليين باللغة الفرنسية، إحدى اللغات الخمس التي تجيدها.
وخلال السنوات الخمس الأخيرة من رحلة عمرها، شاركت هيبّورن في خمسين رحلة إلى إفريقيا وإلى السودان وسلفادور وفيتنام وأثيوبيا والصومال، وتمّ ذلك ضمن بعثات لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).
وبعد صراع مع مرض السرطان، توفيت أودري ودفنت في تولوشينا، وأسس أبناؤها وزوجها روبرت وولدرس صندوق أودري هيبّورن للطفولة، وترسل التبرعات التي تجمع إلى برامج التعليم في إفريقيا.
وفي عام 1966، افتتح متحف أودري هيبّورن بجناح يتّ،سع لغرفتين في مبنى مدرسة قديمة في تولوشينا.
وبحلول عام 2002، استقبل المتحف قرابة 30.000 زائر جاؤوا من كل أنحاء العالم وحقق مداخيل تقدر بـ 400 ألف فرنك سويسري (276 ألف دولار أمريكي)، صرفت لمساعدة الأطفال في العالم.
لكن قبل أن تنتهي سنة 2002، طالب أبناء هيبّورن باسترجاع التحف المعروضة، بدعوى الاتفاق المسبق على استرجاعها بعد انقضاء خمس سنوات.
ويشتكي شين، من أن المحل قد أصبح يُـستغل تجاريا، واعترض على بيع العديد من المآثر، من ضمنها مربّى صنعته أودري هيبّورن في البيت.
لكن مدير المتحف يعترض على ذلك، مؤكّـدا أن كل عمليات البيع تمت بموافقة مسبقة من الأبناء، وأن جميع الأرباح تذهب لصالح العمل الإنساني.
سويس انفو
معطيات أساسية
1929: ولدت أودري هيبّورن في بروكسل.
1954: فازت بجائزة الأوسكار الأولى والأخيرة.
1966: رحلت إلى تولوشينا، قرية هادئة بضواحي لوزان.
1993: توفيت بعد صراع مع مرض السرطان، ودفنت في تولوشينا.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>