Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00937.jsonl.gz/29

بعد تسعة أعوام من التقاضي، برأت محكمة في زيورخ ثلاثة من ضباط الشرطة متهمين بإساءة استخدام السلطة وتعريض حياة رجل نيجيري وصحته للخطر.
ففي يوم الأربعاء 18 أبريل الجاري، رفضت المحكمة قضية رفعها نيجيري يبلغ من العمر 45 عاما واتهم فيها الشرطة بالتمييز العنصري في حادث وقع في عام 2009.
فقد ادعى ويلسون أ. أنه تعرض أثناء تفتيش الشرطة لهجوم برذاذ الفلفل والضرب وأنه تم تكميمه على الرغم من معاناته من مرض في القلب.
من جهتهم، قال ضباط الشرطة وهم رجلان وامرأة، إنهم كانوا مضطرين للدفاع عن أنفسهم ضد الرجل الذي اعتدى عليهم أثناء قيامهم بتفتيش ثلاثة من ركاب الترام من ذوي البشرة السوداء في ساعة متأخرة من الليل.
بعد المداولات، شككت المحكمة في مصداقية رواية المدعي ورجّحت رواية الضباط الذين قالوا إن المدعي كان عدوانيا وغير متعاون من البداية وأنه لم يذكر إصابته بمرض في القلب وبالتالي كان تصرف الضباط متناسبا ومقبولا من الناحية القانونية، كما جاء في البلاغ الصادر عن المحكمة.
في السياق، رأت المحكمة أن جريمة تعريض الحياة للخطر لم تتحقق لأن الشرطة لم يكن لديها النية وبالتالي لا يمكن إثبات أي سلوك إجرامي.
وفي رد فعل على الحكم، أكد برونو شتاينر، محامي المدعي، أن الحكم ليس مفاجئا وأنه سيتم الآن النظر في الإستئناف أمام المحكمة العليا. بدوره، أعرب المتحدث باسم "التحالف ضد التنميط العنصري" عن غضبه من الحكم بالبراءة، موضحا أن الحكم يؤكد مرة أخرى أن القضايا الجنائية التي تنطوي على عنف الشرطة عادة ما تُحسم لصالح المدعي عليه وتهضم حق الضحايا، على حد قوله، مشيرا إلى أن "المحكمة لم تفهم ما هي العنصرية".
swissinfo.ch/SDA-ATS/ م.ا.