Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00892.jsonl.gz/107

آل المقعد المُخصّص للحزب الديمقراطي المسيحي في الحكومة الفدرالية إلى السيدة فيولا أمهيرد. وبدا واضحا أن الكفاءات التي تتمتع بها السيدة القادمة من أعالي كانتون فاليه قد أقنعت أغلبية أعضاء البرلمان منذ الجولة الأولى من التصويت.
التحقت فيولا أمهيرد أصيلة كانتون فاليه بالحكومة السويسرية بعد أن تم انتخابها من طرف البرلمان يوم الأربعاء 5 ديسمبر الجاري لتشغل بذلك المقعد الوحيد للحزب الديمقراطي المسيحي (وسط يمين) في الحكومة الفدرالية. في الواقع، لم يستمر التشويق طويلا حيث عيّنت الجمعية الفدرالية السيدة أمهيرد على غير العادة منذ الجولة الأولى من التصويت.
مُنافستها هايدي تسيغراغن (من كانتون أوري) اكتسبت شيئا من الشعبية خلال الحملة الإنتخابية التي سبقت موعد التصويت، وحظيت بالخصوص بالدعم من طرف حزب الشعب السويسري (يمين محافظ). في نهاية المطاف، تحصلت فيولا أمهيرد على 148 صوتا، وهايدي تسيغراغن على 60 صوتا ورئيس الحزب الديمقراطي المسيحي غيرهارد بفيستر على 17 صوتا فقط. ومن الواضح أن افتقار المرشحة القادمة من وسط البلاد لأي خبرة على المستوى الفدرالي قد رجّح كفة زميلتها في الحزب. صحيح أن تسيغراغن تتقلد منصب وزيرة في الحكومة المحلية لكانتون أوري منذ أربعة عشر عاما، لكنها لم تحتل أبدًا مقعدًا في البرلمان الفدرالي.
احترام وثقة
تخلف فيولا أمهيرد السيدة دوريس لويتهارد التي استقالت من منصبها بعد اثني عشر عاما قضتها في الحكومة السويسرية. وقبل انطلاق عملية التصويت، أشاد أعضاء البرلمان بوزيرة النقل والطاقة بعاصفة من التصفيق وقوفا. وبتأثر بالغ، ودعت دوريس لويتهارد المجلس النيابي، مذكرة بأهمية توفر الإحترام والثقة في العمل السياسي.
تابعت السيدة أمهيردرابط خارجي – التي تبلغ ستة وخمسين عاما من العمر، وتقطن في مدينة بريغ في أعالي كانتون فاليه – دراسة القانون في جامعة فريبورغ. وهي تمارس عملها كمحامية وكاتبة عدل مستقلة، وتهوى بشكل خاص ممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة في الجبال.
ما بين عامي 1992 و2012، شغلت فيولا أمهيرد عضوية المجلس التنفيذي لبلدية "بريغ – غليس" Brigue-Glis، كما أنها عضوة في مجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان الفدرالي) منذ ثلاثة عشر عامًا وهو ما سمح لها بتكوين شبكة واسعة من العلاقات في الساحة الفدرالية، لكنها ظلت بعيدة عن الأضواء حتى الآن. عموما، يُعترف للسيدة أمهيرد بخبرتها الواسعة وبقدرتها على التجميع بين الفرقاء. من جهة أخرى، تقدمت بمداخلات برلمانية لفائدة التدريب والشباب ووسائل النقل والمناطق الجبلية.
"إن وجود وزيرتين فدراليتين جديدتين مؤيّدتين للإتفاقيات مع الإتحاد الأوروبي سيسمح بتسليط رؤية جديدة على هذا الملف وربما تحديد كيفية المضي قدمًا"
رافائيل كومت، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الليبرالي الراديكالينهاية الإقتباس
"انتخابٌ مُستحَق"
تقول آن سايدو – كريست، العضوة في مجلس الشيوخ: "خلال الحملة الإنتخابية، أظهرت فيولا أمهيرد جميع مهاراتها وصفاتها الإنسانية، ولم تسمح بزعزعة توازنها كما أعادت التأكيد على القيم التي تتبناها"، ثم تضيف "إنه انتخاب مُستحق تماما، نظرا لكل ما أبدته من التزام وجدية طيلة السنوات الأخيرة".
بدوره، أقرّ بيار أندريه باج، النائب عن حزب الشعب السويسري (يمين محافظ) بأن "فيولا أمهرد معروفة جيداً ولديها الكثير من الخبرة". مع ذلك، فضلت كتلة حزبه البرلمانية التصويت لفائدة هايدي تسيغراغن. وفي معرض شرح هذا الموقف، يقول باج: "لقد تركت انطباعًا جيدًا أثناء جلسات الإستماع ويبدو أنها يمينية فعلا. يجب أن يقال أيضا إن بعض الأعضاء القدامى في الحزب لا يزالون مُستائين من فيولا أمهيرد لأنها كانت واحدة من البرلمانيين الذين ساعدوا في عام 2007 على استبعاد كريستوف بلوخر، الوزير الفدرالي والعضو في حزب الشعب السويسري" من الحكومة الفدرالية.
فرصة للملف الأوروبي؟
من جهته، قال جاك – أندريه مير، العضو الإشتراكي في مجلس النواب: "إنها مرشحة وسطية للغاية تبحث عن تحقيق الإجماع وبإمكانها بناء جسور" بين الفرقاء السياسيين. وأضاف "هي منفتحة جدًا على المستوى المجتمعي وتُجاه الخارج أيضا، كما أشارت بوضوح إلى أنها ملتزمة بالإتفاقيات المبرمة مع الإتحاد الأوروبي".
هذا الإنفتاح تُجاه أوروبا تشاطرها فيه زميلتها المنتخبة في نفس اليوم كارين كيلير - سوتّر الليبرالية الراديكالية. وهنا يلفت رافائيل كومت، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الليبرالي الراديكالي (يمين) إلى أن "وجود وزيرتين فدراليتين جديدتين مؤيّدتين للإتفاقيات مع الإتحاد الأوروبي سيسمح بتسليط رؤية جديدة على هذا الملف، وربما تحديد كيفية المضي قدمًا" فيه.
تموقع في الوسط
وفقا للملف الشخصي لفيولا أمهيرد الذي أعدّه تطبيق "التصويت الذكيرابط خارجي" عشية تنظيم الإنتخابات البرلمانية لعام 2015، يتضح أنها معارضة لإقرار أجر أدنى ولإضفاء الشرعية على استهلاك مادة القنب. كما أنها ضد الترفيع في سن التقاعد وفي إقرار المزيد من الشفافية فيما يتعلق بتمويل الأحزاب السياسية. كما أنها تقول إنها من المحبّذين بالأحرى لإقرار إجازة الأبوة وللتبني من طرف أزواج مثليين وللتجنيس المُيسّر للأجانب من الجيل الثالث.
أخيرا، هي عضوة في المجالس الإداريةرابط خارجي لعدد من المؤسسات والشركات من بينها من مجموعة GSMN للمصحات الخاصة، وشركتي BLS الخاصة للسكك الحديدية و Matterhorn Gotthard Bahn بالإضافة إلى عدة شركات تقوم بتطوير شبكة الألياف البصرية في سويسرا.
(ترجمه من الفرنسية وعالجه: كمال الضيف)