Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00864.jsonl.gz/74

صادق مجلسُ النواب السويسري على مشرُوع قانون يقضي باعتبار الاعتداءات الجسدية أو الجنسية بين شخصين مُُتزوجين أو لاَ جرائمَ تلاحقُ تلقائيا دون الحاجة إلى رفع الضحية لشكوى رسمية.
ويحتاجُ المشروع الذي يقترح تعديل القانون الجنائي إلى موافقة مجلس الشيوخ قبل أن يدخل حيز التطبيق.
"الاغتصابُ يظلُّ اغتصَابا، سواءٌ ارتكبَه الزوجُ أو الرفيقُ أو شخصٌ مجهول. ولا تُغيرُ هويةُ المسؤول عن الاعتداء شيئا من خطورة الجريمة". هذا هو جوهرُ التعديل الجديد في القانون الجنائي المُتعلق بمُحاربة العنف العائلي، والذي صادق عليه مجلس النواب السويسري بـ118 صوتا مقابل 33 يوم الثلاثاء 03 يونيو.
فحاليا، لا تتمُّ مُلاحقة الأضرار الجسدية البسيطة والإعتداءات والتهديدات والإكراه الجنسي والاغتصاب بين أشخاص يعيشون تحت سقف واحد- سواء متزوجين أم لا- إلا بعد رفع الضحية لشكوى رسمية ضد المعتدي. وغالبا ما يدفعُ الخوفُ من الانتقام أو الإحساس بالذنب أو الارتباطُ العاطفي أو عدمُ الاستقلال المالي، الضحيةَ إلى مُلازمة الصمت وعدمِ اتخاذ أي إجراء قانوني.
أما مشروع القانون الجديد فينصُّ على ملاحقة المعتدي بصفة تلقائية دون انتظار شكوى رسمية من طرف الضحية. ويحتاج مشروعُ القانون الجديد إلى موافقة مجلس الشيوخ قبل أن يدخل حيز التطبيق. وتتوقع الأوساط البرلمانية ألا يتردد مجلس الشيوخ في المصادقة على هذا القانون خاصة بعد حشده لأغلبية أصوات مجلس النواب.
شروط حفظ القضية
في المُقابل، يسمحُ مشرُوع القانون الجديد للضحية بتقديم طلب بحفظ القضية المرفوعة وفقا لبعض الشروط. فإذا لم تطلب الضحية في ظرف ستة أشهر استئناف التحقيقات، تُصدرُ السلطاتُ المختصةُ حكما نهائيا بعدم سماع الدعوة لصالح المعتدي.
ويُمكن للسلطات أن ترفض حفظَ القضية إذا ما ثبتَ أن الضحية واقعةٌ تحت ضغط المعتدي. وتسقط إمكانية حفظ القضية تماما في حالات العنف الخطيرة جدا مثل الإكراه الجنسي والإغتصاب.
ويحمل التعديل القانوني عنصرا هاما آخر ذا صلة بكيفية إبلاغ الشرطة بقضايا العنف العائلي، حيث يكفي أن يعلم أحد جيران الضحية أو أحد أقرباءها الشرطة بما تتعرض له من اعتداءات ليبدأ التحقيق، حتى دون استشارة الضحية.
وقد ذكّرت وزيرة العدل والشرطة روت ميتزلر أن مشروع القانون الجديد لن يحل بمفرده مشكل العنف العائلي مُشددة على أهمية دور وإسهام المؤسسات الإجتماعية والشرطة في كافة الكانتونات في مكافحة الظاهرة.
ويُذكر أن التعديل القانوني الجديد هو ثمرة جهود النائبة البرلمانية السابقة مارغريت فون فيلتر من حزب الخضر التي طرحت مبادرتين برلمانيتين عام 1996. وطالبت النائبة آنذاك بملاحقة تلقائية لجرائم الاغتصاب والإكراه الجنسي والاعتداءات والأضرار الجسدية البسيطة بين أشخاص يعيشون معا سواء تعلق الأمر بمتزوجين أو غير متزوجين أو شواذ جنسيين.
سويس انفو مع الوكالات
معطيات أساسية
يتعرض 20 بالمئة من النساء في سويسرا إلى العنف العائلي مرة واحدة في حياتهن على الأقل
تدعى الشرطة إلى التدخل في حوادث العنف العائلي على الأقل 10 ألف مرة في السنة لكن 10% فقط من هذه الحالات يصل إلى المحاكم.