Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00929.jsonl.gz/46

أظهر المؤشّر الدوري السنوي الذي يصنّف البلدان وفقًا لجهودها المبذولة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة تراجع سويسرا هذا العام بسبع نقاط لتحتل المركز الثاني والعشرين. وذكر المؤشر على وجه الخصوص رفض الناخبين والناخبات في البلاد العام الماضي قانون ثاني أكسيد الكربون لتنظيم الانبعاثات.
وجاء في التقريررابط خارجي الذي نُشر يوم الاثنين 14 نوفمبر أثناء مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ في شرم الشيخ، "لم تعد سويسرا من بين الدول ذات الأداء العالي في المؤشر السنوي (CCPI) وهي الآن في مرتبة متوسطة بشكل عام".
حاز البلد الذي تشقه جبال الألب تصنيفًا متوسطًا لجميع فئات المؤشر الرئيسية الأربع، والتي تشمل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والطاقة المتجددة، والاستخدام الفعال للطاقة، وسياسة المناخ.
وخلص المؤشر أيضاً إلى أن "سويسرا بحاجة إلى تحسين سياساتها المتعلقة بالمناج. وعلى الرغم من كونها جزءًا من اتفاقية باريس، إلا أن التنفيذ لا يزال مفقودًا".
في تقرير هذا العام، جاءت سويسرا في مرتبة متأخرة عن ليتوانيا ومصر والاتحاد الأوروبي، بينما جاءت الدنمارك في المقدمة.
"سياسة المناخ المُحبَطة"
قال خبير المناخ في منظمة "غرينبيس" جورج كلينغلر، وهو واحد من بين 450 خبيرًا وخبيرة على المستوى الدولي ممن ساهموا في إعداد هذا التقرير، إن حقيقة أن سويسرا قد تراجعت عن قائمة العشرين الأولى هي نتيجة لسياستها المناخية المُحبَطَة.
وأضاف بأنه إذا تصرفت جميع الدول مثل سويسرا، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 3 درجات مئوية، وهو ضعف الهدف المحدد بـ 1.5 درجة مئوية في اتفاقية باريس للمناخ.
ومع ذلك، قال الخبير إنّ الجهود الأخيرة التي بذلها السياسيون والسياسيات في سويسرا، مثل الاقتراح المضاد لمبادرة النهر الجليدي أو التدابير الخاصة بمزيد من الطاقات المتجددة، لم يتم تضمينها في التقييم.
بالنسبة إلى كلينغلر، تضع سويسرا أولويات خاطئة عندما يتعلق الأمر بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، حيث إنّها تدعم مشاريع في الخارج للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. هذا منطقي في حد ذاته، كما يقول، لكن لا ينبغي أن يكون بديلاً عن المشاريع في سويسرا، وقال: إنّ "هذا غسيل أخضر".
في السياق، تعرضت سويسرا لانتقادات دولية مشابهة، فعلى سبيل المثال كان العنوان الرئيسي لصحيفة نيويورك تايمزرابط خارجي الأسبوع الماضي: "سويسرا تدفع للدول الأفقر لخفض الانبعاثات نيابة عنها".
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة