Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00862.jsonl.gz/36

انتخبت الجمعية البرلمانية إينياتسيو كاسيس البالغ من العمر 56 عاما عضوا جديدا في الحكومة الفدرالية المتركبة من سبعة أعضاء. وقد تحصل في الدور الثاني على 125 صوتا من بين 246 وتبعا لذلك سيكون خلفا لزميله المستقيل ديديي بوركهالتر ابتداء من 1 نوفمبر القادم. وقد فاز كاسيس، الذى كان المرشح المفضل لشغل المنصب، على زميليه من الحزب الليبرالي الراديكالي إيزابيل موري وبيار موديه بفضل ما تحصل عليه من دعم أكبر من طرف الحزب.
يُعتبر كاسيس أول وزير في الحكومة الفدرالية يقدُم من كانتون تيتشينو الجنوبي المتحدث بالإيطالية في هذا القرن. ذلك أن آخر وزير فدرالي من نفس الكانتون كان فلافيو كوتي الذي تنحّى سنة 1999. وفي هذه المرة، يحل كاسيس خلفا لوزير الخارجية ديدييه بوركهالتر الذي أعلن عن استقالته من منصبه في شهر يونيو الماضي لأسباب شخصية. مع ذلك، فإنه من غير المُرجّح أن يُمنح كاسيس – بوصفه الوافد الجديد – إمكانية اختيار الحقيبة الوزارية التي يرغب فيها، حيث يُنتظر أن تتم عملية إعادة توزيع الحقائب الوزارية بين الأعضاء السبعة في الحكومة الفدرالية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
يقدُم كاسيس من "سيسّا" Sessa، وهي بلدة صغيرة توجد قرب مدينة لوغانو المجاورة للحدود الإيطالية. مارس مهنة الطب ولم ينخرط في العمل السياسي إلا في وقت متأخر، حيث لم يُصبح عضوا في المجلس البلدي لـ "مونتانيولا" Montagnola إلا في سن السادسة والأربعين. في عام 2007، انتخب لعضوية مجلس النواب مُرشّحا عن الحزب الليبرالي الراديكالي (يمين الوسط) بعد محاولة أولى غير ناجحة في عام 2003.
على الرغم من أنه كان المُرشح المفضل، لم يسلم كاسيس من بعض الإنتقادات التي وُجّهت إليه خلال حملته. فقد اعتبر البعض أنه من المحتمل أن يُؤثر ارتباطه بشركة "كورافوتورا" Curafutura للتأمين الصحي (حيث أنه عضو في مجلس إدارتها) على مشاركته في صنع القرار. كما أثارت تصريحاته لوسائل الإعلام بشأن إضفاء الشرعية على استهلاك المخدرات، بما فيها الكوكايين، بعض الإنزعاج. أما جنسيته المزدوجة، فقد تحولت إلى "إشكال" إضافي بحكم أنه يحمل الجنسيتين السويسرية والإيطالية. مع ذلك، أعلن في شهر أغسطس الماضي أنه يعتزم التخلي عن الجنسية الإيطالية التي ورثها عن والده (رغم عدم وجود أي مانع قانوني يحول دون استمرار حيازته للجنسية الإيطالية).
مرشح وحيد عن كانتون تيتشينو
بالفعل، جاءت البدايات السياسية لرئيس الكتلة البرلمانية للحزب الليبرالي الراديكالي إينياتسيو كاسيس مُتأخرة وبطيئة بعض الشيء. مع ذلك، توفر الطبيب البالغ من العمر 56 عاماً اليوم على أفضل الفُرَص لخلافة وزير الخارجية ديدييه بوركهالتَر، الذي أعلن عن مغادرته هذا المنصب بشكل مُفاجيء في شهر يونيو المُنصرم. وبشكل عام، يجد المتعاملون مع ابن كانتون تيتشينو المتزوج، أنه لطيف للغاية ويقدرونه كثيراً كشخص. لكن الآراء السياسية بشأن هذا الليبرالي الواثق من مبادئه مُتباينة على الجانب الآخر.
عندما أعلَن عضو الحكومة الفدرالية ديدييه بوركهالتر عن قرار استقالته في مُنتصف شهر يونيو 2017، ظهر على الفور اسمٌ تردد على كل لسان: إينياتسيو كاسّيس. ومنذ ذلك الحين، يُنظَر إلى عضو مجلس النواب، ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب الليبرالي الراديكالي البالغ من العمر 56 عاماً، بِوَصفه المُرَشَّح المُفَضَّل لتولي المَنصب الذي سَيَتم إخلاؤه في الحكومة السويسرية.
في غضون ذلك، إنضَمَّت ايزابيل موري عضوة مجلس النواب من كانتون فو، وبيير مودي العضو في الحكومة المحلية لكانتون جنيف الى سباق المُرَشَحين للمنصب، مَدفوعيْن من قِبَل أحزابهم في هذين الكانتونين. وفي أول سبتمبر، أعلن الحزب الليبرالي الراديكالي رسميا عن ترشيح بطاقة تحمل الأسماء الثلاثة إلى الجمعية الفدرالية (التي تتشكل من أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ) في الإنتخابات التي أجريت في برن يوم 20 سبتمبر الجاري.
من جهته، لم يترك كاسيس لنفسه سوى شهر واحد للإعلان رسمياً عن ترشحه لهذا المنصب. ففي الأول من أغسطس، المصادف للعيد الوطني السويسري، أعلن فرع تشكيلته السياسية (أي الحزب الليبرالي الراديكالي) في كانتون تيتشينو - أن كاسّيس هو المُرَشح الرسمي والوحيد من جنوب سويسرا.
مُرتاح لوجود منافسة
وجود مُنافسيْن من غَرب سويسرا في حلبة السباقأشعر كاسّيس بالإرتياح "هذا يزيل الضَغط عني بعض الشيء"، كما قال في حديثه مع swissinfo.ch التي التقته على هامش الدورة الأخيرة لمهرجان أفلام لوكارنو. وبالفعل، كان الضغط الإعلامي المُسلَّط عليه شديداً جداً خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أن "بعض وسائل الإعلام إتصلت بي أكثر من مرّة في اليوم"، كما قال.
حديث أصيل كانتون تيتشينو عن هذه التجربة يأتي مُتناغما مع أسلوبه الصريح والمُباشر. وفي الواقع، فإن التعامل السَلِس وغير المُعقّد لهذا السياسي من الأشياء المعلومة للجميع. وباستمرار، يكون ذِكر كاسّيس مُترادفاً مع سمات مثل "البساطة" و"الدفء" و"دماثة الأخلاق" و"سهولة التواصل". وعلى حَد قول أدريان أمشتوتس، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب السويسري (يمين محافظ)، فإنه من أولئك "الأشخاص الذين يُمكنك أن تذهب معهم فى إجازة غداً".
من جانبها، ترى صحيفة "نويه تسورخَر تسايتونغ" الرصينة (تصدر بالألمانية في زيورخ) أن "الحاجة الواضحة لتحقيق الوئام" لدى أصيل كانتون تتشينو قد تكون مفرطة حتى، لأنها قد تؤشر إلى نقص في المهارات القيادية. ومثل هذه المهارات ضرورية في الحكومة الفدرالية. لكن كاسّيس يتعامل مع جميع الأحكام المُتعلقة بشخصه بأسلوب فلسفي، ويعلق بالقول: "مهما كان الأسلوب الذي تنتهجه، سوف تكون مُعرضاً للأحكام السلبية دائماً"، مُشيراً إلى تَعَرُّض الشخص الذي يقود بصرامة مُفرطة للإنتقاد أيضاً، ووصفه بالديكتاتور.
بِغَضّ الَنّظر عما تفعله، سوف تكون عُرضة للإنتقاد دائماً
أسرة تهيمن عليها الإناث
نشأ كاسيّس في بلدية "سيسّا" (Sessa) الصغيرة الواقعة في منطقة "مالكانتونَ" في لوغانو، بالقرب من الحدود الإيطالية. وكان والده جينو مزارعاً، ثم عمل لاحقاً كمندوب تأمين. وكان ترتيب إينياتسيو، الذي وُلِدَ في عام 1961 الثالث بعد بِنتَين، ثم جاءت بعده شقيقة ثالثة إلى الأسرة التي هيمنت عليها الإناث. وكما جاء في سيرته الذاتية على الصفحة الرئيسية لموقعه الألكترونيرابط خارجي: "لقد جاب والدي بسيارته في جميع أنحاء القرية وهو يُزمِّر إحتفالاً بولده الأول".
مع بلوغه سن الحادية عشرة، تعرض إينياتسيو إلى حادث كان له أثر واضح في حياته؛ حيث فقد الأصبع الصغير (الخنصر) ليده اليمنى بعد أن علق بدرابزين ذي مسامير حديدية. وقد إضطره ذلك إلى تغيير هواياته بالنتيجة. وبدلاً من البيانو بات يعزف على البوق، كما استبدل رياضة رمي الثقل بالجَري. وقد ظل شغفه بالموسيقى قائماً حتى يومنا هذا؛ فهو لا يؤدي الأغاني التي يؤلفها خلال العزف على الغيتار فحسب، لكنه مُولع بإظهار مجموعته المكونة من أكثر من 1000 اسطوانة فينيل أيضاً.
التحاق مُتأخر بركب السياسة
لم ينخرط كاسّيس في العمل السياسي بشكل فعّال إلّا في وقت متأخر للغاية، وبعمر 46 عاماً. ورغم احتلاله لأحد مقاعد المجلس البلدي في منطقة سكناه ‘مونتانيولا’ (Montagnola) لعقد من الزمان، إلّا أنه لم يتولَّ أي منصب سياسي على مستوى الكانتون الجنوبي. ويعود ذلك أيضاً إلى أن وظيفته كطبيب مسؤول في إدارة الصحة التابعة للكانتون حينذاك، كانت تتعارض مع تولي منصب سياسي في الكانتون.
في عام 2003، عندما كان الحزب الليبرالي الراديكالي في كانتون تيتشينو يبحث عن مُرَشح للإنتخابات الفدرالية - من المُستحسن أن يكون طبيباً - وضع كاسّيس نفسه تحت تصرف الحزب. وعلى الرغم من فشله حينذاك في احتلال مقعد في مجلس النواب، لكنه - وعلى إثر انتخاب لورا ساديس في مجلس الحكومة المحلية لكانتون تيتشينو في عام 2007 - خلفها في جلس الوطني بوصفه المرشح البديل الأول.
كان كاسّيس قد درس الطب في زيورخ ولوزان، وهو ما يُبَرِّر إجادته للغات الألمانية والفرنسية، إلى جانب لغته الإيطالية الأم. وبعد عودته إلى تيتشينو، تخصص كاسّيس في مجال الطب الوقائي، ما جعله يقوم في عام 1989 - من جملة أمور أخرى - بإجراء أول استشارة طبية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية. وباعتباره طبيبا في إدارة صحة الكانتون، كان يعمل في الوزارة المحلية للصحة والشؤون الإجتماعية التي كانت تترأسها عضوة حكومة الكانتون اتريسيا بيسينتي (من الحزب الإشتراكي).
من اليسار إلى اليمين
في الواقع، كان كاسّيس لفترة طويلة من المؤيدين للتدخلات الحكومية؛ كما دعا منذ وقت مبكر إلى حَظر التدخين في الحانات وحَظر الإعلان عن التبغ. وعلى مستوى السياسة الإجتماعية، لا يزال كاسّيس إلى اليوم ليبرالياً يسارياً. وهو يدعو إلى تقنين استهلاك القنب كما يدافع عن الزواج بين المثليين.
بيد أن كاسيس تحول إلى اليمين بوضوح فيما يتعلق بالسياسة الإقتصادية. وهو يطالب باسم الحرية بالمزيد من المسؤولية الذاتية وبالحَد من البيروقراطية. وتُظهر التصنيفات المختلفة للبرلمانيين هذا التحول أيضا. ويوضح كاسّيس هذا التحول بالقول: "هناك العديد من الملفات التي أفهمُها اليوم بشكل أفضل من ذي قبل".
قد يدور بخلد المرء أن صناديق التأمين الصحي إنما هي مجموعات إرهابية
من جانبها، تصف صحيفة WoZ الأسبوعية اليسارية كاسيس بـ "الطالب الليبرالي المثالي". وعلى العموم، يمثل أصيل كانتون تيتشينو شوكة في أعين اليساريين. وهكذا يجد كاسيس نفسه اليوم مُستهدفاً من قبل الحزب الإشتراكي على الخصوص، بسبب مُعارضته لخطة إصلاح المعاشات التقاعدية الأخيرة من بين أمور أخرى.
ما يثير الجدل اليوم حول كاسيس على وجه الخصوص، هو دوره كرئيس لرابطة شركات التأمين الصحي ‘كورافوتورا’ (Curafutura)، (وهي عبارة عن اتحاد يضم أربعة صناديق تأمين صحي كبيرة)، والذي يتقاضى بموجبه مبلغ 180,000 فرنك سنويا. ويُتَهَم كاسّيس من قِبَل خصومه بانه ليس سوى عضو في مجموعة ضغط، ومُمَثلٌ لمصالح شركات التأمين الصحي. وقد علَّق كاسّيس على هذه الهجمات العنيفة في مقابلة مع صحيفة "تاغس-أنتسايغَر" (اليومية الصادرة بالألمانية في زيورخ) بالقول: "قد يدور بخلد المرء أن صناديق التأمين الصحي إنما هي مجموعات إرهابية".
شفافية في الإيرادات
كذلك يرفض كاسّيس الإنتقادات الموَجَهة له بشأن مَرتباته. وهو يقول بأنه - وعلى النقيض من برلمانيين آخرين - قام بالكَشف عن مُجمل الإيرادات التي يتحصل عليها من خلال مناصبه الوظيفية والسياسية، والبالغة نحو 300,000 فرنك سنوياً.
ورغم مشاركته المُتأخره في عالم السياسة الفدرالية، إلّا أن كاسّيس كان بالغ النشاط منذ ذلك الحين. ويظهر ذلك جلياً من خلال قائمة طويلةرابط خارجي من المكاتب السياسية، والولايات المُرتبطة باللجان، وعدد من المناصب في مجموعات المصالح التي كان يشغلها أو لا يزال.
لكن الدور الذي اكتسى بإهمية خاصة، والذي زاد كثيراً من ثقله السياسي تحت قبة القصر الفدرالي، هو توليه رئاسة الكتلة البرلمانية للحزب الليبرالي الراديكالي في عام 2015. فضلاً عن ذلك، يترأس كاسّيس أيضاً لجنة الصحة في البرلمان التي تتمتع بنفوذ واسع.
مُرشح تحت المجهر
وباعتباره المُرشح المُفَضَّل لخلافة عضو المجلس الفدرالي ديدييه بوركهالتَر، لا يوجد اليوم أي مواطن سويسري آخر تُسَلَّط عليه الأضواء مثل كاسّيس. لكن أصيل كانتون تتشينو تأهَب لذلك، وهو يعلم جيداً بأن المُرَشَح لعضوية المجلس الفدرالي يجب أن يكون ثابت الجنان.
أما نشاطه المُثير للجدل كرئيس لـ‘كورافوتورا‘، فقد أوقفه كاسيس في الوقت الراهن. مع ذلك، تسببت حقيقة استمرار حصوله على ما لا يقل عن نصف مُرتبه المُعتاد من هذا المنصب، بإثارة الإنتقادات من جديد. لكن كاسّيس واثق من أمر واحد: "بغض النظر عما تفعله سوف تكون عُرضة للإنتقاد دائماً"، كما يقول، مُذَكِّراً بأن مُقترح تخفيض أجرَه إنما جاء بطلب منه.
السياسي المُرشح لعضوية الحكومة السويسرية متزوج منذ 25 عاماً من الطبيبة باولا رودوني المُتخصصة في مجال الأشعة. وهو لا يَجد أي حَرِج في الإجابة حتى على الأسئلة الحساسة، مثل انعدام وجود الأطفال لدى الزوجين: "من الناحية الطبية كان كل شيء على ما يُرام، لكننا لم نُوَفَّق في ذلك".
وفي الختام، لا يتوانى كاسيس عن الإعتراف بنقيصة صغيرة: فرُغم تخصصه بالطب الوقائي، لكنه يسمح لنفسه مع ذلك بتدخين سيجارة من وقت لآخر.
إينياتسيو كاسّيس.. ثامنُ وزير من سويسرا الإيطالية
جعلت الإستقالة المُفاجِئة لـ ديدييه بوركهالتر، ترشيح إينياتسيو كاسّيس أمراً ممكناً. وبعد أن تم انتخاب كاسّيس بالفعل يوم 20 سبتمبر، أصبح ثامن عضو في الحكومة الفدرالية يقدم من كانتون تيتشينو [الناطق بالإيطالية]. وجدير بالذكر أن سويسرا الإيطالية لم تَعُد مُمَثلة في حكومة البلاد منذ استقالة فلافيو كوتي في عام 1999.
وتلعب هذه الحقيقة بالذات، أي إشراك سويسرا الإيطالية في الحكومة، دوراً أساسياً اليوم. وكما يقول غيرهارد بفيستَر، رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي: "في الوقت الراهن، تتسم المسألة الإقليمية بأهمية أكبر من مسألة المرأة". وبدورها، ترى دوريس فيالا، رئيسة الكتلة النسوية في الحزب الليبرالي الراديكالي، أن "مسألة المرأة لا تَحظى بأولوية مطلقة في الوقت الراهن".
بالنسبة للمرشح الوحيد عن كانتون تيتشينو، كانت الظروف الحالية مؤاتية، نظراً لوجود ثلاثة وزراء من غرب سويسرا في الحكومة الفدرالية الحالي (ديدييه بوركهالتر، آلآن برسي وغي بارمولان)، وأربعة وزراء من سويسرا المتحدثة بالألمانية (دوريس لويتهارد، سيمونيتا سوماروغا، يوهان شنايدر-آمّان وأولي ماورَر). وحتى مع فقدانها لأحد هذه المقاعد الثلاث، سوف تظل سويسرا الروماندية (المتحدثة بالفرنسية) مُمثلة بشكل جيّد. في حكومة البلاد.
7 وزراء من كانتون تيتشينو حتى الآن
منذ تأسيس الكنفدرالية السويسرية الحديثة في عام 1848، إحتل سبعة سياسيين من كانتون تيتشينو الجنوبي مقعداً في الحكومة الفدرالية. وكما تُظهر الإحصاءات، توجد هناك فترات طويلة لم يَكُن فيها الكانتون المتحدث بالإيطالية مُمَثلاً في حكومة البلاد، كما حدث في الفترة الفاصلة بين عامي 1864 و 1911 على سبيل المثال، أي لمدة 47 عاماً.
ستيفانو فرانسيني (1796 - 1857)، الحزب الليبرالي الراديكالي، عضو الحكومة الفدرالية من 1848 وحتى 1857.
إنتُخِب المعلم، والصحفي، والخبير الإحصائي لعضوية الحكومة السويسرية في عام 1848، وقَدَّم مساهمات هامة في تأسيس المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ، وفي مجال الإحصاء.
جيوفاني باتيستا بيودا (-1808 -1882)، الحزب الليبرالي الراديكالي، من 1857 وحتى 1864
تم انتخاب رجل القانون والدبلوماسي لعضوية الحكومة الفدرالية في عام 1857 كخليفة لـ ستيفانو فرانسيني، وظل يحتل مقعداً هناك مدة سبع سنوات تقريباً. عقب ذلك، قام بتمثيل مصالح سويسرا في إيطاليا كمبعوث خاص.
جوسيبي موتّا (1871 - 1940)، الحزب الديمقراطي المسيحي، من 1911 وحتى 1940
كان لـ موتّا بصفته وزيرا للشؤون الخارجية (1920 - 1940) تأثير مُباشرا وشخصي على السياسة الخارجية للكنفدرالية. وقد التزَم بانضمام سويسرا إلى عُصبة الأمم في ظل حماية الحياد العسكري.
إنريكو سيليو (1889 - 1980)، الحزب الديمقراطي المسيحي، من 1940 وحتى 1950
انتُخِبَ رجل القانون والباحِث في علم اللسانيات عضوا في الحكومة الفدرالية خَلَفاً لجوزيبي موتّا. وكان يترأس قسم البريد والسكك الحديدية. وبعد استقالته، أصبح سفيرا لسويسرا في روما.
جوسيبي ليبّوري (1902 - 1968)، الحزب الديمقراطي المسيحي، من 1954 وحتى 1959
انتخب ليبّوري كعضو في الحكومة السويسرية في 16 ديسمبر 1954. ومثل سيليو، ترأس قسم البريد والسكك الحديدية خلال فترة ولايته، كما كان عليه التعامل قبل كل شيء مع وسيلة الإعلام الحديثة المُتمثلة بجهاز التلفاز.
نيلو سيليو (1914 - 1995)، الحزب الليبرالي الراديكالي، من 1966 وحتى 1973
خلال فترة ولايته، كان سيليو يترأس قسم الشؤون العسكرية وقسم والشؤون المالية والجمارك.
فلافيو كوتّي (* 18 أكتوبر 1939)، الحزب الديمقراطي المسيحي، من 1986 وحتى 1999
بدأ رجل القانون حياته المهنية كمُحام وكاتب عدل. في الفترة المُمتدة بين عامي 1984 و1986، ترأس الحزب الديمقراطي المسيحي قبل أن يتم انتخابه لعضوية الحكومة الفدرالية. وفي ذلك الوقت، كان وزيراً للشؤون الداخلية ثم وزيراً للخارجية.