Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00880.jsonl.gz/11

في عام 2019، سجّلت انبعاثات الاحتباس الحراري في سويسرا انخفاضًا طفيفًا لكنه لم يكن كافيا لتحقيق الأهداف التي وضعتها البلاد لعام 2020.هذا المحتوى تم نشره يوم 13 أبريل 2021 - 13:02 يوليو,
يوم الاثنين 12 أبريل الجاري، أعلن المكتب الفدرالي للبيئة أن سويسرا كانت مسؤولة عن انبعاث 46.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في عام 2019.
هذا الرقم كان يقل بنحو 300 ألف طن عما سُجّل في عام 2018، وكان أقل بنسبة 14% عن عام 1990، السنة المرجعية للأهداف المناخية الدولية. ومع ذلك، وكما كان متوقعًا، لم يكن ذلك كافيًا لتحقيق أهداف البلاد المُعلن عنها رسميّاً لعام 2020، التي توقعت أن يصل الانخفاض إلى نسبة 20% مقارنة بمستويات عام 1990.
المكتب الفدرالي للبيئة أشار إلى أن الانبعاثات التي يتسبب بها قطاع البناء والتشييد ظلت مستقرة في عام 2019، بمعنى أقل بنسبة 34% عمّا كانت عليه في عام 1990. ومع أن قساوة فصل الشتاء كانت ستؤدي إلى ارتفاع نسبة تلك الانبعاثات إلّا أن ذلك لم يحدث بفضل التحسن الذي شهدته الكفاءة الطاقية للمباني.
كما ظلت الانبعاثات الناجمة عن قطاعيْ الصناعة والنقل مستقرة (على التوالي: 14% أقل و1% زيادة مقارنة بعام 1999). وقال المكتب الفدرالي للبيئة إنه بالنسبة لقطاع النقل، فإن الزيادة المسجلة في حجم السفر والتنقل قد ألغت الأثر الإيجابي المترتب عن انتشار مركبات أكثر كفاءة في استخدام الطاقة.
أمّا الانبعاثات في قطاع الزراعة فقد انخفضت انخفاضًا طفيفًا عن العام السابق وهي الآن أقلّ بنسبة 12% تقريبًا عن مستويات عام 1990.
كما صرّح المكتب الفدرالي للبيئة بأنّ الحاجة لاتخاذ إجراءات أشد لا تزال قائمة وذلك لكيلا تُخفق البلاد في تحقيق المجموعة التالية من الأهداف. بموجب الاتفاقيات الدولية، تعتزم سويسرا خفض كمية الانبعاثات مقارنة بعام 1990 إلى النصف، وذلك بحلول عام 2030 وأن تصبح بلدا مُحايدا مناخيا بحلول عام 2050.
في 13 يونيو القادم، سيُدلي الناخبون بأصواتهم للحسم في عدد من هذه الإجراءات تحديدا، وذلك من خلال التصويت على قانون ثاني أكسيد الكربون المُصادق عليه من طرف البرلمان في عام 2020 والذي ينص على إجراءات جديدة متنوعة تشمل فرض رسوم على الوقود وعلى تذاكر الطيران، واعتماد معايير أكثر صرامة فيما يخصّ المباني.
أما الطعن في هذا القانون، الذي يُعدّ عنصرًا رئيسيًا في استراتيجية المناخ طويلة الأجل في البلاد، من خلال طرحه على الاستفتاء الشعبي فقد جاء من قبل لجنة متعددة المشارب الحزبية تمثل القطاعات الاقتصادية بما في ذلك صناعة البترول والنقل والطيران والبناء.
يجدر التذكير بأن جميع الأحزاب السياسية تقريباً، فضلاً عن قطاعات الاقتصاد الأخرى، تؤيد قانون ثاني أكسيد الكربون. ولدى إطلاق رابطة أرباب العمل السويسريين "إيكونومي سويس" لحملتها الانتخابية استعدادا لاقتراع 13 يونيو المقبل، وصفت القانون بأنه يمثل "حزمة تسوية سويسرية جيّدة".