Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00876.jsonl.gz/212

منبر العراق الحر :
ستخبِرُكَ
مرآتي حين تعودُ
كمْ وقفتْ فراشاتي أمامها شاحبةً
تسألُ غيمتكَ الهطولَ!
وكمْ فستانٍ لها ينتظرُ رمشَكَ
ليصيرَ برنوةِ أحداقكَ خميلةً!
وكم ْ من العقودِ والأساورِ تهتفُ
توقاً لأناملِ خزامى تتضوعُ عطورا!
ستخبركَ كم تغضنتْ جفونها على رصيفِ
الانتظار تحلم بلقاءِ الربيع!
وكم أضنى أحمرَ شفاهها غيابُ النبيذِ طويلا!
ستحدِّثُكَ كم أتعبتُها بالسَّهرِ!
وكم مرةً غفتْ أحلامي على ذراعيكَ
واستيقظتْ على نايِّ الشَّجنِ!
يا حبيبي للغيابِ قبضةٌ عاتيةٌ
كيفَ عنِّي أثنيها ؟!
تكسرُ بلورَ الروح تذيبُ فولاذَ الصبرِ
بلا اعتذارٍ أو سؤالٍ
فتعالَ نجمةً أو غديرا
ولا تكُون جرفاً أمام سفينتي
بل جزيرةَ زمرُّدٍ أو خليجاً كريما
——–
مرام عطية