Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00925.jsonl.gz/38

شرعت سويسرا في اتخاذ إجراءات قضائية ضد 4 أشخاص متهمين بارتكاب تجاوزات في برنامج النفط مقابل الغذاء، وطالبت بمزيد من التفاصيل عن 37 مؤسسة سويسرية ورد ذكرها في تقرير بول فولكر.هذا المحتوى تم نشره يوم 30 أكتوبر 2005 - 20:01 يوليو,
التقرير أشار أيضا إلى تورط أكثر من 2200 شركة في عمليات التحايل لبيع النفط العراقي وتحويل 1،8 مليار لصالح النظام السابق في بغداد.
أصدرت لجنة التحقيق المستقلة في تجاوزات برنامج النفط مقابل الغذاء التي يقودها رئيس الخزينة الأمريكية السابق بول فولكر، تقريرها الخامس الذي ورد في أكثر من 600 صفحة مدونا تفاصيل الصفقات التي أبرمها النظام العراقي مع شركات قبلت تحويل قسم من العائدات لحسابه او مع شخصيات دولية وعربية كانت سلطات بغداد ترى أنها قد تساعده على فك الحصار المضروب عليه.
وقد تولت لجنة التحقيق التدقيق في بيع ما قيمته 64،2 مليار دولار من النفط من قبل الحكومة العراقية تحت ما سمي ببرنامج النفط مقابل الغذاء. وهي الصفقات التي تمت عبر 248 شركة. كما تولت اللجنة التحقيق في مشتريات الأغذية والأدوية التي كان العراق يستقبلها من 3614 شركة بما قيمته 34،4 مليار دولار للفترة الفاصلة ما بين عامي 1996 و 2003.
تحايل وتحويل
الخلاصة التي توصل إليها التقرير في عملية بيع النفط العراقي او استيراد الأغذية والأدوية هي أن النظام العراقي استطاع تحويل 1،8 مليار دولار لصالحه عبر قبول 139 شركة تضخيم أسعار كميات النفط التي اقتنتها وقبول 2235 شركة إعادة حصص مالية لصالح النظام العراقي مقابل حصولها على عقود الشراء.
ومع أن المحققين أوضحوا بأن ذلك لا يعني بالضرورة أن الشركات المشار إليها كانت على علم بعملية التحايل، إلا أن التقرير أوضح بأن 2235 شركة من بين 4500 شركة التي شاركت في برنامج النفط مقابل الغذاء قبلت اللعبة وغالبيتها إما روسية أو فرنسية.
كما تناول التقرير وضعية البنك الفرنسي "باريبا" Paribas الذي كان يتولى إدارة الحساب الخاص ببرنامج النفط مقابل الغذاء، ويدير في نفس الوقت حسابات العديد من الشركات المشاركة في صفقات ضمن البرنامج مما جعله يجد نفسه في وضعية "تضارب مصالح" عند اكتشاف التجاوزات.
تورط العديد من الشركات والشخصيات
يرى تقرير لجنة التحقيق في برنامج النفط مقابل الغذاء أن النظام العراقي كان يبدي سخاء تجاه الشخصيات التي يعتبرها صديقة للعراق والتي قد تساعده على رفع الحظر المفروض عليه منذ حرب الخليج الثانية. وتمثل هذا السخاء في تخصيص حصص من النفط العراقي لهذه الشخصيات التي تولت إما بيعها او التنازل عنها لفائدة شركات نفطية أو لجهات أخرى مقابل علاوات.
من الشخصيات الفرنسية التي ورد ذكرها في التقرير وزير الداخلية الأسبق شارل باسكوا الذي نفى أن يكون قد حصل عبر مستشاره الدبلوماسي بيرنار جيي على 11 مليون برميل نفط، والسفير الفرنسي لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك ما بين 1991 و 1995 جون بيرنار ميريمي الذي حصل على مليوني برميل لما كان يتولى منصب مستشار خاص للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وجنى من الصفقة 165 ألف دولار. وقد فتح القضاء الفرنسي تحقيقا في حقه يوم 12 اكتوبر الماضي.
وهناك أيضا شخصيات روسية من أمثال رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي فلاديمير جيرينوفسكي او النائب البرلماني البريطاني جورج جالاوي. كما أورد التقرير أسماء شخصيات سياسية وشركات من مختلف البلدان العربية استفادت من حصص النفط التي كان نظام الرئيس العراقي يستعملها لشراء الولاء.
سويسرا تفتح تحقيقا
سويسرا التي لعبت ساحتها المالية في جنيف دورا رئيسيا في عمليات برنامج النفط مقابل الغذاء، سارعت قبل نشر نتائج التحقيق إلى فتح تحقيق قضائي في حق أربعة متهمين لم يفصح عن أسمائهم كما قررت النيابة العامة الفدرالية تجميد بعض الحسابات البنكية.
وإذا كانت 75 شركة لها مقر في سويسرا قد حصلت من الأمم المتحدة على ترخيص بالمشاركة في صفقات برنامج النفط مقابل الغذاء، فإن التقرير توصل إلى أن من بين الشركات المتهمة بالتحايل 37 هي شركات سويسرية.
ويقول التقرير أن العديد من هذه الشركات كان مستعدا لتقديم رشوة من أجل الحصول على صفقات من النظام العراقي وا خمس شركات قدمت أكثر من مليون دولار للحصول على تلك الصفقات.
ومن الشركات المعنية في التقرير، شركة المطاحن بوهلر، وشركة البيوتكنولوجيا سيرونو وشركة التصدر ليبهير وشركة أوبيا ميدكل سيستم.
كما نصح التقرير بالتحقيق الدقيق في تصرفات سماسرة النفط من امثال طورنييس وجلينكور وفيتول ورجل المال والأعمال الأمريكي المقيم في سويسرا مارك ريش.
من جهته دعا مارك بيت، العضو السويسري في لجنة التحقيق أنه يجب فتح تحقيق معمق في حق فرع بنك باريبا في جنيف الذي مر عبره 60% من كل السندات البنكية غير الشرعية.
وكان المتحدث باسم كتابة الدولة السويسرية للإقتصاد أوتمار فيس قد صرح يوم الجمعة 28 أكتوبر بأنه "في حال انتهاك الشركات السويسرية للحصار المفروض ضد العراق فسوف نحيل الملف على النيابة العامة لفتح متابعة قضائية".
ولكن المسؤول السويسري أوضح بأنه "يجب أولا دراسة التقرير الضخم وقد نحتاج إلى مطالبة لجنة التحقيق بتقديم مزيد من الوثائق".
وكانت كتابة الدولة قد طلبت من كل الشركات السويسرية أو التي لها مقر في سويسرا التعاون مع لجنة التحقيق المستقلة، ولم تمتنع عن القيام بذلك سوى ثلاث شركات تخضع غالبية الأسهم فيها إلى رقابة أجنبية.
محمد شريف – سويس إنفو – جنيف
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>