Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00902.jsonl.gz/27

في القرن الخامس عشر ميلادي، كان اليهود الذين يعيشون في المدن السويسرية الرئيسية يتعرضون إلى الطرد منها بشكل منتظم. وابتداء من عام 1776، أصبحت بلديتا لينغناو وإيندينغن بكانتون آرغاو، المنطقتين الوحيدتيْن اللتيْن يحق لليهود الاقامة فيهما. فقد قرّر رئيس إقطاعية بادن التسامح مع وجودهم لأنه بامكانه أن يفرض عليهم ضرائب مشطة مقابل الحماية التي يوفّرها لهم. هذا الوضع استمرّ قرنا تقريبا، لأن اليهود لم يحصلوا على حق الإستقرار في جميع أنحاء الأراضي السويسرية إلا في عام 1866.
لم يكن بإمكان اليهود دفن موتاهم إلا في جزر صغيرة منخفضة في نهر الراين، مثل "الجزيرة اليهودية" التي غمرتها المياه ودمّرتها عدّة مرات، ولمواجهة ذلك، طالب اليهود في عام 1750 بالسماح لهم ببناء مقبرة بالقرب من التجمّعات التي يقيمون فيها. وهكذا نجحوا في اشتراء قطعة من الأرض تتوسط الطريق الرابط بين لينغناو وإيندينغن مقابل 340 فلورين، وتأسيس مقبرة خاصة بهم.
تم توسيع هذه المقبرة عدّة مرات. وتحتوي اليوم على حوالي 2700 قبر، كما تصنّف منذ عام 1963 على أنها موقع أثري ثقافي ذو أهمية وطنية.
حقائق وأرقام
يعيش في سويسرا حاليا حوالي 18600 يهوديرابط خارجي. أي ما يعادل 0.4% من مجموع السكان. ومازالت أسرتان يهوديتان تعيشان في إيندينغن ولينغناو، بينما كان نصف سكانها من اليهود في منتصف القرن التاسع عشر. حتى اليوم، يوجد في تلك المنطقة كنيس يهودي، ولكن لا توجد كنيسة مسيحية.نهاية الإطار التوضيحي