Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00921.jsonl.gz/23

عرضت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية يوم الأربعاء 1 مارس 2017 تقريرا مأساويا عن معركة حلب التي انتهت في ديسمبر 2016. في هذا الصدد، ترى السويسرية كارلا ديل بونتي، عضوة اللجنة، أن الرئيس بشار الأسد يجب أن يُحاكم بكل تأكيد.
التقرير الذي أعدته اللجنةرابط خارجي التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أغسطس 2011 (أي بعد بضعة أشهر من بداية النزاع في سوريا) جاء في 37 صفحة رابط خارجيوهو يوثق للتجاوزات المرتكبة من المجموعات المسلحة والقوات الحكومية السورية وحليفها الروسي على حد السواء.
التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من 21 يوليو 2016، تاريخ بدء حصار مدينة حلب من طرف القوات التابعة للنظام إلى 22 ديسمبر 2016، تاريخ استعادة المدينة، توصل في خلاصاته إلى أن "جميع الأطراف ارتكبت انتهاكات خطيرة للقوانين الإنسانية الدولية تشكل أساسا لجرائم حرب".
الملفت أنها المرة الأولى التي تشير فيها اللجنة التي يترأسها البرازيلي باولو بينهيرو بأصابع الإتهام مباشرة إلى النظام السوري بخصوص قصف قافلة إنسانية في شهر سبتمبر 2016 قرب حلب. وطبقا للتقرير الجديد، فإن "جميع التقارير وكل صور الأقمار الإصطناعية وكافة الشهادات وتقارير الطب الشرعي على الميدان (...) تشير إلى تورط القوات السورية" التي يتهمها التقرير بأنها "تعمّدت استهداف" القافلة. وكانت دمشق – مثلما هو الحال بالنسبة لروسيا – قد نفت على الدوام تورطها في الحادثة.
في التقارير المتتالية التي أعدتها على مدى السنوات الماضية، قامت اللجنة بتوثيق المسؤولية الهائلة لنظام بشار الأسد عن الفظائع المرتكبة. وفي حوار رابط خارجيأجرته معها القناة العمومية السويسرية الناطقة بالفرنسية RTS، قالت كارلا ديل بونتي: "لقد مرت ستة أعوام وهو يتحمل المسؤولية عن عدد كبير من القتلى المدنيين. لا بد من محاكمة الأسد. إنه على رأس قائمة المجرمين".
في الواقع، تُعرف كارلا ديل بونتي بمثابرتها وصراحتها، وهي شهرة ارتبطت بها منذ بداية مسيرتها لمهنية كمدعية عامة في كانتون تيتشينو، ثم كمدعية عامة للكنفدرالية السويسرية منذ عام 1994.
بعد أن تم تعيينها في عام 1999 من طرف مجلس الأمن الدولي في منصب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا سابقا ثم للمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، اكتسبت كارلا ديل بونتي شهرة دولية وتحولت إلى واحدة من نجوم العدالة الدولية.
استنادا إلى هذه التجربة الثرية، عُيّنت يوم 28 سبتمبر 2012 ضمن لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية التي تتشكل من أربعة أعضاء.
(نقله من الفرنسية وعالجه: كمال الضيف)