Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00919.jsonl.gz/204

يؤكد النائب فابيو ريغاتزي أن مبادرة «توفير عدد أكبر من المساكن بأجور معقولة»، التي سيتم التصويت عليها في 9 فبراير، لا تتوافق مع المتطلبات الاقتصادية ولا مع الاحتياجات البيئية. وبحسب النائب من الحزب الديمقراطي المسيحي، ستكون هذه المبادرة مُكلفة جداً بالنسبة للطبقة المتوسطة.
في التاسع من فبراير، نحن مدعوون للتصويت على المبادرة الشعبية «توفير عدد أكبر من المساكن بأجور معقولة». هذه المبادرة جديرة بالتقدير من حيث النيّة لكنها صارمة في الحلول التي تطرحها وسوف تتسبب بإلحاق أضرار جسيمة في مجال العقارات.
السؤال الأول الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو: هل هناك بالفعل حاجة في سويسرا لزيادة عدد المساكن ذات النفع العام بنسبة 10% ـ على الأقل ثلاثة أضعاف النسبة الحالية. إنَّ دولة فدرالية كدولتنا مبنيَّة على حقائق وتقاليد وعادات متنوعة قد عانت دائماً من الحدود الدنيا، والنسب المائوية والحدود القصوى المفروضة من الجهات العليا، والتي يتم تعميمها في جميع أنحاء البلد.
ستؤدي نسبة الـ 10% هذه حتماً إلى مشاركة كبيرة من الحكومة، كما هو الحال بالنسبة لأي إجراء بيروقراطي، وسينجم عنها كنتيجة أولية تكاليف إضافية تُقدَّر بـ 120 مليون فرنك سنوياً. وبما أنَّ أي تدخّل حكومي يحتاج للتمويل، فسوف تتحمل الطبقة الوسطى كالمعتاد أعباء هذه التكاليف.
آثار سلبية على الاقتصاد وتوفير الطاقة
ولكن هناك ما هو أخطر من ذلك: حيث تضيف المبادرة حقاً أولوياً وتلقائياً في الشراء، يُمنَح إلى الكانتونات والبلديات في حال بيع الأراضي التي تمتلكها الكنفدرالية أو الشركات التابعة لها، وهو إجراء يتعارض تماماً مع واقعنا الاقتصادي. لو كان هذا الإجراء ساري المفعول، لأَّثر بشكل كبير، على سبيل المثال، على إعادة تحويل الأراضي التي بُنيت عليها ورشات بيلنزونا فارضاً بذلك حصصاً ومساكن بإيجار قليل بدلاً من مشاريع إعادة التخطيط والبناء التي تُلبي مَطالب السكان والاقتصاد.
وأخيراً، من ناحية البيئة، لا تشجع المبادرة على تحسين الطاقة في المساكن. لأن تجديد البناء هو أداة مهمة لتكييف المباني مع المعايير الجديدة وتوفير الطاقة.
يعتمد أي قرار بتجديد المباني على النسبة بين تكاليف الاستثمار وإمكانية التوفير المُرافقة للمساعدات العامة المُخصصة في حال التجديد والهادفة إلى زيادة توفير الطاقة.
من المعروف أنَّ هذا النوع من التجديد مُكلف. وبالتالي سيؤدي منع رفع الإيجارات بعد أعمال التجديد، في بعض الحالات، إلى
جعل هذا التحسين أقل فعالية من المنظور البيئي. وقد يدفع هذا المنع المالكين أيضاً إلى الاستغناء عن مساعدات الدولة وتحميل المُستأجرين أعباء تكاليف التجديد.
مشروع بديل غير مباشر
لذا، تدعو كل من الحكومة الفدرالية وغرفتا البرلمان الشعب والكانتونات إلى رفض المبادرة الشعبية «توفير عدد أكبر من المساكن بأجور معقولة». وتمَّ التخطيط لمشروع مضاد غير مباشر لا يُطبَّق إلا في حال رفض المبادرة. حيث يقوم المشروع المضاد بتخصيص 250 مليون فرنك إضافية على مدى السنوات العشر القادمة من أجل زيادة بناء المساكن ذات النفع العام، ليس بإدخال الحد الأدنى للأجور، وإنما من خلال الاستجابة للطلب وللقرارات المبنية على أساس الاحتياجات الفعلية.
من أجل هذه الأسباب مجتمعة، أدعوكم لرفض هذه المبادرة التسلطية والمُكلفة وغير المناسبة لمَطالب السكان.