Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00897.jsonl.gz/72

تبوأت سويسرا المرتبة الأولى في ترتيب المنافسة العالمية في تقرير أصدره منتدى دافوس الاقتصادي العالمي لعام 2006 - 2007.
المعايير الجديدة التي اعتمدت في تقييم قدرة الدول على المنافسة أحدثت بعض المفاجآت، كتراجع الولايات المتحدة من المرتبة الأولى الى السادسة او تقدم تونس إلى المرتبة الثلاثين، كأول بلد عربي في الترتيب.
في سباق المنافسة على المستوى الدولي، سجلت سويسرا قفزة معتبرة، حيث احتلت في تقرير المنتدى الإقتصادي العالمي حول المنافسة في العالم لعام 2006-2007 المرتبة الأولى بعيدا قبل الولايات المتحدة، التي كانت صاحبة اللقب في تقرير العام الماضي.
ويتعلق الأمر في هذا التقييم، الذي شمل 125 بلدا في العالم، بالاعتماد من جهة على عينة من المعطيات المتاحة للجمهور العادي، وعلى نتائج تحقيق قام به خبراء المنتدى بالاشتراك مع عدد من معاهد البحث الاقتصادية في العالم.
هذا التحقيق شمل أكثر من 11 الف مدير مؤسسة اقتصادية في البلدان المعنية، وحاول الإجابة على عدد من الأسئلة في قطاعات حيوية بالنسبة للنمو الاقتصادي المستدام.
سويسرا: إيجابيات على طول الخط تقريبا
احتلت سويسرا المرتبة الأولى في الترتيب العالمي من حيث القدرة على المنافسة، وتلتها في الترتيب تباعا كل من فنلندا ثم السويد والدانمرك وسنغافورة فالولايات المتحدة واليابان وألمانيا وهولندا، ثم بريطانيا بالنسبة للعشر الأوائل.
وتعود هذه القفزة لسويسرا من المرتبة الرابعة في تقرير العام الماضي، الى أن مؤشراتها في مجال المنافسة "كلها إيجابية تقريبا"، حسب تقدير مدير معايير المنافسة في المنتدى الإقتصادي العالمي، السيد أوغوستو لوبيز كارلوس .
إذ تتميز سويسرا بجودة معاهد أبحاثها العلمية وبجودة التنسيق والتعاون بين القطاع الصناعي فيها ومعاهد البحث العلمي، وبجودة التكوين المتواصل لموظفيها. كما عززت المؤسسات الاقتصادية استثماراتها في مجال البحث العلمي، مما سمح لها بتعزيز قدرتها على الإبداع، حسب السيد لوبيز.
كما أن سويسرا تميزت، مقارنة مع باقي البلدان 125 المشاركة في التقييم، بجودة بنيتها التحتية من طرقات وسكك حديدية ووسائل اتصال، وبحسن آداء مؤسساتها السياسية.
لكن نقطة الضعف بالنسبة لسويسرا، والتي تعاني منها الكثير من البلدان الأخرى أيضا، هي نسبة مديونية الحكومة والعجز المسجل في ميزانية الدولة، وهو ما جعل سويسرا تحتل (بالنسبة للعامل الأول) المرتبة 61، والمرتبة 54 (فيما يتعلق بالعامل الثاني).
تراجع الولايات المتحدة
على الرغم من بقاء الولايات المتحدة، القطب الأول في العالم في مجال الإبداع التكنولوجي، إلا أنها تقهقرت من المرتبة الأولى الى المرتبة السادسة في تقرير هذا العام.
ويعزي التقرير الأسباب في هذا التراجع الى تزايد مديونية الحكومة الأمريكية وتعاقب سنوات العجز في الميزانية.
ويحذر خبراء المنتدى الاقتصادي العالمي من أن هذا التراجع قد يتكاثر، إذا ما تم اللجوء الى تصحيح عشوائي لهذا الاختلال او إذا ما تزايد العجز في الميزانية بشكل لم يسبق له مثيل.
وقد بقيت الدول الاسكندينافية محافظة على ترتيبها: فنلندا في المرتبة الثانية والسويد في المرتبة الثالثة والدنمرك في المرتبة الرابعة.
وفي الوقت الذي حافظت فيه ألمانيا وبريطانيا على المرتبتين الثامنة والعاشرة، تراجعت إيطاليا بأربعة نقاط لتحتل المرتبة الثانية والأربعين. ويعود هذا التراجع لتراكم عدة عوامل سلبية، من بينها عجز مزمن في الميزانية وكساد اقتصادي وتراكم ديون بنسبة أكثر من 100% من المنتوج الداخلي العام.
ارتفاع أسعار النفط وتحسن أداء المؤسسات
سجل العالم العربي، من خلال بلدانه المشاركة في الدراسة، قفزة في منطقة الخليج بسبب ارتفاع أسعار النفط، وتحسنا في منطقة المغرب العربي بسبب ما سجل من "تحسن في آداء المؤسسات" مثلما جاء في التقرير.
فقد اعتبر تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي حول القدرة التنافسية في العالم، أنه "بفضل ارتفاع أسعار النفط، استطاعت دول الخليج العربي تحقيق نسبة نمو اقتصادي عالية، مما عزز ثقة المستثمرين في منطقة تحظى أساسا بالثقة".
وقد كان من نتائج ذلك أن جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية والثلاثين، متبوعة بقطر في المرتبة الثامنة والثلاثين فالكويت في المرتبة الرابعة والأربعين والبحرين في المرتبة التاسعة والأربعين.
أما دول المغرب العربي، فقد حسنت من ترتيبها بفضل تحسن آداء المؤسسات فيها، حيث اشار معدو التقرير أن البلدان المغاربية "عرفت تقدما ملموسا عما كان عليه الحال في تقرير عام 2005".
ولا شك أن الملفت هو أن تونس قفزت الى المرتبة الثلاثين لتكون بذلك أول بلد عربي في سلم الترتيب، متقدمة بذلك على البلدان الخليجية مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر. ويعزو التقرير هذا التقدم إلى أن "بلدان المنطقة عرفت تحسنا هاما في آداء المؤسسات".
ولكن التقرير سجل تراجع مصر في الترتيب بتسع نقاط عن العام الماضي لتحتل المرتبة الثالثة والستين، وهذا بسبب العجز المتفاقم في الميزانية من جهة، وتنامي المديونية من جهة أخرى، كما سجل التقرير تراجعها في ميادين التعليم الجامعي والتكوين والإبداع.
تغيير في المعايير المعتمدة
تجدر الإشارة إلى أن هذه التقلبات التي عرفها ترتيب الدول في مجال القدرة التنافسية تعود الى حد كبير الى تغيير في المعايير المستعملة من طرف خبراء المنتدى لتقييم قدرة الدول على المنافسة، وهو ما أثار اندهاش وتساؤل الكثير من المراقبين.
فقد تم رفع عدد المعايير التي تتم مراعاتها في تقييم الدول من 35 الى 90 معيارا. كما أضيفت الى المعايير الاقتصادية التقليدية معايير أخرى تطلق عليها تسمية "المعايير اللينة".
ويرى مدير قسم الدراسات بالمنتدى الإقتصادي العالمي، السيد أوغوستو لوبيز كارلوس أن "ادخال المعايير الجديدة للمنافسة، تفرضها التحولات الجذرية والمعقدة التي تشهدها العلاقات الاقتصادية العالمية، والتي تتطلب معايير قادرة على التمييز بين العناصر المؤثرة في النمو الاقتصادي".
ومن هذه المعايير، تلك المتعلقة بقدرة المؤسسات التجارية على تحسين انتاجها، مثل تقنيات التسيير والإدارة والإستراتيجيات المستخدمة في ميدان التسويق او المجال الاقتصادي العام، الذي تخوض فيه تلك المؤسسات المنافسة.
وبصورة مختصرة، يمكن القول أن تقرير المنافسة يريد التركيز بشكل أكثر على معايير حسن التسيير والإدارة ومعاقبة الدول التي توجد فيها مؤسسات متعفنة وقطاع عدالة يفتقر للاستقلالية او مؤسسات دولة تفتقر للكفاءة، وهو ما جعل بلدانا تعرف نموا اقتصاديا باهرا، مثل الصين او روسيا تتراجع في سلم الترتيب عن العام الماضي.
لكن عددا من الدبلوماسيين الذين حضروا جلسة عرض التقرير في جنيف يوم 25 سبتمبر أعربوا عن اندهاشهم لأن التقرير أصبح - برأيهم - يراعي الكثير من المعايير المفتقرة للدقة، والتي هي عرضة لكثير من السلبية في التقييم. لكن مدير قسم الأبحاث والدراسات بالمنتدى، السيد أوغوستو لوبيز كارلوس رد بالقول: "إن تعقيد الحياة الاقتصادية تطلَّـب إدخال معايير جديدة ستعرف تحسنا مع مر الزمن".
محمد شريف – سويس إنفو – جنيف
خصائص المقاربة الجديدة
قام المنتدى الاقتصادي العالمي بمراجعة مكونات مؤشر تقييم القدرة التنافسية للبلدان، الذي يستعمله لإعداد ترتيبه.
يفترض أن تراعي الصيغة الجديدة بشكل أفضل، العوامل التي تؤثر في النمو الاقتصادي لكل بلد.
إجمالا، يستند "المؤشر العالمي للقدرة التنافسية" على 90 مقياسا مقابل 35 إلى حد الآن.
تتعلق المتغيرات المستعملة، العديد من العوامل، بما فيها مستوى الفقر واستقلال القضاء وأخلاقيات التعامل لدى الشركات والتعليم والصحة، إضافة إلى مختلف المعطيات ذات الطابع المالي والاقتصادي.
أجرى معدّو التقرير تحليلا أكثر دقّـة بالنسبة لبلدان الاتحاد الأوروبي وسويسرا في القطاع المالي وسوق العمل.
القدرة التنافسية لعام 2006 (مقارنة بـ 2005)
1. سويسرا (4)
2. فنلندا (2)
3. السويد (7)
4. الدنمارك (3)
5. سنغافورة (5)
6. الولايات المتحدة (1)
7. اليابان (10)
8. ألمانيا (6)
...
17. النمسا (15)
18. فرنسا (12)
...
30. تونس (37)
...
32. الإمارات العربية المتحدة (32)
....
38. قطر (46)
...
42. إيطاليا (38)
44. الكويت (49)
...
49 البحرين (50)
...
52. الأردن (42)
...
62. روسيا (53)
...
63. مصر (52)
...
70. المغرب (76)
...
76. الجزائر (82)
...
123. تشاد
124. بوروندي
125. أنغولا
ترتيب الدول العربية في تقرير خاص بالمنطقة
في عام 2005، أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي أول تقرير شامل من نوعه حول القدرة التنافسية للدول العربية شمل اثنتى عشرة دولة فقط.
التقرير راعى في الترتيب ثلاثة معايير وهي: التقدم التكنولوجي والمؤسسات العمومية والمحيط الاقتصادي العام، وجاء على النحو التالي:
1- قطر
2- الإمارات العربية المتحدة
3- البحرين
4- عمان
5- الأردن
6- تونس
7- العربية السعودية
8- المغرب
9- مصر
10- الجزائر
11- لبنان
12- اليمن.