Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00874.jsonl.gz/21

تقول عالمة طبقات الأرض السويسرية غريتشين برناسكوني التي شاركت في بعثة عِلمية دولية قريبا من سلسلة جبال أطلنتيس في أعماق المحيط الأطلسي: إن البعثة عثرت على أدلة جديدة تؤشر على طرق نشأة الحياة على الكرة الأرضية.هذا المحتوى تم نشره يوم 20 أغسطس 2001 - 13:28 يوليو,
تمتد سلسلة جبال أطلنتيس الشامخة تحت مياه المحيط الأطلسي على مسافة تقارب عشرة آلاف كيلومتر بمحاذاة نقاط التماس بين جُرفي القارتين الأمريكية والأوروبية، ولا تبدو للعيان فوق سطح المياه إلا في أيسلندا.
وخلال التنقيبات في القطاع الأوسط من هذه السلسلة الجبلية، عثر الباحثون على نوع جديد مما يُشبه الفوهات المائية الحرارية المأهولة بالبكتيريا، في قعر المحيط.
ويعتقد الباحثون، ومن ضمنهم عالمة طبقات الأرض السويسرية برناسكوني التي تعمل لحساب المعهد التقني الفيدرالي العالي في زوريخ، أن هذه الفوهات البركانية تحتضن الينابيع الساخنة الأولى التي يتم اكتشافها في أعماق المحيط، وأنها توفر البيئة المثالية لنشأة بعض أصناف البكتيريا على ما يبدو.
الحياة قد تنشأ في أقسى الظروف
وفي حديث مع سويس إنفو، قالت الباحثة السويسرية: إن الموقع الذي استرعى اهتمام الفريق العلمي يُشبه الصخور المرجانية، لكنه من بنية مائية حرارية لم يقع عليها الناظر من قبل على الإطلاق.
فنتيجة لاحتكاك صخور القشرة الأرضية بمياه المحيط في ذلك الموقع من قعر المحيط، يتولد الهيدروجين وغاز المستنقعات المعروف أيضا بالميثان، وهما من الغازات الضرورية لنشأة البكتيريا .
ويعتقد الباحثون أن جرثومة الحياة الأولى على سطح الكوكب الأزرق قد نشأت وترعرعت في مثل هذا الوسط المائي الحراري الساخن، وذلك في حقبة من عمر الأرض، لم تعرف خلالها الغلاف الجوي الذي يغلفها حاليا.
ويؤكدون أن الجراثيم البدائية أو بالأحرى الجُسيمّيات الحية التي تم اكتشافها داخل تلك الفوهات البركانية الساخنة وحولها، في قعر المحيط، تُرجح هذه النظرية، على حساب النظرية التي تستبعد تماما تواجد الحياة في مثل تلك الظروف البيئية المتطرفة.
وحسب عالمة طبقات الأرض برلوسكوني فان هذا الاكتشاف يُسلط الأضواء على العلاقة بين التفاعلات الكيميائية ألاعُضوية التي تستبعد الكربون، وبين التفاعلات الكيميائية العضوية الإحيائية التي تتضمن الكربون بطبيعة الحال.
فهذا الاكتشاف الخارق للعادة في أعماق الأطلسي، عقب العثور المفاجئ قبل ذلك على جرثومة الحياة في وسط لم يكن متوقعا بالمرة كينابيع المياه الكبريتية الحارّة، يعطي دفعا جديدا للأبحاث على نشأة الحياة في ظروف تبدو معادية للحياة، للوهلة الأولى.
سويس إنفو
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>