Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00921.jsonl.gz/17

سيواصل الجنود السويسريون العمل من أجل استقرار كوسوفو حتى نهاية عام 2020، ولكن عددهم سينخفض تدريجيا. وستنظر الحكومة الفدرالي في تخصيص هذه الموارد لبناء السلم الأهلي.
طلبت الحكومة السويسرية يوم الخميس 24 نوفمبر الجاري من البرلمان مواصلة عمل كتيبة "سويس كوي" ضمن قوات حفظ السلام KFORرابط خارجي متعددة الجنسيات بقيادة الحلف الأطلسي وتحت إشراف الأمم المتحدة.
وفي بيانهارابط خارجي الصادر بهذه المناسبة، نوهت الحكومة إلى أن الإستقرار في غرب منطقة البلقان يظل أساسيا بالنسبة لأمن سويسرا، مضيفة: "لقد استنتجنا في الماضي أنه في حال حدوث اضطرابات في المنطقة، يزيد ضغط الهجرة من كوسوفو باتجاه سويسرا". لكن هذه البلاد التي أعلنت استقلالها عن صربا يوم 17 فبراير 2008، لاتزال تواجه تحديات جسيمة على مستوى وضع هياكل أمن الدولة، سواء تعلق الأمر بالشرطة أو بالقوات المسلحة.
سويسرا - كوسوفو
تشارك سويسرا منذ عام 1999 في قوة متعددة لحفظ السلام في كوسوفو "KFOR" بقيادة حلف شمال الأطلسي. وقد حملت الكتيبة السويسرية المشاركة تسمية "سويس كوي" Swisscoy.
في كل عام، يتمركز نحو 220 جندي سويسري من كتيبة "سويس كوي" في كوسوفو.
منحت سويسرا اعترافها إلى كوسوفو كدولة مستقلة جديدة بعد 10 أيام فقط من إعلانها لإستقلالها يوم 17 فبراير 2008. وكانت سويسرا إحدى أوائل الدول الداعية الى إستقلال كوسوفو منذ عام 2005.
ساهم تواجد عدد كبير من ألبان كوسوفو في سويسرا، بالإعتراف السريع من طرف الكنفدرالية باستقلال كوسوفو.
ويقيم في سويسرا نحو 170000 شخص من كوسوفو، وهي نسبة تمثل حوالي 10% من مجموع سكان هذه الجمهورية الفتية.
وشدّدت الحكومة على أن الحضور العسكري الدولي سيظل ضروريا في المستقبل القريب، حتى لوم كانت المهام التي سيتعين القيام بها ليست ذات طبيعة عسكرية حصرا. وتتوقع الدول الأوروبية الأخرى أيضا أن تُظهر سويسرا تضامنها وأن تُقدم مُساهمتها.
الإتصال والمراقبة
ويذكر أن قوات "KFOR" خفضت عدد العاملين بها منذ عام 1999. ولم يعد ضمن صفوف الجنود النشطين ضمنها سوى 4650 مقابل أزيد من 50000 في بداية المهمة. ويُتوقع أن يتراجع العدد ليصل إلى 2600 في عام 2020، وسوف تحذو سويسرا نفس الحذو.
وتضم كتيبة "سويس كوي" حاليا 235 عسكريا على الأكثر، لكن العدد سينخفض إلى 190 جنديا ابتداء من أبريل 2018، ثم إلى 165 اعتبارا من أكتوبر 2019.
ومنذ عام 2002، بات مُرخّصا للجنود السويسريين حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم. كما يجوز للحكومة الفدرالية أن تقرر أيضا وضع حد للمهمة قبل أن يحين الأوان.
ومن المتوقع تقليص الخدمات اللوجستية والمعدات الثقيلة في مجال النقل والهندسة. أم البحث عن المعلومات والإستخبارات وكذلك النقل الجوي، فستظل مهاما أساسية، وفقا لتقدير الحكومة السويسرية.
وقد طالبت قوات "KFOR" بالفعل بتشكيل فريق سويسري إضافي مكلف بالإتصال والمراقبة. وهي ترى أنه من المهم وجود مروحيتين من طراز "كوغار" بشكل دائم، وتعزيزهما بشكل مؤقت بطائرة إضافية.
زيادة عدد الخبراء بشكل مؤقت
وبما أنه تم التخطيط لإغلاق مخيم "بريزرن" - الواقع تحت الإدارة الألمانية – في وقت قريبا، فإنه من الأرجح أن يتم نقل جنود "سويس كوي". واعتمادا على الحل الذي سيتم التوصل إليه، قد يتوجب بناء موقع جديد، وفي تلك الحالة، فإن الموارد الخاصة بالكتيبة لن تكون كافية. لذلك، فإن الحكومة الفدرالية تحتفظ لنفسها بحق رفع عدد الجنود بصورة مؤقتة. وإن حدث ذلك، فإنها ستوظف ما يصل إلى 50 خبيرا إضافيا في مجال الإمداد لفترة أقصاها ثمانية أشهر.
كما أثارت الحكومة ارتفاع مخاطر حدوث تهديد مفاجئ، لذلك فهي تريد أن يُخول لها تجنيد ما يصل إلى 20 عسكريا إضافيا لفترة أربعة أشهر كحد أقصى.
وقد كلفت كتيبة "سويس كوي" الكنفدرالية في عام 2015 مبلغ 44,2 مليون فرنك. وعندما سيتقلص عدد أفرادها إلى 190 عسكريا، ستنخفض الفاتورة لتصل إلى 37,5 مليون سنويا، ثم إلى 33,2 مليون بـ 165 عسكريا. أما الترفيع المؤقت لعدد الجنود فقد يكلف ما بين 1,1 مليون (20 شخصا لمدة أربعة أشهر) و8,9 مليون (50 شخصا لمدة ثمانية أشهر). وتدخل هذه النفقات ضمن ميزانية وزارة الدفاع.