Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00871.jsonl.gz/111

أزعجت طريقة تسيير المدعية العامة للمحكمة الجنائية في يوغسلافيا السابقة ورواندا، السويسرية كارلا ديلبونتي، لأمور محكمة آروشا مما دفع بعض مساعديها إلى اتهامها بالعنصرية تجاه القضاة الأفارقة. لكن السيدة ديلبونتي ردت يوم الخميس في جينيف مؤكدة أن دوافعها لا تعدو البحث عن الكفاءات القادرة على كسب القضايا المطروحة أمام العدالة الدولية.هذا المحتوى تم نشره يوم 17 مايو 2001 - 16:39 يوليو,
تعرف المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية حول جرائم الحرب في رواندا ويوغسلافيا السابقة، السويسرية كارلا ديلبونتي، بشخصيتها القوية، وبانتهاجهالوسائل تبدو في بعض الأحيان مستفزة لمحيطها، ولكن الذهاب إلى حد اتهامها بالعنصرية أمر قد يبدو مبالغا فيه بالنسبة لشخصية تتولى الإشراف على العدالة الدولية فيما يختص بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
تهميش القضاة الأفارقة
السبب في هذه الاتهامات الموجهة للسيدة كارلا ديلبونتي، إقدامها على إقالة عدد من مساعديها الأفارقة في محكمة أروشا بتنزانيا، وآخرهم نائبها الكاميروني برينار مونا. ويتعلق جوهر الخلاف الذي اندلع بين المدعية العامة ونائبها في آروشا، حسب شهادة بعض العارفين، بحرصها على قيامه بتطبيق أوامرها حرفيا.
لكن هذه الخلافات في أسلوب العمل تحولت إلى اتهامات بالتمييز العنصري حسب ما نقلته وسائل الإعلام،وهي اتهامات زادها تأججا إقدامها على استبدال القضاة الأفارقة المعزولين بقضاة من دول غربية.
يذكر ان الاعضاء الخمسة الذين تمت اقالتهم - أربعة منهم من اصل إفريقي والخامس من اصل هندي - يعملون في مكتب الادعاء الذي يقوم بتحقيقات وملاحقات قضائية في المحكمة الجنائية الدولية لجرائم الحرب في رواندا. وقد بدأت أزمتهم مع المدعية العامة عندما رفضت هذه الأخيرة تجديد عقودهم السنوية وهو وما يعني إرغامهم على ترك مهامهم في نهاية الشهر الجاري.
قرار السيدة ديل بونتي لم يحظى بقبول الأعضاء الخمسة الذين سارعوا بتقديم شكوى إدارية على شكل مذكرة إلى كاتب المحكمة وحتى إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان شخصيا أكدوا فيها أن القرار الذي اتخذته السيدة ديل بونتي مبني على عوامل "عنصرية ومتحيزة".
كارلا ديلبونتي تبحث عن الكفاءة لا غير
في ردها على هذه الاتهامات، قالت السيدة ديلبونتي في ندوة صحفية عقدتها يوم الخميس في جينيف "إن المدعية العامة السابقة السيدة آربور اتهمت بدورها بالعنصرية، وهذه اتهامات قد تستهلك مع مر الزمن". وأوضحت المدعية العامة بأن الأمر يتعلق " باستبدال بعض قضاة الادعاء بالمحكمة الدولية لجرائم الحرب ولا مجال لاعتبار ذلك فضيحة".
وترى السيدة كارلا ديلبونتي أن قضاة الادعاء في محكمة لاهاي يغادرون مناصبهم بعد أربعة أعوام، أما في أروشا فيبدو أن لا أحد يرغب في مغادرة منصبه" حسب قولها. وتعلق المدعية العامة على ذلك بنوع من السخرية "بأن ذلك قد لا يكون مزعجا لو تعلق الأمر بقضاة ذوي كفاءة مهنية".
لكن السيدة ديلبونتي تستطرد قائلة:"أنهم قد يكونون قضاة جيدين ولكن تنقصهم الخبرة كمدعين عامين يمارسون مهمة النيابة العامة في المحكمة الدولية لجرائم الحرب، وهذا ما قد يؤدي إلى خسران قضايا عادلة وبينة وبالإمكان كسبها".
وتبرر السيدة كارلا ديلبونتي موقفها هذا، بخوفها من خسارة بعض القضايا المعروضة على العدالة الدولية، وبالتذكير بأن من يقف في مواجهة هؤلاء المدعين العامين للدفاع عن بعض المتهمين في هذه القضايا المتعلقة بجرائم حرب، شخصيات لها خبرة كبيرة في المجالات القضائية والحقوقية، مثل المدعي العام الفدرالي الأمريكي السابق رامساي كلارك.
محمد شريف - جنيف
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>