Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00885.jsonl.gz/80

رحبت الصحف السويسرية بكثير من الفخر بالإعلان عن اكتشاف موجات الجاذبية في الكون والتمددات والتقلصات في الزمان والمكان التي نظّر لها ألبرت أينشتاين قبل 100 عام خلال إقامته في العاصمة السويسرية برن.
شددت الصحف السويسرية على أن ألبرت أينشتاين الذي طور نظرية النسبية خلال السنوات التي قضاها في العاصمة الفدرالية برن، كان ذا رؤية ثاقبة. فعلى سبيل المثال، اشتركت كل من "بازلر تسايتونغ" (تصدر بالألمانية في بازل) و"بليك" (تصدر بالألمانية في زيورخ) و"كورييري ديل تيتشينو" (تصدر بالإيطالية في بيلّينزونا) في عنوان يقول: "لقد كان أينشتاين على صواب". وفي نفس السياق، اختارت "تاغس أنتسايغر" (تصدر بالألمانية في زيورخ) العنوان التالي: الدليل النهائي على وجود موجات أينشتاين".
في تعليقها، اعتبرت "بليك" أن "ما قام الباحثون بقياسه متناهي الصغر، لكنه يُظهر أن الفيزيائي الكبير أنجز حسابات صحيحة". وفي تعليق مشترك، كتبت كل من "تاغس أنتسايغر" و"در بوند" (تصدر بالألمانية في برن): "إنه حدث علمي مثير وجدير بنيل جائزة نوبل، وفوق كل ذلك، إنه الانتصار النهائي لنظرية النسبية العامة لأنشتاين".
وكان فريق علمي دولي أعلن يوم الخميس 11 فبراير 2016 في الولايات المتحدة عن اكتشافه لموجات الجاذبية، وذلك برؤية التواء الزمكان (الزمن والمكان) الذي حصل نتيجة اصطدام ثقبين أسودين يبلغ حجمهما حوالي 30 ضعفا حجم الشمس (توقع أينشتاين أيضا وجودهما) من مسافة تتجاوز مليار و300 سنة ضوئية عن الأرض (أي ان الإصطدام وقع قبل مليار 300 مليون سنة ضوئية ولكن آثاره يتم الإستشعار بها الآن).
الفريق الدولي أوضح أن الإستشعار بوجود موجات الجاذبية هذه تؤذن ببدء "حقبة جديدة" في علم الفلك، وتعد تتويجا لعقود عديدة من البحث والإستقصاء، وقد توفر في نهاية المطاف فرصة لمعرفة ما الذي حصل في "الانفجار الأعظم" الذي أفضى الى خلق الكون.
"أبعاد رائعة"
دون التهوين من شأن الدور الذي لعبه أينشتاين، شددت بعض الصحف على البعد الرائع لهذا الإكتشاف، على غرار صحيفة "لوماتان" (تصدر بالفرنسية في لوزان) التي لفتت على صفحتها الأولى إلى أننا "لن ننظر إلى العالم بنفس الطريقة"، من الآن فصاعدا.
هذه الفكرة وردت أيضا في العنوان الرئيسي لصحيفة "لوتون" الذي تحدث عن "إطلالة جديدة على الكون"، وأضافت اليومية (التي تصدر بالفرنسية في لوزان) أن "الإكتشاف له بعد رائع لأنه يسمح، بالإضافة إلى ترسيخ المكتسبات الموصوفة من طرف أينشتاين، بفتح مجال استكشاف جديد هائل يتمثل في دراسة الثقوب السوداء وكل الأجسام الكونية الخفية حتى الآن، ودواخل النجوم بل واقتفاء الأثر وصولا إلى النبضات الأولى للإنفجار الأعظم (Big Bang)".
يُشار إلى أن أينشتاين قضى سبع سنوات في برن (من عام 1902 إلى سنة 1909)، حيث عمل في مكتب براءات الإختراع السويسري واشتغل على تطوير نظرية النسبية الخاصة في أوقات فراغه. أما البيت الذي عاش فيه لفترة من الوقت، فقد تحول الآن إلى متحف.
(نقله إلى العربية وعالجه: كمال الضيف)