Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00936.jsonl.gz/48

سيخضعُ نظامُ المُراقبة الجوية السويسرية قريبا لكشفِ خبيرِ أجنبي مُستقل في أعقاب حادثِ اصطدام طائرتين جنوبي ألمانيا في فاتح يوليو الجاري. أما وزير النقل السويسري فيعتزم تحمل مسؤولياته السياسية.
أعلن وزيرُ النقل السويسري موريتس لوينبرغر خلال ندوة صحفية عقدها يوم الاثنين 22 يوليو في برن أنه سيطلبُ من خبير أجنبي إعدادَ تقرير حول نظام المراقبة الجوية في سويسرا.
وكان السيد لوينبرغر قد أقرّ يوم 12 يوليو في ألمانيا بأن بلاده لم تكن في مُستوى إدارة الأزمة التي نجمت عن حادث اصطدام طائرة "البووينغ" التابعة لشركة DHL بطائرة روسية فوق بحيرة كُونستونس جنوبي ألمانيا، خاصة بعد إلقاء الجزء الأكبر من المسؤولية على عاتق شركة "Skyguide" السويسرية للمُراقبة الجوية التي اتُّهمت بالإهمال. وكانت ألمانيا قد أوكلت منذُ سنوات للشركة السويسرية مُراقبة جزء شاسع من أراضيها الجنوبية.
وأوضح وزيرُ النقل السويسري خلال المؤتمر الصحفي في برن أنه مازال يبحث عن المؤسسة الأجنبية-فرنسية أو ألمانية- الكفيلة بفحص نظام المراقبة الجوية السويسرية على أحسن وجه. ومن المُفترض أن يجيبَ تقرير الخبير الأجنبي، حسب السيد لوينبرغر، عن جملة التساؤلات ذات الصلة بالعلاقات بين وزارة البيئة والنقل والطاقة والاتصال السويسرية والمكتب الفدرالي للطيران المدني وشركة المراقبة الجوية "سكاي غايد" ومكتب التحقيقات الفدرالي في حوادث النقل الجوي وشركات الطيران عموما.
وشرح وزير النقل السويسري أن دراسة الخبراء يجب أن تسمح أيضا بتحسين أسلوب عملِ وفعاليةِ المراقبة الجوية السويسرية من جهة وبتعزيز "التعاون الدولي" من جهة أخرى. ولا يُتوقع أن تعرف استنتاجات هذه الدراسة قبل نهاية هذا العام أو بداية السنة القادمة.
لوينبرغر تحت ضغوط الأحزاب
وجاء انعقادُ المؤتمر الصحفي بعد ساعات عن مُطالبة حزب الديمقراطيين المسيحيين وزيرَ النقل السويسري بتشكيل لجنة تحقيق وتقديم تقرير بحُلول شهر سبتمبر القادم. ويعتقد حزب الديمقراطيين أنه يتعين إشراك لجنة مراقبة التصرف الحكومي في مجلس الشيوخ، التي تحقق حاليا في ملف إفلاس شركة الطيران السويسرية "سويس اير"، في إعداد هذا التقرير.
أما السؤال المحوري الذي يطرحه الديمقراطيون، فيظل معرفة ما إذا كانت أسبابُ الحوادث الجوية التي شهدها قطاع الطيران السويسري خلال العامين الماضيين، ستُعزى لنقائصٍ يعاني منها أداء وزارة النقل. وسيتمّ لهذا الغرض التمحيصُ في الطريقة التي يضمن بها المكتب الفدرالي للطيران المدني مراقبة شركات الطيران والأمن، كما سيتم بحث علاقة هذا المكتب بوزارة النقل.
وأمام هذه الضغوط، وصف وزيرُ النقل السويسري الانتقادات الموجهة له، خاصة من قبل حزب الديمقراطيين المسيحيين، بـ"هجوم مضاد" يعقب الهجمات التي يتعرض لها حاليا وزيران فدراليان من نفس الحزب بشأن أسلوب إدارتهما لملفات أخرى.
في المُقابل، أكد السيد لوينبرغر أن التصريحات التي أدلى بها عضو البرلمان كريستوف بلُوخر، ابرز وجوه حزب الشعب ذي الاتجاه اليمني، لها ما يبررها. وكان السيد بلوخر قد أكد للصحافة السويسرية يوم الأحد 21 يوليو أنه يتعين على وزير النقل تحمل مسؤولياته بعد حادث اصطدام الطائرتين جنوبي ألمانيا الذي أودى بحياة 71 شخصا معظمهم من الأطفال الروس. وقال السيد بلوخر ان لهؤلاء الضحايا "ثمنا سياسيا" بالنسبة للمستشار الفدرالي المسؤول موريتس لوينبرغر.
سويس انفو مع الوكالات