Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00919.jsonl.gz/105

أدانت المحكمة الفدرالية في بيلينزونا أحد أعضاء الهيئة القياديّة لما يعرف باسم "مجلس الشورى الإسلامي بسويسرا" ومنتج الفيلمين المثيرين للجدل، وحكمت عليه بالسجن لمدة 20 شهراً مع وقف التّنفيذ، أما الإثنين الآخرين فلم تتم إدانتهما.
حكمت المحكمة الفدرالية على أحد المتهمين الثلاثة بالترويج لتنظيم القاعدة عن طريق فيلمين مثيرين للجدل في سويسرا، أمّا بالنسبة للمتهمين الآخرين فلم تثبت التهمة عليهما، وقامت المحكمة بتبرأتهما.
وكان مكتب المدعي العام الفدرالي في سويسرا قام بإيداع لائحة اتهام لدى المحكمة الجنائية الفدرالية ضد ثلاثة من أعضاء الهيئة القيادية للجمعية العروفة باسم "مجلس الشورى الإسلامي بسويسرا". وزعم المكتب أن المتهمين انتهكوا القوانين الفدرالية التي تحظر دعم تنظيمات "القاعدة" و"الدولة الإسلامية" والمنظمات المُرتبطة بها.
أمّا "المجلس" الذي يصف نفسه بأنه "أكبر منظمة إسلامية في البلاد"، فيقول إنه يُركّز اهتمامه على تمثيل المسلمين المحليين، إلا أن عدد أعضائه البالغ عددهم ثلاثة آلاف شخص يُشكلون أقل من واحد بالمائة من حوالي 400 ألف مسلم يعيشون في سويسرا.
ويقول الادعاء الفدرالي إن المتهمين الثلاثة وفّروا لهذا العضو المهم في تنظيم القاعدة "منصّة بارزة متعددة الوسائط واللغات للتعريف والترويج في آن واحد لنفسه ولأيديولوجية القاعدة، المنظمة الإرهابية التي يُمثلها.
وكان الادعاء العام الفدرالي قد صرّح بأن لديه أدلة على أن هذا (أي الفيديو وما صاحبه من نشر وترويج) زاد من جاذبية القاعدة لدى أعضاء حاليين ومُحتملين في شتى أنحاء العالم، مما يُعزز الأنشطة الإجرامية للتنظيم، بحسب رأيه.
وقال أيضاً: "إن لائحة الاتهام توثق المُلاحقة القضائية الصارمة ضد جميع الأشخاص (المقيمين) في سويسرا الذين يُحاولون المشاركة في الإرهاب بدافع الجهاد أو الذين يدعمون ذلك عن طريق وسائل الدعاية".
ولكن في تصريحات أدلى بها إلى وكالة رويترز للأنباء، أفاد عبد العزيز قاسم إيلّي، المتحدث باسم "مجلس الشورى الإسلامي بسويسرا" أنه أحد الأشخاص الثلاثة المتهمين ونفى القضية بوصفها "محاكمة سياسية استعراضية" وقال إن السلطات أساءت فهم شريط الفيديو الذي يُعتبر العنصر الرئيسي في القضية.
وكان قاسم إيلّي قد اعتبر أن الإتهامات تقترن بـ "دوافع سياسية واضحة"، وقال: "إن المقابلة أجريت مع رجل دين سعودي كبير (وهو عبد الله المحيسني – التحرير) نفى خلالها أن تكون له أي علاقات مع القاعدة".
وفي رسالة إلكترونية سبق وأن بعث بها إلى وكالة رويترز، أشار المسؤول عن قسم العلاقات العامة والإعلام في جمعية "مجلس الشورى الإسلامي بسويسرا" إلى أن "الغرض من الفيديو كان التصدي لدعاية (تنظيم الدولة الإسلامية) عن طريق شخصية ذات مصداقية من الطيف المعارض السوري المعتدل. أما الحوار بحد ذاته فلم يتعلق بتاتا بالقاعدة".