Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00877.jsonl.gz/3

مصرف سويسري يفشل في إلغاء حكم إدانة في قضية تهرب ضريبي
أكدت محكمة تعقيب في باريس إدانة مصرف يو بي اس السويسري لمساعدته مواطنين فرنسيين على التهرب الضريبي، إلّا أنّها خفّضت الغرامة المالية المنصوص عليها في الحكم الابتدائي من 4.5 إلى 1.8 مليار يورو.
يوم الاثنين 13 ديسمبر، قالت محكمة الاستئناف المعنية إن أكبر مصرف في سويسرا ساعد بين عامي 2004 و2012 بشكل منهجي العملاء الفرنسيين على التهرّب من الضرائب، وذلك من خلال إغرائهم بإخفاء أموالهم في سويسرا.
في عام 2019، فُرضت على المصرف غرامة مالية قدرها 3.7 مليار يورو، بالإضافة إلى 800 ألف يورو كتعويضات مدنية لصالح الدولة الفرنسية بعد الانسحاب من مفاوضات الملاحقة القضائية المؤجلة.
استأنف يو بي إس حكم عام 2019، مدعيا أن دوافعه كانت سياسية. وكان الاستئناف قد انطلق في مارس 2021 ولكن تمّ تأجيل الحكم لعدة أشهر إلى أن تعافى القاضي من مرض أصابه في الأثناء.
وكان الحكم بالإدانة هزيمة للبنك الذي سعى إلى الحصول على حكم بالبراءة، إلّا أنّ الغرامة المالية بعد الاستئناف كانت أقل من نصف المبلغ الأصلي الذي فُرض عليه وأقل أيضًا من 3 مليارات يورو، وهو المبلغ الذي طالب به المدعون العامون عند الاستئناف.
وتشمل الغرامة الجديدة البالغة 1.8 مليار يورو على 3.75 مليون يورو تعويض على اجراءات التقاضي، و1 مليار يورو من الأرباح المصادرة و800 مليون يورو كتعويض. وكان أحد أسباب تخفيف العقوبة هو القرار بأن مبلغها يجب أن يتناسب مع مبلغ الضرائب المتهرب منها، وليس مع المبلغ الإجمالي للأصول التي احتفظ بها المصرف.
إشارات متضاربة
رحّبت ستيفاني جيبو، الموظفة السابقة في الفرع الفرنسي لمصرف يو بي اس والتي انطلقت الاجراءات ضد المصرف بفضل إبلاغها عن المخالفات، بحكم الإدانة باعتباره "إشارة جيدة" لكنها تساءلت عن سبب خفض العقوبة إلى أكثر من النصف.
وقالت لـ SWI swissinfo.ch: "يجب زيادة حجم العقوبات المالية لإجبار البنوك على تغيير ممارساتها، ما الذي تغير؟ هل انتهى التهرب الضريبي؟ هل عاد المال إلى بلادنا؟ بالطبع لا، لأنه يبدو أن لدينا كل عام فضيحة جديدة مثل وثائق باندورا".
بالنسبة لجيبو، فإن الخبر السار هو أن المحكمة قد أدانت بنك يو بي اس، بدلاً من التفاوض على تسوية دون الاضطرار إلى الاعتراف بالمسؤولية الجنائية، كما هو الحال في البلدان الأخرى. "لم يعد بإمكان مصرف يو بي اس القول بأنه قد أفلت من العقاب. قد يمهد هذا الطريق للتغيير حيث يصبح المزيد من الناس على دراية بهذه الفضائح".
ودعت الدول إلى بذل المزيد من الجهد لحماية المبلغين عن المخالفات لتشجيع المزيد من الناس على تقديم أدلة على سوء التصرف.
بنك يو بي اس من جانبه، صرّح بأنّه يدرس خياراتهرابط خارجي، بما في ذلك ما إذا كان سيستأنف للمرة الثانية.
كما تمّ تغريم الفرع الفرنسي للبنك بمبلغ 1.875 مليون يورو بسبب الاستدراج غير القانوني للعملاء، ولكن على عكس مجموعة يو بي اس، فقد تمت تبرئته من تهم غسيل الأموال.
واضطر البنك إلى رفع سندات بقيمة 1.1 مليار يورو مع السلطات الفرنسية في بداية الإجراءات في عام 2014 وخصص 450 مليون يورو للأحكام القانونية.
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على <email-pii>.