Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00872.jsonl.gz/167

قررت سويسرا إعادة مبلغ 622 مليون فرنك سويسري، وضعها الرئيس النيجيري السابق ساني أباتشا وعائلته في البنوك السويسرية، إلى الحكومة النيجيرية.هذا المحتوى تم نشره يوم 19 أغسطس 2004 - 09:15 يوليو,
وتقول السلطات السويسرية إن معظم تلك الأموال، التي تم تجميدها في حساباتها المصرفية بعد وفاة الديكتاتور النيجيري، لها "أصول إجرامية".
يمثل القرار خطوة هامة في طريق استعادة ودائع بمبالغ تقدر بنحو 3 مليارات دولار أمريكي، تقول الحكومة النيجيرية إن الديكتاتور الراحل ساني أباشا أختلسها من أموال بلاده العامة، وحولها إلى الخارج.
إلا أن ذلك لا يعني أن القضية قد حسمت تماماً. فعائلة أباتشا أعلنت فور صدور القرار السويسري اعتزامها استئنافه أمام الجهات القضائية في الكنفدرالية.
ويمثل إعلان سويسرا لموقفها يوم الأربعاء 18 أغسطس خاتمة ً لتحقيقات طويلة الأمد في تلك الودائع، بدأت منذ عام 1999، أي بعد عام من وفاة الجنرال أباشا.
وقد أصدر المكتب الفدرالي للعدل في برن بيانا ًجاء فيه: "من الواضح أن الجزء الأكبر من هذه الحسابات له أصول إجرامية". ويضيف البيان: "لذلك، أمر المكتب الفدرالي للعدل بتحويل هذه الودائع إلى حساب مصرفي في بنك التسويات الدولية (مقره بازل) لصالح نيجيريا".
ويضيف المكتب الفدرالي للعدل في بيانه أن جزءا صغيرا من الودائع مقداره 7 ملايين دولار، والذي لم تتوافر أدلة كافية تشير إلى أن مصدره مشبوه، سُيحول إلى حساب مصرفي بعهدة تنفيذية في نيجيريا. هذا ويتوجب على السلطات النيجيرية إصدار قرار بوضع يدها على الإيداع، كي تتمكن من تحرير الأموال المودعة فيه.
استئناف القرار
في الوقت نفسه، ذكّـر المكتب الفدرالي للعدل بأن ودائع الرئيس السابق أباشا ستظل في سويسرا في الوقنت الراهن، ذلك أن قرارها لن يكون نهائياً إلا بعد مرور فترة 30 يوماً، يتاح فيها للطرف المتضرر التقدم بدعوى استئناف.
وبالفعل، أفاد برونو دو بروو، محامي عائلة أباشا برغبة أقاربه في استئناف القرار أمام المحكمة الفدرالية السويسرية، مؤكدا على أنه ليس هناك أي دليل على أن الودائع "أصولها إجرامية".
في المقابل، امتدح المحامي الممثل للحكومة النيجيرية في جنيف سويسرا لتعاونها، لافتاً إلى أن دولاً أخرى، (كبريطانيا على سبيل المثال)، لازالت تتلكأ في البت بشأن المبالغ المودعة في بنوكها.
ويقول السيد أنريكو مونفريني "نحن راضون جداً جداً (عن سويسرا). نحن نرحب بهذا القرار الشجاع والتاريخي في آن واحد".
أموال مجمدة
ومن المهم التذكير بأن الأموال، التي صدر بشأنها القرار السويسري، هي جزء من مبلغ 700 مليون دولار، كانت السلطات السويسرية قد جمدتها في عام 1999 بعد أن طلبت الحكومة النيجيرية مساعدة برن في التحقيق في الشبكة المالية التي تزعم أن أباشا أسسها إبان رئاسته.
وتعتقد حكومة أبوجا أن الديكتاتور السابق الذي مات على إثر إصابته بسكتة قلبية عام 1998، أختلس ما مقداره 3 مليارات دولار من الأموال العامة، وأستثمرها في عدة دول في الخارج من بينها بريطانيا وسويسرا.
وكانت سويسرا قد أعادت مبلغ 200 مليون دولار إلى نيجيريا في نهاية عام 2003، بعد التوصل إلى تسوية بين الأطراف المتنازعة والسلطات النيجيرية، وأيضاً بعد أن أصدر مكتب المدعي العام في جنيف قرارات بإمكانية التصرف في المبلغ.
هذا ويقول المكتب الفدرالي للعدل إن المزيد من المعلومات والوثائق التي توصل إليها مكنته من تتبع أثار الأموال الباقية وتشكيل صورة عنها.
وكان المسؤولون النيجيريون - بمن فيهم الرئيس اولوسيجون أوباسانجو - قد صرحوا بأن الأموال محل النزاع سيتم استخدامها في مشاريع صحية وتعليمية وفي تعزيز البنى التحتية بهدف "مساعدة الفئات الريفية والفقيرة".
وقد عقب بيان المكتب الفدرالي للعدل على ذلك بالقول إن البعثة السويسرية في نيجيريا "ستراقب كيفية استخدام المبلغ بناءا على هذه التأكيدات".
سويس إنفو
معطيات أساسية
تتهم الحكومة النيجيرية الرئيس السابق أباشا باختلاس 3 مليارات دولار.
عثرت سويسرا على حسابات مصرفية لأباشا في 19 بنكاً.
ضمت تلك الحسابات مبلغا يناهز 700 مليون دولار.
يفتح القرار السويسري الباب أمام إعادة تلك الأموال إلى أبوجا.
تتوزع بقية أموال أباشا على عدة بنوك في بريطانيا واللوكسمبورغ وإمارة الليختنشتاين.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>