Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00867.jsonl.gz/126

احتفلت الأممُ المتحدة يوم الثلاثاء في جنيف بدُخول اتفاقية حظر تجنيد الأطفال حيز التطبيق. الخُطوة إيجابيةٌ بلا شك لكن مشوار حماية الأطفال تماما من هذه الظاهرة لا يزالُ طَويلا..
تحولت حديقةُ قصر الأمم المتحدة بجُنيف يوم الثُّلاثاء إلى حقل زُرعت فيه رَمزيا حوالي سبعةُ آلاف يد حمراء تحملُ صورة طفل مُسلح بهدف التذكير بأوضاع حوالي الـ300000 طفل الذين زُج بهم في ساحات المعارك في أكثر من خمسة وثلاثين دولة.
وكان وراء مُبادرة غرس الأيدي الحمراء "التحالفُ من أجل وضع حد لاستغلال الأطفال في النزاعات المُسلحة" والذي يضمُّ حوالي 500 مُنظمة غير حكومية.
المُفوضة الأممية السامية لحُقوق الإنسان ميري روبينسون التي شاركت في الاحتفال، حيَّت دُخول الاتفاقية حيز التنفيذ مُعربة عن أملها أن يصادق عدد اكبر من الدُّول على هذا البروتوكول وان يلتزم بتطبيقه على الميدان من أجل حماية الأطفال من خوض "تجربة مُرعبة".
وذكَرت السّيدة روبينسون الوضعَ في سيراليون حيث انتُزع أطفالٌ تتراوحُ أعمارُهم بين العاشرة والثانية عشر من أُسرهم وأُجبروا على حمل السلاح والقتال. وقبل أن تغرس بدورها بعض الأيادي الحمراء في حديقة الأمم المتحدة للتعبير عن عزمها على وضع حد لظاهرة تجنيد الأطفال، قالت المُفوضة السامية لحقوق الإنسان: "لم يعد هنالك أي مُبرر لتسليح الأطفال وإشراكهم في حروب الكبار."
من جانبه، انتهز صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة يونيسف الفرصة للتعبير عن قلقه حول وضع الأطفال المُجندين في ليبيريا حيث تتم إعادة تعبئة مجموعة من الأطفال الـ15000 الذين استغلتهم الفصائلُ المتناحرة في البلاد في الصراع الذي شهدته ما بين عام 1990 و1997. ويخشى الـ"يونيسيف" من تجنيد هؤلاء الأطفال مرة أخرى ومشاركتهم في المواجهات الحالية في ليبيريا.
طموحات سويسرا تتجاوز نصَّ المُعاهدة
لا شك أن دخول اتفاقية حظر تجنيد الأطفال حيز التطبيق يوم الثلاثاء حدثٌ إيجابي لكن الجدير بالإشارة في هذه المرحلة هو أن هذه الاتفاقية، وهي بروتوكول يُكمل معاهدة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، تظل اختيارية. فلا شيء يُجبر أي دولة على الانضمام إليها. ووقع لحد الآن على نص الاتفاقية 94 دولة ولم يصادق عليها سوى 14 بلدا.
ويُذكر أن الاتفاقية التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في مايو أيار من عام 2000، تحظر تجنيد الأطفال الذين تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة من قبل الجيوش كما تمنع مشاركتهم المباشرة في المعارك.
وبمناسبة الاحتفال بدخول الاتفاقية حيز التطبيق، أعلن مُمثل وزارة الخارجية السويسرية السفير بيتر ماورر أن الكونفدرالية تأمل المصادقة على الاتفاقية بحلول نهاية السَّنة الجارية.
وقد وقعت سويسرا على البروتوكول خلال قمة الألفية للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول من عام ألفين في نيويورك. وكانت سويسرا قد أعربت، خلال فترة المفاوضات الدبلوماسية حول الاتفاقية، عن دعمها الكامل لتحديد سن 18 كحد أدنى لمشاركة الشبان في النزاعات المسلحة. كما طالبت الكونفدرالية بتوفير حماية خاصة وفعالة للأطفال خلال النزاعات المُسلحة.
سويس انفو مع الوكالات