Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00912.jsonl.gz/56

إلى زمن غير بعيد، كانت الزيجات تعقد في البلدان الغربية بين شبان وشابات ينتمون إلى نفس الفئة الإجتماعية أو بين الأجوار أو مع الأقارب عموما. وفي بعض الأحيان، كانت هذه الزيجات مدفوعا إليها من طرف الآباء لأسباب ذات طابع اقتصادي أو سياسي أو ثقافي. وبشكل عام، لم تكن مسألة الحب تؤخذ دائما بعين الإعتبار في مسألة الزواج.
أما اليوم، فإنه عادة ما ينبني على الحب كما أن اختيار شريك العمر يتم بحرية.. أو هكذا يُقال. ولكن، هل يظل الزواج حسب رأيك مجرد ائتلاف رومنطيقي بين إرادتين حرتين أم أن هناك أسبابا وعوامل أخرى تدخل على الخط؟
ظاهرة الزواج المبكر والقسري
تُحدّد معظم بلدان العالم سن الثامنة عشرة كأدنى سن للزواج لكن، وفق تقديرات الأمم المتحدة، من المحتمل أن تتعرّض أكثر من 100 مليون فتاة قاصِر للزواج المبكِّر خلال فترة السنوات العشر المقبلة.
على مدى السنوات الثلاثين الماضية، تَقلّصت بشكل لافت، أعداد هذا الصنف من الزواج، لكنه مع ذلك، يبقى القاعدة السائدة في المناطق الريفية والمناطق الأكثر فقرا.
تخضع أكثر من نصف الفتيات قبل سن 18 عاما، للزواج بالقوّة، في بنغلاديش ومالي وموزمبيق والنيجر، وهي بلدان يعيش فيها أكثر من 75٪ من السكان بمعدّل أقل من دولارين في اليوم.
وفقا لبحث أجراه المركز الدولي للبحوث المتعلِّقة بالمرأة، لا يمكن اعتبار العامل الدِّيني سببا في هذا النوع من الزواج.
ذكرت منظمة اليونيسيف ثلاثة أسباب تقف وراء قرار الأبويْن في تزويج ابنتهم القاصر:
- بقاء القاصر في بيت أسرتها يشكّل عِبئا ماليا
- اعتبار الزواج شكلا من أشكال تحصين الفتاة ضد مخاطر التعرّض للاعتداء الجنسي.
- رغبة الأبوين في تِدارك مخاطر الحمل غير المرغوب فيه، والذي من شأنه أن يُضرّ مستقبلا، بالزواج.
(المصدر: الأمم المتحدة والمركز الدولي للبحوث حول المرأة)نهاية الإطار التوضيحي