Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00885.jsonl.gz/33

أصدرت محكمة بلغارية حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات على رجل سويسري بتهمة الإرهاب وتهريب الأسلحة عبر البلاد.
اُعتقل السويسري ك. ب أصيل مدينة سور Sur بكانتون آرغاو عام 2018 على الحدود بين بلغاريا وتركيا وهو في طريقه إلى مدينة إدلب السورية، وعُثر في سيارته على ثلاث بنادق ومسدس و400 طلقة و24 سكيناً.
وكان والده قد أبلغ السلطات السويسرية آنذاك عن مغادرة ابنه للمنزل، بعد أن عثر على رسالة وداع منه يُعلن فيها عن رحيله.
في بداية الأمر، أوضح الرجل أنه أراد مساعدة المدنيين في إدلب، قبل أن يدعي فيما بعد أنه فاقد للذاكرة. وبعد الفحص، أكد الطبيب النفسي المختص بالقضية أنّ الرجل يتمتع بكامل قواه العقلية وأنّه مسؤول عن أفعاله.
المحكمة الجنائية الخاصة أدانت الرجل وحكمت عليه بالسجن لأربع سنوات بتهمة الإرهاب ولخمس سنوات بتهمة النقل غير المشروع للأسلحة النارية والذخيرة عبر الأراضي البلغارية. وجاء في بيان صادر عن مكتب المدعي العام البلغاريرابط خارجي أنّ ك. ب سيقضي محكوميته بالسجن لمدة خمس سنوات في بلغاريا.
كما قررت المحكمة أنّه يتعيّن على الرجل السويسري دفع غرامة قدرها 16 ألف فرنك، علماً أنّ المتهم لا يزال بإمكانه الاستئناف في القضية.
جهاديون "مسافرون"
تشير الأرقام الصادرة عن جهاز الاستخبارات الفدراليرابط خارجي في نوفمبر 2019 إلى أن 92 جهادياً "مسافرًا" غادروا سويسرا إلى مناطق النزاعات منذ عام 2001، تحول 77 منهم إلى سوريا والعراق، وقد تأكد مقتل 31 منهم فيما 16 آخرون إلى سويسرا.
في الوقت الحاضر، يوجد حوالي 20 من الجهاديين المشتبه بهم – رجال ونساء وقُصّر – ممن يحملون جوازات سفر سويسرية، بعضهم محتجز لدى جهات غير تابعة للدولة في كل من سوريا والعراق.
جدير بالذكر أن الحكومة السويسرية قد رفضت دعوات لإعادة المقاتلين الأصوليين الذين يحملون الجنسية السويسرية من سوريا أو العراق، وأعلنت عن رغبتها في أن تتم محاكمة الجهاديين وفقًا للمعايير القانونية الدولية في البلد الذي ارتكبوا فيه جرائمهم. وفي يناير 2020، تم ترحيل ثلاثة مواطنين سويسريين من تركيا، يُشتبه في انتماءهم لتنظيم "الدولة الإسلامية". ووفقًا لما ذكرته قناة التلفزيون السويسري العمومي الناطقة بالألمانية SRF، يُواجه الرجلان والمرأة إجراءات جنائية. ومع أنه لا زال من غير الواضح في هذه الحالة السبب الذي أدى إلى إعادتهم إلى بلدهم، لكن السلطات التركية تقول إن ذلك تم بالتعاون مع السلطات السويسرية.
حاليا، هناك بين 60 إلى 70 دعوى قضائية جارية في سويسرا ضد المشتبه في أنهم من المتعاطفين مع الإرهاب، أو الذين زُعِم بأنهم شاركوا في الترويج لمنظمات محظورة، وهي أعمال تنتهك القانون الفدرالي الذي يحظر نشاط جماعات كـ "القاعدة" وتنظيم "الدولة الإسلامية" في سويسرا.
إضافة إلى ذلك، تنظر أمانة الدولة للهجرة في عدد من القضايا من أجل سحب الجنسية السويسرية من أفراد لديهم صلة بالنزاع في سوريا، وهناك أيضا ما بين 15 إلى 20 حالة أخرى قيد المراجعة.
AFP/ث.س