Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00879.jsonl.gz/1

بات موقفُ شركة ""Skyguide" السويسرية للمُراقبة الجوية حرجا للغاية بعد الكشف عن معلومات جديدة حول أسباب اصطدام طائرتين جنوبي ألمانيا في مطلع الأسبوع.هذا المحتوى تم نشره يوم 05 يوليو 2002 - 18:00 يوليو,
في الوقت الذي فتحت السلطاتُ القضائية السويسرية والألمانية تحقيقات مُنفصلة في حادث اصطدام طائرة "البووينغ" التابعة لشركة DHL بطائرة روسية ليلة الاثنين 1 يوليو فوق بحيرة كونستونس جنوب ألمانيا، كشف مكتبُ التحقيقات الألماني في حوادث النقل الجوي (BFU) عن جملة من المعلومات الجديدة التي تُُحمِّل شركة "سْكَايْ غايْدْ" السويسرية المزيدَ من المسؤولية عن كارثةٍ أودت بحياة 71 شخصا معظمهم من الأطفال.
ثغرات تقنية
فقد أعلن هذا المكتبُ يوم الجمعة 5 يوليو أن الشركة السويسرية للمُراقبة الجوية، التي أوكلت إليها ألمانيا منذ سنوات طويلة المراقبة الجوية لمناطق واسعة من أراضيها الجنوبية، واجهت مشاكل تقنية عديدة ليلة الحادث المأساوي. فبالإضافة إلى تعطُّل نظام دراسة مُعطيات جهاز الرادار بصفة مؤقتة، لم يكن الخط الهاتفي الرئيسي لـ"سكاي غايد" مُوصلا بالتيار بسبب القيام بأشغال صيانة داخل المبنى.
غير أن البيان الصادر عن المكتب الألماني للتحقيقات أوضح أن خطًّا هاتفيا للطوارئ كان رهن إشارة المُرشديْن الجوييْن ببرج المراقبة. ولم يتمكن أحدُ المراقبيْن من إجراء اتصال هاتفي بين الساعة 23.25 و23.33 مع برج مراقبة مطار (Friedrichshafen) الألماني الذي كانت تتوجه إليه إحدى الطائرتين. وكان المراقب الجوي السويسري يرغب في الاتصال بالمطار الألماني للتنسيق مع برج المراقبة بشأن نزول الطائرة الروسية.
44 ثانية لم تكف لتفادي الموت!
وفي الساعة 23.34 أي قبل 44 ثانية فقط من اصطدام الطائرتين، طلب المُراقب الجوي السويسري للمرة الأولى من قائد الطائرة الروسية عبر جهاز الراديو الخفض من ارتفاع الطائرة وكرر هذا الأمر بعد مضي 14 ثانية عندما لاحظ غياب أي رد من طاقم الطائرة.
وفي نفس الوقت، كان طاقم طائرة "البُووينغ" قد شرع في فقدان الارتفاع دون تلقي أي تعليمات من مرشد الطائرة الذي كان مسؤولا عن متابعتها. ومن الساعة 23.30 إلى 23.35 لحظة اصطدام الطائرتين، وجد المراقبُ الجوي نفسه مُكلفا بمتابعة أربع طائرات على نفس الموجة وطائرة خامسة على موجة أخرى.
وكانت التحقيقات الأولية في الحادث أوضحت أن أحد أجهزة إنذار مطار "زيوريخ كلُوتن" كان مُغلقا في الوقت الذي كان يجب فيه إطلاق صفارات الإنذار لتفادي الكارثة. فيما أكَّد أحدُ المسؤولين الفنيين في "سكاي غايد" أنه عادة ما يتولى مراقبان مهمة متابعة الطائرات في برج المراقبة، وان أحد المراقبيْن أخذ استراحة قصيرة ليلة الحادث بما أن حركة الطيران لا تكون كثيفة في هذا الوقت المتأخر من الليل.
وأوضح نفس المسؤول انه استحال على المراقب إبلاغ زميله بخطورة الوضع ولم يقم بإنذار طائرة « Tupolev » الروسية إلا قبل خمسين ثانية فقط من اصطدامها بالطائرة الثانية. لكن معطيات مكتب التحقيقات الألماني توضح بان قائد الطائرة الروسي لم يتلق أمر خفض ارتفاعه إلا قبل 44 ثانية فحسب من وقوع الحادث، وانه كان يجب إنذاره بـ90 ثانية على الأقل للتمكن من تفادي الكارثة.
وقد أعلنت يوم الجمعة شركة "سكاي غايد" أن المرشد الجوي السويسري الذي كان مكلفا بالمراقبة ليلة الحادث مازال في حالة صدمة ويتلقى الدعم النفساني. وقد تم استجواب المرشد الذي لم تكشف عن هويته في زيوريخ من قبل خبراء المكتب الفدرالي الألماني للتحقيق في حوادث النقل الجوي المكلف بكشف النقاب عن وقائع وأسباب هذا الحادث الاستثنائي.
سويس انفو مع الوكالات
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة