Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00901.jsonl.gz/21

يحتفل الفرع السويسري لمنظمة السلام الأخضر "غرين بيس" هذا الأسبوع بالذكرى العشرين على تأسيسه.هذا المحتوى تم نشره يوم 04 نوفمبر 2004 - 14:04 يوليو,
وقد واصلت هذه المنظمة المدافعة عن البيئية منذ نشأتها شن تحركات مثيرة بهدف جلب الاهتمام لمطالبها.. ولم تسلم هذه التحركات من الانتقاد الشديد وحتى التهديد بسحب الدعم للسلام الأخضر.
يوم 11 يونيو من عام 1986، ربط تسعة أشخاص أنفسهم بجذوع أشجار في منتجع "كرون مونتانا" في كانتون فالي السويسري للاحتجاج على عمليات قطع الأشجار في إطار الاستعدادات لاحتضان كأس العالم للتزحلق على الجليد. كان ذلك أول تحرك مثير للفرع السويسري لمنظمة السلام الأخضر في سويسرا، الذي نشأ يوم 5 نوفمبر 1984.
العمليات توالت بأساليب متفاوتة الإثارة والجرأة. وفي عام 1987، قامت إحدى النشيطات في المنظمة بوضع لافتة فوق الطريق السيار للغوثارد الرابط بين شمال سويسرا وجنوبها، أدانت فيها ما وصفته بـ"انزلاقات السيارات"، في إشارة إلى الأعداد الهائلة للسيارات التي تعبر تلك الطريق وطوابير الانتظار الناجمة عن الازدحام.
وفي عام 1990، هاجم نشطاء "السلام الأخضر" السويسري مشاريع الطاقة النووية بقطعهم الطرق أمام ناقلات معدات نووية أو بصعود أبراج التبريد في لايبستادت بكانتون أرغوفي شمال شرقي البلاد.
سلام أخضر في 39 بلدا
نشأت منظمة "السلام الأخضر" الدولية المعروفة بـ"غرين بيس" عام 1971 إثر التحركات التي قام بها نشطاء مدافعون عن البيئة في أمريكا الشمالية ضد التجارب النووية التي كانت تقودها الولايات المتحدة وفرنسا. وأصبحت المنظمة اليوم تتوفر على ميزانية سنوية لا تقل عن 155 مليون فرنك، وعلى مكاتب توظف 1100 شخص في 39 بلدا، وعلى حشد من الأعضاء الداعمين لنشاطاتها في مختلف أنحاء العالم والذين يناهز عددهم 2,8 مليون شخص. وحرصا على استقلاليتها، ترفض "غرين بيس" كافة التبرعات من السلطات العامة والشركات.
وهذه من بين الأسباب التي تجعل من "السلام الأخضر"، في رأي المتحدث باسم الفرع السويسري إيف زنغر "أكبر منظمة بيئية راديكالية وغير عنيفة في العالم". وتتركز نشاطات "غرين بيس" في مجالات الطاقة الذرية والتغييرات المناخية والتنوع البيولوجي وعلم الوراثة والكيمياء.
وقد اكتسبت "غرين بيس" صفات "النُّبـل" التي تنعم بها عبر سلسلة التحركات المثيرة التي تقوم بها. وفي هذا السياق، أوضح البروفيسور هاينز بوفاديلي، المتخصص في وسائل الإعلام بجامعة زيورخ، أن "السلام الأخضر" كانت أولى المنظمات التي أدركت أن الوصول إلى وسائل الإعلام يظل أكثر صعوبة بالنسبة لمنظمة غير حكومية مقارنة مع الجمعيات أو الأحزاب.
ويرى الخبير بوفاديلي أن تلك المنظمة أثبت فعالية كبيرة في مجال استعمال وسائل الإعلام لبلوغ أهدافها، لكنه يشير في المقابل إلى أن المشكل الذي يُطرح على مستوى أسلوب عمل السلام الأخضر يكمن في كونه أسلوبا يمكن أن يبلى، إذ يقول "يجب دائما أن تكون التحركات مثيرة". لكن "غرين بيس" ليست معصومة من الخطأ وقد تتعرض لخطر التحول بدورها إلى هدف للانتقادات.
عام أسود
ولقد كانت سنة 1997 عاما أسودا بالنسبة لـ"السلام الأخضر" السويسري. ففي ذلك العام، وضع نشطاء "غرين بيس" لافتات تـُهاجم السيد بيتر دولينغر من المكتب البيطري الفدرالي بسبب قيادته لوفد سويسري في مؤتمر حول الاتجار بالعاج. وبعد تلقيه لانتقادات لاذعة وللتهديد بخفض التبرعات المقدمة له، سحب الفرع السويسري اللافتات التي كان مكتوبا عليها: "اسحبوا منه رخصة القتل".
وواجهت "غرين بيس" السويسرية بسبب موقفها انخفاضا قويا في الطلبيات على المعدات، مما أجبر مقرها في زيورخ على الاستغناء عن خدمات عدد من الموظفين واتخاذ إجراءات تقشفية.
ويعتقد البروفيسور بوفاديلي أن عمليات "غرين بيس" لم يعد لديها نفس التأثير لأن الأسلوب الذي تتبعه أصبح شائعا اليوم. ويذكر أن شركة "نوفارتيس" السويسرية للصناعات الكيماوية تمكنت في سبتمبر من عام 1998 من إبداء معارضتها لـ"غرين بيس" متبعة نفس النهج. فبعد أن أفرغت المنظمة البيئية غير الحكومية كميات من الذرة المحورة وراثيا أمام مقر المجموعة الصيدلية في بازل، قامت نوفارتيس بإطلاق أبقار هرعت لأكل الذرة.
المتحدث باسم "غرين بيس" في سويسرا إيف زنغر يقلل من أهمية مثل هذه الأحداث المثيرة، ويؤكد أن المنظمة لا تلجا إليها إلا في أقصى الحالات. وشدد زنغر على أن "السلام الأخضر" يعطي الأولوية للأبحاث والتفاوض والحوار. وذكّر بأن المنظمة تمكنت على سبيل المثال من إقناع صانعي الأبواب بعدم استعمال الأخشاب الاستوائية.
كما نوه إلى أن العدد المتزايد للمانحين يؤيد أسلوب عمل "غرين بيس" مشيرا إلى أن أكبر نجاح حققته يظل توعية الرأي العام بالقضايا البيئية. ويقول في هذا الشأن "استمرارنا بعد مضي عشرين سنة يظهر أن عملنا كمدافعين عن الطبيعية يستجيب لضرورة" حقيقية.
ويُذكَر أن "غرين بيس" توظف في سويسرا 44 شخصا وتحظى بدعم 140 ألف مواطن سويسري. أما رقم مبيعاتها فقد بلغ 19,7 مليون فرنك.
مبررات ونجاحات
وعن مبررات وجود فرع لـ"غرين بيس" في سويسرا، أوضح رئيس الفرع كاسبار شولر في تصريح لـ"سويس انفو" أن ثلاثة أسباب تقف وراء هذا الحضور. الأول يكمن في "احتضان سويسرا لمنظمات دولية عديدة تتسبب في أذى لكثير من دول الجنوب"، الشيء الذي يحتم على "غرين بيس" في سويسرا التدخل لفائدة المتضررين.
أما السبب الثاني فيشرحه السيد شولر بالقول: "نحن نمثل حقل التجارب المثالي للحملات الجديدة. سويسرا بلد يتميز بنظام الديمقراطية المباشرة. فبفضل سويسرا والمبادرة حول الحماية من المنتجات المحورة وراثيا، التي تم التصويت عليها عام 1988، رأت الحملة العالمية لـ"غرين بيس" حول هذا الملف النور. ونحن فخورون بذلك. وقد أثبتت غرين بيس في سويسرا أنه يمكن توعية الجمهور حول موضوع علمي بالغ التعقيد".
أما السبب الثالث فيكمن في أهمية المساهمات السويسرية في تمويل الفعاليات الدولية للمنظمة والتي جعلتها تحتل الرتبة الخامسة بين الفروع المنتشرة في 39 دولة. ويبلغ الدعم السنوي السويسري لمنظمة غرين بيس الدولية زهاء 4 مليون فرنك، وهو مبلغ يجعلها تحتل الصف الخامس للدول المانحة بعد ألمانيا وهولندا وبريطانيا والولايات المتحدة.
وبعد التنويه إلى أن تفعيل قوانين جديدة في مجال البيئة يظل أمرا صعبا حتى في بلد "متمدن جدا، ومتوفر على تقنيات رفيعة للغاية مثل سويسرا"، حرص السيد شولر على التذكير بأهم النجاحات التي حققها الفرع السويسري لـ"السلام الأخضر".
ويتصدر هذه الإنجازات، حسب السيد شولر، نحاج المنظمة في منع استغلال الحقول الزراعية لإنتاج المحاصيل المحورة وراثيا (OGM). كما نجحت المنظمة أيضا في "أن تجعل من سويسرا مثالا جيدا لوضع المعايير الدقيقة والقياسية في نقل المواد الكيماوية، ولاستفادة أوروبا أيضا من هذه المعايير".
سويس انفو مع الوكالات
معطيات أساسية
تأسس الفرع السويسري لمنظمة السلام الأخضر "غرين بيس" يوم 5 نوفمبر عام 1984.
يوجد مقره الرئيسي في زيورخ وله مكتب أيضا في جنيف.
يوظف حوالي 44 شخصا ويعتمد على مساهمات 500 متطوع في مختلف أنحاء البلاد.
بلغ عدد الأعضاء في الفرع السويسري 140 ألف شخص في عام 2003.
أما رقم مبيعاتها فيستقر حاليا في 19,7 مليون فرنك.
نشأت منظمة السلام الأخضر الدولية عام 1971. يوجد مقرها في أمستردام بهولندا.
تتوفر على 39 مكتبا وتوظف 1100 شخص.
ميزانيتها السنوية تقدر بـ155 مليون فرنك وعدد أعضائها يناهز 2,8 مليون شخص
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>