Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00894.jsonl.gz/46

خصصت الصحف السويسرية عناوينها الأبرز يوم الأربعاء لمتابعة وتحليل نتائج الإحصائيات السكانية التي تجرى كل عشر سنوات تقريبا، وكان آخرها في شهر ديسمبر - كانون الأول من عام ألفين.
أوضحت هذه الإحصائيات أن معدّل النموّ السكاني في سويسرا هو من أعلى المعدلات في أوروبا وأن نسبة المسلمين قد تضاعفت خلال السنوات العشر، لتبلغ حوالي أربعة ونصف من مجموع السكان في عام ألفين.
صحيفة نويه تسورخير تسايتونغ، الصادرة في زيوريخ، كالصحف السويسرية الأخرى، تلاحظ أن الكاثوليك والبروتستانت لا زالوا يشكلون الأغلبية السكانية الواضحة رغم تراجع أعدادهم. لكن الإحصائية بيّنت زيادة في نسبة الذين لا ينتمون لأية طائفة وتزيد على الإثنتي عشرة في المائة من مجموع السكان، وأن الجالية الإسلامية أصبحت ثالث الجاليات الدينية في سويسرا.
تاغيس أنتسايغر التي تصدر في زوريخ تقول: إن سويسرا لم تصبح أكثر سكانا فقط، وإنما أكبر تعددية ثقافية أيضا بما أن ما يزيد على تسعة ونصف في المائة من السكان يتحدثون لغة أجنبية غير اللغات الوطنية الأربع في سويسرا.
ارتفاع معدلات النمو
وتلاحظ الفانت كاتر إير التي تصدر في لوزان أن النموّ السكاني في الأنحاء الناطقة بالفرنسية، خاصة بمنطقة جينيف، كان أعلى منه في زوريخ أو بازل ولكنه أقل من الأنحاء الوسطى من سويسرا حيث نما السكان بنسبة عشرة وستة أعشار في المائة بين عام تسعين وعام ألفين.
وتقول تعقيبا على نتائج هذه الإحصائية السكانية الأخيرة: إنها تكشف النقاب عن تضاعف الجالية الإسلامية خلال عشر سنوات، وأن بعض اللغات الأجنبية كالألبانية أو الكردية، أصبحت أكثر انتشارا من اللغة الوطنية الرابعة أي الريتورومونش.
هذا وتناولت صحيفة نويه تسوريخير تسايتونغ التي تصدر في زوريخ بالتحليل المضاعفات السياسية للإحصائية السكانية الأخيرة على ضوء الفوارق في معدلات النموّ السكاني بين مختلف المناطق والكانتونات.
وتقول: إن معدلات النموّ السكاني ستنعكس ولا شك على التمثيل التناسبي للكانتونات في مجلس النواب الفيدرالي بعد انتخابات عام ألفين وثلاثة، حيث من المتوقع أن يفقد كلٌ من كانتونات بيرن وبازل ـ المدينة وربما أبنتسيل مقعدا في كل حالة، لصالح كانتونات مثل فريبورغ وشفيتس وفو على وجه الاحتمال.
وبالتالي تُعبّر صحيفة لو تون التي تصدر في جينيف عن رأي وسائل الإعلام السويسرية الأخرى حينما تقول: إن هذه الإحصائيات تقيم الدليل مجددا على أن سويسرا لم تفقد جاذبيتها كأرض للمهاجرين الذين زادت نسبتهم على عشرين في المائة من مجموع السكان، مع ما تفرضه هذه الزيادة من أبعاد هامة تميّز الحياة السياسية في هذا البلد.
جورج أنضوني