Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00929.jsonl.gz/43

في الوقت الحاضر، تراهن السلطات التربوية في جميع الكانتونات السويسرية على التعلم الجيد للغات – بما فيها اللغات الأم - من أجل تعزيز حظوظ أبناء المهاجرين في الدراسة والتكوين.هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يونيو 2006 - 06:01 يوليو,
فقد اتضح بعد فترة أن تجربة الصفوف "الخاصة" التي تقتصر على أبناء المهاجرين في المدارس لم تكن كافية بالمرة.
خاضت المدارس السويسرية على مدى العشريات الأخيرة تجارب متعددة من أجل مساعدة أبناء الوافدين الأجانب سواء كانوا إيطاليين وإسبان وبرتغاليين (في الستينات من القرن الماضي) أو من مواطني جمهوريات الإتحاد اليوغسلافي سابقا وتركيا وسريلانكا (في السبعينات والثمانينات) أو من ألبانيا ومنطقة البلقان وكردستان والصومال ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (في التسعينات) على التحصيل العلمي الجيد وخوض تجربة المدرسة الإجبارية بنجاح.
واليوم، تتفق السلطات التربوية في جميع الكانتونات السويسرية على أن إتقان اللغات (بما فيها اللغات الأصلية للمهاجرين) يمثل حجر الأساس في عملية الإندماج في المجتمع. وفي هذا السياق، اتخذت العديد من الكانتونات المتحدثة باللغة الألمانية (يقطن فيها ثلثا السكان) قرارات صارمة بحظر التحدث باللهجات المحلية (وهي عبارة عن لغة تمزج بين الألمانية ولكنات سويسرية مميزة) في الفصول المدرسية من أجل إجادة أفضل للغة الألمانية السليمة.
إعادة الإعتبار للغات
في زيورخ على سبيل المثال، تراهن بعض المدارس على المطالعة من خلال تشكيل مكتبات متعددة اللغات واستدعاء كتاب من أصول متنوعة لقراءة مقتطفات من أعمالهم، مثلما يشرح ماركوس ترونيغر، المسؤول عن قضايا الإندماج في إدارة التعليم العمومي.
وتندرج هذه الإجراءات في سياق برنامج يحمل اسم "الجودة في مدارس متعددة الثقافات" خصصت له سلطات الكانتون 4 ملايين من الفرنكات سنويا وتشترك في فعالياته المدارس التي تزيد نسبة التلاميذ الأجانب فيها عن 40 في المائة.
وفي بازل (شمال)، تقترح العديد من المدارس حصة أسبوعية بساعتين تقدم فيها دروس في "اللغة والثقافة الأصلية" لفائدة تلاميذ ينحدرون من 26 جنسية مختلفة. ويصل الأمر في مدرسة تقع في حي سان يوهان بالمدينة إلى تدريس اللغتين الألبانية والتركية في ساعات الدروس العادية للفصول.
"الثقافة الأم"
هذا التمشي – الذي لا يقتصر على جهة دون أخرى من الكنفدرالية – ينبع في الواقع من قناعة ترسخت لدى الجهات المسؤولة عن العملية التربوية مفادها أنه من السهل على التلميذ الذي يتقن لغته الأم أن يتعلم لغة ثانية ثم المزيد من اللغات الأخرى.
من جانبها، توضح سيلفيا بولهالدر، المسؤولة في إدارة التعليم العمومي في كانتون بازل-المدينة بأن حضور المعلمين الذين يقدمون دروس اللغة والثقافة الأصلية في المدارس له إيجابيات متعددة.
كما تنظم مدارس بازل دروسا لتعليم اللغة الألمانية لفائدة أمهات التلاميذ الأجانب بمقابل رمزي شاركت فيها 600 امرأة إلى حد الآن. وتقول السيدة بولهالدر: "منذ ذلك الحين، أصبحن يترددن بشكل اقل في حضور أمسيات الأولياء (في المدارس) كما انهن يدعمن بشكل أكبر النجاح المدرسي لأبنائهن".
مترجمون في المدارس الروماندية
في كانتون الجورا (شمال غرب) أيضا، تم الإعتراف بأن الأمهات يلعبن دورا رئيسيا في عملية الإندماج. ويقول بيار أندري تياش من دائرة التعليم العمومي هناك: "نحن نشجع الآباء على متابعة دروس في اللغة الفرنسية منذ عدة أعوام".
أما في كانتونات سويسرا الروماندية الأخرى (أي فو وجنيف وفريبورغ) فيستعين المدرسون بمترجمين حتى يتمكنوا من الإستجابة لاحتياجات العائلات المهاجرة. وعلى سبيل المثال، تقوم المدارس في كانتون فريبورغ بكتابة التعاليق على النتائج المدرسية باللغة الأم للأطفال الأجانب.
من جهة أخرى، قام المدرسون في المناطق المتحدثة بالفرنسية من سويسرا بالتوقيع على إعلان يتعهدون فيه باعتبار الثقافات الأخرى عامل إثـراء. وعلى غرار المناطق المتحدثة بالألمانية، تراجع لجوء المدارس الروماندية إلى وضع أطفال المهاجرين في فصول خاصة بهم.
وفي هذا المجال، تلعب مدينة مارتينيي (في كانتون الفالاي) دورا رياديا حيث يتابع جميع الأطفال سواء كانوا سويسريين أو أجانب أو معاقين نفس الفصول الدراسية الإعتيادية.
تمدرس مبكر في التيشينو
في المناطق الواقعة جنوب جبال الألب تتشابه المقاربة إذ تقول السلطات في كانتون تيشينو المتحدث بالإيطالية إنها تنجح في إدماج أبناء المهاجرين وأنها تراهن – من أجل إنجاز ذلك – على بداية مبكرة للحياة المدرسية.
ففي هذا الكانتون الجنوبي، يلتحق الأطفال بالفصول التحضيرية ابتداء من سن الثالثة وهو ما يتيح لهم إتقان اللغة الإيطالية في مفتتح السنة الأولى من المدرسة الإبتدائية. وفي صورة عدم توفر ذلك، تقدم مساعدة فردية خاصة. أما المدارس الثانوية، فهي تتوفر على مدرسين متخصصين في اللغات يمكن للمدارس أن تستفيد من خدماتهم عند الضرورة.
ويشير لوكا بيدريني المسؤول عن المدارس الثانوية في كانتون تيشينو إلى أن هؤلاء المدرسين يساهمون بشكل كبير في عملية اندماج التلاميذ الأجانب بل إنهم "يساعدون الآباء أيضا في تسوية مشاكلهم اليومية"، حسب قوله.
سويس إنفو مع الوكالات
معطيات أساسية
تتحمل السلطات المحلية في الكانتونات السويسرية المسؤولية عن البرامج التعليمية في المدارس.
صادق الناخبون مؤخرا على فصل دستوري يعزز التنسيق والإنسجام بين البرامج التعليمية في الكانتونات الست والعشرين.
يتعلم الأطفال السويسريون لغة وطنية ثانية (الفرنسية أو الألمانية أو الإيطالية) منذ المرحلة الإبتدائية كما يتعزز الإتجاه إلى تعلم اللغة الإنجليزية بشكل مبكر.
ظهرت دعوات من طرف تيارات أقصى اليمين للفصل بين التلاميذ السويسريين والأجانب في الفصول المدرسية لكنها لم تلقى قبولا في الوساط الرسمية والشعبية.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>