Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00902.jsonl.gz/64

قبل خمسة أعوام، دخلت القوات الأمريكية العراق. واليوم، تجد نفسها مُربكة داخل حرب عصابات لا يمكنُ إلاّ أن تخسرها، حسب اعتقاد الخبير السويسري في الدراسات الاستراتيجية، ألبـِرت. أ. شتاهيل.هذا المحتوى تم نشره يوم 31 مارس 2008 - 23:01 يوليو,
وفي حوار مع سويس انفو، أوضح شتاهيل أن الرأي العام الأمريكي والعالمي لا يزال قاصرا عن قياس أبعاد هذا الصراع، على الرغم من وفاة حوالي 650000 عراقي و4000 من جنود التحالف.
سويس انفو: كيف تصفون وضع القوات الأمريكية في العراق اليوم؟
ألبرت أ. شتاهيل: لقد شيّدت 14 قاعدة كبيرة، تمتد على مساحة تقارب 30 كلم على 30. لكنها تواجه في أي مكان آخر حركات تمردية ليس من قِبل تنظيم القاعدة فحسب، بل من القوميين العراقيين أيضا. ولا يُمكن للولايات المتحدة أن تكسب حرب العصابات هذه. والحرب التي لا تُكسب هي حرب ضائعة.
سويس انفو: ما هي أسباب هذا الفشل؟
ألبرت أ. شتاهيل: أولا، الاستراتيجية المُعتمدة المعروفة باسم "الصّدمة والرّهبة" التي تتمثل في الضرب بقوة للتخويف. فقد بدأوا بشن غارات مُكثفة طالت أهدافا مدنية، وهذا أثار بطبيعة الحال عداء العراقيين.
ثم عذبت قواتُ الاحتلال وقتلت مدنيين أبرياء بإجرائها عمليات تفتيش وحشية. كما ارتُكبت جرائم حرب حقيقية. فعندما تشنون حملات قصف بلا حدود، بما يصل إلى 60 حركة مرور جوي يوميا، تستطيعون تدمير مدن بأكملها، كما كان الحال في الفلوجة.
بول بريمر، الذي كان مسؤولا عن إعادة الإعمار، حلَّ الجيش العراقي السابق على حساب الأمن. كما حل الحكومة السابقة وحظر حزب البعث.
الاقتصاد دُمِّر أيضا. حتى الممتلكات الثقافية تعرضت للسرقة والنهب. والنتجية: باستثناء الأكراد ربما، فإن جميع العراقيين يعارضون الاحتلال اليوم.
سويس انفو: كيف تمكنت حكومة بوش و"زعيم مُفكريه" آنذاك، وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، من ارتكاب مثل هذه الأخطاء الاستراتيجية؟
ألبرت أ. شتاهيل: رامسفيلد لم يهتم بمشكلة الاحتلال. فالأمريكيون كانوا مقتنعين بأن جنودهم سيُستقبلون بالزهور. ولم تكن الوحدات المُجندة تمثل سوى ثلث القوات التي كانت ضرورية، مما أدى أيضا إلى إثارة توترات داخلية في الجيش. وبالنسبة لشخص يـُسمى خبيرا حربيا كبيرا مثل رامسفيلد، فإن مثل هذه الأخطاء، ببساطة، لا تُغتفر.
سويس انفو: ثبت أن الأسباب التي أثيرت لتنفيذ الغزو - الحرب ضد الإرهاب ووجود أسلحة الدمار الشامل - كانت كاذبة. فماهي الأسباب الحقيقية؟
ألبرت أ. شتاهيل: السيطرة على موارد النفط دافع يلعب دورا مهما جدا. ويتعلق الأمر في المقام الأول بالتمكن من تغطية الطلب الضخم من البلدان الصاعدة، مثل الصين والهند، التي توجد من ضمن عملاء الولايات المتحدة.
وهنالك مسألة "سياسة قوة" أيضا؛ فالأمريكيون يريدون الاستقرار في هذه المنطقة من أجل جمع أكبر قدر ممكن مما تبقى من "الكتلة المُفلسة" للاتحاد السوفياتي السابق في القوقاز وآسيا الوسطى.
وبالاضافة إلى الأسباب الدينية، التي تُعتبر مهمة جدا بالنسبة لبوش، كان الأمر يتعلق أيضا بكل ببساطة بإثراء زبائن الرئيس. شركة هاليبورتون (المُورّد الرئيسي للجيش الأمريكي) استفادت بشكل جيد، كذلك الشأن بالنسبة لمن نهبوا متحف بغداد.
سويس انفو: في الستينات، كانت الحركة ضد حرب فيتنام قوية جدا في الولايات المتحدة. في المقابل، تبدو الحركة ضد حرب العراق ضعيفة جدا. لماذا؟
ألبرت أ. شتاهيل: الرأي العام الأمريكي لا يزال قاصرا عن قياس حجم الأضرار في صفوفه. حتى الآن، سقط ما يقرب من 4000 جندي، بينما عاد 30000 إلى ديارهم مُعاقين، ناهيك عن حالات عديدة تفوق الأرقام السالفة الذكر من المرضى العقليين.
وينحدر معظم هؤلاء الجنود من الشرائح المحرومة من المجتمع، حتى أن بعضهم لم يكن يتوفر على الجواز الأمريكي. أما وسائل الاعلام، فلم تقاوم استخدامها منذ البداية بالانخراط في نظام الصحفيين المُلحقين بالجيش "embedded journalists".
كما أننا لا ندرك جيدا عدد الضحايا العراقيين، والذي لا بد أن يكون قد تجاوز 650000.
ثم هنالك تكلفة هذه الحرب. فحسب تقديرات جوزيف ستيليتز، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2001، ستُنفق الولايات المتحدة خلال سنوات قليلة ما لا يقل عن 3000 مليار دولار.
فواشنطن تقود هذه الحرب بواسطة الائتمان. أما دافعو الفاتورة في المقام الأول حاليا، فهم الأوروبيون واليابانيون. ويدفع هذا الاقتصاد القائمُ على الديون الاحتياطيَ الفدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بشكل مستمر. وبالتالي فإن أزمة قروض الرهن العقاري وأزمة سوق الأسهم مرتبطتين أيضا بهذه الحرب.
وربما لم ندرك أيضا أن بعض الأشخاص في إدارة بوش هم (أو كانوا) مجرمين - ليس هنالك وصف آخر لنعتهم.
سويس انفو: في نهاية المطاف، هل ستكون إيران المُنتصر؟ أم أن دعمها للمجموعات الشيعية قد يتسبب لها في هجوم أمريكي؟
ألبرت أ. شتاهيل: نعم، من وجهة نظر "سياسة القوة"، فإن إيران هي الفائز مؤقتا. ولكن الجمهوربة الإسلامية محاطةٌ بالقواعد الأمريكية، ويمكن أن نتصور حملة قصف ضدها لوضعها تحت السيطرة.
وهناك للأسف فائز ثان: الشركات الأمريكية مثل "هاليبورتون" و"بلاك ووتر"، أو الشركات النفطية؛ فهي تستفيد من المستوى القياسي الذي بلغته أسعار النفط الخام، التي تعد أيضا إحدى نتائج هذه الحرب.
سويس انفو - رينات كونزي
(ترجمته وعالجته إصلاح بخات)
ألبير أ. ستاهيل
يبلغ من العمر 65 عاما. درس لمدة 26 سنة في الأكاديمية العسكرية بالمعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ.
منذ أكتوبر 2006، يدير معهد الدراسات الاستراتيجية في جامعة زيورخ الذي أسسه بنفسه. ويولي اهتماما كبيرا باستقلالية الباحثين.
متخصص في القضايا المتعلقة بالنزاعات الدولية، وحروب العصابات، وإعادة البناء.
العراق يعلن مقتل أكثر من 200 في اشتباكات البصرة
بغداد (رويترز) - أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية يوم الاثنين 31 مارس 2008 أن أكثر من 200 شخص قتلوا في أسبوع من الاشتباكات بين قوات الأمن العراقية ومسلحين في ميناء البصرة النفطي في جنوب البلاد.
وقال اللواء عبد الكريم خلف إن 210 شخص قتلوا من بينهم 42 "مجرما خطيرا" على قائمة المطلوب اعتقالهم لكثير من الجرائم، وجرح 600 وألقي القبض على 155 "مجرما" منذ بدء العملية في البصرة.
وبدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عملية عسكرية في البصرة الثلاثاء الماضي متعهدا "بتطهير" المدينة التي ينعدم فيها القانون وتمثل حقولها النفطية مصدر أغلب الايرادات الحكومية.
وقالت الحكومة إنها تستهدف "خارجين" يرهبون سكان المدينة وليس احزابا سياسية.
لكن العملية ركزت على أحياء تسيطر عليها ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. ويتهم الصدريون الحكومة بالسعي لسحق الحركة الصدرية قبيل انتخابات إقليمية مقررة في أكتوبر تشرين الاول.
(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 31 مارس 2008)
الشرطة: هجوم بالمورتر على المنطقة الخضراء في بغداد
بغداد (رويترز) - قالت الشرطة العراقية إن المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية بغداد التي تحوي مقار الحكومة والسفارة الأمريكية تعرضت يوم الاثنين 31 مارس 2008 لهجوم بقذائف المورتر بعد يوم من دعوة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أنصاره للكف عن مقاتلة قوات الحكومة والابتعاد عن الشوارع.
وتعرضت المنطقة الخضراء لهجمات صاروخية وقذائف المورتر على مدى الأسبوع المنصرم بينما كانت ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر تقاتل قوات الأمن العراقية والأمريكية في العاصمة بغداد وفي جنوب العراق.
وقال الصدر في بيان قدمه مساعدوه للصحفيين في مدينة النجف يوم الأحد "انطلاقا من موقع المسؤولية وحفاظا على الدم العراقي ... تقرر إلغاء المظاهر المسلحة في البصرة وجميع المحافظات."
وأضاف "نعلن البراءة من كل من يحمل السلاح ويستهدف الأجهزة والمؤسسات الحكومية والخدمية ومكاتب الأحزاب."
لكن الزعيم الشيعي الشاب أقر من قبل بوجود عناصر مارقة داخل ميليشياته عصت أوامره بوقف اطلاق النار الذي أعلنه العام الماضي.
وقال شهود من رويترز إن صفارات الانذار دوت في المنطقة الخضراء التي تحميها القوات الامريكية في قلب بغداد وطالب شريط مسجل الناس بالاحتماء وسط أصوات الانفجارات.
وغلفت عاصفة من التراب المنطقة مما حال دون معرفة مكان سقوط الصواريخ لكن الشرطة قالت ان ما لا يقل عن ست قذائف مورتر سقطت على المنطقة الخضراء. ولم يكن لدى الشرطة اي تفاصيل عن الخسائر في الأرواح.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث عسكري أمريكي للتعليق. وأمرت السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء موظفيها بالبقاء في المخابيء كلما أمكن وارتداء خوذات ودروع واقية في حالة الخروج.
وكان بيان الصدر يهدف فيما يبدو إلى تفادي مواجهة واسعة النطاق بين أنصاره وبين القوات العراقية والأمريكية من شأنها أن تؤدي لانزلاق جنوب العراق ذي الأغلبية الشيعية إلى حالة عارمة من الفوضى.
(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 31 مارس 2008)
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>