Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00926.jsonl.gz/60

انتقدت منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية المساعدات المبالغ فيها التي تقدمها سويسرا لمزارعيها، وهو ما يلحق الضرر بالمبادلات التجارية في السوق حسب رأيها.هذا المحتوى تم نشره يوم 26 أكتوبر 2007 - 04:00 يوليو,
وتحتل سويسرا المرتبة الثالثة مباشرة بعد النرويج وأيسلندا في سلم الإعفاءات الضريبية التي يتمتع بها المزارعون مقارنة مع نسبة وقيمة الإيرادات الزراعية الخام.
وبرغم ترحيبها بجهود الإصلاح التي بذلت من طرف السلطات الفدرالية، فإن منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية تطالب ببذل المزيد من الجهود للحد من الإجراءات الحمائية، والإعفاءات الضريبية المضرة بالأسواق وبمعايير المنافسة الشريفة.
وسجل تقرير المنظمة، الذي صدر بجنيف هذه السنة والذي خصص للسياسات الزراعية المعتمدة في الدول الأعضاء، تراجعا واضحا في الإجراءات الداعمة لأسعار السوق في سويسرا.
ويأسف الخبراء لكون "الإجراءات المسببة للانحراف في مجال الإنتاج والتبادل التجاري لا تزال تمثل أكثر من نصف الإعانات المقدمة".
ويسجل هؤلاء الخبراء أيضا أن جزء طفيفا نسبيا من نفقات الميزانية يستجيب لاحتياجات المستهلكين كحسن رعاية الحيوانات، وحماية البيئة، والزراعات المستخدمة للأسمدة العضوية.
سويسرا في المرتبة الثالثة
تحتل سويسرا المرتبة الثالثة بعد النرويج وأيسلندا من حيث قيمة الإعانات المقدمة للمزارعين بالمقارنة مع حجم الإيرادات الزراعية الخام في البلدان الأعضاء.
وبلغت قيمة تلك الإعانات في الفترة الفاصلة بين 2004 و2006 ما قدره 66% من نسبة الإيرادات. وهو ما يزيد عن ضعف المعدل المعمول به في بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ومقابل 34% فقط في بلدان الإتحاد الأوروبي الخمسة والعشرين، و14% في الولايات المتحدة و5% في أستراليا.
وتتبع سويسرا من حيث حجم الإعفاءات الضريبية كوريا الجنوبية واليابان. كما انخفضت فيها الإعفاءات خلال السنوات العشرين الماضية بنسبة 12%. وهذا التطوّر "ترحب به المنظمة، لكنها ترى أنه غير كاف مقارنة بدول أخرى". ولا تزال جملة الإعانات المقدمة للمزارعين تمثل 1.6% من إجمالي الناتج الداخلي في سويسرا.
و في سويسرا، وقبل 20 سنة، كانت معدلات الأسعار عند الإنتاج وعند الاستهلاك والاستخدام 5 مرات أعلى من الأسعار العالمية. وفي السنة الماضية كانت أعلى بنسبة مرتين. أما المتنوجات التي تستفيد أكثر من غيرها من الإعانات فهي لحم الطيور والبيض ومادة السكّر.
أما التطور الأهم الذي سجّلته منظمة التعاون والتنمية الإقتصادية خلال السنتين الماضيتين فيتمثل في التخلي التدريجي داخل الدول الأعضاء عن نظام الحصص للحليب ومشتقاته. في المقابل، لا يرى الخبراء أي تغيير حقيقي على مستوى هيكلة ومعدل المدفوعات المباشرة العامة والمدفوعات المباشرة لمصلحة حماية البيئة.
مواصلة الإصلاحات
بصفة عامة، تأسف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لكون المأزق الذي وصلت إليه مفاوضات دورة الدوحة لمنظمة التجارة العالمية قد سمح بجمود سياسات الدعم للمزارعين وبقاءها على حالها في البلدان الصناعية.
ويؤكد ستيفان تانغرمان، ، مدير قسم التجارة والزراعة بالمنظمة أن "التقدم في مستوى المفاوضات التجارية متعددة الأطراف كان من شأنه أن يمثل دافعا إضافيا لمواصلة الإصلاحات في مجال السياسات الزراعية".
وفي سنة 2006، بلغت قيمة المساعدات المقدمة للمنتجين في البلدان الستة والثلاثين الأعضاء 268 مليار دولار، أي ما يمثل 27% من الإيرادات الزراعية، و1.1% من إجمالي الناتج الداخلي للدول الأعضاء (مقابل 2.5% قبل 20 سنة). وانخفضت تلك النسبة بمعدل نقطتين مائويتين بين عامي 2005 و2006.
وفي السنة نفسها، خصص الإتحاد الأوروبي 138 مليار دولار للمزارعين مقابل 30 مليار في الولايات المتحدة. ويعدّ الكوريون المستفيد الأكبر من الإعفاءات (63%) في ضوء إجمالي إيرادات المزارعين، متقدمين بذلك عن اليابانيين (53%) وعن الأوروبيين (32%) وعن الأمريكيين (11%).
هذه "الهوّة" بين الإعانات ومستوى الإنتاج، ظاهرة مستمرة داخل الدول الأعضاء. وتسبب مشكلات على مستوى التبادل التجاري العالمي. ويشير التقرير إلى أن هذه الإعفاءات أصبحت تمثل 63% من إيرادات المزارعين إجمالا مقابل 86% قبل 20 سنة، لكنه يدعو إلى مواصلة الإصلاحات.
سويس انفو مع الوكالات
إيرادات المزارعين
يعاني المزارعون السويسريون من انخفاض حاد في إيراداتهم التي تدنت بالنسبة 10% على الأقل في العقد الأخير.
وبيعت آلاف المزارع من طرف المصارف، بعد إعلان إفلاس أصحابها. ونزل عدد تلك المزارع من 92.000 مزرعة سنة 1990 إلى أقل من 70.000 بحلول سنة 2000.
وحافظ العديد من المزارعين على ممتلكاتهم لأنهم اختاروا ممارسة أنشطة أخرى موازية. وكان أغلب هؤلاء ممن يمتلكون مزارع تتسع لأكثر من 20 هكتار.
ويحتاج المزارعون السويسريون كل سنة إلى 2,5 بليون فرنك (1,96 بليون دولار أمريكي) كمدفوعات مباشرة أو كإعفاءات رسمية سواء واجهوا منافسة أم لا.
وتذهب بعض التقديرات إلى أن دعم المزارعين يكلف دافعي الضرائب 4 بليون فرنك سنويا.
ولا تمثل المدفوعات المباشرة مجردة مكافأة للزيادة في الإنتاج، بل تعزز أيضا قطاعات من الزراعة تحترم السياسات الرسمية في المجال كالزراعات المستخدمة للمواد العضوية.
معطيات أساسية
تتشكل منظمة التنمية والتعاون في المجال الاقتصادي من ثلاثين دولة وتشكل إطارا يسمح لأعضائها بمناقشة وإعادة النظر في سياساتها الاقتصادية، والمالية، والتعليمية، والعلمية، والاجتماعية، وفي مجال البيئة والتنمية.
وتسمح أيضا ، للبلدان الأعضاء في سياق العولمة السائدة بتبادل المعلومات والتجارب وبالعمل الجماعي من أجل إيجاد حلول للمشكلات المتشابهة.
وتعطي المنظمة أهمية كبرى للتعاون والتنسيق في مجال السياسة الاقتصادية الوطنية والدولية.
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة