Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00908.jsonl.gz/57

ستتولى السويسرية باربرا هيرنج رئاسة وفد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المكلف بمراقبة الانتخابات الأمريكية.هذا المحتوى تم نشره يوم 28 أكتوبر 2004 - 11:33 يوليو,
البرلمانية المنتمية إلى الحزب الاشتراكي أفادت في حديثها مع سويس إنفو بأن هذه الرقابة ستقوي من مصداقية الولايات المتحدة والمنظمة التي تمثلها.
سيراقب وفد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة بناءاً على دعوة من الحكومة الأمريكية.
وتأتي هذه الخطوة بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2000، التي انتهت بعملية إعادة فرز للأصوات في ولاية فلوريدا لتحديد الفائز فيها، وأثارت جدلاً حاداً في الولايات المتحدة.
ورغم أن نتيجة الفرز أعلنت المرشح الجمهوري جورج بوش رئيساً للولايات المتحدة، وذلك بفارق 537 صوتاً لا غير، إلا أن الديمقراطيين لم يقبلوا بها.
البرلمانية السويسرية باربرا هيرنج هي رئيسة الوفد الأوروبي، وهي تعتزم الإشراف على سير الانتخابات الأمريكية، والتغطية الإعلامية لها، إضافة إلى عملية تسجيل الأصوات، والتقنيات المستخدمة في الاقتراع.
سويس إنفو التقت بالسيد هيرنج قبل سفرها إلى الولايات المتحدة، وفيما يلي نص الحديث معها.
سويس إنفو: عادة ما تراقب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الانتخابات في بلدان مثل جورجيا وأفغانستان. والآن لديك مهمة في الولايات المتحدة، وهي الدولة الحرة والديمقراطية. لماذا؟
باربرا هيرنج: ليست هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمراقبة سير الانتخابات في بلدان غرب فيينا (البلدان الأوروبية الغربية). لقد دعت بريطانيا المنظمة (إلى مراقبة انتخاباتها) وكذلك أسبانيا. وهذا هو نفس الوضع الآن: نحن نراقب هذه الانتخابات بناءاً على دعوة ورغبة واضحتين من الحكومة الأمريكية.
سويس إنفو: هل تعاني الولايات المتحدة منذ أزمة انتخابات عام 2000 من مشكلة مصداقية؟
باربرا هيرنج: أعتقد أن (عملية) المراقبة هذه لها نتائج على مستويات عدة: إنها تقوي مصداقية الولايات المتحدة في إطار نشاطها السياسي في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي. لكنها تقوي أيضاً مصداقية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا كمنظمة، (من خلال) مراقبة دورية لدول غرب فيينا (لبلدان الأوروبية الغربية)، فلا يجب أن نستخدم معايير مزدوجة، وإنما أيضاً نتحول إلى أبواب المنزل الغربي. ومن جانب ثالث، ستقوي عملية المراقبة هذه من ثقة الأمريكيين والأمريكيات في نظامها الانتخابي.
سويس إنفو: هل سيتم استقبال وفد المراقبة في الولايات المتحدة بأذرع مفتوحة أم كانت هناك أيضاً أصوات معترضة؟
باربرا هيرنج: الموقف الرسمي كان إيجابياً للغاية ومنفتحاً على مسألة المراقبة. كل المنظمات، والذين نحن الآن على اتصال معهم، يدعموننا. لكننا ندرك أنه في مثل هذه الانتخابات المتوترة الأجواء فإن وجودنا قد يتحول إلى ملعب للسياسيين والأعلام. وضمن هذا المعني، قد يتعرض عمل الوفد إلى الهجوم.
سويس إنفو: مقارنة بالدول الغربية الأخرى، هل يمكن التلاعب بسهولة بالنظام الانتخابي الأمريكي؟
باربرا هيرنج: كما فهمت، فإنه (النظام الانتخابي الأمريكي) يشبه بالضبط النظام الانتخابي السويسري في تعدد ممارساته. بالنسبة لنا، تتولى الكانتونات مسؤولية عملية تنظيم التصويت في سويسرا. في الولايات المتحدة تتولى الولايات هذه المهمة. إضافة إلى ذلك، فإن العمل بتكنولوجيات جديدة، وخاصة عملية التصويت عبر الإنترنت، يثير مشاكل وأسئلة جديدة.
سويس إنفو: هل لاحظت حدوث أية ممارسات غير اعتيادية خلال زيارتك التمهيدية الأولى إلى الولايات المتحدة؟
باربرا هيرنج: أنا لن اعلق على أية ملاحظات قمنا بها إلى حد ألان. نحن سنتقدم بتقريرنا بعد الانتخابات، وسنحاول على قدر استطاعتنا أن يكون ذلك بتاريخ 4 نوفمبر. قبل هذا لن نقدم أي تقييم للعملية.
سويس إنفو: وما الذي سيفعله وفدك بصورة محددة في الثاني من نوفمبر القادم؟
باربرا هيرنج: مهمتنا ليست محددة بيوم الانتخابات. فنحن سنقيم أيضاً الحملة الانتخابية، ومقدرة كل المرشحين على الوصول إلى الإعلام، عملية تسجيل الناخبين، والأنظمة الانتخابية. وفي يوم الانتخابات نفسه سنراقب الإجراءات في مراكز الاقتراع المحلية في عشر ولايات . سأذهب إلى اوهايو مع فريق صغير، وسنكتب ملاحظاتنا على استمارات خاصة كي نتمكن في 3 نوفمبر من جمع النتائج بسهولة وبصورة منظمة.
سويس إنفو: كمراقب في وفد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا يوم الانتخابات الأمريكية، هل تستطيعين الإبلاغ بصورة مباشرة عن أية ممارسات غير اعتيادية؟
باربرا هيرنج: لا، منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لا تقوم بدور الشرطي. هي تتقدم فقط بتقرير حول ملاحظاتها، وتحدد فيه أي ممارسات غير اعتيادية، إضافة إلى أية مقترحات وتوصيات للتطوير والتحسين (تطوير وتحسين عملية التصويت). عملية تطبيق هذه التوصيات لن تتم إلا في الانتخابات التي تليها، وتتحمل مسئوليتها الولايات.
سويس إنفو: في فلوريدا بدأ التصويت فعلاً قبل أسبوعين من يوم الانتخابات، وقد تم الإبلاغ فعلاً عن ظهور مشاكل. هل هذا نذير شؤم؟
باربرا هيرنج: هنا أيضاً لا أريد أن اعلق على هذا الموضوع. لكننا نسجل بانتباه كل البوادر والملاحظات، والتي نتلقاها منذ أسابيع من خلال البريد ووسائل الإعلام والإنترنت.
سويس إنفو: هل تولين فلوريدا اهتماما خاصا؟
باربرا هيرنج: إنه واجبنا أن نتقدم بصورة متوازنة وكاملة. ولذلك فإن وفدنا لن يذهب فقط إلى فلوريدا أو اوهايو وإنما أيضا إلى ولايات أخرى.
سويس إنفو: في هذه الانتخابات سيتم استخدام أجهزة للاقتراع الإليكتروني بصورة أكبر مما كان عليه الحال عام 2000. هل هذه خطوة في الاتجاه الصحيح؟
باربرا هيرنج: إنها خطوة، لكنها أيضا مسؤولة عن بروز أسئلة جديدة، لا سيما السؤال الخاص بكيفية التأكد من نتائج التصويت الإليكتروني، وهنا يجب التعامل مع البرامج المعلوماتية والتجهيزات الكمبيوترية، والتي يجب أن تدقق فيها الولايات بعناية.
سويس إنفو: هناك اختلافات كبيرة بين الولايات في أساليب التصويت. ففي عدد من الولايات لا يزال يستخدم فيها نظام البطاقات المثقوبة المثيرة للجدل. هل تمثل هذه الاختلافات مشكلة؟
باربرا هيرنج: صحيح أن هناك أنظمة انتخابية مختلفة، حيث تتنوع من الطرق التقليدية إلى طريقة البطاقات المثقوبة، ومن أسلوب الضغط على زر آلي إلى أنظمة التصويت الإليكترونية. لكن تعدد أنظمة التصويت ليس مشكلة في حد ذاته.
سويس إنفو: فريقكم المكون من عشرات المراقبين مكلف بمراقبة انتخابات في بلاد شاسعة، ما الذي تأملين فعلاً من تحقيقه في هذه المهمة؟
باربرا هيرنج: أولاً، يمكننا أن نقوم بفحص عينة عشوائية، وكذلك كان الوضع أيضاً في روسيا. نحن لن نتحصل أبداً على كادر كاف لتغطية (العملية الانتخابية) في دولة بأسرها. ثانياً، يجب فحص واختيار مراكز الاقتراع في العينة العشوائية بصورة دقيقة. وثالثاً، مقارنة بالدول الأخرى، المشكلة في الولايات المتحدة لا تتعلق بقلة المعلومات بقدر ما هو متصل بكثرتها. عندما تظهر مشكلة في الولايات المتحدة نجد أن هناك على الأقل صحافي وعضو في منظمة غير حكومية يسعى إلى الإبلاغ عنها.
سويس إنفو: هل يمكنك أن تتصوري يوماً تقوم فيه منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بمراقبة عملية الانتخابات في سويسرا؟
باربرا هيرنج: أنا متأكدة أنها ستفعل ذلك إذا ما تقدمت سويسرا بدعوة إليها. إنها علامة جيدة عندما تُبدي دول غرب فيينا (البلدان الأوربية الغربية) بوضوح أنها لا تؤمن فقط بقيم ومبادئ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وإنما هي مستعدة أيضاً للخضوع للمراقبة.
أجرت الحوار جابي اوخسنباين - سويس إنفو (نقلته إلى العربية إلهام مانع)
معطيات أساسية
باربرا هيرنج:
عضوه في البرلمان الفدرالي عن الحزب الاشتراكي منذ عام 1990.
نائبة رئيس التجمع البرلماني التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
تبلغ من العمر 51 وتنتمي إلى كانتون زيورخ.
تعتبر واحدة من الخبيرات الأمنيات القديرات.
باختصار
فريق المراقبة التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا:
يضم 60 عضوا برلمانياً ينتمون إلى دول المنظمة ال55، إضافة إلى أعضاء آخرين من وزارت مختلفة.
سيزور مراكز الاقتراع في 10 ولايات أمريكية.
30% من أجمالي عدد الناخبين في الولايات المتحدة البالغ قدره 80 مليون ناخب يستطيعون التصويت عبر الإنترنت.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>