Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00937.jsonl.gz/68

فاز المنتخب الوطني السويسري على بلغاريا بأربعة أهداف نظيفة، ليضمن بذلك مشاركته في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المثيرة للجدل التي ستقام نهاية العام المقبل في قطر.
مساء يوم الإثنين 15 نوفمبر، أُقيمت المباراة التي جمعت المنتخبيْن في مدينة لوتسيرن، وتأهلت على إثرها سويسرا بأسلوب متميّز إلى نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة على التوالي، دون احتساب الفرص التي فوّتها المنتخب الوطني (ارتطام الكرة بالقائم مرتين وإلغاء هدفين بسبب التسلل) الذي أظهر قدرة على اختراق الدفاع البلغاري بسهولة.
كانت ليلة مميزة بالنسبة لقائد المنتخب السويسري تشيردان شاكيري، الذي سجّل مشاركته رقم 100 في صفوف المنتخب بأداء ممتاز وصنع هدف المباراة الافتتاحي لصالح سويسرا.
يقول شاكيري: "الجميع في الملعب في غاية السعادة، والجميع فخورون، إن أياما جميلة مثل هذه نادرة".
ويضيف "علينا أيضًا أن نشكر مُراد ياكين [مدرّب المنتخب الوطني السويسري]. لم يكن من السهل عليه أن يسير على خطى فلادو [المدرب السابق فلاديمير بيتكوفيتش]. لقد قام بعمل رائع. الفريق في حالة ممتازة. من الممتع اللعب مع هذا الفريق".
من المؤكد أن سويسرا تتمتع بمسيرة قوية، حيث كادت أن تصل إلى الدور نصف النهائي في بطولة أمم أوروبا 2020 المتأخرة (التي نظمت في شهر يوليو الماضي)، وخسرت بركلات الترجيح أمام إسبانيا.
ويوم الثلاثاء 16 نوفمبر الجاري، اعترفت الصحف السويسرية في تعليقاتها بالدور المهم الذي لعبه المدرب السابق للفريق بيتكوفيتش، الذي استقال في أعقاب تلك المباراة بعد سبع سنوات قضاها في منصبه كمدرب للمنتخب الوطني السويسري.
من جهتها، كتبت صحيفة تاغس أنتسايغر (الصادرة بالألمانية في زيورخ): "مراد ياكين [...] يُمكنه الآن إضافة المزيد من الفصول إلى قصة بيتكوفيتش الخيالية، لينتهي عامٌ كروي لا يُنسى بالقشعريرة".
مزاعمُ فساد
بعد ضمان التأهيل، يوجّه الفريق السويسري متعدد الثقافات انتباهه إلى قطر، التي ستستضيف 32 فريقًا من جميع أنحاء العالم في الفترة الممتدة ما بين 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر 2022.
وكان اختيار االإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهي الهيئة التي تُشرف على إدارة كرة القدم العالمية ومقرها زيورخ، لدولة قطر لاستضافة الأدوار النهائية قد أثار جدلاً منذ الإعلان عن القرار في عام 2010.
بل إن سيب بلاتر، رئيس الفيفا السابق سيب بلاتر، الذي وُجهت إليه مؤخرًا لوائح اتهام بالاحتيال وجرائم أخرى، اعترف في 2014 أن اختيار قطر كان خطأ بسبب الحرارة الشديدة، ولكنه نفى شائعات زعمت بأن الدولة الخليجية الغنية اشترت استضافة البطولة.
في عام 2020، صاغت وزارة العدل الأمريكية مزاعم رسمية في لائحة اتهام تفيد بأن رشاوى قد تم دفعها لتأمين الأصواترابط خارجي للحصول على حقوق استضافة البطولة. وفقًا للمدعين العامين، قام ممثلون يعملون لمصلحة روسيا (التي استضافت نهائيات كأس العالم لعام 2018) وقطر برشوة مسؤولي اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل تغيير الأصوات في مرحلة اتخاذ القرارات الحاسمة المتعلقة باستضافة الأدوار النهائية، لكن مُنظمي كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر نفوا هذه الادعاءات.
هناك أيضا قضية تتعلق بحقوق الإنسان. ففي وقت سابق من هذا العام، كشفت صحيفة الغارديان عن وفاة أكثر من 6500 عامل مهاجر في قطر رابط خارجيمنذ إسناد تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم إلى الدولة الخليجية. وقالت الصحيفة البريطانية إنه من المرجح أن يكون العديد من العمال الذين لقوا حتفهم من العاملين في مشاريع البنية التحتية التي تُجهّز خصيصاً لاستضافة التصفيات، مثل الملاعب الجديدة والمطار الجديد والطرق والفنادق.
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة