Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00871.jsonl.gz/134

يقوم السويسريون بتمرير المزيد من الثروات المتأتية من المواريث إلى أفراد العائلة والأصدقاء وغيرهم من المستفيدين أكثر من أي وقت مضى، حيث اتضح أن قيمة التركات التي بلغت 63 مليار فرنك في عام 2015 تمثل ضعف ما كانت عليه قبل 20 عاما، وفقا لما نشرته أسبوعية "نويه تسورخر تسايتونغ أم سونتاغ" في عددها الصادر يوم الأحد 14 يناير الجاري.
في السياق، يُقدّر مكتب دراسات سياسات العمل والسياسات الإجتماعيةرابط خارجي الذي أعد دراسة مستفيضة حول هذه المسألة أن مبلغا إضافيا يتراوح ما بين 16 و21 مليار فرنك يُنفق سنويا على الآخرين في شكل منح أو عطايا متنوعةا.
حسبما يبدو، لم يحصل هذا الإرتفاع جرّاء زيادة في السخاء أو الكرم، حيث توصلت الأبحاث التي أنجزها مكتب الدراسات الخاص إلى أن ثلث السويسريين تقريبا لا يُورّثون بعد رحيلهم سوى النزر القليل من ثرواتهم أو لا شيء على الإطلاق. في المقابل، تضخمت الأرقام نتيجة لزيادة غير عادية سُجّلت في أسعار العقارات السويسرية على مدى العشرية الماضية، وهي واحدة من الأصول الرئيسية التي عادة ما تُترك للورثة أو للمستفيدين من الوصية.
عموما، يُقدر متوسط قيمة الوصية في سويسرا بحوالي 170 ألف فرنك، فيما لا تزيد نسبة التركات التي تصل قيمتها إلى مليون فرنك أو أكثر عن 17% من عددها الإجمالي في البلاد.
أخيرا، توصل مُعدّو الدراسة إلى أن الناس عادة ما ينتظرون تقدم أعمارهم قبل البدء في وضع نصيب من الثروة جانبا لفائدة الورثة أو الجهات المستفيدة الأخرى، ويُعزى ذلك بالأساس إلى ارتفاع متوسط العمر المتوقع للسكان في الكنفدرالية.
swissinfo.ch مع الوكالات