Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00860.jsonl.gz/26

على الرغم من أن سويسرا تتوفر على واحد من أعلى المعدلات على مستوى الأصول المالية المتاحة للفرد الواحد في العالم، إلا أن 90% من البالغين السويسريين اشتكوا من عدم وجود ما يكفي من الوقت للقيام بما هو مُهمّ بالنسبة لهم.
قد يكون السويسريون ثاني أغنى شعب على وجه البسيطة، لكن تكديس تلك الثروة لا يمر بدون مقابل. ذلك أن البرنامج اليومي الذي يشتمل على خمس ساعات للأكل والترفيه وسبع ساعات للنوم وساعة للتنقل من البيت إلى العمل وثمان ساعات في الشغل وثلاث ساعات للأعمال المنزلية ومُراجعة الأوراق والمعاملات الإدارية لا تترك الكثير من الوقت للشخص للجلوس والإستمتاع.
هذا الجدول الزمني اليومي المكثف يحول دون المشاركة في الأنشطة الرياضية، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء أو الإسترخاء أو تعلم العزف على استعمال آلة موسيقية أو إتقان لغة جديدة. فقد عبّر أكثر من نصف الأشخاص (وعددهم حوالي 8 آلاف) الذين شملهم الإستطلاع الذي قام به معهد "سوتومو" للأبحاث عن الأسف لعدم السفر بما فيه الكفاية أو الإنخراط في مغامرة.
في السياق، اتضح أن عدم توفر الوقت للقيام بإنجاز الأشياء المرغوب فيها يُؤدّي إلى الإجهاد. إذ يقول ثلثا البالغين إنهم يتعرضون لضغوط منتظمة بسبب ضيق الوقت. وتتعرض النساء بشكل خاص لهذا الصنف من الإجهاد حيث أن 35٪ منهن - دائما أو غالبا ما يكنّ في حالة من التوتر - مقارنة بربع الرجال الذين شملهم الإستطلاع.
لم يكن مستغربا أن تتجه أصابع الإتهام من طرف نسبة مهمة من المُستجوبين (29%) إلى الشغل وتحميله مسؤولية القضم من ساعات الفراغ. ولو كانت لديهم إمكانية القيام بذلك، لاختار الثلثان التقليل من ساعات العمل للحصول على المزيد من أوقات الفراغ. مع ذلك، أنحى ثلث الذين استطلعت آراؤهم باللائمة على مزيج آخر يتشكل من التلفزيون والإنترنت و"عدم فعل أي شيء" يقوم - حسب قولهم - بامتصاص أوقات الفراغ الثمينة.