Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00897.jsonl.gz/30

سلمت وزيرة الداخلية السويسرية روت درايفوس جائزة مارسيل بينوا إلى البروفيسور Rüdiger Wehner، أستاذ علم الحيوان بجامعة زيوريخ.هذا المحتوى تم نشره يوم 20 نوفمبر 2002 - 11:17 يوليو,
وفاز البروفيسور فينير بهذه الجائزة تقديرا لأبحاثه على صنف مفترس من نمل الصحراء يعرف عِلميا باسم Cataglyphis savignyi.
يبلغ الأستاذ Rüdiger Wehner 62 عاما من العمر، قضى ثلاثين منها في دراسة نوع مفترس من نمل الصحراء يعرف باسمه العِلمي Cataglyphis savignyi، ويعيش على جيف الحشرات الأخرى التي تروح ضحية الحر في الصحارى الكبرى.
ويقارن البروفيسور فينير هذا النوع من النمل بالضباع أو الصقور المفترسة التي تقوم بتنظيف الصحراء من جيف الحيوانات الهالكة. ويتخصص هذا النوع من النمل في تنظيف الصحراء من جيف الحشرات التي تهلك نتيجة الحر والعطش في محيط يقع على مسافة 100 متر تقريبا من جحره.
لكن ملاحظات البروفيسور فينير لم تقتصر على طريقة معيشة هذا الصنف من النمل ذي السيقان الستة، والمحروم من الأجنحة. فقد ركز جل اهتمامه وأبحاثه على دراسة دماغ تلك النملة، أي على المورثات التي تساعدها على مقاومة الحر القاتل في الصحراء، وعلى الاهتداء للطعام والعودة للجحر.
دماغ النملة يضاهي الناظمة الإلكترونية
خلاصة هذه الملاحظات والأبحاث التي أنجزها البروفيسور فينير، هي أن دماغ النمل يتقسّم إلى أقسام أو أجزاء مختلفة يتخصص كلٌ منها في مهمة من المهام الضرورية لبقاء هذا النوع من النمل الصحراوي.
ويقول الأستاذ فينير، إن دراسة دماغ النملة بأجزائه المختلفة قد تساعد على حلّ بعض مشاكل الأنظمة التكنولوجية المتطورة عن طريق تقسيم المهام على أجزاء متعددة ومرتبطة ببعضها البعض للنظام التكنولوجي أو الإلكتروني.
فقد وجد الباحث السويسري أن مؤشّر الطريق الذي تسلكه هذه النملة بين الفريسة والجحر، يَكمن في التموّجات الضوئية المُستقطبة التي تنشأ في الجو نتيجة تيارات الهواء والتقلبات المناخية.
فهذه التموّجات غير المرئية للعين الإنسانية المجرّدة، تدل النملة على لحظة الخروج من الوكر أو على لحظة العودة إليه بأسرع ما يمكن قبل هبوب العاصفة.
30 عاما لم تكف لفهم دماغ النملة
ويعتبر البروفيسور فينير هذه القدرة معجزة من معجزات الطبيعة، لأنها تتطلب من دماغ النملة قدرة تحاكي قدرة الحاسوب الإلكتروني المتقدّم، كي يحسب ويعالج بالسرعة المطلوبة التغييرات الدائمة في تلك التموّجات الضوئية،حتى يوجّه النملة للخروج أو للعودة إلى الجحر.
ويقارن البروفيسور Rüdiger Wehner قدرة هذه النملة على الاهتداء للجحر على مسافة مائة متر، بقدرة كلب متوسِّط الحجم على الاهتداء لصاحبه على مسافة أربعين كيلومترا، مما يعكس الإنجاز العظيم لذلك الجزء من الدماغ المُوجّه للنملة، إذا قارن المرء حجم دماغ النملة بحجم دماغ الكلب.
لكن هذا ليس كل شيء! فلا تزال النملة Cataglyphis savignyi
تتكتم على الكثير من الأسرار التي يطمع البروفيسور روديغير في الاطلاع عليها خلال ما تبقى له من سنوات في كلية الحيوان بجامعة زيوريخ أو حتى بعد تقاعده في غضون عامين أو ثلاثة.
جورج انضوني - سويس إنفو
معطيات أساسية
نملة Cataglyphis savignyi
يتقسم دماغها إلى أجزاء يتخصص كل منها في مهمة لبقاء هذا النوع من النمل الصحراوي
قدرة دماغ هذه النملة تضاهي قدرة الحاسوب الالكتروني المتطور
باختصار
تلقى البروفيسورRüdiger Wehner جائزة مارسيل بينوا لهذا العام وقدرها 000 100 فرنك سويسري. والبروفيسور فينير هو من أساتذة كلية علوم الحيوان بجامعة زيوريخ، ويعتبر واحدا من أشهر خبراء الحشريات أو النمليّات في العالم.End of insertion
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>