Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00919.jsonl.gz/67

ديك مارتي، الذي يرأس مؤسسة السياحة السويسرية، انتخب في عام خمسة وتسعين عضوا في مجلس الشيوخ. وقبل أن يبرز على الساحة السياسية، عرف في المجال القضائي في كانتون تيتشينو بملاحقته للجريمة المنظمة ولتهريب المخدرات. وهو الذي كان وراء فكرة عقد دورة للبرلمان الفدرالي في لوغانو.هذا المحتوى تم نشره يوم 02 مارس 2001 - 16:43 يوليو,
في الحقيقة، ولد مقترح عقد دورة لغرفتي البرلمان في المنطقة الناطقة بالإيطالية من سويسرا - وهي فكرة مثيرة في أجواء السياسة الوطنية التقليدية – من لقاء واستنتاج.
اللقاء، كان في حفل عشاء حدثني فيها رئيس مجلس دويلة كانتون جنيف، عن أهمية الدورة التي عقدها البرلمان الفدرالي في مدينته عام ثلاثة و تسعين. واعتبر أن انتقال السياسة الوطنية إلي جنيف طيلة ثلاثة أسابيع، ساهمت في إقرار تحسن واضح في العلاقات بين الكنفدرالية والكانتون. ومثلما قال لي نما الوعي في بقية سويسرا بالدور الخاص الذي يقوم به الكانتون في إطار المؤسسات الدولية، وهو دور ذو مصلحة وطنية لا شك فيها، ظل مغمورا إلى ذلك الحين، بل لم يكن يحظى باعتراف مناسب من طرف السياسة الفدرالية.
أما الاستنتاج، فهو أن النخبة في العاصمة الفدرالية تحمل فكرة غائمة عن الجزء المتحدث بالايطالية من سويسرا، كما ان التيتشينو من ناحيته لا يعرف جيدا آليات السياسة الوطنية. وانا من الذين يعتقدون، ان المعرفة غير الدقيقة بواقع ما، اكثر ضررا من الجهل الكامل بذلك الواقع، لان المعرفة غير الدقيقة، مصدر لسوء الفهم وللاختلاف، ومن ثم للافكار المسبقة. وبكلمة اخرى، فان انصاف الحقائق اسوء من الاكاذيب، مثلما قررت ذلك منذ سنوات محكمة التعقيب الايطالية.
نعم، هناك سوء فهم وافكار مسبقة بين سويسرا المتحدثة بالايطالية والكنفدرالية.. من الجانبين.
لاشك ان دورة برلمانية في لوغانو عاصمة التيتشينو، لن تؤدي الى حل جميع المشاكل، لكنها ستمكن من المساهمة في تحقيق معرفة افضل بين الطرفين في لحظة تاريخية دقيقة جدا. فالعولمة تزيد من حدة المنافسة على جميع المستويات وتلحق الضرر بالتوازنات الدقيقة التي سمحت لهذا البلد بالنمو بشكل منسجم على الرغم من التنوع الثقافي الكامن فيه.
انني اعتقد ان أي بلد يحتاج الى لحظات ذات رمزية قوية (وليس فقط الى ميزانيات سليمة!)، ومما لاشك فيه ان تواجد الفاعلين في السياسة الفدرالية من نواب ووزراء وكبار موظفين ووسائل اعلام طيلة ثلاثة اسابيع في لوغانو، لن يصلح فقط لاعادة اكتشاف "الريزوتو" و "الميرلو" (1)، مثلما المح البعض الى ذلك بشيء من الخبث، وهي صورة تشير بشكل جيد الى صلابة بعض الافكار المسبقة.
ديك مارتي (بتصرف)
(1) : اكلة و نبيذ تشتهر بهما منطقة التيتشينو
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة