Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00916.jsonl.gz/17

"أصبح مفهوم الإندماج هو المحدد لسياسات الأجانب في سويسرا"، على الأقل هذا ما تقوله مديرة سكرتارية اللجنة الفدرالية للأجانب في حديثها مع سويس انفو.هذا المحتوى تم نشره يوم 19 أبريل 2005 - 09:10 يوليو,
والأهم، كما تقول السيدة سيمون برودولييه، هو أن الكثير من جوانب الإندماج تشمل السويسري والأجنبي معاً.
تهتم اللجنة الفدرالية للأجانب منذ سنوات عديدة بقضايا الإندماج، قبل أن يتحول الأجانب إلى قضية ثم إلى قانون نوقشت جوانبه في البرلمان في مارس الماضي.
قضايا الإندماج تخص سويسرا بأسرها. هكذا ببساطة تؤكد السيدة سيمون برودولييه، مديرة سكرتارية اللجنة الفدرالية للأجانب. وهي تدلل على ذلك بالإشارة إلى تعامل المدارس مع اللغة الألمانية الكلاسيكية، في مقابل اللهجة السويسرية الألمانية، والتساؤل الذي أصبحت سويسرا تطرحه على نفسها بإلحاح: هل هي دولة مهاجرين أم لا؟ إضافة إلى البنى التحتية الضرورية للعائلات مع أطفالهم، والتحديات التي تواجهها المدن.
وتضيف السيدة برودولييه بأن المقارنة بين سويسرا الناطقة بالألمانية ونظيرتها الناطقة بالفرنسية تظهر اختلافاً في أسلوب تعاملهم مع الأجانب. ففي الأقاليم الأولى تحتل اللغة الألمانية مركزاً محورياً في عملية الإندماج، على حين تتراجع هذه الأهمية بالنسبة للغة الفرنسية في الأقاليم الروماندية.
سويس انفو: في سويسرا الناطقة بالألمانية تتم الإشارة كثيراً إلى عدم إتقان أطفال الأجانب للغة الألمانية. هل يؤثر هذا على الإندماج؟
سيمون برودولييه: اللغة هي وسيلة هامة للإندماج. ومن جهة أخرى، لا يجب أن يتم قصر (مفهوم) عملية الإندماج على اللغة. إن الدخول إلى المدارسة، والعمل، والصحة، إضافة إلى الجوانب الإجتماعية الأخرى تحتل على الأقل نفس أهمية اللغة.
لكن في الحقيقة من الصعب اكتساب اللغة الألمانية، لأن اللغة المستخدمة في حياتنا اليومية هي اللهجة السويسرية الألمانية، على حين يتم استخدام اللغة الألمانية الكلاسيكية في المدارس. هذه المشكلة لا تقف في الواجهة في المناطق الناطقة باللغة الفرنسية والإيطالية، رغم أن اللهجة (السويسرية الإيطالية) تُستخدم أيضاً في إقليم التيشينو.
سويس انفو: إذن هل من الصحيح ما يقال إن اليافعين الأجانب المتعلمين في المناطق الروماندية لديهم إمكانيات نجاح أفضل في الحياة العملية من نظرائهم في المناطق الألمانية؟
سيمون برودولييه: هذا يمكن أن يكون صحيحاً، لأن لغة العمل والحياة اليومية (هناك) هي هي ذاتها. ولذلك تم البدء في رياض الأطفال في مدينة بازل في التحدث باللغة الألمانية الكلاسيكية فقط.
ووفقاً لما ذكرته المشرفات على تلك الرياض فأن هذا الأسلوب حقق نتائج جيدة. ولم يقتصر الرضا بهذا الأسلوب على أهالي الأطفال الأجانب، بل تعداه إلى أهالي الأطفال السويسريين.
سويس انفو: إلى متى سيحتاج الأمر كي يتقبل الرأي العام الرسمي في سويسرا الواقع أن هذا البلد أصبح في الواقع بلد مهاجرين؟
سيمون برودولييه: إلى حد الآن في سياسات الأجانب كان الإفتراض أن السويسريين هم الذين يحددون من الذي يحق له القدوم، ومن الذي يجب عليه المغادرة. هذا التصور لن يتغير ما دام الجانب الرسمي (الحكومي) لا يعبر عن موقف مغاير له.
سويس انفو: هل هذا التفكير لازال واقعياً اليوم؟
سيمون برودولييه: يعايش الأجانب اليوم وضعاً متأزماً مقارنة بما كان عليه الحال في السبعينات من القرن الماضي، عندما دفعت الصدمة النفطية بالكثيرين إلى مغادرة البلاد.
إنني أستطيع أن أتصور أن سويسرا تنظر إلى نفسها فقط كدولة مهاجرين من أصحاب المؤهلات الخاصة، أو المنتمين إلى وظائف تتطلب مؤهلات عالية. وهنا، إضافة إلى ذلك، يوجد قدر من الاستعداد.
وبسبب حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي، حدثت حركة هجرة من بعض الدول الأوروبية المجاورة إلى سويسرا. وفي سويسرا، يتواجد أحساس بأن هذا يكفي.
سويس انفو: هل سيسهل إنشاء بنى تحتية، كالمدارس ذات الدوام اليومي المتصل، عملية الإندماج؟
سيمون برودولييه: نعم، لأننا نرى في داخل سويسرا اختلافات كبيرة. النموذج التتشيني يظل هو المثل في كافة أنحاء البلاد. فهناك يتعلم كل الأطفال منذ سنوات طويلة، ومن حين بلوغهم الثالثة من العمر، أساليب التعامل الإجتماعية مع الآخرين، ويتصلون مبكراً مع المؤسسات السويسرية.
وهذا يريح الأم، ويعزز من التواصل الإجتماعي. مثل هذه المؤسسات مهمة للغاية بالنسبة لعملية الإندماج.
سويس انفو: هذا العام سيتم وضع مسألة السكن كإحدى محاور سياسات الإندماج. ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لعملية الإندماج؟
سيمون برودولييه: لقد تم التحدث إلى كثير من المؤسسات حول الأنماط السكنية والمشاكل المتعلقة بالحياة معاً - كالبوابين، أو إتحادات المالكين، أو إدارات العقارات - والتي نادراً ما تعاملت معها حتى الآن من منطلق الإندماج.
سويسرا هي دولة بيوت مستأجرة. والكثيرون من المهاجرين يظلون غرباء، ولا يعرفون ما هي حقوقهم ومسؤولياتهم. وهنا تتوافر إمكانيات توعية المهاجرين، ولكن أيضا توعية المالكين وإدارات العقارات.
سويس انفو: كيف هو الوضع بالنسبة لعملية الإندماج في سوق العمل؟
سيمون برودولييه: في المؤسسات والإدارات الرسمية لا تزيد نسبة العاملين من الأجانب عن خمسة في المائة. هذه المؤسسات تجد صعوبة في بحثها عن موظفين لدى طبقات سكانية معينة، وليس فقط لدى الأجانب.
وبالنسبة لنا في المفوضية الفدرالية للأجانب، نحن نرغب في أن ننبه إلى أنه إضافة إلى الإدارات العامة فأن المؤسسات المدنية، كالاتحادات ونوادي الترفيه إضافة إلى جمعيات الشباب، تساهم أيضاً في الدفع بعملية الإندماج.
وبما أن الإتحادات تنتمي إلى التقاليد السويسرية، فأنها قادرة على إدماج المهاجرات والمهاجرين، الذين يعيشون في هذه البيئة بصورة مباشرة. إن اللجنة الفدرالية للأجانب تستطيع أن تدعم مثل هذه المشاريع مالياً.
سويس انفو
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>