Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00896.jsonl.gz/2

يعرف حوض ليمان، الذي يشمل كانتوني جنيف وفو، ازدهارا اقتصاديا لم يسبق له مثيل، حتى أن أداءه تفوّق على منطقة زيورخ الكبرى على مدى السنوات العشر الماضية، حسب استنتاجات فريق بحث سويسري.هذا المحتوى تم نشره يوم 13 مايو 2008 - 04:00 يوليو,
وليست "ياهو!" و"كادبوري شويبس" سوى اثنتين من كبريات المؤسسات الاقتصادية العالمية التي التحقت حديثا بقائمة طويلة من الشركات المتعددة الجنسيات التي اختارت هذه المنطقة لاحتضان مقرها الأوروبي، والاستفادة بالتالي من حركيتها وجاذبية أوضاع الأعمال فيها.
وفقا لدراسة أجراها مؤخرا "معهد أبحاث النمو الاقتصادي باك" في بازل (BAK)، نجح حوض ليمان المعروف أيضا بمنطقة "بحيرة جنيف"، والذي يمتد من جنيف إلى مونترو، في النهضة بنفسه بعد ركود عقد التسعينات بحيث سجل باستمرار نموا أعلى من المتوسط على مدى السنوات العشر الماضية. وقال معدو الدراسة إن دينامية منطقة بحيرة جنيف تسارعت وتجاوزت "بقية سويسرا".
وخلال الفترة الممتدة بين 2000 و2007، ارتفعت نسبة نمو حوض ليمان عاما بعد عام بـ 2,1%، ثم قفزت إلى 3% منذ عام 2004. وخلال المدة نفسها، زادت صادراته بنسبة 83%، مقابل 53% للمعدل الوطني، و25% لكانتوني زيورخ وأرغاو.
ولاتزال المنطقة تجتذب موظفين ذوي تأهيل مهني عال: ففي عام 2006، كان 37% من السكان النشطين فيها من حـَملة الشهادات الجامعية، مقابل 30% في كانتون زيورخ.
ولئن كانت منطقة زيورخ الكبرى تظل القوة الاقتصادية الدافعة في سويسرا، بحيث تمثل 20% من إجمالي الناتج الداخلي، فإن بحيرة جنيف التي تُساهم في إجمالي الناتج الداخلي بـ15 % تُسجل عودة قوية على مُستوى النمو.
وفي هذا السياق، صرح الأمين العام لجمعية أرباب العمل في كانتون فو، كريستوف ريمون، لسويس انفو: "إنها وضعية سارة جدا وتتميز بأرقام مُذهلة، فنحن لـم نعش تجربة مُماثلة في الماضي".
واستطرد قائلا: "لقد طرأ تغيير واضح على مدى السنوات الخمس الماضية منذ بدء نفاذ الاتفاقيات الثنائية وحرية تنقل الأشخاص (بين سويسرا والاتحاد الأوروبي)".
ففي كل أسبوع، تسجل هذه الجمعية الإقليمية للأعمال، التي تضم أكثر من 25000 عضو، ما بين 40 و50 من الوافدين الجدد، سواء من الشركات الصغرى أو الكبيرة.
وفي شهر مارس الماضي، أعلنت شركة "كادبوري شويبس" البريطانية تحويل مقرها الأوروبي إلى مدينة "رول" الصغيرة الواقعة بين جنيف ولوزان، لتلتحق بـ"ياهو!" و"تشيكيتا" و"نيسان" و"سيسكو سيستمز" التي فضلت أيضا منطقة بحيرة جنيف.
عوامل الجذب
فما الذي جعل هذه المنطقة نقطة جذب للشركات العالمية؟ يجيب أويلي غروب، الباحث في معهد باك ببازل "إن الضرائب هي بالتأكيد عامل رئيسي، لكن المعدلات في منطقة بحيرة جنيف هي في الواقع أعلى من أرجاء أخرى في سويسرا".
وأضاف الباحث غروب أن توافر أشخاص ذوي كفاءات عالية في المعهد الفدرالي التقني العالي في لوزان وغيره من الجامعات المحلية ومراكز البحوث، وإقامة شبكات الأعمال التجارية، والطابع الدولي للمنطقة، عوامل تضطلع أيضا بدور رئيسي في الازدهار الاقتصادي لحوض ليمان.
من جهته، ذكـّر مايكل ماكي، من الغرفة التجارية البريطانية السويسرية، بأن حضور البريطانيين في جنيف أمر شائع منذ فترة طويلة في منطقة بحيره جنيف. وأضاف في تصريحاته لسويس انفو أن الشركات التي تنقل أعمالها إلى حوض ليمان "تـُقَدِّر قيمة الاستقرار والانفتاح اللذين يتميز بهما الاقتصاد السويسري، وكذلك المستوى التعليمي العالي للمؤسسات المحلية والدولية، والموقع المركزي، والروابط الجوية الجيدة".
كما نوه السيد ماكي إلى أن جاذبية الرسوم الضريبية بالنسبة للشركات والأفراد، وتنافسية الأسعار، ومستوى المعيشة العالي جدا، عوامل تلعب دورا رئيسيا أيضا.
غيوم في الأفق رغم الحاضر الوردي
ويكشف تقرير الباحثين السويسريين عن التأثير الضخم لقطاع التعليم العالي على الاقتصاد المحلي، ولا سيما قطاعات المصارف والأعمال والخدمات. وقد شهدت صناعات المواد الكيماوية والصيدلانية والساعات نموا كبيرا أيضا خلال السنوات الأخيرة. ويقول معدو التقرير "إن المنطقة بمثابة قطاع مالي عالمي ومحور هام للتجارة في المواد الخام".
وقد حث انخفاض المعدلات الضريبية العديد من المؤسسات التجارية على الانتقال إلى جنيف. ووفقا لجمعية التجارة والنقل البحري في جنيف، يعمل حوالي 6000 شخص في تجارة السلع والنقل البحري، والخدمات ذات الصلة في جنيف، مقابل 8500 من موظفي الأمم المتحدة في المدينة و19000 مصرفي.
ويعتقد السيد غروب أن التوقعات الخاصة بالأعمال للسنوات القليلة المقبلة تبدو وردية إلى حد ما، إذ قال: "نحن نفترض أن القطاع المصرفي سوف يستعيد عافيته على المدى المتوسط، وأن صناعة الساعات ستستمر في نموها. لكن النمو الإجمالي سيكون بالتالي أضعف في زيورخ حيث يعتمد 20% من الاقتصاد المحلي على القطاع المالي".
لكن العديد من الغيوم تزال في الأفق على الرغم من هذه الحالة الصحية الجيدة، بحيث قال السيد ريمون "لدينا بعض الهموم المرتبطة بهياكل النقل الأساسية، لا سيما النقل الحديدي والطريق السريع بين لوزان وجنيف. كما هنالك حاجة للمزيد من المدارس الدولية".
ويتفق اليسد ماكي على أنه كان يتعين توسيع وتحسين البنية التحتية نظرا للنمو السكاني الذي شهدته المنطقة على مدى السنوات الخمسة عشرة الماضية.
وأوضح في هذا الصدد أن جنيف تعاني من مُشكلة ضيق المساحة وتفتقر بالخصوص لأماكن الإقامة، خلافا لكانتون فو الذي لا يعاني بنفس القدر من هذه المسألة. ويرى السيد ماكي أنه يتعين عل جنيف "التصدي لمشكلة مساحة الأراضي لضمان تحقيق المزيد من التنمية التجارية".
سويس انفو - سايمون برادلي
(ترجمته من الإنجليزية وعالجته إصلاح بخات)
منطقة بحيرة جنيف
النمو: من عام 2000 إلى عام 2007، شهدت منطقة بحيرة جنيف (أو حوض ليمان الذي يشمل كانتوني جنيف وفو) نموا سنويا بنسبة 2,1%، وذلك بفارق بسيط خلف بازل، وقد ارتفعت نسبة نموها إلى 3% منذ عام 2004، مقابل 1,5% فقط لمنطقة زيورخ الكبرى.
إجمالي الناتج الداخلي للفرد: كانتون فو: 70.024 فرنك، مقابل 66.703 في سويسرا عموما.
الصادرات: من 2000 إلى 2007، ارتفعت الصادرات في منطقة بحيرة جنيف بنسبة 83% مقابل 53% بالنسبة للمعدل الوطني، و25% في منطقة زيورخ الكبرى.
في عام 2006، كان 37% من السكان النشطين في منطقة بحيرة جنيف حاصلين على شهادة جامعية، مقابل 30% في زيورخ و27% في سويسرا عموما.
على مدى السنوات العشر الماضية، شهدت ساكنة كانتوني فو وجنيف نموا بنسبة 10% (أي ما يعادل 100 ألف شخص)، خلف كل من فريبورغ وتسوغ اللذين بلغت نسبة نمو السكان فيهما 15%.
منذ عام 1990، تضاعف تقريبا حجم المعهد الفدرالي التقني العالي في لوزان إذ ارتفع عدد طلبته بـ 73% (من 3700 إلى 6500)، مقابل نمو بـ18% في المعهد الفدرالي التقني العالي في زيورخ الذي ارتفع عدد طلبته من 11000 إلى 13000.
على مدى السنوات الثلاث الماضية، نجح كانتونا فو وجنيف في تخفيض ديونهما باكثر من 5 مليار فرنك.
وقد سجل مطار جنيف عبور حوالى 11 مليون راكبا بين أبريل 2007 وأبريل 2008، أي بزيادة بلغت 10%.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>