Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00905.jsonl.gz/79

في تقريرها السنوي الذي نشرته يوم الأربعاء 24 فبراير، عبّرت منظمة العفو الدولية عن انشغالها بالتهديدات التي تتعرض لها المؤسسات التي تحمي الحقوق الأساسية. وفي هذا السياق، فإن "سويسرا ليست بمنأى عن هذا التوجه" وخاصة على إثر إطلاق اليمين المحافظ ممثلا في حزب الشعب السويسري لمبادرة تدعو إلى أولوية القانون السويسري على القانون الدولي.
في الفصلرابط خارجي المخصص لسويسرا من تقريرها، وجّهت منظمة العفو الدولية أصابع الإتهام إلى "مناخ مُعاد للحقوق الإنسانية" ولـ "المؤسسات الدولية". ومن وجهة نظر مانون شيك، مديرة الفرع السويسري للمنظمة، فإن مبادرات من قبيل "القانون السويسري بديلا عن القضاة الأجانب"، أو تلك الموصوفة بـ "التنفيذية" (للمبادرة المتعلقة بطرد المجرمين الأجانب) المعروضة على تصويت الناخبين يوم الأحد المقبل (28 فبراير 2016) تسعى إلى "تلغيم المؤسسات والآليات الدولية لحماية الحقوق" الأساسية. وترى المنظمة غير الحكومية أن هذه المبادرات "تشكّك في مكتسبات أنجزتها المجموعة الدولية على مدى أكثر من سبعين عاما".
من جهتها، أوضحت ناديا بوهلن، المتحدثة باسم الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية أن "حزب الشعب السويسريرابط خارجي يُحاول - بخطاب من هذا النوع - تقديم الحقوق الإنسانية على اعتبار أنها شيءٌ لا فائدة تُرجى منه لأيّ كان، ولكن من المُمكن أن تُستخدم (ضدنا نحن)". وتضرب مثلا على ذلك بتعبير "القضاة الأجانب" المستخدم لتوصيف المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، وهي هيئة قضائية تُقابل بالذمّ من طرف حزب الشعب. وللتذكير، سبق أن وردت نفس هذه الإنتقادات في التقرير السنوي السابق لمنظمة العفو الدولية.
حذار من "الشقيق الأكبر"
بدوره، يُمثل القانون السويسري الجديد حول الإستخبارت "الذي يُقلص من الحق في الخصوصية" مصدر انشغال إضافي للمنظمة. إذ أنه يمنح "سلطات واسعة لجهاز الإستخبارات التابع للكنفدرالية، ويسمح له باعتراض البيانات القادمة إلى سويسرا أو المغادرة لها عبر الإنترنت، وبالوصول إلى البيانات الوصفية، وإلى تاريخ التصفح وإلى محتوى الرسائل الإلكترونية، وباستخدام برمجيّات تجسس تمت بلورتها من طرف الحكومة".
العفو الدولية نددت أيضا بـ "إساءة استخدام عراقيل" بوليسية خلال عمليات طرد المهاجرين غير القانونيين إضافة إلى "غياب التماثل والإتساق عن ممارسات قوات الشرطة في كانتونات مختلفة".
انتهاك القانون الدولي
على المستوى العالمي، استخلص التقرير أن "العديد من الحكومات انتهكت بلا وجل القانون الدولي في بلدانها خلال عام 2015". فقد مارست أكثر من 98 دولة التعذيب أو معاملات أخرى مُسيئة، كما أجبرت 30 دولة على الأقل بطريقة غير شرعية لاجئين على العودة إلى بلد كانت سلامتهم مهددة فيه. وفي 18 بلدا على الأقل، توصلت منظمة العفو الدولية إلى أنه قد ارتُكبت جرائم حرب وانتهاكات أخرى لـ "قوانين الحرب" من طرف الحكومة أو من جانب مجموعات مسلحة.
(نقله إلى العربية وعالجه: كمال الضيف)