Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00931.jsonl.gz/58

محتويات خارجية
هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.
جورج بابادوبولوس (الثالث إلى اليسار) في صورة نشرت على حساب دونالد ترامب على إنستاغرام في الأول من نيسان/أبريل 2016 مع التوضيح بأنها التقطت في واشنطن خلال اجتماع لفريق الأمن القومي في حملة المرشح الجمهوري في واشنطن في 31 آذار/مارس 2016(afp_tickers)
أعلن المدعي الخاص الأميركي حول روسيا روبرت مولر الاثنين أن مستشارا سابقا لحملة دونالد ترامب الانتخابية في السياسة الخارجية كذب على مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) بشأن اتصالاته المتكررة مع وسطاء يعملون لحساب السلطات الروسية.
وهي أول مرة يكون عضو في فريق الرئيس الجمهوري ضالعا في اتصالات على هذا القدر من التقارب مع وسطاء روس. وتبلغ خلال أحد اتصالاته أن الروس يملكون "معلومات مسيئة" لهيلاري كلينتون تبين أنها الاف الرسائل الإلكترونية، وذلك قبل أشهر من تسريب موقع ويكيليكس رسائل من بريدها الإلكتروني.
وأقر جورج بابادوبولوس في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر بالإدلاء بإفادة كاذبة، واعترف بالوقائع الواردة في البيان الاتهامي الطويل الصادر الاثنين عن فريق المحقق الخاص روبرت مولر.
انضم جورج بابادوبولوس في مطلع آذار/مارس 2016 إلى فريق حملة ترامب حيث كان بين المستشارين الخمسة في السياسة الخارجية للمرشح الجمهوري. وبعد ذلك بقليل قال المرشح عنه لصحيفة واشنطن بوست "إنه مستشار في النفط والغاز، شخص ممتاز".
غير أن المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره هاكابي ساندرز قللت من حجم مساهمته فأعلنت أنه كان "متطوعا" في "لجنة استشارية لم تجتمع سوى مرة واحدة"، واصفة دوره في الحملة على أنه ضئيل جدا.
كان بابادوبولوس مقيما في ذلك الحين في لندن. وبعد قليل على انضمامه إلى الحملة، التقى في إيطاليا استاذا جامعيا مقيما في لندن (لم يعرف ما اذا كان استاذا أو استاذة)، أبدى اهتماما كبيرا بالمستشار بعدما علم أنه في فريق حملة ترامب، فأكد له أن له علاقات عالية المستوى داخل السلطة الروسية.
والتقى الاثنان مجددا في لندن، حيث قدم له الأستاذ الجامعي امرأة روسية عرف عنها على أنها من عائلة الرئيس فلاديمير بوتين. بعد ذلك، أبلغ المستشار فريق الحملة بأنه التقى "ابنة شقيقة" بوتين. وهي في الحقيقة لا تربطها أي صلة قرابة بالرئيس الروسي.
بعد ذلك، عمل بابادوبولوس على مدى أشهر على تطوير هذه العلاقات بهدف تنظيم لقاء بين ترامب وبوتين، وفي حال تعذر ذلك، اجتماع في موسكو بينه وبين أعضاء في الحكومة الروسية. وعثر المحققون على كمية كبيرة من الرسائل الإلكترونية بهذا الصدد.
وكتب المستشار في 25 نيسان/أبريل 2016 أن "الحكومة الروسية وجهت دعوة مفتوحة من بوتين إلى ترامب حين يكون جاهزا".
وفي 26 نيسان/أبريل 2016، أعلن له الأستاذ الجامعي العائد من موسكو خبرا بالغ الأهمية، فكشف له أن بحوزة الروس "رسائل كلينتون الإلكترونية" التي كانت في صلب سجال محتدم في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنها تعد بـ"الآلاف".
كما عرفه الأستاذ الجامعي في رسالة إلكترونية على شخص في موسكو قال إنه على ارتباط بوزارة الخارجية. وأجرى هذا الشخص وبابادوبولوس "عدة محادثات عبر البريد الإلكتروني وسكايب" بهدف تنظيم اللقاء بين فريق حملة ترامب ومسؤولين حكوميين روس.
وعند فوز ترامب بالترشيح الجمهوري للانتخابات الرئاسية، نقل بابادوبولوس في حزيران/يونيو 2016 لمسؤوليه في الفريق أن الرحلة يمكن أن تتم "خارج المحضر الرسمي" أي طي الكتمان.
وفي نهاية المطاف لم يعقد الاجتماع.
وارتكب بابادوبولوس جرما عند إدلائه بإفادات كاذبة للإف بي آي خلال استجوابه في كانون الثاني/يناير 2017.
فقد قال للمحققين أنه التقى الأستاذ الجامعي والمرأة الروسية قبل الانضمام إلى حملة ترامب، وأن محادثاته معهما كانت سطحية ولم تفض إلى أي نتيجة. كما تغاضى عن كشف اتصالاته مع الوسيط عن وزارة الخارجية الروسية.
وختم فريق مولر بيانه الاتهامي بالإشارة إلى سلوك مشبوه، إذ قام بابادوبولوس بعد جلسة استجواب ثانية في شباط/فبراير 2017 بإغلاق حسابه على موقع فيسبوك وتبديل هاتفه النقال.
وتم توقيفه عند نزوله من الطائرة في تموز/يوليو 2017 في واشنطن وهو منذ ذلك الحين يتعاون مع المحققين.
وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب