Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00878.jsonl.gz/70

اكتشف فريق من الباحثين في سويسرا الشحوم المسؤولة عن قتل الأنسجة أثناء النوبات القلبية، مما يزيد من احتمال تطوير طريقة علاج جديدة للأزمات القلبية والسكتات الدماغية.
النوبات القلبية تنتج عن انسداد في الأوعية الدموية يمنع تدفق الدم إلى القلب، ما يقطع إمدادات الأوكسجين عن أنسجته، مما يؤدي إلى موت سريع للخلايا في تلك الأنسجة. ومع ذلك، يبدو أن بعض الأنواع تتغلب بشكل أفضل من غيرها على نقص الأوكسجين، على سبيل المثال، يمكن للديدان أن تعيش ثلاثة أيام دون أوكسجين وبعض السلاحف أيضاً، يمكنها البقاء على قيد الحياة لعدة أشهر.
في دراسة نُشرت في مجلة نيتشر ميتابوليزم (Nature Metabolism) يوم الاثنين 14 أكتوبر الجاري، قام فريق من الباحثين بقيادة هوارد ريزمان من جامعة جنيف، بدراسة أسباب الموت السريع للأنسجة الناتج عن نقص الأوكسجين في الثدييات، ولماذا تتكيف بعض الحيوانات بشكل أفضل من غيرها مع هذا النقص.
اكتشف الباحثون من خلال التجارب على الديدان، أن التلف ناتج عن جزيء خاص من الشحوم يسمى (deoxydihydroceramide) الذي يزيد إلى مستويات خطيرة عندما يكون هناك نقص في الأوكسجين في الأنسجة، حيث تحجب هذه الشحوم بعض الوظائف الخلوية، مما يؤدي إلى إتلاف أنسجة القلب بشكل دائم.
لتأكيد هذا الدور للشحوم، أدخل العلماء طفرة بشرية في جينوم الديدان، مما تسبب في مرض وراثي نادر يزيد من كمية الشحوم، هذا جعل الديدان حساسة للغاية لنقص الأوكسجين، مما يثبت النتيجة التي توصل إليها الباحثون بالنسبة لهذه الشحوم.
أمل في العلاج
طوّر فريق آخر من الباحثين في جامعة ليون الفرنسية دواءًا من شأنه إبطاء إنتاج هذه الشحوم ومن خلال إعطائه للفئران في المخبر تم تأكيد نظرية مسؤولية هذه الشحوم في تلف الأنسجة عند نقص الأوكسجين.
حيث أنّه مقارنة مع مجموعة التحكم، عانت الفئران التي حقنت بهذا الدواء تلفاً أقل بـ 30% من التلف في الأنسجة التي عانت منه الفئران التي لم تحقن بالدواء. "تخفيض التأثير بهذا الشكل مثير للإعجاب"، كما يقول ريزمان. وهذه النتائج تزيد الأمل في تطوير علاج للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ضم فريق البحث علماء في جامعة جنيف وجامعة ليون والمعهد الوطني للطب النفسي في فرنسا.
Keystone-SDA/UNIGE/ث.س