Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00912.jsonl.gz/93

انتخبت غرفتا البرلمان الفدرالي في اجتماع مشترك عقد بالمناسبة ديديي بوركالتر لخلافة الوزير الليبرالي الراديكالي المستقيل باسكال كوشبان. وقد تمكن من الفوز في الجولة الرابعة من التصويت بحصوله على 129 صوتا مقابل 106 لمنافسه اليمقراطي المسيحي أورس شفالر.هذا المحتوى تم نشره يوم 16 سبتمبر 2009 - 10:32 يوليو,
وخلال عملية انتخابية تردد فيها مصطلح "التوافق" أكثر من العادة، انتخبت غرفتا البرلمان الفدرالي صبيحة الأربعاء 16 سبتمبر ديديي بوركالتر، عضو مجلس الشيوخ عن كانتون نوشاتيل، وتبعا لذلك يظل المقعد الحكومي الذي شغله منذ 1998 باسكال كوشبان بحوزة نفس الحزب (أي الليبرالي الراديكالي).
وفيما كان محور هذه العملية الإنتخابية احتمال خسارة الراديكاليين (يمين) لمقعدهم الحكومي لفائدة الحزب الديمقراطي المسيحي (وسط يمين)، إلا أن هذه المخاوف - التي كانت ستشكل تاريخيا صفعة مدوية للحزب اللليبرالي الراديكالي الذي كان يحوز على جميع المقاعد الحكومية لدى تأسيس الكنفدرالية في عام 1848 - لم تتجسد في نهاية المطاف.
ومع أن المرشح الديمقراطي المسيحي أورس شفالر، حصل على أكبر عدد من الأصوات في الجولتين الأوليين من التصويت (79 صوتا في الأولى و89 صوتا في الثانية)، إلا أن عضو مجلس الشيوخ عن فريبورغ الذي قاد بحماس حملته الإنتخابية لاستعادة المقعد الذي خسره حزبه في عام 2003 لحساب حزب الشعب (يمين متشدد) لم ينجح في مسعاه.
انسحاب مارتي ولوشر
بانتخاب ديدْيي بوركالتر، لا يطرأ أي تغيير على التركيبة الثقافية للحكومة السويسرية (وزيران من المناطق المتحدثة بالفرنسية و5 وزراء من الأنحاء المتحدثة بالألمانية). وفي هذا المجال أيضا فضل البرلمان الحفاظ على التوازنات القائمة لأن انتخاب المرشح أورس شفالر (الذي يجيد اللغتين لكن لغته الأم هي الألمانية) كان سيؤدي إلى إعادة النظر في القاعدة.
ديك مارتي، عضو مجلس الشيوخ الذي حرص على حمل لواء كانتون تيتشينو الجنوبي (المتحدث بالإيطالية) الذي ينتمي إليه خلال هذه الإنتخابات من أجل "إثارة التفكير حول أهمية تمثيلية حقيقية ضمن الحكومة الفدرالية" حسب قوله، تحصل على 34 صوتا في الجولة الأولى من السباق لكنه انسحب إثر ذلك ودعا البرلمان إلى التصويت لفائدة "المرشحين الرسميين" للأحزاب.
من جهته انسحب كريستيان لوشر، عضو مجلس النواب الليبرالي الراديكالي عن جنيف من السباق بعد الجولة الثالثة وصعد إلى المنصة ليدعو زملاؤه للتصويت لفائدة ديدْيي بوركالتر مصرحا "إنه يتوفر على ميزات مستشار فدرالي" (أي وزير في الحكومة الفدرالية).
"التوافق".. الكلمة المفتاح
قبل عملية التصويت، تداول على أخذ الكلمة رؤساء المجموعات البرلمانية لمختلف الأحزاب وكان ملفتا الحديث المتكرر عن مسألة التوافق. المتحدثة الأولى كانت غابي هوبر، رئيسة المجموعة الليبرالية الراديكالية التي شددت بقوة على أن لا يُقدم البرلمان على كسرها مرة ثانية (في إشارة لما حدث في السنوات الأخيرة).
وحثت السيدة غابي النواب على التصويت لفائدة مرشح ليبرالي راديكالي رسمي (أي قدمه الحزب) ودعت إلى تجنب ممارسة "الألعاب الصغيرة" بتعلة احترام الأقليات اللغوية. على العكس من ذلك، صرحت بريجيت هابرلي، نائبة رئيسة المجموعة البرلمانية التي تضم الديمقراطيين المسيحيين وحزبين صغيرين أن حزبها يُتيح "القيام باختيار حقيقي" بترشيحه لعضو مجلس الشيوخ أورس شفالر.
من جانبه، جددت المجموعة البرلمانية لحزب الشعب السويسري دعمها للمرشح كريستيان لوشر (الليبرالي الراديكالي من جنيف) وقال كاسبار بادير، رئيس المجموعة "طبقا للتوافق، فإن ترشحا ديمقراطيا مسيحيا ليس واردا في الحسبان".
على يسار الخارطة، ذكرت أورسولا فايس، رئيسة المجموعة البرلمانية للحزب الإشتراكي بأن واحدا في المائة فقط يفصل بين الحزب الليبرالي الراديكالي والحزب الديمقراطي المسيحي فيما يتعلق بالحجم الإنتخابي واعتبرت أنه تبعا لذلك فإن اختيار هذا المرشح أو ذاك يحترم التوافق.
تنويه بالوزير المغادر
وفي افتتاح الجلسة، ألقت السيدة كيارا سيمونيسكي، رئيسة مجلس النواب (من كانتون تيتشينو) كلمة بالغة الإيطالية نوهت فيها بالوزير المستقيل باسكال كوشبان. وفي معرض حديثها عن السنوات الإحدى عشر التي قضاها في الحكومة، حيت فكره الحر وكلامه الصادق وشجاعته السياسية وعمله من أجل المصلحة العامة واحترامع العميق للمؤسسات.
من جانبه، أكد كوشبان (أصيل كانتون فالاي)الذي خلف الوزير الراحل جون باسكال دولامورا يوم 4 أبريل 1998، في خطاب التوديع للبرلمان على أهمية الحلول الوسط واحترام الأقليات والثقة.
وفي تلميح لا مواربة فيه إلى محاور الإهتمام الرئيسية لعملية التصويت، شدد عضو الحكومة المستقيل على أن "سويسرا قوية لأنها واعية بنقاط ضعفها الكامنة" وأضاف "سويسرا قوية لأن الجميع يعرفون أنه لا مجال للتلاعب بعدد من التوازنات الأساسية".
سويس انفو مع الوكالات
شريط الأحداث
يوم 12 يونيو 2009، أعلن باسكال كوشبان وزير الشؤون الداخلية عن استقالته من الحكومة
التحق بالحكومة الفدرالية يوم 3 مارس 1998 وتقلد حقيبتي الإقتصاد والشؤون الداخلية (تشمل الصحة والتأمينات الإجتماعية والثقافة والتعليم والبحث العلمي) كما ترأس الكنفدرالية في عامي 2003 و2008.
عندما يستقيل وزير خلال الفترة التشريعية، يقترح حزبه مرشحا أو أكثر لتعويضه. وبشكل عام، يختار البرلمان الفدرالي مرشحا رسميا للمنصب لكن بإمكانه أن يُقدم على اختيار آخر.
هذا ما حصل مثلا لسامويل شميد في عام 2000 عندما فضلته أغلبية النواب على المرشحيْن الرسميين لحزب الشعب السويسري.
ما بين عامي 1959 و2003، تم انتخاب أعضاء الحكومة السويسرية طبقا لما يُعرف بـ "المعادلة السحرية": اثنان من الحزب الإشتراكي واثنان من الليبراليين الراديكاليين واثنان من الديمقراطيين المسيحيين وعضو واحد من حزب الشعب السويسري.
في عام 2003، افتك حزب الشعب مقعدا ثانيا في الحكومة على حساب الحزب الديمقراطي المسيحي. وفي 2007، أدّى رفض البرلمان إعادة انتخاب كريستوف بلوخر، الزعيم الكاريزمي لحزب الشعب، وزير العدل والشرطة السابق المثير للجدل، إلى ظهور حزب يميني محافظ جديد، أكثر اعتدالا من حزب الشعب، وتنتمي إلى هذه الهيئة السياسية الصغيرة وزيرة العدل والشرطة الحالية، إيفلين فيدمر – شلومبف.
لم يؤدي انتخاب 16 سبتمبر إلى حدوث تغيير في تركيبة الحكومة الفدرالية التي ستظل متركبة من اربعة اعضاء ينتمون إلى أحزاب من يمين الوسط، وعضوين من يسار الوسط، بالإضافة إلى عضو واحد من حزب الشعب (يمين متشدد).
ينتخب اعضاء الحكومة من طرف اعضاء البرلمان الفدرالي لدورة تمتد أربع سنوات، قابلة للتجديد، ويتم التصويت القادم في ديسمبر 2011. ويشار إلى أن الإشتراكي موريتس لوينبرغر والراديكالي هانس رودولف ميرتس قد يعلنان بدورهما عن استقالتهما قبل نهاية الفترة التشريعية في عام 2001.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة