Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00878.jsonl.gz/84

توصلت محكمة في ميونيخ إلى أن كورنيليوس غورليت، ابن أحد المتاجرين بالأعمال الفنية المنهوبة من طرف هتلر، كان يتمتع بجميع مداركه العقلية عندما أوصى في عام 2014 بتحويل مجموعة الأعمال الفنية الضخمة التي كانت بحوزته إلى متحف برن للفنون الجميلة. القرار جاء بعد أن قامت إحدى بنات عمه بالإعتراض على ما جاء في وصيته، ما يعني أيضا أنه يُمكن للمتحف السويسري تملك المجموعة الآن.
وقال مارسيل برولهارت من متحف الفنون الجميلة في برنرابط خارجي: "نحن سُعداء ومرتاحون لقرار المحكمة"، مضيفا أن هذا الميراث تكلّف حتى الآن على المتحف حوالي مليون وخمس مائة ألف فرنك.
وكان غورليت وهو ابن تاجر أعمال فنية كان متعاونا مع النظام النازي عاش منطويا على نفسه، قد أوصى حين وفاته عن سن الحادية والثمانين في أبريل 2014 بتحويل مجموعة الأعمال الفنية المُعتبرة إلى متحف برن للفنون الجميلة وعيّنه وريثا عالميا له.
وتتألف المجموعة من أكثر من 1500 لوحة ورسم ومطبوعات حجرية، ونقوش خشبية وملصقات أبدعها فنانون من بينهم ماتيس وبيكاسو ورينوار ومونيه.
المتحف السويسري أعلن في شهر نوفمبر 2014 أنه سيقبل التبرع، لكن قراره كان مثيرا للجدل لأنه يُعتقد أولا أن بعض الأعمال الفنية قد تكون سُرقت أو نُهبت من ضحايا المحرقة النازية، ولأن أوتا فيرنر، وهي إحدى بنات عمومة كورنيليوس، رفضت ما جاء في وصية غورليت وقالت: "إن كورنيليوس لم يكن في كامل مداركه العقلية عندما قام بكتابتها".
وفي يوم الخميس 15 ديسمبر الجاري، قالت محكمة في ميونيخ في بيان صادر عنها إنها لم تقتنع بأن كورنيليوس غورليت كان مختل المدارك أو أنه كان يُعاني من الخرف عندما كتب وصيّته.
ومع أن القرار مُلزم من الناحية القانونية، إلا أن المحكمة لم تفتح الباب بوجه اللجوء إلى المحكمة الإتحادية العليا في ألمانيا. لكن ذلك لا يعني أن القضية المتعلقة بملف التوريث قد أغلقت بالضرورة، حيث قالت محكمة ميونيخ إن قرارها ليست له أي صفة ملزمة في أي دعوى مدنية مُقبلة.
"مصالح ألمانيا"
أوتا فيرنر أعربت عن أسفها للقرار مشيرة إلى أنها تعتقد أن المحكمة أخفقت في الإعتراف بـ "حجم الإرتباك الذي كان لدى ابن عمها".
وفي بيان قرأه متحدث باسمها، قالت ابنة عم الراحل إن كورنيليوس غورليت كان على قناعة بأنه يتعيّن عليه إنقاذ لوحاته من أيدي النازيين، وأضافت أن "تصوره أن السبيل الوحيد للقيام بذلك يتمثل في إرسال المجموعة إلى سويسرا يُشكل تعبيرا لا يرقى إليه الشك عن ارتباكه المثير للأسى".
أوتا فيرنر أضافت أن جزءا كبيرا من المجموعة يُمثل جزءا من التاريخ الألماني "يُذكّـر الناس بأوقات رهيبة. فالمكان الذي ارتكبت فيه أخطاء يجب أن يكون اليوم مسرحا للتفسيرات والتعويضات. لقد رغبنا في رؤية الرسوم بين أيدي متاحف وأكاديمي ألمانيا من أجل تحقيق أفضل المصالح لبلادنا "، على حد قولها.
أخيرا، أشار المتحدث باسم السيدة فيرنر إلى أن العائلة ستقوم باستشارة محاميها ثم تعلن لاحقا عن الكيفية التي ستمضي بها قدما.