Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00937.jsonl.gz/33

وصل عدد كبير من المهاجرين الأفارقة إلى سويسرا كطالبي لجوء، لكنهم يلعبون اليوم دوراً هاماً في الإقتصاد السويسري.هذا المحتوى تم نشره يوم 19 ديسمبر 2005 - 06:01 يوليو,
يعيش نحو 65 ألف شخص من أصل إفريقي في الكنفدرالية، ورغم أهمية الدور الذي يلعبونه اليوم في الإقتصاد فإنهم لا زالوا يعانون من التمييز.
"ما الذي كسبه السويسريون من اتصالهم بالإفريقيين؟ ابتسامة! وهم بالتأكيد تعلموا كيف يتبنون وجهة نظر أكثر مرونة. بالنسبة لنا نحن االأفارقة هذا أمر عادي جداً".
هكذا لخص السيد أرماندو أوكيتو، الأنغولي ونائب رئيس منتدى إدماج المهاجرين والمهاجرات، مساهمة الجالية الإفريقية في الحياة في سويسرا.
معظم أعضاء الجالية الإفريقية البالغ عددها 65 ألف شخص هم لاجئون، حيث تقول السيدة جولي موريت من المنتدى السويسري لدراسات المهاجرين والسكان: "جُل الإفريقيين جاءوا إلى سويسرا على مدى العشرين عاماً الماضية، دفعهم إلى ذلك صراعات خطيرة اندلعت في إفريقيا، وساعدهم على ذلك تطور المواصلات العامة".
الوحدة في التنوع
الإفريقيون المقيمون في سويسرا قدموا من كل أنحاء القارة السمراء، يتحدثون لغات متعددة، وينتمون إلى ديانات مختلفة. لكن هذا لا يعني، على حد قول أوكيتو، أن الجالية منقسمة.
"نحن متحدون في تنوعنا" يقول السيد أوكيتو. ويكمل "بالطبع هناك صلات جغرافية ولغوية، التي تعني أن بعض الجماعات العرقية لديها إحساس بالوحدة أكثر من غيرها".
هناك جمعيات إفريقية كثيرة في سويسرا، وهي تنظم نشاطات لتعزيز الصلات بين الجاليات المختلفة، وتبادل المعلومات حول ما يحدث في بلادهم الأصلية.
كما أنهم ينظمون فعاليات عديدة كي يعرفوا الجمهور السويسري على الثقافة الإفريقية، وموسيقاها ومأكولاتها.
رغم ذلك، فإن الصور النمطية السلبية للإفريقيين سائدة في سويسرا، وهي الصور التي تأثرت بشكل كبير بسلوكيات إجرامية لأقلية منهم – الإتجار في المخدرات والعنف على سبيل المثال – والتي تنعكس بصورة عامة على الجالية ككل.
لذا، يُتعامل مع المهاجرين الإفريقيين بقدر كبير من التشكك والحذر، ويتعرضون في بعض الأحيان إلى التمييز، كما تقول الجالية نفسها.
سويسرا الناطقة باللغة الفرنسية
وفقا لسبر أراء حديث يشعر الكثيرون من أبناء الجالية الإفريقية بأن مستوى قبول السكان المحليين لهم يعتمد كثيرا على أي إقليم لغوي يعيشون فيه.
فالأفارقة المقيمون في سويسرا الناطقة باللغة الفرنسية يشعرون بالاسترخاء أكثر، وبقبولهم من قبل السويسريين كجزء من مجتمع متعدد الثقافات. هذا يرجع أساساً لأنهم يتحدثون بنفس لغة المنطقة، وهم أقرب إلى فرنسا.
لكن في المناطق الناطقة باللغة الألمانية، يقول المهاجرون الذين تم استطلاع أرائهم بأنهم لايشعرون بأنهم مقبولون في المجتمع، ويُنظر إليهم عادة بقدر من عدم الثقة، حتى لو كانوا يعيشون ويعملون في سويسرا منذ فترة طويلة.
هذا الرأي يدعمه أوكيتو الذي يقول "إن الجالية الإفريقية في سويسرا الناطقة باللغة الألمانية بذلت جهوداً كبيراً كي يفوزوا بالقبول (من الجانب السويسري)، لكن عادة ما يشعرون أنهم غير مرحب بهم".
ويضيف "على العكس من ذلك، فإن معوقات جديدة يتم إضافتها في طريق القبول بهم".
وهو يقول إن أحد مسببات ذلك هو الطابع "المتحفظ إلى حد ما" للسويسريين الناطقين باللغة الألمانية. لكنه يضيف بأن الجماعات العاملة قادرة على تحسين صورة المهاجرين الأفارقة.
يساهمون في الإقتصاد السويسري
بالإضافة إلى ذلك، يكمل السيد أوكيتو، فإن الكثير من الأفارقة يقدمون مساهمة واضحة في الإقتصاد السويسري.
"الإفريقيون يأخذون وظائف يجدها المواطنون السويسريون غير جذابة، ولذلك يغطون احتياجاً حقيقياً".
يدل على ذلك، حسب رأي نائب رئيس منتدى إدماج المهاجرين والمهاجرات، أن الكثير من الأفارقة يحصلون على مداخيل ضئيلة في سويسرا.
تتفق السيدة جولي موريت من المنتدى السويسري لدراسات المهاجرين والسكان مع هذا الرأي. فهي تقول إن الكثير من الإفريقيين لديهم مجال ضيق للدخول والالتحاق بسوق العمل لأنهم طالبو لجوء.
"لا يتبقى أمامهم سوى العمل في قطاعي البناء والمطاعم، وفي قطاع التنظيف عندما يتعلق الأمر بالنساء خاصة".
"هذا الوضع ينبع من نوع ترخيص العمل الذي يحصلون عليه، إضافة إلى ضعف مؤهلاتهم الأكاديمية والعملية، والتي في كل الأحول لا يتم الاعتراف بها".
وتقول السيدة موريت "إنه لا يوجد دليل على حدوث هجرة أدمغة من إفريقيا إلى سويسرا. هناك عدد معقول من الطلاب الأفارقة في الجامعات السويسرية، لكن معظمهم يرغبون في الحصول على المعرفة كي يتمكنوا من العودة بها إلى بلادهم".
وحتى لو رغبوا في البقاء، تختتم السيدة موريت حديثها، فإن "إمكانية دخولهم إلى مهن محددة في سويسرا والدول الأوروبية لازال مقيداًُ للغاية".
سويس انفو
معطيات أساسية
وفقا لأرقام المكتب الفدرالي للإحصاء:
يقيم في سويسرا حاليا 65 ألف إفريقي.
من بين هؤلاء: 20 ألف من شمال إفريقيا.
16 ألف من إفريقيا الوسطى.
15 ألف من شرق إفريقيا.
12 ألف من غرب إفريقيا.
1500 من جنوب إفريقيا.
أكثر الدول الممثلة في صفوف المهاجرين الأفارقة في سويسرا هي المغرب والجزائر وتونس والصومال وأنغولا ونيجيريا.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>