Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00855.jsonl.gz/8

نشرت لجنة خبراء مستقلة تقريرها النهائي بشأن فترة حرجة من تاريخ سويسرا، والذي كشف عن أن 60000 شخص تم احتجازهم قسريا في ما يناهز عن 650 مؤسسة خلال القرن الماضي.
اللجنة المستقلة أوصت بتقديم العون المادي والنفسي للضحايا من أجل إعادة تأهيلهم.
اعداد هذا التقرير بشأن "الاحتجاز الإداري" القسري الذي نشرت نتائجه يوم الإثنين استغرق اعداده أربع سنوات من البحث والدراسة.
وعلى مدى عدة عقود، حرم أزيد من 60000 سزيسري من حريتهم ووضعوا في سجون تشبه المرافق الخاصة بإعادة التأهيل الأخلاقي والتعليمي، فقط لأن أسلوب حياتهم لم يكن يحلو للسلطات، ولا يستجيب لانتظاراتها. وقد أجبر الكثير من هؤلاء على العمل، بينما تعرض البعض الآخر منهم لإساءات جسدية وإلى إستغلال جنسي.
التقرير الذي استلمت الحكومة السويسرية نسخة منه تضمن توصيات مهمة منها تقديم مساعدة مالية للضحايا في شكل مساهمات تضامنية، لكنها قالت إن هذه ليست سوى بداية لعملية إعادة تأهيل طويلة. كما طالبت اللجنة بإلغاء الموعد النهائي لتقديم طلبات الحصول على هذه المساهمات، وهو الموعد المحدد في الأصل في شهر مارس 2018.
من التوصيات الأخرى أيضا تمتيع الضحايا باشتراك نقل مدى الحياة على متن القطارات، واعفاءات ضريبية بالنسبة للذين يعانون من ظروف مادية صعبة، وإيجاد صندوق خاص بهم لتغطية النفقات الطبية غير المؤمن عليها والحق في معاش تقاعدي مدى الحياة.
على المدى الطويل، توصي اللجنة بإنشاء ما يسمى "بيت سويسرا" بما يدعم التبادل والتشاور بين الضحايا والجمهور الأوسع حول هذه الفترة المظلمة في التاريخ السويسري.
دراسة الماضي
اللجنة التي أنشأتها الحكومة في عام 2014 استغرق عملها أربع سنوات كاملة في تحليل الآلاف من الوثائق المحفوظة وفي تجميع شهادات الآلاف من الناجين.
ورغم أن التقرير غطى أزيد من سبعة عقود، تقول اللجنة إنه من الصعب تحديد تواريخ دقيقة لظاهرة "الإحتجاز الإداري" نظرا لكون هذه السياسات كانت تختلف من كانتون إلى آخر.
في شهر مارس الماضي، نُشرت أوّل دراسة من ضمن عشر دراسات تم اعدادها حول هذه الظاهرة، وتضمنت الدراسة الأولى منها ستين قصة واقعية لأشخاص عاشوا الإحتجاز الإداري القسري، تحدثوا فيها عما عايشوه وما عانوه، وكيف أثّرت تلك التجربة على مسار حياتهم.
وكانت لجنة مماثلة قد تشكلت من قبل للتحقيق بشأن العديد من الأطفال السويسريين الذين أخذوا غصبا من أسرهم وتم احتجازهم في مؤسسات علاج نفسي أو أوكلوا لأسر أخرى للعمل الإجباري خلال القرن الماضي. وفي عام 2016، وافق البرلمان السويسري على تخصيص 300 مليون فرنك كمنح للباقين على قيد الحياة من هؤلاء الضحايا كتعويض عن الويلات التي عانوها من استغلال جنسي وتعقيم اجباري، وأعمال شاقة.
Keystone-SDA/ع.ع