Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00906.jsonl.gz/36

خلـّدت "سلسلة السعادة" التي ترعاها هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية، يوم الثلاثاء 26 سبتمبر في لوزان، الذكرى الستين على إنشائها.هذا المحتوى تم نشره يوم 30 سبتمبر 2006 - 14:00 يوليو,
وتدعم هذه المؤسسة المعنية بتجميع التبرعات الإنسانية برامج مساعدات لفائدة ضحايا الحروب والكوارث الطبيعية في سويسرا والخارج. وقد تحولت على مر السنين إلى منبر وسائل الإعلام السويسرية في مجال التضامن.
بدأت حكاية "سلسلة السعادة" يوم 26 سبتمبر 1946 على موجات إذاعة "سوتون" (التي أصبحت اليوم إذاعة سويسرا الروماندية المتحدثة بالفرنسية RSR) عندما بادر الإذاعيان روجي نوردمان وبول فالوتون والمُنشـّط جاك رولان بإطلاق برنامج لفائدة أيتام الحرب العالمية الثانية.
الفكرة بسيطة: يتعلق الأمر بعملية جمع تبرعات من خلال برنامج ترفيهي، بهدف تشكيل سلسلة سعادة تساهم في تقريب البشر ومساعدتهم على التخفيف من معاناتهم. وهاهي إذاعة سوتون تبتكر تصور "سلسلة السعادة". كانت ضيفة الحلقة الأولى من البرنامج السيدة جولييت هيديغير، من منطقة أفانش، التي استضافت مؤقتا يتيما إنجليزيا.
نجاحٌ وطني
وسرعان ما تحولت "سلسلة السعادة" إلى أحد البرامج المفضلة لدى الرومانديين. ويستعيد رولان جانري، رئيس الاتصال في سلسلة السعادة، تلك الفترة قائلا: "كان البرنامج أسبوعيا في البداية، ثم أصبح يُـبثّ فقط في فترات غير منتظمة عند حدوث كوارث".
وفي عام 1947، تبنـّت سويسرا المتحدثة بالألمانية البرنامج الذي قـدّمته إذاعة بازل. وبعد مدة قصيرة، جاء دور كانتون تيتشينو الجنوبي (المتحدث بالإيطالية) ليبـُث البرنامج أيضا. ويتذكر السيد جانري، الذي يعمل منذ سنوات طويلة في المؤسسة، أن الأمر وصل في تلك الفترة إلى تشكيل "شبكة أوروبية، لكن تم التخلي عنها مع مرور السنين".
وفي سويسرا، لم يتوقف أبدا نجاح البرنامج، إلى أن منحت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية SRG SSR idée suisse لـ"سلسلة السعادة" وضعا قانونيا كمؤسسة في عام 1983. واليوم، لم تعد سلسلة السعادة مرتبطة فقط بالقطاع العام، بل تعمل أيضا مع عدد كبير من الإذاعات الخاصة، والصحف، ومواقع خدمات على الإنترنت.
وتحولت سلسلة السعادة تدريجيا إلى منبر لوسائل الإعلام السويسرية في مجال التضامن وجمع التبرعات، دون أن تكون منظمة للتعاون، إذ تكتفي المؤسسة بوضع البنية التحتية لتجميع التبرعات. أما العمل على الميدان فتتكفل بإنجازه 32 منظمة إنسانية شريكة للمؤسسة، وفقا لقائمة شروط دقيقة.
"نـود أولا أن نقول شـكرا"!
وفي الذكرى الستين لـسلسلة السعادة التي تم تخليدها يوم الثلاثاء 26 سبتمبر أمام استوديوهات إذاعة سويسرا الروماندية في لوزان، لم ترغب المؤسسة في تنظيم احتفالات كبرى.
وصرح السيد جانري في هذا السياق: "بصفتنا مؤسسة إنسانية، نود قبل كل شيء أن نقول شـُكرا لمئات آلاف المُتبرعين، وأن نوضح كيف تعمل سلسلة السعادة، وما هي صفاتها وفلسفتها الأساسية".
ويظل رئيس الاتصال في المؤسسة مُنبهرا بروح التضامن العالية لدى السويسريون، وهو تضامن أثبتوه لدى كل كارثة كبرى، إذ يقول السيد جانري "لقد ذُهلت بشكل خاص عقب كارثة تسونامي حيث جمعنـا تبرعات بلغت قيمتها 227 مليون فرنك".
تضامن أقـوى لدى الكوارث الطبيعية
كما نوه السيد جانري إلى أن السويسريين يبدون هذا التضامن أيضا خلال نداءات التبرع التي توصف بـ"الصعبة"، مثل أزمة دارفور في السودان، أو انعكاسات الحرب الأخيرة في لبنان، ولئن كان الناس يميلون أقل للتبرع في إطار الحروب أو الأزمات السياسية، مقارنة مع الكوارث الطبيعية.
وأضاف رئيس الاتصال في سلسلة السعادة: "إنه أمر واقع: الناس يستجيبون بحساسية أكبر عندما يتعلق الأمر بالكوارث حيث لا توجد مبدئيا "أية جهة مسؤولة". لكن في حالات الأزمات السياسية، هنالك شعور بأن المسؤولية يـمكن أن تلقى على عاتق بعض الأشخاص، وهذا يحث على قدر أقل من السخاء".
لكن ذلك لا ينفي أن بعض المبادرات التضامنية تركت أثرا كبيرا في نفس السيد جانري، مثل الوالدين اللذين تبرعا بمحتوى علبة نقود طفلهما المتوفي، أو "ذلك الشرطي الذي أعطاني 200 فرنك خلال عملية مراقبة على الطريق في منتصف الليل". ويضيف ضاحكا: "في العادة، سائق السيارة هو الذي يدفع".
سويس انفو - جون-ميشيل بيرتو
(ترجمته وعالجته: إصلاح بخات)
باختصار
وجهت سلسلة السعادة إلى اليوم 115 نداء للتبرع، وجمعت حوالي 900 مليون فرنك من التبرعات. تتم إعادة توزيع 100% من هذه الاموال لتنفيذ مشاريع في مجال المساعدة الإنسانية والإجتماعية.
تمول سلسلة السعادة عملها بفوائد المبالغ التي لم يتم بعد توزيعها.
تـنفذُ حاليا المشاريع التي تخضع لبحث ومصادقة سلسلة السعادة من طرف 32 منظمة إنسانية شريكة، لأن سلسلة السعادة لا تُـعد منظمة للتعاون بل نظاما لتجميع التبرعات.
لا تتمكن المنظمات الشريكة من استعمال سوى 10%، كأقصى تقدير، من المبلغ الممنوح لها لتغطية تكاليف عملها.
تـعد سلسلة السعادة أكبر منصة للتضامن ولتجميع للتبرعات في سويسرا. وقد حصلت في عام 1999 على الجائزة الدولية لحقوق الإنسانية مكافأة لها على عملها.
منذ تأسيسها، تـوفر سلسة السعادة أيضا مساعدة دائمة للأطفال (لانجاز مشاريع في البلدان الفقيرة)، ومساعدة اجتماعية لفائدة الأسر أو الاشخاص الذين يعانون من فاقة مالية في سويسرا.
معطيات أساسية
تمول سلسلة السعادة حاليا حوالي 300 مشروع في 46 بلدا بقيمة إجمالية تعادل 245 مليون فرنك.
تـخصصٌ حوالي 70% من النفقات لتمويل مشاريع إعادة إعمار مستديمة وعلى المدى الطويل.
فيما يـُحتفظ بزهاء 15% من النفقات لحالات الطوارئ.
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>