Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00921.jsonl.gz/21

إذا صحت توقعات نتائج سبر الآراء الأخيرة فإن حزب الشعب السويسري يبدو مقبلاً على فوز مهم.
تزايد شعبية الحزب له أسبابه، ونجاحه فعلاً في انتخابات أكتوبر المقبلة قد يدعم فرص حصوله على مقعد ثان في المجلس الفدرالي الحاكم.
لو أُجريت الانتخابات الفدرالية في مطلع شهر سبتمبر الجاري بدلا من شهر أكتوبر القادم لخرج منها حزب الشعب السويسري بنصيب الأسد.
هذا على الأقل ما توقعه سبرٌ للآراء أجرته، بتكليف من هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية، مؤسسة GfS للبحوث.
وفقا لنتائج استطلاع الآراء، سيحوز حزب الشعب على 26% من إجمالي أصوات الناخبين، يليه الحزب الاشتراكي الديمقراطي بنسبة 22%، ثم الحزب الراديكالي بنسبة 20%، وأخيرا الحزب الديمقراطي المسيحي بنسبة 15%.
مفاجأة بيئية... والحر هو السبب!
المفاجأة في النتيجة لا تتعلق بتراجع التأييد للحزب الاشتراكي في ظرف شهرين بنسبة 1.4%، أو حتى بالزيادة الطفيفة التي طرأت على أوضاع أحزاب اليمين الوسطي (الحزب الراديكالي بنسبة 1% والحزب الديمقراطي المسيحي بنسبة 0.7%).
كان مبعث الاستغراب الشعبية المتزايدة لحزب الخضر الذي حصل على نسبة تأييد تقدر ب 6% - النسبة الأعلى التي حصل عليها منذ البدء في استطلاع أراء المواطنين في خريف العام الماضي تمهيدا لانتخابات أكتوبر القادمة.
فسرت مؤسسة GfS للبحوث هذه النتيجة بموجة الحر الشديدة التي عايشتها سويسرا طوال فترة الصيف الماضية، والتي أعادت إلى الصدارة من جديد موضوع الدفيئة والتغييرات البيئية الناجمة عنها.
ربما لذلك لم يكن غريباً أن يحدد السويسريون في سبر الآراء الأخير أن "البيئة" تحتل المرتبة الخامسة على قائمة أهم القضايا التي تشغلهم. لم يسبقها سوى قضايا البطالة (الاقتصاد) والتقاعد واللجوء والصحة بالترتيب المذكور.
لشعبيته أسباب..
في المقابل، لازالت أسهم حزب الشعب السويسري تتصاعد وبصورة جعلته يتقدم على كافة الأحزاب الرئيسية الأخرى.
حيث تمكن الحزب من كسب المزيد من التأييد لسياساته بسبب مواقفه المتشددة تجاه ملفين رئيسين: حق اللجوء ونظام التقاعد الوظيفي.
وقد أظهر سبر الآراء بوضوح أن الحزب تصدر القوى السياسية الأخرى في أسلوب إدارته لهذين الملفين، كما نجح كثيراً في استثمار انقسام الرأي العام وتوتره إزاءهما.
نتيجة لن تسرهم..
بطبيعة الحال، لا تسر هذه النتيجة أحزاب سويسرا الرئيسية الثلاثة. ليس فقط لأن شعبية حزب الشعب السويسري تزايدت بنسبة تفوق 3.5% عن حصته في انتخابات عام 1999.
بل لكونها تقدم زخماً قوياً لمطالبته بالحصول على مقعد ثان في المجلس الفدرالي بدلاً من مقعد واحد كما هو عليه الحال الآن، وهو ما يعني بالضرورة تخلي أحد تلك الأحزاب عن أحد مقاعده.
فلأول مرة منذ عام 1959، برز تغير في الرأي العام تجاه ما يسمى ب"الصيغة السحرية" – وهو نظام توزيع مقاعد المجلس الفدرالي السبعة على الأحزاب الرئيسية الأربعة.
صحيح أن أغلبية كاسحة (80%) أيدت استمرار العمل ب"الصيغة السحرية". إلا أن إجاباتهم تباينت عندما تعلق الأمر بحصص الأحزاب الرئيسية الأربعة من هذه المقاعد
فقد أفاد 38% منهم بضرورة بقاء الحصص كما هي عليها اليوم ( أي حصول الأحزاب الرئيسية الثلاثة على مقعدين في مقابل مقعد واحد لحزب الشعب السويسري) على حين أبدى 30% منهم رغبة في منح الأخير مقعدا ثانيا، ربما على حساب الحزب الديمقراطي المسيحي.
ليس غريباً إذن أن ينتشي حزب الشعب السويسري بالنصر قبل حلول موعد الانتخابات الفعلية.
ذلك أن استمرار معطيات الواقع السياسي على ما هي عليه الآن تشير إلى أنه سيكون الرابح الحقيقي فيها.
سويس إنفو
معطيات أساسية
القضايا الرئيسية التي تشغل بال المستجوبين هي بالترتيب:
البطالة والاقتصاد (33%)
نظام التقاعد (32 %)
اللجوء (26%)
الصحة (18%)
البيئة (14)