Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00891.jsonl.gz/8

زارت الصحفية السويسرية كارين فنغر، مراسلة جريدة "نويه تسورخر تسايتونغ" في الأراضي الفلسطينية، مقر سويس انفو في برن يوم 24 مايو 2006.
وحكت المراسلة الشابة خلال هذه الزيارة تفاصيل الحادث المهين الذي تعرضت له يوم 12 مايو في احد مراكز التفتيش في غزة. حادث اعتذر عنه الجيش الاسرائيلي يوم 18 مايو.
في سردها لتفاصيل الحادث خلال لقاءها مع سويس انفو، قالت المراسلة كارين فنغر:
"كنت لوحدي. عبرت النفق، ثم توجهت إلى باب كبيرة حديدية. انتظرت 20 دقيقة، فتحوا الباب، وخرجت. ثم دخلت معبرا آخرا فيه جهاز تفتيش بالمسح الضوئي. دخلت الجهاز ثلاث مرات، بينما كانت اغراضي داخل جهاز آخر.
وكان المعبر مجهزا بكاميرات. نتلقى كافة التعليمات عبر مكبر الصوت. المكان التي كنت أتواجد فيه هو عبارة عن فضاء مفتوح. هم (الجنود) يرونك، وأنت تراهم من بعيد.
أنا رأيت رجلا مسلحا في برج مراقبة على بعد 20 مترا منى. كان ينظر لي. نظرت اليه ايضا، وأدركت أنه لا يمكنني الخروج وكأنني في سجن.
بعد المرة الثالثة التي دخلت فيها آلة المسح الضوئي. طلبوا مني ان اقلع سروالي ودخول الجهاز مرة ثانية. ذُهلت ولم افهم شيئا. هل هذه نكتة؟ قالوا يجب ان تقومي بذلك، يجب هيا. لم اعرف ما يجب أن افعل، تشعرين وكأنك عاجزة عن القيام بأي شيء لأنك سجينة هناك.
لم يكن هنالك احد غيري. كنت وحيدة. خلعت السروال ووضعته في الجهاز. وانا دخلت ثانية في الجهاز الآخر. كان يجب أن أرفع يدي ورجلي. خرجت من الآلة ثم ارتديت بنطلوني وقفلت الحزام. فور ذلك، قالوا لي يجب أن تخلعي السروال مرة ثانية، "هيا اخلعي"، بلهجة عسكرية. فهمت أنه يجب القيام بذلك دون مناقشة. ففعلت مرة ثانية، خلعت ثم ارتديت ثم قفلت الحزام، وطلبوا مني القيام بذلك مرة ثالثة.
في المرتين السابقتين، اعتقدت ان الجهاز لم يعمل، ربما أصيب بعطل. لكن بعدما قفلت حزامي للمرة الثالثة، بدا لي الأمر مجرد مغالاة وسوء نية.
في تلك اللحظة، اتصل بي زميل سويسري، وحكيت له ما حدث. فبدا بالاتصال بالجيش الاسرائيلي والمؤسسات الأخرى. فتركوني بعدما قضيت في المعبر ساعة ونصف.
بعد المعبر، كان علي الاتجاه لمنزل صغير فيه الجنود الذين يفتشون الجواز والأوراق. دخلت وأنا أبكي من جراء الإهانة. أسوأ ما يمكن الشعور به.
سألت الجنود هنالك لماذا يقومون بذلك؟ أجابوا: هذه ليست مسؤوليتينا. إنها وحدة أخرى تنتمي لهيئة مراقبة خاصة.
زميلي وأنا سارعنت بكتابة رسالة احتجاجية وبعثناها إلى كل الصحفيين هناك وإلى مكتب التمثيل السويسري في رام الله والجمعية الدولية للصحفيين. ورئيس التحرير في صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" كتب أيضا رسالة إلى السفير السويسري هناك".
وقد تدخلت أيضا وزارة الخارجية السويسرية التي طلبت رسميا من السلطات الاسرائيلية يوم 15 مايو فتح تحقيق في حادث إهانة الصحفية كارين فنغر، الذي وصفته الوزارة بـ"غير المقبول". ويوم 18 مايو، قدم الجيش الإسرائيلي اعتذاراته للصحفية السويسرية. وأفادت وكالة الأنباء السويسرية أن متحدثا باسم الجيش عزى الحادث إلى "المخاوف من الهجمات الإرهابية".
سويس انفو - إصلاح بخات