Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00924.jsonl.gz/43

أعلن ناطق بلسان النيابة العامة التابعة لكانتون زيوريخ أن العدالة تنتظر الوثاق من أربعة بلدان مختلفة في إطار التحقيقات الجارية في قضية فلاديميرو مونتيسينو، الرئيس السابق للاستخبارات في البيرو.
وقد أدت هذه التحقيقات لتجميد حسابات في خمسة من البنوك السويسرية، تعادل مائة وأربعة عشر مليون دولار أمريكي من أموال مونتيسينو وأشخاص آخرين تورطوا في نفس القضية.
أشار الناطق بلسان سلطات العدل في زيوريخ إلى أن التحقيقات تقتصر على نشاطات الرئيس السابق للاستخبارات في البيرو، وأنه لاستئناف هذه التحقيقات لا بد من الحصول على بعض الوثائق من البيرو بالذات، ومن لوكسمبورغ وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف الناطق أن سلطات العدل في زيوريخ قد تلقت بعض الوثائق من البيرو ولوكسمبورغ ولكنها لم تستلم شيئا حتى الآن من والولايات المتحدة الأمريكية، أو من روسيا التي حصلت على طلب العون القانوني في هذه القضية قبل عام تقريبا.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية يعكف أحد القضاة الفدراليين في مايامي على طلب العون القانوني الذي تقدمت به سويسرا في هذه القضية. وحسب المصادر الأمريكية، تجري التحقيقات مع خمسة من البنوك في الولايات المتحدة، من ضمنها فرع البنك السويسري المتحد "يو.بي.إس." في نيويورك.
تحقيقات متشعبّة وواسعة النطاق
وقد كشفت التحقيقات الجارية في الولايات المتحدة، النقاب على أن علاقات الأعمال بين فرع "يو.بي.إس." في نيويورك ومونتيسينو، تعود لفترة ما قبل الاندماج بين "يو.بي.إس." وبنك رابطة البنوك السويسرية "إس.بي.إس."، بمعنى أن علاقات الأعمال شرعت في الواقع بين البنك الأخير ومونتيسينو.
ويسعى النائب العام في زيوريخ لمعرفة مَن قدّم مونتيسينو إلى "رابطة البنوك السويسرية" وما إذا كان البنك قد أجرى الاتصالات الشخصية مع الرئيس السابق للاستخبارات في البيرو أم لا، كما يسعى لمعرفة ما إذا كان بنك "إس.بي.إس." قد حاول استطلاع مصدر الأموال التي أودعها مونتيسينو لديه ؟
إضافة إلى ذلك يطمع النائب العام في زيوريخ في الحصول على معلومات عن حسابات تاجر للسلاح مولود في إسرائيل، في فرع "يو.بي.إس." في نيويورك.
وقد تجدر الإشارة على هذا الصعيد إلى أن اللجنة الفدرلية السويسرية للبنوك والمصارف قد أعلنت الأسبوع الماضي أن "يو.بي.إس." كان البنك الوحيد الذي أقام الاتصالات الشخصية مع مونتيسينو والذي قطع علاقاته مع الرئيس السابق للاستخبارات في البيرو، في الوقت المناسب.
وقد أدت هذه القضية التي جمعت بين غسيل الأموال والابتزاز وتجارة السلاح وغيره، لاستقالة المدير العام لفرع بنك "لومي ليه إسرائيل" الإسرائيلي في مدينة زيوريخ، تلبية لمطلب كان فريدا من نوعه تقدمت به اللجنة الفدرالية السويسرية للبنوك والمصارف.
جورج انضوني