Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00895.jsonl.gz/102

في عام 2016، سجل الطقس في سويسرا أرقاما قياسية على جميع المستويات. فقد كان أكثر رطوبة وأكثر دفئا مما كان عليه في الأعوام السابقة فيما يبدو نتيجة منطقية للتغييرات المناخية التي يشهدها الكوكب الأزرق. (SRF/swissinfo.ch)
يبدو واضحا أن فرص سويسرا في الإحتفاظ بطابعها المناخي المرتبط بجبال الألب أضحت ضئيلة جدا في ظل تفاقم ظاهرة الإحتباس الحراري التي يعزوها معظم الخبراء إلى الإنسان، وحتى في صورة نجاح اتفاق باريس الذي تم التوصل إليه في ديسمبر 2015 في دفع العالم إلى اعتماد حمية تتراجع فيها كميات ثاني أكسيد الكربون بشكل ملموس.
تكهنات كبار العلماء تشدد على أن الأنهار الجليدية تتجه إلى الإندثار، وعلى أن الإنهيارات الصخرية ستحدث بشكل أكثر تواترا وعلى أن المناظر الطبيعية ستميل تدريجيا إلى اللون البني. نفس الخبراء أعلنوا أنهم يتصورون مواسم صيف أكثر حرارة، وتضاؤل المناطق الصالحة لممارسة التزلج وحدوث المزيد من العواصف الرعدية في المستقبل. عموما، تستند هذه التوقعات على عمل مجموعة علماء المناخ الحائزة على جائزة نوبل المتخصصين في تتبع ظاهرة الاحتباس الحراري.
على مدى السنوات المائة والخمسين الماضية، سجل متوسط درجة حرارة الهواء في سويسرا ارتفاعا بنسبة 1.75 درجة مائوية، كما أنه "من المتوقع أن يرتفع بشكل أسرع حتى موفى القرن الحادي والعشرين، حيث يعتمد ذلك على سيناريوهات الإنبعاثات، وسيكون مصحوبا بتحولات في متغيرات أخرى مثل هطول الأمطار، والغطاء الثلجي، وحجم التدفقات"، حسبما ورد في دراسة أنجزت سنة 2014 تحت إشراف مجموعة من العلماء والباحثين في جامعة برن.