Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00883.jsonl.gz/55

تجمع مؤسسة "موبس_متلازمة الرقص" (MOPS_DanceSyndrome )، التي يُوجد مقرها في لوكارنو بكانتون تيتشينو، بين عدد من الراقصين الشبان المصابين بمتلازمة داون. وبعد مرور أكثر من عقد على تأسيسها، كان النجاح حليفها.هذا المحتوى تم نشره يوم 30 سبتمبر 2020 - 09:21 يوليو,
- Français Danser la vie au-delà du handicap
تجلس أميديا على الطاولة وتكتب قصيدة طويلة: "رقصة نقاط قلم الرصاص. رقصة المظلات. رقصة النجوم. رقصة السلام. رقصة التنفس. رقصة الروح". دون أن ترفع عينيها وفيما تبدو منغمسة في أفكارها، تخط على الورق مشاعرها حول الرقص، وهو نشاط تمارسه منذ اثني عشر عامًا مع فرقة MOPS_DanceSyndromeرابط خارجي في مدينة لوكارنو.
يلتقي أعضاء الفرقة، وهم شبان وشابات تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 عامًا، كل أربعاء وخميس للتدريب والتمرين وابتكار عروض جديدة. أميديا وغايا وإليزابيتا وسيمون وفينسينس يأتون إلى هنا من أجل متعة الحركة والتواجد معًا.
تتمتع مؤسسة "موبس_متلازمة الرقص" بالفعل بخصوصية كونها تتكون فقط من راقصين وراقصات يعانون من متلازمة داون. وكما هو معلوم، فإن "التثالث الصبغي 21"، الذي يُسمى أيضًا "متلازمة داون"، وهي متلازمة صبغوية تنتج عن تغيّر في الكروموسومات؛ حيث توجد نسخة إضافية من كروموسوم 21 أو جزء منه في الخلايا، مما يسبب تغيراً في المورّثات. يصاب الأشخاص بعلامات سريرية، بما في ذلك التأخر المعرفي الذي يختلف اختلافًا كبيرًا من فرد إلى آخر، فضلاً عن خصائص شكلية وفسيولوجية محددة.
حوار متجاوز للثقافات الأصلية
بدأت مغامرة الجمعية في عام 2005، عندما التقت إيلا فرانشيلا، وهي فنانة متعددة التخصصات، مصادفة بسيمون، الشاب المصاب بمتلازمة داون، الذي كان يبلغ آنذاك من العمر 19 عامًا. تقول فرانشيلا: "التقيت به خلال ورشة عمل للرقص والحركة، كنت أقوم بها في لوكارنو. عندما رأيت سيمون يرقص، اعتقدت أنه الشخص المثالي لتجسيد بحثي عن الفن الموضوعي، هذا الشكل الفني القادر على مخاطبة الجمهور بشكل مباشر وتحريك إحساسهم، بما يتجاوز ذاتيتهم أو ثقافتهم الأصلية. الرقص هو الوسيلة المثالية لهذا لأنه يُنشئ روابط تتجاوز الكلمات". بعد ذلك استغرق الأمر ثلاث سنوات ونصف من النضج قبل أن يرى مشروع "موبس_متلازمة الرقص" النور في عام 2008.
منهجية مبتكرة
طورت إيلا فرانشيلا منهجية يتمثل منطلقها في الانصات إلى الجسد وإدراك المجال الحميمي ومشاعر الراقصين والراقصات ومعرفة القدرات الجسدية وحرية الحركة المترتبة عنها، وتقول: "الراقصون في فرقة "موبس_متلازمة الرقص" يعيشون دائمًا في إطار "الآن وهنا". فهم يعرفو أكثر من أي شخص آخر كيفية اغتنام اللحظة الراهنة وعيشها بشكل مكثف لدرجة أنهم ينقلونها بكامل حمولتها العاطفية أثناء التدريبات والعروض".
في الوقت الحاضر، تمتلك الفرقة أكثر من عشرة عروض رقص من إنتاجها ويشمل نشاطها دوائر الرقص الاحترافية، حيث تعمل جنبًا إلى جنب مع جمعيات الراقصين غير المعوقين.
بمرور الوقت، حظي النهج الطريف والصادق الذي اعتمدته إيلا فرانشيلا بالعديد من الامتيازات والكثير من التقدير، سواء كان ذلك دعما من طرف مؤسسة برو هيلفتسيا المعنية بالترويج للثقافة السويسرية أو المجلس الثقافي البريطاني أو كانتون تيتشينو، الذي منحها جائزته التقديرية (Pro Ticino 2018). وبشكل عام، تشارك مؤسسة "موبس_متلازمة الرقص" في مهرجانات الرقص الدولية وتقدم عروضها داخل سويسرا وخارجها كما تتعاون مع فرق رقص سويسرية وأجنبية محترفة.
(نقلته إلى العربية وعالجته: مي المهدي)