Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00911.jsonl.gz/42

في يوم شتوي مُشمس من شهر يناير، تحولت مدينة مونترو السياحية الهادئة إلى نقطة جذب لمئات الإعلاميين وعشرات الدبلوماسيين لمتابعة الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر جنيف 2 الذي يُنتظر أن يتمخض عن انطلاق مفاوضات رسمية بين الحكومة السورية والمعارضين لها تُسفر عن إيجاد حل للأزمة المدمرة التي تعاني منها بلادهم منذ ثلاثة أعوام تقريبا.
في العادة، لا تخلو شوارع مونترو والكورنيش الجميل الذي يُحاذي ضفاف بحيرة ليمان في كل صيف من السياح العرب والخليجيين الذين يترددون عليها بانتظام. أما في هذه الأيام الأولى من العام الجديد، فقد استقطب المُنتجع الذي يقع غرب سويسرا زوارا عربا من أصناف وفئات أخرى، توزعت بين وفود حكومية تمثل النظام السوري وأخرى رسمية لدول عربية (كالسعودية والجزائر والأردن ومصر والبحرين والإمارات وقطر والمغرب والكويت) استُدعيت من طرف الأمين العام للأمم المتحدة للمشاركة في الجلسة الإفتتاحية لأول مؤتمر يجمع الفُرقاء السوريين على طاولة واحدة بعد أن سالت في بلادهم أنهار من الدماء والدموع.
المؤتمر اجتذب أيضا أفواجا من الإعلاميين والمصورين والمراسلين ناهز عددهم الألف شخص حاولوا تغطية الحدث وشرح خلفياته المعقدة وكان من بينهم مارك هينلي، المصور البريطاني المقيم بسويسرا الذي سجّل بواسطة عدسته المتحفزة بعض خلفيات الحدث الأمنية والتنظيمية وتحركات استعراضية لمؤيدي للرئيس السوري ومعارضيه.
(الصور: مارك هينلي، Panos Pictures)