Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00871.jsonl.gz/72

كوسوفي يدلي بصوته في بريشتينا في 11 حزيران/يونيو 2017(afp_tickers)
قد تواجه كوسوفو مرحلة من عدم الاستقرار بعد انتخابات تشريعية مبكرة جرت الاحد لم تنتج فائزا واحدا واضحا، في حين يسعى تحالف المحاربين القدامى الذي حل في الطليعة الى تشكيل غالبية.
وعلق المحلل السياسي الكوسوفي بلال بقاج على الانتخابات بالقول "الازمة السياسة لم تُحل... وهذا يعني ان البلاد لا تستطيع التقدم" بدون وساطة من المجتمع الدولي، وهو ما كان الوضع عليه عقب انتخابات 2014.
ففي سنة 2014 واثر وساطة دولية تم تشكيل ائتلاف بين حزب كوسوفو الديموقراطي بقيادة الرئيس هاشم تاجي، الزعيم السابق للمليشيات الكوسوفية خلال المواجهة ضد الصرب، وحزب رابطة كوسوفو الديموقراطية (يمين وسط) الاقرب الى الاوساط الاقتصادية والمجتمع المدني.
الا ان هذا الائتلاف انهار في ايار/مايو جراء خلاف حول مسألة المصادقة على اتفاق لترسيم الحدود مع مونتينيغرو.
وقرر حزب كوسوفو الديموقراطي فض تحالفه مع رابطة كوسوفو الديموقراطية ما ادى الى الدعوة لهذه الانتخابات المبكرة.
وبحسب بقاج فان المجتمع الدولي مدعو مرة اخرى لمساعدة "مختلف الافرقاء السياسيين الكوسوفيين على التوصل الى تسوية" بغية تشكيل غالبية في البرلمان الكوسوفي الذي يضم 120 نائبا، في حين ان اعلان النتائج النهائية للانتخابات سيتم خلال الاسبوع الجاري.
وحصل "تحالف المحاربين" الذي يعتبر حزب كوسوفو الديموقراطي بقيادة الرئيس هاشم تاجي نواته، على اكثر من ثلث الاصوات (34,75%) بعد فرز قرابة 90% من البطاقات الانتخابية.
وحل حزب "تقرير المصير" (فيتيفيندوسيي- يسار قومي) في المرتبة الثانية جامعا 26,4 بالمئة، في حين حلت رابطة كوسوفو الديموقراطية (يمين الوسط) في المرتبة الثالثة جامعة 25,8 بالمئة من الاصوات.
-فيتيفيندوسيي ضاعف حصته-
الا ان هذين الحزبين استبعدا خلال الحملة الانتخابية اي تحالف مع "المحاربين" وبخاصة فيتيفيندوسيي الذي على علاقة سيئة جدا مع حزب كوسوفو الديموقراطي.
كما ان فرضية التحالف بين فيتيفيندوسيي ورابطة كوسوفو الديموقراطية غير مرجحة.
ويعارض فيتيفيندوسيي بشدة اتفاق التطبيع الذي تم توقيعه في 2013 مع صربيا، وهو يبدو في موقفه هذا اقرب الى مرشح "المحاربين" لمنصب رئيس الوزراء المتمرد السابق راموش هاراديناي، الذي يُنظر اليه كـ "مجرم حرب" في صربيا التي يعتبرها بدوره "عدوا".
في المقابل تدعو رابطة كوسوفو الديموقراطية صراحة الى الحوار مع بلغراد.
وفي خطابه الذي يجمع بين الرؤية اليسارية للمواضيع الاقتصادية، ومحاربة الفساد والشعارات القومية يبدو حزب فيتيفيندوسيي، الذي ضاعف حصته الانتخابية مقارنة بنتائج انتخابات 2014، صدى لنفاد صبر ناخبي كوسوفو التي تعد 1,8 مليون نسمة وحيث تقارب نسبة البطالة 30 بالمئة.
وقد تكون الكلمة الفصل في تشكيل غالبية جديدة بيد صرب كوسوفو الممثلين بعشرة مقاعد في البرلمان، والذين صوتوا بغالبيتهم لحزب سريبسكا ليستا، وهو تنظيم على صلة وثيقة ببلغراد.
-خطر انعدام الاستقرار-
وتبقى الاولوية بالنسبة الى الصرب تنظيم "البلديات" حيث تعيش الاقلية الصربية التي تضم بين 100 و150 الف شخص، والتي تبقى عالقة.
واعترفت اكثر من 110 دولة بكوسوفو، لكن صربيا لا تزال ترفض الاعتراف بها، كما يؤكد الدستور الصربي وصاية بلغراد على هذه المحافظة الالبانية السابقة.
وبالاضافة الى الصعوبات الاقتصادية وقضايا الفساد سيتعين على الحكومة العتيدة التعامل مع امكانية قيام المحاكم المتخصصة الناظرة في جرائم الحرب بتوجيه اتهامات الى مسؤولين سابقين في جيش تحرير كوسوفو، حيث يرد اسم تاجي في قضايا تعود الى عام 2006.
وتشكل هذه الملاحقات "تهديدا حقيقيا للاستقرار" بحسب المركز الاوروبي لقضايا الاقليات.
وخلال النزاع الذي نشب عامي 1998 و1999 بين المتمردين الالبان والقوات الصربية سقط نحو 13 الف قتيل بينهم 10 الف الباني.
وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب