Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00872.jsonl.gz/173

تسببت الهجمات الانتحارية ضد الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل الأسبوع الماضي بخسائر تقدّر بخمسة وستين مليون فرنك سويسري للخطوط الجوية السويسرية "سويس اير" في الوقت الذي ارتفعت فيه خسائر شركات سويس ري للتأمين إلى أكثر من مليار فرنك وهو ما يثير التساؤل حول كيفية تعاطي السلطات الفيدرالية مع هذا الوضع الاستثنائي.هذا المحتوى تم نشره يوم 20 سبتمبر 2001 - 15:20 يوليو,
الخسائر التي أعلنت عنها شركة الخطوط الجوية السويسرية لا تقف عند هذا الحد، إذ تتوقع سويس إير تراجعا يتراوح بين العشرة والخمس عشرة في المائة في الطلبات على خدماتها عبر الأطلسي، مما يُهدد مستقبل هذه المجموعة التي تتخبط في الأزمات المالية منذ عام ونيّف.
إن الخطوط الجوية السويسرية ليست الوحيدة التي عانت من سوء الإدارة سابقا ومن التباطؤ الاقتصادي العالمي المزمن أو من المضاعفات الوخيمة للهجمات الانتحارية على الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي.
فخلال الأيام الأربعة للحظر الأمريكي الشامل على أية حركة في المجال الجوي الأمريكي الأسبوع الماضي، أرغمت "سويس اير" على إلغاء حوالي خمس وخمسين رحلة جوية بين سويسرا والولايات المتحدة وعلى العناية التي لم تكن مخططة ببضعة آلاف الزبائن الذين لم يجدوا مفرا من الانتظار في سويسرا.
وقد جاءت هذه الضربة لتزيد من حدة الأزمة المالية التي تعرفها "سويس اير" منذ الخسائر التي زادت على ثلاثة مليارات فرنك سويسري خلال عام ألفين والتي أرغمتها على إعادة النظر في تراكيبها الإدارية والتحتية وفي التزاماتها في الكثير من المشاريع المماثلة في الخارج.
الحكومة الفيدرالية تتردد أمام الأمر الواقع
وعلى ضوء المقترحات المطروحة أمام الكونغرس الأمريكي لمساعدة الخطوط الجوية الأمريكية في التغلب على سلبيات الأحداث المأساوية التي وقعت في الأسبوع الماضي، لم يستبعد وزير الاقتصاد السويسري باسكال كوشبان في أوائل الأسبوع تقديم المساعدة الرسمية إلى " سويس اير".
لكن الحكومة الفيديرالية السويسرية استبعدت تقديم مثل هذه المساعدة في أواسط الأسبوع، ليَعود الرئيس السويسري ووزير الطاقة والمواصلات موريتس لوينبيرغير للحديث عن إمكانية تقديم المساعدة ولكن بعد معرفة الخطوات التي ستتخذها الخطوط الجوية للخروج من المأزق الحالي.
وبات من الواضح حاليا إن أغلبية الأحزاب السياسية خاصة تلك التي تكون التحالف الفيديرالي في بيرن، تؤيد هذا الموقف الأخير من مسألة مساعدة "سويس اير"، باعتبارها أهم وسيلة سريعة وفعّالة للمواصلات والنقليات مع مختلف القارات لبلد صغير لا يملك المنافذ المباشرة إلى بحار العالم ومحيطاته.
وباختصار بيّنت الخبرات الماضية قبل الكارثة التي حلت بالولايات المتحدة الأمريكية، أن أصحاب الاستثمارات والبنوك السويسرية والأجنبية التي تعهدت بالقروض على إستعداد لوضع بعض الثقة في ماريو كورتي ولاعطاء "سويس اير" الفرصة للطيران بأجنحتها من جديد.
ومن شأن هذه الثقة إن تعزز مواقع تلك الأوساط الحريصة على المصالح الاستراتيجية للدولة في الحكومة والبرلمان الفيدراليين في بيرن، باعتبارها مصالح تقضي بمساعدة الخطوط الجوية السويسرية عند الضرورة.
"سويس اير" و "سويس ريه" أكثر الشركات المتضررة
إن "سويس اير" ليست الشركة السويسرية الوحيدة التي تعرضت للخسائر بسبب الهجوم الانتحاري ضد الولايات المتحدة الأمريكية إذ لحقت الخسائر من جراء الهجوم بشركات رئيسية أخرى، خاصة شركات التأمين مثل "سويس ريه".
فقد أعلنت هذه المجموعة الدولية العملاقة للتأمينات أن التعويضات عن الأضرار التي ستتحملها "سويس ريه" نتيجة الهجمة الإرهابية ضد الولايات المتحدة، ستكون حسب التقديرات الأخيرة بحدود الألفي مليون فرنك سويسري وليس ألفا ومائتي مليون فرنك، كما أشارت في بيان سابق.
جورج انضوني
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>