Document ID: /fineweb-2-swissfilter-quality_10-filterrobots/filtered/00917.jsonl.gz/33

اكد مختبر"شبيتز" السويسري الذي قام بتحليل عينات من ذخيرة اليورانيوم المنضب، التي استعملت في كوسوفو أن هذه الذخيرة لا تشكل خطرا كبيرا على صحة الإنسان وعلى البيئة. وهي نفس النتيجة التي توصل إليها برنامج الأمم المتحدة للبيئة في تقريره الصادر في منتصف شهر مارس الماضي.هذا المحتوى تم نشره يوم 04 أبريل 2001 - 13:56 يوليو,
توصل خبيران من مختبر"شبيتز" السويسري للأسلحة البيولوجية والكيماوية والنووية إلى نتيجة "أن الأخطار التي قد تلحق بالإنسان والحيوان على المدى البعيد من جراء استعمال ذخيرة مزودة باليورانيوم المنضب، هي أخطار محدودة جدا".
هذه النتيجة توصل إليها خبراء مختبر "شبيتز" بعد تحليل 77 عينة تم جلبها من كوسوفو تشتمل على 61 عينة تربة و 9 عينات لمكان سقوط القذائف، و4 عينات لغلاف القذائف، وعينتان لقذائف او لشظايا القذائف. وما توصل إليه الخبيران السويسريان يطابق ما توصلت إليه مخابر فنلندية وبريطانية وسويدية وأمريكية، قامت بنفس التحاليل لحساب برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وقد أورد الخبيران السويسريان في تفسيرهما لمدى تأثير ذخيرة اليورانيوم على المحيط "أن الطبقة السطحية من الأرض هي التي تلوث بكمية إضافية ضئيلة جدا من الإشعاع، وأن المناطق الأخرى التي تبعد ببضع سنتمترات عن مكان إصابة القذيفة، لا تتعدى فيها نسبة الإشعاع المستوى الطبيعي المنبعث من اليورانيوم الذي تحتوي عليه الطبقات الأرضية".
ويضيف الخبيران في تقريرهما أن "التأثير الكيماوي والإشعاعي لذخيرة اليورانيوم المنضب، يكون أقل بكثير عند إصابة جسم صلب كالخرسانة المسلحة منع عند إصابة جسم مرن مثل الأرض او الطرقات المعبدة بالإسفلت".
تقرير مختبر "شبيتز" السويسري يصدر نفس التوصيات مثل التي توصل إليها تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة فيما يتعلق بتأثير اليورانيوم المنضب على المياه الجوفية. فقد أشار الخبيران السويسريان إلى أنه "بالرغم من كون عدة دلائل تشير إلى احتمال عدم تلويث المياه الجوفية إلا انه يجب إجراء تحاليل دورية على هذه المياه الجوفية في المناطق التي عرفت تركيزا بالقصف بذخيرة من هذا النوع".
فيما يتعلق بنسبة البلوتونيوم التي أقرت عدة مخابر أن ذخيرة اليورانيوم المنضب تحتوي عليها، يرى الخبيران السويسريان آن "هذه النسبة ضئيلة جدا لحد أنها لا تشكل أي تأثير يذكر لا على زيادة نسبة التسمم الكيماوي او نسبة الإشعاع لهذه الذخيرة".
وهذا ما دفع الخبيران إلى خلاصة "أن الأخطار التي قد تلحق بالإنسان أو الحيوان على المدى البعيد من جراء استعمال ذخيرة اليورانيوم المنضب في كوسوفو، هي أخطار محدودة جدا".
لكن نفس التساؤل الذي طرحناه أثناء صدور تقرير برنامج الأمم المتحدة يبقى صالحا في هذه الحالة وهو: هل يمكن الحصول على معطيات دقيقة في المجال الإشعاعي والكيماوي بعد مرور عام ونصف على عملية القصف؟ وهل يمكن تعميم نتائج تحاليل أجريت على عينات من سبعة مواقع لكي نحكم على وضع كوسوفو بأكمله، علما بأن المناطق التي كانت عرضة أكثر للقصف لم يتم الوصول إليها لأسباب أمنية؟
وما دامت الأمم المتحدة لم تجرؤ بعد على فتح ملف تأثيرات اليورانيوم المنضب في العراق الذي تعرض لأضعاف الكميات التي تعرضت لها كوسوفو، وما دام الغموض يكتنف وضع الجنود المصابين بما يعرف "بظاهرة مرض الخليج والبلقان"، فمن الطبيعي ان تبقى بعض الشكوك حائمة حول حقيقة تأثير مادة اليورانيوم المنضب على الإنسان وعلى البيئة.
محمد شريف – جنيف
تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: <email-pii>